﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:30.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي شرع الحج وجعل فيه منافع. وجعل على العلم منها انفع النافع. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان

2
00:00:30.150 --> 00:01:00.150
محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم منفع الحجاج. وعلى اله وصحبه وعلى آله وصحبه صفوة ركب الحاج. اما بعد فهذا شرح الختام الرابع من برنامج منافع العلم بسلفه الاولى ستين وثلاثين

3
00:01:00.150 --> 00:01:40.150
وهو كتاب المقالة في نصح من التمس العلم وابتغى نواله ظن به صالح بن عبدالله بن حمد العصي. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله

4
00:01:40.150 --> 00:02:10.150
وصحبه اجمعين. سبحانك اللهم علمتنا. اللهم علمنا وانفعنا بما علمتنا قلت غفر الله لكم واحسن اليكم ونفى بكم في كتابكم و في نصح من التمس العلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل خلق العلم من اجل القرفات

5
00:02:10.150 --> 00:02:50.150
وتعبدنا به دون الممات. واشهد ان لا اله الا الله وحده اشهد ان لا اله الا الله. واشهد ان رسوله ورحمته المهدى. صلى عليه الله واله وصحبه ثم معلما بداية القيوم اما بعد فان فضيلة العلم مشهورة والحجج وحجاج شرف اهله

6
00:02:50.150 --> 00:03:30.150
وجنة العبد من شهور النشأة. به تحيا قلوب وتطمئن النفوس وتهدم. فمن وعى قلبك ووجد لك وطاعته والتماس رضاه وطلبه من القلوب وجميل اثاره اليها يرجع ويعود. قال الله تعالى

7
00:03:30.150 --> 00:04:20.150
الدنيا والدين وقد جعلها مع ما يناهض معها متعلما من التوفيق ويمد من المعونة الأولى العقل الذي به قدرة حقائق الأمور. الأول العقل الذي والثاني الذكاء الذي والرابع الشهوة التي يدوم بين الطلب

8
00:04:20.150 --> 00:04:50.150
والخامس الاكتفاء بمادة تغنيه عن كل ذي الطلب. والسادس الفراغ الذي يكون التوفير ويفصل به الاستمتاع والسابع عدم المواقع المذهلة من هموم واشغال وامراض طول العمر واتساع مدة ينتهي بالاستتراء لينتهي بالاستكتار بمراتب الكمال

9
00:04:50.150 --> 00:05:30.150
ابتدأ المصنف الله كتابه في بسملة ثم ازددنا بحمد الله الذي جعل طلب العلم من اجل القربات وتعددنا به دون الحياة الممات. والخروبات جمع قربة. وهي طاعة مفعولة لله تقربا اليه. وهي الطاعة المفعولة بالله. تقرب

10
00:05:30.150 --> 00:06:20.150
اليه ثم بالشهادة لله بالوحدانية صلى الله عليه وسلم بالرسالة. ثم رب الصلاة والسلام على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه شعرا فقال صلى عليه الله ما القلم واله وصحبه ذوي الحكم. ثم الصلاة سموها المختار. اي

11
00:06:20.150 --> 00:07:00.150
ثم السلام سمو المختار اي يصاحبها البخار لها. معمما اما من ما مدت الابصار من ضارب في الارض للعلوم ملتبسا هداية القيوم ثم قال فان فضيلة العلم مشهورة وحجج شرف اهله متكاثرة موفورة. فالقرآن والسنة مملوءان. بالحجج

12
00:07:00.150 --> 00:07:40.150
والدلائل المبينة فضيلة العلم وشرف اهله. ومما تضمناه ان العلم منبع الخير في الدارين. اي في الدنيا والاخرة فكل خير في الدنيا والاخرة اصله العلم. فذكره القرافي في قال وجنة العبد من شرور النشأتين. اي وقاية العبد

13
00:07:40.150 --> 00:08:10.150
من الشر الجائل في النشأة الاولى في الدنيا. والنشأة الاخرة يوم القيامة والجنة اسم لما يلتقى ويستتر به ثم قال في بيان فضيلة العلم به تحيا القلوب وتسلم. وتطمئن النفوس

14
00:08:10.150 --> 00:08:40.150
وتهتم فان مما يطلب تحصيله من الاحوال القلبية سلامة القلب. لاختصاص القلب السليم. للنجاة يوم القيامة قال الله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من اتى الله بقلب سليم

15
00:08:40.150 --> 00:09:20.150
وسلامة القلب وسلم الوصول اليه هو بالعلم الوالد في الوحي. وبالعلم حياة القلوب. فان العلم من اعظم مشاهد ذكر الله. وفي الصحيحين واللفظ للبخاري من ابي موسى الاشعري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي

16
00:09:20.150 --> 00:09:50.150
ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت. واصل الذكر حضور الله في القلب واعظامه حضور الله واعظامه بالقلب واللسان او هما ومن اعظم سبله طلب العلم. قال عطاء بن ابي رباح رحمه الله

17
00:09:50.150 --> 00:10:20.150
مجلس تتعلم فيه الحلال والحرام من ذكر الله. ومن من فضله ما ذكره بقوله وتطمئن النفوس. وتحكم بما تقدم من زوج العلم من اعظم مشاهد ذكر الله. وقد قال الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. فالعلم النافع

18
00:10:20.150 --> 00:10:50.150
القلوب طمأنينة وسكينة. قال وتحكم اي حركاتها في مراداتها. فلا تتوجه القلوب التي استولى عليها العلم النافع الا اذا ما يحبه الله الله ويرضاه. فمتى صارت القلوب معمورة بالعلم فحالها كما قال

19
00:10:50.150 --> 00:11:30.150
فمن وعى قلبه العلم النافع ذاق حلاوة الانس بالله ووجد لذة طاعته والتماس رضاه ثم قال فمبتدأ طلبه من القلوب ان اصل الحركة والارادة هو القلب. قال وجميل اثره اليها يرجع ويؤوب. اي حسن عاقبة العلم وعظيم منفعته. يرجع الى القلب

20
00:11:30.150 --> 00:12:00.150
عودوا اليه. قال الله تعالى بل هو ايات بينات في صدور الذين اوتوا العلم فالصدر من الانسان محل العلم. وموقعه منه في قلبه ومستقره من القلب الفؤاد. فان الفؤاد للقلب بمنزلة

21
00:12:00.150 --> 00:12:40.150
اللب للثمرة. قال وللعلم الة تقرب نواله. اي حصوله صعاب والناعسون تلك الالة مختلفون في الالفاظ التي يودونها بها عن معان مشتركة. اجمعها ما ساقه المارضي. من فقهاء الشافعية في كتابه ادب الدنيا والدين. وقد جعلها تسعة امور مع ما يلاحظ

22
00:12:40.150 --> 00:13:20.150
متعلما من التوفيق ويمد به من المعونة. فتلك الامور التسعة لا تنفع العبد الا مع احاطتها بامرين. احدهما توفيق الله للعبد والاخر استعاذة العبد بالله وحقيقة التوفيق تيسير العبد لليسرى. وحقيقة

23
00:13:20.150 --> 00:14:00.150
استعادة طلب العبد من الله الوصول الى المقصود فالعبد مفتقر الى توفيق الله في تحصيل مراداته. وتحقيق مطلوباته. ونيل واعظمها العلم. والعروة الوثقى في التمكين منها دواب الصيام استعادته بالله عز وجل. فالنفس تعجز عن درك ركوباتها

24
00:14:00.150 --> 00:14:40.150
مقصوداتها ونيل مراداتها الا بدوام الاستعانة بالله. فان من من اعانه الله انقلب ضعفه قوة. وعجزه قدرة فالنفس مطبوعة على النفس ولا تكميل لها الا بعون الله العبد في ذلك ثم سرد الامور التسعة التي ذكرها المواضيع فقال الاول

25
00:14:40.150 --> 00:15:20.150
العقد الذي تدرك به حقائق الامور. والذاني الفطرة اي النباهة التي يتصور بها روابط العلوم اي ما دق منها فان مراتب المعلومات متفاوتة. فمنها لا تدرك الا بتحقيق الفكر واجالة النظر. والالة الممكنة منها

26
00:15:20.150 --> 00:16:00.150
حصول الفطنة للعبد بان يكون يقظا نبيها قويا ان الى ابواب العلم والثالث الذكاء الذي يستقر به ما تصوره وفهم ما علمه. فان العقول تتفاوت في ضبط ما يلقى فيها من العلم

27
00:16:00.150 --> 00:16:40.150
فبقاء محفوظه وجودة فهمه بحسب ما يؤتيه الله عز وجل من الذكاء. ومدار العلم على الحفظ والفهم. ذكره ابن تيمية كالحديث وغيره. وهاتان القوتان يمدان ملتمس العلم بالنفع التام متى احسن

28
00:16:40.150 --> 00:17:20.150
اقتران احداهما بالاخرى باعطاء كل قوة حقها واعمالها في امدها. ثبت غلب احدى القوتين على الاخرى اضر بها. فمن افرغ وسعه شيف حفظي مع اكمال الفهم ضعفت قوة فهمنا. ومن اوسع

29
00:17:20.150 --> 00:18:00.150
ومن اعتدى بالفهم مع اهمال الحفظ اضر بحفظي. فالجادة الواقية من الضعف في القوتين حسن المقارنة بينهما باعمال كل في امدها ومجالسها ثم قال والرابع الشهوة التي يدوم بها الطلب ولا

30
00:18:00.150 --> 00:18:40.150
اليها الملل اي قوة المحبة للعلم فمن قوي فمن قضيت محبته العلم للعلم وتمكنت منه لم يزل من طلب العلم في ازدياد. ولم يقعد عنه الى توان وبمحبة العلم يقوى العلم في الفؤاد

31
00:18:40.150 --> 00:19:10.150
قيل لابن المبارك كيف تحفظ؟ فقال انما هو اذا اشتهيت شيئا اي انما الك الحفظ اني اذا اشتهيت شيئا ووجدت محبة له في قلبي توجه اليه قلبي فتمكن من وسأل ابو عبد

32
00:19:10.150 --> 00:19:50.150
البخاري عن دواء الحفظ فقال لا اجد انفع للرجل من نهمة الطلب وادمان النظر في الكتب. فقوله من نهمة اي محبته واستيلائه على القلب. فيغدو معه يصاحبه ويروح. لا ينفك منه في لحظة من لحظاته. ولا يزهد فيه

33
00:19:50.150 --> 00:20:30.150
في وقت من اوقاته ثم قال والخالص الاكتفاء بمادة تغريه الكلاب الطلب والمراد بالمادة المال. وكلف الطلب حوائجه التي تكلفوا فيه. ثم قال والسادس الفراغ الذي يكون معه التوقف اي يحصل معه الاستكثار اي يحصل معه جمع القلب عن

34
00:20:30.150 --> 00:21:10.150
ان يحصوا معه جمع القلب على العلم. فان المشغول قلبه بغير العلم يتعطل عن نيله. ويضعف من سيره. وبه يحصل الاستفسار يا رب فان العلم بحر لا غاية له ولا يتهيأ الازدياد منه الا

35
00:21:10.150 --> 00:21:50.150
بالفراغ وليس يلزم ان العلم لا يدرك الا به لكنه من اعظم الاية التي ييسر اخذه. فان اجتمع التفرغ للعلم فجد ملتمسه واجتهد امكنه ان ينال منه مقصوده والمراد بالفراغ حصول السعة في الزمان له. حصول السعة في الزمان

36
00:21:50.150 --> 00:22:40.150
لا البطالة فان البطالة التي هي تخلي العبد من القواطع ربما منعته من العلم. فكم من ملتمس للعلم يجد فراغا يقلبه بطالة بتأجيل اخذه العلم والتسويف فيه وطول الامل فتراه يحفل بسعة في وقته

37
00:22:40.150 --> 00:23:10.150
وقوة في صحته فيأخذ نفسه بالهون ويقول ما لم احفظه اليوم فاحفظوا غدا وما لم اقرأه اليوم اقرأه غدا. حتى تذهب به الايام فتزداد بطالته وتقوى عطالته. حتى ينقطع بسبب ذلك عن

38
00:23:10.150 --> 00:23:50.150
العلم ثم قال والتاسع عدم القواطع المذهلة من هموم واشغال تراب والقواطع اسم للحوادث الخارجية. اسم الخارجية التي تعرض للنفس فتمنعها مقصودها. وتحول بينها وبين مأموليها كالهموم والاشغال والامراض. ثم قال

39
00:23:50.150 --> 00:24:30.150
والثامن طول العمر واتساع المدة لينتهي بالاستكثار الى مراتب الكمال. فان العلم يحتاج الى زمن مديد وجهد جديد. ولا ينال في مدة يوم ويومين وشهر وشهرين وسنة وسنتين بل العلم الكامل الوافر الذي ينفع صاحبه وينتفع به

40
00:24:30.150 --> 00:25:10.150
يحتاج الى انفاق قدر كبير من عمره فيه. فاذا افرغ مدة طويلة من عمره ظهر نفعه نفسه بالعلم عليه وانتفع به الناس. ولما كان العلم كثيرا والعمر قصيرا عومت وصية اهله بتخير ما ينفع منه

41
00:25:10.150 --> 00:25:50.150
ان العلم اوسع من اعمالنا. ومما ييسر العبد حصول مقصوده منه ان يتخير انفعك ويحسن السير في في جادة ويترقى في درجاته ونقله وفق مانعته اهله العارفون واما الخط في ذلك فبه يضيع عمر

42
00:25:50.150 --> 00:26:30.150
كثير في شيء قليل. فتقل منفعته من العلم ثم قال والتاسع الظفر بعالم سمح بعلمه اي الفوز بالتوفيق الى الاخذ عن عالم سمح بعلمه. اي لله متفضل به على ملتمسيه. فينفق من وقته

43
00:26:30.150 --> 00:27:10.150
وقوته من تعليمهم ما يعينهم على تحصيل العلم قال متأنم في تعليمه. اي ملازم للالات في تعليم المتعلمين بتدريجهم شيئا فشيئا وحملهم على ما ينفعهم. وترقيتهم في العلم من صغاره الى

44
00:27:10.150 --> 00:28:00.150
كبار مع العلم بطرائق التعليم. ومسالك التفهيم والاحسان في تأديبهم ومعرفة طرائق رد نفوسهم الى الحق. وتعريفها بالهدى. ودلالتها على الرشد والصبر على ذلك فهذه الامور تسعة هي من اعظم الالة التي ينال بها العلم. فينبغي ان يتحرى

45
00:28:00.150 --> 00:28:40.150
ملتمس العلم وجود هذه امور في طلبه وان يبتغي الاخذ بها. ويجتهد في ضم اوفر نصيب منها اليه فانها متى كملت عنده قوي اخذه العلم وحسب وبقدر نقصها يحصل النقص عندهم فاذا

46
00:28:40.150 --> 00:29:20.150
سوف ذكاؤه او فطرته او عقله او مادته او فراغه او كثرت قواطعه او غير ذلك من الامور المذكورة في كلامه حصل له صوت العلم بقدر ذلك النقص وامتع شيء للمتعلمين استرشادهم

47
00:29:20.150 --> 00:30:00.150
ممن يهديهم الى اخذ العلم. فان العلم له جادة مأمونة مسلوكا. من كان سيره فيها ظلم وسلم. ومن اخذ بالسير دونها ها هنا وهناك فاته شيء كبير من عمره في شيء قليل من علمه وربما انقطع عن العلم. ومن الافات

48
00:30:00.150 --> 00:30:30.150
الى ضعف العلم والارتفاع عنه عدم حسن اخذه. كترك اعمار هذه الامور التسعة وضعف فهم مقاصدها والعمل بحقائقها. نعم قلت غفر الله لكم خاصة واعلموا ان العلم فيه راح وهي صفاء الى الله

49
00:30:30.150 --> 00:31:00.150
ليضلوا دينه وشرعه وصفوته في هذه الامة من الانبياء محمد صلى الله عليه وسلم فقد ادى الامانة وبلغ الرسالة فهدي به الخلق للحق وعلموا ما لهم وما عليه ما اعد من الجزائر من امن ولمن كفر. وقد جاد الله لهم فراتا ومحمدة الدين من العلماء

50
00:31:00.150 --> 00:31:40.150
العلماء الإسلامية اخذوا عنهم دون غيري. وان وان عظم قدره في الخلق. فالملوك والكبراء وتؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما عن جد متصف بوصفين احدهما في الفن بتمكنه في النفس. وحسن المعرفة بطرق التعليم. فمن فمن اجتمع

51
00:31:40.150 --> 00:32:00.150
فيه من الشيوخ فهو اولى. وان كان غيره اعلم منه. واحرص على من تقدم حرص على من تقدم واصطبر تجده في بلدك فارتاح. فان الرحلة في طلب العلم والدين سنن عباده

52
00:32:00.150 --> 00:32:40.150
لله المؤمنين. عقد المسلط فصلا اخر ينصح فيه من التمس العلم وابتغى نواله بان العلم ميراث النبوة فالنبوة طويت بختمها بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا نبي بعد والعلم هو البقية الباقية منها

53
00:32:40.150 --> 00:33:10.150
العلم النافع مداره على الوحي النازل. من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنبوة اصطفاء من الله. اي اختيار منه لمن شاء رسله ليبلغوا دينه وشرعه. وصفوته في هذه الامة من الانبياء محمد

54
00:33:10.150 --> 00:33:30.150
الله عليه وسلم وهو المختار المجتبى نبيا من هذه الامة وفي مسند احمد من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انا النبي

55
00:33:30.150 --> 00:33:50.150
المصطفى ثم قال وقد ادى الامانة وبلغ الرسالة فهدي به الخلق للحق وعلموا له ما لهم وما عليهم وما اعد من الجزاء لمن امن ولمن كفر. وقد مات صلى الله عليه

56
00:33:50.150 --> 00:34:20.150
وسلم ودينه باق. وقد جعل الله له غراثا لمن يقوم على ما بقي من الوحي بيننا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه عليه وسلم وهؤلاء القراء هم حملة الدين من العلماء وشيوخ العلم. فمن رام علم الرسالة

57
00:34:20.150 --> 00:34:50.150
والديانة الاسلامية اخذه عنهم دون غيرهم. فنيل العلم موكول الى تلقيه عن شيوخه وعند ابي داوود ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسمعون ويسمع منه

58
00:34:50.150 --> 00:35:30.150
ويسمع ممن سمع منكم واسناده صحيح. والعبرة الخطاب لا بخصوص المخاطبة. فنيل العلم في هذه الامة يكون بتلقيه فيأخذه الخلق عن السلف. فلا ينال الا بحمله عن شيوخه وهي خصيصة من خصائص الامة فالعلم فيها موروث

59
00:35:30.150 --> 00:36:00.150
متلقى بسطه الشاطبي في احدى مقدماته بين يدي كتابه الموافق وما عدا شيوخ العلم فان العلم لا يؤخذ عنه. وان عظم قدره اولئك بالخلق كالملوك والكبراء والاغنياء. فان هؤلاء الاجناس

60
00:36:00.150 --> 00:36:40.150
عند الناس وليسوا محلا لاخذ العلم عندهم. واولى منهم من كان في قلوب الناس اقل قدرا كالادباء او الشعراء او خطباء او المثقفين او الصحفيين او غيرهم فان هؤلاء ليسوا محلا لاخذ العلم عنهم. ثم

61
00:36:40.150 --> 00:37:10.150
ثم ارشد المصنف الى صفة اخذ العلم فقال فتؤخذ اصول الفنون حفظا وفهما. فباب العلم هو اصوله. من المعتمدة في تلقيه في كل فن فان كل فن من قيود العلم ونوع

62
00:37:10.150 --> 00:37:50.150
من انواعه يقوم على اصول معتمدة منه ففتح باب علم الله هو في الاخذ باصوله المعتمدة من التصاريف حفظا وفهما. فيعمل فيها ملتمس العلم الة الحفظ والفهم نحتل فاذا اتى عليها حفظا وفهما استقر هذا العلم

63
00:37:50.150 --> 00:38:20.150
في قلبه ويعينه على اخذ اصول الفن اخذا صحيحا المذكور في قوله عن شيخ عارف متصل بوصفين. فسبيله حسن اخذك اصول العلم يكون بتلقيه عن شيخ من اهله لان العلم لا يؤخذ الا عن شيوخه

64
00:38:20.150 --> 00:39:10.150
ويتصل المأخوذ عنه من الشيوخ بوصفين احدهما اذية في الفن اي حصول ملكته عند المنتسب اليه بتمكنه في النفس. اي بحيث يكون طبعا ملازما نفسه لا يتكلم تعاطيه بالقعود عن تعليمه وتكذيبه الا مع حصول مشقة في تفهمه. فمن لم يكن العلم

65
00:39:10.150 --> 00:39:40.150
له طبع فلا اهلية له فيه وان كان من اهله فان الناس متفاوتون في حظوظهم من العلم. واكمل اهله هم الذين انطبعت فيهم سورة العلم فصارت لازمة لنفوسهم. راسخة فيها

66
00:39:40.150 --> 00:40:20.150
وهذا هو الذي يسمى ملكة فان الملكة اسم هيئة الراسخة في النفس. قال والاخر النصح وحسن المعرفة بطرق التعليم. فيكون الشيخ المعلم ناصحا المتعلمين. لا بما يضرهم. ولا يحملهم على ما يريد به منفعته نفسه. ولا يوافقهم فيما

67
00:40:20.150 --> 00:40:50.150
ما يبتغون ان كان غيره انفع لهم منه. بل يتحرى حمله على النافع له. وان كان نفعه له قليلا في الصورة الظاهرة واما في الحقيقة الباطلة فان من نصح للخلق فتح الله له ابواب العلم

68
00:40:50.150 --> 00:41:20.150
وهيأ اسباب الفهم. ومن لا يبالي في صفة تعليم الناس فيأخذهم كيفما شاء من رغبته او هواه فانه يحبس عنه بفضل الله في العلم بقدر ما حبسه منه عن الناس. فالذي يغريه

69
00:41:20.150 --> 00:42:00.150
في تعليم الناس ابتغاء الاطلاع على كتاب جديد. يضيق وقته عن قراءته فيأمر المتعلمين بان يقرؤوه عليه. ليعمر وقته معهم بقراءته فانه غير ناصح له. او من يتوب الى تجديد مقروءه معه من العلم

70
00:42:00.150 --> 00:42:30.150
ويألف من اعادة اصول العلم معهم بحجة انه تقدم تعليمها وقضي من تفكيمها. فلا نفع في اعادتها. فهذا يضر ايضا فان اعادة الاصول المعتمدة في ابواب العلم انفع له وله

71
00:42:30.150 --> 00:43:00.150
فان اصول العلم هي دواوينه الجامعة. وتلك الدواوين اذا اوعبت فيها اثرا وادمنت فيها نورا فتح لك من ابواب الفهم والادراك ما لم يكن لك منها من قبل. وهو انفع للمتعلمين لان اخذ العلم لا

72
00:43:00.150 --> 00:43:30.150
الا باصولهم. فالذي يقرئ تلك الاصول من زمرة من اصحابه. ويكتفي بها مرة واحدة ثم لا يزال يتنقل بين كتب العلم بحجة طلب جديد منه يوضع فهمه الاصول ويضر بمن تجدد من اصحابه. ولا يتخرج عليه احد

73
00:43:30.150 --> 00:44:10.150
فتجد امثال هؤلاء اذا اقرأ الاربعين النووية التمس من منه بعد اقرأها قال سبق منا اقرأها. لكن الاربعين المنذرية فاذا التمس منه بعد في مقام اخر اقراء الاربعين النووية قال قد سبق اقراءها فهاتوا الاربعين الطائية. فلا يزال

74
00:44:10.150 --> 00:44:40.150
يتنقل بين انواع الاربعينيات بما يظن هو انه يزداد به علما. وهو في الحقيقة يضيع معرفة اصول العلم في الحديث النبوي بتركه الاربعين النووية. وهؤلاء الذين يتجددون معه من طلبة فيما يقرع من هذه الكتب يضعف انتفاعه. ولم تكن هذه من عادة اهل العلم. بل

75
00:44:40.150 --> 00:45:10.150
كانت عادة اهل العلم في كل قطب لزوم اصول يكررونها للطلبة مرة بعد مراتي واذا تجدد طالب لم يجددوا معه ما ينفعهم هم من جعلوا لهم ما ينفع هو وفي اخبار شيخنا ابي باز رحمه الله انه اقرأ كتاب ثلاثة

76
00:45:10.150 --> 00:45:30.150
من اصول في مدينة وكانت هي قاعدته في نفع الناس اعظم من غيرها اقرأ هذا الكتاب اكثر من مئة مرة. وكانوا لا يألفون من لزوم هذه الاصول. وان اشير اليهم بالتقدم

77
00:45:30.150 --> 00:46:00.150
في العلم والامانة فيه. وفي ترجمة بنسودة المري. شارك البخاري من علماء المغرب انه لم ينقطع عن اقراء المقدمة الاجرامية حتى موته وكان يقرؤها للصغار من حفدته. فاهل العلم العارفون

78
00:46:00.150 --> 00:46:30.150
به يرون انتفاع الخلق باخذهم بهذه الاصول وحملهم عليها انصح لهم لا يزالون يفرغون وسعهم بما ينفع الناس نصحا لهم. ويقرنون هذا بسلوك طرق التعليم التي تنفع الناس. فان ملتمس العلم على درجة

79
00:46:30.150 --> 00:47:10.150
وما ينفع هذا قد يضر ذاك. ومخاطبة المنتهي فيه غير محرمة المتوسط ومخاطبة المتوسط غير مخاطبة المبتدئ. وقد ينفع خواص المتعلمين شيء يضره لعمومهم فالتغذية في العلم تحتاج الى ذهن وقاد وفهم جيد

80
00:47:10.150 --> 00:47:40.150
حتى يحمل صاحب العلم على دقائقه. ويكشف له عن فالا الامعان في الدقائق والاغراق في الغوامض يضر المبتدئين بخلاف اهل الانتهاء. ولم يكن من عادة اهل العلم التسوية في كل علم

81
00:47:40.150 --> 00:48:20.150
وكتاب بين المتعلمين. بل عندهم من العلم ما يكون لجميع المتعلمين. وعندهم من ما يخص به احدهم. ولا يخصون به مؤانستهم او حسن مفاكهتهم. او نسبتهم اليهم. في من بيت او قبيلة او كثرة مالهم او عظم رئاستهم وجاههم. وانما يخصون به

82
00:48:20.150 --> 00:48:50.150
لبلوغهم مرتبة سامية في العلم تجعلهم صالحين لاخذهم. وفي الشيخ حسن ابن مانع رحمه الله انه وفد على شيخ شيوخنا محمد ابن ابراهيم ال الشيخ رحمه الله والتمس منه القراءة. فارن له في قراءة ثلاثة اصول

83
00:48:50.150 --> 00:49:20.150
فقال الشيخ حسن قد قرأتها احسن الله اليك. ومعنى قولهم فيما في اصول العلم قد قرأتها اي حفظا وفهما. فقال له فتقرأ في كتاب التوحيد فقال له قد قرأت فقال له تقرأ في العقيدة الواسطية فقال له

84
00:49:20.150 --> 00:49:50.150
قد قرأتها فقال له تقرأ في زاد المستقرع فقال قد قرأته. فقال له تقرأ في بلوغ المرام. فقال له قد قرأته فقال له الشيخ محمد رحمه الله متعجبا اين قرأت هذه الكتب

85
00:49:50.150 --> 00:50:10.150
قال قرأتها عند ابن عمي الشيخ محمد ابن عبد العزيز ابن مانع رحمه الله فقال له الشيخ محمد بن ابراهيم مداعبا فانت يا ولدي اولى بالجلوس هنا يعني في كرسي التعليم

86
00:50:10.150 --> 00:50:40.150
مني ثم كان رحمه الله احد اربعة يختصون بمجلس مع الشيخ محمد ابن وخصه به لاكتمال قوته في العلم واجتماع نفسه عليه فلابد من ملاحظة هذا في المتعلمين لمن اراد نفعهم وتخريجهم. واما من اراد ان يريهم

87
00:50:40.150 --> 00:51:10.150
معلومات لهم مدركاته ويسرد عليهم محفوظاته ويبدي لهم ذكاءه فهذا يلزمهم اكثر من نفعهم. ولا يتفرج عليه كبير احد ثم قال بعده فمن اجتمع فيه من الشيوخ فمن اجتمع اي الاهلية والنصح. فيه

88
00:51:10.150 --> 00:51:40.150
من الشيوخ فهو اولى بالاخذ عنه. وان كان غيره اعلم منه. فكثرة العلم ليست سبيلا الى تخريج المتعلمين. لكن السبيل الى تخريجهم هو وجود ملكة العلم والنصح له ورب قليل العلم يتخرج به من ينفع الناس نفعا كثيرا

89
00:51:40.150 --> 00:52:10.150
ورب كثير العلم لا يتخرج به احد. لانه لا يحسن التعليم ولا يبطل التفهيم ولا يعرف التأديب فلا يخرج من بين يديه من يكون نافعا ومن عرف احوال الناس ومراتب اهله ادرك هذا

90
00:52:10.150 --> 00:52:40.150
ثم قال فاحرص على من تقدم وصفه فان لم تجده في بلدك فارتحل اي اذا فقدت الشيخ المعلم الموصوف بالوصفين السابقين فارتحل الى غير فان الرحلة في طلب العلم والدين من سنن عباد الله المؤمنين. ولابي بكر الخطيب

91
00:52:40.150 --> 00:53:20.150
الله كتاب مفرد في الرحلة في العلم ودلائله متكاثرة في الكتاب السنة ومما ينبغي ان يغتنمه ملتمس العلم وصول المعلمين من الشيوخ الى بلده. فلا يفدي نفسه من الاخذ عدل ويصدق في ذلك طرائق متنوعة فمن لم يجلس للتعليم اجتهدت

92
00:53:20.150 --> 00:53:50.150
في اجلاسه للتعليم. ومن عجز لضيق وقته عن اقراء كتاب مع الشرح والتوضيح قرئ عليه مع التنكيت والافادة. ومن لم يقدر على القراءة شيء معه بالتركيز والافادة قرأ معه الكتاب بالظبط والتصحيح. ومن لم

93
00:53:50.150 --> 00:54:20.150
معه على شيء من القراءة فلا اقل من القاء اسئلة في العلم عليه يضبطها المنكر فبهذه الطرائق وامثالها يمكن للمتعلم ان يقتبس حوار العلم من اهله واعيا احوالهم. فالشيخ الذي لا وقت عنده اذا ورد بلده بشغله بشيء

94
00:54:20.150 --> 00:54:50.150
يقرأ عليه الكتاب للتنكيل والافادة. فيسرد عليه في وقت قليل مع ابنته عما يعسر او يحتاج او يحتاج الى تنبيه فيه. فان كان لا يقدر على ذلك قرئ عليه الكتاب للتصحيح بضبط الفاظه. فان لم

95
00:54:50.150 --> 00:55:20.150
يقدر على شيء من ذلك القي عليه سؤالات في العلم تضبط عنه. اما ان يخدم اهل العلم الى بلد ثم لا تجدوا طلابه يحفلون بهم بدعوى انهم مشغولون حج او بغيره فهذا من العجز اللين وعدم حسن اخذ العلم. وقد قرأ على

96
00:55:20.150 --> 00:55:40.150
شيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى مرة متن وهو يتناول الطعام. اذ كان مقصود القارئ تصحيح المتن عليه. لان وقته يضيق عن شرحه باي لون من الالوان المتقدمة في الشرح

97
00:55:40.150 --> 00:56:10.150
فلم يحرم ذلك المتعلم نفسه. من الانتفاع بالشيخ ولو بعرض المتن عليه ليصحح له مبانيه. فيفوز بالقراءة عليه شرفا. وبتصحيح المتهي عليه واذا لم يمكن مثل هذا القيت عليه اسئلة في ابواب العلم

98
00:56:10.150 --> 00:56:30.150
والسؤالات الحقيقة بالالقاء على هؤلاء هي غوامض العلم. لا ان تعمد الى عالم مشار اليه بالعلم اذا ورد الى بلدك فتسأله عن المسائل الواضحة. فالسؤال لهم عن المسائل الواضحات من الامور

99
00:56:30.150 --> 00:57:00.150
في حق طالب العلم. فلا يحسن بطالب العلم ان يأتي الى هؤلاء فيسأل احدهم عن انواع التوحيد مثلا او حكم الطهارة من الحدث لمريد الصلاة او غير ذلك من المسائل الواضحة في العلم لكن يجتهد في رصد ما يشكل عليه من المسائل

100
00:57:00.150 --> 00:57:40.150
فاذا لقيه سأله عن تلك المسائل فحفظ عنه جوابه الحاجة اليه فيحصل له هو به خير ويحصل للناس خير ويبقى علما نافعا للمعلم قد لا تجده في كتاب محفوظ عنه ومن عرف العلم واخذه وجد هذا بينا في مزيد

101
00:57:40.150 --> 00:58:10.150
النفع المتعلم. ومن مثل ذلك ان ومن مثل ذلك اني سألت شيخنا ابن باز رحمه الله تعالى في مجلسه في الطائف عن لفظة في قصة الخضر وموسى وفيها في حديث ابن عباس ثم

102
00:58:10.150 --> 00:58:40.150
بدا لله فقلت له هل يوصف الله بالبداءة؟ والمراد بها عند القائلين بها من اهل السنة ظهور العلم ام لا يوصف؟ فقال رحمه الله نصف الله بكل ما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم. من غير تحريف ولا تعطيل

103
00:58:40.150 --> 00:59:00.150
ولا تنفيذ. وسكت رحمه الله عن تعيين القول في هذه الصفة. فمثل هذه المسألة قد لا تجدها في المقيدات عنه من التأليف او المحفوظات من المسموعات الصوتية. واعتبر هذا في

104
00:59:00.150 --> 00:59:20.150
تشكل عليك من العلم. لن تجد لها جوابا الا بسؤال هؤلاء. فاذا قيدت جوابهم ترى بعد سنين عددا انه لا يضبط من العلم عنه فيها الا ما سألته انت عنه

105
00:59:20.150 --> 00:59:40.150
في ظهر السقار فانت الى العلم ويظهر حسن نفعك للناس فيه بما نقلت لهم من العلوم عن هؤلاء البحور فينبغي ان يجتهد طالب العلم في هذا وان يسلك بنفسه السبيل التي نعتناها

106
00:59:40.150 --> 01:00:00.150
لانها جادة العلم التي توصل اليها. والعلم بحمد الله سهل ميسور. على من سلك ومن اخذ في غير طريقه فانه لا يزال يتقلب فيما شاقه حتى ينقطع عنه او يصيب منه قدرا قليلا

107
01:00:00.150 --> 01:00:50.150
نعم قلتم غفر الله لكم والوانه متنوعة وينبغي ان يكون اعظم تفصيل المقاصد والتفكر في الوحيين مجتهدا في اتجاه استكشاف مداركها والنحل من مواردها فيها الموصلة اليها كونوا بالعربية والاصول فلا يشتغل بها الا بقدر ما يقف به لا مقاصد العلم

108
01:00:50.150 --> 01:01:30.150
فان العلوم كثيرة العدد ثقيلة العدد بطولها وكثرة فروعها. وهي في العلم بمنزلتهم للطعام واعظم المصابين بها ان صارت حائلا دون العلوم الاصلية. ولا يتأتى للطالب الاخر بما يؤمنه المقاصد والوسائل حتى يكون مبتدأ للعلم من اوله آسيا له

109
01:01:30.150 --> 01:02:00.150
منصادق عن التشابه في طلب ما لا يضره جهله ملحا بالغاء ما استصعب عليه غيره عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر ناصحا ملتمس العلم. ان متعددة. والوانه متنوعة. وينبغي ان يكون

110
01:02:00.150 --> 01:02:30.150
هم الطالب الاعظم تحصيل علوم المقاصد. فان العلوم المقصودة المقصودة بلادها مقدمة على غيرها. وجدت العلوم تنتهي الى التفقد الوحيين فهو الذي ينبغي ان يفرغ به ملتمس العلم وسعه مجتهدا في استكشاف مداركه

111
01:02:30.150 --> 01:03:00.150
والنهي من مواردها وتوسعة الكلام وتحقيقه فيها. فبه يجود ملكة العلم في النفس اما مقابلها من العلوم الالية الموصلة اليها فيختص الاشتغال بها بقدر ما توقف على مقاصد العلم. دون ادانة نظر تبلغه اوراقه اي

112
01:03:00.150 --> 01:03:30.150
ولهذا فالاشتغال بعلوم الغاية من المقاصد قرآنا وسنة ينفق فيها اعظم الوقت ويجعل لها. ولا يتناهى الاشتغال بها الى حد يقف دونه الطالب. اما العلوم الالية فالاشتغال بما يؤخذ منها يكون على

113
01:03:30.150 --> 01:04:10.150
الحاجة بما يعين على فهم العلوم الاصلية. وعلله بقوله العلوم الالية كثيرة العدد. ثقيلة العدد بطولها وكثرة فروعها فانك لو اردت ان تصبر دور علم الاصول او علم النحو او علمي البلاغة او غيرها من العلوم الالية احتجت

114
01:04:10.150 --> 01:04:40.150
الى مدة مديدة. فمثلا العلل النحوية علم طويل الدرع لكن اكثره متكلف لا حاجة اليه. فاذا تمادى يلتبس اللحو في الغور في العلم. حتى اراد الامعان في علم علله ضاع

115
01:04:40.150 --> 01:05:10.150
اي عمر كبير فيما غيره اولى منه. فيتخذ من تلك العلوم ما يعين على فهم علوم الغاية. واما علوم الالة فالامر فيها كما قال وهي للعلم بمنزلة الملح بالطعام ان زاد ساء وان نقص ساء والاتباع به يكون بحال الاعتدال

116
01:05:10.150 --> 01:05:40.150
قال واعظم المصاب بها ان صارت حائلا دون العلوم الاصلية. بان يجعل فيها ملتمس العلم وافر قوته وزهرة عمره ونظارة شبابه. حتى اذا تناها الى العلوم الاصلية اقبل عليها كليلا ضعيف الهمة قد ذهبت عنه قوة الشباب وميعته

117
01:05:40.150 --> 01:06:10.150
فيكون اخذه للعلوم الاصلية اخذ الحائس للاسير العاجل الكثير. فيكون حظ من العلم الوافر النافع عن الحقيقة قليلا. واعتبر هذا في بلدان من بلدان الاسلام وعيناها ينفق فيها الم تعلم عشر سنوات طول يومه. اشتغالا كاملا في

118
01:06:10.150 --> 01:06:50.150
للهو والصرف والمنطق والفلسفة. فتجد احدهم اية في هذه لكن منتهى علمه اليها. وادراكه لعلوم المقاصد من الكتاب والسنة ضعيف جدا. ومنشأ غرض هؤلاء هو تجاريهم مع العلوم الالية ورغبتهم في بلوغ اهوالها حتى صار غورهم فيها حائلا دون

119
01:06:50.150 --> 01:07:20.150
اخذهم علوم المقاصد وتوسيع القول فيها واستكشاف مداركها. ثم قال ولا ادى للطالب الظفر بما يؤمنه من علوم المقاصد والوسائل حتى يكون نهازا للفرص. اي مغتربا حسن الاخذ لما لاح له منها. فاذا لاحت له فرصة

120
01:07:20.150 --> 01:07:50.150
اخذ وتلقي اجتهد في اقتناصها. اكثر من اجتهاد مقتنص الصيد فان العلم افضل الصيد. واكمل الاخذ له يكون بالجهاز كل فرصة تلوح من الفرص التي تتهيأ للعبد. فاذا صار هذا

121
01:07:50.150 --> 01:08:20.150
اصلا عندك رأيت قدر ما يليق لك من الفرص. فان من القادمين الى السفر على الطائرات او الآذين الى بلدانهم. يحصل لهم فرص بوجود شيوخ من بلدانهم في تلك الطائرات ممن يعسوا عليه الاجتماع به لبعد جهات

122
01:08:20.150 --> 01:08:50.150
ويمكنه انتهاز الانتفاع منه بالجلوس اليه والقراءة عليه او القاء اسئلة في العلم وكذا اذا حضر احد من اهل العلم الى بلد لالقاء محاضرة مثلا فان العادة غالبا انه يتوفر عنده وقت اوسع من تلك

123
01:08:50.150 --> 01:09:20.150
لكن يبقى الشاب في كيفية انتهاز الفرص التي تلوه بالقراءة عليه او القاء اسئلة في العلم يؤخذ جوابه منها. واعرف من كان يعمد الى هؤلاء فيجد عندهم وقتا لا يعتذرون منه ابدا. وهو وقت خروجهم الى الصلاة ورجوعهم

124
01:09:20.150 --> 01:09:50.150
منها فان هذا وقت غير مشغول عهدة. ويمكن لمن كان نفاثا للفرص ان ينتفع اما بالقراءة حين او بالقاء اسئلة يقيد اجوبتها عنه. قال مبتدأ للعلم من اوله. اي اخذا للعلم من اوله وهي

125
01:09:50.150 --> 01:10:20.150
صغار مسائله فيترقى في مسائله شيئا فشيئا. اتيا له من مدخله وهي الاصول المعتمدة في علومه فان اصول العلوم فداخلها واذا رمت الدخول من غيرها لم تبكر منه. منصرفا عن التساؤل بطلب ما

126
01:10:20.150 --> 01:10:50.150
فلا يضر جهل. فان العلم كثير. ومن العقل فيه ان لا تشتغل بشيء لا يضرك الجهل به ملحا اي مدمن للطلب ابتغاء درس ما استصعب عليه غير مؤمن له. فان اخذ العلم يكون

127
01:10:50.150 --> 01:11:20.150
بمحاولة جميعهم. لا بمعاناة بعضهم وترك بعضهم. فاذا اسوء عليك فهم شيء من مسائله فكرر النظر فيه. واعد الفكر في تأمله. وقلب صنوف الادراك لوعيه وراجع من شدة من شيوخ العلم او كتبه

128
01:11:20.150 --> 01:11:50.150
لتفهم غير مؤمن له. فانه اذا كانت حالك حال من اذا عسر عليه شيء من العلم تركه لم يكن فيما ادركه منه كبير. فان الملكات تقوى بالمزاولات ذكره ابن القيم رحمه الله فملكتك بالعلم تقوى باعادتك النظر

129
01:11:50.150 --> 01:12:20.150
بعد مرة فيما يغضب من مسائله ويخفى من معانيه حتى يتفتق ذهنك عنه ويمتلئ قلبك بادراكها. وفي اخبار شيخ شيوخنا محمد الامين ابن محمد المفتاح الجاهل الشنقيطي رحمه الله انه اذ باد طلبه عسر عليه فهم مسألة

130
01:12:20.150 --> 01:12:50.150
شرحها له شيخ من شيوخه في الفرائض. فلما رجع رجع الى من البيوت وكان بعد العشاء او قد سراج ثم استحضر ما عنده من كتب الفرائض. فلم يزل ينظر فيها ويتفهمها

131
01:12:50.150 --> 01:13:20.150
حتى اذا اسفر الفجر واذا هو قد فهمها وادركها. ثم قال لمملوك له كان معه سانام بعد الفجر ولا توقظني. فقد نلت من البارحة ما يغنيني عن ذهاب اليوم للعلم. فتعطل ذلك اليوم عن الذهاب الى

132
01:13:20.150 --> 01:14:00.150
دروسه المعتادة عند شيوخه اكتفاء بما بدأه من الجهد في درس مسألة واحدة لم يزل يراجعها حتى فهمها نعم كنتم وطن الله لكم فصلا واعلموا واعلم ان وعلى رأسنا مما يعين الطالب على العلم جمع نفسه على تلقي الاصول تحفظا وتفهما فان

133
01:14:00.150 --> 01:14:30.150
وظهر في العمر وقوة النفس ضلالها احسن من جهاز وبنا فداء العيون في اوائلها واتيانها بالمداخلها فاقبل على حفظ الوصول المعتمدة في فنون العلم وتفهم مقاصدها بين رب المبنى ووعي المبنى. فاحبتي هي سنة الالتقاء الى الفت في العلم وتحصيل ملكة البني

134
01:14:30.150 --> 01:15:10.150
فان الحفظ يترك بثلاثة امور. اولها الاحاطة بمبادئ العلم وقواعده. ثانيها الوقوف بعلى مسائل ثالثها في استنباط فروعه من اصول للتحقق بهذه الثلاثة بالنفس مقاصدها فيصير فيصير وبصيرة بها. وانهى من موارد القلوب

135
01:15:10.150 --> 01:16:10.150
والمشاركة في كل فن قديمة وما احسن من طلاب المعاني قوم وفي رحمهم الله قومه. قولا اللهم ان تكون له قدرة وليس  ومن خصائص علوم الديانة الى النورين القرآن والسنة

136
01:16:10.150 --> 01:16:40.150
واما وحي من الله اذا كان المنبع واحد اذا كان واضحا قال الزبيدي رحمه الله تعالى في مرتبط والتفريق بينها بالاغتصاب على الواحد دون تقصير وصول البقية البنون اهل الدنيا التي سابت في كثير من المشتغلين

137
01:16:40.150 --> 01:17:10.150
الشريعة وثبوت القدم على الصراط وثبوت القدم على الصراط وبتقصير اصولكم دون الدفاع فيها رغم التشاؤم بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه. اما قلوب الغاية في علوم الديانة جميعا. فليس متهيأ

138
01:17:10.150 --> 01:17:50.150
كل احد بل يختص فليختصه بل يختص به الله من يشاء من خلقه وملاحقة من قصاص وتجشم المؤسسين صابرين. عقد المصنف وفقه وفصلا اخر ناصحا ملتمس العلم ان مما يعين الطالب على الظفر بالعلم

139
01:17:50.150 --> 01:18:30.150
جمع نفسه على تلقي الاصول. تحفظا وتفهما. بان يفرغ زهرة عمره وقوة نفسه في تلك الاصول حفظا وفهما شغل في ابتداء طلبه ومعظم زهرة شبابه في تلقيه المتون المعتمدة في كل فن حفظا

140
01:18:30.150 --> 01:19:00.150
وفهما وبه يتحقق لملتمس العلم احسن الانتهاك لفرصة واكمله وبها اقتداء العلوم من اوائلها واتيانها من مداخلها. قال فاقبل على حفظ الاصول المعتمدة من فنون العلم وتفهم مقاصدها جامعا بين ضبط المبنى ووعي

141
01:19:00.150 --> 01:19:30.150
المعنى اي فهمه فهي سلم الالتقاء الى الحلق في العلم وتحصيل ملك الفن فلا يبان العلم الا باعمال قوة الحفظ والفهم معه. ومن ظن ان له ينال العلم بداء حفظ او يناله بلا تأمين. فانه لا يدرك بغيته

142
01:19:30.150 --> 01:20:00.150
منه وقد الت حال الناس الى تعظيم الفهم وتقديمه. اغترارا المنهج الغربية التعليم وعجب عن علم هؤلاء ان علم الشريعة له من الخصم ما لا يشاركه فيه علوم اهل الدنيا. من اهل الكفر او اهل الاسلام

143
01:20:00.150 --> 01:20:20.150
فالعلوم الدينية لها شأن والعلوم الدنيوية لها شأن اخر. والحفظ مقدمة الفهم فمن لم يكن له حفظ لم يكن له فهم كامل. وما يحوزه من الفهم هو عن الحقيقة فهم ناس

144
01:20:20.150 --> 01:20:50.150
فان الفهم الذي يمدح في العلم ليس هو ادراك ما بين ناظريه وجود فهم تتسع دائرته بين موارد مختلفة من محفوظاتك فتجمع هذا الا ذاك وذاك الى هذا فتكون صورة الفهم عندك اقوى من سورة الفهم

145
01:20:50.150 --> 01:21:20.150
من قصر عقله عن حفظ العلم وكان غاية فهمه وعي ما بين يديه من الكلام قال فان الحرق وهو اتقان العلم والقوة فيه يدرك بثلاثة امور اولها الاحاطة بمبادئ العلم

146
01:21:20.150 --> 01:22:00.150
وقواعده اي استيلاء النفس على مبادئ العلم وقواعده الجامعة استيلاء تكون به النفس محيطة بذلك العلم. ودعنيها الوقوف على مسائلي بحسن تتبعها تلقيت واحدة واحدة من اول العلم الى وتعريفها استنباط فروعه من اصوله برد مفرداته

147
01:22:00.150 --> 01:22:30.150
الى جوامعه فترد تلك الفروع الى الاصول رد استنباط بان تعلم مواقع تلك كالبروع من اصوله. فمتى اكتملت هذه الامور الثلاثة؟ صار المتصف بها بالعلم ثم قال وايسر سبيل للتحقق بهذه الامور الثلاثة بقر الاصول اي شقها

148
01:22:30.150 --> 01:23:00.150
واستبطال منطوقها ومفهومها بان تكون في باطن المتعلم منطوقا مفهوما حتى يمتلئ القلب بحقائقها وتثبت في النفس مقاصدها فيصير الممارس لها ذا حدق وبصيرة بها. فجمع النفس على اصول العلم من متونه المعتمدة. وتفهم

149
01:23:00.150 --> 01:23:30.150
معانيها وشق من طوت عليه من نافع العلم والتحقق بثبوت تلك المعاني منطوقا ومفهوما في القلب ممتلئا بها هي التي تؤدي الى حصول الحق بالعلم. ومن طرائق بقر تلك الاصول واستبطالها دوام

150
01:23:30.150 --> 01:23:50.150
تعلمها وتعليمها. فان هذا هو الذي تكون به تلك الاصول ثابتة في نفسك. قوية في يزداد معك من العلم بها ما لم يكن معك من قبل. وانظر الى اصل العلم

151
01:23:50.150 --> 01:24:20.150
طيب وهو القرآن الكريم. فان صاحب العلم اذا جدد نظره فيه تجدد له ما لم معه قبل من معانيه. وهذا مضطرب بكل اصل من اصول العلم. من متونه واعلاها القرآن ودواوين الحديث. فان من ادمن النظر في تلك الاصول

152
01:24:20.150 --> 01:24:50.150
يحصل له من الباب من المعاني ما لم يتكلم به احد ممن تناول تلك التصاريف ممن تناول تلك التصاريف بالفهم والايضاح. فقوة الفهم ودقة النظر يتفاوت فيه الناس. ومما يقويه فيك لزومك هذه الاصول. وكثر

153
01:24:50.150 --> 01:25:20.150
تكرارك لها. فانه بالتكرار تفر فيك معانيها. وتقوى في نفسك مبانيه ويتجلى لك من حقائقها ما لم يكن معك من قبل. ولا تجد اصلا من اصول العلم من القرآن والسنة وما بينهما اذا اعملت فيه هذا الا وجدت من الفهم ما يقيس

154
01:25:20.150 --> 01:25:50.150
العقل ويذهل منه القلب. ويقع في النفس العجب من ترك هذه المعاني والاخلاء الى غيره والخبر عما يذاق ويوجد مما يحصل فيه ويقرع دونه بيان فما ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في طريق الهجرتين وغيره. لكن اعتبر هذا باصل

155
01:25:50.150 --> 01:26:30.150
قصرا واحدا من اصول العلم. وليكن مما كذب قراءته وتفهمه ثم اعد التكرار مرة بعد مرة بعد تقدم حفظ واستشراحك له عند احد من شيوخ العلم. فستجد من معانيه ما لم يكن عندك من قبل وقد لا يوجد عند احد من شانئيه قبلكم. لان تدقيق النظر واجادة

156
01:26:30.150 --> 01:27:00.150
امر يضعف عند الناس ولا سيما في المتأخرين لقلة محبة العلم غالبا عندهم اذا وجدت تلك المحبة لم يكن مسلوكا بها ما ينبغي من افراغها فيما ينفع فاذا جربت ما ذكرت لك فستعلم منفعك تكرار تلك الاصول ولزوم

157
01:27:00.150 --> 01:27:30.150
وحسن عائلتها وعظيم فائدتها على النفس. فاذا داومت لزوم هذا في التعلم والتعليم وجدت من حلاوة العلم ولذته واسراره وغوابه ما يقوي محبتك للعلم. ويجعلك دائما النظر الى نفسك بالجهل. قال

158
01:27:30.150 --> 01:27:50.150
ابن عبد الله رحمه الله لا يعرف الجهل الا العلماء. فاذا كمل علمك وارتقى مرة بعد مرة وقر في قلبك قدر الجهل الذي كنت فيه من قبل ولا يزال غيرك

159
01:27:50.150 --> 01:28:10.150
ممن لا يرفع رأس البناء هذا غائرا في عنقه. قال والهم من موارد العلوم اصلا طبعا غاية والة فالتبخر في العلم الفضيلة والمشاركة في كل فن قريبا. وما احسن عند هذا الذوق والوجه

160
01:28:10.150 --> 01:28:30.150
من طلاب المعاني قولا بالوطي رحمه الله من كل فرد ولا تجهل به فالحر مطلع على الاسرار. لان وهو يألف بطبعه ان يذكر عنده شيء ثم لا يفهمه. ومن جملة ثم

161
01:28:30.150 --> 01:29:00.150
ومن جملة ما يهدف منه الحكم عدم فهمه لكي من فنون العلم. فالحب حقيقة هو الذي تحمله الحمية لنفسه والغيرة عليها. والحماسة لها بتطلب فهم ما يلقى من العلم. حتى لا يكون مفهوما عنه محبوسا دون

162
01:29:00.150 --> 01:29:30.150
وقوله عند اهل الذوق والوجه الذوق هو الوجه اسمان لما يدرك بالقلوب اسمان بما يدرك بالقلوب. من طعم علم او عمل من طعم علم او عمل فيهما احاديث عدة منها حديث العباس ابن عبد المطلب في صحيح مسلم

163
01:29:30.150 --> 01:29:50.150
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاك طعم الايمان من رضي بالله ربا. الحديث وفي الصحيحين من حديث انس بن مالك رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلال

164
01:29:50.150 --> 01:30:20.150
الايمان وابن تيمية الحفيظ كلام نافع في بيان الذوق والوجد الايماني ذكره باقامة الدليل على ابطال التحريف. ولصاحبه ابي عبدالله ابن القيم وحفيده في العلم ابي الفرج ابن رجب كلام متفرق في هذا. ثم قال ويطبخ بالمرء ان تكون له

165
01:30:20.150 --> 01:30:50.150
قدرة وليست له همة. فيقعد عن استنباط علم مع القدرة عليه. ويتباعد مع قرب الطريق ووصوله اليه. فيكون له مكنة على تعاطيه. وقدرة على الفهم فيه لكنه يقعد بهمته عن الدخول فيه. ومن عيوب شعر المتنبي

166
01:30:50.150 --> 01:31:10.150
المتنبي قوله ولم ارى في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام. ولم ارى في عيوب الناس عيبا كلبص القادرين على التمام. فمن كانت له قدرة ينبغي ان ينشغل في قلبه همة

167
01:31:10.150 --> 01:31:40.150
يغار على نفسه من الجهل وان تقوى حميته لها في اخراجها من الجهل الى العلم وقوة هذا في النفس من الاسباب التي تمكن من العلم. وفي اخبار المختار ابنة الشنقيطي من مجدد العلم في بلاد الشنقيط صاحب الفية وغيره انه كان

168
01:31:40.150 --> 01:32:10.150
في ابتداء طفولته مبسوط القوة فكان في حال الطفولة يعدو على اقرانه من الصغار ويأخذ ما معهم من طعام او غيره فعمد يوما الى واحد منهم وهجم عليه واخذ ما بيده من طعام. فانقلب

169
01:32:10.150 --> 01:32:50.150
ابنه الى خيمة امه باكيا فخرجت امه لبكائه. فلما برزت من صدرها رأت المختار ابن بولا وكان رجلا قد اخذ الطعام ولدها فقالت له يا جاهل فحمي لنفسه والقى ما بيده من الطعام. ورجع الى خيام اهله فقال ما

170
01:32:50.150 --> 01:33:10.150
من اراد العلم فقالوا له مقدمة ابن مقدمة ابن ادوار فغاب عن اهله مدة حتى اتقنه ثم انفتح له باب العلم. فكانت خيرته على نفسه بالنسبة الى الجهل حاملة له على

171
01:33:10.150 --> 01:33:40.150
العلم والازدياد فيه. ثم قال ومن خصائص علوم الديانة ارتباط بعضها ببعض اي اتصال بعضها فمحلها اي منتهاها. والمحل بكسر الحال المنتهى. ومنه قوله تعالى ومحلها ايش؟ الى البيت العتيق اي انتهاها الى البيت

172
01:33:40.150 --> 01:34:00.150
العتيق قال فمحلها الى النورين القرآن والسنة وهما وحي من الله فالقرآن وحي سنة وحي قال الله تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا يعني القرآن. فقال تعالى وما ينطق عن الهوى من هو الا

173
01:34:00.150 --> 01:34:30.150
قال شيخ شيوخنا حافظ للحكمين رحمه الله وسنة النبي الوحي الثاني عليهما قد اطلق الوحيان ثم قال واذا كان المنبع واحدا كان الارتباط واضحا. فاجتماعهما في مبدأ واحد يقضي ارتباطهما ارتباطا جليا واضحا. قال الزبيدي رحمه الله في اكية السند

174
01:34:30.150 --> 01:35:00.150
بين انواع العلوم تختلف وبعضها بشرط بعض ملتبه اي باع عرضها اثم برقاب بعض لا ينفصل عنك ولا ينقطع دونك. ثم قال والتفريق بينها بالاقتصار على فن واحد. دون تحصيل اصول بقية الفنون من اثار الابتداء بعلوم اهل الدنيا التي سرت في كثير من المستغلين

175
01:35:00.150 --> 01:35:30.150
بعلوم الشريعة فان العلوم الدنيوية ذهب اهلها على افراغ في ذلك العلم في علم الطب او علم الفلك او غيره. حتى يتقنه ويدخل فيه. ثم استصحب هذا في علوم الديانة. فصار من شعار

176
01:35:30.150 --> 01:36:00.150
الناس اليوم الانتباب على علم واحد منها دون تحصيل بقية البنون وهذا محل عيبنا. فتجد احدهم ينسب نفسه الى التفسير وهو لا يعرف الحديث او الى الحديث وهو لا يعرف التفسير او الى الفقه وهو لا يعرف الحديث ولا التفسير. او الى هذه

177
01:36:00.150 --> 01:36:20.150
وهو لا يعرف العقيدة. ومثل هذا مما لا يتأتى في العلوم الشرعية. لكن المنكر في الشرعية هو المذكور في قوله وثبوت القدر على الصراط الاتم هو في تحصيل اصول الفنون

178
01:36:20.150 --> 01:36:50.150
دون اتساع فيها ثم التشاور بما شاء العبد منها مما وجد قوته فيه وقدرته عليه ملتمس العلم الاخذ في كل فن باصل منه. فاذا وعى تلك الاصول حفظا وفهما تشاغل بما شاء من العلوم. مما يجد قوته فيه وقدرته عليه. فان

179
01:36:50.150 --> 01:37:10.150
رغبة نفسه في شيء او قوتها عليه دون غيره اجدر بان يكون عن صاحبه له انفع له من غيره. فمتى وجد هذا؟ واسترشد متعلما بشيفه كان هذا ممدوحا غير ملموم

180
01:37:10.150 --> 01:37:40.150
بيتلقى عصرا نافعا في الاعتقاد واصلا نافعا في التفسير واصلا نافعا في الفقه واصل نابعا الحديث واصلا نافعا في النحو واصلا نافعا في الاصول الى اخر تلك العلوم. ثم ينظر الى نفسه بارشاد شيخه فيما تقوى عليه نفسه. ويرغب فيه من فن

181
01:37:40.150 --> 01:38:00.150
او في الليل او اكثر فيوعد فيها ويتمادى في طلبها ويصح في دليل ان يقال فيه انه متخصص اما دعوة التخصص مع الجهالة من اصول العلوم فهذه دعوة كاذبة. واخذ

182
01:38:00.150 --> 01:38:30.150
اصول علم ما لا يلزم منه ان يكون اخذا لكتاب واحد. او كتابين لكن يلزم منه الاخذ بقدر ينتهى اليه. ثم يتشاغل بغيره. فمثلا من اراد العربية كفى ان يتلقى بالاخذ الحسن مقدمة لاهل الله والفية فاذا

183
01:38:30.150 --> 01:39:00.150
واحسن استعمال قواعدهما بالتمرن في الاعراب انتقل الى من انتقل الى غير العربية من العلوم. فيستشرق هذا في العلم كله ثم بعد ذلك اذا اراد ان يكون متخصصا في علم التفسير مثلا جمع خيره ورجله عليه وتوسع في

184
01:39:00.150 --> 01:39:30.150
كتبه وعقله مسائله والبحث فيها. فبهذا ينقل في علم التفسير. اما ان يشتغل بعلم التفسير وهو لم يقرأ مقدمة ابن ادم والفية ابن مالك ولا قرأ مئة المعاني والبيان والجوهر المكنون في البلاغة ثم يقول انه متخصص في التفسير فهذه

185
01:39:30.150 --> 01:39:50.150
دعوا لا برهان عليه. والتخصص ليس بالشهادات. التخصص بحسن الاتقان للعلم الاتقان للعلم هو الذي ينال به التخصص. اما حصوله على درجة الدكتوراه في الفقه فلا يجعله فقيه. او تلك

186
01:39:50.150 --> 01:40:20.150
درجة في الحديث لا يجعله محدثا. او تلك الدرجة في التفسير لا يجعله مفسر تمكنه من ذلك العلم واتقانه له. وتأسيسه اصول العلم في نفسه مع الزيادة عليه. بالاغاثة علم ما حتى تكون له ملكة فيه هذا يصح به اسم التخصص. فالتخصص له مقامان التخصص

187
01:40:20.150 --> 01:41:00.150
له مطعمان احدهما الايذاء في علم بعد تأسيس الاصول الايغال في علم بعد تأسيس الاصول. وهذه طريقة الفحول وهذه طريقة الفحول بسم الله طريقتان ولا ايش؟ الاولى اقامن والاخر الايغال

188
01:41:00.150 --> 01:41:30.150
في فن مع عدم اخذ الاصول الايغال في فن مع عدم اخذ الاصول وهذه طريقة اهل الفضول. وهذه طريقة اهل الفضول لا تصح نسبتهم الى العلم حقيقة. كالذي مثلنا به من احوال

189
01:41:30.150 --> 01:42:00.150
بالتخصص الى علم ما فتجده متخصصا بدعواه بالتفسير ثم يقول هذا حديث رواه النووي برياض الصالحين. فمثل هذه الكلمة تدل على جهل بالغ بعلم الحديث. لا ممن اخذ طرفا حسنا من الحديث. لكن الحوادث التي اكتسحت طريق العلم

190
01:42:00.150 --> 01:42:30.150
وافسدته صارت الى حال بها يبكي اهل العلم عليه ويلعنون ذهاب اهله فقدان وهو نقي والبحار بهجته وتجدد دعاوى يستكثر بها المستكثرون الانتساب الى العلم لكن سلوتهم ان الله لا يضيع دينه. وان الدين دين الله والامر امر الله. فالله يهيأ

191
01:42:30.150 --> 01:43:00.150
يحفظ بهم دينه. لا يلزم ان تكون لهم الشارات والرايات والمناصب والرئاسات لكن الله يهديهم بحية العلم التي يجعل سبحانه الظهور لاهلها. فان الظهور بالعلم ليس بايدي الله ولكنه بيد الله عز وجل. ولو جمع احدا دعما لنفسه وترويجا لها قوالب

192
01:43:00.150 --> 01:43:30.150
متعددة من بث اسمه بين الناس او صنف قوما ينتسبون له ويصفونه او سلك الحصول على اعلى الشهادات مع خلوه من العلم على الحقيقة فوالله لا يظهره الله الله سبحانه وتعالى من عنده. وان كان المنتسب الى العلم من اهله على الحقيقة اظهره الله عز وجل. وان لم يكن له

193
01:43:30.150 --> 01:43:50.150
من الة الاعلام او نصرة الاقلام ما يكون للغير. واعتبر هذا في القرن الماضي في رجل نشر له تلاميذه الاف المؤلفة من المغرب الى الصين. وهو العلامة نذير حسين ابن جواد علي الدين

194
01:43:50.150 --> 01:44:10.150
رحمه الله فان هذا الرجل كان يقصد في الهند ولم يكن له في الاعلام شهرة ولا ذكر فكان الناس يتهابطون اليه لقراءة علم الحديث خاصة عليه. وتعجب كيف ان اناسا خرجوا اليه

195
01:44:10.150 --> 01:44:30.150
وكيف وصل علمهم؟ علمه اليه. لكن اذا وقر بقلبك ان العلم لله والله حافظه علمت ان الله يهيئ له من الاسباب مما يحفظه به. وكثير من اهل هذا القطر خرجوا اليه وانتفعوا

196
01:44:30.150 --> 01:44:50.150
به ولازموه مدة منهم من لازمه سنتين ومنهم من لازمه خمس سنوات ومنهم دون ذلك ومنهم اكثر من ذلك ولم يكن له من الدعاية والذكر والانتشار في وسائل التواصل الاجتماعي ما

197
01:44:50.150 --> 01:45:10.150
لكثير ممن يسابون الى العلم اليوم وليسوا من اهله. لكن كان له رحمه الله من محبة العلم والقيام به وباهله ما جعل الله عز وجل له به النفع للخلف. ويكفي ان تعلم ان

198
01:45:10.150 --> 01:45:30.150
من الجوانب المشهورة في شرح الحديث وهما كفة الاحول لمبارك نور وعونهم المعبود في شمس الحق العظيم هما لرجلين من تلاميذه. فلو لم يكن له من النفع الا بروز هذين

199
01:45:30.150 --> 01:46:00.150
تلميذين الذين صنفا هذين كتابين لكفى ذلك له فخرا وذكرا. وانما هذه المرتبة كما سبق محبته رحمه الله العلم. وجلوسه له وحرصه على نفع اله وصبره على تعليم الناس ورفقه بالطلبة ومبالغته في نصحهم

200
01:46:00.150 --> 01:46:30.150
ومن اخباره رحمه الله انه مرة وفد عليه رجل من طلاب العلم صار من رؤسائه يقال له عبدالله الغزوي من بلاد غزنة من افغانستان. وكان الوصول الى به يتأتى في زمنه بالقطارات. فقدم عبدالله

201
01:46:30.150 --> 01:47:10.150
عليه وركب القطار في الوصول الى ذهنه فلما وصل الى محطة وكان كفيفا قصده رجل من المنتظرين في محطة القطار فسلم عليه وسأله عن مقصوده في دينه فان هيئته هيئة غريب فقال

202
01:47:10.150 --> 01:47:40.150
اطلب الدراسة عند نذير حسين فقال هذا الرجل الا اخذك الى مسجدي فاخذه الى مسجده وحمل له متاعه وقاده بيده حتى اتى المسجد فلما ادخله فيه وضع له متاعه فاراد

203
01:47:40.150 --> 01:48:10.150
ان يدفع اليه اجرته. فاعتذر اليه وقال اني احب خدمة طلاب العلم فلا اريد منك اجرا ثم خرج فلما صلى الغزوي رحمه الله ركعتين سمع صوت بعض الطلبة في المسجد. فقصده وسلم

204
01:48:10.150 --> 01:48:40.150
وعرفهم بنفسه. وقال لهم متى يأتي؟ الشيخ نبيل فقال له طلب ان الشيخ نبيل حسين هو الذي ادخلك واجلسك في مقابر ووضع لك متاعك. فاستعظم صدور هذا منه. ودخله من القلق

205
01:48:40.150 --> 01:49:10.150
شيء عجيب كيف ان يقع منه ذلك في حق من قصده بالعلم. فلما جاء موعد الدرس وانفض المجلس بعده قصده عبدالله الغزنوي واعتذر اليه بانه كلفه حفظه الى المسجد وحمله متاعه وانه لم يعرفه. فقال له رحمه الله ان النبي صلى الله عليه

206
01:49:10.150 --> 01:49:30.150
قال من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه وانت ضيف لي فانك لم تخرج من بلادك لاجل القراءة عليه فما فعلته لك هو من اكرام الضيف. وله رحمه الله في هذا احوال واحوال

207
01:49:30.150 --> 01:49:50.150
هي التي جعلت رجلا من بلاد الهند يقصده الناس من كل قطر بلا دعاية معدمة ولا اعلام وجعل الله عز وجل على يديه من النفع في طلابه وطلاب طلابه شيئا كثيرا الى يومنا هذا

208
01:49:50.150 --> 01:50:20.150
ثم قال اما بلوغ الغاية وحصول الكفاية في علوم الديانة جميعا. فليس فهيئا لكل احد بل يختص به الله من يشاء من خلقه. فالناس متفاوتون في النبل في العلم في انواع علومهم. فلا يتهيأ بلوغ الغاية وحصول الكفاية. في العلم كافة الا

209
01:50:20.150 --> 01:50:40.150
قادم من الخلق يهيئ الله عز وجل لهم ذلك ويختصهم به فرض منه ونعمة. قال وملاحظة الاختصاص اي ان بلوغ الغاية والكفاية في انواع العلوم نوع اختصاص تهون المغامرة فيه. ان يهون على

210
01:50:40.150 --> 01:51:00.150
في اختصاص الله له بالنعمة والفضل ان يغامر في طلب انواع العلوم. وان العناء والتعب والتعب حتى ينال المنى. ولسان حاله لا يستسهلن الصعب او ادرك المنى. فمن قادت الامال

211
01:51:00.150 --> 01:51:30.150
الا لصابرين. فمن صابر العلم وكابده وبذل فيه نفسه وماله وادمن الحرص عليه ينال منه مؤملة فان العلم منحة الكريم سبحانه. ومن الظ والح على الكريم. وسلك اخذه العلم وكمل عبوديته لله فيه هيأ الله عز وجل له من الاسباب ما لا

212
01:51:30.150 --> 01:51:50.150
لا يكون لغيره. وقد تجد في الناس قوي الحفظ حسن الذهب. لكنه يحال بينه وبين العلم ومتى رأيت هذا؟ وجب عليك ان تشهد نعمة الله عليك اذ يسر لك الاقبال

213
01:51:50.150 --> 01:52:20.150
العلم وان تزداد من دعاء الله عز وجل ان يعلمك ما لم تكن تعلم. وان ينفعك بعلم فانك مال بالعلم تضرعا وابتهالا ودعاء وسؤالا والحاحا يستجدى به العلم. فالمسألة التي يعشو عليك حفظها او فهمها اذا كررت معها الاستغفار ودعاء الله

214
01:52:20.150 --> 01:52:40.150
سبحانه وتعالى فتح الله عز وجل لك ابوابا في فهمها. قد لا تتهيأ لغيري وفي اخبار اهل العلم من ذلك حظ وافر حتى صار من فتوحات الله عليهم ان يروا في

215
01:52:40.150 --> 01:53:30.150
منامات ما تتضح به المسائل المشكلة. وهذا مذكور في احوال جماعة من اهل العلم وادي الفرج ابن رجب وغيرهما رحمهم الله. نعم قلت الوصول  وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد

216
01:53:30.150 --> 01:54:00.150
نقدم دوري منكم وقد دور المواصلين اثنين. تختص اصول موجز ثم تتزايد رسائله في الوصول المتوسطة والمطولة. ومن تأخر الدفاع بكل على سبيل الايمان ليتهيأ له بذلك فن وتفصيل وسائله

217
01:54:00.150 --> 01:54:30.150
وما بعدها الوصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان ما يجري ما هناك من الخلاف ووجهه فتقوى بذلك ثم يتلقى بعدها الوصول المطول شرحها وبيانها ومعرفتها ويزداد له حل المشكلات وتوظيف المرحمات له حل حل المشكلات

218
01:54:30.150 --> 01:55:00.150
فيصل بهذه العدة الى ملكت الفن وهو شبيه باجتماع على تمثيل الدراسة النظامية لما الجامعة في مراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية عقد المصنف الله فصلا اخر. ناصحا ملتمس العلم ان الوصول الى الحرجة

219
01:55:00.150 --> 01:55:30.150
لا تهيأ يتهيأ باخذه دفعة واحدة بل لابد فيه من تدريج النفس شيئا شيئا بين النفس اذا درجت وصلت الى المقصود. فاذا هجمت عليه حيلة بينها وبينه لان القلوب عند مباشرتها العلم تضعف عن حده فان العلم ثقيل ولا يتهيأ حمله الا

220
01:55:30.150 --> 01:56:00.150
بتدريجه على النفس شيئا فشيئا. فتربى النفس في تحمل ثقله حتى تقوى على قال ويتحقق هذا اي التدريج بتكرار دراسة الفن في عدة اصول له تنتظم ارتفاعا من الايجاز الى التوسط ثم الطول. فيتلقاه موجزا اولا ثم متوسطا

221
01:56:00.150 --> 01:56:30.150
ثم طويلا ثالثا. وقد يكون لكل مرتبة اصل واحد. وقد تضم اصلين اثنين معا. فقد يكون بالطول كتابان يفتقر اليهما في باب العلم. وقد يكون فيه كتاب واحد. وقد يستغني المتعلم مع قوته وحرف معلمه عن الاحتياج الى الايجاز والتوسل

222
01:56:30.150 --> 01:57:00.150
والطول في كل فرد. فالذكي مثلا في علم العربية اذا رزق المعلمة حسن التعليم امكنه الاقتداء بمقدمة ثم الفية الايمان. وان رآه معلمه. يحتاج الى ازيدي درس نقله بعد المقدمة الى قطر الندى ثم رقاه الى الفية ابن مالك لكن

223
01:57:00.150 --> 01:57:20.150
ليس من طريقة اهل العلم نقل المتعلمين مباشرة الى الممولة مهما بلغت قوته لان ذلك يضر بقلوبهم ويبعد اخذهم العلم. ومن محدثات العصيين زعمهم انه ينبغي الاكتفاء في اخذ العلوم

224
01:57:20.150 --> 01:57:50.150
حفظا وفهما بجمع النفس على اصولها المطولة. فيدعون الى حفظ وفهم الفية ابن مالك في النحو والفية العراق في المصطلح الصعود في الاصول الى غيرها ويأمرون بحفظ الصحيحين وينهون عن الاربعين والعمدة وبلوغ المرام

225
01:57:50.150 --> 01:58:20.150
ولا يرون كبير الدفاع بالاخذ بالعقائد من الكتب المرتبة فيها اقتداء بحفظ الطالب للقرآن الكريم مع السنة النبوية وان العقيدة سهلة لا يحتاج فيها الى ما رتبه من رتبه من اهل العلم. وهؤلاء اضر شيء على الطلبة. ولا يفعل هذا الا من لم يعرف العلم على الحقيقة

226
01:58:20.150 --> 01:58:40.150
والا فمن يعرف العلم على الحقيقة يدرك ان العلم يدخل في القلب باخذه شيئا فشيئا حتى يتمكن منه او يحملون الطلبة على حال المبتهين. فيكون احدهم قد رقي عند شيوخه حتى بلغ مبلغا منتهي. فلما

227
01:58:40.150 --> 01:59:00.150
في نفسه الانتهاء حمل الناس عليه فيكون ظرره عليهم عقب من نمعهم. وملتبس العلم يجري على الجادة التي رتبها اهل العلم في اخذه ولا يعدل عن طريقتهم. ثم قال وتختص الاصول

228
01:59:00.150 --> 01:59:30.150
بكونها جامعة للمسائل الكبار في كل باب. فالمتون المختصرة في انواع العلوم تكون جامعة لمسائل العلم الكبار في كل باب منه. ثم تتزايد مسائله في الاصول المتوسطة والمطولة قال ومفتاح الانتفاع بكل بكل هو ان يتلقى الطالب الاصول المجزسة على سبيل الاجمال. ليتهيأ له

229
01:59:30.150 --> 02:00:00.150
لذلك فهم الفن وتحصيل مسائله. فالموجزات من الاصول في فنون العلم لا ينتفع بها ايضا الا اذا اخذت على سبيل الاجمال. فاخذها على سبيل التفصيل وسيلة للتعطيل فالذي يأتي الى ملتمس العلم اذا جلس بين يديه ليقرأ عليه كتاب

230
02:00:00.150 --> 02:00:30.150
ما ككتاب ثلاثة اصول. ثم يبعد في تصديق الكلام علينا حتى تكثر تلك المعلومات الملقاة على الطالب يضر بالظالم ولا ينتفع بها. فايه بين يديه المتعلم ويبقى معه درسا واحدا بقوله اعلم. فيقول اعلم فعل امر

231
02:00:30.150 --> 02:01:00.150
والافعال ثلاثة فعل مضارع وفعل امر وفعل باطل ومنشأ هذه القسمة من اجمل الافعال. فان العمل وصلته الفعل. والفعل اما ان يكون في مضى او في زمن حاضر او في زمن المستقبل. فان كان في زمن مضى فهو الفعل الماضي. وان كان في

232
02:01:00.150 --> 02:01:20.150
في جمل حاضر فهو الفعل المضاد. وان كان في زمن المستقبل فيشترط فيه المضارع لا يفرق بينهما بعلامة كل كما سيخ فيشغل الطالب بقوله كما سيأتي. لان الطالب لا يتصوره

233
02:01:20.150 --> 02:01:40.150
ثم يبقى في بيان حقيقة العلم واقسام العلم حكما بين الفضل والكفاية. وانواع العلوم فيمكنها ان يبقى درسا كاملا في قوله لكن الطالب لا ينتفع ولا هو ايضا ينتمي فان الذي يدرس

234
02:01:40.150 --> 02:02:10.150
النفس على التفصيل يشتت قوته ويضعف مداركه وان توهم ان مداركه تقوى بهذا. لان الاجمال امكن في جمع القلب على العلم الملقى. فيكون انفع للمعلم والمتعلم ولم تكن هذه طريقة اهل العلم بكل قطب. حتى حدث ما حدث من احوال العلم التي تجددت. وهذا يرتفع

235
02:02:10.150 --> 02:02:30.150
به المنتهي اما ان يكون وسيلة لنفع المبتدئين فهذا يضرهم. وقد اشار الزركشي في قواعده الى ان العلم لا ينفع الا اذا اخذ اولا على سبيل على سبيل الاجمال ثم اخذ ثانيا على سبيل التوصيل. واشار

236
02:02:30.150 --> 02:03:00.150
مطولا ببيان مفصل ابن خلدون في مقدمته. ثم قال ويتلقى بعدها الاصول المتوسطة مستوفاة الشرح والبيان مع ذكر ما هنالك من الخلاف ووجهه. فتقوى بذلك ملكته في الفن فيزيدهم شرحا وبيانا ويذكر له الخلافة في تلك المسائل ويبين له وجهه

237
02:03:00.150 --> 02:03:30.150
فتكون هذه الزيادة محلا للعقل. لان اصولها متكررة في قلبه من قبل. قال ثم يتلقى بعد الوصول الممولة مستكملا شرحها وبيانها ومعرفة خلافياتها ويزاد له حل المشكلات. اي ما يشتبه من مسائل العلم وتوضيح المبهمات اي ما يخفى منها وفتح

238
02:03:30.150 --> 02:04:00.150
اي ما ينغلق من مسائل العلم ويحتاج الى محاولة في ذرفه فيصل بهذه الى ملكة العلم ان يقوى فيه بهذه الجادة التي يسلكها ملكة العلم لانه يزاد له علمي شيئا فشيئا. فمثلا يذكر له في باب الاعتقاد او

239
02:04:00.150 --> 02:04:20.150
اولا اعتقاد اهل السنة مؤصلا مفصلا في كتاب او كتابين ثم بعد ذلك يزاد ذكر اقوال المخالفين ثم بعد ذلك يزاد الجواب عن اقواله. فاذا ابتدي الم تعلم بذكر قوله

240
02:04:20.150 --> 02:04:40.150
في اهل السنة واقوال المخالفين شبه اولئك او كيفية الرد عليها لم يتبع طالب العلم فالذي يتكلم مثلا عن كلام الله ثم يبين اعتقاد اهل السنة بالكلام الالهي ثم يقول

241
02:04:40.150 --> 02:05:00.150
وخالف فيه جماعة من هذه الفرق على سبعة مذاهب. فالمذهب الاول كذا والمذهب الثاني كذا حتى يتم السمع. ثم شبهات كل من ثم يبدل تلك الشبهات بما يبين من وجوه كشفها. فهذا

242
02:05:00.150 --> 02:05:20.150
يتخرج من عنده يخرج ولا يتخرج. يخرج من عنده الطالب وقد خلق اعتقاد اهل السنة باعتقاد اهل البدع ولذلك تجد مسائل من الاعتقاد اذا سألت عليها من اخذ مدة في دراسته لا يصيب فيها او لا

243
02:05:20.150 --> 02:05:40.150
السنة لانه خلق له قول اهل السنة بقولهم فلم يتميز عندهم ويظن انه ادرك علم الاعتقاد هو في الحقيقة لم يحق به علما. لما جرى له من الخلط فيه. فصار التخليط في تعليمه مجبرا التخليط

244
02:05:40.150 --> 02:06:00.150
في علمه وجرب هذا في الناس تجد صدق ما ذكرت له. قال وهو شبيهك. يعني تدريج المتعلمين اجتماع الخلق على ترتيب دراسة نظامية بما دون الجامعة في مراحل ثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية

245
02:06:00.150 --> 02:06:30.150
فهذه المراحل الثلاث هي سلم عندهم لبلوغ الدراسة الجامعية. والاصل لزومها فلا يمكن ان يأتي غظ ابن سبع سنين فيدخل الجامعة مباشرة. حتى نوابغ الخلق فان نوابغ الخلق هؤلاء هم حال استجداء والاستثناء لا يقاس عليه. ومع وجوب الاستثناء فانه

246
02:06:30.150 --> 02:06:50.150
فاسد لان النظر الى مجرد القوة الظاهرة دون قوة الباطنة يضعف الاخ. فهذا الذي يوجد منه قوة ظاهرة بتعاطي علم الماء لا ينكر الاطلاع على القوة الباطلة. وهي رسوخ تلك المعاني في قلبه وعدم تسوسها

247
02:06:50.150 --> 02:07:10.150
وهذا لا يحصل الا بمدة مديدة. ثم بعد ذلك تكون له النقلة في العلم. فاذا كان ممنوعا من سلوك هذا على طريقة اهل الدنيا فاولى ان يسلك بالناس ما ينفعه في طريقة اهل العلم والدين

248
02:07:10.150 --> 02:07:40.150
حتى يبلغ كمالات العلم. واما التخليط عليهم فانه يثمر خروج طلاب علمهم ينسبون اليه هم على التحقيق ليسوا من اهله المحققين له. فتجد الخوف بين انواع المسائل وعدم الفهم لشبابهم لكلام اهل العلم. مما نرى اثاره اليوم. فالذي

249
02:07:40.150 --> 02:08:00.150
اضعف العلم في الناس واذهب بهجته. وجعلهم يتهارشون فيه. بما لا يليق بالعلم ويحمل كل احد منهم مقالة الاخر ما لا يحتمل هو الجهل بالعلم. فانه لو سكت الجاهلون لقل الخلاف

250
02:08:00.150 --> 02:08:20.150
يؤثر عن علي رضي الله عنه انه قال العلم نقطة كثرها الجاهلون. فتجد المزايدات على مسائل من العلم لا يفسد احكامها فيمن تكلم فيها ارتداد ولا يحسم الحكم عليها فيمن تكلم في قوله

251
02:08:20.150 --> 02:08:40.150
فيكون لهذا مولدا معتد به ويكون للاخر مولد معتد به. ثم يخطئ هذا في هذا وذاك في هذا ثم يخطئ من بعدهم من يخطئ بتفريق اهل العلم بهذه المسائل مع

252
02:08:40.150 --> 02:09:20.150
بقول هذا بمولد وصح لذاك وصح لقول ذاك بمولد اخر لمن عقل العلم وحقيقته وغفر الله لكم الخاتمة واني اوصيك باربعين اولهن التحقق باخلاص النية فيه. فان العلم النية ومدار نيته المحققة للاخلاص فيه على اربعة اولها حجة عن النفس بتأليفها

253
02:09:20.150 --> 02:10:00.150
العبودية وثانيها رفع الجميع واخراهم. وذلك والعمل وبه بين العلم يراد بالعمل. ورابعها احياءه وحفظه من الضياع. وهذا المعنى متأكد متأكد المهيأ المهيأ له والقادم عليه القليل القادمة. القادم يعني لهن شرط في قوله ونية للعلم

254
02:10:00.150 --> 02:11:00.150
وغيره من النسب وبعده للعلوم من ضياعها وعمة به ذكر. فمن اجتمع له قصدها والثانيتهم بين العزائم اول صلي وثالثها والكسل في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم احرص على يوم

255
02:11:00.150 --> 02:11:50.150
ثلاثا لما يحرك العزائم المنعم عليهم والصديقين والشهداء والصالحين والاحتضار بهذه وتعرفهم يدمر عزمة شكيمتك فلا تهلك نفسك من اثارهم. والله نعم ما استطعت من سيره. والثالث قليل سواء الدين المدروس ولازم ولازم تقرأ واحد المذاكرة هي والذاكرة

256
02:11:50.150 --> 02:12:40.150
ومن بدائع الالفاظ المستجدة رحمه الله بعد التحفظ والتفهم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع ذهب والرابعة بالسكينة بالصبر فكيف بالتأني نيله ويتم تمنيه والثبات نبات وانما يجمع العلم بطول المدة

257
02:12:40.150 --> 02:13:10.150
وتجويد العدة فهم طلب العلم في ايام وليالي وليال فقد ظلم المحى ومن حشى قلبه ايها الراشدين ونهاية العجول تشتت وهذا من سبعين مدونة سابقة وجاء من فعل سابقا والخلاصة تدفع الخصاص وقصص خطبة

258
02:13:10.150 --> 02:13:50.150
الجميع من منيرات الاذهان سيره الله سيره الله بكل ملتمس نافعا منيرة من مقتبس ختم ادي الوادي. الموزونة ختمتها بالحمل. موزونة لكن الكتاب وختمها وختم وكتبوا صادقون عن بلاد حمده العصيمي يوم الثلاثاء الحادي عشر سنة ثلاث وثلاثين

259
02:13:50.150 --> 02:14:20.150
ختم المصلي وفقه الله مقالته بقوله اني موصيك باربع لا تدرك العلم الا وهن معك تصحبك حتى تموت. فمحض النصح العلم المبتغي نوالهم بتوجيه نظره الى امور عظيمة. فان الوصية

260
02:14:20.150 --> 02:14:50.150
الاسم لما يعظم شرعا او عرفا. اولاهن التحقق باخلاص النية فيه فان العلم صيد وشراكه النية. ولا ينبل في العلم النافع الا من اخلص نيته لله ومدار نيته المحققة للاخلاص على اربعة امور. اولها رفع الجهل عن النفس

261
02:14:50.150 --> 02:15:20.150
بان تبني يا رفع الجاري عن نفسك بتعريفها طريق العبودية ومرادك من العلم ان يدلك على عن طريق عبوديتك الله. وتليها رفع الجهل عن الخلق. فتنوي في ابتغاء العلم ان ترفع الجهد عن الخلق ورفعه عنه يكون بارشادهم الى مصالح دنياهم

262
02:15:20.150 --> 02:15:40.150
واخرتهم فلا يبتغي العبد عند بذله العلم من الناس شيئا من الدنيا لا مالا ولا منصبا ولا جاهل ولا رئاسة ولا شكرا ولا ذكرا ولا مدحا ولا ثناء ومنتهى امله فيهم

263
02:15:40.150 --> 02:16:10.150
ان يكون هاديا لهم يرشدهم الى مصالحهم في الدنيا والاخرة. واذا تبوأ رتبة الهداية والارشاد جعله جعله الله للمتقين اماما. واذا كان عمله في الخلق ان يذكروه او يشكروه او ينصبوه او يجعلوا له جاه فان هذا

264
02:16:10.150 --> 02:16:40.150
يفوت على نفسه الخير العظيم. ويوقعها بما يقربها من العذاب الوخيم. وثالثها العمل به فينوي ان يعمل بالعلم فان العلم يراد للعمل. ورابعها احياءه وحفظه من الضياع يعني في اخره علم ان يبقى العلم حيا نظرا قويا في المسلمين

265
02:16:40.150 --> 02:17:10.150
محفوظا من الذهاب والضياع. وهذا المعنى متأكد في حق المتأهل. المهيأ اليه هيا له القادر عليه. فمن كانت له قدرة على العلم واهلية فيه بوجود اسباب العظيم من الحفظ والفهم والذكاء والنباهة والفطرة والفراغ والمال وغيرها

266
02:17:10.150 --> 02:17:40.150
قال اهل العلم في حقه هكذا. ولاجل هذا ذهب جماعة من الفقهاء ان العلوم التي قروض كفاية تكون في حق بعض الناس قروض عين. قياما بحق حفظ الشريعة ذكره مبسوطا القرافي في الفروق. وفي اخبار شيخ شيوخنا محمد الامين محمد المختار الجفري

267
02:17:40.150 --> 02:18:00.150
ان بعض اشياخه لما رأى فطرته وذكاءه قال يا بني ان من العلوم التي هي فرض غاية ما يستحيل في حق احد الى قبض العين. وانك من هؤلاء. ثم قال واليهن

268
02:18:00.150 --> 02:18:20.150
بقوله ولية للعلم رفع الجهل عنه عن نفسه فغيره من النسب اي النفوس. فالنسب جمع نسمة وهي النفس وبعده تحصين للعلوم منه ضياعها وعمل به زكن اي ثبت. فمن اجتمع له قصدها فملت نيته

269
02:18:20.150 --> 02:18:50.150
العلم والثانية اعزم ولا تتردد. فالعزم مركب الصادقين. والعزم هو الجازمة واذا فات العبد عزمه فاتته الغنائم. قال ومن لم تكن له عزيمة لم يفرح بغنيمة. فان العزائم جلابة الغنائم. اي المستدعية لها. تعزم

270
02:18:50.150 --> 02:19:10.150
تغلب واياك واماني البطالين. لان الاماني رؤوس اموال المفاليس. قاله ابن القيم رحمه الله ثم ذكر ان قوة عزمه تمد بثلاثة موانئ اولها مولد الحرص على ما ينفع وثانيها مورد الاستعانة

271
02:19:10.150 --> 02:19:30.150
الله وثالثها مولد خلع ثوب العجز والكسل. وبرهانها قوله صلى الله عليه وسلم اجلس على ما ينفعك واستعذ بالله ولا تعجز قال فجمله الثلاث منابع الموالد اي تنبع منها تلك الموارد المذكورة الفا واحدا واحدا حذو القذة بالقدة

272
02:19:30.150 --> 02:20:00.150
والقدة اسم لريشة السهم التي تكون في اخره مما يشد في حبل القوس قال ومما يحرك العزائم ادمان مطالعة سير المنعم عليهم من النبيين والشهداء والصالحين. فالاعتذار بحالهم يعلق مصاعب ذممهم. وتعرف مصاعد هممهم

273
02:20:00.150 --> 02:20:20.150
يثوب عزيمتك ويقوي شكيمتك. فمن انفع ما يكون للطالب مطالعته صيغة مضى. قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى في صيد الخاطب لا اجد لطالب العلم انفع من مطالعة سير السلف وذكر

274
02:20:20.150 --> 02:20:40.150
ابن مفلح رحمه الله ان العلم اذا ان الفقه والعلم اذا لم يقرنا بالنظر في السلف والقراءة في كتب الرقائق قلت منفعته وذهبت بهجته. قال فلا تحرم نفسك من اذانهم وطالع

275
02:20:40.150 --> 02:21:00.150
استطعت من سيرهم. ثم قال في الوصية الثالثة والثالثة تقلل الدروس واحكم المدروس. ولازم تكرارا واحرص على مذاكرة الاقران فمن المذاكرة احياء الذاكرة والعلم غرس القلب والغرس بلا سقيا يموت وسقيا

276
02:21:00.150 --> 02:21:30.150
مذاكرته والمذاكرة هي المراجعة مع الاقرار. بذكر كل واحد منهم ما وقر في قلبه من العلم عن شيخهم فيجتمعون بعد الدروس ويذكر كل واحد منهم في مسائله ما تلقوا عن شيخهم في كتاب ما اثنان رصيده فيحفظون العلم بذلك. واطلاق اسم

277
02:21:30.150 --> 02:21:50.150
على فعل الواحد لا يصح لغة بل يسمى مطالعة ولا يسمى مذاكرة الا اذا كانت فيه مفاعلة من الذكر مع غيره. ثم قال ومن بدائع الالفاظ المستجابة من قواعد الكفار اي من الاشعار

278
02:21:50.150 --> 02:22:10.150
المستجابة المنقولة عن من ينسب الى العلم قول ابي الحجاج ابن الزي الحافظ رحمه الله من حاز العلم ذكره حسن دنياه واخرته فاجد للعلم مذاكرة فحياة العلم مذاكرة. ثم قال وترك الاستهجال بعد التحفظ

279
02:22:10.150 --> 02:22:30.150
رقم يضيع به زمن طويل في ابتغاء استرجاع مفهوم ذهبت معانيه اي او محفوظ نسيت مبانيه. فلا بد من المحفوظات والمفهومات مرة بعد مرة ويرتب من وقته في زمان تلقيه ما يكون

280
02:22:30.150 --> 02:22:50.150
باسترجاعها ثم الى اقوى الى العقبة جعل شغله في عطلته استرجاع ما تقدم منه من محفوظ او مرفوض. ثم ان بقي منها شيء بدأ بشيء جديد. ولا يجعلها محلا للبدن

281
02:22:50.150 --> 02:23:10.150
بشيء جديد فان هذا يضيع به العلم. فهو يحمل نفسه في اوقات الشغل بالدراسة او العمل على تلقي علم جديد ثم يجعل العقبة محلا لذلك ايضا. فلا يزال من جديد في جديد حتى لا يبقى معه شيء منه

282
02:23:10.150 --> 02:23:30.150
لكن من اغتنم فرص العطل المؤقتة العامة والخاصة بمراجعة العلم بقي معه العلم. ولا ينبغي ان يكل المرء من ذلك او يألف منه مع تقدمه في العلم. فان العاقل لا يرى بلال

283
02:23:30.150 --> 02:23:50.150
النقص ان يرى وهو ممن يشار اليه بالعلم ان يكون في يده ثلاثة اصول يعيد تحفظه وينظر فيما سبق منه في فان كمل اهل العلم لم تزل هذه عادتهم عنفة

284
02:23:50.150 --> 02:24:10.150
لهذا العلم من قلوبهم فان العلم اذا لم يقرر النظر فيه ذهب. ومن اخبار شيوخنا في ذلك ان شيخنا عليا ابن حمد الصالح رحمه الله وهو من كبار اصحاب العلامة الجنسي

285
02:24:10.150 --> 02:24:40.150
امسك يوما بيد تلميذه الشيخ محمد ابن صالح ابن عثيمين وكان ابتدائي الطلب ممن قال عنه فالعقيدة الواسطية وقال له وددت لو جلست يا شيخ محمد في وقت فيه من قواتها يقول هذا وهو قد قارب السبعين رحمه الله تعالى. ثم قال والرابعة

286
02:24:40.150 --> 02:25:10.150
اصطحب السكينة والاناة. والفرق بين السفينة والاناة؟ ان السكينة سكون مطلق واما الاناة فسكون في مقابل ما يشير. فسكون في مقابل ما يثير اذا رجع صاحب العلم بما يغضبه ويعكر صفوه فسكن كان موصوفا

287
02:25:10.150 --> 02:25:40.150
بالالاف قال وتجمل بالصبر ففي التأني ليل رؤية المتمني والثبات نبات وانما يجمع العلم بقول المدة وتجويد العدة والعدة هي الة العلم وتجويدها تقويتها. فمن طلب العلم في ايام وليال وقد طلب ابن حارث ومن حشى قلبه به شيئا فشيئا سال واديه واروى قاصديه

288
02:25:40.150 --> 02:26:10.150
ونهاية العجوز تشتت ووفود. اي منتهى ما يصير اليه امر مستعجل ان يتشتت في العلم ثم يأبى نجمه منه ويزول اسمه عن ديوان اهله ثم قال وهذا منتهى المقالة في نصح من التمس العلم وابتغى اله استللتها من مدونة سابقة اي استخرجتها على وجه المستوصف

289
02:26:10.150 --> 02:26:40.150
من كتاب سابق وجاء من بعد سابقة اي عالية. فالخلاصة تدفع الخصاصة والخصاصة هي الحاجة فخلاصة ما يبقى من العلم تسد حاجة المتعلم. وقصر الخطبة من الكلام مع اي الايضاح من منيرات الابهام من منيرات الاذهان. فمما تستنير به الاذهان وتقوى ان

290
02:26:40.150 --> 02:27:10.150
ما يلقى اليها من العلم قليلا بينا واضحا جامعا مختصرا ليكون اوعى في القلوب حفظا ثم ختمها مصنفها بنظير وابتدأها به فانه ابتدأها بثلاثة ابيات نظما في والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم. ثم ختمها بثلاثة ابيات فقال صيرها الله لكل ملجم

291
02:27:10.150 --> 02:27:40.150
نافعة منيرة للمبترس وختمها بالحمد في دراهم اي في اعلى مراتبها فدورة الشيء اعلى ما وذالها مضمومة. وتكسر فيقال ذروة وذرة. وذكر الفتح في لغة رديئة. وختمها يبلغ العبد الذي ابتغاه ومن فرى فليدعو بالتوفيق لكاتب وقارئ بطيقي

292
02:27:40.150 --> 02:28:10.150
لقارئ لكاتب وقارئ مطيقي. اي مستطيع فان الاستطاعة هنا اظهروا في المعنى من الشفقة. وكتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم الثلاثاء الحادي عشر من جمادى الاولى وبهذا يكون قد اغلى بحمد الله من الكتاب الرابع اكتبوا طلاقة سماعه سمع علي جميع

293
02:28:10.150 --> 02:28:40.150
من سمع الجميع ومن عليه صوت يضبطه ويكتب كثيرا او بعضا. حسب ما سمع المقال في مسلم التبس العلم اولا بقراءة غيره في البيان الثاني. صاحبنا فلان فلان بن فلان يكتب اسمه تامة بما يتميز به عن غيره. فتم له ذلك بمجلس واحد بالميعاد المثبت في

294
02:28:40.150 --> 02:29:00.150
هل لي بنسخته؟ واجزت له روايته عني اجازة خاصة بمعين لمعين معين. والحمد لله رب العالمين. صحيح ذلك كتبه الصالح بن عبدالله بن حمد العصيمي يوم اليوم ايش؟ السبت. السبت

295
02:29:00.150 --> 02:29:40.150
الخامس من شهر ذي الحجة. ولا شهر اثنعش؟ سؤال ايه؟ الحجة ولا اثنعش؟ مو اثنعش؟ وش رايكم؟ اجيب جوابا مقنعا احسنت. ذكرنا فيما سبق ان من الخطأ الشائع تسمية شهور العرب بارقام. فالعرب تجعل للشهور اسماء ولا تجعل لها

296
02:29:40.150 --> 02:30:10.150
ارقاما فيقولون شهر المحرم لا شهر واحد وشهر صفر لا شهر اثنين. فيقولون شهر ذي الحجة للشهر الثانية عشر. واستفدت هذه الفائدة من العلامة محمد الصديق الضريب من علماء السودان وكان مشارا اليه بالعلم في الفقه خاصة وفي ابواب المعاملات

297
02:30:10.150 --> 02:30:40.150
اخص وهو مشهور بهذا وكان عضوا لمجمع الفقه في هذه البلاد مرة بزيارة له كتابا. فقال لي ما التاريخ اليوم؟ في التاريخ العربي. قال ان بلادنا يخفى فيها فالتاريخ فيها بتاريخ النصارى. فقلت له كذا وكذا وكذا بالارقام

298
02:30:40.150 --> 02:31:00.150
فقال العرب لا تؤرخ بالارقام. قال ولم ارى هذا الا عندكم في السعودية. يعني في التاريخ العربي بالتاريخ العربي اما غيرنا فليس عندهم التاريخ العربي وانما عندهم هذا التاريخ الاخر وهو تاريخ النصارى وهو بالارقام فانهم يستعملون. واما اهل

299
02:31:00.150 --> 02:31:20.150
من العرب وهو اصل لغة الاسلام على ما وصفه الشاطبي في الموافقات فانهم يؤرخون باسماء الشهور من شهر ذي الحجة سنة اربع مئة والف في مسجد العلامة ابن باز رحمه الله بمدينة مكة المكرمة. وهذا اخر هذا المجلس

300
02:31:20.150 --> 02:31:47.911
لقاءنا باذن الله تعالى بعد صلاة العصر بالكتاب الخامس. وفق الله الجميع لما يحبه والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين