﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:22.150
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين. قال المؤلف وفقه الله تعالى في كتاب النكاح

2
00:00:22.150 --> 00:00:42.150
واجب على المسلم غض بصره وحفظ فرجه. وان اوقع العقد يوم الجمعة مساء في المسجد لكان حسنا ويقدم قبله احسن الله ويقدم قبله خطبة ابن مسعود. ويقال للمتزوج بارك الله لكم

3
00:00:42.150 --> 00:01:02.150
وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ويقال اذا ويقول اذا زفت اليه اللهم اني اسألك خيرها وخيرها رما جبلتها عليه واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه. نعم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين

4
00:01:02.150 --> 00:01:30.400
وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد. قال المؤلف رحمه الله تعالى وحفظه والواجب على المسلم غض بصره وحفظ فرجه وذلك لدليل الاثر والنظر. اما دليل الاثر فلان الله عز وجل قد امر بغض الفرج بغض البصر وحفظ الفرج في كتابه فقال قل

5
00:01:30.400 --> 00:01:48.900
المؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم. ان الله خبير بما يصنعون. ولما امر الله عز وجل بغض البصر وعقبه بحفظ الفرج علمنا بان الفرج لا يمكن ان يحفظه صاحبه الا اذا غظ بصره

6
00:01:49.150 --> 00:02:04.300
ولان المتقرر في القواعد ان الشريعة اذا نهت عن شيء فانها تنهى عن جميع الذرائع والطرق التي تفظي اليه. لان المتقرر في القواعد ان كل طريق يفضي الى الحرام فانه حرام

7
00:02:04.400 --> 00:02:21.350
وقال الله عز وجل في بيان شأن البصر وانه محط للسؤال يوم القيامة ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا فجميع ما تبصره بعينك بصر اختيار فانك مسؤول عنه يوم القيامة

8
00:02:21.500 --> 00:02:41.500
وقال الله عز وجل فيما يتعلق بخائنة الاعين قال يعلم خائنة الاعين. فهل للعين خائنة؟ الجواب وهي ان تمر المرأة وانت بين اصحابك وجلسائك ثم اذا رأيت منهم غفلة سارقة النظر لهذه المرأة فهذه من

9
00:02:41.500 --> 00:03:01.500
خائنة البصر التي تسأل عنها يوم القيامة. ولذلك في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كتب الله على ابن ادم حظه من الزنا ادرك ذلك لا محالة. وفي رواية لمسلم مدرك ذلك

10
00:03:01.500 --> 00:03:24.700
لا محالة فزنا العين النظر. وفي رواية فالعينان زناهما النظر. فكل نظرة من النظر الحرام فانها تعتبر من زنا العين وفي مسند الامام احمد باسناد حسن من حديث ابي موسى الاشعري. رضي الله عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل عين

11
00:03:24.700 --> 00:03:44.700
زانية فلا يجوز للانسان ان يطرق بصره في عورات الناس. والواجب عليه ان يكف بصره عما حرم الله. فان كف بصره اثابه الله عز وجل بنور البصيرة. فان نور البصيرة مرتبط بغض البصر

12
00:03:45.550 --> 00:04:17.550
فاذا غظ الانسان بصره احيا الله عز وجل بصيرته وقوى فراسته فاطلاق البصر له اثار وخيمة فيجب علينا ان نتقي الله فيها لا سيما في هذا الزمان الذي حفظ البصر من الامور المتعسرة او المتعذرة على كثير من الناس والعياذ بالله. لكثرة ما يشاهدونه في اسواقهم او جوالاتهم

13
00:04:17.550 --> 00:04:37.550
من الامور المحرمة قوله وحفظ فرجه هذا اثر من اثار غظ البصر فكل من غظ بصره فان من اثاره ان يحفظ فرجه. قوله وان اوقع العقد يوم الجمعة مساء في المسجد لكان حسنا

14
00:04:37.550 --> 00:04:59.400
اقول لا اعلم في ذلك سنة مرفوعة للنبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك لم يجزم بانه سنة او مستحب وانما قال هو امر حسن وهو دون السنة والمستحب. فان قلت وما برهانك على هذا التحسين؟ فاقول فعل السلف رحمهم الله تعالى

15
00:04:59.400 --> 00:05:19.400
فقد كان السلف يستحبون ان يوقع عقد النكاح في مساء يوم الجمعة. اي بعد عصرها. وذلك لانه يوافق يوما مباركا وساعة وساعة مباركة. اعني ساعة الاستجابة. ولذلك قال الامام ابن قدامة رحمه الله

16
00:05:19.400 --> 00:05:39.400
الا ويستحب عقد النكاح يوم الجمعة. وقد قال به جمع من السلف كضمرة ابن حبيب وراشد ابن سعد وحبيب ابن عتبان وغيرهم من السلف رحمهم الله تعالى. ولكن كما قلت لكم لا اعلم في ذلك حديثا مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم

17
00:05:39.400 --> 00:05:59.400
وبناء على ذلك فلا يتعين عقد النكاح في يوم من ايام الاسبوع. فان عقدته في يوم الجمعة لكان ذلك حسنا وان عقدته وفي غيره فلا يعتبر ذلك مؤثرا في صحة عقد النكاح او في نقصانه او في عدم بركته. كما يظنه بعض من لا علم عنده

18
00:05:59.400 --> 00:06:29.400
قوله ويقدم قبله خطبة ابن مسعود رضي الله عنه. وهي التي تعرف الحاجة وقد رواها الامام ابو داود والنسائي والترمذي وغيرهم وللامام الالباني رحمه الله تعالى مؤلف خاص فيها وصل الى انها حديث صحيح. فهي من الاحاديث الصحيحة والتي

19
00:06:29.400 --> 00:06:45.250
من السنة ان يقولها العاقد قبل الشروع في العقد فهي من جملة السنن لحديث ابن مسعود رضي الله عنه قال علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة في

20
00:06:45.250 --> 00:07:05.250
النكاح وغيره خطبة الحاجة في النكاح وغيره. وهي قوله ان الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ اعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا

21
00:07:05.250 --> 00:07:25.250
لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمد واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ثم يتلو الايات الثلاث الاية الاولى من سورة النساء هي قوله عز وجل يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة الى قوله ان الله كان عليكم رقيبا. والاية الثانية في صدر

22
00:07:25.250 --> 00:07:45.250
سورة ال عمران يا ايها الذين امنوا اتقوا الله حقا تقاته ولا تموتن الا وانتم مسلمون. وكذلك الاية آآ اه في قول الله عز وجل يا ايها يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم. فمن

23
00:07:45.250 --> 00:08:05.250
المستحب قبل ايقاع العقد ان يخطب ان يخطب العاقد بهذه الخطبة من باب التبرك بذكر اسم الله عز وجل والدعاء والاستغفار. فان قلت وما حكم قراءة الفاتحة عند العقد؟ فنقول هذا مما لا اصل له في فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولا في فعل احد من اصحابه ولا

24
00:08:05.250 --> 00:08:25.250
نعلمه ثابتا من فعل احد من سلف الامة وائمتها. فهو من الامور البدعية باعتبار وصفها لا باعتبار اصلها وذلك لان المتقرر في القواعد ان مشروعية الشيء باصله لا تستلزم مشروعيته بوصفه

25
00:08:25.250 --> 00:08:45.250
فهذا الفعل ننظر له باعتبارين باعتبار كونه قراءة للفاتحة فهذا الامر بخصوصه لا بدعة فيه ولكن باعتبار اعتقاد فضيلة قراءتها في هذا الزمان المخصوص هو الذي نمنعه. فنحن نمنع القراءة للفاتحة

26
00:08:45.250 --> 00:09:05.250
مقرونة بهذا الاعتقاد المخصوص فالممنوع انما هو الوصف. لا الاصل. فلو تجرد الاصل عن هذا الوصف البدعي لقلنا بانه مشروع لان قراءة القرآن مشروعة في اي وقت. لكن كون الانسان يعتقد فضيلة قراءة الفاتحة في هذا الزمان بخصوصه هذا هو

27
00:09:05.250 --> 00:09:25.250
الذي نمنعه فهي من البدع الاضافية الوصفية لا من باب البدع الابتدائية الاصلية. وقد طرقنا ذلك عدة مرات ولعلكم فهمتم مقصودي في هذا الكلام. ثم فان قلت وما حكم ما يفعله بعض الناس من وضع المنديل

28
00:09:25.250 --> 00:09:45.250
على يد الزوج والولي. فنقول هذا من البدع التي لا اصل لها. لا اصل لها فهي من البدع باعتبار باعتبار اصلها فان هذا من الامور التي لا يعلم فعلها لا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا من فعل احد من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم

29
00:09:45.250 --> 00:09:55.250
ولا من فعل احد من سلف الامة وائمتها فهو داخل في قول الله عز وجل ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. وفي قول النبي

30
00:09:55.250 --> 00:10:15.250
صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا اذى ما ليس منه فهو رد. وفي قوله من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد في القواعد ان تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. وقد كانت الزيجات تعقد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يكن يأمر الزوج او الولي اي يسلم

31
00:10:15.250 --> 00:10:35.250
بعضهم على بعض حال عقد. فكل ذلك من البدع المحدثة التي ما انزل الله بها من سلطان فان قلت وما حكم ما يفعله بعض العامة من عدم تشبيك الاصابع وقت العقد؟ فان من العامة من يعتقد ان تشبيك الاصابع

32
00:10:35.250 --> 00:10:55.250
وقت العقد ربما يكون مضرا بالعقد. فنقول هذا من البدع العامية التي لا اصل لها. فان الاصل في احوال الانسان الحل اباحة فسواء شبك الحاضرون اصابعهم وقت العقد او لم يشبكوها فان هذا لا اثر له في العقد. ولا نعلم دليلا

33
00:10:55.250 --> 00:11:15.250
يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك. فهذا الاعتقاد من الامور التي يجب على طلاب العلم ان يبينوا وطأ غالي العامة ثم قال عفا الله عنا وعنه ويقال للمتزوج

34
00:11:15.250 --> 00:11:35.250
بارك الله لك ما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وذلك لدليل الاثر والنظر فاما من الاثر ففي الحديث عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اي هنأ

35
00:11:35.250 --> 00:12:05.250
انسانا قال بارك الله لك ما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وهذا افضل واعظم هديا واثرا مما كان عليه اهل الجاهلية فانهم كانوا يرفئون المتزوجين بقولهم بالرفاء والبنين فاستبدل النبي صلى الله عليه وسلم هذه التهنئة بهذا القول الذي ذكره المصنف. واما من الاثر واما من النظر

36
00:12:05.250 --> 00:12:25.250
فلان اعظم ما تبنى عليه الحياة الزوجية بركة الله عز وجل. فاذا لم يكن بين الزوجين بركة ولم يكن في ذريتهم بركة ولم يكن في اجتماعهم في بيت الزوجية بركة فان فقدان البركة من اعظم ما يثير الخصومات والنزاع وقلة التوفيق

37
00:12:25.250 --> 00:12:45.300
فاعظم ما يحتاجه المتزوجون كثرة الدعاء لهم بالبركة. وان يجمع الله عز وجل بينهم في الخير ثم قال عفا الله عنا وعنه ويقول اي الزوج قوله اذا زفت اليه اي اذا ادخلت عليه

38
00:12:45.300 --> 00:13:05.300
قوله اللهم اني اسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وذلك بدليل الاثر والنظر. اما من الاثر فلحديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى

39
00:13:05.300 --> 00:13:25.300
عنه وهو حديث صحيح. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا افاد احدكم زوجة. يعني على زوجة او خادما اي اشترى خادما او دابة اي اشترى دابة فليأخذ بناصيتها

40
00:13:25.300 --> 00:13:45.300
وليقل اللهم اني اسألك خيرها وخير ما جبلت عليه. واعوذ بك من شرها وشر جبرت عليه وقد اخرجه الامام ابن ماجة وغيره باسناد جيد. ولابي داوود اذا تزوج احدكم امرأة او

41
00:13:45.300 --> 00:14:05.300
ترى خادما او دابة فليقل الحديث بتمامه. واما دليل النظر فلان هذا شيء جديد تملكه الانسان وادخله في حياته. ولا يدري عن اثره في حياته. هل سيكون مباركا او لا؟ وازمة البركة والتوفيق

42
00:14:05.300 --> 00:14:25.300
في هذا الشيء يملكها الله عز وجل. فناسب للانسان اذا دخل شيء في حياته ان يدعو الله عز وجل بالبركة فيه. فاذا فقد ادخل هذه المرأة في حياته فاما ان تكون شقاء له واما ان تكون مصدرا من مصادر سعادته في دينه ودنياه. واذا

43
00:14:25.300 --> 00:14:45.300
سيارة فايضا واذا اشترى خادما فايضا. فكم من انسان انما سبب شقائه دابته او خادمه او او امرأته لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ان كان الشؤم في شيء فانما هو في ثلاث. في المرأة والدابة والمسكن او كما قال صلى الله عليه وسلم

44
00:14:45.300 --> 00:15:05.300
فالشاهد من ذلك ان هذا شأن الانسان اذا ادخل شيئا في حياته ادخال عقد او ادخال تملك او شراء. فانه ينبغي له ان يوكل ان يكثر من دعاء الله عز وجل بالبركة في هذا الامر. فان قلت وهل يشرع للمرأة ان تقول ذلك ايضا

45
00:15:05.300 --> 00:15:25.300
ام ان هذا من الدعاء الذي يخص به الزوج؟ فاقول في ذلك خلاف بين اهل العلم ولكن لا ارى بأسا ان تقوله المرأة لكن من غير ان تضع ايدها على ناصيته وذلك لامر لابد ان نفهمه. وهي ان من شأن صاحب القوامة

46
00:15:25.300 --> 00:15:45.300
ان يكون مسئولا المسؤولية الكاملة عما عما تحت يده. فوضع الزوج يده على ناصية زوجه هو وضع القوام وسلطة وهذا ليس في المرأة. فاذا ارادت المرأة ان تدعو بهذا الدعاء فلا بأس بذلك ولا حرج فيه ولكن من غير ان تضع

47
00:15:45.300 --> 00:16:05.300
على ناصيته على ناصيته. وكثير ممن لا خلاق له وكثير مما لا ممن لا طلاق له يجعل هذا الحديث من ما تسب به السنة. فانه يقول انكم جمعتم المرأة مع الدابة

48
00:16:05.300 --> 00:16:25.300
ومع الخادم فنقول هذا من سوء الفهم ومن عدم تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومن عدم تعظيم الشرع فان هذا لا يخص الزوجة ولا يخص الخادمة ولا يخص الدابة. وانما هذا امر يستعين به العبد

49
00:16:25.300 --> 00:16:45.300
وهو ان يجعل فيه البركة اذا ادخله في حياته فالجامع بين هذه الامور الثلاث انها جديدة في حياة الانسان. فالجامع في هذه الامور انها اشياء جديدة في حياة الانسان فينبغي له ان يستعين بربه في ان يضع فيها البركة. بل هذا من علامة افتقار العبد لربه

50
00:16:45.300 --> 00:17:15.350
في كل في كل شؤونه واموره الدقيقة والجليلة. ان يفزع الى ربه دائما وابدا في ان يضع البركة في اموره  كل ذا فهذا من محاسن الشرع والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى ويصح النكاح بكل لفظ دال على مقصوده. نعم

51
00:17:15.350 --> 00:17:39.100
وذلك لان المتقرر في القواعد ان العقود والمعاملات تصح بكل ما دل على مقصودها من قول او عرف فلا يشترط في صحة عقد من العقود الفاظ معينة. لا تصح الا به. فهذا خلاف الادلة. وهذه

52
00:17:39.100 --> 00:18:09.100
قاعدة العقود العامة عندنا. ان كل ما دل على مقصود العقد من قول او عرف فانه يصح به العقد. فلا ينبغي ان نربط الناس في عقودهم ومعاملاتهم بالفاظ لا قيل على ربطهم بها وبناء على ذلك يخرج عقد النكاح. فتصح عقود النكاح بكل ما دل

53
00:18:09.100 --> 00:18:39.100
مقصودها من قول او عرف. فيترك الناس في عقود نكاحهم على اعرافهم. وعاداتهم وتقاليدهم بهم فيصح ان يعقد النكاح بقوله زوجتك وبقوله انكحتك بقوله املكتك. بل واذا جرى عرف الناس على ان النكاح عندهم يعقد بقوله وهبتك ابنتي. ويقصدون بالهبة

54
00:18:39.100 --> 00:19:04.700
التزويج فان هذا لا بأس به ولا حرج وقد قرر الفقهاء رحمهم الله تعالى ان عقد النكاح كغيره من العقود لابد ان يكون منبثقا من ايجاب وقبول. ونعني ايجاب اي القول الصادر من الولي والقبول اي القول الصادر من الزوج. فباي صيغة جرى

55
00:19:04.700 --> 00:19:24.700
عليها العرف في مسألة الايجاب فاننا نقبلها ايجابا. وباي صيغة جرى عليها العرف في القبول فاننا نجعلها قبولا وهذا من باب التوسعة على الناس فان الاصل في هذه العقود الاطلاق فمن قيد صحتها بقول دون قول او بفعل دون فعل فان

56
00:19:24.700 --> 00:19:44.700
وهو مطالب بالدليل على هذا التقييد والاوسع للناس والارفع للمشقة عنهم ان يتركوا في عقودهم على اعرافهم وعاداتهم وتقاليدهم والله اعلم نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وتعيين الزوجين ورضاهما

57
00:19:44.700 --> 00:20:02.200
شرط للصحة وهذا لا نعلم فيه خلافا بين اهل العلم رحمهم الله تعالى فقوله وتعيين الزوجين اي لابد ان تتعين الزوجة والزوج. فلا يجوز ان نزوج احدا ما دمنا لا نعرف عينه

58
00:20:02.200 --> 00:20:22.200
ولا يجوز لنا ان نتزوج امرأة لا نعلم عينها. وهذا التعيين اما ان يكون بالاسم الذي لا يشاركه غيره فيه او بكنية اذا كان قد اشتهر بكنيته او بالاشارة فيقال زوجتك ابنتي هذه حتى وان لم يسمها

59
00:20:22.200 --> 00:20:48.900
فلا بد من التعيين لصحة عقد النكاح وقوله ورضاهما. وذلك تكلمنا عنه سابقا بان الرضا شرط من شروط صحة العقود. فلا تصح العقود والمعاملات الا بتمام الرضا لا سيما عقد النكاح الذي من طبيعته الدوام والاستمرار وبناء الحياة عليه

60
00:20:49.150 --> 00:21:09.150
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تنكح الايم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن. قيل وما اذنها؟ قال ان تصمت وذكرت لكم سابقا تلك المرأة التي زوجها ابوها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم بين امضاء العقد او

61
00:21:09.150 --> 00:21:38.700
فسخه فاختارت امضاءه نعم الله اليكم قال وفقه الله تعالى ولا نكاح الا بولي واشهاد. فايما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل هذا الشرط الثالث من شروط عقد النكاح. لاننا تكلمنا عن تعيين الزوجين وهو الشرط الاول ورضا الزوجين وهو الشرط الثاني ثم شرع

62
00:21:38.700 --> 00:21:58.700
في الشرط الثالث وهو النكاح والشرط الرابع الشهادة او الاشهاد. فاما الولي فقد اختلف اهل العلم رحمهم الله تعالى في اشتراطه والقول الصحيح عندنا انه شرط في صحة النكاح فلا يجوز للمرأة ان تزوج نفسها بنفسها ولا يجوز ان تتولى عقد زواجها امرأة

63
00:21:58.700 --> 00:22:18.700
اخرى بل لابد ان يتولى وليها عقد زواجها من اب ان كان موجودا او من جد ان كان موجودا او من ابن او اخ او اخ لاب وكذا من الاقرب فالاقرب من عصباتها هذا هو الولي. في النكاح. فولي

64
00:22:18.700 --> 00:22:38.700
المرأة في النكاح هو ابوها او عمها او جدها او اخوها الشقيق او اخوها لاب. والخلاصة من ذلك اي عصباتها من جهة ابيها فاقاربها من قبل امها لا يعتبرون اولياء. فالخال لا يعتبر وليا للمرأة

65
00:22:38.700 --> 00:22:58.700
ابن الخال لا يعتبر وليا للمرأة. وكذلك جدها من قبل امها ايضا لا يعتبر وليا لها. وانما وليها هم عصباتها من جهة ابيها اي اقاربها من جهة من جهة ابيها. والدليل على ذلك احاديث هي بمجموعها تصل الى رتبة

66
00:22:58.700 --> 00:23:18.700
في الصحيح فمن ذلك حديث ابي بردة ابن ابي موسى عن ابيه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي ووجه الشاهد منه هو قوله لا نكاح. فهو اسم منفي

67
00:23:18.700 --> 00:23:48.700
بلاء النافية للجنس. كقوله لا وضوء لا صيام. وهذا التركيب اللغوي فيه قاعدة اصولية تقول الافعال او الاسماء المنفية بلاء نافية للجنس يراد به نفي صحتها ولا ننتقل الى نفي الكمال الا بقرينة تدل عليه. فالاصل عند جمهور اهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة في

68
00:23:48.700 --> 00:24:08.700
هذا التركيب اللغوي انه نفي للصحة. فقوله لا وضوء اي لا وضوء صحيح. لا نكاح اي لا نكاح كاح صحيح لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب اي لا صلاة صحيحة. وخالفهم في ذلك الائمة الحنفية

69
00:24:08.700 --> 00:24:28.700
حملوها على نفي الكمال الا اذا دل دليل على نفي الصحة. اي عكس قاعدة الجمهور. فقول الشارع لا صلاة اي لا صلاة كاملة عند الحنفية. وقوله لا نكاح اي لا نكاح كامل عند الحنفية

70
00:24:28.700 --> 00:24:48.700
والصواب كما ذكرته لكم هو قاعدة الجمهور من ان من ان الافعال او الاسماء المنفية بلاء نافية للجنس انما يراد به نفي حقائقها وصحتها الشرعية ولا ننتقل الى نفي الكمال الا اذا دل الدليل عليه. فقوله لا نكاح

71
00:24:48.700 --> 00:25:18.700
الا بولي اي لا نكاح صحيح الا بولي. وعلى ذلك دل دلالة الايماء في القرآن في ولا تنكح المشركات حتى يؤمنن. فلان الناكح هنا هو الرجل فنسب النكاح له لكن لما كانت المنكوحة هي المرأة في الاية الثانية قال ولا تنكحوا المشركين ولم يقل ولا تنكحن

72
00:25:18.700 --> 00:25:38.700
المشركين فليس الخطاب في النكاح عقدا للمرأة وانما لوليها. وهذا عند الاصوليين يسمونه دلالة الاشارة والايمان ويؤكد ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن في قول في قوله في حديث عائشة قالت

73
00:25:38.700 --> 00:25:58.700
قال النبي صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فان دخل بها فلغى المهر بما استحل من فرجها وان اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له

74
00:25:58.700 --> 00:26:18.700
وفي سنن ابن ماجة باسناد صحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تزوجوا المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها. ولان المرأة ايها الاخوان في امر نكاحها قد تكون قصيرة النظر

75
00:26:18.700 --> 00:26:38.700
قليلة المعرفة باحوال الرجال وبواطنهم واخلاقهم. فنصب الشارع وليا ينظر في هذا الامر حتى يختار لها من الرجال والاصلح فان المرأة قد تكون ضعيفة النظر وسريعة التعجل في امر النكاح فربما قصر نظرها وضعف عقلها

76
00:26:38.700 --> 00:26:58.700
يجعلها وعدم خبرتها بالرجال يجعلها تتعجل في اختيار من لا يناسبها. لا دينا ولا خلقا ولا امانة فهذا من شأن الرجال وليس من شأن النساء. هذا الذي ندين الله عز وجل به. فان قلت وما

77
00:26:58.700 --> 00:27:18.700
الحكم في امرأة لا ولي لها. فنقول ان المتقرر في القواعد انه متى ما تعذر الاصل فانه يصار الى البدل فاذا عودم عصبات المرأة من قبل ابيها فقد عدم الاصل في ولايتها فتنتقل حينئذ الى

78
00:27:18.700 --> 00:27:38.700
البدل وهي ان السلطان ولي من لا ولي له. فاذا كانت في بلاد اسلامية فان المحكمة الشرعية هي التي تولى تتولى عقد زواجه فان قلت وما الحكم فيما لو لم تكن في بلاد اسلامية فيها حاكم شرعي؟ او قاض شرعي؟ فنقول ان

79
00:27:38.700 --> 00:27:58.700
قرر في القواعد عندنا ان العالم او رئيس المركز في في البلاد الكافرة يقوم مقام الحاكم في البلاد الاسلامية. فرئيس المركز الاسلامي او العالم الكبير في بلدها هو الذي يتولى عقد زواجها. وان لم يكن احد منهم موجودا

80
00:27:58.700 --> 00:28:18.700
فانها توكل ثقة امينا يكون وليا يكون وليا لها. لكن لا يجوز لها ابدا ان تتولى عقد زواجها بنفسها. فاما ان يتولى عقد زواجها وليها ان وجد فان انعدم فيتولى عقد زواجها

81
00:28:18.700 --> 00:28:38.700
قاضي الشرعي في البلاد الاسلامية فان انعدم فرئيس المركز او العالم يقوم مقام الحاكم في البلاد الاسلامية فان انعدم فتوكل في انكاحها رجلا مسلما ثقة عدلا امينا في الظاهر. فان قلت وما شروط

82
00:28:38.700 --> 00:28:58.700
الولي في النكاح وما شروط الولي في النكاح؟ فنقول لقد ذكر الفقهاء جملا من الشروط. الشرط الاول العقل وهذا مجمع عليه فلا ولاية لمجنون على احد بل ان المجنون هو المحتاج الى من نقيم وليا

83
00:28:58.700 --> 00:29:24.200
عليه وفاقد الشيء لا يعطيه. الشرط الثاني حرية هذا الولي. فلا ولاية لعبد على حرة والشرط الثالث البلوغ فلا ولاية لصبي لم يبلغ. ولان غير البالغ لا يكون ذا نظر قوي وتمعن وتفهم في

84
00:29:24.200 --> 00:29:44.200
احوال الرجال فلا يكون اختياره اختيارا حسنا في الاعم الاغلب. وكذلك اتفاق الدين بمعنى ان المسلمة انما لا يتولى عقد زواجها مسلم. واما الولي الكافر فانه لا ولاية له على ابنته المسلمة

85
00:29:45.250 --> 00:30:10.850
وكذلك الذكورية. فلا يجوز ان تتولى المرأة شأن عقد النكاح كذلك الرشد وهو اخر الشروط. وضد الرشد السفه. فالسفيه الذي لا يحسن تصرفه لا ولاية له على المرأة في امر النكاح

86
00:30:11.300 --> 00:30:37.600
ثم قال واشهاد وهذا هو الشرط الرابع من شروط صحة العقد. وهي انه لا يصح عقد النكاح عند كثير من اهل العلم الا بالاشهاد وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي وفي بعض الروايات وشاهدي عدل وشاهدي عدل

87
00:30:37.600 --> 00:31:07.150
ولكن انا عندي وجهة نظر في هذه في هذا الشرط وهي ان المقصود في عقد النكاح اعلانه واشهاره. فان توفر اعلانه واظهاره فان اظهاره واعلانه يغني عن الشهود. فاذا لم يعلن ولم يظهر فلا بد من الشهود. فندور بين واجبين ان قمنا باحدهما

88
00:31:07.150 --> 00:31:34.000
سقط سقطت المطالبة بالواجب الاخر. فيكون هذا داخلا تحت قاعدة عندنا وهي قاعدة الواجب المخيل يرى وهي ان يوجب عليك الشرع احد امرين لا يوجبهما عليك جميعا ولا يجيز لك ان تتركهما جميعا. بل يجتزئ الشرع منك بفعل واحد

89
00:31:34.000 --> 00:31:54.000
منهما وبناء على ذلك فاذا جمع الانسان بين الاشهاد والاعلام فنور على نور. وان اكتفى بالاشهاد عن الاعلان فلا بأس وان اكتفى بالاعلان عن الاشهاد فلا بأس واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى

90
00:31:54.000 --> 00:32:14.000
وبناء على ذلك فنعرف ان الاعلان والاشهاد ليست من من الشروط من الواجبات في العقد وانما من الواجبات للعقد فلا بد من واحد منهما ليقوم عقد النكاح على الوجه الشرعي. وحتى نخرج بالعقد عن نكاح السر

91
00:32:14.000 --> 00:32:34.000
الذي ينتهك فيه العرض في حال في حال في حال لا يعلم بها في حال لا يعلم بها احد. فمن شأن نكاح الشرع اما بالاعلان والظرب عليه بالغربال او الدف واما بالاشهاد. واقل الشهود على العقود

92
00:32:34.000 --> 00:33:07.000
كما تقرر في القواعد. اقل الشهود في العقود رجلان عدلان في الظاهر  نعم. احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى. وكل النساء يجوز لك نكاحهن الا المنصوص على تحريمها. قال تعالى حرمت عليكم امهاتكم

93
00:33:07.000 --> 00:33:47.000
واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة. وامهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. فان لم تكونوا فلا جناح عليكم. وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم

94
00:33:47.000 --> 00:34:17.000
تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. ان الله كان غفورا رحيما. والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم. واحل لكم ما وراء ذلكم الاية ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها

95
00:34:17.000 --> 00:34:47.000
والمعتدة حتى تنتهي عدتها. والخامسة حتى تنتهي عدة المطلقة من المطلقة من النساء الاربع والزانية حتى تتوب وتظهر منها مخايل صدق التوبة. ومن طلقها ثلاثا حتى لا تنكح زوجا غيره والمحرمة باحد النسكين حتى تحل. والمشركة الا العفيفة من اهل الكتاب. والامة

96
00:34:47.000 --> 00:35:10.600
بالنسبة للحر الا ان خاف العنت ولم يستطع الطول حرة. طولا. احسنت. طول حرة. انتم ترون ان العبارات نحاول ان ان يوافق فيها لفظ النص طيب هذه الجزئية الكبيرة تتكلم عن المحرمات من النساء وهو عنوان عظيم في كتب الفقهاء. المحرمات من النساء

97
00:35:10.600 --> 00:35:30.600
المحرمات من النساء. وانا اعطيكم فيها امرا بسيطا يجمع لكم كل ما ذكره المؤلف هنا فارجو ان تنتبهوا لي قبل ان تكتبوا. وهي ان المحرمات من النساء ينقسم تحريمهن الى قسمين

98
00:35:30.600 --> 00:36:00.600
القسم الاول المحرمات التحريم الابدي. والثاني المحرمات التحريم الامدي فهناك محرمات الى ابد وهناك محرمات الى امد. نبدأ بالقسم وهي المحرمات الى ابد. التحريم فالتحريم الابدي له ثلاثة اسباب. اما تحريم

99
00:36:00.600 --> 00:36:25.850
ابدي سببه النسب والقرابة. واما تحريم ابدي سببه المصاهرة. واما تحريم ابدي سببه الرضاع. وكل هذه الاسباب قد ذكرها الله عز وجل مفصلة في من النساء في الايات التي تلاها اخونا الشيخ فهد

100
00:36:26.550 --> 00:37:08.800
فقول الله عز وجل حرمت عليكم امهاتكم فان سألنا سائل ما نوع تحريم الام؟ فنقول هو تحريم الابدي النسبي قوله ها وبناتكم ايضا هو التحريم الابدي النسبي. قوله واخواتكم فيدخل فيها الاخوات الشقائق والاخوات لاب والاخوات لام. وسبب التحريم

101
00:37:08.800 --> 00:37:38.800
انما هو التحريم الابدي النسبي. واصل. وعما تكم. ولا لا وسببه ونوعه انه التحريم الابدي النسبي. قال وخالاتكم ايضا نوعه من التحريم الابدي النسبي. قوله وبنات الاخ ايضا من التحريم الابدي

102
00:37:38.800 --> 00:38:09.150
نسبي انتو ماشيين معي ولا لا؟ وبنات الاخت ايظا من التحريم النسبي آآ الابدي النسبي. قال امهاتكم اللاتي ارضعنكم هو من التحريم الابدي بسبب الرضاع فكل امرأة ارضعتك خمس رضعات مشبعات فانها تعتبر محرمة عليك التحريم الابدي بسبب هذا الرضاع

103
00:38:09.150 --> 00:38:29.150
لقول النبي صلى الله عليه ولقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب يرحمك الله فكما ان امك من النسب تحرم عليك فكذلك امك من الرضاع تحرم عليك وهذا التحريم بالاجماع. قال واخواتكم

104
00:38:29.150 --> 00:38:59.150
من الرضاعة هو من التحريم الابدي بسبب الرضاعة. وهذا تحريم مجمع عليه. ثم قال نسائكم اي امهات ازواجكم. اي امهات ازواجكم. وهذا من التحريم الابدي بسبب المصاهرة. وهذا من التحريم الابدي بسبب المصاهرة. قال وربا اي بكم

105
00:38:59.150 --> 00:39:29.150
اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن. اللاتي دخلتم بهن وهي التي الفقهاء بالربيبة. والربيبة هي كل ابنة دخلت بامها دخول جماع كل ابنة لامرأة ليست من صلبك ليست من صلبك وانما من صلب رجل اخر. فبمجرد

106
00:39:29.150 --> 00:39:49.150
على امها لا تحرم عليك. لكن بمجرد دخولك بامها تحرم عليك. فان قيل لك متى تحرم الربيبة فقل بالدخول بامها. لقول الله عز وجل اللاتي دخلتم بهن. فيفهم من هذا مفهوم

107
00:39:49.150 --> 00:40:09.150
مخالفة وهي انكم اذا عقدتم على امهاتهن ولم تدخلوا بهن فان بناتهن لا يحرمنا عليكم. ولذلك قال الله عز وجل مصرحا بهذا المفهوم فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح

108
00:40:09.150 --> 00:40:39.150
لا جناح عليكم فان قلت وما نوع تحريم الربيبة؟ فاقول هو من التحريم الابدي بسبب اي بسبب الزواج. انتم معي ولا لا؟ طيب ثم قال وحلائل ابنائكم الذين من اصلابكم فكل امرأة فكل امرأة عقد عليها ابنك فانها تحرم عليك سواء دخل بغب

109
00:40:39.150 --> 00:41:07.050
او لم يدخل فحلائل ابنائكم هن النساء اللاتي تزوج ابناؤكم بهن سواء ادخلوا بهن او لم يدخل بهن فزوجة الابن تحرم على ابيه بمجرد العقد. فان قلت وما نوع التحريم هنا؟ فاقول هو

110
00:41:07.050 --> 00:41:33.100
تحريم الابدي بسبب ماذا؟ المصاهرة. اي بسبب الزواج. ثم قال وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف. اجمع العلماء على ان الانسان لا يجوز ان يتزوج اخت زوج ما دامت في عصمة نكاحه

111
00:41:33.400 --> 00:42:03.400
فان قلت وما نوع التحريم هنا؟ فاقول هو التحريم الامدي بالميم وليس بالباء. لانك متى ما طلقت اخت ذا وانتهت عدتها حلت لك اه ان تتزوج باختها. فاخت الزوجة ليست تحرم على الانسان تحريما اباديا وانما تحرم عليه تحريما امديا. فانت ترى وفقك الله ان الله قد

112
00:42:03.400 --> 00:42:23.400
جمع في هذه الاية بين التحريم الابدي باسبابه الثلاثة من نسب ومصاهرة ورضاع وبين التحريم الامدي. وبين التحريم الامدي في قوله عز وجل وان تجمعوا بين الاختين. ثم قال الله عز وجل بعد

113
00:42:23.400 --> 00:42:43.400
كذلك الا ما قد سلف الا ما قد سلف. قوله الا ما قد سلف اي لا بأس عليكم في العقود التي اجريتموها على خلاف الشرع قبل ان تعلموا بالحكم لكن ما دام المفسد لا يزال

114
00:42:43.400 --> 00:43:12.750
قائما فان الواجب ان يفسخ العقد ويقطع هذا المفسد ثم قال الله عز وجل والمحصنات اي المتزوجات من النساء الا ما ملكت ايمانهم فكل امرأة دخل عليها رجل في عقد صحيح فانها تحرم على الاخر. لانها مشغولة بزوجها اي

115
00:43:12.750 --> 00:43:32.750
بعقد زوجها او بعصمة زوجها والمتقرر في القواعد ان المشغول ان المشغول لا يشغل. فهنا ايضا محرمة عليك التحريم الامدي بسبب المصاهرة اي بسبب الزواج. فلانها فلانها زوجة غيرك فانها تحرم عليك

116
00:43:32.750 --> 00:43:52.750
تحريما امديا. ثم اعطاك الله عز وجل بعد هذا قاعدة فيما بقي من النساء وهي التي قال فيها المصنف في في اول كلامه وكل النساء يجوز لك نكاحهن الا المنصوص على تحريمهن اي ان الاصل في المنكوحات الحل

117
00:43:52.750 --> 00:44:12.750
الا بدليل يحرمها. اي ان الاصل في المنكوحات الحل الا بدليل يحرمها. وهي قول الله عز وجل واحل لكم ما وراء ذلكم اي من لم يرد تحريمه بدليل صحيح من الكتاب او السنة فانها تحل لك

118
00:44:12.750 --> 00:44:32.750
ايها الانسان ثم قال ثم قال المصنف بعد ذلك ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وهذا حديث في الصحيحين من حديث لعائشة رضي الله تعالى عنها وسيأتينا الكلام على احكام الرضاع في باب مستقل ان شاء الله عز وجل. فكل امرأة

119
00:44:32.750 --> 00:44:52.750
يحرم عليك نكاحها بسبب نسبها وقرابتها منك فيحرم عليك ها نكاحها بسبب الرضاع اذا كانت موازية لصاحبة فالام من النسب والرضاع حرام عليك. والاخت من النسب والرضاع حرام عليك. وبنت اخيك واختك من النسب

120
00:44:52.750 --> 00:45:12.750
والرضاع حرام عليك وهكذا. فكل من تحرم عليك من النسب فانها تحرم عليك من الرضاع. ثم قال ولا تنكر المرأة على عمتها ولا على خالتها. لما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه لا تنكح المرأة على عمتها ولا

121
00:45:12.750 --> 00:45:42.000
على خالتها معللا ذلك بقوله فانكم اذا فعلتم ذلك قطعتم ارحامكم وهذا من باب التحريم الامدي لسبب معين. فمتى ما زال ذلك السبب حل نكاح العمة الخالة. ثم قال والمعتدة حتى تنتهي عدتها. وقد اجمع العلماء على ان من هي مشغولة بعدة بعدة طلاق

122
00:45:42.000 --> 00:46:02.000
او فسخ او وفاة فانه يحرم يحرم نكاحها ما دامت في عدتها. وقد تكلمنا سابقا هل يجوز التصريح او التعريض فيما شرحناه في الدروس السابقة؟ وقال الفقهاء ان كل من استعجل

123
00:46:02.000 --> 00:46:22.000
نكاح المعتدة قبل انتهاء عدتها فالواجب التفريق بينهما الفرقة الابدية فلا تحل له مطلقا من باب معاملته بنقيض قصده ولان المتقرر ان من استعجل الشيء قبل اوانه فانه يعاقب بحرمانه. ثم قال في سياق المحرمات والخامسة اي

124
00:46:22.000 --> 00:46:42.000
والزوجة الخامسة حتى تنتهي عدة عدة المطلقة من النساء الاربع. فاذا تزوج الانسان اربع نسوة ثم طلق احداهن فلا يجوز له ان يتزوج بزوجة جديدة حتى تنتهي عدة من طلقها من النساء. لان المتقرر في القواعد انى

125
00:46:42.000 --> 00:47:02.000
الرجعية زوجة. فما دامت لا تزال في عدتها فانها تعتبر زوجة لك. فان قلت حتى وان كان طلاقا بائنا فنقول حتى وان كان طلاقا بائنا بما انها لا تزال في عدتها ولو من طلاق بائن فان

126
00:47:02.000 --> 00:47:22.000
الاحوط في في امر الاعراض الا تتزوج الخامسة حتى تنتهي عدة المطلقة التي طلقتها من نسائك الناظم والزانية اي ويحرم نكاح الزانية. ثم جعل لهذا التحريم غاية وهي قوله حتى تتوب وتظهر

127
00:47:22.000 --> 00:47:42.000
ومنها مخايل صدق التوبة لقول الله عز وجل الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة. والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين. فلا بد ان ان تظهر منها مخايل التوبة النصوح. ثم قال في سياق المحرمات

128
00:47:42.000 --> 00:48:02.000
ومن طلقها اي زوجها ثلاثا اي اخر ثلاث تطلقات حتى تنكح زوجا غيره فهي محرمة على زوجها الذي طلقها ثلاثا. لقول الله عز وجل في الطلقة الثالثة فان طلقها اي الثالثة

129
00:48:02.000 --> 00:48:22.000
لا تحل له حتى تنكح زوجا فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره. واجمع العلماء على حرمة نكاح التحليل بمعنى ان الانسان ينبغي اذا اراد ان يتزوج من طلقت ثلاثا بعد انتهاء عدتها ان يتزوجها نكاح رغبة لا نكاح تحليل

130
00:48:22.000 --> 00:48:42.000
فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له. ثم قال والمحرمة اي من دخلت بالاحرام قوله باحد النسكين اي الحج والعمرة. ثم جعل لتحريم المحرمة حدا. وهي قوله حتى تحل. اي من

131
00:48:42.000 --> 00:49:02.000
احرامها وهذا لما في صحيح مسلم من حديث عثمان رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب. وهذا امر معروف عند اهل العلم. الا انه يشكل على هذا الحديث حديث اخر

132
00:49:02.000 --> 00:49:22.000
وهو في الصحيحين في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم. قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم

133
00:49:22.000 --> 00:49:42.000
وقد اجاب العلماء عن هذا التعارض بعدة اجوبة الاصح عندي منها ان حديث ابن عباس وان كان في الصحيحين الا انه حديث شاذ متنا. لان الثقة فيه قد خالف الثقات. وذلك لثلاثة اوجه. الوجه الاول

134
00:49:42.000 --> 00:50:02.000
ان صاحبة القصة اي المنكوحة هنا انما هي ميمونة. وقد حكت عن نفسها ان النبي صلى الله عليه سلم تزوجها وهو حلال غير محرم. والمتقرر في في القواعد ان قول صاحب القصة مقدم على غيره

135
00:50:02.000 --> 00:50:23.150
واما ابن عباس فانه ليس بصاحب القصة. فبما ان صاحبة القصة افصحت بان النبي صلى الله عليه وسلم اوقع العقد عليها حال احلالها لا احرامها فحين اذ لا ينبغي ان نقدم قول غيرها عليها. والوجه الثاني

136
00:50:23.150 --> 00:50:43.150
ان السفير بين بين ميمونة وبين رسول الله كان هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابو رافع. كان هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا رافع. يقول ابو رافع وهو من عاين احداث القصة وعرف تفاصيلها قال تزوج النبي

137
00:50:43.150 --> 00:51:03.150
صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم وكنت السفير بينهما. والمتقرر في القواعد ان من عاين القصة اولى بقبول قوله ممن نقلت له القصة. وابن عباس لم يكن اذ ذاك اي في وقت ايقاع العقد

138
00:51:03.150 --> 00:51:23.150
ميمونة لم يكن معهم لانه كان لا يزال صغيرا في المدينة. والنبي صلى الله عليه وسلم اوقع العقد على ميمونة في السفر اي بعد الحديبية او فيها. فالقصة انما نقلت لابن عباس نقلا. فبما ان صاحب القصة وهو ميمونا

139
00:51:23.150 --> 00:51:47.800
ومن عاين احداث القصة وهو ابو رافع يصرحون بان العقد عليها انما وقع في حال الاحلال لا في حال الاحرام فلا جرم ان الحديث الذي يقول انه تزوجها وهو محرم من الاحاديث الشاذة. وان كان في الصحيحين فاننا نحكم عليه بالشذوذ. وبناء على

140
00:51:47.800 --> 00:52:07.800
كذلك فالمحرمة اي من دخلت في احرام حج او عمرة فلا يجوز ابدا ايقاع العقد عليها حتى تحل الاحلال المعروف. ثم قال والمشركة فلا يجوز للانسان المسلم ان يتزوج بمشركة لقول الله عز وجل لقول الله

141
00:52:07.800 --> 00:52:27.800
عز وجل ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن. وقال الله عز وجل لهن حل لهم ولا هم يحلون لهن. وهذا باجماع العلماء رحمهم الله تعالى الا ان المصنف استثنى مشركتين وهي قوله

142
00:52:27.800 --> 00:52:47.800
الا العفيفة من اهل الكتاب. لقول الله عز وجل والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم والاحصان في باب نكاح الكتابية يراد به العفيفة وهي التي لا تعرف باتخاذ الاخداد

143
00:52:47.800 --> 00:53:07.800
ان وهي التي لا تعرف باتخاذ الاخدان. وبالمناسبة فان الاحصان ورد في القرآن له ثلاث معان المعنى الاول الاحصان بمعنى الزواج. في قول الله عز وجل والمحصنات من النساء اي المتزوجات من

144
00:53:07.800 --> 00:53:37.800
النساء الثانية الاحصان بمعنى العفة. المحصنات اي العفيفات لقول الله عز وجل ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات. وكقوله عز وجل هنا والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم. والمعنى الثالث هو الاحصان بمعنى الحرة. لقول الله عز وجل

145
00:53:37.800 --> 00:53:57.800
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء. فصار الاحصان بمعنى التزوج او بمعنى العفة او بمعنى الحرية. افهمتم هذا؟ فقول الله عز وجل هنا والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب اي العفيفات. وقد فسر الله عز

146
00:53:57.800 --> 00:54:29.050
وجل ذلك محصنات غير مسافحات ولا متخذات اخدان. اي لعفتهن لا يعرف عنهن سفاح ولا اتخاذ اخدان الخليل والعشيق ثم قال والامة بالنسبة للحر. اي يحرم على الحر ان يتزوج امة تزوج اختيار

147
00:54:29.050 --> 00:54:49.050
فبما ان الحر يجد حرة يتزوج بها وكان قادرا على مهرها فانه لا يجوز له في قول عامة اهل العلم ان يتزوج بامة. لان لان الامة ليست كفؤا له. وذلك لقول الله

148
00:54:49.050 --> 00:55:19.050
عز وجل ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات اي الحرائر المؤمنات فمما ملكت ايمانكم من فتياتكم المؤمنات. فاشترط الله عز وجل لجواز زواج الحر بالامة الا طولها اي مهرها. فهذا يفهم منه ان الحر اذا كان مستطيعا. لمهر الحرة

149
00:55:19.050 --> 00:55:49.050
فانه لا يجوز له قولا واحدا ان يتزوج بالامة. ولذلك قال مشترطا ان خاف العنت وهذا الشرط الاول لقول الله عز وجل ذلك اي تجويز زواج الحر بالامة لمن خشي العنة منكم اي الزنا. فاشترط الله عز وجل لزواج الحر بالامة شرطين. الشرط الاول الا يستطيع مهر حرة

150
00:55:49.050 --> 00:56:10.250
والشرط الثاني ان يخاف الزنا. وهذا واضح ان شاء الله وبه نختم هذا الباب والدرس والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين مناقشات حول الدرس

151
00:56:13.150 --> 00:56:27.500
شيخنا حفظك الله عند قول الله عز وجل المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم. نعلم ان المرأة المتزوجة لا يجوز نكاحها ما هو الاستثناء هنا في هذه الاية؟ الامام سليمان

152
00:56:28.900 --> 00:56:48.900
الحمد لله رب العالمين المقصود بذلك المسبيات اذا كن متزوجات. فاذا غزونا بلدا وسبينا نساءهم وقد كانت احداهن متزوجة او كان بعضهن له زوج فانه يجوز للمسلمين ان ينكحوا هؤلاء المسبيات بعد ان يستبرئوا بعد ان

153
00:56:48.900 --> 00:57:08.900
تبرؤهن بحيضة لحديث سبايا اوطاس المعروف. قال النبي صلى الله عليه وسلم في سبايا اوطاس لا تنكحوا. آآ امرأة لا تنكحوا حامل حتى تظع ولا غير ذات حمل حتى تحيظ بحيظة. فالمقصود بقوله الا ما ملكت ايمانكم

154
00:57:08.900 --> 00:57:28.900
اي المسبيات اذا استبرأنا رحمها او وضعت حملها ان كانت حاملا والله اعلم. شيخنا احسن اليكم في قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث انه اذا اشترى دابة او زوجة الى غير ذلك. هل هناك علة مستنبطة ان كل من اشترى شيئا جديدا يشرع له ان يقول ذلك الدعاء؟ الحمد لله نعم وانا

155
00:57:28.900 --> 00:57:46.867
قلت قاعدته وهي ان الانسان كلما دخل في شيء في في حياته شيء جديد مؤثر في حياته من زوجة او دابة او خادم او غير ذلك مما له شأن في حياته ودعا بهذا الدعاء فان هذا امر طيب لا حرج فيه لا بأس بذلك فان الانسان لا يدري عن البركات والله اعلم