﻿1
00:00:01.500 --> 00:00:18.750
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد. اللهم اغفر لنا ولشيخنا لوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين. امين. قال المؤلفون تعالى وغفر له

2
00:00:18.900 --> 00:00:34.500
ويلزم كلا من الزوجين معاشرة الاخر بالمعروف. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين. وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:35.200 --> 00:00:52.800
اعلموا ان المتقرر في القواعد ان كل حكم ثبت في الشرع ولم يرد في الشرع ولا في اللغة تحديده. فاننا نرجع الى تحديده بالعرف لان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة وان المعروف عرفا كالمشروط شرطا

4
00:00:54.300 --> 00:01:14.300
ومن جملة ما امر الله عز وجل الزوجين به المعاشرة بالمعروف. فقال الله عز وجل وعاشروهن بالمعروف وقال الله عز وجل ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف. فرد الله عز وجل الحقوق في المعاشرة الزوجية الى

5
00:01:14.300 --> 00:01:30.350
العرف وذلك لان الله امر بها ولم يرد تحديد لها في القرآن ولا في السنة ولم يرد لها تحديد في اللغة العربية فاننا نرجع الى تحديدها بالعرف. وبناء على ذلك فكل ما عده اهل

6
00:01:30.350 --> 00:01:59.450
من المعاشرة بالمعروف فانه يدخل في هذه الاية. فيجب على الزوج ان يعاشر زوجته بالمعروف من مثله لمثل لذا ويجب على الزوجة ان تعاشر زوجها بالمعروف من مثلها لمثله فان كان العرف يقضي ان هذا النوع من المعاشرة انه من المعاشرة بالمعروف الواجب فانه يعتبر من المعاشرة الواجبة

7
00:01:59.450 --> 00:02:19.450
واذا كان يقتضي انه من المعاشرة المندوبة فيكون مما يحكم عليه بالندب والاستحباب. فمرد انما هو العرف. ومن المعلوم ان الاعراف تختلف في الزمان والمكان. فقد اه يقضي عرف بعض

8
00:02:19.450 --> 00:02:39.450
بلادي او بعض الازمنة ان هذا الشيء من المعاشرة بالمعروف ولا نجد العرف الاخر او الزمان الاخر يقتضيه. فكل اهل زمان ومكان يعاشرون زوجاتهم بالمعروف في زمانهم ومكانهم لان العادة محكمة. ولكن هناك قواعد

9
00:02:39.450 --> 00:03:01.600
واسس لا بد ان تبنى عليها العلاقات الزوجية في كل زمان وفي كل مكان وهي من العلاقات التي لا تختلف باختلاف الاعراف ولكنها علاقة علاقات ثابتة بين الزوجين ايا كان مكانهما وايا كان زمانهما

10
00:03:02.000 --> 00:03:23.500
وهي في جمل من الامور الامر الاول الاحترام المتبادل بين الزوجين فان البيوت انما تقوم باحترام الزوج لزوجته واحترام الزوجة لزوجها. فمتى ما اختل ميزان الاحترام بين الزوجين تلة علاقتهما الزوجية

11
00:03:23.750 --> 00:03:43.750
وهذا يقضي الا يتلفظ كل واحد منهما على الاخر بالالفاظ النابية لا بالسب ولا بالشتم ولا بالتثريب ولا بالقدح ولا بالسخرية ولا بالاستهزاء. بل يقضي ان كل واحد من الزوجين يتخير من الالفاظ للطرف الاخر اجملها

12
00:03:43.750 --> 00:04:05.550
احسنها وارفعها فمتى ما كان فمتى ما كانت بيوت المسلمين قائمة على الاحترام المتبادل بين افراد الاسرة فانها سوف تكون بيوتا هادئة ووادعة ومطمئنة حتى يعيش الزوجان حتى يعيش الزوجان في راحة

13
00:04:06.200 --> 00:04:28.700
الامر الثاني الا يفرك مؤمن مؤمنة بمعنى ان الانسان لا ينبغي له ان يقف عند الصغائر من الاخطاء. ولا ان يثير التوافه من المشكلات ولا ان ينظر الى القصور الذي في زوجته. وكذلك الزوجة لزوجها

14
00:04:28.900 --> 00:04:52.200
فان البشرية مبنية على النقص فلا يتصور الزوج انه سيجد زوجة كاملة من كل اتجاه. ولا في كل شيء. وكذلك الزوجة ايضا لا تتصور انها تجد زوجا كذلك فلابد ان يكون هناك جوانب نقص في المرأة وجوانب نقص في الرجل فحينئذ يأتينا قول النبي صلى الله عليه

15
00:04:52.200 --> 00:05:12.200
لا يفرك مؤمن مؤمنة. ان سخط منها خلقا رضي منها اخر. وكذلك ايضا نقول بالنسبة للزوجة لا تفرك مؤمنة مؤمنا ان سخطت منه خلقا رضيت منه اخر. لان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه

16
00:05:12.200 --> 00:05:31.700
يثبت في حق النساء تبعا الا بدليل الاختصاص فالعاقل هو الذي يغتفر قليل النقص في كثير الكمال وقليل الخطأ في كثير الصواب وما فاته من الصفات التي يريدها في زوجته

17
00:05:31.900 --> 00:05:56.150
يغطيها تلك الصفات الكمالية الموجودة فيها فلو ان الانسان اراد امرأة كاملة من كل وجه فانه لن يجد في هذه الدنيا امرأة بهذه الصفة. وانما ذلك في الجنة من الحور العين او نساء الدنيا اذا دخلن الجنة فان الله يكملهن ذاتا وصفات. حتى تكون على

18
00:05:56.150 --> 00:06:19.500
اتم الاحوال واما في هذه الدنيا فاذا وجد الانسان من الصفات المطلوبة ولو فوق النصف فان هذا كمال في هذه الدنيا فاذا كانت زوجتك تحفظ سرك وتحفظ عرظك وتربي ولدك على التربية الطيبة وتطيعك اذا امرت وتسر

19
00:06:19.500 --> 00:06:39.500
خدمتها لك. واذا نظرت اليها ملئت قلبك. وامرأة حنون ودود ولود ولكن انها مقصرة في الطعام ولا تعرف الطهي جيدا. فحينئذ يأتينا هذا الاصل ان الانسان لا ينبغي له ان يترك تلك الصفات الكمالية العظيمة

20
00:06:39.500 --> 00:07:07.200
وينصب نظره ونقده على هذه الصفة الناقصة وليتذكر دائما قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وليتذكر قول اهل العلم رحمهم الله تعالى ان من الانصاف والعدل ان يغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه

21
00:07:07.200 --> 00:07:26.550
وكذلك ايضا من الانصاف والعدل ان يغتفر قليل نقص المرء في كثير كماله. او في كبير كماله فاذا قامت البيوت على الاحترام المتبادل وعلى الا يفرك احد الزوجين الاخر بسبب شيء من النقص فانها

22
00:07:26.550 --> 00:07:56.700
كونوا بيوتا هادئة ووادعة ومطمئنة الامر الثالث اي القاعدة الثالثة استحضار الصفات الكمالية في الماضي. عند معالجة المشاكل الانية استحضار كمال الماضي عند معالجة شيء من المشاكل الانية امتثالا لقول الله عز وجل

23
00:07:56.850 --> 00:08:19.250
ولا تنسوا الفضل بينكم. فان كثيرا من المشكلات انما تعظم بين الزوجين لان كل واحد منهما لا ينظر الى الطرف الاخر الا في حدود الان فقط. لكن لو انهما توقفا عن مشكلتهما وتذكر كل واحد منهما مال الاخر عليه من الفضائل والخير

24
00:08:19.250 --> 00:08:44.750
والنعم فانني اقسم بالله ان المشاكل سوف تزول ولذلك اعطاك الله عز وجل مفتاحا لحل المشكلات. في قوله عز وجل ولا تنسوا الفضل بينكم فاذا حلت مشكلة فلو ان الزوجة قالت جزاك الله عني خيرا. فانت من انفق علي وانت من سترني وانت من احترمني وانت من قدرني

25
00:08:44.750 --> 00:09:05.650
وانت من؟ اعطاني. وانت من جعل لي قيمة. فانني اقسم بالله ان الزوج سوف ينسى هذه المشكلة ويتركها ولو ان الزوج قال لزوجته عند حلول المشكلة جزاك الله عني وعن المسلمين خيرا. فقد وجدت فيك المرأة الصالحة

26
00:09:05.650 --> 00:09:25.650
الناصحة المحافظة على عرضها. التي تستر عيبي والتي تربي ولدي والتي تحترم وتتفانى في خدمتي فانني اقسم بالله ان المشكلة سوف تزول. لكن عندنا متى ما تثور المشكلة فان الطرف

27
00:09:25.650 --> 00:09:49.450
يتناسيان جميع ما مضى من الفضائل فحينئذ ذلك النسيان لا يزيد المشكلة الا الا تعقيدا وطولا وتعظيما فليتذكر الزوجان الفاضلان هذه المسألة. في قول الله عز وجل ولا تنسوا ولا تنسوا الفضل بينكم. فاذا بنيت

28
00:09:49.450 --> 00:10:10.900
البيوت على الاحترام المتبادل. وعلى عدم انصباب النظر في صفات النقص مع كثرة صفات الكمال. وعلى اتذكر الماضي الجميل فان البيوت سوف تكون بيوتا هادئة وادعة. وطبقوها وتعرفون صدق كلامي

29
00:10:11.350 --> 00:10:39.650
القاعدة الرابعة وهي من القواعد المهمة ايضا. عدم سماح تدخل الاطراف الاخرى في حل المشاكل ينبغي للانسان ان يحمي عرينه. فكل من تسول له نفسه ان يتدخل في عرينك فالواجب عليك ان تقف في وجهه بالمرصاد. فان كثيرا من مشاكل الازواج انما تفاقمت وتعقدت بسبب دخول الاطراف الاخرى

30
00:10:39.650 --> 00:11:06.200
فمتى ما سمح الزوجان فمتى ما سمح الزوجان بدخول طرف اخر في حل مشكلتهم او في تقييم حياتهم فانهم قد فتحوا ثغرة للخلاف والخصومة والنزاع فمهما كانت المشاكل بين الزوجين فالواجب عليهم ان يقصروا حلولها ان يقصروا حلولها على على خاصة انفسهم

31
00:11:06.200 --> 00:11:33.700
ولذلك متى ما حلت مشكلة فليكن ها فليكن حلها بيت السعادة. بيت السعادة يعني بيت بيت الزوجية وجربا ايها الزوجان ترين صدق صدق كلامي ومن القواعد ايضا احترام من يحترمه الزوج او الزوجة. احترام من يحترمه الطرف الاخر

32
00:11:33.700 --> 00:11:59.450
والسعي في اكرامه وخدمته وهذا والله من اعظم ما يوجب المودة بين الزوجين. والالفة بينهما والوئام والمحبة الزوجة عليها ان تحترم من يحبه زوجها ومن له عليه حق فتحترم والده ووالدته واخوانه

33
00:11:59.450 --> 00:12:28.200
اهو واخوته وتحترم اصحابه في ضيافتهم مثلا. وفي اكرامهم وكذلك الزوج يحترم والدي الزوجة واخواتها واسرتها ويعينهم بالمقدور عليه من المال ان كانوا يحتاجونه او من الجاه والشفاعة الحسنة ان كانوا يضطرون اليها. وان يقف كل من الزوجين مع الطرف الاخر في افراحه

34
00:12:28.200 --> 00:12:56.300
وفي اتراحه فان حسن علاقة الزوجين مع الاطراف الاخرى هذا مما يظفي على حياة الزوجين اكمل المودة واكمل الصفاء. واكمل المحبة والوفاء وكم من المشاكل التي تثور بين الزوجين يكون سببها ان الزوجة اهانت ام الزوج. او قصرت في خدمة والده

35
00:12:56.300 --> 00:13:18.050
او تكلمت في اخواته او اخوانه او لم تقم لهم وزنا او انها تقل ادبها اذا جاءت  في الكلام عنهم فحين اذ يغضب الزوج لذلك. فتثور المشكلة وكذلك ايضا العكس. اذا تكلم الزوج على والديه

36
00:13:18.050 --> 00:13:38.650
بشيء من الاهانة او لم يستجب مثلا لحظور ولائمهم اذا دعوه ولا يقيم لهم وزنا ولا ينظر لهم بعين كبار ولا يراهم شيئا ابدا فهذا ينطبع على الزوجة بان هذا الزوج قليل ادب. فلا تعطيه حقه ولا تعطيه

37
00:13:38.750 --> 00:14:04.250
منزلته ولا مقداره ولا تحترمه الاحترام المطلوب لانه اهان من تحبه ومن له عليها ومن له ومن له عليها حق فاذا نظرت الى هذه القواعد المتكاملة التي دلت عليها الادلة الشرعية المرعية التي سيذكرها المصنف وساذكرها ان شاء الله لكم تجدون ان شاء الله

38
00:14:04.250 --> 00:14:32.700
اغلب البيوت المطمئنة هي من طبقت هذه الامور والاصول وتجدون ان اغلب البيوت التي يحصل فيها قلق او خصومة او عظيم نزاع او تشاحن وتباغض بل وفرقة وطلاق  انما هي التي قصرت في شيء من هذه الاصول. فنسأل الله عز وجل ان يعيننا على تطبيقها وعلى استذكارها. ولو ان الانسان

39
00:14:32.700 --> 00:14:52.700
فكتبها في ورقة ثم اعادها بين الفينة والاخرى او كتبها في لوحة ووظعها في جانب البيت ليقرأها هو وزوجته واولاده حتى تكون مع كثرة القراءة خلقا منطبعا في النفس من حيث لا يشعر الانسان لكان ذلك طيبا. هذا هو الذي يختص بقول المصلين

40
00:14:52.700 --> 00:15:20.400
المعاشرة بالمعروف ثم سيذكر لك بعد ذلك جملا من الاشياء التي تعين على المعاشرة بالمعروف. فقال عفا الله عنا وعنك قال وفقه الله تعالى والمرأة خلقت من ضلع اعوج فان ذهبت تقيمه فسرته. وان تركته ظل اعوج. فاستوصوا بالنساء خيرا. لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة بنفس اللفظ

41
00:15:21.050 --> 00:15:41.350
وفيه بيان طبيعة خلقة المرأة التي لا يمكن تغييرها ابدا. لان الله عز وجل يقول لا تبديل الا لخلق الله فهذه فطرة فطر الله النساء عليها. فاصل خلقتها من ضلع ادم الاعوج

42
00:15:41.400 --> 00:16:01.400
فالمرأة خلقت من ضلع وان اعوج شيء في الضلع اعلاه. فان ذهب الانسان يقيمه كسره. وكسر المرأة طلاقها وان تركه لم يزل اعوج. وبناء على ذلك فلا ينبغي لك ان تكثر المعاتبة

43
00:16:01.400 --> 00:16:28.600
للمرأة في كل صغيرة وكبيرة لان هذه هي خلقتها وهي فطرتها التي فطرها الله عز وجل عليه. ولذلك في رواية الامام مسلم ان المرأة خلقت من ضلع واعوج شيء في الضلع اعلاه. فان استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج

44
00:16:28.600 --> 00:16:58.150
وان ذهبت تقيمها كسرتها. وكسرها طلاقها فاستوصوا بالنساء خيرا فالكريم الكرم الاصلي هو من يكثر العفو عن الضعيف. وان المرأة بما ان هذه خلقتها فانها ضعيفة  فاكرم الناس من يكرم امرأته. واعظم الناس عفوا من يعفو عن امرأته. واكمل الناس صفحا من يكثر الصفح

45
00:16:58.150 --> 00:17:20.400
عن امرأته فاذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل كم نعفو عن الخادم في اليوم؟ فسكت ثم اعاد السائل سؤاله سكت ثم اعاد سؤاله فقال سبعون مرة. يعني لو اخطأ الخادم سبعين مرة فان السيد

46
00:17:20.400 --> 00:17:40.400
اعفو عنه بامر النبي صلى الله عليه وسلم فكذلك المرأة التي هي ضجيعة فراشك وغاسلة ثيابك طابخة طعامك ومربية اولادك. قد تركت بيتها وبيت ابيها. وعزها واهلها وجاءت عندك تتلمس

47
00:17:40.400 --> 00:18:00.400
ما يرضيك وتحفظ بصرك وتحفظ فرجك. فيجب عليك انت ان يكون اكثر من تعفو عنه هي هذه الزوجة واكثر من تصفح وتتجاوز عنه هي هذه الزوجة. هذا هو الكريم. اما الانسان اذا اما الانسان اللئيم

48
00:18:00.400 --> 00:18:25.350
فان لؤمه يظهر في صورة تسلطه على من تحت يده من زوجة او ولد. فينبغي للانسان ان يعفو عن النساء كثيرا وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعفو ويصفح ولم يكن يضرب لا خادما ولا امرأة كما قاله انس رضي الله

49
00:18:25.350 --> 00:18:46.900
تعالى عنه ما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده خادما ولا امرأة. وقد مر في البيت النبوي ظروف حالكة ومضائق متعسرة ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوي صفحة النظر فيها ويتجاوز عن المخطئ

50
00:18:46.900 --> 00:19:13.450
ولا يثير الكلام فيها كثيرا. وكان بعيدا وكان يبتعد بعيدا عن عن لانه يعلم ان المرأة خلقت من ضلع ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يمكث يمكث عند زينب

51
00:19:13.450 --> 00:19:31.800
بنت جحش يشرب عندها عسلا فتواصيت انا وحفصة ان ايتنا دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول اني اجد منك ريح مغافير وهو طعام له رائحة. اكلت مغافير

52
00:19:32.000 --> 00:19:55.350
فدخل على واحدة منا فقالت له ذلك. فقال بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش. ولن اعود واحلف الا تذكري ذلك لاحد فنزل فنزل قول الله عز وجل يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاة ازواجك. والله غفور رحيم

53
00:19:55.350 --> 00:20:11.150
فنزل العتاب من الله عز وجل عليهن في قوله ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما وان تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين. واما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يحرك لهن

54
00:20:11.250 --> 00:20:33.150
ساكنا وفي الصحيح ايضا ان ابا بكر الصديق استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فوجد الناس عند بابه لم يؤذن لهم فاستفتح ابو بكر فاذن له. ثم اقبل عمر فاستأذن فاذن له. والنبي صلى الله عليه وسلم جالس

55
00:20:33.150 --> 00:20:54.600
بين ازواجه واجما ساكتا فقال عمر لاضحكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله لو رأيتني يا رسول الله انا وفلانة تسألني النفقة فقمت اليها فوجئت عنقها. فتبسم رسول

56
00:20:54.600 --> 00:21:12.100
الله صلى الله عليه وسلم وقال هن هؤلاء يسألنني النفقة فقام ابو بكر الى عائشة يجأ عنقها وقام عمر الى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقولان اتسألان رسول الله صلى الله عليه

57
00:21:12.100 --> 00:21:33.200
عليه وسلم ما ليس عنده فقالتا والله لا نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده ثم اعتزلهن شهرا  شهرا كاملا حتى انزل الله عز وجل يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحياة الدنيا اي التوسع في النفقات

58
00:21:33.200 --> 00:21:53.200
والمشتريات وغيرها. ان كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالينا امتعكن واسرحكن سراحا جميلا وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله اعد للمحسنات منكن اجرا عظيما. قال فجاء الى

59
00:21:53.200 --> 00:22:14.100
عائشة رضي الله عنها فقال يا عائشة اني اريد ان اعرض عليك امرا احب الا تتعجلي فيه. شف مع انه معتزلهن شهر حتى تستشيري ابويك. قالت وما هو يا رسول الله؟ فتلا عليها هذه الاية. فقالت اوخير اعليك افيك يا رسول الله صلى الله عليه

60
00:22:14.100 --> 00:22:31.000
وسلم استشير بل اختار الله ورسوله والدار الاخرة. الحديث بتمامه. فقد كان يصيبه في بيته صلى الله عليه وسلم ما يصيبه ولكن كان مستحظرا هذا القول ان المرأة خلقت من ضلع

61
00:22:31.100 --> 00:22:51.100
فلا ينبغي للانسان ان يطلب اكمل الصفات في المرأة. ولذلك في الصحيحين من حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في اضحى او فطر الى المصلى. فمر على النساء

62
00:22:51.100 --> 00:23:10.000
قال يا معشر النساء تصدقن فاني اريتكن اكثر اهل النار قلنا وبم يا رسول الله؟ قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير. هو يتكلم مع نساء من؟ مع نساء الصحابة اكمل النساء في الامة على الاطلاق

63
00:23:10.250 --> 00:23:30.250
قلنا وما ما رأيتم من ناقصات عقل انتبه. ودين اذهب للب الرجل الحازم من احداكن. فاثبت النبي صلى الله عليه وسلم فيهن ثلاثة اشياء انها كثيرة اللعن والتسخط. الثانية انها كفارة لعشيرها

64
00:23:30.250 --> 00:23:50.250
او احسنت الى احداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط. مع انها تقول هذا الكلام وبطنها قد امتلأ من خير الله ثم خيره. وتستظل في جدار بيتك الذي تكلفت الملايين في بنائه. وتقول ما رأيت

65
00:23:50.250 --> 00:24:12.450
منك خيرا قط فمن اعظم ما ينبغي للزوج حتى لا يفاجأ بمثل هذه التصرفات ان يتعرف على هذه الخلقة التي جبلت عليها المرأة فاذا رأى منها كفرا لنعيم لخيره او سخطا في لحياته فليعلم ان هذا هو فطرته

66
00:24:12.450 --> 00:24:36.750
وهي طبيعتها التي خلقها الله عز وجل عليه فليستوصي بها خيرا كما قال صلى انفاذا لامر النبي صلى الله عليه وسلم فاستوصوا بالنساء فاستوصوا بالنساء خيرا واعلموا وفقكم الله ان القاعدة المتقررة ان الحقوق الزوجية ليست مبنية على المعاوظات

67
00:24:37.450 --> 00:24:57.450
ان الحقوق الزوجية ليست مبنية على المعاوظات. بمعنى ان الزوجة اذا قامت بحقوقي قمت بحقوقها واذا تخلفت عن القيام بحقوقي او قصرت فانا اتخلف عن القيام بحقوقها او اقصر فان كل من بنى علاقته الزوجية

68
00:24:57.450 --> 00:25:22.050
على هذا الامر فانه سوف يهدم بيته واسرته بيده فالعلاقة الزوجية ليست مبنية على المعاوظ. بل وان كفرت الزوجة نعمتك فاعترف بفظلها. وان قصرت في حقك فاكمل مراتب حقها. فلا ينبغي للزوج العاقل الذي كمله

69
00:25:22.050 --> 00:25:46.200
الله عز وجل برجولته وفحولته وماليته وفطرته. ان ينظر او يقيس نفسه وعقله. وكماله الخلقي على ما تتصرف به هذه المرأة التي شهدت دليل بانها ناقصة عقل ودين وانها كفارة للعشير وكثيرة اللعن وسريعة نسيان الفضل

70
00:25:46.400 --> 00:26:09.750
فينبغي للعاقل ان يكون عاقلا وينبغي للكبير الا ينزل الا ينزل عن مرتبته ليحاسب ليحاسب امرأة ولذلك احسن ما يتعامل به الزوج مع امرأته كثرة العفو وكثرة الصفح والاعراض والتغافل عن كثير منها فواتها لعل الله عز وجل ان يؤدم الالفة بينهما

71
00:26:09.850 --> 00:26:33.500
احسن الله اليكم وبارك فيكم وفقه الله تعالى ولا يفرك مؤمن مؤمنة كره منها خلقا رضي منها لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بنفس اللفظ. لا يفرك مؤمن مؤمنة ان سخط منها خلقا رضي منها اخر وقد تكلمت على هذا

72
00:26:33.500 --> 00:26:55.000
في بداية شرح هذا الدرس المبارك ان شاء الله والله اعلم. نعم لما في جامع الامام الترمذي من حديث جابر رضي الله عنه بنفس اللفظ عفوا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه بنفس اللفظ

73
00:26:55.050 --> 00:27:18.850
قال خياركم خياركم لاهله. وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الاخر خيركم خيركم لاهله به وانا خيركم لاهلي وهذه الخيرية اطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقرر في القواعد وجوب بقاء المطلق على اطلاقه. ولا يقيد الا بدليل

74
00:27:18.850 --> 00:27:38.850
فهي خيرية في التعامل. فاذا كنت تتعامل مع الناس على وجه الخيرية فليكن تعاملك مع زوجتك واهلك اعظم خيرية. واذا كنت توسع في النفقات على الناس فليكن توسيعك في النفقة على زوجتك واهل بيتك اعظم

75
00:27:38.850 --> 00:28:03.950
خيرية واذا كنت تتلطف مع الناس فليكن تلطفك مع زوجتك واهل بيتك اعظم واكثر واذا كنت تطلق اسارير وجهك وتبتسم في وجوه الناس فليكن طلاقة وجهك وكثرة تبسمك في في وجه زوجتك واولادك واهل بيتك اكثر واكثر

76
00:28:04.100 --> 00:28:29.050
فاي خيرية تبذلها للناس سواء اكانت خيرية حس او خيرية معنى فاعلم ان اهلك احق بهذه الخيرية وان العلماء يقولون ان حقيقة الاخلاق الاصيلة تظهر معمل ليس له سلطان عليك

77
00:28:30.300 --> 00:29:01.500
فان الناس قد يحترمون من له عليهم سلطان وقد يتأدبون مع الرئيس. وقد يظهرون الابتسامة وطلاقة الوجه وحسن الخلق والاحترام لمن له عليهم يد وسلطان من منصب او مال فليس حقيقة الاخلاق تعرف في تعاملاتك مع من فوقك. وانما حقيقة اخلاقك تعرف في تعاملاتك مع من

78
00:29:01.500 --> 00:29:21.950
ليس له عليك سلطان كالزوجة فانه ليس لها سلطان عليك فانظر الى حقيقة اخلاقك الاصيلة في التعامل معها وكولدك فانه ليس له سلطان عليك فانظر الى حقيقة اخلاقك في تعاملك معه

79
00:29:22.550 --> 00:29:44.350
وكالمرؤوسين في وزارتك او في ادارتك او شركتك او كخدمك في بيتك من سائق وغيره وخادمة فاذا كنت تريد ان تعرف حقيقة ما انت عليه من الخلق اصدق اصيل ام كذب مصطنع مفتعل

80
00:29:44.350 --> 00:30:06.200
انظر الى تعاملاتك مع من هو دونك ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم اشار في هذا الحديث اعني قوله خياركم خياركم لاهله بان الخيرية التي للناس انت لا تعتبر حقا الا اذا كنت ترى اثارها ايش؟ مع اهلك

81
00:30:06.850 --> 00:30:26.000
فحينئذ تعتبر من خيار الناس حقيقة اذا كانت تلك الخيرية الخيرية يستمتع بها اهلك وزوجتك واما الخيرية المحصورة في التعامل مع الناس فقط. واما مع اهل بيتك لا يجدون الا الاكفهرار

82
00:30:26.200 --> 00:30:56.950
فلا يرون منك ابتسامة والغضب فلا يرون منك رضا والبخل والتقتير فلا يرون منك كرما ولا عطاء ولا سخاء ولا بذلا فخيريتك ليست خيرية اصالة وانما خيرية نفاق واصطناع فصدق النبي صلى الله عليه وسلم في قياس خيرية الظاهر على خيرية الباطن فيما بينك وبين اسرتك

83
00:30:57.400 --> 00:31:18.700
وجدرانك تحميك ولا احد يراك كيف تتعامل. وانت سلطان هذا المنزل فان كانت اخلاقك معهم حسنة فخيريتك التي تظهرها للناس نعم خيرية اصالة ليست خيرية نفاق ولا اصطناع فهذا هو معنى قوله خياركم اي حقيقة

84
00:31:18.850 --> 00:31:43.950
خياركم لاهله وانا خيركم لاهلي والله اعلم. احسن الله اليكم ورضي عنكم شيخنا قال وفقه الله تعالى ومن عفا واصلح فاجره على الله. لقول الله عز وجل فمن عفا واصلح فاجره على الله. وقال الله عز وجل في شأن الزوجين وان تعفو

85
00:31:43.950 --> 00:32:10.300
اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم وقال الله عز وجل ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور  كيف تعرف عزم الامور؟ الجواب اعرف عزم الامور بما يخالف ما اريد

86
00:32:10.850 --> 00:32:34.300
لان الله سمى الشيء الذي لا تريده عزما لانه يحتاج في فعله الى قهر نفسك وايهما اسهل على الانسان العفو او الانتقام الجواب بل الانتقام ايسر. لان الانتقام يجري مع مراد النفس

87
00:32:34.800 --> 00:32:59.900
واما العفو فانه يجري على خلاف مراد النفس اذ من الفطرة والجبلة التي طبع الانسان عليها ان ينتقم ممن اذاه. وان يأخذ بحقه. ولذلك فالعفو سمى الله عز وجل من عزم الامور لمخالفته لمرادات النفوس. وكل خلق دعا له الشرع

88
00:32:59.900 --> 00:33:19.850
فانه يكون من عزم الامور اذا كان مخالفا مخالفا للجبلة او الخلقة او مخالفا لمراداة النفوس  الصبر والعفو في هذه الاية سماهما ربنا من عزم الامور لانهما مخالفان لمرادات النفوس

89
00:33:20.050 --> 00:33:51.300
فالصبر شيء ثقيل على النفس لمخالفته للهوى. ومراد النفس والعفو والصفح عمن اخطأ عليك منزلتك ولم يحترمك ولم ولم يعظم لك قدرا ولم يعظم لك جنابا فان العفو عن مثل هؤلاء من اعظم العزم. لانه لا يكون الا بعد قهر النفوس. واحكام زمامها

90
00:33:52.400 --> 00:34:21.300
فصدق الله عز وجل ولمن صبر وغفر ان ذلك لمن عزم الامور وقال الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله انه غفور رحيم وان هناك ميزانا خاطئا في عقول بعض السذج من الرجال. وهو انه يرى

91
00:34:21.500 --> 00:34:41.500
من تسويل الشيطان له ان العفو عن المرأة قد ينزل قيمته او قد يقلل من هيبته او قد يوجب جرأتها على بعض التصرفات. واني اقسم بالله ان هذا من الشيطان. فان الله فان

92
00:34:41.500 --> 00:35:04.600
ان النبي صلى الله عليه وسلم قد حكى لنا وحيا عظيما من الله يخالف ما يعتقده هؤلاء. ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا

93
00:35:04.600 --> 00:35:27.350
بعفو الا عزة وما تواضع احد لله الا رفعه الله. فهذه قاعدة ايها الزوج لابد ان تتذكرها دائما. كلما عفوت عن زوجتك فان الله عز وجل يزيدك بهذا العفو عزا وتسديدا ومنعة وهيبة وتوفيقا

94
00:35:27.350 --> 00:35:51.200
معنى يضاف الى ذلك من اجل العفو ورضا الله عز وجل عنك. ثم اقول شيئا مهما وهي ان الانسان لا ينبغي له ان يتعامل مع الزوجة كانها امرأة فقط بل يتعامل معها تعاملا منظورا منظورا فيه الى انها امة الله

95
00:35:53.750 --> 00:36:14.100
لا ينبغي للانسان ان يتعامل مع زوجته على انها امرأة فقط. بل يتعامل معها تعاملا منظورا فيه الى انها الله فليرحم امة الله لله لا من اجلها وليعفوا عن امة الله لله لا من اجلها

96
00:36:14.400 --> 00:36:35.150
وليعطي امة الله لله لا من اجلها وليتغافل عن اخطاء امة الله لله لا من اجلها فاذا تعاملت مع زوجتك على انها امة لله عز وجل. فاحسنت التعامل معها لله لا من اجلها فقط. فحين اذ سوف

97
00:36:35.150 --> 00:36:55.400
يخف عليك ميزان كفرها لفضلك وتسخطها لبعض لبعض حياتها معك. او لبعض شئون حياتها معك فتأملوا هذه المعاني العظيمة فتجدونها ان شاء الله انها برد اليقين على قلب الزوجين وعلى اسرتهم وعلى بيتهم اذا حرصوا على

98
00:36:55.400 --> 00:37:17.350
العمل بها والله اعلم احسن الله اليكم. قال وفقه الله تعالى ويجب عليها ان تمكنه من نفسها الا لم يكن ثمة عذر مانع. وهذا من الحقوق الواجبة له عليها. لا يجوز للمرأة ان تخالف زوجها اذا ارادها لفراشه

99
00:37:17.350 --> 00:37:37.800
ما لم يكن ثمة عذر مانع من حيض او نفاس او مرض يمنعها من الاستجابة والا فمن حقوق الزوج الواجبة عليها الا تمنعه من فراش وقد حذرها النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك في قوله

100
00:37:38.300 --> 00:38:03.800
ايما رجل دعا امرأته الى فراشه فابت من غير ما بأس لعنتها الملائكة حتى تصبح  متفق عليه وفي رواية للامام مسلم ايما رجل دعا امرأته فابت. لم يزل الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها

101
00:38:05.050 --> 00:38:25.000
وقد امرها النبي صلى الله عليه وسلم اذا سمعت صوت زوجها يناديها ان تجيبه ولو كانت على التنور سيحترق الخبز ويفسد الطعام لا شأن لك بذلك. المهم ان تستجيبي الى زوجك. لا سيما اذا عرفت

102
00:38:25.000 --> 00:38:45.000
المرأة ان زوجها يحتاج الى ذلك كثيرا. فلا ينبغي لها ان تتمنع ولا ان تتملص من حاجة زوجها. بل عليه ان تشبعه وان تروي رغبته ما دامت قادرة. واما اذا كان فيها عذر شرعي من مرض او حيض او نفاس

103
00:38:45.000 --> 00:39:07.300
او غير ذلك فان الواجب على الزوجين ان يتعاونا على العفو عن بعضهما فيما لو قصر احدهما في شيء من حقوق الطرف الاخر ولا حد لجماع الزوج لزوجته. فلا يجوز ان نلزم الزوج بحد معين

104
00:39:07.350 --> 00:39:34.800
بل له ان يجامع زوجته في اي وقت. وعلى اي صفة شاء ما لم يخالف الشرع ولذلك قال الله عز وجل نسائكم حرف لكم فاتوا حرفكم انا شئتم وقال الله عز وجل هن لباس لكم وانتم لباس لهن

105
00:39:35.400 --> 00:39:55.400
وقال النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الحائض اصنعوا كل شيء الا النكاح. وفي الصحيحين من حديث لعائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني فيباشرني وانا حائض. فلا يجوز

106
00:39:55.400 --> 00:40:21.950
للمرأة ابدا ان تتمنى مما يروي غليل شهوة زوجها حتى تغظ حتى تكون عونا على غظ بصره وحفظ وحفظ فرجه وحفظ فرجه  وليس لهذا الجماع وقت وانما امره يرجع الى اختيار الزوجين. فيجوز له ان يجامع غافي اول الليل او في اخره

107
00:40:21.950 --> 00:40:49.350
او في اول النهار او في اخره كما قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم. ليس عليكم ولا

108
00:40:49.350 --> 00:41:09.100
عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الايات والله عليم حكيم والمتقرر في القواعد ان الزوجين يجوز لكل واحد منهما ان يستمتع بكل اجزاء الطرف الاخر

109
00:41:09.100 --> 00:41:35.900
الا فيما نهى عنه الشرع فيجوز للزوج ان يستمتع بكل اجزاء زوجته الا بدليل يحرم ويجوز للزوجة ان تستمتع بكل اجزاء زوجها الا بدليل محرم فلا حق لاحد ان يمنع الزوجة من اي نوع من انواع الاستمتاع

110
00:41:36.400 --> 00:41:56.400
بزوجته وكذلك لا يحل لاحد ان يمنع الزوجة من اي نوع من انواع الاستمتاع بزوجها الا في حدود بما حرمه الشرع. وقد حرم الشرع الجماع في جمل من الحالات. الحالة الاولى في

111
00:41:56.400 --> 00:42:18.400
اذا كانت المرأة حائضا لقول الله عز وجل ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. ولما في صحيح مسلم من حديث انس مرفوعا

112
00:42:18.400 --> 00:42:52.750
اصنعوا كل شيء الا النكاح الثانية اذا كانت نفاسا لان المتقرر في القواعد ان احكام النفاس كأحكام الحيض فيما يحل ويحرم الا بدليل فاصل. فكما ان الحائض يحرم جماعها اجماعا فكذلك النفساء يحرم جماعها اجماعا. الثالث اذا كان

113
00:42:52.750 --> 00:43:19.800
احد الزوجين متلبسا بنسك لقول الله عز وجل فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ولقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب

114
00:43:19.900 --> 00:43:42.900
وقد اجمع العلماء على فساد من؟ جامع زوجته قبل التحلل الاول كما سنشرحه في كتاب الحج ان شاء الله الامر الرابع الا يجامعها في الدبر. فان هذا محرم في قول جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى

115
00:43:42.900 --> 00:44:12.150
بل هو من جملة الكبائر وقد وردت فيه نقول احاديث وان كنا نتكلم في احادها الا انها بمجموعها يحصل منها قوة على القول بتحريم الجماع في الدبر ويدل على ذلك قول الله عز وجل فاتوا حرثكم انا شئتم فسمى موضع الايلاج انه

116
00:44:12.150 --> 00:44:38.750
ومن المعلوم ان الدبر ليس موضع حرف وانما موضع الحرف اي الذي يصب الانسان فيه ماءه ثم يخرج ولد انما هو الفرج وفي الحديث من وفي الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم ملعون من اتى امرأة في دبرها

117
00:44:38.750 --> 00:45:07.200
وقد رواه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه وابن عباس رضي الله عنهما وفي جامع الامام الترمذي وسنن ابن ماجة والدارمي رحمهم الله تعالى باسناد صحيح لغيره من حديث ابي هريرة رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من اتى حائضا او امرأة

118
00:45:07.200 --> 00:45:27.800
في دبرها او كاهنا فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم واما فتاوى بعض من افتى بالجواز فان المتقرر عند العلماء ان كل احد يؤخذ من قوله ويترك

119
00:45:27.800 --> 00:45:49.300
الا قول الشارع والمتقرر في القواعد ان اقوال العلماء يستدل لها لا بها. فاذا سلم جماعك لزوجتك من هذه الامور فان الاصل فان الاصل انه يجوز لك ذلك. ويضاف اليه ايضا

120
00:45:49.700 --> 00:46:20.800
حرمة الجماع في الزمان الذي حرم الشارع الجماع فيه كنغاري رمضان فلا يجوز للزوج ان يقرب زوجته بالجماع في نهار رمضان وكل من جامع زوجته في نهار رمضان عالما ذاكرا مختارا فان عليه الكفارة المغلظة التي سيأتي شرحها ان شاء الله في قسم الكتاب الثاني من كتاب الصيام

121
00:46:20.800 --> 00:46:43.250
والله اعلم ذكرك الله الجنة علشان انا ما جبت مذاكرتي. احسن الله اليكم. قال وفقه الله تعالى واذا دعا الرجل امرأته والى فراشه فابت ولا عذر لها وبات غضبان غضبان عليها. غضبانة احسن الله اليكم. وبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح

122
00:46:43.250 --> 00:47:03.250
هذا اللعن دليل على انه من الكبائر. لان اللعن لان لعن الملائكة مستمد من لعن الله عز وجل فالملائكة لا تلعن الا من لعنه الله تبارك وتعالى والمتقرر في القواعد عند اهل السنة والجماعة رحمهم الله ان كل ذنب مقرون بلعنة

123
00:47:03.250 --> 00:47:30.450
فهو كبيرة متى ما رأيت الذنب قرن في دليل الشرع بلعنة فاعلم انه من جملة الكبائر. فان قلت ومن الحكم فيما لو دعت المرأة زوجها فابى فهل يثبت ان الملائكة تلعنه؟ الجواب لا يثبت ذلك لشدة الرغبة الذاتية منه اليها

124
00:47:30.450 --> 00:47:58.650
ولعدم الرغبة الذاتية منها اليه. فدائما المرأة طالبة وليست مطلوبة. فلعظم حاجة الزوج لجماع المرأة جعل هذا الحاجز المنيع في طريق تمنعها وهي لعنة الملائكة لها. فكلما تذكرت المرأة انها ان امتنعت ولا عذر لها انها ستولع

125
00:47:58.650 --> 00:48:24.150
من قبل ملائكة الله عز وجل الى الصباح فان هذا من اعظم ما يمنع تمنعها او رفضها للاستجابة لمطلب زوجها فلقلة صبر الرجال عن امر الجماع فيكون هذا الحكم خاصا فيما لو طلبوهم. واما المرأة فانها

126
00:48:24.400 --> 00:48:46.650
عندها من القدرة على الصبر على الوطأ والجماع ما عندها فلذلك لو دعت المرأة زوجها للفراش فابى لا تلعنه الملائكة حتى يصبح. ولكن هذا من خصائص فيما لو طلب من الخصائص فيما لو طلب الزوج زوجته لان الزوج هو الطالب والمرأة هي المطلوبة والله اعلم

127
00:48:52.000 --> 00:49:16.850
وقوله فبات غضبانا هذا قيد وهل هو قيدنا اغلبي او قيد له مفهوم مخالفة الجواب القول الصحيح عندي انه قيد له مفهوم مخالفة. لان الاصل في القيود ما لغى الا اهمالها

128
00:49:17.700 --> 00:49:37.500
وبناء على ذلك فلو ان الزوج لم يكن محتاجا للجماع كثيرا. ولكنه دعا زوجته ليجامعها جماع توسع واختيار لا جماع اضطرار وحاجة ملحة فابت الزوجة فطاب خاطره بالمنع ولم يغضب

129
00:49:38.200 --> 00:50:05.100
فان الملائكة لا تلعنها في هذه الحالة ولكن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الزوج فيما لو منع من حقه الشرعي اذا كان مضطرا او محتاجا اليه فتبقى لعنة الملائكة ينظر فيها الى مبيت الزوج غضبانا او راضيا. فاذا غضب لعنتها الملائكة واما اذا رضي

130
00:50:05.100 --> 00:50:27.600
سامح وعفا وطابت نفسه وعذر فان الملائكة لا تلعنها والله اعلم احسن الله اليكم. قال وفقه الله تعالى وايما امرأة ماتت وزوجها راض عنها دخلت الجنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح

131
00:50:28.450 --> 00:50:45.950
فكل امرأة ماتت وزوجها عنها راض فان رضاه عنها بوابة من بوابات جنة الله عز وجل. فلتحرص المرأة دائما وابدا على ادخال السرور والرضا على قلب زوجها فانه اذا مات وهو راض عنها

132
00:50:46.100 --> 00:50:53.679
فانه من حسن الخاتمة لها ان شاء الله هل هذا كاف والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد