﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:30.900
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي جعل العلم بدء الخير وغايته. وشرف به عليه الصلاة والسلام وذريته واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اقرارا به وتوحيدا

2
00:00:31.150 --> 00:00:53.700
واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما مزيدا اما بعد فهذا شرح الكتاب الثالث من برنامج البداية في علوم الغاية في سنته الاولى سبع وثلاثين واربع مئة والف وثمان

3
00:00:53.700 --> 00:01:22.700
ثلاثين واربع مئة والف وهو كتاب اللوانع من الكلم الجوامع لمصنفه صالح بن عبدالله بن العصيمي ومولده من علوم الغاية هو علم الحديث نعم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله الذي جعلنا مسلمين وامتن علينا بتمام النعمة وكمال الدين. وصلى الله

4
00:01:22.700 --> 00:01:52.700
وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين والمسلمين. قلتم وفقكم الله في مصنفكم اللوامع من الكلم الجوامع بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب الخلائق اجمعين. وصلى الله وسلم على رسوله

5
00:01:52.700 --> 00:02:22.700
محمد الامين وعلى اله وصحبه وسائر المهتدين. اما بعد فان عبد الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم نال من ربه المقام الاسمى وبلغ عنده المنزل الاسمى واتاه فاغناه فمما اتاه جوامع الكلم المضمنة صلاح الدارين وطيب النشأتين

6
00:02:22.700 --> 00:02:53.450
في هذا المكتوب اللطيف عشرة احاديث من قوله الشريف وصفت بانها من جوامع الكلم متبعة من الحكم ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة وهي قوله بسم الله الرحمن الرحيم ثم ثنى بالحمدلة وهي قوله الحمدلله رب الخلائق اجمعين

7
00:02:53.600 --> 00:03:24.350
ثم تلة بالصلاة والسلام على رسول الله محمد الامين وعلى اله وصحبه وسائر المهتدين وهذه الفواتح الثلاث من اداب التصنيف اتفاقا. فمن صنف كتابا استحب له ان افتحه بهن ثم ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم نال من ربه المقام الاسمى. وبلغ

8
00:03:24.350 --> 00:03:55.250
وعنده المنزلة الاسمى لما جعله له سبحانه وتعالى من الخصائص المنيفة والفظائل والشمائل الشريفة ومن جملة ذلك ان الله سبحانه وتعالى اتاه جوامع الكلم المضمنة طلح الدارين وطيب النشأتين وجوامع الكلم

9
00:03:55.700 --> 00:04:28.800
هي الالفاظ القليلة الجامعة المعاني الجليلة هي الالفاظ القليلة الجامعة المعاني الجليلة وجوامع الكلم التي اوتيها النبي صلى الله عليه وسلم نوعان احدهما القرآن الكريم والاخر من صدق عليه الوصف المتقدم

10
00:04:29.350 --> 00:04:49.950
من كلامه صلى الله عليه وسلم ما صدق عليه الوصف المتقدم من كلامه صلى الله عليه وسلم مما يكون فيه اللفظ قليلا ويكون المعنى جليلا. مما يكون فيه اللفظ قليلا ويكون المعنى

11
00:04:49.950 --> 00:05:30.150
وتلك الجوامع تفضي بمن اتبعها الى صلاح الدارين الدنيا والاخرة وطيبي النشأتين الاولى بالخلق والاخرى بالبعث وطيب النشأتين الاولى بالخلق والاخرى بالبعث بعد الموت ومن جوامع الكلم من حديثه صلى الله عليه وسلم

12
00:05:30.200 --> 00:05:58.200
عشرة احاديث من قوله الشريف جمعت في هذا المكتوب اللطيف ثم اتبعت تلك الاحاديث العشرة بلوامع من الحكم واللوامع جمع لامعة والمراد بها هنا المعنى البين الواضح والمراد بها هنا المعنى

13
00:05:58.300 --> 00:06:29.200
البين الواضح فاللوامع التي ذكرت اثر كل حديث هي المعاني العظيمة المرادة منه فاللوامع التي ذكرت اثر كل حديث هي المعاني العظيمة المرادة منه فهي احكام جليلة مستخرجة من الحديث الذي جعل بين يديها

14
00:06:29.650 --> 00:06:58.050
فانما يستنبط من المعارف والعلوم من الاحاديث النبوية لا ينتهي الى حد لكن يكون لكل حديث مقصود اعظم وهو المخصوص بالذكر في هذه اللوامع. تنويها به وايضاحا لوجه ادخاله في تلك الجوامع

15
00:06:58.500 --> 00:07:19.900
نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله الحديث الاول عن امير المؤمنين ابي حفص عمر بن الخطاب القرشي رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما الاعمال بالنية وانما لامرئ ما نوى

16
00:07:19.900 --> 00:07:39.900
فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله ورسوله. ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأة يتزوج فهجرته الى ما هاجر اليه. رواه امام المحدثين ابو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري في الجامع

17
00:07:39.900 --> 00:07:59.900
في الجامع المسند الصحيح المختصر من امور رسول الله والسنن وايامه. وابو الحسين مسلم ابن الحجاج القشيري في المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هما اصح الكتب المصنفة

18
00:07:59.900 --> 00:08:30.200
واللفظ للبخاري هذا هو الحديث الاول من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي وقد رواه البخاري ومسلم والعزو اليهما معرب عن الصحة اي مخبر بها والعزم اليهما معرب عن الصحة اي مخبر بها

19
00:08:30.300 --> 00:08:59.400
فاذا عزي الحديث الى البخاري ومسلم مع او الى احدهما كان صحيحا وجعل لقب المتفق عليه علما على الحديث الذي اتفقا على روايته عن صحابي واحد. وجعل لقب المتفق عليه

20
00:08:59.550 --> 00:09:36.050
على من على الحديث الذي اتفقا على روايته عن صحابي واحد فاذا وجدت بعد حديث ما قولهم متفق عليه فاعلم انه يفيد امرين احدهما انه حديث صحيح فكل حديث يتبع بقولهم متفق عليه فهو من صحاح الاحاديث

21
00:09:38.000 --> 00:10:06.900
والاخر ان الحديث المذكور مروي في صحيح البخاري وصحيح مسلمين عن صحابي واحد ان الحديث المذكور مروي في صحيح البخاري وصحيح مسلم عن صحابي واحد وتارة يتبعون ذلك بما يبين

22
00:10:07.100 --> 00:10:39.250
تعيين اللفظ المذكور لايهما كقوله هنا واللفظ للبخاري اي ان سياق الحديث المثبت بين يديك هو عند البخاري وحده ويكون مسلم مشاركا له في اصل روايته عن عمر ابن الخطاب رضي الله

23
00:10:39.350 --> 00:11:01.150
عنه نعم الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى وضع ميزان الاعمال الباطنة الثانية بيان ما يعتد به من الاعمال وبيان ما يترتب عليها. الثالثة فضل الهجرة الى الله ورسوله صلى الله

24
00:11:01.150 --> 00:11:35.050
عليه وسلم الرابعة ضرب الامثال الارادة تبين المعاني ذكر المصنف وفقه الله اربعة لوامع مستفادة من هذا الحديث فاللامعة الاولى وضع ميزان الاعمال الباطنة والميزان هو المعيار الذي تعدل به الاشياء وتقاس

25
00:11:35.600 --> 00:12:08.950
والميزان هو المعيار الذي تعدل به الاشياء وتقاس فالحديث المذكور معيار للاعمال الباطنة فالحديث المذكور معيار للاعمال الباطنة يوقف على صحتها واجزائها وحصول اجرها وثوابها ذكر هذا ابن تيمية الحفيد

26
00:12:09.750 --> 00:12:41.800
وعبدالرحمن ابن سعدي رحمهما الله فجعل حديث عمر انما الاعمال بالنيات ميزانا للاعمال الباطنة فاذا وضعت فيه الاعمال الباطنة علم ما لتلك الاعمال من الصحة والاجزاء ومالها من الاجر والجزاء

