﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:25.350
وهذا ظاهر من قوله ينهيانكم ان الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الاهلية. وظاهر ايضا من انها اكفئت في القدور ورمي بها وهذا التحريم علته انها خبيثة. وانها تأكل النجاسات

2
00:00:25.400 --> 00:01:07.000
وما كان كذلك فانه يحرم ثانيا قوله فانها رجز استدل به بعض اهل العلم على التلازم ما بين التحريم والنجاة وقالوا هنا فانها رجس يعني نجسة لاكلها النجاسات ونحو ذلك. وقالوا حرمها

3
00:01:07.000 --> 00:01:33.450
لاجل انها نجسة او في تناولها للنجاسات فجعلوا ثم تلازما ما بين المحرم وما بين النجف. فجعلوا كل محرم نجسا. وجعلوا كل نجس محرما وهذا ليس بجيد فان القاعدة غير مضطربة

4
00:01:33.700 --> 00:02:04.100
فان من المحرمات ما هو طاهر يعني انه لو مست فان النجاسة لا تصحب المال او حملت فان النجاسة لا تصحب الحامل فاما ان نجد هو محرم. ولهذا نقول كل نجس محرم اكله

5
00:02:04.100 --> 00:02:26.800
ما دل عليه الحديث في قوله فانها رزق. يعني خبيثة لاجل النجاسة التي فيها. فلما كانت تتعاطى النجاسة صارت محرمة فلنجد خبيث محرم. واما المحرم فقد يكون نجسا وقد لا يكون نجسا

6
00:02:26.850 --> 00:03:05.550
وقد اجمع العلماء على ان الحشيشة والمخدر انها محرمة مع كونها  طاهرة يعني لو مست لم تجد لا يجب ان يغسل اليد منها او هو قول غالب العلماء ثالثا دل الحديث

7
00:03:06.200 --> 00:03:51.700
على ان الجمع ما بين الله جل جلاله وبين رسوله صلى الله عليه وسلم في ضمير الفعل انه لا بأس به لقوله ان الله ورسوله ينهيانكم وقد جاء ان خطيبا خطب بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام. فقال في خطبته من يطع الله ورسوله

8
00:03:51.700 --> 00:04:14.300
وقد رشت ومن يعصهما فقد غوى. فقال له النبي عليه الصلاة والسلام بئس الخطيب انت فقد نظر العلماء في معنى قوله بئس الخطيب ان هل هو لتحريم قوله ومن يعصهما

9
00:04:14.550 --> 00:04:40.800
دجاج للجمع ما بين ظمير الله جل وعلا وهو النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال الا قلت ومن يعصي الله ورسوله فقد هو  لان النبي عليه الصلاة والسلام جاء عنه استعمال ظمير التثنية. فقال في الحديث الصحيح

10
00:04:43.450 --> 00:05:07.800
ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان ان يكون الله ورسوله احب اليه مما سواهما وقال هنا ان الله ورسوله ينهيانكم قال بعض اهل العلم يوجه ذلك او يجمع ما بين الاحاديث في احد وجهين. الاول ان يقال

11
00:05:08.250 --> 00:05:34.650
هذا خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام. يعني ان الانسان من هذه الامة لا يجوز له ان يستعمل الجمع ولكن النبي عليه الصلاة والسلام له ان يستعمله. والفرق وبين النبي عليه الصلاة والسلام وبين غيره ان مقام النبي عليه الصلاة والسلام في التفريق ما بين

12
00:05:34.650 --> 00:05:54.650
حرمة الله جل وعلا وما بين قدر المصطفى صلى الله عليه وسلم قائم في حقه عليه الصلاة والسلام لانه اعظم معرفة بربه وعلما بحقه جل وعلا وتواضعا لله وانكسارا بين يديه. لاجل زوال

13
00:05:54.650 --> 00:06:19.850
المانع فانه عليه الصلاة والسلام استعمل ذلك. الوجه الثاني انه جمع ما بين هذه الاحاديث بان جمع الظمير لا بأس به لاجل دلالة الحديثين عليه لقوله احب اليه مما سواهما ولقوله ينهيانكم هنا

14
00:06:20.100 --> 00:06:43.050
واما قوله بئس الخطيب عنه وهذا الذم لاجل ان مقام الخطبة يحتاج الى بسط ويحتاج الى تعليق الناس بالاسماء بسم الله جل وعلا له باسم رسوله ويقتضي الاطالة اما جمع الظمير فهو نقص في حق الخطيب. فيكون اذا قوله

15
00:06:43.050 --> 00:07:03.050
بئس الخطيب وانت راجع الى عدم التفصيل وليس راجعا الى جمع الظمير. وهذا ثاني وجيه لاجل عدم ظهور الاختصاص الاول لان الصحابة ايضا رضوان الله عليهم والكمل منهم يعلمون الفرق

16
00:07:03.050 --> 00:07:23.150
العظيم بين بين الله بين الله جل جلاله وما بين نبيه عليه الصلاة والسلام نعم وعن عمرو بن خالدة رضي الله عنه قال خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم بمنى وهو على راحلته ولعابها يسيل على

17
00:07:23.150 --> 00:07:48.200
اخرجه احمد والترمذي وصححه قال رحمه الله عن عمرو بن خالدة رضي الله تعالى عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى وهو على راحلته ولعابها يسيل على كتفه. اخرجه احمد والترمذي وصححه

18
00:07:48.850 --> 00:08:25.600
معنى الحديث ان عمرو بن خارجة يصف النبي عليه الصلاة والسلام وهو انه كان يخطب في منى الناس على راحلته. وهذه الخطبة هي خطبة يوم النحر في الغالب آآ وهو انه لما رجع من طوافه بالبيت خطب الناس وتكلم فيهم

19
00:08:25.600 --> 00:08:49.850
او هي الخطبة في اول النهار وهي تعليم خاص ببعض الاشياء المتصلة باحكام منى. قال خطب وهو على راحلته لاجل ان يكون مرتفعا. قال ولعابها يعني لعاب الراحلة وهي من الابل يسيل على كتفي

20
00:08:51.850 --> 00:09:28.350
لقربه من فم الراحلة لاجل انه كان معه الزمام والعقال مسكن بالراحلة لغة الحديث اللعاب معروف وهو ما الفم المتولد منه وقوله يسيل يعني يتقاطر على كتفه من الراحلة درجة الحديث

21
00:09:28.500 --> 00:09:59.600
الحديث رواه الامام احمد والترمذي وصححه الترمذي كما قال الحافظ و في اسناده شهر الحوشب وهو مما اختلف العلماء في تقوية حديثه وحديثه هذا حسن ان شاء الله قد اعل

22
00:09:59.600 --> 00:10:38.000
اضطرابه فيه لانه تارة وصل وتارة ارسل ولكن الاضطراب على ليس من شهر فيه من احكام الحديث الحديث يدل على ان دعاة الراحلة لعاب الابل طاهر لانه كان يسيل على الكتف ولم يذكر انه طهر او انه عالج وسياق الحديث

23
00:10:38.000 --> 00:11:18.550
يدل على انه اراد منه ان اللعاب طاهر. وهذا ليس خاصا بالابل لعاب كل مأكول لحم طاهر والابل ايضا طاهرة البول وليس اللعاب فقط. فان النبي عليه الصلاة والسلام اذن بالتداوي بشرب ابوالابل كما جاء في حديث انس

24
00:11:18.600 --> 00:11:55.350
الذي في الصحيح وفيه قصة العرانيين وانهم استووا المدينة فامرهم النبي عليه الصلاة والسلام ان يلحقوا الصدقة وان يشربوا من ابوالها والبانها نعم وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني ثم يخرج الى الصلاة في ذلك الثوب

25
00:11:55.350 --> 00:12:12.250
انا انظر الى اثر الغسل متفق عليه. ولمسلم لقد كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه وفي لفظ له لقد كنت احكه يابسا بظفري من ثوبه

26
00:12:15.650 --> 00:12:35.650
قال وعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل المني ثم يخرج الى الصلاة في ذلك الثوب وانا انظر الى اثر الغسل فيه. متفق عليه ولمسلم لقد كنت اتركه من ثوب رسول الله

27
00:12:35.650 --> 00:12:59.750
الله عليه وسلم فاركع فيصلي فيه وفي لفظ له لقد كنت احكه يابسا بظفري من ثوبه معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يغسل المني تنقية لثوبه من وجود

28
00:13:01.350 --> 00:13:27.100
ما يستقذف فيه فكان يغسل المني ثم يخرج الى الصلاة وفيه اثر الماء يعني في الثوب اثر الماء من اثر الغسيل والرواية الثانية معناها قالت لقد كنت افركه يعني انها كانت

29
00:13:27.950 --> 00:14:01.400
تحكه بشدة او تقارب بين بين اجزاء الثوب فركا وهذا انما يحصل اذا كان يابسا فيصلي فيه النبي عليه الصلاة والسلام اذا ذهبت اجزاء المني بعد لبسه قال وفي لفظ له لقد كنت احكه يابسا بظفري من ثوبه. يعني ان عائشة رضي الله عنها كانت

30
00:14:01.400 --> 00:14:40.850
تنقي ثوب النبي عليه الصلاة والسلام بان تحك في المني حقا اذا كان يابسا بظفرها لتنقية ثوبه عليه الصلاة والسلام لغة الحديث المني معروف وهو ما يخرج من الرجل بعد

31
00:14:42.750 --> 00:15:10.650
تمام الشهوة له اما بجماع او بمباشرة او باحتلال فهو معروف عند الرجال يختلف عن المذي وهو ماء رقيق يخرج على اثر في الفكر او المشاهدة او الملاعبة ويختلف عن الودي

32
00:15:10.700 --> 00:15:33.100
وهو ما يخرج من الماء الابيض عقب البول عند بعض الناس. ثم ثلاثة اشياء ودي ومذي  ومني وفي اللفظ من حيث اشتقاق اللغة ما يدل على حجم كل واحدة منها

33
00:15:33.250 --> 00:16:01.650
فان الامناء فيه تدفق بشدة ولهذا سميت منى منى لما يمنى فيها يعني لما يسال فيها بكثرة من الدماء المقصود ان ثمة فرق بين هذه الثلاثة الفاظ في الحقيقة والاشتقاق يدل على الحرف

34
00:16:01.750 --> 00:16:19.950
ونبه على ذلك لاجل ان ينتبه طالب العلم الى فقه اللغة من الاهتمام باللغة من ان اللغة العربية فيها طرق دقيقة بين الالفاظ ويتنوع المعنى بالفرق بين اللفظ. بين اللفظ واللفظ الاخر

35
00:16:20.850 --> 00:16:45.000
مثل مثلا تجد قطف وقرص قوس وقرص متقاربة لكن واحدة ابلغ من الاخرى. نزي ومني النون اقوى من الذال ويناسب قوة المني في الخروجه. وهذا مما ينبغي لطالب العلم ان يعتني به من حيث اشتقاق اللغة

36
00:16:45.000 --> 00:17:08.550
وفقه اللغة لانه يقوي ملكة طالب العلم في اللغة التي هي اساس فهم الشريعة قوله لقد كنت افركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا. الفرد هو الدعك بشدة

37
00:17:09.850 --> 00:17:31.400
والحد ليس فيه تجميع اجزاء الثوب او الشيء وانما فيه معالجته من جهة واحدة قوله في ذلك او الثوب في اللغة يطلق على كل ما يرتدى وعلى هذا الاستعمال الشرعي

38
00:17:31.550 --> 00:18:04.250
فالقميص ثوب والسراويل ثوب. وايضا الغترة هذه ثوب. وآآ ما يلبسه الانسان يقال له ثوب. وسبب تسمية ما يلبسه الانسان. ثوبا انه يتوب اليه بعد خلعه يتوب اليه يعني يرجع اليه بعد خلعه. فكل ما يلبسه الانسان رجل او امرأة يقال له ثوب. فتخصيص الاستعمال في عصرنا

39
00:18:04.250 --> 00:18:28.300
الحاضر القميص هذا الكبير يعني اللي نلبسه ونسميه ثوب في كونه ثوبا لا يعني انه هو الذي في الشرع يسمى ثوب في الغترة ثوب والشراويل ثوب والى اخره درجة الحديث كما ترى متفق عليه وبعض الفاظه في مسلم في الصحيح

40
00:18:29.600 --> 00:18:55.450
من احكام الحديث الحديث دل اولا على ان المنية لا يجب غسل الثوب منه على كل حال. بل قد يغسل وقد يحك اذا كان يابسا. فدل الحديث برواياته على التفريط في المني ما بين ان يغسل اذا كان طريا

41
00:18:55.800 --> 00:19:21.000
او كان يابسا وانه يفرك اذا كان يابسا ويحك ايضا اذا كان يابسا وهذا من جهة الاختيار فله ان يغسل الجميع وله ان يحك الجميع وله الا يغسل لكن غسله من باب التنزه عن القدر كما سيأتي

42
00:19:21.550 --> 00:19:53.500
ثانيا دل الحديث على ان المني طاهر. ووجه الدلالة انه اكتفي فيه والحث ومعلوم ان الفرك والحك يزيل اليكسى لكن لا يزيل اجزاء المادة التي تعلق بنسيج الثوب وهذا يذلم يؤمر فيه بغسل

43
00:19:53.600 --> 00:20:20.950
دال على انه طاهر. لكن غسل النبي عليه الصلاة والسلام وفرج لاجل التنزه من القذر. فهو من جهة التقذر به بمنزلة المخاط وكثرة اللعاب واشباه ذلك. وليس لاجل نجاسته. ومعلوم ان النجاسة

44
00:20:20.950 --> 00:20:40.950
لابد فيها من الغسل بالماء. كما امر النبي عليه الصلاة والسلام الحال. والعلماء اختلفوا في مسألة طهارة مني على قولين منهم من قال بطهارته وهم الجمهور ومنهم من قال بنجاسته وهم الحنفية ومن

45
00:20:40.950 --> 00:21:13.600
تابعهم والبحث في هذه المسألة مشهور طويل الليل والاستدلال والردود لكن مما يعلم ان هذا الحديث من الادلة على طهارته. وايضا يستدل على طهارته. بانه خلق منه الانسان والانسان خلق من هذا الماء واذا كان كذلك فهذا الانسان المكرم لا يكون مخلوقا من نطفة

46
00:21:13.600 --> 00:21:43.600
نجسة يعني في اصلها فيكون الانسان متولدا من نجاسة. وهذا فيه تقبيح الانسان وعدم تكريم وعدم تكريم له والله جل وعلا قال ولقد كرمنا بني ادم. ودل ايضا على طهارته ان المني مستحيل من الدم وليست رطوبة في

47
00:21:43.600 --> 00:22:08.300
عضو نفسه كالمذي بل هو مستحيل من الذنب. ولذلك هو يرشح عن الذنب فيختلف الناس في اخراجهم للمني باختلاف دمائهم واشباه ذلك ولهذا يشبه في طهارته بخروج اللبن في السائغ من

48
00:22:09.050 --> 00:22:39.150
دروع بهيمة الانعام كما ذكرت لك في قوله جل وعلا من بين فرث ودم لبنا سالغا لبنا خالصا سائغا للشاربين في سورة النحل وفي سورة المؤمنون وفي غيرها من الادلة التي دلت على ان خروج اللبن يكون من اصل النجس وهو الدم والفرز

49
00:22:39.300 --> 00:23:08.700
والادلة على ذلك كثيرة. وابن القيم رحمه الله عقد مناظرة. في اظن كتابه بدائع الفوائد بين القائل بطهارة وبنجاسته في بحث طويل يرجع اليه المستدير نعم نعم وعن ابي السمح رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام

50
00:23:08.700 --> 00:23:23.100
اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه الحاكم قال وعن ابي السمح رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام

51
00:23:23.100 --> 00:23:49.100
اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه الحاكم معنى الحديث ان بول الجارية يختلف عن بول الغلام في قوة النجاسة فيه وان الاصل ان البول نجس لكن خفف في الغلام فالله جل وعلا اعلم

52
00:23:50.000 --> 00:24:12.400
حقيقتي مكونات بول الغلام. فقال عليه الصلاة والسلام يغسل من بول الجارية ويرش من بول الغلام ويعنى بالغلام هنا الذي لم يأكل الطعام يعني عن رغبة منه واختيار الذي لا يزال يوضع منه

53
00:24:12.400 --> 00:24:41.300
لبن امه قال يغسل من بول الجارية يعني ان نجاسة بول الجارية يجب معها الغسل. واما بول الغلام فيكتفى فيه بالرب  لغة الحديث الجارية اسم للانثى حتى تبلغ الاحتلام فاذا بلغت الاحتلام فهي امرأة

54
00:24:41.500 --> 00:25:24.350
والغلام كذلك اسم للذكر من الانسان حتى يبلغ الاحتلال فاذا بلغ الاحتلام فهو رجل وقد يقال للمرأة وقد يقال للجارية الصغيرة غلامة في لغة قديمة يرج كلمة يورج الرش معروف وهو اخف من الغسل بان تنثر الماء نثرا على

55
00:25:24.350 --> 00:25:56.400
دون اراقته المراتب استعمال الماء في ازالة النجاسة الرش وهو تفريق الماء في اليد او نحوه او الغسل وهو اراقة الماء كليا على الموضع او النبح او الى اخره ثم اسماء كثيرة تتعلق بذلك. فهنا فرق ما بين الغسل والرش

56
00:25:57.450 --> 00:26:27.900
الحكم على الحديث او درجة الحديث في الحديث اسناده صحيح فهو حديث صحيح من احكام الحديث دل الحديث اولا على ان البول نجس وهذا محل اجماع على ان نجاسة البول

57
00:26:28.250 --> 00:27:03.500
يطهرها الغسل في المال ثانيا في الحديث ان النجاسة نجاسة البول او النجاسات تتنوع الى اقسام. فذكر منها هنا ذكر نوعين من النجاسة وهي النجاسة المعتادة والنجاسة المخففة. اما النجاسة المعتادة فكسائر الابوال

58
00:27:03.500 --> 00:27:30.500
ومنها بول الجارية. واما النجاسة المخففة كنجاسة بول الغلام. الذي لم يأكل الطعام اختيار والقسم الثالث ما ذكرناه لك عند حديث اذا ولغ الكلب في احدكم وهو النجاسة المغلظة التي يجب معها الغسل

59
00:27:30.550 --> 00:28:07.350
سبع مرات اولاها بالتراب ثالثا دل الحديث على ان ازالة النجاسة تكون بالماء لانه قال يغسل من بول الجارية ويرشح وهذا انما يكون بالماء. وهو محل اتفاق من ان النجاسات يعني النجاسة الحكمية

60
00:28:07.350 --> 00:28:32.200
وهي النجاسة الواردة على موضع طاهر ان تطهيرها يكون بالمال ثم اختلف العلماء هل يصوغ تطهيرها؟ ويجزئ تطهيرها بغير الماء على اقوال من اهل العلم من قصرها على الماء ومنهم من قال ان النجاسة المقصود منها الترك

61
00:28:32.200 --> 00:29:00.450
تنقية فاذا ازيلت النجاسة باي طريق كان اما بالماء او بغير ذلك فان المقصود زالت عين النجاح وهذه الازالة باي شيء حصلت فانها مجزئة نعم الماء له قوة اكثر ونص عليه في الاحاديث بانه المستعمل عادة في ذلك الزمان. وهذا القول هو

62
00:29:00.700 --> 00:29:20.700
الصحيح من القولين وهو انه لا يتعين الماء بازالة النجاسة وقد ذكرت لكم قبل التفريق ما بين التي يتعبد بها هو ازالة النجاسة التي هي من باب الترق ففي الاولى لابد من استعمال الماء

63
00:29:20.700 --> 00:30:04.100
المطلق وفي الثانية لا يشترط ذلك تالت من الاحكام ان غسل الغسل بالماء قدر كم حتى يكون المكان طاهرا؟ حديث اطلى فقال يغسل من بول الجارية والغسل لما اطلق في هذا الحديث وفي غيره كما سيأتي في حديث الحائض يعني دم الحيض

64
00:30:04.100 --> 00:30:24.600
لما اطلق دل على انه لم يحدد ولم يأتي دليل صحيح فيه تحديد عدد الغسلات فما ذهب اليه بعض اهل العلم من ان سائر النجفات تغسل سبعا ويستدل في ذلك باثر ابن عمر امرنا بغسل

65
00:30:24.600 --> 00:30:48.350
للانجاس سبعا فهذا ليس بصحيح والاثر لا يعرض مخرجه ولهذا فان الصحيح ان يا فتى تغسل بالماء حتى يغلب على الظن او حتى يتيقن انها زالت. بمكاثرة الماء عليها. ولا يشترط في ذلك غسلا

66
00:30:48.350 --> 00:31:13.550
محدودة قد تكون واحدة تكفي وقد تكون ثنتين قد تكون خمس وقد يكون عشر بحسب الحال وبحسب النجاسة الاخيرة من احكام الحديث ان الرش يكفي والرش هو توزيع الماء على الموقع

67
00:31:14.750 --> 00:31:45.300
والماء له خاصية في التطهير. والنجاسة اذا ضعفت كبول الغلام الذي لم يطعم الطعام المذي الذي يكون في الثوب اذا كانت النجاسة فان الماء اذا انتشر في الموطن بادنى انتشار دل الحديث على انه يكفي في التطهير. وهذا يفيد كثيرين

68
00:31:45.350 --> 00:32:15.350
في ذهاب الوسواس والمبالغة في الطهارة خاصة المذي الذي قد يتوسل بعض الناس في تطهيره في الملابس بما يؤول بهم الى الوسواس فيه. مسألة الطهارة تطهير النجاسات البدن او في الثوب هذا مهم ان تلتزم فيه بضابط الشرع والا تغلب فيه دائما جانب الاحتياط

69
00:32:15.350 --> 00:32:35.350
لان تغليب جانب الاحتياط دائما يورث المبالغة التي تورث الوسواس. ولهذا جاء في المذي انه الانسان يكفي ان ينضح على سراويله ماء. قال العلماء لاجل ان يطهر ولاجل انه اذا رأى

70
00:32:35.350 --> 00:32:56.550
في سراويله بللا فانه لا يتبادر الى ذهنه انه من المليء فليقول هذا من الماء فيذهب فكره الذي يدخل به الشيطان الى احداث الوسواس في الانسان الذي به يضعف عن العبادة وربما فسدت عبادات فيه وربما حصل له شر كثير

71
00:32:56.550 --> 00:33:14.850
من ذلك نعم وعن اسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض يصيب الثوب تحثه ثم بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه متفق عليه

72
00:33:15.500 --> 00:33:38.450
قال وعن اسماء بنت ابي بكر رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في دم الحيض يصيب الثوب تحته ثم تطرحه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه. متفق عليه. معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام

73
00:33:38.450 --> 00:34:06.050
سئل عن دم الحيض يصيب ثوب المرء يعني اما ان يصيب تراويلها واما ان يصيب قميصها واما ان يصيب اه جلبابها او نحو ذلك فكيف تطهره؟ كيف تطهر هذا الثوب؟ فقال عليه الصلاة والسلام

74
00:34:06.600 --> 00:34:36.600
انه اذا اصاب الثوب تحته لانه في الغالب انه ييبس تحثه حتى يذهب اليبس قال ثم كوب الماء يعني باصابعها تقرصه وتكاثر بالماء وتقرص حتى يتوغل الماء في جميع الثوب ثم تنضحه يعني مرة اخرى بالماء تكاثر عليه الماء في اطرافه يعني في اطراف الموضع ثم تصلي فيه

75
00:34:36.600 --> 00:35:11.900
لغة الحديث الحيض يأتي بيانه والثوب مرة تحته الحث يكون للشيء اليابس وهو تساقط الشيء اليابس او ازالة الشيء اليابس. فيقال تحاس ورق الشجر يعني اذا تساقط يبس  حتى الشيء اذا كان يابسا فازاله

76
00:35:12.750 --> 00:35:42.850
قوله ثم تقرصه ثم هذه نفيد نستفيد منها ان القرص يكون بعد الحد. لان ثم حرف عط يدل على شيئين يدل على الجمع ما بين المعطوف والمعطوف عليه وعلى الترتيب ان الثاني مرتب ومتراخم عن الاول والقرص

77
00:35:42.850 --> 00:36:14.550
ابلغ من القبر القبح يكون باطراف الاصابع. في اللغة واما القرص فيكون بوسط الاصبع فتقرصه بالماء يعني شبه الفرد وبقوة ثم وهي تكاثر عليه الماء قال ثم تنضحه يعني تفيض الماء عليك والنضح

78
00:36:15.700 --> 00:36:46.200
اسالة الماء بسهولة وابلغ منه النضح. وهو فوران الماء وشدته ومن لطائف اللغة انها فرقت ما بين النضح والنضخ في المعنى للفرق ما بين الحاء والخاء في قوة المخرج. الحاء سهلة المخرج ولذلك كانت لاسالة الماء

79
00:36:46.200 --> 00:37:15.850
بسهولة والخاء قوية المخرج ولذلك كانت لثوران الماء ولهذا قال جل وعلا في واصفي عين الجنة فيهما عينان نضاختان ما افاد الحوران من جهتين من جهة استعمال النبض يعني آآ الخاء ومن جهة

80
00:37:16.000 --> 00:37:39.300
زيادة المبنى نظاها وانا اذكر لكم مزيد من التفصيل في اللغة مع ان الاولى الاختصار لاحضكم على آآ ان تعرفوا وان ان تطالعوا لغتكم العربية فان هذا اللسان لا شك لسان كريم عزيز فيه من الاسرار والفقه ما لو علمه طالب

81
00:37:39.300 --> 00:38:06.000
العلم لفقه في الشريعة اكثر ولا التذ اكثر واكثر في سماعه للقرآن ومعرفته لمعانيه ومعرفة الاعجاز في ذلك الى غير ذلك من الفوائد العظيمة درجة الحديث حديث متفق عليه كما سمعت في تخريج الحافظ له من احكام الحديث اولا دل الحديث على ان

82
00:38:06.000 --> 00:38:42.650
دم الحيض نجس وهذا محل اجماع واتفاق بين اهل العلم ثانيا من احكام الحديث ان دم الحيض النجس اذا اصاب الثوب فان الثوب يكون متنجسا بورود هذه النجاسة عليه فتطهيره يعني تطهير الثوب بين النبي عليه الصلاة والسلام صفته. بانه يزال اولا

83
00:38:42.650 --> 00:39:08.600
اليابس منه لانه يكون اجزاء الدم متجمدة فهزال اليابس واليابس يبقى في ظاهر الثوب ثم ثم امر بان يقرف بالماء ليدخل الماء ليطهر الاجزاء الداخلية في الثوب يعني اجزاء النسيج الداخلية

84
00:39:09.300 --> 00:39:41.900
ثم امر ان ينضح الجميع بالماء يكون مبالغة في تطهيره فاذا دل الحديث على ان التطهير يكون بهذه الصفة. وهذه الصفة هي للمبالغة والكمال. وليست للاجلاء لتطهير النجاسة يعني من دم الحيض في ثوب المرأة لها مرتبتان. المرتبة الاولى الاجزاء وهو ازالة

85
00:39:41.900 --> 00:40:01.900
النجاسة هذه التي هي دم الحيض باي صفة كانت. والكمال فيها ان يكون بهذه الطريقة التي اليها النبي عليه الصلاة والسلام بان يحث حتى يزال الظاهر ويغمر الداخل بالماء مع القرص حتى

86
00:40:01.900 --> 00:40:34.500
يشفع بالماء ثم يفاضل ما عليه بالنظح حتى تزول النجاة فاذا وجدت صفة في التطهير. وفي الدخول الى اجزاء الثوب ابلغ من هذه فلها حكمها. لان الشريعة لا تتشوف في ازالة النجاسة الى صفة معينة لانها ليست للتعبد. فاذا وجد صفة ابلغ فانها تكون اكمل فقد تكون افضل

87
00:40:34.500 --> 00:40:49.250
مما ارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. في هذا الحديث وارشاده هو الكمال كما ذكرت لك. في حق اهل ذلك الزمان بان هذا عندهم ابلغ من غيره

88
00:40:58.650 --> 00:41:24.600
نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قالت خولة يا رسول الله فان لم يذهب الذنب قال يكفيك الماء ولا يضرك اثره اخرجه الترمذي وسنده ضعيف قال وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قالت قوله يا رسول الله فان لم يذهب الدم قال

89
00:41:24.600 --> 00:41:49.100
الماء ولا يضرك اثره. اخرجه الترمذي وسنده ضعيف معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام سئل بعد ان وصف يعني هذا من بالقرينة بعد ان وصف للنساء كيف يطهرن ثيابهن من دم الحيض

90
00:41:49.350 --> 00:42:08.450
انه يبقى يبقى لون الدم في الثوب. فهل هذا يضر؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام سألوه فان لم يذهب الدم يعني من الدم واثر الدم فقال عليه الصلاة والسلام يكفيك الماء يعني يكفيك في التطهير

91
00:42:08.950 --> 00:42:28.950
الماء ولا يضرك اثر الدم يعني لون الدم. لان لون الدم هذا عرض وليس بجرم اللون عرض وليس بجرؤ. فقد يؤثر في الثوب من جهة اللون ولكن العين تكون ذهبت

92
00:42:28.950 --> 00:42:55.850
مثل وجود الحنة في اليد فانه يوجد اللون دون بقاء العين فبعض الاجرام يبقى اللون في الثوب او في البدن مع بقاء العين وفي بعض الاشياء يبقى اللون وتذهب العين ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام يكفيك الماء ولا يضرك اثره

93
00:42:56.250 --> 00:43:19.200
لغة الحديث قوله يكفيك الماء كلمة يكفي دائما يتصل بها الظمير الذي يكون في محل نصب مفعول به. ويكون ما بعدها من الاسم ظاهر فاعل لذلك قال يكفيك الماء الماء فاعل

94
00:43:20.850 --> 00:43:51.400
او تقول مثلا يكفيني حضورك يكفي فلانا حضورك. يكفيني حضورك فتكون يكون الضمير المتصل في محل نص مفعول به. والفاعل يكون مظهرا وهذا ما قد يقطع في في من جهة القراءة. وتم افعال على هذا النحو. يعني ان يكون الظمير المتصل دائما

95
00:43:51.400 --> 00:44:29.400
المفعول به مثل يلزمني يلزمني الحضور ومثل يسرني يسرني حضورك مثل اهل التسجيلات ما يقولون يسر تسجيلات ايش؟ كذا آآ ان تقدم لكم لا يسر تسجيلاتي لان الذي وقع عليه اثر السرور هو التسجيلات. وفاعل السرور هو التقديم. المقصود تم افعال تنتبه لها تطلبها في

96
00:44:29.400 --> 00:44:53.450
نحو قال ولا يضرك اثره لا يضرك الضرر هنا الذي نفاه النبي عليه الصلاة والسلام المقصود منه الضرر الشرعي وهو حصول الاثم او عدم اجراء الصلاة بملابسة الثوب الذي فيه النجاسة. فنفى

97
00:44:53.800 --> 00:45:13.800
الضرر الشرعي يعني نفى الاثم بعدم اكمال التطهير ونفى اه عدم انزاء الصلاة فيه لقوله ولا يضره والاثر المقصود هنا البقية لان الاثر هو البقية والبقية المرادة هنا هي اللغو

98
00:45:13.800 --> 00:45:33.800
درجة الحديث قال في تخريجه اخرجه الترمذي وسنده ضعيف. وقد ناده بعضهم الحافظ في عزوه للترمذي من ان الترمذي لم يغوه وانما قال وفي الباب عن كذا وكذا وعن ابي هريرة

99
00:45:33.800 --> 00:45:53.800
فهذا لا يعني اخراجا له. والجواب عن ذلك انه لابد من النظر في روايات الترمذي الاخرى فقد يكون في بعضها زيادة ساق فيها سند ابي هريرة دون ذكر متنه او مع ذكر متنه

100
00:45:53.800 --> 00:46:22.800
اخ الترمذي تختلف غير الترمذي تختلف زيادة ونقصا اما تضعيف السند قال وسنده ضعيف لانه من رواية عبد الله بن لهيعة وعبد الله بن لهيعة العلماء منهم من يضعفه مطلقا ومنهم من يوثقه مطلقا ومنهم من يفرط ما بين

101
00:46:22.800 --> 00:46:54.750
حالتين له هي قبل اختلاطه وبعد اختلاطه. واصحاب القول الثالث هذا جعلوا رواية في اللحية قبل اختلاطه تعرظ باشياء منها رواية احد العبادلة عنه منهم عبد الله بن وهب الامام المعروف صاحب الجامع وهذا الحديث من رواية عبدالله بن وهب عن عبد

102
00:46:54.750 --> 00:47:14.500
لا اه ابن لهيعة وعبدالله ابن وهب اخذ عنه قبل الاختلاط من قال ان عبد الله بن لهيئة ضعيف مطلقا في الحديث قال بضعف الحديث مطلقا فمن صحح رواية الابادل عنه

103
00:47:14.500 --> 00:47:35.500
حسن هذه هذا الحديث او صححه لانه من رواية عبدالله بن وهب عن عبدالله بن لهيئة. اذا فقول الحافظ وسنده وضعيف لاجل ان فيه يعني في اسناده عبد الله بن لهيئة وهو ضعيف مطلقا عند بعض اهل العلم. ومن

104
00:47:35.500 --> 00:47:58.050
روايته من رواية العبادلة قبل الاختلاط في حكم بالصحة وهذا هو الاظهر من ان رواية عبد الله بن لهيعة صحيحة اذا كانت قبل اختلاطها. من احكام الحديث حديث دل على ان الماء يكفي في التطهير

105
00:47:59.000 --> 00:48:24.850
كما دل عليه الحديث السالف ودل على ان بقاء اللون لا حكم له وان النجاسة انما هي في جرم الدم لا في لونه والدم له جرم وله عرق. فالجرم اجزاؤه ومكوناته. واللون عرب له

106
00:48:24.850 --> 00:48:55.800
الذي يؤمر بازالته هو جرم الدم ويكفي فيه الماء او اي نوع من انواع التطهير. واما اللون فلا حكم له ثاني انه ثم تلازم في بعض الاحيان بين وجود الدم وبين

107
00:48:56.150 --> 00:49:20.300
بقاء النجاة بين وجود اللون وبقاء النجاسة وضابط ذلك انه اذا طهر الدم بما يجب به التطهير شرعا دون قصور انه يحصل التطهير. تطهير البقعة من الثوب ولا يضر بقاء اللون

108
00:49:20.550 --> 00:49:46.450
واما اذا قصر فلا يحتج بان اللون لا يؤثر على التقصير في التطهير. فاذا لا بد من المبالغة في تطهير الثوب من الدم لان الدم نجس دم الحيض نجس وكذلك سائر الدماء على الصحيح

109
00:49:46.450 --> 00:50:08.000
واذا طهرت بما يجب شرعا فانه لا يضر بقاء اللون نكتفي بهذا القدر واسأل الله جل وعلا ان يبارك لي ولكم في العلم النافع والعمل الصالح بسم الله الرحمن الرحيم

110
00:50:09.050 --> 00:50:45.150
الحمد لله الذي انعم علينا بنعم كثيرة سابغة ظاهرة وباطنة فله الحمد على ما انعم به وتفضل. ونسأله جل وعلا ان يجعلنا من الشاكرين لنعمه العارفين لفضله ومزيده وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداهم الى يوم الدين

111
00:50:46.650 --> 00:51:27.650
اما بعد قد جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء وهذا الحديث عرف عند اهل العلم بالحديث والرواية باسم المسلسل بالاولية

112
00:51:28.500 --> 00:52:07.750
وذلك انه درج العلماء في روايتهم للحديث ان يبدأوا به لطلابها فيكون اول حديث يسمعه الشيخ الطالبة هذا الحديث. ولذلك عرف بالحديث المسلسل الاولية بان كل شيخ في الاسناد يقول وهو اول حديث سمعته منه يعني من شيخه

113
00:52:07.750 --> 00:52:45.150
قال العلماء هذا فيه لطيفة وفائدة اما اللطيفة فهي ان مبنى هذا العلم علم الشريعة بين اهله وفي طلبه وفي بذله على الرحمة فبين طلاب العلم لا بد ان تغشاهم الرحمة وان يتراحموا فيما بينهم

114
00:52:46.000 --> 00:53:06.000
ولذلك في البداية بهذا الحديث اسماعا فيه التذكير بهذا الاصل العظيم. وهو ان طالب العلم يريد الرحمة من الرحمن جل وعلا. وقد قال وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم

115
00:53:06.000 --> 00:53:35.700
يرحمهم الرحمن فاول درجات التراحم ان يكون راحما لغيره من اخوانه من طلبة العلم ولهذه الرحمة اوجه منها ان يكون معينا له في طلب العلم وبعض طلاب العلم قد يكون شحيحا بالعلم

116
00:53:36.950 --> 00:54:01.850
او مترفعا به وشحه به يجعله بخيلا بالعلم فلا يمكن زميله ولا يمكن صديقه او لا يمكن غيره من ان يطلع على كتابته او على بحثه او على ما عنده شحا به

117
00:54:01.850 --> 00:54:35.000
وبخله ومعلوم ان البذل معيار الزيادة ومن شكر العلم والله جل وعلا يقول لئن شكرتم لازيدنكم وكذلك بذله للناس جميعا بما علم فيه رحمة الخلق فان طالب العلم اذا اختصر في علمه على نفسه ولم يعلم من حوله ولم يعلم المؤمنين المسلمين

118
00:54:35.000 --> 00:54:53.950
فانه لم يحمل هذا العلم على حقيقته. لان المقصود من حمل العلم ان يرفع المؤمن به الجهل عن نفسه. ثم يرفع به الجهل عن غيره. كما ذكرنا لكم في النية الصالحة

119
00:54:53.950 --> 00:55:24.300
في العلم ولهذا ينبغي لكل احد ان يمرن نفسه بان يبذل العلم لمن حوله يعني علم معنى اية يشرحها لاهل بيته يشرحها لزملائه بدون ترفع ولا تكبر ولا غرور بالعلم بل عن تواضع ورغبة وانكسار لاجل ان يكون ممن دخلوا في هذا الحديث

120
00:55:24.300 --> 00:55:54.900
الراحمون يرحمهم الرحمن ولا شك ان الجهل في الناس من اعظم اسباب الرحمة يعني ان ترحم غيرك لجهله. فكما ان الناس يتراحمون لنقص لنقص في دنياهم بنقص في المال او نقص في الصحة او رؤية شيء كريه في البدن في بدن غيره فينكسر

121
00:55:54.900 --> 00:56:14.900
قلب المسلم لاخوانه رحمة لاجل هذه الحال في الدنيا فلا الذي يعلم حق الله جل وعلا وعظمات مقاصده بخلق الخلق يكون في قلبه من الرحمة لهم اذ جهلوا اعظم مما يرحمهم به اذا كانوا في

122
00:56:14.900 --> 00:56:40.500
احسن في دنياهم ولذلك صار من اعظم انواع التراحم وبث الرحمة هو العلم فنشر العلم من اعظم انواع الرحمة بالعبادة والدعوة الى الله جل وعلا بالعلم النافع الموروث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم هذا من اعظم اسباب

123
00:56:40.500 --> 00:57:07.450
حصول الرحمة للمدعو وللداعية لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول الراحمون يرحمهم الرحمن وهذا يجعل طلاب العلم في كل حال ينتبه يجعلهم ينتبهون لهذه اللطيفة المهمة وهي ان مبنى هذا العلم على التراحم

124
00:57:07.450 --> 00:57:31.150
بدءا وانتهاء طلبا ونشرا له. وهذا من النية الصالحة التي يكسب بها العبد العلم ويكسب بها باذن ربنا جل وعلا الرحمة من الله سبحانه هذه هي اللطيفة. اما الفائدة التي في هذا الحديث

125
00:57:31.600 --> 00:58:03.550
ان العلم له طغيان كما قال ابن المبارك ان للعلم طغيانا كطغيان المال والله جل وعلا يقول كلا ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى وابن المبارك وهو الفقيه في العلم والعلماء وبطلبة العلم يقول ان للعلم طغيانا كطغيان

126
00:58:03.550 --> 00:58:31.350
المال وهذا صحيح. فان العلم قد يورث صاحبه الكبر والعياذ بالله قد يورث صاحبه التعالي قد يورث صاحبه الحسد الغيرة من اخوانه قد يورث صاحبه امراظا من جهة الطغيان به. فيكون علمه عليه وبالا

127
00:58:31.350 --> 00:58:59.250
ولهذا من فائدة هذا الحديث وان العلماء يقرؤونه تلامذتهم اول ما يقرؤونه فيجعلونه اول حديث يسمعونه طلابهم في الرواية فيه هذه الفائدة وهو ان يتجنب الطغيان وان يكون منكسر القلب راحماته

128
00:58:59.250 --> 00:59:19.250
لله جل وعلا ولهذا ينبغي لكل منكم اذا اراد البركة في العلم وفي التعلم ان يثبت الله جل وعلا العلم في صدره ان يكون منكسرا لله جل وعلا في تعلمه وتعليمه وان يكون

129
00:59:19.250 --> 00:59:39.250
راحما نفسه وراحما الخلق بتعلمه هذا العلم. والا يكون متكبرا به في العلم النافع كلما زاد عند العبد الصالح كلما زاده تواضعا لله جل وعلا وخشية. ولهذا قال سبحانه وتعالى

130
00:59:39.250 --> 00:59:59.250
انما يخشى الله من عباده العلماء. يعني ان هذا حصر فالذين يخشون الله جل وعلا حقيقة هم العلماء لانهم احق الناس بالبعد عن الطغيان وبالبعد عن الترفع بما كسبوا من العلم. وقد نظر في حال كثيرين

131
00:59:59.250 --> 01:00:24.200
في انهم اذا عظم عندهم حالهم وقدرهم بما اوتوا من بيان او اوتوا من علم او قدرة على البحث او كثرة مؤلفات فان اعجابهم بانفسهم يوقعهم. يوقعهم في اغلاط كثيرة يوقعهم في اشياء يجعل

132
01:00:25.800 --> 01:00:47.350
الناس معه يشيرون الى هذا بالغلط الكثير الذي لا يحتمل عادة. ولهذا ينبغي كأن تحرص على هذه الفائدة وان تكون هذه الفائدة منك على ذكر وبال لان بعض الناس قد يحفظ

133
01:00:47.500 --> 01:01:07.500
ويترفع يحفظ القرآن فيصبح ينظر لنفسه يحفظ مثن او ما اثنين او ثلاثة فيصبح ينظر الى غيره انه او جاهل او اذا ما ساق احد الرواية على بابها او على ما حفظ فينظر اليه شجرا ويصبح

134
01:01:07.500 --> 01:01:27.500
يحتقر الناس وهذه كلها مقاصد سيئة. بهذا ينبغي ان تحرص على البعد عن اسباب قلب الرحمة عن العبد والرحمة لها اسباب دل عليها هذا الحديث ومن اسبابها رحمة الخلق كما ذكرنا

135
01:01:27.500 --> 01:02:09.650
اللطيفة ومن اسبابها تنزيه القلب و السلوك عن ان يكون فيه ترفع وطغيان وغرور وكبر على النافع اسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياكم ممن يتعلمون له ويبذلون العلم له وان يجعلني

136
01:02:09.650 --> 01:02:37.050
واياكم ممن  من الله عليهم بتثبيت العلم وضوحه وانتقاش صورته في القلب وعدم نسيانه انه وسبحانه جواد كريم نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه

137
01:02:37.050 --> 01:02:57.050
اجمعين. قال المصنف رحمه الله تعالى باب الوضوء عن ابي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه سلم انه قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء اخرجه مالك واحمد والنسائي وصححه

138
01:02:57.050 --> 01:03:43.650
ابن خزيمة وذكره البخاري تعليقا قال رحمه الله باب الوضوء والوضوء والطهارة المخصوصة المعتبرة شرعا لصحة الصلاة فلا صلاة الا بطهارة يعني الا بوضوء والوضوء مأخوذ من الوضاءة لان المتوضئ

139
01:03:44.000 --> 01:04:11.100
اذا اسبغ الماء على اطراف الوضوء فانه يحصل له طهارة ووضاءة ونقاء من جهتين الجهة الاولى في تنقية هذه الجوارح من ادران الاثام وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ العبد

140
01:04:11.800 --> 01:04:40.850
فغسل وجهه تساقطت الذنوب مع الماء او مع اخر قطر المال. تساقطت الذنوب او تساقطت تساقطت الذنوب التي رآها بعينيه مع الماء او مع اخر قطر الماء. وكذلك ذكره في اليد كذلك في غيره

141
01:04:40.950 --> 01:05:16.150
فهذا من جهة ان الوضوء يرفع الاثام السيئات لانه كما قال عليه الصلاة والسلام من توضأ فاتم الوضوء تحاتت خطاياه لهذا سمي وضوءا لما يحصل للعبد معه من الطهارة والوضاءة التي

142
01:05:16.450 --> 01:05:52.700
من عدمها بسبب الاثام فانها تسلب عنه الطهارة والوظاع. لهذا المعصية سبب لي النكت السوداء في القلب والمعصية سبب ليه حرمان التوفيق في الجوارح والمعصية سبب امور كثيرة معها اتساخ العبد

143
01:05:53.750 --> 01:06:40.300
بالاثام لهذا جاء الوضوء مطهرا للعبد من الاثام وذلك بشرط اجتناب الكبائر والثاني ان الوضوء للصلاة فيه وضاءة وطهارة ونور للعبد يوم القيامة كما سيأتينا في حديث انكم تأتون يوم القيامة غرا محجلين من اثار من اثار الوضوء. فالوضوء من توضأ

144
01:06:40.300 --> 01:07:10.050
كما امره الله فانه فاسبغ الوضوء فانه يبعث يوم القيامة وعلى اطرافه كغرة الفرس من الوظائف والنور. اذا الوضوء خير للعبد في دنياه وفي اخرته  وهو شرط لصحة الصلاة وهو الطهارة المراد بها رفع الحدث الاصغر

145
01:07:11.500 --> 01:07:31.500
قال رحمه الله عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل وضوء. اخرجه مالك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة

146
01:07:31.500 --> 01:08:06.400
وذكره البخاري تعليقه معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام لاجل رحمته بامته ورغبته في عدم المشقة عليهم ترك امرهم بالسواك عند كل صلاة او مع كل  ولو امرهم لوجب ذلك عليهم ولشق عليهم لان وجود السواك مع الانسان قد لا يتيسر

147
01:08:06.400 --> 01:08:39.200
دائما قد يغفل عن حمله فيحصل له مشقة في ايجابه عليه عند الصلاة او مع كل وضوء لغة الحديث قوله لولا ان اشق على امتي يعنى بالمشقة هنا مشقة التكليف

148
01:08:39.450 --> 01:09:04.550
والتكليف في اصله فيه مشقة وان كان العبد المؤمن يرتاح له لكن فيه مشقة. ولذلك قال لولا ان اشق فالمشقة التعب والتكليف وحصول الامر على غير يسر مما يحتاج معه الى مصادرة او الى صبر

149
01:09:04.550 --> 01:09:31.000
وذلك بالامر به يعني ان يكون العبد مكلفا بالاتيان به قوله على امتي الامة المراد منها هنا امة الاجابة. لانهم هم الذين وحدوا والوضوء يخاطب به من وحد ودخل في الاسلام

150
01:09:31.650 --> 01:09:57.150
وفي الاحاديث بل وفي القرآن تنوعت الامة يعني بالاضافة الى النبي عليه الصلاة والسلام الى نوعين امة الدعوة وامة الاجابة امة الدعوة المراد بهم من اجاب النبي من امة الدعوة المراد بهم من

151
01:10:00.000 --> 01:10:23.700
ارسل اليهم النبي عليه الصلاة والسلام. وهم عامة الجن وعامة الانس دون استثناء والثاني امة الاجابة وهم الذين اجابوا النبي عليه الصلاة والسلام في دعوته فشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا

152
01:10:23.700 --> 01:10:57.700
رسول الله قوله لامرتهم الامر يعني ان يكون بفعل يناسب المأمور به يعني اشتاقوا مثلا عند كل وضوء او مع كل وضوء والامر في امتثاله فيه مشقة ويسمى امرا اذا كان من اعلى الى من هو دونه

153
01:11:00.750 --> 01:11:27.100
السواك سواك في اللغة اسم للعود الخاص الذي يستاق به يعني ينقى الفم به فم يحدث فيه فضلات من بقايا الطعام او الشراب اما عالقة بالاسنان او على اللسان او نحو ذلك

154
01:11:27.100 --> 01:12:00.950
فالسواك اسم لما يطهر الفم به سواك ككتاب وجمعه سوق ككتب هذا في عصر اللغة وهو بعامة الشرع يعني دلالة الشرع على اسم السواك انه كل ما يتطهر سواء اكان من عود الاراك؟ ام من عود اخضر؟ ام من غير ذلك

155
01:12:01.650 --> 01:12:25.750
فرشة فرشة الاسنان واشباه ذلك. فكل ما يتطهر به يطهر الفم به. من اي شيء يسمى في سواك لان المقصود بالسواك ما يتطهر به درجة الحديث الحديث كما ذكر لك

156
01:12:25.850 --> 01:12:46.800
اخرجه ما لك واحمد والنسائي وصححه ابن خزيمة وهو حديث صحيح صححه عدد من اهل العلم وهو في الصحيحين بلفظ لولا ان اشق على امتي فامرتهم بالسواك مع كل صلاة او عند

157
01:12:46.800 --> 01:13:19.700
كل صلاة واللفظان صحيح ان يعني مع كل وضوء او عند كل وضوء. ومع كل صلاة او عند كل صلاة قال وذكره البخاري تعليقا معنى التعليق هذا لفظ تستعمل في وصف بعض الاسانيد

158
01:13:20.850 --> 01:13:44.000
اذا اسقط في المسند المخرج للحديث اذا اسقط الواسطة فيما بينه وبين من علق عنه وقد يكون يسقط طبقة واحدة يعني يسقط اسم شيخه ويبتدأ بمن بعده يعني مثلا يقول البخاري وقال شعبة

159
01:13:44.150 --> 01:14:04.150
وقد يسقط اكثر من ذلك. فيقول مثلا البخاري وعن مهدي بن حكيم عن ابيه عن جده واشباه ذلك وقد يسقط الى الصحابي يقول وقال عمر وقد يسقط ايضا الجميع حتى الصحابي فيقول

160
01:14:04.150 --> 01:14:30.450
وقال رسول الله او يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والبخاري يعلق كثيرا وللحافظ ابن حجر كتاب كبير معروف في وصل تعاليق البخاري مطبوع مؤخرا سماه تغاليق التعليق يعني وصل تعاليق البخاري

161
01:14:33.100 --> 01:15:06.250
والبخاري له في تعاليقه طريقتان تارة يجزم فيقول وقال عمر وعن بهج مثلا وهذا يعني انه صح عنده الاسناد الى من علق عنه. لكن تقاصر شرط الصحة عما شرطه على نفسه في اسانيد صحيحه

162
01:15:07.400 --> 01:15:34.250
وقد يكون يجزم ويكون ذكره في موضع اخر من صحيحه والطريقة الثانية انه يذكروه بصيغة الاحتمال او التمرير كان يقول ويذكر ويروى وقيل واشبه ذلك. واذا قال ذلك فقد يكون صحيحا. وقد لا يكون صحيحا. يعني ما مرضه

163
01:15:34.250 --> 01:15:57.100
او ذكره بصيغة الاحتمال فانه قد يكون صحيحا وقد لا يكون. فلا يجزم لاجل تمريضه او لاجل عدم جزمه لا بانه ليس بصحيح لانه قد يكون صحيح الاسناد الى من علق عنه وقد لا يكون كذلك

164
01:15:58.050 --> 01:16:31.350
من احكام الحديث الحديث من الاحاديث العظيمة التي اعتنى العلماء كثيرا في شرحه  بعض اهل العلم اوصل الفوائد التي في هذا الحديث الى نحو ثلاثمائة فائدة يعني في هذا اللفظ القصير لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك مع كل صلاة او عند كل صلاة

165
01:16:32.350 --> 01:16:52.850
وهذا يدل على ان النبي عليه الصلاة والسلام جمع له الكلام واختصر له اختصاره. ثم فوائد كثيرة في كل لفظة اما متعلقة باللغة او بالاصول او بالاحكام الفقهية او حتى بالعقيدة في هذا الحديث

166
01:16:58.650 --> 01:17:25.150
من الاحكام اولا قوله لولا ان اشق على امتي لامرتهم فيه دليل على ان اوامر النبي عليه الصلاة والسلام اذا امر فيها مشقة وهذه المشقة يعنى بها ان الامر يكون واجبا

167
01:17:25.350 --> 01:17:45.350
فهذا يدل دلالة واضحة على المختار من اقوال اهل العلم في دلالة الامر على ان الاصل في الامر مرء الوجوه ولو لم يكن الاصل في الامر الوجوب لم يكن ثم مشقة في ان يأمر عليه الصلاة والسلام لانه يكون

168
01:17:45.350 --> 01:18:11.950
حينئذ على الاختيار. فاذا قوله عليه الصلاة والسلام لولا ان اشق على امتي لامرتهم دل على ان الاصل في الامر الوجوب لانه عليه الصلاة والسلام قرنه بحصول المشقة ثانيا دل الحديث على ان

169
01:18:12.050 --> 01:18:36.900
السواك وهو استعمال ما به تطهير الفم من صفرة او من بقايا الطعام ونحو ذلك على ان السواك متأكد وعلى انه يقرب من كونه واجبا يعني من جهة تأكيده. لكن ليس بواجب لان النبي عليه الصلاة

170
01:18:36.900 --> 01:18:57.950
والسلام اكده بهذه الصيغة. لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواه. ويفهم من ان استعماله اذا لم يكن فيه مشقة في حق العبد يعني في تحصيله فهو متأكد عليه تأكدا

171
01:18:58.750 --> 01:19:27.400
عظيما لانه عليه الصلاة والسلام عبر بقوله لولا ان اشق على امتي لامرتهم بالسواك الثالث السواك باتفاق اهل العلم مستحب وقال بعضهم انه سنة مؤكدة عند الوضوء وعند الصلاة. وهذا هو الصحيح

172
01:19:27.400 --> 01:19:54.950
لان النبي عليه الصلاة والسلام كان يفتاح اكثر احيانا خاصة عند الصلاة عليه الصلاة والسلام الرابع قوله السواك كان المستعمل في عهد النبي عليه الصلاة والسلام انواع من السوق ومنها وهو افضلها عود الاراك. المعروف عندنا الان

173
01:19:54.950 --> 01:20:23.300
ولما له وذلك لما له من قوة في تنقية الفم قال العلماء يجزئ عنه ما هو اقل منه كما انه يجزئ عنه ما قد يكون ابلغ منه في التنظيف ولهذا يدخل في نيته يعني في نية الاستياك وتحقيق السنة استعمال الفرشات او استعمال المنظفين

174
01:20:23.300 --> 01:20:53.300
الحديثة فالكل يدخل في اسم السواك اذا كان يستاق به ويتنظف به وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لم يزل جبريل يأمرني بالسواك خشيت على اسناني. ولهذا كان عليه الصلاة والسلام يستعمله كثيرا. جدا حتى وهو صائم فهو

175
01:20:53.300 --> 01:21:36.900
يستعمله  الخامس قوله مع كل وضوء ذكرت لك ان الرواية الاخرى التي في الصحيحين عند كل صلاة وهذا يدل على ان هذين الوضعين او الحالين يتأكد فيهما استعمال السواك وهي عند الصلاة وعند الوضوء

176
01:21:37.400 --> 01:22:07.350
وهما هكذا احوال استعمال السواك التي دل عليها الشرف. وسنة النبي عليه الصلاة والسلام من فعله فآكدوها استعمال السواك قبل الصلاة عند الصلاة وذلك لان المصلي ينادي ربه وهو يصلي ومناجاته لربه بالقرآن وبمرور اسم الله جل

177
01:22:07.350 --> 01:22:27.350
قال على لسانه والملائكة بجنبه والملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن ادم. فكلما كان فمه اطيب رائحة وانقى من الوسخ والدرن وما يعلق فيه كلما كان هذا ابلغ في تكريم ما يقوله

178
01:22:27.350 --> 01:22:47.350
المرء في صلاته وما يتلوه ويناجي به ربه. ولذلك صارت اكد احوال استعمال السواك عند الصلاة وهل عند الصلاة في المسجد او خارج المسجد؟ اختلف العلماء في ذلك والصواب او الاظهر من القولين

179
01:22:47.350 --> 01:23:15.350
انه يستوي ان يكون خارج المسجد وفي المسجد الا ان كان يحتاج الى فصاف فانه يكون خارج المسجد او الوضوء لان المساجد يجب ان ينقيها الحالة الثانية التي يتأكد فيها عند الوضوء. يعني في اول الوضوء فانه يستاك حتى ينظف اسنانه فيكون

180
01:23:15.350 --> 01:23:35.350
خروجه تاما باستعمال يعني كاملا باستعمال السواك. الحالة الثالثة عند تغير الفم تغير رائحة الفم ووجود الطعام وبقايا الطعام او الصفرة في اي حال كان. بعد القيام من النوم او آآ

181
01:23:35.350 --> 01:23:55.350
بعد اكل او في اي حال فانه اذا حصل تغير في الفم او وجود بعض الدرن او بعض بقايا الطعام في الفم فانه يتأكد استعمال السواك ولا شك ان الافضل للمؤمن ان يكون دائما فمه طيب الريح لانه لا يفتح يذكر

182
01:23:55.350 --> 01:24:28.200
الله جل وعلا ويتلو اياته في القرآن ونحو ذلك وهذا يتطلب الكمال في تنقية المخرج وهو اللسان والاسنان السادس بحث العلماء في السواك في مباحث كثيرة  نذكر منها كاخر فائدة

183
01:24:28.550 --> 01:25:01.000
ان استعمال السواك قد يكون باليد اليمنى وقد يكون باليد الشمال فيكون عند بعض اهل العلم باليمين دائما وعند بعضهم بالشمال دائما فمن قال ان السنة فيه ان يكون في يمينه

184
01:25:01.600 --> 01:25:19.350
حملوا او فهموا من حديث عائشة الاتي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله به وفي طهوره يعني تطهره وقالوا السواك من جملة التطهر فلذلك يكون باليمين

185
01:25:19.850 --> 01:25:56.000
وقال اخرون من اهل العلم السنة فيما فيه تنقية من الوسخ والازالة ان يكون بالشمال لان حديث عائشة يحمل على التطهر في اعضاء الوضوء لا في تطهر من الاوساخ وتوسط شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من اهل العلم فقالوا ان كان للتنقية من الوسخ فيحمل السواك

186
01:25:56.000 --> 01:26:21.900
بحماله وان كان للتعبد والمبالغة في التنظيف عند الوضوء او عند الصلاة فيحمله بيمينه نعم وعن حمران ان عثمان دعا بوضوء فغسل كفيه ثلاث مرات ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات

187
01:26:21.900 --> 01:26:41.900
ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم مسح برأسه ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك ثم قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي

188
01:26:41.900 --> 01:27:04.550
هذا متفق عليه اكمل اللي بعده وعن علي رضي الله عنه في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم قال ومسح برأسه واحدة اخرجه ابو داوود واخرجه الترمذي والنسائي باسناد صحيح بل قال الترمذي انه اصح شيء في الباب. نعم

189
01:27:05.400 --> 01:27:25.400
اللي بعده وعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنهما في صفة الوضوء قال ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه فاقبل بيديه وادبر متفق عليه. وفي لفظ لهما بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه

190
01:27:25.400 --> 01:27:49.700
ثم ردهما الى المكان الذي بدأ منه نعم اللي بعده. وعن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما في صفة الوضوء قال ثم مسح برأسه وادخل اصبعيه السباحتين في اذنيه ومسح بابهامه ظاهر اذنيه اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه ابن خزيمة

191
01:27:51.150 --> 01:28:23.400
ومسح بابهاميه ظاهر اذنيه اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه ابن خزيمة هذه الاحاديث كما سمعت فيها جمع صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام حديث عثمان رضي الله عنه الاول حديث علي الثاني في بيان كيف يمسح الرأس

192
01:28:23.400 --> 01:28:45.500
ثم في بيان عدد مسح الرأس ثم حديث عبد الله بن زيد لكيف يمسح الرأس وثم حديث عبد الله ابن عمرو  في صفة مسح الاذنين هذه الاحاديث كما ترى في صفة وضوء النبي عليه الصلاة والسلام

193
01:28:46.500 --> 01:29:01.588
والنبي عليه الصلاة والسلام توضأ امتثالا للاية وبما اوحى الله جل وعلا عليك اليه من صفة الوضوء