﻿1
00:00:01.250 --> 00:00:33.850
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير. اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين

2
00:00:34.350 --> 00:00:56.500
واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال رحمه الله تعالى ومن شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا

3
00:00:57.650 --> 00:01:28.650
شرع المؤلف رحمه الله في بيان الافتاء واحكامه والمفتي هو المخبر بحكم شرعي ومقام الافتاء مقام عظيم يجب على المؤمن الا يتصدى له الا وعنده من الاهلية والعلم ما يكون له حجة

4
00:01:28.750 --> 00:01:48.800
امام الله عز وجل ولهذا قال المؤلف من شرط المفتي ان يكون عالما بالفقه اصلا وفرعا خلافا ومذهبا وان يكون كامل الالة في الاجتهاد فلابد في المفتي على ما مشى عليه المؤلف

5
00:01:48.850 --> 00:02:17.700
لابد ان يكون مجتهدا والمجتهد هو الذي يعرف من ادلة الكتاب والسنة وما يكون تابعا لهما ما يتمكن به من استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها من الكتاب والسنة وقوله رحمه الله وان يكون كامل الالة في الاجتهاد

6
00:02:18.150 --> 00:02:49.550
اي ان يكون مجتهدا وتقدم معنى المجتهد ثم ان المجتهدين ينقسمون الى اقسام القسم الاول مجتهد مطلق وهو الذي يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية من نصوصها من الكتاب والسنة فيستنبطها بنفسه

7
00:02:50.600 --> 00:03:18.350
والقسم الثاني مجتهد بين المذاهب بحيث انه يخرج عن مذهبه لكن لا يخرج عن المذاهب الاربعة والقسم الثالث مجتهد في المذهب فيجتهد في اقوال امامه وفي الرواية عن وفي اقوال اصحاب المذهب فيختاروا ما يرى ان الدليل يدل عليه

8
00:03:19.000 --> 00:03:49.200
والرابع مجتهد في باب من ابواب الفقه كالفرائض مثلا والخامس مجتهد في مسألة من المسائل والواجب على المفتي ان يتقي الله عز وجل يتصدر في هذا المكان ولهذا المنصب الا اذا توافرت فيه الشروط

9
00:03:49.300 --> 00:04:14.100
والاهلية ومن ذلك ان يكون عنده علم في الاحكام الشرعية وان يكون له علم وحلم ووقار وسكينة وان يكون قويا على ما هو  وعلى معرفته وان يكون ورعا متعففا متكففا

10
00:04:14.150 --> 00:04:37.750
لا يمد يده او يذل نفسه للناس. لانه حينئذ يستضعف ويستصغر قال رحمه الله ومن شروط المستفتي ان يكون من اهل التقليد وليس للعالم ان يقلد من شروط المستفتي ان يكون من اهل التقليد

11
00:04:38.100 --> 00:05:04.250
اي ان لا يستطيع ان يعرف الحكم الشرعي بنفسه وان يستنبطه بنفسه فحينئذ وظيفته السؤال والتقليد  قال الله عز وجل فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فالواجب على من لم يعرف الحكم الشرعي

12
00:05:04.400 --> 00:05:25.350
سواء كان من طلبة العلم ولكنه لم يبلغ مرتبة الاجتهاد والتمكن منه. او كان عاميا الواجب على كل هؤلاء ان يسألوا اذا جهلوا لقول الله تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون

13
00:05:26.650 --> 00:05:47.750
قال وليس للعالم ان يقلد اي ليس للعالم الذي يتمكن من استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها ليس له ان يقلد غيرة وان يتبع قول غيره الا عند تعذر ذلك بالنسبة اليه

14
00:05:48.650 --> 00:06:08.950
واما اذا كان يتمكن من ان يستنبط الحكم بنفسه فالواجب عليه ان يستنبط الحكم بنفسه بان العالم اذا استنبط الحكم بنفسه فاستنباطه للحكم يكون اقوى في قلبه من تقريده لغيره

15
00:06:09.300 --> 00:06:31.600
قال رحمه الله والتقليد قبول قول القائل بلا حجة فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا وهذا اللازم الذي ذكره المؤلف بقوله فعلى هذا يكون قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدا هذا ليس

16
00:06:31.600 --> 00:06:50.700
لازم وذلك لان قول النبي صلى الله عليه وسلم حجة بذاته فليس فيه تقليد لقول الغيب الذي يتبع قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يقال انه مقلد بل انه متبع

17
00:06:50.800 --> 00:07:10.600
لانه اتبع من قوله حجة واتباع قول غير النبي صلى الله عليه وسلم ليس بحجة وهذا هو الفرق بين قبول قول القائل غير النبي صلى الله عليه وسلم بلا حجة وبين قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم

18
00:07:10.900 --> 00:07:37.200
فقبول قول النبي صلى الله عليه وسلم امر واجب وهو حجة لانه هو الشرع وهو الحجة وقبول قول غير النبي صلى الله عليه وسلم بلا حجة يسمى تقليدا بان قول غيره ليس حجة فكل من سوى النبي صلى الله عليه وسلم فانه يحتج لقوله

19
00:07:37.200 --> 00:07:55.750
الا يحتج بقوله قال رحمه الله ومنهم من قال التقليد قبول قول القائل وانت لا تدري من اين قاله اي ان تقبل قولا قاله عالم وانت لا تدري من اين اتى بهذا القول

20
00:07:56.600 --> 00:08:15.600
قال رحمه الله فان قلنا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس فيجوز ان يسمى قبول قوله تقليدا وهذا فيه نظر كما تقدم لان اقوال النبي صلى الله عليه وسلم وافعاله حجة

21
00:08:15.750 --> 00:08:44.300
فلا يصح ان تسمى قياسا او ان يسمى او ان يسمى من اتبعها وتأسى بها عن يسمى مقلدا بل هو عالم لان العالم حقيقة هو من يعرف الحكم بدليله فاذا عرف الانسان الحكم بدليله من كتاب او سنة فهو عالم كما قيل العلم معرفة

22
00:08:44.300 --> 00:09:13.050
بجريره ما ذاك والتقليد يستويان والحاصل ان التقليد هو قبول قول الغير من غير حجة بان يتكلم عالم مثلا بقول من الاقوال فتأخذ به من غيري ان تأخذ بهذه الحجة او ان تعلم هذه الحجة. وانما اعتمادا على ثقتك به. هذا يسمى

23
00:09:13.100 --> 00:09:35.500
تقليدا وعما اذا اتبعت هذا العالم وعرفت دليله فعلمت الحكم بدليله فهذا لا يسمى تقليدا. فمن يعرف الحكم بدليله يسمى عالما واما من يعرف الحكم من غير الدليل فيسمى مقلدا

24
00:09:36.500 --> 00:10:00.150
قال رحمه الله وعما الاجتهاد فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض المجتهد ان كان كامل الالة في الاجتهاد في الفروع فاصاب فله اجران. وان اجتهد واخطأ فله اجر واحد. شرع المؤلف رحمه الله في بيان

25
00:10:00.150 --> 00:10:32.050
الاجتهاد وشيء من احكامه قال واما الاجتهاد والاجتهاد افتعال من الجهد او الجهد وهو في الاصل بذل الجهد والطاقة والمشقة باجراء بذل جهد والطاقة لادراك امر من الامور ومن ذلك قول الله عز وجل والذين لا يجدون الا جهدهم فيسخرون منهم

26
00:10:32.250 --> 00:10:58.600
اي لا يجدون الا طاقتهم وما يقدرون عليه واما اصطلاحا فالاجتهاد هو بذل الجهد والطاقة لادراك حكم شرعي اي اي ان المجتهد يبذل جهده وطاقته في تحصيل الحكم الشرعي وفي ادراك الحكم الشرعي

27
00:10:58.750 --> 00:11:23.700
وفي معرفة ادلته. وما يتعلق بذلك وقد تقدم ان المجتهد وقد تقدم بيان اقسام المجتهدين وان المجتهدين ينقسمون الى خمسة اقسام القسم الاول مجتهد مطلق والقسم الثاني مجتهد بين المذاهب

28
00:11:24.000 --> 00:11:48.500
والقسم الثالث مجتهد في المذهب والقسم الرابع مجتهد في باب من الابواب والقسم الخامس مجتهد في مسألة من المسائل قال رحمه الله فالمجتهد ان كان كامل الالة في الاجتهاد في الفروع فاصاب فله اجران وان اجتهد

29
00:11:48.500 --> 00:12:11.500
لو اخطأ فله اجر واحد. ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد اخطأ فله اجر واحد فكل مجتهد فانه مصيب للاجر

30
00:12:11.700 --> 00:12:35.000
لكن ان اصاب الحق فله اجران اجر اصابة الحق واجر الاجتهاد وان لم يصب الحق فله اجر واحد وهو اجر اجتهاده وليعلم ان كل من بحث مسألة علمية واجتهد فيها

31
00:12:35.250 --> 00:13:00.450
وليعلن ان كل من اخطأ في حكم شرعي فان خطأه يرجع الى واحد من اسباب خمسة السبب الاول نقص العلم بحيث لا يكون عنده من العلم ما يتمكن به من معرفة هذا الحكم الشرعي

32
00:13:00.700 --> 00:13:32.650
وحينئذ يقع في خطأ السبب الثاني القصور في الفهم بان يكون عنده علم لكنه قاصر من حيث الفهم وحينئذ يقع في الخطأ والسبب الثالث التقصير في الطلب بحيث انه لا يبذل جهده وطاقته

33
00:13:32.950 --> 00:13:54.850
وانما يبحث قليلا ثم يقول لم اجد شيئا وحينئذ يقع في الخطأ والسبب الرابع من اسباب الخطأ في الحكم الشرعي سوء الارادة والقصد بان يكون قصده من البحث والمراجعة والمطالعة الانتصار لنفسه

34
00:13:54.900 --> 00:14:27.300
او بمذهبه او لشيخه ونحو ذلك فمثل هذا لا يوفق للصواب السبب الخامس الذنوب والمعاصي فان الذنوب والمعاصي سبب لحرمان العبد فضل الله عز وجل والتوفيق ولهذا قال الشافعي رحمه الله شكوت الى وكيع سوء حفظي

35
00:14:27.550 --> 00:14:55.500
فارشدني الى ترك المعاصي وقال اعلم بان العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي فعلى طالب علم ان يحرص على البحث والتحري والاجتهاد والاجتهاد الحقيقي الذي يؤجر فاعله عليه وما تحققت فيه ثلاثة شروط

36
00:14:56.050 --> 00:15:19.400
الشرط الاول ان يكون من اهل الاجتهاد اي في علمه اي بلغ مرتبة في العلم. تؤهله الى الاجتهاد في الاحكام الشرعية والشرط الثاني ان تكون المسألة المجتهد فيها مما يصح فيها الاجتهاد

37
00:15:20.150 --> 00:15:43.100
فخرج بذلك اصول العقيدة والمسائل التي اجمع عليها العلماء فمثل هذا ليس محلا للاجتهاد لانه اذا اجتهد فيها فقد خالف النص او خرق الاجماع والشرط الثالث ان يكون اجتهاده موافقا

38
00:15:43.150 --> 00:16:05.150
للنصوص الشرعية والقواعد المرعية المعروفة عند الائمة في هذا الشأن ثم قال المؤلف رحمه الله ومنهم من قال كل مجتهد في الفروع مصيب ولا يجوز كل مجتهد في الاصول الكلامية مصيب

39
00:16:05.250 --> 00:16:29.500
لان ذلك يؤدي الى تصويب اهل الضلالة والمجوس والكفار والملحدين ودليل من قال ليس كل مجتهد في الفروع مصيبا قوله صلى الله عليه وسلم من اجتهد واصاب فله اجران. ومن اجتهد واخطأ فله اجر واحد

