﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:20.100
احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى واختار الشيخ جواز الوضوء بماء زمزم فقط نعم. ماء زمزم يدخل تحت القاعدة التي ذكرتها في اوائل شرح باب المياه. وهو انه ماء والاصل ان كل ماء

2
00:00:20.100 --> 00:00:40.100
يجوز ان يرفع به الحدث ويزال به الخبث. فمن اخرج ماء عن كونه لا يجوز ان يتطهر به حدثا او يتطهر به وفي زوال خبث فاننا نطالبه بالدليل الدال على هذا. وابن تيمية رحمه الله وايد اختياره هذا بدليل الاثر والنظر

3
00:00:40.100 --> 00:01:00.100
اما بدليل الاثر فانه قد ثبت في مسند الامام احمد باسناد جيد من حديث علي. رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بدلو من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ. فهذا دليل على جواز الوضوء بماء زمزم. قالوا

4
00:01:00.100 --> 00:01:20.100
قد يكون وضوءا مستحبا لا واجبا. فنقول كل ماء جاز تجديد الطهارة به جاز رفع اصل الحدث به. اذ لا فرقان بين هذا وهذا فكل ماء جاز ان يتطهر به طهارة مندوبا فانه يجوز ان يتطهر به طهارة واجبة. سواء سلمنا ان

5
00:01:20.100 --> 00:01:36.250
كان عن حدث او عن غير حدث لا يختلف الامر في ذلك واختلف العلماء واشتد خلافهم في مسألة ازالة الخبث اي النجاسة والقذارة بماء زمزم. ولكن عندنا قاعدة تقول كل ماء

6
00:01:36.250 --> 00:01:56.250
ان جاز رفع الحدث به جازت ازالة الخبث به. جاز ازالة الخبث به. فمن فرق بين ماء فقال تطهروا به ولكن لا تغسلوا النجاسة به فقد فرق بين متماثلين والشريعة لا تفرق بين متماثلين. فبما اننا قررنا بالدليل الشرعي الصحيح ان ما

7
00:01:56.250 --> 00:02:16.250
زمزمية تطهروا به فحينئذ لا بأس ان نزيل الخبث به. فان قالوا اوليس ماء مباركا؟ فنقول ان بركته لا تخرجه عن وصفيته واحكامه الشرعية. الا ترى ان الماء الذي نبع بين يدي النبي؟ صلى الله عليه وسلم

8
00:02:16.250 --> 00:02:36.250
وهم في السفر والحديث في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه لما شكى الناس قلة الماء دعا النبي صلى الله عليه وسلم باناء فيه شيء من الماء فغمس اصابعه فيه. فكان الماء يعني يفور بين يديه كالعيون. حتى

9
00:02:36.250 --> 00:02:56.250
القوم من عند اخرهم. قيل لجابر كم كنتم؟ قال كنا الفا وثمانمئة. توظؤوا كلهم من هذا الماء. فهذا ماء مباركة اليس كذلك؟ ومع ذلك يتوظأ القوم منه. فوصف الماء بالبركة لا يمنعنا ان نستعمله في غسل ولا في طهارة وضوء

10
00:02:56.250 --> 00:03:16.250
ولا في غسل نجاسة كما لا يمنعنا ان نطبخ به او ان نغسل الثياب والبيوت به او ان نعبأ السيارات به فكونه مبارك فكونه فكونه ماء فكونه ماء مباركا شيء ومنعنا من

11
00:03:16.250 --> 00:03:36.250
اعماله في بعض اوجه الانتفاع الجائزة شيء اخر. ولذلك فالقاعدة المتقررة ان كل ماء فانه يصح ان يتطهر عربي. لكن ابن تيمية هنا رحمه الله خرج عن مقتضى القاعدة التي قررتها لكم. في مسألة الغسل بماء زمزم فقط

12
00:03:36.250 --> 00:04:03.750
فانه قال ويكره الاغتسال بماء زمزم. ولكن لم يستثني اعتباطا وانما استثنى بناء على قول العباس قال واما لمغتسل فلا احلها. ولكن ليعذرنا الجميع اذا قلنا بان هذا قول فان المتقرر ان كل ماء جاز رفع الحدث الاصغر به

13
00:04:03.950 --> 00:04:23.950
فانه يجوز رفع الحدث الاكبر به. فكل ماء جاز ان يتوضأ الانسان به عن حدث اصغر فانه يجوز ان يغتسل به عن اكبر. ومن فرق بينهما فاجاز في هذا ومنع في هذا فقد فرق بين متماثلين. والتفريق بين المتماثلين

14
00:04:23.950 --> 00:04:43.950
مرفوض شرعا. واما قول العباس فانه لم يصح عنه. فقد ظعفه جمع كثير من اهل العلم. وان سلمنا فانما يعتبر اجتهادا له. فان التحليل والتحريم انما تؤخذ من صاحب الشرع كتابا وسنة. وانما هذا

15
00:04:43.950 --> 00:05:03.950
من جملة اجتهاداته رضي الله عنه. فان الله لما خلق زمزم لم يجعل لاحد ان يتحكم فيها وفي من يتطهر منها او يشرب منها انما جعل عليها سدنة يخدمون من يردها في تقريب الماء وفي تنظيف المكان وفي تجهيز الدلاء

16
00:05:03.950 --> 00:05:23.950
وغسلها ونحو ذلك. اما ان يتحكم احد فيها فهذا يغتسل وهذا لا يغتسل وهذا يشرب وهذا لا يشرب. وهذا يتوظأ وهذا لا يتوظأ فان هذا لم يوكل لاحد من الناس فماء زمزم انما اخرجها الله عز وجل للنظر في مصالح الناس. ولا تزال مياهها تجري على الاصل الشرعي

17
00:05:23.950 --> 00:05:43.950
ولذلك فالقول الصحيح عندي في هذه المسألة ان ماء زمزم يجوز رفع الحدث الاصغر به. ويجوز رفع الحدث الاكبر به ويجوز غسل النجاسة به ويجوز غسل الثياب به. ويجوز الطبخ به وغير ذلك. فما نقوله في سائر

18
00:05:43.950 --> 00:06:02.000
ياه التي لا تحمل صفة الزمزمية نقوله في ماء زمزم ومن فرق بينهما في غير ما فرقت فيه الشريعة فإنه مطالب بالدليل الدال على ذلك. ولذلك رحم الله ابن تيمية الجد

19
00:06:02.350 --> 00:06:22.350
رحمه الله تعالى. ابو البركات. قال في المنتقى. بعد ذكره لحديث علي هذا ان النبي دعا بسجن من ماء زمزم وشرب منه وتوضأ. ثم روى بعده او قبله حديث انس رضي الله عنه. قال

20
00:06:22.350 --> 00:06:41.000
وقصارى ماء زمزم انه ماء مبارك. وبركته لا تمنع ان يتطهر به وكتاب المنتقى من اعظم كتب الاحكام التي ينبغي لطالب العلم ان يحرص على الاطلاع عليها ان لم يك قادرا على حفظها. فان فيها

21
00:06:41.000 --> 00:07:03.800
اما المحل لا يطلع عليه كثير من طلاب العلم. وهي ان المجد الديني ابن تيمية رحمه الله صنع كتاب الاحكام هذا صناعة اصولية فقهية فلانه اصولي من كبار الاصوليين في المذهب وفقيه من عظمائهم ومحدث من محدثيهم جمع في كتابه بين صناعة

22
00:07:03.800 --> 00:07:23.300
اصوليين والمحدثين والفقهاء ولذلك تجد في الباب الواحد يرتب احاديثه الترتيب الاصولي فيبدأ بالحديث العام ثم يعقبه بالخاص. بمعنى ان العام والخاص يكونان حاضرين امامك. لا تحتاج الى بحث ولا الى تنقيب

23
00:07:23.300 --> 00:07:43.300
ويجمع بين المطلق ومقيده ويجمع بين المجمل ومبينه وبين الناس منسوخه. فلا تجده يفرق بين هذه الابواب والروايات فهو يصنعه صناعة اصولية. فلذلك هو كتاب يستفيد منه الفقيه في احاديث الاحكام. ويستفيد منه الاصول في كثرة التطبيق

24
00:07:43.300 --> 00:07:59.200
على العام والخاص فيجدوا احاديثها حاضرة امامه فاوصي طلاب العلم ان يهتموا بهم ولو مطالعة ان لم يقدروا. على حفظ احاديثه. والخلاصة من ذلك ان القول الصحيح في ماء زمزم

25
00:07:59.200 --> 00:08:19.200
انه يجوز ان يرفع به الاحداث وان تزال به الاخباث. ومن منعنا من نوع من انواع الانتفاع او الاستعمال في هذا الماء توصيه فاننا نطالبه بالدليل الدال على هذا المنع ذي المنع حكم شرعي والاحكام الشرعية تفتقر في

26
00:08:19.200 --> 00:08:36.650
ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة. والله اعلم. ما ادري كلامي واضح. الحمد لله. ها الله اليكم قال وفقه الله تعالى الا انه كره الغسل به واختار قدس الله روحه ان الماء لا ينجس الا

27
00:08:36.650 --> 00:08:55.350
هذه قاعدة عند ابي العباس وهي ان الماء باق على وصف الطهورية حتى تتغير احد اوصافه بالخبث لا يجوز لنا ان نحكم على ماء بانه خرج عن اصل طهوريته وصار موصوفا بانه نجس الا

28
00:08:55.550 --> 00:09:15.550
في حالة واحدة فيما اذا خالطته النجاسة مخالطة تقتضي تغير شيء من اوصافه. وقد اجمع العلماء على ان الماء ان كان قليلا او كثيرا. اذا وقعت فيه نجاسة وغيرت احد اوصافه فانه نجس. لا يرفع به حدث ولا يزال

29
00:09:15.550 --> 00:09:38.700
فيه خبث هذا بالاجماع وقد اجمع العلماء على ان الماء اذا كان كثيرا على اختلاف تقديرات الفقهاء في الكثير والقليل. ووقعت فيه نجاسة يسيرة وتلاشت واختفت اثارها ولم تغير للماء الكثير وصفا لا من طعم ولا من لون ولا من ريح فانه باق على وصف طهوريته اجماعا

30
00:09:38.700 --> 00:09:59.700
بقينا في مسألة اشتد خلاف اهل العلم فيها وهي التي اختار ابو العباس فيها اختيارا. وهي ان الماء اذا كان قليلا على اختلاف تقديرات المذاهب في القليل والكثير. ووقعت فيه نجاسة يسيرة ولم تغير له وصفا من طعم لون ولا ريح. فما حكم هذا

31
00:09:59.700 --> 00:10:19.000
واختار ابو العباس ابن تيمية انه باق على اصل طهوريته ابل قاعدة في تنجيس المياه تغير اوصافها القاعدة عند ابن تيمية في تغير في تنجيس المياه انما هو تغير اوصافها. فليس الامر فليس الامر يرد الى

32
00:10:19.000 --> 00:10:39.000
كثرتها ولا الى قلتها والى ولا الى حلاوتها ومرورتها ولا الى مقرها وانما الامر عند ابن تيمية بقاء اوصافها. فاي ماء وقع فيه شيء من النجاسات فاننا ننظر. ان غيرت له وصفا نجس

33
00:10:39.000 --> 00:11:02.100
بالاجماع وان لم تغير له وصفا وكان كثيرا فهو طهور بالاجماع. وان لم تغير له وصفا وكان قليلا ها فهو طاهر في الاصح فهو طهور في الاصح. واستدل ابن تيمية بقاعدتنا. واستدل ايضا بقول النبي صلى الله عليه وسلم

34
00:11:02.100 --> 00:11:22.100
ان الماء طهور لا ينجسه شيء. وبالادلة العامة التي تصف الماء الذي نزل من السماء نبع من الارض بانه بانه ماء طهور. فلا يجوز لنا ان نسلب الماء عن طهوريته الا اذا تغيرت احد اوصافه. وبناء على

35
00:11:22.100 --> 00:11:52.100
ذلك فالماء موصوف بصفتين. انه طهور وطاهر. انتبهوا. لا يخرجه عن وصف طهوريته الا اذا خالطه الطاهر مخالطة تقتضي خروجه عن مسماه. فهنا سقطت طهوريته وبقيت الطهارة طيب ومتى تسقط الطهارة؟ ها؟ اذا خالطته نجاسة وظهرت فيه احد اوصافها. اذا مخالطة الطاهر للماء

36
00:11:52.100 --> 00:12:12.100
مخالطة تقتضي تغير اسمه تسقط وصفا وتبقي وصفا. واما مخالطة النجاسة مخالطة تغير احد الاوصاف فانها تسقط الوصفين كما ابتدأ به الامام الشوكاني في الدرر البهية. قال الماء طهور مطهرون لا يخرجه عن الوصفين. الوصفين

37
00:12:12.100 --> 00:12:29.800
الا ما اوجب تغيير احد اوصافه بالنجاسة. والله اعلم نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وصوب رحمه الله ان الماء اذا وقعت فيه النجاسة ولم يظهر لها وصف فان

38
00:12:29.800 --> 00:12:49.800
الصحيحة طهارته الى ان تظهر النجاسة فيه. فالمعتمد عند ابن تيمية انما هي تغير الاوصاف بالنجاسة. فما تغيرت اوصافه فهو نجس وما لا بغض النظر عن كثرته او قلته فان قلت. وكيف نفعل بمفهوم المخالفة في قول النبي صلى الله عليه وسلم

39
00:12:49.800 --> 00:13:07.750
اذا كان الماء قل لاتين لم يحمل الخبث. فيفهم منه انه اذا كان اقل من قلتين ووقعت فيه النجاسة فانه يحمل الخبث وان لم يظهر فيه وصفه. والمتقرر في قواعد الاصول انى مفهوم المخالفة حجة

40
00:13:08.300 --> 00:13:26.650
فنقول لا بد اولا ان نتأكد هل هذا هو مفهوم مخالفته او لا فقال وكيف نتأكد؟ نقول لك هل اذا كان الماء فوق قلتين فانه لا ينجس ابدا؟ ام قد

41
00:13:26.650 --> 00:13:46.650
قال قد ينجس. اه ولكن يغلب على الظن ان كثرته تدفع النجاسة عنه. لكن قد ينجس. اذا قول النبي وسلم اذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء لا نفهم مما من منطوقها انه باق على اصل طهوريته وان وقعت فيه النجاسة وغيرها

42
00:13:46.650 --> 00:14:08.650
احد اوصافه فالذي نفهمه مقيدا من منطوقه نفهمه مقيدا في مفهومه مين اللي فاهمها فكما اننا فهمنا من منطوقه انه ليس على اطلاقه. فاذا اياك ان تفهم في مفهومه انه على اطلاقه

43
00:14:08.650 --> 00:14:28.650
لان فهمك في المفهوم فرع عن فهمك في المنطوق. فانت فهمت من المنطوق انه انه اذا كان اكثر من لا ينجسه شيء في الدنيا ابدا او قد ينجوز قد ينجز. اذا افهم من المفهوم انه اذا كان اقل من القلتين ها

44
00:14:28.650 --> 00:14:44.850
فقد يكون طاهرا. قد تقع وقد يكون طاهرا مع وقوعها فيه اذا فهمت هذا فحينئذ لا تقل فبما انه اذا كان اكثر من قلتين لم ينجس شيء يفهم من هذا انه كان اذا اقل

45
00:14:44.850 --> 00:15:04.850
من قلتين نجسه ولو لم تظهر اوصاف الخبث فيه. فنقول له هذا المفهوم بنيته على خطأ. اذ المنطوق لابد وان يقيد بما اذا ظهرت بما لم تظهر اوصاف النجاسة فيه. فاذا قيد المفهوم بهذا وهي انه يحمل الخبث اذا ظهرت او

46
00:15:04.850 --> 00:15:24.850
النجاسة فيه. فاذا كونه حمل الخبث او لم يحمل الخبث هذا امر لا ندري عنه. والمتقرر في القواعد ان الحكمة اذا كانت خفية غير مطلع عليها فالحكم يناط بالوصف الظاهر والوصف الظاهر لا يناط بمجرد وقوع النجاسة الصغيرة. وانما يناط باختلاف اوصاف المال. فما خبثت اوصافه

47
00:15:24.850 --> 00:15:44.850
بعد وقوع النجاسة فيه علمنا حينئذ يقينا انه حمل الخبث. علمنا انه حينئذ حمل الخبث. فاذا كما ان الماء فوق قلتين مظنة الا يحمل الخبث لكن ان ظهرت اوصاف الخبث فيه فنجس فكذلك الماء اذا كان اقل من قلتين فهو مظن

48
00:15:44.850 --> 00:16:04.850
تحمل الخبث ولكن لا نحكم بانه نجس الا اذا ظهرت اوصاف النجاسة في هذا هو مفهوم الحديث باختصار وهو الذي اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى والله اعلم. وابن تيمية له جواب اخر عن هذا الحديث عفوا يا استاذ بدر. ابن تيمية له جواب اخر عن هذا الحديث. وهو ان النبي صلى الله عليه

49
00:16:04.850 --> 00:16:24.850
لما سئل عن الماء يكون بالفلات من الارض وما ينوبه من السباع والدواب. فقال اذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث. انت ايوة فهو ايش؟ ماء بعينه. ماء بعينه. وهذا يقول ابن تيمية رحمه الله لا عموم له. فلا

50
00:16:24.850 --> 00:16:40.350
فلا نحمل قول النبي سلم في هذا الماء بعينه انه قضية عامة على كل مياه الدنيا ولكن اظن ان الجواب الاول اقرب الى الصحة والى التأصيل الشرعي ان شاء الله. كيف يجاب عن من يقول

51
00:16:40.400 --> 00:16:51.950
الحديث والطهور ما هو ولم يكن يخفى على الصحابة ان الماء ان البحر طاهر. الجواب نعم ولكن ليس كل طاهر كان الصحابة يرون جواز التطهر. فهل هو سأل عن طهورية

52
00:16:51.950 --> 00:17:11.950
الماء ولا عن التطهر بالماء؟ فاذا هل الصحابة يرون ان كل شيء في الدنيا يجوز التطهر به؟ الجواب لم يشكك الصحابي وفي في طهارته في ذاته. وانما شكك في جواز التطهر به. اذ انه مائع من المائعات فهو لا يدري. اهو

53
00:17:11.950 --> 00:17:31.950
مما يتطهر به ويرفع به الحدث او لا؟ فهو لم يسأل عن طهارته وانما سأل عن حكم التطهر به وبلا هذا شيء فرضوه هم؟ الان لو سأل صحابي لو سأل صحابي عن العصير يا رسول الله اويجوز التطهر بالعصير؟ فهل سؤال هذا يدل

54
00:17:31.950 --> 00:17:51.950
على ان هناك قسم من اقسام المياه طاهر؟ ادري بس هذا عصير. هذا قسم من اقسام الطاهرات. انا اقول هل هل سؤاله تدل على هذا؟ الجواب لا. فلذلك الصحابي لم يستشكل في قضية البحر الا تغير رائحته. فيقول هل يجوز لنا ان نتطهر به؟ مع مع

55
00:17:51.950 --> 00:18:10.900
وجود هذا التغير؟ مع وجود تغير رائحته او انه لا يجوز. فهنا لا يجوز لنا ان نفهم بان هناك بان الصحابي كان يفهم وجود قسم للمياه طاهر لا. وانما اشكل عليه نوع من انواع المياه الطهورة

56
00:18:11.400 --> 00:18:27.850
هل يتطهر به او لا؟ كما اشكل عليهم الماء الطهور في في ديار ابار فموت وسألوا عن الطبخ به فمنعه وسألوا عن كذا فمنعه. فسؤالهم ليس دليلا على اثبات قسم وانما هو طهور عندهم. لكن هل

57
00:18:27.850 --> 00:18:47.850
هو من الطهور الذي نرفع به الحدث مع وجود هذا التغير. او لا؟ نعم يا شيخ. احسن الله اليكم. قال وفقه الله قال واختار اعلى الله من درجته اعلى الله من درجته في عليين ان المائعات تعطى حكم الماء بمعنى انها لا

58
00:18:47.850 --> 00:19:10.300
بمجرد وقوع النجاسة. وهذه من القواعد التي دندن عليها ابو العباس كثيرا القاعدة تقول المائعات لها حكم الماء طهارة ونجاسة فاي شيء تحكم به على الماء طهارة ونجاسة فاحكم به على سائر المائعات من زبدة من زبد من دهن او او سمن او عسل او مرق او عصير

59
00:19:10.300 --> 00:19:30.300
او غيرها من المائعات الطاهرة. فكما ان الماء لا ينجس الا بالتغير فكذلك المائعات لا تنجس الا بالتغير وكما ان الماء اذا كان كثيرا ووقع فيه شيء من النجاسات ولم يغير له وصف فهو طهور فكذلك المائعات اذا

60
00:19:30.300 --> 00:19:50.300
كانت كثيرة ووقع فيها شيء من النجاسات فانها لا تزال طاهرة. ولكن يبقى انها لا يجوز ان يرفع بها الحدث ولا يزال بها خبث. لوجود الاستثناء الشرعي في ذلك. واما ما عداها من الاحكام فان المائعات لها حكم الماء

61
00:19:50.300 --> 00:20:10.550
فما حكمنا عليه بانه نجس من المياه فمتى ما وجدت علته في المائعات فاننا نحكم عليها بالنجاسة فاعط المائعات دائما حكم الماء. تكن تيميا في هذا الاختيار. المائعات لها حكم الماء طهارة ونجاسة وهذا واضح

62
00:20:10.550 --> 00:20:30.550
دل على ذلك بما في الصحيح من حديث ميمونة رضي الله عنها قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن فأرة ماتت في سمن فقال القوها وما حوله وكلوه. وقد خطأ ابن تيمية رحمه الله رواية التفريق بين السمن الجامد

63
00:20:30.550 --> 00:20:50.550
السائل وانما قال الروايات الصحيحة التي تبدها كبار اهل الحديث ونقاده كلمة القوها وما حولها وكلوا سمنة فاخذ العلماء من ذلك ان مجرد مخالطة الشيء النجس للمائعات لا يوجب تنجيسه مالا تتغير احد اوصافه بالنجاسة فاخذ ابن تيمية من ذلك هذه

64
00:20:50.550 --> 00:21:08.400
قاعدة ان المائعات لها حكم الماء طهارة ونجاسة وهذا ادخل في القياس واصول الشريعة. نعم احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى بل لابد للقول بنجاستها ظهور احد اوصاف النجاسة من لون او طعم او ريح

65
00:21:08.400 --> 00:21:28.400
واضح ويرى ابو العباس ان الماء اذا حكمنا عليه بالنجاسة فانما هي نجاسة حكمية لا عينية. وهذه قاعدة عند ابي بس متى ما طهرت موارد النجاسة الحكمية الحكمية زال حكمها. متى ما طهرت موارد النجاسة الحكمية زال حكمها

66
00:21:28.400 --> 00:21:48.400
لان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. ونحن انما حكمنا على هذه العين الطاهرة بانها نجسة لوجود اوصاف النجاسة فيها. فمتى ما طهرت النجاسة فيها وزالت فلم يعد للنجاسة فيها لا طعم ولا جرم ولا لون ولا ريح فان فان الحكم يعود

67
00:21:48.400 --> 00:22:08.400
الى حالته الاولى. فالثوب اذا كان طاهرا وتنجس بوصف النجاسة فمتى ما غسل الثوب او زارت اوصاف النجاسة عنه؟ صار الثوب طاهرا بناء على ذلك فلا بد ان تعلم ان نجاسة الماء اذا ظهرت فيه اوصاف النجاسة انها نجاسة حكمية لا عينية. والفرقان بينهما واضح وهي ان النجاسة

68
00:22:08.400 --> 00:22:28.400
نية نجاسة خلقة واما نجاسة النجاسة الحكمية فهي نجاسة اكتساب. فالاولى اصلية ابتدائية من الخلقة والثانية عرضية وليست اصلية. فالثوب عارضت له النجاسة لكن الكلب خلقية. خلق الكلب نجسا. خلق الخنزير

69
00:22:28.400 --> 00:22:58.400
نجسا خلق آآ الحمار نجسا وهكذا. فالنجاسة الذاتية اصلية ابتدائية واما الحكمية فهي عرضية. الثاني ان النجاسة الذاتية لازمة لا تزول. فلو ان غسلنا الخنزير والكلب في مياه الدنيا ومحيطاتها وبسائر المنظفات فلا تزال نجاستهما باقية. واما النجاسة

70
00:22:58.400 --> 00:23:18.400
الحكمية فمتى ما طهرت مواردها اي صفاتها فانه فان حكمها يزول. فاذا تنجس الماء فهل نلحقه بالنجاسة الذاتية التي لا يمكن ان يعود الى وصفه في يوم من الايام؟ الجواب لا. وانما نلحقه بالنجاسة الحكمية. وبناء على ذلك فمتى ما طفر الماء

71
00:23:18.400 --> 00:23:38.750
عنه وصف النجاسة فان حكمه يعود الى كينونته الاولى. اي يعني على ما كان عليه. على ما كان عليه ولذلك مياه المجاري المكررة الان متى ما زالت اوصاف النجاسة عنها فان حكم ان التنجيس عنها يزول. وكذلك الثياب النجسة وغيرها

72
00:23:38.750 --> 00:23:58.750
وكذلك الملعقة او السكين اذا قطعنا بها لحم خنزير او كلب. او الات الطعام اذا طبخ فيها شيء من النجاسات، فان نجاستها مكتسبة. والنجاسة المكتسبة تزول اذا طهرت مواردها. فالقاعدة عند ابي العباس ان النجاسة

73
00:23:58.750 --> 00:24:13.100
حكمية متى ما طهرت مواردها زال حكمها متى ما طهرت موارد غزالة حكمها. فان قلت وما وما طرق تطهير الماء؟ فاقول الفقهاء ينصون على جمل من الطرق. من باب التمثيل

74
00:24:13.100 --> 00:24:32.750
فمنهم من يقول ان نأخذ منه حتى تزول اوصاف النجاسة عنه يسمونها ننزح ننزح منه. الشيء الثاني ان نضيف له طهورا اخر. حتى تزول اوصاف النجس. الثالث ان تزول نجاسته من غير فعل الانسان

75
00:24:35.200 --> 00:24:53.800
وعندنا حالة رابعة وهي ازالة النجاسة عنه بتلك المخترعات الحديثة والاجهزة المعاصرة والله اعلم. المهم انه متى ما طهرت موارد النجاسة الحكمية زال حكمها. احفظوها هذي من قواعد ابي العباس. نعم

76
00:24:53.950 --> 00:25:13.950
احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى اي انه اذا اختفت اوصافها عاد حكم الماء كما كان. واختار ايضا انه اذا اشتبهت الثياب الثبات انه اذا اشتبهت الثياب الطاهرة بالنجسة انه يتحرى ويصلي في واحد ولا

77
00:25:13.950 --> 00:25:40.450
يعيد سواء قلت او كثرت. نعم. وهذا الفرع بناه ابو العباس على قاعدة كبرى عنده. بنى عليها فقهيات كثيرة من اختيارات وهي ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل فالانسان ليس يطلب منه ان يصل في تعبداته الى مرتبة اليقين فهذا من تكليف ما لا يطاق. وانما يكسف الشارع منك ان تصل

78
00:25:40.450 --> 00:26:00.450
الى غلبة الظن. فمتى ما وصلت وصلت الى غلبة الظن عندك فحينئذ قبل الله عز وجل تعبداتك واعمالك فغلبة الظن عند ابي العباس كافية في التعبد والعمل. فاذا اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة فقد اختلف الفقهاء في حكم التعامل

79
00:26:00.450 --> 00:26:20.450
فمنهم من اراد منا عند هذا ان نصل الى مرتبة اليقين. فقال صلى بعدد نجسي وزاد صلاة حتى تصل الى مرتبة اليقين. ابن تيمية يقول هذا من تكليف ما لا يطاق. ولان فيه اعادة الصلاة في اليوم الواحد مرتين. والنبي

80
00:26:20.450 --> 00:26:40.450
صلى الله عليه وسلم قال لا يصلي العبد صلاة في يوم مرتين. كما في سنن ابي داود من حديث ابن عمر باسناد صحيح لغيره في رواية سليمان مولى ميمونة قال اتينا ابن عمر على البلاط وهم يصلون

81
00:26:40.450 --> 00:27:00.450
قلنا الا صليت معهم؟ قال اني قد صليت. وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا صلاة في يوم مرتين ولان في هذا من المشقة والتعسير ما لا يعلمه الا الله عز وجل. والشريعة مبناها ولذلك قلت مقاصد الشريعة في اختياراته

82
00:27:00.450 --> 00:27:20.450
وشريعة مبناها على التخفيف والتيسير فهي حنيفية سمحة سمحة لا اصال ولا اغلال فيها. فكونا نكلفه ان يصلي بعدد ثيابي نجسة ثم يزيد صلاة هذا والله فيه فيه تكليف وتعسير على الناس. والله عز وجل انما يريد بنا التيسير

83
00:27:20.450 --> 00:27:40.450
تعسير والتخفيف للاثقال. فابن تيمية قال عليك ان تقلب هذه الثياب وان تنظر الى قرائن الطهارة والنجاسة فيها. فاي ثوب يغليب ما نقلها لليقين وانما قال اي ثوب يغلب على ظنك انه الثوب الطاهر فصلي فيه. طيب وان تبين لك باخرة انه

84
00:27:40.450 --> 00:28:00.450
ثوب نجس فصلاتك صحيحة. قالوا لماذا صحيحة؟ قالوا لامرين. الامر الاول لانك عملت بما يغلب على ظنك صحته فتعبدت لله بغلبة الظن وغلبة الظن كافية في التعبد والعمل. والامر الثاني انك خالفت شرطا من شروط التروك وشروط

85
00:28:00.450 --> 00:28:20.450
تسقط بالجلل والنسيان. وانت لم تصلي وانت عالم بانه الثوب النجس. وانما كنت جاهلا نجاسته. فلا بأس عليك في ذلك فابن تيمية بنى اختياره هذا على هذه القاعدة العظيمة وهي ان غلبة الظن كافية في التعبد والعمل ولي فيها رسالة مختصرة

86
00:28:20.450 --> 00:28:50.450
موجودة تفضل. احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وقال بها لكن انتبهوا. انا اريد ان افرق كن بين مسألتين متشابهتين في الظاهر. لو انه اشتبه الماء الطهور بالنجس ابن تيمية جرى على اصله وقال يتحرى ويتوضأ من الماء الذي يغلب. على ظنه انه

87
00:28:50.450 --> 00:29:13.250
الماء الطاهر ولو اشتبه موضع طهور بموضع نجس موضع طاهر بموضع النجس فابن تيمية جرى على اصله وهو انه يتحرى. فكل موظع طرأ على شك يزيله عن مرتبة اليقين فنكتفي منه بغلبة الظن وهذه قاعدة جرى عليها ابو العباس في كثير من اختياراته

88
00:29:13.250 --> 00:29:33.100
ولكن هذا فيه شيء من التفصيل. وهي ان هذا الشيء المشتبه ان هذا الشيء المشتبه اما ان يكون له بدل صحيح يمكن استعماله واما ان لا يكون له بدل صحيح

89
00:29:33.700 --> 00:30:03.700
فان كان له بدل صحيح فنجعل وجود الامرين المشتبهين كعدمهما. وننتقل الى ما وراءهما من البدن فيقوم البدل مقامهما لانهما في حكم المعدومين لشدة الاشتباه فيهما. فلا نحتاج الى غلبة الظن في هذه الحالة. لان عندنا ها بدل صحيح. عندنا لان عندنا بدلا صحيحا. نكتفي

90
00:30:03.700 --> 00:30:23.700
به عن هذين عن هذا الاصل المشتبه. وبناء على ذلك فاذا اشتبه ثياب طاهرة بنجسة. هل يمكن ان يستغني عنهما؟ فيصلي بلا ثياب لا بد من احدها. فحينئذ هذا اشتباه لا بدل له. فهنا ما يغلب على ظنه انه الطاهر يصليه

91
00:30:23.700 --> 00:30:45.550
لو اشتبهت جهات عليه جهات القبلة؟ هل لاستقبال القبلة بدل؟ الجواب لا. لا بد ان يستقبل جهة في صلاته. لا بدل هذا الشرط ليس هناك بدل اذا فزعنا له اكتفينا من هذا الاشتباه. فحينئذ كل امرين مشتبهين

92
00:30:45.550 --> 00:31:04.550
ها؟ فلا نبني على غلبة الظن فيهما الا اذا لم يكن لهما بدل صحيح. فهنا يجتهد ويعمل بما يغلب على ظنه انه جهة القبلة. طيب اذا اشتبه طهور بنجس وتصورنا هذه المسألة

93
00:31:04.800 --> 00:31:23.800
اه لهما بدل صحيح او وهو التيمم. فحين اذ القول الصحيح هو اننا لا نطلب اليقين دائما عند كل اشتباه  كما فعله بعض الفقهاء لما حصل الاشتباه في باب الثياب قالوا يصلي بعدد النجس ويزيد صلاة

94
00:31:23.850 --> 00:31:43.850
واذا ولما حصل الاشتباه في المئة قالوا يتوضأ من هذا وضوءا كاملا ومن هذا وضوءا كاملا طلبا لليقين. فنحن في مسائل الاشتباه لا نطلب اليقين مطلقة كما قاله طائفة. ولا نعمل بغلبة الظن في كل مسائل الاشتباه مطلقا كما قاله طائفة جنح لقولهم

95
00:31:43.850 --> 00:32:03.850
ابو العباس رحمه الله. وانما قولنا قول وسط. وهي اننا نطلب اليقين اذا كان للامرين مشتبهين بدلوا صحيح. كمسألة الطهارة المائية. فلها بدن صحيح هو التيمم. لاننا نستطيع في هذه الحالة ان

96
00:32:03.850 --> 00:32:23.850
الله بيقين وهواء الانتقال الى البدن. واما اذا لم يكن للامرين المشتبهين بدل صحيح فهنا نكتفي بغلبة الظن والاجتهاد وهو قول تراه قولا وسطا بين من طلب اليقين في كل اشتباه وبين من

97
00:32:23.850 --> 00:32:45.100
اكتفى بغلبة الظن في كل اشتباه وخير الامور اوساطها  هذا في ما لم تصورنا اذا اختلط طاهر صفته كصفة شيء نجس مثل دواء وقعت قطرات من الدواء في ماء ولم تنقله عن

98
00:32:45.100 --> 00:33:06.700
وبينما جاء طفل صغير بوالته مثلا مقاربة لبول للون الدواء مثلا ثم بال فيه. فهنا قد يشتبه الطهور بالنجس لا اللون بيتغير اللون سيتغير. جرب جيب لنا كاس افطرت ولا شربت موية تصير

99
00:33:06.850 --> 00:33:27.550
فاهمين يا جماعة ولا ما انتهى اربعين دقيقة؟ يلا يا شيخنا احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى وقال بهذا القول تلميذه البار ابن القيم جمعنا الله بهم في جنات النعيم وحسن ابو العباس نطح الثوب اذا

100
00:33:27.550 --> 00:33:50.100
اصابه شيء من الماء المشكوك بنجاسته والله اعلم. حسنه مجرد تحسين. يعني مجرد تحسين وهذا التحسين وانما يكون في حق معتدل خوك يعني رجل ليس بشكاك وانما اراد ان يقطع دابر الشك عنهم. واما الشكاك اي كثير الشكوك فلا ينبغي ان يعمل بتحسين ابي العباس هذا

101
00:33:50.100 --> 00:34:10.100
اذ ان هؤلاء انما ينضحون تعبدا لا استحسانا. ينضحون تعبدا لا استحسانا ولذلك تحسين ابي العباس هذا انما نعمل به في حق من هو معتدل الشكوك ليقطع دابر الوساوس عنه

102
00:34:10.750 --> 00:34:30.750
وعلى ذلك ما في سنن ابي داود باسناد صحيح لغيره من حديث الحكم ابن سفيان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا توضأ نضع على فرجه من الماء. هذا لا بأس به لا حرج فيه. لكن اذا كان الانسان موسوسا فان نضحته هذه قد تفتح

103
00:34:30.750 --> 00:34:50.750
له افاقا عظيما من الوساوس لا يستطيع ان يسدها. والخلاصة من ذلك ان تحسين ابي العباس هذا انما يعمل به معتدل الشك لا مريض الشكوك والله وانا. احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى فصل اعلم ان الاصل عند الشيخ في الانية الحلوة

104
00:34:50.750 --> 00:35:09.300
ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى عنده في باب الانية قاعدتان عظيمتان القاعدة الاولى ان الاصل في الانية الحل والاباحة. فلا يجوز لنا ان نحكم على الية بانها نجسة او انه لا يجوز

105
00:35:09.300 --> 00:35:29.050
استعمالها الا بدليل يدل على ذلك. فهذا عند ابي العباس واضح ظاهر في اختياراته في هذا الباب وهو ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم فانه توضأ من انية الصفر وانية الحديد والحجارة. وكان يأكل في كل

106
00:35:29.050 --> 00:35:50.000
اناء ويتوضأ في اي اناء القاعدة الثانية ان الاصل جواز استعمال الانية بكل انواع الاستعمالات الا فيما خصهن الصوم انه يجوز استعمال الانية في كل سائر الاستعمالات الا فيما خصهن الصوم

107
00:35:50.500 --> 00:36:10.500
فاتاني القاعدتان عند ابي العباس ترون انه انه بنى عليها اختياراته في هذا الباب. تفضل. احسن الله اليكم قال الله تعالى فصل اعلم ان الاصل عند الشيخ في الانية الحل والاباحة الا بدليل. صحيح. واختار حرمة

108
00:36:10.500 --> 00:36:30.500
استعمال الية الذهب والفضة. قلت ومن الذي لا يختار ذلك مع صراحة الحديث وصحته في ذلك؟ لا بل وصراحة فقد حكى ابن تيمية في موضع اخر ان ان استعمال انية الذهب والفضة في الاكل والشرب خاصة حرام على الجنسين ذكورا واناثا

109
00:36:30.500 --> 00:36:50.500
لما في الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه مرفوعا لا تأكلوا في انية الذهب والفضة ولا تشربوا في صحافها فانها لكم في ولكم في الاخرة وفي الصحيحين من حديث ام سلمة الذي يشرب في انية الفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم ولما في الصحيحين من حديث البراء ابن عزم قال

110
00:36:50.500 --> 00:37:10.500
امرنا بسبع ونهينا عن سبع وذكر انه مما نهي عنه وعن الشرب في الفضة. وقال من شرب فيها في الدنيا فانه لم يشرب فيها في الاخرة والادلة في هذا متعددة وهذا اجماع. ولكن العلماء مختلفون في مسألة وهي ما حكم استعمالهما في غير الاكل

111
00:37:10.500 --> 00:37:30.500
والشرب فننظر هل ذكرها؟ احسن الله اليكم قال وفقه الله تعالى ويرى الشيخ ايضا حرمة اتخاذ لان ما حرم استعماله حرم اتخاذه على هيئة الاستعمالات الملاهي. نعم. ابن تيمية رحمه الله تعالى يختار

112
00:37:30.500 --> 00:37:50.500
خيارين في هذه المسألة. المسألة الاولى انه يرى حرمة سائر انواع الاستعمال فيما يخص انية الذهب والفضة. ويرى ان يعني الشرب بخصوصه وان اكل بخصوصه ليس نهيا يفهم منه مفهوم مخالفة وانما هو قيد اغلبي والمتقرر عند ابي العباس ان

113
00:37:50.500 --> 00:38:10.500
ان القيود الاغلبية لا مفهوم مخالفة لها. كقول الله عز وجل وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم. فذكر الحجر جرى على انه قيد اغلبي. ولذلك قال الله عز وجل فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم. ولم يقل ولم يكن

114
00:38:10.500 --> 00:38:30.500
كنا في حجوركم مع انه ذكرها سابقا كقيد فلما جاء يذكر مفاهيم ما ذكر لم الحجر فدل على ان ذكره كان على وجه الاغلبية. ولذلك خذوها قاعدة اصولية القيد الاغلبي لا مفهوم له

115
00:38:30.500 --> 00:38:50.500
وكقول الله عز وجل في مسألة اكراه الجارية اي الرقيقة على الزنا قال ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء ان اردنا تحصنا فهل هناك مفهوم مخالفة من هذا القيد؟ الجواب لا. وانما ذكر على انه الحالة السائدة

116
00:38:50.500 --> 00:39:10.500
والعادة الجارية في ذلك الزمان. من ان السيد يريد ان يتكسب من فرج جاريته وهي تريد العفة فقال الله ان اردنا تعففا هن انتم تكرهون تكرهوهن وهن يردن تعففا. فلا يفهم مفهوم مخالفة من هذا ابدا

117
00:39:10.500 --> 00:39:30.500
فقوله لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا فذكر الاكل والشرب لم يجري على انه قيد مقصود وانما على انه قيد اغلبي فكأنه قال لا تستعملوا انية الذهب والفضة. وقد حكي الاجماع على حرمة استعمالها في سائر

118
00:39:30.500 --> 00:39:57.650
الاستعمالات ولكنه اجماع فيه نظر. فان قلت وما الراجح عندك انت؟ فاقول الراجح مبني على فهم قاعدة وهي ان تفسير الصحابي لمرويه مقدم على فهم غيره تفسير الصحابي يا استاذ بدر تفسير الصحابي لمرويه مقدم على فهم وتفسير غيره. فمتى ما

119
00:39:57.650 --> 00:40:21.150
والراوي حديثا واختلف الناس في فهمه. وكان من جملة الفهوم والتفسيرات ها تفسيره هو نفسه فحين اذ يا شيخ جبران هو مقدم على غيره ورواة النهي في هذه القصة رجلان. حذيفة وام سلمة رضي الله عنهما. فننظر هل استعملوا انية

120
00:40:21.150 --> 00:40:51.150
كالذهب والفضة في غير الاكل والشرب فيكون القيد ها مقصودا لذاته. ففي الصحيحين من حديث حذيفة رضي الله عنه انه قال لقهرمان له ائتني بماء فجاءه بماء في اناء ذهب فاخذه حذيفة ورماه به. فنستفيد من هذا امرين. الامر الاول ان نراوي النهي قد اتخذ

121
00:40:51.150 --> 00:41:13.250
فاذا هو يفهم من نهيه ها ها انه الاكل والشرب فقط. واما اذا اتخذها الانسان لغير الاكل والشرب فلا بأس ولا يمكن ان يكون حذيفة يبقي شيئا في بيته لا مصلحة منه مطلقا وانما ابقاه لبعض الاعمال. اذ لو كان حراما مطلقا

122
00:41:13.250 --> 00:41:33.250
اه لكان لكان اتخاذه محرما مطلقا. انتبهوا لي. الراوي الثاني ام سلمة وقد ثبت عنها في صحيح الامام البخاري من حديث عبدالله بن عثمان بن موهب انه قال اتيت بقدح من ماء فجاءت ام

123
00:41:33.250 --> 00:41:53.250
سلمة بجلجل من فضة وهو الاناء الصغير. فيه شيء من شعرات النبي صلى الله عليه اذا استعملته واتخذته. استعملته في حفظ الشعرات اتخذته في بيتها. فخضخضت في الماء ثم فاذا شرب منه المريظ شفي او كما قال. الشاهد منه ان

124
00:41:53.250 --> 00:42:13.250
الحديث اتخذت واستعملت. وراوي الحديث اتخذ واستعمل. فاذا من فهم النهي العامة وحرمة الاتخاذ فقد فهم من الحديث فهما يخالفه فهم رواة الحديث. والمتقرر عندنا انه متى ما تعارض فهم

125
00:42:13.250 --> 00:42:40.250
الراوي لمرويه مع فهم غيره فالمقدم فهمه واما قول ابن تيمية رحمه الله تعالى في حرم اتخاذها كالات الملاهي وغيرها هذا يحرم اتخاذها ولا لا؟ نقول هذا يرد الى قاعدة ما حرم استعماله حرم هي قاعدة

126
00:42:40.250 --> 00:43:10.250
فيما كان محرما تحريما مطلقا. اي كان محرما في سائر انواع الاستعمال كالخمر. وكآلات الملاهي فهنا يكون اتخاذها سببا لاستعمالها وليس لها وجه استعمال مباح. فبقاؤها محرم. سدا لذريعة فيما بعد. فقاعدة تحريم الاتخاذ بمجرد تحريم الاستعمال نقبله اذا كان

127
00:43:10.250 --> 00:43:30.250
محرما مطلقا. واما ما حرم من وجه دون وجه. فيجوز اتخاذه لاستعماله في الوجه المباح. كثياب الحريري يتخذها الرجل ليبيعها لا ليلبسها. وكالسم يقتنيه الانسان في بيته لازالة ضرر الفئران او غيره لا لياء

128
00:43:30.250 --> 00:43:50.250
كله ولكن هل يجوز للانسان ان يبقي عنده زجاجة خمر؟ الجواب لا لماذا؟ لانها محرمة التحريم المطلق وبناء على ذلك فلو سألك سائل وقال قاعدة ما حرم اتخاذه حرم استعماله. اهي قاعدة صحيحة ام لا؟ فقل ليست على

129
00:43:50.250 --> 00:44:15.250
وانما هي صادقة فيما كان تحريمه التحريم المطلق. واما ما كان تحريمه مطلقا. التحريم اي بعضه فانه يصدق عليها هذه القاعدة. فهمتموني؟ نعم فاذا نحن في هذه المسألة نخالف ابا العباس رحمه الله تعالى في هذين الاختيارين. وهو ليس بمعصوم ونحن لسنا بمعصوم وكل ليس بمعصوم. انما العصمة في

130
00:44:15.250 --> 00:44:29.600
بكتاب الله وما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم فابن تيمية يرى حرمة اتخاذها لانه بنى ذلك على حرمة استعمالها التحريم المطلق. وقلت لكم اننا القول الصحيح بناء على فهم

131
00:44:29.600 --> 00:44:48.900
ان اتخاذها جائز. طيب وابن تيمية يرى حرمة استعمالها حتى في حفظ المتاع او اتخاذ هزيمة او غير ذلك. ونحن قلنا بانه يجوز استعمالها في غير الاكل والشرب. لان الاصل ان القيود

132
00:44:48.900 --> 00:45:08.900
يجب اعمالها وان جعلناها اغلبية فقد اهملناها. واعمال الكلام اولى من اهمال. ولا يمكن اعمال القيد الا اذا فهمنا منه مفهوم مخالفة ولان النبي صلى الله عليه وسلم قد اوتي جوامع الكلم. فهو لا يترك التفصيل في مقام الاجمال الا لحكمة

133
00:45:08.900 --> 00:45:28.900
فلا يترك الاجمال في مقام التفصيل الا لحكمة. فلو كان المقصود هنا لا تستعملوا لكان قوله لا تستعملوا لا تنتفعوا ابلغ في الفهم والمعنى والاستيعاب من قوله لا تأكلوا لا تشربوا. فلما فصل في موضع الاجمال فلا ينبغي ان نفهم من تفصيله الاجمال. انتم

134
00:45:28.900 --> 00:45:45.000
لا لا ينبغي ان نفهم من تفصيله الاجمال. بل نفهم من تفصيله انه انما اراد النهي عن هذا بخصوصه. فلا يجوز استعمالها في الاكل والشرب فقط واما في غيره من سائر الاستعمالات فيجوز ولا بأس ولا حرج

135
00:45:46.100 --> 00:45:47.803
ولعلنا نكتفي بهذا القدر