﻿1
00:00:02.350 --> 00:00:20.100
قال المصنف رحمه الله تعالى فاما المسألة الاولى وهو اذا اسلم الكافر وعنده اكثر من اربع نسوة او اسلم وعنده يعني اذا اسلم الكافر واسلمن معه. هذا هو مراد المؤلف في هذه المسألة

2
00:00:20.200 --> 00:00:41.550
اذا اسلم كافر عنده اكثر من اربع نسوة واسلمن معه فما الحكم؟ هذه مسألة اختلف فيها العلماء فجمهور العلماء يرون انه يختار منهن اربعا هو اصلا له ان يختار اربعا او اقل لكن له الى الاربع ان يختار

3
00:00:41.850 --> 00:00:55.500
يعني ليس له ان يزيد لكن ان ينقص له ذلك يعني له ان يقتصر على واحدة وله ان يقتصر على اثنتين ولو ان يكتفي بثلاث وتجيز له الشريعة ان يختار منهن اربعا

4
00:00:55.650 --> 00:01:16.900
وجمهور العلماء لا يفرقون بين من كان عقدها الاول ومن كان عقدها الاخر. وبين ان اذا كنا مرتبات او غير مرتبات وبين ان يكون قد عقد عليهن في عقد واحد او في عقود متعددة

5
00:01:17.000 --> 00:01:45.950
وابو حنيفة يخالف في ذلك. فان مالكا قال يختار منهن اربعا فان مالكا والشافعي واحمد قال يقتار منهن اربعا ومن الاخسين واحدة ايتهما شاء وبه قال الشافعي واحمد وداوود وقال ابو حنيفة والثوري وابن ابي ليلى يختار الاوائل منهن بالعقد. لا بليلة ومحمد ابن عبد الرحمن ابن ابي ليلى

6
00:01:45.950 --> 00:02:11.250
تابعي وابوه كذلك قال يختار الاوائل منهن في العقد فان تزوجهن في عقد واحد فرق بينه وبينهن. لماذا يختار الاوائل في وجهة يعني وجهة الامام ابي حنيفة ان الاوائل لم يحصل جمع ممنوع بينهم. يعني الاربع الاوائل كان اخذهن كما لو كان في الاسلام

7
00:02:11.300 --> 00:02:39.650
يعني لو اسلم وتحته اربع لبقينا. لكن الخامسة جاءت في وقت منهي عنه. ولذلك المتأخرات يلغى عقدهن ولذلك يقول العلماء لو ان انسانا تزوج اختين لكنه عقد على الاولى ثم بعد فترة عقد على الاخرى قالوا فعقد الثانية يلغى والاولى يبقى لماذا

8
00:02:40.250 --> 00:03:05.850
قالوا لان الاولى لم يصادفوا العقد عليها جمعا بين اختين اما الثانية فجاء الجمع فيكون فيزول ذلك العقد لكن لو وطأ اختين وامر بطلاق بفسخ احداهن يعني بمفارقة احداهن فليس له ان يطأ

9
00:03:05.850 --> 00:03:23.800
في عنده والتي اختارها حتى تنتهي عدة اخرى اذ لا يجوز هنا لان كما هو معلوم العدة تعتبر جزءا من النكاح فلا يجوز ذلك ذلك الحال بالنسبة لماذا؟ للخامسة فاكثر

10
00:03:24.100 --> 00:03:48.200
قال وقال ابن الماجش من اصحاب مالك اذا اسلم وعنده اختان فارقهما جميعا ثم استأنف نكاحيتهما ايتهم ايتهم. ثم استأنف نكاح ايتهما شاء ولم يقل بذلك احد من اصحاب مالك غيره. نعم ولم يقل به احد غيره من العلماء الاخرين. وهذا حقيقة قول ضعيف

11
00:03:48.250 --> 00:04:04.600
لانه قد ثبت ذلك في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة فيروز الديلمي وحديثه صحيح والرسول صلى الله عليه سلم امر ان يختار احداهن ان يختار واحدة منهن وان يفارق الاخرى

12
00:04:04.700 --> 00:04:26.300
اذا هذا ورد فيه نص فليس مع فلا محل للخلاف فيه ولا اجتهاد مع وجود الناس قال وسبب اختلافهم معارضة القياس للاثر وذلك انه ورد في ذلك اثران اولا ايها الاخوة قضية القياس معارضته للاثر للحديث

13
00:04:26.350 --> 00:04:51.950
لا يمكن ان يقاوم حديث صحيح صريح في قياس لكن ربما تكون دلالة النص غير ظاهرة فمن الممكن ان يستدل في القياس لكن القياس دائما يدعم به ايضا نعرفه بالدليل العقلي. لان الادلة نوعان ادلة نقلية وهي ادلة الكتاب والسنة. وادلة

14
00:04:51.950 --> 00:05:20.500
العقلية وهو ما يعرف بالقياس وكما قال العلماء المحققون لا يوجد قياس صحيح يعارض نصا صحيحا. لا يمكن ان يتعارضا قال احدهما مرسل مالك رحمه الله ان غيلان بن سلمة الثقفي اسلم. هذا الحديث سبق ان مر بنا حديث غيلان ابن سلمة الثقفي انه اسلم

15
00:05:20.500 --> 00:05:38.450
وتحته عشر نسوة وامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يختار منهن اربعة هذا الحديث ليس كما ذكر المؤلف في موطأ مالك فقط نعم جاء مرسلا في وقت اي مالك لكنه جاء متصلا في مسند الامامين

16
00:05:38.450 --> 00:06:00.750
الشافي واحمد ذلك عند الترمذي وعند ابن ماجة وعند ابن حبان وعند البيهقي في الكبرى وغير هؤلاء وهذا الحديث تكلم فيه العلماء والذين تكلموا فيه تكلموا فيه بسبب ان هؤلاء الائمة الذين رووه لما سأل

17
00:06:00.800 --> 00:06:22.450
الترمذي ومعروف انه كثيرا ما يقول سألت محمد ابن اسماعيل البخاري اي الامام البخاري فقال كذا. فانه قال في هذا الحديث غير محفوظ قال غير محفوظ وان المحفوظ ما هو هو المرسل. المرسل ايظا ليس الذي عند مالك هذا وانما هو ان رجلا وفي بعظ

18
00:06:22.450 --> 00:06:43.200
بعض الروايات محمد الثقفي انه اسلم وعنده اربع نسوة وعنده نسوة فطلقهن. فقال له عمر رضي الله طبعا لتراجعهن يعني امره عمر رضي الله عنه بالمراجعة فقالوا هذا هو الذي ورد

19
00:06:43.450 --> 00:07:10.950
لكن نقل ان الامام ابن كثير امام المعروف حقق هذه المسألة وانه قال ان هذه الرواية والرواية الاخرى ان غيلان ابن سلمة الثقفي اسلم وتحته عشر نسوة قال كلاهما جاءت في رواية عند الامام احمد فهو جاء بالروايتين معا. وبذلك قال الا سند هذا الحديث

20
00:07:10.950 --> 00:07:34.100
انما هو يعني سند قوي ويرفع ذلك كله ما جاء في سنن النسائي وتكلم عنه ايضا الحافظ ابن حجر في كتابه التلخيص  انه ساق حديث الثقفي وانه اسلم وتحته عشر نسوة في بعض الروايات اسلمن معه

21
00:07:34.150 --> 00:07:53.300
وانه ايضا لما كان زمان عمر رضي الله عنه طلقهن فقال له عمر راجعهن وصحح العلماء هذا السند اذا هذا الحديث فيه كلام كثير للعلماء لكن الحقيقة هو حديث صالح للاحتجاج به

22
00:07:53.300 --> 00:08:13.900
ايضا يؤيده ويشهد له ايضا حديث اخر في قصة الحارث ابن قيس او قيس ابن حارث انه اسلم وتحته ثمان نسوة فان الرسول صلى الله عليه وسلم امره ان يفارق منهن اربعا ويمسك اربعون

23
00:08:14.350 --> 00:08:34.850
وهذا الحديث ايضا وان كان فيه كلام رواه ابو داوود والترمذي ايضا عبد الرزاق وغير هؤلاء هو شاهد ايضا لهذا الحديث وفي قصتي ايضا نوفل بن معاوية الذي اسلم وعنده خمس نسوة امره الرسول عليه الصلاة والسلام ان يفارق واحدا

24
00:08:34.850 --> 00:08:56.200
اذا الحديث هذا جاء في بعض طرقه ان سنده صحيح او حسن وجاءت له شواهد تقويه وتعبدوا ويصبحوا حديثا صالحا للاحتجاج به. وهو حجة جمهور العلماء ان غيلان ابن سلمة الثقفي اسلم

25
00:08:56.250 --> 00:09:21.600
وعنده عشر نسوة وعنده عشر نسوة اسلمن معه فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يختار منهن اربعا والحديث الثاني حديث قيس بن الحارث انه اسلم على على الاختين. هذا خطأ من المؤلف في الحقيقة وانما الذي يسمى الاسلام على اختين وهو فيروز الديلني وبعضهم يقول الضحاك

26
00:09:21.600 --> 00:09:38.000
ابن فيروز الديلمي لكن هذا الذي ذكره المؤلف قيس ابن الحارث وببعض الروايات الحارث بن قيس هذا اسلم على ثمان نسوة كما ذكرت لكم اذا هذا خطأ من المؤلف فيصحح

27
00:09:38.650 --> 00:09:57.150
انه اسلم على الاختين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اختر ايتهما شئت فيروز حديث حسن او صحيح لكن ليس هذا حديث قيس لا هذا يعني حصل لبس من

28
00:09:57.350 --> 00:10:21.700
بالنسبة للمؤلف قال واما القياس المخالف لهذا الاثر وتشبيه العقد على الاواخر قبل الاسلام بالعقد عليهن بعد الاسلام هذا حقيقة قياس مع الفارق لان الاسلام انما جاء بتأليف القلوب ولذلك نحن نجد ان من مصارف الزكاة

29
00:10:21.850 --> 00:10:41.650
والمؤلفة قلوب انما الصدقات للفقراء والمساكين. والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم ثم لما زال ذلك اوقف ذلك عمر رضي الله عنه. اذا الاسلام بني على التيسير على التخفيف على جلب الناس

30
00:10:41.650 --> 00:11:08.850
على تحبيب الناس فيه. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم انما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ويقول بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا والله سبحانه وتعالى يقول عن نبيه خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ويقول ولو كنت فظا غليظ القلب لو

31
00:11:08.850 --> 00:11:31.500
ولذلك انت اذا كنت داعية من الدعاء وموجها من الموجهين فينبغي ان تأخذ بالباب قلوب الناس وان تنفذ الى فئدتهم وان تؤثر فيهم بلين ولطف وحكمة وان تحاول ان ان تغرس عقيدة الاسلام

32
00:11:31.550 --> 00:11:57.550
واحكامه ونظمه وان تقرب ذلك كله الى قلوب الناس لانك اذا اعطيت الناس صورة صادقة في مظهرك وفي قولك لا شك ان الناس سيقبلون  وبهذا امتاز علينا الصحابة رضي الله عنهم. كان الناس يدخلون في دين الله افواجا. لماذا؟ لانهم يرون ان الاسلام

33
00:11:57.550 --> 00:12:16.900
مطبقا في اقوال وافعال الصحابة رضي الله عنهم. يقول قولا فاذا نظرت اليه وجدته يعمل ذلك بذلك الارض ولذلك كانوا يقولون كان احدهم قرآنا يمشي على الارض. اي انه اخذ احكام القرآن

34
00:12:17.050 --> 00:12:40.500
وطبقها على نفسه فعمل بها ولا شك ان القدوة ان الاثر او التأثر بالقدوة يكون في بعض الاحيان اعظم من ان تتأثر بالقول ولذلك كان الائمة رضي الله عنهم وسلف هذه الامة يعنون بالتربية بالقدوة الحسنة

35
00:12:40.550 --> 00:13:00.150
فاذا ما جاء عالم من العلماء او صالح من الصالحين حرص كل الحرص ان يكون ابناؤه برفقته ليستفيدوا من سيرته. وهذا ما كان يفعله الامام احمد رحمه الله. عندما كان يزوره الامام الشافعي وغيره

36
00:13:00.200 --> 00:13:28.450
هذا هو منهج السلف رضي الله عنه اذا الاسلام جاء لماذا ليحبب الناس فيه؟ ليأخذ بقلوب الناس ليقربهم اليه. اذا هذا الدين دين اليسر ومراعاة مصالح الناس قال انه شدد بهذا كما ذكر المؤلف وهو مذهب الحنفية هذا نوع من التشديد. انما رجل اصلي

37
00:13:28.600 --> 00:13:47.750
دخل في الاسلام فينبغي ان يوسع له المجال وان يستقبل برحابة طيبة ومن الادلة على ذلك انه لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس

38
00:13:47.750 --> 00:14:09.700
يقولون في دين الله افواجا مر عكرمتنا بجهل واسلمت زوجته عند فتح مكة فانطلقت تجوب الارض وراءها وهذا ايضا الوفاء للنساء تجوب وراءه لانه ابو اولاده وفي نفس الوقت شق عليها ان يبقى زوجها على الكفر

39
00:14:10.200 --> 00:14:26.050
ولحقت به وهو في اليمن. فدعته الى الاسلام فاثرت فيه فعالة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتم تعلمون ان اباه من اشد اعداء الاسلام ومن اشد اعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم

40
00:14:26.050 --> 00:14:52.650
لكن المسلمين قلوبهم مطهرة من الغل والحقد لان الله سبحانه وتعالى يقول والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا في الايمان ولا تجعلوا في قلوبنا غل الذين امنوا. ويقول تعالى في وصف اهل الجنة ونزعنا ما في قلوبهم من ذل. فلما عاد الى رسول الله قال

41
00:14:52.650 --> 00:15:15.200
قام عليه الصلاة والسلام فاستقبر فاستقبله بكل ماذا سرور وترحيب ومواقف الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة في هذا المقال قال واما القياس المخالف لهذا الاثر وتشبيه العقد على الاواخر قبل الاسلام بالعقد عليهن بعد الاسلام

42
00:15:15.250 --> 00:15:33.650
يعني انه كما ان العقد عليهن كما ان العقد عليهن فاسد للاسلام كما ان العقد عليهن فاسد في الاسلام. كذلك قبل الاسلام قال وفيه ضعف لقد احسن المؤلف لان هذا قياس مع الفارق

43
00:15:33.900 --> 00:16:01.200
وشتان بينهما ذاك امر حصل في جاهلية جهلا وهذا حصل في ضياء ونور وهدى وتقى وصلاح. ها فهنا ذاك في ظلمات  وهذا في نور الايمان. اذا نتبين ان مذهب الجمهور هو الراجح في هذه المسألة وقد جاءت الاثار مؤيدة لذلك

44
00:16:01.200 --> 00:16:15.050
وايضا الاقرب رح الاسلام التي قامت على التيسير والتخفيف خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة