﻿1
00:00:02.950 --> 00:00:25.800
قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم تسليما. قال كتاب القذف اولا ايها الاخوة هذا كتاب جديد. والقذف المراد به هو رمي الانسان بالزنا او نفيه عن نسبه

2
00:00:26.450 --> 00:00:51.800
الوكيل الامرين فيه خطورة لانه ان يرمى مسلم بالزنا فهذا تعد عليه وفيه ايلام له وفيه ايذاء له وفيه الحاق المعرة به ايضا فربما تناقله الناس وايضا اخذ ذلك بعض الجهال

3
00:00:52.100 --> 00:01:26.100
اخذوا يفعلون ذلك ولذلك وضعت هذه الشريعة الاسلامية حدا قاسيا صارما رادعا لاولئك الذين انفسهم بان تطاول السنتهم فتمس اعراض الناس او تعتدي ايضا على سمعتهم او على شرفهم الله سبحانه وتعالى قد حذر من ذلك غاية التحذير. اذا لا يجوز ان يرمى مسلم ببهتان

4
00:01:26.450 --> 00:01:48.900
ولذلك نجد ان القذف محرم بكتاب الله عز وجل وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقام الاجماع على ذلك اما في الكتاب العزيز فان الله سبحانه وتعالى يقول والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء

5
00:01:49.050 --> 00:02:12.100
اجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا واولئك هم الفاسقون هذه صفات وصفهم الله تعالى بها بان ترد شهاداتهم وان يعدوا ضمن الفاسقين لانهم تجرأوا فرأوا كرامة ومسلما او مسلما

6
00:02:13.000 --> 00:02:40.550
وايضا لولا ايضا كذلك من العياء من الايات التي وردت ايضا في سورة النور ان الذين يركعون الله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة اللهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهما السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفي

7
00:02:40.550 --> 00:03:06.100
الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين. اذا ان الذين يرمون المحصنات العفيفات الغافلات المعرضات عن السوء المؤمنات اللاتي امنا بالله سبحانه وتعالى ربا وخضعنا لاحكام هذه الشريعة ان الذين يرمون

8
00:03:06.100 --> 00:03:33.200
حصانات المومنات الغافلات لعنوف الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ايظا لا يكفي الامر بان يبقوا كذا الا اذا تابوا يوم تشهد عليهم السنتهم انظروا تشهد عليهم امور من الدانيين. يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعلمون

9
00:03:33.200 --> 00:03:54.000
ويقول الله سبحانه وتعالى تحسبونه هينا وهو عند الله عظيم لكن المؤمن حقا اذا سمع سوعا عن اخيه المؤمن فانه يدافع عنه في ظهر الغيب ولا يجوز له ان يخوض في الاثم

10
00:03:54.250 --> 00:04:21.950
ولا ايضا ان يخوض مع الخائضين. ويتكلم مع الاثمين بل عليه ان يدافع عن المؤمنين والمؤمنات ولذلك اثنى الله سبحانه وتعالى على بعض المؤمنين بقوله لولا اذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم وقالوا هذا افك عظيم. لولا اذ

11
00:04:21.950 --> 00:04:42.800
ظن المؤمنون والمؤمنات الى ان قام وقالوا هذا افك مبين. وفي الاية الاخرى ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا ان نتكلم سبحانك هذا بهتان عظيم. يعظكم الله ان تعوضوا لمثله

12
00:04:43.150 --> 00:05:00.350
وتعلمون بان من رمي بالافك ام المؤمنين رضي الله عنها زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم. وترون ما حصل في قصة الافك فانهم بذلك اذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم

13
00:05:00.450 --> 00:05:18.950
واذوا اهل بيته ولما دار حوار بين ابي ايوب وبين زوجته قالت يا ابا ايوب اسمعت ما قيل في عائشة فماذا قال ابو ايوب رضي الله عنه قال يا ام ايوب

14
00:05:19.650 --> 00:05:53.450
لو ان ذلك حصل ايحصل منك او انك ايحصل منك ذلك؟ قالت لا والله قال فعائشة خير منك ولذلك قال لولا اذ سمعتموه ظن ظن المؤمنون والمؤمنات بانفسهم خيرا وقالوا هذا عفك مبين. هذا هو شأن المبين ايها الاخوة. لان المسلم دائما ينبغي ان يحافظ

15
00:05:54.150 --> 00:06:13.650
على عرض اخيه المسلم وان يدافع عنه. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يزال لسانك رطبا بذكر الله  لا ينبغي ان يكون المؤمن دائما ذاكرا لله سبحانه وتعالى. متجنبا اذى المؤمنين

16
00:06:14.150 --> 00:06:36.950
ولذلك لما سأل معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم وان لمؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله قال عليه الصلاة والسلام ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم؟ او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم

17
00:06:37.000 --> 00:07:04.700
ولسانك حصانك ان صمته صانتك وان اهلته هانك ولذلك كل مؤمن لا يرضى ان يمس بالاذى. ولا ان يجرح ولا ان تمس اسرته ولا اولاده ولا ان يأتي الاذى الى والديه واقاربه كذلك ايضا ينبغي ان يكون المؤمنون دائما صفا واحدا. وهم

18
00:07:04.700 --> 00:07:29.500
مطالبون بان يتعاونوا على البر والتقوى ولا يتعاونون به والعدوان. ومن يخوض في اذى احد المسلمين فانه وقد اعان المعتدي المتكلم على الاثم والعدوان. ولذلك جاء ما بتحريم الافك في كتاب الله عز وجل

19
00:07:29.650 --> 00:07:56.850
ان الذين يرمون المحصنات دغنوا في الدنيا والاخرة والذين يغنون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء  ان الذين يرمون المحسرات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة ولهم عذاب عظيم وفي الحديث الناس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه

20
00:07:57.250 --> 00:08:16.350
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات يعني المهلكات العاصمات قال اجتنبوا السبع الموبقات الصحابة حريصون على ان يعرفوا ما هي قالوا وما هي او وما هن يا رسول الله

21
00:08:16.650 --> 00:08:49.900
قال عليه الصلاة والسلام الشرك بالله هذا اولها والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. واكل الربا واكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ذلك يأتي موافقا لقول الله تعالى ان الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة

22
00:08:49.900 --> 00:09:09.900
اللهم عذاب عظيم. ولذلك قال الله تعالى وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. ولولا اذ سمعتم ان قلتم ما يقولون لنا ان نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم واجب المسلم اذا سمع ذنبا

23
00:09:09.900 --> 00:09:34.600
في اخيه المسلم وهو لا يعرف حقيقة ذلك فان عليه ان يقول هذا بهتان عظيم. كما ارشد الله سبحانه وتعالى الى ذلك ان سورة النور ايها الاخوة هي مدرسة فيها تعليم للمؤمنين. وهي من السور التي فيها اصلاح للمجتمعات. وتوجيه لها واخذ

24
00:09:34.600 --> 00:09:58.750
المؤمنين والاخذ بايدي المؤمنين طريق الخير فانها لم تقتصر فقط على الزنا ولا على ايضا القذف ولكنها بينت الاداب التي تتعلق بالاستئذان زيارتها وكيف ان الانسان يعمل كثيرا من الامور وعلاقة المؤمن بربه الى غير ذلك من الاحكام التي

25
00:09:58.750 --> 00:10:19.150
فيها الدعوة الى الاستجابة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ايها الاخوة خطورة مثل هذه الامور. والانسان احيانا يتساهل في الامر. ربما يجلس في مجلس يجد الناس يخوضون في عرض مؤمن

26
00:10:19.200 --> 00:10:41.350
فهو بين امرين اما ان يسكت فلا ينكر وهو اثم واما ان يخوض مع الخائضين وهو ايضا اشد اثما والما وهذا خلاف ما ارشد الله سبحانه وتعالى اليه وارشد اليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

27
00:10:41.800 --> 00:11:07.100
قال المصنف رحمه الله تعالى كتاب القذف قال والنظر في هذا الكتاب في القذف والقاذف والمقذوف وفي العقوبة الواجبة وبماذا تثبت قال والاصل في هذا الكتاب ايضا من الادلة التي اذكرها

28
00:11:07.350 --> 00:11:29.350
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تؤذوا المؤمنين. ولا تعيروا المؤمنين ولا تطلبوا عورات فان من تتبع عورة اخيه المسلم  تتبع الله سبحانه وتعالى عورته حتى يفضحه في بيته

29
00:11:29.600 --> 00:11:52.150
وهذا امر معروف ايها الاخوة فان عادة الذين يشتغلون بالخير والقاع والذين يتتبعون هفوات الناس ويتتبعون عثراتهم فانهم ينتهي بهم المقام الى ان تجد الناس يتكلمون فيهم اكثر مما يتكلمون في الاخرين

30
00:11:52.550 --> 00:12:14.400
لكن المؤمن السعيد التقي النقي الزكي الذي يوفقه الله سبحانه وتعالى الى الخير فهو الذي يبتعد هذه الطرق وما اجمل ان نرى احيانا بعض العوام الذين لم يتعلموا اذا سمع احدهم قولة ولو خفيفة

31
00:12:14.400 --> 00:12:36.400
اخي فلان قام وغادر المجلس ولقد رأينا نماذج من ذلك رأينا نماذج من الصالحين وهم من العوام الذين لا الذين لم يتعلموا تجدن نفوسهم ان نفوسهم وقلوبهم تنفر من ان يسمعوا قولا بالمؤمنين

32
00:12:36.450 --> 00:12:54.400
فما بالكم بالذين تعلموا ودرسوا او الذين ايضا يلازمون دروس العلم فان هذه ايها الاخوة هي من اخطر الامور هذه تحصد الحسنات. تقضي على حسنات المؤمن. لان الانسان اذا جاء يوم القيامة

33
00:12:54.550 --> 00:13:16.350
فانه يؤخذ يعني لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا دينار له قال لا من يأتي يوم القيامة ماذا باعمال صالحة يأتي بصلاة وصيام وصدقة

34
00:13:16.450 --> 00:13:33.400
لكنه شتم هذا وضرب هذا واكل مال هذا لا يؤخذ من حسناته فتعطى هذا حتى اذا لم يبقى له حسنات اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فببعض الروايات حتى يطرح في النار

35
00:13:33.450 --> 00:13:50.750
يعني اذا فانت حسناتك اذا هذا من اخطر الهموم. ولذلك نحن نجد ان الصالحين يشغلون اوقاتهم حتى لا يعطوها فرصة بذكر الله. والله تعالى يقول الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله

36
00:13:50.900 --> 00:14:10.900
الا بذكر الله تطمئن القلوب. هذه هي السعادة. والمؤمن يدرك ذلك تماما اذا ضاقت عليه الارض اذا نزلت به في مشكلات او بعض مصائب هذه الحياة الدنيا ولا يسلم منها احد. فكل الناس مبتلون والله تعالى خلق

37
00:14:10.900 --> 00:14:30.800
الانسان في كبد اما الحياة التي فيها السعادة والنعيم الذي لا ينغص وهي جنة عرظها السماوات والارض اما الدنيا فانها لا تصفو لاحد مهما كان يعني مهما بلغ الانسان من المرتبة والمال والصحة

38
00:14:31.150 --> 00:14:58.300
لابد ان تمر به اوقات وما اكثرها تنغص عليه حياته ولكن دائما اذا عطر لسانه بقول لا اله الا الله يجد ان هموم قد تسربت كانها خرجت من جميع مسام بدنه. لماذا؟ من جميع اطراف بدنه اذا

39
00:14:58.300 --> 00:15:19.050
لها بقلب خاشع مدركا معناها. اذا قالها فانه بلا شك تسعد نفسه. ويطمئن فؤاده قال والنظر في هذا الكتاب في القذف والقاذف والمقذوف. اذا القذف لها اركان ثلاثة فهناك قادف هو الذي

40
00:15:19.050 --> 00:15:40.200
على غيره. وهناك مقذوف هو الذي رمي بالقذف. وهناك القذف وهو الفعل قال وفي العقوبة الواجبة فيه وبماذا تثبت قال والاصل في هذا العقوبة فان الله سبحانه وتعالى قد بينها ولم يترك بيانها لغيره

41
00:15:40.350 --> 00:16:00.900
والذين يغنون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة  والاصل في هذا الكتاب قول الله تعالى والذين يأمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء الاية. وايضا الاية الاخرى ان الذين يرمون

42
00:16:00.900 --> 00:16:22.000
المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والاخرة وايضا الحديث الذي اوردته لكم اجتنبوا السبع الموبقات الموبقات المهلكات التي تقضي على اعمال الانسان انتم تعلمون ايها لو اردنا ان نتكلم عن ذاك الحديث نحتاج الى وقت

43
00:16:22.100 --> 00:16:43.250
فهل هناك ذنب اعظم من الشرك؟ ولذلك بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك بالله. ثم ذكر بعد ذلك قتل النفس التي الله بغير حق والله تعالى يقول ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه

44
00:16:43.450 --> 00:17:02.900
ثم ذكر بعد ذلك ايضا منها ذكر ايضا اكل الربا والله حرم الربا في مواضع كثيرة من كتابه عزيز يمحق الله الربا ويرضي الصدقات. لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة فاذنوا بحرب من الله ورسوله

45
00:17:02.950 --> 00:17:22.950
وكذلك ايضا من اخطر الامور ايها الاخوة ان يعتدى على اليتيم هذا المسكين الذي فقد والده وهو في صغره فكيف ليمد يده الى ماله. ان الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون

46
00:17:22.950 --> 00:17:44.450
سعيرة وكذلك التولي يوم الزحف فانه لا ينبغي للمسلم ان يكون جبانا ثم جاء بعد ذلك اخرها وهو قذف المحصنات العفيفات الغافلات المعرظات عن الاذى المقبلات على الله سبحانه وتعالى

47
00:17:44.450 --> 00:18:07.350
تصديقا وعملا كيف يتجرأ انسان بان يرمي المؤمن مؤمنا او مؤمنا وقد حصل ذلك كما تعلمون وبذلك نزل اية في القلب خزائن الرحمن تأخذ بيدك الى الجنة