﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:18.100
قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. الفصل الخامس واجمعوا على ان الواجب في الحبوب. سينتقل المؤلف الان الى باب اخر والى النوع الثالث من انواع او من الاصناف والتي تجب فيها الزكاة

2
00:00:18.200 --> 00:00:41.950
وقد تم الحديث فيما مضى عن زكاة النقدين انتهينا كذلك بحمد الله ايضا من زكاة او من الكلام عن زكاة بهيمة الانعام وننتقل الان الى ما تخرجه الارض لكن حديث المؤلف هنا فيما يتعلق بما تخرجه الارض ليس على اطلاقه

3
00:00:42.000 --> 00:01:01.650
ولذلك اظنه قال زكاة ماذا؟ حبوب اجمع على ان الواجب في الحبوب اما ما سقي اذا في الحبوب والثمار ولذلك المؤلف احتاط بعض الفقهاء يقول فيما تخرجه الارض. لان ما تخرجه الارض ليس حبوبا فقط

4
00:01:01.800 --> 00:01:24.200
لانه قد يكون مما تخرجه الارض من الحبوب مما يقتات ويدخر وقد يكون ايضا من المعادن والمراد هنا بما تخرجه الارض مما ينبته الادميون اي مما يضعونه بدرا في الارض او يغرسونه. والمقصود بذلك نوعين

5
00:01:24.450 --> 00:01:47.500
الحبوب والثمار وهذا الباب الذي هو باب زكاة الحبوب والدماء هذا دليل اي دليل ثبوته الكتاب والسنة والاجماع اذا ما الدليل على وجوب زكاة الزروع والثمار نقول دليل ذلك الكتاب

6
00:01:47.550 --> 00:02:12.250
السنة الاجماع اما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم ومما اخذوا  هناك ما ترون الاية ليس فيها ذكر للزكاة. يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم. ومما اخرجتم

7
00:02:12.250 --> 00:02:33.050
من الشاهد في ومما اخرجناكم اي انفقوا مما اخرجنا لكم من الارض اي ادوا زكاة  اخرجنا لكم من الارظ من حبوب وثمار حسب ما جاءت بذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

8
00:02:33.450 --> 00:02:53.450
الانفاق هنا المقصود به الزكاة. بدليل قول الله سبحانه وتعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم. ان المقصود بالانفاق هنا هو اخراج الزكاة الواجبة

9
00:02:53.450 --> 00:03:11.750
في ماذا؟ فيما تخرجه الارض مما ينبته الادميون هذا الدليل الاول من الكتاب اما الدليل الثاني من الكتاب فهو قول الله سبحانه وتعالى في سورة الانعام وهو الذي انشأ جنات معروشات وغير معروشات

10
00:03:11.850 --> 00:03:42.350
والنخل والزرع مختلفا ركن. والزيتون والرمان متشابها وغير متشابه كلوا من ثمنه يا اثمر واتوا حقه يوم حصاده. اين محل الشاهد؟ هو قوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده هنا الله سبحانه وتعالى قال واتوا حقا. فلم يرد ذكر للزكاة. فسر ذلك ابن عباس رضي الله عنه بان

11
00:03:42.350 --> 00:04:08.250
الحق رضي الله عنهما لان الحق هنا انما هي الزكاة المفروظة وفسرها مرة اخرى بان المقصود بها العشر. ومرة ثالثة نصف العشر وكلها انما هي في الزكاة اذا هذا اول دليل على وجوب زكاة ما تخرجه الارض من حبوب وثمار من الكتاب العزيز

12
00:04:08.600 --> 00:04:34.350
اما سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاحاديث فيها كبيرة ومنها الحديث المتفق عليه وهو قوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمسة اوسط صدقة يا حبيبي لفظ متفق عليه وفي رواية ليس فيما دون خمسة اوساق من تمر او حب صدقة

13
00:04:35.250 --> 00:04:54.000
وفي رواية لمسلم ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة اوسط ومن السنة ايضا مما يدل على وجوب اخراج زكاة هذا النوع من اصناف الزكاة قوله عليه الصلاة والسلام فيما

14
00:04:54.000 --> 00:05:18.300
سقت السماء والعيون العشر وفيما سقي بالنظح نصف العشر والحديث الاخر ايضا ايضا حديث صحيح قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت الانهار والغيب يعني المطر العسر وفيما سقي بالسانية نصف العشر

15
00:05:18.400 --> 00:05:43.550
والمقصود بالشأن البعير الذي يستخرج عليه الماء من هذا من البئر. والذين يعني قضوا فترة طويلة في هذه الحياة ادركوا ذلك. لان هذه المكائن ولذلك جاء في قصة معاذ عندما كان يصلي للناس فاطال فجاء رجل معه ناضحان فاطال معاذ القصة التي

16
00:05:43.550 --> 00:06:10.500
يعني هي الابل التي تحمل عليها قراب الماء اذا هنا لماذا جاء التفريق بينما نبت من المطر وبينما يقوم بالسقي ما يقوم الانسان بسقيه لا شك الامر واضح لان ما يزرع فينزل المطر او تمر به الانهار

17
00:06:10.800 --> 00:06:36.100
لا يلحق صاحبه عنى ولا مشقة اكثر ما يكلفه انه يوجه الماء ان كان من نار اما صاحب السانية فهو يحتاج الى ان يحفر البئر فكم يمضي من الوقت وكم يصرف من المال وهذه البئر تحتاج الى معدات تحتاج الى القيام عليها ومنها ما يعطى فيحتاج ان يبدلها

18
00:06:36.100 --> 00:06:56.600
ما يحتاج الى اصلاح ويصلحه ثم يحتاج الى عناء الى غير ذلك فان يحتاج الى عامل الى غير ذلك. وحتى في وقتنا الان المكائن الارتوازية ترون فيها مشقة لان الانسان يحفر وهذه المكانة التي يوازيه يحفر لها فيها هذه المواصير التي توضع

19
00:06:56.950 --> 00:07:15.500
هذه الانابيب التي توضع في الارض وبعد مرور زمن تتآكل كذلك في اسياخ تعلق بها وربما تتآكل هذه كلها عليها الانسان لكن هذا ماء ينزل من السماء مرؤونته سهلة وميسورة

20
00:07:15.600 --> 00:07:39.200
فلما راحت الشريعة هذا الجنس فانسان لا يتكلف كثيرا واخر تلحقه مشقة وعناء ويدفع ما له وجهده فهو في هذه الحالة يأمل عليه  ومن هنا ايها الاخوة لو اننا دققنا النظر في حكم من احكام هذه الشريعة وقديرا ما

21
00:07:39.250 --> 00:08:02.350
وامعنا النظر وتعمقنا فيه لوجدنا اسرار هذه الشريعة تتبين في كل حكم من لماذا؟ لان هذا من عند الله سبحانه وتعالى الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو الذي خلق هذا الكون. وهو الذي خلق هذا الانسان وسخر له ما في هذا الكون. الله

22
00:08:02.350 --> 00:08:20.700
سبحانه وتعالى انزله في هذه الدنيا خلقه لامر عظيم ليقوم بعبادة الله سبحانه ليقوم بعمارة هذا الارض في هذه الارض اني جاعل في الارض خليفة. قال وتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء

23
00:08:20.900 --> 00:08:44.750
اذا الله تعالى خلق هذا الانسان ويسر له كل اسباب المعيشة التي تعينه على ماذا؟ على ان يكون مطيعا لله سبحانه وتعالى بين له سبحانه وتعالى طريق الخير ورغمه فيه. وبين له طريق الشر وحذره منه. انا هديناه السبيل

24
00:08:44.750 --> 00:09:09.150
فان شاكرا واما كفورا الله تعالى بين له طريق السعادة وامره ان يسلك هذا الطريق السوي ووعده بذلك جنة عرضها السماوات والارض  وحذره من سلوك طريق الغواية. ومن اشراك به سبحانه وتعالى ومن ارتكاب المعاصي ووعده وتوعده

25
00:09:09.150 --> 00:09:29.900
له على ذلك بماذا؟ بجهنم وبئس المصير اذا الله سبحانه وتعالى بين للانسان في هذا الحياة ما يسعده وبين له ما يشقين فلا شك ان السعيد من سلف طريق السعادة وان الشقي من سلك طريق الغواية والشقاوة

26
00:09:30.250 --> 00:09:50.800
واسباب الخير بحمد الله ميسرة. وطرقه واضحة وطريق الله مستقيم. وان هذا صراطي مستقيم من فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله هذا هو طريق الحق وطريق الرشاد قال واما النفاق

27
00:09:50.900 --> 00:10:15.350
انهم اختلفوا في وجوبه في هذا الجنس من مال الزكاة الان عرفنا الان ان ان الزكاة تجب في الحدود. هذا كلام مجمل ايها الاخوة لكن لو دخلنا في التفصيل لوجدنا ان من الحبوب والثمار ما اجمع على وجود الزكاة فيه وهي اربعة التي هي الحنطة والشعير من

28
00:10:15.350 --> 00:10:43.750
والتمر والزبيب من ماذا من؟ اذا الزكاة تجب في ماذا؟ تجب في الزروع يعني في الحبوب وفي  لكن هل نقتصر على هذه الاربعة لانها جاءت للنصوص او قل ما يمكن ان يقتات وان يدخر وهو صالح لليبس. يجب فيه الزكاة. هذا فيه كلام من العلماء

29
00:10:43.750 --> 00:11:06.100
توسع في ذلك فاوجب الزكاة في كل ما تخرج الارض. ولم يستثني من ذلك الا الحطب والحشيش وكذلك القصر ومنهم من توسع لكنه لم يصل الى هذا الحد ومنهم من توسع لكن دون ذلك ومنهم من وقف عند هذه الامور الاربعة. هذه سيأتي الكلام عنها ان شاء الله

30
00:11:06.500 --> 00:11:34.500
اذا زكاة ما تخرج الارض ليس على اطلاقه. بمعنى هل هناك نصاب محدد اذا وصل ما تخرجه الارض يجب الزكاة والا فلا ثم ايضا ايها الاخوة ينبغي ان ننتبه نقول ان العنب تجب فيه الزكاة لكن الزكاة تجب لماذا؟ هل هي تجب في العنب؟ او تجب في الزبير؟ الزكاة تجب في الزبيب فلو اخذت

31
00:11:34.500 --> 00:11:56.250
وكان ربما يساوي عشرين وسقا لكنه عندما جفف لا يبلغ خمسة اذا لا يقابل ان الزكاة تجب فيه. ايضا النخل يخرج الرطب لكن الزكاة تخرج هذا من التمر وهكذا اذا الشريعة الاسلامية دائما تراعي جانب الاثنين

32
00:11:56.350 --> 00:12:14.950
ولذلك سيأتي فيها حديثنا الرسول صلى الله عليه وسلم وصى الذين يخلصون قال اذا خرستم فدعوا الثلث ان لم تدع الثلث فدع الربع لماذا؟ لان هذا المال فيه عارية انسان قد يهب نخلة لاخ الله وهو صديق

33
00:12:15.150 --> 00:12:31.400
وهناك المار الذي يأكل من هذه الحيطان. وهناك الطير الذي يقف على هذه الاشجار وعلى هذه الثمار فيأكل. وايضا صاحب المال واهله يحتاجون الى الاكل الشريعة لم تغفل جانب هؤلاء

34
00:12:31.450 --> 00:12:56.150
اذا هنا الزكاة تجب عند جمهور العلماء اذا بلغت نصابا ما هو النصاب؟ النصاب هو خمسة اغسطس والوسق ستون صاعا اذا خمسة في ستين ثلاث مئة صاع. اذا بلغ ما يخرجه الانسان من الحبوب او من الثمار بعد التصفية والجفاف

35
00:12:56.150 --> 00:13:23.750
اذا بلغ ثلاثين في الصاع فتجب فيه الزكاة نريد ان نقدر ذلك الان بشيء اخر يقولون الصاع يساوي اربعة امداد والمد يساوي ركلا وثلث اذا اذا ضربناها مجتمعة وجدنا ان الزكاة الحبوب والثمار تجب اذا بلغت الفا وستا يا ترى للعراقي

36
00:13:25.450 --> 00:13:49.400
لكن المسألة مختلف فيها بالنسبة للصاع اربعة امداد. لكن المد هل هو رقلا او رطل وثلث؟ جمهور العلماء يقولون انه وبذلك ينطبق الكلام الذي قلنا بان الزكاة تجب في الف وستمائة ركن. لانه مثلا خمسة اوسط

37
00:13:49.400 --> 00:14:13.700
والوسخ ستون صاعا ثلاثمئة صاع فاضربها بخمسة وثلث فتبلغ الفا وست مئة. هذا معروف لكن قضية ايضا الارقام مختلف فيها لان العلما انقسموا في ذلك الى اقسام ثلاثة فمنهم من يقول ان الزكاة لا يشترط لها نصاب. زكاة الحبوب والثمار لا شرط فيها

38
00:14:13.900 --> 00:14:37.050
منهم من يقول ان الساعة اربعة امداد والمد ركن وثلث ومنهم من يقول الصاع اربعة امداد وكل يساوي رطلين. اذا الصاع ثمانية ماذا انت  ومن العلماء من يقصر القول في ذلك. فيقول فرق بين الصاع في باب الطهارة

39
00:14:37.200 --> 00:15:02.500
وبين الصاع في احكام زكاة الحبوب والدمار الصاع الذي يبلغ ثمانية اربعة امداد وهي ثمانية ارقام انما هو الذي يذكر في ابواب الطهارة  والذي يبلغ ماذا؟ خمسة القائل انه ثلث انما هو هذا الذي في كتاب زكاة الايمان

40
00:15:02.700 --> 00:15:22.700
وارادوا من ذلك ليجمعوا بينما ورد في ذلك. وانتم تعلمون انه اذا امكن الجمع فهو اولى. لكننا نقول مقدمة ان الظاهر في ذلك او الراجح عندنا وهو ايضا عند جماهير العلماء ان الزكاة ان

41
00:15:22.700 --> 00:15:46.650
الصاع يساوي اربعة امداد وان المد ركن وثلث هذا هو القول الرابع الصحيح الظاهر لنا في هذه المسألة. يأتي بعد ذلك كيف نقدر لنا؟ العلماء ايضا تكلموا قالوا هي اربع حسنات في الايدي المتوسطة ما نأتي الى رجل مثلا يضعه ضخمتان فنقول اربع حفنان ولا يدم انسان مثلا

42
00:15:46.650 --> 00:16:01.950
يده صغيرا لا وانما نأتي بالمتوسط اربع حفنات مليئة. هذه تقارب ما بين اثنين كيلو ونصف الى ثلاثة الى ثلاثة. فلو اقتصر على اثنين كيلو والنصف على ان ان هذا هو ماذا

43
00:16:02.350 --> 00:16:32.600
ولو وصلها الانسان الى ثلاثة احوط له قال واما النصاب فان مثله في وجوبه في هذا الجنس من مال الزكاة الجمهور الى ايجاب النصاب فيه وهو خمسة اوسط والوسق ستون صاعا باجماع. الوسخ هذا لماذا قال باجماع ورد في ذلك حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه قال

44
00:16:32.600 --> 00:16:47.050
والوسخ ستون صاعا لكن هذا الحديث ضعيف ولذلك قال العلماء الاجماع قائم على ذلك مع ان هذا الحديث الاجماع يوافقه اذا ما دام قد قام الاجماع على ذلك فلا اشكال فيه

45
00:16:47.600 --> 00:17:13.950
اذا دليل ذلك هو الاجماع. وقد ورد في ذلك حديث لكنه ضعيف. لكن العلماء اجمعوا على ان النصاب في ذلك هو ماذا خمسة اوسط والوسخ ستون صاعا؟ نعم الصاع اربعة امداد بود النبي صلى الله عليه وسلم. بمد النبي صلى الله عليه وسلم وهو المعتبر. وهو الذي ادركه

46
00:17:13.950 --> 00:17:40.000
الامام مالك وحصلت المناظرة بينه وبين ابي يوسف كما سيشير المعلم والجمهور على ان مده رطل وثلث وزيادة يسيرة بالبغداد. هذه كلمة ركن وثلث هل هذا بالتحديد او هو بالتقريب لكن يعني الفرق يسير جدا ولذلك اقتصر العلماء على ان المد انما هو خمسة ان

47
00:17:40.000 --> 00:18:02.600
خمسة ارطال وثلث بمعنى ان المد رطل وثلث واليه رجع ابو يوسف حين ناظره مالك على مذهب اهل العراق. لماذا رجع ابو يوسف؟ لان مالك ناظره بامر هذا هو صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يزال يعمل به

48
00:18:02.800 --> 00:18:17.650
كان النبي يوسف لم يرجع وهكذا شأنه ايها الاخوة العلماء ما وقف ابو حنيفة عند رأيه وقال هذا رأيي ورأي صاحبي مثلا ابو حنيفة لا رأى ان الحق مع الامام مالك

49
00:18:17.650 --> 00:18:38.250
رجع الى قوم كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا وقال ومن كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ان يكون لهم الخيرة من امره. فمتى ما تبين للمؤمن الحق فانه يجب عليه ان يرجع الى الحق

50
00:18:38.400 --> 00:18:56.400
ولذلك في الكتاب العظيم الذي كتبه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه الى ابي موسى عندما ولاه القضاء لا يمنعنك ان تقضي قضاء اليوم فتبين فيتبين لك الحق بخلافه ان ترجع الى الحرب

51
00:18:57.350 --> 00:19:12.400
اذا عمر يحضه على ذلك وهذا هو منهج الشريعة الاسلامية. اذا اذا تبين للانسان ان الحق مع غيره. ولذلك كان الامام الشافعي رحمه الله يقول ما ناظرت احدا وتمنيت ان انتصر عليه

52
00:19:12.650 --> 00:19:29.450
ويريد ان ينتصر عليه اذا كان الحق منه وانما كنت اتمنى ان يذهب الله الحق على يديه وعلى يديه يعني يريد الامام الشافعي رحمه الله انه ما كان ينتصر لنفسه. ولا يريد ان يقال بان الشافعي غلب خصمه او مخالف او معارظا

53
00:19:29.450 --> 00:19:51.400
وانما كان يريد من النقاش ومن ماذا الحوار هو ان يصل معا الى الحق. وان كان الحق مع مخالفي اخذ به وان كان معه فيجب على المخالف ان يرجع اليه. هذا هو شأن. ولذلك لما تقرأ سيرة اولئك العلماء الاعلى تجد ان كل

54
00:19:51.400 --> 00:20:08.000
كواحد منهم يزكي الاخر يعني الامام احمد يصف الشافعي بانه من مثابة الشمس للانسان وكصحة للبدن. والشافعي يصف الامام احمد بانه ما ترك في بغداد اعلم منه هذا هو شعر العلماء

55
00:20:08.100 --> 00:20:32.800
ويأخذ بيد اسحاق بيد اسحاق ويأكل بيده ويقول تعالى اسمع الى هذا الى هذا الفقع. وهو كان يلقي برؤوسه بمكة اذا العلماء قصد من الوصول اليه. وهكذا لا ينبغي للمسلم مهما كان ان يأخذه التعصب او لانه درس المذهب الفلاني ان يقف عنده ويقول فلان اعلم مني لا لانها

56
00:20:32.800 --> 00:20:51.600
التابعون اعلم والصحابة اعلم لكن مرجعنا في ذلك هو قول الله تعالى وقول رسوله صلى الله عليه لان الله تعالى يقول فان تنازعتم في شيء الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر

57
00:20:52.000 --> 00:21:07.950
ذلك خير واحسن لتوحيد والرد الى الله انما هو رد الى كتابه والرد الى الرسول اليه عليه الصلاة والسلام في زمن حياته وبعد مماته نرد ذلك الى سنته الصحيح عليه الصلاة والسلام

58
00:21:08.300 --> 00:21:28.750
قال المصنف رحمه الله رحمة واسعة. كتاب الزكاة. الجملة الثالثة. قال الفصل الخامس واما النساء فانهم اختلفوا في وجوبه في هذا الجنس من مال الزكاة. هذا الجنس التي هي زكاة الحبوب والثمار. هل هناك نصاب او لا

59
00:21:28.750 --> 00:21:50.150
بمعنى هل الزكاة تجب في هذا الجنس مطلقا؟ او انها لا تجب الا اذا بلغت هذا القدر المحدد خمسة صار الجمهور الى ايجاب المصاب فيه وهو وهو خمسة اوسط والوسق ستون صاعا باجماع

60
00:21:50.450 --> 00:22:10.450
الصاع اربعة امداد ذكر المؤلف بالاجماع ولم يعرض للحديث لان الحديث ضعيف ولكن الاجماع قائم على ذلك فلا اشكال في هذه المسألة لها. الصاع الصاع اربعة امداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم. انا ذكرت لكم في ليلة البارحة

61
00:22:10.450 --> 00:22:39.750
اختلاف العلماء في تحديد الصاد فمنهم من قال الصاع اربعة امداد والمد يساوي والمد يساوي رطلين. اذا يكون الصاع ثمانية امداد. هذا قول. القول الثاني ان الصاع يساوي والمد يساوي رطلا وثلث اذا يكون الساعة خمسة اركان وثلث للبغداد اي بالعراق لان هذا هو المعروف

62
00:22:39.750 --> 00:22:59.500
وهذا تقريدي لكنه قريب من التحديد وسبب الخلاف هنا ان من العلماء من جاء بقول متوسط فقال ان الصاع الذي قيل او ورد بانه يبلغ ثمانية امداد ثمانية امداد هو الصاع في احكام الطهارة

63
00:22:59.700 --> 00:23:22.150
واما الصاع في الزكاة فهو خمسة ارطال وثلث هذا توسط فيه بعض العلماء ليجمعوا بين الاقوال. الصاع اربعة امداد من مد النبي صلى الله عليه وسلم والجمهور على ان مده ركن وثلث وزيادة يسيرة بالبغداد

64
00:23:22.550 --> 00:23:42.550
واليه رجع ابو يوسف حين ناظره مالك رحمه الله على مذهب اهل العراق. اهل العراق هم يعني نقل عنهم او عن ابي حنيفة عن الامام ان الصاع يساوي ثمانية امداد. فلما قدم ابو يوسف صاحب ابي حنيفة والتقى بالامام مالك

65
00:23:42.550 --> 00:24:02.550
دار الهجرة وناقشه في موضوع وجوب الزكاة وفي القدر بين له الامام مالك رحمه الله ان الصاع المعروف المعروف في المدينة انما هو يساوي خمسة ارطال وثلث. فرجع ابو يوسف الى هذا القول لان الامر لا يحتاج

66
00:24:02.550 --> 00:24:15.350
رجلا نقاش تبين له الحق وقد علقنا على هذه المسألة في ليلة البارحة وانتهى الوقت التي بينا فيها ان هذا هو شأن العلماء ان كان اذا تبين له الحق يعود اليه

67
00:24:15.850 --> 00:24:40.200
حين نراه مالك على مذهب اهل العراق. لشهادة اهل المدينة بذلك كان ابو حنيفة يقول في المد انه اطلال وفي الصاع انه ثمانية ارطال قال وقال ابو حنيفة ليس في الحبوب والثمار نصاب. عاد المؤلف مرة اخرى ليعيد المسألة التي تكلمنا عنها

68
00:24:40.250 --> 00:25:03.050
هل هناك نصاب محدد في الحبوب والثمار او لا قال وسبب اختلافهم معارضة العموم للخصوص واما العموم فقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء تعلمون ايها الاخوة مسألة العموم والخصوص هذه من المسائل المهمة في علم الاصول

69
00:25:03.100 --> 00:25:23.100
والعموم والخصوص موجود في كتاب الله عز وجل وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو من الادلة المتفق عليها والله سبحانه وتعالى يقول حرمت عليكم الميتة. هل كل ميتة حرام؟ جاء تخصيص ذلك بحديث حلت لنا ميتتان ودمان

70
00:25:23.550 --> 00:25:43.550
وامثلة ذلك كثيرة جدا. اذا الحديث فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر هذا كما ترون حديث مطلق عام حديث ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة هذا خاص

71
00:25:43.600 --> 00:26:13.450
فايهما يقدم هنا؟ هل نخص العامة بهذا الخاص؟ او نأخذ بالعموم؟ جماهير العلماء دائما يقدمون الخاص لان الخاص انما هو اقتصر على بعض ماذا العمومات التي وردت في العام فجاء هذا الحديث الثاني فخص الحديث الاول فبين ان الزكاة في الحبوب والثمار انما تجب اذا

72
00:26:13.450 --> 00:26:36.350
خمسة اوجه اما العموم فقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشب وفيما سقي بالنخل نصف العشر طب لماذا كان لان هذا الحديث فقط بين ان ما سقت السماء فيه العشر وما سقيا بالنظح فيه نصف العشر. ولم يبين

73
00:26:36.350 --> 00:26:58.250
قدرا محددا. فهذا يشمل الكثير وايضا القليل. يعني هذا جاء مطلقا عامة. جاء الحديث اخر فخصص ذلك قال واما الخصوص فقوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمسة اوسط صدقة

74
00:26:58.500 --> 00:27:18.500
انظروا الى جوامع كذبه عليه الصلاة والسلام فان الرسول عليه الصلاة والسلام دائما يأتي بجوامع الكلب يأتي بالكلام الموجز الذي يحمل المعاني الكثيرة وهذه واحدة من المزايا والخصائص التي خص الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم

75
00:27:18.500 --> 00:27:46.200
التي في حديث اصبت بالرعب وفيها واعطيت جوامع الكلم. فالرسول هنا عليه الصلاة والسلام قال ليس فيما دون خمسة اوسط صدقة معنى هذا ان الخمسة او سقف ما فوق اذا كانت الخمسة اوسق تجب فيها الزكاة فمن باب اولى ان يكون ما زاد على ذلك. لكنه بين ما لا تجب فيه الزكاة

76
00:27:46.200 --> 00:28:09.250
هو ما دون الخمسة اوسط ليس فيما دون خمسة اوجه صدقة. اما اذا بلغت زكاة الحبوب او الثمار ثلاث مئة صاع او زادت على ذلك فان الزكاة تجب فيه بحسب القدر الواجب. اما العشر او نصف العشر

77
00:28:09.800 --> 00:28:29.800
قال والحديثان ثابتان. والحديثان ثابتان لان كل واحد منهما متفق عليه. فما فلا مجال هنا لان يقال هذا على هذا هذه ناحية الناحية الاخرى في نظر الجمهور وفي نظرنا انه اصلا لا معارضة بين الحديدين. ذاك حديث ورد لسانه

78
00:28:29.800 --> 00:28:50.150
سبب وهذا حديث ورد لسبب الاول جاء ليبين لنا القدر الذي تجب فيه الزكاة. والثاني جاء ليبين لنا الحد الذي اذا وصل اليه هذا القبر من الحبوب والثمار وجبت الزكاة. اذا ذاك في بيان

79
00:28:50.150 --> 00:29:11.150
الواجب وهذا في بيان النصاب قال فمن رأى القصوص يبنى على العموم قال لابد من النصاب وهو المشهور ومن رأى ان العموم والخصوص متعارضان اذا جهل المتقدم فيهما والمتأخر اذا اذ كان قد ينسخ نصوصه

80
00:29:11.150 --> 00:29:31.150
اذ كان قد ينسخ الخصوص ينسخ. ينسخ الخصوص في العموم عند كان ينسخ الخصوص بالعموم كان قد ينسخ الخصوص بالعموم عنده. وينسخ العموم بالخصوص. اذ كل ما وجب العمل به جاز

81
00:29:31.150 --> 00:29:52.800
الكلام والنماء حزم وقد كرره المؤلف مرات في هذا الكتاب وهذا حقيقة اتجاه ضعيف انما القول الصحيح ان الخاص يخص العام  والنسخ قد يكون لبعض وقد يكون للبعض قد يكون للكل. ومن رجح العموم قال لا نصاب

82
00:29:53.250 --> 00:30:16.400
ولكن حمل الجمهور عندي الخصوص على العموم هو من باب ترجيح النصوص على العموم في الجزء الذي تعارظ فيه فان العموم فيه ظاهر والخصوص فيه نص تأمل هذا. اولا ايها الاخوة ليس هناك تعارض بين الحديثين. فالاول جاء ببيان حكم والاخر

83
00:30:16.400 --> 00:30:40.000
جاء لبيان حكم اخر فالاول بين لنا ان الحبوب او الثمار التي تسقى بماء المطر يجب فيها العش وان ما يسقى بالسانية او النواظح فانما فيه نصف العشر اذا بين لنا القدر الذي

84
00:30:40.000 --> 00:30:59.550
فيه الزكاة. لكن هذا بين لنا متى تجب الزكاة في هذه الانواع؟ عندما تبلغ كذا قال فتأمل هذا فانه السبب الذي سير الجمهور الى ان يقولوا بني العام على الخاص وعلى الحقيقة ليس بنيانا

85
00:31:00.350 --> 00:31:23.850
فان التعارض بينهم موجود الا ان يمكن لا الا ان يمكن الخصوص متصلا الا ان يمكن الخصوص متصلا بالعموم ويكون استثناء  الا ان يكون القصور متصلا بالعموم فيكون استثناء واحتجاج ابي حنيفة في النصاب بهذا العموم فيه ضعف

86
00:31:24.200 --> 00:31:40.500
فان الحديث انما خرج مخرج اذا عاد المؤلف الى ما ذكرنا ابي حنيفة بدليل العام هو احتجاج ضعيف ان الحديث ورد في بيان القدر الواجب وليس فيما يتعلق او غيره

87
00:31:40.750 --> 00:32:00.100
فلا تعارض بينه وبين الاخر. نعم قال واختلفوا من هذا الباب في النصاب في ثلاث مسائل اذا الان المؤلف انتهى الى ان النصاب هو الراجحي. وما دامت هذه الانواع تجب فيها الزكاة. وان

88
00:32:00.100 --> 00:32:21.750
محددا فهناك مسائل تتعلق بالنصاب اختلف فيها العلماء هي تعتبر او بمثابة وصول هذا الباب التي ذكرها المؤلف خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة