﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:28.150
والنبي عليه الصلاة والسلام توضأ امتثالا للاية وبما اوحى الله جل وعلا عليه اليه من صفة الوضوء اما الاية فهي قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق

2
00:00:28.450 --> 00:00:53.250
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين فدلت الاية على ايجاب الوضوء عند ارادة الصلاة. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم يعني اذا قمتم الى الصلاة يعني اذا اردتم الصلاة فاغسلوا وجوهكم

3
00:00:53.650 --> 00:01:22.850
امر بغسل الوجه قال وايديكم الى المرافق فغمرا بغسل اليدين الى الى المرفقين ثم امر مسح الرأس فقال وامسحوا برؤوسكم ثم امر بغسل الرجلين فقال وارجلكم الى الكعبين وهذه الاية بينها النبي عليه الصلاة والسلام بفعله يعني بين دلالتها ومعنى

4
00:01:25.050 --> 00:01:53.200
وصفة الوضوء بفعله عليه الصلاة والسلام. فكل حديث فيه بيان صفة الوضوء وضوء النبي عليه الصلاة والسلام فانه ينظر في الى الاية. كما في الاحكام لهذا نقول ان معنى هذه الاحاديث هو تفصيل وبيان بمعنى اية المائدة

5
00:01:53.200 --> 00:02:21.050
فهي جميعا فيها دلالة على ما اجمل او على ما دلت عليه اية المائدة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة الاية فدلت الاحاديث او معنى الاحاديث ان النبي عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ على النحو التالي. كان اولا

6
00:02:21.750 --> 00:02:48.900
يغسل كفيه ثلاث مرات وهذا على الكمال والا فانه توضأ مرتين مرتين ومرة مرة كما جاء في البخاري فيغسل يديه ثلاث مرات. ومعنى انه يغسل يديه ثلاث مرات يعني انه يدير الماء على اليدين ثلاث مرات

7
00:02:48.900 --> 00:03:16.050
كل اسباغ للكفين يعد مرة وهذا القدر ما جاء في الاية وسيأتي دلال الثاني في الاحكام. لان الذي في الاية انه بدأ بغسل الوجه. يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. فهذا زيادة عما دلت عليه الاية وسيأتي حكم ذلك في الاحكام

8
00:03:16.050 --> 00:03:58.150
ان شاء الله قال ثم تمضمض واستنشق واستنثر تمضمض واستنشق واستنثر يعني بغرفة واحدة كما سيأتي في حديث قادم فانه جعل ماء في كفه فمضمض منه واستنشقه ثم استنثر وهذا داخل في غسل الوجه الاتي. قال ثم غسل وجهه ثلاث مرات

9
00:03:58.250 --> 00:04:18.450
يعني للكمال والا فانه كما ذكرت لك صح عنه انه توضأ مرة مرة ومرتين مرتين ثم غسل يعني بعد تمام غسل الوجه غسل يده اليمنى فبدأ بها الى المرفق ثلاث مرات ثم

10
00:04:18.450 --> 00:04:46.950
انتقل اليسرى الى المرفق ثلاث مرات. فادخل المرفق في غسله بيده ثم انتقل الى مسح الرأس امتثالا لقوله تعالى وامسحوا برؤوسكم فمسح برأسه مرة واحدة هذا المسح كما دل عليه حديث عبدالله ابن زيد انه اقبل بيديه وادبر او انه بدأ

11
00:04:46.950 --> 00:05:14.200
بمقدم رأسه حتى انتهى الى اخره ثم رجع الى حيث بدأ ومن مسح الرأس مسح الاذنين فكان يدخل عليه الصلاة والسلام الابهام في الاذن ويدير الماء بيدخل السبابة في الاذن ويدير الماء بالابهام على ظاهر الاذنين

12
00:05:14.450 --> 00:05:37.900
ثم ينتقل بعد ذلك ومسح للرأس مرة واحدة والمسح للجنين مرة واحدة بماء واحد ثم ينتقل بعد ذلك الى غسل الرجلين يغسل الرجل الى الكعب ثلاث مرات اليمنى ثم اليسرى كذلك. لما اتم عثمان رضي الله عنه هذه الصفة قال

13
00:05:37.900 --> 00:06:05.100
فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا. هذا معنى هذه الاحاديث وصلة هذا بالاية. لغة هذه الاحاديث فيها اللغة هي طول الكلام عليها لانها فيها مسائل كثيرة في الالفاظ مثل المظمظة والاستنشاق والاستنثار وآآ

14
00:06:05.100 --> 00:06:28.800
وجه اليد وحد ذلك في اللغة والكعب في تفاصيل يمكن ان ترجع فيها الى الشرح لمعرفة الحدود اللغوية بهذه الالفاظ تخريب او درجة الحديث الحديث الاول حديث عمران مولى عثمان عن عثمان هذا متفق على صحته

15
00:06:28.800 --> 00:06:48.800
وحديث علي قال مسح الرسول صلى الله عليه وسلم برأسه واحدة قال الحافظ اخرجه ابو داوود والنسائي هو الترمذي باسناد صحيح بل قال الترمذي انه اصح شيء في الباب. هو كما قال الحاضر اسناده صحيح وصححه جمع كثير

16
00:06:48.800 --> 00:07:08.150
من اهل العلم ورجحوه على ما جاء في رواية من روايات صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عثمان انه مسح برأسه ثلاثة وضعفوها بل جعلوها شاذة وحكموا

17
00:07:08.150 --> 00:07:28.150
بان الصحيح هو ما روي عن علي في هذه الرواية انه مسح برأسه واحدة. فهذه الرواية كما قال الترمذي اصح في الباب يعني في باب عدد مسح الرأس انه ما مسح برأسه الا واحدة واما

18
00:07:28.150 --> 00:07:59.600
ما جاء في حديث عثمان في بعض طرقه انه مسح برأسه ثلاثا فهذا غير محفوظ. وبعض اهل العلم قال اسناده لرجاله ويحمل على تعدد الجهاز لا على تعدد المسحات. يعني مسح اجزاء رأسه ثلاث مرات

19
00:07:59.600 --> 00:08:24.950
قطعها فجعل الاعلى له مرة والمؤخرة لها مرة والجوانب لها مرة قال الراوي ثلاث مرات وهي في الحقيقة مسحة واحدة جمعت الراس بجميعه وهذا توجيه الحافظ ابن حجر ولكن فيه نوع تكلف لانه ما جاء

20
00:08:24.950 --> 00:08:44.950
في صفتي مسح النبي عليه الصلاة والسلام انه قطع مسح الرأس ثلاث مرات. الصحيح هو ما قاله الترمذي ان مسح الرأس واحدة كما جاء في حديث علي هو اصح شيء في الباب. من احكام هذه الاحاديث

21
00:08:44.950 --> 00:09:10.100
اولا ان سنة النبي عليه الصلاة والسلام منها ما هو واجب يعني ما فعله عليه الصلاة والسلام منها ما هو واجب ومنه ما هو مستحب اعني الفعل فعل النبي عليه الصلاة والسلام

22
00:09:10.800 --> 00:09:35.100
ووضوء النبي عليه الصلاة والسلام منه ما هو واجب ومنه ما هو مستحب يميز بين الواجب والمستحب في فعله عليه الصلاة والسلام في الوضوء ان الاية بها الامر بغسل ومسح

23
00:09:35.650 --> 00:10:05.850
لاعضاء مخصوصة فما كانت السنة من بيان لما جاء الامر به في اية الوضوء فهو واجب لان المتقرر عند الاصوليين ان الامر بالفعل القرآن اذا امتثله النبي عليه الصلاة والسلام فعلا فانه

24
00:10:06.150 --> 00:10:34.300
يكون امتثاله له في منزلة الامر يعني يكون مأمورا به فامر بغسل الوجه فصفة غسل النبي صلى الله عليه وسلم لوجهه تكون مأمورا بها لانها جاءت امتثال امتثالا للامر وامتثال الامر بالفعل بمنزلته يعني بمنزلة المأمور به

25
00:10:34.800 --> 00:11:08.150
وهذه القاعدة يستعملها العلماء في الاحتجاج على الحكم الواجب بهذه القاعدة في مواطن كثيرة في الصلاة وفي الوضوء وفي الصلاة صلوا كما رأيتم اصلي وفي الحج وفي غير ذلك ثانيا نأخذ كل

26
00:11:08.250 --> 00:11:32.950
موردا في الاية وننظر الى ما له به صلة مما جاء في هذه الاحاديث. قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم فامر جل جلاله بغسل الوجه في الوضوء. والوجه ما تحصل به المواجهة في اللغة

27
00:11:32.950 --> 00:11:54.450
وما تحصل به المواجهة من الرأس هو من حد الشعر شعر الرأس يعني للرجل المعتاد الذي ليس باصلاح من حد بداية الرأس في مقدم الوجه او في اعلى الوجه الى ما استرسل من اللحية طولا

28
00:11:56.200 --> 00:12:19.650
ومن الاذن الى الاذن عرضا فيدخل في الوجه في الطول من اعلى الجبهة الى اخر اللحية. ويدخل في العرض عرض الوجه من من البياض الذي بعد شعر اللحية يعني من

29
00:12:20.050 --> 00:12:51.950
بداية السماح الى الاخرة هذا حد الوجه في اللغة هل يدخل في حد الوجه في اللغة؟ ما ظهر من الفم والانف الانف والفم من مما تحصل به المواجهة وهو من الوجه. فهل ما ظهر عند التكلم او بوابة الانف هذه التي تظهر؟ هل هي داخلة في الوجه

30
00:12:51.950 --> 00:13:17.750
في اللغة ام لا؟ اختلف العلماء في ذلك والصحيح انها داخلة في اسم الوجه لانها تحصل بها المواجهة  وكذلك مما يحصل به المواجهة باطن العينين البياض والسواد وظاهر العينين وهما الجفنان

31
00:13:19.050 --> 00:13:43.550
فالله جل وعلا امر بغسل الوجه والوجه له هذه الدلالة في اللغة فهنا للامتثال ينظر الى سنة النبي عليه الصلاة والسلام في الامتثال. كيف كم شغل ذلك فجاء في حديث عثمان رضي الله عنه ان النبي عليه الصلاة والسلام

32
00:13:45.550 --> 00:14:14.000
دعا بوضوء يعني بالماء فغسل كفيه ثلاث مرات. غسل الكفين لم يذكر في الاية لهذا سيأتي بعد ذكر ما دلت عليه الاية الكلام على غسل الكفين وانه مستحب قال في بيان الوجه ثم تمضمض واستنشق واستنثر ثم غسل وجهه ثلاث مرات

33
00:14:14.250 --> 00:14:34.250
هنا هل المضمضة والاستنشاق لاجل دخول جزء من الفم في الوجه سيكون اذا المضمضة والاستنشاق امتثال للامر في الاية فتكون واجبة او هي خارجة عن الوجه. يعني ما ظهر من الفم

34
00:14:34.250 --> 00:14:54.250
انف فيكون الوجه هو الواجب وهذه تكون مستحبة في تفاصيل يأتي الكلام على ذلك. والذي دلت عليه الاية كما ذكرت لك مع دلالة اللغة ان الوجه يدخل فيه هذا اه كله يدخل فيه هذا كله

35
00:14:54.250 --> 00:15:13.350
يعني يدخل فيما ظهر من الفم والانف ويدخل فيه ما ظهر من العينان والوجه باجمعه. فاذا حديث دلل على ان النبي صلى الله عليه وسلم امتثل بالمضمضة والاستنشاق وغسل الوجه

36
00:15:13.400 --> 00:15:41.700
فدل على ان امتثال الاية امتثال الامر دخل فيه المظمظة والاستنشاق وغسل الوجه على النحو الذي فيكون هذا القدر واجبا وفرضا من فرائض الوضوء لانهم امتثال للامر في الاية واما العينان في في باطنهما فانما دلت السنة على غسل ظاهرهما

37
00:15:42.600 --> 00:16:08.350
والسنة بيان فلهذا خرج باطن العينين من دخوله في مسمى الوجه الذي امرنا بغسله وامر النبي عليه الصلاة والسلام بغسله بدلالة السنة لا فالجميع يحصل به المواجهة. اذا فقوله جل وعلا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. هذا امر بغسل

38
00:16:08.350 --> 00:16:28.350
الوجه على النحو الذي جاء في سنة النبي عليه الصلاة والسلام. فاذا نفهم من امتثال الامر ان غسل الوجه فرض وان غسل ما ظهر من الفم بالمضمضة التي تدير الماء في الى اه تدير الماء في داخل الفم حتى اه

39
00:16:28.350 --> 00:16:55.000
فيغسل ما يظهر منه والاستنشاق الذي يدخل الى ما بعد البوابة بوابة الانف قليلا هذا يحصل به غسل ما ظهر من هذين العضوين وغسل الوجه بعامها فاذا نقول حديث عثمان هذا دل على ان غسل الوجه على هذه الصفة مرة واحدة من فرائض الوضوء

40
00:16:55.000 --> 00:17:22.000
لانه امتثال في الامر في الاية قال جل وعلا بعد قوله اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. قال وايديكم الى المرافق. فامر بغسل اليدين الى المرفقين دلالة الاية على ان الواجب هو غسل اليدين الى المرفقين

41
00:17:24.350 --> 00:17:57.000
ولم يذكر هل تقدم اليمنى او تقدم اليسرى يعني في الاية لكن في الاية انه قال الى المرفقين. فهل المرفقان يدخلان قسم اليدين ام لا؟ اللغة تقتضي ان اليد اسم لهذا العضو

42
00:17:57.000 --> 00:18:22.400
المكون من الكف والشاهد والعضد اليد ثلاثة اجزاء في اللغة كف وساعد وعظم. فمن اطراف الاصابع الى الكتف هذا يطلق عليه يده في اللغة. فجاء في هذه الاية قال وايديكم الى المرافق. فالمرفق

43
00:18:22.400 --> 00:18:51.900
داخل في اسم اليد لغة والقاعدة اللغوية والاصولية ان الغاية اذا دخلت في المغيب فانها تكون منه فلما امر الله جل وعلا بان نغسل الى المرافق وكان المرفق من اليد لغة دل على

44
00:18:51.900 --> 00:19:17.050
ان المرفق داخل في الوضوء. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما امتثل ذلك غسل يديه وادخل المرفقين في الوضوء حتى شرع في العضيم واما حديث وادار الماء على مرفقيه فيأتي بيانه انه لا يصح

45
00:19:17.950 --> 00:19:38.600
اذا قوله جل وعلا وايديكم الى المرافق امتثلها النبي عليه الصلاة والسلام. ننظر في حديث حمران هذا قال آآ ثم غسل يده اليمنى الى المرفق ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك. هنا تقديم اليمنى على اليسرى

46
00:19:38.600 --> 00:20:01.950
هل يفهم منها الوجوب؟ لانه امتثال للامر؟ قال بهذا جمع من اهل العلم لانه هو الاصل انه امتثل كذلك عليه الصلاة والسلام وقال اخرون ان تقديم اليمنى آآ واستدل اولئك بان اليمنى ايضا واجبة

47
00:20:01.950 --> 00:20:21.950
بامتثال يعني تقديم اليمنى على اليسرى واجب بدلالة الامتثال ولما سيأتي من حديث ابدأوا بميامنكم وهذا يدل على الوجوب ويأتي الكلام عليه ان شاء الله تعالى. وقال اخرون ان الاية دلت على الجمع

48
00:20:21.950 --> 00:20:50.050
بين اليدين والجمع بين اليدين واضح في انه لا يحد منه بداية باليمنى ولا اليسرى. ولذلك قالوا باستحباب باليمنى لا بايجابها لان هذا لا يدخل في المجمل الذي يحتاج الى بيان. بل قال وايديكم الى المرافق و

49
00:20:50.050 --> 00:21:11.450
الامر بغسل اليدين يحصل الامتثال به بغسل اليدين سواء قدمت اليمنى على اليسرى او اليسرى على اليمنى  والصواب من ذلك او الاظهر من ذلك ان تقديم اليمنى على اليسرى واجب لان هذا داخل في

50
00:21:11.450 --> 00:21:40.400
قاعدة في انه امتثال للامر ولما سيأتي من حديث ابدأوا بميامنكم ولما جاء في حديث ام عطية غسل في غسل الميت انها قال ابدأن بميامنها وبمواضع الوضوء منها غسل اليد الواجب

51
00:21:42.550 --> 00:22:02.550
كما ذكرت لك يبدأ من اطراف الاصابع الى اخر الى المرفقين يعني ان المرفقين داخله اما غسل الكف الاول غسل الكف الاول الذي هو قبل غسل الوجه فهذا ليس في الاية ولهذا

52
00:22:02.550 --> 00:22:25.050
فقال العلماء لما خرج عن الاية فانه مستحب. يعني لو بدأ الانسان بغسل وجهه ولم يغسل كفيه ولم يغسل كفيه قبل الوضوء فلا شيء عليه وهذا يدل على ما ينبغي التنبيه عليه من ان كثيرين آآ يكتفون بغسل الكفين عن يعني في الاول

53
00:22:25.050 --> 00:22:45.050
قبل الوجه عن غسل الكفين الواجب اللي هو بعد الوجه. يأتي يبدأ بوضع الماء في في كفه ثم يفيضه على ساعده ويترك ظهر الكف وهذا لا يجبن معه الوضوء فوضوؤه لا يصح وغسل الكفين

54
00:22:45.050 --> 00:23:06.000
والمستحب والثاني واجب. اذا فينتبه ان الواجب في الوضوء وفرض الوضوء ان تغسل اليد كاملة من اطراف الاصابع الى المرفقين بعد الوجه. اما ما قبل فهذا مستحب قال جل وعلا وامسحوا برؤوسكم

55
00:23:06.550 --> 00:23:40.350
قوله وامسحوا برؤوسكم امر بالمدح والمدح خلاف الغسل حقيقة المسح ان تمر اليد على الموضع مسح مسح بدنه يعني امر اليد عليه. هنا جل وعلا ما قال امسحوا رؤوسكم وانما قال امسحوا برؤوسكم. دلالة الباء اقتضت ان يكون مسح الرأس

56
00:23:40.350 --> 00:24:06.400
باليد وانما بالماء الذي علق في اليد لان الباب دلت على ذلك. ولهذا الاية امرت بالمسح وان يكون المسح بالرأس بواسطة الماء لهذا جاء امتثال ذلك في السنة ان النبي عليه الصلاة والسلام

57
00:24:06.500 --> 00:24:31.450
مسح برأسيه واحدة ما مسح رأسه مسح برأسه يعني اخذ ماء فمسح برأسه هنا الاية دلت على وجوب المدح هل المسح لجميع الرأس؟ ام لبعضه الاحاديث التي فيها مسح النبي صلى الله عليه وسلم لرأسه

58
00:24:31.500 --> 00:24:56.750
فيها انه مسح رأسه بمجموعه مجموع الرأس وفي بعضها انها مسح اول الرأس يعني الناصية ثم اكمل المسح على العمامة الاية في دلالتها ان الواجب مسح جميع الرأس. او مجموع الرأس. وهذا هو الواجب. فاذا اوجبت

59
00:24:56.750 --> 00:25:17.900
ما الاية المسح بالرأس وهذا يعم الرأس. والمراد بالرأس الشعر الذي على الرأس ان كان نظر العلماء هنا في المسح بالرأس هل يكفي بعض المسح ام لا؟ والصواب انه لا يأتي. او الاظهر انه لا

60
00:25:17.900 --> 00:25:37.450
يكفي بل لا بد من مسح المجموع. يعني لا كل شعرة في اه نفسها وانما مجموع الرأس يعني يمر يده التي فيها الماء على الرأس اقبالا وادبارا. ولا يشترط ان يتيقن او يغلب على ظنه ان كل شعرة جاءها ماء

61
00:25:37.500 --> 00:26:00.150
لان دلالة السنة دلت على ذلك. فاذا دلت السنة على ان مسح الرأس واحدة. ودلت الاية على وجوب مسح الرأس واحدة وهذا ما دل عليه حديث علي قال ومسح برأسه واحدة وهو فعل ولكنه امتثال للاية فدل على الوجوب

62
00:26:02.700 --> 00:26:22.700
قال ثم غسل رجله اليمنى الى الكعبين ثلاث مرات وثم اليسرى مثل ذلك. الكعب هو العظم النافئ في جانب الرجل وتم فاختلاف كثير بين العلماء في مكان الكعب الى اخره لكن المقصود الراجح من ذلك انه العظم النافع يدخل

63
00:26:22.700 --> 00:26:43.200
الكعب في في المسح في الغسل. والدليل على ادخاله هو ما ذكرنا من ادخال المرفق في اليد اذا دلالة الاية على فرائض الوضوء دلت عليها السنة وكما شرحت لك في هذا ظهور

64
00:26:43.200 --> 00:27:10.500
فزاد عن ذلك ما زاد عن دلالة الاية فهو مستحب. ولا يجوز فغسل الكفين مستحب التكرار مستحب الزيادة على المرفقين مستحب الزيادة على الكعبين يعني زيادة على المرفقين قليل مستحب ليتيقن دخول المرفقين الزيادة على الكعبين قليلا مستحب

65
00:27:14.050 --> 00:27:45.200
اما مسح الرأس فلا يشرع ان يكون اكثر من واحد مسح الرأس فيه الاذنان والاذنان هل هي من الوجه او من الرأس الذي عليه جمهور اهل العلم ان الاذنين من الرأس. وقد جاء في حديث ان النبي عليه الصلاة والسلام قال

66
00:27:45.200 --> 00:28:05.200
الجذنان من الرأس وهو حسن ان شاء الله تعالى قد ضعفه كثير من اهل العلم وصححه اخرون لاجل كثرة طرقه وهو حسن بمجموع طرق. فدل على ان الاذنين من الرأس يعني انهما يمسحان. وهذا يدل

67
00:28:05.200 --> 00:28:27.300
على ان مسح الاذنين يكون كمسح الرأس وجاء في السنة بيانه كما في حديث عبد الله ابن عمرو قال وادخل اصبعيه السباحتين في اذنيه ومسح بابهاميه على ظاهر اذنيه يعني اه

68
00:28:28.950 --> 00:28:56.850
الاصبع السباحة اللي يشار بها ادخلها في الداخل ثم الابهام من الخارج ومسح به  وهذا القدر مستحب وكيف ما مسحت الاذن اجلها ومسح الاذن واجبة. لانها من الرأس. فاذا الواجب مسح الاذن على اي صفة كان. والمستحب ان

69
00:28:56.850 --> 00:29:27.650
نكون على هذه الصفة حديث عبدالله بن عمرو هذا ما ذكرت لكم آآ درجة الحديث في البحث قال اخرجه ابو داوود والنسائي وصححه ابن خزير  الحديث من رواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده هذه الرواية عمرو بن شعيب عن ابيها عن جده مما اختلف فيها العلماء

70
00:29:27.650 --> 00:29:53.650
من القديم منهم من ضعفها بالانقطاع ومنهم من صححها لانه كتاب ووجادة ومنهم من قال هي حسنة لان عمرو بن شعيب نفسه صدوق. وهذا القول الثالث هو الاقرب. ولهذا قال العلماء من صحح حديث عبد الله اه عمرو

71
00:29:53.650 --> 00:30:13.900
ابن شعيب عن ابيه عن جده حكم على هذا الحديث في الصحة وكل النسخة بالصحة. وهي نسخة مكتوبة وهي من اهم النسخ يعني التي كتبها العلماء كتبها الرواة في ذلك الزمان الزمان الاول لما اشتملت عليه من احاديث كثيرة مهمة في الاحكام

72
00:30:13.900 --> 00:30:40.800
فهي نسخة حسنة واسنادها حسن والاسناد الى عمرو بن شعيب صحيح فيكون هذا الحديث حسن او صحيح فمن يصحح رواية عمرو بن شعيب عن ابيه عن جهله قوله في اه حديث عبد الله بن زيد قال ومسح رسول الله صلى الله عليه وسلم برأسه فاقبل بيديه وادبر

73
00:30:40.800 --> 00:31:08.600
وفي اللفظ الاخر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما الى قفاه. وهاتان الروايتان متعارضتان ظاهرا لان من الاولى انه اقبل اولا ثم ادبر ثانيا. يعني من المنتصف اقبل بهما ثم ادبر. والثانية انه بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بها الى

74
00:31:08.600 --> 00:31:28.600
ثم رجع يعني بكلتا يديه ثم رجع. من العلماء من قال هذه سنة وهذه سنة يعني لك ان تبدأ من منتصف الى ان تأتي الى الناصية ثم ترجع تكمل ومنهم من قال له الجميع واحد سنة واحدة وانه يبدأ بالناصي

75
00:31:28.600 --> 00:31:53.400
الى الاخير وانما جاء في حديث عبد الله ابن زيد قال اقبل بيديه وادبر تفاؤلا بالاقبال حتى لا يبدأ بالادبار فيقول ادبر بيديه وعقده. والعرب من لغتها انه تقدم ما فيه التفاؤل وان لم يكن مقدما فعلا فيما فيه العطف بالواو

76
00:31:58.150 --> 00:32:14.850
ثم مسائل اخرى تتعلق بالوضوء يأتي بيانها في الاحاديث القادمة ان شاء الله. نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من نومه فليستنثر ثلاثا

77
00:32:14.850 --> 00:32:32.100
فان الشيطان يبيت على خيشومه متفق عليه. وعنه اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسل لها ثلاثة فانه لا يدري اين باتت يده متفق عليه وهذا لفظ مسلم

78
00:32:32.600 --> 00:32:49.500
قال وعن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر ثلاثا فان الشيطان يبيت على خيشومه متفق عليه. معنى الحديث

79
00:32:50.650 --> 00:33:09.600
امر النبي عليه الصلاة والسلام لمن استيقظ من منامه ليلا ان يستنكر ثلاثة وهذا الاستنثار اما ان يكون قبل الوضوء واما ان يكون في الوضوء كما يأتي في الاحكام ان شاء الله

80
00:33:10.350 --> 00:33:39.350
وعلل ذلك عليه الصلاة والسلام بان الشيطان وهو شيطان الجن المصاحب للانسان يبيت على هذا الموطن وهو الخيشوم الذي هو الانف لغة الحديث قوله اذا استيقظ تيقظ هذا يكون بعد منام

81
00:33:39.650 --> 00:34:08.650
او بعد غفلة في اللغة ويكون من نوم الليل ونوم النهار جميعا. فكل من ام بعده يقظة قوله من منامه من منامه المراد بالنوم هنا نوم الليل دون نوم النهار

82
00:34:09.250 --> 00:34:45.450
لانه قال في اخر الحديث فان الشيطان يبيت على خيشومه والبيتوتة تكون في الليل فيقال في الليل وظل في النهار قوله فليستنثر الاستنثار اصل استفعل تكون للطلب يعني الغالب في اللغة ان نستفعل تكون في الطلب. واستنثر هي استفعال من النثر

83
00:34:45.600 --> 00:35:20.450
ولكن هنا ليس المراد منها طلب هذا الشيء وانما المراد المبالغة في النثر لان من اوجه اللغة انه يزاد السين والتاء بالفعل سيكون سداسيا او خماسيا لاجل تحقيقه دون نظر الى ان يكون معناه الطلب. وهذا له امثلة كثيرة ومنها قول الله جل وعلا واستغنى الله

84
00:35:20.450 --> 00:35:44.950
استغنى ليس معناه طلب الغنى انما استغنى يعني غني غنى كاملا اما الباب فهو استفعل يعني للطلب استسقى لطلب السقيا استغاث بطلب الاغاثة استعان لطلب الاعانة هذا هو الباب المطرب لكن يخرج عنها

85
00:35:44.950 --> 00:36:12.700
يخرج عن هذا الباب اشياء. فاذا في قوله هل يستنثر؟ يعني يبالغ في ذلك او يتأكد ذلك فان الشيطان الشيطان يكون لما هو بعيد عن الخير او بعيد عن الاخلاق المرضية

86
00:36:12.750 --> 00:36:41.200
ولهذا يقال للكافر شيطان وللجن شيطان وللفاسق شيطان. ويقال للبعيد عن الخير شيطان فكلمة شيطان مأخوذة من الشطن وهو البعد  والمقصود به هنا شيطان الجن لان الظاهر يدل عليه وهو الملازم للانسان اما غير شيطان الجن فانه

87
00:36:41.200 --> 00:37:11.200
ليس كذلك يعني ليس ملازما قال يبيت على خيشومه يبيت البيتوتة هي المكث ليلا وفي الخيشوم هو الانف فكلمة خشم للانف صحيحة لغة والخيشوم افصح درجة الحديث حديث متفق على صحته من احكام الحديث

88
00:37:11.300 --> 00:37:40.950
اولا دل الحديث على الامر بالاستنفار ثلاثا لمن نام ليلا فاستيقظ. وهذا الامر اختلف فيه العلماء هل هو للوجوب ام للاستحباب فقال بعض اهل العلم انه للوجوب لان ظاهر الامر او الاصل في الامر الوجوب. وامر هنا بالاستنثار ثلاثا والامر للوجوب

89
00:37:40.950 --> 00:38:12.450
ولا صارف له عن ذلك والقول الثاني ان الاستنثار مستحب ووجه دلالته على الاستحباب او وجه دلالة الحديث على الاستحباب انه علله بان الشيطان يبيت مع خيشومة والشيطان في بيتوتته هذا مما يسعى المرء ابعاده لكن ليس من جهة

90
00:38:12.450 --> 00:38:44.450
نجاسة فيطهر ولا من جهة امر معقول المعنى فيسعى في التطهير والتنقية منه ولهذا لما علل بقوله فان الشيطان يبيت على خيشومه دل على ان الامر للاستحباب  الراجح من القولين هو الاول لان الاصل في الامر كذلك ولا صارف وما ذكروه من الصارف غير

91
00:38:44.450 --> 00:39:14.900
معقول المعنى لم يعده اكثر اهل العلم او جمهور اهل العلم في الصواب ثانيا دل الحديث على ان الاستنثار يكون بعد الاستيقاظ اذا استيقظ احدكم من منامه فليستنثر ثلاث. هل هذا الاستنفار قبل الوضوء

92
00:39:15.100 --> 00:39:49.100
او بعد الوضوء وهل اذا لم يكن يريد الوضوء يجب عليه الاستنثار مطلقا الظاهر من دلالة الحديث ان الاستنثار يكون مع الوضوء اما قبله او في اثناء الاستنشاق ودلالة ذلك على ان الغالب الغالب في حال من يستيقظ ليلا من منامه انه يستيقظ

93
00:39:49.100 --> 00:40:19.950
للصلاة ورعاية الغالب معتبرة في الاحكام ثالثا وهو الاخير دل الحديث على ان مصاحبة الشيطان وكل بعيد عن الخير. مما ينبغي على الانسان ان يجتهد في تنزيه نفسه في تنزيهه نفسه عنه. والمبالغة في ابعاده و

94
00:40:19.950 --> 00:40:49.900
فهذا ظاهر من ان الاستنثار بابعاد الشيطان عن هذا الموضع الذي يبيت فيه. فكذلك الشياطين الانس وشياطين الجن التي تحتوش الانسان في فعله هذا ما يذكره بانه يجتهد في دفع اثر شيطان الجن ومقاربته له وتأثيره عليه. وكذلك يجتهد في دفع اثر شيطان الانس

95
00:40:49.900 --> 00:41:12.850
تحبيبه الشرط وتقريبه السوء للمسلم قال في الحديث الذي بعده وعنه يعني عن ابي هريرة اذا استيقظ احدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري اين باتت يده

96
00:41:13.850 --> 00:41:31.600
معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام امر بان احدنا اذا استيقظ من نومه فلا يغمس يده في الاناء يعني عنده اناء فيه وضوء بالتوضأ لا يعجل بانه يدخل يديه في الاناء

97
00:41:31.950 --> 00:41:51.950
ونهاه عن ذلك عليه الصلاة والسلام قال حتى يغسلها ثلاثا يعني حتى يكون بالغ في غسله وعلل ذلك عليه الصلاة والسلام بان النائم لا يدري اين باتت يده فقد تكون يده باتت في

98
00:41:51.950 --> 00:42:11.950
في موضع فيه نجاسة او قد يكون مس نجاسة او قد يكون لابسها من الشياطين ما لابسها والاحتمالات كثيرة لهذا امر عليه الصلاة والسلام بالغسل ثلاثا ونهى عن ان يغمس في الاناء حتى

99
00:42:11.950 --> 00:42:33.250
تغسل اليد لغة الحديث قوله من نومه المراد به نوم الليل لدلالة قوله لا يدري اين باتت يده في اخر حديث كما قدمت لك البيتوتة تكون في الليل قوله لا يغمس الغمس ادخال خفيف

100
00:42:33.750 --> 00:42:59.700
غمس يعني ادخل الشيء بخفة وخفاء. ولهذا وصفت اليمين التي هي كذب في انها يمين غموس لانها تغمس صاحبها في النار يعني تدخل صاحبها من حيث لا يشعر بخفة وهو لا ينتبه لذلك تغمس صاحبها

101
00:42:59.700 --> 00:43:22.850
في النار درجة الحديث ذكر انه متفق على صحته وهذا لفظ مسلم. من احكام الحديث الحديث فيه النهي عن غمس اليد في الاناء المحصور في الماء قبل غسلها ثلاث. وهذا النهي

102
00:43:22.850 --> 00:43:48.450
هل هو للتحريم؟ او للكراهة قولان لاهل العلم منهم من ذهب ومنهم من ذهب الى الكراهة اما التحريم فدليله ظاهر بان النهي عن الغمس نهي والنهي اذا لم يصرفه صارف فهو للتحريم

103
00:43:50.800 --> 00:44:19.050
والقول الثاني انه للكراهة قالوا والصارف بالنهي من التحريم الى الكراهة انه ادب اولا ادب من الصوارف النجاسة لاجلها نهي عن ذلك بقوله لا يدري اين باتت يده. والنجاسة مظنونة ليست متيقنة ولا يجب

104
00:44:19.050 --> 00:44:47.350
غسل وعدم الغمس من شيء مظنون النجاسة وانما اذا تحققت النجاسة وجب الغسل. والاظهر من القولين هو الثاني وهو ان هذا من جهة يعني الامر بغسل اليدين وعدم ادخالهما للاناء من جهة الاستحباب والنهي عن غمس اليد في الاناء من جهة الكراهة لان

105
00:44:47.350 --> 00:45:13.200
ما علق عليه الحديث مظنون غير متحقق او غير متيقن التحقق والوجوب لا يتعلق ما لم يكن متيقنا ان نجاتك فيه الثاني قوله حتى يغسلها ثلاثا. من قال بوجوب الغسل قال بوجوب غسلها ثلاث

106
00:45:13.200 --> 00:45:39.850
والعدد للمبالغة في التعبد وعلى القول الثاني وهو ان الامر هنا او التعليق بالغسل آآ بعد النهي انه للاستحباب قال ان الثلاث هنا مبالغة في الاستحباب فلو اكتفى بمرة او مرتين حصل المراد لاجل التنزيه

107
00:45:39.850 --> 00:46:01.600
ثالثا فقوله فانه لا يدري اين باتت يده. نظر العلماء في التعليل هذا ما المراد منه؟ لا يدري اين حين باتت يده هل هو لاجل ان يده قد تكون مثلا في مواضع من بدنه نجسة ويلابس النجاسة

108
00:46:01.600 --> 00:46:21.600
او هو لامر غيبي لا يعلم مما قد يكون من ملابسة الشيطان لليد او نحو ذلك. فمن اهل العلم من علل لا يدري اين باتت يده فيحتمل ان تكون باتت في نجاسة؟ ومنهم من علل بالثاني بملابسة الشيطان. والصحيح

109
00:46:21.600 --> 00:46:40.900
انه لا يجزم لا بهذا ولا بهذا. وان كان من المحققين من اهل العلم من كالشافعي وغيره رأوا الاول وهو انه لاجل مظنة النجاسة لكن لاجل رعاية حال العرب وانهم كانوا ينامون

110
00:46:41.600 --> 00:47:01.600
وليس عليهم سراويلات فربما ادخلوا يدهم في مواضع مواضع قد تلابس النجاسة من ابدانهم وكان الغالب عليهم الاستجمار لاستعمال الماء ولكن هذا ليس بظاهر في كل حال لهذا نقول ان الحديث

111
00:47:01.600 --> 00:47:21.600
لم يحدد الصفة بل قال لا يدري اين باتت يده وهذه لها احتمالات كثيرة فيبقى الحديث على احتمال. نعم. وعن ابن صبرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسبغ الوضوء

112
00:47:21.600 --> 00:47:46.650
بين الاصابع وبالغ في الاستنشاق الا ان تكون صائما. اخرجه الاربعة وصححه ابن خزيمة. ولابي داود في ابي داود في رواية اذا توضأت فمضمض قال وعلقيه ابن صبرة رضي الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسبغوا الوضوء وخلل بين الاصابع وبالغ

113
00:47:46.650 --> 00:48:09.000
الاستنشاق الا ان تكون صائما اخرجه الاربع وصححه ابن خزيمة ولابي داود في رواية اذا تم اذا توضأت فمضمض  معنى الحديث النبي عليه الصلاة والسلام امر لقيط ابن صبرة بعدة اوامر منها

114
00:48:09.000 --> 00:48:36.000
انه امره باسباغ الوضوء وهو اكمال الوضوء واكمال واتمام تعميم الماء على العضو المراد غسلة او اتمام المسح على الرأس ثم امره ايضا بالتخليل بين الاصابع وان اصابع اليدين او اصابع الرجلين. وامره بالمبالغة

115
00:48:36.000 --> 00:48:55.850
وفي الاستنشاق ان يستنشق ويبالغ في ذلك بان يدخل الماء الى اخر منخريف حيث لا يتأذى من ذلك الا في حالة ان يكون صائما فانه لا يبالغ لاجل الا يدخل الماء الى الجوف

116
00:48:55.850 --> 00:49:22.400
وفي الرواية الثانية وفي زيادة ابي داوود انه امره ايظا اذا توضأ ان يتمظمظ الفاظ الحديث او لغة الحديث اسبغ الاسباغ في الوضوء او الاسباغ بعامة في اللغة معناه الاتمام والاتمام

117
00:49:24.400 --> 00:49:46.800
كما قال جل وعلا واسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة. يعني اتمها واكملها فاسباغ الوضوء يعني اتمام الوضوء واكمال الوضوء على الموطن على الموضع بتعميم الماء على كل العضو هذا يعني ان الاسباغ

118
00:49:47.800 --> 00:50:16.900
كما سيأتي اتمام واجب قال خلل بين الاصابع تخليل هو ان يكون الشيب بين شيئين فيتخللهما يعني يكون بينهما. خلل بين الاصابع يعني اجعل شيئا يتخلل الاصابع. لهذا دلالة خلل لغتك. قال بالغ في الاستنشاق

119
00:50:16.900 --> 00:50:36.900
المبالغة هي الزيادة في الشيء عن الحد الادنى او الحد المجزئ منه الى ما هو ابلغ منه الى ما هو ازيد اكثر منه. بالغ يعني زد في الاستنشاق. عن ادنى الحد الى ما هو اكثر

120
00:50:36.900 --> 00:51:09.500
يعني بجذبه الى اخر المنخرين في الرواية الثانية اذا توضأت فمضمض. المضمضة في اللغة ادارة الماء في الفم هذه دلالتها في اللغة ولذلك كرر العرب او كررت اللغة كررت الحرفين الميم والظاء مظ

121
00:51:09.500 --> 00:51:39.050
مض ميم ضاد بعدين ايش؟ ميم وظاد لمناسبة تكرير الماء او ادارته بين مكان واخر في الفم. فثمة مناسبة ما بين اللفظ وما بين معناه والمضمضة معروف درجة الحديث الحديث اخرجه الاربعة يعني اصحاب السنن

122
00:51:39.750 --> 00:51:59.750
يعني ابا داود والترمذي في جامعه والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة قال وصححه ابن خزيمة وهذا الحديث حديث لقيط اسناده صحيح وصححه جمع كثير من اهل العلم. وهو حجة في مسائل لكن له

123
00:51:59.750 --> 00:52:19.750
كثيرة غير هذه من الالفاظ ما فيه مخالفة ما فيه زيادة فاصل هذه الكلمات الاربع هذه باسناد صحيح احيانا في بعضها زيادات ولذلك زيادة ابي داوود اذا توضأت فمضمض رجالها ثقات

124
00:52:19.750 --> 00:52:53.400
اذا توضأت فمضمض رجالها ثقات بعض اهل العلم حكم بشذوذها لمخالفتها الروايات صحيحة في ذلك لان رواية ابي داود خالفت رواية بقية اصحاب السنن. والظاهر انها من المزيد يعني مما زاده الثقات فما دام ان الاسناد رجاله ثقات وهذه الزيادة ليس فيها

125
00:52:53.400 --> 00:53:24.800
مخالفة فهي زيادة مقبولة فيحكم بها. لهذا الظاهر ان هذه صحيحة وليست رسالة من احكام الحديث الحديث دل على وجوب الاسباع اولا قال اسبغ الوضوء والاسباغ له درجتان. درجة واجبة ودرجة مستحبة

126
00:53:24.800 --> 00:53:47.950
اما الواجبة فهي ما يدخل في معنى الاسباغ لغة وهو الاكمال واتمام الوضوء على ما امر الله جل وعلا. يعني بالقدر المجزئ. فمن اتم ادارة الماء على العضو فقد اسبق

127
00:53:47.950 --> 00:54:21.950
لذلك الاسباغ واجب وهو تعميم العضو بالماء تعميم الوجه بالماء اسباغ تعميم اليد بالماء يعني في جميع اجزائها هذا اسباغ وهذا اسباغ واجب. اما والدلالة على وجوبه الاية لانه لابد من التعميم حتى يخرج من الامر يعني من عهدة الامر ثم دلالة اسبغ الوضوء. الدرجة الثانية

128
00:54:21.950 --> 00:54:55.250
الاسباغ المستحب وهو ان يكرر الوضوء فيكمله ويتممه باثنتين وبثلاث ونحو ذلك فهذا مستحب ثانيا قال حلل بين الاصابع فامر بالتخليط والتخليل بين الاصابع قدر زائد على ما جاء في الاية

129
00:54:55.800 --> 00:55:30.650
ولهذا قال العلماء ان التخليل بين الاصابع هنا امر به فيحمل على الاستحباب لانه زاد عما امر به في الاية. فالاية فيها تعميم العضو بالغسل التخليل صفة زائدة فيكون التعميم بالماء والتخليل يزيد عليه. لذلك حمل الامر هنا على الاستحباب لا على الوجوب. ومن اهل

130
00:55:30.650 --> 00:56:06.300
العلم من قال بالوجوب لكنه قول ليس بظاهر. وليس بقول الجمهور. والتخليل اختلف فيه العلماء على ثلاثة اقوال. الاول ان تخليل بين الاصابع واجب الثاني انه مستحب والثالث انه لا يستحب

131
00:56:07.900 --> 00:56:33.650
والقول الاول ليس بصحيح فيما ذكرت لك من الدليل على انه خارج عن معنى الاية او عن ما دخل في الاية والاخير ايضا انه لا يستحب هذا ايضا من بعيد لان السنة ثبتت به وما دام ان السنة ثبتت به فهو مشروع. ولا تعارض السنة باقوال

132
00:56:33.650 --> 00:56:56.350
من لم تبلغه السنة من اهل العلم فاذا الصحيح ان التخليل بين الاصابع مستحب ما صفة التخليل؟ جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام حلل بين اصابعه بان اتى بالخنصر

133
00:56:57.050 --> 00:57:16.500
من يده اليسرى الخنصر من يده اليسرى فدلك به بين اصابع رجليه فدلك به بين اصابع رجليه. فهذه الصفة هي السنة في التخليد. ان يأتي بالخنصر فيدلك بي بين اصابع

134
00:57:16.500 --> 00:57:36.500
رجليك وهذا فيه مبالغة في ايصال الماء ومبالغة في التنظيف. تنظيف ما بين الاصابع لان ما بين الاصابع عرضة بالروائح الكريهة والاجتماع الدرج والاوساخ والنبي عليه الصلاة والسلام هو الكامل في تطهره ونظافته

135
00:57:36.500 --> 00:58:07.750
عليه الصلاة والسلام وطيب ريحه وبدنه اما اصابع اليدين فصفة التخليل فيها ان يدخل اصابع احدى اليدين في الاخرى ان يدخل اصابع احدى اليدين في الاخرى هكذا ويكفي بالتخليل يعني يجعل بعظها على بعظ هكذا

136
00:58:11.050 --> 00:58:33.600
ثالثا قال وبالغ في الاستنشاق ما لو في الاستنشاق الاستنشاق كما ذكرنا لك سابقا اهل العلم اختلفوا فيه على قولين منهم من قال بوجوبه ومنهم من قال باستحبابه القائلون بوجوبه

137
00:58:33.600 --> 00:58:54.800
احتجوا بما ذكرت لك من النبي صلى الله عليه وسلم امتثل الاية وكانت امتثالها انه استنشق. والاستنشاق لاجل  ايصال الماء الى ظاهر الانف الى ظاهر بوابة الانف وهذا يدخل في اسم المواجهة يعني في اسم الوجه

138
00:58:54.850 --> 00:59:18.800
او في مسمى الوجه يدخل في مسمى الوجه  والقول الثاني انه للاستحباب للاستنشاق وذلك بانه خارج عما دلت عليه الاية والصواب او الصحيح من القولين ان الاستنشاق واجب بما ذكرنا لك من الادلة

139
00:59:19.050 --> 00:59:42.300
المبالغة في الاستنشاق التي امر بها هنا قدر زائد عما جاء في الاية. ولهذا نقول المبالغة هي جذب ماء الى اخر الانف ومعلوم ان ما زاد عن بوابة الانف عن بوابة المنخرين ما زاد عنه فلا يدخل قسم او

140
00:59:42.300 --> 01:00:02.300
في مسمى لا يدخل في مسمى الوجه. ولذلك يقول ما زاد مستحبا لا واجبا. فاذا المبالغة وان كان مأمورا بها هنا فهو امر استحباب لا ايجاب لدليلين الاول ما ذكرته لك والثاني

141
01:00:02.300 --> 01:00:22.300
انه قال الا ان تكون صائما. فلما علق ذلك بان الصائم لا يبالغ فلو كانت واجبة لكان الاستنشاق والمبالغة فيه واجب مستقل فيجب عليه ان يبالغ ويتوقى فلما كان الصيام

142
01:00:22.300 --> 01:01:02.800
مانعا من المبالغة دل على ان المبالغة ليست بواجبة الرابع قوله اذا توضأت فمضمض فيه على القول بصحة هذه الرواية فيه الامر بالمضمضة والعلماء لهم فيها قولان من وجوب واستحباب كالقولين في الاستنشاق

143
01:01:02.800 --> 01:01:21.800
دليل على الاستنشاق كما قلنا في الاستنشاق يقال في المضمومة نعم. وعن عثمان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء. اخرجه الترمذي صححه ابن خزيمة

144
01:01:25.000 --> 01:01:46.450
قال وعن عثمان رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلل لحيته في الوضوء. اخرجه الترمذي وصححه ابن خزيمة  معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام اذا توضأ خلل لحيته بان يدخل الماء

145
01:01:46.450 --> 01:02:25.050
الى داخل اللحية الى داخل اللحية حتى تمس اطراف الجلد. يعني من تحت اللحية بيده اليمنى يدخلها حتى تمس اطراف الجلد او من الخارج هكذا لغة الحديث تخليل كما ذكرت لك في معنى خلل بين الاصابع انه ادخال الشيء بين الشيء والمقصود ادخال

146
01:02:25.050 --> 01:02:48.550
اصابع بين شعر اللحية درجة الحديث ذكر الحافظ هنا ان حديث التخليل اخرجه الترمذي وابن خزيمة في صحيحه وان ابن خزيمة في ايراده له في صحيحه صححه واحاديث التخليل اللحية

147
01:02:49.450 --> 01:03:18.950
جاءت من طرق متنوعة والعلماء علماء الحديث كاحمد وابن معين وفحول الائمة اختلفوا في احاديث التخليط فاكثرهم اكثر ائمة الحديث وائمة النقد على انه لا يثبت في تخليل اللحية شيء

148
01:03:19.300 --> 01:03:39.950
وان الاحاديث في تخليل اللحية ضعيفة ولا يصح منها شيء وان تعددت او تنوعت يعني الطرق  وقلة من اهل العلم من رأى ان الطرق تجبر ذلك وانها تكون حسنة او صحيحة ولذلك اورد ابن

149
01:03:39.950 --> 01:03:57.950
خزيمة في حديث التخليل في صحيحه واشار الى ذلك الحافظ بقوله وصححه ابن خزيمة والاظهر عندي من الرأيين او من الاجتهادين هو الاول وهو ان احاديث التخليل لا يصح منها

150
01:03:57.950 --> 01:04:19.950
شيء وان تعددها لا يجبر الضعف الوارد فيها فهي ما بين مضطربة وضعيفة ضعيفة الاسناد وبعضها فيه نكارة وضعف شديد. وما شابه ذلك فلا يصح في تخليل اللحية شيء حديث

151
01:04:21.200 --> 01:04:54.400
من احكام الحديث دل الحديث عند من صححه على ان وحتى على عند من ضعفه لمن يحتج بالضعيف في بعض الاحكام دل على ان السنة ان اللحية تخلد وموطن تخليلها بعد الفراغ من غسل الوجه. فيخللها يعني يجعل الماء يتخلل اللحية

152
01:04:54.750 --> 01:05:29.050
اما من الظاهر واما من الباطن واوجب طائفة قليلة من الفقهاء في بعض المذاهب اوجبوا التخليص قالوا لان الاصل ان يغسل الوجه اذا لم يكن فيه لحية وهو يخلل حتى يمس باصابعه اطراف ما يجب لو لم يكن له لحية

153
01:05:29.100 --> 01:06:00.900
وهذا القول فيه كما ترى غرابة في الثياب والعرض والتصور لهذا ضعفه عامة اهل العلم او اكثر اهل العلم فاذا نقول تخليل اللحية على الصحيح لا تثبت في مشروعيته سنة وانما الواجب في اللحية ان يغسل ما ظهر منها

154
01:06:01.300 --> 01:06:21.300
الظاهر ما ظهر منها يغسله مع الوجه. فيسيل الماء على وجهه وما استرسل من لحيته وجوانب لحيته. اما باطن اللحية خاصة لمن لهم لحية كثيفة فانه لا يمكن ان يدخلوا الماء الى داخلها. فلهذا الواجب هو هذا القدر

155
01:06:21.300 --> 01:06:53.350
اما التخليل فلا تثبت مشروعيته. نعم. وعن عبد الله ابن زيد قال ان النبي صلى الله وعليه وسلم اتي بثلثي مد فجعل يدلك ذراعيه اخرجه احمد وصححه ابن خزيمة قال وعن عبد الله ابن زيد رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم اتي بثلثي مد فجعل

156
01:06:53.350 --> 01:07:29.050
ذراعيه اخرجه احمد وصححه ابن خزيمة معنى الحديث ان النبي عليه الصلاة والسلام لاجل رعايته. بجانب عدم الاسراف والاكتفاء بالقليل باموره كلها فانه يتوضأ بالماء القليل حتى انه توضأ بماء يبلغ ثلثي مدة

157
01:07:30.100 --> 01:08:08.600
ومنا المبالغة في الاكتفاء بهذا المرحلين انه لما توضأ به جعل يدلك ذراعيه الماء لغة الحديث قوله مد المد كي معروف عند الناس في ذلك الزمان في هذا الزمان وسمي مدا

158
01:08:08.750 --> 01:08:38.750
لانهم كانوا يملؤون اليدين من الطعام وجعلوا اليدين المعتادة عن الكفين جعلوها مقياسا لكيل معلوم فيمدونه الى المشتري بالطعام فسمي ما يملأ الكفين من الطعام سمي مدا لانه يمد تمد به

159
01:08:38.750 --> 01:09:04.250
ولهذا قال الفيروزة بادي في كتابه المشهور في اللغة القاموس المحيط والقابوس الوسيط فيما تفرق من كلام العرب بشماطير قال وقد جربت ذلك لنفسي لما اتكلم عن ان المد في اصله ومد اليد قال وقد جربت ذلك بنفسي

160
01:09:04.250 --> 01:09:45.100
فوجدته صحيح يعني ان المد كيل لما يملأ كفي الرجل المعتدل. ثم جعل في وعاء مخصوص وجعل ربع الصاع. فالصاع اربعة فالصاع اربعة من اجتمع المد ها همداد اربعة من الامداد والمد هو ما يملأ كفي الرجل المعتدل. فالنبي عليه الصلاة

161
01:09:45.100 --> 01:10:05.450
توضأ بماء ثلثي ملك. يعني تصور الرجل المعتدل اللي يملأ كفيه من الماء ثلثا كفي الرجل المعتزل المعتدل كفت النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء. وكان عليه الصلاة والسلام

162
01:10:05.700 --> 01:10:23.350
كما سيأتي ان شاء الله في الاحكام انه كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع. المقصود معنى المد في اللغة هو وما ذكرته لك هو كيل وهو ربع الصاع هو كيل وليس بوزر

163
01:10:29.600 --> 01:11:08.500
يدلك ذراعيه الدلك هو الفرق والدلك في اللغة الفرق كما قال جل وعلا اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غدق الليل يقال للشمس ذلك اذا احدثت الدلكة في عين الناظر لو اقيم الشيء او الاسم مقام السبب فقيل جلوك الشمس اذا كان يسبب الدمع الناظر للشمس في الزوال وهو اشد الشمس

164
01:11:08.500 --> 01:11:27.650
يدلك عينيه المقصود ان الدلك معناها الفرق فمعنى يدلك ذراعيه يعني يفرك الماء على ذراعه والذراع في اللغة اسم لما لجزء من اليد ما بين الكف الى العضل. وهو السائل

165
01:11:29.950 --> 01:12:10.500
درجة الحديث حديث رواه الامام احمد وابن خزيمة الجماعة وهو حديث صحيح اسناده صحيح وصححه كثير من اهل العلم من احكام الحديث دل الحديث على ان المشروع ان يقتصر المرء في

166
01:12:10.750 --> 01:12:30.750
الوضوء على ما يكفي وان الاسراف في الوضوء منهي عنه لان النبي عليه الصلاة والسلام كان يكفي ثلثا المد. وغالب احيانا عليه الصلاة والسلام انه كان يتوضأ بالمد كما جاء في الحديث الصحيح

167
01:12:30.750 --> 01:12:50.750
انه عليه الصلاة والسلام كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمت. هذا غالب حال النبي عليه الصلاة والسلام. لهذا قال بعض التابعين الصحابي انه لا يكفي فقال قد كان يكفي من هو اوفى شعرا منك. ولهذا

168
01:12:50.750 --> 01:13:08.850
الاسراف في الوضوء الاسراف في الاستعمال بالماء. استعمال الماء في الوضوء منهي عنه. وقد جاء في المسند من حديث سعد ان النبي عليه الصلاة والسلام قال لا تسرف في الوضوء ولو كنت على نهر

169
01:13:08.850 --> 01:13:28.850
جارية او لا تسرف في الماء ولو كنت على نهر جار واسناده ضعيف لكن يصلح للاستشهاد به في مثل هذا. وايضا جاء في الحديث الثابت سيكون قوم يعتدون في الطهور وفي الدعاء والاعتداء بالطهور منه

170
01:13:28.850 --> 01:13:47.800
مبالغة والاسراف فيه. فاذا السنة الاتباع في القليل والا يدخل المرء على نفسه مبالغة في التعبد بشيء ما جاءت به السنة وقد يفضي ذلك الى الوسواس. ثانيا من احكام الحديث ان

171
01:13:48.950 --> 01:14:24.150
دلك الذراع سنة لان النبي عليه الصلاة والسلام دلك ذراعه ومثله الرجل الذراعات وتدلك الرجلان. والغرض من الدلك ايصال الماء الى جميع اجزاء العضو فاذا كان الماء قليلا فاستعماله قد ينبو عن العضو ويذهب ويبقى بعض الاجزاء في العضو لا يصلها الماء. فاذا دلكت وصل الماء الى جميع

172
01:14:24.150 --> 01:14:55.250
الاجزاء فمع الدلك يصلح استخدام القليل من الماء الثالث ان الذي جاء وصح ان النبي عليه الصلاة والسلام كما ذكرت لك توظأ مد وبثلثي مد كما جاء في بعض الروايات او عند ذكر بعض العلماء انه توضأ بثلث مد فليس له اصل

173
01:14:55.650 --> 01:15:23.600
يعني توضأ بثلث مت فليس له اصل في السنة نكتفي بهذا القدر وكنت امل الحقيقة اني اخذ اكثر من هذا لكن على كل حال يأتينا ان شاء الله البقية وفقكم الله لما فيه رضا

174
01:15:25.750 --> 01:15:59.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله  المحمود بكل لسان المثنى عليه بكل جنان له الحمد كله ان هيأ لنا من امرنا رشدا ومن علينا بالفقه في الدين واتباع سنة سيد المرسلين فله الحمد كثيرا كما انعم علينا كثيرا

175
01:15:59.250 --> 01:16:20.400
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا. اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يجعلني واياك ممن اذا اعطي شكر واذا ابتلي صبر واذا اذنب

176
01:16:20.400 --> 01:16:50.300
تغفر كما اسأله جل وعلا في هذه الساعة المباركة الا يحرمني واياك فضل العلم والا يكلنا فيه الى انفسنا. اللهم ثبت العلم في قلوبنا. ونور بصيرتنا. واجعلنا ممن يحملون العلم الذي تحبه وترضاه. انك سميع قريب

177
01:16:51.850 --> 01:17:29.800
ثم ان من المسائل التي ينبغي لطالب العلم ان يعتني بها العناية بكتبه والكتب كثيرة في هذا الزمان جدا وكثرتها اذهبت عند كثيرين حسن العناية بها واوجه العناية بالكتاب مختلفة

178
01:17:29.950 --> 01:17:58.200
لكن من اهمها العناية بالتعليق والكتابة على الكتابة فارى كثيرا من طلبة العلم من لا يحسن كيف يحشي على الكتاب. وكيف يكتب على نسخته مما يسمعه من المعلم او من العالم

179
01:17:58.600 --> 01:18:23.150
او مما يقرأه في كتاب ويبحثه ويريد ان يعلقه على نسخته ولا شك انه انما علق وكتب على نسخته ليبقى له ذلك. اذا اراد الرجوع اليه استذكار او اراد الرجوع اليه حفظا ودرسا

180
01:18:25.050 --> 01:18:52.150
والامام احمد رحمه الله وغيره من ائمة اهل الحديث والعلم والسنة نهوا في الكتابة عن اشياء  نهوا ان يكون الخط صغيرا بحيث انه اذا احتاج اليه في زمن ياتي لا يتمكن من قراءته

181
01:18:52.150 --> 01:19:13.750
وهذا نجده كثيرا في بعض التعاليق على الكتب. تجد انه يصغر الخط والكلام حتى اذا اراد ان يرجع اليه صار عنده صعوبة في استخراج ما كتب هو حتى ان بعضهم لا

182
01:19:13.750 --> 01:19:40.250
يحسن ان يقرأ خطه لاجل لاجل صغر الخط. كذلك نهي عن الاستعجال في الكتابة اذا اراد ان يحشي او يكتب تقريرا للعالم فانه لا يستعجل في الكتابة لان الاستعجال قد يبدل الكلام وقد

183
01:19:41.300 --> 01:20:06.550
يفوته بعض الشيء. ولهذا الانسب من ان يكتب على الكتاب مباشرة ان يكون معه كراسة خاصة يكتب فيها بسرعة ما شاء ثم بعد ذلك ينتخب فائدتها كتعليق وتحشية ويجعلها على نسخته من الكتاب. ومن الاداب

184
01:20:06.550 --> 01:20:30.500
في التعليق ان ينسب التعليق الى قائله. وان لا يطلق فيقول مثلا قال فلان او سمعت فلانا من العلماء او المشايخ يقول كذا. او يذكر الكلام ثم يجعل في اخره يقول انتهى

185
01:20:30.500 --> 01:21:00.500
من كلام مثلا شيخنا فلان. واشباه ذلك. هذا يميز القاف. يميز القول. لانه قد يقرأ الكتاب على عالم اخر وعلى عالم ثالث وقد يقرأ هو بحث فيحرك يقرأ هو اه بحثا فيحرره ويحشيه على الكتاب. حتى لا يمتزج الكلام بين من هذا وهذا دون معرفة للقائل

186
01:21:00.500 --> 01:21:20.500
والمسائل قد يختلف العلماء في توجيهها وفي التعليل لها وفي حسن الاستدلال فينبغي ان يتعاهد ان ينشب كل قول الى قائله. ايضا من الاداب التي ينبغي ان يعتني بها في الكتابة على كتاب

187
01:21:20.500 --> 01:21:48.950
ان تكون الكتابة الى اعلى الكتاب لا الى اسفل وعن يعتني بذكر الموضع الذي يريد التعليق عليه ونعني بالكتابة الى اعلى لا الى اسفل انه مثلا الان عندك في البلوغ اذا

188
01:21:48.950 --> 01:22:10.750
وقت ان تكتب مثلا فائدة على حديث فيكون تكون تكون الكتابة من هذا الحديث واعلى الصفحة. اما الكتابة الى اسفل فانك لا تدري ماذا سيأتي من الكلام على الحديث الاخر. وعلى الحديث الذي بعده. وكذلك في

189
01:22:10.750 --> 01:22:30.750
على كتاب نفسه او اصول او فقه او فقه الى اخر العلوم. ولهذا ذكر علماء الحديث في المصطلح في كيفية الكتابة ذكروا ادابا عظيمة. ينبغي العناية بها. فلعلكم ترجعون اليها في كتب المصطلح

190
01:22:30.750 --> 01:22:59.250
لانها من الاداب المهمة وكلما اعتنيت بك كتاب الذي معك وبحواشيك وبالكتابة عليك كلما نفعك في وقت الحاجة. ايضا من الاداب ان يعتني طالب العلم بان تكون كتابته على نسخة صحيحة. واليوم الموجود من الكتب في ايدي الناس

191
01:22:59.900 --> 01:23:28.350
منه ما هو معتنى به ومنه ما ليس معتنى به. ولهذا ينبغي ان يسأل عن النسخة هذه مثلا البلوغ ان شاء الله افضل نسخة فيه مثلا اه الرد على الزنادقة ما افضل طبعة له الموقظة انسب طبعة لها ايش؟ سليمة او

192
01:23:28.350 --> 01:24:08.000
تمام فيسأل المعتني بالعلم والكتب من طلاب العلم ويكون بعد ذلك محصلا لنسخة او جيدة وتكون تعاليقه عليها محفوظة عنده وقت لوقت الحاجة هذه اشارة ولعلكم تستخرجون مغاب من الفوائد او من الاداب مما ذكر. نعم. بسم الله الرحمن

193
01:24:08.000 --> 01:24:28.000
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وامام المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المصنف رحمه الله تعالى وعن عبد الله بن زيد رضي الله عنه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لاذنيه

194
01:24:28.000 --> 01:25:00.600
ماء غير الماء الذي اخذه لرأسه. اخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ ومسح برأسه بماء غير غير فضل يديه وهو المحفوظ  كم رقم الحديث  ثمان واربعين قال رحمه الله وعنه يعني عن عبد الله ابن زيد

195
01:25:01.500 --> 01:25:26.600
انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لاذنيه ماء خلاف الماء الذي اخذه لرأسه  اخرجه البيهقي وقال اخرجه البيهقي وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ ومسح برأسه ماء غير فضل يديه وهو المحفوظ

196
01:25:27.300 --> 01:25:55.950
معنى الحديث ان عبد الله بن زيد الصحابي ذكر انه رأى النبي عليه الصلاة والسلام يأخذ لاذنيه ماء غير الماء الذي اخذه لرأسه يعني انه مسح برأسه بماء ثم مرة اخرى

197
01:25:55.950 --> 01:26:24.000
في يديه في اصابعه ماء ومسح بها باذنيه هذا معنى رواية البيهقي واما ما جاء في مسلم انه مسح برأسه عليه الصلاة والسلام مسح الرأس الذي هو بعد غسل اليدين بماء غير الذي فضل في يديه. لانه بعد غسل اليدين سيكون

198
01:26:24.000 --> 01:27:06.550
وفي الكارث رطوبة وماء وبقية قطرات الماء. فالنبي عليه الصلاة والسلام اخذ ماء جديدا ليمسح رأسه غير الذي بقي في كفيه من اثر غسل اليدين لغة الحديث قوله مسح برأسه

199
01:27:08.100 --> 01:27:47.250
بماء في رواية مسلم مسح برأسه بما حرف الباء هذا يقتضي الالصاق فاصله في اللغة يقتضي المقاربة والالصاق ولذلك في قوله جل وعلا وامسحوا برؤوسكم نفهم من الباء شيئين الاول انه مسح بشيء زائد عن اليد يعني في اليد شيء

200
01:27:47.300 --> 01:28:20.350
والثاني انه ليس رشا على الرأس في الماء ولكنه مسح باليد بالصافها بالرأس وهذا يظهر لك من قوله ومسح برأسه بماءه. فبرأسه للانصاف و هذا ظاهر من جهة ان اليد التي فيها ماء تلصق بالرأس ثم يمرها عليه

201
01:28:20.350 --> 01:28:52.000
فضل يديه الفضل هو البقية والسهر يعني ان ما هي في يده من ماء لما غسل اليد اخذ ماء جديدا غير هذا الذي بقي درجة الحبيب الرواية الاولى قال اخرجها اخرجه البيهقي. وهي انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يأخذ لاذنيه ماء خلاف الماء

202
01:28:52.000 --> 01:29:17.250
الذي اخذ لرأسه. الرواية هذا فيه هذه فيها انه اخذ لرأسه ولاذنيه ماء مرتين مرة اخذ لرأسه فمسح ثم مر الثانية اخذ باذنيه فمشى وهذه الرواية كما ذكر رواها البيهقي وصحح اسنادها البيهقي قال اسناده صحيح