﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:33.050
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم

2
00:00:33.250 --> 00:00:57.900
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وقد تقدم الكلام على مسائل فيما يتعلق بالامر ومباحثها وتوقف من الكلام على قول المؤلف رحمه الله

3
00:00:58.100 --> 00:01:23.900
والامر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء امر بظده اي اذا امر الشارع بامر كالصلاة مثلا فهو امر بها ونهي عن جميع اضدادها التي تمنع من اقامتها فاذا قيل مثلا اقم الصلاة

4
00:01:24.900 --> 00:01:46.800
فكأنه قال لا يجوز لك ان تشتغل عنها بغيرها فكل ما يشغلك عن هذه الصلاة فانت منهي عنه. لانه يحول بينك وبين فعلها ثم قال والنهي عن الشيء امر بضده

5
00:01:47.400 --> 00:02:06.750
اي ان الشارع اذا نهى عن شيء فهو امر بضد هذا الشيء ولكن ليس هذا على اطلاقه وذلك ان النهي عن الشيء امر بضده اذا لم يكن له الا ضد واحد

6
00:02:07.550 --> 00:02:34.600
اما اذا تعددت الاضداد اذا تعددت واما اذا تعددت اضداد المنهي عنه النهي عن الشيء امر باحد اضداده لا بجميعها وذلك لان الامر به ليس مقصودا لذاته وانما الامتناع وانما للامتناع عن المنهي عنه

7
00:02:35.350 --> 00:03:01.650
وهو يتحقق بمباشرة احد اضداده وهذا بخلاف الامر لانه لا يتحقق وهذا بخلاف الامر لانه لا يتحقق فعله الا بالامتناع عن جميع اضداده النهي عن الزنا مثلا امر باحد اظداده

8
00:03:01.850 --> 00:03:26.600
التي تمنع من فعله وهي كثيرة منها النكاح والصوم والصبر ونحو ذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء

9
00:03:26.750 --> 00:03:51.650
ثم قال المؤلف رحمه الله والنهي استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب ويدل على فساد المنهي عنه النهي قسيم الامر لان الامر طلب الفعل والايجاد والنهي طلب الترك

10
00:03:52.800 --> 00:04:24.800
والنهي في اللغة هو الكف والامتناع والترك واما اصطلاحا فعرفه المؤلف بقوله استدعاء الترك بالقول ممن هو دونه على سبيل الوجوب وقوله استدعاء الترك الاستدعاء هو الطلب وقوله الترك خرج به الامر

11
00:04:25.600 --> 00:04:49.800
وقوله بالقول هذا قيد فيخرج ما دل على النهي بغير القول الاشارة والكتابة ونحوها كالاشارة والكتابة ونحو ذلك فان ذلك لا يسمى نهيا اصطلاحا وان دل على النهي وقوله على سبيل الوجوب اي وجوب

12
00:04:49.850 --> 00:05:15.100
ترك المنهي عنه ووجوب ترك المنهي عنه يقتضي التحريم فدل هذا على ان النهي يقتضي التحريم وهذا هو الذي رجحه المؤلف رحمه الله وهذا القول هو الراجح وهو مذهب الجمهور ان الاصل في النهي التحريم

13
00:05:15.900 --> 00:05:35.700
ومما يدل على ان الاصل في النهي التحريم اولا قول الله عز وجل وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقال النبي صلى الله عليه وسلم اذا نهيتكم عن امر فاجتنبوه

14
00:05:35.850 --> 00:06:02.100
واذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم فدل هذا على ان الاصل  التحريم ثم قال المؤلف رحمه الله ويدل على فساد المنهي عنه اي ان النهي يدل على فساد المنهي عنه

15
00:06:02.900 --> 00:06:27.150
وظاهر كلامه على الاطلاق وان النهي يقتضي الفساد مطلقا سواء عاد النهي الى ذات المنهي عنه ام لا ولكن التحقيق في هذه المسألة ان يقال ان النهي باعتبار الفساد ينقسم الى اربعة اقسام

16
00:06:28.300 --> 00:06:49.050
القسم الاول ان يعود النهي الى ذات المنهي عنه فحينئذ يقتضي الفساد وعدم الصحة ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس

17
00:06:49.400 --> 00:07:08.450
ولا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس فهذا نهي عائد الى ذات المنهي عنه. اي الى ذات الصلاة فهو يقتضي الفساد وكذلك نهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم يومي العيدين

18
00:07:08.700 --> 00:07:34.950
فانه يقتضي فساد فلو صام يوم عيد الفطر او يوم عيد النحر فان هذا الصيام محرم ولا يصح لانه منهي عنه لذاته ومن امثلة ذلك ايضا قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة

19
00:07:35.000 --> 00:08:00.500
فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع فقول ذروا البيع هذا نهي عائد على ذات المنهي عنه فيقتضي الفساد فعلى هذا لو عقد البيع بعد نداء الجمعة الثاني فان هذا العقد فاسد ولا يصح. لانه منهي عنه

20
00:08:00.500 --> 00:08:23.050
القسم الثاني من اقسام منهي عنه ان يعود النهي الى شرط في المنهي عنه عن الصلاة بغير سترة. اي من غير ستر عورة فلو صلى الانسان من غير طهارة او صلى

21
00:08:23.100 --> 00:08:46.900
من غير ان يستر عورته فان هذه الصلاة فاسدة ولا تصح. لان النهي هنا يعود الى شرط في العبادة على وجه يختص بها القسم الثالث من اقسام النهي ان يعود النهي على شرط في العبادة

22
00:08:46.950 --> 00:09:07.950
على وجه لا يختص بها فلا يقتضي الفساد على القول الراجح كما لو صلى في ثوب مغصوب فستر العورة شرط من شروط صحة الصلاة فلو انه ستر عورته بثوب محرم

23
00:09:08.400 --> 00:09:29.150
كما لو غصب ثوبا او سرق ثوبا وستر به عورته وصلى فان صلاته في هذه الحال صحيحة ووجه الصحة عن الشارع لم ينه عن الصلاة في الثوب المسروق او في الثوب المغصوب

24
00:09:29.350 --> 00:09:56.500
بل نهى عن السرقة مطلقا وعن الغصب مطلقا فالجهة منفكة اعني جهة الامر عن جهة النهي واذا كانت الجهة منفكة فان هذا النهي لا يقتضي الفساد ومن ثم اخذ اهل العلم رحمهم الله من هذا قاعدة

25
00:09:56.650 --> 00:10:24.450
وهي ان النهي في العبادة لا يفسدها الا اذا كان خاصا بها واما اذا كان النهي عاما فانه لا يفسدها واضرب لذلك امثلة توضح هذا المقام فمثلا في هذه المسألة لو ان شخصا صلى بثوب مغصوب

26
00:10:24.650 --> 00:10:48.800
او بثوب مسروق فان صلاته صحيحة ووجه الصحة ان جهة النهي منفكة عن جهة الامر الشارع نهى عن الغصب مطلقا ونهى عن السرقة مطلقا فلا يجوز للانسان ان يغصب مال غيره. او ان يسرق مال غيره

27
00:10:48.850 --> 00:11:06.750
سواء سرق هذا المال ليستر به عورته في الصلاة ام لغير ذلك وسواء غصب هذا المال ليستر به عورته في الصلاة ام لغير ذلك فدل هذا على ان النهي هنا عام وليس خاصا

28
00:11:07.500 --> 00:11:38.250
ومن امثلة ذلك الصيام والصيام له محرمات خاصة وهي المفطرات وله محرمات عامة الاكل والشرب والحجامة ونحو ذلك من المفطرات هذه محرمات خاصة اذا فعلها الانسان عالما ذاكرا مختارا فان صيامه يفسد بذلك

29
00:11:38.400 --> 00:12:05.650
لانه منهي عنها لذاتها وهناك محرمات في الصيام عامة كالكذب والغيبة والنميمة والسماع المحرم والقول المحرم ونحو ذلك فلو ان الصائم فعل محرما من هذه المحرمات وهو صائم كما لو كذب في حديثه او اغتاب احدا

30
00:12:05.700 --> 00:12:27.700
او شهد شهادة زور ونحو ذلك فان صيامه لا يفسد بذلك وان كان يأثم وتنقص هذه الامور من ثواب صيامه ووجه ذلك ان هذه الامور من الكذب والغيبة والسب والشتم

31
00:12:27.800 --> 00:12:48.950
ليست محرمة في ذات الصيام بل تحريمها عام فالكذب حرام على الصائم وعلى غيره. وان كان في حال الصيام اشد والغيبة محرمة على الصائم وعلى غيره. وان كانت في حق الصائم اشد

32
00:12:49.250 --> 00:13:17.200
ولهذا لما قيل للامام احمد رحمه الله ان فلانا يقول ان الغيبة تفطر الصائم فقال رحمه الله لو كانت الغيبة تفطر ما كان لنا صوم والحاصل ان القسم الثالث من اقسام المنهي عنه ان يعود النهي الى شرط في العبادة على

33
00:13:17.200 --> 00:13:42.400
وجه لا يختص بها كالصلاة في الثوب المغصوب والارض المغصوبة ونحو ذلك فان العبادة تكون صحيحة ووجه ذلك انفكاك الجهة لان النهي عام والعبادة لا تفسد بفعل المنهي عنه الا اذا كان النهي خاصا بها

34
00:13:42.850 --> 00:14:01.600
يستثنى من ذلك. اعني من هذه القاعدة ان العبادة لا تفسد بفعل المنهي عنه. الا اذا كان النهي خاصا بها يستثنى من ذلك الحج فان الحج لا يفسد بفعل المحرمات

35
00:14:02.200 --> 00:14:25.350
العامة او الخاصة سوى الجماع قبل التحلل الاول فهو الذي يفسد الحج. فلو ان المحرم تعمد ان يغطي رأسه او تعمد ان يتطيب او تعمد ان يلبس مخيطا فان حجه صحيح ولكنه يأثم بذلك اذا تعمد

36
00:14:25.350 --> 00:14:52.150
وعليه الفدية القسم الرابع من اقسام المنهي عنه ان يعود النهي الى امر خارج لا يتعلق بذات المنهي عنه ولا بشرطه مطلقا كما لو صلى وعليه عمامة حرير تلبس الحرير منهي عنه

37
00:14:52.450 --> 00:15:16.650
ولكن لو صلى وعليه عمامة حرير فالصلاة صحيحة ووجه الصحة ان ستر الرأس ليس شرطا من شروط صحة الصلاة وسواء ستر رأسه ام كشفه فان الصلاة تكون صحيحة واعلم ان ما تقدم من مسائل الاوامر

38
00:15:16.850 --> 00:15:43.050
تتضح به احكام النهي فكل مسألة من مسائل النهي تقاس على ما تقدم من مسائل الامر الامر كالنهي في المسائل السابقة ولكن النهي يفارق الامر في ثلاث مسائل المسألة الاولى

39
00:15:43.100 --> 00:16:14.350
ان النهي يقتضي الفورية بالاتفاق لانه لا يمكن ان يتحقق امتثال الامر الا بالفورية واما الامر فقد تقدم ان فيه خلافا من حيث اقتضاء الفورية المسألة الثانية مما يفارق فيه النهي الامر ان النهي يقتضي التكرار

40
00:16:14.800 --> 00:16:37.600
وذلك لان النهي لا يتحقق الامتثال به الا بهذا. وذلك بان يكف عن المنهي عنه مطلقا بخلاف الامر كما سبق المسألة الثالثة من المسائل التي يخالف فيها الامر النهي عن النهي عن الشيء

41
00:16:37.750 --> 00:17:00.800
امر باحد اضداده التي تمنع منه بخلاف الامر فهو نهي عن جميع اظداده التي تمنع من فعلها ثم قال المؤلف رحمه الله وترد صيغة الامر والمراد به الاباحة او التهديد

42
00:17:00.850 --> 00:17:33.750
او التسوية او التكوين هذا شروع من المؤلف رحمه الله لبيان المعاني التي تستعمل لها صيغة افعل فان صيغة افعل ترد للاباحة وترد للتهديد وتلد للتسوية وتلد للتكوين وتلد لغير ذلك. وقد ذكر المؤلف رحمه الله اربعة من معاني الامر

43
00:17:34.500 --> 00:17:55.550
الاول الاباحة اي ان صيغة افعل تقتضي الاباحة ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل يا ايها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا وقال تعالى وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

44
00:17:56.100 --> 00:18:23.050
وقال تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء فالاصل في الاوامر هنا الاباحة ولكن ليعلم ان كل مباح تجري فيه الاحكام الخمسة فمثلا قول الله عز وجل وكلوا واشربوا ولا تسرفوا

45
00:18:23.100 --> 00:18:44.600
هذا امر بالاكل والشرب والاكل والشرب من حيث الاصل مباح ولكن تجري فيه الاحكام الخمسة وقد يكون واجبا وقد يكون مستحبا وقد يكون محرما وقد يكون مكروها وقد يكون مباحا

46
00:18:44.600 --> 00:19:11.050
فهو الاصل فيكون الاكل واجبا اذا كان فيه انقاذ النفس من الهلاك والانسان اذا خشي على نفسه الهلاك فيما لو ترك الاكل والشرب فيجب عليه الاكل ويجب عليه الشرب ويكون الاكل والشرب مستحبا

47
00:19:12.150 --> 00:19:39.200
السحور فان النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فان في السحور بركة فاكلة السحر مستحبة ويكون الاكل والشرب محرما كحال الصيام الصائم منهي عن الاكل والشرب فاذا تعمد ذلك فقد فعل محرما

48
00:19:39.900 --> 00:20:04.600
ويكون الاكل والشرب مكروها وذلك فيما اذا كان يسبب للانسان التخمة بان يأكل حتى يشبع تحصل له التخمة فهذا مكروه بل قد يصل الى درجة التحريم والخامس يكون مباحا وهو الاصل

49
00:20:04.700 --> 00:20:29.350
الثاني من معاني الامر التهديد كقول الله عز وجل وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر انا اعتدنا للظالمين نارا والله عز وجل هنا في قوله فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر

50
00:20:29.650 --> 00:20:54.250
ليس الامر معلقا بمشيئتهم انشاء امنوا وان شاءوا كفروا فهو لا يأمرهم بالكفر او يخيرهم بين الكفر والايمان وانما هو تهديد لهم في العذاب فيما لو كفروا بدليل قول الله تعالى انا اعتدنا للظالمين نارا

51
00:20:54.800 --> 00:21:18.750
ومثل ذلك قوله سبحانه وتعالى وجعلوا لله اندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فان مصيركم الى النار. الثالث من معاني الامر التسوية اي التسوية بين الشيئين والمراد بذلك الحال او الشأن

52
00:21:19.000 --> 00:21:39.450
اي سواء فعلت هذا ان فعلت هذا فهما على حد سواء ومن ذلك قول الله عز وجل فاصبروا او لا تصبروا. المراد بذلك التسوية اي ان صبرتم او عجزتم عن الصبر

53
00:21:39.550 --> 00:22:08.350
فهما على حد سواء. فانتم في العذاب الرابع من معاني الامر التكوين  طلب التكوين والمقصود بالتكوين التعجيز ومن ذلك قول الله تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين

54
00:22:09.000 --> 00:22:28.750
وقال عز وجل قل كونوا حجارة او حديدا او خلقا مما يكبر في صدوركم فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم اول مرة فسينغضون اليك رؤوسهم ويقولون متى هو؟ قل عسى ان يكون قريبا

55
00:22:28.950 --> 00:22:52.000
فهذا ليس امرا على ظاهره فهذا ليس امرا يقصد به الطلب وانما المقصود به التعجيز وهو المقصود بقول المؤلف التكوين. ثم قال المؤلف رحمه الله واما العام فهو ما عم شيئين

56
00:22:52.000 --> 00:23:25.200
فصاعدا من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء وعممت جميع الناس بالعطاء والفاظه اربعة الاسم الواحد المعرف بالالف واللام واسم الجمع المعرف باللام والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل واي في الجميع واين في المكان ومتى في

57
00:23:25.200 --> 00:23:52.000
وما في الاستفهام والجزاء وغيره ولا في النكرات. لما فرغ المؤلف رحمه الله من الكلام على الامر ثم النهي بدأ في احكام العام والخاص وهذا من الدلالات اللفظية على الاحكام والعام والخاص

58
00:23:52.200 --> 00:24:16.600
وما يتعلق بهما من الاحكام والمسائل من اهم واعظم ابواب اصول الفقه لانه ما من لفظ من الفاظ النصوص الشرعية من الكتاب والسنة الا عام او خاص والعام اما ان يبقى على عمومه

59
00:24:16.650 --> 00:24:48.500
واما ان يخرج منه احد افراده وهو الخاص ولذلك كان لا بد لمن اراد ان يفهم الكتاب والسنة لابد ان يعرف احكام العام والخاص وهل هذا اللفظ الذي يريد ان يحتج به ويستدل به؟ هل هو باق على عمومه؟ او انه

60
00:24:48.500 --> 00:25:14.950
مخصوص او انه مخصص الى غير ذلك والعام باللغة بمعنى الشامل وعم اصطلاحا فعرفه المؤلف بقوله واما العام فهو ما عم شيئين فصاعدا وقول ما عم شيئين لان الواحد مفرد

61
00:25:15.050 --> 00:25:43.050
والاثنان مثنى والعام جمع. فهو من الثلاثة فاكثروا على ما مشى عليه المؤلف رحمه الله وقوله من قوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء. وعممت جميع الناس بالعطاء مثل رحمه الله الاثنين بقوله عممت زيدا وعمرا بالعطاء

62
00:25:43.600 --> 00:26:16.250
ومثل للاكثر او للجمع بقوله وعممت جميع الناس بالعطاء. واللفظ باعتبار العموم والخصوص على اقسام ثلاثة القسم الاول عام لا اعم منه وهو الشيء والقسم الثاني عام وخاص بالنسبة اي عام لما تحته وهو خاص باعتبار

63
00:26:16.300 --> 00:26:43.850
ما فوقه لفظ الرجال عام بالنسبة لاحدهم زيد وعمرو وبكر ومحمد وهو خاص بالنسبة لبني ادم فهم اعم من ذلك لدخول الرجال والنساء فيه والقسم الثالث خاص لا اخص منه

64
00:26:44.200 --> 00:27:13.050
وهو ما دل على الواحد المفرد زيد وعمرو وبكر ثم قال المؤلف رحمه الله والفاظه اربعة المراد بالفاظ العام صيغه اللفظية التي وضعها العرب بحيث انها اذا وردت واستعملت وهم منها

65
00:27:13.100 --> 00:27:39.200
ارادة العموم ويسميها الاصوليون صيغ العموم هاي الالفاظ التي اجاء اي الالفاظ التي اذا وردت فانها تدل على العموم ثم قال رحمه الله والفاظه اربعة الاسم الواحد المعرف بالالف واللام

66
00:27:40.200 --> 00:28:03.150
يعني به اسم الواحد اذا سبق بالالف واللام المراد هنا الاستغراقية فاذا دخلت على اللفظ المفرد نقلت هذا اللفظ من كونه لفظا يدل على الواحد الى كونه لفظا يدل على العموم

67
00:28:03.600 --> 00:28:40.100
بخلاف التي للعهد فانها لا تفيد العموم مثال ذلك قول الله عز وجل والعصر ان الانسان لفي خسر وقوله ان الانسان هذا عام فالمراد به جنس الانسان فيقتضي العموم ولهذا استثنى منه فقال الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

68
00:28:40.350 --> 00:29:00.550
ولو كان المراد بالانسان في قوله عز وجل ان الانسان لفي خسر لو كان المراد به واحدا لم يصح الاستثناء من الواحد ومن امثلة ذلك ايضا قول الله عز وجل والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما

69
00:29:01.200 --> 00:29:20.450
فهذا لفظ عام فالسارق والسارقة اي كل سارق وكل سارقة ومن امثلة ذلك من السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم وقول ماطل الغني اي كل غني

70
00:29:20.800 --> 00:29:45.500
فهذا اللفظ لا يختص بواحد بعينه ثم قال المؤلف رحمه الله واسم الجمع المعرف باللام تلفظ المؤمنون في قوله عز وجل قد افلح المؤمنون فان هذا اللفظ فان هذا اللفظ يدل على العموم

71
00:29:45.850 --> 00:30:17.300
في وجهين اولا من  وثانيا انه لفظ جمع والمراد بالجمع هنا اللفظ الواحد الدال على جماعة فيدخل فيه الانواع الثلاثة الاول الجمع قال الله عز وجل قد افلح المؤمنون وكذلك قول الله عز وجل ان اولياؤه الا المتقون

72
00:30:17.400 --> 00:30:42.200
والثاني اسم الجمع كقوله تعالى الحمدلله رب العالمين والثالث اسم الجنس الجمعي وهو ما يدل على اكثر من اثنين ويفرق بينه وبين مفرده بالتاء كقوله تعالى ان البقر تشابه علينا

73
00:30:42.750 --> 00:31:08.250
وقوله ان البقر مفردها بقرة او بالياء كقوله تعالى الف لام ميم غلبت الروم الروم مفردها رومي ثم قال المؤلف رحمه الله والاسماء المبهمة كمن فيمن يعقل وما فيما لا يعقل الى اخره

74
00:31:08.900 --> 00:31:32.150
الاسماء المبهمة المراد بها الاسماء التي لا تدل على معين او لا تدل على واحد بعينه وهي اسماء الشرط والاستفهام والاسماء الموصولة هذه كلها تفيد العموم وسيأتي الكلام عليها مفصلا

75
00:31:32.150 --> 00:31:49.300
ان شاء الله تعالى في الدرس القادم اسأل الله تعالى ان يوفقنا لما يحب ويرضى وان ينفعنا بما علمنا وان يزيدنا علما وهدى وتوفيقا وسدادا. انه ولي ذلك والقادر عليه

76
00:31:49.550 --> 00:32:20.300
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجا اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم

77
00:32:20.300 --> 00:32:26.100
من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل