﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:40.150
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله الذي نفع برؤوس العلم جماعة المسلمين. فاورثه يا نور الايمان وبرد اليقين. وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد خاتم النبيين. وعلى اله وصحبه ومن اتبعهم باحسان الى يوم الدين. اما بعد فهذا شرح الكتاب الخامس

2
00:00:40.150 --> 00:01:10.150
برنامج رؤوس العلم لسنته الاولى سبع وثلاثين واربعمائة والف وثمان وثلاثين ربعمئة والف وهو كتاب بصيرة الداعية الى خير المساعي. لمصنفه صالح بن عبدالله حمد العصيمي. نعم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الامين. وعلى اله وصحبه

3
00:01:10.150 --> 00:01:30.150
اجمعين وبعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين فهذا الكتاب الخامس بصيرة الداعي الى خير المساعي تصنيف شيخنا صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين. بسم الله الرحمن الرحيم. اعلم ان اعظم ما

4
00:01:30.150 --> 00:01:50.150
والله به التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك والتوحيد هو اول واجب على العبد. ويبدأ به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة يجب على العبد الخوف من الشرك فانه اخوف ما يخاف منه عند من عرف قبحه وسوء عاقبته. واعتبر بدعاء الخليل وهو من هو

5
00:01:50.150 --> 00:02:20.150
ان يجنبه الله وبنيه عبادة الاصنام فكيف بغيرهم؟ ابتدأ المصنف وفقه الله كتابه بالبسمة مقتصرا عليها اتباعا للوارد في السنة النبوية في مكاتباته وصلاته صلى الله عليه وسلم ثم قال اعلم ان اعظم ما امر الله به

6
00:02:20.150 --> 00:03:00.150
في التوحيد واعظم ما نهى عنه الشرك. فان المأمورات والمناهج الشرعية مرتبة في درجات. فللحسنات درجات وللسيئات درجات الحسنات فيها الفرض والنفي. والسيئات فيها الصغيرة والكبيرة واعظم الحسنات هو توحيد الله. واعظم السيئات هو الشرك بالله

7
00:03:00.150 --> 00:03:30.150
ولما كان الامر كذلك كان اعظم مأمور امر الله سبحانه وتعالى به هو التوحيد واعظم منهي نهى الله سبحانه وتعالى عنه هو الشرك. والدليل قوله تعالى اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. الاية فان الاية المذكورة تدل

8
00:03:30.150 --> 00:04:00.150
على اعظمية الامر في التوحيد واعظمية النهي في الشرك. من وجهين احدهما ان الله سبحانه وتعالى قدم الامر بالتوحيد والنهي عن الشرك على سائل ما ذكره من اية الحقوق العشرة. وانما يقدم المقدم. وانما يقدم

9
00:04:00.150 --> 00:04:30.150
قدموا المقدم. والاخر ان الله عطف عليهما ما بعدهما. فقال وبذو القربى واليتامى والمساكين الى تمام الاية. والمعطوفات من باب التوابع ابيعوا تابع. فكل امر امر الله به هو تابع للامر ايش؟ بالتوحيد

10
00:04:30.150 --> 00:05:00.150
وكل نهي نهى الله عنه وهو فهو تابع للنهي عن الشرك. ثم قال وهو اي التوحيد وهو اول واجب على العبد. فاول ما يتعلق بذمة العبد لزوما جازما وفرضا محتوما هو توحيد الله سبحانه وتعالى

11
00:05:00.150 --> 00:05:30.150
وكون التوحيد اول واجب على العبد نوعان. وكون التوحيد اول واجب على العبد نوعان. احدهم فكون الاولية فيه حقيقية. كون الاولية فيه حقيقية. وهذا في الكافر اذا اسلم. وهذا في حق الكافر اذا اسلم. فان اول ما يطالب به الكافر

12
00:05:30.150 --> 00:06:00.150
اسلم هو توحيد الله سبحانه وتعالى. والاخر كون الاولية فيه حكمية الاولية فيه حكمية وهذا في حق من نشأ في بلاد المسلمين منه. وهذا في حق من جاء في بلاد المسلمين منهم فانما يخاطب به من الامر والنهي كالوضوء والصلاة من المأمورات

13
00:06:00.150 --> 00:06:30.150
وترك الكذب والغيبة واشباهها من المنهيات في حال صغره تابع لامره حكما بتوحيد الله سبحانه وتعالى. اذ لو لم يكن موحدا لم يقبل منه عمل اي لو لم يكن موحدا لم يقبل منه عمل. ثم قال المصنف

14
00:06:30.150 --> 00:06:50.150
به قبل غيره من المأمورات حتى الصلاة اي يقدم الامر بالتوحيد على سائر المأمورات حتى على الصلاة المعظمة شرعا في القرآن والسنة. فان النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث معاذا الى اليمن قال

15
00:06:50.150 --> 00:07:10.150
انك تأتي قوما اهل الكتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. قال فاذا عرفوا ذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات. الحديث متفق عليه. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الامر بتوحيد الله

16
00:07:10.150 --> 00:07:30.150
مقدما على الامر باعظم الاركان العملية وهي الصلاة. ثم قال ويجب على العبد الخوف من الشرك فانه اخوف ما يخاف او ما يخاف منه عند من عند من عرف قبحه وسوء

17
00:07:30.150 --> 00:08:00.150
وعاقبته. فسلامة العبد في خوفه من الوقوع في الشرك. وذلك لامرين احدهما قمحه في نفسه. والاخر سوء عاقبته. والاخر سوء ابدا. فاما قبحه في نفسه فلما فيه من مسبة الله وتنقصه. لما فيه من

18
00:08:00.150 --> 00:08:30.150
الله وتنقصه وعدم المبالاة بحقه. وهو الاله الحق الذي لا يعبد سواه فله الملك والخلق والرزق وتدبير الامر. فهو الحقيق بان يكون المعبود واما سوء عاقبته فذلك ان كل ذنب يذنبه العبد على رجاء مغفرة

19
00:08:30.150 --> 00:08:50.150
الا الشيب قال تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم ارشد الى الاعتبار بحال إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي هو خليل الله اي

20
00:08:50.150 --> 00:09:10.150
غاية التحقيق في توحيد الله حتى صار لله خليلا. فهو اعظم الخلق مع رسولنا صلى الله عليه وسلم في تحقيق التوحيد. وحاله التي كان عليها هي الخوف بالشرك. فانه قال

21
00:09:10.150 --> 00:09:40.150
نبني وبني ان نعبد الاصنام. ويعظم هذا الامر في نفس المرء اذا كان داعي بهذا ابراهيم لامرين. احدهما ان ابراهيم دعا ربه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام ان ابراهيم دعا ربه ان يجنبه وبنيه عبادة الاصنام اي بعد

22
00:09:40.150 --> 00:10:10.150
بينه وبين عبادة الاصنام هو وولده. والدعاء بالتجنيد انما يكون مما يخاف والدعاء بالتجنيد انما يكون مما يخاف ويحذر. والاخر ان الداعي بها هذا ابراهيم الذي حطم الاصنام. ان الداعي بهذا ابراهيم الذي حطم الاصنام

23
00:10:10.150 --> 00:10:40.150
فاذا كان محطم الاصنام بفأس التوحيد يخاف ان يقع هو وبنيه ان يقع هو وبنوه في الشرك فما بالك بغيره؟ قال ابراهيم التيمي من يأمن البلاء بعد ابراهيم. رواه ابن ابي حاتم في تفسيره وغيره. فاذا كان ابراهيم بهذه المنزلة يخاف على نفسه التوحيد. فاين من

24
00:10:40.150 --> 00:11:00.150
اقول التوحيد فهمناه. واين من يقول لا خوف علينا من الشرك. واين من يقول لا يعقل ان يقع الانسان ذو العقل في الشرك. الى اخر احاديث الشيطان ومكائده التي نصبها

25
00:11:00.150 --> 00:11:30.150
للناس ليصدهم عن توحيد الله باضعاف الخوف من الشرك. فصار امر الشرك هين على النفوس واذا هان على النفس دخلها. واذا عظم على النفس عجز عن دخولها. لان لا يزال يجعل نفسه في حصن يحتاط به من غائلة الوقوع في الشرك. واما الامن من الشرك

26
00:11:30.150 --> 00:11:50.150
ان يسلي نفسه بهذه الدعاوى التي ذكرنا فانه يتسلل اليه الشرك حتى يقع فيه. نعم. فصل واعلم ان دين الاسلام كامل وان الله رضيه لنا فلا يقبل من احد دينا سواه فالاديان كلها باطلة الا الاسلام

27
00:11:50.150 --> 00:12:10.150
فالدين الحق هو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. والاهواء والبدع ليست من دينه صلى الله عليه وسلم. ومن اعظم النعم نعمة الاسلام والسنة والعافية من الاهواء. عقد المصنف وفقه الله قصدا اخر. يدعو فيه

28
00:12:10.150 --> 00:12:40.150
الى مسعى اخر من مساعي الخير. فقال اعلم ان دين الاسلام كامل وان الله رضيه لنا. فدين الاسلام دين كامل. قال تعالى اليوم اكملت لكم دينكم واذا كان كاملا فليس بحاجة الى تكميل احد. فليس بحاجة الى تكميله احد

29
00:12:40.150 --> 00:13:00.150
هو الذي رضيه الله سبحانه وتعالى لنا دينه. فقال ورضيت لكم الاسلام دينا ما عدا هذا الدين الكامل المرضي فانه يكون باطلا. قال الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا

30
00:13:00.150 --> 00:13:30.150
اذا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين. فكل دين سوى دين الاسلام هو دين باطل وعصر خاسرون في الاخرة. فدين اليهودية والنصرانية والمجوسية والبوذية والسيخية وغيرها من الاديان اليوم كلها اديان باطلة. كلها اديان بعضها. صح ولا

31
00:13:30.150 --> 00:13:57.100
فان قيل هذا احتكار الحق قلنا احتكار الحق بالحق. هذا احتكار الحق بالحق. لان الذي خص الاسلام بكونه هو الحق هو الحق سبحانه وتعالى بقوله الحق. فما عدا ذلك فهو باطل. فما عدا ذلك فهو باطل

32
00:13:57.100 --> 00:14:27.100
هذه المعاني الجلية في الدين يقررها الله بايسر طريق. لمن كان له قلب او القى وهو شهيد. فمن الناس اليوم من يقرأ قوله تعالى لكم دينكم وليا. دين ازعم ان هذه الاية تسليم لكل ذي دين بدينه. وحقيقتها البراءة من دين الكافرين

33
00:14:27.100 --> 00:14:57.100
والذي يدعي ان هذه الاية تمثل سعة الاسلام في قبول الاديان الاخرى نسي لان السورة اسمها سورة كافرون فكل ما عدا المؤمنين بهذا الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فهم كافرون بخبر الله سبحانه وتعالى. فلا دين الا الدين الذي انزله الله على محمد

34
00:14:57.100 --> 00:15:17.100
صلى الله عليه وسلم وجعله كاملا ورضيه لنا دينا. ثم قال والدين الحق. اي اللازم الثابت الذي يجب علينا اتباعه اي اللازم الثابت الذي يجب علينا اتباعه هو ما جاء به الرسول

35
00:15:17.100 --> 00:15:37.100
صلى الله عليه وسلم قال تعالى وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. فامرنا باتباع ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم. ثم قال والاهواء والبدع ليست من دينه صلى الله عليه وسلم

36
00:15:37.100 --> 00:15:57.100
لانه صلى الله عليه وسلم قال من احدث في ديننا هذا ما ليس منه فهو رد. فالمحدثات البدع ليست من الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فهي مردودة على اصحابها. ولذلك قال الله في الاية

37
00:15:57.100 --> 00:16:17.100
ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. اي لا تأخذوا في الطرق التي لم يأتي بها محمد صلى الله عليه عليه وسلم فتقعون فيما لا تحمد عاقبته من البدعة والضلالة او الكفر والخروج من الاسلام

38
00:16:17.100 --> 00:16:47.100
ثم قال ومن اعظم النعم نعمة الاسلام والسنة والعافية والعافية من الاهواء لان النعم التي يغمر بها العبد نوعان لان النعم التي يغمر بها العبد نوعان احدهما نعم ظاهرة احدهما نعم ظاهرة كصحة بدن. كصحة بدن وكثرة ولد

39
00:16:47.100 --> 00:17:27.100
وكثرة ولد ووفرة مال. والاخر نعم باطنة. نعم باطنة كالاسلام والسنة والعافية من الاهواء. والنعم الباطنة اعظم من النعم الظاهرة. والنعم الباطنة اعظم من النعم الظاهرة. لان النعم الظاهرة يشارك المؤمن فيها الكافر. يشارك المؤمن فيها الكافر. وتستوي البهيمة

40
00:17:27.100 --> 00:17:47.100
العجماء في اشياء مع ابن ادم العاقل. فقد ترى بهيمة اقوى بدنا من بشر. او اكثر من بشر او افره حال من بشر. واما النعم الباطنة فيخص بها الله سبحانه وتعالى

41
00:17:47.100 --> 00:18:07.100
عباده المؤمنين. فتكون هذه النعم اعظم. ولا ينعم الله سبحانه وتعالى على العبد بنعمة اعظم من الاسلام وما دار في فلكه. من كونه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم سنة

42
00:18:07.100 --> 00:18:27.100
انت مع المعافاة من الاهواء التي تجتذب الخلق الى خلاف امر الله سبحانه وتعالى. قال سفيان ابن عوينة ما انعم الله على عباده نعمة اعظم من ان عرفهم لا اله الا الله. رواه ابن ابي الدنيا

43
00:18:27.100 --> 00:18:47.100
في كتاب الشكر فاعظم النعم التي انعم الله عز وجل بها علينا ان جعلنا مسلمين فما جعلنا يهودا ولا نصارى زار ولا مشركين وثنيين ولا غير ذلك من اديان المبطلين. وهذه النعمة تخفى على كثير من الناس

44
00:18:47.100 --> 00:19:17.100
فانه يغيب عنه نفوسهم ان من عبد غير الله لم يزل ضيق الصدر مبلبل الخاطر في ضنك وكرب. واما المؤمن فانه ان ضاقت به الحياة الظاهرة. فقد اتسعت به الحياة الباطنة اذا ضاقت به الحياة الظاهرة من فقر وعوز وحاجة فقد اتسعت

45
00:19:17.100 --> 00:19:47.100
الحياة الباطلة ومن هنا كان ابراهيم ابن ادهم وكان اميرا ابن امير لما تزهد وترك بلاده وتحول الى بغداد كان على شاطئ نهر دجلة وبيده كسر من الخبز اليابس وهو يغمسها في الماء ويأكلها. ثم يقول الامير ابن الامير انا لفي سعادة لو يعلم بها الملوك

46
00:19:47.100 --> 00:20:07.100
وابناء الملوك لجالدونا عليها بالسيوف. فقال بعض اصحابه ممن سمعهم يا ابا اسحاق انهم ارادوا ذلك وضلوا الطريق. يعني ارادوا ان ينالوا هذه السعادة التي نحن فيها لكن ضلوا الطريق يظنون

47
00:20:07.100 --> 00:20:27.100
ان السعادة بالاموال والمراكب الفارهة والقصور المشيدة وحقيقة الامر انس القلب بالله. قال ابن تيمية رحمه الله ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الاخرة. ذكرها عنه تلميذه ابن القيم

48
00:20:27.100 --> 00:20:47.100
في مدارس السالكين. وما جنة الدنيا الا انس العبد بالله ان يكون على الاسلام والسنة معافا من الاهواء فلا ميل في قلبه لاحد من الخلق سوى اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ومن امر محمد صلى الله عليه

49
00:20:47.100 --> 00:21:07.100
وسلم باتباعه من اهل القرون الثلاثة. فحاله كما قال ابن القيم فلواحد كل واحدا في واحد اعني طريق الحق والايمان نسأل الله سبحانه وتعالى ان يرزق قلوبنا تقواه والسير في هداه. نعم. فصل

50
00:21:07.850 --> 00:21:27.850
واعلم انه يجب على العبد تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. والاقتداء به صلى الله عليه وسلم والحذر من مخالفة امره صلى الله عليه وسلم ان يصيب العبد فتنة او عذاب اليم. فمن اطاع الرسول صلى الله

51
00:21:27.850 --> 00:21:47.850
عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار والبدع المحدثة مردودة على اهلها فتجب مجانبتها والنفرة منها وان وسلامة دين العبد في تحقيق الاتباع وهجر الابتداع. ومن شعار اهل السنة اتباع اثار الصحابة. لانهم صحبوا الرسول

52
00:21:47.850 --> 00:22:07.850
صلى الله عليه وسلم فهم اعلم بما جاء به من الدين. عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي. فقال اعلم انه يجب على العبد تجريد المتابعة للنبي صلى الله عليه

53
00:22:07.850 --> 00:22:27.850
وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. اي بان لا يزاحم امر النبي صلى الله عليه سلم بامر غيره اي بان لا يزاحم امر النبي صلى الله عليه وسلم بامر غيره. فحقيقة التجريد كمال

54
00:22:27.850 --> 00:22:47.850
فحقيقة التجديد كمال الاتباع. قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله قال ابن القيم لما كثر المدعون للمحبة طولبوا باظهار الحجة والحجة في قوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله

55
00:22:47.850 --> 00:23:07.850
فاتبعوني يحببكم الله. فالفرقان بين الصادق في محبته صلى الله عليه وسلم. والكاذب المدعي لها الاتباع بتجريد ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والاقوال والاعمال. وقد امرنا بان نقتدي

56
00:23:07.850 --> 00:23:27.850
بالنبي صلى الله عليه وسلم اي بان نتخذه قدوة نسير بسير. قال تعالى لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة فهو صلى الله عليه وسلم اسوة حسنة في كل باب صغرى ام كبر عما او خص

57
00:23:27.850 --> 00:23:47.850
فلا خير للناس في اي باب من ابواب امورهم السياسية او الاقتصادية او الثقافية او الاخلاقية او غيرها الا بالاقتداء بمحمد صلى الله عليه وسلم. ثم ذكر المصنف ان الله

58
00:23:47.850 --> 00:24:17.850
سبحانه وتعالى حذرنا من مخالفة امره ان يصيب احدنا فتنة او عذاب اليم. فقال تعالى فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم. وهذا الوعيد المتهدد به الخطاب فيه يعم افراد الناس وجماعاتهم. فاذا خالف المسلمون احاد

59
00:24:17.850 --> 00:24:47.850
فاذا خالف المسلمون احادا او جماعات افرادا او دول امر الرسول صلى الله عليه وسلم فانهم يستقبلون احد شيئين. احدهما الفتنة. والاخر العذاب الاليم. وقد فسر الامام احمد الفتنة في هذه الاية بالشرك لانها اعظم الفتنة. فقال اتدري ما الشرك؟ لعله اتدري

60
00:24:47.850 --> 00:25:07.850
الفتنة لعله ان يرد بعض قوله الفتنة الشرك. اتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك. لعله اذا رد بعض قوله ان يزيغ فيهلك. رواه ابن بطة في كتاب الابانة الكبرى. والاخر العذاب الاليم بان يسلط الله

61
00:25:07.850 --> 00:25:37.850
سبحانه وتعالى تارة عليهم بأسهم. فيكون بينهم. فيقتل بعضهم بعضا. ويأخذ بعضهم اموال بعض بعضهم حرمة بعض وتارة يسلط الله سبحانه وتعالى على بعضهم عدوا من غيرهم. ومن الناس من يتفطن الى معرفة اسباب ضعف المسلمين المتعلقة باحوال دنياهم ويغفل عن اسباب ضعف

62
00:25:37.850 --> 00:25:57.850
مسلمين المتعلقة بامر دينهم. فان اكثر ما اوتي منه المسلمون في هذه الازمنة المتأخرة هو ضعف هم في دينهم فلما ضعفوا في دينهم صار الامر اذا ما توعدوا به في هذه الاية ان يصيبهم فتنة او

63
00:25:57.850 --> 00:26:17.850
يصيبهم عذاب اليم ثم قال فمن اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم دخل الجنة ومن عصاه دخل النار. لقوله صلى الله عليه وسلم من اطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد ابى. قالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ فقال من اطاعني

64
00:26:17.850 --> 00:26:37.850
قال صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة الذي رواه البخاري في كتاب الاعتصام قال كل امتي يدخلون الجنة فقالوا الا من ابى فقالوا ومن يأبى يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم من اطاعني دخل الجنة

65
00:26:37.850 --> 00:27:07.850
جنة ومن عصاني فقد ابى. ثم ذكر المصنف ان البدع المحدثة مردودة على اهلها فتجب مجانبة اي مباعدتها والنفرة منها وان صغرت لقباحتها في نفسها فان البدعة وان كانت صغيرة فهي جد قبيحة. لان المبتدع ينسب الصادق الامين صلى الله عليه وسلم

66
00:27:07.850 --> 00:27:27.850
الى ترك شيء من الرسالة. قال الامام ما لك من ابتدع شيئا من الدين فقد زعم ان محمدا صلى الله عليه عليه وسلم خان الرسالة. اي لاي لانه ترك شيئا من الدين استدركه هذا. بعد النبي صلى الله عليه وسلم. واذا

67
00:27:27.850 --> 00:27:47.850
فكان احدنا يألف من ان يستدرك عليه احد حرفا ويكون في نفسه شيء عليه. فكيف اذا كان هذا يستدرك محمد صلى الله عليه وسلم فيكون حينئذ ما وقع فيه حقيق بالنفرة. وانك لتعجب من اقوام يدعون

68
00:27:47.850 --> 00:28:07.850
محبة النبي صلى الله عليه وسلم يتخوضون في البدع صباح مساء. اذ لو كانوا صادقين في محبته صلى الله عليه وسلم لما ارادوا ان ينسب الصادق الامين صلى الله عليه وسلم الى ترك شيء من الدين حتى يبتدع فيستكمل الدين بابتداع هذا

69
00:28:07.850 --> 00:28:37.850
المبتدأ ولكن اذا عمي القلب ظل العبد نسأل الله سبحانه وتعالى ان يهدي قلوبنا. ثم قال دين العبد في تحقيق الاتباع وهجر الابتداع. لان الاتباع سير ورأى النبي صلى الله عليه وسلم ففيه سلامة العبد لدينه. وهجر الابتداع ترك لكل ما احدث بعد النبي

70
00:28:37.850 --> 00:28:57.850
صلى الله عليه وسلم مما جاء به بعض الناس بعد فسلامة العبد في اكتفائه بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهجره كل بدعة محدثة فان الله يسأله عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يسأله عما جاء به

71
00:28:57.850 --> 00:29:17.850
فلان او فلان فان الله بعث الينا محمدا صلى الله عليه وسلم وامرنا بطاعته وسيكون السؤال في القبر عنه لا عن غيره ثم قال ومن شعار اهل السنة اتباع اثار الصحابة رضي الله عنهم اي ما جاء عنهم من اعتقاد او قول

72
00:29:17.850 --> 00:29:37.850
او عمل لانهم صحبوا النبي صلى الله عليه وسلم وشهدوا التنزيل. فخصوا بما لم ينله غيرهم. فاذا كانوا في هذه الليلة فان من شعار اهل السنة الذي فارقوا به غيرهم انهم اقتدوا باصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

73
00:29:37.850 --> 00:30:07.850
وعظموا اثارهم لعلمهم بان هؤلاء كانوا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم اعرف وكانوا على سنته اوقف. قال حذيفة ابن اليمان كل عبادة لم يتعبدها البدريون فقال سعيد بن جبير كل عبادة لم يتعبدها البدريون فلا تتعبدوها. وذكره البدريين لانهم قدماء اصحاب النبي صلى الله

74
00:30:07.850 --> 00:30:27.850
عليه وسلم فاذا كان شيء من الدين لم يكن عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا خير فيه. والدين فيما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ونقله عنه اصحابه. فتارة ينقلونه بنسبته اليه وتارة ينقلونه

75
00:30:27.850 --> 00:30:47.850
عملي عملهم وقولهم فمتى عرفنا شيئا من الدين بقولهم وعملهم عرفنا ان هذا هو الدين الذي اخذوه عن محمد صلى الله عليه وسلم. نعم. فاصل. واعلم ان العبد مأمور بالاستمساك بالوحي. لان القرآن تبيان لكل

76
00:30:47.850 --> 00:31:07.850
وهو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد تركنا على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء ودل امته على خير ما علمه لهم وانذرهم شر ما علمه لهم. وبين ما يحتاج اليه الناس في دينهم بيانا تاما. ليستغنوا

77
00:31:07.850 --> 00:31:27.850
بيانه عما عداه فلا نتكلف بعده ما لا يعنينا فانما اهلك الذين من قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم ولا نعمل في امر الدين بالرأي بالرأي الذي لا يستند لا يستند الى اصل من الشرف. عقد المصنف وفقه الله فصلا

78
00:31:27.850 --> 00:31:57.850
اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي بان العبد مأمور بالاستمساك بالوحي اي شدة التعلق به ولزومه. قال تعالى فاستمسك بالذي اوحي اليه. والذي اوحي اليه صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به من الدين في القرآن والسنة فالعبد مأمور بان يشد يده به وان يتعلق

79
00:31:57.850 --> 00:32:27.850
ثم بين وجه ذلك بقوله لان القرآن تبيان لكل شيء وهو هدى ورحمة وبشرى للمسلمين. فامرنا بذلك لان الله انزل علينا القرآن. والقرآن يجمع امرين. والقرآن يجمع امرين احدهما انه اشتمل على ايضاح ما نحتاج اليه انه اشتمل

80
00:32:27.850 --> 00:32:57.850
على ايضاح ما نحتاج اليه. فهو كما اخبر الله سبحانه وتعالى تبيان لكل شيء تبيان لكل شيء. والاخر ان اتباعه يثمر الهدى والرحمة. ان اتباعه الهدى والرحمة وينال به العبد بشرى الدنيا والاخرة وينال به العبد بشرى الدنيا والاخرة

81
00:32:57.850 --> 00:33:17.850
ثم اتم تعليله بان الرسول صلى الله عليه وسلم قد تركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها ودل امته على كل خير اجل امته على خير ما علمه لهم وانذرهم شر ما علمه لهم. فالنبي صلى الله عليه

82
00:33:17.850 --> 00:33:47.850
وسلم تركنا على بيضاء اي على جادة واضحة نقية صافية لا شائبة يستوي فيها الليل والنهار لشدة وضوحها. ومن شدة حرصه على امته كما اخبر الله عنه انه بالمؤمنين انه حريص علينا فقال حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم انه صلى الله عليه وسلم ارشدنا الى

83
00:33:47.850 --> 00:34:07.850
ما علمه لنا وحذرنا شر ما علمه لنا. فارشدنا الى خير الخير. وحذرنا من من شر الشر. ثم ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم بين ما يحتاج اليه الناس في دينهم بيانا تاما

84
00:34:07.850 --> 00:34:27.850
ان يستغنوا ببيانه صلى الله عليه وسلم عن كل احد. قال ابو ذر رضي الله عنه تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير بجناحيه الا عندنا منه علم. تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يطير

85
00:34:27.850 --> 00:34:47.850
وبجناحيه الا عندنا منه علم. رواه ابن حبانة واسناده صحيح. اي فكل شيء يحتاج اليه قد فارشدنا النبي صلى الله عليه وسلم اليه. ثم قال فلا نتكلف بعده ما لا يعنينا فانما اهلك

86
00:34:47.850 --> 00:35:07.850
الذين من قبلنا كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. فان التقعر بالبحث بدخول العبد فيما لا يعنيه والتشدد فيه مما نهي عنه. وعند البخاري من حديث انس عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه انه قال نهيت

87
00:35:07.850 --> 00:35:27.850
عن التكلف نهينا عن التكلف ومثل هذا حكمه الرفع اي مما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه ان يتكلف الانسان لان دين الله سبحانه وتعالى يسر وهو حنيف سالم. فاذا

88
00:35:27.850 --> 00:35:47.850
كذلك فلا حاجة الى ان يتكلف الانسان بالبحث فيه وان يدخل فيما لا يعنيه. ان من سار في هذه الجادة من التي تقدمتنا هلكت بذلك. لحديث ابي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فانما اهلك

89
00:35:47.850 --> 00:36:07.850
الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على انبيائهم. ثم قال ولا نعمل في امر بالرأي الذي لا يستند الى اصل من الشرع. اي الرأي الذي لا يرجع الى اصول الشرع ومفاصله

90
00:36:07.850 --> 00:36:27.850
اي الرأي الذي لا يرجع الى اصول الشرع ومقاصده وهو الذي يسمى الرأي المذموم. وهو الذي يسمى الرأي المذموم. فان رأي نوعان فان الرأي نوعان احدهما رأي محمود. رأي محمود. وهو ما

91
00:36:27.850 --> 00:36:47.850
عليه اصول الشرع ومقاصده. ما تدل عليه اصول الشرع ومقاصده. والاخر رأي مذموم وهو ما لا تدل عليه اصول الشرع ومقاصده وهو ما لا تدل عليه اصول الشرع ومقاصده. ما المراد

92
00:36:47.850 --> 00:37:25.150
رأي     على النوعين لكن ما هو الرأي  ما استفيد بنظر واستنباط. ما استفيد بنظر واستنباط. سمي رأيا لانه مما يراه العبد لانه مما يراه العبد والرؤية هنا ايش؟ بصرية ام علمية والرؤية هنا علمية فاذا

93
00:37:25.150 --> 00:37:45.150
فكان الذي رآه تدل عليه اصول الشرع ومقاصده فهذا محمود وهو الذي جاء عن جماعة من السلف وان كان لا يرجع الى اصول الشرع ومقاصده فهذا مذموم وهو الذي نهي عنه بالشرع. نعم. فصل واعلم ان فضل العلم واهله

94
00:37:45.150 --> 00:38:05.150
وانه يؤخذ عن اهله بالتلقي والسماع والسؤال مع ظهور الصحبة. وما درسوا من اهله فلا يؤخذ عنهم. وشر هؤلاء الرؤوس الذين يتبعون المتشابه ويقبض العلم العلم بقبض العلماء فلتحرص على المبادرة الى تلقيه عنهم

95
00:38:05.150 --> 00:38:35.150
عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي. مبينا ان فضل علمي واهله عظيم داعيا الى اخذه والاعتناء بحمله فانما ثبت له الفضائل حملت عليه النفوس. فانما ثبتت له الفضائل حملت عليه النفوس. والعلم

96
00:38:35.150 --> 00:38:55.150
من اكثر ما جاء في القرآن والسنة ذكر فضله. من اكبر ما جاء في القرآن والسنة ذكر فضله العبد على فضله يحمل نفسه على اخذه والاعتناء به. ولابن القيم كتاب واسع ماتع

97
00:38:55.150 --> 00:39:15.150
هو اوسع كتاب جمعت فيه فضائل العلم وهو كتاب مفتاح دار السعادة. فاكثروا المجلد الاول فكل المجلد الاول وبعض الثاني هو في ادلة فضل العلم. وقد ذكر مئين من الادلة

98
00:39:15.150 --> 00:39:45.150
التي تبين فضل العلم وفضل اهله. ثم قال وانه يعني العلم يؤخذ عن اهله بالتلقي والسؤال مع طول الصحبة. فمن رام العلم سلك تلك المسالك المنعوتة. فهو يؤخذ تلقيا ففي حديث عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم

99
00:39:45.150 --> 00:40:05.150
رواه ابو داوود واسناده صحيح. وهذا سماع وتلقي. ويؤخذ كذلك بالسؤال. قال تعالى فاسألوا اهل الذكر كنتم لا تعلمون. ولا يمكن هذا وذاك الا مع طول الملازمة. وقد ذكرت لكم

100
00:40:05.150 --> 00:40:25.150
مالك الذي ينبغي ان يكون نياطا في قلوبكم كان الرجل يختلف الى الرجل ثلاثين سنة يتعلم منه العلم رواه ابو نعيم الاصبهاني في كتاب الحلية من حديث العباس بن عبد العظيم عن مالك ابن انس انه قال

101
00:40:25.150 --> 00:40:45.150
وفي اخبار ابي القاسم الطبراني رحمه الله تعالى انه قيل له بما حصلت هذا العلم؟ قال بالجلوس على البواري الى سنة والبواري هي الحصن. الحصن التي كانت توجد في مساجدنا تسمى بواري. فكان يجلس عليها

102
00:40:45.150 --> 00:41:05.150
اعني في ملازمة الشيوخ مدة ثلاثين سنة حتى صار عنده علم انتفع الناس به. ثم قال وما من اهله فلا يؤخذ عنهم اي من لم يكن من اهل العلم فلا يؤخذ عنه العلم. فلا يدرك العلم الا باخذه عن اهله

103
00:41:05.150 --> 00:41:25.150
وقد قال جماعة من السلف ان هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. وقد روي عن علي رضي الله عنه باسناد فيه ضعف وروي عن جماعة من السلف وهو من اصولهم في العلم والدين. ان العلم والدين لا يؤخذ الا عن اهله

104
00:41:25.150 --> 00:41:45.150
واهله لهم علامات يعرفون بها. اعظمها ما جاء في قول عبد الله ابن عوف لا يؤخذ العلم الا عن من عرف فبالطلب انتهى كلامه لان المرء يخرج من بطن امه جاهلا لا علم له. قال تعالى والله اخرجكم من بطون امهاتكم

105
00:41:45.150 --> 00:42:05.150
لا تعلمون شيئا فلا سبيل الى حيازته العلم الا بان يطلبه من اهله. فاذا طلبه من اهله فقد رقى سلم اخذه العلم والمعرفة به في اول درجاته. فاذا وجد هذا في نعته فهو من اهله الذين يؤخذ عنه. ومن لم

106
00:42:05.150 --> 00:42:25.150
يكن من اهله فانه لا يؤخذ عنه. والعلم والدين لا يخفى على احد. قال معاذ بن جبل ان على الحق نورا. رواه ابو داوود وسجستاني في كتاب السنن واسناده صحيح. فلا يحتاج

107
00:42:25.150 --> 00:42:45.150
كل المناصب والشارات. ولا الى الاضواء والفلاشات. ولا الى الاعلام والتذكيرات. لان الله تكفل بان من قام في نصرة دينه بعد نبيه صلى الله عليه وسلم انه ينصره. ببث ما عنده

108
00:42:45.150 --> 00:43:05.150
هنا الحق ومن تأمل احوال الناس وما كتب لهم من الخير في المعرفة بالعلم وبثه عرف ان الصادق منه لم ينموا بهذه الاسباب التي بلي بها الناس. فان اكثر الناس حجبوا بالاسباب المادية عن الاعانة الالهية

109
00:43:05.150 --> 00:43:25.150
فترى احدهم يحرص كثيرا على ان يسحب اعلانه بصورته ويحرص على ان ينقل في تلك القناة او كيفكر ومن صدق الله نقل الله سبحانه وتعالى علمه الى الناس. واذا اعتبرت هذا

110
00:43:25.150 --> 00:43:45.150
بازمنة قريبة رأيت عجبا فقد كان في ذهني رجل اسمه نذير حسين توفي سنة الف وثلاث مئة وعشرين. رحل اليه الناس من كل فج عميق من الحجاز ونجد بل من تلاميذه من بلاد المغرب ومن تلاميذه من بلاد الصين حتى قال

111
00:43:45.150 --> 00:44:05.150
هو عبد الحي الحسني وتلاميذه العلماء منهم فوق الالف. وقد ذكر بعض تلاميذه انه عد من اخذ عنه العلم في مدة فبلغوا اكثر من اثني عشر الفا. ولم يكن عنده قناة ولا

112
00:44:05.150 --> 00:44:25.150
ولا صحف ولا جرائد بل اعتقله الانجليز مدة سنة واحدة في السجن. لما كانوا في ابان احتلالهم للهجرة وكان في حال حياته ومع ذلك نفع الله سبحانه وتعالى بهذا الرجل نفعا عظيما. وانتم تسمعون دعوة الشيخ عبدالله

113
00:44:25.150 --> 00:44:45.150
او التي في جنوب هذه البلاد. وكان هذا الرجل قد درس في احدى المدارس الهندية التي يقوم عليها تلميذ لذلك رجل فكل هذه الدعوة كانت من اجل ذلك الرجل الذي علم شيخ الشيخ عبدالله القرعاوي رحمة الله عليه ومن

114
00:44:45.150 --> 00:45:05.150
صدق الله جعل الله عز وجل له نشرة علم. ومن تأمل سيرة هذا الرجل عرف انه رجل صادق. وانا اذكر لكم لان الامر كما قال سفيان ابن عيينة الحكايات حبوب تصطاد بها القلوب تصطاد بها القلوب يعني في

115
00:45:05.150 --> 00:45:25.150
بما عليها ان هذا الرجل قصده احد اكابر تلاميذه ممن صار بعد ذلك من اكابر تلاميذه ويقال له عبدالله الغزنوي فقصده من غزنة في بلاد افغانستان فلما نزل محطة القطار وكان رجلا اعمى

116
00:45:25.150 --> 00:45:45.150
جاءه رجل فقال هل تريد احدا يحمل لك متاعك؟ فقال نعم. ولكني اريد ان تذهب الى مسجد ميام صاحب وهذا لقبه بلغتهم. قال اريد ان تذهب بي اليه. فقال حسنا انا اذهب اليه

117
00:45:45.150 --> 00:46:05.150
فاخذه الى ان ادخله المسجد. واوقفه فيه. قال هذا مسجد فلان الذي تسأل عنه فقال كم اجرتك؟ فقال لا اريد منك اجرة انت طالب علم وانا رجل مسلم واريد الاجل

118
00:46:05.150 --> 00:46:25.150
رسمنا هذا الرجل ركعتين فلما انفتن من صلاته سمع طلبة في طرف المسجد. فذهب اليهم وسلم عليه ثم قال لهم متى يأتي الشيخ نبيل حسين؟ فكان الجواب كالصاعقة عليه فقالوا انه

119
00:46:25.150 --> 00:46:48.350
الرجل الذي ادخلك المسجد هنا بنفسه لان الذي ادخل في المسجد هو نذير حسين. وكان من عادته انه يذهب احيانا الى محطة القطار يتصفح وجوه الناس. فاذا رأى رجلا يريده اخذه الى مسجده. فوقع ذلك الكلام عليك الصاعقة وعظم عليه الامر. فلما اجتمع به بعد

120
00:46:48.350 --> 00:47:08.350
ذلك وسلم عليه بكى بكاء واعتذر منه بانه لم يعرفه. فقال له ان النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول لا يؤمن احدكم حتى يتم ضيفه. وانت جئت ضيفا لي وانا اكرمتك بذلك. شف كيف النية الصادقة وابتغاء

121
00:47:08.350 --> 00:47:28.350
الاجر وعدم طلب الشهرة ما راحوا يصورونه في محطة القطار علشان استقبال طلاب العلم لا هو يعمل لله سبحانه وتعالى فكتب الله عز وجل له من الخير الكثير ما هذا بعضه لكن المقصود ان من كان من اهل العلم بشارته وطريقه فان الله

122
00:47:28.350 --> 00:47:48.350
سبحانه وتعالى يتكفل باظهاره للناس. ثم قال المصنف بعد امره بتلقي العلم عن من هم اهله وانه لا يؤخذ عن غيره قال وشر هؤلاء الرؤوس الجهال والذين يتبعون المتشابه. فهؤلاء شر الخلق الذين

123
00:47:48.350 --> 00:48:08.350
ينبغي ان يحذر الانسان منه فان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر حال الناس في اخر الزمان في حديث عبد الله بن عمر في الصحيحين قال اتقوا اخذوا رؤوسا جهالا فظلوا واضلوا فلا تحصل لهم هداية. وكذلك الذين يتبعون المتشابهة فان الله عز وجل

124
00:48:08.350 --> 00:48:28.350
قدرناه منهم واخبر ان هؤلاء تؤول الامر معهم الى زيغ القلوب. فقال تعالى واما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. فاذا كان زائغ القلب فانه لا ينتج الا زانغا مثله

125
00:48:28.350 --> 00:48:48.350
اذا كان زائغ قلب يتبع المتشابه فهذا لا ينتج الا زائغا مثله. وهاتان الطائفتان قد فشا امرهما باخاه وامتدت اعناقهما فكبير ممن ينسف الى العلم هو من الرؤوس الجهال او من اتباع المتشابه

126
00:48:48.350 --> 00:49:08.350
ولذلك يحذر الانسان على دينه. وكان الناس عندنا في من فيما مضى يسترشدون باكابرهم عند طلب العلم فيأتون الى العلماء المعروفين فيقولون نقرأ عليك واباؤهم يعرفونه ان هؤلاء علماء او

127
00:49:08.350 --> 00:49:28.350
او من ترشدون ان نقرأ عليه فيرشدونهم الى اهل العلم. وكما ذكرت لكم فان صاحب العلم لا يخفى. حتى على العجائز العجماء العجائز لكبار السن في في البيوت فالعجوز التي نقول انها لا تدري تعرف العالم الذي يؤخذ عنه العلم واذكر في قصة طويلة

128
00:49:28.350 --> 00:49:48.350
ان هذا وهو من اصحابنا في زمن مضى قال لجدته متوسلا بها الى ابيه انه يريد ان يذهب الى المكان الفلاني قالت لاجل ماذا؟ فقال لاجل الدين. فقالت ما عرفنا ان من يريد الدين يذهب هنا ولا يذهب هنا

129
00:49:48.350 --> 00:50:08.350
يريد الدين والعلم يروح لبن باز في الرياض ولا ابن عثيمين في عنيزة؟ هذي عجوز ولا تقرأ امية لكن هي عرفت ما يخفى الحق يجعل الله عز وجل له ظهورا وهذه الظهور ليس بالاعلام والاقلام هذا يظهره الله سبحانه وتعالى ولذلك هذه العناية الالهية

130
00:50:08.350 --> 00:50:28.350
بحفظ الشريعة الاسلامية تخفى على كثير من الناس لكن من عرف دين الله عرف ان دين الله منصور. قال ابن القيم والحق منصور نحن فلا تجزع فهذه سنة الرحمن. الله ناصر دينه. ولذلك قال ابن مبارك لو ان لو ان احدا من الناس

131
00:50:28.350 --> 00:50:48.350
بس بات يحدث نفسه انه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لاصبح والناس يقولون فلان هو بات بس يقول ابكتب احاديث بضع احاديث لاصبح والناس يقولون فلان هو كذاب لان هذي حماية الله

132
00:50:48.350 --> 00:51:08.350
الامر ليس بديني بدين الناس ليس بايدي الناس. ولذلك في بعض اخبار من مضى انه كان معروفا بالرياء حتى صار به فارعوى واناب في اخر عمره. فبينما هو على توبته لم

133
00:51:08.350 --> 00:51:28.350
الناس يقولون فلان اللي مرائي. فمر ليلة فقام ليلة بعد ان صلى في بيته وبكى وتضرع الى الله الله سبحانه وتعالى ان يدفع عنه ما يجده من الناس وهو قد تاب منذ مدة مر على رجلين من العسس العسس وشو؟ الحراسة اللي في الليل

134
00:51:28.350 --> 00:51:48.350
اللي كان عندنا يسمونهم ايش؟ العسة. فلما رأى رأى الظل اقبل قال احدهما هذا حتى يخوفه لو كان سالم. من هذا؟ فقال له الاخر هذا فلان. عرف يعني؟ جر جذمه وجسمه. قال هذا

135
00:51:48.350 --> 00:52:08.350
فقال الاول المراعي؟ فقال الثاني قد كان ذاك ثم تافت تاب الله عليه. يعني من الذي انطق هذا الله سبحانه وتعالى اظهر صحة توبة هذا على لسان هذا. فمن كان مع الله كان الله معه. ومن توكل على الله كفاه الله سبحانه

136
00:52:08.350 --> 00:52:28.350
وتعالى ثم ذكر اخرا ان العلم يقبض بفضل العلماء اي بموتهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبض الجزاء عن ينتزعه من من العباد ولكن يقرض العلم بقرض العلماء. رواه البخاري ومسلم. فطالب العلم يبادر ولا يسوف

137
00:52:28.350 --> 00:52:48.350
فان سوف شعاع الشيطان وهي من جند ابليس كما قاله جماعة من السلف. الطالب العلم يحذر من التسويف وياغتني فضل وقته وقوة بدنه وصحته في اخذ العلم عنه. نعم. فصل واعلم ان الله

138
00:52:48.350 --> 00:53:08.350
بلزوم الجماعة ونهى عن التفرق وقد توعد الله من اتبع غير سبيل المؤمنين وخير الدنيا والاخرة في لزوم الجماعة فارغها فمات فميتته جاهلية. وامرنا بلزوم الجماعة لحمد عاقبة لزومها. مع فقد العدل محبوبه فيها. وسوء عاقبته

139
00:53:08.350 --> 00:53:28.350
الفرقة مع حصوله عقد المصنف وفقه الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي وهو ان الله امرنا بلزوم الجماعة ونهانا عن التفرق. فقال واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. وقال تعالى ولا تكونوا

140
00:53:28.350 --> 00:53:58.350
من المسرفين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون. ثم قال وقد عد وتوعد الله من اتبع غير سبيل المؤمنين. وقد توعد الله من اتبع غير سبيل المؤمنين اي اخذ في طريق غير طريقهم. فمن اخذ في طريق غير طريقة جماعة المسلمين فان الله

141
00:53:58.350 --> 00:54:18.350
وتعالى توعده فقال ومن يشاء فيق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله انما وساءت مصيرا. ثم قال وخير الدنيا والاخرة في لزوم الجماعة. اي ما يناله الخلق من خير عاجل او اجل

142
00:54:18.350 --> 00:54:38.350
مرهون بلزوم العبد لجماعة المسلمين ولاجل ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالجماعة واياكم لكم والفرقة رواه احمد وغيره من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصححه ابن حبان والحاكم. واذا عدل

143
00:54:38.350 --> 00:54:58.350
العبد عن سبيل المؤمنين وخرج عن جماعتهم فقد توعده الله سبحانه وتعالى بان يوليه ما تولى وان يسلي جهنم وساءت مصيرا. ومن جملة ما توعد به ما ذكره المصنف في قوله. ومن فارق الجماعة فمات فيه ستته جاهلية. اي

144
00:54:58.350 --> 00:55:18.350
وافقوا حال موت اهل الجاهلية اي توافق حال موت اهل الجاهلية فان اهل الجاهلية كانوا يأنفون من الاجتماع كانوا نكون من الاجتماع لما جبل عليه العرب من الحمية والانفة والاستبداد بنفسه ورأيه. فجاء الشرع بخلاف ذلك

145
00:55:18.350 --> 00:55:38.350
ونسبتها الى الجاهلية دليل على قبحها وبشاعتها وحرمتها فكل ما نسب الى الجاهلية من قول او فعل او بعدي فانه محرم. ثم قال وامرنا بلزوم الجماعة بحمد عاقبة لزومها مع فقد العبد محبوبه

146
00:55:38.350 --> 00:55:58.350
فيها وسوء عاقبة الفرقة مع حصوله. فالعبد امر بلزوم الجماعة لان عاقبة بقائه فيها خير له من ان يحصل مطلوبه مع الفرقة. فان من حصل مطلوبه مع الفرقة لن يفرح به. فان من حصل مطلوبه مع الفرقة

147
00:55:58.350 --> 00:56:18.350
لم يفرح به. فمن نادى مالا او منصبا او رئاسة. حال فرقة الناس فانها تكون غصة في حلقه فان القلب اذا صار شجر مدر مما يتجدد بين الناس من النزاع والفرقة والخلاف ولن

148
00:56:18.350 --> 00:56:48.350
فعندئذ لا يهنأ بمنام ولا بمطعم ولا بمشرب. فحين اذ فقد الانسان شيئا مع جماعة المسلمين خير له من ان يذوق علقما عند انفلات امر جماعة المسلمين. والمرأة لا يلحظ في دينه المصالح الخاصة لكنه يلحظ المصالح العامة للمسلمين اجمعين فهو

149
00:56:48.350 --> 00:57:08.350
اذا فاته في ذاته شيء فقد ادرك مع جماعة المسلمين اشياء. والمؤمن العاقل لا تحمله نفسه ان يطلب ماله في اضاعة مال المسلمين. ولما كان الامام احمد رحمه الله رجلا مؤمنا عاقلا واصابه ما اصابه

150
00:57:08.350 --> 00:57:28.350
من المأمون ثم المعتصم اراده الناس واجتمع اليه الفقهاء على الخروج بالسيف. فقال رحمه الله الا الدماء الا الدماء. يعني ان امر الدخول في في شيء يجب على المسلمين سك الدماء بينهم شيء عظيم. ولا

151
00:57:28.350 --> 00:57:48.350
ان فقد الانسان شيئا من الدنيا يختص به مع بقاء مال المسلمين في جماعتهم لهو خير له وللمسلمين في الدنيا والاخرة ومن فاته شيء في الدنيا ادركه عند الرب سبحانه وتعالى الذي لا يظلم عنده احد. نعم

152
00:57:48.350 --> 00:58:08.350
فصل واعلم ان من الواجب شرعا طاعة اولي الامر فعلى المسلم السمع والطاعة لادي اولي الامر منا في المنشط والمكره والعسر واليسر والاثر وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة لائم. فمن تأمر منهم وجب لهم سمع والطاعة. كائنا من كان وهي فرض في

153
00:58:08.350 --> 00:58:28.350
فلا سمع ولا طاعة في معصية الله. واذا رأى منه ما يكره. واذا رأى منه ما يكره كره عمله. ولم ينزع يدا من طاعة. وقد امرنا صلي على ما يكره منهم وان نؤدي اليهم حقهم. ونسأل الله حقنا فلا ننازع الامر اهله الا ان نرى كفرا بواحا عندنا من الله

154
00:58:28.350 --> 00:58:48.350
برهان ونهينا عن سب الامراء وعيبهم ولعنهم. ومن اذل سلطان الله في ارضه اذله الله. عقد المصنف الله فصلا اخر يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي. مبينا ان من الواجب شرعا

155
00:58:48.350 --> 00:59:08.350
اولي الامر امتثالا لامر الله بقوله يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فطاعة اولي الامر هي من الاوامر الشرعية. وليست من الاملاءات الواقعية السياسية. اذ هي ليست من جيب

156
00:59:08.350 --> 00:59:28.350
فلان او فلان وانما هي الدين الذي رضيه الله لنا. وانك لتعجب لعبد يتقرب عنده كمال دين الاسلام. وان طه رضي الله لنا ثم يخالف في هذا الاصل العظيم. فان الله الذي كمل لنا الدين ورضيه لنا. امرنا بان نطيع اولي الامر

157
00:59:28.350 --> 00:59:48.350
فينا قال فعلى المسلم السمع والطاعة لاولي الامر في المنشط والمكره والعسر واليسر والاثرة وان يقول بالحق اينما كان لا يخاف في الله لومة لائم. فيسمع المسلم ويطيع لاولي الامر منا. والسمع هو القبول

158
00:59:48.350 --> 01:00:18.350
هي الانقياد والسمع هو القبول والطاعة هي الانقياد فيقبل منهم وينقاد لهم في منشطه وعسره ويسره. وان وجدت اثرة عليه. فان منع له شيء من الدنيا وجعل لغيره فان بيرضي السمع والطاعة التي امر الله سبحانه وتعالى بها. ويقول الحق اينما كان لا يخاف في الله لومة لائم

159
01:00:18.350 --> 01:00:38.350
فان حديث حذيفة الذي امرنا فيه بان نسمع ونطيع امرنا فيه بان نقول بالحق لا نخاف بالله لومة لائم ومعنى ان نقول بالحق ان يصدع الانسان بامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم على

160
01:00:38.350 --> 01:00:58.350
الذي يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فليس الصدع بالحق هو رفع الصوت به على المنابر. ولا الدخول في المهاترات ولا القيل والقال ولكن الصدع ذي الحق ان يؤديه العبد كما امره الله سبحانه وتعالى به وامره الرسول صلى الله عليه

161
01:00:58.350 --> 01:01:18.350
وسلم. وان عد الناس ذلك جبنا فاولئك الذين ينقمون على اهل الصلاح والهدى سيرهم في الجادة الشرعية في نصح الرعي والرعية عند العاقل لا يبالي بهم لان مقصوده في القيام بهذا الامر هو التقرب الى الله وكما يكون من

162
01:01:18.350 --> 01:01:38.350
عبيد للسلاطين يكون من الناس عبيد للناس. فبعض الناس يظن فقط ان هذا يذم بانه من عملاء وانت ايضا من عملاء الخلق فهو يخاف ان تنكسر سمعته عند الخلق ويخاف الا يحظى بالتقدير والتعظيم عنده فيحمله ذلك

163
01:01:38.350 --> 01:01:58.350
على ان يرتكب هذه الحماقات والسفاهات التي يخالف فيها امر الله سبحانه وتعالى. لكن العارف بالحق يتبع امر الشرع بالامر بامرهم بالحق كما اراد الحق سبحانه وتعالى فهو لا يريد ان يقع فيما تهواه نفسه او تمليه وكما يحبه الناس لا

164
01:01:58.350 --> 01:02:18.350
هو يجعل نفسه عبدا للذات. فالطريق التي امر الله سبحانه وتعالى بها يلزمها. واذا كان يمكنه ان يحمل سيفا فهو يكسر سيفه عند امر الله سبحانه وتعالى. هذا الذي يخاف الله عز وجل لانه ليس شجاعة ان تعد

165
01:02:18.350 --> 01:03:13.550
شجاعا عند الناس لكن الشجاع ان تعد شجاعا عند الله بلزوم امره وعدم الالتفات الى احد من الخلق. نعم   تفضل تفضل   الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله

166
01:03:13.550 --> 01:05:17.050
اشهد ان لا اشهد ان محمدا رسول اشهد ان محمدا حي على الصلاة حي على الصلاة  حي على  الله اكبر        ثم قال فمن تأمر منهم وجب له السمع والطاعة كائنا من كان اي من ولي الامرة وهي تدبير

167
01:05:17.050 --> 01:05:37.050
الحكم والسلطنة وجب له السمع والطاعة كائنا من كان. لقوله صلى الله عليه وسلم اسمعوا واطيعوا وان استعمل على عبد حبشي كأن رأسه زبيب. رواه البخاري من حديث انس ابن مالك. اي ولو كان من يأنف الاحرار

168
01:05:37.050 --> 01:05:57.050
من امرته حال الاختيار فان العرب طبعوا على الانفة من ذلك. فلما دخلوا في الاسلام امروا ان ولامر الله سبحانه وتعالى بالسمع والطاعة لمن ولاه الله امرنا ولو كان على حال تكره العرب حال جاهليتها

169
01:05:57.050 --> 01:06:17.050
الانقياد الانقياد لمن كانت تلك حاله. ثم قال وهي اي طاعتهم فرض في المعروف. فلا سمع ولا طاعة في معصية الله. فاذا دعي العبد الى معصية الله لم يطعه لان طاعة الله سبحانه وتعالى مقدمة على طاعة

170
01:06:17.050 --> 01:06:37.050
خلقه. واذا رأى منه ما يكره كره عمله ولم ينزع يدا من طاعة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اكرهوا عمله ولا تنزعوا يدا من طاعته. رواه مسلم. فيؤمر العبد بان يكره عمله كما

171
01:06:37.050 --> 01:06:57.050
عن طاعته في المعصية لكنه لا ينزع يدا من طاعته. ثم قال وقد امرنا بالصبر. على كما يسمع منهم وان نؤدي اليهم حقهم ونسأل الله حقنا. فلا ننازع الامر اهله الا ان نرى كفرا بواحا عندنا من الله فيه برهان

172
01:06:57.050 --> 01:07:17.050
فالعبد مأمور بان يصبر على ما يكره منه وان يؤدي الى اولئك حقهم وان يسأل الله سبحانه وتعالى حقه كما في حديث عوف ابن مالك ابن مسلم ادوا اليهم حقهم واسألوا الله حقكم. واذا

173
01:07:17.050 --> 01:07:47.050
كان سائلهم حقنا هم فان سائل فاذا كان سائلنا حقهم هم فان حقنا سيسأله الله سبحانه وتعالى عنه. واذا وكلت سؤالك الى العظيم فان العظيم سبحانه وتعالى كثير بان لك حقك. فالعبد يؤدي الى هؤلاء حقهم. ويسأل الله سبحانه وتعالى ما له من حق. ثم قال

174
01:07:47.050 --> 01:08:07.050
الا ننازع الامر اهله. اي لا ندخل معهم في منازعة ومشاحنة في تكبير امر السلطنة والحكم. لان هذا اليه. فقد قال الله سبحانه وتعالى واذا جاءهم امر من الامن او الخوف اذاعوا به. ولو ردوه الى الرسول والى اولي الامر منهم

175
01:08:07.050 --> 01:08:37.050
لعلمه الذين يستنبطونه منهم. فالامر امر المسلمين في العلم والحكم. فالعلم للعلماء والحكم للسلاطين والامراء فلا يجوز للمرء ان ينازعهم شيئا مما يتعلق بولايتهم. فهذا الامر هو اليه. وان يبذل اليهم النصح ويصبر على ما يلقى في خاصة نفسه او في عامة امر المسلمين فهو

176
01:08:37.050 --> 01:08:57.050
الذي ارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث كثيرة ثم قال ونهينا عن سب الامراء وعيبهم ولعنهم عاقبة ذلك قال انس رضي الله عنه نهانا كبراؤنا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الا

177
01:08:57.050 --> 01:09:17.050
تسبوا امراءكم ولا تعيبوهم واصبروا واتقوا الله فان الامر قريب. رواه ابن ابي عاصم في السنة وغيره واسناده والامراء يعني المتأملين سواء سمي ملكا او اميرا او رئيسا او حاكما او سلطانا او غير ذلك. فنهينا

178
01:09:17.050 --> 01:09:37.050
عن سبه ولعنه لسوء عاقبة ذلك فان مآل ذلك اظاء صدور الناس عليه وايظا صدره هو على الناس وهذه صفة شرار الائمة والملوك فان شرارهم من يلعنهم الناس ويلعنونهم. قال النبي صلى الله عليه وسلم خيار

179
01:09:37.050 --> 01:09:57.050
وائمتكم من تصلون عليه ويصلون عليكم. وشرار ائمتكم من تلعون تلعنونهم ويلعنونكم. رواه مسلم. فاذا وقع الناس في هذا الله عز وجل بعضهم على بعض. اذا مشى بينهم لعن الامراء وسبهم فاعلم ان الامراء يكون منهم كذلك

180
01:09:57.050 --> 01:10:17.050
ايضا فاذا وقع اللعن والسب والشتم بين المسلمين رعاة ورعية وحكاما ومحكومين وامراء ومأمورين فانما ال ذلك الى شر العاقبة في الدنيا والاخرة. فالانسان يحفظ لسانه ويصونه عما نهي عنه. فان

181
01:10:17.050 --> 01:10:37.050
فهي للتحريم وهذا من جملة السنة المستقرة عند الصحابة رضي الله عنهم. ثم قال ومن اذل سلطان الله في امره ومن ومن اذل سلطان الله في ارضه اذله الله. اي من سعى في اذلال من جعل الله سبحانه وتعالى

182
01:10:37.050 --> 01:10:57.050
الولاية فانه يذل. والاظافة في سلطان الله للتشريف. يعني من جعله الله سبحانه وتعالى حاكما الله عز وجل هو الذي اعطاه. والله عز وجل هو الذي اعطاه هذه الولاية وجعله متسلطا على هؤلاء الناس

183
01:10:57.050 --> 01:11:17.050
فمن مشى لاجلاله اذله الله كما جاء عن حذيفة رضي الله عنه وغيره فعاقبة الخروج على هؤلاء منازعتهم شر وبين. ولذلك في حديث ام سلمة رضي الله عنها في صحيح مسلم لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم جور الامراء. يعني

184
01:11:17.050 --> 01:11:37.050
فقالوا افلا نقاتلهم يا رسول الله؟ يعني اذا كانوا هم ظلمة ما نقاتلهم؟ فقال لا ما صلوا لا ما صلوا وترك الصلاة اشارة الى الوقوع في الكفر البواح كما تقدم عند الكفر الظاهر البين

185
01:11:37.050 --> 01:11:57.050
يقعون فيه فحين اذ يكون له امر اخر بشروطه وقيوده التي يبينها العلماء اهل الحلوى العقل الذين هم رؤوس الناس الذين يعرفون قبل الفتن لا في الفتن. فالذي يعرف قبل الفتن انه من رؤوس الناس هذا

186
01:11:57.050 --> 01:12:17.050
الذي يتبع. اما الذي لا يرتفع رأسه الا في الفتنة فهذا ليس من رؤوس الناس. ويتقي الانسان من لم يعرف الا في فتنة. واهل الحل والعقد ورؤوس البلد يعرفون قبل حلول الفتن. فالمرء يلزم ما هم عليه مما

187
01:12:17.050 --> 01:12:37.050
اليه لان لا يقع الانسان فيما لا تحمد عاقبته في دينه ودنياه. ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهانا عن قتال ائمة الجور امرنا بقتال من خرج عليهم. في الاحاديث التي قال فيها الامام احمد صح في

188
01:12:37.050 --> 01:12:57.050
عن عشرة من عشرة في عشرة احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. واستوفاها مسلم في صحيحه. فهو قد نهى عن قتال ائمة الجور. وامر بقتال من خرج عليه. فالعاقل اللبيب الذي يؤمن بالدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم يعلم ان هذه هي

189
01:12:57.050 --> 01:13:17.050
السلامة وما عدا ذلك فليس فيه للخلق سلامة ولا امانة. وان سماه الناس ما سموه وان رموا من خالفهم بما رموا فاذا سموه جبانا او انبطاحيا او خانعا او خاضعا او خائفا لم يبالي بهم

190
01:13:17.050 --> 01:13:37.050
لانه لا ينظر في شيء من ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء وانما ينظر الى امر الله سبحانه وتعالى. فالنبي صلى الله وسلم هو الذي ارشده اليه. ولذلك في حديث حذيفة في الفتن ارشده النبي صلى الله عليه وسلم اذا تفرق

191
01:13:37.050 --> 01:13:57.050
قال فاعتزل تلك الفرق ولو ان تعظى تعظى على اصل شجرة يعني تشد باسنانك على اصل على اصل شجرة صح؟ صح ولا لا؟ هذا معنى الحديث. هذا معناه ولا مو معناه؟ معناه. طيب وين بيان الرأي

192
01:13:57.050 --> 01:14:17.050
وين ابداء الموقف؟ وين اظهار الاستقلالية؟ كل هذي عبائد شيطانية. لكن هذا دين محمد صلى الله عليه وسلم وهذا ثقيل عن النفوس ولا سيما في الفتن. ثقيل جدا على النفوس ولذلك لا تثبت قدم العبد في الفتن بعد تثبيت الله

193
01:14:17.050 --> 01:14:37.050
الا بعلم راسخ قبله. اذا في علم راسخ قبلها هذا. اما اذا جت الفتن وقعت المحن وصارت تجددت المساجد صاروا يبحثون في يقولون هذا كيف هل يوجد له شيء في الفقه الاسلامي؟ هل يمكن ان تجرى كذا لاجل كذا؟ ان يفعل هكذا لاجل هكذا؟ هذا علم

194
01:14:37.050 --> 01:14:57.050
جدد اذا هذا علم طالبا يكون خطأ لا خير فيه. لكن العلم الراسخ هو العلم الصحيح. العلم الصحيح الذي يحفظ الانسان الكتاب ولذلك من اعظم منافع العلم انه يحفظ الانسان من الفتن. ليس الفتنة التي تخافها ان تفتن من الناس في نفسك ومالك

195
01:14:57.050 --> 01:15:17.050
الفتنة التي تخافها ان تسلب التوحيد واتباع النبي صلى الله عليه وسلم. وفي اخبار سفيان ابن الثوري انه بكى فقال له صاحب الله الذنوب فاخذ شيئا من قال والله لذنوبي اهون علي من هذا ولكني اخاف ان اسلب التوحيد. فهو يخاف على نفسه ان يسلب التوحيد والاتباع

196
01:15:17.050 --> 01:15:37.050
في مثل هذه الفتن ولذلك اول فتنة وقعت في الارض وهي عبادة غير الله في قوم نوح كانت بسبب ايش؟ زوال ففي حديث ابن عباس لما ذكر الخمسة قال فلما نسي العلم وفي رواية تشميها فلما نسخ العلم

197
01:15:37.050 --> 01:15:57.050
وفي الصحيح في فتنة الدجال التي هي اعظم فتنة في قصة الرجل الذي يشقه شقين ان يقول بعد شقه مرة بعد مرة انت المسيح الدجال الذي اخبر عنك رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيف عدم يعني؟ بالعلم. عنده علم من صفة

198
01:15:57.050 --> 01:16:17.050
الدجال فالعلم حفظه من الفتنة فهذا هو الذي ينبغي ان يشغل قلبه ان تفتن في دينك الذي تخسر فيه دنياك واخرتك ان تقع في شيء يبعدك الله سبحانه وتعالى عن جنابك ويردك عن بابك فتخسر الخسارة العظمى. واما ما عدا ذلك

199
01:16:17.050 --> 01:16:37.050
انه ليس شيئا ليس شيئا لكن الكلام اذا قلت كلمة فسفكت فيها دماء ونهبت اموال وهتكت اعراض وسقطت دول وحصل مرج وهرج ثم جاء حديث علي بن حاتم ما منكم من احد الا وسيكلمه

200
01:16:37.050 --> 01:16:59.800
الله ليس بينه وبينه ترجمان عند ذلك اذا وقف الانسان هذا الموقف سيعلم اي حجة تكون له عند الله سبحانه وتعالى. لابد الانسان يا اخوان طلاب العلم ينبغي لهم ان يعرفوا دينهم كما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. الدين الصحيح الذي في الكتاب والسنة. لا بقول فلان ولا بفلان

201
01:16:59.800 --> 01:17:19.800
لا من اهل اليمين ولا من اهل الشمال. لكنه على الصراط المستقيم. ويقتدي بسير الاكابر العلماء المعروفين الراسخين من الاحياء والاموات يصير بسيلهم ويصبر على هذا ويعلم انه اذا خرج قيد انملة فانه يريده هلك. وان ذم الناس او مدح الناس لا

202
01:17:19.800 --> 01:17:39.800
يساوي عند اهل المعرفة بالله شيئا. فالناس مساكين احدهم لا يملك قلبه الذي بين جنبيه. فهو يحب فلانا تارة ويكرهه تارة اخرى. فاي قلب تملك اذا كان قلبك يحب احدا مارة تارة ثم يكرهه تارة. وربما يرجع الى حبه تارة

203
01:17:39.800 --> 01:17:59.800
اخرى فاذا كان قلبك الضعيف بهذه المنزلة فقال اسمع ان الشاعر قال قد سمي القلب قلبا من تحوله فاحذر على القلب من قلب وتحويل نسأل الله ان يثبت قلوبنا وقلوبكم. نعم. فصل واعلم ان نجاة العبد في هذا الامر هي في الاستقامة وردها

204
01:17:59.800 --> 01:18:19.800
امر اله من العلماء والامراء والاعتصام بالكتاب والسنة ولزوم الجماعة وصحبة من يوثق بدينه فانها امان من الفتن ومن الممدوح شرعا الفرار بالدين من الفتن والاكثار من العبادة فيها وللامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد فضل

205
01:18:19.800 --> 01:18:39.800
في انجاء المؤمنين وفي احياء العلم وبثه ثبات الدين والدنيا وحسن خاتمة العبد هي بالموت على الاسلام والسنة. ونجدة لمن نظر فيما سلف من بيانه وهي وصيته لنفسه ولاخوانه. يا ايها الميموا سيره لله دونك نجدة

206
01:18:39.800 --> 01:18:59.800
معواني سر في امورك راشدا متوفقا للشرع واحذر بعدة الشيطان واتبع كتاب الله وسنن التي صحت عن المختار من واخضع رداء الجهل واطرح صنوه لبس التعصب قبح الثوبان واترك لقلبك هجرتين هما هما في كفة الميزان

207
01:18:59.800 --> 01:19:19.800
لله اخلص واتبعن رسوله فهما سبيل السر والاحسان واصبع بامر الله في احكامه واصبر وجاهد عصبة واحذر شرور النفس ان جاهدتهم فالنفس ان تضغى فللخذلان والله ناصر دينه فتيقنوا بوعده فالصدق للرحمن

208
01:19:19.800 --> 01:19:39.800
تمت وصية صالح ولنفسه وصى بها والفضل للمنان. تم بحمد الله. خدم المصنف وفقه الله بفصل جامعي يدعو فيه الى مسعى اخر من خير المساعي وهو بيان ما تكون به نجاة العبد. فذكر ان نجاة

209
01:19:39.800 --> 01:19:59.800
العبد في هذا الامر اي في حال الدنيا هي في الاستقامة ورد الامر الى اهله من العلماء والامراء والاعتصام بالكتاب السنة ولزوم الجماعة وصحبة من يوثق بدينه فانها امان من الفتن. فهؤلاء الخمس امان

210
01:19:59.800 --> 01:20:19.800
ابدي من الفتن فهؤلاء الخمس امان العبد من الفتن بدلائل الكتاب والسنة. فيستقيم العبد على امر الله كما قال تعالى فاستقم كما امرت. ويرد الامر الى اهله كما قال تعالى ولو ردوه الى الرسول واذا اولي الامر منهم لعلمه الذين

211
01:20:19.800 --> 01:20:39.800
يستنبطونه منهم ويعتصموا بالكتاب والسنة كما قال تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا ما تفرقوا في ايات اخرى ويصحب من يوثق بدينه فان النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل على دين خليله. رواه ابو داوود

212
01:20:39.800 --> 01:20:59.800
واسناده حسن. وايضا يلزم جماعة المسلمين. فان لزوم جماعة المسلمين من اعظم لا يحصل الانسان به الامان كما تقدم في حديث حذيفة وفيه انه قال له صلى الله عليه وسلم تلزم جماعة المسلمين وامامه

213
01:20:59.800 --> 01:21:19.800
يعني اذا حصل بين الناس فتن يؤمر العبد بهذا ثم ذكر ان من الممدوح شرعا الفرار بالدين من الفتن والاكثار من فالفتن اذا تكاثرت فالعبد مأمور بان يفر منها وفي حديث ابي سعيد الخزي في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قد يوشك

214
01:21:19.800 --> 01:21:39.800
وان يكون خير مال المسعد العبد المسلم غنم يتبع بها شعث الجبال ومواقع القبر يفر بدينه من الفتن عليه البخاري باب من الايمان الفرار في الدين من الفتن فمن ايمان العبد ان لا يورث قلبه على الفتن ولا تضره نفسه

215
01:21:39.800 --> 01:21:59.800
انما يحبس نفسه عن الفتن ولا يدخل في شيء منها. وكذلك يستكثر من العبادة. لان العبادة هي الحبل الذي يصل العبد بربه. وفي صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال العبادة في الارض كهجرة الي. يعني عبادة

216
01:21:59.800 --> 01:22:19.800
حصل الهرج والمرج واصل الهرج الاختلاط والاضطراب اعظمه وقوع القتل فان من اقبل على عباده يكون بمنزلة لان الذي هاجر الى النبي صلى الله عليه وسلم ترك دياره الى بلد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الذي يعتزل الفتن

217
01:22:19.800 --> 01:22:39.800
اقبل على العبادة يهجر ما عليه الناس من استنشاق الكلام وجمعه وبثه في الفتن فان هذه الحال تقطع قلوبهم عن الله. قال عبدالله بن عون ذكر الله دواء وذكر الناس داء

218
01:22:39.800 --> 01:22:59.800
وقال مفعول ذكر الله شفاء وذكر الناس داء. ومن جملة ذكر الناس ما يقع في الفتن من جمعها ما قال فلان وقال فلان وما بث في المكان الفلاني. سواء في الفتن الخاصة او الفتن العامة. فالعارفون بدين الله لا يولون الفتن

219
01:22:59.800 --> 01:23:19.800
شيئا وان قام الناس وقعدوا فهم يقبلون على ما يلزمهم من عبادة الله سبحانه وتعالى. واذا وجدوا نائبا من نواب ابليس يقوم مقامه في تبليغهم الفتن منعوه وكبحوه. وفي اخباره شيخ شيوخنا محمد بن ابراهيم ال الشيخ رحمه الله ان رجلا جاء اليه فسلم عليه ثم قال

220
01:23:19.800 --> 01:23:39.800
قال اما بلغك ان فلانا يتكلم فيك ويقول فمنعه وقطعه. وقال الم يجد ابليس نائبا له الا ثم زجر واما اليوم فيأتي احدنا احد يقول له ان فلانا يتكلم فيك. فيقول ماذا يقول؟ فيقول كذا

221
01:23:39.800 --> 01:23:59.800
ثم يقول وماذا يقول ايضا؟ ثم يستمر المجلس قال وقيل لكن العارف بالله لا يهمه قول الناس لان الناس مساكين لا يملكون شيئا وانما يخاف ربه سبحانه وتعالى. فالخوف من سؤال الرحمن اعظم من كلام الانسان وسوف السلطان. فالعالم

222
01:23:59.800 --> 01:24:19.800
بالله يقبل على ما يلزمه من عبادة الله سبحانه وتعالى. وما وما احد اشير اليه في الدين والعلم الا وكان في مبدأ امره فليتكلموا فيه هذا الشيخ ابن باز هذا ابن عثيمين هذا الشيخ ابن بازان قد ادركنا اناسا من اهل العلم كانوا يتقدمون فيها. من اهل العلم يتكلمون فيه

223
01:24:19.800 --> 01:24:39.800
وذهب اولئك كالملك فلا يعرفهم الا خواص اهل العلم. واما هؤلاء فنشر الله علمه. وهذا عبدالرحمن بن حسن الذي له اليوم قد كتب فيه من كتب وحذر الامام تركي ثم ابن فيصل منه وانه ينبغي له ان يبعده وانه وانه وانه وانه

224
01:24:39.800 --> 01:24:59.800
ثم بقي عبد الرحمن ابن حسن ذكرا وعلما وذاب ذلك كالملح. فمن ظن انه يسلم من الناس فهو مجنون كما قال ابن مسعود رضي الله عنه فالعاقل يعرف ان الذي يجب عليه هو الاقبال على ربه لا ان يقطع بالخوف قال ابن القيم رحمه الله

225
01:24:59.800 --> 01:25:19.800
ان العبد اذا التفت الى قطاع الطريق قطعوه. اذا التفت الى قطاع الطريق قطعوه. وانت ما تريد بالناس؟ تريد ما عند الله؟ فاقبل على الله سبحانه وتعالى. فالامر امر الله والدين دين الله والحكم حكم الله. والملك لله وان كان للناس في الدنيا شيء ففي الاخرة

226
01:25:19.800 --> 01:25:39.800
ليس لهم شيء. في الاخرة ما لهم شيء. الحكم لله. هو الذي يرفع وهو الذي يغفل. وهو الذي يعطي وهو الذي يمنع. سبحانه وتعالى. فيجب على العبد ان يقبل على ربه سبحانه وتعالى ولا يشغل باحد من الخلق. ومن جملته ما ذكره هنا من الاكثار من العباد

227
01:25:39.800 --> 01:25:59.800
في زمن الفتن ثم ذكر المصنف ان بالامر بالمعروف هو النهي عن المنكر والجهاد فضل في انجاء المؤمنين في حال السوء التي تعبد المسلمين في بلدانهم وازمانهم مما يدفعها عنهم قيامهم بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر

228
01:25:59.800 --> 01:26:19.800
الجهاد في سبيل الله. ففي الصحيحين من حديث النعمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل القائم على حدود الله والواقع فيها ثم ذكر حال الناس بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيه انه قال فان اخذوا على ايديهم نجوا ونجوا جميعا وان

229
01:26:19.800 --> 01:26:39.800
تركوهم يعني بلا امد ولا نهي هلكوا وهلكوا جميعا. وفي الصحيحين من حديث معاوية رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين. لا يضرهم من خذلهم ولا من

230
01:26:39.800 --> 01:26:59.800
فهم الى قيام الساعة. فالجهاد شعيرة من شعائر الله ودين من دين الله سبحانه وتعالى وبه عز المسلمين. فهو باق بعز عزيز ام بذل ذليل فلا يظن احد ان هذه الشعائر الدينية تزول وتخفى وتذهب فان دين الله لا يخفى لكن الشأن

231
01:26:59.800 --> 01:27:19.800
في صدق العبد في ارادتها. فمن الناس من يسمي قتاله جهادا وهو يقاتل لاجل الدنيا. او لاجل الرئاسة او لاجل المال او غير ذلك من مقاصد النفوس وان البسها لباس الاسلام فلا عبرة بالشعارات العبرة بالحقائق بان يكون الجهاد

232
01:27:19.800 --> 01:27:39.800
لله ولذلك قال الاحنف ابن قيس لما وقع ما وقع يعني من الامر الذي صار في الصدر الاول الخلاف اخذت سيفي فخرجت فلقيت ابا بكرة فقال الى اين؟ فقلت انصر هذا الرجل فقال اما

233
01:27:39.800 --> 01:27:59.800
اني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا التقى المسلم ان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فنفعني الله بهذه الكلمة ورجعت. تيقن انه كان هناك من يؤز الاحنف للدخول في القتال لكن

234
01:27:59.800 --> 01:28:19.800
اخرجه الله عز وجل بنصح الناصح وان ذاك الذي ازه كان يقول له الجهاد في سبيل الله ونصوة المظلومين ورفع الظلم عن من اخذ الحقوق ولكن هدي الاحنف الى ان تيسر له ابو ان يسر له ابو بكرة فنصحه بما نصحه. ولا يستغرب

235
01:28:19.800 --> 01:28:39.800
هذا وجد في الزمن الفاضل فكيف في الزمن الخامي؟ وفي اخبار حذيفة بن اليمان وابي مسعود الانصاري رضي الله عنهما انه لم ما نزع اهل الكوفة اميرهم وطردوهم. نزعوه وطردوه. فكان ابو مسعود وحذيفة في المسجد. فجاء اليهما

236
01:28:39.800 --> 01:29:09.750
فقال يا اخوان التاريخ يعيد نفسه. انتما هنا وقد اخرج الناس اميرهم؟ اميرهم انتوا جالسين هنا يا مشايخ في المساجد وتعلمون وتدرسون والناس اخرجوا اميرهم فسكت شف سبحان الله العالم الراسخ سكت هذا جاهل جاهل جاي يفتح باب شر والناس قد انتهوا من الامر

237
01:29:09.750 --> 01:29:29.750
وما عاد تنفع الكلمة اطردون امين. فسكت فلما طال سكوتهما قال والله ان نال على السنة. قال حنا اللي على السنة حنا على الحق مهو بذا المشايخ. مهوب اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. شوف الجراءة يقول هل نراها

238
01:29:29.750 --> 01:29:49.750
الحي نوى من الناس من يبتهل العلماء بهذا فليأتي الى المساجد ويقول العلماء هذا في وجوههم من سوء الادب وقلة الديانة قال لهما والله انا لعن السنة. فقال حذيفة والله لا تكونون على السنة

239
01:29:49.750 --> 01:30:09.750
حتى تنصح الرعية ويطلق الراعي. هذه السنة ان الرعية ينصحون والحاكم يرفض. هذه هي السنة اما ما عدا ذلك يسمونها السنة وتسمونها الدين وتسمونها هذا ليس بدين. ولذلك تأتي الفتن رأينا فتن عظيمة. ويأتي اناس

240
01:30:09.750 --> 01:30:29.750
الى المشايخ وتسمع كلام شديد ثم لا يريدونهم شيء ولا يتكلمون. لان ما يقع من الناس من في قلوبهم وضيق في صدورهم بامر لا يحتمل المراجعة والمراد لكن تبقى على الحق. الحق الذي تعتقده تبقى عليه. وهذا الحق الذي عرفته

241
01:30:29.750 --> 01:30:49.750
دين الله ليس متعلق بزمان ولا مكان اينما كنت دينك دينك وامرك امرك. في اي زمان وفي اي مكان فدين الله واحد لا يوجد في في دين الله سبحانه وتعالى دينان هو دين واحد لكن الشأن ان تعرف دين الله سبحانه وتعالى. ولذلك صرنا

242
01:30:49.750 --> 01:31:09.750
بين من يغمس الجهاد حقه ويريد نزعه من ديوان الاسلام وبين منفلت يقدم على شيء يسميه الجهاد والجهاد منهم ثم قال وفي احياء العلم وبده ثبات الدين والدنيا فمهما فمتى بقي العلم في الناس بقي فيهم دينهم وحفظت دنياهم

243
01:31:09.750 --> 01:31:29.750
واذا زال العلم زال الدين والدنيا. قال ابن شهاب كان من مضى من علمائنا يقولون الاعتصام بالسنة نجاة والعلم يقبض قبضا سريعا فنعش العلم ثبات الدين والدنيا. يعني احياء العلم وبثه ثبات الدين

244
01:31:29.750 --> 01:31:49.750
والدنيا وذهاب العلم ذهاب ذلك كله. ولذلك من اعظم مقومات حفظ التنمية في البلاد الحفظ على العلم شرعيا يبقى العلم الشرعي في البلاد فثباته ثبات للدين والدنيا معه واذا ذهبت العلوم الشرعية سيذهب الدين وستذهب الدنيا

245
01:31:49.750 --> 01:32:09.750
هذا حكم الله الذي لا يتخلف. فاذا وقر هذا في قلب طالب العلم رأى ان رباطه في حلق العلم تعلما وتعليما من القرب التي يتقرب بها الى الله لحفظ دين المسلمين. ثم ختم المصنف بقوله وحسن خاتمة العبد هي بالموت

246
01:32:09.750 --> 01:32:29.750
جعل الاسلام والسنة اي احسن حالا اي احسن حال يختم بها للعبد عند موته ان يمده الله على الاسلام والسنة اماده الله على الاسلام والسنة ثم ختم المصنف باليات ينصح فيها يقول يقول يا ايها الركب نيمم سيره لله

247
01:32:29.750 --> 01:32:49.750
فنجدة المعوال سر في امورك راشدا متوثقا بالشرع واحذر قاعدة الشيطان ان احذر ما يرصده الشيطان من اجتناب الخلق هنا او هنا. قال واتبع كتاب الله والسنن التي صحت والسنن التي صحت عن المختار بن عدنان

248
01:32:49.750 --> 01:33:09.750
اخلع رداء الجهل واطرح سن وهم يعني اخوه واطمح سنه لبس التعسر قبح الثوبان واطلب لقلبك هجرتين هما في كفة الميزان راجحتان لله اخلص واتبعن رسوله فهما سبيل السلم والاحسان اي سبيل الاسلام

249
01:33:09.750 --> 01:33:29.750
واحسان العبد واصدع بامر الله في احكامه. واصبر وجاهد عصبة الطغيان واحذر شرور النفس ان جاهدتهم فالنفس يعني ان العبد اذا قام بنصرة الحق ينبغي ان يتخوف على نفسه الوقوع في الطغيان

250
01:33:29.750 --> 01:33:49.750
فمن الناس من يقوم في نصرة الحق فيقع في الطغيان فيظلم هذا ويعتدي على هذا ويبهج هذا فيعاقبه الله سبحانه وتعالى بالخزنان. فنصرة الحق تكون بالحق والقيام بامر الله يكون بما امر الله سبحانه وتعالى. ثم قال والله

251
01:33:49.750 --> 01:34:09.750
ناصر دينه فسيفن من وعده فالصدق للرحمن اي ان الله لا اصدق منه كما قالوا من اصدق من الله حديثا وقال ومن اصدق من الله قيلا فالله قد تكفل بنصر دين بنصرة دينه فهذا يقين عند المقيم. تمت وصية صالح ولنفسه وصى بها

252
01:34:09.750 --> 01:34:29.750
الفضل للمنان. اسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفقنا جميعا لمحابه ومرضه. اكتبوا طبقة السماع. سمع علي جميعا بصيرة الداعي الى خير المساعي صاحب بقراءة غيره. والقارئ يكتب بقراءته صاحبنا فلان بن فلان وفلان يكتب اسمه تاما

253
01:34:29.750 --> 01:34:49.750
له ذلك بمجلس واحد في الميعاد المثبت في محله وجدت له روايته عني جلسة خاصة معين لمعين في معين والحمد لله رب العالمين صحيح من ذلك كتبه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي ليلة الجمعة الثانية عشر من شهر ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين واربعمائة

254
01:34:49.750 --> 01:35:09.750
وانت مسجد العقيد بمدينة الطائف. وبهذا نكون قد فرغنا من هذه الدروس التي امتدت هذه الايام. نسأل الله ان ينفعنا واياكم بما قلنا ويجعله حجة لنا ولكم ولا يجعله حجة علينا وعليكم. وان شاء الله تعالى غدا في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب

255
01:35:09.750 --> 01:35:29.750
بعد صلاة العشاء درسان في كتابين في برنامج الدرس الواحد في الحرمين الشريفين احدهما اصول السنة للحميدي بعد المغرب والاخر عمل والليلة لابن حجر بعد العشاء وسيتم التعليق على كل كتاب كاملا. وفق الله لما يحب وفق الله الجميع لما يحب ويرضى والحمد لله رب العالمين

256
01:35:29.750 --> 01:35:33.216
وصلى الله وسلم على نبي رسوله محمد واله وصحبه اجمعين