40
00:16:29.800 --> 00:16:54.000
ووجه الدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه اخرى ختم المؤلف رحمه الله تعالى كتابه في هذه المسألة وهي هل كل مجتهد مصيب حول اي هل كل مجتهد

41
00:16:54.050 --> 00:17:17.750
توصل لرأي رجحه هل يكون مصيبا للحق فكل من اجتهد اصاب الحق وهذا من لازمه ان يكون الحق متعددا عند الله عز وجل او انه ليس كل مجتهد يكون مصيبا. والصحيح في هذه المسألة

42
00:17:17.950 --> 00:17:38.200
ان المصيبة في الفروع واحد فليس كل مجتهد يكون مصيبا لان الحق عند الله عز وجل واحد فمن اصابه فقد ادرك الحق ومن لم يصبه فهو مخطئ ولكنه معذور باجتهاده

43
00:17:38.600 --> 00:17:58.600
وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء وعامة المذاهب ودليل هذا القول انه ليس كل مجتهد يكون مصيبا قول الله عز وجل وداوود وسليمان اذ يحكمان في الحرث اذ نافشت فيه غنم القوم

44
00:17:58.650 --> 00:18:23.000
وكنا لحكمهم شاهدين ففهمناها سليمان وكلا اتينا حكما وعلما تميز الله تعالى نبيه سليمان عن ابيه داود ميزه بهذا الفهم في قوله ففهمناها سليمان مما يدل على انه اصاب الحق

45
00:18:23.250 --> 00:18:43.150
ولو كان الحق متعددا وكلاهما مصيب ما كان لتخصيص سليمان ثمرة ولا فائدة ولا معنى ومما يدل على انه ليس كل مجتهد يكون مصيبا قول النبي صلى الله عليه وسلم

46
00:18:43.200 --> 00:19:07.150
اذا اجتهد الحاكم فاصاب فله اجران واذا اجتهد فاخطأ فله اجر واحد فوجه الدلالة من هذا الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم خطأ المجتهد تارة وصوبه اخرى. كما قال المؤلف فهو دليل على ان الحق واحد

47
00:19:07.300 --> 00:19:27.600
اذ لو كان الحق متعددا لم يخطئ احدا منهما بل كلهم مصيب ومما يدل على انه ليس كل مجتهد يكون مصيبا اننا لو قلنا ان كل مجتهد يكون مصيبا للحق

48
00:19:27.600 --> 00:19:50.950
لكان لله عز وجل حكمان في المسألة وتكون المسألة في حكم الله تكون حراما وحلالا تكون صحيحة وفاسدة وهذا يلزم منه التناقض والجمع بين النقيضين فتبين بهذا انه ليس كل مجتهد

49
00:19:51.000 --> 00:20:14.050
يكون مصيبا بالنسبة لحكم الله عز وجل والا للزم من ذلك ان يكون حكم الله تعالى في المسألة اكثر من حكم وليعلم ان العالم وطالب العلم متى اخلص النية لله عز وجل

50
00:20:14.350 --> 00:20:41.000
وجد واجتهد في تحري الحق وفي البحث عن الحق فان الله تعالى يوفقه وييسر امره وينبغي للعالم ولطالب العلم اذا اراد ان يبحث مسألة واعيته ان يكثر من الاستغفار بين الاستغفار سبب للفتح

51
00:20:42.100 --> 00:21:02.850
وقد اشار الله تعالى الى ذلك بقوله انا انزلنا اليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما اراك الله. ولا تكن للخائنين خصيما. واستغفر الله ان الله كان غفورا رحيما وقال لتحكم ثم قال واستغفر الله

52
00:21:02.950 --> 00:21:26.150
مما يدل على ان الاستغفار له شأن عظيم في الفتح على الانسان ووجه ذلك ان الاستغفار من تقوى الله تعالى وقد قال الله تعالى ومن يتق الله يجعل له مخرجا. وقال تعالى ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا

53
00:21:26.550 --> 00:21:53.250
ولنختم التعليق على هذه الرسالة القيمة وهي الورقات للامام الجويني لنختمها بوصية جامعة لطالب العلم وهي ان يعلم طالب العلم فضل العلم العلم فضله عظيم وشرف كبير فهو نوع من الجهاد في سبيل الله

54
00:21:54.350 --> 00:22:21.000
قال الله تعالى يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم الكفار يجاهدون بالسيف والسنان والمنافقون يجاهدون بالعلم والبيان والامة الاسلامية في زمننا في حاجة بل في ضرورة الى النوع الثاني من انواع الجهاد

55
00:22:21.050 --> 00:22:49.550
وهو الجهاد بالعلم لاسباب ثلاثة السبب الاول ظهور كثير من البدع والخرافات التي لم تكن معروفة من قبل وثانيا ظهور متعالمين يدعون العلم والافتراء على الشريعة والشريعة منهم براء وثالثا ظهور

56
00:22:49.650 --> 00:23:14.850
جدال ومراءة في مسائل هي من ثوابت الشريعة صار بعض الناس يجادل فيها فلهذه الاسباب الثلاثة وهي اهمها صار طلب العلم في هذا الزمن من الامور المهمة التي تحتاجها الامة

57
00:23:16.300 --> 00:23:37.200
ولذلك يتعين على طالب العلم في هذا الزمن ان يجد ويجتهد ويحرص على العلم الشرعي فان العلم الشرعي فضله عظيم. قال النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

58
00:23:37.500 --> 00:23:57.000
وقال من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وقال وما اجتمعا وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيت

59
00:23:57.000 --> 00:24:21.100
الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله تعالى فيمن عنده في هذا ينبغي لطالب العلم ان يتأدب باداب العلم ومن اهمها اولا الاخلاص لله عز وجل فان العلم عبادة فاعبد الله مخلصا له الدين

60
00:24:21.300 --> 00:24:44.250
وقال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء فيخلص في طلبه للعلم والاخلاص في طلب العلم يتحقق بامور اولا ان ينوي بطلبه للعلم رفع الجهل عن نفسه

61
00:24:45.100 --> 00:25:04.400
لاجل ان يعبد الله تعالى على علم وعلى بصيرة من امره لان الانسان ولد جاهلا وخرج من بطن امه جاهلا. كما قال عز وجل والله اخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا

62
00:25:04.550 --> 00:25:25.350
فينوي اولا بطلبه للعلم ان يرفع الجهل عن نفسه ثانيا ان ينوي بطلبه للعلم رفع الجهل عن غيره فاذا رفع الجهل عن نفسه فانه يسعى الى ان يرفع الجهل عن غيره

63
00:25:25.550 --> 00:25:44.550
وهذا من حقوق المسلم على اخيه المسلم بل هو من كمال الايمان. لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه ثالثا ان ينوي بطلبه للعلم

64
00:25:44.650 --> 00:26:06.450
الدفاع عن شريعة الله ممن يحاول ان يستنقصها او ان يورد الشبه والشكوك فيها او عليها رابعا ان ينوي لطلبه للعلم الدعوة الى الله عز وجل لان الدعوة الى الله

65
00:26:06.500 --> 00:26:29.900
لا يمكن ان تتم الا بالعلم الشرعي لقول الله تعالى قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني فلابد للداعية الى الله عز وجل من ان يكون عن علم وبصيرة فيما يدعو اليه

66
00:26:29.950 --> 00:26:54.950
وفي من يدعوه وفي طريق الدعوة ووسيلتها التي يوصلها الى المدعو ثانيا من اداب طالب العلم ان يحرص على الجد والاجتهاد والمثابرة والمثابرة في طلب العلم الشرعي العلم الشرعي نوع من الجهاد

67
00:26:55.000 --> 00:27:22.600
فهو يحتاج الى صبر ومصابرة ومثابرة وقد قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون والعلم يحتاج الى تفرغ تام ولهذا قيل العلم ان اعطيته كلك ادركت بعضه

68
00:27:22.750 --> 00:27:45.150
وان اعطيته بعضك فاتك كله فمهما تفرغ الانسان للعلم الشرعي فانه لن يدرك العلم كله. وانما يدرك بعضا منه. وما اوتيتم من العلم الا قليلا واما اذا كان الانسان يجعل للعلم اوقاتا يسيرة

69
00:27:45.550 --> 00:28:09.250
ولا يتفرغ للعلم فلن يدرك العلم. وان ادرك امورا ومسائل يسيرة تكون متفرقة ثالثا من اداب طالب العلم التي ينبغي له ان يتصف بها ان يحرص على الحفظ حفظ المتون

70
00:28:09.350 --> 00:28:32.200
هو اساس العلم وهو الخزينة عن الحفظ والخزينة التي يتمكن طالب العلم من الاغتراف منها ومن الاخذ منها متى شاء مطالب العلم على قدر حفظه يرتقي في العلم فينبغي ان يحرص على

71
00:28:32.350 --> 00:28:58.400
حفظ المتون في حفظ في كل فن من فنون العلم متنا يتعلق بهذا الفن سواء كان الفن من العقيدة او الفقه او اصول الفقه او النحو عن غير ذلك وينبغي لطالب العلم حينما يختار متزا من المتون لحفظه

72
00:28:58.450 --> 00:29:24.850
ان يكون هذا المتن فيه ثلاثة اوصاف اولا ان يكون المتن معتمدا عند علماء الفن وثانيا ان يكون المتن محررا بحيث تكون المسائل الموجودة في هذا الفن محررة ومعتمدة  المذهب

73
00:29:24.900 --> 00:29:46.850
او عند علماء هذا الفن والثالث ان يكون هذا المتن مخدوما بالشروح والحواشي لاجل ان يرجع اليها اذا اشكل عليه عبارة او اشكلت عليه مسألة من المسائل فيرجع الى هذه الشروع

74
00:29:47.000 --> 00:30:14.600
والحواشي والتعليقات ومن اداب طالب العلم ان يحرص على التواضع ولين الجانب فلا يستكبر ولا تظهر عليه الخيلاء وان يرى نفسه منزلة فوق منزلته التي انزله الله تعالى لانه قد يوجد من المنتسبين للعلم

75
00:30:14.650 --> 00:30:35.750
من يظن انه اذا تعلم شيئا من الاحكام الشرعية انه فاق الناس وانه فوق الناس فيستكبر عليهم وهذا من الخطأ بل الواجب بل الواجب على العالم وعلى طالب علم انه كلما ارتفع في العلم

76
00:30:35.850 --> 00:31:01.000
تواضع ومن تواضع لله عز وجل رفعه وحينئذ لا يستكبر ولا يستنكف عن سؤال من دونه ممن يكون عنده علم واحاطة في مسألة من المسائل فقد يكون عند التلميذ في مسألة من المسائل ما ليس عند شيخه

77
00:31:02.600 --> 00:31:30.250
فلا يلزم من الفضل العام الفضل الخاص خامسا من اداب طالب العلم ان يحرص على الظبط والمراجعة مع نفسه ومع اخوانه بحيث يستذكر ويراجع ما درسه وما حفظه لان المراجعة

78
00:31:30.500 --> 00:31:57.250
سبب لثبات العلم واستقراره في قلبه ومن اداب طالب العلم وهو من اهمها ان يكون عاملا بعلمه فيحرص على العمل بالعلم بان العمل بالعلم هو ثمرة العلم فعلم الى عمل كشجر بلا ثمر

79
00:31:57.500 --> 00:32:19.200
بل حينئذ يكون العلم حجة عليه عند الله عز وجل. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم القرآن حجة لك او عليك طالب العلم على العمل بالعلم وطالب العلم اذا عمل

80
00:32:19.600 --> 00:32:45.600
بما علم فانه يستفيد فوائد اولا انه اتقى الله عز وجل حيث عمل بهذا العلم ليكون له حجة عند الله تبارك وتعالى وثانيا انه اذا عمل بعلمه ازداد علما فيزيده الله تعالى علما وهدى وتوفيقا

81
00:32:45.650 --> 00:33:08.600
قال الله تعالى والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم وقال عز وجل واتقوا الله ويعلمكم الله وثالثا انه اذا عمل بعلمه فانه يحفظ العلم لان العلم اذا لم يعمل به الانسان فانه ينسى

82
00:33:09.350 --> 00:33:36.950
ورابعا ان الانسان اذا عمل بالعلم فانه يزداد ثقة عند الناس يكون موثوقا عندهم محبوبا مقبولا فيحتجون باقواله ويرجعون اليه عند السؤال. لانهم يرونه يطبق علمه. تطبيقا عمليا فيزداد ثقة عند الناس

83
00:33:37.150 --> 00:33:59.400
وهذا من عاجل بشرى المؤمن ان يكون له قبول عند الناس في الدنيا فهي من للبشرى للمؤمن عند الله عز وجل ومن اداب طالب العلم ايضا ان يحرص على ضبط الاصول

84
00:33:59.450 --> 00:34:26.150
والقواعد والضوابط فان المسائل العلمية والفروع الفقهية لا حصر لها وانما تحصر القواعد والضوابط والاصول عليه ان يحرص على ظبط الاصول والقواعد والظوابط. اغتنم القواعد الاصول فمن تفته يحرم وصولا

85
00:34:26.900 --> 00:34:53.950
ولهذا قيل من حرم الاصول حرم الوصول ومن الاداب التي ينبغي لطالب العلم ان يحرص عليها ان يحرص على تقييد ما يمر به من الفوائد والمسائل النادرة والا يعتمد في ذلك على حافظته

86
00:34:54.000 --> 00:35:18.250
الانسان مهما قويت ذاكرته فانه عرظة للنسيان فاذا مرت به فائدة او قاعدة او مسألة من المسائل الغرائب او مر به نقل من النقول التي يحسن لطالب العلم ان يحفظها وان يعرفها فليقيد

87
00:35:18.250 --> 00:35:41.200
لذلك اما كتابة واما اشارة الى موضعه من الموضع الذي مر عليه اثر اثناء قراءتها ومن الاداب والامور التي ينبغي ايضا لطالب علم ان يعتني بها ان يحرص على التركيز

88
00:35:41.200 --> 00:36:04.300
في طلب العلم الشرعي وفي المطالعة فليس العلم بكثرة القراءة وليس العلم بكثرة جمع الكتب. ولكن العلم بظبط الاصول والقواعد والظوابط مطالب العلم اذا حرص على امهات المصادر وامهات الكتب

89
00:36:04.350 --> 00:36:27.400
وركز عليها تركيزا بحيث انه ينقطع على هذه الكتب وهذه المصادر والمراجعة فانه يستفيد كثيرا بخلاف الذي يشتت ذهنه وعقله في القراءة تارة في هذا الكتاب وتارة في هذا الكتاب. فمثل هذا

90
00:36:28.050 --> 00:36:53.950
فمثل هذا في الواقع لا يصح ان يوصف بانه طالب علم وانما يصح ان يوصف بانه مثقف والمثقف هو من يعرف من كل شيء شيئا اسأل الله تعالى ان يوفقنا جميعا لما يحب ويرضى وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما

91
00:36:53.950 --> 00:37:13.950
علمنا وان يجعل ذلك حجة لنا لا علينا وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء من هم الميتين. كما اسأله سبحانه وتعالى ان يوفق ولاة امرنا لما يحب ويرضى. وان يرزقهم

92
00:37:13.950 --> 00:37:33.000
بطانة الصالحة الناصحة وان يهيئ لهم من امرهم رشدا انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين

93
00:37:33.350 --> 00:37:59.150
يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجا اللزوم التعلم على الجادة المرسومة عند اهل العلم من خير ما يعين على التحصيل. من خير ما يعين على التحصيل