﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:33.600
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:34.100 --> 00:00:55.850
واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد وقد تقدم الكلام على العام وذكر المؤلف رحمه الله ان الفاظه اربعة

3
00:00:56.350 --> 00:01:23.000
الاول الاسم الواحد المعرف بالالف واللام والثاني اسم الجمع المعرف بالالف واللام وتوقف بنا الكلام على الثالث من الفاظ العموم وهو الاسماء المبهمة  في من لا يعقل وما فيما لا يعقل

4
00:01:23.050 --> 00:01:51.350
واي الجميع واين في المكان ومتى في الزمان وما في الاستفهام والجزاء وغيره وكلها تدل على العموم والاسماء المبهمة ثلاثة انواع الاول اسماء الشرط والثاني الاسماء الموصولة والثالث اسماء الاستفهام

5
00:01:51.600 --> 00:02:20.200
وسميت مبهمة لانها لا تفيد المعرفة بعين خاص من الاعيان وقد مثل المؤلف رحمه الله بامثلة للاسماء المبهمة سواء كانت استفهامية شرطية ام موصولة الاول اي للاستفهام كقوله عز وجل

6
00:02:20.350 --> 00:02:40.900
اي الفريقين خير مقاما وقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي سألهم فقال اي الاسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وهي تأتي

7
00:02:40.950 --> 00:03:06.200
لمن يعقل ومن لا يعقل مثال استعمالها الذي يعقل كما في الاية السابقة اي الفريقين خير مقاما ومثال استعمالها لغير العاقل قول الله عز وجل وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون. قال واين

8
00:03:06.750 --> 00:03:32.300
كقوله عز وجل اينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ومتى التي تدل على الزمان كقوله عز وجل حتى يقول الرسول والذين امنوا معه متى نصر الله اي في اي وقت يكون نصر الله عز وجل

9
00:03:32.800 --> 00:04:01.600
فهذا اللفظ عام في جميع الاوقات وقوله رحمه الله من فيمن يعقل وما فيما لا يعقل من للعاقل وما لغير العاقل مثال من الموصولة قول الله تعالى ولله يسجد من في السماوات والارض طوعا وكرها

10
00:04:02.650 --> 00:04:25.650
ومثال الاستفهامية قول الله عز وجل قالوا من فعل هذا بالهتنا انه لمن الظالمين وقال تعالى ومن اصدق من الله قيلا ومثال الشرطية قول الله تعالى فمن شهد منكم الشهر

11
00:04:25.750 --> 00:04:50.850
فليصمه وقال تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا وكذلك ما تأتي موصولة واستفهامية وشرطية وكلها تدل على العموم مثال ما الموصولة قول الله تعالى واحل لكم ما وراء ذلكم

12
00:04:51.850 --> 00:05:15.450
وقال عز وجل وما عند الله خير للابرار ومثال الاستفهامية قوله تبارك وتعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ وقال تعالى واما الذين كفروا فيقولون ماذا اراد الله بهذا مثلا

13
00:05:16.600 --> 00:05:38.550
ومثال الشرقية قوله تعالى وما تفعلوا من خير يعلمه الله قال المؤلف رحمه الله ولا في النكرات هذا هو اللفظ الرابع ومراد المؤلف بهذا اللفظ النكرة في سياق النفي والنهي

14
00:05:39.300 --> 00:06:03.200
وعبر بلا لتشمل الجميع والنكرة هي ما يدل على واحد غير معين لفظ رجل فانه يدل على فرض من افراد بني ادم من غير تعيين فاذا جاءت لا ناهية او نافية

15
00:06:03.250 --> 00:06:34.700
ثم جاء بعدها اسم هو نكرة فانه يدل على العموم مثال النافية قولك لا اله الا الله فلا  والى نكرة فتفيد نفي جميع المعبودات من دون الله عز وجل ومن ذلك قول الله تعالى فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج

16
00:06:35.200 --> 00:07:02.450
فهي نفي لعموم الرفث والفسوق والجدال النكرة في سياق النفي تفيد العموم والنكرة تفيد العموم اذا جاءت على صيغة النفي سواء كان بما او لن او لم او ليس وسواء دخل حرف النفي على فعل او على اسم

17
00:07:03.150 --> 00:07:25.200
ومن امثلة العموم فيها قوله تبارك وتعالى واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا اي لا تجزي اي نفس عن اي نفس شيئا وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث

18
00:07:25.800 --> 00:07:46.850
فهذا النفي يشمل كل وصية ثم قال المؤلف رحمه الله والعموم من صفات النطق ولا يجوز دعوى العموم في غيره من الفعل وما يجري مجراه اي ان العموم لا يأتي بالفعل

19
00:07:46.900 --> 00:08:08.550
الا ان يكون منطوقا قولا وقوله وما يجري مجراه الظمير عائد على الفعل سمعنا الكلام انه لا تجوز دعوى العموم في غير النطق من الفعل والذي يجري مجرى الفعل المعاني

20
00:08:08.850 --> 00:08:41.100
والاشارة سواء كانت من عاجز عن النطق ام من غيره فانه لا يصح العموم به فانه لا يصح العموم به ولهذا الافعال لا عموم فيها ومن امثلة ذلك حديث بلال رضي الله عنه قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة فهذا لا يدل على عموم الصلاة

21
00:08:41.950 --> 00:09:04.650
اذ لو قلنا انه يدل على عموم الصلاة فمعناه انه يجوز ان تصلى فيها النافلة الفريضة وتكون الصلاة في الكعبة افضل مطلقا ولكن لما كان الفعل لا عموم له فانه لا يدل على ذلك

22
00:09:05.100 --> 00:09:32.600
ثم قال المؤلف رحمه الله والخاص يقابل العام والتخصيص تمييز بعض الجملة وهو ينقسم الى متصل ومنفصل فالمتصل الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة لما فرغ المؤلف رحمه الله من ذكر عام

23
00:09:32.700 --> 00:10:01.400
ذكر ما يقابله وما يرد عليه وهو الخاص والخاص في اللغة بمعنى المنفرد ومنه قولك اختصصته بكذا اي افردته بكذا واما اصطلاحا فعرفه المؤلف بقوله والخاص يقابل العام اي انه مقابل للعام

24
00:10:01.550 --> 00:10:36.150
وبخلاف العام فهو تعريف للشيء بمقابله وقوله والتخصيص تمييز بعض الجملة  قصر العام على بعض افراده اذا قام الدليل على التخصيص فالتخصيص هو بيان لما لم يكن مقصودا دخوله في اللفظ فاخرج بالتخصيص

25
00:10:36.450 --> 00:10:58.050
ومعنى التخصيص ان يأتي لفظ عام فانه يحمل على عمومه فيأتي دليل اخر يخرج بعضا الفاظي هذا العام من العموم مثال ذلك قول الله عز وجل فاذا انسلخ الاشهر الحرم

26
00:10:58.150 --> 00:11:25.100
فاقتلوا المشركين ولفظ المشركين هنا لفظ عام يتناول كل مشرك لكن دلت الادلة على اخراج بعض المشركين من ذلك كالمعاهد والمستأمن والذمي والمرأة والطفل والشيخ الكبير ونحو ذلك فهذا يسمى تخصيصا

27
00:11:25.250 --> 00:11:53.450
قال رحمه الله وهو ينقسم الى متصل ومنفصل المخصص وهو الدليل الذي يحصل به التخصيص ينقسم الى قسمين متصل ومنفصل فالمتصل هو الذي يكون متصلا باللفظ العام فيأتيان في جملة واحدة

28
00:11:53.600 --> 00:12:15.700
او في كلام واحد قول الله عز وجل فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما وقوله الا خمسين عاما متصل بما قبله والقسم الثاني المنفصل وهو ان يرد دليل او نص عام

29
00:12:15.800 --> 00:12:39.650
ثم يأتي نص اخر يخصص هذا العموم ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل واتوا حقه يوم حصاده فهذا اللفظ عام في كل ما يحصد سواء كان قليلا ام كثيرا وسواء كان مما يكال ويدخر او لا

30
00:12:39.850 --> 00:13:00.450
لكن وردت السنة بتخصيص هذا العموم في قول النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة ثم قال المؤلف رحمه الله فالمتصل الاستثناء والتقييد بالشرط والتقييد بالصفة

31
00:13:02.350 --> 00:13:29.550
هذه هي انواع المخصصات المتصلة التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهي الاستثناء والشرط والصفة ثم بين ذلك بقوله والاستثناء اخراج ما لولاه لدخل في الكلام وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء

32
00:13:29.900 --> 00:14:01.350
ومن شرطه ان يكون متصلا الكلام ويجوز تقديم الاستثناء على المستثنى منه ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره هذا هو الاول من المخصصات المتصلة وهو الاستثناء والاستثناء عرفه المؤلف بقوله اخراج ما لولاه لدخل في الكلام

33
00:14:02.000 --> 00:14:26.800
فاذا قلت مثلا اكرمت الطلبة الا زيدا فلفظ الطلبة يشمل الجميع ولكنك اخرجت فردا من افراد هذا العموم بقولك الا زيدا ومنه ما تقدم من قول الله عز وجل فلبث فيهم الف سنة الا خمسين عاما

34
00:14:27.500 --> 00:14:54.200
حيث اخبر سبحانه وتعالى ان نوحا عليه الصلاة والسلام لبث في قومه الف سنة ثم خصص منها خمسين عاما وهنا ورد الاستثناء على العموم فدل على التخصيص ثم ذكر المؤلف رحمه الله شرطين لصحة الاستثناء

35
00:14:54.850 --> 00:15:20.550
ولكونه معتبرا الشرط الاول ذكره بقوله وانما يصح بشرط ان يبقى من المستثنى منه شيء فلا بد ان يبقى بعد الاستثناء شيء من المستثنى منه فلو كان الاستثناء يخرج جميع المستثنى منه لم يصح

36
00:15:20.800 --> 00:15:41.150
ولا صار لغوا من القول لا قيمة له فلا يصح مثلا ان تقول له علي عشرة الا عشرة لانه حينئذ لم يبق شيء ولكن يصح ان تقول له علي عشرة الا ثلاثة

37
00:15:41.850 --> 00:16:01.900
واختلف العلماء رحمهم الله بالاستثناء فيما زاد على النصف او ما فوق النصف بان تقول له علي عشرة الا سبعة او الا ستة فهل يصح او لا يصح فذهب جمهور العلماء

38
00:16:01.950 --> 00:16:18.700
الى انه يصح فيجوز ان تقول له علي عشرة الا تسعة فما دام انه يبقى شيء فانه يصح والقول الثاني وهو مذهب الحنابلة انه لا يصح استثناء ما زاد على النصف

39
00:16:18.900 --> 00:16:39.150
فلا يصح ان تقول له علي عشرة الا ستة قالوا لانه يعتبر لغوا من القول ولان ذلك لم يرد في لغة العرب ولكن الصواب ما ذهب اليه الجمهور وهو صحة الاستثناء

40
00:16:39.200 --> 00:17:10.900
بشرط ان يبقى شيء من المستثنى منه الشرط الثاني ذكره بقوله ومن شرطه ان يكون متصلا بالكلام اي ان يتصل المستثنى بالمستثنى منه بدون ان يفصل بينهما فاصل فانفصل بينهما فاصل فان الاستثناء حينئذ لا يصح. فلو قلت مثلا اكرم الطلبة

41
00:17:11.150 --> 00:17:36.100
وبعد زمن قلت الا زيدا فان هذا الاستثناء لا يصح وذلك لان الكلام الثاني يكون اجنبيا عن الكلام الاول الا يبنى عليه بوجود الفاصل بينهما ومن شروط الاستثناء ايضا مما لم يذكره المؤلف

42
00:17:36.200 --> 00:17:57.850
ان يكون الاستثناء من متكلم واحد فلا يصح ان يكون من غير المتكلم فلو ان شخصا قال اكرم الطلبة ثم قال اخر الا زيدا فان هذا الاستثناء لا يصح لانه ليس من متكلم واحد

43
00:17:58.650 --> 00:18:17.900
ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من حلف فقال ان شاء الله لم يحنث فالانسان اذا قال والله لافعلن كذا ثم قال ان شاء الله فانه اذا فعل فلا كفارة عليه

44
00:18:18.000 --> 00:18:39.850
لانه استثنى لكن لو كان الاستثناء او التعليق المشيئة من غير الحارث ومن غير المتكلم كما لو قال والله لافعلن كذا فقال اخر ان شاء الله فان هذا الاستثناء لا ينفع الحالف

45
00:18:40.000 --> 00:19:02.850
لانه لا بد ان يكون من متكلم واحد ولابد ايضا ان ينطق بالاستثناء وان يتلفظ به فلو نواه بقلبه فانه لا يصح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف فقال ان شاء الله

46
00:19:03.000 --> 00:19:23.450
والقول لابد فيه من النطق باللسان لان ما يكون في القلب لا يسمى قولا الا مقيدا كما قال عز وجل ويقولون في انفسهم ثم قال المؤلف رحمه الله ويجوز تقديم الاستثناء

47
00:19:23.550 --> 00:19:46.450
على المستثنى منه الاصل ان المستثنى منه يأتي اولا ثم المستثنى بعده كقوله عز وجل واذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا الا ابليس ابى واستكبر وكان من الكافرين. ومما يدل

48
00:19:46.450 --> 00:20:05.050
وعليه ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم اني والله ان شاء الله لا احلف على يمين ثم ارى خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير ثم قال المؤلف رحمه الله

49
00:20:05.100 --> 00:20:25.450
ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره الاصل ان الاستثناء يكون من جنس المستثنى منه كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله حرم مكة

50
00:20:25.700 --> 00:20:48.250
الم تحل لاحد قبلي ولا لاحد بعدي وانما احلت لي ساعة من نهار لا يختلى خلاها ولا يعبد شوكها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها الا لمعرف لما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك

51
00:20:48.300 --> 00:21:06.800
قام العباس رضي الله عنه فقال الا الادخر يا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم الا الاذخر فاخرج من جنس المستثنى منه لان الاذخر من شجرها ومن امثلة ذلك

52
00:21:06.950 --> 00:21:29.450
قول الله تعالى ان عبادي ليس لك عليهم سلطان الا من اتبعك من الغاويين فمن اتبعه هو من عباد الله لكن لو جاء الاستثناء من غير الجنس فانه يصح كما ذكر المؤلف رحمه الله

53
00:21:29.500 --> 00:21:54.050
انه يصح الاستثناء من غير الجنس ومن امثلة ذلك قول الله عز وجل فسجد الملائكة كلهم اجمعون الا ابليس ابى ان يكون مع الساجدين ووجه ذلك ان ابليس ليس من الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام

54
00:21:54.250 --> 00:22:20.900
ومع ذلك صح الاستثناء ثم قال المؤلف رحمه الله والشرط يجوز ان يتأخر عن المشروط ويجوز ان يتقدم عن المشروط هذا هو الثاني من المخصصات المتصلة وهو الشرط والشرط هو تعليق الحكم

55
00:22:20.950 --> 00:22:46.500
بي ان او احدى اخواتها كما لو قلت ان جاءني زيد اكرمته ونحو ذلك وقوله رحمه الله والشرط يجوز ان يتأخر عن المشروط ويجوز ان يتقدم عن المشروط الاصل ان يبدأ بالحكم اولا

56
00:22:46.850 --> 00:23:04.650
كقوله تبارك وتعالى ولكم نصف ما ترك ازواجكم ثم يأتي الشرط بعد ذلك كقوله ان لم يكن لهن ولد. ولكن لا فرق في اللغة بين ان يتقدم الشرط او ان يتأخر

57
00:23:04.950 --> 00:23:30.550
فلو قال لامرأته انت طالق اذا دخلت الدار او قال ان دخلت الدار فانت طالق فلا فرق بينهما ومن امثلة تقدم الشرط قول الله عز وجل وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن

58
00:23:30.950 --> 00:23:53.550
فهنا بدأ بالشرط قبل المشروط واعلم ان جواز تقديم الشرط وتأخره انما هو من حيث اللفظ اما من حيث الحكم فلا يجوز بل ولا يصح فلا يصح ان يتقدم المشروط على الشرط

59
00:23:53.750 --> 00:24:18.000
بل يجب تقدم الشرط على المشروط ثم قال المؤلف رحمه الله والمقيد بالصفة يحمل عليه المطلق الرقبة قيدت بالايمان في بعض المواضع واطلقت في بعض المواضع فيحمل المطلق على المقيد

60
00:24:19.250 --> 00:24:42.250
المخصص الثالث التقيد بالصفة لان اللفظ اذا ورد مطلقا من غير تقييد ثم ورد مقيدا فانه يحمل على المطلق على المقيد سواء سواء كان في حكم واحد ان في اكثر من حكم

61
00:24:42.350 --> 00:25:10.200
ومثل المؤلف رحمه الله لذلك بقوله فتحرير رقبة مؤمنة الرقبة جعلها الله تعالى خصلة من خصال الكفارة في كفارة القتل وفي كفارة الظهار وفي كفارة اليمين ووردت بها السنة ايضا في كفارة الجماع في نهار رمضان

62
00:25:10.700 --> 00:25:37.450
الرقبة خصلة من خصال الكفارة في هذه الانواع الاربعة وردت مقيدة بالايمان في موضع واحد وهو في كفارة القتل حيث قال الله تعالى في سورة النساء فتحرير رقبة مؤمنة واما في كفارة اليمين فلم تقيد

63
00:25:37.850 --> 00:25:59.300
قال الله تعالى لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة ولم يقيد

64
00:25:59.350 --> 00:26:19.650
الرقبة بالايمان كذلك ايضا في كفارة الظهار وهكذا في كفارة الجماع في نهار رمضان حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جامع امرأته في نهار رمضان اتجد رقبة

65
00:26:19.750 --> 00:26:52.100
ولم يقل اتجد رقبة مؤمنة ولكن كثيرا من العلماء حملوا المطلق على المقيد فاشترطوا الرقبة التي يصح فاشترطوا في الرقبة التي تعتق ان تكون مؤمنة واستدلوا لذلك في امرين الامر الاول حملا للمطلق على المقيد

66
00:26:52.800 --> 00:27:14.950
فما ورد من النصوص في الرقبة مطلقا فانه يحمل على المقيد في كفارة القتل وثانيا ان وصف الايمان علة باعثة على الحكم فان النبي صلى الله عليه وسلم لما قال للجارية اين الله

67
00:27:15.250 --> 00:27:39.450
قالت في السماء قال اعتقها فانها مؤمنة ايمانها اعتقها وهذا يدل على اعتبار وصف الايمان وثالثا ان اعتاق غير المؤمن من سائر الكفار قد يكون فيه ضرر على المسلمين. لان الكافر اذا عتق

68
00:27:39.500 --> 00:28:00.800
ربما ذهب الى الكفار وكان عونا لهم على المسلمين. واعلم انه اذا اجتمع مطلق ومقيد فلا يخلو من اربع حالات الحال الاولى ان يتحد في الحكم والسبب هنا يحمل المطلق

69
00:28:00.950 --> 00:28:22.000
على المقيد باتفاق العلماء ومن امثلة ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا مع قوله وجعلت تربتها لنا طهورا

70
00:28:22.150 --> 00:28:49.300
فهنا قد اتحد سبب الحديثين وهو الارظ واتحد حكمهما وهو الطهارة فيحمل المطلق على المقيد وهو ان الحديث الثاني بالتربة في قوله وجعلت تربتها لنا طهورا وعلى هذا فلا بد في التيمم من ان يكون بتراب

71
00:28:49.850 --> 00:29:10.950
هذا ما ذهب اليه اكثر العلماء وحملوا المطلق هنا على المقيد وقالوا انه لا يصح التيمم الا بالتراب والقول الثاني في هذه المسألة ان هذا ليس من حمل المطلق على المقيد

72
00:29:11.400 --> 00:29:32.350
وذلك ان قوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا هذا لفظ عام وقوله وجعلت تربتها لنا طهورا هذا فرض من افراد العام التراب جزء من الارض

73
00:29:33.350 --> 00:29:58.600
فلا يقتضي هذا ان يخصص التيمم بما كان ترابا بل يجوز التيمم بكل ما تصاعد على وجه الارض لقول الله عز وجل فتيمموا صعيدا طيبا وعلى هذا فيكون الحديث الثاني. وهو قوله صلى الله عليه وسلم وجعل تربتها لنا طهورا

74
00:29:58.650 --> 00:30:22.900
فردا من افراد عموم قوله صلى الله عليه وسلم وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا فلا يقتضي التخصيص ونظير ذلك لو قلت لك اكرم الطلبة ثم قلت لك اكرم زيدا وهو من الطلبة

75
00:30:23.150 --> 00:30:45.550
فان هذا لا يقتضي التخصيص بل يقتضي ان زيدا له مزيد عناية على غيره. وهذا مبني على قاعدة وهي انه اذا ورد لفظ عام ثم ورد فرد من افراد هذا العام فانه لا يقتضي التخصيص

76
00:30:45.900 --> 00:31:05.900
ويأتي ان شاء الله تعالى بقية الكلام على احوال اجتماع المطلق والمقيد في الدرس القادم. اسأل الله تعالى ان يرزقنا جميعا الاخلاص في القول والعمل. وان يوفقنا للهدى وان يوفقنا لهداه. وان يجعل عملنا في رضاه

77
00:31:05.900 --> 00:31:37.000
انه جواد كريم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجا اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم

78
00:31:37.000 --> 00:31:42.800
من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل