﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:27.150
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين اما بعد فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا بالعلم النافع والعمل الصالح. وان يفقهنا في الدين وان يفتح لنا فتوح العارفين

2
00:00:27.150 --> 00:00:52.250
وان يرزقنا الاخلاص في الاحوال والاعمال اللهم امين. في الدرس الماضي كان الكلام على القسم الثاني وهو اجتناب المعاصي ذكر الامام الغزالي رحمه الله تعالى ان الدين شطران فعل الطاعات واجتناب المعاصي

3
00:00:52.650 --> 00:01:15.200
ذكر ان احد الشطرين ينبغي الاعتناء به اكثر من الاخر فما هو الشطر الذي ينبغي الاعتناء به اكثر هل هو شطر فعل الطاعات او شطر اجتناب المعاصي مش لنا بالمعاصي. ذكرت لذلك دليلا من السنة النبوية

4
00:01:15.500 --> 00:01:36.500
من يحفظه نعم اطفي  قول النبي صلى الله عليه وسلم ما نهيتكم عنه فاجتنبوه. وما امرتكم به فاتوا منه فاتوا منهم ما استطعتم. احسنتم ذكر الامام الغزالي رحمه الله تعالى ان

5
00:01:36.800 --> 00:01:59.950
الله سبحانه وتعالى انعم علينا بالجوارح فهي رعايا عند الانسان. ينبغي للانسان ان يستعملها في طاعة الله. وانه اذا استعملها في معصية الله فان هذا من كفران النعمة ومن اشغال هذه الجوارح بغير ما خلقت له

6
00:02:00.200 --> 00:02:32.850
فما هي هذه الجوارح السبعة التي غالبا ما يعصي الانسان ربه عز وجل بها ما هي العين اللسان الاذن اليد الرجل الرجل البطن الفرش. هذه سبعة ذكر رحمه الله تعالى ان هذه الاعضاء السبعة تشهد على صاحبها يوم القيامة

7
00:02:33.050 --> 00:02:52.700
وذكر ايتين من القرآن الكريم في ذلك منهما قول الله عز وجل اي مما ذكر ذكر قول الله عز وجل اليوم نختم على افواههم وتكلمنا ايديهم وتشهد ارجلهم بما كانوا يعملون

8
00:02:53.300 --> 00:03:22.450
كلام الايدي وشهادة الارجل كيف يكون؟ للمفسرين قولان فيهما من يذكر القولين نعم ادم الاول ان ان هذا حقيقة احسنت ان هذه الجوارح تنطق حقيقة وتتكلم ككلام الناس وهذا ظاهر الاية الكريمة وهو الارجح عند المفسرين

9
00:03:22.850 --> 00:03:44.150
القول الثاني ان اثر المعاصي ان اثر المعاصي والذنوب تظهر على هذه الجوارح واضح؟ احسنتم ذكر ايضا ان هذه الجوارح التي يعصى المولى سبحانه وتعالى بها غالبا سبعة. وان ابواب جهنم ايضا سبعة

10
00:03:44.300 --> 00:04:08.600
لكل باب منهم جزء مقصود. ثم تكلم على العين وقال ان العين خلقت لكذا وكذا وكذا خلقت ليبصر الانسان بها الحاجات خلقت للتأمل في ملكوت الارض والسماوات. خلقت ايضا للتأمل والنظر في الايات الشرعية. كايات القرآن

11
00:04:08.600 --> 00:04:30.600
كريم خلقت لهذا وحذر من بعض المعاصي التي تكون العين واسطة في ارتكابها من يذكر بعض هذه المعاصي ما هي المعاصي التي يمكن ان يعصى المولى سبحانه وتعالى بها بواسطة العين. مثل ماذا؟ النظر النظر

12
00:04:30.600 --> 00:05:01.550
الى غير محرم مطلقا بشهوة او بغير شهوة. واحد اثنين النظر الى المسلم بعين الاحتقار  ثلاثة التطلع على عورات المسلمين. احسنتم. ثم ذكر الاذن وقال ان الاذن خلقت لاستماع الكلام النافع. من القرآن الكريم من الحديث الشريف من كلام العلماء

13
00:05:01.550 --> 00:05:29.700
والحكماء وذكر بعض المعاصي التي يمكن ان يعصى المولى سبحانه وتعالى بها بالاذن. مثل ماذا مثل الاجتماع للغيبة استماع للكذب استماع للمعازف والالات المحرمة ايضا. هذا من الحرام. الاستماع لحديث قوم يكرهون ان تسمع حديثهم

14
00:05:30.250 --> 00:05:54.000
وذكرنا ان الله سبحانه وتعالى ذم اليهود ووصفهم بانهم سماعون للكذب وذكرنا ايضا ما ذكره المصنف رحمه الله ان المستمع للغيبة احد المغتابين ثم اليوم يتكلم على اللسان او تكلمنا امس ايضا عن اللسان وقلنا اللسان صغير

15
00:05:54.100 --> 00:06:15.800
الجرم صغير الحجم لكنه كبير الاثم وان الناس يكبون في النار بسبب ما يقولونه. وان الرجل يهوي في جهنم سبعين خريفا بسبب كلمة تكلم بها قال رحمه الله تعالى هذا مفتتح درسنا اليوم

16
00:06:16.200 --> 00:06:55.100
قال فاحفظ لسانك من ثمانية اشياء هذا مفتتح الدرس. تفضل استاذ اقرأ    حمزة عندك الكتاب بالايه؟ حتى يحصل عندك الكتاب شيء تفضل. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم اغفر لنا ولمشايخنا وللسامعين والمسلمين. امين. قال المؤلف رحمه الله تعالى

17
00:06:55.100 --> 00:07:25.100
واسعة ونفعنا بعلومه في الدنيا والاخرة. فاحفظ لسانك من ثمانية اشياء. الاول الكذب فاحفظ لسانك منه في الجد والهزل. ولا تعود نفسك الكذب هزلا. فيتداعى الى الجد. فالكذب من امهات الكبائر ثم انك اذا عرفت بذلك سقطت الثقة بقولك وتزدريك الاعين وتحتكرك

18
00:07:25.100 --> 00:07:45.100
فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك والى نفرة نفسك عنه واستحقارك لصاحبه واستقباحك له. وكذلك فافعل في جميع عيوب نفسك. فانك لا تدري قبح عيوبك من نفسك بل من غيرك

19
00:07:45.100 --> 00:08:10.000
فما استقبحته من غيرك فيستقبحه غيرك منك لا محالة. فلا ترضى لنفسك بذلك. احسنتم قال فاحفظ لسانك من ثمانية اشياء. الاول الكذب. الكذب الاخبار بما خالفوا الواقع هذا تعريفه الكذب

20
00:08:10.050 --> 00:08:39.400
الاخبار بما يخالف الواقع والكذب معصيته هذا الاصل فيه وهل هو صغير او كبيرة نقول الاصل ان الكذب من الصغائر الا اذا ترتب عليه الحاق ضرر بالغير فانه يكون كبيرة

21
00:08:40.500 --> 00:09:03.750
اذا ترتب على الكذب الحاق ضرر بالغير فانه يكون كبيرا والانسان اذا اعتاد الكذب فانه حتى في مقام الهزل في مقام المزاح اذا اعتاد الكذب فانه يجره الى استحلائه. اي

22
00:09:03.750 --> 00:09:24.900
الكذب يراه حلوا فيصير بعد ذلك ديدنا له في كل مقام سواء مقام الكذب او مقام المزاح مقام الهزل او مقام الجد ولذلك ينبغي للمسلم ان يتحرى الصدق ما معنى يتحرى؟ يجتهد

23
00:09:25.000 --> 00:09:44.750
في ان يقول الصدق والصدق فقط قال النبي صلى الله عليه واله وسلم ان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة الصدق يهدي الى البر. البر اسم جامع للطاعات

24
00:09:45.150 --> 00:10:08.050
فانظر كيف كان الصدق سببا في الطاعات ان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا بالمقابل قال عليه الصلاة والسلام

25
00:10:08.100 --> 00:10:26.400
وان الكذب يهدي الى الفجور الفجور اسم جامع للشر ولذلك هنا يقول الامام الغزالي رحمه الله فالكذب من امهات الكبائر تعرف ما معنى من امهات الكبائر؟ اي انه طريق اليها

26
00:10:27.200 --> 00:10:51.050
هذا مستنده الحديث الذي ذكرت لك ان الكذب يهدي الى الفجور وان الفجور وهو اسم جامع للشر يهدي الى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا

27
00:10:53.400 --> 00:11:22.650
قد يقول قائل اليس الكذب يباح في بعض المواضع الجواب نعم قال العلماء رحمهم الله ان الكلام وسيلة لمعرفة المقاصد والمقاصد على قسمين اما مقاصد محمودة واما مقاصد مذمومة اذا الكلام قد يكون وسيلة الى مقصد محمود

28
00:11:22.750 --> 00:11:45.650
وقد يكون وسيلة الى مقصد مذموم صح اذا كان الكلام وسيلة الى مقصد مذموم فحكمه واضح لان الوسائل لها احكام المقاصد اما اذا كان الكلام انتبه معي. اما اذا كان الكلام وسيلة الى مقصد ممدوح

29
00:11:45.800 --> 00:12:02.550
هذا الكلام قد يكون صدقا وقد يكون كذبا انتقد تتوصل الى هذا المقصد الممدوح بكلام صدق او بكلام كذب. اذا كان يمكن تتوصل بهذا وبهذا يحرم عليك الكذب ويجب عليك الصدق

30
00:12:03.450 --> 00:12:29.950
لكن اذا كنت لا تستطيع ان تتوصل الى المقصد الممدوح الا بالكذب  فهمتم مقصد ممدوح. لا تستطيع ان تتوصل اليه الا بالكذب فالكذب حينئذ جائز بل قد يكون هنا جائز بمعنى ما يشمل الواجب. الكذب هنا مشروع

31
00:12:30.550 --> 00:13:03.250
مثال ظالم يريد قتل مسلم هذا المسلم الذي يراد قتله اختفى عندك تخبأ عندك فجاء الظالم يسألك عنه اين فلان الان هنالك مقصد ما هو المقصد انك تبعد هذا الظالم عن هذا الشخص الذي يراد الحاق الظلم به. لا يمكن ان تتوصل اليه الا

32
00:13:03.250 --> 00:13:24.650
بالكذب الكذب هنا واجب واضح او لا؟ ولذلك نقول المقاصد الممدوحة. المقاصد الممدوحة اما ان تتوصل اليها بصدق او كذب هذه حالة او تتوصل اليها بالكذب فقط فان كان يمكن التوصل لها بصدق

33
00:13:24.800 --> 00:13:48.850
او بكذب فالكذب حرام. لانه يوجد بديل. وهو الصدق لكن ان كان لا يمكن التوصل الى المقصد الممدوح الا بالكذب فقط فالكذب حينئذ مشروع واضح قد يكون واجبا قد يكون مندوبا قد يكون مباحا. بحسب ذلك المقام

34
00:13:49.300 --> 00:14:16.850
اتضح؟ فقال هنا فاحفظ لسانك منه اي من الكذب في الجد والهزل ولا تعود نفسك الكذب هزلا. لماذا لا تعتاد ان تكذب في مقام الهزل في مقام المزاح لماذا قال فيتداعى الى الجن. اي اذا اعتدت على الكذب في مقام المزاح جرك ذلك الى ان تكذب في مقام

35
00:14:16.850 --> 00:14:41.300
والنبي صلى الله عليه واله وسلم كان يمزح ولكن لا يقول الا حقا جاءت امرأة عجوز الى النبي عليه الصلاة والسلام فقالت له ادع الله ان اكون في الجنة فقال عليه الصلاة والسلام ان الجنة لا تدخلها عجوز

36
00:14:42.850 --> 00:14:58.950
فعادت تبكي واضح؟ تظن انها لن تدخل الجنة فارسل اليها النبي صلى الله عليه وسلم من يخبرها ان الناس يدخلون الجنة في سن الشباب. اي انها لا تكون في حال دخولها الجنة

37
00:14:59.200 --> 00:15:20.350
عجوزا وانما تكون شابة. اذا اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يمازحها لكن قال حقا عليه الصلاة والسلام وهذا لو قرأتم في الشمال المحمدية وانتم قد قرأتم في الشمال المحمدية تجدوا انه بوب بابا في مزاح النبي صلى الله عليه وسلم وذكر احاديث في ذلك

38
00:15:20.550 --> 00:15:38.500
على كل حال قال هنا فالكذب من امهات الكبائر ثم اذا عرفت بذلك هذه مفسدة اخرى من من مفاسد الكذب. يعني الكذب له مفاسد. اول مفسدة انه من خصال المنافقين

39
00:15:38.750 --> 00:15:59.750
اول مفسدة ثلاث من قال عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. اذا حدث كفى هذا اول مفسدة من مفاسد الكذب انه من خصال المنافقين. الامر الثاني الكذب هذا

40
00:15:59.950 --> 00:16:21.250
نتيجة مرظ في الانسان. هذا المرض هو مرض الجبن والخوف الشجاع لا يكذب الشجاع لا يكذب الذي يكذبه الخائف الذي يكذب هو الجبان اما اذا كان شجاعا لا يكذب. يقول الحقيقة

41
00:16:21.750 --> 00:16:43.650
واضح؟ ولذلك تجد الطفل الصغير يتكلم بالحقيقة فاذا خاف من ابيه او خاف من امه لجأ الى الكذب. لولا ذلك الخوف من الوالدين ما كذب ولذلك عالج نفسك واعلم ان

42
00:16:43.800 --> 00:16:59.600
الكذب سببه الجبن والخوف اذا المفسدة الاولى من مفاسد الكذب ما هي انه من خصال المنافقين او من خصال النفاق. المفسدة الثاني انه يدل على مرض في النفس هو مرض الجبن

43
00:17:00.000 --> 00:17:18.300
والخوف والعجز عن مواجهة الحقيقة هنا قال ثم انك اذا عرفت بذلك. اذا عرفت بالكذب انتشر عند الناس ان فلان يكذب سقطت الثقة بقولك. الناس لا يثقون بعد ذلك بكلامك

44
00:17:19.000 --> 00:17:47.050
فاذا اخبرت الناس بمسألة قلت لهم امرا لا يصدقون قال سقطت الثقة بقولك وتزدريك الاعين وتحتقرك الناس يحتقرونك  تشعر انهم عندما يستمعون اليك يستمعون اليك بتوجس لا لا يعلمون هل ما تقول من الصدق او من الكذب

45
00:17:47.800 --> 00:18:06.700
يستمعون اليك بريبة قال فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك. الان الامام الغزالي رحمه الله له منهجية عجيبة في هذا الكتاب. سيذكر هذه الادواء هذه الامراض يذكر الداء ومفاسد الداء ثم يشير الى الدواء الى العلاج

46
00:18:06.950 --> 00:18:27.650
يقول اذا اردت ان تعرف مفاسد الكذب قبح الكذب؟ قال فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك والى نفرة نفسك عنه والى استحقارك لصاحبه. انظر الى فلان عندما يكذب كيف تكون انت

47
00:18:28.000 --> 00:18:49.750
تشعر بحال باستحقار له تنظر اليه بانتقاص. اه لانه يكتب تشعر بالنفرة عن كلامه. هذا الذي تشعر به من فلان حينما يكذب الناس يشعرون به منك حينما تكذب هذا يجعلك

48
00:18:50.100 --> 00:19:10.500
تترك الكذب قال فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك واذا نفرة نفسك عنه واستحقارك لصاحبه واستقباحك له وكذلك فافعل في جميع عيوب نفسك هذه

49
00:19:10.800 --> 00:19:32.000
طريقة من طرق اربع يعرف فيها الانسان عيوب نفسه  لو قيل لك كيف تعرف عيوب نفسك نحن ننظر الى انفسنا بنظر الكمال كل واحد في الغالب ينظر الى نفسه انه

50
00:19:32.550 --> 00:20:04.800
كامل انه من اهل الصلاح لكن هنالك اربع طرق تعرف بها عيوب نفسك الطريقة الاولى ان يكون عندك شيخ خبير بامراض النفوس خبير بادوائها يبصرك بعيوبك هذا الاول معلم ينظر

51
00:20:05.200 --> 00:20:31.650
بعين بصره وبعين بصيرته في عيوبك فيبصرك بها هذا الاول المعلم هذا الثاني الذي تستطيع من خلاله ان تعرف عيوب نفسك ان يكون لك صديق صادق ناصح يكون كالمرآة لك

52
00:20:32.150 --> 00:20:55.000
اذا وجد فيك العين اذا وجدك فيك الذل والهفوة بصرك بها لانه يحبك لانه يريدك ان تكون اكمل مما انت عليه الان هذا الثاني والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المؤمن مرآة اخيه المؤمن

53
00:20:55.800 --> 00:21:26.100
المؤمن مرآة اخيه انت تنظر من خلال اخيك الى نفسك اذا الاول المعلم والثاني من؟ الصاحب صديق الثالث الذي يعرفك بعيوب نفسك العدو الحاسد. العدو الحاسد لانه يتتبع عثراتك ينقب عن زلاتك

54
00:21:27.600 --> 00:21:58.100
مما يحملك على اجتنابها مما يحملك على التراجع عنها وقد ذكرت لكم من قبل بيتين قال فيهما القائل عداتي لهم فضل علي ومنة فلا اذهب الرحمن عني الاعاديا هم فتشوا عن زلتي فاجتنبتها. هم نافسوني فاكتسبت المعالي

55
00:21:59.200 --> 00:22:26.450
واضح الامر الرابع ما هو الامر الرابع مخالطة الناس  ان تخالط الناس فانك اذا خالطت الناس فرأيت منهم امورا يقبح ان يفعلوها. تعود الى نفسه فتطالب فتطالب نفسك الا تفعل تلك الافعال

56
00:22:26.600 --> 00:22:53.100
الا تقول تلك الاقوال. ولذلك جاء في الاثر ان عيسى عليه الصلاة والسلام سئل من ادبك فقال ادبني قبيح فعل الجاهل. الذي ادبني قبيح فعل الجاهل. ارى فعله قبيح فاجتنب

57
00:22:53.350 --> 00:23:18.350
هدبني ذلك وقيل للجاحظ والجاحظ اديب مشهور من ادبك قال ادبني قليل الادب من ادبك قال ادبني قليل الادب قليل الادب اذا رأيته يفعل شيئا اجتنبته. اذا رأيته يفعل شيئا انا لا ارضاه

58
00:23:19.000 --> 00:23:50.950
انا استنكره فاني لا افعل ذلك اذا هذه اربعة اشياء تعلمك وتعرفك بعيوب نفسك المعلم البصير الصاحب الصادق العدو الحاسد مخالطة الناس فاذا وقع انسان في هفوة وفعل قبيح طالبت نفسك الا تفعل ذلك الفعل

59
00:23:51.350 --> 00:24:14.550
هنا الامام الغزالي يرشدنا الى هذا يقول اعيد قراءة العبارة فاذا اردت ان تعرف قبح الكذب من نفسك فانظر الى كذب غيرك هذا هو الامر رقم كم هذا الرابع قال والى نفرة نفسك عنهم واستحقارك لصاحبك لصاحبه واستقباحك له

60
00:24:14.700 --> 00:24:31.650
وكذلك فافعل في جميع عيوب نفسك. فانك لا تدري قبح عيوبك من نفسك بل من غيرك فما استقبحته من غيرك فاستقبله فيستقبحه غيرك منك لا محالة الا ترضى لنفسك بذلك

61
00:24:32.100 --> 00:24:54.550
لا ترضى لنفسك بذلك واضح؟ لا تكن ممن يستقبح افعال الاخرين ثم يفعل نفس الافعال يراها قبيحة من غيره ويراها حسنة من نفسه اياك ان تكون من هؤلاء ثم ذكر الافة الثانية من افات اللسان. فقال

62
00:24:54.750 --> 00:25:20.350
الثاني الخلف في الوعد. تفضل  احسن الله اليكم. قال رحمه الله الثاني الخلف في الوعد. فاياك ان تعد بشيء الا وتفي به بل ينبغي ان يكون احسانك للناس فعلا بلا قول. فاذا اضطررت الى الوعد فاياك ان تخلف الا لعجز او ضرورة

63
00:25:20.350 --> 00:25:40.350
فان ذلك من من امارات النفاق وخبائث الاخلاق. قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم ان كنا فيه فهو منافق وان صام وصلى. من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن خاف

64
00:25:40.350 --> 00:26:07.250
قال رحمه الله تعالى رحمة واسعة الثاني من افات اللسان الخلف في الوعد وهذه خصلة من خصال المنافقين ايضا قال النبي عليه الصلاة والسلام اية المنافق ثلاث اذا حدث كذب. اذا وعد اخلف اذا

65
00:26:07.250 --> 00:26:32.250
اؤتمن خان وهذا النفاق نفاق عملي وهو غير النفاق الاعتقادي بان يعتقد بان يعتقد الكفر ويظهر الاسلام هذا نفاق عملي والمسلم مطالب بالبعد عن النفاق العملي ايضا اذا تقرر هذا

66
00:26:32.400 --> 00:26:55.550
فان الناس في الوعد على ثلاثة اقسام  ممكن تقول على اربعة اقسام. الناس في الوعد على اربعة اقسام القسم الاول من يعد غيره بوعد وفي نيته انه لا يوفي بالوعد

67
00:26:55.950 --> 00:27:23.850
يعطيك وعدا وفي نيته حينما وعدت انه لا يوفي بالوعد. هذا في شر المراتب والمنازل. اسوأ المراتب. لان هذا جمع بين الكذب والخل  ولذلك قال الامام الاوزاعي رحمه الله رحمة واسعة. من وعد اخاه بوعد وفي نيته الا يوفي

68
00:27:23.850 --> 00:27:53.900
ما وعد فقد كذب واخلف هذا في شر المناسك  الثاني من وعد غيره بوعد وفي نيته ان يوفيه. ثم لم يوفي مع قدرته واضح او لا؟ وعد غيره بوعد وفي نيته عندما وعد ان يوفيه

69
00:27:54.750 --> 00:28:22.650
ثم لم يوفي مع قدرته على الوفاء ليس بعاجز ليس بمعدول وهذا ترك مستحبا عند جمهور العلماء لان الوفاء بالوعد لان الوفاء بالوعد عند الجمهور مستحب ليس بواجب وقال بعض العلماء ان الوفاء بالوعد واجب

70
00:28:24.850 --> 00:28:46.900
واما المالكية ففصلوه. فقالوا ان ترتب ظرر بالغير فان الوفاء بالوعد واجب والا فهو مستحب اذا صارت الاقوال كم ثلاثة هذي الاقوال في المرتبة الثانية هذه انه وعد غيره في نيته ان يوفيه

71
00:28:47.300 --> 00:29:14.450
ثم لم يوفي مع القدرة جمهور العلماء قالوا لا يأثم لان الوفاء بالوعد مستحب بعض العلماء واليه يميل صنيع الامام البخاري في صحيحه قال ان الوفاء بالوعد واجب  واضح الرأي الثالث فيه تفصيل

72
00:29:15.550 --> 00:29:38.700
وهو اذا ترتب على ذلك الوعد انحاق ضرر بالغير فالوفاء واجب واخلافه حرام والا فليس بواجب واضح او لا وهذا له صلة ببعض المسائل التي تذكر في المعاملات المالية خاصة في بيع المرابحة للامر بالشراء لكن ليس هذا محلها الان

73
00:29:39.500 --> 00:30:03.000
هذه المرتبة رقم كم الآن اثنين المرتبة الثالثة من وعد غيره بوعد وفي نيته ان يوفيه ثم عجز عن الوفاء هذا لا يلام وعد غيره بوعد في نيته ان يوفيه. ثم وقت الوفاة وقت الوفاة بالوعد عجز. هذا لا ينام

74
00:30:03.550 --> 00:30:29.150
جيد الرابع وهو افضل المراتب من وعد غيره بوعد واستطاع ان يوفيه ووفاه. هذا افضل مراتب وممكن الثالث يكون مثله لان الثالث عاجز ايضا. لا يلام على عجزه فهمتم بارك الله فيكم. اذا صار الناس في باب الوعد كم؟ قسم على اربعة اقسام. جيد

75
00:30:29.700 --> 00:30:51.600
الافضل اخي الكريم انك لا تعد احدا وكن صاحب فعل لا صاحب قول كن صاحب فعل لا صاحب قول. لا تعد احدا ثم تجعل ذلك الشخص يعتمد عليك يستند اليك

76
00:30:51.750 --> 00:31:17.200
ثم بعد ذلك تخذله اذا اردت ان تقدم له معروفا فبادر بفعلك لا بقولك واذا وعدته فاحرص قدر المستطاع ان توفي بالوعد واضح ولذلك يقولون عندنا في بلادنا ان قول ان قول لا

77
00:31:17.250 --> 00:31:36.250
اسهل بكثير من قول نعم يعني اذا جاءك شخص وطلب منك شيئا ان تفعله له وان تعده بشيء فالاسهل ان تقول لا. ثم وقت ذلك الشيء اذا استطعت فافعل جيد

78
00:31:36.800 --> 00:32:01.550
هذا اسهل من قولك له نعم اذا قلت نعم اصبح كالدين عليك واضح؟ والديك النعم يقولون نعم من الحر دين كلمة نعم اذا قالها الحر فانها تصبح كالدين هذا مبدأ مهم

79
00:32:01.700 --> 00:32:21.450
هذا مبدأ الشهامة خاصة عند الرجال. فقال نعم خلاص نعم نعم يفعل جيد؟ قال هنا فاياك ان تعد بشيء الا وتفي به بل ينبغي ان يكون احسانك للناس فعلا بلا قول. هذا الذي اشرت اليه

80
00:32:22.500 --> 00:32:51.200
ان يكون احسانك للناس بالفعل لا بالقول. ما في حاجة ان تأتي بوعود كثيرة ثم لا تفعل شيئا جيد وهذا يعني اه  رأيته حتى من بعض من بعض المحسنين اذا زار معهدا او مؤسسة او نحو ذلك يعدهم بوعود كثيرة ان شاء الله سنعطيكم اموال لبناء كذا ولفعل كذا ثم لفعل كذا

81
00:32:51.200 --> 00:33:15.100
فمساكين اهل تلك المؤسسة واصحاب ذلك المحل يركنون عندنا متبرع سيفعل سيفعل ثم يذهب ويغلق هاتفه او يحضر الارقام ولا يرد عليهم حتى واضح لا حاجة ان تعلق الناس. ربما هؤلاء عطلوا بعض تواصلهم باناس اخرين لانهم قد

82
00:33:15.100 --> 00:33:32.050
اعتمدوا عليه لا حاجة لهذا ما تستطيع مباشرة افعل مباشرة. لا تستطيع اسكت. ثم اذا عدت الى مكانك الى بلدك ان استطعت ان ترسل لهم شيئا جزاك الله خيرا لا تستطيع خلاص لم تعدهم بشيء

83
00:33:32.350 --> 00:33:51.400
امن تأتيه بوعود كبيرة تجعل الناس معلقين لا وصلوا الى السماء ولا نزلوا الى الارض. يسقطون بعد ذلك قال هنا فاذا اضطررت الى الوعد فاياك ان تخلفه. شف ايش يقول الامام الغزالي؟ فاذا اضطررت الى الوعد

84
00:33:51.500 --> 00:34:14.850
يعني كانه يقول لا تعظ ابتداء لا تعد لكن ان اضطررت يعني اردت مثلا آآ ان تدخل الفرحة الى قلب ذلك الشخص. ان تدخل السرور على قلبه. اذا قررت ان تعد؟ قال اذ اضطررت الى الوعد فاياك ان تخلفه الا لعجز او ضرورة. فان ذلك

85
00:34:14.850 --> 00:34:32.750
اي اخلاف الوعد مع عدم العجز مع عدم الظرورة قال من امارات النفاق وخبائث الاخلاق قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو منافق وان صام وصلى

86
00:34:33.150 --> 00:35:01.100
من اذا حدث كذب واذا وعد اخلف واذا اؤتمن قام. تفضل احسن الله اليكم. قال الثالث الغيبة. احفظ لسانك من الغيبة فالغيبة اشد من ثلاثين زنية في الاسلام. كذلك الخبر. ومعنى الغيبة ان تذكر

87
00:35:01.100 --> 00:35:21.100
سهلا بما يكرهه لو سمعه. فانت مغتاب ظالم وان كنت صادق. صادقا. واياك القراء المراءين وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح فتقول اصلحه الله وقد ساءني ما جرى عليه

88
00:35:21.100 --> 00:35:41.100
وضمني. فاسأل الله ان يصلحنا واياه. فان هذا جمع بين خبيثين. احدهما الغيبة اذ حصل به تفهم والاخر تزكية النفس والثناء عليها بالتحرج والصلاة. ولكن ان كان مقصودك من قولك

89
00:35:41.100 --> 00:36:01.100
اصلحه الله الدعاء فادعوا له في السر. وان اغتممت بسببه فعلامته انك لا تريد فضيحته واذهاب وفي اظهارك الغم بعيبه اظهار لعيبه. ويكفيك زادرا عن الغيبة قوله عز وجل. ولا

90
00:36:01.100 --> 00:36:21.100
يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. فقد شبهك الله باكل الميتة فما اجدرك ان تحترز منها ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه وهو ان تنظر الى نفسك

91
00:36:21.100 --> 00:36:41.100
هل فيك عيب ظاهر او باطن؟ وهل انت مقارف معصية سرا او جهرا؟ فان عرفت ذلك من نفسك فاعلم ان عجزه عن التنزه عما نسبته اليه كعجزك وعذره كعذرك. وكما تكره ان تفضح وتذكر عيوب

92
00:36:41.100 --> 00:37:09.200
فهو ايضا يكرهه. فان سترته ستر الله تعالى عليك. وان فضحته سلط الله عليك السنة حداد يمزقون عرضك في الدنيا ثم يفضحك الله تعالى في الآخرة على رؤوس الملأ وان نظرت الى ظاهرك وباطنك فلم تطلع فيهما على عيب ونقص في دين او دنيا فاعلم ان جهلك

93
00:37:09.200 --> 00:37:29.200
بنفسك اقبح انواع الحماقة ولا عيب اعظم من الحمق. ولو اراد الله تعالى بك خيرا لبصرك بعيوب نفسك فرؤيتك نفسك بعين الرضا غاية غباوتك ومنتهى جهلك. ثم ان كنت صادقا في ظنك فاشكر

94
00:37:29.200 --> 00:37:52.150
فاشكر الله تعالى عليه. ولا تفسده بسلب الناس والتمضمض باعراضهم. فان ذلك من العيوب قال رحمه الله تعالى بالافة الثالثة من افات اللسان الغيبة وما ادراك ما الغيبة؟ الغيبة فاكهة المكانس

95
00:37:52.800 --> 00:38:17.600
ما جلس كثير من الناس مجلسا الا تناولوا تلك الفاكهة. فاكهة الغيبة وهي معصية من اوسع المعاصي انتشارا قال هنا احفظ لسانك من الغيبة فالغيبة اشد من ثلاثين زنية في الاسلام

96
00:38:18.400 --> 00:38:35.900
كذلك جاء الخبر. جاء في حديث ان الغيبة اشد من الزنا لكن ان الغيبة اشد من ثلاثين زنية انا لم اقف على هذا الحديث يحتاج الى مراجعة. قال رحمه الله تعالى ومعنى الغيبة

97
00:38:36.250 --> 00:39:05.500
ان تذكر انسانا بما يكرهه لو سمعه فانت مغتاب ظالم وان كنت صادقا ان تذكر انسانا بما يكرهه لو سمعه بما يكرهه لو سمعه وقوله انسان يشمل مسلما كان او غير مسلم. يشمل المسلم او غير المسلم. طبعا اذا كان معصوما

98
00:39:05.700 --> 00:39:32.100
قال واياك واياك اسلوب تحذير وغيبة القراء المراءين اياك وهذا النور من انواع الغيبة احذرهم فانه غيبة لكن بلباس اهل الصلاح ولذلك هذا النوع من انواع الغيبة يقع فيه اهل العلم

99
00:39:32.500 --> 00:40:01.600
ويقع فيه اهل القراءة ويقع فيه طلبة العلم فاحذره فانه غيبة محرمة وان كان يحصل من اهل الصلاح. وان كان بمظهر الصالحين واضح قال واياك وغيبة القراء المرائين وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح

100
00:40:01.900 --> 00:40:26.000
فتقول اصلحه الله وقد ساءني ما جرى عليه وغمني فاسأل الله ان يصلحنا واياه يعني يخبروك عن شخص هذا الشخص تعرفه والحاضرون يعرفونه فيقولون ان هذا الشخص مثلا كان داعية كان يعظ الناس يعلم الناس

101
00:40:26.150 --> 00:40:49.550
ثم هذا الشخص حصل منه كذا وكذا فانت تقول اصلحه الله ساءني ما حصل له ظمني ما حدث له تقول ذلك ليس بقصد الدعاء له وانما بقصد اظهار تزكية نفسك

102
00:40:50.100 --> 00:41:11.750
وانك من اهل الصلاح وانك عفيت مما ابتلي به فلان تريد ان ترفع نفسك وان تحط منه فهمت علي هذا مقصد سيء هذا جمع مفاسد كثيرة المفسدة الاولى انه اغتاب اخاه المسلم

103
00:41:12.800 --> 00:41:39.800
المفسدة الثانية انه زكى نفسه صح ولا لا المفسدة الثالثة انه يرائي انه يرائي يرائي بصلاحه يرائي بتقواه. واضح؟ المفسدة الرابعة انه يرى في نفسه الصلاح والتقوى يرى في نفسه الصلاح والتقوى. اذا هذا جمع مفاسد

104
00:41:40.750 --> 00:42:03.050
هذا اسوأ مما لو اغتاب مباشرة قال اياك وغيبة القراء المرائين. وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح ولذلك ذكر بعض العلماء قصة ان عددا من العلماء كانوا عند امير من الامراء

105
00:42:04.200 --> 00:42:21.200
وكان بين هؤلاء العلماء عالم له صديق هو عالم اخر ففي المجلس ذكر ذلك الذي ليس بموجود. العالم الاخر الذي غير موجود ذكر انه فعل او فضح في كذا وكذا

106
00:42:21.450 --> 00:42:39.400
فكانوا كلما ذكروا شيئا قال صاحبه هذا الذي بينهم تنافس بينهم تحاسد. كلما قالوا فلان حصل منه كذا فظحه الله في كذا. قال سبحان الله واضح ثم يقولون وحصل منه كذا وكذا فقال سبحان الله

107
00:42:40.250 --> 00:43:05.150
ماذا يقصد بسبحان الله ماذا يقصد هل يقصد التسبيح الذي هو تنزيه الله؟ لا يقصد بهذا انه يوحي بشؤم ما وقع فيه صاحبه وباظهار صلاح نفسه. واضح؟ فكان كلما ذكر السوء عن ذلك الشخص قال هو سبحان الله

108
00:43:05.400 --> 00:43:26.950
فقام احد العلماء من المجلس وقال ما علمت ان سبحان الله قد يعصى الله بها الا الان هذا سبحان الله تصير معصية الان ما علمت ان سبحان الله هذه قد يعصى الله بها الا الله هو يريد ماذا؟ ان يتزلف للامير. يقول للامير انا لست مثله

109
00:43:27.100 --> 00:43:42.900
هذا حصل منه ككمة انا انا من اهل الصلاح من اهل التقوى من اهل فهمت؟ لا فيريد ان يرفع نفسه وان ينتقص من مكانة ذلك الشخص الذي هو غائب عن المجلس

110
00:43:44.700 --> 00:44:07.200
فقال هنا اياك وغيبة القراء المرائين وهو بان تفهم المقصود منك من غير تصريح فتقول اصلحه الله هذا ظاهره دعاء لكن المقصد ليس الدعاء فهمتها؟ والنبي عليه الصلاة والسلام يقول انما الاعمال

111
00:44:07.300 --> 00:44:22.700
بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى انت امام الناس تقول اصلحه الله ساني ما حصل له. الله عز وجل يعلم بما في قلبك قال اصلحه الله وقد ساءني ما جرى عليه وغمني

112
00:44:22.900 --> 00:44:46.800
اسأل الله ان يصلحنا واياه فان هذا جمع بين خبيثين احدهما الغيبة اذ حصل به التفهم. الناس يعرفون من تقصد بهذا الكلام. تقصد فلانا واضح؟ حصل مقصود الغيبة هذا الاول. الثاني والاخر تزكية النفس. تزكي نفسك

113
00:44:47.250 --> 00:45:08.650
تزكية النفس والثناء عليها بالتحرج والصلاح. ايش معنى بالتحرج؟ اي انك متحرج مما حصل له واضح؟ اي انك متحرج مما في حرج انت في حرج مما حصل له وانك تشير الى صلاح نفسك

114
00:45:09.400 --> 00:45:28.900
فهمتوا علي؟ جيد قال ولكن انظر الى كلام الامام الغزالي رحمه الله. الامام الغزالي الطبيب في هذا الباب طبيب حازق ماهر قال ولكن ان كان مقصودك من قولك اصلحه الله الدعاء ان كنت تقصد الدعاء ما تقصد هذه الامور الخبيثة تقصد الدعاء

115
00:45:28.900 --> 00:45:54.150
ها فادعوا له في السر اذا فعلا تقصد له الدعاء فادعوا له بالسر واضح قال وان اغتممت بسببه اصابك الغم بسبب ما حصل له. مثلا فضح في امر ما داعية الفلاني مثلا الشيخ الفلاني الداعية الفلاني الدعاة والشيوخ هؤلاء هم بشر

116
00:45:54.850 --> 00:46:17.100
وعندهم معاصي وذنوب واضح؟ لو فضح واحد منهم بذنب يعني مثلا فضح واحد منهم بجانب المال انه كان يأخذ مال الناس مثلا الناس يثقون فيه يعطونه صدقات او زكوات يأكلها هو. فضح في هذا مثلا او فضح في جانب النساء. مثلا واضح؟ او فضح بجانب كذا او

117
00:46:17.100 --> 00:46:43.800
ايا كان لو فضح في هذا الجانب هو بشر تتعامل معه كما تتعامل مع اي مسلم وقع في معصية. فقال لك واذا اغتممت بسببه فعلامته انك لا تريد فضحه علامة الغم انك لا تريد فضحه. اما ان تقول امام الناس اصلحه الله. غفر الله له ونحو ذلك. انت الان تفضحه بهذا

118
00:46:43.800 --> 00:47:04.600
قال واذا اغتممت بسببه فعلامته انك لا تريد فضيحته واظهار عيبه. وفي اظهار الغم بعيبه اظهار انت عندما تظهر انك انك ماذا في حزن على ما حصل له لما تظهر هذا انت تظهر عيوبه

119
00:47:05.050 --> 00:47:20.250
انت عندما تظهر انك في غم بسبب ما جرى له انت تظهر عيبه حتى الذي ما عرف يعرف حتى تشهر به عند الناس اكثر واكثر قال وفي اظهار الغم بعينه اظهار لعيبه

120
00:47:20.450 --> 00:47:42.950
ويكفيك زاكرا. الان سيذكر الدواء لهذا المرض. يكفيك زاكرا عن الغيبة قوله عز وجل  ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه تأمل هذه الاية هذا المقطع من الاية

121
00:47:43.250 --> 00:48:02.150
كيف يربينا ربنا عز وجل الله عز وجل قال في هذه الاية ولا يغتب بعضكم بعضا. لم يحصل النهي بمجرد هذا يعني لو لو ان الله عز وجل قال ولا يغتب بعضكم بعضا استفدنا

122
00:48:02.200 --> 00:48:22.600
النهي عن الغيبة خلاص يكفي هذا بل اراد الله عز وجل ان يظهر شناعة الغيبة وقبحها وخطورتها فضرب المثال يعني لو كان ما في مثال ايحب احد احدكم لو كان فقط ولا يغتب بعضكم بعضا كفى

123
00:48:23.550 --> 00:48:43.100
لكن اراد الله عز وجل ان يظهر شناعتها وقبحها فقال ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتة وتأمل قال ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا. لو قال الله عز وجل مثلا

124
00:48:43.300 --> 00:49:02.050
ايحب احدكم ان يأكل لحم انسان كيف يكون هذا هذا زاكر يعني يقول لا تغتب الانسان لا تغتب انسانا اخر اتحب ان تأكل لحم انسان تخيل انت تاكل لحم انسان الان

125
00:49:02.450 --> 00:49:32.400
واضح؟ لكفى به زاجرا لكن الله عز وجل ذكر وصفين فقال ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه واحد ثم قال ميتا اثنين ذكر وصفين. وصف الاخوة ووصف الموت ليكون الزجر ابلغ. فانك اذا كانت نفسك تنفر. نفسك تشمئز من اكل انسان عادي

126
00:49:32.400 --> 00:49:54.250
انسان ياكل انسان مجرد ان تتخيل هذه السورة تراها قبيحة فكيف اذا كان الانسان هذا الذي تأكله اخا لك اكثر قبحا فكيف اذا كان هذا الانسان الذي تأكله اخا لك وميت كذلك؟ اكثر قبحا وقبحا

127
00:49:54.250 --> 00:50:22.300
فالله عز وجل صور الغيبة بهذه الصورة التي بلغت في الشناعة مبلغا عظيما ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا الذي يغتاب مسلما ليس بحاضر يغتاب مسلما ليس بحاضر هذا الغائب لا يستطيع ان يدفع عن نفسه

128
00:50:22.750 --> 00:50:39.650
لا يستطيع ان يدافع عن نفسه الان صح؟ لانه غير حاظر لذلك الله عز وجل قال ايحب احدكم ان ياكل لحم اخيه ميتا كما ان الميت عاجز عن الدفاع عن نفسه

129
00:50:40.100 --> 00:50:56.700
هذا وجه الشبح بين الامرين. المغتاب الذي تغتابه غائب. لا يستطيع ان يدفع عن نفسه. كذلك ذلك الشخص الذي تأكل لحمه حال كونه ميت على كونه ميت عاجز ان يدفع عن نفسه

130
00:50:57.000 --> 00:51:15.650
تضح وجه الشبح بين المشبه والمشبه به قال الله عز وجل اي يحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. الضمير يعود على احدكم ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه

131
00:51:16.250 --> 00:51:35.200
هذه الاية بارك الله فيكم طبعا في خلاف في مرجع الضمير هذا رأيي وهذه الاية فيها اشارة يا اخواني الى ان العرض العرض وهو موضع المدح والذم من الانسان ان العرض له حرمة

132
00:51:35.350 --> 00:51:57.550
كحرمة اللحم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه انت عندما تغتاب تأكل ماذا؟ تطعن في ماذا؟ في العرض او في اللحم ها في العرض. الله عز وجل نزل العرض منزلة اللحم

133
00:51:58.200 --> 00:52:20.350
ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ففي الاية اشارة الى ان العرض منزل منزلة الله. قال هنا وفي لاظهار الغم بعيبه اظهار لعيبه ويكفيك زاكرا. يعني لو تأملت فقط هذه الاية

134
00:52:21.050 --> 00:52:36.950
تنزجر ان تقع في غيبة. هذا الزاجر الاول هو سيذكر عدة زواجر هذا الزاجر الاول ان تتأمل في الاية الكريمة ويكفيك زاكرا عن الغيبة قوله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا

135
00:52:37.300 --> 00:53:04.000
ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه فقد شبهك الله باكل الميتة فما اجدرك ان تحترز منها. ما اجدر ان تبتعد ان تجتنب هذا الامر ويمنعك هذا الامر الثاني الذي يمنعك يزجرك عن الغيبة. قال ويمنعك من غيم من غيبة المسلمين امر لو

136
00:53:04.000 --> 00:53:29.450
تفكرت فيه اين جواب الشر قال ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه وهو ان تنظر الى نفسك. اين جواب الشر لو تفكرت فيه ماذا جواب الشرط محذوف مقدر

137
00:53:29.850 --> 00:53:55.200
لو تفكرت فيه لانزجرت ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه لانزجرت وارتدعت عن غيبة المسلمين  قذف لانه معلوم من السياق فالذي ذكرته لكم في درس امس ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت

138
00:53:55.700 --> 00:54:12.350
ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت. يعني جوابه لو محذوف لرأيت امرا مهولا لرأيت امرا عظيما. قال ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه. لو تفكرت فيه لانزجرت لارتدعت عن غيبة

139
00:54:12.350 --> 00:54:31.550
وهو ما هو هذا الأمر؟ ان تنظر الى نفسك هل فيك عيب ظاهر او باطن او لا وهل انت مقارف معصية سرا او جهرا او لا فان عرفت ذلك من نفسك نظرت في نفسك ووجدت في نفسك عيبا عيوبا وجدت في نفسك

140
00:54:31.600 --> 00:54:51.500
فعلا ان عجزه عن التنزه عما نسبته اليه كعجزك الان انت تغتاب جيد من الناس لان فيه عيبا صح هو يعجز عن دفع ذلك العيب عن نفسه. انت ايضا فيك عيوب

141
00:54:51.700 --> 00:55:11.400
عاجز عن دفعها هذا الذي تغتابه ليس باسوء حالا منك حالك كحاله هو به عيب انت تذكره به في هذا المجلس وانت ايضا تأمل في نفسك ستجد في نفسك عيوبا

142
00:55:12.200 --> 00:55:30.200
ينبغي ان تسترها ينبغي ان تداويها قال ويمنعك من غيبة المسلمين امر لو تفكرت فيه. وهو ان تنظر الى نفسك هل فيك عيب ظاهر او باطن وهل انت مقارف معصية سرا او جهرا

143
00:55:30.250 --> 00:55:54.100
فاذا عرفت ذلك من نفسك فاعلم ان عجزه عجز من عجز الشخص الذي تغتابه. ان عجزه عن التنزه عما نسبته اليه كعجزك عن التنزه  عما فيك من العيوب. وعذره مثلا يقول لك هذا الشخص الذي تغتابه لماذا فيك العيب الفلاني

144
00:55:54.300 --> 00:56:09.300
لماذا انت فيك هذا العيب؟ يقول انا ابتليت بهذا بعض الناس لماذا فيك هذه المعصية؟ انا ابتليت بهذه المعصية لا لا استطيع الانفكاك عنها. عذره كعذرك ما تعتذر به انت

145
00:56:09.600 --> 00:56:29.650
تقول انا مبتلى بهذا وايضا يعتدل بنفس المعصية بنفس العذر فهمت؟ قال رحمه الله وكما هذا الزاجر الثالث حتى تجتنب الغيبة وكما تكره ان ان تفضح وتذكر عيوبك فهو ايضا يكرهه

146
00:56:29.950 --> 00:56:50.300
فما تكره انت ان تذكر عيوبك امام الملأ امام الاشهاد امام الناس فهو ايضا هذا الذي يغتاب يكره ان تذكر عيوبه امام الناس اذا تأمل انك لو اغتبته فانت ايضا

147
00:56:50.450 --> 00:57:14.650
تكره ذلك ولا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه فان سترته هذا الزاجر الرابع تأمل في عاقبة ستره تأمل في عاقبة ستره لو سترته ما ذكرت عيبه من انتقصته ما اغتبته لو انك ستبته؟ ما الفائدة التي تحصل عليها

148
00:57:15.900 --> 00:57:42.100
ان الله يسترك لانه جاء في الحديث من ستر مسلما ستره الله اذا الغنيمة العظمى ان تستر عيبه حتى يكافئك الله سبحانه وتعالى فيستر الله عيبك عن الناس بالمقابل لو سلطت لسانك في فضحه سلط الله عليك السنة تفضحك

149
00:57:42.700 --> 00:58:03.000
ولذلك قال الامام الغزالي رحمه الله وان فضحته سلط الله عليك السنة حدادا يمزقون عرظك في الدنيا ثم يفضحك الله تعالى في الاخرة على رؤوس المال هذا الزاكي الرابع الزاكر الخامس

150
00:58:03.400 --> 00:58:26.150
انك لو اغتبته فقد تعلق بذمتك حق لادم لا يسقط الا بالتحلل او بالقصاص في الاخرة وحقوق الادمي شديدة ولذلك قال العلماء ان حقوق الله مبناها على المسامحة وحقوق الادميين مبناها على المشاح

151
00:58:26.150 --> 00:58:45.200
ها مخاصمة قال واذا نظرت الى ظاهرك وباطنك اذا شفت نفسك انت بدون عيوب فتشتفي نفسك في الظاهر بالباطن ووجدت انه لا عيب فيك مثلا قال واذا نظرت في ظاهرك وباطنك

152
00:58:45.300 --> 00:59:00.400
فلم تطلع فيهما على عيب ونقص في دين او دنيا اذا كان الامر كذلك ترى عيوب الناس الحمد لله ليس فيك اي عيب اذا كان الامر كذلك فاعلم ان جهلك بعيوب نفسك

153
00:59:00.800 --> 00:59:22.750
اقبح انواع الحماقة  ولذلك قلت لك في بداية الدرس اليوم اربع طرق لتعرف عيوب نفسك قد لا تبصر عيب نفسك غيرك يبصرها قال فاعلم ان جهلك بعيوب نفسك اقبح انواع الحماقة ولا عيب اعظم من الحمق

154
00:59:23.700 --> 00:59:42.650
لا عيب اعظم من الحب. ولو اراد الله تعالى بك خيرا اي ولو اراد الله لك خيرا لبصرك بعيوب نفسك لو اراد الله بك خيرا لجعلك بصيرا بعيوب نفسي ليس اعمى عن عيوب نفسك

155
00:59:42.950 --> 00:59:59.450
فرؤيتك نفسك بعين الرضا غاية غباوتك ومنتهى جهلك ثم ان كنت صادقا في ظنك نفترض ان نتنزل يقول الامام الغزالي نتنزل معك انك سليم من العيوب ما فيك ولا عيب لا في الظاهر ولا بالباطن نتنزه

156
00:59:59.450 --> 01:00:22.600
بهذا نوافق انك سلمت من العيوب الظاهرة والباطنة. قال ثم ان كنت صادقا في ظنك ما هو ظنك؟ ظن في نفسك الكمال وسلامتها وبرائتها من العيوب الظاهرة والباطنة لو سلمنا لك ذلك فاشكر الله تعالى على ذلك. اشكر الله على

157
01:00:22.600 --> 01:00:37.800
ان هذه العيوب ليست فيك. اشكر الله عز وجل على كمالك قال فاشكر الله تعالى عليه. ولا تفسد ذلك الكمال الذي اعطاك الله اياه. لا تفسد ذلك الكمال بمعافاتك من العيوب

158
01:00:37.800 --> 01:00:54.650
الباطنة بانتقاصك للاخرين. بغيبتك للاخرين. هذا اذا سلمنا انك بلا عيوب فهمت علي ولا لا؟ قال ثم ان كنت صادقا في ظنك فاشكر الله تعالى عليه. ولا تفسده بسلب الناس. ما معنى

159
01:00:54.650 --> 01:01:21.200
بعلم الناس السلب العيب بانتقاص الناس. ولا تفسده بسلب الناس والتمظمظ باعراضهم. تعرفون ما معنى المظمظة اي انك تلوك اعراضهم بلسانك تحركوا لحومهم بلسانك والتمضمض باعراضهم. اذا كنت كاملا ليس فيك عيوب لا ظاهرة ولا باطنة. فتنزه

160
01:01:21.350 --> 01:01:52.685
عن ذكر عيوب الناس عن ذكر انتقاص الناس عن مضغ اعراض الناس بلسانك. تنزه عن هذا فان ذلك اي سلب الناس وانتقاصهم والتفكه باعراضهم فان ذلك من اعظم العيوب نكتفي بهذا والله اعلم وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين