﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:18.800
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك الحمد لله الذي من علينا فافضل والذي اعطانا فاجزل

2
00:00:19.500 --> 00:00:31.400
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد

3
00:00:31.500 --> 00:00:49.450
نستعين بالله ونستفتح المجلس الخامس من مجالس شرح المنهاج من ميراث النبوة. نسأل الله سبحانه وتعالى تمامه على خير آآ هذه المرة مع باب شرف العلم النافع وفضله وذم من لم يعمل بعلمه

4
00:00:50.800 --> 00:01:10.600
آآ كما تعودنا في ابواب المنهاج هي ابواب متعلقة بسوية الانسان المؤمن وسلوكه وما يحتاجه في طريقه الى الاخرة خاصة اذا سلك الطريق الاصلاحي هذا الكتاب او هذا المتن فيه نخب

5
00:01:10.950 --> 00:01:31.250
او فيه منتخب من الايات ومن الاحاديث النبوية التي تعني الانسان المؤمن في سيره الى الله خاصة فيما يتعلق ببنائه باعتبار كونه مصلحا او سيكون مصلحا باذن الله تعالى ومن جملة ما يحتاج اليه المصلح في طريقه العلم

6
00:01:32.100 --> 00:01:48.050
وهذا الباب في ضبطي ببعض الامور المتعلقة ببوصلة العلم او البناء العلمي بالنسبة للانسان المصلح من جهة مرجعية الوحي مما جاء فيها فيما يتعلق بالعلم في الباب عنوانه باب شرف العلم النافع

7
00:01:49.550 --> 00:02:12.250
شرف العلم النافع فمن هذه الجملة نأخذ امرين انه هناك اشارة الى مكانة العلم واهميته وهناك اشارة الى صفة مقيدة للعلم وهي ان يكون نافعا ثم طبعا وفضله هذا مثل الشرف يعني الشرف والفضل

8
00:02:12.450 --> 00:02:30.300
ثم وذم من لم يعمل بعلمه وهذا فيه قضية ثالثة. وهي ان العلم انما يراد للعمل وبالتالي من علم فلم يعمل فهو مذموم على اعتبار هذا الباب. فمن هذا الباب هناك ثلاثة قضايا او ثلاث قضايا

9
00:02:30.350 --> 00:02:50.800
القضية الاولى شرف العلم وفضله القضية الثانية بيان العلم النافع القضية الثالثة او بيان اهمية ان يكون العلم نافعا. القضية الثالثة اهمية العمل بالعلم وذم من لم يعمل بعلم. يعني ثلاث قضايا من خلال عنوان الباب

10
00:02:51.600 --> 00:03:09.000
آآ انتقل مؤلف ثلاثة ايات او ثلاث ايات من كتاب الله سبحانه وتعالى الاية الاولى قوله تعالى وقل رب زدني علما وقل ربي زدني علما. والاية الثانية قوله سبحانه وتعالى قل هل يستوي الذين

11
00:03:09.050 --> 00:03:33.750
يعلمون والذين لا يعلمون وقول والثالثة قوله سبحانه انما يخشى الله من عباده العلماء هاي ثلاث ايات قرآنية اه فيها بيان امور متعلقة بالعلم. وهنا لفتة مهمة وهي ان من يتأمل في كتاب الله

12
00:03:34.350 --> 00:03:55.600
سيجد ان الحديث عن العلم وامتداح العلم الاصل انه في كتاب الله مرتبط بجهة عملية الاصل انه مرتبط بجهة عملية هذا الغالب وهذا ما يظهر في الايتين الثانية والثالثة وكذلك في بعض الايات التي لم تذكر في هذا الكتاب

13
00:03:56.350 --> 00:04:11.850
اه والاية الاولى فيها القسم الاول من الباب باب شرف العلم وفضله وقل رب زدني علما فامر الله نبيه بان يطلب من ربه الازدياد من العلم هذا بيان فيه بيان

14
00:04:12.400 --> 00:04:31.650
شرف العلم وفضله اذ امر الله به نبيه بان يطلب الازدياد منه وهذا في غاية الشرف ان يأمر الله ذو الجلال نبيه محمدا عليه صلاة الله وسلامه وسلامه بان يزداد من العلم

15
00:04:32.100 --> 00:04:47.600
وهذا يكفي فخرا في وشرفا في قضية العلم ومن المعلوم ان الله سبحانه وتعالى حين امر نبيه بان يزداد من العلم فان العلم المقصود في هذه الاية هو العلم بالوحي

16
00:04:48.250 --> 00:05:10.400
العلم النازل في الوحي ومما يبين ذلك مطلع الاية ايش بداية الاية قبل الجملة اللي قبل هذي ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه ها ايش قبلها لا قد اهلنا الاية اللي بعدها

17
00:05:11.100 --> 00:05:29.050
ها كذلك نقص عليكم من انباء ما قد سبق وقد اتيناكم لدن ذكر من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا لا هذا في بداية الصفحة. طيب طيب ولا تعجل هو الشاهد هو هذا عموما. ولا تعجل بالقرآن

18
00:05:29.300 --> 00:05:45.000
من قبل ان يقضى اليك وحيه وهذه هذا الجملة هذه الجملة مشابهة للاية التي في سورة القيام التي هي ايش لا تحرك به لسانك لتعجل به ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه

19
00:05:46.250 --> 00:06:04.800
وهذا نهاية الاية بها تأكيد الى ان اه او بان النبي الله سبحانه وتعالى حين امر نبيه الا يعجل في تلقي الوحي ان هذا ليس نهيا عن الازدياد من العلم والشوق اليه والسعي فيه والشغف اليه

20
00:06:05.000 --> 00:06:25.800
وانما كان موجها الى طريقة التلقي بينما بقي العلم بقي الحث على ان يعني يطلب الازدياد من العلم وهنا ولا تعجل بالقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه وقل رب زدني علما هذا يبين ان العلم هو المتعلق بكتاب الله سبحانه وتعالى وبما يوحى الى النبي صلى الله عليه وسلم

21
00:06:26.850 --> 00:06:42.750
وهذا واضح في كتاب الله ان الله يسمي القرآن علما فقال سبحانه وتعالى ولئن اتبعت اهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك اذا لمن الظالمين وقبلها ولئن اتبعت اهواءهم بعد ما جاءك من العلم

22
00:06:43.200 --> 00:07:07.650
ما لك من الله من ولي ولا نصير وفي سورة الرعد ايش في سورة الرعد  لا لأ  لا في سورة الرعد في تسمية القرآن بالعلم ها ايضا اظن اهوائهم بعد ما جاءك من العلم

23
00:07:07.800 --> 00:07:20.700
ما لك من الله من ولي ولا واق. احسنت آآ ايضا اية اخرى وان كانت ليس فيها نص في العلم آآ لكن فيها الفرح والذين اتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل اليك الى اخره. طيب الشاهد ان الله يسمي هذا

24
00:07:20.700 --> 00:07:39.400
وانا علما وهذا فيه شيء من بيان العلم النافع الذي امر الله بالازدياد منه طيب الاية الثانية قال سبحانه وتعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون

25
00:07:40.200 --> 00:08:04.800
آآ هذه الاية هي في ذكر اناس من عباد الله الصالحين في ذكر اناس من عباد الله الصالحين عرفوا ما ينفعهم في الاخرة فامضوا ليلهم سجدا وقياما يحذرون الاخرة ويرجون رحمة ربهم