27
00:12:42.800 --> 00:13:10.500
واللامعة الثانية بيان ما يعتد به من الاعمال وبيان ما يترتب عليها وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنية وانما لامرئ ما نوى فالجملة الاولى خبر عن حكم الشريعة على العمل

28
00:13:11.950 --> 00:13:38.050
والجملة الثانية خبر عن حكم الشريعة على العامل فتفيدان معا معرفة ما يصح من الاعمال وما لا يصح فتفيدان معا معرفة ما يصح من الاعمال وما لا يصح وما يترتب على ذلك

29
00:13:38.200 --> 00:14:10.050
من الثواب والجزاء وما يترتب على ذلك من الثواب والجزاء والنية شرعا هي ارادة القلب العمل تقربا الى الله ارادة القلب العمل تقربا الى الله فهي اسم لقصد القلب مريدا عملا

30
00:14:10.400 --> 00:14:34.400
يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى واللامعة الثالثة فضل الهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم فمن كانت هجرته الى الله ورسوله فهجرته الى الله

31
00:14:34.400 --> 00:15:10.950
رسوله فالجملة الاولى متعلقة بالقصد والعمل والجملة الثانية متعلقة بالاجر والجزاء فمن كانت هجرته الى الله ورسوله قصدا وعملا كانت هجرته الى الله ورسوله جزاء واجرا وطابق الجزاء العمل تحقيقا لوقوع اجره. وطابق الجزاء

32
00:15:11.150 --> 00:15:38.700
العمل تحقيقا لوقوع اجره فكأنه قال فمن كان مهاجرا الى الله ورسوله فقد تحقق اجره وانه مهاجر الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والهجرة شرعا ترك ما يكرهه الله ويأباه

33
00:15:38.850 --> 00:16:00.750
الى ما يحبه ويرضاه ترك ما يكرهه الله ويأباه الى ما يحبه ويرضاه والهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نوعان والهجرة الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم نوعان

34
00:16:01.250 --> 00:16:30.550
احدهما هجرة القلوب الى الله بالاخلاص والى الرسول صلى الله عليه وسلم بالطاعة والاتباع هجرة القلوب الى الله بالاخلاص والى الرسول صلى الله عليه وسلم بالطاعة والاتباع والاخر هجرة الابدان

35
00:16:31.350 --> 00:17:04.800
بمفارقة بلد والتحول عنه هجرة الابدان بمفارقة بلد والتحول عنه لما يستدعي ذلك الخروج ايجابا او استحبابا لما يستدعي ذلك الخروج ايجابا او استحبابا ذكر هذين النوعين ابو عبدالله ابن القيم

36
00:17:05.550 --> 00:17:44.600
بالرسالة التبوكية وفي الكافية الشافية واللامعة الرابعة ضرب الامثال لارادة تبيين المعاني لان المثال يوضح المقال فذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا يتبين فيه اثر النية وهو الهجرة فذكر النبي صلى الله عليه وسلم عملا واحدا لعاملين

37
00:17:45.450 --> 00:18:14.300
احدهما هاجر وجعل هجرته الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والاخر هاجر وجعل هجرته لدنيا يصيبها او امرأة يتزوجها فاتفقا في صورة العمل وهي الهجرة وافترقا في النية الباعثة

38
00:18:15.650 --> 00:18:42.850
لهما الحاملة على العمل فنتج من افتراق نيتهما تباين حالهما فاما الاول فصار مهاجرا الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اجرا وجزاء فتحق له من هجرته غاية المطالب واعلى المراتب

39
00:18:43.600 --> 00:19:09.050
واما الثاني فلم يصب من هجرته الا كونه ناكحا لمن طلب امرأة يتزوجها او تاجرا لمن طلب دنيا يتجر فيها واختار النبي صلى الله عليه وسلم ضرب المثال بالهجرة لان العرب تأنف

40
00:19:09.300 --> 00:19:35.400
من ترك الارض التي اعتادت لزومها بالسكنى فهي شديدة الحب لاوطانها قوية اللصوق بها فلا يخرج العربي من ارضه الا بغلبة عدو او حال طلب ربيع ثم يرجع الى دياره

41
00:19:36.100 --> 00:20:03.350
فلما جاء دين الاسلام وامر المسلمون بان يتحولوا من بلدانهم لانها دور كفر الى المدينة لانها دار اسلام كان ذلك شاقا على النفوس بتركها الالفة الذي اعتادته والدار الذي عرفته

42
00:20:03.950 --> 00:20:25.750
فلما وقع منهم طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بتحولهم عن ديارهم الى ديار ليست هي الديار التي اعتادوها عظم اجرهم عند الله عز وجل فكان لهم من المقام

43
00:20:26.050 --> 00:20:59.850
الحميد والمنصب الكريم والرتبة المنيفة والمقام العالي ما ليس لغيرهم من المسلمين فان المهاجرين من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خير من غيرهم نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله. الحديث الثاني عن عمر رضي الله عنه ايضا انه قال بينما نحن عند

44
00:20:59.850 --> 00:21:19.850
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه السفر ولا يعرفه منا احد. حتى جلس الى النبي صلى الله عليه وسلم. فاسند ركبتيه الى ركبتيه ووضع كفه

45
00:21:19.850 --> 00:21:34.700
كفيه على فخذيه وقال يا محمد اخبرني عن الاسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الاسلام ان تشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وتقيم الصلاة

46
00:21:34.700 --> 00:21:54.700
وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا. قال صدقت قال فعجبنا له يسأله صدقه قال فاخبرني عن الايمان. قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خير

47
00:21:54.700 --> 00:22:14.700
وشره. قال صدقت قال فاخبرني عن الاحسان. قال ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك. قال فاخبرني عن الساعة؟ قال ما المسؤول عنها باعلم من السائل؟ قال فاخبرني عن امارتها. قال ان تلد الامة ربتها

48
00:22:14.700 --> 00:22:33.150
ان ترى الحفاة العراة العالة تبع اشياء يتطاولون في البنيان. قال ثم انطلق فلبس ثم قال لي يا عمر اتدري من السائل قلت الله ورسوله اعلم. قال فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم. رواه مسلم

49
00:22:33.700 --> 00:23:09.800
هذا هو الحديث الثاني من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي وقد رواه مسلم وحده دون البخاري تهوى من افراده عنه وتسمى زوائد مسلم على البخاري بنى الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع. الاولى بيان حقيقة الاسلام واركانه. الثانية بيان

50
00:23:09.800 --> 00:23:29.800
حقيقة الايمان واركانه. الثالثة بيان حقيقة الاحسان واركانه. الرابعة خفاء موعد الساعة على اشرف الخلق صلى الله عليه وسلم الخامسة ذكر علامتين من علامات الساعة السادسة تسمية ذلك كله دينا

51
00:23:30.950 --> 00:24:06.850
ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ست لوامع مستفادة من هذا الحديث فاللامعة الاولى بيان حقيقة الاسلام واركانه وحقيقته مستفادة من عد اركانه فالمقصود بالاسلام في هذا الحديث الشرائع الظاهرة

52
00:24:08.000 --> 00:24:34.950
بالدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم الشرائع الظاهرة بالدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم وتسمى اعمال الظاهر واما اركانه فهي الخمسة المعدودة في قوله صلى الله عليه وسلم

53
00:24:35.000 --> 00:24:59.450
ان تشهد ان لا اله الا الله حتى قال وتحج البيت ان استطعت اليه سبيلا فاولها شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فالشهادة التي هي ركن من اركان الاسلام

54
00:24:59.750 --> 00:25:27.650
هي الشهادة لله بالتوحيد ولمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وثانيها اقام الصلاة والصلاة التي اقامتها ركن من اركان الاسلام هي الصلوات الخمس المكتوبة في اليوم والليلة وثالثها ايتاء الزكاة

55
00:25:28.450 --> 00:25:56.000
والزكاة التي ايتاؤها ركن من اركان الاسلام هي الزكاة المفروضة بالاموال المعينة هي الزكاة المفروضة في الاموال المعينة ورابعها صوم رمضان وصوم رمضان الذي هو ركن من اركان الاسلام هو صوم شهر رمضان في كل سنة

