﻿1
00:00:00.000 --> 00:00:26.350
ارفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات احمده جل وعلا خير حمد واوفاه. واثني عليه الخير كله. واشكره واذكره واسأله جل جلاله وتقدست اسماؤه ان يجعلني واياكم من حملة العلم ومحصليه. ومن الذين يعلمون ويعملون

2
00:00:26.350 --> 00:00:47.850
ويبلغون انه سبحانه جواد كريم. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا اما بعد

3
00:00:49.500 --> 00:01:20.250
فان من نعم الله جل وعلا علينا جميعا ان هيأ لنا مثل هذه الدورات العلمية التي هي من اعظم ما يتعبد به المرء في هذا الزمان من النوافل بل قد قال اهل العلم ان افضل النوافل على الاطلاق

4
00:01:20.900 --> 00:01:52.850
طلب العلم وفضل الامام احمد وجماعة من الائمة والمحققين فضلوا طلب العلم على غيره  فجعلوا طلب العلم الذي ينفع المرء في دينه في عقيدته وفي عباداته وفي معاملاته. جعلوه افضل من الجهاد النفل

5
00:01:53.350 --> 00:02:18.350
وهذا ظاهر لان العلم متعد العلم يتعداك الى غيرك فتنفع به نفسك وتنفع به غيرك. ولهذا قال جماعة من اهل العلم لاجل فضل العلم ما امر الله جل وعلا نبيه ان يستزيد من شيء الا من العلم. فقال

6
00:02:18.350 --> 00:02:45.150
جل جلاله وقل ربي زدني علما لهذا ينبغي لنا ان نرعى هذه النعمة. وان نقبل عليها الا وهي وجود مثل هذه الدورات يشرح فيها الشيء الكثير في الوقت القليل. فربما لم يمكنا ان نشرح متنا من

7
00:02:45.150 --> 00:03:05.150
الا في سنة لكن لاجل هذه الدورات فانها يمكن معها ان يشرح المتن في عشرة ايام او في عشرين يوما بحسب ما يتيسر من الحال. لهذا ينبغي على كل طالب علم ان

8
00:03:05.150 --> 00:03:33.250
ليجتهد لهذه الدورات في الحضور وفي المراجعة قبل وبعد وان يجعل هذه الاسابيع القليلة وسيلة للعبادة بل ينوي بها التعبد في حضوره للعلم وفيما يستعد له قبل وبعد وهذا يعني

9
00:03:33.350 --> 00:03:53.350
ان تحض نفسك ومن تعرف ممن يمكنهم ان يحضروا ويحملوا العلم ويستمعوا اليه ان تحضهم على حضور هذه الدورات سواء التي في هذا المسجد المبارك ام في غيره؟ لان العلم مطلوب

10
00:03:53.350 --> 00:04:23.350
ومطلوب نشره وان العلم لا ينتزعه الله جل وعلا ولا يرفعه من هكذا نزع وانما بموت العلماء. حتى اذا لم يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا. لهذا من اعظم ما اتعلم له وكل محب لدين الله يتألم له ان يسمع هذا الحديث وينظر

11
00:04:23.350 --> 00:04:43.350
الى قلة من هو جاد في طلب العلم. ويخشى ان يأتي زمان يتكلم في العلم من هو نتف فيه يأخذ من ها هنا وها هنا ثم يتصدر بين الناس فيكون ممن قال فيه عليه الصلاة والسلام حتى اذا لم

12
00:04:43.350 --> 00:05:13.350
ان يبقى عالم اتخذ الناس رؤوسا جهالا. فسئلوا فافتوا بغير علم فضلوا واضلوا واتخذوا ورؤوسا جهالا لانهم ظنوا انهم علماء او انهم من اهل العلم. فسئلوا وهم في الحقيقة الا لم يحصلوا من العلم ما به ترسخ اقدامهم فيه. ويرسخ قلبهم في فهم العلم في فهم كلام الله

13
00:05:13.350 --> 00:05:38.850
جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم  فسألهم الناس فافتوا بغير علم لان علمهم اما معدوم او مشوش فافتوا بغير علم فضل واضلوا. لهذا ينبغي لك ان تحتسب انفاسك. وان تحتسب عمرك في طلب العلم. وفي الحظ عليك. وفي

14
00:05:38.850 --> 00:05:58.850
في حفظه وفي تدارسه فهو افضل أنواع الجهاد في هذا الزمان. فليس ثم نوع من أنواع الجهاد الذي يجاهد به اعداء الله جل وعلا ويجاهد به الصد عن دين الله جل وعلا في هذا الزمان بل وفي غيره مثل العلم

15
00:05:58.850 --> 00:06:18.800
لهذا كما ذكرت لك فضل العلماء طلب العلم على غيره من النوافل واختلفوا هل هو افضل من الجهاد التطوع ام لا؟ والصحيح ان طلب العلم افضل لعظم اثاره ولعظم فضله

16
00:06:21.350 --> 00:06:52.200
ثم ان طالب العلم ينبغي له ان يتعذب باداب اهل العلم. وحملة العلم ومحصليه وهذه الاداب ذكرناها لكم مرارا في دورات سبقت ولابد من تعاهدها. فمن اعظمها ان يكون مجاهدا نفسه في الاخلاص لله جل وعلا. وفي انه يكون ذا نية

17
00:06:52.200 --> 00:07:15.100
صحيحة في العلم العلم عبادة ولا يقبل الا بنية صالحة. وباخلاص لله جل وعلا. كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات. وانما لامرئ ما نوى. فكل امرئ له ما نواه

18
00:07:15.100 --> 00:07:41.550
اذا كانت نيته صالحة فان عمله يكون عبادة مع توفر الشرائط الاخرى. وانتفاع الموانع لهذا من اعظم اسباب البركة في العلم ان تكون نيتك صالحة في العلم ومعنى النية في العلم ان تنوي رفع الجهل عن نفسك بما تتعلم

19
00:07:42.600 --> 00:08:02.600
الجاهل هو الذي يقول العلم معروف والاحكام معروفة والحمد لله العقيدة معروفة هذا كلام جهلة واما الذي شذى طرفا مما من العلم فانه كما قال عمر من قال انا عالم

20
00:08:02.600 --> 00:08:30.200
فهو جاهل يعلم ان العلم واسع. كثير ولهذا يصعب تحصيله في وقت قصير. بل وقت تحصيل العلم العمر كله. وقت تحصيل العلم عمرك كله من اوله الى اخره. ولهذا جاء اطلبوا العلم من المهد الى اللحد. قال العلماء

21
00:08:30.200 --> 00:08:50.200
النية في طلب العلم تأتي مع العلم. كما قال طائفة من ائمة الحديث طلبنا العلم وليس لنا ذهنية ثم جاءت النية بعده. لانه لما تعلم العلم علم انه لا بد ان ينوي فيه نية صالحة

22
00:08:50.200 --> 00:09:10.200
وان يتقرب به الى الله فنوى بعد ان تعلم. وقال اخرون من ائمة اهل الحديث طلبنا العلم بغير الله فابى ان يكون الا لله. يعني انهم حين طلبوا طلبوه لنوافذ قد تكون منافذة

23
00:09:10.200 --> 00:09:30.200
وقد تكون مجاملة وقد تكون وقد تكون لكنه ابى ان يكون الا لله لان العبد الصالح لان العبد الذي يريد رضا ربه جل وعلا اذا حضر العلم وسمع كلام الله جل وعلا وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. وعلم

24
00:09:30.200 --> 00:09:50.100
معنى كلام الله وكلام رسوله فانه لن يفر من الله الا الى الله جل وعلا بتصحيح النية وتصحيح القلب واسلام الوجه والنفس لله جل وعلا وحده. فاذا النية الصالحة في العلم ان تنوي رفع الجهل عن نفسك

25
00:09:50.250 --> 00:10:10.250
ثم ان تنوي رفع الجهل عن غيره. فمن استقام له هذان الامران او الاول منهما فهو على نية صالحة في العلم فيرجى له القبول. وهذا القصد وهذه النية تنفعك كثيرا اذا استحضرتها في

26
00:10:10.250 --> 00:10:30.250
علم وطالما نفعت غيرك في انك اذا نويت رفع الجهل عن نفسك فانك ستستحضر دائما انك تجهل اشياء كثيرة تجهل اشياء كثيرة في العقيدة تجهل اشياء كثيرة في التوحيد تجهل اشياء كثيرة في معنى كلام الله في القرآن معنى كلام النبي

27
00:10:30.250 --> 00:10:52.100
عليه الصلاة والسلام في العبادات في المعاملات العلم واسع. فاذا احسست بانك تجهل كثيرا وانك تنوي تنوي وانك تنوي وتجاهد على رفع الجهل عن نفسك فانك ستجتهد اكثر واكثر في طلب العلم

28
00:10:52.400 --> 00:11:23.350
وفي حفظه وفي مدارسته هذه مقدمة بين يدي هذه الدورة التي اسأل الله جل وعلا ان يجزي القائمين عليها خيرا واخص بالذكر منهم اخانا الشيخ فهد الغراب وفقه الله لكل خير. فلقد علمته مجتهدا خير اجتهاد في ان ينفعكم فلا

29
00:11:23.350 --> 00:11:48.850
مع اخوانه وزملائه الذين اسهموا في اقامة هذه الدورة لا تحرموهم من دعائكم الصالح مع تجزيتهم خيرا. فاسأل الله جل وعلا لنا ولهم القبول والسداد في الاقوال والاعمال وان يغفر لنا ولهم ولوالدينا ولمشايخنا ولاحبابنا اجمعين انه

30
00:11:48.850 --> 00:12:14.200
وسبحانه جواد كريم نعم بسم الله الرحمن الرحيم. قال الامام المصنف الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى. الحمد لله على نعمته الظاهرة والباطنة وحديثا والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه. الذين ساروا في نصرة دينه خيرا

31
00:12:14.200 --> 00:12:44.200
وعلى اتباعهم الذين وجدوا علمهم والعلماء ورثة الانبياء الشرع بهم والثا وموروثا. اما بعد فهذا سفر يشتمل على رسول الادلة الحديثية للاحكام الشرعية. حررته تحذيرا باعظا ليصير من يحفظه من بين اقرانه نابضة ويستعين به الطالب المهتدي. ولا يستغني عنه الراغب المبتلي. وقد بينت عقب كل حديث من

32
00:12:44.200 --> 00:13:04.200
خرجهم من الائمة لارادة نصح الامة فالمراد السبعة احمد والبخاري ومسلم وابو داوود والترمذي والنسائي وهذا وبالشدة من عدا احد وبالخمسة من عدا البخاري ومسلما وقد يقول الاربعة واحمد وبالاربعة

33
00:13:04.200 --> 00:13:24.200
ثلاثة دول وبالثلاثة من عداهم وعلى الاخير. وبالمتفق عليه البخاري ومسلم. وقد لا اذكر معهما خيرهما وما عدا ذلك فهو مبين. وسميته بلوغ المراحل من اذلة الاحكام. والله اسأل الا يجعل ما علمنا

34
00:13:24.200 --> 00:13:54.100
وباء وان يرزقنا العمل بما يرضيه سبحانه وتعالى. سبحانه هذه الخطبة لهذا الكتاب العظيم كتاب بلوغ المرام من ادلة الاحكام اشتملت على مقاصد الاول الثناء على الله جل وعلا وحمده سبحانه وتعالى

35
00:13:54.250 --> 00:14:27.400
وقد رأيت انه لم يبتدئها بما يسميه العلماء بخطبة الحاجة وذلك ان اهل العلم يجعلون خطبة الحاجة في الخطب الكلامية. واما في المكتوب فعندهم انه يشرع ان على الله جل وعلا بما هو مناسب للحال. والنبي عليه الصلاة والسلام في كتبه التي ارسلها الى

36
00:14:27.400 --> 00:14:55.350
لا اهل الامصار وفي كتاب الصدقات ايضا لم يبتدأها بما يسمى خطبة الحاجة. وخطبة الحاجة مشروعة في الخطب الكلامية. واما المكتوب فان سنة اهل العلم فيه ان يحمد الله جل وعلا بما تيسر. ان كان بما يسمى بخطبة الحاجة الحمد لله

37
00:14:55.350 --> 00:15:20.000
نحمده ونستعينه الى اخره كما هي معروفة في رواية ابن مسعود او بما يتيسر له من الثناء على الله جل وعلا. و الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى وهو من ائمة اهل الحديث في زمانه ومن حفاظه ابتدأها بما يناسب

38
00:15:20.000 --> 00:15:53.300
من من الثناء على الله جل وعلا وحمده على نعمه الظاهرة والباطنة القديمة والحديثة  والمقصد الثاني في هذه الخطبة انه ذكر فضل صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضله اتباعهم والتابعين لهم. بانهم ورثوا العلم

39
00:15:53.350 --> 00:16:24.150
والعلماء ورثة الانبياء اكرم بهم وارثا وموروثا. وهذا فيه تحريك للنفوس  نيل اعلى المراتب وهو ان تكون وارثا للمصطفى صلى الله عليه وسلم. واكرم به وارثا وموروثا. اكرم بهم وارثا واكرم بالعلم. موروثا ورثوه عن المصطفى صلى الله

40
00:16:24.150 --> 00:16:52.550
عليه وسلم ولهذا قال عليه الصلاة والسلام العلماء ورثة الانبياء. فان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وانما ورثوا العلم فمن اخذه اخذ بحظ واسع المقصد الثالث ذكر ان كتابه هذا مختصر يشتمل على اصول الادلة الحديثية للاحكام الشرعية

41
00:16:52.550 --> 00:17:26.900
رعية وذكر انه حرره تحريرا بالغا ليصير من يحفظه بين اقرانه نابغة هذا موافق للحقيقة وبر فيه الحافظ شهاب الدين احمد ابن حجر العسقلاني رحمه الله فلقد اختصره. وهذا يقتضي ان يكون استفاد من غيره من الكتب. والكتب المؤلفة في احكام

42
00:17:28.200 --> 00:18:07.150
في الاحكام يعني في احاديث الاحكام كثيرة من اشهرها عمدة الاحكام ومنتقى الاخبار المجد ابن تيمية والالمام لابن دقيق العيد والمحرم الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي وبلوغ المرام الذي نحن بصدد شرحه

43
00:18:08.050 --> 00:18:36.850
والعلماء بعد ابن دقيق العيد استفادوا منه كثيرا فاكثر ما يستفيد العلماء في الكتب المختصرة في متون الاحاديث احاديث الاحكام من كتاب ابن دقيق العيد الذي هو الالمام وقد اختصر واستفاد منه وقد رد بعضهم هذا

44
00:18:36.900 --> 00:19:06.750
شمس الدين ابن عبد الهادي في كتابه المحرم فحين اذ تعلم ان مصادر الحافظ بن حجر في كتابه هذا العمدة عمدة الاحكام ومنتقى الاخبار والالمام لابن دقيق العيد والمحرر لابن عبدالهادي

45
00:19:07.100 --> 00:19:39.350
وقلما يخرج عن هذه الى غيرها مما يحرره هو ويستفيده ويقرره المقصد الاخير ذكر مصطلحه فيه وانه عن بالسبعة الامام احمد واصحاب الكتب الستة البخاري ومسلم وابو وابا داوود والنسائي والترمذي وابن ماجة

46
00:19:39.350 --> 00:20:18.800
وهذا المصطلح السبعة الستة الخمسة الاربعة الثلاثة هذا اصطلاح ليس متفقا عليه وليس سنة ماضية بين اهل العلم. لكنه انتشر   كتب الحديث البخاري ومسلم وابي داود والترمذي والنساني وابن ماجة في الكتب الستة

47
00:20:19.150 --> 00:20:43.550
لانه ادخلت في بعض التصانيف والا فقد تجد من لا يسمي من لا يسمي هذه الكتب بالستة وقد يقتصر على الخمسة دون ابن ماجة كما فعل ابن الاسير في جامع الاصول على ما هو معروف عند اهل الاختصاص في مواطنهم. فاذا هذه

48
00:20:43.550 --> 00:21:13.550
السبعة والستة الى اخره هذه اصطلاحية. وطالب العلم ينتبه الى انه قد يكون هذا تخريف الذي عزي لهذه الكتب للستة او للسبعة او للخمسة قد يكون في رواية موجودة من بين ايدينا وقد يكون في رواية ليست بايدينا. وهذا يعني ان تتثبت كثيرا حينما

49
00:21:13.550 --> 00:21:43.100
تخرج الحديث الذي رواه الذي ذكره الحافظ في بلوغ المرام. فان من الاحاديث من قد فان من الاحاديث ما قد يظن الظان انه لم يخرج في هذا الكتاب الذي اليه الحافظ ابن حجر. واذا تتبع الناظر وجد ان لعزو الحافظ اسبابا

50
00:21:43.300 --> 00:22:03.300
منها ما ذكرته لك من انه يكون في رواية غير الرواية التي بايدينا مثلا يكون في رواية للبخاري ليست هي رواية الفرزري. ويكون في رواية اخرى كرواية حماد بن شاكر او نحو ذلك

51
00:22:03.300 --> 00:22:32.300
وقد يكون في مخرج لرواية الفرض غير المخرج المعروف. وقد يكون في نسخة لابي داوود غير الرواية المعروفة فان ابا داوود بكتابه عدة روايات آآ رواية اللؤلؤ هي المشتهرة المشتهرة المعروفة بين ايدينا ولها ايضا عدة اوجه ونسخ. وآآ

52
00:22:33.000 --> 00:22:53.000
هناك رواية بنداسه التي اعتمدها الخطابي في شرحه معالم السنن والتي رواها من طريق ابن داته البيهقي في السنن الكبرى يعني يرويه السنن من طريق ابن داعي. وهناك رواية اخرى ايضا رواية اخر للسنن غير ما ذكرت

53
00:22:53.000 --> 00:23:18.250
وهكذا في الترمذي فان نسخه تختلف اختلافا كثيرا في الزيادة وفي النقص سواء في احاديث او في الحكم على الاحاديث بالصحة او بكونه حسنا صحيحا او بكونه حسنا الى اخر ذلك. ثم كذلك سنن النسائي تارة

54
00:23:18.250 --> 00:23:40.500
يطلق العزو ويراد به الكبرى وتارة يطلق العزو ويراد به المجتبه. وهكذا في ابن ماجة فان نسخه ايضا مختلفة ومسند الامام احمد بخصوصه النسخة الموجودة بين ايدينا المطبوعة هذه ناقصة

55
00:23:41.650 --> 00:24:03.900
احيانا مسانيك لبعض الصحابة كاملة لا تكون موجودة. واحيانا بعض الاحاديث لهذا نرى ان ابن تيمية وابن كثير وابن حجر تارة يعزون احاديث لا نجدها في هذا المسند الذي بين ايدينا. وهذا المسند الذي بين

56
00:24:03.900 --> 00:24:24.850
لجمعه قصة معروفة عند اهل العلم وهو ان الحافظ مسند زمانه عبد الله ابن سالم البصري  ثم المكي المعروف خاف على مسند احمد من الاندثار وذهاب نسخه فاجتهد في جمعها على ما يعلم

57
00:24:24.850 --> 00:24:44.850
فجمع القطع التي بايدي الناس وراسل العلماء حتى اجتمعت عنده نسخة فجمعها ورتبها على ما يعلم من ترتيب مسند الامام احمد فخرجت على هذا النحو ثم نسخ منها نسخا وفرقها في الامصار حفاظا على هذا المصنف

58
00:24:44.850 --> 00:25:04.850
العظيم وعن احد هذه النسخ طبع مسند الامام احمد في طبعته المعروفة. والناظر في فهر مسند الامام احمد الذي جعله له الحافظ ابن عساكر وهو في القرن السابع الهجري ينظر ان ثمة

59
00:25:04.850 --> 00:25:24.850
مثانيه فيه ليست موجودة في مسند الامام احمد الموجود. وثمة احاديث بالجزم عزاها الى مسند احمد ابن تيمية او ابن كثير او ابن حجر وليست موجودة في هذا الذي بين ايدينا. هذا العرض المختصر سواء

60
00:25:24.850 --> 00:25:54.850
بهذه الكتب السبعة او لغيرها يأتي معه يكون طالب العلم متحريا كثيرا فيما به العلماء في تخاريجهم وخاصة حفاظ الحديث والائمة الذين عنهم اخذ التخريب وهم الحفظة الكملت في ذلك فلا يتجاسر احد على توحيد الحافظ بن حجر او على تويم غيره من الائمة الا بدليل

61
00:25:54.850 --> 00:26:22.450
قاطع واضح اي من عالم راسخ في تخريج الحديث وفي معرفته. هذا احد الاسباب والسبب الثاني ان الحافظ ابن حجر قد يخرج الحديث ويعزو الحديث الى اكثر من مصدر وهو يعني اصل الحديث. فيكون الحديث في بعض مصادر مفصلة. وفي بعضها مختصرة

62
00:26:22.450 --> 00:26:48.300
ها يعزو المختصر وينسبه للجميع فيذكر المختصر لفظ المختصر وينسبه ينسبه للجميع لاجل رعاية الاصل. وهذا من السنة المعروفة عند اهل العلم في انهم يصححون العزوة  ويقصدون بذلك اصل الحديث

63
00:26:49.100 --> 00:27:23.650
ايون قد يعزو الحافظ ابن حجر الى بعض الكتب بلفظ وينظر المخرج الى انه ليس في الكتاب بهذا اللفظ وهذا يكون له سبب ال. وهو ان الكتاب الذي عزاه اليه كمسلم مثلا او البخاري او سنن ابي داوود او

64
00:27:23.650 --> 00:27:50.000
غير ذلك يكون قد ذكر فيه الاسناد دون المتن ومعلوم ان البخاري يورد اسانيد دون متونها في الشواهد ويورد كذلك اسانيد كثيرة ويقول في اخرها بمثله بمثله سواء بنحوه او نحو ذلك ولا يذكر المثنى

65
00:27:50.000 --> 00:28:13.100
وكذلك قد يفعل ابو داوود والترمذي وجميع من صنف في الحديث. فيكون العالم يعلم ان هذا الاسناد متنه هو كذا وكذا وهو موجود في سنن الدارقطني او موجود في سنن البيهقي او موجود في

66
00:28:13.100 --> 00:28:37.550
في مسند ابن الجاروت او موجود في مستخرج ابي عوانة ونحو ذلك فيقول هذا المتن يقول رواه مسلم. او رواه ابو داوود وهو لم يذكر اعني مسلما او ابا داوود لم يذكر اللفظ وانما ساق الاسلام. فيأتي من يتعقب الحافظ من حجر او

67
00:28:37.550 --> 00:28:57.550
يتعقب الائمة فيقولوا هذا لم يروه مسلم وانما رواه بلفظ كذا وكذا. لم يروه البخاري لم يروه ابو داوود وهكذا في انواع من تعقب الائمة. وقد لا يكون تعقب من تعقب صحيحا هذه

68
00:28:57.550 --> 00:29:17.550
اسباب او بعضها ومن اهمها انه يذكر اللفظ وصدق من قال انه ليس بمسلم ولكن في مسلم الاسناد الذي يعلم الحافظ في الذي يعلم الحافظ للحديث ويعلم من يعتني بالمتون والاسانيد يا

69
00:29:17.550 --> 00:29:37.550
ام ان متن هذا الاسناد هو كذا وكذا مما هو موجود في سنن النسائي مثلا او في الدارقطني او في البيهقي او في الجارود او عند الحاكم او ابن حبان او ابن خزيمة الى اخره. فاذا ذكر مسلم اسنادا ولم يذكر المثنى

70
00:29:37.550 --> 00:30:03.700
انه يقال انه رواه لانه روى الاسناد وقال بمثله ولكنه اختصارا لم يذكر المتون وهذه فائدة مهمة وعزيزة ينبغي لك ان تعتني بها جدا. ولهذا اعتنى العلماء بالمستخرجات يفكك هذا الاختصار وذكرت ما

71
00:30:03.800 --> 00:30:37.450
اختصره مسلم او اختصره البخاري ونحو ذلك من المسافة لهذا ينبغي لك ان تعتمد ما ذكره الحافظ من التخريج. والا تتعقبه في شيء من ذلك. والا تلتفت ايضا لتعقب من تعقب في التخريب حتى يكون تم برهان بين بعد رعاية هذه الاشياء التي ذكرت

72
00:30:37.450 --> 00:31:10.400
ورعاية غير هذه الاشياء مما قد يقول المقام بتفصيله في اصول التخريب ومقاصد العلماء. اعني ائمة الحديث في عزوهم للاحاديث ومما يعظم عندك هذا الكتاب كتاب بلوغ المرام انه من تهليل

73
00:31:11.500 --> 00:31:43.400
خاتمة الحفاظ من اجمع على الثناء عليه من جميع الفئات والطوائف وعلى حسن تصانيفه وعلى دقته في بحثه وعلى نزاهته فيه ايضا الا وهو الحافظ العلم تهاب الدين احمد ابن علي ابن حجر العسقلاني

74
00:31:43.600 --> 00:32:27.800
المصري المولود سنة ثلاثا وسبعين وسبعمئة والمتوفى سنة مئتين وخمسين وثمانمائة رحمه الله تعالى وجزاه عن اهل العلم خيرا بلوغ المرام كتاب قد يطول الكلام عليه جدا لان شرح الحديث كما تعلمون قد يكون مبسوطا وقد يكون مختصرا. فالمعلم بيده

75
00:32:27.800 --> 00:32:53.200
الكلام او اختصار الكلام على الاحاديث والذي رأيت انه مناسب وارجو ان يكون ان شاء الله تعالى مناسبا ونافعا لي ولكم ان يكون طرحنا مختصرة وقدرت ان يكون ختم شرح بلوغ المرام في مئة يوم

76
00:32:53.450 --> 00:33:24.400
وهذه الدورة قد تبلغ ثمانية عشر يوما  ولهذا قد نشرح فيها نحو يعني ما بين المائتين الى ثلاثمئة بحسب النشاط و عدم ما يقطع اتصال الدرس الشرح سيكون سهلا ممتنعا

77
00:33:24.500 --> 00:34:01.200
مختصرا لكن ارجو ان يكون مفيدا. بحيث انه يرتب الكلام في شرح كل حديث على مقاصد او على مسائل فنذكر اولا المعنى الاجمالي للحديث وثانيا لغة الحديث وثالثا درجة الحديث

78
00:34:02.600 --> 00:34:28.300
يعني من حيث الصحة والحسن والضعف. وقد ابين بعض العلل او النقد على الاسانيد على قلة واخيرا فوائد الحديث او من احكام الحديث ففي كل حديث ان شاء الله تعالى نرتبه على هذه المسائل الاربع

79
00:34:29.200 --> 00:35:02.850
وسنمر مرورا سريعا ان شاء الله تعالى. فاسأل الله جل وعلا ان يوفقني لنفعكم نفع نفسي وان يوفقكم ايضا لتلقي ذلك ومباحثته وفهمه ودرسه انه سبحانه جواد كريم ابدأ قال رحمه الله تعالى كتاب الطهارة باب المياه. عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

80
00:35:02.850 --> 00:35:30.150
هو الطهور هاؤه الحل ميتته. اخرجه الاربعة وابن ابي شيبة والبخ له. وصححه ابن خزيمة والترمذي ورواه مالك والشافعي واحمد. هذا الحديث حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته

81
00:35:30.150 --> 00:35:53.900
ومعنى قوله قال في البحر يعني انه ذكر البحر عنده فقال هذه الكلمة. وهذا الحديث له سبب ان النبي عليه الصلاة سلام سئل عن انهم يكونون في البحر. يعني على سفنهم ومعهم ماء قليل. ليشربوا

82
00:35:53.900 --> 00:36:25.350
ابوه او يطبخ به او نحو ذلك. وان استعملوه في الوضوء نفث وضاق الامر عليهم فسألوه عن ذلك فقال عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماء لان السؤال عن التوضأ بماء البحر. هل نتوضأ بماء البحر ام لا نتوضأ؟ فقال عليه الصلاة والسلام في البحر

83
00:36:25.350 --> 00:36:55.350
في التطهر بماء البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته. وسبب السؤال انهم في ماء البحر ووجدوا طعمه متغيرا. وجدوا ان طعمه مالح بل قد يكون شديد روحه فهل يتوضأ بمثل هذه الحال؟ بشيء تغير طعمه فاشكل عليهم هل

84
00:36:55.350 --> 00:37:34.150
توضأ بما تغير طعمه ام لا  النبي عليه الصلاة والسلام اجابهم بما يحتاجون فبين انه طهور وزاد على ما يحتاجون بقوله الحل ميتته. وهذه الزيادة سببها ان الراكب للبحر فعل عن الوضوء وهو يلابسه امر الصلاة كما انه يلابسه امر الاكل فيحتاج الى اشياء

85
00:37:34.150 --> 00:37:57.400
من اهمها امر عبادته وامر غذائه. فلما سأل السائل عن واحدة افاده النبي عليه الصلاة والسلام باثنين لانه عليه الصلاة والسلام بالمؤمنين رؤوف رحيم المسألة الثانية لغة الحديث قال عليه الصلاة والسلام

86
00:37:57.550 --> 00:38:31.850
في البحر هو الطهور ونصب الطهور تعول من طاهر فهو مبالغة من طاهر. فيدخل في صيغ المبالغة كالغفور بن غافر. ونحو  واذا كان اذا كانت كلمة طهور مبالغة من طاهر فهذه المبالغة هل هي مبالغة في كونه طاهرة

87
00:38:32.300 --> 00:39:04.100
مبالغة في طهارته او هي مبالغة في تعدي الفعل الى تطهير غيره الوجه منهما هو الثاني. لانهم لم يستشكلوا لانهم لم يستشكلوا كون البحر طاهرا. وانما سألوا عن التوضأ بما

88
00:39:04.100 --> 00:39:34.100
البحر فلهذا دل قوله الطهور هو الطهور ماؤه ان المبالغة هنا المقصود منها مبالغة تعدي التطهير. فهو طاهر في نفسه وايظا يطهر غيره. وهذا الاستعمال هو استعمال شرعي عند طائفة من اهل العلم. يعني انه ليس بالحقيقة اللغوية ولكنه حقيقة

89
00:39:34.100 --> 00:40:10.350
شرعية وذلك ان الشرع جاء فيه استعمال لفظ طهور لما تتعدى لما يكون مطهرا لغيره والتطهير قد يكون رفعا لحدث او قد يكون ازالة لخبث. لهذا من هذه اللفظة لفظة طهور قال طائفة من اهل العلم ان هذه اللفظة في اللغة لها معنى وهي المبالغة في

90
00:40:10.350 --> 00:40:40.350
بكون الماء طاهرة. واما في الاستعمال الشرعي فنفهم منها زيادة عن كون الشيء طاهرا وهو كونه طاهرا ومطهرا ايضا. وهذا جاء في هذا الحديث والطهور ماؤه وهم يعلمون ان ماء البحر طاهر في نفسه فلما قالوا الطهور ماؤه علمنا انهم فهموا من قوله الطهور ماؤه

91
00:40:40.350 --> 00:41:06.900
ان ماءه يتطهر به. ومثله قول النبي عليه الصلاة والسلام في التراب وجعلت تربتها لنا طهورا والتراب معلوم انه طاهر ولكنه جعل لهذه الامة طهورا يعني مطهرة وهذا بحث لغوي مهم في هذا الحديث

92
00:41:07.250 --> 00:41:34.600
قال والحل ميتته. ميتة هي ما يموت في البحر من حيوانات البحر. لا من غيره. الميتة ميتته هذه الاضافة تقتضي ان يكون ميتة البحر مما يعيش فيه. اما اذا كان يعيش في غيره ثم مات فيه فلا يصدق

93
00:41:34.600 --> 00:42:03.900
عليه انه ميتة بحر وان كان مات بسبب البحر. لهذا قال والحل ميتته يعني مما يموت ويبقوا من حيوانات البحر كالسمك والحوت وغير ذلك المسألة الثالثة في درجة الحديث الحديث صحيح

94
00:42:03.950 --> 00:42:33.000
صححه جمع كثير من الائمة وقال بعض اهل العلم ان طرقه لا تخلو من مقال ولكنه بمجموعها يكون صحيحا. فالمعتمد دون تفصيل في التخريب. والبحث في الاسانيد المعتمد والذي عليه عامة اهل العلم ان الحديث صحيح وهو اصل في بابها

95
00:42:34.900 --> 00:43:11.850
المسألة الرابعة هي من احكام هذا الحديث. اولا هذا الحديث افتتح به الحافظ ابن حجر هذا الكتاب وهو كتاب الطهارة والطهارة يبتدأ بها لان اعظم الاركان العملية الصلاة. والصلاة مفتاحها الطهارة والطهارة لا تكون الا بالماء. فلذلك جعل كتاب الطهارة ثم باب المياه ثم

96
00:43:11.850 --> 00:44:06.300
هذا الحديث في صدري احاديث الباب ثانيا الحديث دل على ان الماء ينقسم الى طهور والى طاهر ووجه ذلك ان الصحابة رضوان الله عليهم سألوا عن التطهر بماء البحر فلم يشكل عليهم كون ماء البحر فلم يشكل عليهم كون ماء البحر طاهرا. وانما سألوا عن التطهر

97
00:44:06.300 --> 00:44:44.450
به والنبي عليه الصلاة والسلام ذكر ان ماء البحر طهور. يعني انه مطهر وهذا يعني ان الماء ينقسم الى ماء يتطهر به والى ماء لا يتطهر به وهذا حجة كثير من اهل العلم في قسمهم الماء الى ثلاثة اقسام الى طاهر الى طهور

98
00:44:44.450 --> 00:45:12.600
وطاهر ونجس والحديث دل على قسمين على الطاهر والطهور. ودل ايضا تقسيم الماء الى طاهر وطهور عدة اشياء منها قوله عليه الصلاة والسلام في التراب  مما فضل الله جل وعلا به هذه الامة

99
00:45:12.700 --> 00:45:42.550
قال فضلت على الانبياء بخمس ثم ساقه وقال عليه الصلاة والسلام في اخره وجعلت تربتها لنا طهورا وقال ايضا عليه الصلاة والسلام فايما مسلم اراد ان يصلي فعنده مسجده وطهوره. ومعلوم ان هذه الامة فضلت على غيرها من الامم

100
00:45:42.550 --> 00:46:12.550
في شأن التراب بكون التراب لها طهورا. بكون التراب لها طهورا. وهو لغيرنا طاهر فدل على ان التراب لغيرنا طاهر ولنا طهور وكذلك ماء البحر طهور وهو طاهر في نفس الامر. فدل هذا على انقسام الماء الى القسمين المشهورين

101
00:46:12.550 --> 00:46:40.250
الى الطهور والطاهر والى النجس. فصار الماء ثلاثة اقسام طاهر وطهور  وهذا واضح من جهة الاستدلال في هذا الحديث وفي غيره. قال اخرون من اهل العلم ان الماء  قسمان طهور ونجس

102
00:46:40.700 --> 00:47:04.900
والله جل وعلا انزل من السماء ماء طهورا والطهور هو الماء الباقي على اصله وعلى اطلاقه. فيكون طاهرا في نفسه ومطهرا لغيره. قالوا فالماء انما ينقسم الى قسمين الى طاهر ونجس

103
00:47:05.050 --> 00:47:34.600
وهذا هو مذهب الامام مالك والظاهرية وعدد من اهل الحديث جمع من اهل الحديث واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية   وقال كثيرون من اهل العلم وهم الجمهور ان الماء ينقسم الى طاهر وطهور ونجس وهذا

104
00:47:34.600 --> 00:47:59.650
فمن حيث الاستدلال اظهر كما ذكرت لك من حيث ان الماء ينقسم الى طهور وطاهر ونجس فرق بين الطهور والطاهر ان الطهور ماء باق على اصل خلقته مطهر لغيره الطهور هو الذي بقي على اصل خلقته

105
00:48:00.350 --> 00:48:34.450
فهو طاهر في نفسه ومطهر لغيره. فان خالطه شيء مازجه بعد ان نزل يعني بعد خلقته مازجه فغير احد اوصافه فغير احد اوصافه نقله من كونه ظاهرا من كونه طهورا الى كونه طاهرا. وهنا يبقى بحث. في هل بقي عليه اسم الماء

106
00:48:34.450 --> 00:48:54.450
ام زال عن اسم الماء الى غيره. وهذا هو محل النظر بين قول شيخ الاسلام ومن قسم الماء الى قسمين ومن قسمه الى ثلاثة اقسام. مثاله ننظر الى ماء البحر. ماء البحر تغير احد اوصافه

107
00:48:54.450 --> 00:49:14.450
وهو الطعن فطعمه مالح. ولكن هذا الطعم وهذا التغير ليس تغيرا وانما هو باق على اصله خلقة فخلقته هكذا. ولهذا صار طهورا عند الجميع. بنص كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم. فان جاء

108
00:49:14.450 --> 00:49:34.450
شيء فخالطه فغير احد اوصافه بطهارة يعني الشيء الطاهر غير احد اوصابه فهنا نظروا هل سلب عنه اسم الماء فصار بدل النهماء صار شاهي يعني هو ماء فوضعت فيه الكيس فانتقل من كونه ماء

109
00:49:34.450 --> 00:49:54.450
الى كونه شائب بتغير لون فقط يعني لما خالطه لون الشاهي تغير الاسم من كونه ماء الى كونه شايغ فهنا تغير للشرط. فاذا تغير الاسم فعند الجميع انه لا يتطهر به. لكن محل البحث

110
00:49:54.450 --> 00:50:14.450
اذا تغير بعض اوصافه لكن لم يسلب عنه اسم الماء. مثل بعض اثر لعجين بعض اثر رحيم بعض التغيرات التي لم تسلب عنها اسم الماء. نقول هو موية لكنه حالي. ماء لكن فيه جاه ملح خفيف تغير

111
00:50:14.450 --> 00:50:34.450
اسمع جاه ريحة بنزين خفيفة جاه ريحة واحد ركب خزان جديد قال فيه فيه ريحة قليلة لكن هو بقي عليه اسم الماء فهنا يحدث الخلاف ما بين من قسم الماء الى ثلاثة اقسام ومن قسمه الى قسمين في مثل هذه المثانة

112
00:50:34.450 --> 00:51:04.450
والصحيح في هذا ان المسألة راجعة الى يعني في التحقيق الى تقسيم الماء الى ثلاثة اقسام الى طهور وطاهر ونجد وان الماء اذا خالطه طاهر فغير احد اوصافه الثلاثة غيرها تماما بحيث نقلت نقل هذا الوصف فغير يعني لاحظ لفظ التغيير غير احد اوصافه

113
00:51:04.450 --> 00:51:24.450
فانه ينتقل من كونه طهورا الى كونه طاهرا. لان الماء الذي تعبدنا في الطهارة منه انما هو الماء الذي اسمه الماء الله جل وعلا قال فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا. فاذا كان اسمه الماء فاننا نتوضأ

114
00:51:24.450 --> 00:51:44.450
وبه ونتطهر فاذا زال عنه اسم الماء الى اسم جديد بتغير فانه يلحق به. والحديث كما ذكرت دل على هذا التقسيم الى طهور وطاهر. وكذلك حديث وجعلت تربتها لنا ظهورا. الى ان هذه الامة

115
00:51:44.450 --> 00:52:12.550
فضلت بنقل التراب من كونه طاهرا الى كونه طهورا. واما الماء المعتصر فهذا فيه بحث يقول ما محله كتب الفقه الفائدة الثالثة كذا الفائدة الثالثة قوله عليه الصلاة والسلام في البحر

116
00:52:13.550 --> 00:52:43.850
الحل ميتته يدل على ان ليس كل ميتة حرام والله جل وعلا حرم علينا الميتة ويستثنى من ذلك ميتة البحر. كما سيأتينا في حديث ابن عمر احلت لنا ميتتان. ودمان

117
00:52:43.850 --> 00:53:09.100
وميتة البحر هي ما مات فيه من حيواناته. من السمك والحيتان وفرس البحر او اه افاعي البحر الى اخره فكل ما مات من حيوان البحر وطفى فانه يجوز اخذه لانه لا زكاة له

118
00:53:09.850 --> 00:53:45.300
الفائدة الرابعة ان المعلم او المفتي ينبغي له اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام ان يزيد في افادة المستفتي اذا كانت حاجته ظاهرة للزيادة والنبي والنبي عليه الصلاة والسلام كثيرا ما زاد المستفتي

119
00:53:45.450 --> 00:54:15.100
اكثر مما طلب وهذا ظاهر في هذا الحديث انهم سألوا عن التوضأ بماء البحر فاجابهم بحل ميتته. صلى الله الله وسلم وبارك عليه. نعم وعن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينفسه شيء

120
00:54:15.100 --> 00:54:39.550
اخرجه الثلاثة وصححه احمد. هذا الحديث معناه وهو حديث ابي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء طهور لا ينجسه شيء هذا الحديث معناه ان الماء لا يحمل الخبث طهور

121
00:54:40.050 --> 00:55:04.450
لا تقوى الاشياء الاخر ان تنجسه فان الله جل وعلا جعل فيه خاصية لاذابة النجاسات والى طردها فقال عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور. لا ينجسه شيء. وهذا الحديث له سبب وهو انه عليه الصلاة والسلام سئل

122
00:55:04.450 --> 00:55:32.800
الى عن بئر مضاعف وما يلقى فيها من الزبل والنتن والحيض ونحو ذلك. فقال عليه الصلاة والسلام ان الماء طهور لا ينجسه شيء فهذا الحديث جاء بسبب السؤال عن بئر بضاعة

123
00:55:33.750 --> 00:56:01.000
وهذا يعني ان ماء البئر لا ينجسه شيء مهما القي فيه فهو ماء طهور لا ينجس بما القي فيه ثانيا في لغة الحديث قوله لا ينجسه شيء شيء هنا نكرة

124
00:56:01.200 --> 00:56:25.750
جاءت في سياق النفي فهي تعم جميع الاشياء سواء كانت النجاسة او الشيء النجس مغلظا ام كان مخففا؟ فان الماء طهور لا ينجسه شيء ثالثا في الحكم على الحديث هذا الحديث

125
00:56:26.200 --> 00:56:59.550
حديث صحيح وهو المعروف بحديث بئر بضاعة دلالته ايضا مما صحح اهل العلم ما دلت عليه هكذا مطلقة بهذا اللفظ دون زيادات فتأتينا في الاحاديث التي بعدها فقوله ان الماء طهور لا ينجسه شيء هذا القدر قدر صحيح

126
00:57:00.150 --> 00:57:31.700
يعني ثابت صححه اهل العلم وهو محل وفاق عند ائمة الحديث رابعا في احكام هذا الحديث هذا الحديث دل على احكام الاول ان الماء اذا كان ماء بئر فانه لا يحمل الخبث ولا ينجسه شيء

127
00:57:32.100 --> 00:58:05.350
يعني ان الماء اذا كان كثيرا فانه لا ينجحه شيء فهمنا التقييد بكونه كثيرا من سبب ورود الحديث من ان من انه سئل عن بئر مبارك واهل العلم نظروا في هذا الحديث مع حديث ابن عمر الذي سيأتي المعروف بحديث القلتين

128
00:58:05.350 --> 00:58:29.900
وسيأتي مزيد الكلام عليه هناك. فالحديث دل على ان الماء اذا كان ماء بئر كثير فانه لا ينجسه شيء يعني لا يحمل النجاة لا يحمل الخبث فيه وانه طهور يتطهر منه لان الماء يدفع النجاة

129
00:58:33.750 --> 00:59:16.650
ثانيا افاد الحديث ان الماء اذا بقي عليه اسم الماء فانه طهور يتطهر به برفع الحدث وبإزالة الخبث يعني ان النجاسة الحكمية ورفع الحدث يستعمل فيهما هذا الماء الذي هو طهور

130
00:59:16.950 --> 00:59:39.700
يعني انه عندنا شيئان اولا رفع الاحداث وثانيا ازالة النجاسة رفع الحدث اللي هو ان تغتسل من الجنازة ان تغتسل المرأة من حيض او نفاس ان ترفع الحدث الاصاب بالوضوء ونحو ذلك فالماء

131
00:59:39.700 --> 01:00:05.150
الطهور يرفع به الحدث. الثاني ان الماء اذا كان طهورا لا ينجسه شيء فان تطهر استعمال الماء لها. والنجاسات المقصود بها النجاسات الحكمية يعني جاء ورد ماء على ارض ورد ماء على فرش ورد ماء

132
01:00:05.150 --> 01:00:29.300
على ثوب الى اخره فانه يطهر بالماء. لان الماء وصف بكونه لا ينجسه شيء. وهذا يعني ان الماء يتطهر به لهذين الامرين. فهو يرفع به الحدث. ترفع به النجاة. او تزال

133
01:00:29.300 --> 01:01:01.300
النجاسة يرفع به الحدث وتزال به النجاسة اذا تبين ذلك فهل يقتصر في هذا على الماء؟ ام ان ثمة اشياء غير الماء ترفع الحدث وتزيل الخبث اما الاول وهو رفع الحدث فانه بالاجماع لا يزاد لا يرفع الحدث الا بالماء. اما ازالة

134
01:01:01.300 --> 01:01:25.250
ورفع النجاسة ازالة النجاسة الحكمية تطهير الارض او تطهير المكان او تطهير الثوب فان الصحيح ان الماء هو افضل ما يستعمل له والفرق بين الاول والثاني ان رفع الحدث تعبد مطلوب للتعبد يعني ان

135
01:01:25.250 --> 01:01:45.250
انك تتوضأ تعبدا بهذا النوع وهو الماء فقط. اما ازالة النجاسة من الثوب من البقعة من الارض فالمقصود منه الترك وهو ترك النجاسة. فترك النجاسة هنا او ازالة النجاسة في البقعة او في الثوب او في الارظ الى اخره

136
01:01:45.250 --> 01:02:05.250
احصلوا باي نوع من انواع ازالة النجاسة فقد يكون بالهواء وقد يكون بشمس تزيل النجاسة يقوم بمسح مثلا على رخام مسحته رجع الرخام على اه سقالته او على حديدة او على سيارة او نحو ذلك. فالنجاة

137
01:02:05.250 --> 01:02:33.800
تزال باشياء ولهذا الحديث لا يدل على ان الماء يخص به رفع يخص به ازالة النجاسات. يخص به ازالة النجاسات الحكمية وانما يخص بالماء المطلق الذي لا ينجسه شيء يخص به رفع الحدث وهذا

138
01:02:33.800 --> 01:02:58.800
ظاهر من حيث الاستدلال الفائدة الثالثة والاخيرة ان هذا الحكم مما فيه بحث كثير يأتينا في مواطن في شرح حديث اذا بلغ الماء كل شيء لم يحمل الخبث وفي حديث ان الكلاب كانت تقبل وتدفن الكلاب آآ او ان اعرابيا اتى في

139
01:02:58.800 --> 01:03:18.750
آآ للمسجد فبال في طائفة منه. الى اخر الحديث يأتين تقييدات لما اطلق هنا. نعم وعن ابي امامة الباهلي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينفسه شيء الا ما

140
01:03:18.750 --> 01:03:48.750
على ريحه وطعمه ولونه. اخرجه ابن ماجة وظعفه ابو حاتم. وللبيهقي الماء طهور الا الا عند غير تاريخه او طعمه او لونه بنجاسة تهبط فيه. هذا الحديث معناه او نسرد الحديث قبل قوله عن ابي امامة الباهلي رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب على

141
01:03:48.750 --> 01:04:12.050
ريحه وطعمه ولونه هذا الحديث معناه ان الماء كما ذكرنا لا ينجسه شيء الا شيء يغلب عليه. بشيء نجاسة غلبت عليه غيرت ريحه فصار اذا صارت النجاسة غالبة بتغيير الريح. غلبت النجاسة فغيرت الطعم. لانها

142
01:04:12.050 --> 01:04:32.050
او تكون النجاسة اثرت في اجزاء الماء فغيرت طعمه فاذا انتقل من كونه ماء مطلقا الى تأثير النجاسة فيه بتغيير احد اوصافه. قال ان الماء لا ينجسه شيء الا ما غلب. يعني

143
01:04:32.050 --> 01:04:52.050
فاثر في احد هذه الاوصاف الثلاثة او في اكثر من وصف واحد. قال الا ما غلب على ريحه وطعمه والمراد بالواو هنا طعمه وريحه وطعمه ولونه او لانها جاءت في رواية البيهقي الا ان تغير ريح

144
01:04:52.050 --> 01:05:24.100
او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه. هذا معنى الحديث. اما لغة الحديث فالمقصود بالغلبة ان اجزاء النجاسة تغلب اجزاء الماء. اجزاء الماء لا لون لها لا طعم لا رائحة. فاذا دخلت النجاسة الى الماء فاما ان تغلب اجزاء الماء فاما ان تغلب

145
01:05:24.100 --> 01:05:45.500
اداء الماء اجزاء النجاسة فتذوب النجاسة في الماء دون تعثر. واما ان تغلب اجزاء النجاسة اجزاء الماء فتؤثر بتغيير صفات الماء. فهذا معنى الا ما غلب على ريحه وطعمه لو

146
01:05:45.750 --> 01:06:13.350
الريح معروف والطعم معروف واللون معروف لان الماء لا ريح له يعني الماء المطلق لا ريح له ولا طعم ولا لونه الثالث درجة الحديث الحديث كما ذكر لك ضعفه ابو حاتم اخرجه ابن ماجة وضعفه ابو حادة

147
01:06:13.350 --> 01:06:33.350
وهذا الحديث ضعيف الاسناد لان في اسناده عشرين بن سعد وهو معروف بضعفه الا انه ايضا اختلف عليه فيه فالحديث بهذه الزيادة ضعيف. واما اصله وهو قوله ان الماء لا ينجسه شيء

148
01:06:33.350 --> 01:06:53.350
جاء في الحديث الذي قبله حديث بئر مباح. فاذا هذه الزيادة الا ما غلب فهذه ضعيفة. وكذلك قوله في رواية البيهقي الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحدث فيه هذه الزيادة ايضا ضعيفة لكن

149
01:06:54.050 --> 01:07:21.750
معنى هذه الزيادة مجمع عليه لهذا يستشهد به لان الحكم الذي في هذه الزيادة اجمع العلماء عليه. فهو محل اجماع بان الماء اذا اتته نجاسة سواء كان قليلا او كثيرا طبعا اذا كان كثيرا تأثرت فيه النجاسة وغيرته فهو بالاجماع يكون نجسا

150
01:07:26.900 --> 01:07:52.500
الرابع احكام الحديث يقول هذا الماء دل اه هذا الحديث دل على ان الماء لا ينجسه شيء وقد مر معنا كلام عليه في حديث ابي سعيد السابق ودل ايضا على ان الماء

151
01:07:52.900 --> 01:08:20.100
اذا غلب على اجزائه نجاسة فانه ينجس لاجل التغير والتغير نوعان تغير بطاهر وتغير بنجس وها هو الكلام هنا اذا تغير بنجاح اذا تغير بشيء نجس لانه جاء في حديث

152
01:08:20.100 --> 01:08:48.800
في رواية البيهقي في اخره قال في نجاسة تحدث فيه الا ان تغير ريحه او طعمه او لونه بنجاسة تحت فيه وقوله بنجاسة يعني بسبب نجاة. فاذا الماء الباقي على اطلاقه اذا تغير احد اوصافه هذه الثلاث لون او طعم او ريح بطاهر فانه ينتقل من

153
01:08:48.800 --> 01:09:14.250
لكونه طهورا الى كونه طاهرا. فان تغير احد اوصافه بنجاسة تحدث فيه فانه ينتقل الى كونه نجسا هذا التغير كما ذكرت لك ان حدثت فهو بالاجماع ينقل الماء الى كونه نبيا

154
01:09:15.350 --> 01:09:51.700
الفائدة الثالثة قوله بنجاسة تحدث فيه تحدث فيه ان هذا مقيد بورود النجاسة على الماء واما اذا ورد الماء على النجاسة فانه لا يشمله هذا الوصف. لان هذا الحكم قيد كما ذكرت لك بالاجماع وبما دل عليه دلت عليه هذه الرواية ان النجاسة ان حدثت

155
01:09:51.700 --> 01:10:11.700
في الماء يعني ان وردت النجاسة على الماء تغيرت فهو نجس. فاذا يفرغ هنا بين مسألتين مهمتين الاولى ورود الماء على النجاسة. والثانية ورود النجاسة على الماء. وهذا الحديث تعرض

156
01:10:11.700 --> 01:10:38.750
وللناحية الثانية وهي ورود النجاسة على الماء فتغير. اما التطهير فمعلوم انك تطهر الاشياء بايش؟ بالماء فلو قيل ان الماء الذي يطهر به الاشياء تطهر به الاشياء النجسة انه اذا تغير فانه يكون نجسا فانه سيؤول الامر الى انه لا يطهر

157
01:10:38.750 --> 01:10:58.750
وشيب الماء لانك ستصب قليلا من الماء على نجاسة وهذه النجاسة ستختلط بهذا القليل وايضا الترفيه وتغيره ثم ستضيف وسيؤول الامر الى انك تضيف اشياء كثيرة لهذا هذا الحديث مقيد

158
01:10:58.750 --> 01:11:28.850
ورود النجاسة على الماء. فاذا وردت النجاسة على الماء تغيرت فهذا يسلب الماء اسم الماء طهور الى او اسم الماء الطاهر الى النجم نعم وعن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء كل شيء لم يحمل الخبر

159
01:11:28.850 --> 01:11:51.000
وفي لفظ لم ينجح اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة والحاكم وابن حبان هذا الحديث حديث ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث وفي لفظ لم ينجس

160
01:11:51.150 --> 01:12:15.600
هذا الحديث معناه ان الماء الكثير الذي يبلغ قلتين لاجل كثرته لا يحمل الخبث. فلو جاءته نجاسة واختلطت به فانه لا ينجس الماء. يعني بمجرد ورود النجاسة على الماء. قال لم يحمل الخبث لانه كثير

161
01:12:15.600 --> 01:12:34.650
وفي الرواية الاخرى او اللفظ قال لم ينجس. وهذا الحديث له سبب وهو ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الماء يكون في وما ينوبه من السباع والدواب ونحو ذلك فقال اذا بلغ الماء كل شيء لم يحمل الخبث

162
01:12:36.000 --> 01:13:03.500
الثاني لغة الحديث قوله قلتين القلتان تختلف والمعتمد في هذا في الحديث ان المراد بالخلتين هي قلال هجر هجر يعني الاحساء وكانت لهم قلال معروفة مستعملة في المدينة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام

163
01:13:04.250 --> 01:13:35.400
والقلتان تبلغ ان ما نسيت نحوا من مئتين وسبعين لتر بالمقياس الحاوي يعني قلتان من خلال هجر قوله الخبث الخبث اسم للنجاة لم يحمل الخبث يعني لم يحمل عين النجاة. بل تتحلل فيه والماء يغلب

164
01:13:35.400 --> 01:14:05.350
فيذيب هذه النجاسة ولا يتعثر بها بما جعل الله جل وعلا فيه من الخاصين ثالثا قوله ثالثا درجة الحديث هذا الحديث حديث صحيح وقد اعله بعض اهل العلم بالاضطراب فضعفوه

165
01:14:05.650 --> 01:14:24.850
ورجحوا عليه حديث ابي سعيد الخدري ان الماء طهور لا ينجسه شيء والصواب ان هذا الحديث لا يستقيم تعليله وانه صحيح وقد صححه جمع كثير من ائمة اهل العلم والحديث

166
01:14:26.450 --> 01:14:58.600
وذكر لك هنا اشارة قال وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم ايضا ممن هم اشد منهم شرطا فالحديث صحيح وتعليله بالاضطراب ليس بجيب المبحث الرابع في احكام هذا الحديث الحديث اولا دل على التفريق

167
01:14:58.600 --> 01:15:29.400
ما بين الماء القليل والماء الكثير في حمل الخبث ووجه الاستدلال ان قوله عليه الصلاة والسلام اذا كان الماء قلتين ان هذا شرط سئل عن الماء يكون في الفلات وما ينوبه من السباع الى اخره فقال اذا كان الماء كل شيء وهذا شرط

168
01:15:29.400 --> 01:15:59.350
والمتقرر في اصول الفقه في مباحث المنطوق والمفهوم ان الشرط له مفهوم مخالفة ولهذا ذهب كثير من اهل العلم الى ان قوله اذا بلغ الماء خلتين ان مفهومه صحيح وهو انه اذا كان اقل من القلتين فانه يحمل الخبل. وهذا استدلال صحيح من جهة

169
01:15:59.900 --> 01:16:30.050
الاصول لان هذا مفهوم شرط ومن المفاهيم مفاهيم المخالفة المعتبرة مفهوم الشرط الفائدة الثانية ان التفريق ما بين المال القليل والكثير بالقلتين يحد فيه بظلال هجر لانها الخلال التي كانت مستعملة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام

170
01:16:30.650 --> 01:17:04.050
التفريق ما بين القليل والكثير هو مذهب جمهور اهل العلم بانه يفرق ما بين القليل والكثير والامام مالك رحمه الله تعالى يرى ان العبرة بالتغير وعليه ايضا مذهب الظاهرية كابن حزم وغيره

171
01:17:04.550 --> 01:17:24.550
يرون ان العبرة بالتغير سواء كان قليلا او كثيرا. الماء طهور لا ينجسه شيء. ويعتمدون في ذلك حديث ابي سعيد يرجحونه على حديث عبدالله ابن عمر ها. والذي عليه كثير من اهل العلم هو التفريق كما ذكرت لك. ما بث جمهور اهل العلم بين

172
01:17:24.550 --> 01:17:44.550
الكثير والقليل. فالامام الشافعي والامام احمد وجماعة يفرقون ما بين القليل والكثير بالقلتين لصحة بهذا الحديث والحنفية يفرقون ما بين القليل والكثير بان الكثير هو الماء الذي اذا اتى الرجل

173
01:17:44.550 --> 01:18:20.050
تحرك طرفه لم يرى التحرك في اخر الماء. هذا هو الكثير عندهم وهذا ذهاب الى الرأي والقياس وعندنا الحديث الصحيح الذي يفرق ما بين القليل والكثير ثالثا افاد الحديث ان الماء اذا كان قليلا اقل من القلتين

174
01:18:20.100 --> 01:18:46.600
فانه يحمل الخبث. يعني بمجرد ملاقاة النجاسة له. فانه يتقبلها ويحملها  وعم الكثير وحجه القلتان فما هو اكثر فانه لا يحمل خبث يعني ينفي الخبث. فمعنى ذلك انه اذا وردت النجاسة على ماء قليل فانها تتنجس

175
01:18:46.650 --> 01:19:13.700
فان الماء يتنجف اذا وردت النجاة على ماء قليل فانه يتنجى. واذا وردت النجاسة على ماء كثير قلتان على ماء كثير قلتين فاكثر فانه لا يحمل النجاسة الا بالتغير  نعم

176
01:19:14.000 --> 01:19:34.800
وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم بالماء الدائم وهو دنب اخرجه مسلم وللبخاري لا يقولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يدري ثم يغتسل فيه. ولمسلم منه ولابي ولابي داوود

177
01:19:34.800 --> 01:20:02.300
ولا يغتسل فيه من الجنابة هذا الحديث هو حديث ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل احدكم في الماء الدائم وهو جند وهذه الرواية معناها النهي عن ان يأتي احد عليه غسل واجب اما من جنابة او

178
01:20:02.300 --> 01:20:30.700
امرأة من حيض او نفاس او نفاس فتغتسل في الماء الدافئ وهنا قيد بقوله وهو جنب رعاية لحال المخاطبين. هذا ليس خاصا كما سيأتي بالجنب حتى الحائض والنفساء كذلك يعني ان الماء الدائم الذي لا يجري لا يغتسل فيه لرفعه

179
01:20:30.700 --> 01:20:50.700
الحدث الاكبر. وهذا نهي لقوله لا يغتسل احدكم. اللفظ الاخر قال وللبخاري لا يقولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه. هذا هذا اللفظ فيه فيه النهي عن

180
01:20:50.700 --> 01:21:12.050
الجمع ما بين البول والاغتسال. يعني ان الماء الدائم لا تبل فيه وثم تغتسل  يعني لا يحصل هذا وهذا معا تبول ثم تغتسل. قال ولمسلم منه ثم يبول ثم يغتسل منه

181
01:21:12.050 --> 01:21:38.800
يعني يأخذ منه فيغتسل بعد بوله. قال ولا يغتسل ولابي داوود ولا يغتسل فيه من الجنابة. يعني اذا بال فلا يغتسل فيه من الجنابة لغة الحديث قوله يغتسل الاغتسال اسم افاضة الماء على البدن او تعميم البدن

182
01:21:38.800 --> 01:22:06.500
المال وقوله احدكم يعني احد المؤمنين ويدخل في هذا الحكم الرجال باللفظ والنساء بالتبع قوله الماء الدائم الماء الدائم هو الراكع الذي لا تغذية له ولا تصريف له ماء غدير ماء بركة

183
01:22:06.500 --> 01:22:33.900
ثابت لا يتغير لا يأتي بشيء ولا يذهب منه شيء. انما راكب دان الحديث من حيث الصحة كما رأيت و في مسلم في البخاري ومسلم وهذا يغني عن البحث في ذلك. لان العلماء اجمعوا على صحة كتاب البخاري

184
01:22:33.900 --> 01:22:56.050
ومسلم رحمهم الله تعالى الا الفاظ نوزع نوزع البخاري ومسلم فيهما اه فيها بعظ الالفاظ هذا لا يقدح في الاجماع على صحة ما تضمنه كتاب البخاري ومسلم الرابع في احكام هذا الحديث

185
01:22:56.450 --> 01:23:23.350
اللفظ الاول افاد النهي والنهي يقتضي التحريم لان احدا لا يغتسل في الماء الدائم وهو جنب  واذا كان كذلك فهل لو اغتسل لا يصح اغتساله؟ الصحيح ان اغتساله سيكون يكافح مع الاثم لان العلة فيه

186
01:23:24.000 --> 01:23:44.000
غير ظاهرة فلذلك يأثم مع صحة الغسل. واما قوله في الرواية الاخرى لا يبولن احدكم في الماء الدائم الذي لا يدري ثم يغتسل في فحكمها في الجمع ما بين البول والاغتسال. فيحرم ان

187
01:23:44.000 --> 01:24:11.300
يغتسل ان يبول ثم يغتسل يعني ان يجمع ما بين البول والاغتسال من الماء الدافئ. وذلك ان البول ثم الاغتسال قد يكون معه القذارة وقد يكون معها عدم تنزيه النفس وقد الماء الدائم الذي لا يجري ولا يتحرك قد يغتسل بقرب النجاة

188
01:24:11.300 --> 01:24:31.300
التي اصاب بقرب بوله ونحو ذلك. بعض اهل العلم علل النهي عن ذلك بعلة الوسواس. وان ذلك يسبب الوسوسة وربما يسبب آآ امراض نفسية ونحو ذلك لكن ليس البحث في هذا وانما

189
01:24:31.300 --> 01:25:02.650
دل عليه حديث النهي والاصل في النهي التحريم لان يجمع ما بين الاغتسال ما بين البول والاغتسال وكذلك في ان يغتسل في الماء الدائم وهو جنب نعم وعن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل المرأة بفضل الرجل

190
01:25:02.650 --> 01:25:22.650
او الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعا اخرجه ابو داوود والنسائي واسناده صحيح قال وعن رجل صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل المرأة بفضل الرجل

191
01:25:22.650 --> 01:25:52.050
او الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعا. هذا الحديث معناه ان النبي عليه الصلاة والسلام نهى الرجل نهى المرأة ونهى الرجل ان يغتسل احدهما بفظل الاخر. يعني في غسل للجنابة في الغسل لرفع الحدث الاكبر

192
01:25:53.050 --> 01:26:17.950
صورة الفضل يعني فظل الرجل وفضل المرأة ان يكون هناك اناء فيه ماء فيأتي الرجل فيفيضه على جسمه فيبقى فيه ثم آآ او المرأة تأخذ منه وتفيضها عليه فيبقى شيء فنهى النبي عليه الصلاة والسلام عن ان يغتسل الرجل ببقية غسل

193
01:26:17.950 --> 01:26:39.700
المرأة او ان تغتسل المرأة ببقية غسل الرجل. قال وليغترفا جميعا. يعني اذا كان ولا بد فان هذي تأخذ وهذا يأخذ بدون ان يكون احدهما مستقلا بالاغتسال منه لغة الحديث

194
01:26:40.650 --> 01:27:12.450
المعنى واضح لكلمة فضل فضل الرجل الفضل هو البقية. يعني بقية الماء مع الغسل للرجل او المرأة. قوله وليغترفا جميعا يعني هذا يغرس لنفسه وهذه تغرق لنفسه في عافية الحديث درجة في الحديث الحديث صحيح. والحافظ بن حجر هنا قال لك اخرجه ابو داوود والنسائي واسناده صحيح

195
01:27:12.450 --> 01:27:46.050
وهذا ظاهر عند غيره ايضا الاحكام هذا الحديث فيه حكم في نهي الرجل ونهي المرأة ان يغتسل احدهما بفضل الاخر وهذا النهي الاصل فيه انه للتحريم لان الاصل في النهي كما هو معلوم للتحريم

196
01:27:46.500 --> 01:28:14.350
فدل الحديث على ان الرجل لا يجوز له ان يغتسل بفضل المرأة. على ان المرأة لا لا يجوز لها ان تغتسل بفظل الرجل وانه ان اراد فليغترف جميعا والعلة في هذا الحكم علة تعبدية

197
01:28:14.500 --> 01:28:45.000
في هذا يعني لا يعرف ما العلة في هذا طاهرة ولهذا ذهب اكثر اهل العلم الى ان النهي هنا للتنزيه. وانه من باب الادب وليس من باب التحريم لان العلة غير معروفة ولا يعرف لما ينهى الرجل ولما تنهى المرأة عن ان يغتسل احدهما بفضل الاخرة

198
01:28:48.650 --> 01:29:16.250
ثانيا الذي ذهب اليه طائفة من اهل الحديث ومنهم الامام احمد ان الرجل ان المرأة ان المرأة اذا خلت بما اذا خلف بما قليل ليه رفع حدث فان هذا الماء

199
01:29:16.450 --> 01:29:17.842
يكون طاهرا