﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.700
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى اللهم ربنا لك الحمد في الاولى والاخرة ولك الحكم واليك المصير. الحمد لله الذي وفقنا لحمده

2
00:00:19.100 --> 00:00:38.000
فان حمد الله سبحانه وتعالى من اعظم العبادات  من احق ما يفعله العبد ان يثني على الله سبحانه وتعالى ثم اللهم صلي وسلم ربنا وبارك على عبدك ورسولك محمد اما بعد فهذا هو المجلس الثالث من مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوة

3
00:00:38.200 --> 00:00:54.350
كان المجلس الاول في باب مرجعية الوحي والمجلس الثاني في باب ايش تعظيم حدود الله وكان هناك ارتباط بين البابين الباب الثاني والباب الاول الان الباب الثالث وله كذلك ارتباط بالبابين

4
00:00:54.600 --> 00:01:06.350
السابقين. بمعنى ان الباب الاول الذي هو باب مرجعية الوحي كان هو البداية والاساس ثم تأتي الابواب بعد ذلك مم يعني بعضها لها ارتباط مباشر به مثل هذا الباب الثالث

5
00:01:06.400 --> 00:01:27.050
هذا الباب هو باب ضبط الافهام على معيار الوحي وتصحيح النبي صلى الله عليه وسلم لمقاييس النظر وان من اسباب الضلال رد الحق او رد الحق بمعايير نظر خاطئة هذا الباب يتحدث عن امرين اثنين

6
00:01:27.300 --> 00:01:44.500
عن المعايير التي تكون عند الناس وما من امة ولا بيئة ولا حالة من الحالات الا وتكون لديها معايير هذي المعايير تتكون من خلال الثقافة من خلال التاريخ من خلال مكونات الهوية

7
00:01:44.900 --> 00:02:04.350
يكون هناك معايير معينة اه في مثل حالتنا اليوم معايير مثلا جزء من مما يسهم في تكوينها مثلا التعليم العام بحكم ان يعني جميع مثلا الشعوب يعني الشعب في دولة ما يشترك في تعليم معين. فهذا التعليم آآ تصنع فيه معايير معينة

8
00:02:04.400 --> 00:02:20.950
آآ الثقافة المتعلقة بالشعوب سواء ما كان متصلا منها بالتاريخ. احيانا يكون هناك معايير خاصة متعلقة بعوائل معينة بقبائل معينة بانتماءات معينة فتتكون لدى الانسان معايير والمعايير اخطر من المعلومات

9
00:02:21.550 --> 00:02:45.950
المعلومات او افراد التصورات الجزئية امرها سهل يعني التصور يفكك بسهولة طبعا هذا بشكل مجمل. لكن اشكالية المعيار انه كانه كالباب الذي تدخل من خلاله المعلومات الكثيرة او ترد فمثلا انت عندك معيار انه مثلا هذا النمط من الناس انت لا تقبل منه شيئا

10
00:02:46.550 --> 00:03:07.350
هذا معناه انك انك تمتلك من خلال المعيار بوابة اما ان تدخل من خلالها او تخرج تمتلك من خلال المعيار اه اداة للتقييم اداة للتقييم فانت مثلا قد يكون من المعايير التي تربيت عليها ونشأت عليها انه مثلا مثلا اذا لم يكن عند الانسان شهادة علمية معينة فلاحق

11
00:03:07.350 --> 00:03:26.450
ليس له حق ان يتحدث في كذا وكذا الى اخره. هذي الان الشهادة معيار آآ عندك مثلا وهكذا قل ما شئت انه مثلا الذي يقدم ويصدر في الناس وكذا يجب ان يكون عنده مثلا خلفية اجتماعية معينة انتماء قبلي معين رصيد ما

12
00:03:26.450 --> 00:03:42.850
الية معينة هذي كلها معايير حين بعث الله الانبياء وهذه القضية الثانية حين بعث الله الانبياء بعثهم الى امم لديهم تلك المعايير  كانت تلك الامم واولئك الاقوام يحاكمون الانبياء الى معاييرهم

13
00:03:43.800 --> 00:04:01.300
فمثلا كما في الايات هنا انؤمن لك واتبعك الارذلون ومثلا وانا لنراك فينا ضعيفا قالوا انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤتى سعة من المال يعني كيف يكون ملكا علينا ولم يؤتى ساعة من المال؟ هذا معيار

14
00:04:01.600 --> 00:04:19.200
طيب ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الاسواق؟ لولا انزل اليه ملك فيكون معه نذيرا طيب وايضا هناك ايات كثيرة لكن منها مما لم اذكره هنا في الباب قول فرعون لولا القي اليه عليه اسورة من ذهب

15
00:04:19.600 --> 00:04:35.450
او جاء معه الملائكة مقترنين لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الارض ينبوعا الى اخره يعني نحن لا نؤمن حتى تتحقق هذه الاشياء لابد ان نرى كذا وتفعل كذا او ان يكون معك كذا او ان

16
00:04:35.450 --> 00:04:56.900
هنا قد تجاوزت كذا حتى نؤمن لك آآ الوحي حين جاء عن طريق الانبياء كان من جملة الامور التي اتى بها تصحيح المعايير تصحيح المعايير وتصحيح المعايير قضية خطيرة جدا في الاصلاح

17
00:04:57.750 --> 00:05:18.450
يعني المصلح الواعي هو الذي يركز على اصلاح المعايير لان المعيار اطار كبير يدخل تحته تدخل تحته امور كثيرة والمصلح الذي يعني هو اقل درجة في الوعي والفهم فهو يتعامل مع افراد القضايا فقط

18
00:05:19.950 --> 00:05:33.550
فهمتم الفكرة؟ يعني المصلح الواعي ينبغي ان يجمع بين امرين بين ان يصلح المعايير والاطر وبين ان يصلح في التفاصيل والمعلومات الجزئية لكن هناك تفاوت احيانا تجد بعض المشتغلين بالعلم والدعوة

19
00:05:33.650 --> 00:05:47.800
لا يصلحون في قضية المعايير وانما يصلحون فقط في قضية المعلومات الجزئية اصلاح المعلومات الجزئية وما يتعلق بها هو جيد ونافع ولكن من الاشكالات احيانا انك قد تبني معلومات كثيرة ها

20
00:05:47.800 --> 00:06:03.700
ثم بمعيار خاطئ توظف هذه المعلومات الصحيحة في مجال خاطئ اليوم نحن نرى اناس طلبة علم شرعي مثلا يتلقون معلومات صحيحة. لكن بمعيار معين يوظفون هذه العلوم وهذه المعلومات في مجال خاطئ

21
00:06:05.000 --> 00:06:23.400
في مجال خاطئ. اما في اه نصرة من لا يستحق النصرة او في اسقاط اه او في خصومات او في الى اخره وبالتالي ينبغي على المصلح ان يفهم اه قضية تصحيح المعايير وضبطها

22
00:06:23.800 --> 00:06:48.300
من خلال الوحي فانا هنا في هذا الباب حاولت ان اتتبع مجموعة من الايات والاحاديث التي تعود الى احد امرين اما ان تذكر معايير خاطئة كانت عند الاقوام والناس سواء اكانوا كفارا او مسلمين حتى لانه وجود المعايير الخاطئة بالنسبة للكفار تعتبر بدرجة عالية متعلقة برد الحق لكن بالنسبة للمسلمين قد يكون هناك بعض التصورات المعيارية

23
00:06:48.300 --> 00:07:11.800
الخاطئة فسواء ذكرت للنصوص اما من جهة ايش ذكر المعايير الخاطئة واما من جهة تصحيح المعايير تصحيح المعايير والتركيز على الناحية الثانية اكثر طيب اه ذكرت الايات قبل قليل؟ قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون وانا لنراك فينا ضعيفا هذا كله من القسم الاول

24
00:07:12.500 --> 00:07:30.350
ولو تلاحظون هذه الايات مذكورة عن اقوام لامم او اقوام مختلفين شيء من بني اسرائيل شيء من قوم نوح شيء ولكنها متقاربة كذلك ما اتى الذين ايش من قبلهم من رسول

25
00:07:30.500 --> 00:07:49.300
الا قالوا ساحر او مجنون كذلك مات الذي من قبله من رسوله الا قالوا ساح او مجنون. اتواصوا به بل هم قوم طاغون. وفي سورة البقرة وقال الذين لا يعلمون لولا يكلمنا الله او تأتينا اية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم ايش

26
00:07:49.750 --> 00:08:13.850
تشابهت قلوبهم. فنلاحظ ان معايير اهل الباطل وان اختلفت الازمنة فانها تتشابه تتشابه. لماذا تتشابه؟ لانه في مصادر كبرى من الحق تؤثر على المعايير غائبة لديهم غائبة لديهم آآ ولوجود الهوى ولوجود آآ يعني خلنا نقول فكرة يعني دائما الانسان الحق واحد

27
00:08:14.250 --> 00:08:29.450
الحق واضح. متى ما ابتعد الانسان منه فانه يشترك في معنى معين وهو قضية الهوى. ثم تختلف صور الهوى هذه النفوس والقلوب تتشابه من حيث الاصل فالقلوب التي تتبع الهوى

28
00:08:29.900 --> 00:08:50.150
دائما تولد اشكالات واعتراضات على الحق الواضح الثابت فهذا التوليد طبيعته واحدة وان كانت صوره الجزئية مختلفة. طيب اه من الايات التي لم اذكرها وفيها تصحيح للمعايير. احنا قلنا القسم الاول المعايير الباطلة

29
00:08:50.200 --> 00:09:10.300
طيب القسم الثاني فيها تصحيح المعايير قبل ان ننتقل للاحاديث هناك بعض الايات وحقيقة ايضا فاتتني يعني الكثير من الامور تكمل بالشرح. كتابة المتن قد تغيب يعني في اية مهمة جدا جدا في القسم الثاني هي تصحيح المعايير. في سورة البقرة ايضا

30
00:09:11.850 --> 00:09:33.950
ولا عبد مؤمن خير من مشرك ولو اعجبكم ولا امة مؤمنة خير خير من مشركة ولو اعجبتكم. لاحظ كيف هؤلاء يدعون الى النار والله يدعو الى الجنة والمغفرة باذنه طيب وايضا اية اخرى فيها تصحيح آآ للمعايير قل ما عند الله خير من اللهو

31
00:09:34.100 --> 00:09:44.100
ومن التجارة واذا رأوا تجارة او لهوا انفضوا اليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة. هذا يذكر ايضا باية اخرى وهي قول الله سبحانه وتعالى ما عندكم

32
00:09:44.100 --> 00:10:03.100
ينفذ وما عند الله باق وهذي كلها فيها تصحيح معياري هذي كلها فيها تصحيح معياري. طيب الان هذا بالنسبة للايات هذا بالنسبة للايات حتى ترى بالمناسبة حتى اية ان يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤت ساعة من المال. اكمالها فيها تصحيح معياري

33
00:10:03.750 --> 00:10:26.250
قال ان الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم. ها هذا فيه تصحيح معياري. طيب نبدأ الان بالاحاديث مم اولا عن عمر رضي الله تعالى عنه قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على حصير فجلست فادنى عليه ازاره وليس عليه غيره واذا الحصير قد اثر في جنبه

34
00:10:26.250 --> 00:10:49.650
فنظرت ببصري في خزانة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا انا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرضا في ناحية الغرفة واذا افيق معلق قال فابتدرت عيناي. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابن الخطاب؟ قلت يا نبي الله وما لي لا ابكي وهذا الحصير قد اثر في جنبك وهذه خزانتك لا ارى فيها الا ما ارى وذاك قيصر وكسرى

35
00:10:49.650 --> 00:11:04.700
وفي الثمار والانهار وانت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وهذه خزانتك؟ فقال يا ابن الخطاب الا ترضى ان تكون لنا الاخرة ولهم الدنيا؟ قلت بلى اخرجه البخاري  الان هذا الحديث

36
00:11:04.900 --> 00:11:24.350
من اي القسمين تاني القسم الثاني اللي في تصحيح المعايير ها اما ترضى ان تكون لنا الاخرة ولهم الدنيا طيب قبل ما نذكر يعني الفائدة المباشرة خلينا نذكر مجموعة من الفوائد من هذا الحديث. اول شيء بالنسبة يعني معنى الحديث

37
00:11:24.800 --> 00:11:46.050
اه طبعا هذا الحديث له قصة يطول المقام بذكرها فتجاوز قصة قصة الحديث لكن آآ قال فاذا انا بقبضة من شعير نحو الصاع ومثلها قرظا مثلها قرضا آآ قرض ورق هكذا في الشرح ورق شجر

38
00:11:46.300 --> 00:12:07.950
يوضع به الجلد او يدبغ به الجلد عفوا يدبغ به الجلد. طبعا تعرفوا الجلد جلد الحيوانات يدبغ يدبغ فاذا دبغ اه يطهر على خلاف كبير بين الفقهاء في ضابط هذا يعني هل يطهر او لا يطهر وهل يعني في كلام كثير في مسألة؟ في باب الان يعني عادة يذكره الفقهاء في

39
00:12:08.000 --> 00:12:29.250
اه قضية اه طهارة جلود الميتة وطهارة جلود الميتة هل تطهر بالدماغ او لا بغض النظر واذا افيقوا معلق افيق جلد ابتدرت عيناي سالتا بالدموع طيب الان هذا الحديث فيه عدة فوائد. الفائدة الاولى في حال النبي صلى الله عليه وسلم

40
00:12:30.350 --> 00:12:45.600
ورضاه بالقليل وان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش حياة وهذا ثابت بكثير في كثير من الاحاديث كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش حياة غير مترفة بل وحياة فيها كثير من المشاق والصعوبات

41
00:12:46.200 --> 00:13:03.150
وآآ يعني خاصة في الايام او خلنا نقول في السنوات الاولى من عمر النبوة آآ بل وحتى في السنوات الاولى في المدينة بمعنى انه عائشة رضي الله تعالى عنها تقول في الحديث الصحيح ما شبعنا من التمر الا حين فتحت خيبر

42
00:13:03.500 --> 00:13:15.650
ما شبعنا من التمر الا حين فتحت خيبر. خيبر فتحت في السنة السابعة للهجرة ما بقي من عمر النبي صلى الله عليه وسلم الا ثلاث سنوات وشيء وكذلك ثبت في الصحيح قالت عائشة رضي الله تعالى عنها

43
00:13:16.000 --> 00:13:33.050
كان يمر علينا الهلال ثم الهلال ثم الهلال وما يوقد في ابيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار وآآ الاحوال النبوية فيما يتعلق بضيق حال اليد او ضيق ذات اليد هذه كثيرة جدا و

44
00:13:33.250 --> 00:13:53.900
مم حين ترى في الاثر النفسي لنقول عن النبي صلى الله عليه وسلم في مقابل ضيق ذات اليد ستجد ان ان الامر عجيب وان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ينعكس هذا الضيق في ذات يده لم يكن ينعكس على نفسه بالضيق والحزن والكآبة والى اخره

45
00:13:53.900 --> 00:14:18.500
وانما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعيش في رسالته صابرا محتسبا منشرح الصدر اه قويا في الحق الى اخره وكأنه ليس هناك تحديات مادية تحيط به وآآ هذا يعني هذا امر عظيم متعلق بدلائل النبوة حتى والباب فيه باب كبير جدا. الامر الثاني

46
00:14:19.300 --> 00:14:32.000
انه النبي صلى الله عليه وسلم غير قضية ذات اليد انه كان يعني يعاني او يعني يمر تمر به انواع من الهموم وهذه الهموم التي تمر به مختلفة مختلفة المصادر

47
00:14:32.350 --> 00:14:50.850
فالحديث هذا الهم الذي ركب النبي صلى الله عليه وسلم كان من جهة كما نقول اليوم من الجهة الاجتماعية كان بسبب بعض المشكلات داخل بيوته. عليه صلاة الله وسلامه فاعتزل النبي صلى الله عليه وسلم. فهذه واحد من المصادر التي اه كانت

48
00:14:50.850 --> 00:15:02.950
اه كان بسببها بعض الابتلاءات او بعض الشدائد التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم الامر الثالث حال الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم وحرصهم الشديد دائما على ان

49
00:15:03.500 --> 00:15:18.300
يكون بقربه ويكون بجواره. وهذا الحديث اصلا في بعض رواياته انه انه عمر اصلا قال والله لاضحكن النبي صلى الله عليه وسلم في في بعض روايات القصة وجاء للنبي صلى الله عليه وسلم وحاول يضحك حتى ضحك النبي صلى الله عليه وسلم

50
00:15:18.450 --> 00:15:30.150
فهذا موقف عمر وهنا بكى عمر لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم وحاله وتأثره هذا القرب من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو سمة واضحة ظاهرة في الصحابة

51
00:15:30.250 --> 00:15:44.950
وهو آآ يعني مما فضلوا به. وهو من الامور التي يعني انقطع امكان عملها. يعني ما يمكن ان الانسان اليوم مثل عملهم انه يقوم النبي صلى الله عليه وسلم في مقام وقد

52
00:15:45.200 --> 00:15:58.750
تأثر وجهه من الهم آآ ليس بسبب ضيق ذات اليد وانما يعني بسبب المشكلات والتحديات المحيطة ثم يأتي من يكون دوره ان يسري عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم

53
00:15:58.750 --> 00:16:13.300
ويتبدل وجه النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الحال الى حال السرور والاشراق. هذه القضية انتهت وهذي من اعظم الاعمال الصالحة التي يمكن ان يعملها الانسان وحازها الصحابة وفازوا بها

54
00:16:14.100 --> 00:16:29.600
الامر الفائدة الرابعة قضية مركزية الاخرة واثاره اثر ذلك على الصبر والزهد. يعني النبي صلى الله عليه وسلم لما خاطب عمر ابن الخطاب لم يخاطبه انه يعني يعني فقط يعني يتصبر الانسان او يعني الحال لا

55
00:16:29.900 --> 00:16:50.600
لما يكون مركزية الاخرة هي المهيمنة على الانسان فانه يستعلي على النقص الدنيوي يستعلي وهذه صعبة جدا امر صعب في غاية الصعوبة ما تكون الا يعني لمن ايمانه بالاخرة ايمان عظيم جدا. فالنبي صلى الله عليه وسلم هنا يخاطب عمر اصلا باسلوب انه اما ترضى ان تكون

56
00:16:50.650 --> 00:17:07.950
لنا الاخرة ولهم آآ الدنيا ثم الفائدة الخامسة والاخيرة هي المتعلقة باساس الباب اللي هي المعيار ان هنا النبي صلى الله عليه وسلم يصلح المعيار فيقول اما ترضى ان تكون لنا الاخرة ولهم الدنيا بمعنى انه

57
00:17:08.500 --> 00:17:28.850
ولو كان كسرى وقيصر فيما هم فيه وهم كفار وهم كفار فان لهم الدنيا الدنيا لهم فلا عجب ان يكونوا مع كفرهم قد اوتوا من الدنيا ما اوتوا وان يكون النبي صلى الله عليه وسلم وهو رسول الله

58
00:17:29.200 --> 00:17:45.800
بالدنيا في هذه الحال فلا عجب ولا غلط ولا خطأ ولا امر يستغرب فان الاخرة له والدنيا ليست له من حيث اه هذا المقياس الدنيوي. ولذلك يأتي الحديث التالي ليؤكد هذا المعنى

59
00:17:45.950 --> 00:18:00.300
الحديث التالي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. اخرجه المسلم هذا الحديث مكون من اربع كلمات او اه خمس كلمات

60
00:18:00.700 --> 00:18:16.050
ولكن هذي هذا الحديث فيه اصلاح معياري بل انا ممكن اسميه انقلاب معياري يعني. يعني هذا الحديث من يضعه نصب عينيه ويتفكر فيه ويفهمه بشكل جيد تزول عنه كثير من الاشكالات

61
00:18:16.600 --> 00:18:38.850
لم يخلق الله آآ الدنيا ولم آآ لم يخلق الله الدنيا لتكون محلا لثواب المؤمنين ما جعلها محلا لثواب المؤمنين ولم يخلق الله الجنة ثم يجعلها ثم يجعل الطريق اليها عبر جنة مادية توصل اليها

62
00:18:39.150 --> 00:18:56.700
وانما جعل الجنة في الاخرة وجعل الطريق اليها محفوفا بالمكاره وجعل النار في الاخرة وجعل الطريق اليها محفوفا بالشهوات هذه سنة الله هذه القضية من حيث القسم الاول اللي هي المعايير الخاطئة هي من اكثر القضايا التي فيها معايير خاطئة في الحياة

63
00:18:56.750 --> 00:19:12.650
حتى عند كثير من المسلمين انه يظن الانسان انه المفترض ان يعيش في الدنيا المفترض ان يعيش في الدنيا في سعادة بالغة وبعيدا عن الهموم والكدر وبعيدا عن الابتلاءات وبعيدا عن ضيق ذات اليد وبعيدا عنه وعن ثم

64
00:19:12.650 --> 00:19:27.300
ايضا يكون في جنة الاخرة آآ نعم الله سبحانه وتعالى يقسم الارزاق ويرزق المؤمنين وقد يكون المؤمن في هذه الحياة موسعا له في الرزق الى اخره ولكن حين يبتلى بشيء

65
00:19:27.500 --> 00:19:46.550
بنقص من الاموال او الانفس او الثمرات لا يرجع الى الاساس فيقول لماذا يأتيني مثل هذا وانا طائع لله المفترض ان تفكر بالعكس اذا كنت طائعا لله فلابد ان تأتيك اختبارات وامتحانات في هذه الدنيا. هذه الاختبارات والامتحانات

66
00:19:46.850 --> 00:20:06.800
ستصل الى يعني ستزيل الطبقات الخارجية منك حتى تصل الى قلبك وتعالج تلك الابتلاءات قلبك فاذا لم تكن مستعدا لمثل هذه الابتلاءات فقد تسقط طيب كيف يستعد؟ واحدة من اهم سبل الاستعداد هذا المعيار

67
00:20:07.650 --> 00:20:21.250
واحدة من اهم سبل الاستعداد هذا المعيار الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. طيب ترى الدنيا سجن المؤمن قضية ليست مجرد ابتلاءات لأ هي التكاليف الشرعية يعني الان السجين مقيد اليس كذلك

68
00:20:21.350 --> 00:20:41.100
ابرز صفة في السجين انه مقيد الحرية هذا هذي يعني اهم صفة يعني ابرز صفة في السجين ليس هو انه معذب وانما ابرز صفة في السجين انه مقيد جيد فهو مقيد الحركة مقيد المساحة التي ينطلق اليها مقيد عن كذا وعن كذا وعن كذا. وهكذا الدين الدين قيد

69
00:20:42.200 --> 00:20:59.400
الدين قيد يقيد الانسان فانت جعل الله فيك رغبات واهوى تريد ان تنطلق الدين جاء يقيد هذه الرغبات ولذلك وهذا بس يعني من باب اللطائف انه ورد في البخاري انه القيد

70
00:20:59.650 --> 00:21:13.450
القيد في المنام ثبات في الدين تعبير القيد في المنام ثبات في الدين جيد وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب القيد في المنام ها المؤمن مقيد الدنيا سجن المؤمن

71
00:21:13.900 --> 00:21:30.500
طيب سجن بماذا؟ ليس بالضرورة فقط ابتلاءات لا وانما اهم سورة في كونها سجنا هي في ان الانسان مقيد فيها بحدود الله فليس صحيحا ان الانسان المؤمن مفتوحة له كل الخيارات ليعمل ما يشاء. ابدا

72
00:21:30.950 --> 00:21:48.350
والذي لا يفهم الدين بهذه الطريقة سيستشكل كثيرا من الاحكام سيأتي لهذا الحكم فيقول لماذا حرم الله كذا؟ طب يا ابو الشباب هو اصلا الدين جاء يقيد الرغبات والاهواء قد تكون هناك بعض التشريعات الحكمة الاساسية فيها هي قضية الابتلاء والاختبار

73
00:21:48.550 --> 00:22:02.600
الابتلاء والاختبار بانك هل تنقاد او لا تنقاد والدين هذا قائم على قضية التسليم والانقياد لله سبحانه وتعالى. نعم فيه براهينه وادلته العظمى والكبرى والواضحة والتي لا يدانيها اي شيء. لكن في نفس الوقت هو

74
00:22:03.100 --> 00:22:22.750
لابد ان يكون فيه تسليم وانقياد فالدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر. هذا تصحيح معياري رهيب وهو من اعظم المعايير التي ينبغي ان يضعها المؤمن نصب عينيه قال النووي رحمه الله عن هذا الحديث قال معناه ان كل مؤمن

75
00:22:22.950 --> 00:22:40.950
ان كل مؤمن مسجون ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة ومكلف بفعل الطاعات الشاقة فاذا مات استراح من هذا وانقلب الى ما اعد الله تعالى له من النعيم الدائم

76
00:22:42.350 --> 00:23:03.400
الان ايش فائدة التصحيح المعياري هذا؟ فائدة التصحيح المعياري هذا انني مستعد نفسيا لمخالفة الهوى ومستعد لتلقي التكاليف الشرعية ومستعد للصف  سواء بالصيام في في الحر سواء بالصلوات في او يعني الوضوء في اوقات المكاره في البرد والصلاة وكذا استيقظ

77
00:23:03.400 --> 00:23:23.700
والفجر لاصلي وكذا هذي كلها اسمها قيود قيود من حكيم خبير تقود الانسان باذن الله الى اول رضوانه ثم الى جنة الخلد اما الكافر في الدنيا جنته جنته بهذا باعتبار ايش؟ انه هو غير مقيد

78
00:23:24.000 --> 00:23:34.000
انت تجد انه يبغى يعمل يبى ينام يبي يصحى اللي يقيده هو الامور الدنيوية اللي تختارها وظائف معينة لازم يصحى عشان دراسة عشان ما ادري ايش عشان كذا لكن هو في

79
00:23:34.000 --> 00:23:51.550
خير الدنيا مفتوحة ايش يبغى ياكل ايش يبغى يشرب ايش يبغى ينكح ايش يبغى مدري ايش كله مفتوح مفتوح وسيحاسب على هذا فهي هذه الدنيا جنته. ان الله يدخل الذين امنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحت النار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكلون الانعام والنار

80
00:23:51.850 --> 00:24:13.200
مثلا الحديث التالي عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب الان هذا تصحيح معياري داخلي داخل الاطار السلوكي داخل اطار الاخلاقي داخل الاطار وهذا لها علاقة كبيرة في

81
00:24:13.200 --> 00:24:32.200
تصحيح المعايير الداخلية للتصورات الداخلية للانسان المسلم. اما الحديث السابق فهو في التصورات الكبرى العامة الدنيا سجن المؤمن. اما هذا الحديث فهو في التصورات الداخلية الخاصة. ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. حديث

82
00:24:32.600 --> 00:24:48.850
من اوضح الاحاديث في تصحيح المعايير من اوضح الاحاديث في تصحيح المعيار لانه اه تعرفون هو اصلا في الحديث اه يعني حتى الحديث التالي اه انه ما تعدون الرقوبة في فيكم يعني في تصور معين انه انتم ايش

83
00:24:48.850 --> 00:25:06.400
تعدون كذا فليس الشديد بالصرعة. يعني اذا كنتم تعتبرون ان الشديد والقوي هو الذي لا يصرعه احد وهذا طبيعي يعني وهذا اصلا يعني هذا الاقرب للغة وهذا الاقرب للعرف وهذا الاقرب لتصورات الناس

84
00:25:06.500 --> 00:25:23.650
النبي صلى الله عليه وسلم هنا يريد ان يقول ان او يعني يقول عليه الصلاة والسلام ان ان الشديد حقا وفعلا اه والذي هو في كمال الشدة هو الذي يستطيع ان يسيطر

85
00:25:23.900 --> 00:25:45.700
على نزواته او مشاعره الداخلية بحيث لا تغلبه ومن اقوى هذه المشاعر شعور الغضب فاذا استطاع الانسان ان يتغلب على مقتضى هذا الشعور بحيث انه لا يهزمه فهو الشديد حقا

86
00:25:46.500 --> 00:26:04.150
فهو الشديد حقا. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبالتالي لا يسقط المؤمن امام فخ التعريفات الخاطئة لمثل هذه القضايا من الشديد من القوي من الناجح من الفائز من الكذا هذا الحديث يمكنك ان تقيس عليه

87
00:26:04.500 --> 00:26:24.550
ولكن في موضوعه الاساسي هو موضوع فيه تصحيح معياري مهم جدا وهو يفتح افقا امام الانسان المؤمن ان بعض الالفاظ التي يمكن ان يعني تضاف بسبب افعال خارجية ظاهرية الاسلام يأتي ليضيف اليها مكونات داخلية

88
00:26:25.100 --> 00:26:44.900
فيلحقها بها مثلا الحرية والعبودية الحرية والعبودية معروفة انسان حر او انسان رقيق عبد له سيد يملكه يأتي الاسلام يوسع من هذا المفهوم انه العبودية ترى ليست هي فقط عبودية الرق بل هناك هناك عبودية ادنى منها

89
00:26:45.500 --> 00:26:57.300
وهي تعس عبد الدينار وعبد الدرهم بينما لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم تعس العبد الذي لا تعس عبد الدينار وعبد الدرهم. طب عبد الدينار وعبد الدرهم هذه تعريفات لم تكن موجودة

90
00:26:57.550 --> 00:27:12.300
يعني لم يكن في التصور العام ان الذي يلهث خلف المال ولا يبالي من الحلال او من الحرام ويبيع لاجله كذا وكذا. لم يكن انه انسان تصور انه هذا تدخل ضمن قضية العبودية خلاص العبودية معروفة الرقيق ومن رقيق

91
00:27:13.600 --> 00:27:32.850
لكن هنا لاحظ في في فتح للتصور حتى المعيار يتسع وهكذا ليس الشديد بالصرعة الذي يصرع الناس ولا يصرع انما الشديد حقا الشديد الكامل هو الذي يملك نفسه عند الغضب وهذا الحديث فيه شرف كبير جدا

92
00:27:33.000 --> 00:27:48.950
لمثل هذا السلوك الذي هو جزء من مخالفة الهوى القدرة على التحكم بالنفس القدرة على منعها عن رغباتها وخاصة اذا كان هناك داع داخلي يدفع الانسان كالغضب. فالغضب كانه انسان داخل الانسان

93
00:27:49.200 --> 00:28:08.600
كانه نفس داخل النفس تحدث النفس البشرية وتدفعها دفعا جيد فاذا استطاع الانسان ان يسكت هذه النفس الداخلية ويمنعها ويعزلها يكون شديدا حقا. ولذلك الله سبحانه وتعالى لما ذكر موسى عليه السلام قال فلما سكت عن موسى الغضب سكت

94
00:28:08.800 --> 00:28:25.750
كأن الغضب داع داخلي يتحدث يتحدث فلما سكت عن موسى الغضب اخذ الالواح والحديث التالي مثله عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال آآ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تعدون الرقوب فيكم؟ قال قلنا الذي لا يولد له قال ليس ليس ذاك بالرغم

95
00:28:25.750 --> 00:28:36.850
كوب ولكنه الرجل الذي لم يقدم من ولده شيئا اخرجه مسلم. الرقوب في اللغة الذي لا يعيش له ولد سؤال هل النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس ذاك بالرقوب

96
00:28:36.950 --> 00:28:49.850
يقصد ان من يقول عن الذي لا يولد له انه رقوب فهو مخطئ من حيث التعريف لا ولكن يريد النبي صلى الله عليه وسلم ان يقول ان من آآ من لا يولد له

97
00:28:50.400 --> 00:29:06.200
عندنا صورتان عندنا شخص لا يولد له وشخص لم يمت له احد من ابنائه جيد واضح ان الركوب من حيث العرف من حيث اللغة هو الذي لم يولد له يأتي هذا الحديث في قلب المعادلة تماما

98
00:29:06.250 --> 00:29:23.200
يقول لك الذي لم يقدم من ولده شيئا لم يمت من اولاده شيء احد فهو الرقوب وكأن الشخص الذي يعني اه يعيش في هذه الحياة وقد اكتمل بنوه ولم يصب فيهم بشيء ولم يمت احد منهم

99
00:29:23.200 --> 00:29:39.250
كأن هنا كأنه فيه نقص من هذه الجهة وان من مات له احد فهو فهو الذي يعني طبعا بطبيعة الحال هذا من حيث القضاء والقدر يعني الله سبحانه وتعالى يقدر على الانسان من جملة الابتلاءات انه قد يفقد بعض اولاده ولا

100
00:29:39.250 --> 00:29:56.900
انكم بنقص من الاموال او شيء بشيء من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات ومن جملة الابتلاء بهذا اللي هو النقص الذي يحصل في انفسهم الاولاد فيبتلى الانسان بوفاة ابنائه. النبي صلى الله عليه وسلم حين يتحدث بهذا يتحدث وقد توفي

101
00:29:56.950 --> 00:30:17.850
جميع ابنائه عليه صلوات الله وسلامه في حياته الا فاطمة رضي الله تعالى عنها ولحقته بعد وفاته بستة اشهر. لاحظ التصحيح المعياري في القضية يعني عكس مدلول اصلا اه اه ما قد يتبادر الى الدهن. طيب الحديث الثاني عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

102
00:30:20.050 --> 00:30:36.800
في حديثه عن رفع الامانة من الناس قال فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد احد يؤدي الامانة حتى يقال ان في بني فلان رجلا امينا. حتى يقال للرجل ما اجلده ما اظرفه ما اعقله وما في قلبه مثقال حبة

103
00:30:36.900 --> 00:30:52.850
من خردل من ايمان. اخرجه البخاري ومسلم هذا الحديث حديث عظيم حديث حذيفة وهو حديث طويل في البخاري ومسلم آآ وفيه ان النبي صلى الله عليه وسلم تحدث عن رفع الامانة من قلوب الناس

104
00:30:53.950 --> 00:31:09.300
وشبه النبي صلى الله عليه وسلم هذا الرفع بطريقة متدرجة انه ينام الرجل  ترفع يرفع شيء من الامانة حتى يظل اثرها مثل الوقت لون مختلف عن الذي قبله مخالف لما حوله

105
00:31:09.500 --> 00:31:27.600
ثم يظل اثرها مثل المجل مثل الانتفاخة هذي التي تحصل بسبب الحرق او بسبب عمل الفأس فتكون داخلها ماء ثم اه وهكذا يتحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن نزع الامانة من قلوب الناس او من قلوب الرجال حتى

106
00:31:27.750 --> 00:31:49.950
تبقى لها تلك الاثار ثم يصبح الرجل ليس في قلبه مثقال ذرة من ايمان. والامانة هنا اه يعني مثل النووي رحمه الله لما يذكر التفسير او شرح الحديث يتحدث عن الامانة التي في مثل قوله سبحانه وتعالى انا اعرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال اللي هي التكاليف الشرعية اللي هي الدين بشكل عام

107
00:31:50.700 --> 00:32:11.150
وكيف انه اه تأتي الامانة يعني كيف انه الانسان قد تنزع منه مثل هذه مثل هذه المعاني ينزع منه الدين والنزع هذا قد يكون تدريجيا وهذا النزع له اسبابه والحديث في هذا يطول يعني لكن الان فقط اركز على على ما هو متعلق بالباب

108
00:32:11.200 --> 00:32:26.100
انه نتيجة هذه الامانة شف الناس لابد ان تكون لهم معايير مهما كانت سواء يعني كان في سبب غير اقصد كان في معايير صحيحة في معايير خاطئة لابد الناس ان يكون لها معايير فاذا لم تشغل الناس بالمعايير الصحيحة

109
00:32:26.650 --> 00:32:44.000
سينشغلونهم بالمعايير الخاطئة. من جملة المعايير الخاطئة التي تأتي في مثل هذه الحالات حين تنزع الامانة ينزع الدين. قال النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقال للرجل ما اجلده؟ ما اظرفه؟ ما اعقله؟ وما في قلبه مثقال

110
00:32:44.000 --> 00:32:56.900
بحبة من خردل من ايمان. وهنا السياق قد يدل والله اعلم انه انه ما اجلده وما اظرفه وما اعقله قد ان يكون من جملة اسباب ذلك هو المعيار المادي المالي لانه هنا يصبح

111
00:32:56.900 --> 00:33:10.350
ناس يتبايعون اللي هو البيع والشراء لا يكاد احد يؤدي الامانة حتى يقال ان في بني فلان رجلا امينا حتى يقال للرجل ما اجلده ما اظرفه ما اعقله وما في قلبه مثقال حبة حبة من خردل من ايمان

112
00:33:10.450 --> 00:33:24.150
وكانه والله اعلم هنا انه وليس امينا يعني ليس امينا. خاصة في البيع والشراء فهنا الحديث ايضا ينبه الى معيار خاطئ عند الناس انه ترى سيأتي زمن على الناس يقال فيه للرجل

113
00:33:24.200 --> 00:33:47.800
يقال فيه للانسان ما اعقله ما اجلده ما اظرفه واذا نظرت الى المعيار الحقيقي الذي ينبغي ان يقيم عليه الانسان فهو لا يمتلك شيئا منه وهو ما في قلبه من الايمان. وانما لاجل معايير مادية معينة. ونحن اليوم حقيقة في مثل هذه المرحلة نعيش مثل هذه التقييمات الزائفة

114
00:33:48.050 --> 00:34:05.900
يعني نحن اليوم في زمن طبيعة النظرة خلنا نقول التكوينية فيه هي نظرة نجوم ورموز وتابعين ومتابعين وما الى ذلك. وهناك معايير معينة تقذف بالانسان الى الاعلى في مثل هذه المكونات او تنزل به الى الادنى

115
00:34:06.500 --> 00:34:22.400
احنا اليوم نرى كثيرا من الناس يستضافون يعني يحضرون افتتاحات كبرى والناس تتعلق حولهم وقد يأتون في اماكن عامة بحماية وبمدري ايش وكذا من مشاهير شبكات التواصل هو فعلا لا يمتلك اي شيء

116
00:34:22.650 --> 00:34:38.950
لا يمتلك لا علما ولا ولا يعني فيما يظهر من الحال يعني صلاحا واستقامة ودينا وايمانا وو الى اخره وانما غاية ما لديه طبعا ويقال فيه ما اجلده وما اظرفه وما اعقله وما الى اخره واشباهها وامثالها

117
00:34:39.700 --> 00:34:57.500
ثم لا يكون هذا مبنيا على اي معيار صحيح ينبغي ان يقدم لاجله الانسان. ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو من الاحاديث العجيبة حقيقة. آآ آآ وان كان بعض العلماء يتحدث في شيء من اسناده اللي هو آآ سيأتي على الناس سنوات خداعات

118
00:34:57.850 --> 00:35:17.950
يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويخون فيها الامين ويؤتمن فيها الخائن وينطق فيها الرويبضة قالوا وما الرويبضة يا رسول الله؟ قال الرجل التافه يتحدث في امر العامة رجل التافه يتحدث في امر عام وهذا مثال

119
00:35:18.000 --> 00:35:38.000
على انقلاب معياري هائل في كيف انه الصادق يكذب والكاذب يصدق الامين يخون الخائن يؤتمن والرجل التافه يتحدث في اه امر العامة. هذا تنبيه الحديث هذا فيه تنبيه للمعايير الخاطئة. وفيه ايضا تصحيح للمعايير. اما التنبيه على المعايير الخاطئة

120
00:35:38.000 --> 00:35:51.250
اللي هو ما اجلده ما اعقله ما اظرفه جيد غالبا لاجل المعايير المادية وما الى ذلك او من مقتضيات اه دنيوية معينة والتصحيح هو ليس في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان معناه ان ايش

121
00:35:51.600 --> 00:36:13.900
معناه انه كلما ازداد ايمانه كان اوجب انا ادعى لان يقال له مثل ما قيل لذلك الذي يفتقد اه حقيقة ما ينبغي ان يقدم لاجله الانسان الحديث التالي قبل الاخير عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رب اشعث مدفوع بالابواب لو اقسم على الله لابره اخرجه مسلم

122
00:36:15.450 --> 00:36:30.800
وآآ حديث حديث التعريف ساتحدث عنهما سويا قال مر رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تقولون في هذا قالوا حري ان خطب ان ينكح وان شفع ان يشفع وان قال ان يستمع

123
00:36:30.850 --> 00:36:40.850
قال ثم سكت فمرة رجل من فقراء المسلمين فقال ما تقولون في في هذا؟ قالوا حري ان خطب ان لا ينكح وان شفع ان لا يشفع وان قال الا يستمع

124
00:36:40.850 --> 00:36:59.950
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا خير من ملء الارض مثلي مثل هذا اخرجه البخاري الان هذان الحديث ان هما ايضا في التصحيح الداخلي او لتصحيح المعيار الداخلي داخل التصورات الاسلامية التصورات الاسلامية الداخلية

125
00:37:00.400 --> 00:37:15.700
حتى بين المؤمنين قد يكون هناك بعض المعايير الخاطئة المتأثرة ايا كان من المؤثرات النبي صلى الله عليه وسلم استعمل اسلوبا مثل الاسلوب الذي استعمله في قوله ما تعدون الرقوب فيكم

126
00:37:16.300 --> 00:37:36.650
ما تعدون الرقوب فيكم الحديث السابق وهنا ما تقولون في هذا وهذا اسلوب نبوي متكرر. النبي صلى الله عليه وسلم ينبه استعمل السؤال آآ اي يوم هذا كما في الحديث الصحيح في البخاري ومسلم اي يوم هذا؟ طب انت عارف انه اليوم يعني تخيل مثلا احنا بكرة ان شاء الله يوم عرفة

127
00:37:36.800 --> 00:37:49.350
ترى لما يجي يوم عرفة كلنا عارفينه يوم عرفة يجي يقول لكم يعني اي يوم هذا سؤال الذي يعني كانه سؤال عن معلومة فانت عارف المعلومة هذي والكل عارف هذي المعلومة فانت تنتبه انه ايش في

128
00:37:50.750 --> 00:38:00.750
فيقول النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث اليس يوم النحر؟ قالوا بلى يا رسول الله. اي بلد ها؟ اي شهر هذا قالوا ظننا انه سيسميه بغير اسمه بغير اسمه

129
00:38:01.050 --> 00:38:16.500
قال اليس ذي الحجة؟ قالوا نعم اي بلد هذا ظننا انه سيسمي بغيره بغير اسمه. اليس البلد الحرام؟ قالوا نعم لاحظوا التنبيه هذا اسلوب نبوي مهم مهم ان يتخذه المصلحون ان يتخذه الدعاة مهم ان ان يعتنوا بالاسلوب

130
00:38:16.800 --> 00:38:35.550
خاصة اذا كان الكلام متعلقا بامر معظم او متعلقا بتصحيح معياري تصحيح معياري ما تعدون الرقوبة فيكم فهو يقررهم بهذه المعلومة التي يعلمونها جميعا ثم يصلح ثم يصلح وهكذا ما تقولون في هذا

131
00:38:36.150 --> 00:38:53.650
ثم حين مر ما تقولون في هذا وكانه ايقاظ واثارة للمعلومة المستقرة اصلا والموجودة اصلا تضعها امامهم تضع امامهم المعلومة الخاطئة جيد تجعلهم ينطقون بالمعلومة الخاطئة لما ينطق بالمعلومة الخاطئة وتضعها امامه تنسفها له

132
00:38:54.850 --> 00:39:15.900
جيد وهذا اسلوب مهم جدا انه يعني آآ تخرج ما في انفس الناس من الخطأ من التصورات الخاطئة تجعلهم ينطقون بها تجعلهم يعني يعرضونها فاذا عرضها وكأنك قل لهم ترى انا عارف هذي القضية وفاهم الموضوع بس ترى هذا كله بعد ما تكلمتم به ترى هذا كله غلط

133
00:39:16.550 --> 00:39:34.350
والصواب كذا وكذا وكذا وكذا الى اخره. ما تعدون الرقوب فيكم قالوا كذا اتى لهم بعكس ما يتصور آآ رب اشعث مدفوع بالابواب هذا مدفوع بالابواب مثل الذي قالوا قبل قليل. حري ان لا ينكح وان شفع ان لا يشفع. هذا معنى مدفوع بالابواب اصلا

134
00:39:35.150 --> 00:39:46.700
وان قال الا يستمع يعني ان جاء في مكان لا يصدر ان جاء في طلب طلب ما ما راح يستجاب ان جاء مدفوع بالابواب اشعث اغبر رب اشعث مدفوع بالابواب

135
00:39:47.700 --> 00:40:03.550
لو اقسم على الله لابره الحال انه ليس فقط انه هو ينبغي الا يكون مدفوعا بالابواب. بل هذا عند الله بمكان عند الله بمكان انه لو اقسم على الله سبحانه

136
00:40:03.650 --> 00:40:22.700
ها؟ ذي الجلال والعظمة لابره الله سبحانه وتعالى لابره الله سبحانه وتعالى اي لوفى له قسمه هذا الذي اقسم به وهذا فيه حديث كثير او طويل وفيه قصة ايضا حصلت في وقت النبي صلى الله عليه وسلم للربيع بنت معوذ كذا لكن لا يسع المقام لذكرها الان

137
00:40:22.950 --> 00:40:33.450
آآ هذا هذا الحديث متصل بحديث اخر صحح النبي صلى الله عليه وسلم فيه مثل هذه المعايير فقال كما في صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه

138
00:40:33.650 --> 00:40:55.750
ان الله لا ينظر الى صوركم واجسامكم ولكن ينظر الى قلوبكم واعمالكم لاحظ فعند الله سبحانه وتعالى هذا المعيار كونه اشعث وكونه الناس زاهدين فيه ولا يعتبرونه كذا هذا عند الله سبحانه وتعالى ليس معيارا

139
00:40:57.150 --> 00:41:12.650
فكون الانسان ليس آآ مصدرا عند الناس هذا لا يعني انه كذلك عند الله سبحانه وتعالى بل قد يكون الامر بعكس ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم امتدح الانسان الذي لا يبالي اين يكون مكانه في الدنيا

140
00:41:14.150 --> 00:41:26.050
وهو في سياق العمل للدين خاصة يعني خاصة اذا كان في سياق العمل في الدين واذا جاء هذا المدح فمعنى ذلك انه هناك ذم لعكسه. هناك ذم من لا يشتغل

141
00:41:26.200 --> 00:41:37.700
في المجالات الدعوية والاصلاحية الا اذا كان له مكانة معينة. انا لي تاريخ كان ممكن تحطني هنا كذا انا مفروض اكون هنا وهذا الحديث ايضا فاتني ان اضعه وكان من المفترض ان يوضع

142
00:41:37.900 --> 00:41:52.550
وهو في تصحيح معياري واختم به آآ وهو حديث ابي هريرة في صحيح البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة تعس وانتكس واذا شيك فلا انتقش

143
00:41:53.150 --> 00:42:09.700
هذا الان هناك الاخر طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله. اشعث رأسه مغبرة قدماه ان كان في الساقة كان في الساق وان كان في الحراسة كان في الحراسة

144
00:42:09.750 --> 00:42:25.000
ان استأذن لم يؤذن له وان شفع لم يشفع او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا اتذكر الالفاظ بشكل جيد لكن هو في هذا المعنى لاحظ انه يعني في حالة مفارقة جدا

145
00:42:25.100 --> 00:42:47.450
بانه هو امتداح لهذا الذي لا يبالي اين يكون سواء في الحراسة في الساقة هو اهم شي في سبيل الله وهذا طوبى له وهنا نفس الشيء لا لو اقسم على الله لابره مع انه في الواقع في الحال ليس ليس له مكان معين ما له كرسي كبير يجلس امام في الناس وامامه الطلاب ليس بالضرورة ان يكون هذه هي

146
00:42:47.450 --> 00:43:02.900
في حال مقبول عند الله سبحانه وتعالى والذي هو عند عند الله سبحانه وتعالى بمكان ان يكون لو اقسم على الله سبحانه وتعالى لا اه ابره. على اية حال الحديث في هذا يطول وانا مضطر الاغلاق الان

147
00:43:03.050 --> 00:43:16.300
آآ خلاصة ما في هذا الباب وان الناس لديهم معايير دائما وان من اهم اسباب رد الحق هو وجود المعايير الخاطئة وهذا مذكور في اقوام الانبياء ان اؤمن لك واتبعك الارذلون

148
00:43:16.950 --> 00:43:26.950
انى يكون له الملك علينا ونحن احق بالملك منه ولم يؤتى ساعة من الى اخره. وان من اعظم صور التصحيح التي جاء بها الانبياء والتي ينبغي على اتباع الانبياء ان يفعلوها هي ان

149
00:43:26.950 --> 00:43:46.400
المعايير وان تصحيح المعيار اخطر واهم بكثير من تصحيح التصورات الجزئية. وان كثيرا من المشتغلين اليوم بالدعوة لا ينتبهون الى قضية تصحيح المعايير وانما يعني هناك من ينتبه بطبيعة الحال لكن هناك نقص في هذا الجانب في هذا الباب فمن اعظم صور الاصلاح المحتاجة اليه اليوم

150
00:43:46.400 --> 00:44:04.050
الاصلاح في المعايير الاصلاح في المعايير ونحن اليوم في زمن وفي مرحلة من اكثر الازمنة التي تبنى فيها المعايير الخاطئة تبنى بناء ضخم منصات اعلامية هائلة شبكات الى اخره تبنى فيها معايير حتى اذا

151
00:44:04.500 --> 00:44:19.800
اخذت المعايير اوقاتها المعايير الخاطئة اوقاتها الاشكال في ذلك انها تصبح سنة. هذي المعايير الخارجة تصبح سنة. كما قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في حديث في اه مسند الدارمي فهو من قوله

152
00:44:20.300 --> 00:44:41.100
انه قال اه اه كيف انتم اذا بزمن يكثر فيه قراؤكم ويقل فقهاؤكم ويكثر امراؤكم والى اخره وذكر فيه انه انه يصبح الامر الخاطئ سنة. فاذا غيرت قالوا غيرت السنة. هذه المعايير تكون المعايير الخاطئة

153
00:44:41.100 --> 00:44:58.050
نحن اليوم في قلب هذا الزمن في قلب الزمن الذي يمكن ان يوصف بانه زمن الضخ المعايير الخاطئة التي تبث في الناس حتى تصبح سنة. فاذا اراد ان يأتي من يغيرها يقال غير السنة

154
00:44:58.200 --> 00:45:19.900
غير السنة  هذا الذي يوجب اصلا ان يشتغل الانسان باصلاح المعايير. ولذلك التأثير الحقيقي اليوم التأثير الحقيقي اليوم هو في اصلاح هذه المعايير وان من هدي الانبياء والمرسلين اصلاح المعايير وذكرت مجموعة من الاحاديث وان هذه المعايير ليست بالضرورة ان تكون فقط المعايير المتعلقة بالكفار الذين يردون اساس الحق من هذه المعايير وان

155
00:45:19.900 --> 00:45:35.500
انما حتى داخل التصورات الاسلامية الداخلية نحتاج الى اصلاح معايير جزئية قد تؤثر في طبيعة الدعوة في طبيعة الاصلاح في طبيعة التصورات الى اخره واسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدينا ويسددنا وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

156
00:45:35.900 --> 00:45:39.100