26
00:08:04.900 --> 00:08:26.150
امن هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون طيب قل هل يستوي الذين يعلمون ايش باذن الله جيد واضح احنا الان نتكلم عن علم نافع

27
00:08:26.350 --> 00:08:40.650
ونتكلم عن علم مثمر للعمل لانه الله سبحانه وتعالى ما ذكر هنا اي معلومات ذكر عمل ذكر عملا ام من هو قانت اناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه

28
00:08:40.700 --> 00:09:00.450
جيد طيب لما ذكر الله العمل ذكر ان هذا العمل ان سبب الباعث لهذا العمل هو هذا العلم الذي لديهم جيد وفيه اشارة يعني. طيب ما هو هذا العلم؟ الباعث لهم على ان يعملوا هذا العمل

29
00:09:01.000 --> 00:09:21.850
لا شك ان مركز ولب هذا العلم هو العلم المتعلق بالاخرة والعلم المتعلق بالاخرة والعلم المتعلق بالله سبحانه وتعالى. لان العلم الذي يدفع الى آآ القيام في الليل والحذر الاخرة ورجاء رحمة الله هو العلم المتصل بهذه المعاني

30
00:09:22.700 --> 00:09:41.150
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وفي هذه الاية اشارة الى ان اه من ثمرات العلم التي ينبغي ان تظهر على حامل العلم اذا كان علمه صحيحا ان ينعكس عليه بالخشية من الله سبحانه وتعالى وحذر الاخرة

31
00:09:41.500 --> 00:09:59.300
وان يكون هذا الانعكاس انعكاسا له اثر عملي. ومن جملة هذا الاثر موضوع قيام الليل وآآ قيام الليل له عند المؤمن اكثر من تعريف اكثر من تعريف اقصد اكثر من اطار ينظر اليه

32
00:10:00.700 --> 00:10:15.500
فتارة المؤمن ينظر الى قيام الليل باعتباره النافذة الاساسية لتثبيت القرآن ومراجعته وهذا قد ورد في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر عن القرآن ان من قام به بالليل والنهار

33
00:10:15.600 --> 00:10:33.400
ذكره ومن لم يقم به نسيه آآ اذا خففوا واحد مو مشكلة طيب مو مشكلة بالنسبة لي كويس. طيب هذا اذا النظرة الاولى بالنسبة لقيام الليل او لقيام الليل بالنسبة لمن

34
00:10:33.950 --> 00:10:58.100
للمؤمن هناك نظرة اخرى لقيام الليل بالنسبة للمؤمن وهي انه وسيلة لاصلاح القلب وللقرب من الله سبحانه وتعالى وللمعالجة الداخلية الايمانية الى اخره اليس كذلك وهناك اطار اخر يمكن ان ينظر الانسان من خلاله الى قيام الليل

35
00:10:58.650 --> 00:11:15.950
وهو الخوف الخوف يعني يعني الاول عفوا الثاني التعريف الثاني اقرب الى الانس اه سواء المعالجة اللي هي او حتى الانس بالله سبحانه وتعالى واستصلاح النفس والروح من خلال المناجاة وكذا

36
00:11:16.650 --> 00:11:38.600
هناك باعث اخر وهو باعث الخوف وان الانسان يقوم الليل خوفا لان قيام الليل من اهم ما يعصم الانسان من هذه المخاوف والمخاوف التي يعصم منها قيام الليل نوعان النوع الاول المخاوف التي تقع في الدنيا من الفتن

37
00:11:39.300 --> 00:12:00.750
ودليل ذلك ايش دليل صريح واضح حديث في البخاري استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعا فقال لا اله الا الله او سبحان الله ماذا انزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن

38
00:12:00.900 --> 00:12:22.400
ايقظوا صواحب الحجرات زوجاته اي ايقظوهن لايش لقيام الليل بعد ان ذكر ايش الفتن ايه فمن هنا يفهم ان قيام الليل من الاسباب التي يعصم بها من مرة من الفتن فهذا النوع الاول الذي يقي منه قيام الليل

39
00:12:22.750 --> 00:12:42.800
من المخاوف النوع الثاني من المخاوف الذي يقي منه قيام الليل هو المخاوف الاخروية وآآ من اهم ادلة هذه الاية يحذر الاخرة وفي سورة السجدة ايش تتجافى جنوبهم عن المضاجع

40
00:12:42.850 --> 00:13:01.800
يدعون ربهم ايش؟ خوفا وطمع خوفا لاحظ دلالة صريحة واضحة على ان من اهم البواعث على قيام الليل بالنسبة للانسان المؤمن هي الخوف انه يخاف عذاب الله ويخاف من الله

41
00:13:02.100 --> 00:13:21.900
فيقوم الليل آآ في ترتيب الايات في سورة الفرقان قد يفهم قد يفهم من هذا الترتيب ان هناك منزع علاقة بين الامرين والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما ايش الاية اللي بعدها

42
00:13:23.900 --> 00:13:39.350
والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غرامة وقد يكون من المواطن الاساسية التي يدعى فيها بمثل هذا الدعاء هو قيام الليل اساسا والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتلوا الى اخره

43
00:13:41.650 --> 00:14:02.000
اذا الخلاصة ان الله سبحانه وتعالى ذكر من يقوم الليل يرجو يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه ثم زين ذلك بقوله سبحانه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون من يعلم انه سيلاقي الله

44
00:14:02.100 --> 00:14:26.350
وسيقف بين يديه وسيحاسب ويعلم عظمة الله وكبريائه وما يستحقه سبحانه وتعالى. ويعلم حقيقة هذه الحياة وسرعة تصرمها وانقضائها هذا علم وهذا متعلق بالعلم النافع اللي تحدثنا عنه في بداية الباب. انه من اعظم صور العلم النافع هو العلم بالاخرة

45
00:14:26.700 --> 00:14:42.800
العلم بالله والعلم بالاخرة. هذا من اعظم صور العلم النافع وهو مع الاسف من العلوم التي يعني يزهد فيها كثير من طلاب العلم وينظر اليها على انها يعني متممة سلوكية

46
00:14:43.250 --> 00:14:56.200
ممكن بين فترة وفترة اذا قسى القلب جدا جدا ممكن قراءة شوية في السلوك بينما هذا من اساس العلم وصميمه والاية الثالثة قول الله سبحانه وتعالى انما يخشى الله من عباده العلماء

47
00:14:56.600 --> 00:15:16.750
وهي ايضا اية كاشفة عن ان العلم العلم يثمر هذه النتيجة العظيمة وهي نتيجة الخشية والخشية هي نتيجة من اعلى واشرف واعظم النتائج التي يمكن ان يصل اليها الانسان المؤمن

48
00:15:17.600 --> 00:15:34.050
هكذا هي في كتاب الله لمن يقرأ الكتاب ويتفهم ويفقه كتاب الله سبحانه وتعالى يدرك ان الخشية نتيجة شريفة عظيمة يمكن يصل اليها الانسان هي في اعلى غايات الشرف لماذا

49
00:15:34.350 --> 00:15:53.850
لان الله سبحانه وتعالى جعلها نتيجة او جعلها مرتبطة باسم العلماء ولان الله سبحانه وتعالى جعل الانذار والاستفادة والاعتبار هي لاهل هذه الصفة فقال سيذكر من يخشى وقال انما انت منذر

50
00:15:54.400 --> 00:16:14.400
من يخشاها وقال انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب هذي ايتين انما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب اليس كذلك سورة فاطر وسورة ياسين اليس كذلك فلاحظ الخشية بوابة وكذلك آآ في سورة طه ايش

51
00:16:14.900 --> 00:16:32.950
بداية سورة طه الا تذكرة لمن يخشى لاحظ الخشية يعني ليست هي مجرد انه صفة تكون عند الانسان المؤمن فيؤجر عليها انما هي صفة مركزية في امكان الاستفادة والاعتبار والتعاظ والادكار وو الى اخره

52
00:16:33.550 --> 00:16:57.050
طيب سبيل هذه الخشية هو العلم انما يخشى الله من عباده العلماء انما ها انما يخشى الله من عباده العلماء  طيب مم بقي ان يقال في الاية الاولى وقل ربي زدني علما

53
00:16:57.350 --> 00:17:18.350
ان من في في الاية في الاية من الفوائد ان من اهم وسائل تحصيل العلم الدعاء فالعلم له وسائله المحسوسة المعروفة من الجد والاجتهاد وله منهجيات معينة وله طرق وكذا ولكن ينبغي الا يغفل طالب العلم عن الدعاء لتحصيل العلم

54
00:17:19.850 --> 00:17:35.950
فهذا فيما يتعلق بكتاب الايات التي في هذا الباب. ثم هذا الباب فيه اربعة احاديث الحديث الاول قال عن معاوية رضي الله تعالى عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول

55
00:17:36.700 --> 00:18:00.050
من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين اخرجه البخاري ومسلم آآ هذا الحديث راجع الى اي جزء في العنوان الى اي جزء في عنوان الباب

56
00:18:01.000 --> 00:18:19.650
شرف العلم وفضله هذا في الاساس شرف العلم وفضله وان كان يمكن ان يشير ايضا الى قضية العلم النافع ها وما يتعلق به آآ طيب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. هناك اكثر من عالم

57
00:18:20.050 --> 00:18:40.350
من العلماء تحدثوا عن ان هذا الحديث ان مفهوم الحديث مقصود الان منطوق الحديث واضح من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ابن تيمية رحمه الله واظن ابن حجر

58
00:18:41.100 --> 00:18:56.600
وربما غيرهم تحدثوا عن ان مفهوم الحديث ايضا مقصود وليس منطوقه فقط منطوق الحديث من يرد الله به خيرا فقه في الدين مفهومه من لا يريد من لا يريد الله به خيرا لا يفقهه في الدين

59
00:18:58.050 --> 00:19:15.750
جيد آآ اكيد انه هذا المفهوم يحتاج الى قدر من التحرير والضوابط ولكن ينبغي ان ينتبه الانسان الى مثل هذا المعنى والفقه في الدين هنا ليس المقصود به بطبيعة الحال

60
00:19:15.900 --> 00:19:33.750
التخصص الشرعي الذي اسمه الفقه الذي اصطلح عليه بتسميته بالفقه ابدا ليس هو المقصود وحده وان كان من جملة ما يدخل في هذا الحديث تحت اسم الفقه في الدين لكن ليس المقصود بالفقه في الدين هنا

61
00:19:33.800 --> 00:19:55.950
الانحسار في تخصص الفقه اللي هو التخصص المعروف والمصطلح عليه عند المذاهب المعروفة آآ وانما المقصود به الفقه العام في الدين والدين كلمة تشمل اصوله وفروعه وتشمل حقائقه او مجموع حقائقه

62
00:19:56.650 --> 00:20:18.500
من الامور الكاشفة عن معنى الدين والتي يعني خلنا نقول لها ارتباط بهذا الحديث من حيث الكشف كشف الدلالة حديث جبريل المشهور لما جاء فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان والاسلام والايمان والاحسان

63
00:20:18.650 --> 00:20:36.550
والساعة ما يتعلق بها ثم لما انصرف قال عليه صلاة الله وسلامه هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم كما قال العلماء فسمى هذه المقامات كلها دينا الدين هذا هو الدين من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

64
00:20:38.750 --> 00:20:58.250
الاسلام الايمان الاحسان بنقول الاحسان نتكلم عن بوابة ايش سلوك والتزكية ها بعد فيها فقه وداخلة في الفقه في الدين جيد لانه لانه هي داخلة في اسم الدين دخولا اوليا وواضحا

65
00:20:58.450 --> 00:21:12.350
في حديث جبريل بالنص جيد وبالتالي ما يتعلق بامر الاسلام وما يتعلق بامر الايمان وما يتعلق بامر الاحسان هو من اولى ما يدخل في هذا الحديث الذي هو من يرد الله به خيرا

66
00:21:12.400 --> 00:21:35.400
يفقهه في الدين فمن علم اركان الاسلام وما يتعلق بها سواء من احكام عملية وامور هي مرتبطة بالتخصص الفقهي وما يتعلق بها فهي داخلة في اسم الدين ومن يتعلم امور الايمان وما يدخل في العقائد الايمان بالله والعلم به طبعا وملائكته كتبه ورسله واليوم الاخر

67
00:21:35.400 --> 00:21:53.200
والقدر وما يتعلق بذلك هذا كله داخل تحت اسم ايش الديني ايضا وتحت الفقه في الدين ومن يتعلم ايضا الامور المتعلقة الاحسان وان تعبد الله كأنك تراه وما يتعلق باعمال القلوب وحقائق ومقامات التعبد فهذا ايضا داخل في اسم

68
00:21:53.500 --> 00:22:14.150
الدين. فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين هذا الدين باسمه الشمولي والفقه اذا تأملنا كتاب الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم وما ورد عن اصحاب رسول الله وعن المتقدمين من ائمة هذه الامة

69
00:22:14.300 --> 00:22:37.250
سنجد ان كلمة الفقه عندهم او في هذه المجموع كلمة شريفة جدا كلمة هي اعلى واكبر بكثير من ان تكون منحصرة في حفظ الاحكام والمسائل واعلم من ان تكون بكثير منحصرة في باب من ابواب الدين فقط

70
00:22:37.800 --> 00:23:01.300
بل واعلى من ان تكون منحصرة في جانب الفهم النظري ولو كان عميقا فقد يقال لمن وفق لحسن العمل الذي اجراه على مقتضى العلم انه فقيه وقد يقال لمن اجرى العمل

71
00:23:01.400 --> 00:23:23.900
على خلاف مقتضى العلم وما ينبغي ولو كان عنده من العلم ما عنده انه ليس بفقيه وقالوا لا تنفروا في الحر والنار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون ايش علاقة الفقه

72
00:23:24.000 --> 00:23:42.650
بهذه القضية اه لا لو كانوا يفقهون الفقه يؤثر في مثل هذا المعنى لما صلى معاوية اه كان صلى الوتر اه ركعة اظن او او بعد العشاء مباشرة فقيل ابن عباس قال فقال انه لفقيه

73
00:23:43.700 --> 00:24:07.950
جيد وهكذا الفقه لا ينحصر في مجرد يعني احنا عندنا ثلاث مقامات ثلاث مقامات. المقام الاول المقام مقام الحفظ مقام حفظ العلم ومن ثم اداء هذا العلم وتبليغه وهذا مقام شريف

74
00:24:10.550 --> 00:24:31.050
ولكنه لا يسمى فقها او لو سمي فقها بالاعتبار العام فهو في ادنى درجات الفقه ما الدليل على ان هذا لا يسمى فقها او يسمى فقها بالاعتبار الادنى يا سلام

75
00:24:32.400 --> 00:24:47.050
دليل مباشر وصريح رب حامل فقه الى من هو افقه منه؟ ورب حامل فقه ليس بفقيه ده حديث صحيح رب حامل فقه الى من هو افقه منه. ورب حامل فقه

76
00:24:47.400 --> 00:25:04.300
ليس بفقيه وهذه طبقة من العلم مهم وجودها وهي الطبقة الناقلة للعلم دون تحقيق فيه وهي الطبقة تشكل نوعا من الاراضين التي شبه النبي صلى الله عليه وسلم بها القلوب التي تتلقى العلم

77
00:25:05.150 --> 00:25:23.650
فقال مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير اصاب ارضا فكان منها طيبة امسكت الماء وانبتت الكلأ او العشب الكثير ها وكان منها آآ ابو نقيعان امسكت الماء

78
00:25:24.750 --> 00:25:42.900
فشرب الناس منها وسقوا وزرعوا وزرعوا وكان منها او ما كان منها جاذب اظن الاولى ثم الثالثة وكان منها قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلئا فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه الله

79
00:25:43.650 --> 00:25:55.500
بما آآ جئت به من العلم ومثل من لم يحمل بذلك رأسا طبعا انا ما ذكرت الحديث بتمام لفظه اه حصلت اكيد اه بعظ الاخطاء في اللفظ لكن هو في الجملة هكذا بالمعنى

80
00:25:55.800 --> 00:26:18.650
المعنى العام  اشوف الاراضي هناك ارض امسكت الماء بس ما اخرجته على صورة اخرى فيها قدر من المعالجة وانما حفظته كما هو يأتي من يحفر فيأخذ الماء كما هو حفظ الماء حفظ العلم

81
00:26:19.750 --> 00:26:38.850
وهناك ارض قبلته وانبتت الكلأ والعشب وهذه حولته الى صيغة اخرى جيد لا هذا الان ليس العمل الان مقصود في جانب العلم آآ ولا شك ان العمل جزء من تبليغ العلم اذا كان تطبيقا له لكن القصد هنا في في الجانب النظري

82
00:26:39.700 --> 00:26:57.850
اذا المقام الاول هو مقام ايش مقام حفظ العلم وهو مقام من مقامات العلم غير انه ليس من مقامات الفقه المقام الثاني هو مقام الفقه في الدين المتعلق بالناحية العلمية النظرية

83
00:26:57.950 --> 00:27:14.550
وهو ما يتعلق بفهمه والاستنباط فيه والجمع بين نظائر بين نظائر العلم وما ورد في الشريعة ورد المتشابه الى المحكم وتحقيق العلم وما الى ذلك وهذا من صميم ما يدخل في الفقه في الدين

84
00:27:15.400 --> 00:27:38.200
وهو فقه متعلق بالجانب النظري وهو اساس في في تسمية الفقه في الدين وهو راجع الى قضية فهم مراتب العلم ومحكماته والقدرة على حل مشكلاته واستنباط حقائقه وما يتعلق بذلك من كشف الامور المرتبطة

85
00:27:38.750 --> 00:28:03.550
فهم العلم وفهم الدين على حقيقته فهذا جزء اساسي من ايش للفقه وهو المقام الثاني المقام الثالث وهو مقام يستصحب الثاني موجود فيه الثاني ثم فيه اجراء العمل على وفق ذلك الفقه

86
00:28:05.000 --> 00:28:29.350
اجراء العمل على وفق ذلك الفقه فتجد الفقيه عالما بحقائق الدين على المستوى النظري وعاملا بها كذلك على المستوى العملي فعمله فقه عمله فيه فقه اختيار الاولويات واختيار العمل المناسب

87
00:28:29.500 --> 00:28:52.550
وطريقة الاداء وطريقة الدعوة الى الله والفقه في ابلاغ الرسالة والفقه في العمل بالدين الى اخره ومن هنا والله تعالى اعلم ينزل او يتنزل او يخرج شيء من تعريف العلماء للحكمة

88
00:28:53.200 --> 00:29:13.450
الذين جمعوا فيها بين اصابة الحق واجراء العمل على هذه الاصابة وبعضهم يستعمل فيها لفظ الفقه تعرفون من التعريفات المشهورة احيانا يقول لك الحكمة هي الفقه في الدين جيد  كلما كان الفقه في الدين على

89
00:29:13.800 --> 00:29:30.800
آآ على المستوى النظري فيه الجمع فيه النظر في الاولويات والمحكمات وما الى ذلك وفيه المستوى العملي فهو اولى بلفظ او بوصف الايش الحكمة اولى بوصف الحكمة طيب على كل حال هذا

90
00:29:32.200 --> 00:29:48.250
تعليق آآ متوسط على آآ الحديث من يريد من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ثم عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا مات الانسان انقطع عنه عمله الا من ثلاثة

91
00:29:49.950 --> 00:30:20.050
الا من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له اخرجه مسلم هذا الحديث من الاحاديث المهمة الذي يصلح ان يعبر عنها بالالفاظ المعاصرة  خلنا نقول النظرة الاستراتيجي

92
00:30:21.600 --> 00:30:36.850
تعرف دايما في في ولع بهذه القضية والفكرة الان انسان بعد موته يفكر يعني انت لما تنزلها في الامور الحياتية انت عندك مشروع كيف تفكر في استدامة المشروع وانه هو ما ينقطع بعد

93
00:30:37.100 --> 00:31:01.550
ذهابك ولا بعد انشغالك ولا بعد موتك ولا الى اخره الامر في سياق الاخرة اهم بكثير هو ان تنظر كيف يستمر الخير الذي وفقك الله له في الدنيا بان تجرى عليك حسناته حتى بعد مماتك. وهذا من اعظم ما يكون

94
00:31:01.600 --> 00:31:16.250
من الفقه هذا من الفقه العظيم من يرد الله به خيرا ويفقهه في الدين من الفقه في الدين ان يوفق الله العبد لان يعمل بالعمل الذي يجري عليه الحسنات بعد موته. هذا الفقه

95
00:31:16.500 --> 00:31:32.650
هذا يسمى فقه ان يفقه الانسان مثل هذه الحقائق ثم يعمل على وفقها وضوئها طيب النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا عن لحظة سيمر بها كل انسان كل انسان وهي لحظة مفارقة الحياة

96
00:31:33.650 --> 00:32:00.050
وهذه المفارقة فيها انتقال الى عالم اخر هذا الانتقال انتقال يتخلى الانسان فيه عن كل شيء آآ من الذي كان احد احد العلماء المشهورين كان له كلمة جميلة يقول فضح الموت الدنيا

97
00:32:01.450 --> 00:32:21.200
فضح الموت الدنيا فلم يدع فيها لذي لب فرحا فلم يدع فيها لذي لب فرحة وين هذا كان كان من الائمة المسفورين تحدثت عنه قريبا في محاضرة لكن نسيت سبحان الان ما استحضرت

98
00:32:22.250 --> 00:32:47.000
آآ الحسن البصري احسنت الحسن البصري فضح الموت الدنيا فلم يدع فيها لذي لب فرحا آآ ودائما تجد آآ ائمة السلوك والمهتمين يركزون على هذه القضية وهي انه الموت يعني شيء خطير جدا انه ترى الانسان يعني من اخطر الاشياء في

99
00:32:47.000 --> 00:33:04.350
انك انت تتخلى عن كل شيء اكتسبته في هذه الحياة يعني انت تعيش اربعين خمسين ستين سنة تجمع لك اشياء كثير وهذا الجمع يعني يدخل فيه الزوجة والاولاد والاموال العلاقات الى اخره

100
00:33:04.900 --> 00:33:20.700
تأتي لحظة رغما عنك انت ستتخلى عن كل هذا الجمع ومن اوائل الاشياء التي تحدث للانسان من اوائل الاشياء التي تحدث للانسان بعد موته ان ماله يذهب الى غيره هذي من اوائل الاشياء التي تحدث

101
00:33:21.300 --> 00:33:36.950
انه المال ينتقل الى غيره ويدخل الناس في تقسيم هذي الاموال وهذا يأخذ حصة وهذا يأخذ حصة وهذا يأخذ حصة وينتهي الانسان ما جمعه واكتسبه انتهى والتركيز على هذا المعنى

102
00:33:37.500 --> 00:33:51.350
هو تركيز على معنى يعني ينبغي ان ينبه الانسان وهو المعنى المنبه عليه دائما في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. انه هذه الدنيا ما تستحق الايغال فيها

103
00:33:51.750 --> 00:34:11.900
خاصة اذا وصل الايغال الى قضية تشعب القلب بحيث انه الانسان يجب ان يتذكر دائما انه هو سيغادر ومن جملة الابتلاءات الكبرى ان الله اودع في الانسان غريزة تقتضي من حيث الشعور بانه لن يغادر

104
00:34:13.350 --> 00:34:28.000
انه يشعر بانه لن يغادر وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال يكبر ابن ادم ويكبر معه اثنان حب المال وطول العمر وفي رواية حب المال والامل

105
00:34:29.900 --> 00:34:48.500
يكبر يعني مو يبقى يكبر معه اثنان تمام وصل عمره خمسين ستين لسى عنده امل ولسه عنده كذا والى اخره طيب هذه اللحظة العاقل والفقيه حقا هو الذي يخطط لها

106
00:34:49.100 --> 00:35:15.400
من فترة مبكرة ولو كانت لحظة دنيوية انتقالا دنيوي مركزيا لوجدت الذين يخططون لها كثر يعني لو كنت تعلم يقينا انك بعد مرحلة ستغادر قارة ما ولا بلدا ما الى تنتقل الى حياة اخرى تماما جديدة مختلفة لا علاقة لها بالاخرى

107
00:35:15.800 --> 00:35:31.500
ستجد ان اي انسان لا يحسب حسابا حقيقيا ولا يستعد لتلك الحياة الاخرى انه يوصف بالسفه بالجهل اليس كذلك ولذلك تجد في القرآن هذا الوصف بالنسبة للانسان الذي لا يحسب حساب الاخرة

108
00:35:32.600 --> 00:35:57.150
انى يؤفكون افلا يعقلون تمام وهذا اذا كان انتقالا دنيويا والانتقال من الدنيا الى الاخرة امر اخر مختلف تماما ولا نسبة بين الامرين فمن اعظم العلوم واشرفها العلم الذي يكتسب به الانسان

109
00:35:57.500 --> 00:36:21.600
القدرة على حسن الانتقال هذا بحيث انه اذا انتقل ينتقل في امان انتقل في امان واحيانا يصل الحال بالانسان الى درجة انه يرغب في الانتقام ان هو ليس فقط خلاص امن يعني الى حد

110
00:36:22.350 --> 00:36:41.150
يرجو معه الامان ان شاء الله في الانتقال الى حد يصل فيه الى انه يكون يعني كل ده المستوحش في هذا خلاص ما عاد بقي له ما يأنس به ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيح

111
00:36:41.700 --> 00:36:58.100
كما في البخاري انه في اخر ايامه عليه الصلاة الله وسلامه خرج او قام خطيبا فقال ان عبدا خيره الله بين ان يعطيه من زهرة الدنيا ما احب وبين ما عنده. فاختار ما عنده

112
00:36:59.450 --> 00:37:12.900
نص عام هكذا فبكى ابو بكر قالوا فعجبنا لابي بكر يتحدث النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد كذا كذا كذا فيبكي قال فما لبث ان توفي النبي صلى الله عليه وسلم

113
00:37:13.850 --> 00:37:38.000
فعلمنا ان العبد المقصود هو النبي صلى الله عليه وسلم وان ابا بكر افقهنا او اعلمنا وهذا الفقه باعتبار لادراك المعاني والحقائق هذا الحديث من الاحاديث من اهم الاحاديث التي يؤمن الانسان بها مستقبله الاخروي يعني يخطط

114
00:37:38.700 --> 00:38:00.700
كيف يمكن ان اذا انتقل الى الدار الاخرة انت تعرف خلاص انتهى كل شي انتهى هذا الحديث يرشد الى بوابات من الخير تقول لا لم ينتهي كل شيء بقيت اجور وحسنات تجرى عليك وانت لا تعمل شيئا في قبرك

115
00:38:03.450 --> 00:38:21.950
فلذلك من لا يجعل هذا الحديث من اهم الاحاديث التي تكون نصب عينيه وقد غبن وخسر خسرانا كبيرا ومن جعله نصب عينيه ووفق لان يستثمره افضل الاستثمار وان يوفق يعني

116
00:38:22.100 --> 00:38:39.000
ان يضرب سواء في كل شيء من هذه الامور الخصال الثلاثة بسهم او على الاقل في خصلة منها بسهم صالح فقد وفق لخير كبير وقد يكون اقول قد يكون بعض الناس

117
00:38:39.500 --> 00:39:00.400
الحسنات التي حصلوها بعد مماتهم اكثر من الحسنات التي حصلوها في حياتهم خمسين سنة تتعب وكذا والى اخره قد يكون بعض الناس بناء على هذا الحديث الخير الذي جرى على ايديهم بعد وفاتهم قد يكون جرة لهم من الحسنات اكثر من الخير الذي حصلوه

118
00:39:00.850 --> 00:39:24.200
او من الحسنات التي حصلوها في حياته انه احيانا انت تظع بذرة معينة ثم لا تدري يبارك الله فيها الى ما لا تتوقع وعندنا من الاحاديث سواء هذا الحديث او الاحاديث العامة التي فيها من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجور منتبعة وهذا ليس خاصا

119
00:39:24.450 --> 00:39:50.650
حال الحياة طيب ما هي هذه الامور الثلاثة هذي الامور الثلاثة الامر الاول الصدقة الجارية صدقة مقيدة بوصف ايش جارية لان هناك صدقة ايش نرجع ريا صدقة منقطعة يعني وهذي الصدقة المنقطعة فيها خير عظيم جدا

120
00:39:52.000 --> 00:40:08.100
مثل ان يكون هناك انسان انسان محتاج الى اكل او طعام فاعطيته تصدقت عليه بطعام هذه فضلها عظيم ولكنها صدقة ايش غير جارية ليست ليست صدقة جارية مستمرة وانما هي صدقة مستمر. وان كان اجرها يعني الله سبحانه وتعالى يضاعف الحسنات لمن يشاء

121
00:40:08.250 --> 00:40:39.500
فهذا باب اخر وهناك صدقة جارية وهي التي يستمر الانتفاع بها وبعضها يعني تفعل بطريقة يعني توضع فيها ضمانات استمرار ممتدة مثل الاوقاف ان يوقف الانسان وقفا مثلا ويسعى لان يعني يضمن هذا الوقف بضمانات متعددة في ظل هذا الخير

122
00:40:40.050 --> 00:41:00.950
سواء بانواع الاوقاف الكثيرة الواسعة او ان يحفر الانسان مثلا بئرا وتبقى هذه البئر يستقي منها الناس والفقراء والمحتاجون او ان يبني الانسان مسجدا وهكذا من انواع الصدقات التي يمتد

123
00:41:02.050 --> 00:41:32.900
خيرها بركتها اه الامر الثاني العلم الذي ينتفع به العلم الذي ينتفع به والعلم الذي ينتفع به بعد ممات الانسان بوابة عظيمة جدا من من بوابات الحسنات وفيها حث في هذا النص حث على ايش

124
00:41:35.250 --> 00:42:01.700
حث على النفع بالعلم حثا على النفع بالعلم وذلك بان يبلغ الانسان هذا العلم ويربي الطلاب عليه ويؤلف الكتب التي تنقل العلم للاجيال القادمة وهكذا وكلما كان العلم الذي تركه اكثر استمرارا واكثر نفعا فهو اكثر جريانا عليه بالحسنات

125
00:42:02.200 --> 00:42:15.000
اذا كان الانسان مخلصا مبتغيا بذلك وجه الله. هذا بوابة باب عظيم من ابواب النفع. لذلك الانسان يفكر. اذا فتح الله على الانسان بالعلم يفكر كيف يترك شيئا من العلم

126
00:42:15.600 --> 00:42:39.850
ينتفع به بعد موتهم الامر الثالث او ولد صالح يدعو له وهذا فيه حث كبير على التربية ان يربي الانسان اولاده لانه قال او ولد صالح يدعو له فالدعاء من الصالح

127
00:42:40.900 --> 00:42:58.600
غير الدعاء ممن لا يتصف بهذا الصلاح فليست القضية في مطلق كونه ولدا وانما في كونه ولدا صالح يدعو له. على اية حال هذا الحديث من الاحاديث العظيمة في شرف العلم وفي فضله وفي بيان

128
00:42:58.700 --> 00:43:20.500
وجه من وجوه هذا العلم وهو النفع به على طريقة يرجى فيها الاستمرار وهذا يعني فيه وسائل كثيرة آآ صناعة بعض الامور التقنية العلمية التي يمكن ان ينتفع بها الناس في سنوات كثيرة يرجى ان شاء الله ان هو يدخل

129
00:43:20.650 --> 00:43:32.350
آآ في مثل هذا النص الذي هو علم ينتفع به ينتفع به. طيب الحديث التالي عن زيد ابن ارقم رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اني اعوذ بك

130
00:43:32.750 --> 00:43:53.000
من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب لها. اخرجه مسلم حديث ابن الارقم هذا حديث مبارك وهو حديث هنا هذا مختصر

131
00:43:53.800 --> 00:44:12.800
مر في كتاب في باب التزكية شيء منه وهو حديث الذي مر في التزكية قال لا اقول لكم الا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كان يقول اللهم اني اعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر. اللهم ات نفسي تقواها

132
00:44:12.850 --> 00:44:26.150
زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها وتتمته هنا في هذا الحديث. اللهم اني اعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ومن دعوة لا يستجاب له. اخرجه مسلم

133
00:44:27.050 --> 00:44:46.750
اعوذ بك من علم لا ينفع هذا يفهم منه ان هناك علم لا ينفع هناك ما يمكن ان يسمى علما ولكنه لا ينفع فالنبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من هذا العلم الذي لا ينفع

134
00:44:47.850 --> 00:45:08.200
وقد يكون احيانا العلم سببا لاغترار الانسان او ضلاله واحيانا يكون العلم نفسه آآ علما مضلا في ذاته فيصح ان يطلق على الانسان انه تعلم ما يضره تعلم ما يضره

135
00:45:08.300 --> 00:45:35.000
كما في سورة البقرة ايش ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم تعلموا جيد فلما جاءتهم رسل بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم قال انما اوتيته الى علم عندي اه اذا ليس الشأن في ان يكون عند الانسان

136
00:45:35.300 --> 00:45:52.300
مطلق العلم وانما في ان يكون عند الانسان من العلم ما ينفع ومن سبيلي ذلك او من سبيل مثل ما نقول استحضار مثل هذه الحقيقة هذا الدعاء وهذا الدعاء بهذه الامور الاربعة دعاء عظيم جدا

137
00:45:52.450 --> 00:46:09.900
فيه اعطاء شيء شريف او ذكر لشيء شريف ثم ذكر ان هذا الشيء الشريف لا يستحق شرفه او خلينا نقول فيه جانب آآ ينبغي ان يحافظ عليه حتى يظل على تمام

138
00:46:10.350 --> 00:46:38.650
شرفه ونفعه فذكر العلم وقيده بالنافع وذكر القلب وقيده خاشع وذكر النفس وقيدها وقانعة المستعاذ من النفس التي لا تشبع. وذكر الدعاء وقيده بالاستجابة او كما في اللفظ الاخر اعوذ بك من دعاء لا يسمع

139
00:46:39.200 --> 00:46:51.050
انه في لفظ اخر اصلا اعوذ بك من هؤلاء الاربعة هكذا او في نفس الحديث في مسلم اعوذ بك من هؤلاء الاربع من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع

140
00:46:51.150 --> 00:47:06.750
ومن دعاء لا يسمع ومن دعاء لا يسمع او من دعوة لا يستجاب له ثم الحديث الاخير في هذا الباب وهو حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان اول الناس يقضى عليه يقضى يوم القيامة عليه

141
00:47:06.750 --> 00:47:30.600
رجل استشهد فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال قاتلت فيك حتى استشهدت قال كذبت ولكنك قاتلت لاي يقال جريء فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار

142
00:47:30.950 --> 00:47:54.000
ورجل تعلم العلم وعلمه وعلمه وقرأ القرآن فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم

143
00:47:54.550 --> 00:48:13.000
وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه حتى القي في النار ورجل وسع الله عليه واعطاه من اصناف المال كله. فاوتي به فعرفه نعمه فعرفها. قال فما عملت فيها؟ قال ما تركت

144
00:48:13.000 --> 00:48:27.200
من سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك. قال كذبت. ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم امر به فسحب على وجهه ثم القي في النار. اخرجه مسلم

145
00:48:28.850 --> 00:48:46.500
هذا الحديث حديث  باعث عن الخوف وعلى ان يصحح الانسان نيته وطريقه وفي لفظ الترمذي لهذا الحديث ان ابا هريرة رضي الله تعالى عنه لما حدث بهذا الحديث نشغ نشغة يعني شهق شهقة

146
00:48:48.000 --> 00:49:01.300
ثم قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ناشغ نشغته ثم ثم قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نشأ نشغة وكانه اغمي عليه ثم افاق ثم حدث بهذا الحديث

147
00:49:02.800 --> 00:49:25.200
لان هذا الحديث ليس في اهل الفسق والفجور الذين استدبروا ظاهر الامور الدينية والاخروية وانما هو في اناس اشتغلوا بشيء من الامور الاخروية بل ومن صميمها الجهاد في سبيل الله

148
00:49:25.850 --> 00:49:43.700
والعلم والقرآن والنفقة في سبيل الله من افضل الاعمال والحديث فيه سؤال خطير يعني سؤال في غاية الاهمية التي تكشف للانسان المؤمن ما الذي ينبغي عليه ان يعتني به وهو سؤال ايش

149
00:49:44.350 --> 00:50:05.250
ما عملت فيها ما عملت فيها ولما كان من جملة المسؤول عنه العلم كان هذا متفقا مع ما ذكر في الباب وذم من لم يعمل بعلمه ما عملت فيها هذا السؤال يعني هذا الحديث يمكن ان يوضع ايضا في في الباب

150
00:50:05.450 --> 00:50:22.050
في بعد بابين اللي هو باب تربية النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه على العمل اه العمل ما عملت فيها او ماذا عملت فيها ما عملت فيها هذه النعمة التي

151
00:50:22.350 --> 00:50:50.500
التي اعطيتها ما عملت فيها يعني القرآن نعمة العلم الذي علمته نعمة ما عملت فيها هذا المطلوب هذه النهاية هذه الخلاصة ما عملت فيها فهو يقول نعم عملت يعني هو هذا الشخص الذي اتى امام الله سبحانه وتعالى فسأل هذه الاسئلة شخص لم يكتفي بالجانب النظري وانما عمل

152
00:50:51.800 --> 00:51:16.250
فكان عنده جواب ظاهر عن هذا السؤال فقال نعم من قال في العلم؟ قال تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن انا عملت ومن جملة ما عملت اني علمت الناس والذي اعطي نعمة المال قال ما تركت من سبيل تحب ان ينفق فيها الا انفقت فيها لك

153
00:51:17.450 --> 00:51:39.750
عمل واما الاخر اتى بدمائه يعني جيد صارت المشكلة هنا ان هذا العمل فقد لروحه التي يمكن ان يقبل بها او لنقل لروحه التي لا يمكن ان يقبل الا بها

154
00:51:41.050 --> 00:52:05.200
وهذه الروحية ايش ولذلك تعلم فقه السلف الذين قالوا الاخلاص روح العمل روح هو الروح العمل شبهه بانسان جيد اذا لم يكن في هذه الروح فهذا الانسان ميت انتهى ما في شي الان يمكن ان يجعله مقبولا

155
00:52:06.450 --> 00:52:28.150
هذه الروح هي الاخلاص هذه الروح هي الاخلاص وابتغاء ما عند الله سبحانه وتعالى والعجب من انسان يعمل الامر الصعب وهو العمل ويخرج من ماله وينفق ويجاهد في سبيل الله ويتعرض للخطر

156
00:52:28.750 --> 00:52:45.400
ويأخذ من اوقاته فيجلس فيعلم الناس القرآن ويعلم الناس العلم ثم يفعل ذلك كله ويستمر عليه ويضحي بامور كثيرة ولكنه يفقد الامر القلبي الذي لا يعلم به الا الله وهو ما يريد

157
00:52:45.500 --> 00:53:05.250
في داخل نفسه من هذا البذل ومن هذا الوقت ومن هذه التضحية وهو معنى في القلب هو معنى في القلب بمعنى انك جلست جلست وانفقت انفقته وبذلت بذلت فلماذا لا تبتغي به وجه الله

158
00:53:08.800 --> 00:53:27.250
القضية هكذا بهذا العرض سهلة ولكنها في حقيقة الامر نعم هي سهلة من هذه الجهة اذا فكر الانسان فيها هكذا ولكن حين يدخل الانسان في المسيرة العملية تأتي العوائق والمشتتات

159
00:53:27.650 --> 00:53:52.100
والمغريات والملهيات التي تلهيه وتغريه وتشتته وتبعده عن ان يجمع قلبه على هذا المعنى حتى يصير هذا المعنى اشد واشق واصعب من المعنى العملي الذي هو في حقيقة الحال اشق واصعب

160
00:53:53.250 --> 00:54:06.300
يعني لو قلت هكذا تجد مجردا ايهما اسهل ان ينوي الانسان وجه يبتغي وجه الله داخل قلبه نية او ان يذهب فيجاهد اعداء الله ويتعرض للخطر ثم يقتل في سبيل الله

161
00:54:07.000 --> 00:54:24.400
راح في مقارنة صح ولا لا؟ يعني لو فكرت فيها هكذا ما في مقارنة ولكن حين يسير الانسان ولا ينتبه لنفسه ولا لقلبه تنعكس المعادلة فيصبح الاسهل ان تبذل وتنفق

162
00:54:24.450 --> 00:54:58.950
وتضحي والاصعب ان تخلص وذلك لان النفس فيها خصائص وفيها شهوات ولها رغبات هذه الشهوات والرغبات النفسية آآ احيانا تتعاظم تتعاظم حتى تكون كالفرس او الخيل الجامحة التي لم تروض

163
00:55:00.300 --> 00:55:19.950
وانت لو كنت شديد الجسم وقوي البنية ثم ركبت على فرس لم تروض ابدا  ستجد ان القدرة على قيادتها من اصعب ما يمكن ان يكون في الحياة. صعب جدا لكن

164
00:55:20.100 --> 00:55:46.400
لو انك اعتنيت بهذه الفرس روضتها وهذبتها وجعلت بينك وبينها من التطاوع لغة الاشارة والتفاهم ما جعلت لوجدت بعد ذلك ان قياد هذه الفرس سهل وان السيطرة عليها امر ليس بالعسل

165
00:55:47.200 --> 00:56:07.350
وهكذا هي النفس وهكذا هي رغباتها فان عود الانسان نفسه على الاخلاص لله سبحانه وتعالى وعلى ابتغاء وجه الله دائما وعلى المجاهدة وان يقطع شتات نفسه ورغباتها احيانا حتى في المباح احيانا

166
00:56:07.450 --> 00:56:27.400
من باب التدريب لا من باب التحريم وهذا منهج مسلوك ومتبع ان يمنع الانسان نفسه من اشياء من المباحات ترويضا وتدريبا لا تحريما ها فضلا عن كونه يمنعها عن ما هو محرم

167
00:56:28.650 --> 00:56:49.100
من يتعود على مثل هذه الطريقة سيجد في نهاية الطريق ان قدرته على قياد نفسه وتوجيهها والسيطرة عليها واطرها اطرا على ان تسير فيما يرضي الله سبحانه وتعالى هو امر ليس بالصعب

168
00:56:49.800 --> 00:57:09.000
بل قد يصل الانسان الى نتيجة انه لا يستطيع ان يعمل العمل ولا ان يستمر فيه اذا لم تكن فيه روحه التي هي الاخلاص ويصل الانسان الى مرحلة بعد ان كان يجاهد نفسه على الاخلاص

169
00:57:09.450 --> 00:57:29.650
ويجب ان رغبته الحقيقية هي في كسب الجاه والمكانة وما الى ذلك قد يصل الانسان النتيجة الى ان يجد سعادته شف سعادته الحقيقية في الاخلاص انا ما اتكلم ان هو يأطر نفسه يأطر نفسه لا وانما

170
00:57:30.100 --> 00:57:54.150
راحته وضميره واستقرار ضميره وما في قلبه لا يسكن ولا يطمئن ولا يرتاح الا بالاخلاص وهذي نتيجة طبيعية للمجاهدة او نتيجة نقول هي من توفيق الله وفضله للانسان اذا استمر في المجاهدة وابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى وهذب نفسه بالعلم والايمان

171
00:57:55.050 --> 00:58:10.300
يصل الى نتيجة ان يكون الاخلاص من احب الاعمال اليه مو من اولى فقط ولا من اهم ولا من اوجب كذا استحضارا ان هو تعرف مثلا يبعد عن نفسه الرياء خوفا من ان لا يقبل العمل

172
00:58:11.250 --> 00:58:25.400
ايناس هكذا وهذا عمل صالح ما في اشكال انسان تدعوه نفسه الى الرياء ولكنه يأطرها على الاخلاص لانه يعمل ويريد وجه الله يعني في الاخير هذا الذي سيقبل فاذا رأى لن

173
00:58:25.400 --> 00:58:42.500
قبل العمل فيأطر نفسه اطرا وهو يستحضر انه لا العمل حتى يقبل في درجة اعلى من هذه وهو ان لا يجد راحته اصلا ولا استقرار قلبه ولا طمأنينته ولا سكينته اذا كان عمله ليس لله

174
00:58:43.600 --> 00:59:09.600
ويجد بعكس ذلك انسه وراحته وطمأنينته وسكينته واستقراره وسعادته وقرة عينه اذا عمل العمل لله وهذه درجات هذه درجات هاي درجات اوسع من قطر الارض ومحيطها وما في ما في الدنيا من امور مادية ومحسوسة وما الى ذلك

175
00:59:09.900 --> 00:59:38.200
اللي هو عالم الاخرة وعالم القلوب وما في هذا العالم من حقائق الايمان والاخلاص وما الى ذلك فالان هذا الذي قدم على الله سبحانه وتعالى وسأله عن علمه وعن دمه الذي بذله في في سبيل الله كما يدعي هذا الرجل

176
00:59:39.450 --> 00:59:58.000
وعن ما له الذي انفقه في وجوه الخير حتى لم يترك وجها من الوجوه التي يحبها الله الا وانفق فيها هذا جاء بعد كل التعب والنصب بجسد بلا روح والاموات

177
00:59:58.250 --> 01:00:26.400
محلهم القبور فيؤخذ هذا العمل الذي عمله فيوضع بي جهنم ويساق وما اسوأ واشد هذا السوق يساق على وجهه فيكب في النار وهو اتى بدمائه يوم القيامة وقد استشهد في سبيل الله

178
01:00:27.100 --> 01:00:47.700
لكنه يساق على وجهه الى جهنم وهذا يدل على ان الذي له كرامة عند الله سبحانه وتعالى هو من قصد وجه الله في الدنيا وهذا يدل على ان من اعظم ما يكرم به الانسان بالاخرة هو الاخلاص لله سبحانه وتعالى

179
01:00:48.000 --> 01:01:07.650
وهذا يدل على انه قبل ان تتعب وتنصب وتعلم وتدرس وتربي وتجاهد وتتنفق قبل ان تفعل ذلك كله لا تتعب بهذا العمل الظاهر قبل ان تتحقق من الاخلاص ومن نيتك التي تبتغي بها

180
01:01:07.900 --> 01:01:29.700
وجه الله سبحانه وتعالى وسيأتي ان شاء الله باب قريب آآ وهو باب في صدق النية وان العمل المقبول هو ما ابتغي به وجه الله تعالى ووافق السنة ثم كذلك الباب الذي يليه باب اهمية استحضار الغاية والحذر من مزاحمة الغايات الشريفة

181
01:01:29.800 --> 01:01:50.000
بالمطالب الدنيئة. وفي هذا وفي ذلك الباب تأكيد لهذا الحديث في شطره الاول الذي هو من يأتي وقد استشهد بذلك الباب في حديث عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه او عن ابي موسى رضي الله تعالى عنه. قال جاء رجل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما القتال في سبيل الله

182
01:01:50.200 --> 01:02:06.700
فان احدنا يقاتل غضبا ويقاتل حمية فرفع اليه رأسه قال وما رفع اليه رأسه الا انه كان قائما فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل في سبيل الله. وان شاء الله سيأتي الحديث بشكل مفصل عن

183
01:02:06.800 --> 01:02:26.550
هذا عن هذا المعنى في ذلك الباب باذن الله تعالى  خلاصة الكلام في الباب هو بان هذا العلم الذي انزله الله وهو العلم بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

184
01:02:26.650 --> 01:02:40.900
وما تضمنته من حقائق الدين المبين في حديث جبريل بامر الاسلام والايمان والاحسان وما يدخل في اسم الدين المبين في حديث معاوية يرد الله به خيرا يفقه يفقهه في الدين

185
01:02:41.400 --> 01:03:01.050
ان هذا الامر هو من الامور الشريفة التي امتدحها الله في كتابه وان هذا الامتداح هو امتداح مقيد وليس امتداحا مطلقا وان من جملة القيود المعلقة او المقيدة لهذا الامتداح هو ان يكون هذا العلم باعثا عن العمل

186
01:03:02.200 --> 01:03:18.150
وان هذا ممتدح الله به الذين يقومون حذر الاخرة ورجاء رحمة الله لانه وصفهم بانهم يعلمون وهذا الذي وصف الله به العلماء فقال انما يخشى الله من من عباده العلماء

187
01:03:19.300 --> 01:03:36.700
ثم بعد بيان هذا الشرف وانه شرف مقيد بالعلم النافع ومقيد بما كان باعثا عن العمل آآ بين في حديث من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ان هذا الفقه او ان ما يتعلق بهذا الفقه ثلاث مقامات

188
01:03:37.150 --> 01:03:55.600
المقام الاول هو مقام تبليغ الدين دون الفقه فيه دون فهم دون فهم حقائقه والوصول الى محكماته ومعرفة اولوياته والجمع بين نصوصه وما يتعلق بذلك وان هذا التبليغ المجرد وان كان عملا

189
01:03:55.750 --> 01:04:11.050
صالحا الا انه لا يسمى فقها آآ او هو في ادنى ما يمكن ان يعني يدخل تحت اسم الفقه وان كان في الاساس لا يسمى فقها وفيه حديث ايش رب حامل فقه الى من هو افقه منه ورب حامل فقه

190
01:04:11.400 --> 01:04:28.400
ليس بفقيه ثم المقام الثاني هو مقام اه الفهم والاستنباط والتأمل والنظر بعد العلم بالنصوص سواء من جهة حفظها او استحضارها اه وهذا مقام هو من اولى ما يدخل في الفقه

191
01:04:28.550 --> 01:04:43.200
الا ان المقام الاعلى منه والاشرف هو المقام الثالث الذي فيه الجمع بين الامرين وهو بين هذا الفهم والاستنباط والمعرفة وبين العمل فان اجراء العمل على مقتضى العلم يسمى فقها

192
01:04:43.250 --> 01:05:06.550
وانه بعكس ذلك قد يسلب عن الانسان وصف الفقه في عمل اجراه على مقتضى ما ينبغي آآ من العلم وبعد ذلك آآ التنبيه الى حديث الثلاثة الثلاثة اعمال وان هذا من اعظم ما ينبغي ان يستثمر الانسان فيه وقته وجهده وعمره ما يتعلق بذلك من كلام طويل

193
01:05:06.600 --> 01:05:20.350
طبق في الحديث ثم بعد ذلك الاستعاذة من العلم الذي لا ينفع ثم الحديث الذي ختمت به ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يتقبل منا ومنكم صالح العمل وان يعفو عنا وعنكم وان يهدينا

194
01:05:20.450 --> 01:05:39.700
سبل السلام وان يخرجنا من الظلمات الى النور. اللهم انا نسألك ان تعفو عنا وتعافينا وتهدينا وتسددنا ونسألك ان تصلح قلوبنا ونسألك اللهم ان تؤلف بين قلوبنا اللهم انا نسألك ان تؤلف بين قلوب المؤمنين. ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا

195
01:05:39.700 --> 01:05:53.150
وربنا انك رؤوف رحيم. اللهم اعف عنا وعافنا واهدنا وسددنا وانصرنا على من بغى علينا يا رب العالمين. اللهم صل على محمد وعلى ال محمد