56
00:25:56.500 --> 00:26:28.400
وخامسها حج بيت الله الحرام والحج الذي هو ركن من اركان الاسلام هو حج بيت الله الحرام مرة واحدة في العمر واللامعة الثانية بيان حقيقة الايمان واركانه وحقيقته مستفادة من عد اركانه في الحديث

57
00:26:29.300 --> 00:26:58.950
والمراد بالايمان في هذا الحديث الاعتقادات الباطنة في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم. الاعتقادات الباطنة في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم واما اركانه فهي الستة المعدودة في قوله صلى الله عليه وسلم

58
00:26:59.150 --> 00:27:35.500
ان تؤمن بالله وملائكته الحديث فاولها الايمان بالله والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالله هو الايمان بوجوده ربا معبودا له الاسماء الحسنى والصفات العلى هو الايمان بوجوده ربا معبودا له الاسماء الحسنى والصفات العلى

59
00:27:36.000 --> 00:28:01.850
وثانيها الايمان بالملائكة والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالملائكة هو الايمان بانهم خلق من خلق الله وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله والايمان بانهم خلق من خلق الله

60
00:28:01.900 --> 00:28:27.000
وان منهم من ينزل بالوحي على الانبياء بامر الله وثالثها الايمان بالكتب والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالكتب هو الايمان بان الله انزل على من شاء من انبيائه كتبا هي كلامه

61
00:28:27.400 --> 00:28:57.250
هو الايمان بان الله انزل على من شاء من انبيائه كتبا هي كلامه ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه ليحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه وانها جميعا منسوخة بالقرآن وانها جميعا منسوخة بالقرآن

62
00:28:58.850 --> 00:29:26.650
ورابعها الايمان بالرسل والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالرسل والايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم هو الايمان بان الله ارسل الى الناس رسلا منهم ليأمروهم بعبادة الله ليأمروهم بعبادة الله

63
00:29:26.950 --> 00:29:50.750
وان خاتمهم هو محمد صلى الله عليه وسلم وخامسها الايمان باليوم الاخر والقدر الواجب المجزئ من الايمان باليوم الاخر هو الايمان بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة هو الايمان

64
00:29:50.800 --> 00:30:18.350
بالبعث في يوم عظيم هو يوم القيامة لمجازاة الخلق لمجازاة الخلق فمن احسن فله الحسنى وداره الجنة جعلنا الله واياكم من اهلها فمن احسن فله الحسنى وداره الجنة ومن اساء فله ما عمل

65
00:30:18.700 --> 00:30:43.550
ومن اساء فله ما عمل وجزاؤه النار اعاذنا الله واياكم منها وسادسها الايمان بالقدر خيره وشره والقدر الواجب المجزئ من الايمان بالقدر هو الايمان بان الله قدر كل شيء ازلا

66
00:30:43.650 --> 00:31:10.750
والايمان بان الله قدر كل شيء ازلا اي فيما سبق وتقدم وانه لا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه وانه لا يكون شيء الا بمشيئته وخلقه واللامعة الثالثة بيان حقيقة الاحسان واركانه

67
00:31:10.950 --> 00:31:42.150
وحقيقته مستفادة من عد اركانه في الحديث والاحسان المراد في الحديث هو اتقان الاعتقادات الباطنة والشرائع الظاهرة اتقان الاعتقادات الباطنة والشرائع الظاهرة في الدين الذي بعث به محمد صلى الله عليه

68
00:31:42.200 --> 00:32:13.350
وسلم واما اركانه فهي واما اركانه فهما الاثنان المعدودان في قوله صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه الحديث فاولهما عبادة الله وثانيهما فعل تلك العبادة على مقام المشاهدة

69
00:32:13.550 --> 00:32:43.300
او المراقبة في علو تلك العبادة على مقام المشاهدة او المراقبة والمشاهدة هي ان يشهد العبد بقلبه قرب الله منه هي ان يشهد العبد بقلبه قرب الله منه حتى كأنه يشاهد الله

70
00:32:43.550 --> 00:33:19.400
حتى كأنه يشاهد الله والمراقبة هي ان يستحضر العبد قرب الله منه حتى كأنه مطلع عليه مراقب له حتى كأنه مطلع عليه مراقب له واللامعة الرابعة خفاء موعد الساعة اي القيامة

71
00:33:19.700 --> 00:33:45.750
على اشرف الخلق صلى الله عليه وسلم لقوله في الحديث لما سأله جبريل ما المسئول عنها باعلم من السائل فالمسئول هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم. والسائل هو جبريل عليه الصلاة والسلام

72
00:33:46.000 --> 00:34:12.100
فاعتذر النبي صلى الله عليه وسلم عن علمها بقوله ما المسئول عنها باعلم من السائل فالساعة خفي علمها على الامينين امين اهل الارض محمد صلى الله عليه وسلم وامين اهل السماء

73
00:34:12.250 --> 00:34:44.700
جبريل عليه الصلاة والسلام فالساعة خفي علمها على الامينين اميني اهل الارض محمد صلى الله عليه وسلم وامين اهل السماء جبريل عليه الصلاة والسلام فاحرى ان تخفى على غيرهما فاحرى ان تخفى على غيرهما. فلا سبيل الى علمنا

74
00:34:45.150 --> 00:35:08.800
بميقات الساعة فلا سبيل الى علمنا بميقات الساعة واللامعة الخامسة ذكر علامتين من علامات الساعة فاما العلامة الاولى فهي المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم ان تلد الامة ربتها

75
00:35:09.000 --> 00:35:48.200
والامة هي الجارية المملوكة والربة مؤنث الرب وهو في كلام العرب السيد والمالك والمصلح للشيء وهو في كلام العرب السيد والمالك والمصلح للشيء فتكون الامة المملوكة والدة لسيدتها المالكة المصلحة لها. فتكون الجارية المملوكة واردة

76
00:35:48.700 --> 00:36:12.000
لمالكتها لسيدتها ومالكتها المصلحة لها. واما العلامة الثانية فهي المذكورة بقوله صلى الله عليه وسلم وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاي يتطاولون في البنيان والحفاة هم الذين لا ينتعلون

77
00:36:12.750 --> 00:36:46.700
والعراة هم الذين لا يسترون عوراتهم والعالة هم الفقراء ورعاء الشاء اي حفظتها الذين يقومون على صيانتها في المراعي اي حفظتها الذين يقومون على صيانتها في المراعي وهذه الاوصاف المذكورة دالة على فقرهم وحاجتهم

78
00:36:46.750 --> 00:37:24.450
وهذه الاوصاف المذكورة دالة على فقرهم وحاجتهم ثم تفتح لهم خزائن الارض من الاموال فيتنافسون في الدنيا ويكون من تنافسهم تفاخرهم في البنيان بان يتفاخروا بينهم ايهم اعلى بناء بان يتفاخروا بينهم

79
00:37:24.650 --> 00:38:01.050
ايهم اعلى بناء قل لامعة السادسة تسمية ذلك كله دينا وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فانه جبريل اتاكم يعلمكم دينكم فالمراتب الثلاث المذكورة في الحديث الاسلام والايمان والاحسان هن مراتب الدين

80
00:38:01.100 --> 00:38:43.600
الذي بعث به محمد صلى الله عليه وسلم فواحدة من تلك المراتب تتعلق بالاعمال الظاهرة وتسمى اسلاما والثانية تتعلق بالاعتقادات الباطنة وتسمى ايمانا والثالثة تتعلق باتقانهما. وتسمى احسانا نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله. الحديث الثالث عن ام المؤمنين ام عبد الله عائشة بنت ابي بكر القرشية رضي

81
00:38:43.600 --> 00:39:03.150
الله عنها انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد. رواه البخاري ومسلم. وفي رواية في مسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد علقها البخاري

82
00:39:03.600 --> 00:39:30.400
هذا هو الحديث الثالث من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي وقد ذكر المصنف وفقه الله روايتين له احداهما متفق عليها اي هي عند البخاري ومسلم وهي قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد

83
00:39:30.750 --> 00:39:58.000
والاخرى هي لمسلم وحده فرواها باسناده واما البخاري فانه علقها اي لم يسق اسناده اليها وهي قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد والمعلق في اصطلاح المحدثين

84
00:39:58.700 --> 00:40:26.600
ما سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد او اكثر من سقط من مبتدأ اسناده فوق المصنف واحد فاكثر فاذا سقط شيخ المصنف سمي معلقا وكذا لو سقط هو ومن فوقه

85
00:40:27.200 --> 00:40:49.700
فانه يسمى معلقا فمثلا من احاديث البخاري ما رواه في صحيحه قال حدثنا ادم قال حدثنا ابن ابي ذئب قال حدثنا سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

86
00:40:49.900 --> 00:41:12.750
يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء اخذ المال من حلال او من حرام فهذا الحديث رواه البخاري موصولا باسناده فلو قدر ان البخاري اسقط شيخه وهو ادم ابن ابي اياس فقال

87
00:41:12.850 --> 00:41:30.100
وقال ابن ابي ذئب حدثنا سعيد المقبوري عن ابي هريرة وذكر الحديث فانه يسمى معلقا وكذا لو اسقط شيخه وشيخ شيخه فقال وقال سعيد المقبوري عن ابي هريرة رضي الله عنه وذكر الحديث

88
00:41:30.100 --> 00:41:58.650
فانه يسمى معلقا. وكذلك لو اسقط جميع رواته فقال وقال النبي صلى الله وعليه وسلم يأتي على الناس زمان وذكر الحديث فانه يسمى معلقا نعم الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى وضع ميزان الاعمال الظاهرة الثانية ابطال المحدثات في الدين

89
00:41:58.650 --> 00:42:23.050
ثالثة ابطال ما خالف الدين. الرابعة عدم قبولها جميعا ذكر المصنف وفقه الله اربع جوامع مستفادة من هذا الحديث فاللامعة الاولى وضع ميزان الاعمال ظاهرة وتقدم ان الميزان هو المعيار الذي تقاس

90
00:42:23.250 --> 00:42:50.400
به الاشياء وتعدل هو المعيار الذي تعدل به الاشياء وتقاس. فهذا الحديث معيار تقال به الاعمال الظاهرة فاذا اريد الحكم على عمل ظاهر جعل في هذا الميزان افاده ابن تيمية الحفيد

91
00:42:50.450 --> 00:43:17.250
وعبدالرحمن ابن سعدي رحمهما الله ويعلم مما ذكرناه هنا وما تقدم ذكره في حديث عمر رضي الله عنه انما الاعمال بالنية ان ميزان الاعمال في الشريعة نوعان ان ميزان الاعمال في الشريعة نوعان. احدهما ميزان الباطن

92
00:43:19.000 --> 00:43:44.250
وهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنية الحديث والاخر ميزان الظاهر وهو المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا الحديث فالشريعة

93
00:43:44.450 --> 00:44:18.400
مبنية على العدل ومن عدلها جعل ميزان للاعمال الظاهرة والباطنة فان الذي امر الخلق بتلك الاعمال هو الله سبحانه وتعالى وحفظا لحقائق تلك الاعمال بين لنا ميزان العدل فيها بان ترد الى هذين الحديثين العظيمين

94
00:44:19.700 --> 00:44:44.250
وحقيقة مقصود الشريعة الاعظم اخراج العبد من اتباع هواه الى طاعة الله اخراج العبد من اتباع هواه الى طاعة الله ذكره الشاطبي في الموافقات ومما يحقق ذلك اقامة العدل بهذين الميزانين

95
00:44:44.400 --> 00:45:18.900
ومما يحقق هذا اقامة العدل بهذين الميزانين فالشريعة لم تترك الاعمال والاحوال والخلق يوزنون بالاهواء والاراء وانما جعلت الشريعة ميزانا معتدا به في الحكم على كل شيء فمن اتبع الشريعة كان عبدا لله. ومن اتبع غير الشريعة كان عبدا لهواه

96
00:45:19.300 --> 00:45:47.100
وكم من انسان يظهر الحق بزعمه وهو في مسلاخ باطل فانه يحكم على الاعمال او الاحوال او الخلائق بهواه لا بالميزان الذي وضع في الشرع وارتضاه الله سبحانه وتعالى واللامعة الثانية ابطال المحدثات في الدين

97
00:45:47.650 --> 00:46:14.150
والمحدثة في الدين هي البدعة والبدعة شرعا ما احدث في الدين مما ليس منه بقصد التعبد ما احدث بالدين مما ليس منه بقصد التعبد فكل بدعة باطلة فكل بدعة باطلة

98
00:46:15.000 --> 00:46:48.900
واللامعة الثالثة ابطال ما خالف الدين اي ما حكم شرعا بكونه مخالفا الدين اي ما حكم شرعا بكونه مخالفا الدين وهي المحرمات فما كان محرما فانه من المنكرات التي ابطلها الشرع

99
00:46:49.700 --> 00:47:17.500
فكل منكر باطل فكل منكر باطل فحديث عائشة رضي الله عنها بروايتيه اصل عظيم في بابين كبيرين. فحديث عائشة رضي الله عنها بروايتيه اصل عظيم في بابين كبيرين احدهما باب البدع المحدثات

100
00:47:17.800 --> 00:47:51.750
باب البدع المحدثات والاخر باب المنكرات الواقعات فهو معول تهدم به البدع والمنكرات فهو معول تهدم به البدع والمنكرات واللامعة الرابعة عدم قبولها جميعا اي عدم قبول البدع المحدثات والمنكرات الواقعات

101
00:47:52.500 --> 00:48:20.100
فما كان بدعة محدثة او منكرا واقعا فانه مردود على صاحبه لا يقبل منه نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله. الحديث الرابع عن ابي عبدالله النعمان ابن بشير الانصاري رضي الله عنهما انه قال

102
00:48:20.400 --> 00:48:40.400
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الحلال بين وان الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى

103
00:48:40.400 --> 00:48:58.700
يوشك ان يرتع فيه الا وان لكل ملك حمى. الا وان حمى الله محارمه. الاوان في الجسد مضغة. اذا صلحت صلح الجسد كله واذا فسدت فسد الجسد كله الا وهي القلب. رواه البخاري ومسلم واللفظ له

104
00:48:59.150 --> 00:49:23.400
هذا هو الحديث الرابع من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي. وقد رواه البخاري ومسلم فهو مما يقال فيه متفق عليه وافصح المصنف وفقه الله ان اللفظ المذكور لمسلم والعادة الجارية

105
00:49:23.850 --> 00:49:53.650
ان الاحاديث المخرجة في الصحيحين فلفظ مسلم اتم غالبا ان الاحاديث المخرجة في الصحيحين فلفظ مسلم اتم غالبا احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى ان الحلال بين والحرام بين. الثانية خفاء المشتبه

106
00:49:53.650 --> 00:50:14.400
من الاحكام على كثير من الناس الثالثة فضل اتقاء الشبهات. الرابعة عاقبة الوقوع في الشبهات الخامسة ان حمى الله محارمه. السادسة عظم شأن القلب. لان مدار صلاح الجسد وفساده عليه

107
00:50:15.000 --> 00:50:41.100
ذكر المصنف وفقه الله ست لوامع مستفادة من هذا الحديث فاللامعة الاولى ان الحلال بين والحرام قام بين اي واضح جلي فشرب الماء بينوا الحل وشرب الخمر بينوا الحرمة واللامعة الثانية

108
00:50:41.150 --> 00:51:17.500
قفاء المشتبه من الاحكام على كثير من الناس والمشتبه من الاحكام هو الذي لا يتبين كونه حلالا ام حراما هو الذي لا يتبين كونه حلالا ام حراما فانه يخفى على كثير من الناس لقوله صلى الله عليه وسلم لا يعلمهن كثير من الناس

109
00:51:18.100 --> 00:51:43.850
نافيا العلم عن كثير من الناس وهو يفيد ايضا انه يكون في الناس من يعلم حكم المتشابه انه يكون في الناس من يعلم حكم المتشابه اذ لم ينفي النبي صلى الله عليه وسلم

110
00:51:44.700 --> 00:52:13.300
علم حكمه عن الناس كلهم بل نفاه عن كثير منهم فيكون منهم كثير يعلمون حكمه. واللامعة الثالثة فضل اتقاء الشبهات والفضل هو الزيادة فمما تقع به الزيادة في دين العبد

111
00:52:13.400 --> 00:52:42.650
ويكون حسنا في حاله اتقاؤه الشبهات اي ما اشتبه عليه فلم يتبين له قله من حرمته وفضل ذلك من جهتين احدهما حصول براءة الدين والعرض حصول براءة الدين والعرض فيسلم للعبد

112
00:52:43.000 --> 00:53:10.450
دينه عند ربه فيسلم للعبد دينه عند ربه ويسلم له عرضه عند الناس والاخر توق الوقوع في الحرام توق الوقوع في الحرام فمن اتقى الشبهات فباعدها جعل بينه وبين الحرام حجابا وسترا مستورا

113
00:53:11.100 --> 00:53:43.000
فمن اتقى الشبهات وبعدها جعل بينه وبين الحرام حجابا وسترا مستورا ومن تسارع في الشبهات جرته الى المحرمات واللامعة الرابعة عاقبة الوقوع في الشبهات بتقريبها العبد من المحرمات حتى يقع فيها. بتقريبها العبد من المحرمات حتى يقع فيها

114
00:53:44.100 --> 00:54:13.400
فالعبد الوالغ في الشبهات يستكثر منها فالعبد الوالغ اي الواقع في الشبهات يستكثر منها حتى يقع في الحرام فتسوء عاقبته واللامعة الخامسة ان حمى الله محارمه اي ان ما حماه الله

115
00:54:13.750 --> 00:54:44.750
وجعله ممنوعا على الخلق هو ما حرمه سبحانه وتعالى عليهم فاصل الحمى الارض التي يمنعها احد لمصلحة خاصة او عامة الارض التي يمنعها احد من الملوك لمصلحة خاصة او عامة

116
00:54:46.100 --> 00:55:12.150
وكل ملك له حماه ولملك الملوك سبحانه وتعالى حماه الذي حماه وهو ما حرمه على الخلق واللامعة السادسة عظم شأن القلب لان مدار صلاح الجسد وفساده عليه فالقلب منشأ الحركة والارادة

117
00:55:12.850 --> 00:55:47.300
فاذا صلح القلب طلحت بصلاحه الجوارح واذا فسد القلب فسدت بفساده الجوارح فهو بمنزلة الملك لها ان طاب طابت وان خبث خبثت قال ابن تيمية الحفيد القلب ملك البدن والاعضاء جنوده

118
00:55:48.400 --> 00:56:16.950
فاذا طاب الملك طابت جنوده واذا خبث الملك خبثت جنوده انتهى كلامه ويروى موقوفا بلفظ قريب عن ابي هريرة عند البيهقي في شعب الايمان باسناد لا يصح. نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله. الحديث الخامس عن ابي رقية تميم ابن اوس الداري رضي الله عنه ان النبي

119
00:56:16.950 --> 00:56:41.750
صلى الله عليه وسلم قال الدين النصيحة قلنا لمن؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم هذا هو الحديث الخامس من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي وقد رواه مسلم دون البخاري فهو من افراده

120
00:56:41.800 --> 00:57:03.700
اعنه وتسمى كما تقدم زوائد مسلم على البخاري  احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى رجوع الدين كله الى النصيحة. الثانية ان قوة دين العبد وضعفه بحسب حظه من

121
00:57:03.700 --> 00:57:34.000
نصيحة الثالثة الامر بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم ذكر المصنف وفقه الله ثلاث نوامع مستفادة من الحديث فاللامعة الاولى رجوع الدين كله الى النصيحة لقوله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة

122
00:57:34.950 --> 00:58:13.150
فان تعريف طرفي الجملة يفيد الحصر فان تعريف طرفي الجملة يفيد الحصر فالدين مبتدأ والنصيحة خبر وكلاهما معرف بال وضم احدهما الى الاخر يفيد انحصار الدين كله في النصيحة يفيد انحصار الدين كله في النصيحة

123
00:58:15.400 --> 00:58:48.700
والحصر هو الذي يسميه علماء البلاغة القصر ويريدون به تقييد امر مطلق بامر وحقيقة النصيحة شرعا قيام العبد بما لغيره من حق قيام العبد بما لغيره من حق فاذا ادى العبد

124
00:58:48.800 --> 00:59:12.700
الحق الذي عليه لله او لكتابه او لرسوله صلى الله عليه وسلم او لائمة المسلمين او عامتهم كان ناصحا لهم لامعة الثانية ان قوة دين العبد وضعفه بحسب حظه من النصيحة

125
00:59:12.850 --> 00:59:48.400
لان النبي صلى الله عليه وسلم رد الدين كله الى النصيحة فمن كان قائما بها قوي دينه ومن كان معرضا عنها مستخفا برتبتها كان ضعيفا الدين فمن اعظم القرب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين

126
00:59:48.450 --> 01:00:21.050
وعامتهم فمن صدق دين العبد كونه يدين بالنصيحة. فمن صدق دين العبد كونه يدين بالنصيحة واللامعة الثالثة الامر بالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين امتهم فهذه الموارد الخمسة المذكورة في الحديث كلها

127
01:00:21.800 --> 01:00:51.100
محل بذل النصيحة فالعبد مأمور ان ينصح لله ولكتابه ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولائمة المسلمين وعامتهم واذا كانت النصيحة قربة يتقرب بها الى الله فان من الواجب بالقيام بها

128
01:00:51.500 --> 01:01:16.750
اداؤها على الوجه المشروع اي المأذون به شرعا فاذا سلك العبد في نصيحته طريق الشرع كان قائما بهذه العبادة على الوجه المحبوب المرضي عند الله واذا اظهر نصيحة فيما يدعيه

129
01:01:17.250 --> 01:01:42.250
بغير ما يحبه الله ويرضاه فلا يكون حينئذ اتيا بالعبادة كما شرعها الله سبحانه وتعالى الله اليكم قلتم وفقكم الله. الحديث السادس عن ابي محمد الحسن ابن علي القرشي رضي الله عنه

130
01:01:42.250 --> 01:02:02.250
سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته انه قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يريبك الى ما لا يريبك. فان الصدق اطمأنينة والكذب ريبة. رواه الترمذي في الجامع المختصر من السنن

131
01:02:02.250 --> 01:02:24.500
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل. والنسائي في المجتبى من السنن المسندة واللفظ الترمذي وقال حديث صحيح هذا هو الحديث السادس من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي

132
01:02:24.900 --> 01:03:11.750
وقد رواه الترمذي والنسائي واللفظ المذكور للترمذي والواقع في النسخ العتيقة الصدق اطمأنينة باثبات الف وصل وهي لغة بالطمأنينة وهو حديث صحيح قاله الترمذي وغيره الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى الامر بترك ما فيه ريب الى ما لم يكن كذلك

133
01:03:11.750 --> 01:03:36.450
الثانية حفظ الدين بالاحتياط فيه. الثالثة ان الصدق يورث الطمأنينة. الرابعة ان الكذب يورث الريبة ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة اربع لوامع مستفادة من الحديث. فاللامعة الاولى الامر بترك ما فيه ريب

134
01:03:36.600 --> 01:04:01.000
الى ما لم يكن كذلك بان يقبل العبد على ما خلا من الريب ويعرض ويعرض بان يقبل العبد على ما خلى من الريب ويعرض عما خالطه فيه الريب فمتى وجد العبد الريب في شيء وجب عليه

135
01:04:01.400 --> 01:04:30.400
تركه والنزوع عنه والريب هو قلق النفس واضطرابها والريب هو قلق النفس واضطرابها ذكره جماعة من المحققين منه ابن تيمية الحفيد وابو عبدالله ابن القيم وابو الفرج ابن رجب رحمهم الله. واللامعة الثانية حفظ الدين بالاحتياط

136
01:04:31.850 --> 01:05:03.300
وذلك بالاحتراز مما فيه ريب وذلك بالاحتراز مما فيه ريب فاذا احتاط العبد فترك المريبات حفظ دينه واذا هجم عليها عرظ دينه لما يهتكه ويذهب به فمن حسن اسلام العبد اعراضه عما فيه ريب

137
01:05:03.800 --> 01:05:32.700
لئلا يرجع على دينه بالافساد واللامعة الثالثة ان الصدق يورث الطمأنينة لما فيه من موافقة الامر لما فيه من موافقة الامر فيرجع على النفس بسكونها واستقرارها. فيرجع على النفس بسكونها واستقرارها

138
01:05:33.300 --> 01:06:01.100
كن لامعة رابعة ان الكذب يورث الريبة لما فيه من مخالفة الامر فيرجع على النفس بقلقها واضطرابها نعم الله اليكم قلتم وفقكم الله الحديث السابع عن ابي عبد الرحمن عبد الله ابن مسعود الهدني رضي الله عنه انه

139
01:06:01.100 --> 01:06:21.100
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم يشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله باحدى ثلاث الثيم الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة. رواه البخاري ومسلم واللفظ له

140
01:06:21.550 --> 01:06:50.650
ذكر المصنف وفقه الله الحديث السابع من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي وقد رواه البخاري ومسلم فهو من المتفق عليه واللفظ المذكور لمسلم نعم الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى عظم حرمة دم المسلم. الثانية ان الاصل في دمك

141
01:06:50.650 --> 01:07:13.850
تحريم فلا يستباح الا ببرهان من الله. الثالثة ان مما يبيح دمه زناه بعد احصانه وقتله نفسا بغير حق وتركه دينه مفارقا الجماعة ذكر المصنف وفقه الله بهذه الجملة ثلاث لوامع مستفادة

142
01:07:13.900 --> 01:07:48.450
من الحديد فاللامعة الاولى عظم حرمة دم المسلم لجعل الله له محرما اي محفوظا معصوما لا يستباح الا وفق اذن الشريعة واللامعة الثانية ان الاصل في دمه التحريم ولا يستباح الا ببرهان من الله

143
01:07:49.600 --> 01:08:19.400
فالمسلم كما تقدم معصوم الدم فلا يتجرأ على دمه الثابت العصمة الا ببرهان من الله عز وجل فالحرمة التي جعلت لدم المسلم لا تهتك ولا يزول سلطانها الا بحكم من الشرع

144
01:08:20.400 --> 01:08:43.950
ومن هتك حرمة الله في دماء المسلمين هتك الله حرمته في الدماء ومن هتك حرمة الله في دماء المسلمين هتك الله حرمته في الدماء فاخذت الدماء منه حظها في الدنيا والاخرة

145
01:08:44.650 --> 01:09:13.350
او في الاخرة وهو اشد وانكى فمن تجرأ على سفك دماء المسلمين فانه غالبا يسفك دمه في الدنيا ويعاقب في الاخرة وان افلت من سفك دمه بالدنيا فما اخر له في الاخرة اشد وانكى

146
01:09:13.750 --> 01:09:41.950
فمن اعظم الورطات واشد المهلكات دماء المسلمين واللامعة الثالثة ان مما يبيح دمه زناه بعد احصانه وقتله نفسا مكافئة بغير حق وتركه دينه مفارقا الجماعة فعصمة الدم المتقدمة الثابتة الحرمة

147
01:09:42.100 --> 01:10:11.100
للمسلم لا تزول الا باحدى ثلاث خصال فالخصلة الاولى الزنا بعد الاحصان والمحصن هو من وطأ وطئا كاملا في نكاح تام من وطأ وطأ كاملا في نكاح تام والخصلة الثانية

148
01:10:11.600 --> 01:10:38.100
قتله نفسا مكافئة بغير حق قتله نفسا مكافئة بغير حق والنفس المكافئة هي المساوية في العصمة هي المساوية في العصمة والخصلة الثالثة تركه دينه مفارقا الجماعة تركه دينه مفارقا الجماعة

149
01:10:38.350 --> 01:10:58.500
بالردة والخروج عن الاسلام بالردة والخروج عن الاسلام اعاذنا الله واياكم من ذلك نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله. الحديث الثامن عن ابي عمرو سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه انه

150
01:10:58.500 --> 01:11:14.300
قال قلت يا رسول الله قل لي في الاسلام قولا لا اسأل عنه احدا بعدك قال قل امنت بالله فاستقم. رواه مسلم هذا هو الحديث الثامن من الاحاديث العشرة من جوامع

151
01:11:14.950 --> 01:11:41.000
الكلم النبوي وقد رواه مسلم وحده دون البخاري فهو من افراده عنه احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه نوامع الاولى وجوب الايمان بالله. الثانية وجوب الاستقامة على دينه الثالثة معرفة سبيل النجاة

152
01:11:41.450 --> 01:12:03.300
ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ثلاث لوامع مستفادة من هذا الحديث فاللامعة الاولى وجوب الايمان بالله لقوله صلى الله عليه وسلم قل امنت بالله والمراد قل قولا عاملا

153
01:12:03.700 --> 01:12:33.800
به ملتزما له قل قولا عاملا به ملتزما له فالمطلوب من العبد في ايمانه الجمع بين القول والعمل. فالمطلوب من العبد في ايمانه الجمع بين القول والعمل قلب واللامعة الثانية وجوب الاستقامة على دينه. اي على دين الله

154
01:12:34.600 --> 01:13:02.550
والاستقامة هي اقامة العبد نفسه على دين الاسلام والاستقامة هي اقامة العبد نفسه على دين الاسلام والمراد بالاقامة المحافظة على شرائع الدين. والمراد بالاقامة المحافظة على شرائع الدين واتباعها وامتثال احكامه

155
01:13:02.750 --> 01:13:24.800
واللامعة الثالثة معرفة سبيل النجاة بما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فمن اراد النجاة فليؤمن بالله وليستقم على دينه الذي ارتضاه فليؤمن بالله وليستقم على دينه الذي ارتضاه

156
01:13:24.950 --> 01:13:51.450
فمن امن بالله واستقام على دينه كان من الناجين نعم الله اليكم قلت وفقكم الله. الحديث التاسع عن ابي نجيح العرباض ابن سارية السلمي رضي الله عنهما انه قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم اقبل علينا فوعظنا موعظة بليغة

157
01:13:51.450 --> 01:14:11.450
ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب. فقال قائل يا رسول الله كأن هذه كأن هذه موعظة ثم ودع فماذا تعهد الينا؟ فقال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان عبد حبشي. فانه من

158
01:14:11.450 --> 01:14:41.450
منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا. فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين. تمسكوا بها وعضوا وعليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة رواه ابو داوود سليمان بن الاشعل السجستاني في السنن وابو عيسى الترمذي وابو عبدالله محمد بن يزيد الربيعي المعروف المعروف

159
01:14:41.450 --> 01:15:00.250
ما جاء في السنن واللفظ لابي داوود وقال الترمذي وحديث حسن صحيح هذا هو الحديث التاسع من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي وقد رواه ابو داوود والترمذي وابن ماجة

160
01:15:00.300 --> 01:15:34.300
في سننهم فمثله يقال فيه رواه اصحاب السنن سوى النسائي فمثله يقال فيه رواه اصحاب السنن والنسائي او يقال رواه الاربعة والنسائي ويعرف حينئذ المراد بالاربعة انهم ابو داوود والترمذي والنسائي وابن ماجه

161
01:15:34.600 --> 01:16:04.550
في سننهم والحديث المذكور حديث صحيح قال فيه الترمذي حديث حسن صحيح وقال ابو نعيم الاصبهاني هو من اصح حديث الشاميين الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى الانتفاع بالمواعظ وابلغها موعظة مودع الثانية

162
01:16:04.550 --> 01:16:24.550
الوصية بتقوى الله الثالثة الوصية بالسمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا. وان كان عبدا حبشيا. الرابعة كثرة الاختلاف بعده صلى الله عليه وسلم. نعم. الخامسة ان المخرج من فتنة الاختلاف هو اتباع سنة النبي صلى الله عليه

163
01:16:24.550 --> 01:16:51.200
وسلم وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ومجانبة محدثات الامور. السادسة ذم المحدثات  ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة ست لوامع مستفادة من الحديث فاللامعة الاولى الانتفاع بالمواعظ وابلغها موعظة مودع

164
01:16:51.450 --> 01:17:25.500
والمواعظ جمع موعظة وهي الامر والنهي المقترن بالترغيب والترهيب وهي الامر والنهي المقترن بالترغيب والترهيب ذكره ابن تيمية الحفيد وابن القيم وابن ابي العز في شرح الطحاوية وابلغها موعظة مودع

165
01:17:26.150 --> 01:17:52.700
اي مفارق لمن يوصيه فكأنه يوصيه وصية من لا من لن يلقاه بعدها واللامعة الثانية الوصية بتقوى الله والوصية اسم لما عظم شرعا او عرفا والوصية اسم لما عظم شرعا

166
01:17:52.850 --> 01:18:21.650
او عرفا ومن جملته تقوى الله والتقوى شرعا اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع اتخاذ العبد وقاية بينه وبين ما يخشاه بامتثال خطاب الشرع واعظمها تقوى الله

167
01:18:22.000 --> 01:18:54.750
واعظمها تقوى الله والذي يخشاه العبد من ربه امران والذي يخشاه العبد من ربه امران احدهما تفويت الكمالات تفويت الكمالات والاخر لحوق النقائص والافات لحوق النقائص والافات فالعبد يخشى من الله

168
01:18:56.250 --> 01:19:29.750
ان يعاقبه بتفويت الكمالات عليه فلا يحظى بها ويخشى منه ايضا ان يلبسه ثوب النقائص والافات والمراد بامتثال خطاب الشرع اتباعه. والمراد بامتثال خطاب الشرع امتثاله وهو نوعان احدهما خطاب الشرع الخبري

169
01:19:30.350 --> 01:20:00.950
وامتثاله بالتصديق خطاب الشرع الخبري وامتثاله بالتصديق والاخر خطاب الشرع الطلبي وامتثاله بالفعل والترك وامتثاله بالفعل والترك قل لامعة الثالثة الوصية بالسمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا وان كان عبدا حبشيا

170
01:20:01.400 --> 01:20:31.250
وتقدم ان الوصية اسم لما عظم شرعا او عرفا. ومن جملة ذلك السمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا وان كان عبدا حبشية والسمع هو القبول والطاعة هي الامتثال والمراد بالمتولي امرنا

171
01:20:32.850 --> 01:20:56.900
اي من صار متأمرا فينا بالحكم والسلطنة اي من صار متأمرا فينا بالحكم والسلطنة فاوصى النبي صلى الله عليه وسلم بان نسمع ونطيع لمن ولي علينا الحكم والسلطنة وان كان عبدا

172
01:20:56.900 --> 01:21:37.700
الحبشيا يأنف الاحرار حال الاختيار الانقياد له واللامعة الرابعة كثرة الاختلاف بعده صلى الله عليه وسلم بما يقع بين الناس من الافتراق في الدين المورك حصول الفرقة بينهم فان مبدأ الاختلاف

173
01:21:38.300 --> 01:22:08.700
التفرق في الدين ونهايته نشوء الفرق فان مبدأ الاختلاف التفرق في الدين ونهايته حصول الفرق فوقع الامر كما اخبر صلى الله عليه وسلم بوقوع الاختلاف وتفرق الناس في دينهم مما

174
01:22:09.550 --> 01:22:38.600
جعلهم فرقا متباينين يتنازعون بينهم دينهم واللامعة الخامسة ان المخرج من فتنة الاختلاف هو اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ومجانبة محدثات الامور فالمخرج من فتنة الاختلاف

175
01:22:39.350 --> 01:23:13.200
المخبر عنها يكون بامرين احدهما اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين المهديين والخلفاء جمع خليفة وهو اسم لمن يتولى الحكم والسلطنة وهو اسم لمن يتولى الحكم

176
01:23:13.500 --> 01:23:41.300
والسلطنة سموا خلفاء لان بعضهم يخلف بعضا دموا خلفاء لان بعضهم يخلف بعضا ولا يختص هذا الاسم بمن يتولى حكم المسلمين كلهم ولا يختص هذا اللفظ بمن يتولى حكم المسلمين

177
01:23:42.150 --> 01:24:16.050
قل لهم بل هو اسم لكل حاكم فالحاكم والسلطان والخليفة والامير والرئيس كلها اسماء لمسمى واحد وهو المتولي الحكم والسلطنة والمهدي والراشد المهدي والمهدي الراشد منهم هو الجامع العلم والعمل

178
01:24:16.550 --> 01:24:48.800
والمهدي الراشد منهم هو الجامع العلم والعمل توصوا الرشد متعلقه العلم فوصف الرشد متعلقه العلم ووصف الهداية متعلقه العمل واصل الهداية متعلقه العمل واللامعة الخامسة ذم المحدثات في الدين وهي البدع

179
01:24:49.700 --> 01:25:17.150
لان محدثة الدين تسمى بدعة كما تقدم نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله. الحديث العاشر عن ابي صفوان عبد الله بن بشر المازني رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله ان شرائع الاسلام قد كثرت علي فاخبرني بشيء اتشبث به. قال لا يزال لسانك

180
01:25:17.150 --> 01:25:38.850
رطبا من ذكر الله. رواه الترمذي وابن ماجة للترمذي. وقال حسن غريب من هذا الوجه. وهو حديث صحيح ذكر المصنف وفقه الله الحديث العاشر من الاحاديث العشرة من جوامع الكلم النبوي وقد رواه الترمذي وابن ماجة

181
01:25:38.900 --> 01:26:06.050
واللفظ للترمذي وهو حديث صحيح نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله فيه لوامع الاولى كثرة شرائع الاسلام الثانية الحض على ما يتمسك العبد منها الثالثة فضل ذكر الله ذكر المصنف وفقه الله ثلاث لوامع مستفادة

182
01:26:06.250 --> 01:26:38.050
من الحديث فاللامعة الاولى كثرة شرائع الاسلام اي اعماله وتكثير شرائعه فيها منفعتان عظيمتان وتكثير شرائعه فيها منفعتان عظيم ان عظيمتان احداهما التوسعة على الخلق التوسعة على الخلق فمن عجز عن عمل

183
01:26:38.950 --> 01:27:07.100
قدر على غيره. فمن عجز عن عمل قدر على غيره والاخرى تعظيم اجورهم بكثرة ابواب الخير تعظيم اجورهم لكثرة ابواب الخير ومن حسان التراجم في رياض الصالحين قوله باب كثرة ابواب الخير. ومن حسان التراجم

184
01:27:07.200 --> 01:27:38.750
في رياض الصالحين قوله باب كثرة ابواب الخير واللامعة الثانية الحض على ما يتمسك به العبد منها  اي من شرائع الاسلام والحظ هو الحث بقوة والمحثوث على لزومه بقوة هو

185
01:27:38.950 --> 01:28:08.700
ادامة ذكر الله سبحانه وتعالى فلا يفقده العبد من لسانه فيكون اللسان رطبا به لدوام جريانه به فيكون اللسان رطبا به لدوام جريانه به فان وصف الرطوبة للسان يكون تارة من استدامة الريق

186
01:28:09.400 --> 01:28:39.300
وتارة من استدامة الشرب فيسمى لسانا رطبا فذكر رطوبته هنا مع الذكر يدل على ان المطلوب من العبد ان يكون لسانه ملازما ذكر الله سبحانه وتعالى لا ينفك عنه فيكون حينئذ ذاكرا الله سبحانه وتعالى

187
01:28:40.000 --> 01:29:08.500
واللامعة الثالثة فضل ذكر الله اي بيان ما فيه من الزيادة و الحسن وذكر الله شرعا عظام الله وحضوره في القلب واللسان او احدهما اعظام الله وحضوره في القلب واللسان

188
01:29:08.550 --> 01:29:54.500
او احدهما فمتى وجد هذا المعنى سميت تلك الحال ذكرا فالذكر تارة يكون بالقلب فقط ويكون تارة باللسان فقط ويكون تارة بهما معا وهذه الحال الثالثة هي الحقيقة برتبة رطوبة اللسان بذكر الله. وهذه الحال الثالثة هي الحقيقة برطوبة اللسان بذكر الله

189
01:29:55.250 --> 01:30:19.800
فان اللسان لا يجري بذكر الله متتابعا دون انقطاع الا مع حضور القلب فيجتمع القلب واللسان على ذكر الله فتتحقق رطوبة اللسان اني به وهذا المعنى الذي ذكرناه من معنى ذكر الله

190
01:30:20.700 --> 01:30:49.850
يفيد عدم انحصاره بالتسبيح والتحميد والتهليل بل كل مقام يشهد فيه هذا المعنى فهو من ذكر الله قال عطاء بن ابي رباح رحمه الله مجلس يتعلم فيه العبد الحلال والحرام من ذكر الله

191
01:30:50.050 --> 01:31:17.650
مجلس يتعلم فيه العبد الحلال والحرام من ذكر الله وجعل مجلس العلم من ذكر الله لوجود معنى الذكر وهو حضور الله واعظامه في القلب واللسان او احدهما فتلك الحال التي تحيط

192
01:31:18.100 --> 01:31:52.900
مجلس العلم تجعله ذكرا لله والحاضرون فيه كلهم ذاكرون الله مقالا او حالا فالمتكلم منهم به ذاكر بالمقال والمنصت اليه ذاكر بالحال وهو اعظم مجالس ذكر الله فاعلى المجالس التي يذكر فيها الله هي المجالس التي يتعلم فيها

193
01:31:53.150 --> 01:32:16.350
العلم واذا كانت في زمن او مكان يفقد فيه العلم كانت اعظم واعظم فان العبادة يقترن بها من معاني التفظيل ما يجعلها فوق غيرها بالنظر الى زمان او مكان او حال

194
01:32:16.750 --> 01:32:45.750
وهذا يعظم الرغبة في مجالس العلم فكل فضيلة في ذكر الله تتحقق في مجالس تعليم العلم وتحققها لاهله هو اعلى مراتب تحقق ذكر الله عز وجل فانها كانت مجالس محمد صلى الله عليه وسلم

195
01:32:45.950 --> 01:33:11.750
فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل مجالسنا عامرة بذكره وان يكثر لنا النصيب الاوفر من التعلم والتعليم والتفهم والتفهيم نعم احسن الله اليكم قلتم وفقكم الله الخاتمة في اشارة الى افادات. الاولى قوله في خطبة الكتاب وسائر المهتدين

196
01:33:11.750 --> 01:33:31.750
اي بقيتهم الثانية قوله فيها ايضا المضمنة صلاح الدارين وطيب النشأتين الداران الدنيا والاخرة والنشأتان الخلق والاخرى بالبعث بعد الموت. الثالثة قوله فيها ايضا جوامع الكلم اي ما قل لفظه وجل معناه. الرابعة قوله في

197
01:33:31.750 --> 01:33:51.750
ايضا متبعة بلوامع من الحكم لوامع الحكم ما استفيد منها من الاحكام. الخامسة قوله في الحديث الاول ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها او امرأتي يتزوجها طلب الزوج المرأة من الدنيا وافرد بالذكر تعظيما له لشدة الولع به او مخافة سوء عاقبته في

198
01:33:51.750 --> 01:34:11.750
عن طاعة الله. السادسة قوله في الحديث الثاني ووضع كفيه على فخذيه. اي جعل كفيه على فخذي النبي صلى الله عليه وسلم السامعة قوله في الحديث الثاني ايضا فاخبرني عن امارة اي علامتها الدالة عليها الثامنة قوله في الحديث الثاني ايضا ان تلد

199
01:34:11.750 --> 01:34:31.750
الامة المرأة المملوكة بالرق وربتها المرأة التي تملكها التاسعة قوله في الحديث الثاني ايضا وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء يتطاولون في البنيان معناه وقوع غنى من كان حافيا عاريا فقيرا. وتفاخرهم بالتطاول في البنيان. العاشرة قوله في

200
01:34:31.750 --> 01:34:51.750
الحديث الثالث من احدث في امرنا هذا وكذلك قوله في الرواية الاخرى ليس عليه امرنا اي ديننا الحادية عشرة قوله في الحديث وبينهما مشتبهات المشتبه ما لم يتبين للعبد حلاله من حرامه. الثانية عشرة قوله في الحديث الرابع ايضا استبرأ

201
01:34:51.750 --> 01:35:11.750
دينه وعرضه اي طلب امرأتهما فلم يثلم دينه ولم يطعم في ارضه. الثالثة عشرة قوله في الحديث الرابع ايضا الا وان بالجسد مضغة. المضغة هي القطعة من اللحم بقدر ما يمضغه لكن في فيه. الرابعة عشرة قوله في الحديث السادس دع ما يريبك الى

202
01:35:11.750 --> 01:35:31.750
ما لا يريبك الريب قلق النفس واضطرابها. فمعنى الحديث دع ما ورد فيك القلق والاضطراب الى ما لم يكن كذلك. الخامسة عشرة قوله في الحديث السابع الزان هكذا هو في نصح صحيح مسلم من غير ياء بعد النون وهي لغة صحيحة قرأ بها في السبع في قوله تعالى الكبير

203
01:35:31.750 --> 01:35:51.750
وغيره والاشهر في اللغة اثبات الياء في كل هذا. قاله النووي في شرح مسلم. السادسة عشرة قوله في الحديث التاسع السمع والطاعة وان عبد حبشي اي اوصيكم بالسمع والطاعة لمن ولاه الله امركم وان كان عبدا حبشيا يألف الاحرار من ولايته في حال

204
01:35:51.750 --> 01:36:11.750
والسمع القبول والطاعة الامتثال. السابعة عشرة قوله في الحديث التاسع ايضا وعضوا عليها بالنواجذ. اي شدوا عليها رأسك من اشارة الى قوة التمسك بها. الثامنة عشرة قوله في الحديث العاشر اتشبث به اي اتعلق به واستمسك. التاسعة

205
01:36:11.750 --> 01:36:31.350
قوله في الحديث العاشر ايضا لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله اي طريا للهجه به وهو كناية عن المداومة على الذكر تم بحمد الله ضحوة الاحاديث الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين واربعمائة والف

206
01:36:31.450 --> 01:37:01.800
ختم المصنف وفقه الله كتابه بخاتمة ترجمها بقوله في اشارات الى افادات والاشارات ما لطف من الكلام والاشارات ما لطف من الكلام فالمذكور في الخاتمة كلمات لطيفة تؤدي الى افادات شريفة

207
01:37:02.400 --> 01:37:28.650
عدتها تسع عشرة افادة تتعلق بتلك الاحاديث العشرة الجامعة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وهذا اخر الكلام المناسب للمقام في بيان معنى الكتاب. في بيان معاني الكتاب. اكتب طبقة السماع

208
01:37:29.950 --> 01:37:57.400
سمع علي جميعا اللوامع من الكلم الجوامع بقراءة غيره صاحبنا ويكتب اسمه تاما فتم له ذلك في مجلس واحد بالميعاد المثبت في محله من نسخته واجزت له روايته عني اجازة خاصة من معين لمعين في معين

209
01:37:57.500 --> 01:38:18.250
الحمد لله رب العالمين صحيح ذلك وهدبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي ليلة الاربعاء التاسع والعشرين من شهر ربيع الاول تلاتا ثمان وثلاثين واربع مئة والف جامع خادم الحرمين

210
01:38:18.300 --> 01:38:33.400
بمدينة الخبر لقاؤنا ان شاء الله تعالى غدا في الكتاب الرابع والاخير وهو بغية المصلي وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه والحمد لله اولا واخر