﻿1
00:00:00.100 --> 00:00:25.050
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله جعل طلب العلم من اجل القربات وتعبدنا به طول الحياة الى الممات. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم ما عقدت مجالس التعليم. وعلى

2
00:00:25.050 --> 00:00:49.150
اله وصحبه الحائزين مراتب التقديم اما بعد فهذا هو الدرس التاسع في شرح الكتاب الاول من برنامج التعليم المستمر في سنته الاولى هنا سنة ثلاثين بعد الاربعمائة والالف واحدى وثلاثين بعد الاربعمائة والالف. وهو كتاب تذكرة السامع والمتكلم للعلامة

3
00:00:49.150 --> 00:01:09.150
محمد ابن ابراهيم ابن جماعة. ويتلوه كتاب بلوغ القاصد جل المقاصد العلامة عبدالرحمن بن عبد الله البعلي كتاب فتح الرحيم الملك العلام للعلامة عبدالرحمن بن ناصر بن السعدي. وقد انتهى بنا القول في الكتاب

4
00:01:09.150 --> 00:01:31.700
الى قوله رحمه الله تعالى في اداب العالم في درسه السادس الا يرفع صوته زائدا على قدر الحاجة نعم  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا

5
00:01:31.700 --> 00:01:51.700
ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف رحمه الله تعالى السادس الا يرفع صوته زائدا على قدر الحاجة ولا يخفضه خفضا لا يحصل معه كمال الفائدة. روى الخطيب في الجامع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب الصوت

6
00:01:51.700 --> 00:02:11.700
الخفيض ويبغض الصوت الرفيع. قال ابو عثمان محمد بن الشافعي ما سمعت ابي يناظر احدا قط فرفع صوته. قط فرفع قال البيهقي اراد والله اعلم فوق عادته. والاولى الا يجاوز صوته مجلسه ولا يقصر عن سماع الحاضرين

7
00:02:11.700 --> 00:02:31.700
فان حضر فيهم ثقيل السمع فلا بأس بعلو صوته بقدر ما يسمعه فقد روي في ذلك في فضيلة ذلك حديث ولا يسرد الكلام سردا بل يرتله ويرتله ويتمهل فيه. ليتفكر فيه هو وسامعه. وقد روي ان كلام رسول الله صلى

8
00:02:31.700 --> 00:02:51.700
عليه وسلم كان فصله يفهمه من سمعه وانه كان اذا تكلم بكلمة اعادها ثلاثا لتفهم عنه. واذا فرغ من مسألة او غسل سكت قليلا حتى يتكلم من في نفسه كلام عليه بانا سنذكر ان شاء الله تعالى انه لا يقطع على العالم

9
00:02:51.700 --> 00:03:11.700
فانه اذا لم يسكت هذه السكتة ربما فاتت الفائدة. ذكر المصنف رحمه الله تعالى الادب السادس من اداب العالم في درسه وهو الا يرفع صوته زائدا على قدر الحاجة ولا يخفضه خفضا لا يحصل معه

10
00:03:11.700 --> 00:03:31.700
وكمال الفائدة بل يتأدب بالادب الالهي الذي ادب الله عز وجل به نبيه صلى الله عليه وسلم به اذ قال ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغي بين ذلك سبيلا. فان هذه الاية اصل في معرفة

11
00:03:31.700 --> 00:03:51.700
ادب الصوت وان الانسان ينبغي له الا يرفع صوته زائدا على قدر حاجة ولا يخفضه خفضا تذهب معه الفائدة المرجوة منه. وقد ذكر المصنف رحمه الله تعالى في ذلك حديثا رواه الخطيب في الجامع. عن النبي صلى الله عليه

12
00:03:51.700 --> 00:04:11.700
وسلم قال ان الله يحب الصوت الخفيض ويبغض الصوت الرفيع. واسناده واهن جدا وقد اختلف في يرويه ثم ذكر المصنف رحمه الله تعالى من حال من تقدم ما كان عليه الشافعي رحمه الله تعالى في ادبه

13
00:04:11.700 --> 00:04:31.700
فيما نقله عنه ابنه اذ قال ما سمعت ابي يناظر احدا قط فرفع صوته. قال البيهقي ارادوا وارادوا الله اعلم فوق عادته. فالملازم له من الادب في هذا هو العادة الجارية. فلا يتكلف الانسان فوق عادته في صوت

14
00:04:31.700 --> 00:04:51.700
رفعا ولا قضا بل يلازم ما جرت به العادة. وانما كان هذا الادب ممدوحا في حق الشافعي في المناظرة لان ان احوج ما يفزع اليه في الخصومة هو رفع الصوت. فان كثيرا من الناس يخيل اليه ان رفع الصوت يحصل به

15
00:04:51.700 --> 00:05:11.700
الحق الذي ينتصر له كما قال ابو العلاء المعري في قصيدة له قال اذا قلت المحال رفعت صوتي وان قلت الصحيح اطلت همسي فالناس متعارفون على ان رفع الصوت في اللجج مظهر لنصرة القول الذي ينتصر

16
00:05:11.700 --> 00:05:31.700
به الانسان وقد كان الشافعي رحمه الله تعالى ممتنعا من هذا فانه اذا ناظر احدا لم يتكلف رفع صوته لان ما ينصره من الحق مستغن بالادلة التي يذكرها عن هذه العدة التي يعتد بها كثير من الناس في المناظرة وهي رفع الصوت ثم

17
00:05:31.700 --> 00:05:51.700
ما ينبغي فقال والاولى ان لا يجاوز صوته مجلسا. فلا يتعدى جلساءه ولا يقصر عنهم. لان ذلك هو المناسب لاعظام العلم فان العلم له هيبة حتى في الحرف الذي يحكى به صوتا خفضا ورفعا. فان

18
00:05:51.700 --> 00:06:11.700
الزعيق والهمس لا يحتاج اليهما في العلم اعظاما له. كما كان الاعمش رحمه الله تعالى يفعل. قال شريك رحمه الله تعالى كان الاعمش اذا حدث لا يجوز حديثه جلساءه اعظاما للعلم انتهى. فالمناسب لاعظام

19
00:06:11.700 --> 00:06:31.700
علم هو الا يكسر الانسان قناة صوته بخفضها ولا يزيد في قدرها برفعها بل يكون وسطا بحسب الحاجة الداعية اليه. فان احتيج الى رفع الصوت رفعه وان لم يحتج الى رفع الصوت لم يرفعه. ومن الاداب التي جرى عليها

20
00:06:31.700 --> 00:06:51.700
علماء هذا القطر رحمهم الله تعالى انهم كانوا يحرصون على بث الدروس التي تكون بين المغرب والعشاء بالاجهزة التي تبلغها خارج المسجد التي تعرف بالميكروفونات. وما عدا ذلك فانهم لا يرون ان هناك مصلحة في رفعها. وهذا

21
00:06:51.700 --> 00:07:11.700
من الادب الملحق بهذا الاصل الذي ذكره المصنف رحمه الله تعالى. ثم ذكر رحمه الله تعالى انه ان حضر فيهم ثقيل السمع فلا بأس بعلو صوته بقدر ما يسمعه فقد روي في فضيلة ذلك حديث وهو الحديث الذي رواه الخطيب البغدادي في

22
00:07:11.700 --> 00:07:31.700
الجامعي وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اسماع الاصم صدقة. وهو حديث باطل لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن رفع الصوت لاسماع من ثقل سمعه هو من المقاصد التي امر بها الشرع اذ بيان الحق

23
00:07:31.700 --> 00:07:51.700
وايصاله الى مثله لا يتأتى الا برفع الصوت فان احتيج اليه رفع الانسان صوته لاسماعه. ثم ذكر مما يندرج في جملة اهل ادب ان لا يسرد الكلام سردا اي لا يتابعه متابعة ويصل بعضه ببعض بل يرتله اي

24
00:07:51.700 --> 00:08:21.700
فيه وهذا معنى الترتيل ويرتبه ويتمهل فيه دون عجلة يتفكر فيه هو وسامعه وهذا المقصد يلحظ فيه ابتغاء سماع ابتغاء فهم الحديث الذي يقرأ او غيره فاذا رسل الكلام ورتب وتمهل فيه كان ذلك اعون على فهمه. بخلاف الكلام الذي

25
00:08:21.700 --> 00:08:41.700
لا يقصد منه الفهم لذاته وانما يقصد منه مقصد اخر. كما رخص اهل الحديث رحمهم الله تعالى في سرده لحفظ الرواية وبقاء اتصال السماع فان اهل الحديث رحمهم الله تعالى شهروا بسرعة القراءة فيما

26
00:08:41.700 --> 00:09:01.700
يسردونه من المسموعات على شيوخهم لان المقصود هو بقاء المسموع واتصال السند وليست قراءتهم قراءة بحث ودراية تفقه وتحقيق فان قراءة البحث والتفقه فان قراءة البحث والتفقه والتحقيق لها شأن اخر واما القراءة التي يبتغى

27
00:09:01.700 --> 00:09:21.700
وبها بقاء المروي متصلا فانه يرخص فيه في السرد. ثم قال وقد روي ان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فصلا يفهمه من سمع وكان وانه كان اذا تكلم بكلمة اعادها ثلاثا لتفهم عنه وكل ذلك في الصحيح وانما محل هذا ما اريد فهم

28
00:09:21.700 --> 00:09:41.700
ثم ذكر انه اذا فرغ من مسألة او فصل سكت المعلم قليلا حتى يتكلم في من في نفسه كلام عليه اي على المسألة المبينة لانه كما سيأتي فمن الادب الا يقطع على العالم كلامه. ومما يعين على عدم قطع كلام

29
00:09:41.700 --> 00:10:01.700
علم ان يقف العالم على قصد الفصل بين كلامه اذا فرغ من مسألة لينتقل الى اخرى فانه اذا لم يسكت السكتة ربما فاتت الفائدة ومحل هذا فيمن كان عادته او عادة اهل بلده ان يعرض المتعلم

30
00:10:01.700 --> 00:10:21.700
ما اشكل عليه في اثناء تعليم معلمه فله ان يفعل ذلك اذا وجد فسحة يعرض فيها الاشكال الذي ورد عليه واما ان كان معلمه او اهل قطره على خلاف هذا مما يؤخرون ممن يؤخرون عرض المشكلات بعد الفراغ

31
00:10:21.700 --> 00:10:46.650
من الدرس فانه يلتزم بادبهم. نعم السابع ان يصون مجلسه عن اللغظ فان اللغط يحث الغلط وعن رفع الاصوات واختلاف وجهات البحث. فقال الربيع كان الشافعي اذا ناظر انسان في مسألة فعدل الى غيرها يقول نفرغ من هذه المسألة ثم نصير الى ما تريد ويتلطف في دفع ذلك في

32
00:10:46.650 --> 00:11:06.650
قبل انتشاره وثوران النفوس ويذكر الحاضرين بما جاء في كراهية المماراة لا سيما بعد ظهور الحق وان مقصود ظهور الحق وصفاء القلوب وطلب الفائدة. وانه لا يليق لانها سبب العداوة

33
00:11:06.650 --> 00:11:29.150
حرق السلك يا ابراهيم ويتنبه في نفع ذلك في مبادئه قبل انتشاره وثورات النفوس ويذكر الحاضرين بما جاء في دراهية المماراة لا سيما بعد تدبر الحق وان مقصود الاجتماع امور الحق. وصفاء القلوب وطلب الفائدة وانه لا يليق باهل العلم تعاطي المنافسة والشحن

34
00:11:29.150 --> 00:11:59.150
بانها سببه العداوة والبغضاء بل يجب ان يكون الاجتماع ومقصود مخالفا لله تعالى يدبر الفائدة في الدنيا والسعادة للاخرة فان ذلك فليحذر منه فليحذر منه. ذكر المصنف رحمه الله تعالى ادبا سابعا من اداب العالم

35
00:11:59.150 --> 00:12:19.150
في درسه وهو ان يصون مجلسه عن اللغط وهو رفع الاصوات واختلاطها فيما فيما لا منفعة منه وذلك ان اللغط يورث الغلط كما قال اهل العلم اللغط يحث الغلط وقالوا اللغط تحت

36
00:12:19.150 --> 00:12:39.150
الغلط تحت اللغط وهذا معناه ان اللغط ينشئ الغلط ويفشو من قبله. وذكر رحمه الله تعالى ما كان عليه الشافعي من التزام هذا الادب فانه كان اذا ناظره انسان في مسألة ثم انتقل ذلك المناظر الى غيرها

37
00:12:39.150 --> 00:12:59.150
الشافعي رحمه الله تعالى اليها وقال نفرغ من هذه المسألة ثم نصير الى ما تريد. ثم ذكر من ادب مجلسه وان يتلطف في دفع ذلك في مبادئه قبل انتشاره وثوران النفوس. ويذكر الحاضرين

38
00:12:59.150 --> 00:13:19.150
بما جاء في كراهية المماراة لا سيما بعد ظهور الحق وان مقصود الاجتماع ظهور الحق وصفاء القلوب وطلب الفائدة وانه لا يليق باهل العلم تعاطي المنافسة والشحناء لانها سبب العداوة والبغضاء الى اخر ما ذكر. فلحسم مادة اللغط

39
00:13:19.150 --> 00:13:49.150
في مجلس المعلم ينبغي له ان يقطع ذلك في مبتدأ الامر. عند اقبال النفوس على اللغط مغبة فعلهم ويذكرهم بالمقصود من العلم وانه معرفة الحق مع صفاء القلوب وبقاء المودة ويذكرهم بقول الله تعالى يحق الحق ويبطل الباطل ولو كره المجرمون. فارادة ابطال الحق او تحقيق الباطل

40
00:13:49.150 --> 00:14:09.150
باطل صفة اجرام ينبغي ان يحذر منها الانسان. فعلى المناظر في شيء ما ان يلتزم بهذا وان يكون مقصوده هو احقاق الحق وابطال الباطل. فاذا خرج عن هذا القصد الى ارادة ابطال الحق او تحقيق الباطل

41
00:14:09.150 --> 00:14:39.150
له حظ من الاجرام الممقوت. نعم الصياح بغير فائدة او اساءت له على غيره من الحاضرين او هم يرفعون الشأن بالمجلس علامة واولى منهم او نام او تهدد معانيه او ضحك او استفتى بأحد من الحاضرين

42
00:14:39.150 --> 00:14:59.150
افعل ما يريد بادب الطالب من بلغة وسيأتي تفصيله ان شاء الله تعالى. هذا كله بفضل الا يترتب على ذلك نفسه وينبغي ان يكون له نقيب فطن كيس جرب يرتب الحاضرين ومن يدخل عليهم على قدر منازلهم

43
00:14:59.150 --> 00:15:19.150
ويوقظ النائم ويشير الى من ترك ما ينبغي فعله او فعل ما ينبغي تركه ويأمر بسماع الدروس والانصات لها ذكر المصنف رحمه الله تعالى ادبا ثامنا من ادب العالم في درسه وهو ان يزجر من تعدى في بحثه

44
00:15:19.150 --> 00:15:39.150
او ظهر منه لدد اي خصومة باطلة في بحثه. او بدر منه سوء ادب او ترك انصاف بعد ظهور قل الحق او اكثر الصياح بغير فائدة او اساء ادبه على غيره من الحاضرين او الغائبين. او يرفع نفسه في المجلس

45
00:15:39.150 --> 00:15:59.150
من هو اولى منه او نام او تحدث مع غيره او ضحك او ضحك او استهزأ باحد من الحاضرين او فعل ما يخل بادب الطالب في الحلق فكل هذه المظاهر التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى مستحقة لزجر صاحبها بشرط ان

46
00:15:59.150 --> 00:16:19.150
الا يترتب على ذلك مفسدة تربو على ما فعل. لان المقصود من زجره انما هو كفه عن المنكر الذي وقع فيه فاذا كان كفه بالزج عن هذا المنكر ينشأ منه منكر اعظم فينبغي له ان يطلب طريقا

47
00:16:19.150 --> 00:16:39.150
قرأ في حسم مادة المنكر الذي اشاعه. وهذا التأديب هو من اصول التعليم العظيمة التي ينبغي في حق المعلمين وان يعرفها المتعلمون. فان العلم لا يدرك الا بالادب وقد يخوض على المتعلم شيء منه

48
00:16:39.150 --> 00:16:59.150
معلم والد له فينبغي ان يلاحظ ان زجر المعلم له او نصحه اياه في الانتهاء عن شيء انما المراد منه من ومصلحته في ادب علمه. ثم ذكر ان المعلم ينبغي له ان يستعين على ذلك بنقيب اي

49
00:16:59.150 --> 00:17:19.150
من يرجع اليه القوم من المتعلمين وغيرهم فالنقيب والعريف هو ظمين القوم ومن يرجعون اليه فيتخذ من متعلميه نقيبا فطنا كيسا اي ذا عقل دربا اي له دربة وتجربة وجراءة في

50
00:17:19.150 --> 00:17:39.150
الى المقصود الذي يريده يقوم بما يحتاج اليه مما ينوب فيه عن المعلم من زجر المتعلمين وتأديبهم ومن جملة ذلك ان يرتب الحاضرين ومن يدخل عليهم على قدر منازلهم. فاذا دخل معظم من اهل العلم حاضرا حلقة

51
00:17:39.150 --> 00:17:59.150
شيخه قدمه وان تقدم من لا يستحق التقديم كصغير اخره ويوقظ النائم ويشير الى من ما ينبغي فعله او فعل ما ينبغي تركه وينبهه الى ذلك ويأمر بسماع الدروس والانصات لها اتباعا لهديه صلى الله

52
00:17:59.150 --> 00:18:19.150
عليه وسلم في اتخاذه مستنصتا في محافل عدة فان النبي صلى الله عليه وسلم امر في غير مقام من اصحاب به احدا يستنصت الناس فاستنصات الناس لسماع الخير من الدوس وطلب اقبالهم عليها هذا من الاداب

53
00:18:19.150 --> 00:18:39.150
ينبغي ان يقوم بها العاقل الحصيد اذا حضر درسا لاحد معلميه فرأى من يخل بذلك فانه يرشده اليه ومن جملة ذلك ايقاظ النائمين فان ايقاظ النائمين هو من جملة طلب الانصاف فان النائم يحصل له غفلة وغيبة

54
00:18:39.150 --> 00:18:59.150
عن سماع كلام المتكلم وانما يحمل على الانصات بالايقاظ فاذا رأى احد نائما في حلقة علم فانه ينبغي له ان يوقظه رغبة في ايصال الخير اليه فانه لم يأتي ليتخذ حلقة الدرس محلا للنوم ولكن لحقته غفلة او سهوة

55
00:18:59.150 --> 00:19:29.150
فنام فينبغي تنبيهه وايقاظه. نعم. ويسمع السؤال من مورده على وجهه. وان كان صغيرا ولا يترفع عن سماعه فيحرم الفائدة. واذا عجز السائل عن تقرير ما اورده او العبارة فيه لحياء او قصور ووقع على المعنى عبر عن مراده وبين وجه ايراده ورد على من رد عليه ثم يجيب

56
00:19:29.150 --> 00:19:49.150
بما عنده او يطلب ذلك من غيره. ويتروى فيما يجيب به واذا سئل عما لا يعلم قال لا اعلمه او لا ادري فمن العلم ان يقول لا اعلم وعن بعضهم لا اجري نصف العلم. وعن ابن عباس رضي الله عنه اذا اخطأ العالم لا ادري اصيبت

57
00:19:49.150 --> 00:20:09.150
وقيل ينبغي للعالم ان يورث لكثرة ما يقولها قال محمد ابن عبد الحكم سألت الشافعي على المتعة اكان فيها ضياء او ميراث او نفقة تجب او شهادة فقال والله ما ندري واعلم ان قول المسئول يا

58
00:20:09.150 --> 00:20:39.150
بل يرفعه لانه دليل على عظم محله وقوة دينه وتقوى ربه طالبه وكمال معرفته وحسن تثبته. وقد اعطينا معنى ذلك عن جماعة من السلف. وانما يهدف من قولنا ضعفت ديانتهم وظلت ذلك بانه ولده يخاف منه من اعين الحاضرين. وهذه جلالة مرقة بهم وربما

59
00:20:39.150 --> 00:20:59.150
وينتصف عندهم بما افترج منه. فقد ادب الله العلماء بقصة موسى مع الخضر عليه السلام عليهما ايهما السلام حين ان يرد العلم الى الله عز وجل احد في الارض اعلم منه. ذكر

60
00:20:59.150 --> 00:21:19.150
المصنف رحمه الله تعالى ادبا تاسعا من ادب العالم في درسه. وهو ان يلازم الانصاف في بحثه وخطابه فان العلم عبادة. وان من اقامة هذه العبادة لزوم الانصاف. فان الانصاف من العدل

61
00:21:19.150 --> 00:21:39.150
وانما تستقيم الامور بالعدل فان اصل كل خير في الدنيا والاخرة هو العلم والعدل. واصل كل شر في الدنيا والاخرة هو الجهل والظلم كما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى. وهذا

62
00:21:39.150 --> 00:21:59.150
امر شاق على النفوس كما قال مالك رحمه الله الانصاف عزيز. قال ابن عبدالهادي تلميذ ابي العباس ابن تيمية فلما ذكره هذا في زمان ما لك فكيف بزماننا انتهى كلامه؟ واذا كان هذا مستصعبا في زمان ابن عبد

63
00:21:59.150 --> 00:22:19.150
فانه في هذه الازمان اصعب واصعب. فينبغي ان يلازم المعلم الانصاف في بحثه وخطابه. وان يسمع سؤالا من مورده على وجهه وان كان صغيرا ولا يترفع عن سماعه فيحرم الفائدة. فان العلم لا

64
00:22:19.150 --> 00:22:39.150
اقرنوا بسن بل قد يهب الله سبحانه وتعالى لامرئ صغير في السن فهما لم يؤتاه كبيرا. بل البهائم قد تؤتى فهما لم يعطه غيرها كما اتفق لهدهد سليمان. ثم ذكر ان السائل

65
00:22:39.150 --> 00:22:59.150
اذا عجز عجز عن تقرير ما اورده او تحرير العبارة فيه لحياء او قصور ووقع على المعنى فان المعلم يعبر عن مراده ويبين وجه ايراده ويرد على من رد عليه. ثم يجيب بما عنده او يطلب ذلك من غيره

66
00:22:59.150 --> 00:23:19.150
ثم ذكر من جملة ما يندرج في هذا الادب ان يتروى فيما يجيب به. فان العجلة مذمومة ولا سيما في افتاء الناس فان من تسارع الى افتاء الناس وقع في الغلط. وكان من اهل العلم رحمهم الله تعالى

67
00:23:19.150 --> 00:23:39.150
من لا يجيب عن مسألة حتى يراجع ويتأنى وربما بقي اياما كما ذكر في ترجمة دواليق اللغوي المعروف شيخ ابي الفرج ابن الجوزي كما ذكره عنهم تلميذه ابو الفرج في صيد الخاطر وفي كتاب

68
00:23:39.150 --> 00:23:59.150
في تاريخ الامم. ثم ذكر ان المعلم اذا سئل عما لم يعلم فانه ينبغي له ان يقول لا اعلمه او لا ادري والحامل على اختيار هذه الكلمة انها من العلم كما قال المصنف رحمه الله تعالى فمن العلم

69
00:23:59.150 --> 00:24:19.150
ان يقول لا اعلم لان قول الانسان لا اعلم دليل على صدق علمه فان الاحاطة بكل شيء على مخلوق ولكن من علمه الله سبحانه وتعالى شيئا وخفي عنه شيء اخر فان سواء السبيل في

70
00:24:19.150 --> 00:24:39.150
ان يقول بما يعلم فيما يعلم. وما عزب عنه عنه علمه فانه يقول فيه لا اعلم. ولهذا عدوا قول لا اعلم نصف العلم كما قال بعض من مضى لا ادري نصف العلم. واذا اغفل الانسان هذه الجملة

71
00:24:39.150 --> 00:24:59.150
فان مقاتله تصاب كما روي عن ابن عباس وابن عمر رحمهما الله تعالى انهما قالا اذا اخطأ العالم اصيبت مقاتله وهذه الجملة تروى عن جماعة من القدماء منهم من الصحابة ابن عباس وابن عمر رواه عنهما ابن عبد

72
00:24:59.150 --> 00:25:19.150
في الجامع وغيره ولا يثبت عن احد من الصحابة لكنها صحت عن جماعة بعدهم من اشهرهم محمد ابن المدني رحمه الله تعالى احد اتباع التابعين فانه كان يقول اذا اغفل العالم لا ادري اصيبت مقاتله ومن

73
00:25:19.150 --> 00:25:39.150
ما اتفقا في رواية هذا الاثر عن ابن عجلان ان الاجرية في اخلاق العلماء والخليج وفي الارشاد وغيرهما روياه من طريق احمد بن حنبل عن محمد بن اديس الشافعي عن ما لك بن انس عن ابن

74
00:25:39.150 --> 00:25:59.150
لعجلان انه قال اذا اغفل العالم لا ادري اصيبت مقاتله قال الخليلي هذا اسناد عزيز اجتمع فيه ثلاثة من من الائمة المشهورين فمن العجيب ان ثلاثة من الائمة الاربعة المتبوعين اجتمعوا في رواية هذا الاثر وهذا مما اتفق لهذا

75
00:25:59.150 --> 00:26:19.150
الاثري من التعظيم وينبغي للمشتغل بالعلم ان يورث ذلك جلساءه بكثرة اللهج به ينبغي فيقول فيما لا اعلم لا ادري او لا اعلم كما قال بعض من مضى ينبغي للعالم ان يورث اصحابه لا ادري

76
00:26:19.150 --> 00:26:39.150
كثرة ما يقولها ثم نقل ما اتفق لذلك من ذلك لما للامام الشافعي رحمه الله تعالى في هذه الحكاية التي حكاها عنه ابن عبدالحكم واتفق مثله لجميع الائمة الاربعة فانهما من امام من الائمة الاربعة الا قد نقل عنه في مسائل كثيرة

77
00:26:39.150 --> 00:26:59.150
انه قال لا اعلم او قال لا ادري. واذا قال الانسان لا اعلم او لا ادري فان ذلك لا يضع من قدره كما يظنه بعض الجهال بل يرفعه لانه دليل على عظم محله وقوة دينه وتقوى ربه وطهارة قلبه وكمال معرفة

78
00:26:59.150 --> 00:27:19.150
وعلمه وحسن تثبته كما جاء ذلك عن جماعة من السلف رحمهم الله تعالى واذا رأيت الرجل متهورا انفا من هذه القولة فاعلم انه رقيق الديانة ضعيف الايمان قليل العلم والمعرفة لانه يخاف ان يسقط من اعين الحاضرين

79
00:27:19.150 --> 00:27:39.150
وان يفوت حظه من التوقير والاجلال عندهم وهذه جهالة ورقة دين وربما يشتهر خطأه بين الناس فيقع فيما فر منه ويتصف عندهم بما منه عقابا من الله سبحانه وتعالى له. وقد ادب الله سبحانه وتعالى

80
00:27:39.150 --> 00:27:59.150
العلماء بهذا في قصة موسى مع الخضر عليهما الصلاة والسلام حين لم يرد موسى العلم الى الله عز وجل لما سئل هل احد في الارض اعلم منك؟ فقال لا فعتب الله عليه فقص من خبره ما قص في سورة الكهف

81
00:27:59.150 --> 00:28:19.150
كهف ومما ورد في الصحيحين من حديث ابن عباس وابي ابن كعب رضي الله عنهما. وهذه القصة قد تضمنت ادابا عظيمة من اداب العلم بسطها امام الدعوة رحمه الله تعالى في رسالة مختصرة بين فيها فوائد

82
00:28:19.150 --> 00:28:39.150
مختلفة من قصة موسى مع الخضر منشورة في مجموع مؤلفاته وقد نشرت قديما في الدرر السنية. ومن جملة ما فيها من الفوائد ان يقول الانسان فيما لا يعلم ان يقول

83
00:28:39.150 --> 00:28:59.150
لا اعلم فانها من اعظم الادب الذي يكتسي به الانسان. وقد اشرت الى مضامين ما ذكره المصنف رحمه الله تعالى وغيره في حقيقة لا اعلم ولا ادري وفضائلهما اشرت الى ذلك بابيات قلت فيها قول لا

84
00:28:59.150 --> 00:29:30.550
عند العقلاء عد في العلم ونصفا جعل قول لا اعلم عند العقلاء عد في العلم ونصفا جعل وفقدها من اللسان عاب العاب يعني العيب فهو عين الف باء وفقدها من اللسان عاب مقاتل المرء به تصاب

85
00:29:31.150 --> 00:30:03.100
وفقدها من اللسان عاب مقاتل المرء به تعاب وينبغي لعالم ان يورث اصحابه مقالها حدث وينبغي لعالم ان يورث اصحابه مقالها حدث لانها رافعة وكم قضى بحكمها من الانام مرتضى لانها رافعة

86
00:30:03.100 --> 00:30:32.500
وكم قضاء بحكمها من الانام مرتضى وغيره اولى بها واجدر. وغيره اولى بها واجدر ومن يضيع رشده لينصر  وغيره اولى بها واجدر ومن يضيع رشده لا ينصر وانف من قولها رقيع

87
00:30:32.500 --> 00:31:05.450
وانف من قولها رقيع ودينه في نفسه وضيع بل هج بها فالهجب هديت ما استطعت فالهج بها هديت ما استطعت والزم لها فنعم ما اتخذت. فالهج بها هديت ما استطعت. والزم لها

88
00:31:05.450 --> 00:31:38.500
ونعم ما اتخذت اقرأ يا ابراهيم كتبتها اقرا يا احمد ارفع صوتك  قول لا اعلم قول لا اعلم عند العقلاء  ونصفا جعل وينبغي لعالم ان يولد ها اصحابه فقالوا فحدث ما قالها

89
00:31:40.100 --> 00:32:40.900
مم    ولانها رافعة وكم قضى انها رافعة. بحكمها من الانام مرتضى نعم   ومن يضيع لا ينصر ذلكم بقولها. وآنف من قولها رقيع احمق رقيع. نعم نفسه وضيقه. ايوه  نعم بلهج بها هديت ما استطعت

90
00:32:41.200 --> 00:32:57.000
جزاك الله خير هذا مع مع الاملاء شبه املاء هذا ينبغي الانسان يعود نفسه سرعة الكتابة. اسرع يا اخ العلمي في ثلاثة في في الاكل والمشي والكتابة. ينبغي لطالب العلم يسرع في هذه

91
00:32:57.000 --> 00:33:25.200
اشياء اكله سريع ومشيه سريع وكتابته سريعة هادي السيوطي قال حدثنا حدثنا شيخنا الكناني عن ابيه صاحب الخطابة قال حدثنا شيخنا الكناني عن ابيه صاحب الخطابة اسرع اخ العلم في ثلاث في الاكل والمشي والكتابة

92
00:33:25.500 --> 00:33:26.150
نعم