﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:41.150
شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قال قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه

2
00:00:41.150 --> 00:01:01.150
ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شاء ربنا من شيء بعد. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا ونبينا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وخليله وامينه على وحيه اللهم

3
00:01:01.150 --> 00:01:21.150
صلي وسلم وبارك عليه وعلى ال بيته وصحابته ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد ايها الاخوة الكرام فهنيئا لكم هذه المجالس العطرة بذكر الله تعالى والمشتملة على طلب العلم الشرعي وتحصيله فانها مجالس خير وبركة

4
00:01:21.150 --> 00:01:41.150
وهنيئا لكل من يسر الله تعالى له اسباب الجلوس وثني الركب في مثل هذا المكان المعظم المقدس الجليل يتقرب فيه جليلة وهي التفقه في دين الله. وقد صح عن الفقيه المحدث الزهري رحمة الله عليه انه قال ما عبد الله بمثل

5
00:01:41.150 --> 00:02:01.150
فقهي في الدين فانتم في عبادة في مثل هذه المجالس التي تجلسون تحصلون فيها قدرا من طلب العلم الذي يقود الى اقوي في دين الله جل وعلا. ثم انه ابتدأ البارحة مجالس حديثنا عن ورقات امام الحرمين ابي المعالي الجويني رحمة الله

6
00:02:01.150 --> 00:02:21.150
عليه وعلى علماء المسلمين. وقد تقدم في مقدمته ذكر التعريفات التي اوردها مقدمة تمهيدا لما هو بصدد من بعض فصول من اصول الفقه كما قال رحمه الله. تقدم الحديث عن تعريف الاحكام السبعة. وهي التكليفية الخمسة

7
00:02:21.150 --> 00:02:41.150
لدى عامة طلبة العلم التي هي الواجب والمستحب والمباح والمكروه والحرام. ثم انتقل الى تعريف الصحيح والباطل او الصحة والبطلان ووقفنا عند ما يتعلق بتعريف الفقه والعلم والظن وما يتبعه. قبل الشروع في مسائل اليوم وتتم

8
00:02:41.150 --> 00:03:01.150
ما اورده رحمه الله تجدر الاشارة الى انه رحمه الله وهو بصدد تعداد هذه الاحكام السبعة التي مر تعريفها يعدد كل واحد منها تلو الاخر بقوله والاحكام سبعة الواجب والمندوب والمباح والمحظور والمكروه. هذه المسميات

9
00:03:01.150 --> 00:03:21.150
او المصطلحات التي عرضت في درس البارحة هي آآ مسميات للاحكام التي اراد رحمه الله تعريفها لوضع تصور صحيح عند طلبة العلم في ابتداء الدراسة في مثل هذه الابواب. والمحققون يفرقون في الاطلاق بين استخدام الوصف الذي يطلق

10
00:03:21.150 --> 00:03:41.150
على الفعل الذي تلبس به الحكم واطلاق الاسم المختص بالحكم. فرق بين ان تقول واجب ووجوب تقول الصلاة واجبة وبر الوالدين واجب. فاذا اردت ان تصف الفعل الذي اتصف بالوجوب تقول واجب

11
00:03:41.150 --> 00:04:01.150
قولك واجب هو وصف للفعل الذي تلبس به الحكم. تقول الصلاة واجبة والزكاة واجبة. وبر الوالدين دين واجب والعدل واجب والامانة واجبة. فاذا قلت واجب فانت لا تسمي الحكم انما تصف الفعل

12
00:04:01.150 --> 00:04:21.150
الذي تلبس به الحكم. لكن الحكم التكليفي ما اسمه؟ اسمه وجوب. فهذا هو الفرق بين الوجوب واجب فالوجوب الذي هو المصدر هو اسم للحكم فبالتالي ستكون الاحكام هي الوجوب والندب

13
00:04:21.150 --> 00:04:51.150
والاباحة والكراهة والتحريم. واذا اردت ان تصف الافعال ستقول فعل واجب وفعل من مندوب وفعل مباح وفعل مكروه وفعل محرم او محظور. فان تستخدم صيغة اسم المفعول فهو للدلالة على الفعل الذي اتصف بذلك الحكم. فهذا للدقة والتفريق ما على ما يريده المحققون. اقرأ بارك

14
00:04:51.150 --> 00:05:21.150
الله فيك. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولوالدينا لجميع المسلمين. قال امام الحرمين الجويني رحمه الله تعالى والفقه اخص من العلم. والعلم معرفة

15
00:05:21.150 --> 00:05:41.150
المعلوم على ما هو به في الواقع. والجهل تصور الشيء على خلاف ما هو به في الواقع. نعم. لما انتهى رحمه الله الله فيما وقفنا عليه بالامس من ذكر تعريف الاحكام الشرعية وقد تقدم انه عرف الفقه بانه معرفة الاحكام

16
00:05:41.150 --> 00:06:01.150
ثم ساق الاحكام وعرفها جاء يتحدث عن الفقه والعلم وعرف الفقه. فجاء هنا فقال والفقه اخص من العلم لان العلم قد يكون فقها وقد يكون غير فقه. فعلم العقيدة مثلا وعلم التفسير وعلم الحديث وعلم النحو

17
00:06:01.150 --> 00:06:31.150
وعلم الهندسة وعلم الطب وعلم الصيدلة وعلم الفيزياء والفلك هذه علوم. الفقه الفقه نوع من العلوم وجزء منه ولهذا هو اخص من العلم. والعلم اعم من الفقه قدم بهذه جملة ليعرف لك العلم وما يقابل العلم وهو الجهل والدرجات التي تنزل عن درجة العلم. قال رحمه الله والعلم

18
00:06:31.150 --> 00:07:01.150
المعلوم على ما هو به في الواقع. ذكر قيدين في تعريف العلم. قال معرفة وهذا القيد الاول. معرفة المعلوم اي ادراكه. ان تدرك الشيء فقد عرفته. وهذا القيد يخرج الجهل لان الجهل الجهل هو عدم الادراك. فكونك لا تدري بما تحت الارض ولا ما خلف الجدار

19
00:07:01.150 --> 00:07:21.150
على ما في جيبي انا. انت لا تدري ما يوجد فيه. فهذا جهل. وهو جهل لانك لا تدركه. ولم تعلمه هذا القيد الاول الذي عرف به العلم. اذا القيد الاول يفارق فيه العلم الجهل. فالعلم ادراك والجهل

20
00:07:21.150 --> 00:07:41.150
عدم ادراك. القيد الثاني في تعريف العلم ان يكون هذا الادراك مطابقا لما عليه الامر ام موافقا لما عليه الامر وفي الواقع ان يكون صحيحا لان هذا الادراك ان لم يكن صحيحا فليس علما. ان كان ادراكك للشيء على خلاف

21
00:07:41.150 --> 00:08:01.150
ما هو به في الواقع فهو ايضا جهل عند اهل العلم ويسمى الجهل المركب. الجهل جهلان جهل بعدم ادراك الشيء من الاصل كأن اسألك ما الذي حصل البارحة في المكان الفلاني؟ فتقول ما ادري

22
00:08:01.150 --> 00:08:21.150
جهل جهل بسيط كما يسمونه. الجهل الاسوأ منه ان تعلم الشيء على خلاف ما هو عليه في الواقع خطأ وتظن ان هذا هو الصواب. كأن اسألك مثلا هل يجوز التيمم لمن وجد الماء مع

23
00:08:21.150 --> 00:08:41.150
قدرته على استعماله من غير مشقة ولا حرج ولا عذر يبيح له التيمم فتقول نعم. وتظن ان هذا هو الصواب ولربما وقته وعملته تظل تتيمم مع وجود الماء من غير حاجة الى التراب. فهذا جهل فانت جهلت اولا الحكم الصحيح للمسألة

24
00:08:41.150 --> 00:09:01.150
وجهلت ثانيا وجهلت ثانيا انك مخطئ. فهو جهل مركب كما يسمونه لانك وقعت في خطأ وتجهل انك وقعت في خطأ فيسمى جهلا مركبا. فالقيدان الواردان في التعريف هو لتحديد العلم

25
00:09:01.150 --> 00:09:21.150
قال معرفة المعلوم على ما هو به يعني في الواقع. فالقيد الاول يخرج الجهل الجهل والقيد والثاني يخرج الجهل المركب. وزاد بعضهم قيدا ثالثا في التعريف. فقال ادراك الشيء او معرفة الشيء على ما هو به

26
00:09:21.150 --> 00:09:51.150
معرفة جازمة. فقيد الجزم هنا في التعريف ليخرج الادراك غير الجازم نأتي بعد قليل احيانا تدرك الشيء يعني تعرفه لكن معرفتك به لا تكون جازمة تكون مترددة هذا لا يسمى لا يسمى علما ان لم يكن جازما فان جزمت بادراكك الشيء وكان ادراكا صحيحا فهو العلم

27
00:09:51.150 --> 00:10:11.150
وسيأتي بعد قليل. بقي ان نقول تعريف المصنف رحمه الله لما قال العلم معرفة المعلوم. هنا ملحظان على هذا التعريف. العلم معرفة المعلوم. ان كان معلوما فكيف يعرف؟ ولهذا استبدله الشراح

28
00:10:11.150 --> 00:10:31.150
فقالوا معرفة ما من شأنه ان يعلم. او اختصر ان شئت فقل معرفة الشيء. لانه لو كان معلوما فما معنى ان تعرفه الملحظ الثاني وهو ما ينتقده صناع الحدود في صناعة الحدود انه لا يجوز عندهم استعمال

29
00:10:31.150 --> 00:10:51.150
اللفظ الذي يعرف لا يجوز استعماله في التعريف او استعمال بعظ مشتقاته. ان تقول العلم معرفة المعلوم. ما المعلوم اسم مفعول من علم فلا تستخدم في التعريف شيئا من مشتقات المعرف العلم ومعلوم هذا عندهم يسمى دورا ويعتبرونه

30
00:10:51.150 --> 00:11:11.150
في الحدود ولا يسوء. فتلافيا لهذا يمكنك ان تقول معرفة الشيء على ما هو به. والشيء كلمة عامة تصدق على ما نريد به في التعريف الوصول اليه. قال رحمه الله معرفة

31
00:11:11.150 --> 00:11:31.150
المعلوم على ما هو به. عرف العلم مع ان عددا من اهل العلم بل هو نفسه امام الحرمين في البرهان وذهب اليه بعض من جاء بعده كالغزالي مثلا في المستصفى والرازي في المحصول ذهبوا الى ان العلم من

32
00:11:31.150 --> 00:11:51.150
مصطلحات التي لا تحد بحد. ولا يسوغ ان تضع لها تعريفا. لانك مهما اجتهدت في وضع تعريف له سيبقى دون الوفاء من التعريف وهذا مسلك عند بعض اهل العلم بعض المصطلحات اذا بلغت حدا في الوضوح في الوضوح والادراك لكل الناس

33
00:11:51.150 --> 00:12:11.150
فما معنى ان تعرفها؟ ولهذا لما جاء ابن القيم رحمه الله مثلا في تعريف المحبة وهو يتكلم عن محبة الله. اورد تعريفات كثيرة لمن سبق من اهل العلم سلفا وخلفا في تعريف المحبة. ثم قال والمحبة اوظح واظهر من ان تحد. فما تستطيع ان تحدها وتعال

34
00:12:11.150 --> 00:12:31.150
اي انسان ادرك ثم قل له ما هو الحب او ما هي المحبة؟ هو شعور يعيشه ويدركه ويعرف معناه وقد يصعب التعبير عنه بل ربما اذا جئت تعرف هذا الشيء الواضح تجد نفسك قد وقعت في استعمال عبارات تزيده غموضا لا وضوحا. والغرض من التعريف ما هو

35
00:12:31.150 --> 00:12:51.150
هو تقريب المعنى لمن يبحث عنه. فاذا تجاوزت ووصلت الى المقصود فانت في غنى عن التعريف. لما عرف العلم عرف الجهل فقال هل تصور الشيء على خلاف ما هو به؟ انظر الى التعريف هو يقابل تماما تعريف العلم. قال هناك معرفة المعلومات

36
00:12:51.150 --> 00:13:11.150
قال هنا تصور الشيء ونحن فضلنا ان يكون في التعريف في العلم معرفة الشيء ليكون مقابله هنا تصور الشيء على خلاف ما هو اذا فهمت معي تعريف العلم فانا اسألك الان. تعريفه للجهل هنا تصور الشيء على خلاف ما هو به. هل هذا تعريف

37
00:13:11.150 --> 00:13:41.150
للجهل البسيط ام المركب؟ المركب احسنتم لان الجهل المركب هو ان الشيء على خلاف ما هو به. فما الجهل البسيط اذا؟ الجهل عدم العلم. لكنك ما ان تعرف الجهل بان تقول عدم العلم. لان عدم العلم يدخل فيها اشياء اخرى. عدم ادراك الشيء. او عدم تصور الشيء يسمى جهلا بسيطا

38
00:13:41.150 --> 00:14:01.150
جيد الامر الاخر حفظكم الله تأملوا معي في تعريف العلم قال معرفة الشيء وفي الجهل قال لم يقل في الجهل معرفة الشيء على خلاف ما هو به. فلما استبدل لفظ المعرفة بالتصور

39
00:14:01.150 --> 00:14:21.150
يعني لماذا لم يقل في تعريف الجهل معرفة الشيء على خلاف ما هو به؟ نعم يقولون الجهل ليس معرفة اصلا. فما رضي ان يعطيه لفظ المعرفة واعطاه لفظ التصور وهو غاية ما يكون تصور غير صائب. فهذا من الدقة في استعمال اهل العلم

40
00:14:21.150 --> 00:14:41.150
للألفاظ في الحدود والتعريفات. لما انتهى حفظكم الله من تعريف العلم والجهل انتقل الى ذكر العلم باقسامه وهذا كله من الاستطراد الذي لا نجد حاجة للوقوف عنده كثيرا لانها مقدمات وتعريفات. اقرأ. والعلم

41
00:14:41.150 --> 00:15:11.150
ما لا يقع عن نظر واستهداف. كالعلم الواقع باحدى الحواس الخمس. وهي السمع والبصر والشك واللمس او بالتوازن. واما العلم المكتسب فهو الوقوف على النظر والاستدلال. هذان قسمان للعلم المقصود علم المخلوق لانه اما ان يحصل العلم عندي وعندك. بطريق تجد نفسك مضطرا الى التصديق به

42
00:15:11.150 --> 00:15:41.150
وقبوله. الان نحن البشر بعقولنا وادراكنا افهامنا. يحصل عندنا العلم باحد شيئين الشيء الاول ان تقف على تحصيل المعلومة التي تبلغك بشيء من حواسك. ان ترى الباب مفتوحا فتقول مفتوح. اذا علمت ان الباب مفتوح. كيف السبيل الذي وصلت به هذه المعلومة اليك؟ رأيت الباب. سمعت صوت كأس

43
00:15:41.150 --> 00:16:01.150
سقط فانكسر فقلت انكسر الكأس. كيف بلغتك المعلومة؟ اذا اذا بلغك العلم باحد الحواس الخمس السمع البصر او الشم الذوق الاحساس او اللمس فقد وقع لك العلم بالشيء الذي ادركته باحدى حواسك. هذا العلم عند البشر

44
00:16:01.150 --> 00:16:21.150
قاطبة يسمى علما ضروريا بمعنى انك لا تملك دفعه. ما تحتاج ان تفكر لتستنتج لتصل الى نتيجة او حصل تلقائيا يسمى علما ضروريا. الطريقة الثانية التي تصل بها المعلومات الى اذهاننا وافكارنا هي

45
00:16:21.150 --> 00:16:41.150
ان يخبرك انسان ان يبلغك او ان تتأمل وتنظر في المسائل وتستنتج لتصل الى النتيجة او المعلومة التي تريد الوصول اليها. النوع الثاني من العلم الذي يتوقف على نظر واستدلال يسمى علما نظريا. فهذان نوعان

46
00:16:41.150 --> 00:17:01.150
للعلم. علم ضروري وعرفه بقوله ما لا يتوقف حصوله على نظر واستدلال. بل يدرك باحدى الحواس الخمس. قال او بالتواتر. معنى التواتر انك ربما لم ترى الشيء ولم تسمعه باذنك. ولم تدركه باحدى حواسك لكنه بلغك

47
00:17:01.150 --> 00:17:21.150
عن الناس كافة واحدا بعد واحد حتى بلغ التواتر فاستقر عندك العلم بهذا الشيء. مثلا نحن كيف نعرف ان مسجد قباء الذي في موضعه الان في المدينة المنورة هو مسجد قباء الذي تعلقت به النصوص الشرعية وصلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي

48
00:17:21.150 --> 00:17:41.150
الذي بلغ به العلم الينا ان هذا هو المسجد فلا يخطر ببالنا شك. والتواتر نقل الكافة عن الكافة جيلا بعد جيل. فهذا هو مسجد قباء وهذه هي وهذا هو البقيع وهذا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا جبل احد وامثال هذا. فهذا نقل الكافة عن الكافة كما يقول يسميه الشافعي او هو التواتر

49
00:17:41.150 --> 00:18:01.150
هذا يفيد العلم الضروري ايضا. النوع الثاني من العلم ما يصل ما نصل اليه بنظر واستدلال. بان تحتاج الى تأمل والبحث عن دليل وتحتاج الى تفكر للوصول الى النتيجة حتى في المسائل الشرعية ايها الاخوة. تعال معي الى مسألة من مسائل الخلاف

50
00:18:01.150 --> 00:18:21.150
في الفقه نقض الوضوء من اكل لحم الابل على مذهب الحنابلة ويخالفهم الجمهور. نقض الوضوء من مس الذكر على مذهب ويخالفهم الجمهور وقس على ذلك كل مسألة خلافية. حتى تقول انه ناقض او غير ناقض. ويترجح عندك احد القولين

51
00:18:21.150 --> 00:18:41.150
انت ماذا تحتاج؟ تحتاج الى النظر في الادلة والبحث فيها ومقابلاتها والنظر في ادلة المخالف حتى يترجح عندك احد القولين فيحصل لك العلم بالمسألة. علمك بهذه المسألة ضروري ام نظري؟ نظري لانه توقف على نظري

52
00:18:41.150 --> 00:19:01.150
واستدلال وسيعرف لك النظر والاستدلال ايضا بعد قليل. نعم. والنظر هو الفكر في حال البلوغ فيه والاستدلال طلب الدليل. والدليل هو المرشد الى المطلوب. جيد. لما عرف العلم النظري بانه ما توقف على نظر

53
00:19:01.150 --> 00:19:21.150
واستدلال او العلم النظري او العلم المكتسب بمعنى واحد. العلم المكتسب او النظر ما توقف على نظر واستدلال فاحتاج ان يعرف كلمتي نظر واستدلال. قال النظر هو الفكر في حال المنظور فيه. ما الفكر؟ الفكر يقولون

54
00:19:21.150 --> 00:19:41.150
حركة العقل حركة العقل في الخيال. ان كانت حركة العقل في الخيال في امور محسوسة فهو خيال ان كان في امور معنوية فهو فكر. مرة اخرى حركة الفكر يعني لما تستلقي برأسك على الوسادة قبل ان تنام. ثم تبدأ

55
00:19:41.150 --> 00:20:01.150
او تفكر الفكر هذا اما ان يكون في محسوس او في امر معنوي. الامر المحسوس ان تفكر في اشخاص. ان تفكر في عملك ان تفكر في بعض الامور التي تريد قضاءها. هذه تخيلات. الفكر في المعنويات ان تفكر في مسائل تقلبها في

56
00:20:01.150 --> 00:20:21.150
رأسك في بعض المعاني تتأمل في معنى اية تحاول ان تتدبر بعض الايات القرآنية هذا ليس شيئا محوسا فانت تتفكر في المعاني هذا يسمى فكر والاول يسمى خيالا. وكلاهما كما يقولون حركة الفكر. حركة العقل. وهذا لا يحتاج الى اثبات لان كل

57
00:20:21.150 --> 00:20:41.150
انسان يمارسه لكن بطبقات متفاوتة وبدرجات يتفاوت فيها الناس بحسب اهتماماتهم ورقي عقولهم وافكارهم او العكس قال الفكر قال النظر هو الفكر في حال المنظور فيه. الفكر في حال المنظور فيه المنظور فيه ان كان مسألة فانت تتفكرها

58
00:20:41.150 --> 00:21:04.800
وكان دليلا فانت تتأمله وهذا هو تعريف الفكر. النظر النظر في حال الفكر في حال المنظور فيه. ثم عرف الاستدلال فقال طلب الدليل وهذا تعريف لغوي صرف لان الهمزة والسين والتاء تدل على الطلب

59
00:21:04.800 --> 00:21:34.800
الاستدلال طلب الدليل كما تقول الاستنصار طلب النصرة. وهكذا فالهمزة والسين والتاء الاستغفار طلب المغفرة. فانت تقول الاستدلال تطلب الدليل. فكل علم توقف على تأمل ونظر وازالة الفكر او بحث عن الدليل ونظر فيه يسمى علما علما نظريا سواء كان في مسائل الحياة العامة او كان في

60
00:21:34.800 --> 00:22:01.350
المسائل الشرعية كلاهما يسمى علما نظريا او علما مكتسبا بعد ذلك انتقل رحمه الله للحديث عن تعريف الدليل لانه قال الاستدلال طلب الدليل انظر معي كيف بدأ ينتقل من مصطلح الى مصطلح كلما عرف مصطلحا ثم جاء في التعريف كلمة تحتاج الى بيان انتقل الى تعريفها

61
00:22:01.350 --> 00:22:21.350
قال الدليل هو المرشد الى المطلوب. ما قادك الى مطلوبك الى النتيجة التي تريدها سمي دليلا. لما تبحث تبحث وعن شيء فقدته فانت تلتمس اي طريق يدلك على مكان الشيء الذي فقدته فانت تبحث عن دليل. سواء سألت مرة

62
00:22:21.350 --> 00:22:41.350
اه او بحثت عن اثر او وقفت على خبر يقودك الى معرفة المفقود الذي تبحث عنه فانت تتعامل مع دليل. كذلك القول في المسائل الشرعية انت لما تكون بصدد البحث عن مسألة من المسائل في العبادات في المعاملات في الجنايات في الاخلاق في الاداب. لما تبحث عن

63
00:22:41.350 --> 00:23:01.350
اسأل وانت تنظر الى دليلها ليقودك الى مطلوبك الذي تبحث عنه انت تتعامل ايضا مع دليل. قال الدليل هو المرشد الى المطلوب عند الفقهاء الدليل دليل سواء افاد قطعا او ظنا. لكن المتكلمين والمناطق يجعلون الدليل خاصا بالقطع

64
00:23:01.350 --> 00:23:21.350
ويجعلون الامارة خاصا بالظن واستعمال الفقهاء هو الاكثر والاكثر انتشارا واستعمالا لدى طلبة العلم فكلما قاد الى مطلوب يقينيا كان او ظنيا سمي دليلا عندهم. لما عرف العلم بانه معرفة

65
00:23:21.350 --> 00:23:41.350
وقلنا انه الادراك واضفنا في تعريف العلم قيد الجزم جاء هنا يتكلم على ما يقابل العلم لان العلم هو معرفة المعلوم وادراكه على ما هو به كما تقدم على سبيل الجزم. فان كان هذا الادراك على طريقة غير جازمة او على سبيل غير جازم

66
00:23:41.350 --> 00:24:01.350
انتقلنا الى مصطلحات اخر هو الظن والوهم والشك. وسيأتي تعريفها. نعم. والظن تجويز امرين ما اظهر من الآخر والشك تجويز امرين لا مزية لأحدهما على الآخر. وعلم اصول الفقه. طيب

67
00:24:01.350 --> 00:24:21.350
لما عرف العلم بانه ادراك الشيء او معرفة الشيء على ما هو به ثم زدنا في القيد معرفة جازمة جاء هنا يتحدث عما يقابل هذا العلم. وكنا يقابل العلم يقابل العلم. يقابل العلم شيئان. الجهل

68
00:24:21.350 --> 00:24:41.350
بدرجتيه البسيط المركب وعدم الادراك الجازم. نحن قلنا في العلم معرفة الشيء على ما هو به فان لم تكن معرفة اصلا فهو جهل وان كان معرفة على خلاف ما هو به فهو جهل مركب. فماذا لو كان معرفة

69
00:24:41.350 --> 00:25:01.350
وادراكا لكن ليس على سبيل الجزم. فهذا هو القسمة التالية الان. يقابل العلم العلم ادراك وهذا ايضا ادراك. العلم بجزم وهنا ليس هناك جزم فانتقلنا الى تعريف الشك. لما يتردد عندك الامر بين احتمالين

70
00:25:01.350 --> 00:25:21.350
بين احتمالين فانت خرجت من دائرة العلم لان العلم انت تجزم او يترجح عندك شيء فتقول به. لكن اذا ظللت مترددا بين جانبين فان كان هذا التردد متساوي الطرفين فانت في شك. بمعنى انه لم يغلب على ظنك امر ولم يترجح عندك

71
00:25:21.350 --> 00:25:41.350
كشيء اذا تساوى عندك احتمالان في مسألة ما فانت في حالة شك كما يحصل لمن يطوف بالبيت ثم يأتي في بعض الاشواط ويبدأ يشك هل طاف ثلاثا ام اربعا خمسا او ستا ستا او سبعا ولا يجد في نفسه ترجيحا

72
00:25:41.350 --> 00:26:01.350
فهو الان في حالة اذا الشك ما هو؟ الشك هو استواء طرفين محتملين ولا يجد ترجيحا لاحدهما على الاخر جيد. فاذا تأمل وتفكر ثم ترجح عنده احد الاحتمالين. اقول ترجح

73
00:26:01.350 --> 00:26:21.350
بمعنى انه مال اليه مع بقاء الاحتمال الثاني المرجوح. مع بقائه ولم ينتفي لكنه غلب على ظنه اذا ترجح عنده احد الاحتمالين فصار عندنا طرفان راجح ومرجوح. الراجح ماذا يسمى؟ الراجح يسمى

74
00:26:21.350 --> 00:26:41.350
ما ظن والمرجوح يسمى وهم. اذا ان تقول انك واهن يعني عملت بالمرجوح ذهبت اليه مع وجود ما هو ارجح منه في الاحتمال الاخر. وان تعمل بما ترجح عندك من الاحتمالين المترددين فقد

75
00:26:41.350 --> 00:27:01.350
قد اخذت بالظن واذا تساوى الطرفان فهو شك. اذا الرتب ثلاث. الشك استواء الطرفين الظن هو الراجح من الاحتمالين والوهم هو الطرف المرجوح. فهذه رتب ثلاث. عرف فقال رحمه الله

76
00:27:01.350 --> 00:27:21.350
والظن تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. هذا تجوز في العبارة. ليس الظن هو هو ذات التجويز بل الظن هو ادراك الراجح. نحن نقول ليس مجرد تساوي الطرفين هو الشك. الشك التساوي فاذا

77
00:27:21.350 --> 00:27:41.350
طلب احدهما وادركت احد الطرفين الراجح من المرجوح فهذا هو الظن. ولذلك يسعك ان تقول الظن ادراك الراجح من تجويز امرين احدهما اظهر من الاخر. الشك قال هو تجويز امرين لا مزية لاحدهما على الاخر

78
00:27:41.350 --> 00:28:01.350
وترك رحمه الله تعريف الوهم لانه لا حاجة اليه اولا في الامور الشرعية لانا نتكلم اما عن ظن واما عن شك او نتكلم عن يقين ومن لطف الله تعالى بعباده ان الفقه في احكامه الشرعية بابوابه المختلفة ليس المطلوب فيه دوما

79
00:28:01.350 --> 00:28:21.350
العمل باليقين بل يكتفى بالظن وغلبة الظن. في كل مسائل العبادات من طهارة وصلاة وصيام وحج وما يحتاج اليه المكلف في انحاء عباداته على مختلف ابوابها. فان الشريعة جاءت بالاكتفاء بالظن وغالبه على ما قرره اهل العلم في

80
00:28:21.350 --> 00:28:44.100
نفاتهم. الان ينتقل سلمكم الله الى تعرف علم اصول الفقه. وهذا او ان الشروع في المسائل العملية ونحن نتحدث عن ابواب هذا العلم. ليشرع ابتداء في اول مسائله. نعم وعلم اصول الفقه طرقه على سبيل الاجمال وكيفية الاستدلال بها. وابواب اصول الفقه اقسام الكلام

81
00:28:44.100 --> 00:29:14.100
والامر والنهي والعام والخاص. والمجمل والمبين والظاهر والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ الاتباع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين طيب هذا منه شروع رحمه الله في تعريف هذا العلم بعد ان عرف لك مفرديه اصول وفقه وذكر ما

82
00:29:14.100 --> 00:29:34.100
احتاج اليه من تعريفات تعلقت بهذين اللفظين. الان جاء يعرف العلم من حيث هو. قبل ان اذكر التعريف ايها الكرام دعوني اصور لكم معالم هذا العلم حدوده لتكونوا منه على بينة. لو ان احدكم اصبح او امسى يوما ما فقيها يستنبط الاحكام. فانه يحتاج الى شيئين

83
00:29:34.100 --> 00:29:54.100
يحتاج الى ان يعرف الدليل الذي يتعامل به ليجد فيه حكم الله وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم. الدليل قد يكون اية من كتاب الله او حديثا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم او يكون اجماعا محكيا منقولا ثابتا او يكون قياسا صحيحا

84
00:29:54.100 --> 00:30:14.100
او يكون هذا الدليل شيئا من شرع من قبلنا او قول صحابي في مسألة لا نص فيها ولا يعرف له مخالف او يكون شيئا مما يذكر وفي الادلة من المصالح المرسلة او الاستحسان وما الى ذلك. هذا هو نصف الطريق الذي يحتاج اليه الفقيه عندما يفتي في مسألة

85
00:30:14.100 --> 00:30:34.100
ما وخاصة اذا كانت هذه المسألة من النوازل العصرية التي لا ذكر لها في كتب الفقهاء الاسبقين. لما تتكلم عن النوازل الطب ونوازل الاقتصاد ونوازل السياسة والزراعة والاجتماع كل هذه الابواب تجد في حياة الناس فيها حوادث لا تجد فيها

86
00:30:34.100 --> 00:30:54.100
مسألة منصوصة بالصورة التي يعيشها الناس اليوم لا تجدوها في كتب الفقهاء الاقدمين. ومن باب اولى الا تجد فيها نصا صريحا مباشرا في القرآن او في السنة. فالفقيه في الخطوة الاولى يحتاج ان يقف على الدليل. الذي منه سيفتي ويستنبط الحكم. خطوة

87
00:30:54.100 --> 00:31:14.100
هي هذه فاذا وصل الى الدليل الخطوة الثانية هي ان يعرف الطريقة التي يستنبط بها الحكم من هذا الدليل وجد الاية ووجدها صيغة من صيغ العموم او امرا او نهيا فانه يحتاج في الخطوة التالية ان يتعلم القواعد

88
00:31:14.100 --> 00:31:34.100
التي يستنبط بها الفقهاء الاحكام من خلال النصوص الشرعية. فلهذا علم اصول الفقه ايها المباركون شقان كبيران وشطران رئيسان الشطر الاول يسمونه الادلة. والشطر الثاني يسمونه طرق الاستنباط او كيفية الاستدلال

89
00:31:34.100 --> 00:32:01.400
او ابواب الدلالات كلها سياب بمعنى واحد. فالفقه يحتاج الى هذين الامرين ولانه يحتاج الى هذين الامرين سمي هذان الامران اصول الفقه اذا هذان الامران هما قواعد الفقه التي يقوم عليهما الفقه والتي لا يمكن ان يكون الفقيه فقيها بدونهما. فاذا ما عرف

90
00:32:01.400 --> 00:32:21.400
ادلة المسائل ولا عرف ولا عرف كيف يستنبط الاحكام من تلك الادلة فانه لا يبلغ ان يكون فقيها. نعم قد يكون كونوا حافظا لفقه المذهب. قد يكون مستظهرا مسائل المذهب هو حافظا بعض متونه. ويجيد تقريرها. لكن

91
00:32:21.400 --> 00:32:41.400
انه بمجرد حفظه لبعض المتون والكتب صغرت ام كبرت لا يسعه ان يكون فقيها يمكن يمكن ان يفتي في النوازل ويشارك في تقرير الاحكام الشرعية التي يخوض فيها الفقهاء تقريرا واستنباطا واستدلالا واعتراضا واحتجاجا وترجيحا لا يسعه ذلك ما لم

92
00:32:41.400 --> 00:33:01.400
نتقن هذين الامرين فاصول الفقه بكل مصنفاته ايها الكرام. وبكل متونه وكتبه وتاريخه الطويل انشئ ليعلم الدارس لهذا العلم ليعلمه هذين الامرين. كيف يجد الدليل؟ وكيف يستنبط الحكم من الدليل؟ فهذا

93
00:33:01.400 --> 00:33:26.400
شقان الادلة والدلالات. عرف اصول الفقه رحمه الله فقال واصول الفقه طرقه على سبيل مال وكيفية الاستدلال بها في جملتين ذكر هذين المحورين الكبيرين في علم اصول الفقه. قال اصول الفقه

94
00:33:26.400 --> 00:33:46.400
طرقه على سبيل الاجمال. قصد بالطرق ها هنا طرق الفقه اي ادلته التي تقود اليه. والادلة هي الطرق التي ليجدوا فيها الفقيه الحكم. قوله على سبيل الاجمال يشير به الى ان البحث في الادلة عند الاصوليين

95
00:33:46.400 --> 00:34:06.400
ليس الغرض منه ان يبحث عن دليل كل مسألة بعينها دليلا دليلا. لا في اصول الفقه لن يعلمك ايات الاحاديث التي دلت على تحريم القتل. ولا تحريم الزنا او تحريم اكل الربا. ولن تعلمك اصول الفقه الادلة التي دلت

96
00:34:06.400 --> 00:34:26.400
وجوب الصلاة او الزكاة او الحج او الصيام او اباحة البيع او الرهن او الكفالة كل هذا ليس المقصود منه في الادلة عند الاصول قال على سبيل الاجمال. يعني يعلمك في الاجمال ما الذي يصلح ان يكون دليلا عند الفقهاء

97
00:34:26.400 --> 00:34:56.400
فيقول لك القرآن دليل. والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم دليل. والاجماع الصريح دليل والقياس الصحيح دليل. وقول الصحابي في فتواه او مذهبه الذي قال به بحيث لا يعرف له مخالف ولا نص في المسألة وهي محل اجتهاد دليل او حجة. وهكذا. حتى القواعد الخلافية

98
00:34:56.400 --> 00:35:16.400
هم يعطونك فيها الدليل على سبيل الاجمال. فيقولون خبر واحد حجة في اخبار العقائد والمعاملات والاحكام. على خلاف ما يقرره المعتزلة مثلا. خبر واحد حجة فيما تعم به البلوى. احاديث الاحاديث الصحيحة حجة ولو خالفت القياس. ما هذا؟ هذه

99
00:35:16.400 --> 00:35:36.400
في قواعد في ابواب الادلة عند الاصوليين هم يعلمونك الدليل على سبيل الاجمال. ما الذي يصلح ان يكون دليلا؟ فيعطيك قاعدة كلية او يقول لك مثلا القراءة الشاذة حجة يعني يصلح ان تكون دليلا يستنبط منها الحكم عند الاستدلال. هو لما يعطيك القاعدة

100
00:35:36.400 --> 00:35:56.400
اعطاك دليلا اجماليا ثم انت تأخذ تلك القاعدة وتطبقها على بعض محالها وفروعها لتستنبط منها حكما وهكذا. الشطر الثاني قال وكيفية الاستدلال بها. علمك ان القرآن دليل وان السنة دليل. ما القرآن والسنة

101
00:35:56.400 --> 00:36:16.400
جمل عربية نزلت بلغة العرب. وفي لغة العرب انحاء مستعملة واساليب مألوفة يعرفها العرب بلسانهم. من خلال استعمال العبارات فما على من اراد ان يستنبط الاستنباط الصحيح الا ان يتقن اساليب العرب. العرب تستخدم صيغة الامر وسيأتينا ان شاء الله

102
00:36:16.400 --> 00:36:36.400
تستخدموا صيغة الامر وتريدوا بها طلب الفعل. فاقول لك قم اطلب منك القيام. اقول لك اسكت اطلب منك السكوت اقول لك اخرج اطلب منك الخروج. العرب تفهم هذا. وان صيغة الامر على وزن افعل تدل

103
00:36:36.400 --> 00:36:52.250
على طلب الفعل وتحصيله. من جهة من وجه الطلب جيد. لكن العرب نفسها تفهم بلغتها ايضا ان هذا الفعل الذي يكون على صيغة افعل قد لا يدل على الوجوب في بعض الاحيان

104
00:36:52.400 --> 00:37:12.400
اذا كان في السياق ما يدل على ذلك. يأتي الولد الصغير الى ابيه او البنت الى امها فتقول يا اماه العب اذهب والعب تستأذن. فيقال لها او للطفل العب. هل هذا امر له باللعب

105
00:37:12.400 --> 00:37:32.400
العب مع ان صيغة امر العب. لماذا لم يحمل على الامر؟ ولماذا لم يفهم منه ان المطلوب ان يلعب والا عوقب؟ هو ما سبقه من استئذان. جيد. انظر كيف تعاملنا الان مع صيغة واحدة واعطينا كل صيغة حكما مختلفا. ما هذا؟ هذا هو اسلوب العرب

106
00:37:32.400 --> 00:37:52.400
في استعمالها وكلامها. فليس كل امر عندهم يدل على الوجوب. ولهذا فانت تتعامل مع افصح كلام عربي على الاطلاق كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا انت بحاجة الى ان تستوعب تماما ادق التفاصيل التي تحكم لغة

107
00:37:52.400 --> 00:38:12.400
العرب وتبين معانيها تحتاج الى احاطة في النظر في الادلة الشرعية. كلام ربنا تنزيل من حكيم خبير معنى تنزيل من حكيم حميد وحكيم خبير وفصلت اياته ان كل لفظة في النص مقصودة. وكل كلمة بل

108
00:38:12.400 --> 00:38:32.400
كل حرف في الدليل جاء يدل على معنى. ولهذا ابدع الاصوليون ايما ابداع في ابواب دلالات الالفاظ في كتب اصول الفقه انهم ابحروا حتى العمق وهم يتحدثون عن دلالة الكلمة اللفظ قبل بعد الحرف. دلالة المنطوق دلالة المفهوم

109
00:38:32.400 --> 00:38:52.400
الموافق والمخالف يحاولون استنفاذ الدلالات التي يشتمل عليها اللفظ من كل الجهات من اليمين والشمال ومن فوق ومن اسفل ومن اعلى خشية ان يكون في الحكم او في النص الشرعي شيء من المعاني يمكن ان يفوت. هم يعرفون انهم يتعاملون مع نص

110
00:38:52.400 --> 00:39:12.400
طن محكم ومع كلام احكم الحاكمين. فهم يتهيبون ويقدسونه ويجلون كلام الله جل جلاله. ويتعاملون مع بكل حذر لانه ليس كلاما مجردا. كل لفظة فيه مقصودة وكل حرف. فلذلك انشأوا ابواب معاني الحروف. الباء على ماذا تدل

111
00:39:12.400 --> 00:39:32.400
والواو على ماذا تدل والفاء على ماذا تدل؟ وفي هذه الجملة ما دلالتها؟ قوله تعالى في اية الوضوء وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. هل ها هنا للالصاق فيفيد مسح جميع الرأس في الوضوء ولا يكفي بعضه؟ ام هي للتبعيض بمعنى وامسحوا ببعض رؤوسكم فيجزئ

112
00:39:32.400 --> 00:39:52.400
ومسح بعض الرأس ويكفي في الوضوء هذا حرف واحد يخوضون فيه في دلالته ومعناه ليستنبط منه حكما يخرج به لنتيجة وحكم فقهي يقرر في كلام الفقهاء. المقصود يا كرام ان كيفية الاستدلال او ابواب دلالات الالفاظ في علم الاصول احد

113
00:39:52.400 --> 00:40:12.400
احد جوانب الابداع لدى فقهاء الامة الابرار. ابداع لا نظير له. اعملوا عقولهم وافنوا اعمارهم اجتهدوا والله ليس الا تعظيما لكلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. ومحاولة الى وصول

114
00:40:12.400 --> 00:40:32.400
اقصى درجات الفهم والاستنباط للايات القرآنية والاحاديث النبوية. لانها جاءت لدلالة العباد الى ربهم وكيفية عبادته فتعاملوا معها بكل تقديس واحترام واجلال ومهابة استنباطا لكل ما يشتمل عليه النص الشرعي

115
00:40:32.400 --> 00:41:02.400
من احكام فهذان شطران هما صلب علم اصول الفقه ادلة الفقه على سبيل الاجمال او طرقه كما قال على سبيل الاجمال والشق الثاني هو كيفية الاستدلال بها. ثم رحمه الله يبين الابواب التي ضمنها رسالته الصغيرة الموجزة التي بدأناها البارحة في هذا المتن الورقات. قال وابواب اصول الفقه

116
00:41:02.400 --> 00:41:32.400
ما ذكره في الجمل التالية هي الابواب التي اشتملت عليها الورقان. اقسام الكلام والامر النهي والعام والخاص والمجمل والمبين والظاهر في بعض النسخ والمؤول والافعال والناسخ والمنسوخ والاجماع والاخبار والقياس والحظر والاباحة وترتيب الادلة وصفة المفتي والمستفتي واحكام المجتهدين. هذا ليس

117
00:41:32.400 --> 00:41:52.400
كل ابواب علم اصول الفقه بل بعضه على شرطه الذي ورد في ذكر مقدمة فصول من اصول الفقه فهي بعض منه وليس كل شيء ونحن سندرس في هذا الاسبوع بمشيئة الله تعالى الى منتهى ما يتعلق بالمبين والظاهر ليكون بدءكم في الاسبوع

118
00:41:52.400 --> 00:42:12.250
القادم ان شاء الله من باب الافعال. نبتدئ بعون الله تعالى الحديث عن اول هذه الابواب وهو اقسام الكلام. نعم فاما اقسام الكلام فاقل ما يترتب منه الكلام اثنان او اسم وفعل او فعل وحرف او اسم وحرف

119
00:42:12.250 --> 00:42:32.250
والكلام يتقسم الى امر ونهى طيب هذا التقديم بذكر اقسام الكلام هي مقدمة لغوية المقصود الذي يخص منه محدود الحديث عن الامر والنهي والعام والخاص. وما باقي التقسيم فهو كالمدخل الذي يحسن العلم به. ولا يظر الجهل به. لكن

120
00:42:32.250 --> 00:42:52.250
درجوا عادة على ايراده لبيان الموقع الذي يتحدث فيه الاصولي في هذه المسألة. يذكرون اقسام الكلام وهي مقدمة النحاة عادة في كتب والاعراب يتحدثون عن اقسام الكلام. قال رحمه الله فاما اقسام الكلام فاقل ما يتركب منه الكلام يعني عند العرب في لغتها. اقل ما

121
00:42:52.250 --> 00:43:17.700
يركب منه الكلام اسمان نحو زيد قائم الله الصمد هذان اسمان تكونا منهما جملة وكلام تام او اسم وفعل نحو قام زيد فهذه جملة تامة ولاحظ ان تكونت من اسم وفعل وحصل بها تمام الكلام. ان تقول جاء الحق

122
00:43:17.850 --> 00:43:35.150
وزهق الباطل هذا اسم وفعل فتم الكلام فهذا اقل ما يترقب منه الكلام اسمان ويسمى عند النحات جملة اسمية مبتدأ وخبر او فعل ويسمى عند النحات جملة فعلية فعل وفاعل

123
00:43:35.350 --> 00:43:59.600
قال او فعل وحرف ثم قال او اسم وحرف. القسمان الاخيران فعل وحرف. نحو ما قام وتقصد الضمير شخصا تريد الحديث عنه او اسم وحرف تقول يا فلان استخدمت اداة النداء مع اسم من الاسماء. هذا عند النحا كلام تام بتقدير تمامي

124
00:43:59.600 --> 00:44:19.600
تقول ما قام اي احد ويا فلان على تقديري ادعو فلانا فعلى كل عند المحققين من النحى ان الفعل والحرف لا يتم به الكلام وان الاسم والحرف ايضا لا يتم به الكلام. وعلى كل فهو مدخل ليس الغرض منه تحقيق الراجح عند المحققين في

125
00:44:19.600 --> 00:44:39.600
اقل ما يتكون منه الكلام لكن الجمهور على خلاف ذلك. الان يتحدث على تقسيم الكلام وصولا الى ما نريد الحديث عنه. هو يريد ان يصل الى الامر والنهي فاراد ان يبين لك ماذا ما هو موقع الامر والنهي في كلام العرب واين يقع؟ الكلام حتى يتضح في الجمل الاتية انتبه معي كلام

126
00:44:39.600 --> 00:44:54.750
العرب بارك الله فيكم. ينقسم الى قسمين ابتداء الجملة لما تخرج من فم العرب ويتكلم بجملة عربية احد شيئين. اما ان تفيد الطلب او لا تفيد الطلب. هذا اشبه بالتشجير الان

127
00:44:54.750 --> 00:45:22.600
للتقسيم الكلام اما ان يفيد الطلب واما الا يفيد طلبا. فان افاد الطلب فانه يطلب واحدا من ثلاثة اشياء اما يطلب فعلا او يطلب تركا او يطلب استعلاما واخبارا فاذا افاد الامر او الطلب فهو امر. واذا افاد طلب الترك فهو نهي. واذا افاد طلب الفعل فهو استفهام واستخبار

128
00:45:23.400 --> 00:45:42.500
هذا القسم الاول من قسمي الكلام ما يفيد الطلب وهو ثلاثة صور او ثلاث صور يفيد طلب الفعل فهو امر او يفيد طلب الترك فهو نهي او يفيد طلب الاعلام فهو استفهام. طلب الفعل ان اقول لك خذ

129
00:45:42.600 --> 00:46:06.250
الكتاب بقوة هذا طلب فعل ويسمى امرا طلب الترك ان اقول لك لا تفعل وهذا نهي الطلب الثالث طلب اعلام ان اقول لك ما هذا فهو طلب اطلب منك ماذا؟ اطلب منك معلومة او خبرا تدلني عليه

130
00:46:06.600 --> 00:46:27.250
فهو استفهام فهذه الانواع الثلاثة فيها طلب طلبوا فعل وطلبوا ترك وطلب استعلام ويسمى استفهاما القسم الثاني من قسمي الكلام لا يفيد الطلب الجملة لا طلب فيها وهي تنقسم الى صورتين

131
00:46:27.650 --> 00:46:57.050
جملة تحتمل الصدق والكذب وتسمى خبرا. ان تخبرني بخبر ما تقول تقول ابتدأت بالامس دروس الدورة العلمية السابعة بالمسجد الحرام. ما هذا هذه جملة هل فيها طلب ماذا فيها؟ فيها خبر. سميناه خبرا لانه يحتمل التصديق والتكذيب. يعني يمكن ان يكون القائل صادقا ويمكن ان يكون كاذبا

132
00:46:57.050 --> 00:47:17.600
فاذا احتملت الجملة تصديقا وتكذيبا سميت خبرا القسم الثاني او الصورة الثانية من الكلام الذي ليس فيه طلب؟ الجملة التي لا تحتمل تصديقا وتكذيبا وهذا له عدة صور منها النداء والتمني والترجي والقسم والعرض

133
00:47:17.950 --> 00:47:39.700
ان اقول مثلا ليتك تزورنا هل هذه الجملة اولا فيها طلب قلنا الطلب اما فعل او ترك او اعلام. هذا ليس فيه طلب هذا يسمى وهي جملة كما ترى خبرية لكنها لا تحتمل تصديقا وتكذيبا. كذلك لو ناديتك فقلت يا فلان او اقسمت قلت والله لافعلن كذا

134
00:47:39.700 --> 00:47:59.700
انا في كل هذه الانحاء في الترجي في التمني في العرض في الطلب في في هذه الانواع انا لا اطلب فيها شيئا انا اتكلم فيها بجمل عربية ليس فيها طلب وليست جملا خبرية تحتمل تصديقا وتكذيبا. لما تتكلم بصيغ الترجي والتمني لعلكم تعقلون

135
00:47:59.700 --> 00:48:19.300
قالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا. هذه ليست جملا يقال لقائدها صدقت او كذبت ان يتمنى شيئا او يترجاه او يعرض الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ فهذه وامثالها تسمى عندهم بانحاء متنوعة قسم وتمني

136
00:48:19.300 --> 00:48:39.300
ارض وترجي هذي كلها تسمى عندهم انشاء تقابل الاخبار او ربما يسميها تنبيها البلاغيون. فاذا خلاصة ان الكلام ينقسم الى ما يفيد الطلب وما لا يفيد الطلب. فان افاد الطلب فاما ان يفيد طلب الفعل او طلب الترك او

137
00:48:39.300 --> 00:48:59.300
طلب الاستعلام فهو امر ونهي واستفهام. وان كان لا يفيد الطلب فهو قسمان. اما ان يحتمل التصديق والتكذيب فهو قبر او لا يحتمل التصديق والتكذيب فهو انشاء وربما سماه البلاغيون تنبيها وهو له عدة صور متعددة التمني والترجي والقسم

138
00:48:59.300 --> 00:49:25.050
والنداء والعرض ونحو ذلك الان لما يقول المصنف والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. وبدأ يتكلم في اي شطري التقسيم الشطر الاول الذي يفيد الطلب قلنا يفيد الطلب كم صورة؟ هي التي قالها الان الكلام ينقسم الى امر ونهي

139
00:49:25.050 --> 00:49:47.350
وخبر واستخباء. الامر ما هو طلبوا الفعل والنهي والاستخبار طلبوا الاستعلام. قال وخبر. هذا الخبر هو القسم الثاني من اقسام الكلام الذي لا يفيد الطلب ويحتمل تصديقا وتكذيبا. اقرأ والكلام

140
00:49:47.750 --> 00:50:07.750
والكلام ينقسم الى امر ونهي وخبر واستخبار. وينقسم ايضا الى تبني وعرض وقسم نعم امر ونهي كما تقدم في النصوص الشرعية الكثيرة اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. اعبدوا الله هذا امر ولا تشركوا به

141
00:50:07.750 --> 00:50:32.800
شيئا هذا نهي خبر جاء الحق وزهق الباطل قل هو الله احد الله الصمد. هذا خبر. استخبار. استخبار. كل جملة استفهامية يراد فيها تحصيل الجواب سواء كان تقريرا او استنكارا وينقسم ايضا الى تمن يا ليتنا نرد وقول الشاعر ليت الشباب يعود يوما عرض الا تنزل عندنا قول الله

142
00:50:32.800 --> 00:50:50.800
الله تعالى الا تحبون ان يغفر الله لكم؟ قسم والله لافعلن واقسام القرآن المتعددة ايضا كلها في هذا الباب. نعم ومن وجه  ومن وجه اخر ينقسم الى حقيقة ومجاز. ما هو الذي ينقسم الى حقيقة ومجاز

143
00:50:50.900 --> 00:51:09.800
الكلام. اذا كل ما نحن فيه الان تقسيم للكلام بعدة اعتبارات. بالاعتبار الاول قسمناه من حيث افادة الطلب وعدم افادة الطلب. التقسيم في بستان من حيث استعمال الكلام في معناه الحقيقي او في غير معناه الحقيقي وسينقسم الى التقسيم الاتي. نعم

144
00:51:09.950 --> 00:51:28.800
ومن وجه الاخر. ومن وجه الاخر ينقسم الى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه وقيل واستعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. والمجاز ما تجوز به عن موضوعه

145
00:51:28.950 --> 00:51:48.950
والحقيقة اما لهوية واما شرعية واما عرفيا. طيب لحظة هو الان يتكلم عن تقسيم اخر للكلام. قال الكلام حقيقة ومجاز هذه الاقسام ايها الكرام اقسام اقسام متباينة يعني كل قسمة باعتبار ما ولا تظن ان هذا التقسيم من قسم الى واحد واثنين وثلاثة

146
00:51:48.950 --> 00:52:03.000
اربعة وتعدد لا اذا سألتك الكلام ينقسم من حيث الطلب ستقول الى قسمين يفيد الطلب ولا يفيد الطلب. فاذا قلت لك من حيث استعمال اللفظ في معناه فتقول الى حقيقة ومجاز

147
00:52:03.450 --> 00:52:23.450
هذا تقسيم بلاغي لغوي خالص. يستخدمه الفقهاء الاصوليون استخداما يسيرا في الاستنباط الحكم الفقهي. ولا اثر له كبير لذلك لن نقف عنده طويلا. لكن حتى تفهم عبارات المصنف رحمه الله. يقولون يقولون الالفاظ

148
00:52:23.450 --> 00:52:44.250
قوالب المعاني كل لفظ في اي لغة من اللغات ليس في العربية فقط. كل لفظ يدل على على معنى المعنى هذا يعرفه اصحاب اللغة. انا لما اقول لك كرسي مباشرة ارتسم في ذهنك معنا معينا اليس كذلك؟ لما اقول جبل

149
00:52:45.000 --> 00:53:04.950
لما اقول كعبة لما اقول عرفة كل لفظة اقولها الان تدخل اذنك مباشرة يرتبط بها معنى معين حصل في ذهنك. ما هذا؟ هو التي ترتبط بالالفاظ ولهذا يقولون الالفاظ قوالب المعاني. كأن اللفظ قال والمعنى

150
00:53:05.450 --> 00:53:28.500
والمعنى في داخله في داخل هذا القالب تماما كما لم توضع الاطعمة او المشروبات داخل قوالبها فان كان اللفظ الذي تطلقه وتستخدمه وتتكلم به يستعمل في المعنى الحقيقي الذي جاءت به اللغة او الذي وضعه اهل اللغة واصطلحوا عليه

151
00:53:28.500 --> 00:53:46.700
اما استعمالا حقيقيا او يسمى اللفظ حقيقة. واذا استخدمته في غير معناه يسمى مجازا. من اشهر الامثلة على ذلك ان تستخدم لفظا واحدا وتدل به على اكثر من معنى. لما اقول مثلا لسان

152
00:53:47.700 --> 00:54:05.800
لسان ما اللسان هي جارحة النطق الذي وضعه الله في فم كل واحد منا. الذي به يتكلم ويتحدث. هذا هو الاستعمال الحقيقي. الا ترى اننا احيانا نقول ان يفعلوا كذا ولسان حاله هل للحال لسان

153
00:54:05.850 --> 00:54:23.400
لا ما هذا هذا مجاز. انت تريد ان تقول والذي يعبر به عن حاله كذا. من خلال المواقف والتصرفات. تقول فلان لسان حاله كذا. والحقيقة ان الحال ليس له  فانت ماذا استعملت؟ استعملت اللفظ الحقيقي في غير معناه الحقيقي

154
00:54:23.450 --> 00:54:43.450
يسمى هذا الاستعمال مجازا وهكذا. تقول مثلا الاسد هو الحيوان المفترس. في الغابة المعروف عند الصغير والكبير لما يدخل انسان من الشارع قادما الى المجمع او الى بيته او الى مكان فيه اناس فيقول رأيت حيوانا مفترسا آآ دخل السوق

155
00:54:43.450 --> 00:55:02.300
الناس وانقض على كذا ماذا تفهم الحيوان المفترس بخلاف ما لو قدم من ارض معركة وجهاد وميدان اقتتال فقال اقبلت من هناك واذا اسد يصول في الصفوف ينصر دين الله يفت في عضد ماذا تفهم

156
00:55:02.400 --> 00:55:21.350
تفهم رجلا شجاعا وقائدا ومقاتلا قويا. هذا الاستخدام واللفظ واحد في كل مرة دل على معنى استفدناه من السياق هذا خلافه يختلف باختلاف الاستعمال. في الاستعمال الاول كان حقيقيا فسميناه حقيقة. في الاستعمال الثاني

157
00:55:21.450 --> 00:55:41.450
سميناه استعمالا مجازيا وهكذا. هذا عند العرب دارج وموجود وعلى لسانها. فاستعمال اللفظ ينقسم الى حقيقة ومجاز بهذا الاستعمال عرف الحقيقة فقال الحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه ان تستخدم الاسد في الحيوان المفترس او في

158
00:55:41.450 --> 00:56:00.800
الشجاع هذا هو الحقيقة لم؟ لان اللغة وضعت بهذا اللفظ للدلالة على هذا المعنى ان تستخدم اللسان للدلالة على التعبير عن الحال او لجارحة النطق الموجودة في الفم؟ هذا هو الاستعمال الحقيقي للدلالة على موضوعه

159
00:56:00.800 --> 00:56:20.800
وفي الحقيقة بتعريف اخر قال وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. هو هنا بارك الله فيكم يشير الى مذهبين عند ارباب الحقيقة وتقسيم الحقيقة والمجاز. المذهب الاول يرى انه لا حقيقة الا الحقيقة اللغوية التي جاءت بها اللغة. وكل استعمال لللفظ

160
00:56:20.800 --> 00:56:36.600
يخالف به وضع اللغة فانه خروج عن الحقيقة ودخول في المجاز عند هؤلاء يعرفون الحقيقة بانه ما بقي في الاستعمال على موضوعه. يعني على ما جاء عليه في اللغة. المذهب الثاني يرى ان الحقائق

161
00:56:36.600 --> 00:57:03.050
متنوعة هناك حقيقة لغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية. الصيام في لغة العرب تقول العرب صام فلان. ما  امتنع وامسك يقولون صامت الخيل ومريم قالت اني نذرت للرحمن ما قصدت الطعام والشراب. قصدت الامساك عن الكلام. يطلق الامساك عن شيء ما والامتناع عنه يسمى

162
00:57:03.050 --> 00:57:19.650
صياما جاءت الشريعة فنقلت هذا المعنى الذي تعرفه العرب في لغتها ونقلته الى معنى مخصوص الامساك عن الطعام والشراب جماع وسائر المفطرات من طلوع الفجر الثاني الى غروب الشمس فسمي صياما في الشريعة

163
00:57:19.750 --> 00:57:38.600
ما هذا؟ جاءت الشريعة يعني قبل الاسلام ما كانت العرب تستخدم الصيام بهذا المعنى المخصوص. او الاعتكاف او الحج بهذا المعنى الذي جاءت به الشريعة او الصلاة. الصلاة في اللغة دعاء. فجاءت الشريعة فنقلت هذه الالفاظ الى معاني مخصوصة

164
00:57:38.600 --> 00:58:00.900
سميت عندنا حقيقة ونسميها حقائق شرعية وليست وليست لغوية. فارباب هذا المذهب يقولون كما ان هناك حقائق اللغوية فهناك حقائق شرعية وهناك ايضا حقائق عرفية بما يتعارف عليه الناس ولو كان خلاف اللغة. فمن يرى ان الحقائق متعددة سيستخدم

165
00:58:00.900 --> 00:58:25.050
الثاني ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة الذي يصطلح عليه ويستعمل فيه فهو حقيقة. ومن يرى انه لا حقيقة الا الحقائق اللغوية. وينفي باقي الحقائق فانه سيضطر الى ان يقول ما بقي في الاستعمال على موضوعه اي في اللغة لا غير. ومن هنا انتقل الى تعريف المجاز فقال والمجاز ما تجول

166
00:58:25.050 --> 00:58:47.850
ازا به عن موضوعه ما معنى عن موضوعه عما وظع عليه في اللغة وظع الاسد في اللغة للحيوان المفترس فاذا تجوز به الى الى الى الرجل الشجاع فان هذا مجاز. سمي مجازا لانه تجوز به. المجاز في اللغة مجاز الشيء اي عبره

167
00:58:48.000 --> 00:59:07.550
لانك في المجاز ماذا تفعل؟ تعبر باللفظ من معناه الحقيقي الى معنى اخر. فانت تتجاوز به معناه. وتعبر به فالمجاز اسم مكان كما تقول مطار اسمه مكان الذي تطير منه الطائرات. المجاز اسمه مكان للألفاظ التي

168
00:59:07.600 --> 00:59:30.100
تعدينا بها معناها الحقيقي الى معنى اخر. فسميت مجازم مثال ذلك ايضا الموت في الحقيقة ما هو خروج الروح مفارقة الحياة. وفي المجاز ما هو  الموت في المجاز ما هو

169
00:59:31.250 --> 00:59:47.600
في المجاز يقول النبي عليه الصلاة والسلام وقد نهى عن دخول الرجال عن النساء اياكم والدخول على النساء فقال رجل من الانصار ارأيت الحمو يا رسول الله الحمو الموت يعني اذا دخل على الرجل بيقتلها

170
00:59:47.650 --> 01:00:02.000
لا ارحموا الموت ليس معنى ان دخوله سبب في خروج رح المرأة. ماذا اراد عليه الصلاة والسلام الاشارة الى الامر المرعب والمخوف كما يخاف الانسان من الموت. فما هذا؟ هذا مجاز

171
01:00:02.100 --> 01:00:24.600
فلم نرد ان نلحمه يسبب السكتة القلبية اذا دخل حمو الرجل على زوجة اخيه لا انما اراد انه هو احق ما يحذر منه كما تحذر من الموت وتخاف منه واضح؟ فهذا الاستعمال هو نوع من المجاز مثل ذلك لما نستعمل نحن في كلامنا المعتاد ايها الكرام يعني بعض الناس يصف

172
01:00:24.600 --> 01:00:42.700
يعني اذا اراد ان يصف ولده بالشجاعة لقبه بالذئب او بالاسد فيقول لولده انه ذئب وربما سجله في الجوال الذيب. فاذا اتصل خرج في الشاشة الذيب يتصل بك. وبعض الرجال مثلا يسمي زوجته في الجوال القمر في

173
01:00:42.700 --> 01:00:57.800
القمر يتصل بك ابدا لا يفهمه انسان ان المقصود به هو الجرم السماوي المنير في السماء يجري اتصالا بك فهذه استعمالات المجازية عادة لا يستعمل العربي وهو عربي. اللفظ المجازي

174
01:00:58.050 --> 01:01:15.650
الا بمناسبة بين اللفظ الحقيقي واللفظ الذي يستعمله في المجاز. الاسد لما عرف بقوته وشدة بأسه عبر به عن الشجاعة. واضح؟ لما تقول القمر صار عند العرب مظربا للجمال. فاذا اردت ان تصف شيئا ما بالجمال فقلت كالقمر

175
01:01:15.700 --> 01:01:40.700
وهكذا فعادة يستخدم اللفظ المجازي بسبب او بعلاقة بينه وبين المعنى الحقيقي وهو الذي انتقل اليه المؤلف رحمه الله ليذكر اقساما الحقيقة واقسام المجاز. نعم والحقيقة اما لغوية واما شرعية واما عرفية. سبق بيان هذا قبل قليل. الحقيقة لغوية متى تكون

176
01:01:40.700 --> 01:02:05.250
لغوية اذا كانت مستعملة في موضوعه الذي دلت عليه اللغة ابتداء. وهذا هو عامة الالفاظ الاصل فيها انها حقائق لغوية واما شرعية ومثلنا لهذا بماذا؟ الصيام والصلاة. هذه الفاظ. ولذلك حتى في الفقه ماذا يدرس الطلاب؟ تعريف الصلاة لغة وتعريفها

177
01:02:05.250 --> 01:02:27.000
شرعنا واصطلاحا. لماذا؟ ليقف على ان في اللغة عند العرب قبل الاسلام لها معنى. وبعد الاسلام انتقلت الى معنى مخصوص ولها حدود مخصوصة فتقول الصيام لغة مطلق الامساك وشرعا الامساك بنية مخصوصة من طلوع الفجر الى كذا

178
01:02:27.050 --> 01:02:52.100
تقول الصلاة لغة الدعاء واصطلاحا اقوال وافعال مخصوصة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم. هكذا اذا لها معاني لغوية ومعاني شرعية. فالحقائق الشرعية هي المعاني التي جاءت بها الشريعة لبعض الالفاظ على وجه الخصوص. الحقيقة الاخيرة هي الحقيقة العرفية. يعني ما تعارف

179
01:02:52.100 --> 01:03:13.000
الناس سواء كان عرفيا عاما تعارف عليه الناس كلهم او عرفيا خاصا مثال العرف العام وهو عند العرب ايضا من قديم كلمة الغائط اصلا في اللغة للموضع المنخفض في الارض بين مرتفعين

180
01:03:13.850 --> 01:03:33.850
كانوا يقصدونه لقضاء الحاجة لانه اتموا في الستر وابعدوا عن انظار الناس. وتعرفون لم يكن في السابق حمامات ولا بيوت خلاء اكرمكم الله بالمنازل. فكان احدهم اذا احتاج ان يقضي حاجته يخرج. فاذا خرج بحث عن مكان يستتر فيه. فاكثر الاماكن استتارا هي

181
01:03:33.850 --> 01:03:54.650
اما الاماكن الهابطة المنخفضة فاذا جلس اتاها وكانت تكون بين مرتفعين هذا في اللغة الموضع المنخفض من الارض يسمى غائط لكنهم من كثرة ما استعملوا هذا المكان لقضاء الحاجة انتقل هذا اللفظ من الموضع المنخفض من الارض الى النجس الخارج من

182
01:03:54.650 --> 01:04:15.150
الفضلات فسميت بالغائط فانظر كيف انتقل المعنى من اللغة الى عرف ولا بأس اصبح حقيقة. فاذا قال احد اتيت من الغائط او ذهبت الى الغائط مباشرة ما انتقل المعنى الى ما ينتقل الذهن الى المعنى اللغوي وكانه هجر وانتقل الى المعنى

183
01:04:15.650 --> 01:04:34.300
المعنى العرفي فتسمى حقيقة عرفية كذلك ايها الكرام ما يسمى بالعرف الخاص. اذا تعارف اهل فن او اهل بلد او اهل ناحية على معنى من المعالي. هي حقيقة عند اهل هذا البلد او اهل هذا الفن. حتى في العلوم. تقول مثلا

184
01:04:34.600 --> 01:04:52.100
كلمة الرفع عند النحاة لها معنى رفع الفاعل رفع المبتدأ رفع الخبر رفع الفعل المضارع اذا لم يسبق بناصب ولا جازم. معروف ما معنى الرفع عند النحاه؟ الرفع عند حدثي ما هو

185
01:04:53.150 --> 01:05:16.400
الرفع هو بلوغ الخبر ونسبته الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقابل الموقوف المنقطع. انظر كيف والكلمة واحدة لكن في عرف نحاكي تختلف عن عرف المحدثين واذا جئت الى الرفع عند المهندسين مثلا وعمال البناء فالرفع عندهم رفع الشيء من اسفل للاعلى بآلة ونحوها. هذا لفظ واحد واختلف العرف من اهل

186
01:05:16.400 --> 01:05:30.500
الى اهل سن. وقل مثل ذلك في مصطلحات تتفاوت بين اهل البلاد فسمي تسمى اللفظة او تطلق اللفظة بمعنى عند اهل بلد وبخلافها عند اهل بلد اخر. فالمسألة قائمة على

187
01:05:30.800 --> 01:05:57.250
العرف. هذا تقسيم الحقيقة وهو الذي عليه الاكثر انها ثلاثة اقسام حقيقة لغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفيا لغوية وشرعية وعرفية. السؤال هو ما فائدة هذا التقسيم فائدته ايها الكرام انه اذا كنت استخدم الكلام في اللغة العربية او قرأت نصا شعريا او عبارة ما فانني احمل اللفظ اذا

188
01:05:57.250 --> 01:06:14.150
اورد في خلال هذا النص على المعنى اللغوي لانه الاصل الحقيقة اللغوية. اما اذا جاءت في نص شرعي تحملها على المعنى اللغوي او مع المعنى الشرعي خذ مثالا تطبيقيا لطيفا. يقول النبي عليه الصلاة والسلام

189
01:06:14.600 --> 01:06:38.850
اذا دعي احدكم الى طعام فليجب. فان كان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصلي ما معناه؟ اختلف المحدثون والفقهاء في تفسير هذا الحديث على قولين. منهم من يقول اذا دعيت الى طعام وحظرت ضيفا عند صاحب البيت تقدم لك طعاما وانت صائم فالنبي عليه الصلاة والسلام يقول وان كان صائما فليصلي

190
01:06:38.900 --> 01:06:58.900
قالوا معناه فليدعوا لان الصلاة في اللغة هي الدعاء والمعنى انك تدعو له تعرض له بانك صائم. يضع السفرة امامك ويقول لك تفضل حياك الله فتقول شكر الله لك وبارك لك وجزاك خيرا. فيفهم من دعائك وعدم اقبالك على الطعام انك صائم

191
01:06:58.900 --> 01:07:17.600
ويفهم ذلك خصوصا اذا اقترن بشيء يدلك ان يكون يوما من ايام البيض او يكون يوم الاثنين والخميس او نحو هذا الفريق الاخر قال لا الصلاة هي الصلاة الحقيقية. فاذا وضع لك السفرة وانت صائم وعرض عليك وطلب منك تقول له اين القبلة؟ يقول لك هكذا

192
01:07:17.600 --> 01:07:34.450
تستقبل قبلة الله اكبر وتصلي لانه قال فليصلي طيب التفسير الاول الذي قال فليدعو حمل اللفظ على اي معنى؟ على الحقيقة اللغوية والقول الثاني حمل اللفظ على اي معنى ممتاز

193
01:07:34.500 --> 01:07:54.500
هنا قاعدة تقول اذا دار اللفظ بين حقيقتين لغوية وشرعية. وكان في نص شرعي فالاولى الحقيقة الشرعية لان النص شرعي بخلاف ما لو كان في نص اخر غير النصوص الشرعية في الكتاب والسنة. على كل هي قواعد لها تطبيقات لطيفة. فائدتها ان تعرف ان

194
01:07:54.500 --> 01:08:14.500
انقسام الكلام الى حقيقة اللغوية وحقيقة شرعية وحقيقة عرفية تساعدك على ان تستعمل اللفظ اللفظ في على ما استعمله الشرع ان كان النص شرعيا. من الامثلة العملية اللطيفة في هذا الباب. حديث النبي عليه الصلاة والسلام

195
01:08:14.500 --> 01:08:34.500
في المسجد الحرام بمائة الف صلاة فيما سواه. واختلفوا كثيرا، هل الصلاة في المسجد الحرام هو هذا الذي نحن فيه؟ المسجد المحيط بالكعبة او هو حدود الحرم كلها. وهنا اقوال متقاربة ومتباعدة انما يشتد الخلاف بين هذين القولين. بحيث هل تدخل مساجد احياء

196
01:08:34.500 --> 01:08:53.500
في حدود الحرم في هذه الفضيلة وتضاعف فيها الصلاة بمائة الف هذا قول. فانت تحتاج ان تفسر معنى المسجد الحرام فعند النظر تجد ان لفظ المسجد الحرام جاء في عدد من النصوص الشرعية. يا ايها الذين امنوا انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام

197
01:08:53.500 --> 01:09:07.200
بعد عامهم هذا والمراد به مسجد الكعبة او مكة كان له حدود الحرم. قوله تعالى في هدي التمتع في اية الحج. فمن تمتع بالعمرة الى الحج فما استيسر من الهدي الى ان قال

198
01:09:07.200 --> 01:09:27.200
لمن لم يكن اهله حاضري المسجد الحرام. هل مراد اهله سكان حول الكعبة ينامون يأكلون ويشربون؟ والمراد مكة كلها اذا ثبت عندك ان المسجد الحرام في المصطلح الشرعي اطلق واريد به مكة كلها او غلب على ظنك او كان اكثر مواضع

199
01:09:27.200 --> 01:09:43.900
استعمال هو هكذا فانك تأتي فانك تأتي الى اللفظ الذي اختلف فيه الفقهاء فتقول الاقرب ان احمله على ما غلب عليه الاستعمال في النصوص الشرعية لانه اصبح حقيقة شرعية النكاح

200
01:09:44.150 --> 01:10:04.700
هل هو مجرد العقد ام الوطء والجماع في النصوص الشرعية في كل ايات القرآن حيثما اطلق النكاح فالمراد به الوطؤ والجماع عدا موضع واحد في سورة الاحزاب يا ايها الذين امنوا اذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبلي

201
01:10:04.800 --> 01:10:20.050
انت مسون. فاريد بالنكاح هنا مجرد العقد. فائدة هذا اننا اذا جئنا لموضع اختلفنا في تفسيره هل هو العقد ام الجماع؟ فاننا نلجأ او الى الحقيقة الشرعية. قول النبي عليه الصلاة والسلام في حضانة الام

202
01:10:20.400 --> 01:10:40.400
عند فراقها من زوجة في حضانتها للولد. وقد قال انت احق به ما لم تنكحي. فاذا نكحت الام سقط حقها في الحضانة. قوله انت احق بهما لم تنكحي هل يسقط حق الام في الحضانة بمجرد عقد النكاح او بدخول زوجها بها؟ ترجع الى تفسير النكاح هل هو الحقيقة الشرعية

203
01:10:40.400 --> 01:11:00.400
الغالبة في الاستعمال في النصوص الشرعية العقد ام الدخول؟ فاذا رأيت انه هو الدخول ستفسر به وهذه تطبيقات بالدربة والممارسة يجد المتفق انه باستعمال هذه القواعد سيقف على اثار تطبيقية عملية على الاقل يرجح بها في مواطن الخلاف بين الفقهاء. نعم اقسام

204
01:11:00.400 --> 01:11:21.700
جز والمجاز اما ان يكون بزيادة او نقصان او نقل او استعارة. فالمجاز بالزياد ذكر رحمه الله اربع انواع للمجاز وليست هي كل انواع المجاز. البلاغيون يوصلونه الى خمسة وعشرين نوعا من انواع العلاقة وهي اقسام المجاز وصوره

205
01:11:21.700 --> 01:11:42.700
المتداخلة ليس الغرض هنا الاستطراد فيها ولا الاستيعاب فقط واراد التعريف وضرب امثلة وعبرا. نعم فالمجاز بالزيادة فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى ليس كمثله شيء. يقولون المعنى ليس مثل الله عز وجل شيء

206
01:11:42.700 --> 01:12:01.600
الكاف ها هنا قيل هي مبالغة في نفي المماثلة لان نفي مثل الشيء ليس ليس مساويا لنفي ما يشبه مثل الشيء كمثله يعني ما يشبه مثله. فانت اذا نفيت مثل المثل

207
01:12:01.600 --> 01:12:20.850
فانت اولى ان تنفي المثل وهذا من المبالغة في نفي المماثلة عن الذات العلية لله سبحانه وتعالى. نعم والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى واسأل القرية. والمراد واسأل اهل القرية فحذف المضاف وهو اهل واستدل به

208
01:12:20.850 --> 01:12:45.050
هذا المعنى من خلال ما يفهمه السامع. نعم والمجاز بالنقد كالغاية فيما يخرج من الانسان. لانه نقل من معناه الاصلي الذي هو الموضع المنخفض من الارض الى الفضلة الخارجة من جوف الانسان. نعم. والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى جدارين يريد ان ينقض. استعارة

209
01:12:45.050 --> 01:13:05.050
لان الارادة حقيقة تكون في المخلوقات الحية والجدار جماد والجماد لا ارادة له. فهو بالاستعارة لانه عبر به عن الارادة وكان استعمال المجازيا على هذا الاطلاق. ليس المقصود ها هنا استيفاء انواع المجاز كما قلت لكنه ضرب به امثلة

210
01:13:05.050 --> 01:13:25.050
هذا موضع انتهاء درسنا اليوم اختمه بفائدة لطيفة تتعلق بالحقيقة والمجاز. وربما آآ وجد بعضكم في اثناء دراسته خوضا كثيرا نحو اثبات المجاز او نفيه. وهي مسألة طويلة الذيل الذي يعنينا منها هنا ايها المباركون ان اثبات

211
01:13:25.050 --> 01:13:49.350
او المجاز مسألة آآ خاض فيها كبار علماء الامة اثباتا ونفيا. بعض كبار المحققين كشيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم. ومن المتأخرين مثلا العلامة الشيخ محمد الامين الشنقيطي رحمه الله كلهم يذهبون الى نفي المجاز وانه لا يوجد في اللغة شيء اسمه مجاز

212
01:13:49.350 --> 01:14:09.350
وينفون هذا نفيا شديدا وافردوا له الرسائل وصنفوا فيه المصنفات نفيا لما يسمى بالمجاز وانه لا معرفة له في لغة العرب وانه بدعة دخيلة اتى بها بعض اهل الاهواء ليصلوا به الى امر شنيع في ابواب العقائد وهو تأويل نصوص الصفات. وجعلوه

213
01:14:09.350 --> 01:14:29.350
متكئا ومدخلا حرفوا به النصوص التي جاءت في اثبات صفات الباري سبحانه وتعالى. وجاء ربك والملك صفا صفا. يقول ما يجيء ولا يتصف بالمجيء. والمعنى وجاء امر ربك. ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر. قالوا ما ينزل

214
01:14:29.350 --> 01:14:54.450
تعالى عن ذلك والنزول وصف لا يليق به والمعنى تنزل رحمته سبحانه وتعالى لما خلقت بيدي قالوا ليس لله يدان والا شبهناه بالمخلوق. والمعنى لما خلقت بقدرتي بل يداه مبسوطتان ليس لله يدان. والمعنى فضله ونعمته وامثال هذا. فالقوم لجأوا الى استعمال المجاز

215
01:14:54.550 --> 01:15:14.550
في تفسير النصوص التي ارادوا بها نفي الصفات عن الله سبحانه وتعالى. فلما وجد شيخ الاسلام وغيره من علماء الاسلام ان هذا المدخل كان هو الذي دخل منه الذين خالفوا مذهب السلف في تأويل نصوص الصفات من خلال بوابة المجاز اقفلوا هذا الباب وقالوا ليس

216
01:15:14.550 --> 01:15:34.550
في القرآن مجاز وبعضهم قال ولا حتى في اللغة العربية مجاز. وبعضهم فرق بين اللغة والقرآن فقال يوجد في اللغة ولا يوجد في القرآن. هي مسالك قاد منها النافون للمجاز ابتداء اغلاق هذا الباب. والحق الذي عليه المتوسطون ان المجاز ثابت واستعماله لا ينكر

217
01:15:34.550 --> 01:15:54.550
وموجود بامثلة التي مرت قبلك قليل وامثلتها كثيرة. اثباتنا للمجاز لا يلزم منه بالضرورة الاقرار على تأويل نصوص فيقال تأويل نصوص الصفات مسلك خاطئ. واستعمال المجاز لا يعدو ان يكون استعمالا خاطئا لبعض الاساليب وتوظيف

218
01:15:54.550 --> 01:16:14.550
وفي غير محلها فنثبت نصوص الصفات على ما هو على ظاهرها. جريا على مذهب السلف واقرارا لها على ظاهرها تفويضا للكيفية التي تضمنتها تلك النصوص الى الله سبحانه وتعالى. فاستقر مذهب السلف على الايمان بحقائق هذه الصفات

219
01:16:14.550 --> 01:16:34.550
العلم بمعانيها التي تفهمها لغة العرب من استعمالاتها وتوفير الكيفية الى الله سبحانه وتعالى. هذا هو الاقرب والاسلم. احببت ان نختم به جلسة الليلة ليكون ابتداؤنا غدا بعون الله ومشيئته في اول المسائل العملية في ابواب الاصول وهي ابواب الامر والنهي وفيها مسائل

220
01:16:34.550 --> 01:17:02.250
قيصة وقواعد جميلة في الاستنباط ونردفها بامثلة تطبيقية ان شاء الله تعالى والله اعلم شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قال قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. دروس من الحرم