﻿1
00:00:00.150 --> 00:00:22.400
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه. اما بعد فاسأل الله جل جلاله ان يجعلني واياكم ممن اوتي علما نافعا

2
00:00:22.400 --> 00:01:00.600
عملا صالحا وقلبا خاشعا. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. وزدنا من العلم والعمل والخشية يا ارحم الراحمين  من المسائل المهمة في قراءة كتب احكام الحديث كشروح الكتب الستة او شرح المسكاة او شرح

3
00:01:02.600 --> 00:01:36.700
الكتب المختصة بالاحكام كالمنتقى والالمام لابن دقيق العيد. وكشرح بلوغ حرام ونحو ذلك. ان ان يعلم طالب العلم ان الشراح تختلف اتجاهاتهم بحسب قوتهم العلمية في الحديث والفقه والاصول والقواعد

4
00:01:36.700 --> 00:02:06.450
واللغة ولهذا العالم ينظر فيها نظرا متنوعا فتارة يستفيد من هذا الكتاب في مسألة حديثية ومن الاخر فقهية ومن الثالث لغوية في تحقيق بعض الاشياء ومن الاخر ربط الحديث بالوصول الى اخره

5
00:02:07.200 --> 00:02:51.100
ومن المعلوم ان كتب الاحكام احكام الحديث يعني الاحاديث التي احكام انها لا ينظر فيها من جهة الاحكام على الاستقلال دون معرفة بالفقه وبقواعد الفقه وبالوصول لان الوصول  تفهم للاستنباط وتطبق لاخذ الحكم من الدليل فهي قانون لمعرفة

6
00:02:51.100 --> 00:03:24.300
كيف يكون استنباط الحكم من هذا الدليل؟ تفصيل احيانا يجتهد المجتهد او ينظر طالب العلم فيقول الراجح كذا او يسمع من بعض اهل العلم ان الراجح كذا. وهذا على اي تقدير هو راجح بالاضافة الى قائله. يعني ان هذه المسائل المختلف فيها

7
00:03:24.300 --> 00:03:44.300
لا يقال فيها الراجح ويكون راجحا مطلقا بحيث انما رجحه العالم الفلاني وكان قويا في او اورد شيئا منه مما عنده انه هو الراجح المطلق بحيث يقول يقول القائل هذا هو الراجح

8
00:03:44.300 --> 00:04:08.650
لان العلماء يختلفون في نظرتهم للادلة وقد اختلف الائمة السالفون فاختلاف من بعد من بعدهم من باب اولى من الملاحظة على طلبة العلم في هذا الزمان وبعض المشايخ ايضا انهم ينظرون الى المسائل الفقهية التي جاءت في الاحاديث

9
00:04:08.650 --> 00:04:35.300
ينظرون اليها بنظر اجتهاد متجزئ دون رعاية للمسائل الاخرى من الاصول واللغة والقواعد الفقهية ولا شك ان الشريعة لم تأتي بالتفريق ما بين المتماثلات. كما ان الشريعة لم تأتي بالجمع

10
00:04:35.300 --> 00:04:58.550
ما بين المختلفات كما هي قاعدة الشريعة العظمى. وعامة ائمة اهل السنة على ان الشريعة معلمة معللة الاحكام في اغلب احكامها تدرك العلة. وثم اشياء لها علة قد لا ندركها. ولا نقول يعني ما

11
00:04:58.550 --> 00:05:26.700
يقول ائمة الاسلام غالب ائمة الاسلام وعلماء اهل السنة لا يقولون بما قالت به الظاهرية بان الاحكام غير مهللة. وان الاحكام منوطة بالفاظها في حقائقها اللغوية او الشرعية دون نظر الى العلل والقواعد. ولهذا تجد عند من يأخذ بمذهب الظاهر تجد عنده في مسألة

12
00:05:26.700 --> 00:05:56.700
ان يقول قولا وفي مسألة تجتمع مع الاولى في قاعدتها يقول فيها بقول مخالف تماما لما قال به الاول ولهذا نلحظ للمتأمل يلحظ ان بعظ الائمة تراه في مسألة يقول قولا ويكون مستقيما مع ظاهر الادلة ويكون مستقيما مع ما

13
00:05:56.700 --> 00:06:16.700
غيره من العلماء. لكن يأتي في شرح حديث اخر او في مسألة اخرى من احكام الحديث فترى انه يأخذ فيها بقول اخر وقد لا يأخذ بظاهر الحديث وقد يبهك الحديث وقد يوجهه بتوجيه

14
00:06:16.700 --> 00:06:42.250
لا يقره عليه اخرون. لما صنع ذلك؟ صنعه لانه اخذ بهذا الاصل وهو ان الاحكام اذا جاءت على وصف قاعدة واحدة فالشريعة لا تخالف ما بين حكم وحكم يشتركان في تقاعد واحد

15
00:06:42.500 --> 00:07:12.500
تبي العلة واحدة والاشتراك في القاعدة العامة الشرعية واحدة. مما يميز العلماء رعاية القواعد ورعاية وصول الفقه بعد معرفتهم بالدليل ووجه وثبوت الحديث ووجه الاستدلال ان يعرف الفرق ما بين فلان وفلان او يعرف الفرق ما بين قوة اجتهاد الامام الفلاني والامام الفلاني

16
00:07:12.500 --> 00:07:32.300
بالنظر الى القواعد المختلفة التي رعاها العلماء في كلامهم وفي فتواهم. لهذا آآ ينبغي ان تكون هذه المسألة منك على بال ولعلني افصلها لك في موضع اخر ان شاء الله تعالى لانها من المهمات ليست

17
00:07:32.300 --> 00:07:52.300
مسألة في انه ينظر الى كل حديث بمجرده. وبالادلة التي جاءت في معناه. ثم يجتهد فيها اجتهادا عما يشترك مع هذه هذا الحكم في قاعدة من احكام اخر في ابواب مختلفة. لانها حينئذ

18
00:07:52.300 --> 00:08:12.300
تكون الشريعة غير مهللة ويكون في كل مسألة لنا اجتهاد خاص ولطالب العلم نظر خاص بما عنده من الادلة الكلام كلام اهل العلم في هذه المسألة وحده. وهذا في الحقيقة يؤول الى تناقض كما هو حاصل عند

19
00:08:12.300 --> 00:08:35.300
طائفة من المنتسبين الى العلم قديما وحديثا. فمن المسائل المهمة ان يرعاها طالب العلم معرفة قواعد الشريعة والعلم بالقواعد. لان هذه تحكم لك المسائل وتعلم بها دلالات الادلة مع معرفة

20
00:08:35.700 --> 00:08:59.000
قواعد اصول الفقه وارجو ان يكون ان شاء الله تعالى لهذه المسألة مزيد بيان في وقت اخر ان شاء الله. نعم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال

21
00:08:59.000 --> 00:09:19.000
رحمه الله تعالى وعن عبد الله ابن ابي ذر رضي الله عنه ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. رواه مالك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول

22
00:09:19.000 --> 00:09:43.500
قال رحمه الله وعن عبد الله ابن ابي بكر رضي الله تعالى عنهما ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمل ابن حزم الا يمس القرآن الا طاهر. رواه ما لك مرسلا ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول

23
00:09:44.250 --> 00:10:19.500
معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كتب كتابا لعمرو بن حزم الخزرج الانصاري لما ارسله الى اهل نجران وجهاته يعلمهم العلم ويكون فيهم جميل قاضيا ومفتيا واميرا ومعلما حمله بكتاب هذا الكتاب طويل

24
00:10:19.850 --> 00:10:41.000
فيه احكام كثيرة جدا مما جاء فيه الا يمس القرآن الا طاعة لهذا قال له هنا ان في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم الا يمس القرآن الا طاعة

25
00:10:41.000 --> 00:11:03.800
هذه جملة مما جاء في كتاب نبينا عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم ومعنى قوله الا يمس القرآن الا طاهر. يعني نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن ان يمس احد

26
00:11:04.300 --> 00:11:36.200
من الناس القرآن الا وهو على طهارة لغة الحديث قوله في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو ابن حزم هذا كتاب يعني مكتوب حمله عمرو ابن حزم

27
00:11:36.450 --> 00:12:02.550
يكون له مرشدا وليعمل بما فيه فكلمة كتاب لا يفترض فيها ان تكون يعني في اللغة ان تكون صحائف مجموعة صحف مجموعة بل يكفي في الكتاب ان تكون ثم كلمات فيه وجمل مجموعة ولذلك يقال

28
00:12:02.550 --> 00:12:28.850
قالوا للرسالة انها كتاب. ويقال للصحائف انها كتاب. ومادة الكتاب مأخوذة من الكذب وهو الجمل  والجمع يصدق على جمع الاوراق ويصدق على جمع الكلام قوله ان لا يمد عن هذه

29
00:12:28.950 --> 00:12:54.500
تفسيرية يعني في الكتاب مسائل قال فيها عليه الصلاة والسلام او كتبها منها الا يمس القرآن الا طاه. وان الخيرية تكون بعد جملة فيها معنى القول دون حروف القول. والجملة التي فيها

30
00:12:54.500 --> 00:13:14.500
القول دون حروف القول هي قوله كتبه لعمرو ابن كلب. وكونه عليه الصلاة والسلام ثبت يعني انه قاله لكن لفظ كتب ليس فيه حروف القول لكن فيه معنى القول. لا يمس لا هنا ناهية

31
00:13:14.500 --> 00:13:48.950
ويمس الاصل ان تكون مسكنة لكن حرك اخرها لامتناء البقاء الساكنين. وهذه قاعدة في كل مضارع اخره مشدد فانه بلا جزم بدخول حرف من حروف الجزم عليه الايه؟ او كان في فعل الشرط او جواب الشرط الى اخر الاحوال انه يفتح اخره

32
00:13:48.950 --> 00:14:11.300
تقول مثلا لم يمر علي احد. ان اصلها لن يمروا. لكن السكون متعذر لان الحرف المشدد فاوله ساكن والثاني هو الذي يتعرض للحركة فاذا سكن صار تم التقاء للساكنين. تقول لم يمر

33
00:14:11.300 --> 00:14:38.800
علي لا يمس القرآن. هذا لما كان مفتوحا او اخر محرك الفتحة كان دل على على انه مجزوم القرآن المراد به هنا المصحف وهو كل ما دخل بين دفتي المصحف

34
00:14:39.150 --> 00:15:04.400
المصحف يقال له مصحف وايضا يقال له القرآن باعتبار ان الذي فيه هو محل القراءة والتلاوة الا طاهر طاهر اسم فاعل الطهارة او اسم من قامت به الطهارة. والطهارة عندنا في

35
00:15:04.400 --> 00:15:31.750
في اللغة هي التنزه والمراد هنا الطهارة الشرعية والطهارة الشرعية على اقسام معروفة مرة ثانية وطهارة صغرى كبرى وطهارة هسبية وهي الفارقة ما بين المسلم والكافر درجة الحديث قال الحافظ رحمه الله تعالى هنا رواه ما لك مرسلا

36
00:15:31.900 --> 00:16:04.750
ووصله النسائي وابن حبان وهو معلول والبحث في كتاب عمرو ابن حزم بحث مشكور عند اهل العلم  المتقدمون من العلماء في القرون الثلاثة الاول يعتمدون هذا الكتاب ويصححونه ويجعلونه حجة بل ويجعلونه احد قواعد الاسلام

37
00:16:04.750 --> 00:16:29.900
الزهري رحمه الله وهو اول من دون السنة بامر عمر ابن عبد العزيز رحمه الله ارى الكتاب عمر ابن عبد العزيز فاخذ به عمر واقره والعلماء تتابعوا على الاخذ به

38
00:16:30.800 --> 00:16:53.050
وهذا التتابع حدا الحافظ ابن عبد البر ان يقول الاخذ به والعمل بما فيه نوافع وحدى بيطانفة اخرى من اهل العلم من المتأخرين ان قالوا هذا الحديث شهرته عند العلماء والعمل به

39
00:16:53.050 --> 00:17:13.050
وشهرة العمل به تغني عن البحث في اسناده. وذلك لان الحديث هذا او كتاب عمرو ابن حزم هذا كتاب طويل يشتمل على مسائل كثيرة جدا في العلم عمل بها العلماء وصارت حجة خاصة عند

40
00:17:13.050 --> 00:17:37.700
القضاة. ولهذا اخذ به ائمة الاسلام الشافعي ومالك واحمد وعدد كثير من العلماء مصححين له فالصواب انه صحيح وان العلة التي ذكرها الحافظ بن حجر ترجع اما الى الارسال واما الى

41
00:17:37.700 --> 00:18:01.350
الانقطاع الذي فيه لانه وجد الكتاب فاخذ وجادة ومعنى الوداد انه لم يروى وانما رؤي الكتاب فنقل ما فيه دون رواية عن عمرو ابن حزم مباشرة او عن من اخذ عن عمرو ابن حزم

42
00:18:03.500 --> 00:18:38.400
والوجادة صحيحا بشروطها المعروفة في مصطلح الحديث. ولهذا نقول ان الحديث وان والا عند المتأخرين فهو عند المتقدمين من فقهاء الحديث خاصة مما يصحح بل ويجعل حجة فيما اشتمل عليه. وما اشتمل عليه كثير ليس خاصا ايراد

43
00:18:38.400 --> 00:19:09.500
طهارة من اراد مس المصحف فتضعيف الحديث ليس من صنيع من يفتي ولا من يحتاج ولا من يقضي بين الناس. وانما قد يباهبه من له صنعة الحديث مجردة لكن العلماء الذين يعتنون بالفتوى وبالقضاء من القرن الثاني الهجري فانهم تتابعوا

44
00:19:09.500 --> 00:19:27.750
على الاخذ به وعلى تصحيحه وعلى القول بما فيه. والفتية والقضاء بما اشتمل عليه. لهذا قال الحاكم رحمه الله تعالى هذا الحديث من قواعد الإسلام العظيمة التي اخذ بها العلماء

45
00:19:33.650 --> 00:20:03.400
من احكام الحديث اولا الحديث هذا اشتمل على مسألة واحدة وهي الا يمس القرآن الا طاهر وهي مسألة مشهورة عند العلماء وعند اكثر طلبة العلم بل عند جميع طلبة العلم وهي مسألة افتراض

46
00:20:03.400 --> 00:20:25.750
الطهارة لمس المصحف وهي مسألة طويلة الليل لكن اختصر لك كلام العلماء فيها الى ان العلماء لهم في ذلك ثلاثة اقوال القول الاول قول من اشترط طهارة لمس المصحف وانه لا

47
00:20:25.750 --> 00:20:48.700
لا يجوز لاحد ان يمس المصحف الا وهو طاهر لدلالة هذا الحديث على ذلك. ولدلالة قول الله جل وعلى لا يمسه الا المطهرون بذكر القرآن الذي هو عند الله جل وعلا مأثور في اللوح المحفوظ

48
00:20:48.800 --> 00:21:12.050
والقول الثاني ان مس المصحف القول الاول هذا قال به جماهير العلماء منهم الائمة واربعة الصحابة ولا يعرف بالصحابة مخالف بهذا القول وفقهاء المدينة سبعة وجماعة كثيرة من اهل العلم

49
00:21:12.050 --> 00:21:42.500
والقول الثاني قول الظاهرية وجماعة ممن تبعهم بان الحديث فيه علة ولا يصححونه. لهذا يقولون انه للمرء المسلم ان يمس القرآن وهو محدث الحدث الاصغر. ولا اثم عليه في ذلك

50
00:21:43.250 --> 00:22:21.150
والاية اية الواقعة لا يمسه الا المطهرون. يقولون هذه في الملائكة ولا يدخل فيها بنو هذا القول الثالث قول من توسط بهذا وقال الدليل فيه من جهة اختلاف العلماء في صحته. ولهذا نقول يترك مس المصحف احتياطا

51
00:22:21.550 --> 00:22:50.500
ومعلوم ان الاحتياط انما هو من جهة الورع وليس حكما شرعيا واضحا انما هو حروب من الخلاف. فلهذا يمكن ان يقال انه قول ثالث. على اعتبار ان  الاحتياط مرغب فيه لقول النبي عليه الصلاة والسلام دع ما يريبك الى ما لا يريك

52
00:22:51.550 --> 00:23:20.900
وتحقيق القول في هذه المسألة ان الصواب فيها هو قول جمهور اهل العلم ومنهم الائمة الاربعة ومن ذكرنا من غيرهم وذلك لظهور استدلالهم ووضوحه ووجه تقرير استدلاله ان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يمس القرآن الا طاعة

53
00:23:20.900 --> 00:23:48.350
والقرآن المراد به المصحف وطاهر هنا تحتمل ان تكون الطهارة من الشرك يعني ان لا يمس القرآن الا مسلم وتحتمل ان تكون طهارة من الحدث الاكبر يعني ان لا القرآن الا متطهر من الحدث الاكبر

54
00:23:48.450 --> 00:24:20.050
وتحتمل ان يكون المراد في الحدث الاقصى ولما ورد هذا الاحتمال في لفظة طاهر يعني من حيث الورود نظرنا في جهة الترجيح فوجدنا ان كلمة طاهر الاصل فيها ان تستعمل في الطهارة الصغرى. دون الطهارة الكبرى

55
00:24:20.050 --> 00:24:46.100
ودون طهارة المسلم فاذا ورد غيرها يعني اذا اريد غيرها فانها تقيد. وهذا هو الذي جاء في النصوص. و لهذا يحمل لفظ طاهر على الاصل في المراد به في الفاظ الشرع وهو المتوضئ يعني من تطهر

56
00:24:46.100 --> 00:25:12.600
وطهارها الحدث الاصغر ارتفع حدثه ويؤيده ايضا انه اقل الاحوال فلذلك لذلك ينبغي ان يؤخذ به لدخول القولين الآخرين فيه فاذا قلنا متوضأ فيدخل فيه انه مرتفع الحدث الاكبر ويدخل فيه انه مسلم. دون القولين الاخرين

57
00:25:12.600 --> 00:25:49.700
ومعلوم ان اعمال جميع الاحتمالات اولى من اهمال بعضها. لان اهمال بعض ما دل عليه اللفظ يحتاج الى دليل مستقل الدليل الثاني الاية وهي اية سورة الواقعة حيث قال جل وعلا انه لقرآن كريم في كتاب مسنون لا يمسه الا المطهر

58
00:25:49.700 --> 00:26:26.250
هارون ووجه الاستدلال من الاية ان الله جل وعلا ذكر ان القرآن الكريم الذي في اللوح المحفوظ ما في ان يمسه الا الملائكة المطهرون ومعلوم ان الملائكة ليسوا بما في اجسام يدخلها الحدث. ولهذا ربنا جل وعلا قال هنا لا

59
00:26:26.250 --> 00:26:56.250
ايمسه الا المبهرون. يعني الذين طهرهم الله جل وعلا خلقا وايجادا فليس ثم خبث ولا نجاسة ولا حدث يعترضه. لا من جهة اختيار ولكن من من جهة تطهير الله جل وعلا لهم. لهذا ذكر الله جل وعلا الملائكة

60
00:26:56.250 --> 00:27:26.650
في حادث الاية بوصف انهم طهرهم الله جل وعلا وهم من لا تحل بهم الاحداث فيه التنبيه على ان من يحل به الحدث فانه لا يمس لا يمس القرآن الا وقد اخذ بتطهير الله جل وعلا له في الحكم الشرعي. فالملائكة مطهرة

61
00:27:26.650 --> 00:27:56.650
بحكم كوني لاجل ان الله جعلهم لا لا تأتيهم الاحداث. والانسان لما كان الحدث يعترضه فدل لفظه فدل ذكر الملائكة بلفظ المطهرون وصفته الطهارة ان من يحل به الحدث انه يتطهر منه حكما مس المصحف. وهذا ظاهر كما ترى. لان

62
00:27:58.050 --> 00:28:21.400
ايراد في الوصف في الاية لابد ان له سببا. والغاؤه بقصره على الملائكة دون علة لذكر الطهارة في هذا الموضع ليس بوجيه بل هو من اضعاف دلالة القرآن فالملائكة كالقرآن تسمى بالملائكة

63
00:28:21.850 --> 00:28:44.100
والملائكة مطهرة عند الله جل وعلا وكرام الى اخره. فلما وصفهم هنا بانهم مطهرون لابد ان نل ذلك علة والعلة ان الله جل وعلا طهرهم خلقا وايجادا فمن كان تحل

64
00:28:44.100 --> 00:29:12.400
من احداث فان الله جل وعلا يطهره شرعا لمس المصحف بان يتوضأ في رفع حدث الاصعب. لهذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية بفرجيهم اشتراط الطهارة وانه لا يجوز لاحد ان يمس المصحف الا وهو متوضئ وهو طاهر

65
00:29:12.400 --> 00:29:59.400
الا ان على هذا علمائه الاسلام وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي يقتضيه تكريم القرآن واه تعظيم شعائر الله الثاني  ان الحديث دلال على ان الكافر لا يجوز له

66
00:29:59.450 --> 00:30:25.300
ان يمس المصحف ووجه الدلالة ان الكافر ليس بطاهر لقول النبي لقول الله جل وعلا انما المشركون نجى ولقول النبي عليه الصلاة والسلام لابي هريرة سبحان الله ان المسلم لا ينجس

67
00:30:25.350 --> 00:30:55.350
فالمسلم طاهر من الشرك والكافر نجس بالشرك. والكفر. لهذا دل قوله لا يمس القرآن الا طاهر على تحريم ان يمس الكافر المصحف. ولهذا صح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه نهى ان يوقف ان يسافر بالمصحف الى ارض العدو

68
00:30:55.350 --> 00:31:38.950
خشية ان تناله ايديهم هذا لتكريم المصحف ولاجل منع الكافر من مسه لنجاسته. هذا الحكم للمصحف الذي لا يخالطه غيره. اما كتب التفسير وكتب معاني القرآن والترجمات فان العلماء رخصوا فيها على اعتبار انها ليست بمصحف مجرد يعني انها كتب

69
00:31:38.950 --> 00:32:08.950
وكتب معاني والنهي جاء عن مس القرآن وهذا لا يصدق عن عليه انه قرآن مجرد بل هو ترجمة معاني القرآن او تفسير القرآن. ولهذا الكافر والمشرك لا يعطى نسخة من المصحف ولا يمس المصحف سواء اكان مصحفا كاملا ام كان

70
00:32:08.950 --> 00:32:36.950
كان جزءا من اجزاء المصحف وهذا على التحريم فيحرم ان يمكن من ذلك ثالثا الصغير وهو من لم يبلغ من الرجال او النساء او من لم يكن في سن التمييز

71
00:32:36.950 --> 00:33:03.700
عله ان يمس القرآن اما من دون سن التمييز للعلماء في ذلك قولان منهم من منع ان يمس المصحف وقالوا يكتب له اذا اراد ان احفظ في الواح ويلقن في القرآن تلقينا ومنهم من اجاز ذلك للحاجة

72
00:33:03.700 --> 00:33:34.150
واما المميز الذي يعقد صلاته ووضوءه فانه له حكم الكبير في ذلك يعني له الحكم البالغ في الا يمس المصحف الا وهو متوضأ نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه. رواه مسلم وعلقه

73
00:33:34.150 --> 00:33:51.050
البخاري قال وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل احيانه. رواه مسلم وعلقه البخاري. معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام

74
00:33:52.550 --> 00:34:22.550
لعظم تعلقه بربه جل وعلا وعدم غفلة قلبه عن ما يستحقه الله جل وعلا من الاجلال والذكر والمهابة والتعظيم والاخلاص وتوجيه الوجه والقلب اليه جل وعلا وحده فانه الصلاة والسلام كان لا يغفل عن ذكر الله. منفذلا قول الله جل وعلا مثنيا على طائفة من عباده

75
00:34:22.550 --> 00:35:00.000
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم. فكان عليه الصلاة والسلام يذكر الله على كل لاحيانا يعني في كل اوقاته. وتقلباته واحواله   لغة الحديث   يذكر الله الذكر اسم لما يذكر بالله جل وعلا

76
00:35:00.000 --> 00:35:32.150
فكل ما يذكر بالله جل وعلا يقال له ذكر. ومن جهة اللغة يذكر الله يعني يتكلم بكلام يتذكر به الله جل وعلا وحقه وآآ ما ينبغي جل وعلا. لهذا كان القرآن ذكرا. وانه لذكر لك ولقومك. انا

77
00:35:32.150 --> 00:36:02.150
فنحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. فصار القرآن ذكرا لانه يذكر بالله جل وعلا. و صار تسبيح والحمد والتهليل والحوقلة الى اخره صارت ذكرا لانها تذكر بالله جل وعلا والعلم ايضا تدريس العلم وطلب العلم صار ذكرا لانه يذكر بالله جل وعلا. اذا فكلمة

78
00:36:02.150 --> 00:36:31.150
ذكر الله فكلمة ذكر الله اذا وردت او في معناها الشرعي واسعة في دلالتها على كل قول او عمل يذكر بالله جل وعلا ثم ان هذا الاطلاق الواسع خص في حديث في قصة لفظ وفي

79
00:36:31.150 --> 00:37:09.450
صياغ معلومة في تخصيص لفظة الذكر ذكر اللسان بالتسبيح والتحميد والحمدلة والاوراد والحوقلة والتهليل الى اخره. مما هو معروف باسم والاذكار ذلك لان  النبي عليه الصلاة والسلام جاء في احاديث كثيرة عنه ما يقتضي تسمية هذه الاشياء بالذكر

80
00:37:09.450 --> 00:37:29.450
ومثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت يعني من المسلمين. ومعلوم ان اصل التذكر اصل التذكر مشترك بين المسلمين لانهم يقرأون القرآن اما قراءة واجبة في الصلاة او قراءة مستحبة ولان

81
00:37:29.450 --> 00:37:49.450
انه لابد ان يحصل عندهم نوع خير يذكرون به الله جل وعلا. لكن في كثير من الاحاديث خص الذكر بما يسميه الناس الان الاذكار. وهذا تخصيص كما ذكرنا. جاء في السنة. فاذا نقول

82
00:37:49.450 --> 00:38:22.800
القرآن والسنة على الذكر جاءت عامة وجاءت خاصة. ومجيئها خاصة اكثر من مجيدها عام فمجيئها عامة في بعض المواضع التي لا يقتضي المقام ان تخصص  قوله على كل كلمة كل هذه في اللغة تقتضي الشمول وهذا

83
00:38:22.800 --> 00:38:58.450
الشمول عند الاصوليين يسمى العموم والعموم عندهم نوعان عموم النقص وعموم الظاهر. فالعموم النقصي ما لا يتخلف عنه شيء من افراده. والعموم نوم الظاهر ما يجوز ان يتخلف عنه شيء من افراده. وكلمة كل من صيغ العموم التي هي ظاهرة في العموم

84
00:38:58.450 --> 00:39:23.750
يجوز ان يتخلف عنها شيء ولهذا جاء في القرآن في استعمال كل في مواضع متعددة مما يصح ان يتخلف عن عمومها شيء. مثل ما جاء في قوله تعالى في قصة بلقيس واوتيت من كل شيء ولها

85
00:39:23.750 --> 00:39:53.750
عرش عظيم وكان عند سليمان اشياء ليست عند ملكته. اليمن ومن مثل قوله جل وعلا تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم. فاذا عموم كل ظاهر وليس نصيا يعني ليس نصا في العموم فقد يتخلف عنها شيء من

86
00:39:53.750 --> 00:40:31.450
افراد بحسب المقام والسياق والحال قوله احيانا احيانا جمع جمع حين والحين هو الوقت والزمان  بعض اهل اللغة قالوا الحين السنة واستدلوا لذلك بقوله تعالى تؤتي اكلها كل حين بامر ربها يعني كل سنة

87
00:40:31.450 --> 00:41:01.550
وهذا ليس بجيد فكلمة حين تقتضي الزمن والوقت  ويدل على ذلك يعني دون تحديد يدل على ذلك قول الله جل وعلا ودخل المدينة على حين غفلة من اهلها يعني على وقت غفلة من اهلها وكان وقتا يسيرا يعني

88
00:41:01.550 --> 00:41:26.450
في وقت القيلولة فاذا معنى قوله على كل احيانه يعني في كل اوقاته عليه الصلاة والسلام. درجة الحديث ذكر لك ان مسلما رواه والبخاري حلق الصحيح وتهاليق البخاري مر معنا باشارة

89
00:41:26.450 --> 00:42:04.550
بعض     بوابتها عند البخاري. من احكام الحديث دل الحديث على ان النبي عليه الصلاة والسلام لاجل عظم معرفته بحق ربه جل جلاله. وايضا بتعلقه فانه لا يفتر عن ذكره عن ذكره جل وعلا. وانه ان حصل منه عليه الصلاة والسلام

90
00:42:04.550 --> 00:42:34.550
نوع ترك للذكر فانه يستغفر من ذلك عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم وغيره قال انه قال عليه الصلاة والسلام انه ليغان على قلبي واني لاستغفر الله الى اخره. فذكر استغفاره في اليوم اه مئة مرة وانه

91
00:42:34.550 --> 00:43:07.350
ربما حصل منه غفلة عن ذكر الله جل وعلا في كل حال في كل حال وحين  ثانيا الحافظ ابن حجر اورد آآ هذا الحديث ليستدل به على ان ذكر الرب جل وعلا بانواع الاذكار بالذكر المخصوص لا تشترط فيه

92
00:43:07.350 --> 00:43:27.350
الطهارة لا الطهارة في الصغرى ولا الطهارة الكبرى. بل للمسلم ان يذكر الله جل وعلا وهو محدث الاكبر وهو محدث الحدث الاصغر فلا مانع من ذلك. ووجه الاستدلال انه عليه الصلاة والسلام

93
00:43:27.350 --> 00:43:47.350
يذكر الله في كل وقت وقوله في كل وقت هذا يدخل فيه الاوقات التي يكون فيها عليه الصلاة والسلام غير متطهر. اما من الحدث الاكبر واما من الحدث الاصغر. فاذا استحباب

94
00:43:47.350 --> 00:44:13.950
ذكر الاذكار المعلومة هذا في كل حين ولا ينقطع المسلم عن الذكر في حال في حال من الاحوال الثالث اختلف العلماء هل يدخل في الذكر هنا قراءة القرآن ام لا

95
00:44:15.900 --> 00:44:42.150
قالت طائفة من اهل العلم انه لا يدخل لا تدخلوا تلاوة القرآن ولا قراءة القرآن في هذا الحديث لان علي رضي الله عنه جاء عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يحجزه عن القرآن شيء الا

96
00:44:42.150 --> 00:45:09.900
ومعلوم ان وقت كون النبي عليه الصلاة والسلام جنبا يدخل في عموم قوله على كل احيانه. فلهذا دل هذا الحديث على  ان الذكر هنا هو الذكر المخصوص مع الادلة السابقة التي ذكرناها. نوزع في ذلك بان

97
00:45:09.900 --> 00:45:31.750
هذا الحديث فيه ضعف اجيب عن ذلك بان الحديث له شواهد تقويه والنبي صلى الله عليه وسلم نهى الجنب عن ان يقرأ او قرآن في بحث ربما يأتي ان شاء الله تعالى

98
00:45:34.700 --> 00:46:13.850
اما المحدث الحدث الاصغر فانه لا يمتنع من قراءة القرآن باتفاق اهل العلم القول الثاني وان قراءة القرآن لا بأس بها حتى الجنب وللحائض الى اخره. وذلك انه لم يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام انه

99
00:46:13.850 --> 00:46:43.000
امتنع بهزل الجنابة من قراءة القرآن. ولا انه منع النساء من قراءة القرآن لاجل الحيض فقالوا ان الحيض والجنابة لا تمنع قراءة القرآن. وهذا مذهب لطائفة من الظاهرين والقول الثالث وقول من فرق في قراءة القرآن ما بين

100
00:46:44.100 --> 00:47:17.750
الجنابة والحيض والنفاس فقالوا ان الجنابة جاء فيها حديث علي والجنابة يعني الحدث الاكبر من الجنابة وقته قصير وتداركه آآ سريع ولهذا يمنع الجنب ان يقرأ القرآن ولم واما الحائض والنفساء فانه لم يأتي دليل فيها ومدة الحائض والنفساء تطول آآ

101
00:47:17.750 --> 00:47:37.750
ولهذا تركها من غير قراءة القرآن هذا قد يكون مع غفلة لها ونسيان للقرآن ان كانت تحفظ القرآن الى اخره. فرخصوا ففرقوا ما بين الجنب وما بين الحائض والنفساء. وهذا قول طائفة من اهل العلم

102
00:47:37.750 --> 00:48:05.400
منهم ابن المنذر من المتقدمين ايضا قال به غيره واختاره جماعة من المتأخرين من اهل العلم نعم وعن انس بن مالك رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ. اخرجه الدار قطني ولينه

103
00:48:05.400 --> 00:48:22.900
قال وعن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وصلى ولم يتوضأ اخرجه الدار قطني وليانه معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام

104
00:48:23.450 --> 00:48:49.700
احتجم اخرج الدم ليسمى دم الدم الفاسد من موضعه المخصوص والدم يخرج بالحجامة دم كثير وليس بالقليل وثم بعد ان احتجم صلى دون ان يتوضأ يعني بعد خروج هذا الذنب وبعد ان حجمه الحجاج

105
00:48:49.700 --> 00:49:27.550
لغة الحبيب احتجم هذا من الحجامة والحجامة معروفة وهي استطباب او تداوي باخراج الدم بصفة مخصوصة يعرفها اهل هذه الصنعة النبي عليه الصلاة والسلام جعل الاحتجام من الاستشفاء. وقال ان كان الشفاء في شيء ففي

106
00:49:27.550 --> 00:50:12.100
في شربة عسل او شرطة محجم او كية نعم فالاحتجام تطبع يعني استشفاء دواء الى اخره درجة الحبيب قال الحافظ هنا اخرجه الدار قطني ولينه واسناده ضعيف ضعفه جمع كثير من اهل العلم لان في اسناده صالح ابن مقاتل ابن صالح وقد ذكر

107
00:50:12.100 --> 00:50:39.350
العلماء علماء الجرح والتعديل انه ضعيف لا يؤخذ بحديث من احكام الحديث الحديث فيه حجة لمن قال ان خروج الدم من الانسان خروج النجاسة خروج الدم من غير الى السبيل انه لا ينقض الوضوء

108
00:50:39.550 --> 00:50:59.550
وذلك ان الحجامة تخرج دما كثيرا من الانسان. ففي الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى ولم يتوضأ قالوا ففيه دليل على ان الحجامة على ان اخراج الدم لا ينقض الوضوء اخراج الدم

109
00:50:59.550 --> 00:51:35.350
الكثير لا ينقض الوضوء وهذا الاستدلال منهم فيه نظر ظاهر من جهتين جهة الاولى ان ان اسناد الحديث ضعيف وان هذا الحكم لم يأتي مثله في احاديث اخرى الثاني يعني لم يتقوى باحاديث اخرى. الثاني

110
00:51:35.950 --> 00:52:09.100
ان خروج الدم دم الحجامة خروج الدم بالحجامة خروج دم من العروق والنبي عليه الصلاة والسلام قال للمستحاضة لما ذكرت ما يصيبها من الذنب فيما مر معنا في حديث فاطمة ابي حبيش قال انما ذلك عرق. وقد بحثت لك فيما سبق دلالة التعليم

111
00:52:09.100 --> 00:52:30.950
تعليق بكون الاستحاضة عرض وانها خروج للدم وايجاب النبي صلى الله عليه وسلم من المستحاضة ان تتوضأ كل صلاة لكن من قال من اهل العلم بان خروج الدم لا ينقض الوضوء وهم مالك والشافعي وجماعة

112
00:52:30.950 --> 00:52:56.550
ممن اخذوا بهذا الحديث قالوا ان هذا الحديث يؤخذ به لان معه البراءة الاصلية والاصل السلامة والا يجهل ناقضا ما لم يدل الدليل على انه ناقض من نواقض الطهارة. وخروج الدم لم يدل الدليل على انه

113
00:52:56.550 --> 00:53:23.100
مناقض للطهارة. ولذلك قالوا هذا الحديث فيه تأييد او مؤيد بالبراءة الاصلية يعني بالقاعدة. ولهذا قالوا ان خروج الدم بل جميع النجاحات من غير السبيلين انه لا ينقض الطهارة. وقد مر معنا البحث في ان اهل العلم لهم في خروج الدم ثلاثة

114
00:53:23.100 --> 00:53:55.000
احوال اه يعني من حيث نأخذ الطهارة وذكرنا لك في موضعه ان الصحيح منها ان شاء الله تعالى ان خروج الدم ناقض للطهارة لدلالة حديث المستحاضة على ذلك. نعم وعن معاوية فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العين وتاء السهي فاذا نامت العينان استطلق الوسام

115
00:53:55.000 --> 00:54:11.700
رواه احمد والطبراني وزاد ومن نام فليتوضأ وهذه الزيادة في هذا الحديث في هذا الحديث عند عند ابي داوود من حديث علي دون قوله استطلق الوسام وفي كلا الاسنادين ضعف

116
00:54:12.100 --> 00:54:38.550
نعم كمل ولابي داوود ولابي داوود ايضا عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا انما الوضوء على من نام مضطجعا وفي به ضعف ايضا قال وعن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه وعن معاوية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العينان

117
00:54:38.550 --> 00:55:07.150
السهل فاذا نامت العينان العين وساء السهي فاذا نامت العينان استطلقا الوسام رواه احمد والطبراني ومن نام فليتوضأ هذا الحديث معناه النبي عليه الصلاة والسلام يذكر ناقضا من نواقض الوضوء وهو النوم

118
00:55:07.350 --> 00:55:42.700
ويعلل ذلك بان النوم مظنة لخروج الريح وان العين في ارادتها وفي ادراك صاحبها لها علاقة تحكمه فيما يخرج منه. ولهذا قال العينان او العين وكاء يعني انها رباط وعقدة على فهي والسهي المقصود منه حلقة الدبر

119
00:55:42.700 --> 00:56:00.500
من الانسان. قال فاذا نامت العينان فاطلق الوكالة. يعني كأن العين هي الرابط هي الحبل الذي يربط الخيط الذي يربط به الوساء فاذا نامت العينان انحل الوساء فخرجا او سال الماء الذي فيه

120
00:56:02.250 --> 00:56:26.550
لغة الحديث قوله وتاء الوكاء هو ما يربط به الشيء يعني الخريطة مثلا او اه الجلد او الحقيبة او تسميها ما شئت. اه التي توضع فيها الاشياء ما يربط به يقال له الوكالة

121
00:56:28.050 --> 00:57:06.250
والسهي ذكرت لك ان معناه حلقة الدبر من الانسان واصلها لجميع مؤخرة الانسان مقعدتك ثم خص بها هذا الموضع بخصوصه لانه هو محل خروج الفضلات قوله استطلق الوكاء يعني انحل الوكاء وسال ما فيه

122
00:57:08.300 --> 00:57:37.300
درجة الحديث حديث معاوية رضي الله عنه قال الحافظ رواه احمد والطبراني وذكر ان اسناده ضعيفة وهو  ظاهر من الاسناد حيث ان في اسناده ابا بكر ابن ابي مريم وهو ضعيف ضعيف الحديث عندهم

123
00:57:40.250 --> 00:58:09.200
لكن حديث علي الذي في السنن حسن ليه تحسين عدد من اهل العلم له وهو قوله قال وهذه الزيادة في هذا الحديث عند ابي داوود من حديث علي دون قوله استطلق الوكاح. يريد ان حديث علي في العينان وكاء السهي. فمن نام

124
00:58:09.200 --> 00:58:33.850
والضعف يعني دون قوله استطلع الوكالة وحديث علي اسناده لا بأس به. فيه ضعف لكنه لا بأس به. لهذا حسن جمع من اهل العلم. منهم ابن صلاح والمنذر والنووي وجماعة. وهو حجة لاهل العلم المتقدمين في

125
00:58:33.850 --> 00:59:07.550
مسألة النوم من احكام الحديث الحديث دل على ان النوم ناقض من نواقض الطهارة وذلك لغياب الادراك معه. واذا غاب الادراك كان مظنة لخروج الحدث والمراد بالحدث هنا الهوى الذي يخرج من

126
00:59:07.700 --> 00:59:34.750
سهل انسان وهذا يدل على ما ذكرنا لك من القاعدة من ان النوم جعل نافظا لان انه جعل في المظنة تقوم مقام المئنة يعني مقام الشيء المتحقق وذلك لقوله العينان وكاء السهي فمن نام فليتوضأ

127
00:59:34.800 --> 01:00:16.700
وهذا ربط ما بين العين وادراك الانسان مع اليقظة وما بين احكام لما يخرج منه  والنقض بالنوم مر معنا ان للعلماء فيه عدة اقوال وسبق البحث في ذلك  ثانيا تعليق الحكم هنا

128
01:00:17.600 --> 01:00:56.500
بايجاب الوضوء وانتقاض الطهارة بالنوم وعلق النوم بحالة العينين وهذا التعليق لقوله العينان نساء السهي فمن نام فليتوضأ هذا التعليق لبعض هذه الامور على بعض المراد منه التقريب والمراد منه ذكر او النوم الكثير. لانه مر معنا حديث انس رضي

129
01:00:56.500 --> 01:01:25.600
الله عنه ان الصحابة رضوان الله عليهم كانوا ينتظرون العشاء فتخفق رؤوسهم ثم يقومون يصلون ولا يتوضأون وذلك ان خف الرأس فيه تغميض العينين وفيه اشتراك في اسم النوم. يعني حصل له نوع نوم. والا وحصل له نوع

130
01:01:27.050 --> 01:01:54.650
غيابا عن احكام نفسه ولذلك يخفق رأسه. فاذا قوله في الحديث فمن نام فليتوضأ تهليق ذلك في حالة العينين ومظنة خروج الحدث هذا قيد عند اهل العلم علم فيما اخترنا لك من الاقوال بالنوم الكثير. اما النوم القليل فلا يدخل في ذلك لما مر معنا من اقرار النبي

131
01:01:54.650 --> 01:02:33.500
عليه الصلاة والسلام للصحابة في نوم القاعد القليل تالت دل الحديث على القاعدة التي ذكرنا لكم وهي ان المظنة في الشرع تقوم مقام الشيء المتحقق في احكام كثيرة فهنا النوم ليس بناقض لذاته. وانما لاجل انه مظنة لخروج الريح

132
01:02:33.850 --> 01:02:58.700
لهذا اعتبار الظن في الشرع كثير في الاحكام. وان الاحكام الشرعية لا يشترط فيها اليقين بالشيء بل تم احكام كثيرة بما جاء الحكم عليها في الادلة كان الاعتبار فيها بالظن

133
01:02:58.700 --> 01:03:18.700
يعني بغلبة الظن. واذا قيل بالظن او بغلبة الظن. فالمراد منه ما يكون في حالة اخي اكثر الناس وغالب الناس. لا في حالة كل فرد فرد بحسبه. لان الشريعة لم

134
01:03:18.700 --> 01:03:38.700
احكامها بحالة كل فرد بحسبه وانما بحالة الاغلب. فاذا كان الحكم للاغلب كان على المعين من المسلمين ولو قال انا لا ادخل في ذلك. لهذا نقول ان هذا الحكم وهو اعتبار

135
01:03:38.700 --> 01:03:58.700
مظنة في الشيء هذا جاء فيه ادلة كثيرة فاعتباره من الظن المألوم به والله جل وعلا قال في الظن ان بعض اجتنبوا كثيرا من الظن. ان بعض الظن اثم. وقوله

136
01:03:58.700 --> 01:04:18.700
او كثيرا من الظن لان اكثر الظن ليس له اعتبار في الشريعة ولكن هناك ظن له اعتبار في الشريحة هذا الحديث دل على هذا الاصل. اذا فليست المسألة لا من جهة فهم الادلة. ولا من جهة الحكم الذي يستنبطه العالم

137
01:04:18.700 --> 01:04:45.100
والمجتهد يرجع الى طلب الشارع لليقين في المسائل. وانما يطلب ما على الظن ولهذا صار المجتهد اذا اخطأ له اجر واحد لانه يجوز له ان يجتهد فيما غلب على ظنه ولانه لو كان في المسألة اما يقين واما

138
01:04:47.850 --> 01:05:13.950
خلاف اليقين فقط دون اعتبار للظن فانه لا يكون الا الا انه ثم حالتان. حالة مأجور وحالة الاثم الرابع ان هذا الحكم في الحديث باعتبار النوم ناقضا علق بحالة العينين

139
01:05:14.200 --> 01:05:43.700
وهذه العلة يحكم بها على ما شابه حالة النوم او على ما كان ابلغ من النوم في ذهاب البدراس وهو الاغماء مثلا او السكر او اكل ما يذهب الوعي او حصول اه

140
01:05:44.150 --> 01:06:03.200
اشبه ذلك مما يفقد معها الانسان الوعي فالنوم يفقد الادراك. فما كان مثل النوم في فقد الادراك او كان ابلغ منه فانه ينقض الوضوء. ولهذا كل غياب عن الادراك فهو

141
01:06:03.200 --> 01:06:26.850
مثل النوم في الحكم بانه ينفض الطهارة. فاذا من نواقض الطهارة من نواقض الوضوء. النوم والاغماء الى اخره مما هو مشترك مع النوم في غياب الادراك اما الرواية الاخيرة في الحديث

142
01:06:27.450 --> 01:06:47.900
حيث قال ولابي داوود ايضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعا انما الوضوء على من نام مضطجعا فالمراد اه بها يعني معنى هذه الرواية حصر النبي صلى الله عليه وسلم الوضوء على

143
01:06:47.900 --> 01:07:16.600
من نام مضطجعا دون من نام قاعدة ونضجاع هو ان يكون على جنبه دون ان يكون على ظهره في النوم او على بطنه او يكون قاعدا او يكون متكئا. فالاضطجاع ان يكون نائما على احد جنبيه

144
01:07:17.250 --> 01:07:48.500
درجة الحديث ضعيف وليس له ما يقويه فيما اعلم. ولهذا قال الحافظ وفي اسناده ضعف ايضا. وذلك علل منها الجهالة والانقطاع وغير ذلك من احكام الحديث الحديث فيه الحكم على ان الوضوء انما هو على من نام مضطجعا

145
01:07:49.250 --> 01:08:16.250
دون من نام قاعدا وذلك لان النوم مضطجعا مظنة للاستغراق في النوم ومظنة للنوم الكثير. فلهذا اوجب النبي عليه الصلاة والسلام الوضوء. واما النوم قاعدا فهو  في اصله للنوم القليل

146
01:08:16.400 --> 01:08:40.650
كما كان الصحابة رضوان الله عليهم ينامون فتخفق رؤوسهم وهم ينتظرون الصلاة ثم يصلون ولا يتوضأون. لان الاصل فيه انه نوم قليل وليس بالكثير اذا في هذا في هذا الحديث دلالة لمن فرق في النقض بالنوم على

147
01:08:41.100 --> 01:09:06.850
آآ في دلالة لمن فرغ في النقض في النوم بين القليل والكثير وان القليل لا ينقض وان الكثير ينقص. وتحقيق في ذلك او الاقرب في ذلك ان الصفة من القعود والاضطجاع الى اخره انما هي الصفة

148
01:09:07.950 --> 01:09:34.400
وليست شرطا وانما العبرة بحصول الاستغراق في النوم وذكرنا لك ان طائفة من اهل العلم ظبطوا النوم الكثير بانه ما كان معه النائم لا يسمع الحديث حوله حديث المعتاد ولا يحس

149
01:09:34.450 --> 01:09:52.600
بماء بحركة حوله. فاذا غاب عنه الادراك بحيث انه لا يحس او لا يراه لا يرى او لا يحس بانه كان مغمض العينين لكن ما يحس بمن يمشي حوله وكان لا يسمع ايضا

150
01:09:52.600 --> 01:10:12.850
ما من يتحدث بجنبه فان هذا يعد من النوم الكثير وسبب الظبط هذا انه لا بد ان يكون خاص. لا بد ان يكون حاصلا لابد ان يكون فاصل ما بين النوم القليل والكثير

151
01:10:13.000 --> 01:10:41.000
وتعليق النبي عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث العينان وكاء الشهيدلة على اعتبار الادراك. والادراك يعتبر بالاحساس وبالسماع فلهذا فرق من اختار النقض بالنوم الكثير دون القليل بان الفرق ما بينهما هو احساسه بمعركة من حوله او سماعه لحديث من حوله

152
01:10:41.000 --> 01:11:08.100
الحديث المعتاد يعني مثلا يأتي عاصم مثلا وينام وهو ينتظر الصلاة لكن يقيم والناس يتقدمون وصلوا وهو نايم ويقول انا نايم قاعد وما يقف علي وهو له. لانه الان اصبحت مستغرقا لا سمعت الاقامة فانتبه. ولا

153
01:11:08.100 --> 01:11:33.850
اه احسست بحركة الناس تقدمهم للصلاة. وهذا معناه انه وان كان قاعدا فهو مستغرق في النوم اذا لا عبرة بصفة الجلوس بحرف النوم في النقض ضد النوم. فقد يكون القاعد ينام اه نوما مستغرقا وقد يكون

154
01:11:33.850 --> 01:11:52.750
رجعت لا ينام نوما مستغرقا فاذا العبرة بما ذكرته لك من الظابط. نعم وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأتي احدكم الشيطان في صلاته فينفث

155
01:11:52.750 --> 01:12:12.750
في مقعدته فيخيل اليه انه احدث ولم يحدث. فاذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحه اخرجه البزار وعصره في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد. ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه نحوه. وللحاكم عن ابي سعيد

156
01:12:12.750 --> 01:12:33.650
اذا جاء احدكم الشيطان فقال انك احدثت فليقل كذبت واخرجه ابن حبان بلفظ فليقل في نفسه قال وعلى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يأتي احد احدكم الشيطان

157
01:12:33.650 --> 01:12:53.650
في الصلاة فينفخ في مقعدته فيخيل اليه انه احدث. ولم يحدث فاذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمعه خوفا او يجد ريحا. اخرجه البزار. واصله في الصحيحين من حديث عبدالله ابن زيد. ولمسلم عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه

158
01:12:53.650 --> 01:13:18.950
نحوه وللحاكم عن ابي سعيد مرفوعا اذا جاء احدكم احدكم الشيطان فقال انك قد احدثت فليقل انك كذبت اخرجه ابن حبان بلفظ فليقل حين  هذه الاحاديث والروايات مشتملة على معنى واحد وهو ان الشيطان يوسوس للعبد

159
01:13:18.950 --> 01:13:48.200
انه يدخل عليه باب الشك في طهارته. والوضوء له شيطان والصلاة ايضا لها شيطان والنبي عليه الصلاة والسلام اه صح عنه انه قال ان للوضوء شيطانا يقال له الولهان وصح عنه ايضا عليه الصلاة والسلام انه قال كما في الصحيح قال اذا اذن المؤذن

160
01:13:48.200 --> 01:14:23.550
ادبر الشيطان وله غراب. فاذا فرغ اقبل فهو يحدث الانسان او يوسوس الانسان حتى يحدث نفسه الشيطان لحرصه على افساد صلاة العبد يأتيه من جهة تدينه فيغريه بانه انتقضت طهارته فيقول احدث وربما كما قال عليه الصلاة والسلام هنا في هذا الحديث

161
01:14:23.550 --> 01:14:46.950
ربما انه لاجل جريه من الانسان مجرى الدم انه ينفخ في مقعدته ما قال عليه الصلاة والسلام فيشكل على الانسان يحس بشيء فما الذي يجب عليه في ذلك؟ قال عليه الصلاة والسلام حتى ينفخ في مقعدته

162
01:14:46.950 --> 01:15:06.950
فيخيل اليه انه احدى. والحقيقة انه لم يحدث. وذلك انما هو من جهة الشيطان. فاذا وجد ذلك يعني العبد لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريح ليبني على اليقين وليكون مرغما للشيطان و

163
01:15:07.600 --> 01:15:25.450
مهينا له ومذلا له لاجل عدم حصول ما يريد واما الرواية التي في الصحيح في الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن الرجل يجد الشيء في الصلاة

164
01:15:25.450 --> 01:15:56.250
فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. واما زيادة النفس في المقعدة يخيل اليه الى اخره فهذه كما ذكر رواها البزاق. لغة الحديث قوله يأتي احدكم مفعول مقدم الشيطان المراد منه شيطان الجن

165
01:15:56.850 --> 01:16:23.800
سمي شيطانا لبعده عن الخير ولحثه على الشر فينصح في مقعدته المقعدة مؤخرة الانسان وهي موضع وعظو القعود الذي يقعد عليه الانسان لذلك سميت مقعده لانها محل وموضع القعود من البدن

166
01:16:23.850 --> 01:16:43.850
ينفخ في مقعدته. الاصل في الامور الغيبية التي تكون في الكتاب والسنة. انها يؤمن بها على ظاهرها لان الامر الغيبي لا يدخل فيه بتأويل ولا بتكييف ولا ما يخرجه عن دلالة

167
01:16:43.850 --> 01:17:05.550
في ظاهره. لهذا يؤمن به ويوكل الشيء الى عالمه. وهو الذي خلق الخلق جل جلاله يؤمن به يعني يصدق به. ولا يعترض ذلك بان هذا ليس بمعقول او يحكم العقل على في الامور الغيبية

168
01:17:05.550 --> 01:17:25.650
قوله يخيل اليه انه احدث ولم يحدث يعني يأتيه شك في الصلاة. هل احدث؟ هل هذا خرج مني شيء؟ او لم يخرج مني شيء فقوله يخيل اليك ليس هو خيال الذهن المجرد وانما المراد به هنا الشر

169
01:17:27.100 --> 01:17:52.450
وباقي الفاظ الحديث معروفة. درجة الحديث الحديث كما رأيت اصله في الصحيحين وذكر الشيطان هذا رواه البزار واسناده ورواه غيره في الامام احمد واسناده فيه ضعف لكن من اهل العلم من حسنه وفي ذلك

170
01:17:52.450 --> 01:18:25.500
نظر من احكام الحديث حديث دل على ما سبق تقريره من ان القاعدة الشرعية انه يبنى على اليقين. وان المرء اذا كان معه يقين فانه لا ينتقل عنه الى غيره الا بيقين مثله. وهذه قاعدة عظيمة في الشرع في العقائد وكذلك في العبادات

171
01:18:25.500 --> 01:18:45.650
وفي المعاملات وعند القاضي والمفتي اه وهي من القواعد المهمة الكلية لهذا نقول دل الحديث مهما مر معنا من الحديث السالف وحديث عبد الله ابن زيد والروايات الاخر على ان الانسان

172
01:18:45.650 --> 01:19:15.200
اذا تطهر فانه يبني على يقين طهارته حتى يأتيه يقين عنده بادراك حواسه او بعلم بانه حصل منه ما يرفع الطهارة. وما ينقض الطهارة. اما الشقوق والخيالات فانه لا يؤبه لها. وهذا فيه فائدة عظيمة وهي ان

173
01:19:16.200 --> 01:19:39.900
المرأة لا يدخل عليه الشيطان ومعلوم ان الشيطان يأتي للمتعبد في الجهة ذات الاحتمال خاصة من عند من ليس عنده علم قوي فانه يأتيه من جهة الاحتمال فيأتيه من جهة الاحتمال فيغلب

174
01:19:39.900 --> 01:19:59.900
الجانب الاحتياط ثم يحتاط فيقول له انت ما توضأت الا مرة ما غسلت وجهك فيغسل مرة حتى يمكث في الوضوء مدة طويلة وهذا من جهة الوسواس بهذا ينبغي على العبد بل يجب عليه ان لا يلتفت للشيطان ولا لوساوسه وان يفعل العبادة متيقن

175
01:19:59.900 --> 01:20:33.450
منها فاذا حصل منه فعل العبادة في يقين فانه لا يخرج منها بوسواس او بشك حتى يتيقن. بهذا ضرب للشيطان وابعاد لوساوسه الثاني دل الحديث على ان الشيطان له تصرفات في ابن ادم في بدنه. وهذا

176
01:20:34.650 --> 01:21:00.500
جاءت بها احاديث كثيرة  جاء ايضا في القرآن قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس يعني الذي يوسوس في صدر الانسان فاذا ذكر العبد ربه جل وعلا خنس الشيطان وانصرف

177
01:21:02.700 --> 01:21:33.800
له تأثير في عبادة المرء يبطلها او ليشكك العبد له تأثير ايضا في عقيدة الانسان وفي ايمانه. فيأتيه فيقول له مثلا هذا الله جل وعلا خلق خلق فمن الذي خلق الله جل وعلا؟ وقد جاء صحابي الى النبي عليه الصلاة والسلام فقال له يا رسول الله

178
01:21:33.800 --> 01:22:05.450
ان احدنا ليجد في نفسه شيء يتعاظم ان يتحدث به فقال عليه الصلاة والسلام اوقد وجدتموه؟ ذلكم صريح الايمان. رواه مسلم في الصحيح. فدل على ان الشيطان يأتي للعبد الصالح المتيقن سيأتيه من جهة تدينه ومن جهة اعتقاده ومن جهة ما يحب

179
01:22:05.450 --> 01:22:25.450
بما يحب يفسده من الجهة التي يحبها. فيأتي من يرغب في المعصية فيحبب اليه فعل المعاصي. ويأتي في من يرغب في التعبد فيشككه في الامور في امور تعبده وفي طهارته حتى يضعفه. يأتي في امر العقيدة فيشككه في ذلك حتى

180
01:22:25.450 --> 01:22:45.450
الى اخر ذلك والواجب على العبد ان يتخذ الشيطان عدوا لامر الله جل وعلا في ذلك في قوله ان الشيطان قال لكم عدو فاتخذوه عدوا. معنى اتخاذ الشيطان عدو ان تكون على حذر منه. وان تأخذ

181
01:22:45.450 --> 01:23:05.450
حذرت منه في الا يغويك. وقد قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا خذوا حذركم. يعني من اعدائكم ومن الاعداء شيطان هو الشيطان يأتي العباد في اشياء يأتيهم من جهة التدرج وهو اعظم ما يصل الشيطان به

182
01:23:05.450 --> 01:23:29.550
في اظلال الصالحين بخاصة وفي انتكاسهم وبعدهم عن الحق والهدى وترديهم في الذنوب والاثام والضلالة والغواية والعياذ بالله. فلا يأتيهم مرة واحدة وانما يأتيهم شيئا فشيئا. ولهذا ربنا جل وعلا ذكر في كتابه

183
01:23:29.700 --> 01:23:57.300
بل نهى في كتابه عن اتباع خطوات الشيطان. في غير ما اية كقول الله جل وعلا يا ايها الذين امنوا لا اتبعوا خطوات الشيطان والنهي عن اتباع خطوات الشيطان مهم ان يفهم لان الشيطان ما يأتي العبد مرة واحدة. لهذا الله جل وعلا اقام الحجة على العبد. فلا ترى صالحا في يوم وليلة من

184
01:23:57.300 --> 01:24:22.750
طلب فاسدا ولا ترى مؤمنا في يوم وليلة فاصبح كافرا مرتدا دون اسباب عنده غشيها باختيارها ولهذا جاء في هذا الحديث انه في اخر الزمان يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا يعني

185
01:24:22.750 --> 01:24:42.750
الاسباب التي تجعله في اخر الامر الى هذه الجهة. فاذا من اعظم الاسباب التي تبطل ايمان العبد او او تجعله في عباداته ليس على ما يحب الله جل وعلا ويرضى او ليس على السنة ان يتبع خطوات الشيطان. فالشيطان يأتي بعض

186
01:24:42.750 --> 01:25:02.750
والناس من جهة العقيدة شيئا فشيئا يشككه يأتي بعض الناس من جهة العبادة اما بوسواس او باظعاف او عن العبادة او بضعف ذكر وخشوع واثبات. يأتي بعض الناس من جهة الاقبال على الشهوات شيئا فشيئا. لا يجرؤه على الكبيرة

187
01:25:02.750 --> 01:25:23.750
لكن يجرؤه على الوسائل شيئا فشيئا وهذه كلها من تدخل في عموم قوله جل وعلا لا تتبعوا خطوات الشيطان  والشيطان لا شك ان له خطوات. وقال سبحانه ومن يتبع خطوات الشيطان فانه يأمر بالفحشاء والمنكر

188
01:25:23.750 --> 01:25:43.900
ولهذا ينبغي على العبد ان يحذر اشد الحذر من ان يكون ممن يغويهم الشيطان لا من جهة الاعتقاد بوسوسة او شكوك ولا من جهة العبادة والوضوء والصلاة فينبغي له انه

189
01:25:43.900 --> 01:26:02.400
ما دام دخل بل يجب عليه انه ما دام انه دخل في الايمان ترقى في مراتب الكمال بحسب ما قدر له انه يستيقظ من ذلك ولا يتردد. ولا يغويه الشيطان ولا يغويه الشيطان

190
01:26:02.400 --> 01:26:22.400
بتردد او شكوك فيضعفه عما اوجب الله جل وعلا عليه. فان الاصل ان تبني على اليقين الذي معك وان تحذر من ان تنتقل الى غيرها. فالايمان يقين ولله الحمد. والعمل الصالح دخل فيه العبد بيقين. باتباع النبي عليه الصلاة والسلام

191
01:26:22.400 --> 01:26:42.400
العقيدة اخذها بيقين بادلتها الواضحة فلهذا لابد على العبد ان يحظى بالعناية بنفسه والا ان يجعل للشيطان مدخلا عليه بخطوات يدرجها فيه فيخسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله. اسأل الله جل وعلا

192
01:26:42.400 --> 01:27:02.400
ان يقيني واياكم واحبابنا كيد الشيطان وان يمنحنا الفقه في الدين واتباع سنة سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام اللهم اجعلنا من المطيعين واغفر لنا جما واغفر لنا وللتائبين وامنحنا توبة

193
01:27:02.400 --> 01:27:18.666
من عندك ورضا انك جواد كريم سميع قريب واغفر اللهم جما. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد مكتبي يعني ونقف على باب اداب قضاء الحادث