﻿1
00:00:04.250 --> 00:00:22.350
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له

2
00:00:22.650 --> 00:00:42.400
واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلوات ربي وسلامه عليه

3
00:00:42.750 --> 00:01:03.000
وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار وبعد احبتي في الله هذا هو اللقاء الخامس عشر من لقاءات شرح تائية ابي اسحاق الايلي رحمه الله تعالى رحمة واسعة

4
00:01:03.100 --> 00:01:27.200
وكنا قد تكلمنا في مجلسنا الماضي عن اثار الذنوب والمعاصي وبينا ان الذنب يزري بالعبد في الدنيا والاخرة وان للذنب قبحا وشؤما وشرا وشرورا تلحق العبد وتناله في الدنيا والاخرة. والناظم رحمه الله

5
00:01:27.250 --> 00:01:47.750
بعد ان تحدث عن اثار الذنب والمعصية وما يصنعه الذنب بالعبد وما تصنعه الطاعة بالعبد قال وانت لم تعرف بعيب وانت الان لم تعرف بعيب ولا دنست ثوبك مذ نشأت

6
00:01:47.800 --> 00:02:14.050
ولا سابقت في ميدان زور ولا اوضعت فيه ولا خببت. فان لم تنأ عنه نشبت فيه ومنك بالخلاص اذا نشبت ودنس ودنس ما تطهر منك حتى كأنك قبل ذلك ما طهرت وصرت اسير ذنبك في وثاق

7
00:02:14.100 --> 00:02:40.750
وكيف لك وقد اسرت وخف ابناء جنسك واخش منهم كما تخشى الدراغم والسبنت الناظم رحمه الله في هذه الابيات اللطيفة والتي جاءت بعد حديثه عن اثر الذنب والمعصية وذكرنا احبتي الكرام

8
00:02:41.150 --> 00:03:07.650
ان للحسنة نورا في القلب وضياء في الوجه كما قيل وقوة في البدن وساعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق وذكرنا ان للسيئة ظلمة في الوجه والقلب وهنا في البدن وضيقا في الرزق وبغضا في قلوب الخلق

9
00:03:07.800 --> 00:03:33.700
ويحسن بنا ها هنا يا كرام ان نذكر لكم كلمة لطيفة لطبيب القلوب وفقيهها الامام ابن القيم رحمه الله يلخص فيها ذلك كله ويقول وها هنا نكتة دقيقة يغلط فيها الناس في امر الذنب

10
00:03:33.950 --> 00:03:57.750
وهي انهم لا يرون تأثيره في الحال وقد يتأخر تأثيره فينسى ويظن العبد الا يغبر بعد ذلك. وان الامر كما قال القائل اذا لم يغبر حائط في وقوعه فليس له بعد الوقوع غبار. وسبحان الله

11
00:03:58.050 --> 00:04:23.450
ماذا اهلكت هذه النكتة من الخلق وكم ازالت غبار نعمة وكم جلبت من نقمة وما اكثر المغترين بها العلماء والفضلاء فضلا عن الجهال. وما اكثر المغترين بها من العلماء والفضلاء فضلا عن الجهال

12
00:04:23.900 --> 00:04:43.500
ولم يعلم المغتر ان الذنب ينقض ولو بعد حين كما ينقض السهم وكما ينقض الجرح المندمل على الغش والدغل وقد ذكر الامام احمد عن ابي الدرداء رضي الله تعالى عنه

13
00:04:43.550 --> 00:05:12.300
انه قال اعبدوا الله كأنكم ترونه عدوا انفسكم من الموتى واعلموا ان قليلا يغنيكم خير من كثير يلهيكم. واعلموا ان البر لا يبلى وان الاثم لا ينسى. وها هنا الشاهد انتهى كلامه رحمه الله

14
00:05:12.900 --> 00:05:33.650
ومفاده وخلاصته ان العبد في سيره الى الله جل وعلا في السير المعوج الى الله والذي خلط فيه عملا صالحا وعملا قبيحا قد لا يرى اثرا للذنب والمعصية لا يرى اثرا ظاهرا

15
00:05:33.750 --> 00:06:06.100
للذنب والمعصية فيغتر بان لم ير غبار سقط الجدار ولم ير غبارا يغتر العبد فيأمن مكر الله ولا يدري المسكين ان ثمة عقوبة نزلت وبلية في ارض قلبه حلت فامحل القلب من الخشوع والخضوع والاخلاص والتوكل والتعلق بالله جل في

16
00:06:06.100 --> 00:06:32.250
في علاه العبد يا كرام قد يبتلى باثر عظيم للذنب والمعصية واثر خطير للذنب والمعصية. هو والله اعظم خطرا واشد ايلاما من الزلازل والبراكين ومن الخسف والمسخ الظاهر الا وهو

17
00:06:32.300 --> 00:06:58.600
خسف القلب ان يخسف بقلبك فتفوتك الطاعات دون ندم ودون الم ان تصيبك ان تصيبك الغفلة فتقع في الذنب تلو الذنب وتظل غافلا سادرا في غيك ان يخسف بقلبك فتصلي ما تصلي

18
00:06:58.700 --> 00:07:18.700
وتقرأ من القرآن ما تقرأ وقلبك لا يستشعر من ذلك شيئا لذلك صدق من قال اذا وجدت اللذة في ثلاثة فامضي وابشر. وان لم تجدها فاعلم ان الباب مغلق. اذا وجدت اللذة في

19
00:07:18.700 --> 00:07:41.750
قرآن وفي الدعاء والذكر وفي الصلاة اذا وجد العبد قلبه في هذه المواضع الثلاثة فسيره الى الله سير صحيح. امض وابشر وان لم يحضر قلبك في الصلاة ولم يتحرك فؤادك عند قراءة القرآن

20
00:07:42.200 --> 00:08:05.900
ولم تجد لذة للاذكار واثرا وطمأنينة وانشراحا. صدر للذكر والدعاء. فاعلم ان الباب مغلق ومن اغلق الباب هو انت بتلكم الذنوب والمعاصي التي قارفتها. اوتظن ان تلكم الغيبة او النميمة الكليمة التي خرجت من فمك

21
00:08:06.050 --> 00:08:26.050
او النظرة السريعة العابرة التي ارسلتها فيما حرم الله. اوتظن يا طالب العلم انها لن تؤثر عليك؟ نعم. قد لا تكون سببا في حلقك للحيتك. او اسبالك لثوبك او تخليك عن كتابك. لكن لها اثر على القلب قد لا تشعر

22
00:08:26.050 --> 00:08:48.550
وانا لله وانا اليه راجعون. فكم من محروم وهو لا يدري؟ وكم من مبتلى وهو لا يشعر فالله المستعان. احبتي في الله الناظم ها هنا يأمرني ويأمرك بان نفر وان نهرب من الذنب والمعصية

23
00:08:48.700 --> 00:09:11.200
بان نفر من المعاصي والذنوب الى الطاعات وفعل الحسنات. والله جل في علاه قد امرنا في قرآنه الكريم. فقال سبحانه ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين. امرنا بالفرار والهروب

24
00:09:11.300 --> 00:09:38.250
من المعاصي والسيئات والذهاب الى الطاعات وفعل المكرمات. ووعدنا على ذلك اتم الاجر واكمله. وتوعد من يخالف امره باشد العذاب والعقوبة. قال الامام القرطبي معلقا على هذه الاية اي فروا من معاصيه الى طاعته

25
00:09:38.400 --> 00:10:05.400
قال ابن عباس حبر الامة وترجمان القرآن فروا الى الله بالتوبة من ذنوبكم. وقال ايضا منه اليه واعملوا بطاعته. وقال الوراق ابو بكر فروا من طاعة الشيطان الى طاعة الرحمن. وقال الجنيد رحمه الله

26
00:10:05.700 --> 00:10:39.400
الشيطان داع الى الباطل ففروا الى الله يمنعكم منه وقال ذو النون ففروا من الجهل الى العلم ومن الكفر الى الشكر وقال عمرو ابن عثمان فروا من انفسكم الى ربكم وقال ايضا فروا الى ما سبق لكم من الله ولا تعتمدوا على حركاتكم

27
00:10:39.950 --> 00:10:58.000
وقال الامام سهل ابن عبد الله ففروا مما سوى الله الى الله وما احلى قول الله ففروا الى الله. كل هذه الاقوال يا كرام والتي نقلتها لكم تدل على معنى الفرار

28
00:10:58.050 --> 00:11:21.700
الى الله من كل ما يغضبه من الذنب وهو اعظم ما يفر منه العبد من المعصية من الكفر من الشرك يفر العبد الى مرافئ الطاعة الى سواحل التوحيد واتباع سنة المصطفى صلوات ربي

29
00:11:21.750 --> 00:11:50.550
وسلامه عليه. يفر العبد الى الله يحتمي بالله والفرار الى الله فرار بالقلب وفرار باللسان وفرار بالجوارح اما فرار القلب الى الله بان يترك القلب كل تعلق بغير الله ويقطع القلب

30
00:11:50.600 --> 00:12:14.200
كل رجاء بغير الله وكل اعتماد على غير الله وكل توكل على غير الله يقطع ذلك كله ويهجر ذلك كله ويتوجه القلب بطلبه وقصده خوفه ورجائه رغبه ورهبه الى الله جل في علاه

31
00:12:15.100 --> 00:12:43.500
فمن رأى ما فر بقلبه الى الله ومن ضعف توكله وقل اعتماده فخاف من غير الله ورجى غيره وتعلق بغيره فانه ما حقق الفرار الحقيقي الى الله وكذلكم اللسان. يفر اللسان

32
00:12:43.650 --> 00:13:14.150
الى الله فيفر من الغيبة والنميمة والكذب وقول الزور والفحش والفحش وكلام الفجور يفر الى الله واعظم امر يفر اللسان فيه الى الله هو تلاوة كلامه جل في علاه لذلك احبتي في الله

33
00:13:15.250 --> 00:13:46.000
ما فر عبد الى الله الفرار الصحيح المليح وهو هاجر لقرآني في القرآن الكريم. هاجر للقرآن كيف تزعم انك فار الى الله بلسانك ولسانك هاجر للقرآن الكريم كذلك للذكر وللدعاء وللامر بالمعروف وللنهي عن المنكر وغير ذلك من عباده

34
00:13:46.000 --> 00:14:10.600
ذات اللسان اما فرار الجوارح الى الله بان تفر الجوارح من فعل الذنب والمعصية بان تفر العين من النظر المحرم فتفر الى الله استجابتها لامره قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم

35
00:14:10.950 --> 00:14:33.350
بان يفر السمع تفر الاذن الى الله جل في علاه تفر من معاصي السماع سماع الكذب وسماع الغناء والكلام المحرم الى الله جل وعلا بسماع القرآن وسماع العلم وسماع الذكر وغير ذلك

36
00:14:33.550 --> 00:15:05.450
بان تفر اليدان من المعصية الى الله وذلك بان لا تباشر اليدان ايا من معاصي الجوارح الى طاعات الجوارح. وذلك بان تفر هذه اليد الى التسبيح الى اعانة الضعيف الى كتابة العلم الى تقليب صفحات الكتب وغير ذلك من طاعات الجوارح وهلم

37
00:15:05.500 --> 00:15:25.100
شرا كما يقولون. اذا نحرص ايها الحبيب ان تحقق الفرار الى الله جل وعلا. وللامام ابن القيم رحمه الله كلمة لطيفة في هذا الباب. في باب الفرار يقول وحقيقة الفرار

38
00:15:25.650 --> 00:15:52.100
الهرب من شيء الى شيء والعبد يا كرام اقول والعبد في هذه الدنيا هو فار اما من الله واما الى الله فاختر لنفسك فرارا يرضيك وتحبه وتسر به اقول قال الامام ابن القيم

39
00:15:52.450 --> 00:16:18.250
وحقيقة الفرار الهرب من شيء الى شيء وهو نوعان وتأمل ايها الحبيب يقول ابن القيم وهو نوعان فرار السعداء وفرار الاشقياء ففرار السعداء الفرار الى الله عز وجل وفرار الاشقياء

40
00:16:18.550 --> 00:16:46.750
الفرار منه لا اله لا اليه وفرار الاشقياء الفرار منه لا اليه واما الفرار منه اليه ففرار اوليائه انتهى كلامه رحمه الله وبعد هذا الكلام يا كرام فراري وفرارك فرار السعداء

41
00:16:47.050 --> 00:17:13.350
ام هو فرار الاشقياء فرار الى الله من ظلمات الشرك الى نور التوحيد من اوحال البدعة والخرافة الى نور السنة المطهرة من اوحال الذنب والمعصية الى صفاء ونقاء الطاعة والعبودية لله جل في علاه

42
00:17:14.250 --> 00:17:43.150
فرار السعداء فرار عز فرار كرامة فرار يجعلك حرا فرار كلما حققت فيه العبودية لله كلما كنت حرا في هذه الدنيا اما فرار الاشقياء فهو فرار عبودية وذل والله من فر

43
00:17:43.200 --> 00:18:06.000
من الله الى الشهوة فر الى العلاقات المحرمة فهو عبد لشهوته وهو اسير لذنبه ومعصيته والله المستعان فيا من اسرفت على نفسك بالخطايا وحملتها المظالم والرزايا. لا تقنط من رحمة الله

44
00:18:06.050 --> 00:18:29.450
وعد اليه واستغفره على ما صدر منك وبدر وفر منه اليه فان الفار الى الله من ذنوبه والعائد اليه بعد هروبه محبوب في الملكوت الاعلى. نعم يا كرام ان الفار الى الله من ذنوبه

45
00:18:30.050 --> 00:18:54.550
والعائد اليه بعد هروبه محبوب في الملكوت الاعلى الم تسمع قول النبي صلوات ربي وسلامه عليه وهو يبين فرح الله نعم فرح الله برجوع عبده اليه وفراره منه اليه كما جاء في حديث الحارث ابن زويل

46
00:18:54.600 --> 00:19:16.150
قال حدثنا عبد الله ابن مسعود حدثنا عبد الله ابن مسعود حديثين احدهما عن النبي صلوات ربي وسلامه عليه. والاخر عن نفسه قال اي ابن مسعود ان المؤمن يرى ذنوبه

47
00:19:16.700 --> 00:19:43.700
كأنه قاعد على جبل يخاف ان يقع عليه وان الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على انفه فقال به هكذا صورة دقيقة من صحابي جليل فقيه يقول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه

48
00:19:44.100 --> 00:20:06.300
المؤمن يرى الذنب الذي يقع منه هذا المؤمن السائر الى الله الطائع المطيع يرى الذنب الذي يقع منه ولابد ان يقع من المؤمن ذنب يرى هذا الذنب كأن حاله مع الذنب كأنه قاعد تحت جبل

49
00:20:06.600 --> 00:20:27.200
ويخاف ان يسقط عليه هذا الجبل فلتت منه كلمة. كلمة واحدة فلا ينام ليله وهو يخاف يخاف من هذه الكلمة. ومن مغبة هذا الذنب ليس منشرح الصدر مضطرب هذا حال المؤمن يا كرام

50
00:20:27.450 --> 00:20:53.100
اما الفاجر فيقول عشرات بل مئات الكلمات وكأنه لم يقل شيئا ينهي مجلس الغيبة وكأنه قد فرغ من ختمة لكلام الله يفرغ من دردشات محرمة ومن مشاهدات محرمة ثم يضع جواله

51
00:20:53.700 --> 00:21:14.350
الى جانبه ويضع رأسه على وسادته ثم ينام قرير العين وانا لله وانا اليه راجعون. خسف بقلبه وهو لا يدري لذلك يا كرام تأملوا حال السائرين الى الله وحال العصاة

52
00:21:14.900 --> 00:21:49.300
السائر ان اذنب ذنبا واحدا ولو صغيرة من الصغائر تثقله تتعبه تسيئه تقلقه هذه المعصية اما الفاجر نسأل الله العافية يفعل كبائر الذنوب وقبائحها ويتعامل معها كذباب مرة امام انفه على انفه فقال به هكذا وكأنه لم يصنع شيئا

53
00:21:49.400 --> 00:22:02.650
لذلك قال ابن مسعود والان يذكر ابن مسعود الحديث الذي عن النبي صلوات ربي وسلامه عليه. وهذا الكلام الاول هو من كلامه رضي الله تعالى عنه. ثم قال  اي ابن مسعود لله

54
00:22:02.750 --> 00:22:21.800
افرح بتوبة العبد بفرار العبد اليه برجوع العبد اليه بانابتك ايها المقصر. يا من يناديك الله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله مهما اسرفت

55
00:22:22.050 --> 00:22:50.300
ومهما تماديت ومهما ابتعدت ونأت بك السبل وغرقت في اوحال الذنب والمعصية مهما صنعت الله ويناديك يناديك انت ايها المسرف ايها المقصر ايها البعيد تب الى الله ارجع اليه. يقول ما الله افرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلا وبه مهلكة

56
00:22:50.550 --> 00:23:16.350
ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه فوضع رأسه فنام نومة فاستيقظ وقد ذهبت راحلته حتى اشتد عليه الحر والعطش او ما شاء الله  هذا الرجل ارجع الى مكاني فرجع فنام ثم رفع رأسه فاذا راحلته عنده

57
00:23:16.750 --> 00:23:38.500
رواه البخاري وفي رواية لمسلم فاخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك اخطأ من شدة الفرح. تأمل ايها الحبيب الى هذا الحديث العظيم فلما التواني

58
00:23:39.150 --> 00:24:01.850
نعرف اناسا اسرفوا على انفسهم  ويئسوا وقنطوا من رحمة الله وهاء هنا اقول اخي الحبيب يا من تركت طلب العلم وعكفت على ما عكفت عليه من محرمات او اقول من مباحات

59
00:24:02.000 --> 00:24:27.350
لا تقربك الى الله جل في علاه عد الى الله ما دام النفس يدخل ويخرج ثمة فرصة وفرصة مواتية فعد وتب الى الله جل وعلا ولابد من تكرار التوبة والفرار الى الله. كلما وقع

60
00:24:27.450 --> 00:24:42.300
الانسان في ذنب لابد ان يفر من الله الى الله جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه عن نبينا صلوات ربي وسلامه عليه. فيما يرويه عن ربه قال

61
00:24:43.050 --> 00:25:06.200
وتأملوا الى هذا الحديث الذي اخرجه الامام مسلم في صحيحه. تأملوا ما اعظمه قال الرب جل في علاه اذنب عبد ذنبا فقال اللهم اغفر لي ذنبي وقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا. فعلم ان له ربا يغفر الذنب

62
00:25:06.450 --> 00:25:28.550
ويأخذ بالذنب ثم عاد فاذنب. فقال اي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى عبدي اذنب ذنبا. فعلم ان له ربا يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فاذنب فقال اي رب اغفر لي

63
00:25:28.600 --> 00:25:49.550
فقال تبارك وتعالى اذنب عبدي ذنبا فعلم ان له ربا يغفر يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك هذا الحديث اخرجه مسلم يا كرام هذا الحديث يقضي على القنوط من اصله في قلب العبد المؤمن

64
00:25:49.700 --> 00:26:09.950
في قلب المفرط المقصر عد واستغفر وسل ربك ان يتجاوز عنك ومن الفرار يا كرام من الذنب الفرار من مكان الذنب وقد اشار اليه الناظم وساذكر ذلك بعد قليل. اقول ومن لوازم الفرار

65
00:26:10.050 --> 00:26:31.550
من الذنب ان يفر العبد من مكان الذنب. فكما ان المسلم ينبغي عليه ان يفر من الذنب والمعصية بالتوبة الى الله جل في علاه. وبالرجوع اليه وبتحقيق العبودية الخالصة له. فكذلك ينبغي عليه ان يفر من

66
00:26:31.550 --> 00:26:50.800
من مكان الذنب والمعصية. خاصة حينما يكون ذلك المكان مكان فتنة له. حينما يكون ذلك المكان مكان فتنة له. فلا بد ان يهجر اماكن الاختلاط الذي يرى من نفسه ضعفا

67
00:26:51.050 --> 00:27:08.450
وميلا نحو الشهوة المحرمة فلابد ان يهجر تلك الاماكن التي يختلط فيها الرجال بالنساء ومن يرى من نفسه تساهلا في القيل والقال فلابد ان يهجر المجالس التي يكثر فيها اللغو والباطل

68
00:27:09.150 --> 00:27:30.250
والمؤمن ايها الاحبة الكرام يفروا من الفتن والمعاصي والفساد الى الاماكن الامنة التي تنأى به عما حرم الله كيف وقد جاء عن نبينا صلوات ربي وسلامه عليه كما في صحيح البخاري انه قال

69
00:27:30.500 --> 00:27:54.400
يوشك ان يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شغف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن كل هذا الذي ذكرته اشار اليه الناظم فحينما قال وانت الان لم تعرف بعيب او بعاب

70
00:27:54.700 --> 00:28:11.600
ولا دنست ثوبك نشأت. ويخاطب ابا بكر يلومه بعد ان بين له اثر الذنب والمعصية. يقول انت الى الان لا تعرف بذنب ولا بعيب ولن تدنس ثوبك بنجاسات الذنوب والمعاصي

71
00:28:11.700 --> 00:28:34.050
يقول ولا سبقت في ميدان زور ولا اوضعت فيه ولا خببت او بعت اي اسرعت خببت الخبب سير الناقة نوع من انواع العدو والسير والمعنى يا كرام يقول انت لم تجري في ميادين الذنوب والمعاصي

72
00:28:34.700 --> 00:28:52.850
فان لم تنأ وهنا الشاهد هنا الشاهد الذي قادنا الى الكلام عن الفرار من الذنب والمعصية يقول فان لم تنأ عنه نشبت فيه الانسان يا كرام ركن الى حوله وقوته

73
00:28:53.500 --> 00:29:22.500
وبقي في اماكن الذنوب والمعاصي ولم يحفظه الله جل وعلا. فمن يحفظه كثير من الشباب عاشوا في بيئات يغلب عليها الفساد والفجور فنصحوا بهجر تلك الاماكن والابتعاد عنها والسبيل متاح

74
00:29:24.950 --> 00:29:47.300
فارض الله واسعة لكن يا كرام قالوا نظل في اماكننا ونعبد ربنا ونحافظ على سلوكنا واستقامتنا وهيهات هيهات هيهات هيهات ايها الاحبة الكرام الشاعر يقول ابو اسحاق فان لم تنع عنه نشبت فيه

75
00:29:47.450 --> 00:30:22.550
وملك بالخلاص اذا نشبت فرأيناهم قد تغير سمتهم وتغيرت اخلاقهم وضعفت هممهم وقلت عباداتهم بل اقول لكم نأت بهم تلكم البيئات عن طريق التوحيد والله المستعان يقول فان لم تنأ عنه نشبت فيه. ومن لك بالخلاص اذا نشبت ودنس ما تطهر منك حتى

76
00:30:22.700 --> 00:30:47.700
كانك قبل ذلك ما طهرت العبد هي وقعت في الذنب والمعصية وكان له تاريخ مشرق في الطاعات والقربات حاله كمن ابتاع ثوبا ابيض وتزين به وعرف به واشار الناس اليه

77
00:30:48.050 --> 00:31:13.950
الى جمال هذا الثوب والى بهائه ثم قبل ان يصل الى مقصوده دنس هذا الثوب بالاوحال والقاذورات والنجاسات سينسى الناس ذلكم البياض المشرق وذلكم الطهر والنقاء وهذا هو حالك يا طالب العلم

78
00:31:14.150 --> 00:31:36.600
وايها المستقيم ان تنكبت طريق الطاعة ووقعت في اوحال المعصية تركت طلب العلم ثق تماما لن يراك الناس عالما ولن ينظر اليك الناس كما كانوا ينظرون اليك من قبل. فلان طالب العلم الحريص المقبل على المساجد المقبل على كتاب الله. لا

79
00:31:36.600 --> 00:31:58.000
لن يروا منك الا ذنبك ومعصيتك. والا ما نجست به ثوبك. في اخر حالك الله المستعان لذلك هذا المعنى ينبغي ان نقف عنده يا كرام. قف عنده يا طالب العلم. فان لم تنأ عنه نشبت فيه وملك بالخلاص اذا ما شئت

80
00:31:58.500 --> 00:32:19.500
من يخلصك من حبائل ابليس واعوانه الذين خالطتهم وبعت دينك من اجلهم ودنس ما تطهر منك حتى كأنك قبل ذلك ما طهرت وصرت اسير ذنبك في وفاق وكيف لك الفكاك وقد اسرت

81
00:32:19.600 --> 00:32:46.050
اصبحت اسير هذا الذنب اصبحت اسيرا لشهوتك لغانية لفاجرة بعت اخلاقك وعلمك ودينك من اجلها اصبحت اسيرا لمواقع تدخل عليها واليها كيف لك الفكاك الا ان يحفظك الله وان يعيدك الى ركب السائرين اليه. اسأل الله جل في علاه

82
00:32:46.100 --> 00:33:03.150
وتعالى وتقدس في عالي السماء ان يعصمني واياكم من كل ذنب وخطيئة انه ولي ذلك والقادر عليه. هذا والله تعالى اعلى واعلم وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين