﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:17.700
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وفقهنا في الدين واغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين

2
00:00:18.000 --> 00:00:38.500
قال الشيخ محمد ابن بدر الدين الالباني رحمه الله تعالى في كتاب اخصر المختصرات كتاب الجنائز ترك الدواء افضل ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا

3
00:00:38.900 --> 00:00:55.850
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه

4
00:00:55.950 --> 00:01:29.050
وسلم تسليما كثيرا اما بعد  اعقب المؤلف رحمه الله باب الصلاة كتاب الصلاة بكتاب الجنائز  المناسبة في ذلك ظاهرة وهي ان كتاب الجنائز يشتمل فيما يشتمل على صلاة الجنازة فناسب

5
00:01:29.700 --> 00:02:02.150
ان يعطف على كتاب الصلاة هذا الكتاب وكتاب الجنائز يتناول الفقهاء فيه غالبا سبعة موضوعات غالبا ما يتكلمون او يتناولون هذه الموضوعات السبعة وفي اعطافها مسائل متفرعة ذات علاقة بها

6
00:02:03.200 --> 00:02:41.250
فيتكلمون اولا عن احكام التداوي والمرض والعيادة ويتكلمون ثانيا عن الاحكام والاداب المتعلقة بالاحتضار ثم يتكلمون ثالثا عن الاحكام والاداب المتعلقة بالغسل والتدفين والغسل والدفن غسل الميت ودفنه ويتكلمون بعد ذلك عن الاحكام المتعلقة بالصلاة على الجنازة

7
00:02:42.600 --> 00:03:09.400
ثم يتكلمون خامسا عن الاحكام المتعلقة بدفن الميت ثم يتكلمون بعد ذلك عن الاحكام المتعلقة بزيارة المقابر ويتكلمون سابعا عن الاحكام المتعلقة بالتعزية فهذه جملة ما يتناوله الفقهاء رحمهم الله

8
00:03:09.700 --> 00:03:43.750
في هذا الكتاب كتاب الجنائز قوله الجنائز جمع جنازة او جنازة يجوز في اللغة الوجهان جنازة وجنازة وبعض اللغويين يفرق بين كلمتين فالجنازة الميت والجنازة السرير او النعش الذي يكون عليه الميت

9
00:03:44.450 --> 00:04:08.500
ولا يسمى جنازة الا وعليه هذا الميت اما اذا لم يكن عليه فانه يقال له سرير او غير ذلك  بدأ المؤلف رحمه الله هذا الكتاب بالكلام عن مسألة التداوي وهو استعمال الدواء

10
00:04:09.350 --> 00:04:37.100
لقصد الشفاء الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى واذا مرضت فهو يشفين لكن استعمال الدواء سبب لذلك فهل التداوي افضل او ترك التداوي افضل يقول المؤلف رحمه الله ترك الدواء افضل

11
00:04:37.800 --> 00:05:02.600
كون الانسان اذا مرض يدع التداوي يقول لك المؤلف رحمه الله ان هذا افضل وهذا هو المذهب وعليه اكثر الاصحاب ان ترك التداوي افضل والقول الثاني الذي ذهب اليه طائفة

12
00:05:02.750 --> 00:05:28.400
من اصحاب الامام احمد رحمه الله ومنهم القاضي ابو يعلى ومنهم ابن عقيل ومنهم ابن الجوزي وغيرهم يقولون ان التداوي افضل استعمال الدواء افضل من تركه اما الذين قالوا ان ترك التداوي افضل

13
00:05:29.200 --> 00:05:54.850
فانهم ذهبوا الى ان هذا اقرب الى تحقيق التوكل واستدلوا ايضا ببعض الادلة ومنها حديث السبعين الفا حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم بين فضيلة هؤلاء السبعين الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب

14
00:05:55.250 --> 00:06:20.450
بانهم يتركون الاكتواء قال لا يكتوون والاكتواء استشفاء اليس كذلك؟ لماذا يكتوي الانسان لازالة او تخفيف مرض اذا هو من جملة ما يتداوى به كذلك مدح هؤلاء بصفة ثانية وهي ترك

15
00:06:20.800 --> 00:06:44.100
الاسترخاء اذا قال وترك التداوي افضل اما الذين قالوا ان التداوي افضل فانهم استدلوا بجملة من الاحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم تداووا

16
00:06:44.550 --> 00:07:03.200
ولا تداووا بحرام وهذا الحديث عند ابي داوود وغيره وهو حسن لا بأس به ان شاء الله وله شواهد ويدل على هذا ايضا ما اخرج الامام البخاري رحمه الله في صحيحه

17
00:07:03.450 --> 00:07:23.900
من قوله عليه الصلاة والسلام ما انزل الله من داء الا وانزل له شفاء فكون النبي صلى الله عليه وسلم يخبر بذلك هذا دليل على ان اه النفوس ينبغي لها ان تبحث

18
00:07:24.500 --> 00:07:45.700
مع ان هذا الشفاء الذي انزله الله عز وجل لهذه الادواء  على كل حال تحقيق المقام في هذه المسألة هل التداوي افضل او ليس بافضل او هل هو مباح او مستحب او واجب

19
00:07:46.150 --> 00:08:12.650
او محرم يحتاج الى تفصيل لان الكلام في هذه المسألة عند الفقهاء كثير وفيه تفاصيل متعددة فيحتاج هذا المقام الى ضبط فنقول اولا التداوي قد يكون محرما وذلك اذا كان بدواء محرم

20
00:08:13.350 --> 00:08:34.100
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال تداووا ولا تداووا ولا تداووا بحرام وكذلك سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر فقال عليه الصلاة والسلام انها داء كما في صحيح مسلم

21
00:08:34.950 --> 00:09:00.450
ويكون التداوي محرما ايضا اذا كان التفات القلب اليه يعني الى الدواء والواجب ان يكون الانسان فاعلا للسبب مع اعتمادي وتفويض قلبه توكله على الله سبحانه وتعالى دون ان يلتفت بقلبه الى هذه الاسباب

22
00:09:01.050 --> 00:09:26.900
انما الاعتماد على مسببها  الحالة الثانية نقل غير واحد من اهل العلم الاجماع على ان التداوي جائز فما فعل هذا القاضي عياض وغيره من اهل العلم قالوا ان العلماء مجمعون على ان التداوي جائز

23
00:09:27.100 --> 00:09:49.950
والمراد بذلك التداوي بغير محرم وبغير مضر التداوي بغير محرم وبغير مضر قد يكون الدواء في اصله مباحا لكن استعماله قد يكون على وجه يضر بالمريض. هنا نقول ماذا انه حرام ولا يجوز

24
00:09:50.450 --> 00:10:14.850
نقل بعض العلماء ايضا الاجماع على ان التداوي ليس بواجب على ان التداوي ليس بواجب الا يكفي النقل الاول؟ الجواب لا لان بعضهم يقول ان المراد بكونه اه جائزا يعني ليس بمحرم

25
00:10:14.950 --> 00:10:42.100
وقد يكون واجبا لكن نقل اه غير واحد من اهل العلم الاجماع على انه غير واجب وهذا عند التحقيق له محله وليس على اطلاقه  قيل ان التداوي مباح وتركه افضل

26
00:10:42.350 --> 00:11:08.500
كما مر معنا وقيل ان التداوي مباح وفعله افضل من تركه  الذي يظهر والله تعالى اعلم ان التداوي قد يكون محرما كما سبق وقد يكون واجبا هذا هو الذي يظهر الله تعالى اعلم ان التداوي قد يكون واجبا

27
00:11:09.050 --> 00:11:33.000
وهذا ما اشار اليه شيخ الاسلام رحمه الله في اوائل المجلد الثامن عشر من مجموع الفتاوى وذلك اذا كان التداوي عن مرض يظن معه الهلاك اذا ترك التداوي اذا كان التداوي في مرض يظن معه الهلاك

28
00:11:33.050 --> 00:11:52.800
اذا ترك ترك التداوي الذي يظهر والله تعالى اعلم ان ذلك واجب اذا غلب على الظن ان التداوي ينفع اذا غلب على الظن ان التداوي ينفع والدليل على ذلك ان حفظ النفس

29
00:11:53.250 --> 00:12:13.300
من الضرورات التي اجمعت عليها الشرائع  ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب فاذا كان حفظ المهجة والنفس لا يكون الا بالتداوي فانه يجب والقول الصحيح من اقوال العلماء

30
00:12:13.650 --> 00:12:39.250
ان اكل الميتة عند الاشراف على الهلاك واجب حفاظا على النفس ارأيت تناول المحرم يكون واجبا اذا كان سبيلا لحفظ الهلاك ولا يكون تناول المباح واجبا لحفظ النفس من الهلاك

31
00:12:39.900 --> 00:12:58.800
لا يأتي هذا في الشريعة فالذي يظهر والله تعالى اعلم انه اذا غلب على الظن ان هذا المرض يؤدي الى الموت والهلاك وان استعمال دواء معين سواء كان عقاقير سواء كان

32
00:12:59.100 --> 00:13:21.450
آآ عملية جراحية لازالة ورم او ما شاكل ذلك  اه ظن بقول الطبيب ذي الخبرة ان هذا ينفع باذن الله عز وجل فالذي يظهر والله اعلم ان هذا واجب طيب هذه الحالة الثانية

33
00:13:21.500 --> 00:13:48.650
الحالة الثالثة ان يكون ترك التداوي افضل ان يكون ترك التداوي افضل هذه الحالة ماذا اكتب لماذا لا تكتم العلم صيد والكتابة قيدهم قلنا هذه الحالة الثالثة ان ترك التداوي افضل

34
00:13:49.200 --> 00:14:12.950
وذلك اذا غلب على الظن ان هذا المرض آآ نهايته الموت يعني ظهرت علامات الموت او ان التداوي لا ينفع يعني وصل المرض الى حالة يصبح التداوي فيها غير نافع

35
00:14:13.050 --> 00:14:37.150
وهذه احوال من الامراض نسأل الله العافية والسلامة تصل يعني احيانا الحال الى ان الطبيب نفسه ربما يقولون يرفع يده ما ما يقول الحالة يعني لا يعرف لها علاج فاذا ظهر او احس الانسان بان

36
00:14:37.200 --> 00:15:05.400
امارات الموت قد حضرت وان التداوي ها هنا ليس بنافع فترك التداوي ها هنا افضل ترك التداوي ها هنا افضل وعلى هذا يحمل ما جاء عن بعض السلف جاء عن ابي بكر رضي الله عنه وجاء عن ابي ذر رضي الله عنه وجاء عن ابي ابن كعب رضي الله عنه وجاء عن جماعة

37
00:15:05.800 --> 00:15:26.250
من اه من بعدهم من من بعد الصحابة انهم تركوا التداوي فهذا محمول على هذه الحال كون الانسان يستسلم لقدر الله سبحانه وتعالى  اه يصبر على ما ابتلاه الله عز وجل به لانه ليس هناك سبب

38
00:15:26.400 --> 00:15:48.650
يظن انه ينفع فهذه الحالة ترك التداوي فيها افضل وهذا آآ ما يمكن حمل كلام المؤلف رحمه الله ومن وافقه من الفقهاء عليه كذلك اذا كان التداوي هذه صورة ثانية اذا كان التداوي عن طريق الاكتواء

39
00:15:49.150 --> 00:16:11.050
الكي تركه افضل في الجملة اللهم الا ان يتعين سببا للشفاء في غلبة الظن والا فاذا آآ ظن ذلك مجرد ظن او آآ لمجرد احتمال انه ينفع فان ترك الاكتواء ماذا

40
00:16:11.600 --> 00:16:34.700
افضل اما اذا تعين كما في بعظ الامراظ فلا شك ان الكراهة او ان افضلية عدم التداوي ها هنا تزول لا سيما مع ملاحظة حديث السبعين الفا اما بالنسبة للاسترقاء فالذي يظهر والله اعلم ان باب الاسترقاء

41
00:16:34.900 --> 00:16:55.050
ليس هو باب التداوي هذا له احكام تخصه وهذا له احكام تخصه ثمان الحديث الصحيح ان اللفظة فيه لا يسترقون وليس لا يرقون والا في الرقية رقية الانسان نفسه او رقية الانسان غيره

42
00:16:55.200 --> 00:17:16.350
هذه لا شك انها مستحبة والنبي صلى الله عليه وسلم رقى نفسه ورقى غيره ورقى عليه الصلاة والسلام. مسألة الاستلقاء شيء مسألة الرقية شيء اخر  الحالة الرابعة ان يكون فعل

43
00:17:17.050 --> 00:17:37.350
آآ التداوي افضل وذلك بحال ما اذا كان المرض غير آآ يعني او لا ينتج عنه الهلاك كما هي حال وغالبه الامراض غالب الامراض لو ترك الانسان التداوي فيها فانه ماذا

44
00:17:38.000 --> 00:17:59.950
لا يموت عامة الامراض او اكثرها كذلك فهذه التداوي فيها افضل اذا غلب على الظن ان الدواء ينفع اذا غلب على الظن ان الدواء ينفع وذلك لما تدل عليه احاديث النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق

45
00:18:00.150 --> 00:18:20.700
كون النبي عليه الصلاة والسلام يحث على التداوي ويقول تداووا اقل ذلك ان يكون الامر في ذلك مستحبا لا سيما اذا لوحظ ان نشاط الجسم سبب في نشاط العبد في طاعة الله عز وجل. اليس كذلك

46
00:18:20.800 --> 00:18:42.850
كون الانسان يتداوى  يسرع في التماثل الى الشفاء فيقوم بما يحبه الله عز وجل منه من اعمال صالحة لا شك ان هذا مراقب فيه في الشرع فملاحظة هذا يعني تدل على ان

47
00:18:43.100 --> 00:18:59.600
فعل التداوي عند غلبة الظن بان الدواء ينفع ان هذا لا بأس به الحالة الخامسة ان يكون التداوي مباحا يعني لا لا يفضل شيء على شيء وهذا ما اذا كان التداوي

48
00:18:59.950 --> 00:19:20.050
بمباح لا يضر ولا يظن نفعه لكنه على سبيل الاحتمال او كما يقولون على سبيل المغامرة يقال ان هذا الشيء هذا الشراب او هذه النبتة او هذه العشبة تنفع لكن ليس عنده

49
00:19:20.250 --> 00:19:38.850
غلبة ظن لا بانها ضارة ولا بانها نافعة انما يأخذها ماذا على سبيل الاحتمال ان نفعت بها والا فانها لا تضر. نقول التداوي ها هنا مباح هذا الذي يظهر والله تعالى اعلم في هذه المسألة. نعم

50
00:19:39.100 --> 00:19:55.600
احسن الله اليكم قال رحمه الله وسن استعداد للموت واكثار من ذكره وعيادة مسلم غير مبتدع وتذكيره التوبة والوصية فاذا نزل به سنة تعاهد بل لي سنة تعاهد بل لحلقه بماء او شراب

51
00:19:55.700 --> 00:20:13.950
وتندية شفتيه وتلقينه لا اله الا الله مرة ولا يزاد على ثلاث الا ان يتكلم فيعاد برفق وقراءة الفاتحة وياسين عنده. وتوجيهه الى القبلة. نعم الذي يظهر والله اعلم الا ان يتكلم فيعاد

52
00:20:14.250 --> 00:20:49.600
يعاد التلقين فيعاد التلقين يقول المؤلف رحمه الله سن يعني يندب استعداد للموت الموت هذه الحقيقة المسلمة عند جميع الخلق مسلمهم وكافرهم عاقلهم واحمقهم كلهم متفقون على وقوع الموت وان

53
00:20:50.100 --> 00:21:09.850
الموتى كأس سيشربه كل حي هو الموت ما منه ملاذ ومهرب متى حط ذا عن نعشه ذاك يركب هذه قضية لا يختلف فيها الناس في هذا يقول المتنبي تخالف الناس

54
00:21:09.900 --> 00:21:33.600
حتى لا اتفاق لهم الا على شجب والخلف في الشجب شجب يعني الهلاك يعني الموت  الموت حقيقة مسلمة لا شك فيها ولا ريب والعاقل ينبغي ان يكون مستذكرا لهذه الحقيقة

55
00:21:34.500 --> 00:22:02.400
لكن استذكار هذه الحقيقة ينبغي ان يكون مع ملاحظة ان الموتى به تكون البداية وليس النهاية من وقر في نفسه ان الموت نهاية نهاية لهذه الحياة وبالتالي فراق للاحبة وترك

56
00:22:02.650 --> 00:22:25.200
ليه اه الاهلي والاولاد وما الى ذلك من نظر الى الموت بهذا المنظار  كان الموت له سببا للحزن وربما انداه هذا الى ان يترك مصالح دينه ودنياه اما الذي ينظر الى الموت

57
00:22:25.550 --> 00:22:57.000
على انه بداية بداية للحياة الاخرة التي هي الحيوان التي هي الحياة الحقيقية اذا تذكر الانسان ان الموت بداية لهذه الحياة ومقدم ذلك موقف حساب وجزاء فان هذا يدعوه الى ان يشمر في طاعة الله عز وجل

58
00:22:57.400 --> 00:23:19.400
جامعا بين الخوف والرجاء الحزن شيء والخوف شيء اخر الخوف مطلوب خوف الانسان من الله سبحانه وتعالى ومن اليم عقابه من تبعات اعماله السيئة وتقصيره في حق الله عز وجل

59
00:23:19.950 --> 00:23:43.900
هذا خوف يحتاجه العبد اعظم الاحتياج هذا صوت يحث النفس على الانكفاف عن معصية الله والجد في طاعته كما ان تذكر الموت على هذا النحو يورث في النفس الرجاء الرجاء في الله عز وجل ورحمته

60
00:23:44.550 --> 00:24:04.900
حيث يخرج من ضيق هذه الحياة الى سعة رحمة الله ورضوانه وجنته وفضله العظيم فان ما عند الله خير لعبده وابقى اذا الموت لابد ان يستصحب في ذكره هذا المعنى

61
00:24:05.350 --> 00:24:30.750
حتى يكون تذكر الموت نافعا فان من الناس من كان تذكر الموت في حقه ضارا غير نافع وذلك حينما يتسلل اليه الشيطان  يكدر عليه حياته بحيث انه يؤدي به الى

62
00:24:30.950 --> 00:24:49.700
اليأس من رحمة الله عز وجل والقنوط من رحمته  ينقطع عن الخير واما هو مطلوب منه من امور دينه ودنياه ولا شك ان هذا التذكر على هذا النحو غير نافع

63
00:24:50.300 --> 00:25:15.200
اذا يسن الاستعداد للموت قال جل وعلا فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا اذا اصبحت فلا تنتظر المساء واذا امسيت فلا تنتظر الصباح

64
00:25:15.950 --> 00:25:35.150
هذه الحال التي ينبغي ان يكون عليها المسلم فوالله انه سيكون ان كان كذلك اسعد انسان سيكون مستعدا للقاء الله عز وجل متى ما جاءه الموت فانه مستعد لانه ادى حق الله

65
00:25:35.700 --> 00:26:07.800
وحق خلقه اذا يسن الاستعداد للموت باداء ما اوجب الله والكف عن محارمه  التخفيف من تبعات الخلق  آآ ما على الانسان من حقوقهم من ديون  آآ ما شكل ذلك اذا يكون مستعدا للموت

66
00:26:08.300 --> 00:26:27.900
متجهزا للقاء الله لان الموت يأتي بغتة  يكون الانسان على استعداد في كل ساعة لا يدري الانسان متى يأتيه الموت يمسي قد لا يصبح ينام قد لا يقوم يخرج قد لا يعود

67
00:26:29.150 --> 00:26:56.800
قال رحمه الله واكثار من ذكره والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اكثروا من ذكر هادم اللذات او هادم اللذات وهو هازم يعني قاطع وهو هادم يعني مزيل  الموت لا شك انه هادم للذات ولذا

68
00:26:57.200 --> 00:27:16.950
لا يذكر في واسع الا ضيقه ولا في ضيق ولا في ضيق الا وسعه لا يذكر في كثير الا قل له ولا في قليل الا كثره فتذكر الموت لا شك انه نافع للانسان

69
00:27:17.100 --> 00:27:36.750
جدا من جهة استعداده للقاء الله عز وجل ومن جهة رضاه بما قسم الله عز وجل كونه يعيش على ان هذه الحياة ليست النهاية انما هي حياة مؤقتة ولذا يتصبر

70
00:27:37.050 --> 00:27:52.750
فاذا ضيق عليه في عيشه او اصيب بابتلاء او مرض فانه يصبر. لان الرحيل عن قريب النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما لي وللدنيا انما انا راكب استظل بظل شجرة

71
00:27:53.000 --> 00:28:15.300
ثم قام وتركها هكذا ينبغي ان يكون حال الانسان يقول النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكركم الاخرة تذكر الاخرة نعمة من الله سبحانه وتعالى على عبده

72
00:28:15.550 --> 00:28:39.600
لما ذكر الله عز وجل بعض انبيائه قال انا اخلصناهم بخالصة ذكرى الدار ذكر بعض المفسرين في تفسير هذه الاية اخلصهم الله عز وجل واصطفاهم بتذكر الدار الاخرة هنيئا لمن كان متذكرا الدار الاخرة

73
00:28:39.650 --> 00:28:59.650
في كل وقت اذا عامل الخلق او تعبد للخالق ان باع ان اشترى ان اخذ ان اعطى ان قام يصلي ان وضع جنبه لينام في كل احواله يتذكروا الدار الاخرة

74
00:29:00.400 --> 00:29:26.050
اي سعادة واي حياة افضل من هذه الحياة اما الغفلة  الركون الى هذه الحياة وظن الانسان ان هذه الحياة لا نهاية لها حال اكثر الناس ان الموت مكتوب على غيرهم

75
00:29:27.150 --> 00:29:45.000
الموت مكتوب على غيره اما انا فحال الانسان تدل على او حال اكثر الناس تدل على انهم لن يذوقوه ولذا قال بعض السلف ما رأيت حقا اشبه بباطل من الموت

76
00:29:45.650 --> 00:30:07.950
حق ولكنه اشبه بباطل من جهة ان اكثر الناس اعمالهم تدل على انهم آآ لا يلاقون الموت والله جل وعلا اخبر ان الموت الذي نفروا منه فانه ملاقينه فانه ملاقيكم

77
00:30:08.200 --> 00:30:32.150
فالله المستعان قال رحمه الله وعيادة مسلم غير مبتدع العطف ها هنا على ماذا سنة اذا يفيدنا المؤلف رحمه الله انه تسن عيادة المريض عيادة المريض يعني زيارته حال مرضه

78
00:30:32.400 --> 00:30:51.400
يسن لنا ان نعود المريض وذلك لان الشرع حث على ذلك وفي صحيح البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال حق المسلم على المسلم خمس

79
00:30:51.550 --> 00:31:11.850
وذكر منها عيادة المريض وفي حديث ابي هريرة عند مسلم قال عليه الصلاة والسلام حق المسلم على المسلم ست قال واذا مرض فعده والاحاديث في فضل عيادة المريض كثيرة فعلا

80
00:31:12.300 --> 00:31:34.150
وقولا وحثا عليه الصلاة عن النبي صلى الله عليه وسلم  عيادة المريض في مذهب الامام احمد رحمه الله كما هو الحال في بقية المذاهب ثلاثة اقوال المذهب ان هذه العيادة سنة

81
00:31:35.400 --> 00:32:01.950
والقول الثاني قال به بعض فاصحاب الامام احمد رحمه الله وغيرهم من الفقهاء ان عيادة المريض واجبة انها ماذا واجبة واجبة على الاعيان يجب ان يعاد المريض اذا علم به من علم ان هناك مريظا فيجب عليه ان يعود

82
00:32:02.000 --> 00:32:25.100
وهذا يتعين في حق كل احد قالوا لان ظاهر الامر بقوله واذا مرض ها فعده يدل على ايش على الوجوب لان الاصل في الاوامر الوجوب القول الثالث ان عيادة المريض

83
00:32:25.950 --> 00:32:51.650
فرض كفاية واجب كفائي اذا زار البعض ماذا كفى فسقط الاثم عن البقية وهذا ما اختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله  قال ان القرين اصحاب هذا القول يقولون ان القرين

84
00:32:52.200 --> 00:33:17.750
وهي كون النبي صلى الله عليه وسلم ضم عيادة المريض الى الحقوق الاخرى التي هي فرض كفاية يدل على انها عيادة المريض فرض كفاية فتشميت العاطس مثلا ماذا اه عفوا رد السلام قالوا رد السلام

85
00:33:18.050 --> 00:33:45.100
فرض كفاية جل هذه الحقوق فرض كفاية كذلك اذا آآ مات الميت اتباع جنازته فرض كفاية اذا قالوا ان انضمام هذا الى ما جاء في حقوق النبي صلى الله في حقوق المسلم التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم يدل على انه فرض كفاية

86
00:33:45.100 --> 00:34:05.400
وهذا الذي يظهر والله اعلم انه ارفق بالناس اما القول بانه فرض على الاعيان فيه من المشقة ما فيه سواء على المريض او على الصحيح صح ولا لا لو ان كل مريض اتاه كل

87
00:34:05.800 --> 00:34:27.850
من يعرفه فاوقعه ذلك في ماذا بمشقة وحرج فالقول بانه فرض كفاية قول وجيه بحيث ان نفسه تنشرح ولا يظن الظنون باخوانه المسلمين حينما يتركون عيادته ولا يلتفت اليه احد

88
00:34:28.500 --> 00:34:47.250
فهذا لا شك انه اه سبب للتقاطع والتدابر وحصول البغضاء لكن على كل حال الذي ذهب اليه المؤلف هو الذي عليه المذهب وهو الذي عليه الجمهور. الجمهور على ان العيادة سنة

89
00:34:47.500 --> 00:35:11.850
لا واجب يقول لك غير مبتدع هنا ماذا استثنى المؤلف سنة اللهم الا في حق المبتدع المبتدع الذي خالف معتقد اهل السنة والجماعة في اعتقاد او في عمل يعني قد تكون البدعة ها

90
00:35:13.100 --> 00:35:37.200
عقدية وقد تكون البدعة عملية والبحث ها هنا في البدعة غير المكفرة لا في البدعة المكفرة اما البدعة المكفرة ترك عيادة اهلها واضحة آآ ترك عيادة اهلها واضح لكن بحثنا في ماذا

91
00:35:38.200 --> 00:36:03.500
بغير المكفرة يعني التي لا يزال صاحبها محكوما عليه بحكم الاسلام يقول هذا يستثنى لاننا نبحث في حق المسلم فعلى المسلم استثنى هنا ماذا المبتدع وهذا قد نص عليه الامام احمد رحمه الله نصا

92
00:36:04.500 --> 00:36:29.950
حتى يرتدع وينزجر ويعلم انه على ضلال فهجره يؤدي الى حصول هذه المصلحة والفقهاء والحنابلة يضيفون الى المبتدع اخر الفقهاء والحنابلة يضيفون الى المبتدأ اخر وهو المجاهر بالمعصية دائما ما يقرنون في هذا الموضع

93
00:36:30.150 --> 00:36:58.450
بين المبتدع المجاهر بالمعصية وبالتالي الذي لا يجاهر بالمعصية المتخفي بها يدخل في عموم الحكم السابق انه تسن عيادة المريض لكن المجاهر بالمعصية يقولون ايضا انه ماذا ينكر عليه فهجره من الانكار عليه

94
00:36:58.900 --> 00:37:18.550
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع بلسانه فمن الانكار اذا ماذا هجره وذهب شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الى ان عيادة المبتدع

95
00:37:19.150 --> 00:37:51.100
والمجاهر بالمعصية محكومة بتحقيق المصلحة او عدمها عدم المصلحة يعني اذا تحقق ان في عيادته مصلحة شرعية من جهته آآ نصحه وربما اه يترك بدعته او تخف بدعته الشريعة جاءت بجلب المصالح وتكفيرها ودرء المفاسد

96
00:37:51.250 --> 00:38:09.550
وتقليلها فمتى ما كان في ذلك مصلحة شرعية من زوال هذه البدعة او تخفيفها او ازالة ضرر عن اهل السنة والجماعة مثلا او ما شكل ذلك وهذا يحتاج الى فقه نفس

97
00:38:09.950 --> 00:38:30.800
في تقديري المصالح بين عيادة المريض تكون مشروعة اذا كان هذا المريض على هذه الشاكلة  الذي يظهر والله اعلم ان ما ذهب اليه شيخ الاسلام رحمه الله اقرب  متى ما

98
00:38:30.950 --> 00:38:53.750
رؤية المصلحة بزيارته وعلم ان المصلحة متحققة في ذلك او غلب على الظن ذلك فانها تكون مشروعة والا اه تترك عيادته انكارا عليه  باب الهجر مرتبط بالمصلحة وجودا وعدما هذا ينبغي ان يعلم

99
00:38:54.150 --> 00:39:18.050
باب الهجر مرتبط بالمصلحة وجودا وعدما والمصلحة لا تتعلق بالمهجور فقط بل تتعلق بالمهجور وتتعلق بالهاجر وتتعلق بغيرهما اذا لا بد من ملاحظة ماذا هذه الامور الثلاثة المصلحة المتعلقة بالهاجر

100
00:39:18.200 --> 00:39:40.100
من جهة الوقاية اه فان من الناس من اذا خالط المبتدع تأثر هو فيهجر هجر وقاية وقد يلاحظ مصلحة المهجور وتكون هجرته حينئذ اه او يكون هجره حينئذ من هجر الزجر

101
00:39:40.900 --> 00:40:02.950
وقد يلاحظ ماذا مصلحة الاخرين من جهة ان لا يتأثر الاخرون اذا رأوا هذا يخالط هذا على كل حال مسألة الهجر او التأليف مسألة طويلة وتحتاج الى تفاصيل كثيرة قال رحمه الله وتذكيره التوبة والوصية

102
00:40:03.750 --> 00:40:30.200
يقول لك يسن لك ان تذكر هذا المريض بالتوبة والوصية وظاهر كلام الاصحاب ان هذا مسنون في كل مرض سواء كان مخوفا او غير مخوف توصيه بماذا بالتوبة وتوصيه بالوصية

103
00:40:30.550 --> 00:40:52.250
اما التوبة فلانها وظيفة العمر تجب في كل لحظة مع النفس يجب على الناس ان يتوبوا في كل وقت من تقصيرهم في حق الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس توبوا الى الله توبة نصوحة

104
00:40:52.600 --> 00:41:14.400
فالوصية بالتوبة لا شك انها آآ مرغب فيها في حال المرض وفي حال غيره وفي حال المرض يتوجه الندب الى ذلك لان هذا المرض قد يكون فيه موت الانسان وايضا لانه قد

105
00:41:14.500 --> 00:41:34.400
اه يصيبه ما يصيبه من الظنون والاوهام فالتوبة سبب لانشراح الصدر فالحث على ذلك لا شك انه مطلوب يقول والوصية ايضا وذلك في حق من عنده من ما يوصي به

106
00:41:34.800 --> 00:41:50.750
لما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه او من حديث غيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم عنده ما يوصي به يبيت ليلتين

107
00:41:51.000 --> 00:42:14.500
الا ووصيته عنده هذا من الحق الواجب اذا كان على الانسان حقوق لله عز وجل من كفارات من نذور من صيام واجب ثم شكل ذلك او حقوق للمخلوقين من ديون وما شاكل هذا

108
00:42:14.800 --> 00:42:35.600
فان هذا لا بد امانات ايظا مستأمن على امانات او ما شاكل ذلك هذا يجب على الانسان ان يكتب وصيته وان يجعلها عنده بحيث لو فاجأه الموت فان الوصية تكون حاضرة والورثة يعملون بها

109
00:42:36.300 --> 00:42:57.600
اذا التذكير بهذين الامرين من الامر المطلوب وبعض اهل العلم يقول انه لابد ان يكون الانسان في هذا المقام فقيها لابد ان يكون ماذا فقيها بمعنى ان بعض الناس لضعف ايمانه او خفة عقله

110
00:42:57.850 --> 00:43:18.750
لو قيل له اوصي فالانسان لا يدري ربما يصيبه هلع شديد وربما يزداد مرضه فمثل هذا ينبغي ان يترفق الانسان في ايصال هذا المعنى اليه ينبغي ان يترفق الانسان في ايصال هذا المعنى

111
00:43:18.800 --> 00:43:49.950
اليه ايضا مما ينبغي وهذا من الامر الذي ينبه عليه طلبة العلم وهو تذكير المريض بالاحكام المتعلقة بالمرض والتي تتصل بالطهارة والصلاة والصيام وما الى ذلك فان الناس بحاجة الى من يعلمهم مثل هذه المسائل

112
00:43:50.250 --> 00:44:08.450
ومن يسمع اسئلة الناس يدرك حاجتهم الى التفقه فيها فلو ان طالب العلم اذا زار مريضا تباحث معه عن طريق سؤال عن طريق استخبار آآ او من باب ذكر فائدة

113
00:44:08.750 --> 00:44:27.600
في كيفية الطهارة في كيفية الصلاة كم نسمع عن اناس يخلطون بمسائل القصر او في مسائل الجمع او في مسائل التيمم او في مسائل ترك الصلاة او ترك التطهر في اشياء كثيرة

114
00:44:28.550 --> 00:44:46.050
فيأتي طالب العلم الى زيارة هذا الانسان الجاهل فيتكلم معه في كل شيء الا بالشيء الذي ينفعه وهو محتاج الى معرفته لا شك ان هذا تقصير وحق اخيك عليك ان تعلمه وتنصحه

115
00:44:46.850 --> 00:45:12.500
قال رحمه الله فاذا نزل به نزل به يعني نزل اليه ملك الموت لقبض روحه دلت القرائن على انه الان في حال الاحتضار الان وصلنا الى الاحكام المتعلقة بماذا بالاحتضار ما الذي ينبغي على من حضر محتظرا

116
00:45:13.000 --> 00:45:36.700
ما الذي ينبغي عليه من الاحكام والاداب اذا حضر الانسان عند شخص يحتضر ابتداء ينبغي على الانسان في هذه الحال الا يقول الا خيرا لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر كما في الصحيح ان الملائكة تؤمن على ما تقولون

117
00:45:37.400 --> 00:45:58.250
في هذه الحال ينبغي على الانسان ان يلاحظ الفاظه فان من الناس من يصاب بهلع فيتكلم بكلام لا ينبغي قال رحمه الله فاذا نزل به سنة تعاهد بل لحلقه بماء او شراب وتندية شفتيه

118
00:45:58.900 --> 00:46:20.850
يقول لنا المؤلف رحمه الله يسن لمن حضر هذا الشخص الذي يحتضر ان يتعاهد بل حلقه بماء او شراب يعني عصير او ما شاكل ذلك لان ذلك يحقق مصلحتين اولا

119
00:46:21.150 --> 00:46:51.050
التهوين عليه فانه في شدة وكرب عظيم والامر الثاني ان ذلك يبل حلقه لانه يصيبه يبوسه فمثل هذا التنقيط او سقيه جرعة من الماء يبل حلقه فيسهل عليه النطق بالشهادتين النطق بالشهادة يسهل عليه النطق

120
00:46:51.200 --> 00:47:09.500
بالشهادة المقصود ان هذا يخفف الامر كذلك تندية الشفتين لازالة اليبوسة والنبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت عنه في البخاري وغيره لما نزل به عليه الصلاة والسلام فكان في السياق

121
00:47:10.150 --> 00:47:30.650
كان يغمس يده عليه الصلاة والسلام في اناء عنده فيه ماء ثم يمسح وجهه ويقول لا اله الا الله ان للموت لسكرات سكرات يعني شدة وكرب هذه سكرة الموت وجاءت سكرة الموت بالحق

122
00:47:31.250 --> 00:47:55.550
اذا هذا اخوك الان بحاجة الى ان يرحم وان يترفق معه وان يخفف عنه ومن هذا ان يحرص الانسان على ان ينقط في حلقه شيئا او يبل شفتيه او يمسح وجهه بماء كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم

123
00:47:56.100 --> 00:48:21.000
قال رحمه الله وتلقينه لا اله الا الله مرة ولا يزاد على ثلاث الا ان يتكلم فيعاد برفق يقول يسن ان تلقن هذا المحتظر ماذا لا اله الا الله وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم

124
00:48:21.550 --> 00:48:41.350
لقنوا موتاكم لا اله الا الله والحديث في صحيح مسلم لان ذلك يترتب عليه اعظم نعمة فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان اخر كلامه من الدنيا لا اله الا الله

125
00:48:41.600 --> 00:49:00.700
ماذا دخل الجنة اي نعمة اعظم من ذلك اعن اخاك على ذلك بان تلقنه لا اله الا الله وتلقينه لا اله الا الله قد يكون بقول قل لا اله الا الله

126
00:49:01.250 --> 00:49:17.100
كما ثبت في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك لعمه من ابي طالب قال يا عماه قل لا اله الا الله كلمة احاج لك بها عند الله

127
00:49:17.800 --> 00:49:39.300
وهذا يدل على ان من السنة ومن الذي ينبغي ان يلقن الميت ان يلقن المحتضر الكافر لعل الله عز وجل ان يمن عليه بماذا بالاسلام فينجو كما ان الحديث السابق يدل على ندب هذا في حق ماذا

128
00:49:40.450 --> 00:50:03.850
المسلم لقنوا موتاكم يعني يا معشر المسلمين فالتلقين اذا يتوجه لمن للكافر وللمسلم طيب ولاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لقنوا موتاكم ايش لا اله الا الله قل يا

129
00:50:04.200 --> 00:50:26.300
قال يا عماه قل لا اله الا الله اذا هذا هو الافضل ان يكون التلقين لكلمة لا اله الا الله بدون كلمة اشهد وبدون اضافة الشهادة الثانية وهي ان محمدا رسول الله مع جواز ذلك

130
00:50:26.350 --> 00:50:46.550
لكن الوقوف عند الاحاديث والتزام لفظها اولى التزام لفظها ماذا اولى لكن لو قال اشهد او قل اشهد ان لا اله الا الله لا بأس ولو اظاف شهادة ان محمدا رسول الله ماذا

131
00:50:46.850 --> 00:51:12.550
لا بأس وذلك لان شهادة ان محمدا رسول الله تابعة لشهادة ان لا اله الا الله وبالتالي فمن مات بعد قول اشهد ان محمدا رسول الله لا يقال انه ها لم يكن اخر كلامه لا اله الا الله. بل كان اخر كلامه لا اله الا الله لان شهادة ان محمدا رسول الله ماذا

132
00:51:14.150 --> 00:51:30.800
قرينة لا اله الا الله وتبع للا اله الا الله طيب اذا يقول له قل لا اله الا الله وهذا يتوجه في حق كافر او في حق مسلم قوي الايمان

133
00:51:31.350 --> 00:51:47.900
اما من كان ضعيف الايمان وعنده من الخوف والوجل وضعف القلب ما يجعله يرتعد اذا قيل له قل لا اله الا الله ففي مثل هذه الحال ينبغي ان يترفق به. قال الفقهاء

134
00:51:48.500 --> 00:52:11.050
يذكر عنده هذه الكلمة دون ان يؤمر بذلك فيحصل تذكيره بهذا يقال عنده لا اله الا الله لا اله الا الله لعله ماذا لعله يتنبه المهم ان يرعى الانسان المصلحة مع الرفق ان يرعى الانسان المصلحة

135
00:52:11.100 --> 00:52:33.550
مع الرفق ولا شك ان هذا المقام يحتاج الى رباطة جأش وقوة قلب حتى يؤدي الانسان هذا الامر المطلوب منه شرعا هذه احكام ومباحث واداب تتعلق بماذا بالمسلم مع اخيه في هذه الحال وهذا يحتاج منك ان تكون

136
00:52:33.750 --> 00:52:53.250
اه قوي القلب حتى تؤدي هذا الامر المطلوب قال وتلقينه لا اله الا الله مرة دفعا للضجر عنه ان استجاب فالحمد لله ما استجاب كرر يقول لك ولا يزاد على ثلاث

137
00:52:53.350 --> 00:53:19.500
لماذا؟ قال وخشية ضجره لانه يخشى عند الاكثار عليه من ان يقول كلمة تضره ليس كذلك هو الان في حالة شدة وكرب عظيم تحتاج الى رفق الاكثار عليه او الاغلاظ عليه قد يؤدي الى نتيجة ماذا

138
00:53:19.550 --> 00:53:35.550
عكسية ربما يقول لا اريد ان اقول هذه الكلمة والعياذ بالله او ربما يقول ما هو اشنع من ذلك ويكون هذا الانسان قد تسبب في مضرة اخي انما عليه ان يترفق

139
00:53:35.750 --> 00:53:59.400
في ذلك قال الا ان يتكلم يعني المحتضر  يعاد تلقينه مرة اخرى لاجل ان تكون اخر كلمة يقولها ماذا لا اله الا الله مع رعاية الرفق في ذلك كله ابتداء

140
00:53:59.450 --> 00:54:24.800
وتكرارا يراعي ماذا الرفق الرفق ما كان في شيء الا زانه ويتأكد في هذه الحال قال رحمه الله وقراءة الفاتحة وياسين وقراءة الفاتحة وياسين عنده اما قراءة الفاتحة طبعا في كتب فقهاء الحنابلة يذكرون

141
00:54:24.850 --> 00:54:45.300
قراءة ثلاثة اه ثلاث سور الفاتحة وياسين وتبارك اما الفاتحة وتبارك فلا اعلم دليلا على ذلك لا اعلم شيئا واردا في هذا وما علل هذا يعني الفقهاء رحمهم الله بعلة صحيحة

142
00:54:45.900 --> 00:55:07.700
اما ياسين فانه آآ قد روي في ذلك حديث عند احمد وغيره اقرأوا على موتاكم ياسين ما المقصود بموتاكم ها الذين ماتوا وهم في القبور الان لا المقصود بموتاكم هنا ماذا

143
00:55:08.100 --> 00:55:28.900
المحتضرون المقصود بموتاكم المحتضرون كما هو الحال في حديث لقنوا موتاكم. ليس نلقن الشخص الذي قد مات بالفعل لكن من من قارب الشيء اعطي حكمه لان هذا الان في سياق ماذا

144
00:55:29.300 --> 00:55:49.850
في سياق الموت ولغة العرب تدل على هذا على انه اذا يعني قرب الانسان من الشيء ان يعطى حكمه او يوصف بوصفه المقصود ان هذا الحديث اه روي فلاجل هذا قالوا به اننا نقرأ نقرأ عليه ذلك

145
00:55:50.050 --> 00:56:08.650
قال ولا سيما ان فيها ما تنشرح اه ما ينشرح به صدره وقلب هذا المحتضر كقوله تعالى قيل ادخل الجنة ها ان اصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون الى غير ذلك

146
00:56:09.650 --> 00:56:34.000
ولكن الذي يظهر والله اعلم ان هذا الحديث ضعيف لا يصح وانه معلول وعل بالجهالة واعل بالوقف والا بعدة علل ولذلك نص الدار قطني رحمه الله وغيره من الحفاظ على انه لا يصح في هذا الباب شيء

147
00:56:34.350 --> 00:56:51.950
لا يصح في باب قراءة ياسين على المحتضرين دليل و يعني خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم والنبي عليه الصلاة والسلام ما صح عنه امر ولا فعل بذلك

148
00:56:53.200 --> 00:57:11.800
لكن على كل حال هذا الذي يذكرونه وقراءة الفاتحة على ياسين عنده قال وتوجيهه الى القبلة يقول لك انه في حال الاحتضار نوجهه الى ماذا الى القبلة كيف نوجهه الى القبلة

149
00:57:12.350 --> 00:57:39.550
المذهب يقول لك يجعل على جنبه الايمن عند الامكان يجعل ايش على جنبه الايمن وجهه الى القبلة اذا امكن ذلك وقيل انه يجعل مستلقيا على ظهره ولكن فرجله الى ها

150
00:57:39.600 --> 00:58:00.250
القبلة بحيث انه لو قدر قيامه او جلوسه فانه يكون ماذا متوجها الى القبلة وهذا الحكم استدلوا عليه بحديث عند ابي داوود وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الكعبة

151
00:58:00.450 --> 00:58:22.950
قبلتك قبلتكم احياء وامواتا قالوا فهذا يدل على انه يستحب ماذا التوجيه الى القبلة كذلك استدلوا ايظا بما خرج الحاكم والبيهقي وغيرهما ان البراء بن معرور رضي الله عنه لما نزل به

152
00:58:23.500 --> 00:58:42.450
امر من عنده ان يوجهوه الى القبلة فلما بلغ هذا النبي صلى الله عليه وسلم قال اصاب الفطرة قالوا هذان الحديثان وجاء في هذا الباب غيرهما ايضا تدل على ان هذا مشروع

153
00:58:43.900 --> 00:59:07.250
وهذا ذكره كثير من الفقهاء  آآ اختاره ايضا سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله فانه رأى يعني ان في هذه الاحاديث ما آآ تتقوى به على اه الحجية او يصح الاستدلال بذلك والا

154
00:59:07.700 --> 00:59:32.450
فالحقيقة ان الناظر في هذه الاحاديث واسانيدها يجد انها معلولة  عائشة رضي الله عنها لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم عندها ما ورد انها وجهته او اعتمت بتوجيهه الى القبلة مع انها ذكرت اشياء دقيقة

155
00:59:32.650 --> 00:59:49.300
حصلت في ذلك الموقف العظيم لكن على كل حال آآ من اهل العلم من رأى ان هذه الاحاديث تشتد ببعضها وتصل الى درجة الاحتجاج والعلم عند الله عز وجل قال رحمه الله

156
00:59:50.200 --> 01:00:02.100
نكمل ولا نقف نكمل او نقف نقف طيب لعلنا نقف الى غد اه الى درس غد ان شاء الله والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه