﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:20.500
الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه اللهم لك الحمد ربنا ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء. بعد

2
00:00:20.700 --> 00:00:39.200
اللهم صل على محمد عبدك ورسولك. اما بعد نستعين بالله ونستفتح المجلس التاسع من مجالس الشرح المنهاج من ميراث النبوة وهذه المرة مع باب اهمية استحضار الغاية والحذر من مزاحمة الغايات الشريفة بالمطالب الدنيئة

3
00:00:39.700 --> 00:00:52.900
وهذا الباب بلا شك ان له تعلقا بما قبله الباب الذي قبله لان الباب الذي قبله كان باب في صدق النية وان العمل المقبول هو ابتغي به وجه الله ووافق السنة

4
00:00:53.300 --> 00:01:11.200
الارتباط واضح بلا شك. ولكن اه هنا المقصود الاشارة الى يعني خلينا نقول نوع معين من انواع الغايات او الاشارة الى باب معين من الابواب سيأتي ان شاء الله تفصيل بعض القضايا

5
00:01:11.200 --> 00:01:28.600
ويأتي هنا كذلك الاشارة الى انواع او الى بعض المطالب الدنيئة التي يمكن ان تزاحم الغايات الشريفة يعني الباب الماظي كان التركيز فيه على صدق النية هنا اه التركيز فيه على ما نوع الغايات التي تبتغى

6
00:01:28.900 --> 00:01:46.200
جيد هذا من جهة ومن جهة اخرى ما المطالب الدنيئة التي يمكن ان تزاحم الغايات الشريفة فالبابان كما قلت متقاربا اه الباب فيه ايتان واربعة احاديث. الاية الاولى قول الله سبحانه وتعالى

7
00:01:46.450 --> 00:02:04.250
ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله قال ومعنى يشري يبيع ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله هذه الاية في سورة البقرة جاءت بعد اية قبلها فيها ومن الناس

8
00:02:04.350 --> 00:02:21.450
صح ايش الاية اللي قبلها اللي فيها هو من الناس ومن الناس ان يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام. واذا تولى سعى في الارض ليفسد فيها ويهلك

9
00:02:21.450 --> 00:02:38.900
الحرث والنسل والله لا يحب الفساد. واذا قيل له اتق الله اخذته العزة بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد ومن الناس من يشري نفسه له ابتغاء مرضات الله هؤلاء الصادقون المبتغون مرضاة الله

10
00:02:39.050 --> 00:03:03.850
هم قسم مختلف تماما عن المنافقين الذين يدعون بالسنتهم امورا ويحلفون عليها ثم تكون حقيقة اعمالهم مناقضة لهذه الدعاوى ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام الى اخر الايات. اما هنا ومن الناس من يشري نفسه

11
00:03:03.850 --> 00:03:20.300
ابتغاء مرضات الله حقيقة الحال ان اثمن ما يملكه هؤلاء الصادقون ان انفسهم هذه التي هي اغلى ما يملكون هي رخيصة عندهم في سبيل تحقيق او ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى

12
00:03:20.800 --> 00:03:39.600
آآ هذا هذه الاية وجه الشاهد منها قوله سبحانه وتعالى ابتغاء مرضات الله ابتغاء مرضات الله. يعني الباب السابق كان فيه التركيز على اهمية الاخلاص هنا بيان لما يبتغى ما الذي يبتغى بالاخلاص

13
00:03:39.650 --> 00:04:01.350
من الاعمال الصالحة الذي يبتغى هو رضوان الله يعني كلما كان المؤمن في عمله الصالح مستحضرا لهذا المعنى تحديدا ان الذي يبتغى هو رضوان الله فهذا يجعل المؤمن في عمله مختلفا اختلافا كبيرا عن من لا يستحضر هذه الغاية

14
00:04:02.200 --> 00:04:25.050
فتهون المشاق وتستسهل المصاعب ويسترخص الغالي والثمين لان المطلوب اعلى واغلى واثمن ما المطلوب ابتغاء مرضاة الله. ابتغاء رضوان الله هذا يعني اعلى ما يطلبه الانسان المؤمن اعلى ما يطلبه الانسان المؤمن

15
00:04:25.250 --> 00:04:43.500
حسنا اذا كما قلنا الباب السابق اهمية الاخلاص طيب ما الذي يعني ما الغاية التي تتحقق بهذا الاخلاص؟ ما الوجه الذي تصرف عملك اليه؟ هو هو ابتغاء وجه الله ابتغاء مرضات الله ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى

16
00:04:43.800 --> 00:05:04.100
الاية الاخرى قال سبحانه وتعالى فالذين هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لاكفرن عنهم سيئاتهم. وجه الشاهد وقوله سبحانه وتعالى في سبيلي واوذوا في سبيلي اي في سبيل طاعتي واقامة ديني

17
00:05:04.300 --> 00:05:20.000
وفي سبيل الثبات على هذا الدين صار هنا في غاية ايضا. الغاية هي اقامة الدين الثبات عليه التمسك به هذي الان واحدة من الغايات التي تبتغى كما قلت لكم هذا الباب فيه تفصيل في انواع الغايات

18
00:05:21.200 --> 00:05:43.300
هاجروا واخرجوا من ديارهم واوذوا في اي شيء. لماذا؟ في اي وجهة في سبيلي في سبيلي ما هو سبيل الله الذي آآ سلكه اولئك هو ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الدين والتمسك به حتى لا يفتنوا حتى لا يغلبهم المشركون

19
00:05:43.450 --> 00:05:55.300
هذا هو السبيل الذي استمسكوا به. ثم الحديث الاول حديث ابي موسى رضي الله تعالى عنه قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله القتال في سبيل الله

20
00:05:56.700 --> 00:06:12.900
فان احدنا يقاتل غضبا ويقاتل حمية فرفع اليه رأسه قال وما رفع اليه رأسه الا انه كان قائما فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل لله

21
00:06:13.000 --> 00:06:33.100
عز وجل. اخرجه البخاري ومسلم لاحظوا كيف كل نص في هذا الباب الى الان يأتي لنا بكشف عن الغايات التي تقصد اليس كذلك يعني الغاية الاولى رضوان الله ابتغاء مرضات الله. النص الثاني

22
00:06:33.150 --> 00:06:47.750
في الثبات على دين الله والاستمساك به الان عندنا غاية اخرى طبعا هي بلا شك ليست غايات متناقضة ولكنها هي انواع ما يستحظر من النيات. لذلك انا ذكرت الباب اهمية استحضار

23
00:06:47.800 --> 00:07:06.250
الغاية آآ والحذر من مزاحمة الغايات الشريفة لانها ليست غاية واحدة هي غايات وان كانت تصب في النهاية الى غاية واحدة وهي ابتغاء مرضاة الله لكن يوجد نيات وغايات تستحضر اثناء الطريق كلها شريفة

24
00:07:06.800 --> 00:07:22.250
ومن جملتها ما ذكر في هذا الحديث ما الذي ذكر في هذا الحديث من الغايات ايش  الساعين ان تكون كلمة الله هي العليا السعي لان تكون كلمة الله هي العليا

25
00:07:23.150 --> 00:07:42.300
هذا معناه انه من اهم ما ينبغي على المؤمنين العاملين لدين الله ان يتغيوه او ان يتطلبوا تحقيقه وان يقصدوه باعمالهم وان يسعوا ويبذلوا فيه الجهد هو ان تكون كلمة الله هي العليا

26
00:07:43.100 --> 00:08:03.450
ان تكون كلمة الله هي العليا لاحظ مم مما يعني خلنا نقول يزيد هذه الكلمة او هذه الغاية شرفا ان انها جعلت انها جعلت نهاية لاصعب طريق في الاسلام اللي هو طريق الجهاد

27
00:08:03.900 --> 00:08:18.150
يعني ما غاية طريق الجهاد ما غاية طريق الجهاد او ملء واحدة من اهم الغايات في طريق الجهاد في سبيل الله هي ايش ان تكون كلمة الله هي العليا مما يدل على شرف هذه الغاية

28
00:08:18.300 --> 00:08:39.350
شرف هذه الغاية. وبالتالي من اشرف ما يعيش الانسان لاجله في هذه الحياة ان يعيش لتكون كلمة الله هي العليا ان يعيش لتكون كلمة الله هي العليا وها هنا ايضا في هذا الحديث شاهد من الباب غير لتكون كلمة الله هي العليا. ايش الشاهد

29
00:08:44.250 --> 00:09:08.800
تقلع سبيل الله لا غير اه احسنت المزاحمة احنا قلنا الباب في امران فيه ذكر للغايات الشريفة وفيه اشارة الى ايش المطالب الدنيئة التي هنا اشير اليها ان احدنا ان احدنا يقاتل غضبا

30
00:09:09.100 --> 00:09:35.700
او يقاتل حمية فهذه مطالب دنيئة في مقابل نية ان تكون كلمة الله هي العليا. ادنى هي ادنى هي اقل  اه لاحظوا قظية انه الانسان يقاتل غضبا الغضب هذا في الاساس هو شعور

31
00:09:36.050 --> 00:09:53.600
انا اقول طبيعي يتولد عند الانسان بسبب اسباب خارجية اه اما اعتداء على عرض اعتداء على مال اه ايا كان سب شتم هجاء ايا كان والغضب لاجل آآ خلنا نقول حماية

32
00:09:54.000 --> 00:10:14.100
ما اباح الله سبحانه وتعالى امتلاكه هو ليس امرا مذموما في ذاته ولكن اذا جاء الجهاد والقتال في سبيل الله فهنا يجب ان لا يزاحم بهذه البواعث يعني القتال حمية قتال غضبا مثلا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم مثلا يأتي المشركون

33
00:10:14.800 --> 00:10:33.650
يوم احد الى المدينة وهذا حصل في احد وحصل في بدر انه يخرج مع المسلمين من ليس منهم تعرفوا شنو في بدر لما خرج الرجل المشرك مع المسلمين وكان يذكر فيه جرأة

34
00:10:34.200 --> 00:10:51.900
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع ارجع فلن استعين بمشرك وكذلك في احد ذكر هذا ايضا عن البعض فيحصل يحصل انه الرجل اتى يقاتل مع جيش يجاهد في سبيل الله والسبب اما الانتصار لاهل المدينة

35
00:10:51.900 --> 00:11:05.850
التي يعيش فيها لقبيلة معينة ايا كان وهنا قد يسفك الدم وقد يصاب الانسان ولكن لا تكون لا يسجل هذا عند الله سبحانه وتعالى من المقبولين ولو بذل ولو تعب

36
00:11:06.200 --> 00:11:24.250
وهذا يذكر بالنتيجة التالية وهي انه اذا كان الجهاد في سبيل الله اذا كان الجهاد والقتال الذي فيه سفك الدم وتعريض النفس للتهلكة آآ لا يكتب فيه الاجر الا باخلاص النية

37
00:11:24.650 --> 00:11:39.200
فمن باب اولى ما دونه من الاعمال التي لا تتطلب جهدا كبيرا من الانسان فحتى الجهاد وقبل ذلك في الباب الماظي اللي هو حديثنا انما الاعمال بالنيات فمن كانت هجرته

38
00:11:39.300 --> 00:11:59.100
الهجرة من اشق الاعمال هي نفس الفائدة هنا حديث آآ لم لم اذكره في الباب ومن المهم ان يذكر اما ان يضاف اليه في نسخ قادمة ان شاء الله او انه يعني ينبه عليه لانه كما تعودنا في الشرح اشير الى بعض الاحاديث او الايات التي يحسن اضافته

39
00:11:59.100 --> 00:12:12.250
طاري الباب وهو حديث عند النسائي وقال الامام ابن رجب رحمه الله اسناده جيد حديث ابي امامة لانه هذا الحديث يعني خلنا نقول مهم انه يكمل به هذا الباب في نفس الباب اللي هو القتال

40
00:12:12.500 --> 00:12:26.600
آآ والاحاديث يعني الاحاديث التالية هي في نفس الباب ايضا عندنا حديث ابي هريرة التالي وحديث ابي هريرة الذي بعده لكن حديث ابي امامة ما هو؟ قال جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال

41
00:12:26.850 --> 00:12:46.250
ارأيت رجلا غزا يلتمس الاجر والذكر الذكر الان هذا غير للمطالب التي ذكرت قبل قليل هي الغضب والحمية صح الذكر اللي هي ايش يكون له سمع معين نعم مقاتل بطل شجاع ما يهزم ما احد كذا

42
00:12:47.100 --> 00:13:01.050
يلتمس الاجر والذكر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له واعادها ثلاث مرات يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شيء له ثم قال وهنا موظوع الشاهد الاكبر

43
00:13:01.450 --> 00:13:18.050
قال ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه ان الله لا يقبل من العمل الا ما كان له خالصا وابتغي به وجهه. اخرجه النسائي

44
00:13:18.250 --> 00:13:29.850
وكما قلت قال ابن رجب اسناده جيد طيب الحديث التالي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تكفل الله

45
00:13:30.050 --> 00:13:49.850
لمن جاهد في سبيله ها لا يخرجه من بيته الا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته ان يدخله الجنة او يرده الى مسكنه بمعنى لمن اجر او غنيمة. اخرجه البخاري ومسلم

46
00:13:50.650 --> 00:14:05.150
والحديث التالي عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل المجاهد في سبيل الله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم

47
00:14:05.200 --> 00:14:30.650
وتوكل الله للمجاهد في سبيله بان يتوفاه ان يدخله الجنة او يرجعه سالما مع اجر او غنيمة اخرجه البخاري ومسلم آآ هذين الحديثان فيهما التأكيد على اساس هذا الباب وفيهما اشارة الى امر مهم جدا

48
00:14:30.950 --> 00:14:48.300
خاصة الثاني الا وهو اه الا وهي هذه الاشارة ان كثيرا من الناس او ان من الناس من يشارك في مثل هذه الاعمال ولا تكون نيته خالصة ولا سليمة. هذا اشار اليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ايش

49
00:14:53.700 --> 00:15:09.850
لقوله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله والله اعلم بما يجاهد في سبيله. طبعا هذا ليس الدليل المباشر هذا فيه اشارة الدليل المباشر من هذا اللفظ هو ان الله سبحانه وتعالى مطلع على النيات

50
00:15:10.450 --> 00:15:25.900
ومطلع على خفايا النفوس ويعلم محركات الاعمال لدى الانسان طيب تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته الا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته ان يدخله الجنة او يرده الى مسكنه

51
00:15:25.900 --> 00:15:41.150
بما ناله من اجلنا وغنينا مثل المجاهد في سبيل الله والله اعلم بمن يجاهد في سبيله كمثل الصائم القائم هذا معناه انه من اتعب نفسه وقاتل وبذل وفعل ولم تكن نيته

52
00:15:41.600 --> 00:15:57.700
ان يكون في سبيل الله فعلا فلا يتحقق له هذا الثواب الذي هو كمثل الصائم القائم وفي نفس الوقت هذا هذا الثواب يدل على ان الجهاد في سبيل الله حين يكون خالصا

53
00:15:57.800 --> 00:16:10.100
فانه من افضل الاعمال التي يمكن ان يعملها الانسان الذي يبين هذا المعنى اكثر هو اللفظ الذي في صحيح مسلم انه النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم سئل ايضا من حديث ابي هريرة

54
00:16:10.400 --> 00:16:22.950
ما يعدل الجهاد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما يعدل الجهاد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تستطيعونه لا تستطيعونه. يعني هناك شيء يعدل الجهاد ولكنكم لا تستطيعون عليه

55
00:16:23.750 --> 00:16:42.050
ايش ذكر النبي صلى الله عليه وسلم قال انه ذكر انه مثلا المجاهد كمثل الصائم القائم القانت بايات الله لا يفتر من صلاة ولا صيام وفي رواية هل تستطيع اذا خرج المجاهد

56
00:16:42.450 --> 00:16:57.700
ان تلزم مسجدك او بيتك فتقوم فتصوم آآ ولا تفطر وتقوم ولا تفطر او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ايضا في رواية في الصحيح طيب هذا هذا يدل على ان الجهاد في سبيل الله هو افضل الاعمال

57
00:16:58.250 --> 00:17:11.750
او من افضل الاعمال بحسب طبعا الروايات والاحوال وكذا مذكور يعني ان ذكر العلماء فيها نقاشا ليس هذا محله لكن هو بلا شك من افضل ما يتقرب به الى الله سبحانه وتعالى

58
00:17:12.100 --> 00:17:34.350
ومع ذلك كما اسلفنا قبل قليل آآ لا يشفع للانسان ان سلك هذا المسلك لا يشفع له في نيل الثواب الا اذا كانت نيته خالصة لله سبحانه وتعالى اه ثم نذهب الى الحديث الاخير في هذا الباب وهو عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ذئبان جائعان

59
00:17:34.600 --> 00:17:53.250
ارسلا في غنم بافسد لها او لهما من حرص المرء على المال والشرف لدينه اخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح هذا الحديث من الاحاديث العظيمة الجليلة وفيها اه ضرب مثل

60
00:17:53.550 --> 00:18:14.800
والامثال هي من الاساليب المستعملة في كتاب الله كثيرا وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا وهي من جملة ما يقرب المعاني الى الافهام او الى الاذهان وآآ هو مسلك من المسالك التي ينبغي على اهل العلم والدعوة الى الله ان يسلكوها

61
00:18:15.200 --> 00:18:34.500
اما بتقريب امثال القرآن والسنة او بانشاء امثال تناسب احوال تلك الازمنة التي يخاطب الدعاة فيها المدعوين فيقربون اليهم حقائق الشريعة والجمع بين الامرين هو الافضل آآ هذا مثل عظيم

62
00:18:34.700 --> 00:18:55.750
ويعني خلنا نقول من اهمية الامثال انها لا تنسى انها تبقى في الذهن ترسم صورة معينة في الذهن بحيث انك قد تنسى احيانا الكلام المجرد عن المثل ولكنك لا تنسى الحقيقة والفكرة اذا كانت مرتبطة بمثل من الامثال

63
00:18:56.050 --> 00:19:14.900
آآ ما المثل هنا عندنا النبي صلى الله عليه وسلم يتحدث عن ذئبين جائعين ارسلا في غنم ارسل في غنم معناه انه ما في احد يمنعهما من ان يفتك بهذه الاغنام. لا حارس ولا راعي ولا شيء

64
00:19:16.300 --> 00:19:40.550
والذئب الواحد الذئب الواحد اذا دخل على الغنم وهو جائع جيد فانه يفتك بها فتكا شديدا فاذا كانا ذئبين الفتك اشد والذئب تحديدا آآ فتاك الذئب تحديدا فتاك في هذه الاغنام وربما بعض السباع

65
00:19:40.900 --> 00:19:59.450
آآ يعني خلنا نقول لو هجمت على غنم لا تكون بمثل شراسة الذئاب الذئب احيانا يدخل الزريبة زريبة الغنم ولا يكتفي بالغنم او بالشاة التي يريد اكلها وانما يدخل على البقية ويقتلها

66
00:20:00.300 --> 00:20:20.700
جيد حتى في بعض المقاطع الموجودة الان في تصوير لمثل هذا بيدخل يعني يفتك يفتك يفسد جيد واحيانا يخطف الشاوي ويمشي آآ لكن طالما هنا ان هو ليس عنده احد يقطعه ولا يخاف من شيء ارسل في غنم وجائعين

67
00:20:20.800 --> 00:20:44.000
فلا تسأل عن الفساد الذي يمكن ان يحصل في هذه الغنم بسبب اطلاق الذئبين الجائعين صورة بشعة يعني خلنا نقول محزنة لكل من يهمه امر هذه الاغنام وهي من انفس ما يملكها الناس

68
00:20:44.150 --> 00:20:58.850
بالنسبة لملاك هذه المواشي. طيب انت الان تتخيل هذه الصورة هذا اسوأ ما يمكن ان يحصل بالنسبة لمالك الماشية انه يأتي الذئب فيفتك بهذه الغنم. كل شيء يفسد. هذه هذه الثروة التي تملكها تفسد

69
00:20:59.100 --> 00:21:14.200
امام عينيك او تفقدها تماما. طيب هذه الصورة البالغة في الفساد النبي صلى الله عليه وسلم يريد ان يقول ان هناك صورة اخرى قد لا ينتبه اليها البعض وهي بالغة الفساد

70
00:21:14.350 --> 00:21:36.450
وهي تفسد شيئا ثمينا جدا والافساد الذي يحصل بها او الامران اللذان يسببان هذا الفساد ليس افسادهما باقل افسادا من الذئبين الذين هجما على هذه الاغنام امران يطلقان على امر شريف

71
00:21:36.850 --> 00:22:00.450
ها فيفسدانه ويفتكان به فتكا وافسادهما لهذا الامر الشريف ليس باقل من افساد الذئبين لذلك المال الشريف جيد ما هما هذان الامران؟ وما هو الامر الشريف اما الامران فهما الحرص على المال والحرص على الشرف

72
00:22:02.100 --> 00:22:30.050
واما الامر الشريف العزيز الذي هو الدين فالدين له مفسدات من اهم ما يفسده ويفتك به الحرص على المال والحرص على الشرف صورة خلنا نقول صادمة في التشبيه لمن يعتني حقا بامر دينه ويهمه امر الدين. الان ينتبه انه القضية

73
00:22:30.300 --> 00:22:48.250
لاحظوا لاحظوا النبي صلى الله عليه وسلم الان لم يذكر ذنوبا اه خلينا نقول ذنوبا من الذنوب التي يعني تشبه بابواب الذنوب الكبائر كالزنا والربا والسرقة. لا ذكر امورا من الامور التي

74
00:22:48.350 --> 00:23:05.450
يعني قد لا ينتبه اليه الانسان اصلا وقد يكون في بعض درجاتها صور مباحة لكن النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الصورة الكاملة هنا مما يمكن ان تسببه هذه الامور اذا تحقق لفظ الحرص

75
00:23:05.500 --> 00:23:23.050
والتشبث والاندفاع وعدم الانتباه الحرص على ماذا؟ الحرص على المال الحرص على المال. طيب سؤال هل جمع المال امر امر محرم؟ بطبيعة الحال لا هل الاستكثار من المال امر محرم بطبيعة الحال لا

76
00:23:23.950 --> 00:23:47.850
طيب هل الحرص على الشرف؟ طبعا هنا الشرف يدخل فيه المكانة الولايات الرئاسة آآ ان يتقدم الانسان على الناس جيد هنا تعرف بعض الصور من هذا الحال جاء من هذه الحال جائزة يعني اقصد ان ان ينال الانسان رئاسة معينة مثلا هذا ليس محرما

77
00:23:48.600 --> 00:24:01.550
جيد تعرف ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الامارة فقال ان اعطيتها بمسألة فرق بين ان يعطاها الانسان بمسألة وبين ان يعطاها بغير مسألة. لكن في الاخير اذا وصل اليها واذا اعطيها بغير مسألة

78
00:24:01.550 --> 00:24:17.950
فهو لم يفعل شيئا فيه اشكال. لكن هنا التنبيه الى ان القضية وان كانت في في بعض صورها ليست مشكلة لكن ينتبه الانسان الى انه هذا لا لا يلغي خطورة قضية الحرص

79
00:24:18.400 --> 00:24:35.000
ورجع رجعت رجع الامر ليس الى المال في ذاته. وليس الى الشرف في ذاته. وانما في الحرص عليهما في الحرص عليهما آآ وهذه القضية كما قلت في غاية الخطورة وهي تبين

80
00:24:35.100 --> 00:25:02.150
ان الانسان تبين ان الانسان قد يجمع من الحسنات ومن الدين ويبني من من خلنا نقول رصيده في الدين في الاعمال الصالحة في كذا اه كما جمع صاحب الغنم غنمه ثم حوط احاطها بشيء يرعاها فيه ويحفظها وذاك حرص

81
00:25:02.150 --> 00:25:20.150
على ان يتعبد لله وان يبتعد عن بعض الذنوب والمعاصي وكذا ثم قد يكون فساد دينه بعد هذا الطريق في الدين بسبب شيء من هذين الامرين. وهذه القضية خطرة يعني هي قد لا تأتي في بداية الطريق

82
00:25:20.300 --> 00:25:34.950
قد لا تأتي في بداية الطريق قد تأتي بعد قطع مشوار في هذا الطريق آآ وآآ احيانا يكون الدين والحرص خلنا نقول احيانا يكون السير في طريق الدين سببا لانفتاح

83
00:25:36.200 --> 00:25:58.150
باب المال او باب الشرف للانسان اليس كذلك؟ خاصة باب الشرف واحيانا باب المال بحسب السياقات وبحسب الاحوال ولاجل ذلك هنا يجب ان يكون هناك انتباه دائم لطالب العلم للمسلم للمؤمن للعابد انتباه دائم

84
00:25:58.150 --> 00:26:13.100
يقظة دائمة من ان يكون هناك شيء يمكن ان يتسلل لدينه فيفسده كما ان صاحب الغنم لا يكفي لكي يربحوا لكي يتم تتم له النعمة بهذه الاغنام او بهذا الغنم

85
00:26:13.500 --> 00:26:28.750
لا تتم له النعمة بمجرد الجمع بل لابد من الحفظ والصون. اليس كذلك فاذا حفظ تلك الاغنام وصانها عنان يتسلل اليها ما يتسلل من المفسدات كالذئاب تتم له النعمة وكذلك المؤمن

86
00:26:28.850 --> 00:26:46.250
اذا لم يصن دينه وينتبه عليه ويحافظ ويحوطه ويتورع ويتقي فيمكن ان يتسلل الى دينه ما يفسده فهمتم الفكرة وهذي هذي يعني خلنا نقول من اهم النتائج العملية التي يحرص الانسان عليها

87
00:26:46.550 --> 00:27:13.250
في آآ استقامته وفي طريقه انه عندك عندك بابان من الجهاد. باب في ان يجاهد الانسان نفسه لاقامة الطاعة وباب ليجاهد الانسان نفسه في المحافظة عليها وعدم فسادها ويمكن ان تقول انها ثلاثة ابواب باب في انشاء الطاعة وباب في الثبات عليها وباب في حمايتها من الفساد. هاي ثلاثة ابواب

88
00:27:14.950 --> 00:27:31.050
وهذا يقتضي ان يظل الانسان يقظا وان يظل منتبها وان يظل مجاهدا لنفسه للشيطان. ولكل ما يمكن ان يفسد يفسد عليه دينه وكذلك ينبغي عليه ان يكون متنبها للابواب التي يمكن ان يلج منها الفساد

89
00:27:31.350 --> 00:27:47.200
لانك مهما توقعت من ابواب للفساد لم تكن لتدرك خطورة الحرص على المال والحرص على الشرف لولا هذا الحديث لم تكن لتدرك حقيقة ما يمكن ان يفسده الحرص على المال والحرص على الشرف

90
00:27:47.400 --> 00:28:03.050
لولا هذا الحديث ومثله مما جاء في الشريعة وهذا يقتضي اهمية المعرفة بابواب الفساد وتعلمون في الحديث الصحيح حذيفة رضي الله تعالى عنه يقول كنت كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر

91
00:28:04.350 --> 00:28:20.450
معرفة ابواب الفساد والاشكالات هذا باب مهم هنا كما قلت الحرص على المال والحرص على الشرف. ابن رجب رحمه الله له رسالة كما تعلمون. في شرح هذا الحديث رسالة مفردة شرح حديث مع ذئبان شائعان

92
00:28:20.800 --> 00:28:34.700
وذكر فيها ان حرص المرء على الشرف اشد هلاكا من حرص المرء على المال حرص المرأة على الشرف اشد هلاكا من حرص او افسادا لدينه من حرص المرء على المال

93
00:28:35.350 --> 00:28:49.550
مم كما قلت يعني تحتاج القضية بعض المحتجزات حينما يحقق الانسان القول آآ النبي صلى الله عليه وسلم في الحرص على المال او لنقول في جمع المال قال عن اصحاب الاموال

94
00:28:49.650 --> 00:29:10.400
هم ايش ماذا قال عن اصحاب الاموال يوم القيامة مما يعني خلنا نقول يتفق مع هذا نعم هم الاخسرون وهذا حديث في الصحيح قال هم الاخسرون ورب الكعبة الا من قال بيديه هكذا وهكذا وهكذا وهكذا اي انفق عن يمينه وعن شماله من بين يديه ومن خلفهم

95
00:29:10.800 --> 00:29:27.800
وآآ هذا محترف من المحترزات يعني قد يكون مما يطهر الانسان من خلينا نقول المفسدات المالية وما يمكن ان يدخل عليه من اشكالات هو كثرة الصدقة والانفاق كثرة الصدقة والانفاق

96
00:29:28.000 --> 00:29:45.000
ومما ينبه اليه الحديث ويمكن ان يتنبه له الانسان هو ان يفرق بين الجمع جمع المال واستثماره والاستفادة منه بين الحرص الشديد. وان الهلكة في الحرص فينتبه الانسان لمثل هذا المعنى

97
00:29:45.550 --> 00:30:01.100
وقضية الشرف والمكانة وما الى ذلك. يذكر العلماء ومنهم ابن رجب في شرح حديث ما ذئبان جائعان ان اه ان هذا الباب قد يكون بابا ممتدحا حين يكون وسيلة للدعوة الى الله او لاقامة الدين

98
00:30:01.350 --> 00:30:18.600
وفي ذلك قول يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم ولذلك هذه القضية تحتاج الى موازنة والا في الاصل انها مذمومة. الاصل ان حرص المرء على الشرف مذموم. ولذلك ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم

99
00:30:19.000 --> 00:30:33.850
كان لا يعطي الامارة او كان يذم من يطلب الامارة. يذم من يطلب الامارة وكان يقول يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسألوا لا تسألي الامارة فانك ان اعطيتها عن مسألة وكلت اليها

100
00:30:34.350 --> 00:30:52.000
وان اعطيتها عن غير مسألة اعنت عليها وآآ قال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح انكم ستحرصون على الامارة وانها ستكون ندامة يوم القيامة او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا كلهم من هذا الباب اللي هو الحرص على الشرف

101
00:30:52.150 --> 00:31:09.150
ونحن يعني نقرأ في التاريخ ان هذا الحرص آآ ادى الى آآ سفك الاموال سفك الدماء وهتك الاعراض وآآ يعني خلينا نقول انتهاك الحرمات اه بسبب الحرص على هذا الشرف وقد يكون الحرص على الشرف ليس بالضرورة ان يكون حرص على رئاسة

102
00:31:09.250 --> 00:31:26.850
وانما حرص على سمعة وعلى جاه معين وعلى مكانة اجتماعية معينة. حرص عليها بحيث ان الانسان يعني خلنا نقول يتشبث بها ويخاف عليها. وتتمحور عليها يخاف ويحزن ويهتم ويرضى ويغضب لهذه المكانة

103
00:31:27.000 --> 00:31:42.750
ولذلك جاء الامتداح للصورة المعاكسة كما في البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال آآ طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله ان كان في الساقة كان في الساقة وان كان في الحراسة كان في الحراسة

104
00:31:42.850 --> 00:32:02.100
ها لانه بدأ الحديث بتعس عبد الدينار وعبد الدرهم ثم ذكر الصورة الاخرى انه الانسان لا يبالي كان في الحراسة ام كان في الساقة اه ولا شك ان هذه المعاني من المعاني العظيمة والعالية والتي تصعب على كثير من النفوس ولكنها تهون على من يحقق ويستحضر الغايات

105
00:32:02.100 --> 00:32:26.300
افهم وهنا المحك وهنا المربط من كان مستحظرا للغايات الشريفة هان عليه هانت عليه المطالب الدنيئة وتنبه لما يلج او لما يكدر صفاء نيته وتطلبه لتلك الغايات مما يأتي من هذه المطالب الدنيئة. بينما

106
00:32:26.500 --> 00:32:50.000
من كان استحضاره للنية الصالحة ضعيفا ومن كان تطلبه للغايات الشريفة ضعيفا فانه من السهل على تلك المطالب الدنيئة ان تزاحم الغايات الشريفة وهذه المزاحمة يحدث قد يحدث فيها فترة صراع معينة ثم قد تغلب تلك المطالب الدنيئة. فاذا غلبت المطالب الدنيئة على الغايات الشريفة فلا

107
00:32:50.000 --> 00:33:10.550
تلعن الهلكة والفساد لا تسأل عن الهلكة والفساد حتى يكون يكون افسادها لدين المرء كافساد الذئبين للغنم او اشد ولذلك قد تفاجئ احيانا باشخاص يكونون في طريق الاستقامة وفي طريق الدين وفي طريق الدعوة

108
00:33:10.600 --> 00:33:33.950
ولم تكن لديهم تلك الذئاب التي تفسد عليهم دينهم او غنمهم اه ثم بعد فترة يتسلل عليهم ذلك الافساد او المفسد فاذا تسلل التهم من دينهم ما اه يجعلهم من الداخل قد قد فرغوا او قد خلوا من اه الجوهر

109
00:33:34.100 --> 00:33:49.400
ومن الحقيقة ومما ينبغي ان يكون آآ اساسا للانسان ثم بعد ذلك لا تستغرب من سقوطه لانه اذا سقط الداخل واذا سقط الباطن وفقد الانسان الغايات الشريفة لا تسأل عن الفساد الظاهر والخارج لكن

110
00:33:49.400 --> 00:34:06.150
الذي يبدو للناس هو النتائج المتأخرة الانتكاس الذي يحصل عند كثير من او عند اناس من الذين كانوا على استقامة او حتى في الدعوة الى الله وفي العمل للدين الفساد الذي يحصل غالبا ما يلاحظ متأخرا

111
00:34:06.600 --> 00:34:26.950
يلاحظ متأخرا لماذا يلاحظ متأخرا؟ لانه تلاحظ انعكاساته الخارجية. بس هذه هذا الفساد الخارجي انما يكون نتيجة التآكل داخلي والتآكل الداخلي هذا الله سبحانه وتعالى لا يظلم احدا التآكل الداخلي هذا كما قلت غالبا يكون بسبب

112
00:34:27.000 --> 00:34:48.700
تسلل امور مفسدة لم ينتبه اليها الانسان ولم ينتبه اليه الانسان لانه لم يكن يقظا ولم يكن يقظا لانه ايش لانه نرجع للقضية الاساسية يا سلام انه لم يكن مديما لاستحضار الغايات الشريفة

113
00:34:49.200 --> 00:35:10.300
فرجع الامر كله الى اهمية استحضار الغايات الشريفة هذي هذي هي الخلاصة فكلما كان استحضار الغايات الشريفة لاحظ مو مجرد انشاء النية باستحضار استحضار فيه معنى الدوام كلما او حتى في معنى المشاهدة وفي معنى التذكر والحضور

114
00:35:10.700 --> 00:35:35.700
فكلما كان الاستحضار للغايات الشريفة اعلى ائت بالامور قبل قليل ذكرتها وتأتيها واحدة واحدة. كلما كان استحضار الغايات الشريفة اعلى كان تنبه الانسان للمفسدات التي يمكن ان تدخل على دينه فتفسده اكبر واشد. وكلما كان

115
00:35:36.000 --> 00:35:57.400
استحضار الغايات الشريفة اقل واضعف سهل على الامور المفسدة والمصادر المفسدة ان تتسلل على دين الانسان فتفسده وتلتهم منه وتأكل منه وهو لا يشعر فاذا افسد من دينه ومن قلبه ومن صلاح حاله الداخلي

116
00:35:57.750 --> 00:36:21.450
يتآكل داخليا ويذهب قوامه الحقيقي ثم بعد ذلك تنعكس على الاعمال الخارجية والاعمال الخارجية تبدأ شيئا فشيئا قد يبدأ الانسان الذي فسد داخله يعني خلنا نقول يستحي قليلا من الناس يحافظ على شيء من التوازن ثم يفسد شيئا فشيئا حتى يصل الى حالة من الفساد العريض

117
00:36:21.450 --> 00:36:37.550
التي قد تتساءل تقول هل يمكن وهل يعقل ان يصل الانسان لمثل هذا الفساد الجواب نعم ولو كان صالحا ولو كان سابقا صالحا او داعية او مصلحا او عاملا نعم يمكن ان يصل لهذا الفساد

118
00:36:37.600 --> 00:36:52.150
كيف يصل لهذا الفساد؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ذئبان جائعان ارسلا في غنم بافسد لهما من حرص المرء على المال والشرف لان هذا الذي فسد لم

119
00:36:52.200 --> 00:37:09.300
يكن يقظا على ما يفسد عليه دينه ويتسلل الى اثمن ما يملك وهو هذا الدين آآ دخل ما يلتهم هذه آآ هذا الدين وآآ يعني يفرغه من داخله هذه هذه قضية يا اخي خلنا نقول في

120
00:37:09.300 --> 00:37:27.600
اية الاهمية وفي غاية الخطورة. اذا هذا الحديث هو في اي شيء متعلق بالباب لا اكثر شيء ايش الحذر من مزاحمة الغايات الشريفة بالمطالب الدينية. هذا من حيث نص الحديث

121
00:37:27.700 --> 00:37:38.600
وثم ذكرت العلاقة بين هذا وبين الغايات الشريفة. واضح؟ الان هكذا ان شاء الله اكتملت الصورة فيما يتعلق بالباب عندك غايات شريفة ابتدأ بها الباب ومن الناس من يرش نفسه ايش

122
00:37:39.050 --> 00:37:52.800
ابتغاء مرضات الله هنا البداية هنا النقطة الكبرى جيد وبعدين في سبيلي وبعدين لتكون كلمة الله هي العليا. وبعدين اه كذلك لا يخرجه الا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته والله

123
00:37:52.800 --> 00:38:04.950
وعن ابن يجاهد في سبيله ثم بعد ذلك تأتيك المطالب الدنية ومن جملتها بعض ما اشير اليها سابقا يقاتل غضبا يقاتل حمية والحديث كذلك ابي امامة اللي هو فيه يلتمس الاجر والذكر

124
00:38:05.200 --> 00:38:19.900
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعلنا من المخلصين وان يكفينا شرور انفسنا وان يعفو عنا ويعافينا. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد