﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:24.750
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالديه ولوالدينا وللحاضرين والمستمعين يا رب العالمين. قال المؤلف وفقه الله تعالى

2
00:00:24.750 --> 00:00:40.950
وتطيعه في غير معصية ولا تخرج من بيته الا باذنك الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد

3
00:00:40.950 --> 00:01:01.250
قال المصنف عفا الله عنه وتطيعه في غير معصية وهذا مفرع على قاعدة عظيمة عندنا وهي ان كل من وجبت عليك طاعته فله مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة  ومن جملة من

4
00:01:02.450 --> 00:01:28.000
امر الله عز وجل بطاعته الزوج فيجب على الزوجة ان تطيع زوجها فللزوج على زوجته مطلق الطاعة اي اي الطاعة في المعروف فاذا امر الزوج بمعصية فلا سمع له ولا طاعة. لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الطاعة في المعروف

5
00:01:29.100 --> 00:01:52.650
ووجوب هذه الطاعة على الزوجة مستمدة من قوامته شرعا المذكورة في قول الله عز وجل الرجال قوامون على النساء فهذه الطاعة من مقتضيات هذه القوامة حتى وان اراد التعبدا مندوبا

6
00:01:52.800 --> 00:02:13.200
فلا يجوز لها ان تبدأ فيه الا بعد استئذان زوجها لا سيما اذا كان من التطوعات التي سيضيع شيئا من حقوقه كالصيام مثلا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة

7
00:02:13.500 --> 00:02:36.850
تؤمن بالله واليوم الاخر ان تصوم وزوجها. شاهد الا باذنه وان من اعظم ما تتعبد الزوجة به لله عز وجل طاعة زوجها فان طاعة زوجها باب عظيم من ابواب الجنة يفتح لها

8
00:02:37.350 --> 00:03:09.150
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا صلت المرأة خمسها وحصنت فرجها وصامت شهرها واطاعت زوجها قيل لها يوم القيامة ادخلي من اي ابواب الجنة التي جئت بل ان من عظم حق الزوج على زوجته قال النبي صلى الله عليه وسلم ولو كنت امرا

9
00:03:09.450 --> 00:03:37.250
احدا ان يسجد لاحد لامرت المرأة ان تسجد لزوجها. وقد اختلف العلماء فيما او تعارضت طاعة الزوج مع طاعة والديها. فايهما تقدم؟ الجواب تقدم طاعة زوجها وذلك لخروجها عن سلطان والدها ودخولها في سلطان الزوج

10
00:03:37.400 --> 00:04:04.550
ويجب عليها الا تقدم على طاعة زوجها اي طاعة فلو امرها ابوها او امها بشيء يتضمن مخالفة زوجها فيجب عليها الا تطيعهم في امر يتضمن مخالفة الزوج ثم قال ولا تخرج من بيته الا باذنه. وهذا من حقوق الزوج على زوجته

11
00:04:05.850 --> 00:04:25.000
وذلك لان الزوج هو الولي في البيت فلا يحل للزوجة مطلقا ان ان تخرج من بيته الا باذنه حتى وان كان الى عبادة لقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا استأذنت احدكم امرأته الى المسجد فلا يمنعها

12
00:04:25.050 --> 00:04:49.150
فاوجب النبي صلى الله عليه وسلم عليها الاستئذان ومنعه ومنعه من ردها او منعها اذا لم يكن ثمة اذا لم يكن ثم متى فتنة  هكذا تقوم البيوت فلا يجوز ان نسعى في اسقاط ولاية الزوج على اهل بيته

13
00:04:49.350 --> 00:05:09.350
فان البيوت لا تستقيم الا اذا كان لها وال يرجع له ويسمع له ويطاع ولا يخالف امره. فاعظم ما يهدم البيوت الاسلامية هو اسقاط ولاية الزوج على زوجته او ولاية الاب على اهل بيته والله

14
00:05:09.350 --> 00:05:36.350
واعلم وستأتينا جمل من الادلة في هذه المسألة بعد قليل ان شاء الله. ثم قال الله اليكم قال وفقه الله تعالى وان نشزت فليهجرها في المضجع وليضربها ضربا غير برح فان اطاعته فلا يبغي عليها سبيلا. نعم. فان هذه المسألة فيها جمل

15
00:05:36.400 --> 00:05:58.200
من الفروع الفرع الاول ان قلت ما معنى النشوز الجواب هو عصيان الزوج فيما يجب على زوجته فمتى ما عصت المرأة زوجها في حق من حقوقه الواجبة فانها توصف شرعا بانها ناشز

16
00:05:58.200 --> 00:06:34.800
ونشوز الشيء هو خروجه عن فلكه ولذلك يقال نشزت النواة اذا خرجت كلا او بعضا من التمرة الفرع الثاني ما الدليل على هذه الخطوات في علاج ناشز الجواب الدليل عليها قول الله عز وجل واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن

17
00:06:34.800 --> 00:07:01.250
واهجروا هن في المضاجع واضربوهن. فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيل الى ان الله كان عليا كبيرا فانت ترى ان الله عز وجل جعل امورا ثلاثة في علاج الناشز واعقبها بالامر الرابع الذي سيأتينا في المسألة التي بعدها ان شاء الله

18
00:07:01.350 --> 00:07:28.000
العلاج الاول هو الوعظ. والعلاج الثاني هو الهجران في المضجع والعلاج الثالث هو الظرب على ما سيأتي تفصيله فان قلت وكيف يكون الوعظ الجواب يكون بتذكيرها بحقوقه عليها شرعا وتخويفها من الله عز وجل

19
00:07:28.900 --> 00:07:55.750
وبيان مغبة ما هي عليه من العصيان ومخالفة الامر وان ذلك يعرضها للخطر الشديد والعذاب الاليم عند الله عز وجل ولكن يكون هذا الوعظ بالكلمة الطيبة والنبرة المشفقة والموعظة الحسنة والقول الحسن. ليكون ذلك ادعى لقبولها

20
00:07:55.750 --> 00:08:19.650
استجابتها لهذه الموعظة لقول الله عز وجل ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن ولقول الله عز وجل وقولوا للناس حسنا. ولقول الله عز وجل وقل لعبادي يقول التي هي احسن

21
00:08:19.650 --> 00:08:42.650
ان الشيطان ينزغ بينهم. ويتلو عليها الاحاديث الايات والاحاديث التي تبين لها وجوب حقه عليها فاذا لم تستجب للموعظة ولم تزدجر ولم تترك ما هي عليه من العصيان والمخالفة فانه ينتقل

22
00:08:42.650 --> 00:09:06.150
معها للعلاج الثاني وهو الهجران فان قلت واين يهجرها؟ الجواب فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى على اقوال كثيرة. والقول الصحيح عندي انه يهجرها الهجران الذي يحقق المصلحة ويدفع المفسدة

23
00:09:06.400 --> 00:09:26.400
وبه تعلم وفقك الله. ان جميع الاقوال التي قيلت في هذه المسألة في بيان معنى الهجران انها ليست من اختلاف التضاد وانما هي من اختلاف التنوع. فقول بعضهم يهجرها في الجماع نقول هذا هو

24
00:09:26.400 --> 00:09:41.700
اذا هذا اذا كان هو الانفع والاصلح لها. وقول من قال يهجرها في الفراش وينام في مكان اخر ولكن في حدود البيت هذا يقال به اذا كان هو الانفع والاصلح لها

25
00:09:41.750 --> 00:10:05.650
وقول من قال بانه يهجرها بتأخير النفقة. فنقول هذا يقال به ان كان هو الاصلح والانفع وقول من قال بانه يخرج من البيت فنقول هذا يقال به ان كان هو الاصلح والانفع. ومنهم من قال يهجرها في الكلام. فلا يتكلم

26
00:10:05.650 --> 00:10:26.550
كم معها؟ اياما او اسبوعا او غير ذلك كما سيأتي في بيان مدة الهجر. فنقول يقال بهذا اذا كان هذا هو الانفع والاصلح وبناء على ذلك فاي هجر تترتب عليه ثمرته

27
00:10:27.000 --> 00:10:49.500
في تحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فاننا نقول به. والذي يحدد نوع الهجر هو الاعرف ال بيته وحال زوجته. فكل يتعامل فكل زوج يتعامل مع زوجته بالهجر الذي يرى

28
00:10:50.100 --> 00:11:09.900
او يغلب على ظنه انه انفع واصلح لها. وترون هذا القول يجمع كل اقوال اهل العلم رحمهم الله تعالى في هذه المسألة فان قلت وما مدة الهجر؟ فان قلت وما مدت الهجر

29
00:11:10.250 --> 00:11:38.500
فنقول هذا هجر امر به الشرع فهو هجر شرعي. والهجر اذا كان مبدأه الشرع فلا مدة له. وانما يستمر الى تحقيق المصلحة واندفاع المفسدة فان كان نشوزها ينقضي بهجر سويعات

30
00:11:38.750 --> 00:11:58.100
فاذا مدة الهجر هذه السويعات. واذا كان لا ينقطع الا بفجر يوم او يومين. او اسبوعا او اسبوعين او شهرا او شهرين كل ذلك نقول به لان المقصود من الهجر

31
00:11:58.450 --> 00:12:25.100
انما هو زجرها وابعادها عن النجوز فلا ينبغي لنا ان نحده بحد معين لان المرأة لان النساء يختلفن في الزجر فمن النساء من هي معاندة فتحتاج الى هجر اطول. ومن النساء من طبعها لين وسريعة الرجوع

32
00:12:25.500 --> 00:12:49.200
فتحتاج الى هجر قليل ونرجع ذلك الى تحديد الزوج في الاصح على ما يراه الانفع والاصلح فان قلت ولو ان الزوج هو الذي قصر في بعض حقوقها فهل لها ان تهجره

33
00:12:50.600 --> 00:13:15.700
الجواب لا يحل للزوجة ان تهجر فراش زوجها مهما كانت الظروف والاحوال لعظم حقه عليها فلا يجوز ابدا ان تهجر الزوجة فراش زوجها باي حال من الاحوال. وذلك لان للزوج

34
00:13:16.000 --> 00:13:39.450
حقا عظيما عليها لكن اذا لم تحتمل سوء خلقه فلها ان تطالبه بالطلاق او لها ان ترفع عليه قضية خلع او فسخ اما ان تعاقبه بالهجر فان هذا لا نقول به

35
00:13:39.800 --> 00:14:17.050
كما قاله جماهير اهل العلم رحمهم الله تعالى فاذا لم ينفع معها الهجر فاننا ننتقل الى العلاج الثالث. وهو الضرب فما حكم علاج الناشز بضربها؟ الجواب جائز بشرطه جائز بشرطه. لقول الله عز وجل واضطربوهن

36
00:14:18.550 --> 00:14:51.400
فان قلت وما شرطه فاقول لقد نص اهل العلم على ان الزوج لا يجوز له اصالة ان يضرب زوجته الا بشروط. الشرط الاول نشوزها اي عصيانها ومخالفتها. واهمالها لحقه وبناء على ذلك فاذا كانت الزوج مطيعة له وقائمة بحقوقه فلا يحل له مطلقا ان يتعرض لها

37
00:14:51.400 --> 00:15:22.750
بشيء من الاذى من ضرب ولا غيره الشرط الثاني الا ينفع علاج قبل الضرب بالا ينفع الوعظ والا ينفع الهجر وذلك لان ضربها كالكي الذي هو اخر العلاج فلا يجوز للزوج ان يبادر زوجته الناشز بالضرب في اول نشوزها. بل لابد ان يتعامل معها

38
00:15:22.750 --> 00:15:53.900
بما امره الله عز وجل به من قوله من قوله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع. وهذا ترتيب اسبقية في اية كترتيب البدل على اصله فاصل علاج الناشز وعظها. فان تعذر فننتقل الى بدله وهو هجرها

39
00:15:54.350 --> 00:16:21.000
فان تعذر فننتقل الى بدنه وهو وهو ضربها الشرط الثالث ان يكون ضرب تأديب لا تعذيب ولا انتقام فيضربها ضربا غير مبرح لا يشق به لحما ولا يكسر به عظما

40
00:16:21.150 --> 00:16:43.900
ولا ينطئ به سنا واجمع العلماء على حرمة ضربها في وجهها وعليه ان يجتنب الاماكن التي تفضي الى هلاكها او الى فقد شيء من حواسها كالضرب على الرأس او القلب

41
00:16:44.750 --> 00:17:12.600
وانما يضربها ضربا غير مبرح تتحقق به المصالح وتندفع به المفاسد فان قلت وما الحكم اذا غلب على ظنه ان الضرب الخفيف لا ينفع  فهل له ان يضرب شديدا؟ فاقول لا يجوز له ذلك في قول عامة اهل العلم

42
00:17:13.650 --> 00:17:28.850
انما يجوز له ان يضربها ضربا غير مبرح واما ان ينتقل منه الى الضرب الشديد المؤذي فهذا محرم عليه حتى وان غلب على ظنه انه لا ينفع معها الا الضرب

43
00:17:28.850 --> 00:17:50.500
الشديد فاما ان يصبر ويحتسب الاجر على نشوزها والا فليسرحها. فاما ان يمسكها بمعروف او ان يسرحها باحسان. انما اجاز له الشارع ان يضربها ضربا غير مبرح. حتى قال بعضهم بعصا غير غليظة

44
00:17:50.500 --> 00:18:09.250
وبعضهم قال بالسواك وبعضهم قال بطرف عمامته او بطرف ثوبه مما يدل على انه لا يجوز ان يستعمل معها العصا الغليظة او العقال او السوط الذي يشق اللحم او يكسر

45
00:18:09.250 --> 00:18:29.900
العظم او ان يستعمل معها الصفع في وجهها او في نحرها. فكل ذلك لا يجوز ابدا فان قلت وكيف نجمع بين امر الله عز وجل للزوج بضرب زوجته الناجز هنا؟

46
00:18:30.100 --> 00:18:52.650
مع قوله صلى الله عليه وسلم ليس من خياركم من يضرب زوجته فانت ترى ان هناك تعارضا في الظاهر بين الاية المجيزة للضرب وبين الحديث الذي ينفي خيرية من يضرب زوجته

47
00:18:53.400 --> 00:19:23.900
الجواب لا اشكال في ذلك ولله الحمد. فاننا نجمع بينهما باختلاف الحال فنحمل الاية الدالة على جواز الضرب في حالة النشوز. اذا لم ينفع معها الا هو ونحمل الحديث على ضربها ابتداء بلا سبب يوجبه ولا داع يقتضيه

48
00:19:23.950 --> 00:19:46.950
وعلى ذلك فلا اشكال ولله الحمد والمنة فان عالجها بشيء من هذه الثلاث واطاعته وندمت على ما فعلته وعادت ودخلت في طاعته فلا يجوز له ان يضربها ولا ان يتعرض لها بالاذى

49
00:19:47.100 --> 00:20:11.000
ولا ان يذكرها بنشوزها. لقول الله عز وجل فان اطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا فقوله فلا تبغوا هذا نهي وقوله سبيلا هذا نكرة. فهو نكرة في سياق النهي فتعم. فاي سبيل عليها

50
00:20:11.000 --> 00:20:39.550
فان الزوج لا يجوز له سلوكه فلا يرفع عليها عصا بعد طاعتها له ولا يؤذيها بقول ولا بفعل  نعم احسن الله اليكم. قال المصنف وفقه الله تعالى فان تعسرت الحال فليقيما حكما من اهله وحكما

51
00:20:39.550 --> 00:21:04.800
من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما. احسنت اعلموا ان علاج الناشز شرعا ينقسم الى قسمين الى علاج داخلي انتبهوا لي والى علاج خارجي. فما ذكرته سابقا لكم هو العلاج الداخلي بينه

52
00:21:04.800 --> 00:21:29.900
وبينها لكن يا ابا سيف قد تتعسر الحال. ولا يستطيع الزوجان ان يصلا الى نقطة اتفاق فحينئذ ننتقل من الاصل الذي هو علاج مشكلتهما بنفسيهما الى البدل وهو التدخل الخارجي

53
00:21:31.050 --> 00:22:03.500
وقد دل على ذلك قول الله عز وجل فان خفتم شقاقا بينهما. اي خفتم تفاقم المشكلة فيما بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها والمقصود بالحكمين اي الرجلين ووصف الله عز وجل لهما بانهما حكمان

54
00:22:03.600 --> 00:22:28.550
يستفاد منه امران الامر الاول انه ينبغي الا يتدخل من اقارب الزوجين في حل المشكلة الا اهل الحكمة فينبغي ان يختار حكيما عاقلا ذا رأي من اهلها وحكيما عاقلا حصيفا ذا رأي من اهله

55
00:22:28.550 --> 00:23:03.750
فانه متى ما دخل في حلها الحمقى والمتسرعون فانهم سيزيدون الامر شقاقا ونشوزا كما ترونه في هذا الزمان الصفة الثانية وجوب انفاذ حكمهما فلما سماهما الله عز وجل حكمين فهذا دليل على لزوم حكمهما. فاذا نظر الحكمان في

56
00:23:03.750 --> 00:23:32.300
بين الزوجين ثم رأيا حكما في الاصلاح. فيجب على الزوجين تنفيذه. ويجب على القاضي في المحكمة القضاء به ولا يتجاوزه. فان الله ما امرنا ببعث الحكمين ايه الا لان حكمهما سيكون نافذا على الزوجين ونافذا على حكم القضاء

57
00:23:32.600 --> 00:24:04.900
فان رأيا بقاء الزوجية فتبقى. وان رأيا خلعا فتخلع. وان رأيا تخن فتفسخ. وان رأيا دفع مال من الزوجة له او دفع مال منه اليها فيجب على المحكوم عليه ان يدفع. واذا امر احد الزوجين بالاعتذار عن خطأه فيجب

58
00:24:04.900 --> 00:24:35.700
عليه شرعا امام الله ان يعتذر والا كان اثما. والا كان اثما ان قلت وما الحكم لو كان الحكمان من اهله فقط او من اهلها فقط فنقول هذا لا يجوز سدا لذريعة المحى المحاباة وسدا لذريعة التهمة

59
00:24:35.700 --> 00:24:56.350
فمن باب اقامة العدل بين الزوجين جعل الله عز وجل الحكمين ها من اهلهما جميعا حتى يكون ذلك ابعد عن محاباة عن محاباة الزوج ان كان الحكمان من اهله او عن محاباة

60
00:24:56.350 --> 00:25:18.100
الزوجة ان كان الحكمان من اهلها. فهمتم؟ نعم والله اعلم. احسن مدري شرحي واظح؟ ها؟ ماشي. هم احسن الله اليكم. قال المصنف وفقه الله تعالى وله عليها الا يطأ فراشه ولا

61
00:25:18.100 --> 00:25:44.650
تأذن في بيته لمن يكره. نعم اعلموا رحمكم الله تعالى ان عقد ان عقد الزوجية يوجب حقوقا فبمجرد انعقاد العقد فهناك حقوق تجب منه لها ومنها له وقد بدأ الناظم بحقوق الزوج على زوجته

62
00:25:44.850 --> 00:26:07.950
وخلاصتها ان نقول من حقوق الزوج على زوجته طاعته في المعروف كما بينت لكم ادلته ومن حقوقه عليها تمكينها من نفسها اذا لم يكن ثمة عذر شرعي فيه يمنعها او يمنعه منها

63
00:26:09.650 --> 00:26:37.350
ومنها ايضا انه لا يجوز لها ان تأذن في بيته لمن يكرهه سواء من اهله او من اهلها او من الجي ايراني. او من اصحابها فمتى ما علمت بان الزوج يرفض او يكره ان يدخل فلان او فلانة او فلانة بيته فلا يجوز

64
00:26:37.350 --> 00:26:59.700
ان تعاند وان تدخل من لا يريده الزوج فانه صاحب الولاية في بيته ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة ان تصوم وزوجها شاهد الا باذنه. انتبهوا ماذا قال؟ ولا تأذن

65
00:26:59.750 --> 00:27:26.050
في بيته الا باذنه ولا تأذن في بيته الا باذنه. وهذا نهي والمتقرر في القواعد ان النهي المتجرد عن القرينة يفيد تحريم وفي الحديث استوصوا بالنساء خيرا فانهن عوان عندكم الى ان قال وان لكم من نسائكم حقا

66
00:27:26.400 --> 00:27:59.150
ولنسائكم عليكم حقا. فاما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرصكم  من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون الا وحقهن عليكم ان تحسنوا اليهن في كسوتهن وطعامهن. اخرجه الامام الترمذي في جامعه

67
00:28:00.200 --> 00:28:31.200
ومن حقوقه الا تخرج من بيته الا باذنه كما ذكرت لكم سابقا وبينته ومن حقوقه ان تحفظه في نفسها وماله وبيته. في حضوره وغيبته كما قال الله عز وجل فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله

68
00:28:32.700 --> 00:29:06.250
ومن حقوقه حفظ اسراره فلا يجوز لها ان تكسب له سرا ولا ان تهتك له سترا ومن حقوقه كذلك خدمته بالمعروف والخدمة بين الزوجين مردها في الاصح الى العرف والعادة لان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة

69
00:29:06.600 --> 00:29:37.800
والمتقرر في القواعد ان المعروف عرفا كالمشروع شرعا. او كالمشروط شرطا فما قرره العرف من انه من الخدمة الواجبة على الزوجة لزوجها فيجب عليها ان تخدمه فيه فاذا كانت في عرف بلد يوجب على الزوجة طهو طعامه فيكون طهو طعامه من واجباته عليها

70
00:29:37.900 --> 00:30:05.200
او غسل ثيابه فيكون غسيل ثيابه من الواجبات عليها او ما داكروني او الاتيان بحوائج البيت فيكون الاتيان بحوائج البيت من الواجبات عليها وغير ذلك. فاذا اشكل علينا نوع من انواع الخدمة

71
00:30:05.250 --> 00:30:28.700
اهي واجبة او لا؟ فمرد ذلك الى العرف فيجب على نساء السودان مثلا من الخدمة لازواجهن ما لا يجب على نساء السعودية مثلا ويجب على نساء السعودية من خدمة ازواجهن ما لا يجب على نساء مصر مثلا

72
00:30:29.000 --> 00:30:51.750
فحدود الخدمة تختلف باختلاف الاعراف والعادات. واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى نعم ثم انتقل الى حقوق الزوجة. هم. احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى

73
00:30:51.950 --> 00:31:18.000
ولها عليه النفقة والكسوة والسكنى بالمعروف. وهذا لا نعلم فيه خلافا بين اهل العلم. فقد اجمع العلماء على وجوب السكنى على الزوج والنفقة والكسوة لقول الله عز وجل لينفق ذو سعة من سعته. فقوله لينفق هذا امر

74
00:31:18.000 --> 00:31:43.650
لانه فعل مضارع دخلت عليه لام الامر وكذلك قول الله عز وجل في السكنى اسكنوا هن من حيث سكنتم من وجودكم اتضارهن لتضيقوا عليهن وهذا امر بالسكنى والامر يقتضي الوجوب

75
00:31:43.850 --> 00:32:11.100
وفي حديث جابر رضي الله عنه قال ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف ولذلك في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها انه لما جاءت هند امرأة ابي سفيان الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له يا رسول الله ان ابا سفيان

76
00:32:11.100 --> 00:32:31.100
انا رجل شحيح. وانه لا يعطيني ما يكفيني وولدي بالمعروف. الا ما اخذت من ماله من غير علمه فقال صلى الله عليه وسلم خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. وقد حكى علماء الاسلام الاجماع على

77
00:32:31.100 --> 00:32:51.100
كذلك فقد حكاه الامام ابن المنذر والامام ابن حزم والامام ابن رشد والامام الكاساني والامام ابن تيمية والامام النبوي والامام ابن حجر رحم الله الجميع رحمة واسعة. فهذه حقوق ثلاثة وكلها تدخل

78
00:32:51.100 --> 00:33:17.950
تحت قول الله عز وجل وعاشروا هن بالمعروف وتحت قول الله عز وجل ولهن اي من حقوقي والعشرة بالمعروف مثل الذي عليهن بالمعروف والله اعلم. نعم الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى

79
00:33:18.100 --> 00:33:48.750
وان سافر فلا يطرق فلا يطرق اهله ليلا. نعم قبل اعلامهم قدومه. نعم. لتمتشط الشعثة الشعثة لتمتشط الشعثة وتستحد المغيبة وهذا باجماع اهل العلم رحمهم الله تعالى فاذا سافر الزوج عن زوجته واطال غيبته فلا ينبغي ان يكون زمان قدومه الى بيته ودخوله فيه ليلا

80
00:33:49.450 --> 00:34:07.550
وذلك لان من العادة ان الزوجة اذا غاب زوجها الا تحرص على تجمل جسدها فربما طال شعر ابطها فلم تحلقه او شعر عانتها فلم تأخذه ولربما دخل عليها وهي ذات رائحة لم تغتسل

81
00:34:07.800 --> 00:34:38.950
او انها لم تمشط رأسها فيراها على صورة قبيحة فيكون ذلك ادعى لزهد قلبه فيها فسدا لهذه الذريعة منع الشارع من ان يطرق المسافر سفرا طويلا اهله في الليل والدليل على ذلك ما في الصحيحين من حديث جابر رضي الله عنه قال قفلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزاة

82
00:34:38.950 --> 00:35:07.500
فلما كنا قريبا من المدينة قلت يا رسول الله اني حديث عهد بعرس. قال تزوجت؟ قلت نعم. قال ابكرا ام اذا قال قلت بل ثيب. قال فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك. فلما اردنا ان ندخل قال صلى الله عليه

83
00:35:07.500 --> 00:35:39.550
وسلم امهلوا اي توقفوا عن الدخول حتى تدخلوا ليلا اي عشاء لتمتص الشعذة وتستحد المغيبة والاستحداد هو ازالة شعر العانة. يعني حتى تتجمل الزوجة وفي حديث جابر للاخر اذا اطال احدكم الغيبة فلا يطرق اهله فلا يطرق اهله ليلا

84
00:35:39.550 --> 00:36:11.650
والتعليل في ذلك واضح وذلك لكي تتجهز له بالتنظيف والاغتسال وازالة الشعر من المغابن. ولكي تتجمل له وتسرح شعرها. وتضع مكياجها  وتضع مكياجها ونحو ذلك ولكن هناك علة اخرى بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث اخر

85
00:36:13.100 --> 00:36:37.600
وهي حتى لا يكون دخوله ليلا فجأة سببا لاتهامها حتى لا ينقدح في ذهنها انه انما فجأها ولم يخبرها ها انه شاك فيها. فهذا محرم لا يجوز. والدليل على ذلك حديث جابر ايضا. قال

86
00:36:37.600 --> 00:37:04.000
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يطرق الرجل اهله ليلا يتخونهم تلمسوا عثراتهم متفق عليه يتخونهم ويتلمس عثراتهم فان قلت اوليس بين الحديثين تعارض فاقول لا تعارض بينهما

87
00:37:04.800 --> 00:37:34.350
ولكن الاقرب عندي الاقرب عندي هو ان ذلك ينقسم الى قسمين فنحمل حديث جابر الاول على طرق الاهل ليلا اذا اطال السفر وله علته في قوله لتمتشط الشاعثة وتستحد المغيبة. ونحمل الحديث الاخر على طرق الاهل ليلا بلا استئذان

88
00:37:34.350 --> 00:37:54.350
سواء من سفر او من غير سفر حتى يرى عندها احد او لا؟ فمن الناس من يدخل ولا يسحب برجليه او نعليه فيفجأ اهله بالدخول ليلا لينظر اتكلم في الجوال او لا؟ اتراسل في الجوال او لا

89
00:37:54.350 --> 00:38:13.600
فهذا منهي وفهذا منهي عنه. فنحمل الحديث الاول على القادم من السفر الطويل ونحمل الحديث الاخر على من يدخل وان لم يكن عن سفر. وبذلك تتآلف الادلة ولا يكون بينها شيء من التعارف. نعم

90
00:38:14.050 --> 00:38:42.200
فان قلت وما الحكم اذا كان السفر قصيرا فاقول اذا كان قصيرا قصرا لا ينبت به شعر العانة كيوم او يومين فلا بأس بان يطرق اهله ليلا فان قلت وما الحكم فيما لو اخبرتها بمجيئي

91
00:38:42.250 --> 00:39:03.700
عن طريق واحدة من هذه الوسائل الجواب تتحقق بذلك العلة وتنتفي التهمته ان شاء الله لان المقصود من الحديث هو ان تعطى وقتا هو ان تعطى وقتا لتفعل ذلك المذكور في الحديث

92
00:39:04.100 --> 00:39:29.450
فاذا اتصل الانسان على زوجته بالهاتف او الجوال بمدة يغلب على ظنه تمكنها من حلق العانة ونتف الابط والتجمل والتنظف والاغتسال فان ذلك يحقق العلة. واذا تحققت العلة ها ثبت الحكم الشرعي. ثبت

93
00:39:29.450 --> 00:39:52.450
حكم الشرعي والله اعلم. نعم احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى وان تزوج بكرا على ثيب اقام عندها سبعا ثم قسم وان كانت ثيبا اقام عندها ثلاثا ثم قسم. هذا الكلام فيما اذا اراد الزوج ان يعدد

94
00:39:52.450 --> 00:40:19.400
فاذا كانت زوجته الثانية بكرا فانه يقيم عندها بعد دخوله بعد دخوله بها سبعة ايام. ثم يقسم بين بقية نسائه وان كانت ثيبا فانه يجلس عندها ثلاث ثلاث ليال ثم يقسم بين نسائه

95
00:40:20.000 --> 00:40:44.150
وهذا باجماع العلماء وقد حكى الاجماع على ذلك جمع من اهل العلم ومستنده حديث ابي قلابة عن انس قال من السنة اذا تزوج البكر على الثيب ان يقيم عند سبعا ثم

96
00:40:44.150 --> 00:41:04.150
فيقسم واذا تزوج الثيب اقام عندها ثلاثا ثم قسم. وفي الصحيح من حديث ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للبكر سبع وللثيب ثلاث وللثيب ثلاث

97
00:41:04.150 --> 00:41:25.150
وهذا معلوم ان شاء الله. نعم الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى ويجب العدل بين الزوجات فيما يظهر من اللحظ واللفظ والمبيت والنفقة والكسوة والمسكن. هذا لا نعلم فيه خلافا بين اهل العلم

98
00:41:25.450 --> 00:41:53.000
لقول الله عز وجل فان خفتم الا تعدلوا فواحدة. فشرط التعدد هو ان يعلم الزوج من نفسه به او يغلب على ظنه انه قادر على العدل وبناء عليه فاذا علم الانسان من نفسه او غلب على ظنه انه ان عدد فلن يعدل فيحرم عليه

99
00:41:53.000 --> 00:42:24.700
ان يعدد فقوام التعدد على العدل واعلم ان العدل بين الزوجات ينقسم الى قسمين الى عدل في الامور الظاهرة والى عدل في الامور الباطنة ونعني بالامور الظاهرة ما ذكره المصنف بقوله من اللحظ اي من النظرات. فاذا كنا جميعا في مجلسه

100
00:42:24.700 --> 00:42:51.400
فلا يخص احداهن بنظرات الحب والحنان والثانية بنظرات البغض والحقد او ان يطيل النظر الى اولاد هذه ويغض الطرف عن اولاد هذه. او يكثر التبسم لهذه ولا يتبسم في وجه الاخرى

101
00:42:51.850 --> 00:43:13.600
قوله واللفظ بمعنى ان يعدل بينهما حتى في الفاظه اذا كن في مجلسه فيكلم هذه ويكلم هذه. واما ان يخص احداهما بالكلام والاخرى. قد اعرض عنها فان هذا محرم ومجانب للعدل

102
00:43:13.950 --> 00:43:40.300
ثم قال وفي المبيت في قسم ليلة لهذه وليلة لهذه. او ليلتين لهذه متعاقبات. وليلة وليلتين للاخرى متعاقبات ثم قال والنفقة واعلم ان العدل في النفقة هو ان تكون على حسب الحاجة

103
00:43:40.350 --> 00:44:09.150
فيعطي من النفقة فيعطي الزوجة الاولى من النفقة ما يكفي ضروراتها وحاجياتها ويعطي الزوجة الثانية من النفقة ما يكفي ضروراتها وحاجياتها. اذ من المعلوم ان زوجة ذات الاولاد ستكون نفقتها اكثر من الزوجة التي ليس عندها اولاد. اليس كذلك

104
00:44:09.150 --> 00:44:35.300
طيب ثم قال والمسكن بمعنى ان يحاول ان يكون صفة مسكن هذه كمثل او قريبا من مسكن هذه فلا يجوز له ان ان ان يجعل هذه في بيت قيمته مليون وهذه في بيت طين قيمتها

105
00:44:35.300 --> 00:44:57.550
مئة الف فهذا من الظلم العظيم الذي لا يجوز وفي غير المذكورات لكن من الامور الظاهرة. فالعدل الواجب انما هو في الامور الظاهرة التي تعلمه هذه الزوجة من هذه الزوجة او هذه الزوجة من الاخرى

106
00:44:57.900 --> 00:45:16.500
واما وهو العدل المأمور به في قوله عز وجل فان خفتم الا تعدلوا فواحدة. وهو العدل المأمور به ايضا في قول النبي صلى الله عليه وسلم من كان له زوجتان

107
00:45:16.600 --> 00:45:48.950
فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وهذه عقوبة والعقوبات لا تكون الا على ترك الواجبات وكذلك يجب عليه العدل اذا اراد سفرا فان كان سيصطحبهن جميعا فالحمد لله كما اصطحب النبي صلى الله عليه وسلم كل نسائه في

108
00:45:48.950 --> 00:46:13.100
حجت الوداع. واما اذا كان سيخرج بواحدة فيكون مبدأ الاختيار على ليقة لا على التشهي والهوى لما في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد سفرا

109
00:46:13.100 --> 00:46:43.350
اقرع بين نسائه. وقد اجمع العلماء على وجوب العدل حكى ذلك الامام ابن حزم والامام ابن تيمية وغيرهم رحمهم الله تعالى نعم  الله اليك. انتبه واما العدل الثاني فهو العدل الباطني. ونقصد به ميل القلب ومحبة القلب ورغبة القلب. وشوق

110
00:46:43.350 --> 00:47:08.450
القلب فهذا لا يملكه الانسان لان امور القلوب انما يملكها علام الغيوب تبارك وتعالى وهو العدل المنفي في قول الله عز وجل ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم. فتلك

111
00:47:08.450 --> 00:47:32.450
كالاية لا تعارظ الاية السابقة لان الاية السابقة في العدل الظاهري وهذه الاية في عدل الباطن. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يعدل يقسم بين نسائه ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك

112
00:47:32.450 --> 00:47:56.000
اي من الامور الظاهرية فلا تلمني فيما تملك ولا املك اي في الامور الباطنية وبناء على ذلك فلا يجب العدل بينهن في الجماع لان الجماع مبني على ميل القلب وعظيم رغبته وشوقه

113
00:47:56.450 --> 00:48:14.300
فله ان يجامع الزوجة الثانية في ليلة الاولى او الاولى في ليلة الثانية ولكن لا يحل له ان يصرح بذلك او ان يظهر ذلك لها اي لصاحبة الليلة والله اعلم. نعم يا شيخ

114
00:48:14.850 --> 00:48:32.600
كم كم بقي من الوقت يا شيخ احسن الله اليكم قال المصنف وفقه الله تعالى ويجوز للضرة ان تهب يومها لضرتها الاخرى اذا كانت هبة اختيار لا اضطرار ولا اكراه

115
00:48:33.150 --> 00:48:56.500
وذلك للدليل الاثري والنظري اما الدليل الاثري ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان سودة وهبت يومها لعائشة رضي الله عنها. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة نوبتين. يومها

116
00:48:56.500 --> 00:49:19.700
ويوم سوداء وقد وهبت يوم غالي عائشة رضي الله عنها هبة اختيار لا اضطرار. واما الدليل النظري فلان ان الليلة وما فيها كله من حقوقها والمتقرر في القواعد ان لصاحب الحق

117
00:49:20.100 --> 00:49:50.000
ان يتنازل عن حقه كلا او جزءا فان قلت وهل لها ان ترجع في هذه الهبة فيما بعد فاقول نعم لان حقها كل ليلة يتجدد فلها ان تقول ما وهبتكه من ليلتي في الايام الماضية ارجع فيه

118
00:49:50.300 --> 00:50:12.650
واريدك في ليلتي عندي فلا بأس عليها ولا حرج في ذلك ان شاء الله مسألة ما الحكم لو وهبت المرأة ليلة لزوجها من غير تحديد لزوجة اخرى وعنده اربع نساء

119
00:50:16.000 --> 00:50:44.950
فهمتوا؟ نعم مشكلة هذي ها ما الحكم لو ان زوجة من اربع زوجات وهبت يومها لزوجها ولكن لم تحدد الزوجة الموهوبة الجواب هو بالخيار هو بالخيار في هذه الليلة يكون عند اي واحدة

120
00:50:45.200 --> 00:51:10.900
شاء والله اعلم. نعم الله اليكم قال وفقه الله الله تعالى وفي بضع احدنا صدقة وذلك للدليل الاثري والنظري فاما الدليل الاثري ففي صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع

121
00:51:10.900 --> 00:51:32.250
اي جماع احدكم صدقة. قالوا يا رسول الله ايأتي احدنا شهوته ويكون له  قال ارأيت ان وضعها في حرام اكان يكون عليه وزر؟ فكذلك اذا وضعها في حلال كان له اجر

122
00:51:32.250 --> 00:52:07.350
واما الدليل النظري فلان في القواعد ان المباحات تنقلب عبادات بالنيات الصالحات. فاذا نوى ببضعه اي بجماعه لزوجته ان يعف نفسه عن الحرام. او يعفها عن الحرام او يكون جماعه سببا لاخراج ذرية تعبد الله عز وجل في الارض فان هذا الجماع ينتقل من

123
00:52:07.350 --> 00:52:27.250
الى قربة وطاعة فيثاب العبد فيثاب العبد عليه فعلى الانسان ان يحتسب الاجر في جماع زوجته ليعف نفسه او يعفها او يخرج بهذا الجماع ذرية تعبد الله الله ليكون جماعه

124
00:52:28.500 --> 00:53:06.150
عبادة وقربة والله اعلم. نعم اليكم قال وفقه الله تعالى ويقول قبله اللهم جنبنا    في هذه القطعة جمل من الفروع ولعلنا نختم بها الفرع الاول ما دليله الجواب دليلهما في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال

125
00:53:06.150 --> 00:53:30.850
لو ان احدكم اذا اتى اهله قال ها اللهم بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا. فانه ان يقدر بينهما ولد لم يضره شيطان ابدا الفرع الثاني ان قلت ومتى يقوله

126
00:53:31.100 --> 00:54:05.400
الجواب يستحب قوله في ابتداء المداعبة ولكن ينبغي ويتأكد استحبابه قبل الايلاج الفرع الثالث ان قلت وما الحكم لو نسيه الجواب ان نسيه فيمكنه تداركه بقوله متى ما ذكره قبل ان تنتهي العملية بين الزوجين

127
00:54:08.000 --> 00:54:33.750
الفرع كم رقمه؟ الرابع ان قلت وهل يشرع للزوجة ان تقوله ايضا الجواب المتقرر في القواعد ان كل حكم ثبت في حق الرجال فانه يثبت في النساء تبعا الا بدليل الاختصاص

128
00:54:34.300 --> 00:54:57.750
والمتقرر في القواعد انه اذا اتفقت العلل اتفقت الاحكام واذا اختلفت العلل اختلفت الاحكام والمتقرر في القواعد ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما ومن المعلوم ان الزوج في جماعه

129
00:54:58.700 --> 00:55:24.500
يطلب ما تطلبه الزوجة من جماعه فهو رزقها وهي رزقه. والولد سيكون له ولها. وعلى الزوجين ان يسعيا آآ السعي الحثيث في حماية ولدهما من ان يصيبه كيد الشيطان او ضرره

130
00:55:24.650 --> 00:55:47.350
وبناء على ذلك يشرع للزوجة ان تقوله ايضا فهذا الذكر مشروع في حق الزوجين جميعا في الاصح الفرع الخامس هذا دليل على ان للشيطان حرصا عظيما على ابن ادم من اول ولوج النطفة ابيه

131
00:55:47.350 --> 00:56:05.600
في رحم امه وهو حريص على ان يؤذي هذا الولد كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ما من بني ادم مولود

132
00:56:05.850 --> 00:56:30.950
الا يمسه الشيطان حين يولد. فيستهل صارخا من مس الشيطان وفي الصحيحين من حديث ابي هريرة ايضا. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم صياح المولود حين يقع نزغة من الشيطان فينبغي للزوجين ان يذكر بعضهما بعضا بهذا الذكر الذي يعصم

133
00:56:31.750 --> 00:56:53.850
ولدهما ان شاء الله من الشيطان الفرع السادس اعلم رحمك الله ان هذا الذكر سبب في حفظ الولد والمتقرر في القواعد عند اهل السنة والجماعة ان الاسباب مؤثرة لا بذاتها

134
00:56:53.950 --> 00:57:13.950
فلو ان الله قدر الا يرتب اثر هذا الذكر عليه فان ذلك مرده الى من؟ الى الله تبارك وتعالى كما ان الانسان قد يتزوج ولا يوجد حمل وقد يوجد حمل فيكون كاذبا. وقد يوجد

135
00:57:13.950 --> 00:57:39.950
ولا يوجد نبات اليس كذلك فالاسباب عندنا معاشر اهل السنة والجماعة لا تؤثر تأثير ذات في اثارها. وانما تأثير موقوف على ارادة الله عز وجل وقدره. فاذا قال الزوجان الذكر واراد الله ترتيب الاثر وجد الاثر

136
00:57:40.000 --> 00:58:10.800
واذا قالا الذكر ولم يرد الله عز وجل ترتيب الاثر او اراد ترتيب بعضه دون كماله  فالامر بيده تبارك وتعالى الفرع الذي بعده ان قلت اويقال هذا الذكر سرا ام جهرا؟ فاقول بل يقال جهرا بقدر ما يسمع احدهما الاخر

137
00:58:14.750 --> 00:58:31.400
الفرع الذي بعده ان قلت انتم معي ولا ما انتم معي ان قلتها انتبه لهالمسألة اذا كانت العلة الا يضر الشيطان الولد. فما الحكم لو عزم الزوج على عزل منيه

138
00:58:33.400 --> 00:59:01.200
افيشرع قول الذكر ام انتهت علته الجواب بل يشرع قول الذكر فان انعقاد نطفة الجنين لا يمنعها اذا ارادها الله عز وجل شيء وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم واذا اراد الله خلق نفس لم يمنعه شيء

139
00:59:02.300 --> 00:59:22.300
ولان هناك عللا في الذكر غير حماية الولد. وهي ان يجنب الله الشيطان ما رزق احد الزوجين الاخر فهذا دليل على ان الحكمة من الذكر ليست في حماية الولد فقط بل في حماية

140
00:59:22.300 --> 00:59:50.450
في الزوج والزوجة في حال في حال الجماع في حال الجماع ومن الفروع ما الحكم لو كانت الزوجة امة فهل يشرع قوله؟ الجواب المتقرر في القواعد ان العبرة بعموم العلة لا بخصوص اللفظ

141
00:59:51.600 --> 01:00:16.250
فلفظ الحديث وان ورد فيه اهله الا ان المقصود من ذلك التعليل فالعلة عامة تدخل فيها الزوجة سواء اكانت حرة او كانت امة. وبناء على ذلك في شرع للسيد ان يقول هذا الذكر اذا جامع امته

142
01:00:18.000 --> 01:00:46.550
ومن الفروع هل يشرع له ان يقول الرحمن الرحيم بمعنى ان يقول بسم الله الرحمن الرحيم اللهم جنبنا الشيطان الجواب المتقرر في القواعد ان الاذكار ارى مبناها على التوقيف بكل متعلقاتها. والحديث انما ورد بالتسمية فقط دون زيادة

143
01:00:46.550 --> 01:01:11.500
الرحمن الرحيم. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ومن الفروع ان قلت وكيف يقول الذكر من لا يحسن العربية وكيف يقول الذكر من لا يحسن العربية؟ الجواب يقوله بلغته

144
01:01:12.900 --> 01:01:33.450
لان المتقرر في القواعد ان المشقة تجلب التيسير وان الامر اذا ضاق اتسع. فاذا لم يستطع قول الذكر  باللغة العربية فانه يقوله بلغته تخفيفا وتيسيرا. اخر مسألة عندنا في هذا الدرس

145
01:01:33.550 --> 01:01:54.700
هي فرع من الفروع ماذا نفهم من قوله لم يضره شيطان ماذا نفهم الجواب نفهم العموم كل ما يدخل في صور مضارة الشيطان لابن ادم فان الولد يكون معصوما منها اذا اراد الله ترتيب الاثر

146
01:01:54.750 --> 01:02:20.500
عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لم يضره شيطان ابدا. فقوله لم نفي قوله يضره ها فعل مضارع فهو فعل مضارع منفي والفعل المضارع المنفي يفيد العموم فاذا كل صور المضارة منتفية

147
01:02:20.650 --> 01:02:47.550
فيدخل فيها اضرار الولد في دينه فلا يقع في شرك ولا في بدعة ولا في معصية ولا يصيبه شك في امر عقدي او امر توحيدي ويدخل فيه الضرر الحسي. فلا يصيبه بعين ولا بسحر ولا بمس ولا

148
01:02:47.550 --> 01:03:04.550
كل ما يدخل في صور الضرر فانها داخلة في قول النبي صلى الله عليه وسلم لم يضره شيطان. ثم اكد رسول الله صلى الله عليه وسلم غاب العموم بقوله ابدا

149
01:03:05.600 --> 01:03:24.984
فهذا دليل على ما قررته لكم من حمل الضرر المنفي في من حمل الضرر المنفي في الحديث على المعنى العامي واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين