﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:35.300
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير. اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم

2
00:00:35.300 --> 00:01:01.950
على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وقد تقدم الكلام على بعض الاحكام التكليفية وهي الواجب والمندوب هو المباح وتوقف بنا الكلام على المحظور

3
00:01:03.250 --> 00:01:32.550
قال المؤلف رحمه الله والمحظور ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله وهذا التعريف من المؤلف رحمه الله تعريف للمحظور حول المحرم بحكمه والتعريف بالحكم من الامور المعيبة عند علماء اصول الفقه

4
00:01:32.900 --> 00:01:59.600
وعند اهل المنطق كما قيل وعندهم من جملة المردود ان تدخل الاحكام في الحدود فالمحظور في اللغة بمعنى الممنوع والمراد به المحرم ومنه قول الله عز وجل وما كان عطاء ربك محظورا. اي ممنوعا

5
00:02:00.700 --> 00:02:33.700
واما تعريفه باعتبار حده وحقيقته المحظور ما نهى الشارع عنه على سبيل الالزام الترك وقولنا ما نهى عنه الشارع خرج بذلك الواجب والمستحب والمباح لان الواجب والمستحب مأمور بهما واما المباح

6
00:02:33.900 --> 00:03:02.550
فلا يتعلق به امر ولا نهي وقولنا الشارع خرج بذلك نهي غير الشارع فلا يعتبر محرما او محظورا اصطلاحا وقولنا على سبيل الايزام الترك خرج بذلك المكروه لانه منهي عنه. لكن لا على سبيل

7
00:03:02.650 --> 00:03:37.800
الالزام الترك وحكم المحظور او المحرم انه يثاب شاركه امتثالا ويستحق العقاب فاعله وقولنا يثاب تاركه امتثالا اي انه اذا تركه لا امتثالا فانه لا يثاب وذلك ان تارك المحرم لا يخلو من اربع حالات

8
00:03:39.200 --> 00:04:03.050
الحالة الاولى ان يترك المحرم لله عز وجل امتثالا لامره وخوفا من عقابه هذا يثاب على هذا الترك ولهذا جاء في الحديث ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة

9
00:04:03.300 --> 00:04:26.600
وجاء تعديل ذلك انه تركها من جراء والحال الثانية ان يترك المحرم لا لله ولكن لان نفسه لم تدعوه الى المحرم وليس له رغبة في هذا المحرم فهذا لا يثاب ولا يعاقب

10
00:04:27.100 --> 00:04:51.600
فلا له ولا عليه فلا يثاب لانه لم يترك المحرم لله عز وجل ولا يعاقب لانه لم يفعل المحرم كمن ترك الخمر مثلا لا امتثالا لله عز وجل ولكن لان نفسه لم تدعوه الى

11
00:04:51.650 --> 00:05:13.600
هذا الامر فمثل هذا لا يثاب على هذا الترك بانه لم يترك هذا المحرم لله ولكنه لا يعاقب لانه لم يفعل المحرم والحال الثالثة من احوال تارك المحرم ان يترك المحرم

12
00:05:13.650 --> 00:05:39.850
عجزا عنه من غير ان يفعل السبب فهذا يعاقب على هذه النية السيئة وهو انه هم بالمحرم ولكنه عجز عنه ولكن مع عدم فعل السبب فهذا يعاقب على هذه النية السيئة

13
00:05:40.450 --> 00:05:59.750
ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يقول لو ان لي مال فلان لعملت به عمل فلان قال فهو بنيته فهما في الوزن سواء والحال الرابعة ان يترك المحرم

14
00:05:59.800 --> 00:06:27.600
عجزا عنه مع فعل السبب بمعنى انه سعى للحصول على المحرم وفي ارادة فعل المحرم وفعل السبب ولكنه عجز عن ادراكه وعن فعله فهذا يعاقب رقاب الفاعل تماما ودليل ذلك

15
00:06:27.800 --> 00:06:48.300
قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا التقى المسلمان بسيفيهما القاتل والمقتول في النار قالوا يا رسول الله ذاك القاتل فما بال المقتول قال انه كان حريصا على قتل صاحبه

16
00:06:49.050 --> 00:07:18.050
فقد نوى الفعل المحرم وفعل السبب ولكنه عجز فعوقب عقابا الفاعل تماما. ثم قال المؤلف رحمه الله والمكروه ما يثاب شاركه ولا يعاقب فاعله وهذا التعريف كما تقدم تعريف في الحكم لا بالحد والحقيقة

17
00:07:19.150 --> 00:07:49.050
اما تعريف المكروه فالمكروه في اللغة بمعنى المبغض سمي بذلك لان الشرع يكرهه ولا يحبه واما اصطلاحا المكروه ما نهى الشارع عنه لا على سبيل الالزام بالترك وحكمه انه يثاب

18
00:07:49.200 --> 00:08:15.500
شاركه امتثالا ولا يعاقب فاعله ثم قال المؤلف رحمه الله والصحيح ما يتعلق به النفوذ ويعتد به والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به الصحة والفساد من الاحكام

19
00:08:15.700 --> 00:08:45.350
الوضعية وقد سبق ان الاحكام نوعان احكام تكليفية وهي الاحكام الخمسة واحكام وضعية فمن الاحكام الوضعية الصحة والفساد فالصحيح ضد السقيم الصحيح من العبادات ما برئت به الذمة وسقط به الطلب

20
00:08:46.350 --> 00:09:20.050
حيث يكون فعله كافيا في براءة الذمة وفي سقوط المطالبة به والصحيح من المعاملات ما ترتبت اثاره عليه بحيث ينتقل فيه الثمن الى البائع والمثمن الى المشتري ثم قال المؤلف رحمه الله والباطل ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به

21
00:09:21.150 --> 00:09:55.150
اعلم ان الباطل والفاسد عند كثير من العلماء هما بمعنى واحد ولكنهم يعبرون تارة بالباطل وتارة بالفاسد من باب التفنن العبارة ودفع السآمة والملل للمخاطب او القارئ. هذا الذي عليه كثير من العلماء

22
00:09:56.100 --> 00:10:23.850
وهو كذلك عند الحنابلة رحمهم الله الفاسد والباطل عند الحنابلة بمعنى واحد فاذا قالوا هذا فاسد او هذا باطل فهما بمعنى واحد الا في موضعين فرقوا فيهما بين الفاسد والباطل

23
00:10:25.100 --> 00:10:52.000
الموضع الاول في الحج فرقوا بين الفاسد والباطل بان الباطل ما ارتد فيه عن الاسلام وان الفاسد ما جامع فيه المحرم قبل التحلل الاول فمثلا لو ان شخصا احرم بالحج

24
00:10:53.000 --> 00:11:19.200
ثم والعياذ بالله ارتد عن دين الاسلام فان حجه يكون باطلا لان عمله حبط بردته واما الفاسد فهو ما جامع فيه المحرم قبل التحلل الاول فلو ان شخصا احرم بالحج

25
00:11:19.950 --> 00:11:42.700
وقبل التحلل الاول اي قبل ان يرمي جمرة العقبة يوم العيد ويحلق او يقصر جامع زوجته كما لو حصل ذلك في عرفة او في المزدلفة فان حجه يسمى فاسدا يمضي فيه

26
00:11:44.000 --> 00:12:08.650
وعليه الفدية وغير ذلك من الاحكام التي ذكرها الفقهاء رحمهم الله الموضع الثاني مما فرق فيه فقهاء الحنابلة بين الفاسد والباطل في النكاح الباطل عندهم ما اجمع العلماء على بطلانه

27
00:12:09.050 --> 00:12:36.400
واتفقوا على بطلانه كنكاح خامسة المعتدة والفاسد ما اختلف فيه العلماء فمثلا نكاح امرأة خامسة هذا باطل لان الانسان لا يجوز له ان ينكح اكثر من اربع كما قال عز وجل فانكحوا ما طاب لكم من النساء

28
00:12:36.550 --> 00:13:01.600
مثنى وثلاثة ورباع كذلك ايضا نكاح المعتدة من الغير فلو ان امرأة طلقت او مات عنها زوجها وتزوجها شخص في عدتها فهذا النكاح نكاح باطل لقول الله تعالى ولا تعزموا عقدة النكاح

29
00:13:01.650 --> 00:13:23.500
حتى يبلغ الكتاب اجله واما الفاسد فهو ما اختلف فيه العلماء النكاح من غير ولي فلو ان امرأة زوجت نفسها من غير ولي فان نكاحها فاسد وانما قلنا انه فاسد

30
00:13:23.650 --> 00:13:46.200
لان فيه خلافا بين العلماء فمن العلماء وهو مذهب ابي حنيفة فانهم يرون ان الثيب الرشيدة اذا زوجت نفسها فان النكاح صحيح وانه لا يشترط الولي بنكاح الثيب ولكن القول الراجح

31
00:13:46.550 --> 00:14:06.350
ان هذا النكاح يعتبر فاسدا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا نكاح الا بولي وشاهدي  الباطل قال المؤلف رحمه الله ما لا يتعلق به النفوذ ولا يعتد به

32
00:14:07.050 --> 00:14:31.500
الباطل من العبادات ما لا تبرأ به الذمة ولا يسقط به الطلب والباطل من المعاملات ما لا تترتب اثار فعله عليه ولنضرب لذلك امثلة يتضح بها المقام الباطل من العبادات

33
00:14:31.800 --> 00:14:55.500
ما لا تبرأ به الذمة ولا يسقط به الطلب كمن صلى من غير وضوء فان صلاته باطلة لان الوضوء شرط من شروط صحة الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوظأ

34
00:14:56.250 --> 00:15:21.200
كذلك لو صلى بغير سترة اي من غير ان يستر عورته هذه الصلاة تعتبر باطلة وفاسدة او صلى من غير استقبال للقبلة مع قدرته على ذلك او صلى الفرظ جالسا من غير عذر شرعي

35
00:15:21.500 --> 00:15:46.550
فان صلاته باطلة وان شئت فقل فاسدة واما الباطل من المعاملات فهو ما لا تترتب اثار فعله عليه كما لو باع بعد نداء الجمعة الثاني او باع شيئا لا يملكه

36
00:15:47.100 --> 00:16:07.550
او باع شيئا لا يقدر على تسليمه ونحو ذلك مما فقد فيه شرط من شروط البيع او وجد فيه مانع من الموانع ثم قال المؤلف رحمه الله والفقه اخص من العلم

37
00:16:08.050 --> 00:16:33.650
والعلم معرفة المعلوم على ما هو به والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به والعلم الضروري ما لم يقع عن نظر واستدلال كالعلم الواقع كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس

38
00:16:33.950 --> 00:17:03.700
التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس او التواتر واما العلم المكتسب فهو الموقوف على النظر والاستدلال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه والاستدلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب

39
00:17:03.750 --> 00:17:33.450
لانه علامة عليه والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر قوله رحمه الله الفقه اخص من العلم لان العلم يكون بالفقه وبالفهم

40
00:17:33.800 --> 00:18:01.050
وبغير ذلك العلم يشمل جميع العلم سواء كان ذلك من علوم الشريعة ان من غيرها فالفقه بهذا الاعتبار بعض من العلم لان الانسان يعلم علم الطب وعلم الهندسة وعلم الحديث

41
00:18:01.150 --> 00:18:27.750
وعلم العقيدة وعلم الفقه الفقه بعض من العلم ولهذا قال والفقه اخص من العلم ثم قال والعلم معرفة المعلوم على ما هو عليه معرفة المعلوم على حقيقته هذا يسمى علما

42
00:18:28.650 --> 00:19:00.100
اما تصوره على غير حقيقته فانه لا يسمى علما بل يسمى اما جهلا واما ظنا والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به الجهل نوعان النوع الأول عدم التصور مطلقا

43
00:19:01.050 --> 00:19:28.400
والنوع الثاني ان يتصور الشيء على غير ما هو عليه وان يصفه بغير ما هو عليه في الحقيقة هذا هو الجهل ثم الجهل نوعان جهل بسيط وهو عدم العلم والثاني جهل مركب

44
00:19:29.300 --> 00:20:00.150
وهو ان يجهل انه جاهل والثاني جهل مركب وهو الجهل بانه جاهل وهذا اعظم من الاول فلو ان شخصا سئل متى كانت حجة الوداع وقال الله اعلم فهذا جهل بسيط

45
00:20:01.650 --> 00:20:28.750
ولو سئل شخص متى كانت حجة الوداع فقال كانت في السنة الخامسة من الهجرة فهذا جهل مركب لان هذه الاجابة جهل وهو يجهل انه جاهل وهو اقبح الى الاول ثم قال المؤلف رحمه الله والعلم الضروري ما لم يقع

46
00:20:28.850 --> 00:20:54.050
عن نظر واستدلال كالعلم الواقع باحدى الخوا كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس التي هي السمع والبصر والشم والذوق واللمس او التواتر لما كان العلم ادراك المعلوم على ما هو عليه

47
00:20:54.100 --> 00:21:22.300
ادراكا جازما مطابقا فان هذا العلم باعتبار طريق الوصول اليه نوعان النوع الاول العلم الضروري وهو ما يدرك بظرورة العقل عند قل لاحد كالعلم بان السماء فوقنا وان الارض تحتنا

48
00:21:22.700 --> 00:21:54.300
فهو علم لا يحتاج الى نظر ولا يحتاج الى استدلال ولا يحتاج الى تأمل لانه يدرك بداهة وظابط العلم الظروري انه ما ادرك في احد طريقين الاول الحواس الخمس وهي السمع والبصر والشم والذوق واللمس

49
00:21:54.750 --> 00:22:23.650
والطريق الثاني الخبر المتواتر النوع الثاني من انواع العلم العلم المكتسب وهو الذي يحتاج الى اقامة الدليل عليه وهذا لا يدركه كل احد لانه يتوقف على نظر واستدلال فمن وفق

50
00:22:23.850 --> 00:22:50.150
بالنظر والاستدلال الصحيح ادرك هذا النوع من العلم وهو العلم مكتسب ومن لم يوفق الى النظر والاستدلال والتأمل فانه لا يدرك هذا العلم كالعلم في احكام الصلاة واحكام سجود السهو

51
00:22:50.900 --> 00:23:16.050
فان معرفة احكام الصلاة ومعرفة احكام سجود السهو تحتاج الى نظر وتأمل في شروطها واركانها وواجباتها ومن حيث وقوع السهو ومن حيث المكان الذي حصل فيه السهو وهل هو ركن او واجب الى غير ذلك

52
00:23:16.150 --> 00:23:41.050
مما يختلف النظر فيه بحسب اسبابه وبحسب اماكنه ثم قال المؤلف رحمه الله والنظر هو الفكر في حال المنظور والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه لما كان العلم النظري

53
00:23:41.400 --> 00:24:11.350
هو القائم على النظر والتأمل والاستدلال ناسب ان يعرفهما المؤلف رحمه الله فبدأ بتعريف النظر وقال والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه النظر نوعان نظر حسي ونظر معنوي فالنظر الحسي

54
00:24:11.450 --> 00:24:41.250
هو التأمل الشيء بالعين والنظر المعنوي هو التأمل والتفكر لادراكه وتحصيله فيتأمل ويفكر ويعمل فكره وعقله في تحصيله والمراد بقول المؤلف والنظر هو الفكر في حال المنظور فيه المراد بذلك

55
00:24:41.300 --> 00:25:11.850
النظر المعنوي لانه هو الذي يحتاج اليه في الامور الشرعية فان الباحث بالاحكام الشرعية يحتاج الى امور ثلاثة اولا النظر في جليل المسألة وثانيا النظر في تنزيل الدليل على المسألة

56
00:25:12.950 --> 00:25:39.650
وثالثا النظر  بحث المسائل التي لا دليل عليها وثالثا النظر من مسائل التي ليس فيها نص صريح واضح في نصوص الكتاب والسنة وذلك من خلال النظر في الاقيسة ومقاصد الشريعة

57
00:25:39.700 --> 00:26:05.250
والمصالح وما اشبه ذلك ثم قال المؤلف رحمه الله والاستغلال طلب الدليل والدليل هو المرشد الى المطلوب لانه علامة عليه الاستدلال طلب الدليل لان الهمزة والسين والتاء اذا دخلت على الفعل

58
00:26:05.350 --> 00:26:40.850
فانها تدل على الطالب والدليل في اللغة هو المرشد الى المطلوب وعما اصطلاحا فالدليل ما يتوصل به الى الاحكام اي ما يصح بالنظر فيه والتأمل التوصل للحكم الشرعي المطلوب وعرف بعض العلماء

59
00:26:41.000 --> 00:27:07.650
الدليل بانه ما يتوصل في صحيح النظر فيه الى مطلوب خبري وكيل التعريفين صحيح ولكن التعريف الاول اوظح واخسر وابين ثم قال المؤلف رحمه الله والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر

60
00:27:08.350 --> 00:27:41.150
والشك تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر لما ذكر المؤلف رحمه الله تعريف اصول الفقه وما ينبني على تعريفه من العلم والجهل كان من المناسب ان يتكلم عما بينهما اي عما بين العلم والجهل

61
00:27:42.000 --> 00:28:18.700
وهما الظن والشك لان مراتب المعلوم خمس علم وظن وشك وجهل ووهم فالعلم هو ادراك الشيء على حقيقته ادراكا جازما مطابقا والشك هو التردد بين امرين لا مزية لاحدهما على الاخر

62
00:28:20.200 --> 00:28:51.950
فان ترجح احدهما على الاخر فالراجح ظن والمرجوح وهم واما الجهل فهو عدم العلم وليعلم ان الشك عند الفقهاء رحمهم الله يطلق على الظن او على غلبة الظن ولهذا اذا قال الفقهاء رحمهم الله

63
00:28:52.100 --> 00:29:14.600
وان شك في صلاته او وان شك في طوافه ونحو ذلك فالشك عندهم هنا يشمل الامرين فيشمل غلبة الظن ويشمل التردد. فالشك عندهم في مقابل العلم العلم هو الامر المتيقن

64
00:29:15.050 --> 00:29:45.750
والشك ما كان ظنا او غلبة ظن او تردد فيه ترددا لا مزية لاحدهما على الاخر واعلم ان الشك بالاحكام الشرعية لا يلتفت اليه ولا يعتبر في ثلاث مسائل المسألة الاولى

65
00:29:46.150 --> 00:30:09.550
اذا كان الانسان كثير الشكوك بحيث لا يفعل عبادة الا شك فيها فان توضأ شك وان صلى شك وان طاف شك وين رمى الجمرات شك ونحو ذلك فهذا يعتبر مرضا

66
00:30:10.300 --> 00:30:33.150
وسواسا لا يلتفت اليه ولا يركن اليه بل الواجب عليه ان يتعوذ بالله عز وجل منه المسألة الثانية مما لا يلتفت فيه الى الشك اذا كان الشك مجرد وهم لا حقيقة له

67
00:30:33.850 --> 00:30:56.700
اي انه خاطرة مرت على قلب الانسان وليس لها حقيقة فحينئذ لا يلتفت الى هذا الشك والمسألة الرؤى والمسألة الثالثة من المسائل التي لا يلتفت فيها الى الشك اذا كان الشك

68
00:30:56.850 --> 00:31:23.350
بعد انقضاء العبادة وبعد الفراغ من العبادة فانه لا يلتفت اليه فمن صلى ثم شك او توضأ ثم شك فان هذا الشك لا يعتبر الا اذا كان شكا حقيقيا فاذا قال قائل

69
00:31:23.500 --> 00:31:51.450
ما الدليل على انه لا يلتفت الى الشك بعد الفراغ من العبادة الجواب ان الدليل على ذلك ان العبادة متى صدرت من اهل فان الاصل فيها الصحة والسلامة فان الاصل فيها الصحة والسلامة

70
00:31:52.100 --> 00:32:20.050
فكل عبادة اعتبرت فيها الاهلية وصدرت من اهل الاصل فيها الصحة والسلامة وان العبادة وقعت موقعها والدليل على ان كل فعل صدر من اهله فالاصل فيه الصحة والسلامة حديث عائشة رضي الله عنها انها قالت يا رسول الله

71
00:32:20.350 --> 00:32:43.350
ان قوما يأتوننا باللحم لا ندري ذكروا اسم الله عليه ام لا وقال النبي صلى الله عليه وسلم سموا انتم وكلوا مع احتمال ان هؤلاء القوم لم يسموا لكن لما كان الفعل صادرا من اهل

72
00:32:43.450 --> 00:33:08.000
حكم النبي صلى الله عليه وسلم في صحته وبسلامته اذا هذه ثلاث مسائل لا يلتفت فيها الى الشك ولا يعتبر المسألة الاولى اذا كان الانسان كثير الشكوك بحيث لا يفعل عبادة الا شك فيها

73
00:33:08.150 --> 00:33:32.850
والمسألة الثانية اذا كان الشك مجرد وهم لا حقيقة له والمسألة الثالثة اذا كان الشك بعد الفراغ العبادة وقد جمع شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله  هذه المسائل الثلاث

74
00:33:32.950 --> 00:33:57.150
في منظومته بقوله والشك بعد الفعل لا يؤثر والشك بعد الفعل لا يؤثر وهكذا اذا الشكوك تكثر اوتقوا وهما مثل وسواس فدع بكل وسواس يجي به لكاع. ثم قال المؤلف رحمه الله وعلم اصول الفقه

75
00:33:57.750 --> 00:34:24.600
طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها لما عرف المؤلف رحمه الله علم اصول الفقه باعتبار مفرديه باعتبار كلمة اصل وباعتبار كلمة فقه شرع في تعريف علم اصول الفقه باعتباره لقبا

76
00:34:24.650 --> 00:34:48.950
في هذا الفن وعلما على هذا الفن فقال رحمه الله طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها فقوله طرقه الظمير هنا عائد الى اقرب مذكور وهو الفقه اي طرق الفقه

77
00:34:49.850 --> 00:35:21.850
والمراد بالطرق هنا الادلة اي ادلة الفقه على سبيل الاجمال اي معرفة الادلة الاجمالية احترازا من الادلة التفصيلية فانها من شأن علم الفقه وقوله وكيفية الاستفادة بها الظمير هنا عائد على الطرق

78
00:35:22.250 --> 00:35:50.100
اي الادلة وهي اشارات بدلالات الالفاظ واستخراج الاحكام منها هذا هو تعريف علم اصول الفقه على ما مشى عليه المؤلف رحمه الله وقد بينا فيما سبق تعريفا ادق واحسن مما قال المؤلف

79
00:35:50.600 --> 00:36:24.900
وان علم اصول الفقه يعرف بانه علم يبحث عن ادلة الفقه الاجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد المراد بقولنا ادلة الفقه الاجمالية المراد بذلك القواعد العامة كقولهم الامر للوجوب والنهي للتحريم

80
00:36:27.300 --> 00:36:57.750
والصحة تقتضي النفوذ والفساد او البطلان يقتضي عدم النفوذ ونحو ذلك فخرج بذلك الادلة التفصيلية فانها لا تذكر في اصول الفقه الا على سبيل التمثيل للقاعدة فقط وقولنا وكيفية الاستفادة منها

81
00:36:57.950 --> 00:37:31.050
المراد بذلك معرفة كيف يستفيد الاحكام من ادلتها وذلك في دراستي وذلك بدراسة احكام الالفاظ ودلالاتها من عموم وخصوص واطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ ونحو ذلك فانه بادراكه يستفيد من ادلة الفقه

82
00:37:31.300 --> 00:38:05.100
ومن احكامها وقولنا وحال المستفيد المراد بالمستفيد المجتهد سمي مستفيدا لانه يستفيد الاحكام من ادلتها بانه بلغ درجة الاجتهاد ومرتبة الاجتهاد فهو ليس مقلدا في غيره وليس تبعا في غيرها

83
00:38:06.050 --> 00:38:34.950
وقد ذكر اهل العلم رحمهم الله ان المجتهدين على اقسام متعددة القسم الاول المجتهد المطلق وهو الذي يستنبط الاحكام من ادلتها من غير ان يقلد احدا عودة باع احدا الائمة الاربعة

84
00:38:36.150 --> 00:39:04.850
فانهم كانوا يستنبطون الاحكام الشرعية من ادلتها من غير ان يقلدوا احدا من العلماء الا على سبيل الموافقة والقسم الثاني من اقسام المجتهدين مجتهد بين المذاهب بحيث انه لا يتقيد

85
00:39:04.900 --> 00:39:32.450
بمذهب من المذاهب الاربعة بل يتأمل وينظر في الادلة فما وافق الادلة من الاقوال اخذ به سواء وافق مذهبه ام لا ومن هؤلاء من الحنابلة موفق الدين ابن قدامة والنووي رحمه الله من الشافعية

86
00:39:32.700 --> 00:39:57.250
فانهم كانوا لا يتقيدون بمذهبهم الخاص بل قد يخرجون عن مذهبهم وعن اقوال امامهم وعن الروايات المعتمدة في المذهب تبعا للدليل والقسم الثالث من اقسام المجتهدين مجتهد في المذهب بمعنى انه ينظر

87
00:39:57.400 --> 00:40:22.850
فيما في المذهب من اقوال وروايات واوجه ونحو ذلك يختار منها ما يكون اقرب للدليل والقسم الرابع مجتهد في باب من الابواب بحيث انه يبذل جهده وطاقته في معرفة هذا الباب

88
00:40:23.050 --> 00:40:46.950
وفي ادراكه وغالبا بل اكثر ما يكون ذلك في باب الفرائض وفي علم المواريث اتجد ان من العلماء من يكون مجتهدا في هذا الباب بقية الابواب والقسم الخامس مجتهد في مسألة من المسائل

89
00:40:47.300 --> 00:41:09.050
بحيث انه يبحث هذه المسألة وينظر في ادلتها ويرجح ما دل عليه الدليل وصدقه التعليل هذا ما تيسر الكلام عليه في هذه الحلقة ونسأل الله تعالى ان يرزقنا جميعا الاخلاص بالقول والعمل

90
00:41:09.150 --> 00:41:30.200
وان يوفقنا لهداه ويجعل عملنا في رضاه. انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. يرفع الله الذين امنوا من

91
00:41:30.200 --> 00:41:50.200
والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير لزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل