﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:33.750
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:34.350 --> 00:00:54.050
واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال رحمه الله تعالى تنبيه في التعارض اذا تعارض نطقان فلا يخلو اما ان يكونا عامين

3
00:00:54.150 --> 00:01:19.450
او خاصين او احدهما عاما والاخر خاصا او كل واحد منهما عاما من وجه وخاصا من وجه فان كانا عامين فان امكن الجمع بينهما جمع وان لم يمكن الجمر وان لم يمكن الجمع بينهما يتوقف فيهما ان لم يعلم التاريخ

4
00:01:19.800 --> 00:01:43.550
فان علم التاريخ ينسخ المتقدم بالمتأخر وكذا اذا كان خاصين وان كان احدهما عاما والاخر خاصا في خصص العام بالخاص وان كان احدهما عاما من وجه وخاصة من وجه فيخص عموم كل واحد منهما

5
00:01:43.700 --> 00:02:10.950
بخصوص الاخر شرع المؤلف رحمه الله في الكلام على التعارض والتعارض بين الادلة معناه التقابل بحيث ان كل نص يقابل النص الاخر والواجب على المؤمن اولا ان يعتقد ان جميع

6
00:02:11.000 --> 00:02:31.850
النصوص الشرعية من كتاب الله عز وجل ومما صح عن رسوله صلى الله عليه وسلم لا تعارض بينها في الواقع وانما التعارض يكون في ذهن المجتهد وفي ذهن العالم اما في الواقع فلا تعارض بينها

7
00:02:32.000 --> 00:02:50.750
لانها من عند الله تعالى. وقد قال الله تعالى ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ولكن اذا حصل عند المجتهد او عند العالم تعارض بين نصين

8
00:02:51.200 --> 00:03:13.050
فان الواجب عليه اولا ان يجمع بينهما قدر الامكان في جمع بين النصين سواء كان من كتاب ام من سنة بان يحمل هذا على حال وهذا على حال فان لم يمكن الجمع بينهما

9
00:03:13.700 --> 00:03:40.600
فان علم التاريخ فالمتأخر ناسخ للمتقدم وان لم يعلم التاريخ فانه يسلك مسلك الترجيح بين هذه الادلة المتعارضة او بين النصوص المتعارضة فان لم يمكن الترجيح فحينئذ الواجب عليه التوقف

10
00:03:41.050 --> 00:04:07.450
فهذه اربع مراحل مرتبة تسلك حينما يحصل التعارض بين نصين سواء كان من كتاب ام من سنة فاولا يجب الجمع بينهما قدر الامكان فاذا امكن الجمع فهو الواجب لان في الجمع اعمالا لكلا الدليلين

11
00:04:07.750 --> 00:04:30.100
وفي الترجيح او النسخ ابطال لاحدهما ومعلوم ان اعمال الدليلين اولى من ابطال احدهما ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين

12
00:04:30.300 --> 00:04:50.750
فالحديث عام لكل داخل وعام في كل زمن مع نهيه صلى الله عليه وسلم عن الصلاة بعد العصر وعن الصلاة بعد الفجر فيجمع بينهما بان يحمل هذا على حال وهذا على حال

13
00:04:50.800 --> 00:05:13.750
فبينهما عموم وخصوص وجهي وقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين عام في الزمان خاص بتحية المسجد وقوله لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس

14
00:05:13.800 --> 00:05:41.700
ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. عام في كل صلاة لا يكون لها سبب. وتحية المسجد من الصلوات التي لها سبب وعلى هذا فيحصل الجمع بين الحديثين فان لم يمكن الجمع بينهما فان علم التاريخ فالمتأخر ناسخ للمتقدم وان لم يعلم

15
00:05:41.700 --> 00:06:12.850
واجب الترجيح فان امكن والا وجب التوقف. ثم قال المؤلف رحمه الله واما الاجماع فهو اتفاق علماء العصر على حكم الحادثة ونعني بالعلماء الفقهاء ونعني بالحادثة الحادثة الشرعية واجماع هذه الامة حجة دون غيرها لقوله صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة

16
00:06:13.100 --> 00:06:38.800
والشرع ورد بعصمة هذه الامة والاجماع حجة على العصر الثاني وفي اي عصر كان شرع المؤلف رحمه الله في الكلام على الاجماع والاجماع في اللغة بمعنى العزم والاتفاق واما شرعا فهو اتفاق المجتهدين

17
00:06:38.850 --> 00:07:02.750
من امة محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاته على حكم شرعي الاجماع انما ينعقد من المجتهدين دون غيرهم والاجماع حجة لقول الله عز وجل ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى

18
00:07:02.800 --> 00:07:26.400
ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمعوا امتي على ضلالة والشرع ورد بعصمة هذه الامة اي بعصمتها من ان تجتمع

19
00:07:26.450 --> 00:07:55.300
او ان تتفق على امر مخالف لشريعة الله عز وجل والاجماع هو احد الادلة الشرعية فهو الدليل الثالث من ادلة الشريعة وهو حجة متى ثبت في اي عصر كان قال المؤلف رحمه الله ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح

20
00:07:55.450 --> 00:08:20.450
اي لا يشترط لكون الاجماع حجة على العصر الثاني من قبل المجتمعين من العصر الاول لا يشترط في ذلك انقراض عصرهم بل متى اجمعوا على حكم شرعي حلا او حرمة صحة او فسادا فان هذا الحكم ثابت وباق ويكون حجة

21
00:08:20.500 --> 00:08:41.550
على من جاء بعدهم. ولهذا قال ولا يشترط انقراض العصر على الصحيح فان قلنا انقراض العصر شرط فيعتبر قول من ولد في حياتهم وتفقه وصار من اهل الاجتهاد فلهم ان يرجعوا عن ذلك الحكم

22
00:08:42.500 --> 00:09:04.600
فلو انهم اجمعوا على حكم من الاحكام وولد في حياتهم مجتهد وصار من اهل الاجتهاد وخالفهم في ذلك. فعلى القول باشتراط انقراض العصر لا يكون اجماعا قال رحمه الله والاجماع يصح بقولهم وبفعلهم

23
00:09:04.650 --> 00:09:33.250
وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك وسكوت الباقين الاجماع تارة يكون بالقول وتارة يكون بالفعل فيصح الاجماع بالقول بان ينطق المجتهدون في حكم هذه المسألة ويتفق عليها ويكون الاجماع بالفعل ايضا بان يفعل هذا الشيء في زمنهم من غير نكير

24
00:09:33.350 --> 00:09:53.700
قال وبقول البعض وبفعل البعض وانتشار ذلك. اي ان بعض المجتهدين اذا قال قولا او فعل فعلا وانتشر بينهم ولم ينكر فانه يكون اجماعا ويسمى اجماعا سكوتيا ثم قال المؤلف رحمه الله

25
00:09:53.750 --> 00:10:17.000
وقول الواحد من الصحابة ليس بحجة على غيره على القول الجديد الصحابي كل من اجتمع النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ومات على ذلك قال الحافظ ابن حجر في نخبة الفكر ولو تخللت ردة في الاصح

26
00:10:17.800 --> 00:10:49.900
والصحابة من حيث الاحتجاج باقوالهم على اقسام ثلاثة القسم الاول من نص الشارع على ان قوله حجة فيحتج به الخلفاء الراشدين ولا سيما ابو بكر وعمر قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ

27
00:10:50.850 --> 00:11:14.350
وقال في ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ان يطيعوا ابا بكر وعمر يرشدون والقسم الثاني من اقسام الصحابة من حيث الاحتجاج باقوالهم من لم ينص الشارع على ان قوله حجة ولكنه عرف بالفقه في الدين

28
00:11:14.450 --> 00:11:39.700
كابن عباس وابن عمر وابن مسعود ومعاذ ابن جبل وغيرهم من فقهاء الصحابة رضي الله عنهم فهؤلاء يحتجوا باقوالهم والقسم الثالث ما سوى القسمين السابقين اي من لم ينص الشارع على ان قوله حجة ولم يعرف بالفقه في الدين

29
00:11:39.850 --> 00:12:00.450
كاعرابي قدم الى النبي صلى الله عليه وسلم وسأله ثم ذهب الى اهله فمثل هذا لا يحتج بقوله. ثم ان الصحابي انما يحتج بقوله بشرطين الشرط الاول الا يعارض نصا

30
00:12:00.700 --> 00:12:26.550
فان عارض نصا فان المقدم هو النص والشرط الثاني الا يخالفه صحابي اخر فان خالفه صحابي اخر طلب المرجح منهما من الادلة الشرعية والقواعد المرعية. ثم قال المؤلف رحمه الله واما الاخبار فالخبر ما يدخله الصدق والكذب

31
00:12:27.000 --> 00:12:52.150
فكل كلام يحتمل ان يكون صدقا ويحتمل ان يكون كذبا فهو الخبر قال والخبر ينقسم الى قسمين احاد ومتواتر المتوتر ما يوجب العلم وهو ان يروي جماعة لا يقع التواطؤ على الكذب من مثلهم الى ان ينتهي الى المخبر عنه

32
00:12:52.250 --> 00:13:18.500
ويكون في الاصل عن مشاهدة او سماع لا عن اجتهاد هذا هو التواتر ان يروي جماعة يستحيل في العادة ان يتواطؤوا على الكذب ويسند هذا الخبر الى امر محسوس من مشاهدة او سمع او شم او ذوق ونحو ذلك

33
00:13:18.500 --> 00:13:42.350
لا عن اجتهاد واما الاحاد فهو الذي يوجب العمل ولا يوجب العلم. اي العلم اليقيني وينقسم الى مرسل ومسند فالمسند ما اتصل اسناده احترازا من المنقطع والمرسل ما لم يتصل اسناده

34
00:13:43.550 --> 00:14:04.150
فان كان من مراسيل غير الصحابة فليس ذلك حجة الا مراسيل سعيد ابن المسيب فانها فتشت فوجئ فانها فتشت فوجدت مسانيد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولذلك احتج الناس بها

35
00:14:05.050 --> 00:14:33.350
وهذا المبحث يعني ما يتعلق بالتواتر والاحاد والاتصال والانقطاع والارسال والمراسيل ونحوها مبحثه في علم مصطلح وانما ذكره الاصوليون هنا استطرادا والا فانه ليس من مباحث هذا الشأن اذ الشأن انه يبحث في علم مصطلح الحديث

36
00:14:33.750 --> 00:14:52.050
ثم قال المؤلف رحمه الله والعنعنة تدخل على الاسانيد العنعنة هي قول الراوي في روايته عن من تلقى عنه عن فلان في ان يقول مثلا حدثنا فلان عن فلان عن فلان

37
00:14:53.000 --> 00:15:15.400
والمراد بدخولها على الاسانيد اي انها تدخل على حكمه فيكون الحديث المروي بها في حكم المسند ثم قال رحمه الله واذا قرأ الشيخ يجوز للراوي ان يقول حدثني او اخبرني

38
00:15:15.900 --> 00:15:37.850
اي اذا كان الشيخ الذي يروي له الحديث هو القارئ فان الاخذ فان الذي يأخذ عنه الحديث ويأخذ عنه الرواية يجوز ان يقول حدثني ويجوز ان يقول اخبرني قال واذا قرأ هو على الشيخ

39
00:15:38.100 --> 00:16:00.000
اي ان الطالب هو الذي قرأ على الشيخ فيقول اخبرني ولا يقول حدثني لان الشيخ لم يحدثه قال وان اجازه الشيخ من غير قراءة فيقول اجازني او اخبرني اجازة ولا يقول حدثني او اخبرني ويسكت

40
00:16:00.150 --> 00:16:20.050
لانه اذا قال اخبرني او حدثني فانه يوهم ان الشيخ قرأ عليه او انه قرأ هو على الشيخ ثم انتقل قال المؤلف رحمه الله الى الكلام على الدليل الرابع من الادلة الشرعية وهو القياس

41
00:16:20.400 --> 00:16:53.250
والقياس في اللغة بمعنى المساواة واما اصطلاحا عرفه المؤلف بقوله رد الفرع الى الاصل بعلة تجمعهما في الحكم هذا هو تعريف القياس عند المؤلف رحمه الله والاحسن ان نعرف القياس بان نقول ان القياس هو الحاق فرع باصل في حكم

42
00:16:53.250 --> 00:17:25.850
لعلة جامعة وشرح ذلك الحاق فرع باصل في حكم لعلة جامعة القياس له اربعة اركان الاول اصل والثاني فرع والثالث علة والرابع حكم فمثلا تقول يجري الربا في الرز قياسا على البر

43
00:17:26.550 --> 00:18:02.150
بجامع ان كلا منهما مكيلا مدخرا فالبر اصل والرز فرع والعلة انه مكيل مدخر والحكم جريان الربا هذا هو القياس والقياس كما تقدم هو احد الادلة الشرعية الاربعة وله ادلة كثيرة من الكتاب والسنة

44
00:18:03.550 --> 00:18:23.850
فكل مثل ضربه الله تعالى في كتابه او بينه رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه فهو دليل على القياس لان الامثال نوع من القياس بل هي قياس ثم قال المؤلف رحمه الله

45
00:18:23.900 --> 00:18:51.850
وهو ينقسم الى ثلاثة اقسام الى قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه فقياس العلة ما كانت العلة فيه موجبة للحكم اي يلزم منها وجود الحكم بحيث لا يحسن عقلا ان يتخلف الحكم مع وجود العلة

46
00:18:52.100 --> 00:19:17.850
ولو تخلف عنها لم يلزم منه محال كما هو شأن العلل الشرعية من امثلة ذلك قياس تحريم ظرب الوالدين على التأفيف هذا يعتبر قياس اولوية فقد قال الله تعالى ولا تقل لهما اف

47
00:19:17.900 --> 00:19:37.300
فاذا نهي عن التأفيف فما كان اشد منه فهو اولى فانه لا يحسن في العقل ان يباح الظرب مع تحريم التأفيف قال وقياس الدلالة هو الاستدلال باحد النظيرين على الاخر

48
00:19:37.450 --> 00:20:01.250
وهو ان تكون العلة دالة على الحكم. ولا تكون موجبة للحكم وهذا النوع من القياس اظعف من النوع الاول وهو غالب الاقيسة ومن امثلة ذلك قياس مال الصبي على مال البالغ في وجوب الزكاة

49
00:20:01.700 --> 00:20:24.200
فتجب الزكاة في مال الصبي كما تجب الزكاة في مال البالغ في جامع انه مال نام ولان فيه حقا للفقراء ونحوهم من المستحقين للزكاة. قال رحمه الله وقياس الشبه الفرع المتردد بين اصلين

50
00:20:24.200 --> 00:20:46.300
ولا يسار اليه مع امكان ما قبله قياس الشبه هو ان يكون الفرع مترددا بين اصلين فيحتمل ان يلحق بهذا ويحتمل ان يلحق بهذا كالعبد فهو من حيث انه مخلوق

51
00:20:46.350 --> 00:21:17.700
مكلف من حيث الأصل يشبه الحر ومن حيث انه يباع ويشترى يشبه البهيمة وحينئذ يلحق باقربهما شبها قال رحمه الله ومن شرط الفرع ان يكون مناسبا للاصل ومعنا مناسبة الفرع للاصل ان يكون المعنى الشرعي القائم على المصلحة الشرعية

52
00:21:17.900 --> 00:21:47.500
الذي من اجله حكم على الاصل ان يكون موجودا في الفرع لتصح ليصح قياسه على الاصل ونقل حكمه له والمناسبة في القياس هو ما كانت علته وصفا ظاهرا منضبطا ينبني على التعليل به جلب مصلحة او دفع مفسدة

53
00:21:48.000 --> 00:22:09.150
قال ومن شرط الاصل ان يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين هذا من شروط الاصل ان يكون ثابتا بدليل من الكتاب والسنة او الإجماع فما لم يثبت بدليل لا يصح القياس عليه

54
00:22:09.400 --> 00:22:34.350
ولا يصح ان يكون اصلا لغيره فلا يجوز ان يكون ثابتا في القياس لانه حينئذ فهو في الحقيقة فرع يحتاج الى غيره في اثبات حكمه لا ان يثبت به حكم لغيره. قال رحمه الله ومن شرط العلة ان تضطرد في معلولاتها

55
00:22:34.550 --> 00:23:00.250
فلا تنتقد لفظا ولا معنى اي ان العلة التي يصح القياس عليها من شرطها ان تكون مضطردة اي مستمرة لا تتناقض فالعلة المطردة هي العلة المنضبطة التي لا تتخلف بحيث انها تكون ملازمة للحكم

56
00:23:00.300 --> 00:23:25.750
فتثبت عند ثبوته وتنتفي عند انتفائها قال ومن شرط الحكم ان يكون مثل العلة في النفي والاثبات. اي في الوجود والعدم. فان وجدت العلة وجد الحكم اي ان من شرط الحكم اتحاده مع العلة نفيا واثباتا

57
00:23:25.800 --> 00:23:52.700
فاذا وجدت العلة وجد الحكم واذا انتفت العلة انتفى الحكم وهذا ما يعبر عنه عند العلماء بقولهم الحكم يدور مع علته وجودا وعدما قال والعلة هي الجالبة للحكم هذا تعريف من المؤلف رحمه الله للعلة

58
00:23:53.650 --> 00:24:17.050
فالعلة هي المعنى الذي من اجره شرع الحكم ومعنى من اجله شرع الحكم اي ان الحكم الشرعي انما شرع لوجود هذا المعنى فيه فمثلا الاسكار علة في تحريم الخمر فاذا وجد الاسكار

59
00:24:17.100 --> 00:24:35.500
حرم الشراب سواء كان خمرا ام غيره لان علة التحريم هي الاسكار وقد وجدت قال واما الحظر والاباحة فمن الناس من يقول ان الاشياء على الحظر الا ما اباحه الشرع

60
00:24:35.600 --> 00:24:52.450
فان لم يوجد في الشريعة ما يدل على الاباحة يتمسك بالاصل وهو الحظر ومن الناس من يقول بضده وهو ان الاصل في الاشياء انها على وجه الاباحة الا ما حضره الشيخ

61
00:24:52.450 --> 00:25:15.750
شرع اي منعه الشرع شرع المؤلف رحمه الله في بيان حكم الاشياء قبل ان يرد فيها دليل شرعي هل هي على الاباحة او الحظر وهو المنع فذكر رحمه الله قولين قولا ان الاشياء

62
00:25:16.000 --> 00:25:49.050
على الحظر وقولا بضد ذلك وهو ان اصلها على الاباحة والتحقيق في هذه المسألة ان يقال ان الاشياء على اقسام اربعة القسم الاول العبادات فالاصل في العبادات الحظر والمنع فلا يتقرب الى الله عز وجل بعبادة الا اذا علم

63
00:25:49.100 --> 00:26:09.450
ان الشرع اذن فيها وشرعها قال الله تعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد

64
00:26:09.850 --> 00:26:30.600
وفي رواية من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد الاصل في جميع العبادات المنع والحظر فلا يتعبد لله تعالى بعبادة الا اذا علم ان الشارع قد اذن فيها وقد شرعها

65
00:26:30.950 --> 00:26:55.400
وعلى هذا فلو تنازع شخصان في مشروعية عبادة فقال احدهما هي مشروعة وقال الاخر ليست مشروعة القول قول من ينفيها لان الاصل هو المنع الا ان يأتي من ادعى مشروعيتها بدليل يدل على ذلك

66
00:26:56.150 --> 00:27:20.250
القسم الثاني من اقسام الاشياء المعاملات من بيع وايجارة ورهن وحوالة وظمان وكفالة وشفاعة وغيرها فالاصل فيها الحل والاباحة لقول الله عز وجل واحل الله البيع وحرم الربا ثمانين ادعاء

67
00:27:20.350 --> 00:27:43.700
تحريم معاملة من المعاملات فعليه الدليل فلو تنازع شخصان في حل معاملة وفي حرمتها وقال احدهما هي حلال وقال الاخر هي حرام. فالقول قول من يقول انها حلال. لان الاصل في المعاملات الحل والاباحة

68
00:27:44.250 --> 00:28:11.500
القسم الثالث الاعيان اي ما خلقه الله تعالى من الاعيان من حيوانات واشجار وثمار وغيرها فالاصل فيها الحل والاباحة فمن ادعى تحريما حيوان او تحريم شجر او تحريم ثمر فعليه الدليل لعموم قوله

69
00:28:11.500 --> 00:28:28.050
تبارك وتعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا منه ولان الله عز وجل خلق لنا ما في السماوات وما في الارض جميعا فكل ما خلقه الله تعالى في هذا الكون فانه مخلوق

70
00:28:28.050 --> 00:28:57.700
لنا فالاصل فيه الحل والاباحة. القسم الرابع من اقسام الاشياء العادات اي ما اعتاده الناس من المآكل والمشارب والملابس والمراكب وغير ذلك من العادات. الاصل فيه الحل والاباحة  الا اذا كان فيه مخالفة للشرع. فحينئذ يكون محرما

71
00:28:57.900 --> 00:29:28.950
ثم قال المؤلف رحمه الله ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي الاستصحاب استفعال من الصحبة وهي الملازمة والمداومة وعرف المؤلف رحمه الله الاستصحاب بقوله ان يستصحب الاصل عند عدم الدليل الشرعي

72
00:29:29.100 --> 00:29:50.300
اي عند عدم وجود الدليل الشرعي لهذه المسألة فمثلا اذا لم يقم دليل على تحريم نوع من انواع الطعام فاننا نستصحب الاصل فمثلا اذا لم يقم الدليل على حرمة نوع من انواع الطعام

73
00:29:50.350 --> 00:30:08.250
فاننا حينئذ نستصحب الاصل ونقول ان الاصل فيه الحل والاباحة في عموم قول الله عز وجل هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا. وقال عز وجل وسخر لكم ما في السماوات وما في الارض جميعا من

74
00:30:08.250 --> 00:30:30.900
كذلك ايضا اذا شككنا في مشروعية عبادة بان ترددنا هل هي مشروعة او ليست بمشروعة؟ فاننا نستصحب الاصل وهو عدم مشروعيتها ومن امثلة ذلك ان نشك في حل معاملة او في حرمتها

75
00:30:31.050 --> 00:30:52.350
فنستصحب الاصل وهو ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة. وكل هذا داخل فيما ذكرناه من ان الاشياء على اقسام اربعة العبادات والاصل فيها الحظر والمنع والمعاملات والاصل فيها الحل والاباحة

76
00:30:52.600 --> 00:31:18.250
والاعيان والاصل فيها الحل والاباحة والعادات والاصل فيها ايضا الحل والاباحة ثم قال المؤلف رحمه الله واما الادلة فيقدم الجلي منها على الخفي والموجب للعلم على الموجب للظن والنطق على القياس والقياس الجلي على الخفي

77
00:31:19.250 --> 00:31:41.400
فان وجد في النطق ما يغير الاصل يعمل بالنطق. والا فيستصحب الحال شرع المؤلف رحمه الله في بيان صور من صور التعارض بين الادلة وما يقدم من الادلة عند التعارض

78
00:31:42.450 --> 00:32:09.550
وهذه الصور التي ذكرها المؤلف رحمه الله في تعارض الادلة باعتبار دلالاتها على الاحكام وذلك ان دلالة اللفظ على الحكم منها ما يكون جليا واضحا ومنها ما يكون خفيا فاذا تعارض في المسألة دليلان احدهما واضح جلي

79
00:32:09.750 --> 00:32:39.950
والاخر خفي من حيث الدلالة فانه يقدم الواضح الجلي على الخفي وضابط الجلي ما يعقل معناه من لفظه وضابط خفي هو الذي لا يفهم ولا يدرك الا بالتأمل والتدبر ثم قال المؤلف رحمه الله والموجب للعلم على الموجب للظن

80
00:32:40.200 --> 00:33:09.900
اي عند التعارض يقدم الدليل الموجب للعلم على الموجب للظن الموجب للعلم باعتبار سنده هو القرآن والخبر المتواتر والاجماع الثابت وما عداهما يوجب الظن كخبر الاحاد ونحو ذلك فاذا تعارض دليلان احدهما يفيد العلم

81
00:33:10.550 --> 00:33:28.500
كما لو كان في القرآن والاخر يفيد الظن كما لو كان خبر احد في السنة فانه يقدم ما في القرآن لانه يفيد العلم قال رحمه الله والنطق على القياس المراد بالنطق

82
00:33:28.550 --> 00:33:49.700
ما في الكتاب والسنة فاذا تعارض فاذا تعارض نص من الكتاب او السنة مع القياس فان النص هو المقدم لقول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم

83
00:33:50.500 --> 00:34:11.500
وقال عز وجل فان تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر خير واحسن تأويلا قال رحمه الله والقياس الجلي على الخفي اي اذا كان هناك قياس جلي

84
00:34:11.600 --> 00:34:36.100
وقياس خفي فان القياس الجلي يقدم والقياس الجلي هو قياس المعنى والقياس الخفي هو قياس الشبه وقيل ان القياس الجلي ما تفهم علته والخفي بخلاف ذلك وذلك ان القياس عند الاصوليين

85
00:34:36.200 --> 00:35:00.200
باعتبار قوته وضعفه ينقسم الى قسمين القسم الاول القياس الجلي وهو ما كان احد ثلاث سور ان يقطع فيه بنفي الفارق بين الاصل والفرع او ان تكون علته منصوصة او ان تكون علته مجمعا عليها

86
00:35:00.600 --> 00:35:22.000
فمتى كان القياس مقطوعا فيه بنفي الفارق بين الفرع والاصل او كانت علته منصوصة. اي نص الشارع عليها او كانت علته مجمعا عليها فهذا هو القياس الجلي الواضح واما القياس الخفي

87
00:35:22.050 --> 00:35:46.300
فهو ما لم توجد فيه احد هذه الامور الثلاثة السابقة ثم قال رحمه الله فان وجد في النطق ما يغير الاصل يعمل بالنطق والا فيستصحب الحال وهذا تأكيد لما تقدم من استصحاب الحال

88
00:35:47.500 --> 00:36:04.950
وهو ان المسألة اذا وجد فيها حكم شرعي فانه يعمل به فان لم يوجد فيها نص شرعي يستصحب الحال فان كانت عبادة فالاصل فيها الحظر والمنع وان كانت معاملة او

89
00:36:05.100 --> 00:36:28.850
عينا من الاعيان او عادة من العادات فالاصل فيها الحل والاباحة. وليعلم ان الاحكام الشرعية من حيث العلة منها ما لا تعقل علته وهي الاحكام التعبدية ومنها ما تعقل علته ومعناه

90
00:36:29.600 --> 00:37:05.550
ثم ان العلة الشرعية تارة تكون منصوصا عليها وتارة تكون مستنبطة ثم هذه المستنبطة تارة يكون متفقا عليها وتارة يكون فيها خلاف مثال العلة المنصوصة قول الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحما

91
00:37:05.550 --> 00:37:25.350
خنزير فانه رجس العلة هي الرجز والنجاسة العلة هنا منصوصة ومن العلة المنصوصة قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يتناجى اثنان دون الثالث من اجل ان ذلك يحزنه. هذه علة منصوصة

92
00:37:26.200 --> 00:37:48.250
وقد تكون العلة مستنبطة وهذه المستنبطة التي يستنبطها المجتهد تارة يكون متفقا عليها وتارة يحصل فيها الخلاف مثال المتفق عليها نهي النبي صلى الله عليه وسلم القاضي ان يقضي وهو غضبان

93
00:37:49.050 --> 00:38:13.450
وقد اتفق العلماء على ان العلة من نهي القاضي ان يقضي وهو غضبان ان الغضب يوجب تشوش الفكر والحكم على الشيء فرع عن تصوره فاذا تشوش فكره لم يتصور القضية على ما هي عليه. وحينئذ يخطئ في الحكم. ومن ثم

94
00:38:13.450 --> 00:38:32.600
قال الفقهاء ان القاضي لو خالف اي حكم وهو غضبان فاصاب الحق نفذ حكمه. لاننا انما منعناه انه خشية ان لا يصيب الحق. فاذا اصاب الحق حصل المقصود والنوع الثاني من انواع العلة

95
00:38:32.750 --> 00:38:57.600
ما يكون فيه خلاف من العلة المستنبطة كعلة الربا هل العلة في الذهب والفضة الوزنية او الثمنية او لانهما ذهب وفضة وكذلك في الاصناف الباقية هذا ما تيسر الكلام عليه. اسأل الله تعالى ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى

96
00:38:57.650 --> 00:39:16.400
طبعا يهب لنا منه رحمة انه هو الوهاب وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. يرفع الله الذين امنوا منكم

97
00:39:16.400 --> 00:39:36.400
والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل