﻿1
00:00:02.300 --> 00:00:24.450
قال المسألة الرابعة وهي موجب القسامة عند القائلين بها. ما موجب القسامة عند القائلين بها وهم الجمهور. وقد عرفنا بان القائلين بها هم جماهير العلماء من الصحابة والتابعين والمحدثين وغيرهم. وان الذين خالفوهم في ذلك هم قلة. وقد

2
00:00:24.450 --> 00:00:45.650
عرفنا وجهته في ذلك قال اجمع جمهور العلماء القائلون بها انها لا تجب الا بشبهة انها لا تجب الا بشبهة وليست بمجرد الدعوة ان يدعي شخص او اشخاص اناس او على جماعة بانهم قتلوا فلانا

3
00:00:45.800 --> 00:01:04.850
فهذه وحدها غير كافية. اذا لا بد من وجود شبهة. والشبهة انواع. هل هي العداوة وهل اللوث الذي يكثر الفقهاء من ذكره في كتاب القسامة هو العداوة؟ او هو امر خاص منها وهو وجود احق

4
00:01:04.850 --> 00:01:31.700
قادم وبقايا من خلافات سابقة وهذا بلا شك يدخل في امر العداوة وهل الشبهة ايضا وجود شاهد عادل؟ ولم يأتي الاخر وهل ايضا وجود شاهد غير عدل يعتبر شبهة وهل شهادة النساء تعتبر ايضا من الشبهة وكذلك الحال بالنسبة للصبيان

5
00:01:32.050 --> 00:01:52.050
امور كثيرة ذكرها العلماء اختلفوا فيها. وهل قول ايضا المقتول قتلني فلان يعتبر لوثا وحجة يحكم به. ذلك ممن فرض به الامام ما لك والليث كما سنرى وخالفه جماهير العلماء. وانا

6
00:01:52.050 --> 00:02:19.000
ان شاء الله جزئية جزئية وفيها ايضا فوائد ادرجها المؤلف في هذه المسألة قال واختلفوا في الشبهة ما هي وقال الشافعي اذا كانت الشبهة في معنى الشبهة التي قضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقسامة. يعني اذا كانت الشبهة مثيلة لتلك الشبهة التي قظى بها رسول الله

7
00:02:19.000 --> 00:02:42.000
صلى الله عليه وسلم. وما هي تلك الشبهة انطلق عبدالله بن سهل ومحيصة ابن مسعود الى ترى فتفرقا في النخل فعاد محيصا الى ابن عمه عبد الله فوجده يتشحت في دمه قتيلا يظطرب ويتقلب في الدم

8
00:02:42.000 --> 00:03:04.450
وانه القي في حفرة ولم يكن بخيبرا الا اليهود. اذا فاتهموا بذلك فهل هذا هو المقياس الذي يوقف عنده هذه لا شك بانها صورة من الصور. لكن هل نقف عندها ولا نتجاوزها؟ او انه يلحق بها صور اخرى

9
00:03:05.400 --> 00:03:30.600
قال وهو ان يوجد قتيل في محلة قوم لا يخالطهم غيرهم. لكن لا يدخل في ذلك ايها الاخوة ان يوجد قتيل في مدينة او في قرية مثلا. ليس مجرد ان يوجد في مدينة كبيرة او في قرية او في محلة لا يوجد بها عداوة. هل هذه تعتبر شبهة بان يتهم اناس

10
00:03:30.600 --> 00:03:48.850
هذه نفاهة كثير من العلماء. نعم قال وهو ان يوجد قتيل في محلة قوم لا يخالطهم غيرهم وبين اولئك القوم وبين قوم هذه المسألة الى هذا الحد التقى الامامان ما لك واحمد مع الشافعي

11
00:03:49.400 --> 00:04:08.700
ولكن الحنابلة خالفوا الشافعي في قضية الا يوجد غيرهم. قالوا ليس ذلك شرطا ان يوجد قوم وفي تلك المحلة بينهم وبين القتيل عداوة. لكن ليس ذلك شرطا الا يوجد معهم غيرهم

12
00:04:08.800 --> 00:04:28.150
قالوا ومما يدل على ذلك انه يوجد في خيبر بعض المسلمين ممن كانوا يعملون في النخيل. وان كادوا قلة بالنسبة لغيرهم. اذا هذه الجزئية ليست محل اتفاق  قال وبين اولئك القوم وبين قوم المقتول عداوة

13
00:04:28.350 --> 00:04:49.650
كما كانت العداوة بين الانصار واليهود. وهي عداوة معروفة كما هو معلوم. بل كما تعلمون نفس الاوس والخزرج كان بينهما  لان علاقاتهم كانت تقوم على الجاهلية فلا يوجد ظابط يضبطهم. ولا نظام يمسك بهم. وانما

14
00:04:49.650 --> 00:05:11.950
الى امور القبيلة يقتتلون مع غيرهم فاذا لم يجدوا تجد ان ابن العم يقاتل ابن عمه والقريب يقاتل قريبه. هذه احوال الجاهلية الذي جاء الاسلام فابطلها. ونقلهم الى هذا الدين الحنيف الذي جعلهم فيه اخوة متحابين. وسماهم

15
00:05:11.950 --> 00:05:38.500
الانصار قال وكانت خيبر دار اليهود مختصة بهم وجد فيها القتيل من الانصار. لانه تعلمون اجلوا الى ذاك المكان. ووجد في ذاك المكان القتيل قال وكذلك لو وجد في ناحية قتيل والى جانبه رجل مختظب بالدم. ها يعني رجل مخظب

16
00:05:38.500 --> 00:05:57.200
دم يعني تجد الدم ملطخ به. يعني لو جيء فوجد قتيل يتشحط بدمه وعنده انسان واقف معه وسكين او انه قد تلطخ وتخرب بالدم هل هذه شبهة؟ قالوا نعم شبهة. نعم

17
00:05:58.000 --> 00:06:18.000
وكذلك لو دخل لو دخل على نفر في بيت فوجد بينهم. لكن ليس ذلك ايها الاخوة شرط فانها جاءت قصة في زمن عمر رضي الله عنه في قصة الذي قتل قتيلا فمر انسان ومعه سكين فدخل في تلك في ذاك المكان الذي قتل فيه القتيل

18
00:06:18.000 --> 00:06:43.250
امسك وكان جزارا وذهب ليقضي حاجته. وقد اتهم بذلك وكاد ان يقتل حتى جاء. اماذا القات؟ فاعترف لقتلت شخصا وايضا اكون سببا في اعفى فاعترف قال وكذلك لو دخل على نفر في بيت فوجد بينهم قتيلا او وجدوا مجموعة من الناس مجتمعين في بيت او كذا

19
00:06:43.250 --> 00:07:10.100
في مكان في الصحراء او في غيرها فوجد بينهم قتيل. هذه ايضا مما ذكر العلماء انها من الشبه واللوث الذي يلحق في كتاب القسامة قال وما اشبه هذه الشبه مما ذكرت لكم لو اجتمعوا في مكان ما او في مكان من الصحراء او في حارة معينة او خرجوا الى اي مكان

20
00:07:10.100 --> 00:07:34.850
ووجد القتيل بينهم وما اشبه هذه الشبه مما يغلب على على ظن الحكام ان المدعي محق لقيام تلك الشبهة ومع ذلك ايها الاخوة العلما نصوا بانه اذا شك في احد واتهم كما نرى في القسامة

21
00:07:34.950 --> 00:07:58.300
فان الحاكم القاضي يذكر اولياء القتيل يخوفهم بالله سبحانه وتعالى ويطلب منهم ايضا عدم التعجل والتريث في الموضوع لانه قد يندفعون في امر وهم مخطئون تسببون في قتل انسان بريء او في اخذ الدية منه

22
00:07:58.800 --> 00:08:15.950
الله تعالى يقول اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. ان الظن لا يغني من الحق شيئا. اذا ينبغي ايضا عند الحكم ان يذكر من يريد من يريدون القسم

23
00:08:16.150 --> 00:08:36.000
بان يخوفوا بالله سبحانه وتعالى وان يتريثوا والا يأخذهم لوعة القتيل وخوفهم عليه بل عليهم ايضا ان يتقوا الله سبحانه وتعالى وان يتحرروا في امره قال المصنف رحمه الله تعالى

24
00:08:36.050 --> 00:08:56.050
فقال مالك رحمه الله بنحو من هذا يعني كما ذكرت لكم وكذلك احمد قالا بنحو مما ذكره الشافعي فهم من حيث الجملة الثلاثة متفقون. ولكنهم قد يختلفون في بعض التفصيلات. هذا يعد هذا لا يثن وهذا لا يعد وهذا يعده شبهة

25
00:08:56.050 --> 00:09:16.350
وهذا لا نراه شبهة وقال مالك بنحو من هذا اعني ان ان القسامة لا تجب الا بلوث والشاهد الواحد عنده اذا كان عدلا لوث باتفاق عند اصحابه. الشاهد لو يعني الشاهد اذا وجد وحده

26
00:09:16.350 --> 00:09:47.300
فالعدل عنده لغوث لكن لو كان عادل فيه خلاف في المذهب  واختلفوا اذا لم يكن عدلا وكذلك وافق الشافعي في قرية الحال المخيلة مثل ان يوجد قتيل متشحطا بدمه وبقربه انسان بيده حديث بيده حديدة مدماة. يعني هذه الحديدة مدماة يعني فيها دم كما في قصة الجزار الذي

27
00:09:47.300 --> 00:10:04.450
كاد ان يذهب ولكن القتيل خاف بعد ذلك خشي الله تعالى ان يلقاه وقد قتل قتيلا وتسبب في قتل اخر. فجاء واعترف به في ذنبه وقيل بان عمر رضي الله عنه عفا عنه

28
00:10:04.800 --> 00:10:21.650
الا ان ما لك الرحمه الله يرى ان وجود القتيل في المحلة ليس له وفاء وان كانت هنالك عداوة بين القوم الذين منهم القتيل بين اهل المحلة واذا كان ذلك كذلك

29
00:10:22.000 --> 00:10:44.500
لم يبقى ها هنا شيء يجب ان يكون اصلا الاشتراط اللوث في وجوبها ليس هناك اصل دقيق يعني يلتقي حوله العلماء قال لم يبقى ها هنا شيء يجب ان يكون اصلا لاشتراط اللوث في وجوبها

30
00:10:44.600 --> 00:11:10.900
ولذلك لم يقل بها قوم وقال ابو حنيفة وصاحباه اذا وجد قتيل في محلة قوم وباثر وجبت القسامة على اهل المحلة اقف عند كلمة اثر هذه هذه قضية وجد به اثر انفرد بها ابو حنيفة وصاحبه. اما الائمة الثلاثة مالك والشافعي واحمد فلم يوافقوه

31
00:11:10.900 --> 00:11:30.900
واحتج بحديث ايضا سهل ابن ابي حثمة. وفيه ان الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسأله يعني لم يسأل الانصار هل كان فيه اثر جراح او لا؟ قالوا فلو كان ذلك شرطا لسأل عنه رسول الله

32
00:11:30.900 --> 00:11:50.900
صلى الله عليه وسلم. اذا الحنفية يقولون يشترط ان يكون به اثر. لماذا؟ قالوا لاحتمال ان مات حتما حتف انفه ان يكون سائرا في الطريق فسقط فما اغمي عليه حصلت له سكتة الى غير ذلك

33
00:11:50.900 --> 00:12:09.800
فمات في الطريق. اذا لا بد ان تكون هناك علامة اثر كاثر ضرب او طعنة او غير ذلك اما جمهور العلماء فقالوا ليس في الحديث ما يدل على ذلك. فان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقل لمحيص وحويصة

34
00:12:09.800 --> 00:12:29.800
وعبد الرحمن ابن سهل هل وجد فيه علامة؟ هل كانت فيه هل كان فيه اثر يدل على ذلك؟ الجواب لا. هذه ناحية الناحية الاخرى ايظا قالوا ان الانسان قد يقتل ولا يوجد عليه اثر يأتي انسان فيخلقه او يظع

35
00:12:29.800 --> 00:12:49.800
على فمه حتى يسكته. الى غير ذلك ايضا او كذلك كما قال الفقهاء بان يعصر مثل خصيتيه حتى يقتله امثلة كثيرة في ذلك. اذا الجمهور قالوا ليس في الحديث ما يدل على هذا الشرط وايضا قد يحصل ايضا

36
00:12:49.800 --> 00:13:13.450
الموت بغير اثر قال ومن اهل العلم من اوجب القسامة لنفس وجوب القتيل في المحلة دون دون سائر الشرائط التي الشافعي اه يعني تلك الشروط التي ذكرها المؤلف عن الامام الشافعي ووافقه في غالبها الامامان مالك

37
00:13:13.450 --> 00:13:39.900
هناك من لا يشترطه وسترون بانه ينسب ذلك القول الى بعض الصحابة كعمر قال ودون وجود الاثر بالقتيل الذي اشترطه ابو حنيفة وهو مروي عن عمر وعلي وابن مسعود رضي الله عنهم ان ما اثر عن عمر رضي الله عنه فقد ذكرته لكم في درس ليلة البارحة بان رجلا وجد قتيلا بين

38
00:13:39.900 --> 00:14:05.700
حييت يعني وجد ميتا بين حيين  حلفهم عمر رضي الله عنه خمسين يمينا. وجعل الدية على اقربهما اي على اقرب الحيين فقالوا لا ايماننا وقت اموالنا ولا اموالنا وقت ايماننا يعني بمعنى حفظه

39
00:14:05.700 --> 00:14:27.700
فقال لهم عمر رضي الله عنه حقنتم باموالكم دمائكم بل هذه الاموال افادتكم لانها حقنت دماءكم اذا يقولون بان عمر رضي الله عنه وجده بين حيين ولم يرد في اثر عمر وجود اثر في القتيل. وان

40
00:14:27.700 --> 00:14:48.250
ما وجد بين حيين فلما طلب من اولئك ان يحلفوا فحلفوا خمسين يمينا ومن الحي الاخر اجتهد رضي الله عنه ورأى ان يلحقه باقرب الحيين لان الشبهة اقرب قال وقال به الزهري وجماعة من التابعين

41
00:14:48.450 --> 00:15:11.850
وهو مذهب ابن حزم رحمه الله ابن حزم صاحب المحل المعروف الذي يعني له اراء احيانا ينفرد بها هو يجتهد فلا شك بانه من العلماء الاعلام من الذين خدموا هذه الشريعة فقها وحديثا الكتاب المحلى هو كنز فقهي عظيم وفيه ثروة عظيمة من الاحاديث

42
00:15:11.850 --> 00:15:34.900
لكن اخذ عليه انه كان حاد الطبع يقسو احيانا فتجاوز الفاظه ان يقدح في بعض الائمة الاعلام قال وهو مذهب ابن حزم رحمه الله قال القسامة تجب متى وجد قتيل لا يعرف من قتله اينما وجد

43
00:15:35.600 --> 00:15:59.450
قد دعى ولاة الدم على رجل وحلف منهم خمسون رجلا خمسين يمينا فانهم حلفوا على العمد فالقوت وان حلفوا على الخطأ فالدية قال وليس يحلف عنده اقل من خمسين رجلا. اولا ايها الاخوة لنعلم بان هذه القسامة انما وضعت لماذا؟ لحفظ

44
00:15:59.450 --> 00:16:23.450
للحيطة فيها حتى لا تكون انفس الناس رخيصة كما رأيتم في كلام الزهر عندما سأله عمر ابن عبد العزيز رضي الله عنه بانه يريد ان يترك القسامة ثم يقول يأتي رجل من بلد كذا واخر من بلد كذا فيحلفون

45
00:16:23.550 --> 00:16:43.250
فقال له الامام الزهري ليس لك ذلك لان هذا قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاء الخلفاء ثم بين له بانك لو تركت ذلك لا يبعد ان يأتي انسان في قتل قتيلا بجوار

46
00:16:43.250 --> 00:17:00.300
ما بك فيطل دمه اي فيذهب هذرا وان للناس في القسامة حياة. وكنا يشير الى قوله تعالى ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب اذا ننظر الى دقة الفقهاء رحمهم الله فهذه القسامة

47
00:17:00.350 --> 00:17:20.350
انما وضعت حفاظا على ارواح الناس. وصيانة لدمائهم لكن لا ينبغي ايضا ان تؤخذ ارتجالا. ولذلك لكم بان على الحاكم القاضي ان يوصي الذين يريدون ان يحلفوا ان يتثبتوا وان يتبينوا في هذا الامر

48
00:17:21.600 --> 00:17:40.150
قال رحمه الله وليس يحلف عنده اقل من خمسين رجلا وعند مالك رحمه الله رجلان فصاعدا من اولئك. وهذا هو رأي جماهير العلماء رجلان. هل يحلف كل واحد منهم خمسين يمينا او كل واحد

49
00:17:40.150 --> 00:18:06.350
خمسة وعشرين يمينا هذا الاخير هو الصواب نعم وقال داود لا اقضي لو كانوا ثلاثة كيف يحلفون؟ قالوا يجبر يجبر الكسر فان النسبة ترتفع الى ان تصل الى اكثر من خمسين. حتى يجبر ماذا؟ فلا يحصل نقص سليمان. لكن لو كانوا لو

50
00:18:06.350 --> 00:18:36.100
كان واحدا حلف خمسين ولو كانوا اثنين حلف كل واحد منهم خمسة وعشرين ولو كانوا ثلاثة بينهم ولكنها بالتوزيع لا يمكن ان تنقسم انضباطا. قالوا فيؤخذ بالاحوط قال وقال لو كانت ستة عشر ستة عشر نقصت عن الخمسين ثمانية واربعين وسبعة عشر سبعة عشر تزيد قليلا عنها واحدا

51
00:18:36.100 --> 00:18:52.000
قال وقال داود لا اقضي بالقسامة الا في مثل السبب الذي قظى به رسول الله صلى الله عليه وسلم لان داوود انه الله امام اهل الظاهر واهل الظاهر يأخذون بظاهر النصوص

52
00:18:52.150 --> 00:19:12.150
هو لا يريد ايضا ان يوسع المجال في ذلك. والعلما كما ترون يقيسون. ويلحقون المثيل بالمثيل القياس الناس بحاجة اليه. فهناك امور لم تكن معروفة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل ولا في زمن الصحابة

53
00:19:12.150 --> 00:19:32.400
فاذا وجدت العلة الموجودة فيما جد او حدث او وقع فانه يلحق بذلك الاصل في الحكم لعلة تجمع بينهما قال رحمه الله تعالى وانفرد مالك وليت من بين فقهاء الانصار القائلين بالقسامة

54
00:19:32.650 --> 00:19:56.650
وجعل قول المقتول فلان قتلني يجب القسامة. يوجب القسامة. يعني لو قال فلان قتلني لو يعني من اللوث مثلا لو قال ذلك لو قال كما هو معروف دمي عند فلان هل يعتبر ذلك او لا؟ هذه كما ذكر المؤلف وذكر قبله ابن عبد البر

55
00:19:56.650 --> 00:20:14.950
بان هذا القول انفرد به ما لك الامام ما لك والليث امام مصر قبل الشافعي معنى هذا ان ما عدا هؤلاء من الائمة وغيرهم لم يوافقوه وهو كذلك يعني خالفه من الائمة ابو حنيفة والشافعي واحمد

56
00:20:15.200 --> 00:20:35.050
لكن ما حجة هذا القول؟ هناك من يحتج به وان كان بعض المالكية ينازع. يحتجون بقصة قتيل بني اسرائيل الذي سيشير اليه المؤلف في غير موضعه بعد ذلك. ذلك بانه قتل واختلف فيه فاحياه الله سبحانه وتعالى

57
00:20:35.300 --> 00:21:00.200
فلما احياه الله سبحانه وتعالى قال قتلني فلان ان تذبح البقرة فيضرب ببعضها فاحياه الله كذلك. قال سبحانه وتعالى نحيي الموتى فذكر ذلك. لكن ان هذه ذكر العلماء بانها قضية لا يقاس عليها. اولا هذه اية من ايات الله سبحانه وتعالى. وهي معجزة

58
00:21:00.200 --> 00:21:19.300
من معجزات نبيه موسى عليه السلام وانتم تعلمون بان من معجزاتي عليه السلام العصا في عصاية اتوكأ عليها واهش بها على غنمي ولي فيها مآرب اخرى لكن كيف كان اثر تلك العصا

59
00:21:19.600 --> 00:21:37.800
تعلمون كيف كان موقف فرعون من موسى وبني اسرائيل الذين اتبعوا قبل ان يغيروا فان فرعون علا في الارض كما اخبر سبحانه وتعالى ان فرعون علا في الارض وجعل اهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح

60
00:21:37.800 --> 00:22:00.650
وابنائهم ويستحي بل تجاوز ذلك وقال ما علمت لكم من اله غيري. وقال انا ربكم الاعلى فاخذه الله نكال الاخرة بره ولما لحق كما تعلمون من اثار هذا العصا بموسى وقومه ماذا حصل انا مغرقون فضرب موسى بعصاه

61
00:22:00.650 --> 00:22:20.650
فانفرق فكان كل فرق كالطول العظيم فلما تجاوز موسى ومن معه ودخل فرعون ومن معه الله سبحانه وتعالى فرعون ومن معه. وهكذا ايها الاخوة لا ينبغي للمؤمنين ان ييأسوا. ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى

62
00:22:20.650 --> 00:22:40.650
في اخر سورة يوسف حتى اذا استيأس الرسل وظنوا انهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين. لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ما كان حديثا يفترى. ولكن تسديد

63
00:22:40.650 --> 00:23:08.000
الذي بين يديك وتفصيل كل شيء وهدى ورحمة لقوم يؤمنون. لكن يحتاج ذلك دائما الى الى الله الى ان يكون من ينتسبون الى الاسلام ممن يستحقون النصر فاذا كانوا كذلك فالله سبحانه وتعالى معهم. واذا كان الله مع المؤمنين فلن يخزوا ولن يهزموا ولن

64
00:23:08.000 --> 00:23:31.900
سلط عليهم احد مهما بلغت قوته فان الله سبحانه وتعالى هو اقوى من كل شيء. وهو قادر من دمر ادم وثمود قادر على ذلك واكثر. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون

65
00:23:31.900 --> 00:23:52.850
فهذا موسى الذي قرر فرعون ان يقتل الاولاد ويحيي النسا ويلقى في تابوت وتأخذه زوجته وبعد ذلك يتربى في فرعون ويحتج عليه فرعون. ها بانه كان عندهم انظروا الي كيف كانت النتيجة

66
00:23:53.300 --> 00:24:14.300
من الذي نصر موسى هو الله سبحانه وتعالى ليس بقوته فهو كان فرد ومعه قليل. وما هي قوته تجاه قوة فرعون  لكن الله سبحانه وتعالى معه فالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ولذلك قال تعالى انا لننصر

67
00:24:14.300 --> 00:24:32.700
والذين امنوا في الحياة الدنيا لم يقصروا النصر على الرسل قال انا لننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوما فيقوم الاشهاد لكن الله تعالى قيد ذلك بقوله ان تنصروا الله ينصركم

68
00:24:32.750 --> 00:24:49.300
وقال بالنسبة لموقعة بدر وما النصر الا من عند الله اذا هناك ايها الاخوة شواهد هناك دروس هناك مواعظ فها هو مر بنا فاردنا ان نشير اليه بانه لا ينبغي للمؤمنين

69
00:24:49.300 --> 00:25:15.800
نيأس ولا ان يقنطوا ولكن ينبغي ان يعدوا العدة واعداد العدة اولا باصلاح النفوس والعودة الى الله قبل كل شيء. ثم ايضا اعداد القوة التي اشار اليها رسول الله صلى الله عليه وسلم. الا ان القوة الرمي الا ان قوة الرمي وها انتم رأيتموها تتحقق. ولكنها مع غير

70
00:25:15.800 --> 00:25:45.050
المؤمنين قال المصنف رحمه الله تعالى انفرج مالك والليث من بين فقهاء الانصار القائلين بالقسامة وجعل قول المقتول فلان قتلني لوثا يوجب القسامة وكل قال بما غلب على ظنه انه شبهة يوجب القسامة. لكن ما جواب الجمهور عن ذلك؟ الجمهور ذهبوا

71
00:25:45.050 --> 00:26:02.350
قالوا ليس هذا من القسامة ولكن هذا قتيل مات الله سبحانه وتعالى احياه وانطقه ومن يحيي لا يكذب مثل هذا لا يكتب وهو لا يقول الا الحق كما ترون الذين تكلموا في المهد

72
00:26:02.950 --> 00:26:31.400
وايضا قالوا هذه اية من ايات الله سبحانه وتعالى ومعجزة لنبيه موسى الله سبحانه وتعالى قد خص انبياءه بكثير من المعجزات لانه تعالى هو الذي ارسله وهو الذي امرهم بتبليغ رسالته فهم يبلغون رسالات الله. واذا كانوا كذلك فهم اهل لنصر الله

73
00:26:31.700 --> 00:26:52.000
واذا كانوا اهلا لذلك النصر فان الله سبحانه وتعالى سينصرهم وقد نصرهم على مخالفيهم كما رأيتم كيف كان محمد بن عبدالله ينشأ وحده ثم يلتف اليه عدد من الفقراء ويؤذى المؤمنون

74
00:26:52.200 --> 00:27:16.050
ومع ذلك ويبقى بمكة ثلاثة عشر عاما يدعو الناس الى الحق والى طريق مستقيم وهم يقابلون ذلك بالنكران والاذى الى ان نصره الله تعالى بهجرته الى هذه المدينة الطيبة. فكونوا فيها اول دولة للاسلام. وكان في

75
00:27:16.050 --> 00:27:36.300
مقدمة ذلك ان وحد بين المؤمنين وربطهم برباط الايمان. ليكونوا قوة واحدة. وهكذا تحقق فاخذ هذا النور العظيم يمتد في الارض شيئا فشيئا حتى عمر حتى عم المعمورة هي دروس ايها الاخوة

76
00:27:36.400 --> 00:28:02.500
لو استفاد منها المؤمنون لرجعوا. هذه الاحداث هذه الوقائع هذه النكبات هذه المصائب التي تنزل بالمؤمنين. ان يرسلها الله سبحانه وتعالى ليذكرنا هل نعود الى الله سبحانه وتعالى فنستحق النصر كما استحقه من سبقونا. او اننا نبقى في الخطأ

77
00:28:02.600 --> 00:28:26.050
كيف نرجو ان ننصر وكثير من بلاد الاسلام يتحاكمون الى قوانين وضعية وضعها البشر يغيرون ويبدلون عششت فيها الرذائل وفرخت ويتركون شريعة الله سبحانه وتعالى. امور كثيرة ايها الاخوة فاذا اردنا ان ننصر فلنعد العدة

78
00:28:26.050 --> 00:28:52.100
ولنبدأ باصلاح انفسنا ومجتمعاتنا ونقوي علاقاتنا حينئذ نجد ان الله سبحانه وتعالى معنا لان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قال المصنف رحمه الله تعالى ولمكان الشبهة رأى تبدئة المدعين بالايمان من رأى ذلك منهم

79
00:28:52.550 --> 00:29:15.650
فان الشبهة عند مالك تنقل اليمين من المدعي من المدعى عليه الى المدعي. هذا يعني هذه المسألة بها الامام مالك من بين الائمة لانه كما هو معلوم البينة على المدعي واليمين وعلى من انكر. احيانا الامام ما لك ينقل اليمين الى ما

80
00:29:15.650 --> 00:29:36.200
الى المدعين. كما رأينا لانه اذا وجدت شبهة عنده قوية حولها. اما في باب القسامة فذاك له دليل قال سبب تعليق الشرع عنده اليمين بالمدعى عليه انما هو لقوة شبهته فيما ينفيه عن نفسه

81
00:29:36.650 --> 00:29:56.950
وكأنه شبه ذلك باليمين مع الشاهد في الاموال قال واما القول بان نفس الدعوة شبهة وضعيف ومفارق للاصول. بل هو مما اتفق عليه العلماء مجرد ان يدعي لا انسان او ناس على اخرين دون ان تكون هناك

82
00:29:56.950 --> 00:30:20.450
هذه دعوة باطلة لا اعتبار لها لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لو يعطى الناس بدعواهم لا ادعى اقوام وفي رواية اناس وفي رواية رجال دماء رجال واموالهم ثم قال ولكن البينة على المدعى عليه ولكن البينة على المدعي واليمين

83
00:30:20.450 --> 00:30:46.650
المدعى عليه هذا هو الاصل فما اكثر الذين يدعون الباطل ويحتالون عليه. وهذا لا يخلو منه عصر من العصور. فاهل الحيل والمكر والخداع والتعدي. هؤلاء يوجدون في كل عصر من العصور لكنهم يختلفون. فهم قلة في العصور المفضلة. خير القرون قرني ثم الذين

84
00:30:46.650 --> 00:31:06.650
ثم الذين يلومهم. فهؤلاء يكثرون وما اكثر ايضا لا يخلو ايضا مجتمع من المجتمعات الاسلامية من وجود منافقين ومن وجود اناس يتظاهرون بالخير ومن وجود اناس يبيعون دينهم بعرظ من اعراض الدنيا

85
00:31:06.650 --> 00:31:32.700
نعم ولذلك هؤلاء الذين اشار اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم يصبح احدهم مسلما ويمسك كافرا او يمسي كافرا ويصبح مؤمنا. هؤلاء الذين يتقلبون ماذا في عقائدهم. اما المؤمنون حقا فهم تلدهم صابرون وهم بحمد الله كما اخبر رسول الله

86
00:31:32.700 --> 00:31:52.700
صلى الله عليه وسلم. هم. لا تزال طائفة من النوم ظاهرين على الحق. لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله فاهل الخير موجودون في كل عصر وفي كل زمان من الكبار والصغار لكن ايضا يوجد اناس خرجوا عن الطريق السوي

87
00:31:52.700 --> 00:32:18.900
فنسأل الله سبحانه وتعالى للمؤمنين جميعا الهداية قال واما القول بان نفس الدعوة شبهة وضعيف ومفارق للاصول والنص لقوله صلى الله عليه واله وسلم لو يعطى الناس بدعاويهم لادعى قوم دماء قوم واموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه

88
00:32:18.900 --> 00:32:41.700
لذلك ايها الاخوة ما اكثرهم لماذا وضعت الحدود؟ ومنها حد السرقة والمحاربة وما يتعلق بالغص وما يتعلق باكل اموال يتامى الله تعالى يقول ولا تعتدوا انه لا يحب المعتدي. ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا

89
00:32:41.700 --> 00:32:58.000
وسيصلون سعيرا. اولئك الذين يتعدعون على حقوق الناس. وكذلك ايضا من الذين لا ينظر الله اليهم يوم القيامة رجل استأجر اجيرا فاستوفى منه حقا. فاستوفى منه امله ولم يعطه اجرا

90
00:32:58.050 --> 00:33:18.400
اذا يوجد بين الناس من يفعل ذلك قال وهو حديث ثابت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما وخرجه مسلم في صحيحه وهو كذلك في البخاري ولكن يختلف قال وما احتجت به المالكية

91
00:33:18.500 --> 00:33:38.300
من قصة بقرة بني اسرائيل فظعيف. هذا الذي اشرت اليه قبل قليل وقلت انه ليس من الخسامة في شيء. وانما هي اية من ايات الله ومعجزة لنبيه لان التصديق هنالك اسند الى الفعل الخارق للعادة

92
00:33:38.800 --> 00:34:00.850
قال المصنف رحمه الله واختلف الذين اوجبوا القود بالقسامة هل يقتل بها اكثر من واحد وقال مالك مسألة ايضا ادخلها المؤلف ضمن المسألة ايضا الرابعة يعني على القول بالقود في القسامة

93
00:34:01.100 --> 00:34:17.800
هل يقتل اكثر من واحد؟ نحن مر بنا في القصاص لان الجماعة على الرأي الصحيح يقتلون بالواحد وتذكرون قول عمر رضي الله عنه وهذه حصلت في زمنه لو تمالى عليه اهل صنعا لقتلتهم

94
00:34:18.400 --> 00:34:36.700
وقد حصلت قضية في اليمن في قصة ذاك الغلام الذي كان ربيبا لامرأة وكان لها خلان نتعامل على التخلص منه حتى لا يفضح امرهم فقتلوه والقوه في دين فاظهر الله تعالى سرهم وكشف امرهم

95
00:34:37.150 --> 00:34:53.200
فكتب يعلى ابن امية وهو واليمن انذاك في زمن عمر رضي الله عنه فكتب اليه عمر بان يقتلهم وقال لو تمالى عليه اهل صنعا لقتلتهم هذا مر بنا في القصاص

96
00:34:53.750 --> 00:35:18.800
هنا بالنسبة لماذا فيما يتعلق بالقسامة هل لو طلبوا من اكثر من واحد يقع او لا هذه هي المسألة التي سيعرضها المؤلف؟ الامامان مالك واحمد له ما رأي في هذه المسألة والشافعية لهم رأي اخر في هذه المسألة وحتى المالكية خالفوا امامهم

97
00:35:19.850 --> 00:35:36.350
وقال مالك لا تكون القسامة الا على واحد وبه قال احمد بن حنبل الامامان مالك واحمد قالوا لا يؤخذ بها الا واحد يعني ليس له من يطلب اكثر من واحد

98
00:35:36.600 --> 00:36:02.500
فاذا قتل لهم قتيل فانهم يختارون واحدا ويحلفون خمسين يمينا على ان فلانا هو الذي قتله وحجة هؤلاء هو ذلكم الحديث الذي مر في القسامة لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في تحلفون خمسين يمينا فتدفعه اليكم يهود برمته

99
00:36:02.500 --> 00:36:28.800
فتدفع تحلفون على خمسين يمينا على رجل واحد فيدفع اليكم برمته يعني تعطونه اياه. قالوا فهنا خص ذلك بواحد فينبغي ان نقف عنده. والاخرون قالوا هذا حكم اوجب القوض فما يقع على الواحد يقع على

100
00:36:28.800 --> 00:36:57.950
اذا ما لك واحمد احتجوا بظاهر الحديث ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال تحلفون خمسين يمينا على رجل منهم في دفع اليكم برمته يسلم لكم والاخرون قالوا هذا هذه بينة وجب بها القود. وما وقع

101
00:36:57.950 --> 00:37:24.600
الواحد يقع على الجماعة. اذا اولئك اخذوا بظاهر نص. وهؤلاء انما استنبطوا ذلك استنباطا. فايهما اولى لا شك بان من وقف عند الحديث هو اولى. واقرب بان يؤخذ برأيه قال وقال اشهد يقسم على الجماعة ويقتل منها واحد بعيني اشهد هو من اصحاب ماله اذا هذا اول واحد خالف الامام

102
00:37:24.600 --> 00:37:46.350
في رأيي وقال اشهب يقسم على الجماعة ويقتل منها واحد يعينه الاولياء وهو ضعيف وقال المغيرة المخزومي غيبة من اصحاب مالك كل من اقسم عليه قتل ككل من اقسم عليه قتل وهذا رأي للشافعية

103
00:37:46.700 --> 00:38:07.750
يعني لا يقتصر الامر على واحد وقد عرفتم مأخذ هؤلاء ومأخذ هؤلاء والذين قالوا يقتصر على واحد في نظري هو الاولى وهو الارجح لانه عند ظاهر الناس ولم يتجاوزوه قال المصنف رحمه الله تعالى

104
00:38:07.800 --> 00:38:28.750
وقال مالك والليث اذا شهد اثنان عدلان ان انسانا ضرب اخر وبقي المضروب اياما بعد الضرب ثم مات اقسم اولياء المضروب انه مات من ذلك الظرب وقيد به. بعض العلماء لا يرى الاخر بذلك

105
00:38:29.150 --> 00:38:48.350
لانه اذا ضرب شخص اخر فعاش فترة من الزمن ثم بعد ذلك مات قالوا لا ينبغي ان يعلق الحكم بذلك لان الموت كما هو تعلمون يأتي باحوال عدة قد يفاجئ الانسان قد يأتي الانسان وهو في اكمل صحته

106
00:38:48.600 --> 00:39:15.250
تغترمه المنية ويموت وربما يكون ذلك سببا. فلكن هل الظرب هذا بعد ان عاش الانسان وبقي فترة يعاد ويقال هذا بسبب فلان قال قال مالك والليث اذا شهد اثنان عدنان ان انسانا ضرب اخر وبقي المضروب اياما بعد الضرب ثم مات

107
00:39:15.450 --> 00:39:31.700
اقسم اولياء المضروب انه مات من ذلك الضرب وقيد به قال وهذا كله ضعيف نعم هو كما ذكر المؤلف هو ضعيف ومع ذلك لم يعرض لاقوال العلماء الاخرين فانهم قالوا لا اعتبار بذلك

108
00:39:31.800 --> 00:39:55.850
لانه حقيقة ما دام لم يحصل في الوقت فلا ينبغي ان يعلق الحكم به وان يناط به بل ذاك امر منفصل لا ينبغي ان يكون ذلك من انواع القسامة الا اذا شهد شهود وقرر اطباء بان ذلك تلك الضربة كانت سببا في السراية فادت الى موته يختلط الامر

109
00:39:55.850 --> 00:40:13.800
ارجعوا بعد ذلك الى ما يتعلق بالقصاص قال رحمه الله واختلفوا في القسامة في العبد هذي ايضا هلأ العبد ايضا. يعني بعد ان تكلم كلامه فيما مضى في الاحرار هل ايضا العبيد

110
00:40:13.900 --> 00:40:31.300
يكون بينهم قسامة او لا تعلمون فيما مر بنا بان لو لان العبد لو قتل حرا يقتص منه. لكن لو ان حرا قتل عبدا فهل يقتل بها الجمهور؟ قالوا لا. وابو حنيفة قالوا

111
00:40:31.300 --> 00:40:48.900
به الا ان يكون سيده. وهناك من قال يقتل به حتى وان كان سيده وهو ابراهيم النخعي ذاك مر وناقشناه وعرفنا ادلته ومن الاحاديث في ذلك والا يقتل حر بعبد

112
00:40:49.100 --> 00:41:09.050
الان انتهى ما يتعلق بالحر. فلو ان عبدا قتل اخر او حصل مثلا قتل فيما يتعلق بالقسامة واوجب القود فما الحكم في ذلك؟ هل يجري بين العبيد ما يجري بين الاحرار او لا

113
00:41:10.050 --> 00:41:30.850
قال واختلفوا في القسامة في العبد فبعض اثبتها وبه قال ابو حنيفة تشبيها بالحر. وبه قال ابو حنيفة والشافعي واحمد اذا الائمة الثلاثة اثبتوا ذلك تشبيها بالحر قال وبعض النفاهة تشبيها بالبهيمة

114
00:41:30.900 --> 00:42:00.900
وبها وبها قال مالك. الذين شبهوه بالحر قالوا بانها جناية توجب القول او الدية فيها تشبيها بالحر. والذين قالوا لا يجب في ذلك قساما قالوا لانه بمثابة البهيمة لكن الجمهور ردوا ذلك التعليل وضعفوه وقالوا البهيمة ناقصة صحيحة. فكيف يقاس عليها؟ يعني انتم شبهتم العبد

115
00:42:00.900 --> 00:42:21.950
بالبهيمة ووجهه لابد ان يكون المقيس مشابها للمقيس عليه ذي العلة فاين العلة الحيوان البهيمة ليس بينها خصاص لا يقام الخصاص بين البهائم. ولكن ما جاء ذاك في يوم القيامة لان

116
00:42:21.950 --> 00:42:40.400
ذات القرنين تقتص من الجنة اما في الدنيا فلا اذا قالوا هذا تعليل ضعيف. ولذلك الثلاثة ابو حنيفة والشافعي واحمد قالوا هو اشبه بالحر. وايضا نحن اذا نظرنا هو انسان

117
00:42:40.600 --> 00:43:01.900
وله ايضا كرامته والله تعالى يقول ولقد كرمنا بني ادم وهو مؤمن والمؤمن ايضا له مكانة ومنزلة عظيمة الله وكونه مملوك لا يسقط ذلك جميع حقوقه. نعم خفف عنه في امور لمصلحته ولكونه مملوك. نعم

118
00:43:01.900 --> 00:43:23.050
ويباع ويشترى لكن قول الذين قالوا بانه كالحر في هذا المقام هو اولى قال المصنف رحمه الله تعالى والدية عندهم فيها في مال قاتل عندهم في مال وليست على العاقلة

119
00:43:23.600 --> 00:43:50.850
قال ولا يحلف ولا يحلف فيها اقل من خمسين رجلا خمسين يمينا عند مالك رحمه الله ولا يحلف عنده اقل من اثنين في الدم. ويحلف الواحد في الخطأ قال وانك لعنده احد من من ولاة من من ولاة الدم. يعني لو ان احد ولاة الدم الذين ادعوا على

120
00:43:50.850 --> 00:44:15.150
بانه هو الذي قتل فلان يعني تراجع كما عرفنا ذلك حتى في القصاص توقف الدعوة ويبطل الحكم. وهذا ليس عندنا بل عند الائمة كلهم قال وانك لعنده احد من ولاة الدم بطل القود وصحت الدية في حق من لم ينكل. وهذا قد عرفناه في القصاص

121
00:44:15.150 --> 00:44:40.400
انه لو عفا احد الورثة حينئذ لا خواك وانما ينتقل بعد ذلك الى الدية قال بطل القود وصحت الدية في حق من لم ينكل اعني حظه منها وقال الزهري انك لمنهم احد بطلت الدية في حق الجميع. قال رحمه الله وفروع هذا الباب

122
00:44:40.400 --> 00:45:05.700
كثيرة قال القاضي فروع هذا الباب ليست هي كل التي ذكرها المؤلف ونحن عرضنا لبعضها والا هي اكثر مما ذكره ولكنه كما علمتم يقتصر على اكبر المسائل وامهاتها قال القاضي والقول في القسامة هو داخل فيما تثبت به الدماء

123
00:45:05.900 --> 00:45:26.300
والقول في القسامة يدخل ضمن ما تثبت به الدماء والدماء تثبت ماذا؟ عن طريق الحكم والقضاء قال وهم في الحقيقة جزء من كتاب الاقضية. ولذلك رأيتم قال وهو جزء من كتاب الاقضية ولكن كذلك القصاص

124
00:45:26.300 --> 00:45:49.700
وكذلك الديات وسائر الجنايات هي متعلقة بالقضاء. ولكن جرت عادة العلماء رحمهم الله تعالى على ان يقسموا الفقه الى اقسام الى ابواب متعددة يذكرون احكام ذلك القسم ولا مانع ان ترتبط تلك الاحكام تنفيذا

125
00:45:49.700 --> 00:46:17.650
بالقضاء فالقضاء انما هو جهة تنفيذية تطبيقية. وفرق بين القاضي والمفتي. فالمفتي تسأله عن الحكم فيخبرك ولا يلزمك به اما القاضي اذا قضى في امر قضاؤه وحكمه ملزم للخصم وليس له ان يعدل عنه. قال وهو في الحقيقة جزء من كتاب الاقضية

126
00:46:17.750 --> 00:46:41.250
ولكن ذكرناه هنا على عادتهم وذلك انه اذا ورد قضاء خاص بجنس من اجناس الامور الشرعية رأوا ان الاولى ان يذكر في ذلك الجنس واما القضاء الذي يعم اكثر من جنس واحد من اجناس الاشياء التي يقع فيها القضاء فيذكر في كتاب

127
00:46:41.250 --> 00:47:06.200
هذه كثيرة القضاء يتعلق بالاموال ويتعلق بالدينايات وبالجنايات وبالتعدي وكذلك ايضا وكذلك الحدود. هذه كلها انما تطبق عن تلك عن طريق ماذا القضاء؟ فالقضاء وضعه الله سبحانه الله تعالى ليكون مهيمنا ومرجعا لتضبط الاحكام

128
00:47:06.450 --> 00:47:24.550
ولو كان الناس كلهم يسيرون على الحق لما احتيج الى مثل ذلك الامر. ولكن اختلاف الناس وهناك ملتزم هناك سائر في طريق الحق وهناك خارج على حدود الله فهذا الذي يلتزم يسير في طريقه والخارج عنها

129
00:47:24.550 --> 00:47:45.100
حدود لا يؤخذ على يده. كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد السفيه ولتأطرنه على الحق اطرا قال وقد تجده وقد تجده وقد تجدهم يفعلون الامرين جميعا

130
00:47:45.200 --> 00:48:05.200
كما فعل مالك في الموطأ فانه ساق فيه الاقضية من كل كتاب. هذه امور اصطلاحية وكما قال العلماء العلماء في الاصطلاح. وايضا نحن كنا نعرف اول ما بدأ التدوين كان الفقه والحديث شيئا واحدا

131
00:48:05.200 --> 00:48:25.200
يعني كانت كتابة الفقه مع الحديث. فلم يكن الفقه مستقلا كما حصل بعد ذلك. ومن الامثلة كتاب للامام مالك فهو كتاب حديث وكتاب فقه. ففيها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه جملة من الاحكام

132
00:48:25.200 --> 00:48:45.200
ثم بعد ذلك لما بدا التوسع والتخصص انفصل علم الفقه لما كثرت فروعه وتنوعت وكثرت تخريجه على اقوال العلماء صار هذا في مدونات وهذا في مدونات. ولكنني ذكرت لكم كثيرا ايها الاخوة بانها علوم هذه الشريعة

133
00:48:45.200 --> 00:49:12.300
مهما افترقت بالنسبة للتأمين فهي دائما تسير مع بعض. وكنت اشبهها كثيرا بالشجرة لها اصل فاصلها هذه العقيدة. الاسلامية الصافية وما عدا ذلك فهي تلك الفروع التي تتفرع عنها واين تتغذى تلك الفروع؟ انما هو من العصر. فالاصل بلا شك هو الكتاب العزيز

134
00:49:12.400 --> 00:49:54.900
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه وتلكم السنة العظيمة المطهرة التي يؤتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الى جانب القرآن خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة