﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.200
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي شرع الحج وجعل فيه منافع وجعل العلم منها انفعا نافع. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما نفع الحجاج. وعلى اله

2
00:00:40.200 --> 00:01:10.200
وصحبه صفوة ركب الحاج. اما بعد فهذا شرح الكتاب الثاني من برنامج منافع العلم في سنة اولى ست وثلاثين واربعمائة والف وهو كتاب المفسر من القرآن الميسر لمصنفه صالح بن عبدالله بن حمد

3
00:01:10.200 --> 00:01:40.200
نعم. بسم الله الرحمن الرحيم الله في كتابه ونفسه في القرآن الميسر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم جل وعلا صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد نبيا. وعلى اله وصحبه ومن ومن

4
00:01:40.200 --> 00:02:20.200
اما بعد فهذه تحوي جملة من سورة القرآن واياته واياته المفسرة وهذه تحمي جملة من سورة القرآن من سور القرآن واياته المفسرة هي من اكثر هي من اكثره على الالسنة

5
00:02:20.200 --> 00:03:00.200
بالعناية ايضا ففيها من جوامع القرآن سورة الفاتحة واية سورة الفاتحة واله اية الكرسي والاية من اخر سورة البقرة وسورة الكافرون وسورة الاخلاص والمعوذتان ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسملة. ثم اردفها

6
00:03:00.200 --> 00:03:40.200
الحنضلة ثم تلة بالصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه ومن من الهداة بينه والهدى جمع هادئ والهادي من قال هو المبين المرشد. وذكر البيان وصفا للهداة اعلام بانحصار هدايتهم. في

7
00:03:40.200 --> 00:04:30.200
بانحصار هدايتهم بالتبيين والارشاد. فان الهداية نوعان احدهما هداية توفيق وسداد وهذه لله وحده. والاخر هداية بيان وهذه لنبينا صلى الله عليه وسلم ولكل من هيأ الله له اسباب ارشاد الخلق وتعليمهم. ثم ذكر المصنف

8
00:04:30.200 --> 00:05:10.200
ان المذكور في الكتاب نبذة ميسرة والنبذة اسم لما قل وهي موصوفة بالتيسير اي السهولة لما فيه من كمال النفع. فان الشيء اذا يسر عظم نفعه. واذا عسر وقل مفعوله. والشرع مبني على اليسر. قال الله تعالى وما

9
00:05:10.200 --> 00:05:30.200
جعل عليكم في الدين من حرج. وقال صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر. رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ثم بين ان هذه النبذة تهوي جملة من سور القرآن

10
00:05:30.200 --> 00:06:10.200
واياته المفسرة. واختصت هذه النبذة بامرين ادهما انها من اكثر القرآن على الالسنة دورانا. فان ان السور والايات المذكورة في هذا الكتاب مما يتكرر العمل به في اليوم والليلة والاخر ان تلك السور والايات

11
00:06:10.200 --> 00:06:50.200
هي اجدر القرآن بالعناية ايضاحا وتبيانا لان ما كثر على اللسان جريانه احتاجت النفوس الى الاعتناء ببيان فاولى ما يتفهمه الانسان ويدرك معانيه وحقائقه ويدرك معانيه وحقائقه هو ما يجزي به لسانه مرة بعد مرة

12
00:06:50.200 --> 00:07:20.200
ثم افصح عن مضمون الكتاب فقال ففيها من جوامع القرآن تواليا سورة فاتحتي واية الكرسي والايتان من اخر سورة البقرة وسورة الكافرون وسورة الاخلاص والمعوذتان فمضامين هذه النقلة الميسرة نوعان. احد

13
00:07:20.200 --> 00:08:20.200
سور تامة. وهي خمس سور الفاتحة والكافرون والاخلاص والفلك والناس. وشهرت الاخيرتين وشهرت الاخيرتان باسم المعوذتان لما فيهما من التعوذ بالله سبحانه وتعالى. فكل سورة منهما عودة يتعوذ بها. والاخر

14
00:08:20.200 --> 00:09:10.200
ايات مختارة من سوء سورة البقرة. لجلالة قدر تلك الايات وعظمة شأنها وهي ثلاث ايات هي اية الكرسي والايتان من اخر سورة البقرة. نعم. احسن الله اليكم تسيير سورة الفاتحة عن ابي سعيد ابن المعلا رضي الله عنه قال كنت اصلي فدعانا النبي صلى الله

15
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
وسلم قلت يا رسول الله اني كنت اصلي قال الم يقل الله استجيبوا لله وللرسول اذا دعاه ثم قال الا اعينك اعظم اعظم سورة في القرآن قبل ان تقول من المسجد فاخذ بيدي فلما اردنا

16
00:09:30.200 --> 00:09:50.200
ان نخرج قلت يا رسول الله انك قلت لاعلمنك اعظم سورة في القرآن. قال الحمد لله رب العالمين هي المسئولية السبع والقرآن العظيم الذي اوتيتم. رواه البخاري. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال

17
00:09:50.200 --> 00:10:10.200
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي من سأل فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله تعالى حمده عبده واذا قال الرحمن الرحيم

18
00:10:10.200 --> 00:10:30.200
قال الله تعالى اثنى علي عبدي واذا قال ما لك يوم الدين قال مجدني عبدي وقال مرة فوضني عبدي فاذا قال اياك نعبد واياك نستعين قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي من سأل. فاذا قال

19
00:10:30.200 --> 00:11:00.200
اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قال عابيدي ولعبدي ما سأل. رواه مسلم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم من في يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين

20
00:11:00.200 --> 00:11:30.200
الذين انعمت عليهم قيد المغضوب عليهم ولا الضالين. بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ القرآن في فاتحة القرآن وبسم الله الرحمن الرحيم اقرأ والاسم الاحسن الله علم على ربنا عز وجل ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة. والرحمن الرحيم

21
00:11:30.200 --> 00:11:50.200
اسمان من اسماء الله تعالى دالان على رحمته. فاولهما دال على حاء دال عليها حال تعلقها به في والاخر دال عليها حالة تعذب الخلق في وقف هذه السورة الحمد لله رب

22
00:11:50.200 --> 00:12:20.200
للعالمين فالحمد والإخلاص عن محاسن المحمود مع حبه وتعبيه. والحمد لله رب العالمين. اسم رب العالمين. ورب العالمين. يضرب على اول الاية رب العالمين. ورب العالمين اسم اضافي فالرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء والعافية

23
00:12:20.200 --> 00:12:50.200
للشيء والعالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات فكل جنس منا يطلق عليه عمل وعالم الجن وعالم الملائكة. عز وجل العبادة بالخلق ورحمته ولهذا وصف نفسه بالرحمن الرحيم. فهو رحمن واسع فهو رحمن واسع. فهو رحمن وسعت

24
00:12:50.200 --> 00:13:10.200
جميعا الخلق رحيم ينصب رحمته اليهم. ثم اكد ثم اكد الروبيته بقوله ما لك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال. الذي قال الله تعالى فيه وما ادراك ما يوم الدين ثم ما ادراك ما

25
00:13:10.200 --> 00:13:40.200
يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم القيامة وخص بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كما كما نبني طاعة نافع من انقطاع الانقطاع املاك الخلائق. والا سمو ذلك يوم الدين وغيره من الايام

26
00:13:40.200 --> 00:14:00.200
وغيره من الايام. وقوله اياك نعبد واياك نستعين. اي نخصك وحدك بالعباد. ونستعين بك وحدك في جميع امورنا وعبادة الله كأن القلب له بالحب والخضوع والمأمور والمأمور به فيها امتثال

27
00:14:00.200 --> 00:14:20.200
والاستعانة به في طلب العجز العليم. والاستعانة به هي طلب العبد العون منه في الوصول الى ثم قال تعالى اهدنا الصراط المستقيم اي قل لنا وارشدنا اليك وثبتنا عليه حتى نلقاك وهو الاسلام

28
00:14:20.200 --> 00:14:40.200
صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. غير صراط الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود. ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه

29
00:14:40.200 --> 00:15:00.200
منه ولا شواطئ ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهل فلم يهتدوا وضلوا الطريق. وهم النصارى ومن عدل عن ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه مني. ذكر المصنف وفقه الله

30
00:15:00.200 --> 00:15:30.200
هذه الجملة تفسير سورة الفاتحة وابتدأ تفسير السورة بذكر فضلها لانك قديم فضل الشيء يحمل النفوس عن عن التشوف اليه وذكر في فضلها حديثين فالحديث الاول حديث ابي سعيد ابن المعلا رضي الله عنه

31
00:15:30.200 --> 00:16:00.200
انه قال كنت اصلي فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم الحديث ودلالته على فضل الفاتحة من ثلاثة وجوه. اولها في قوله الا اعلمنك اعظم سورة من القرآن. ثم قال الحمد لله رب

32
00:16:00.200 --> 00:16:40.200
فسورة الفاتحة هي اعظم سور القرآن. وثانيها في قوله هي السبع المثاني. فمن فضل الفاتحة اتصافها كونها السبعة المثاني والتسبيح مرده الى عدد اياتها فان الفاتحة سبع لم يختلف العادون فيها

33
00:16:40.200 --> 00:17:30.200
لكن اختلفوا في موضع العد من اياتها ومعنى المثاني التي تثنى مرة بعد مرة الفاتحة نوعان احدهما تدنية تتعلق بالمباني تتلية تتعلق بالمباني. اي بكلماتها اذ تتوالى بعضها بعد بعض مقروءة في الصلاة

34
00:17:30.200 --> 00:18:20.200
اذ تتوالى بعضها بعد بعض مقروءة في الصلاة. والاخر تتنية تتعلق بالمعاني لما فيها من رد انواع مختلفة من المعاني بعضها على بعض فقوله رب العالمين ومالك يوم الدين من صفات الجلال لله. وقوله الرحمن الرحيم

35
00:18:20.200 --> 00:19:00.200
من صفات الجمال لله. وصدر السورة الى قوله اياك نعبد هو لله. واخرها من قوله واياك نستعين. الى فمها هو للعبد. وثالثها في قوله والقرآن العظيم الذي اوتيت واختلف في تفسير هذه

36
00:19:00.200 --> 00:19:50.200
الجملة على قولين احدهما ان القرآن العظيم للفاتحة معناه المقروء العظيم فاعظم مقروء في القرآن هو سورة الفاتحة. والاخر ان القرآن عظيم وصف للكتاب كله الذي اوتيه النبي الله عليه وسلم فعلى الاول

37
00:19:50.200 --> 00:20:20.200
كونوا وصفا للفاتحة بعد وصف فعلى الاول يكون وصفا للفاتحة بعد وصف وعلى الثاني يكون من عطف العام على الخاص والحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى

38
00:20:20.200 --> 00:21:10.200
الحديث ودلالته على فضل الفاتحة في قول الله تعالى الصلاة بيني وبين عبدي نصفين. من وجهين احدهما في تسمية الفاتحة صلاة بجعل الجزء اسما لجميع الاقوال والافعال في الصلاة. بجعل الجزء اسما لجميع الاقوال والافعال في الصلاة

39
00:21:10.200 --> 00:22:00.200
تعظيما له. فتقدير الحديث قسمت بيني وبين عبدي نصفين. والاخر في قوله بيني وبين عبدي نصفين. فمن فضل الفاتحة ان الله جمع فيها بين الحق والفضل ربه سبحانه في قوله الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد

40
00:22:00.200 --> 00:22:30.200
وفضله سبحانه في قوله في قوله واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ثم شرع المصنف يفسر معاني الفاتحة على ما يناسب المقامات. فقال بسم الله

41
00:22:30.200 --> 00:23:10.200
الرحيم اقرأ القرآن فمقصود المبسم في فاتحة القرآن هو بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ اي اشرع في القراءة متلبسا بسم الله الرحمن الرحيم. والفعل المقدر في متعلق الجاد في قوله بسم الله هو اقرب لمناسبة المقام فان المبسمل بين يديه

42
00:23:10.200 --> 00:23:50.200
الفاتحة يريد ملامسته ذكر اسم الله لاستفتاح القراءة ثم ذكر المصنف ان رزقا احسن الله علم على ربنا عز وجل فلا يسمى به غيره. والاسماء الالهية وقع وصفها الشرعي بثلاثة اوصاف. احدها الاحسن. في قول

43
00:23:50.200 --> 00:24:40.200
تعالى ولله الاسماء الحسنى. فالحسنى تعلى من الحسنى والتأنيث مناسب للجمع. والواحد منها يقال له الاسم الاحسن وثانيها الاسم الاجل وثالثها الاسم الاكرم. وهذان في قول تعالى تبارك اسم ربك ذو الجلال والاكرام. في

44
00:24:40.200 --> 00:25:20.200
ابن عامر الشامي فالجلال والاكرام في قراءته صفة للاسم الالهي وهذه الاوصاف الثلاثة هي الواردة في خطاب فاسعد الناس بالخبر عن الله هم من اخبر عنه ما اخبر به عن نفسه او اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم. وما عدا هذا فلا يخلو من

45
00:25:20.200 --> 00:26:00.200
شرعية او لغوية ولبسطه موضع اخر. ثم بين معنى الله فقال ومعناه المألوف المستحق لافراده بالعبادة. اي من تأله القلوب بالحب والخضوع. وتوجه القلوب اليه لاستحقاقه وحده له العبادة قال الله تعالى ذلك بان الله هو الحق وانما يدعون من

46
00:26:00.200 --> 00:26:30.200
دونه الباطل. وقال تعالى ذلك بان الله هو الحق. وانما يدعون من دونه الباطل هو وقال تعالى ذلك بان الله هو الحق وانه يحيي الموتى ثم بين معنى الرحمن الرحيم فقال اسمان من اسمائه تعالى دالان على رحمته الى اخر ما ذكر

47
00:26:30.200 --> 00:27:10.200
فالاسمان الرحمن والرحيم يشتركان في الدلالة على صفة الرحمة في كيفية الدلالة عليها. فاسم الرحمن يدل على عليها حال تعلقها به اي بذاته في سعتها واسم الرحيم يدل عليها حال تعلقها بالخلق في

48
00:27:10.200 --> 00:27:40.200
اليهم. قال الله في الاول الرحمن على العرش استوى وقال في الثاني ان الله بالناس لرؤوف رحيم. وهذا احسن ما قيل في الفضل بينهما وهو اختيار ابي عبد الله ابن القيم في بدائع الفوائد. واشرت اليه بقولي

49
00:27:40.200 --> 00:28:10.200
ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم رحمن ثبت. ورحمة لله مهما علقت بذاته فالاسم الرحمن ثبت. او علقت بخلقه الذين فسمه الرحيم فاز من سلم او علقت بخلقه الذي رحم فسمه

50
00:28:10.200 --> 00:28:50.200
فيما فاز من سلم ثم ذكر ان اول هذه الحمد لله رب العالمين. وهو مصير منه الى مخالفة العد المشهور في رواية حفص وهو عد الكوفيين الذين يعدون باسم الرحمن الرحيم اية من الفاتحة. وعلى القول الثاني

51
00:28:50.200 --> 00:29:20.200
كونوا مبتدأ العدل من قوله تعالى الحمد لله رب العالمين. ثم تجعل الاية السادسة ايتين منتهى الاولى صراط الذين انعمت عليهم فتكون السادسة ثم تكون السابعة غير المغضوب عليهم ولا

52
00:29:20.200 --> 00:30:00.200
ولا الضالين. وبين معنى الحمد فقال هو الاخبار عن محاسن محمود مع حبه وتعظيمه. فمدار الحمد على امرين. احدهما الاخبار عن محاسن المحمود والاخر اقترانه الاخبار بالحب والتعظيم. ثم بين ان قوله

53
00:30:00.200 --> 00:30:30.200
رب العالمين اسم اضافي. فالاسماء الالهية باعتبار الافراد والاضافة نوعان. احدهم وما اسماه الاهية مفردة. مثل الله والرحمن والرحيم والاخر اسماء الهية مضافة مثل رب العالمين ومالك الملك وعالم الغيب والشهادة. ذكره ابن تيمية

54
00:30:30.200 --> 00:31:00.200
المصرية وشيخنا ابن باز في بعض اجوبته. فاسم رب العالمين من الاسماء وبه يدعى وقد نقل ابن تيمية الحديث اجماع المسلمين على دعاء الله اسماء مضافة ثم ذكر ان الرب في كلام العرب المالك والسيد والمصلح للشيء

55
00:31:00.200 --> 00:31:20.200
مداره على هذه المعاني الثلاثة. ذكره ابن الانباري وغيره. وما يوجد في كلام جماعة من المتأخرين من الزيارة التي عليها حتى بلغها احمد بن احمد الشجاعي الازهري ثلاثين معنى كله مما

56
00:31:20.200 --> 00:31:50.200
الى هذه المعاني الثلاثة واليها اشرت بقول سيدهم ومالك والمصلح للربط معنى اللسان افصح سيدهم ومالك والمصلح للرب معنى في اللسان افصح. ثم ذكر وان العالمين جمع عالم وهو اسم للافراد المتجانسة من المخلوقات. والافراد المتجانسة

57
00:31:50.200 --> 00:32:20.200
هي الافراد المشتركة في جنس واحد قال فكل جنس منها يطلق عليه عالم قالوا عالم الانس وعالم الجن وعالم الملائكة. واذا لم تنتظم تلك افرادوا في جنس لم تسمى عالما. ومن مخلوقات الله افراد لا علم لها

58
00:32:20.200 --> 00:33:00.200
كالعرش والكرسي الالهيين والجنة والنار. فمخلوقات الله نوعان احدهما مخلوقات متجانسة يسمى كل واحد منها جنس يسمى كل واحد منها عالما. كالانس والجن والملائكة. والاخر مخلوقات افراد كالعرش والكرسي والجنة والنار

59
00:33:00.200 --> 00:33:40.200
الحكم على مخلوقات ما بالاشتراك في الجنس او الانفراد هو اللسان العربي لا المواضعات الاصطلاحية المتأخرة فمن يقول ان تلك الافراد ان تلك الافراد المذكورة افرادا وهي الكرسي والعرش والجنة والنار يجمعها مع غيرها عالم الجمال

60
00:33:40.200 --> 00:34:20.200
لا يوافق الوضع النووي. وانما يجري على المواضعات الاصطلاحية المتأخرة وصفات الحياة وعدمها تجري في خطاب الشرع على غير ما علماء المعرفة الحديثة. فان هؤلاء يزعمون ان الاحجار والاشجار مسلوبة الارادة

61
00:34:20.200 --> 00:34:50.200
فلا يصدر منها فعل. وهذا خلاف ما في القرآن. فان الله اضاف الى اشياء مما يسميها هؤلاء بالجمادات اضاف اليها صفات للحياة. فقال جدار موسى والفضل جدارا يريد ان ينقض. في نظائر

62
00:34:50.200 --> 00:35:20.200
اخرى في القرآن الكريم. ومن الغرض الجاري تفسير الحقائق الشرعية. بالمواظبة الاصطلاحية المتأخرة والعدول عن وضع الشرع واللسان العربي. كالذي يفسر القرآن فاذا اتى الى ذكر الكوكب والنجم قال والفرق بينهما ان الكوكب جرم معتم

63
00:35:20.200 --> 00:35:50.200
والنجم جرم مضيء. فان هذا الفرح لا يهزي وفق لسان العرب. ولا خطاب الشرع وانما هو مواضعة مصطلاحية متأخرة لاهل الهيئة الحديثة في علم الفلك. ومن قواعد بيان الخطاب الشرعي ان الخطاب الشرعي لا يفسر بالمصطلح الحادث. ذكره ابن تيمية

64
00:35:50.200 --> 00:36:20.200
الحبيب وغيره. ثم بين المصنف ان ربوبية الله لم تنتج ظلما بل مضمونها العناية بالخلق ورحمته. ولهذا وصف نفسه بقوله الرحمن الرحيم فهو رحمن وسعت رحمته جميع الخلق رحيم يوصل رحمته اليهم. فان الله لما ذكر في صدر السورة

65
00:36:20.200 --> 00:37:00.200
عموم رحمته للعالمين لقوله الحمد لله رب العالمين المتضمنة كمال قدرته. وشدة بأسه. وتماما ملكه اردفها بقوله الرحمن الرحيم. ليعلم ان ربوبيته التامة لم تنتج ظلما بل حقيقتها العناية بالخلق ورحمتهم

66
00:37:00.200 --> 00:37:30.200
فانه سمي ربا لما يغدو به الخلق من النعم ويحيطهم من العناية ويجعلهم فيه من الصيانة. قال ثم اكد ربوبيته كونه ما لك يوم الدين وهو يوم الحساب والجزاء على الاعمال. وتفسيره في قوله تعالى

67
00:37:30.200 --> 00:38:00.200
ثم ما ادراك ما يوم الدين يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله. وهو يوم ايام والدين مركب من امرين. احدهما الحساب وهو مقدمته. والاخر الجزاء وهو خاتمته. احدهما

68
00:38:00.200 --> 00:38:30.200
وهو مؤذنة والاخر الجزاء وهو خاتمته. ثم ذكر المصنف ان الله نص يوم القيامة بالذكر لانه يظهر فيه للخلق كمال ملك الله تمام الظهور فان الدنيا دار ادعاء لانواع من الاملاك. فاذا صار الناس

69
00:38:30.200 --> 00:39:00.200
الى الاخرة انقطعت تلك الاملاك فلا ملك الا لله. الملك يومئذ لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار. في اية اخرى تدل على انفراده سبحانه بالملك يوم القيامة. وهو سبحانه ما لك يوم الدين. وغيره من الايام

70
00:39:00.200 --> 00:39:30.200
لكن يختص يوم الدين بتجلي انفراده سبحانه بالملك. ثم معنى قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين فقال اين خصك وحدك بالعبادة نستعين بك وحدك في جميع امورنا. وافراده سبحانه بهذين مستفاد

71
00:39:30.200 --> 00:40:00.200
من تقديم ما حقه التأخير. فتقدير الكلام نعبد اياك ونستعين بك فلما قيل في الاية اياك نعبد واياك نستعين استفيد من هذا الطريق تخصيصه سبحانه بالعبادة والاستعانة. ثم بين المصنف معنى العبادة فقال وعبادة الله تأله القلب

72
00:40:00.200 --> 00:40:40.200
له بالحب والخضوع. فتوجه القلب الى الله محبة وخضوعا ما عبادة؟ والمأمور بها الموافق للشرع الذي تصدق به الدعوة في عبادة الله وقوعها وفق امتثال خطاب الشرع. فالعبادة شرعا هي امتثال خطاب الشرع المقترن بالحب والخضوع

73
00:40:40.200 --> 00:41:10.200
وهذا هو المعنى العام للعبادة. فالعبادة تطلق في الشرع على معنيين. احدهما معنى عام وهو امتثال الخطاب الشرعي المقترن بالحب والخضوع. والاخر معنى وهو التوحيد. والمعنى الخاص هو المراد بخطاب الشرع عند الاطلاق

74
00:41:10.200 --> 00:41:40.200
فاذا اطلق اسم العبادة في الشرع فالمراد به توحيد الله قال ابن عباس رضي الله عنهما كل امر في العبادة في القرآن فهو التوحيد. ذكره البغوي في تفسيره. ثم ذكر المصنف معنى الاستعانة فقال والاستعانة بالله

75
00:41:40.200 --> 00:42:10.200
هي طلب العبد العون منه في الوصول الى المقصود. والطلب مدن مدلول عليه بالالف والسين والتاء. والعون مستفاد من اقتران الالف والسين والتاء باسم الاستعانة. والعبد يطلب العون في الوصول الى

76
00:42:10.200 --> 00:42:40.200
مقصوده ثم بين تفسير قوله تعالى اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال ثم قال تعالى اهدنا صراط المستقيم اي دلنا وارشدنا اليه. وثبتنا عليه حتى نلقاك. فالهداية المسؤولة من

77
00:42:40.200 --> 00:43:20.200
والله الى الصراط المستقيم نوعان. فالهداية المسؤولة من الله الى صراط مستقيم نوعان احدهما هداية وصول اليه. هداية وصول اليه والاخرى هداية بثبات عليه احداهما هداية وصول اليه. والاخرى هداية ثبات عليه

78
00:43:20.200 --> 00:43:50.200
فالعبد يسأل ربه سبحانه ان يهديه الصراط المستقيم بدلالته وارشاده اليه. ويسأله ايضا في قوله اهدنا الصراط المستقيم ان يثبته الله وعليه حتى يلقاه. ثم فسر الصراط المستقيم فقال وهو الاسلام. لحديث

79
00:43:50.200 --> 00:44:20.200
سمعان رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال في حديث طويل فالصراط الاسلام رواه احمد واسناده حسن وهو عند الترمذي وابن ماجة باسناد اخر ضعيف ثم قال صراط الذين انعمت عليهم المتبعين للاسلام الذي جاء

80
00:44:20.200 --> 00:45:00.200
النبي صلى الله عليه وسلم واضيف الصراط اليهم لانهم ان سالكوه فهم الذين شرعوا فيه ونبطلوا قلوبهم بين منازلهم واستحقوا الانعام من الله لانه هو صراطه الذي رضي. قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه

81
00:45:00.200 --> 00:45:50.200
اضافة الصراط في القرآن نوعان. احدهما اضافته الى الله كقوله تعالى وان هذا صراطي مستقيما اضافته الى الخلق في قوله تعالى صراط الذين انعمت عليهم والاضافتان تصدق احداهما الاخرى فاضافته الى الله باعتبار كونه واضعه الذي شرعه

82
00:45:50.200 --> 00:46:20.200
باعتبار كونه واضعه الذي شرعه. واضافته الى احد من الخلق باعتبار انه سالكه الذي اخذ فيه. انه سالكه الذي الذي اخذ فيه ذكره ابو عبد الله ابن القيم في مدارج السالكين. ثم

83
00:46:20.200 --> 00:46:50.200
قال غير الصراط المغضوب عليهم اضيفوا كلمة المغضوب عليهم عليهم. الذين عرفوا الحق ولم يعملوا به وهم اليهود ومن عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم ففيه شبه

84
00:46:50.200 --> 00:47:30.200
منهم ولا صراط الضالين الذين تركوا الحق عن جهل. الى اخر كلامه فالخارجون عن الصراط المستقيم نوعان احدهما العارفون بالحق التاركون العمل به. العارفون بالحق التاركون العمل به. والاخر الجاهلون بالحق

85
00:47:30.200 --> 00:48:20.200
العاملون دون علم. الجاهلون بالحق العاملون دون علم وكل نوع فيه طائفتان. فالنوع الاول وهم العالمون التاركون العلم فيه طائفتان الطائفة الاولى طائفة اصلية وهم اليهود والطائفة الثانية طائفة تابعة. وهم من عدل

86
00:48:20.200 --> 00:48:50.200
عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم. وهم من عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن علم والنوع الثاني فيه طائفتان والنوع الثاني وهم الجاهلون العاملون دون علم فيه طائفتان. فالطائفة الاولى

87
00:48:50.200 --> 00:49:30.200
طائفة اصلية وهم النصارى. والطائفة الثانية طائفة تابعة وهم من عدل عن الصراط المستقيم من هذه الامة عن جهل ففيه شبه منهم واستحق اهل النوع الاول الغضب. فسموا المغضوب عليهم

88
00:49:30.200 --> 00:50:10.200
واستحق اهل النوع الثاني الضلال وسم الضالين وكل طائفة لها حوض من وصف الاخرى. لكن ما شهرت اظهروا فيها. فاليهود مغضوب عليهم وهم ضالون. لكن الغضب فيهم اظهر والنصارى ضالون وهم مغضوب عليهم. لكن الضلال

89
00:50:10.200 --> 00:50:40.200
فيهم او هرب. ومن كان مثلهم من هذه الامة فهو ملحق بهم قال سفيان ابن عيينة رحمه الله من ضل من علمائنا ففيه شبه من اليهود ومن ضل بالعبادنا ففيه شبه من النصارى. انتهى كلامه

90
00:50:40.200 --> 00:51:20.200
فالعالم الذي لا يعمل بالحق شبيه باليهود الذين يعرفون الحق ولا يعملون به والعابد الذي يعمل بلا علم فيه شبه من النصارى. الذين يجهلون ويعملون دون علم. نعم تفسير اية الكرسي عن غير ابن كعب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا

91
00:51:20.200 --> 00:51:40.200
اتدري اي اية من كتاب الله معك اعظم؟ قال قلت الله ورسوله واعلم. قال يا ابا المنذر اتدري اية من كتاب الله قال قلت الله لا اله الا هو الحي القيوم. قال فضرب في صدري

92
00:51:40.200 --> 00:52:00.200
والله العلم ابا المسلم رواه مسلم. وعن ابيه وعن وعن وعنده امامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ اية الكرسي في دبر كل

93
00:52:00.200 --> 00:52:20.200
ونأتي بمكتوبة لن ينفع من دخول الجنة الا ان يكن. رواه النسائي في السنن واسناده حسن. اللهم لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم. له ما في السماوات وما في الارض. من

94
00:52:20.200 --> 00:53:10.200
الذي يشفع الا بما شاء وسع كرسيه السماوات والارض ولا يضركم حفظهما العليم العظيم هذه اية بينة تسمى اية الكرسي اختصاصها بذكر وهي اعظم اية في كتابه  الله لا اله الا هو مبينا ان مبينا مبين ان الله وحده

95
00:53:10.200 --> 00:53:30.200
هو الذي يستحق الالوهية وحده. فلا اله فلا اله حق الا هو. وهو عز وجل الحي القيوم لنفسه وعلى كل شيء ومن تمام حياته وطيب نيته ان ولا تأخذه سنة ولا نوم والسنة

96
00:53:30.200 --> 00:54:00.200
وله ما في السماوات وما في الارض. فجميع ما فيهما فجميع ما فيهما له كلا. ولكمال ملكه والكمال عنده قبلينه فقوله من ذا الذي استفهام استفهام استنكار استبعادا لوقوعهما دون

97
00:54:00.200 --> 00:54:30.200
استبعادا لركوعها الشافع. لان الشفاعة لان الشفاعة كلها لله. احوط لان الشفاعة لان الشفاعة كلها لله احاط بكل شيء علما وعلم غيره لا يكون الا يعلمون ما بين ايديهم وما خلفهم ولا ايديتون بشيء من عنده الا بما شاء. فيعلم ما بين

98
00:54:30.200 --> 00:55:00.200
هذه الخلائق من الامور المستقبلة من الامور الماضية. ولكن بشيء من علمه الا بما شاء فيطلع عليه خلقه. ومن عظمته انه وسع كرسيه السماوات وعظمته. ومن عظمته السماوات والارض والكرسي موضع قدم الله. يا ولا

99
00:55:00.200 --> 00:55:30.200
ولا يطلبه حزبهما اي لا يشغله حزبهما وهو العلي وهو العلي. لذاته وصفاته على ومن عموم ومن عموم صفاته انه العظيم بالعضلة الكاملة. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير اية الكرسي. وابتدأه بذكر حديثين يتعلقان

100
00:55:30.200 --> 00:55:50.200
بفضلها لما تقدم ان النفوس تشتاق الى الشيء وتتشوف اليه اذا ذكر فابلغوا فالحديث الاول حديث ابي بن كعب رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابا المنذر

101
00:55:50.200 --> 00:56:20.200
رواه مسلم ودلالته على فضل اية الكرسي في قوله اتدري اي اية من كتاب الله معك اعظم؟ قال قلت الله قلت الله لا اله الا هو الحي القيوم فمن فضل اية الكرسي انها افضل اية من ايات القرآن

102
00:56:20.200 --> 00:56:50.200
الكريم. وبضم هذا الحديث الى ما تقدم من حديث ابي سعيد بن المعلى يعلم ان افضل سورة كاملة في القرآن هي الفاتحة وان يعلم ان اعظم سورة كاملة في القرآن هي الفاتحة. وان اعظم اية منتجبة في القرآن هي اية الكرسي

103
00:56:50.200 --> 00:57:10.200
والحديث الثاني حديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ اية الكرسي الحديث رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده حسن. ودلالته على فضل اية الكرسي في قوله لم يمنعه

104
00:57:10.200 --> 00:57:40.200
من دخول الجنة الا ان يموت. فمن فضل اية الكرسي ان الملازم قراءتها بدور كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة الا الموت. وملازمة اية الكرسي عن النحو المذكور من موجبات الجنة. ثم ذكر تفسير هذه الاية

105
00:57:40.200 --> 00:58:30.200
وابتدأه بقوله هذه الاية البينة. اتباعا لوصف خطاب الشرعي للاية فان الاية وصبت بخطاب الشرع بثلاثة اوصاف احدها بينة وثانيها مبينة وثالثها مبينا. ولم ياتي قط. في خطاب الشرع الاية بالكريم. لكن جاء وصف الكرم وصفا لايش

106
00:58:30.200 --> 00:59:10.200
للقرآن كله وصفا للقرآن كله. لان الكرم هو السمو والعلو والرفعة. والبيان هو الوضوء والجلاء المعنى الاول يكون بالقرآن كله. وتحقق المعنى الثاني يكون في كل اية منه فكل اية من القرآن هي بينة جلية واضحة. واما

107
00:59:10.200 --> 00:59:40.200
علو القرآن على غيره وسموه في نظم الكلام. قولا ومعنى فهو فالموافق للخطاب الشرعي وفيه المعنى المتقدم ان يكون وصف الاية المفردة منه البينة ووصفها بالكلمة جائز. لكن العلوم الكاملة والاعمال

108
00:59:40.200 --> 01:00:10.200
فضيلة هي الموافقة الخبر الشرعي فانه اصح من خبر غيره. ثم ذكر ان هذه الاية البينة تسمى اية الكرسي. لاختصاصها بذكره اي لاختصاصها بذكر كرسي الهيين. قال وهي اعظم اية في كتاب الله لما حوته من خبر عن عظمة الله وعلو

109
01:00:10.200 --> 01:00:30.200
وقادرين فخبرها عن عظمة الله كساها عظمة فصارت بذكر العظيم عظيمة ثم قال فمطلعها الله لا اله الا هو مبين ان الله هو الذي يستحق الالوهية وحده فلا اله حق الا هو

110
01:00:30.200 --> 01:01:00.200
على ما تقدم من بيان في قوله اياك نعبد ثم قال وهو عز وجل الحي القيوم وفسر القيوم بقوله القائل بنفسه وعلى كل شيء. فهو الذي قام بنفسه فلم يحتج الى غيره وهو الذي لكمال قيوميته قام على كل شيء

111
01:01:00.200 --> 01:01:30.200
فمصالح الخلق كافة فمصالح الخلق كافة موكولة اليه. ثم قال ومن تمام حياته وطيب بنته قيوميته انه لا تأخذه سنة ولا نوم. والسنة النعاس وكان ذكر احدهما مغريا عن الاخر. فلو قيل لا تأخذه سنة. وهي

112
01:01:30.200 --> 01:02:00.200
عاش ولم يذكر ولا نوم علم نفي النوم لان السنة مقدمة النوم فاذا نفي المقدمة نفي منتهاها. ولو قال لا يأخذه نوم لكان كافيا في هذه الصلة لان الزنا فرض من افراد النوم. لكن قيلت الاية لا تأخذه سنة ولا

113
01:02:00.200 --> 01:02:30.200
ولا نوم تفصيلا في النفي. خلاف قاعدة خطاب الشرع قرآنا وسنة في نفي النقائص عن الله. فان طريقة الخطاب الشرعي في الكمالات اثبات تم تفصيلها وفي النقائص نفيا اجمالها. ووقع في القرآن في مواضع قليلة

114
01:02:30.200 --> 01:03:30.200
تفصيل النفي على خلاف القاعدة. والنفي المفصل واقع خلاف قاعدة الشرع له احد ثلاثة دواعي اولها نفس توهم متوقع. نفي توهم وقع بان توقع ورود وهمي في الافهام فيفصل في النفي. وتانيها

115
01:03:30.200 --> 01:04:30.200
نفي مقالة مدعاة فيدعي الكافرون شيئا فيفصل في نفيه تبعا لدعواهم وثالثها تأكيد اثبات الكمال المقابل للنقص المنفي تأكيد اثبات الكمال المقابل للنقص المنفي ومنه هذه الاية فقوله تعالى لا تأخذه سنة ولا نوم فصل في النفي لتأكيد اثبات كما

116
01:04:30.200 --> 01:05:00.200
الحياة والقيومية. وقاعدة المقصود في النفي هو اثبات الكمال المقابل. ذكره ابن تيمية الحفيد وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم. في اخرين فالنفي المتعلق بربنا سبحانه في القرآن الكريم لا يراد لذاته

117
01:05:00.200 --> 01:05:30.200
لان النفي المحض اعدام ولا كمال فيه. لكن يراد مقابله. من الكمال ان يثبت لله فاذا قيل وما ربك بظلال للعبيد فالمراد اثبات الكمال المقابل وهو ايش؟ العدل. واذا فصل في نفي

118
01:05:30.200 --> 01:06:00.200
يكون تارة من دواعيه تأكيد الكمال المقابل. فقوله لا تأخذه سنة ولا نوم لا يدل فقط على اثبات الكمال المقابل. كالاية السالفة وما ربك بظلام ذي لكن يدل على تأكيد اثبات الكمال المقابل وهو حياة الله وقيوميته

119
01:06:00.200 --> 01:06:20.200
ثم قال وله ما في السماوات وما في الارض فجميع ما فيهما ملك لله. ولكمال لملكه امتنع ان يشفع احد عنده قبل اذنه فقوله من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه باستفهام

120
01:06:20.200 --> 01:06:50.200
استنكاري اي على وجه انكار تلك المقالة. ان يكون احد يشفع عند الله دون اذنه قال استبعادا لوقوعها دون اذنه للشافع. فلا تقع شفاعة عند الله دون اذنه. وعلله بقوله بان الشفاعة كلها لله. قال الله تعالى

121
01:06:50.200 --> 01:07:20.200
لله الشفاعة جميعا. واذا كانت الشفاعة كلها لله فانه لا احد بين يديه فيها الا باذنه سبحانه. ثم قال احاط بكل شيء علما وعلمه وعلم غيره لا يكون الا بفضله. فعلم الخلق اجمعين هو من علم

122
01:07:20.200 --> 01:07:50.200
برب العالمين. فالمعلومات المستكنة في قلب هذا او قلب ذات هي من علم الله سبحانه فاذا اخذ الناس بعلم احد من الخلق وجب في حق العارفين بالله وامره ان يكون عجبهم من علمه مرقاة تعجبهم من علم الله الذي

123
01:07:50.200 --> 01:08:20.200
علمه واياه فان العلم الذي يصيبه الناس لا ينالونه بقوة اذهانهم ولا جودة اذهانهم ولا سلالة انسابهم. ولا شرف احسابهم ولا كثرة ولا مناصبهم ولا رئاساتهم. بل هو محض فضل الله عز وجل

124
01:08:20.200 --> 01:08:50.200
وقد قال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيم. فالمعارف والعلوم التي تكون عند الناس هي مرشدة الى علم الله عز وجل ثم قال يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء

125
01:08:50.200 --> 01:09:20.200
فيعلم ما بين ايدي الخلائق من الامور المستقبلة. اي ما يكون بين ايديهم في في مستقبل الايام وما خلفهم من الامور الماضية. التي قووها فيما ثلاثة من جهلهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء وحده. فيطلع عليه من ارتضى

126
01:09:20.200 --> 01:09:50.200
من خلقه ثم قال ومن عظمته ان يوزع الكرسي في السماوات والارض فسعة كرسي الله تبلغ السماوات والارض. والكرسي موضع قدمي الله صح هذا عن ابن عباس وابي سعيد الخدري رضي الله عنهما

127
01:09:50.200 --> 01:10:20.200
عقد عليه الاجماع ثم قال ولا يقوده حفظهما اي لا يثقله حفظهما فلا يلقى الله ثقلا ولا اكتراثا بحفظ السماوات والارض وتفسير قوله ولا يؤده حفظهما بقوله اي لا يثقله حفظهما ثبت هذا

128
01:10:20.200 --> 01:10:50.200
عن ابن عباس رضي الله عنهما وصاحبه مجاهد انهما قالا لا يثقله ولا يفرزه اي لا يشغله اهتماما. ثم قال وهو العلي بذاته وصفاته على جميع مخلوقاته العلي من اسمائه والعلو من صفاته. وعلو الله سبحانه نوعان. احدهما

129
01:10:50.200 --> 01:11:30.200
علو الذات علو الذات وهو انه سبحانه فوق خلقه دائن منهم. والاخر علو الصفات له سبحانه المثل الاعلى قال ابن عباس الوصف الاعلى واختاره ابو عبدالله ابن القيم فاذا قيل فاين علو

130
01:11:30.200 --> 01:12:10.200
الذي يذكره بعض اهل العلم ما الجواب تذكر البيتين واما علو القهر الذي يذكره بعض اهل العلم فانه يرجع الى علو الصفات. فلاهل السنة في قسمة العلو طريقتان. احداهما ان العلو

131
01:12:10.200 --> 01:12:50.200
ثلاثة انواع هي علو الذات وعلو الصفات وعلو القهر والاخرى ان العدو نوعان. هما علو الذات. وعلو الصفات والطريقة الثانية اصح مأخذا واقوى مدركا. فان القهر فرض من لافراد الصفات فقولنا علو الصفات يندرج فيه علو القهر

132
01:12:50.200 --> 01:13:20.200
والى هذا ذهب جماعة من المحققين منهم العلامة اسحاق بن عبدالرحمن ابن حسن ابن محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله متوفى سنة تسعة عشر تسعة عشرة وثلاثمائة الف والى ذلك اشرت بقول علو ربنا لنا الثقات علو ذاته مع الصفات

133
01:13:20.200 --> 01:14:00.200
علو ربنا لدى اتخاذ علو ذاته مع الصفات. اما علو اما علو قهره فردوا هكذا يا عبد العزيز اما علو قهره لسابق اذ منه مستمد. لسابق اذ منه يستمد والسابق هو علو الصفات فهو مستمد منه. نعم. الله

134
01:14:00.200 --> 01:14:20.200
تفسير ايتين من اخر سورة البقرة. عن ابي مسعود البدري رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايتين من اخر سورة البقرة في ليلة كفتاه متفق عليه لفظ

135
01:14:20.200 --> 01:14:50.200
امن الرسول بما انزل اليه من ربه وللمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير يكلف الله نفسا الا وسعها لنا ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا انا

136
01:14:50.200 --> 01:15:20.200
اذا اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اسرائيل كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا على القوم الكافرين. ختم الله سورة البقرة في الخبر عن الايمان والمؤمنين. فقال

137
01:15:20.200 --> 01:15:50.200
من الوحي والمؤمنون. هم ايضا به مؤمنون. كل امن الله وملائكته وكتبه ورسله معلنين ثم قالوا معلنين ايمانكم بالرسل كافة فنفرق بين احد من رسله فمنبراء من الايمان ببعض والكفر ببعض وقالوا سمعنا واطعنا

138
01:15:50.200 --> 01:16:20.200
وقالوا سمعنا واطعنا قبول قبولا وانقيادا وقالوا غفرانك يا رب فسألوا الله مغفرته في طاعة ضيعوها ومعصية فعلوها واقروا ان وان مجرد جميع الخلائق الى الله ليجزيهم بما عملوا من الخير والشر. ثم اخبر

139
01:16:20.200 --> 01:16:40.200
ليجزيهم بما عملوا من خير وشر ثم اخبر الله عما يعامل به الخلق ملء الخلق فقال لا يكلف الله نفسا الا وسعها اي لا يعلق بها الا ما في قدر الا ما في

140
01:16:40.200 --> 01:17:00.200
الا ما في قدرتها ثم بين ان كل نفس لها ما كسبت وعليه ان لها ادت. ثم بين ان كل ان لها ما كسبت من الخير وعليها ما اكتسبت من الشر. وكان وكان عظم على المسلمين قوله تعالى

141
01:17:00.200 --> 01:17:30.200
وظنوا ان العبد مؤاخذ بكل ما يقع في فاخبروا في هذه الاية ان الله لا يكرم. فاخبروا في هذه الاية ان لا يكلف نفسا الا وسعها وهو طاقتها فلا يعلق بذلة فلا يعلق بذمة العبد خير فلا

142
01:17:30.200 --> 01:17:50.200
لذمة العبد صبرا او طلبا الا ما يستطيع. وجعل اخرها دعاء المؤمنين. ربنا لا تؤاخذنا نسيناها او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا

143
01:17:50.200 --> 01:18:20.200
ربنا ولكم الا ما لا طاقة لنا به. واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. انت مولانا صرنا على القوم الكافرين لانه اخبر عن ايمان الرسول والمؤمنين ثم اخبر انكم ثم كل عامل سيجازى بعملك واخبر انه لا يكلف الا ما فيه انه لا يكلفهم الا ما في وسعهم

144
01:18:20.200 --> 01:18:50.200
بقدرته والوحي للنسيان والخطر فلا سبب دعاء المؤمنين لما ذكر الله عنهم. وقد تفضل الله فاجاب دعاءه فيما سألوه فاجابوا دعائهم فيما سألوه في في قولهم ربنا لا تؤاخذنا فقال قد فقال قد فعلت واجاب دعاءه فيما سألوه في قولهم

145
01:18:50.200 --> 01:19:10.200
ربنا ولا تحمل علينا كما حملته على الذين من قبلنا فقال قد فعلت واجاب دعاءه اذا سألتم فيما سألتم في قولهم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. فقال فلا تستطيعوا

146
01:19:10.200 --> 01:19:30.200
فلا نستطيع وعفو عنا واغفر لنا وارحمنا فقال قد فعلت فلا يؤاخذن دولة النسيان والخطأ والنسيان بغرور القلب عن شيء يعلمه. والخطأ وقوع الامر على وجه الذي ينقص المفاعل ولا

147
01:19:30.200 --> 01:20:00.200
اي مشقة وحرج. كما كما حملته على الامم المتقدمة عليه وسينفق وسيرفع عنه وسيرفع عنه وسيرفع عنه ثقل اوزاني وسيرفع عنهم للعفو والمغفرة ويسبق عليهم واسع فضله بالمرحلة. ثم تملأوه دعاءكم بقولهم انتم

148
01:20:00.200 --> 01:20:20.200
اي المتصدق فيها بما يدفعنا في الدنيا والاخرة. خلصوا ما عن القوم الكافرين. عن ابن عباس رضي الله انه قال لما نزل الفساد عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال لما نزلت هذه الاية

149
01:20:20.200 --> 01:20:50.200
يحاسبكم قال دخلكم قال دخل قلوبكم من شيء لم يدخل كم من شيء قال دخل قال دخل قلوبهم منه شيء لم يدخل من شيء فقال للنبي صلى الله عليه وسلم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال امه سمعنا واطعنا فالقى

150
01:20:50.200 --> 01:21:20.200
الايمان في قلوبهم فانزل الله امن الرسول بما انزل اليهم من ربه والمؤمنون. الاية لا يكلف لها ما كسبت عليها ما اكتسبت. ربنا لا تغفلنا وان نسينا ربنا ولا تحمل علينا ما حملته على الذين من قبلنا قال قد فعلت ربنا ولا

151
01:21:20.200 --> 01:21:50.200
واعف عنا واغفر لنا وارحمنا. الاية قال قد فعلت رواه مسلم ثم الترمذي واللفظ له. ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير الايتين من اخر سورة البقرة واستفتح بيانه بذكر حديث في فضلهما. وهو حديث ابي مسعود رضي الله عنه

152
01:21:50.200 --> 01:22:10.200
انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايتان من اخر سورة البقرة. من قرأهما في ليلة كفتاه متفق عليه ودلالته على فضل الايتين من اخر سورة البقرة في قوله

153
01:22:10.200 --> 01:22:40.200
من قرأهما في ليلة شفتاه. فكفاية الليل تكون بقراءة ايتين من اخر سورة البقرة. وحذف متعلق الكفاية ليعم. فلم يأت حديث كفتاه قيام الليل. او كفتاه ذكر الله. او كفتاه الشر. ليعم كل

154
01:22:40.200 --> 01:23:20.200
مولد للكفاية. وهذا اصح الاقوال في متعلق الكفاية في الحديث هل كان الايتان يحصل الفضل المذكور لهما بقراءتهما دون غير ذلك من وجوه الاعتناء بهما. فلو قدر ان كتبهما او انه فسرهما دون قراءة الايتين فلا يحصل لهم

155
01:23:20.200 --> 01:23:50.200
فشرط الفضل القراءة. ووقته ان يكون في الليلة الليلة اسم لما يكون بعد غروب الشمس حتى طلوع الفجر الثاني فاذا الشمس تستحب المبادرة بقراءتهما. فان اخرهما الى اي وقت من الليل فهو محل

156
01:23:50.200 --> 01:24:20.200
لكن الاكمل هو تقديم طلب الكفاية. بالمبادرة الى قراءتهما بعد غروب الشمس ثم ذكر تفسير الايتين فقال ختم الله سورة البقرة بالخبر عن ايمان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين فقال امن الرسول بما انزل اليه من ربه. والمنزل الى

157
01:24:20.200 --> 01:24:50.200
صلى الله عليه وسلم هو الوحي من القرآن والسنة. قال تعالى وانزل الله عليك الكتاب والحكمة. وسنة النبي صلى الله عليه وسلم تسمى حكمة والقرآن وحي قال الله تعالى في القرآن وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا وقال في

158
01:24:50.200 --> 01:25:10.200
وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى. ثم قال والمؤمنون هم ايضا به مؤمنون اي مؤمنون بما انزل الله من الوحي كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقالوا معلنين ايمانهم بالرسل

159
01:25:10.200 --> 01:25:30.200
كافة لا نفرق بين احد من رسله. وهم براء من الايمان ببعض والكفر ببعض. فانها طريقة اهل الكتاب الذين يؤمنون بمن يؤمنون به من الرسل ويكذبون غيرهم. واما اهل الاسلام فانهم يؤمنون بالرسل

160
01:25:30.200 --> 01:26:00.200
جميعا ثم قال وقالوا سمعنا واطعنا قبولا وانقيادا. فالسمع هو القبول والطاعة هي الانقياد. والفرق بين القبول والانقياد من ثلاثة وجوه والفرق بين القبول والامتياز لثلاثة وجوه. اولها ان القبول يتعلق

161
01:26:00.200 --> 01:26:40.200
ان القبول يتعلق بالظاهر والانقياد يتعلق بالباطل وتانيها ان القبول يطلب عند مباشرة الخطاب الامر ان القبول يطلب عنده مباشرة الخطاب بالامر. والانقياد بعدهم جدالا والانقياد يكون بعده امتثالا. وثالثها

162
01:26:40.200 --> 01:27:20.200
ان القبول قد يبقى مع منازعة في القلب. قد يبقى معه منازعة في القلب. اما فلا يبقى في القلب شيء من المنازعة للامر. اما الانتياء فلا يبقى في في القلب منازعة للامر. ثم قال وقالوا غفرانك ربنا واليك المصير. فسألوا الله مغفرته

163
01:27:20.200 --> 01:28:10.200
هي طاعة ضيعوها ومعصية فعلوها. فالمغفرة التي تطلب من الله لها موردان احدهما الطاعات والاخر فعل المعاصي والسيئات فتضييع الطاعة ذنب ومواقعة المعاصي والسيئات ذنب وسؤال الله المغفرة يكون في هذا وهذا. ثم قال واقروا ان مرد جميع

164
01:28:10.200 --> 01:28:40.200
خلائقي الى الله لقوله واليك المصير. فالمصير هو المرجع والمآل. وردهم الى الله علله بقوله ليجزيهم بما عملوا من خير وشر. قال ثم اخبر الله عما يعامل به الخلق قال لا يكلف الله نفسا الا وسعها. اي لا يعلق بها الا ما في قدرتها

165
01:28:40.200 --> 01:29:10.200
فالتكليف هو التعليق بالذمة. هو التعليق في الذمة. ومنه سمي ما يكون على الوجه كلفا لتعلقه. وتفسير هذه الاية لان التكليف الزام وفيه مشقة من تفسير القرآن بمصطلح حادث. ولا تعرف العرب هذا المعنى بلسانه. ولا

166
01:29:10.200 --> 01:29:30.200
خطاب الشرع ابدا فان الاوامر الالهية ليست تكاليف بل هي نور وهداية وانشراح ذكره ابو عبد الله ابو العباس ابن تيمية وصاحبه ابو عبدالله ابن القيم ولبسطه مقام اخر. والمقصود ان تعلم

167
01:29:30.200 --> 01:29:50.200
ان ذكر التكليف الوارد في خطاب الشرع يراد به ما يعلق بالذمة. فلا يعلق الله بذمة احد الا ما في قدرته. ثم بين ان كل نفس لها ما كسبت من الخير

168
01:29:50.200 --> 01:30:30.200
اينما اكتسبت من الشر. فجماع عمل العبد نوعان. احدهم الخير والاخر الشر. واشير الى الخير بالكسب. والى الشر واصل مادتهما واحدة. وفرق بينهما في المصدر لماذا؟ كسب واكتساب هي فعل

169
01:30:30.200 --> 01:31:10.200
لكن جعل في الخير كسب وفي الشر ابتسام يعني قريب. وفرق بينهما في المصدر مع اتحاد مادتهما لان خير ميسر للعبد. يعان عليه لان الخير ميسر للعبد يعان عليه واما الشر فهو مفتقر الى معاطاة وصناعة. واما الشرع

170
01:31:10.200 --> 01:31:40.200
فمفتقر الى معاطاة وصناعة. فتتحمل فيه النفس خلاف ما فطرت عليه فتتحمل فيه النفس خلاف ما فطرت عليه فيكون توجهها اليه مع منافرة في الاصل لما فطرت عليه. ثم قال وكان عظم على المسلمين

171
01:31:40.200 --> 01:32:00.200
قوله تعالى وان تبدوا ما في انفسكم او تخوه يحاسبكم به الله وظنوا ان العبد مؤاخذ بكل كل ما يقع في قلبه لان ما يبديه العبد من الامر المعلن له فيه اختيار

172
01:32:00.200 --> 01:32:30.200
واما ما يخفيه وهو ما يجده في قلبه فتارة يكون له فيه اختيار وتارة عليه وجوبا كانواع الواردات القلبية من الريب او الشك او غيرها. قال فاخبروا في هذا الاية ان الله لا يكلف نفسا الا وسعها وهو طاقتها فلا يعلق بذمة العبد خبرا او طلبا الا ما يستطيعه

173
01:32:30.200 --> 01:32:50.200
ثم قال وجعل اخرها دعاء المؤمنين ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. الاية وعلله بقوله انه اخبر عن ايمان الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ثم اخبر ان كل عامل

174
01:32:50.200 --> 01:33:20.200
ازى بعمله واخبر انه لا يكلفهم الا ما في وسعهم وقدرتهم والواحد منهم عرظة للنسيان والخطأ فناسبه دعاء المؤمنين بما ذكر الله عنهم اي تخوفوا ما تخوفوه مما يلحقهم لغائلته فدعوا الله سبحانه وتعالى

175
01:33:20.200 --> 01:33:40.200
العفو عما لا قدرة لهم فيه فعفى الله سبحانه وتعالى عنهم. كما قال وقد تفضل الله عليهم فاجاب دعاءهم بما سألوه في قولهم ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. فقال قد فعلت واجاب دعاءه بما سألوه

176
01:33:40.200 --> 01:34:00.200
قولهم ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا فقال قد فعلت واجاب دعاءهم بما سألوه في قولهم ربنا ولا تحمل العمل ربنا ولا تعاملنا ما لا طاقة لنا به فلا نستطيعه واعف عنا واغفر لنا وارحمنا فقال قد فعلت. ورفع

177
01:34:00.200 --> 01:34:30.200
مؤاخذتهم بالمذكورات واجابة دعائهم فيها شاهده حديث ابن عباس رضي الله عنهما الذي ذكره المصنف في اخر تفسير هذه الاية وهو عند مسلم والترمذي واللفظ ثم قال فلا يؤاخذون في النسيان والخطأ وبين حقيقة كل فقال والنسيان ذهول القلب عن شيء يعلمه

178
01:34:30.200 --> 01:35:00.200
اي عن شيء كان متقررا في القلب. ثم قرأ عليهما ذهل به عنه فصار ناسيا له. وفسر الخطأ بقوله وقوع الامن على وجه لم يقصدوا فاعلوه. قال ولا الله عليهم اصرا اي مشقة وحرجا كما حمله على الامم المتقدمة عليهم وسيرفع عنهم ثقل اوزارهم بالعفو والمغفرة ويصبغ

179
01:35:00.200 --> 01:35:30.200
واسع فضله بالمرحمة ثم تمموا دعاءهم بقولهم انت مولانا اي المتصرف فينا بما ينفعنا في والاخرة. والله سبحانه وتعالى هو المولى وهو الولي. وولاية الله خلق نوعان وولاية الله الخلق وتوليهم نوعان. وولاية الله الخلق ودواليهم نوعان. احدهما

180
01:35:30.200 --> 01:36:10.200
ولاية عامة. بالتصرف فيهم. بالتصرف فيهم وهي للمؤمن والكافر. والاخر ولاية خاصة. بالتصرف بما ينفع في الدنيا والاخرة. بالتصرف بما ينفع في الدنيا والاخرة. وهي خاصة بالمؤمنين. نعم. قلتم غفر الله لكم

181
01:36:10.200 --> 01:36:40.200
تفسير سورة الكهف بسم الله الرحمن الرحيم. قل يا ايها الكافرون لا تعبد ولا تعبد ولا لكم دين وليه انا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة اي بلغ الكافرين امرا عظيما فقال قل يا ايها

182
01:36:40.200 --> 01:37:00.200
لا اعبد ما تعبدون من الالهة في المستقبل كما اني لا اعدوها الان ثم اخبر عن حاله فقال ولا انتم عابدون ما اعبد. والله المستحق وعده للعبادة. فعبادتكم اياه وانتم

183
01:37:00.200 --> 01:37:20.200
فيه لا تسمى عبادة ثم كبر ثم كبر براءته من الهة فقال ولا انا عاهد ما عزلتم للدلالة الثبات من عبادته لها. واخبر عن تقوا واخبر عنك حق. واخبر عن تحقق تكذيبهم

184
01:37:20.200 --> 01:37:50.200
ولا انتم عابدون ولا انتم عابدون ما اعبد للدلالة على ان الدلالة على ان ذلك لازما له وانهم لابدون فلكل فلكل الدين فلكل دين الذي رضيت. وقال تعالى لكم دينكم ولي دين اي لكم دينكم الذي رضيتموه وهو الشرك ولي دينه الذي يرضيهم لي ربي وهو الاسلام

185
01:37:50.200 --> 01:38:20.200
ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير سورة الكافرون وابتدأ بقوله امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة ان يبلغ الكافرين امرا عظيما فقال قل يا ايها الكافرون الباقون على كفركم

186
01:38:20.200 --> 01:38:50.200
محاضرتهم باسم الكافرين دال على ثبوت الكفر فيهم. حتى صار وصفا لازما لهم وامر ان يقول لا اعبد ما تعبدون. من الالهة في المستقبل كما اني لا اعبد الان وبراءته صلى الله عليه وسلم من معبوداتهم وقعت من جهتين

187
01:38:50.200 --> 01:39:20.200
احداهما الجهة الحاضرة فهو لا يوافقهم في عبادة معبوداتهم الان والاخرى الجهة المستقبلة. فهو لن يوافقهم في عبادتهم الهتهم في عبادتهم الهتهم فيما يستقبل من الايام. قال ثم اخبر عن حالهم

188
01:39:20.200 --> 01:39:50.200
قال ولا انتم عابدون ما اعبد وهو الله المستحق وحده للعبادة. فعبادتكم وانتم تشركون به لا تسمى عبادة فما هم عليه من دعواهم عبادة الله مع ما يجعلون لغيره من ذبح او نذر او دعاء او استغاثة دعوا كاذبا فان

189
01:39:50.200 --> 01:40:10.200
لا يصدق في كونه عابدا لله حتى يخلص العبادة له وحده. قال ثم كرر براءته من الهتهم فقال ولا انا عالج ما عبدتم للدلالة على الثبات وتأييسهم من عبادتها من عبادته لها

190
01:40:10.200 --> 01:40:40.200
فهو ثابت على توحيد معبوده لن يعبد معه غيره. وهذا يورث نفوس اولئك ان يأس من موافقته صلى الله عليه وسلم اياهم. قال اخبر عن تحقق تكذيبهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبد للدلالة على ان ذلك صار وصفا لازما لهم انهم

191
01:40:40.200 --> 01:41:10.200
لا يؤمنون. فقوله تعالى ولا انتم عابدون ما اعبد خبر عن حالهم انهم لن يعبدوا الله عز وجل فهم باقون في حمأة الكفر. قال فلكل دينه الذي رضيه. قال الا لكم دينكم ولي دين. اي لكم دينكم الذي رضيتموه وهو الشرك. ولي دين الذي رضيه لي ربي

192
01:41:10.200 --> 01:41:40.200
الاسلام فدين المشركين ودين الرسول صلى الله عليه وسلم يفترقان وفق المذكور في هذه الاية من ان دين المشركين رضيه اولئك المشركون لانفسهم فلم يرضه الله لهم. واما دين الرسول صلى الله عليه وسلم فهو دين رضيه الله

193
01:41:40.200 --> 01:42:10.200
لرسوله صلى الله عليه وسلم ووقع التصريح بياء الاضافة في قراءة يعقوب وليده. نعم عن ابي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ايعجز احدكم ان يقرأ في ليلة في ليلته ثلث القرآن

194
01:42:10.200 --> 01:42:30.200
قالوا فكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال قل اعوذ قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن. رواه مسلم. وعن ابنه كعب رضي الله عنه ان المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انسوا الهدى ربك فانزل الله قل هو الله احد الله الصمد

195
01:42:30.200 --> 01:42:50.200
وغيره وهو حديث حسن. بسم الله الرحمن الرحيم. قل هو الله احد الله الصمد. لم ولم يكن له كفوا احد. لما كان الدين مبني على الاخلاص اخلص الله هذه السورة لنفسه

196
01:42:50.200 --> 01:43:10.200
قال يا رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبلغ فيبلغ عنه فقال له قل هو الله احد اي قل ايها مبلغا ان الله هو الاحد منفردا منفرد بالجبال. المنفرد بالالوهية والالوهية والاسماء والصفات

197
01:43:10.200 --> 01:43:30.200
انا اشاركه في ولا يشاركه احد فيها. وانه هو الله الصمد اي السيد الكاهنون المقصود في قضاء الحوائج فالفرق فالخلق مفتقرون اليه وهو مستغن عنهم. ومن كماله لم يلد ولم يولد فليس له ولد

198
01:43:30.200 --> 01:44:00.200
ولا والد ولم يكن له كفوا احد فلا يكافئه احد في ذلك. فليس له ولم يكن له ولم يكن له كفوا احد كفوا لم يكن له كفوا احد كفوا احد فلا يكافئه احد في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته ولا في

199
01:44:00.200 --> 01:44:20.200
اي افعاله تبارك وتعالى ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة تفسير سورة الاخلاص. وابتدأ تفسيره بذكر ما يتعلق بفضلها وفق ما تقدم بيانه فذكر حديثين فالحديث الاول عن ابي الدرداء رضي الله عنه

200
01:44:20.200 --> 01:44:40.200
النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ايعجز احدكم الحديث ودلالته على فضل سورة الاخلاص في قوله قل هو الله احد تعدل ثلث القرآن. واحسن ما قيل في بيان التثليث

201
01:44:40.200 --> 01:45:30.200
ان القرآن ثلاثة اتلاف احدها الخبر عن الله وثانيها الخبر عما يجب على العبد من الامر والنهي وثالثها الخبر عن الجزاء. اجرا وعقابا. وهذه السورة في القسم الاول فهي في الخبر عن الله عز وجل. والحديث الثاني عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ان المشركين

202
01:45:30.200 --> 01:46:00.200
قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث رواه الترمذي وغيره وهو حديث حسن. ودلالته على فضل سورة الاخلاص ما فيها من بيان وحدانية الله. ما فيها جاءت للبيان وحدانية الله. التي تدل على

203
01:46:00.200 --> 01:46:30.200
كماله التي تدل على كماله. الذي يباين به الخلق في النسبة الى الاباء الذي يباين به الخلق بالنسبة الى الاباء. ثم ذكر تفسير هذه السورة فقال لما كانت مبنيا على الاخلاص اخلص الله هذه السورة لنفسه. فتخليصه السورة في نفسه

204
01:46:30.200 --> 01:46:50.200
تنويه بالاخلاص الذي امر به. قال امرا رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبلغ عنه فقال له قل هو الله احد اي قل ايها الرسول مبلغا. ان الله هو الاحد

205
01:46:50.200 --> 01:47:20.200
المنفرد بالكمال المتفرد بالالوهية والربوبية والاسماء والصفات فلا يشاركه احد فيها خبر عن الاوامر الالهية للرسول صلى الله عليه وسلم بقولنا ايها الرسول في نحو قوله قل هو الله احد اي قل ايها الرسول. وفي نحو قوله فاقم الصلاة. فاقم

206
01:47:20.200 --> 01:47:50.200
ايها الرسول الصلاة او ايها النبي احسن من الشائع في كتب المفسرين من قولهم قل يا محمد لان المأمور به هو الخبر عنه صلى الله عليه وسلم بالوصف بالكامل من العبودية والرسالة. واشار الى هذه النكتة العلامة عبدالحميد بن باديس. في

207
01:47:50.200 --> 01:48:20.200
واعتذر عما بذر منه في اول التفسير من جريانه وفق المشهور عند المفسرين فالاكمل والادب ان يؤتى بمثل هذه المواضع بقول يا ايها الرسول او يا ايها النبي لا بقول يا محمد فاننا نخبر عنه صلى الله عليه وسلم تفسيرا لامر

208
01:48:20.200 --> 01:49:00.200
الله له بالاكمل ثم قال وانه هو الله الصمد اي السيد الكامل المقصود في قضاء الحوائج فصمدانية الله تجمع امرين. احدهما كماله في نفسه. فهو السيد الكامل. والاخر افتقار الخلق اليه. فهو مقصودهم الذي يتوجهون اليه في قضاء الحوائج. فهو مقصودهم

209
01:49:00.200 --> 01:49:30.200
الذي يتوجهون اليه في قضاء الحوائج. ثم قال لم يلد ولم يولد. فليس له ولد ولا والد. ولم يكن له كفوا احد فلا يكافئه احد في ذاته ولا باسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله تبارك وتعالى. لان حقيقة الوحدانية ان

210
01:49:30.200 --> 01:49:50.200
سبحانه واحدا في ذاته واحدا في اسمائه واحدا في صفاته واحدا في افعاله. نعم السلام عليكم قلتم غفر الله لكم تذكير سورة الفلق عن عقبة النعال رضي الله عنه قال قال رسول الله

211
01:49:50.200 --> 01:50:10.200
قال صلى الله عليه وسلم الم ترا ايات في منزلة الليلة قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس رواه مسلم ومع ذلك في الاستعاذة به من كان رسول الله وكان الرسول صلى الله عليه وسلم اذا اوى

212
01:50:10.200 --> 01:50:30.200
كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما منه. ثم نفث فيهما بالاخلاص والمعوذتين. ثم مسح بهما نسأل الله من جسد يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات رواه البخاري

213
01:50:30.200 --> 01:50:50.200
وكان يصوم وكان صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى اذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ويمسح بيده اذا مرض احد من اهله نفث عليه بها متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم. قل اعوذ برب الفلق من شر

214
01:50:50.200 --> 01:51:10.200
اذا خلق ومن شر غاسق اذا وقب. ومن شر النفاثات في العقد. ومن شر حاسد اذا حسد امر الله الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة الاخلاص ان يقولوا بالرضا وامرهم في سورة الفلق والناس ان يكون متعودا

215
01:51:10.200 --> 01:51:30.200
فقال له هنا قل اعوذ اي الجأ واعتصم برب الفلق وهو الصلح من شر ما خلق من لما خلق الله من المخلوقات واريد به بعضها وهو كل مخلوق فيه شر. ثم ذكر بعض افراد المخلوقات المشتركة

216
01:51:30.200 --> 01:51:50.200
فقال ومن شر غاسق اذا وقب ومن الليل اذا استحكم الظلام لمن فيه من انتشار الارواح الشريرة طول الحيوانات المؤذية وعند الترمذي بسند حسن عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر

217
01:51:50.200 --> 01:52:20.200
الى القدر فقال يا عائش يا عائشة يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فان هذا هو الغازق اذا ومن شر النفحات في العقد معايير لطيفة في العقد المشدودة عليه. ومن شر حاسد اذا حسد. وهو وهو من

218
01:52:20.200 --> 01:52:40.200
يطوفون النعمة الى المقصود استعاذ منه حسده وبرد. قتل الام قد تضمنت هذه وقد تضمنت هذه الصورة استعاذة من انواع الشهور عموما ومن اصولها خصوصا ذكر المصنف وفقه الله في هذه الجملة

219
01:52:40.200 --> 01:53:10.200
مسيرة سورة الفلق. وابتدأه بذكر فضل هذه السورة. وقرنه بفضل وهي سورة الناس في اجتماعهما باسم المعوذتين. فذكر حديث عقبة ابن عامر رضي الله عنه انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الم تر ايات انزلت الليلة؟ ودلالة الحديث على فضل

220
01:53:10.200 --> 01:53:30.200
معوذتين في قوله لم يرى مثلهن قط. ثم فسر هذا فقال ومعنى لم يرى مثلهن قط في الاستعاذة بهن فاكمل ما يستعاذ به هو قراءة سورة الفلق والناس. قال وكان الرسول صلى الله عليه وسلم

221
01:53:30.200 --> 01:54:00.200
فاذا هوى الى فراشه اي جاء الى موضع نومه بالليل كل ليلة. فقراءة الاخلاص مع المعوذتين مختصة بنوم الليل. قال جمع كفيه اي جعل احداهما ازاء الاخرى ولا يجعل احداهما باطن الاخرى فان وضع احداهما في

222
01:54:00.200 --> 01:54:30.200
اخرى يسمى ضما. قال جمع كفيه ثم نفث فيهما بالاخلاص والمعوذتين. والنفث اخراج هواء مع ريق لطيفة. فان جرد من الضيق اللطيفة سمي نفخا. فلا بد من ضيق تخرج وهذا النفس يكون بعد قراءة السور. لان المقصود اصول بركة الريق بعد ملامسة

223
01:54:30.200 --> 01:54:50.200
قراءة الايات. قال ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما اقبل من جسدي يفعل ذلك ثلاث مرات فيقرأ سورة الاخلاص ثم الفلق ثم الناس ثم

224
01:54:50.200 --> 01:55:10.200
منذ ثلاثا ثم يعيد القراءة ثم ينبت ثلاثة ثم يعيد القراءة ثم ينفث ثلاثا. قال وكان صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى اي مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ويمسح بيده. واذا مرض احد من اهله نفث عليه بها متفق

225
01:55:10.200 --> 01:55:50.200
عليه ففي هذه الجملة ثلاث فضائل لسورة الفلق والناس. فالفضيلة اولى انهما اكمل التعوذات. والفظيلة الثانية استعماله للحفظ عند النوم بالليل. والفضيلة الثالثة استعمالهما في دفع المرء. وهاتان السورتان تسميان المعوذتين

226
01:55:50.200 --> 01:56:20.200
ويقال لهما ايضا المعوذات. والفرق بين التثنية والجمع ان التثنية باعتبار الحقيقة فهذه صورة وهذه السورة وموضوع كل ومقصود كل سورة التعوذ فهما معوذتان. واما الجمع فمأخذه امران. واما الجمع

227
01:56:20.200 --> 01:56:50.200
فمأخذه امران احدهما باعتبار عدد اياته. عدد اياتهم باعتبار عدد اياتهما والاخر باعتبار ما فيهما من التعود من انواع الشرور. ما فيهما من التعوذ من ان انواع الشروق ثم قال في تفسير سورة الفلق امر الله الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة الاخلاص ان يقول

228
01:56:50.200 --> 01:57:10.200
مبلغا اي بقوله قل هو الله احد فهو امر للبلاء وامره في سورة الفلق والناس ان يقول متعودا فقال له هنا قل اعوذ اي الجأ واعتصم. فالاستعاذة هي الاتجاه والاعتصام. برب الفلق وهو الصبح

229
01:57:10.200 --> 01:57:30.200
من شر ما خلق من شر ما خلق الله من المخلوقات. واريد به بعضها وهو كل مخلوق فيه شر اذ ليس كل مخلوقات الله فيها شر. كالملائكة والجنة. فيكون قوله تعالى من شر ما خلق

230
01:57:30.200 --> 01:57:50.200
من العام الذي اريد به الخصوص. فتقديره من شر كل مخلوق فيه شر من شر كل مخلوق فيه شر. ثم ذكر بعض افراد المخلوقات المشتملة على شأن فقال ومن شر غاسق اذا وقب. وهو الليل اذا

231
01:57:50.200 --> 01:58:10.200
استحكم ظلامهم لما فيه من انتشار ارواح الشجيرة والحيوانات المؤذية. فالغاصف هو الذي وشاهده في حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر الى القمر ثم قال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا

232
01:58:10.200 --> 01:58:30.200
فان هذا هو الغاشق اذا وقف. فجعل القمر علامة له. لان ظهور القمر يختص بالليل. فليس مراده صلى الله عليه وسلم الاستعاذة من القمر لكن مراده الاستعاذة من شر ما يكون في الليل لانه محل الشرور على ما سبق

233
01:58:30.200 --> 01:58:50.200
ثم قال ومن شر النفاثات في العقد وهي الانفس السواحر من الرجال والنساء. فالتأنيث في قوله النفاثات باعتبار الانفس لا باعتبار اختصاصه بالنساء. قال اللواتي يستعين على سحرهن اي الانفس اللواتي

234
01:58:50.200 --> 01:59:10.200
يستعين على سحرهن بالنبض مع ريق لطيفة في العقد المشدودة عليه. فان السواحل من والانسان يعمدون الى نوع من انواع الشهي يقال له سحر العقد وهو اشده. فيعمدون الى عقد عقد

235
01:59:10.200 --> 01:59:30.200
يستعينون بالشياطين في شدها وينفثون اثناء شدها قال ومن شر حاسد اذا حسد هو من يكره وصول النعمة على محسوده. استعاذ منه اذا ثار حسده وغرسه. فقوله اذا حسد اي اذا ظهر حسده

236
01:59:30.200 --> 02:00:00.200
وبرز والحسد هو كراهية وصول النعمة. ولو لم يتمنى زوالها. فمجرد الكراهية يسمى حسدا ذكره ابن تيمية الحبيب وصاحبه ابو عبد الله ابن القيم لغوي يدل عليه. قال وقد تضمنت هذه السورة الاستعاذة من انواع الشرور عموما. في قوله

237
02:00:00.200 --> 02:00:20.200
من شر ما خلق. قال ومن اصولها خصوصا لما تلا ذلك من الايات. نعم حفظكم الله تفسير صورة الناس. بسم الله الرحمن الرحيم. قل اعوذ برب الناس. ملك للناس. اله

238
02:00:20.200 --> 02:00:50.200
الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة وللناس لصوتك سابقتها فان الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ان يكون متعوذا فقال له قل اعوذ اي الجأ هو سيدهم المالك المصلح لهم ملك الناس وملكهم من قلوبهم

239
02:00:50.200 --> 02:01:20.200
من شر الوسواس الخناس وهو الشيطان الذي يوسوس فيكسي لهم الشر ويقوي ارادتهم له. ويقبح لهم الخير ويثبتهم عنه. فاذا استعاذ منه تأخر وارتفع والمتأخر مندفع اذا ذكر العبد ربه واستعاذ به في دفعه ومحل وسوسته

240
02:01:20.200 --> 02:01:50.200
خيرا من الجنة وللناس. تم بحمد الله ثم بحمد الله فهو في السادس سنة اثنتين وثلاثين بعد اربعمائة والف. ما عندنا معنى اثنتين وثلاثين واربع مئة ختم المصنف وفقه الله هذه النبذة الميسرة لتفسير سورة الناس

241
02:01:50.200 --> 02:02:10.200
قال مستهل هذه السورة كسابقتها اي الفلق. فان الله امر رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقول متعوذا. فقال له قل اعود الجأ واعتصم على ما تقدم من ان الاستعاذة هي الالتجاء والاعتصام برب الناس وهو سيدهم المالك المصلح لهم وفق

242
02:02:10.200 --> 02:02:30.200
وما ذكرناه من معاني الرب في لسان العرب ملك الناس وملكه من ربوبيته. فقوله برب الناس يندرج فيه ملك الله لكن افرد الملك كما قال لكن افرد لجلالة موقعه فان الملك من اعظم مشاهد

243
02:02:30.200 --> 02:03:10.200
الربوبية واعظم مشاهد الربوبية في القرآن اربعة. اولها الملك. وثانيها خلق وثالثها الرزق ورابعها الامر وهو تدبير الشؤون وتصريفها. قال اله الناس معبودهم بحق. من شر الوسواس باسم خناز وهو الشيطان. فانه المختص بالوسوسة. والمراد به هنا الشيطان الجن

244
02:03:10.200 --> 02:03:50.200
فان الشيطان الانس لا يوسوس. فالوسوسة في الباطل والشيطان الانسي يكون في الظاهر فالقاؤه يسمى وشوشة. فالقاء الشياطين نوعان. فالقاء الشياطين نوعان. احدهم ماء القاء الشيطان الجني. وهو باطن يسمى وسوسة والاخر القاء الشيطان الانسي وهو ظاهر ويسمى وشم

245
02:03:50.200 --> 02:04:20.200
وشتم قال الذي يوسوس في صدور الناس فيحسن لهم الشر الشر ويقوي ارادتهم له ويقبح لهم الخير ويثبتهم عنه. فالوسوسة هي تحسين الشر وتقوية ارادته الوسوسة هي تحسين الشر وتقوية ارادته. وتقبيح الخير والتثبيت عنه

246
02:04:20.200 --> 02:04:50.200
وتقبيح الخير والتثبيت عنه. والتثبيط هو التخريب. قال فاذا استعاذ منه العبد تأخر اي رجع واندفع عنه. والخناس هو المتأخر المندفع اذا ذكر العبد ربه واستعاذ به في دفعه. ثم قال ومحل وسوسته صدور الخلق من الجنة والناس

247
02:04:50.200 --> 02:05:20.200
الجن يوسوس في صدور الخلق من الجنة والناس. والناس اسم يشمل الانس والجن. والناس اسم يشمل الانس والجن في اصح قولين اهل العربية لانه من النوس وهو الحافظ لانه من النوم وهو الحركة والاضطراب. وهما وصف موجود في الانس والجن

248
02:05:20.200 --> 02:05:50.200
وهو وصف موجود في الانس والجن. وبهذا نكون قد فرغنا بحمد الله من الكتاب الثاني طبقة سماعه سمع علي جميع لمن سمع الجميع ومن عليه صوت يكتب كثيرا كان كثيرا وان كان قليلا كذب بعض. سمع علي جميع المفسر من القرآن الميسر بقراءة غيره

249
02:05:50.200 --> 02:06:20.200
في قراءته في قراءة غيره. صاحبنا فلان بن فلان بن فلان ويكتب اسمه تاما. ليتميز به عن غيره له ذلك في مجلس واحد. بالميعاد المثبت في محله بنسخته. ومحله ان تكتب عند ابتداء الدرس بداية المجلس الاول عصر يوم الجمعة

250
02:06:20.200 --> 02:06:40.200
رابع ذي الحجة شهر ستة وثلاثين واربع مئة والف وتكتب ساعتها. فاذا انتهى الدرس تكتب اخر مجلس في الميعاد المذكور اولا انه لم يختلف ثم تكتب ساعته هكذا ينبغي ان يضبط طالب العلم علومه. واذا

251
02:06:40.200 --> 02:07:00.200
في المجالس كتب كل مجلس على حدة. ومن اهل العلم من قرأ بعض الكتب في ثلاث مئة مجلس وزيادة ويربط كل مجلس في اي يوم. قال واجزت له رواية عني اجازة خاصة لمعين لمعين معين والحمد لله رب

252
02:07:00.200 --> 02:07:20.200
صحيح ذلك وكتبه صالح ابن عبد الله ابن حمد العصيمي يوم تضرب على كلمة ليلى يوم الجمعة الرابع من شهر ذي الحجة سنة ست وثلاثين واربع مئة والف في مسجد

253
02:07:20.200 --> 02:07:40.200
ابن باز رحمه الله في مدينة مكة المكرمة. لقاء اما بعد المغرب باذن الله تعالى في الكتاب الثالث وهو كتاب البابين في فضل المدينتين. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على

254
02:07:40.200 --> 02:08:16.370
عبده ورسوله محمد واله وصحبه اجمعين  صالح الحسين الجديدة جزاك الله خير