﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:27.350
قال الباب الرابع في احكام لحوم الضحايا. واتفقوا على ان المضحي مأمور ان يأكل من لحم اخيته ويتصدق بدأنا نتحدث في مقدمتنا هذا البلاغ وبينا اهمية الاضحية انها عند كثير من العلماء افضل من الصدقة ولو بقيمتها. وان اراقة الدم تقربا الى الله سبحانه وتعالى

2
00:00:27.350 --> 00:00:48.800
الا مما يرفع درجات المؤمن الا ربه عز وجل لانه بذلك يخالف اولئك الذين يتقربون الى معبوداتهم من الاصنام وغيرها وبينا ما جاء في الاحاديث من فضل الاضحية وما يترتب على ذلك من الثواب

3
00:00:49.050 --> 00:01:15.350
المؤلف سيبحث في هذا الباب ما يتعلق بلحوم الاضاحي. كيف تتم الاستفادة من ذلك؟ هل للمضحي ان تلك الاضحية حينئذ يكون نفعها مقصورا عليه وموقوفا عليه وعلى اسرته وانه ايضا يتصدق بها جميعا فيكون نفعها خاصا بالفقراء

4
00:01:15.500 --> 00:01:37.650
يتطعم منها ولا يطعم منها شيئا. او انه ايضا يهديها الى الاصدقاء والجيران فيكون قد حصرها في جانب واحد او انه يوزعها بين صنفين يأخذ هو ومن هو تحت ايضا سلطته

5
00:01:37.650 --> 00:02:06.650
وبعد ذلك ايضا يتصدق بنصفها ماء. او انه يوزعها اثلاثا ويأكل ثلثا ويتصدق بثلث  هذا كله حقيقة تكلم عنه العلماء وقد وردت في ذلك ايتان تتعلقان بهذا الموضوع وجاءت ايضا بعض الاثار عن الصحابة رضي الله عنهم في كيفية تقسيم هذه الاوحدة

6
00:02:06.650 --> 00:02:28.350
ونستمع الى قوله تعالى فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. اذا هنا ترون الاية امرت فقولوا منها اذا المضحي يأكل من اضحية ولا شك ان نصرته ومن هم تحت سلطته ويده

7
00:02:28.350 --> 00:02:56.100
اذن فكلوا منها هذا واحد واطعموا البائس الفقير. اذا هذه الاية ذكرت صنفين بعض والاية الاخرى فكلوا من منها واطعموا القانع والمرقى اذا الاية الثالثة ذكرت اصنافا الاية الثانية ذكرت اصنافا ثلاثة. الاولى فكلوا منها واطعموا

8
00:02:56.100 --> 00:03:18.600
اذا هي يأكل منها المرء ويطعم ايضا منها الفقراء والمساكين الاية الثانية فكلوا منها واطعموا. فمن هو القانع ومن هو المعترض في ذلك عدة تفاسير اشهرها ان القانع هو السائل

9
00:03:19.700 --> 00:03:38.450
وان المعتر هو الذي يعترض الانسان في طريقه ان يقابله دون ان يسأل فيعطيه منه ومن هنا اذا قالوا تقسم اتلافا اعتبروا بان هذه الاية حجة له. لان هذه الاية حجة لهم

10
00:03:38.450 --> 00:03:58.800
قولوا منها هذا هو الصنف الاول ثم بعد ذلك واطعموا القانع القانع منه هو ايضا السائل والمعتر هو الذي يقابلك في طريقك ويعترضك فتعطيه منها وكأنه هو الذي تهدي اليه

11
00:03:59.000 --> 00:04:20.750
اذا هذه اصناف وجاء في اثر عبدالله بن عباس رضي الله عنهما انه بين ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اضحيته ثلاثة ويأكل الثلث يعني مع اهله ويهدي الثلث ويتصدق بالثلث

12
00:04:21.150 --> 00:04:41.150
وجاء ايضا ذلك قولا عن عبد الله ابن عمر اي ان عبد الله ابن عمر قال ذلك وجاء امرا عن عبد الله ابن مسعود اي ان عبد الله ابن مسعود كان اذا ذبح الاضحية امر بان توزع في هذه الاصنام الثلاثة يأكل مع اهله

13
00:04:41.150 --> 00:05:08.050
يتصدى وايضا يعطي وايضا يهدي ايضا لماذا؟ لمن يحتاج الى الهدية اذا رأينا ان من العلماء من قال توزع ابناءه منهم من قال تفسد بين صنفين هل يجوز للانسان ان يأكلها وينتهي بعض العلماء بالغذاء او يتصدق بها

14
00:05:08.050 --> 00:05:29.000
هذا لا خلاف فيه بين العلماء بعض العلماء يقول لابد ان يأكل منه. ولو شيئا قليلا كمذهب الحنابلة واهل الدار وبعضهم يقول لو تصدق بجميعها ولم يأكل لجالس له ذلك. ولو اهداها جميعا لجاز له ذلك

15
00:05:29.000 --> 00:05:49.000
لكن الافضل في ذلك والاولى هو ان نتبع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وما اثر عن الصحابة رضي الله عنه في ذلك حث ان بعض العلماء قال انه لم يلقى الخلاف ما جاء عن عبد الله ابن عباس

16
00:05:49.000 --> 00:06:17.400
عبد الله بن مسعود وعبدالله بن عمر. فيكون قول هؤلاء الصحابة اجماع. اذ لم يرد ولم يوقف على من خالفه من الصحابة ولقوله وقوله تعالى واطعموا القانع والمعتر لقوله صلى الله عليه القانع والمعتر فسرت بان القانع هو السائل والمعتر هو الذي يقابلك ويعترضك

17
00:06:17.400 --> 00:06:35.800
في طريقي ومنهم من فسر القانع بانه هو الذي يقيم في بيته الذي يقبع فيه ولا يخرج وان المعتر هو السائل لكن التقصير الاول هو الذي يكون حجة لاولئك الذين يرون تقسيمات

18
00:06:35.800 --> 00:06:58.650
وهو يلتقي مع اثر ابن عباس وايضا عن عبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر رضي الله عنه جميعا ولقوله صلى الله عليه وسلم في الضحايا كلوا وتصدقوا وادخروا. اذا هذا حديث متفق عليه. الرسول صلى الله عليه وسلم امر المضحي بان يأكل

19
00:06:58.850 --> 00:07:21.400
وان يتصدق وان يدخر اذا ان يأكل وان يتصدق وان ينتحر. ايضا الاثار التي مرت لانه ايضا يهدي والافتخار قد يفهم منه ايضا معنى يهديها لان الانسان اذا ادخر شيئا فله ايضا ان يبدي منه

20
00:07:22.150 --> 00:07:42.150
قال واختلف واختلف مذهب مالك ان يؤمر بالاكل والصدقة معا؟ ام هو مخير بين ان يفعل احد الامرين هل هناك الزام في مذهب مالك من وجوب الجمع بينهما او ان للانسان ان يقتصر على الاكل وحده او

21
00:07:42.150 --> 00:08:06.600
الصدقة وحدها. هذا هو مراد الله من هو مخير بين ان يفعل احد الامرين؟ اعني ان يأكل الكل او يتصدق بالكل. لكن ايها الاخوة انتم ترون ربما قدمنا مقدمة يسيرة من اضع الحديث عنها اثناء الاذان. احنا تكلمنا ايها الاخوة عن اهمية وما فيها من

22
00:08:06.600 --> 00:08:34.550
وان الانسان اذا ذبح هذه الاضحية النفوس التي تشتاق اليها. وتتعلق بها. كم من اناس تمر عليهم الشهور بل ربما السرور وبخاصة ما مضى دون ان يطعموا لحما فما اجمل ان يأخذ المسلم قطعة من هذه الاضحية او عدة قطع فيوزعها على الفقراء والمحتاجين في هذا المقام

23
00:08:34.550 --> 00:08:53.900
هذه لا شك انها وهي طبيبة وهي صدقة من الصدقات. والله سبحانه وتعالى سيدخر له هذا الجزاء سيجده مسجلا ومدونا في كتاب لا يغير صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. في يوم هو احوج ما يكون الى الحسنة

24
00:08:53.900 --> 00:09:15.150
اذا هذا عمل جديد. ولقد كان الصحابة والسلف رضي الله عنهم يؤمنون بهذه الامور. فيما يتعلق بالصدقات ان بعضهم يعيش في الليل يتفقد احوال الفقراء يساعد هذا ويرفع الحاجة عن هذا يساعد المنكوب

25
00:09:15.150 --> 00:09:35.150
يعيد من اصابه عسريا غير ذلك. اذا هذه كما قلنا من الامور التي تربط بين وثيقا بين المؤمنين. هذا التكافل الاجتماعي الذي اقامته هذه الدولة الاسلامية. بعد ان كان العرب في تفكك

26
00:09:35.150 --> 00:09:53.350
وسنشير الى ذلك ان شاء الله عندما نأتي الى الذكاء اذا ايها الاخوة هذا عمل عظيم فخير للمرء ان يأكل لان ونحن نجد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ذبح البدر

27
00:09:53.700 --> 00:10:13.700
امر بان يؤخذ من كل واحدة منها ضمعة وان تطلع. فطبخت فاكل منها عليه الصلاة والسلام وما هو علي امين وجاء انه ربح خمس من البدر فلم يأكل منها الرسول صلى الله عليه وسلم شيء. اذا الاولى ان الانسان

28
00:10:13.700 --> 00:10:33.700
من اوحيته هم واهل بيته. وايضا لا ينبغي ان يقطعها ويضعها في ثلاجته كما يفعل بعض الناس. وان يهدي الى والى جيرانه لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كهاب حرب لان هذه الهدية وان كانت يسيرة هي

29
00:10:33.700 --> 00:10:53.700
مما توثق عرى المودة والمحبة بين المؤمنين. لكن لا ينبغي ان يكون وراء الهدية هدفا غير محمود كذلك ايضا ان تعطي الفقراء كما قلنا هذا عمل طيب. فمن اجل الصفات او من اجل الامور او امثل هذه

30
00:10:53.700 --> 00:11:17.450
الاقوال هو قول من يرى انه يوزعها افلافا قال وقال ابن المواز له ان يفعل احد الامرين يعني ابن الغواز من المالكية اذا نزلوا عند الحنابلة وهي كذلك رواية للشافعية ايضا قول اهل الظاهر انه يوزعها في ذلك

31
00:11:17.550 --> 00:11:38.050
لكن ليس هذا هو الهمم. المهم ان يوزعه ليأكل منها وان يتصدى وان يهديها لكن لو وسعت ذاك المكان المشهور في المذهب الشافعي انه يقسمها قسمين. يأكل النصف ويتصدق بالنصف. فكلوا منها واطعموا القاطع

32
00:11:38.050 --> 00:12:06.200
والمعتر والشافعية بمذهبهم المشهور وقفوا عند ظاهر هذه الاية. لكن الاخرين اخذوا بالاية يقرأ فكلوا منها واطعموا القانع والمعتق. الشافعي اخذوا باية فكلوا منها واطعموا البائس الفقير. قالوا فذكر  لكن قول القائلين بانها توزع وثلاثا يؤيدها الاثر التي جاء بها الصحابة رضي الله عنهم

33
00:12:07.250 --> 00:12:27.400
قال واستحب كثير من العلماء ان يقسمها اثلاثا للادخار وثلثا للصدقة وثلثا للاكل لقوله صلى الله عليه وسلم فكلوا وتصدقوا وادخروا وقال عبدالوهاب في الاكل انه ليس بواجب في المذهب

34
00:12:27.500 --> 00:12:50.350
خلافا لقوم اوجبوا ذلك يعني فيه من اوجب ذلك وهم اهل الظاهر يقولون يجب عليه ان يأكل منها ولو قليلا لان الرسول صلى الله عليه وسلم اكل من والذين يقولون بعدم الوجوب قالوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذبح خمسا من البذل ولم

35
00:12:50.350 --> 00:13:12.750
يأكل منها وقال من شاء فليقتطع في الحديث الصحيح اذا الرسول ما اكل منها واكل منها مرة اخرى اذا هذا دليل على عدم الوجوب وهذا هو الاول قال واظن اهل الظاهر يوجبون تجزئة لحوم الضحايا الى الاقسام الثلاث. الظن هنا وبمعنى اليقين يعني ظن المؤلف هنا ويقين

36
00:13:12.750 --> 00:13:34.250
وهذا هو مذهب اهل القرآن. وقد نص عليه ابن حزم في كتابه المحمد قال حيث واظن اهل الظاهر يوجبون تجزئة لحوم الضحايا الى الاقسام الثلاثة التي يتضمنها الحديث قال والعلماء متفقون فيما علمت

37
00:13:34.300 --> 00:13:58.250
انه لا يجوز مع لحمها انه لا يجوز بيع لحمها. صح يا اخوان لا يجوز بيض لحمها جاء في الحديث المتفق عليه ابي طالب رضي الله عنه قال امرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقوم على بدنه

38
00:13:58.800 --> 00:14:27.700
وان اقسم برودها وجلالها. والا يعطي الجازر منها شيئا. وقال نحن نعطيه من عندنا الرسول صلى الله عليه وسلم وكل علي ابن ابي طالب بان يذبح بدر وايضا امره بان يقسم جلودها وجلاها. الجلود تعرفونها. ولن يغطي الحيوان. واما الجن

39
00:14:27.700 --> 00:14:54.550
فهو الغطاء الذي يوضع عليها. كاللحافي ونحوها الذي يقيها البرد او او غير ذلك من الامور التي يتقى يحفظ بها  اذا هنا نجد انه تصدق بجلودها وبجلالها وايضا امره الا يعطي الجازر يعني الجزار منها شيئا وقال نحن نعطيه من عندنا. فهذا اعتبره

40
00:14:54.550 --> 00:15:13.150
جمهور العلماء حج لهم بانه لا يجوز للانسان ان يبيع منها قال والعلماء متفقون فيما علمت انه لا يجوز بيع لحمها. واختلفوا في جلدها وشعرها. وما عدا ذلك مما ينتفع

41
00:15:13.150 --> 00:15:33.150
او به الى جمهور العلماء يرون ان جلدها لا يباع لكن نقل عن الحسن البصري من التابعين وهم بعض العلماء انهم قالوا يباع في الدعاء وقالوا يشترى به ما يحتاج اليه من اثاث البيت مثل مثلا المنفذ وايضا الغربان

42
00:15:33.150 --> 00:15:53.150
ونحو ذلك يعني الاشياء الخفيفة المشترى التي يحتاج اليها الانسان في بيته. نعم. فقال الجمهور لا يجوز بيعه. وقال ابو يجوز بيعه بغير الدراهم والدنانير. ابو حنيفة لا يدين بيعه بالدراهم والذل. لكن عروض مقابل عروسة غير

43
00:15:53.150 --> 00:16:19.950
انها من صنعة. لكن من رأى انها تباع بالدراهم كما قلنا انما هو الحسن وبعض العلماء وقال ابو حنيفة بقية العلماء الائمة الثلاثة لا يرون بيعها ولا بيع جلدها وقال ابو حنيفة يجوز بيعه بغير الدراهم والدنانير اي بالعروض. وقال عطاء يجوز بكل شيء دراهم ودنانير

44
00:16:19.950 --> 00:16:40.600
وغير ذلك قالوا انما فرق ابو حنيفة بين الدراهم وغيرها لانه رأى ان المعاوضة بالعروض هي من باب الانتفاع. باجماعهم على انه يجوز ان ينتفع به قال وهذا القدر كاف في قواعد هذا الكتاب والحمدلله

45
00:16:41.550 --> 00:16:46.700
خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة