﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:35.950
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله جعل الدين يسرا بلا حرج والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالحنيفية السمحة دون عوج. وعلى اله وصحبه ومن على سبيلهم درج. اما بعد فهذا شرح الكتاب الرابع عشر. من المرحلة الاولى من

2
00:00:35.950 --> 00:00:55.950
برنامج في سير علم في سنته الاولى وهو كتاب تفسير قصار المفصل لمعد البرنامج صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي وهو الكتاب الرابع عشر في التعداد العامي لكتب البرنامج. نعم

3
00:00:55.950 --> 00:01:15.950
ما شاء الله عليك بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال المؤلف غفر الله له تفسير سورة الضحى عن جند ابن

4
00:01:15.950 --> 00:01:35.950
سفيان رضي الله عنه قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقل فلم يقم ليلتين او ثلاثة قوله رضي الله عنه فلم يقم ليلتين او ثلاثة ام اي لم يصب حظه من صلاة الليل

5
00:01:35.950 --> 00:02:07.350
انقطع عند ابه في العبادة ليلا بالصلاة ليلتين او ثلاثة  فجاءت امرأة فقالت يا محمد اني لارجو ان يكون شيطانك قد تركك لم اره قربك منذ ليلتين او ثلاثة فانزل الله عز وجل والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. متفق عليه. والضحى والليل اذا

6
00:02:07.350 --> 00:02:27.350
بسم الله كل السور تزيدون فيها بسم الله الرحمن الرحيم في اول. نعم والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللاخرة خير لك من الاولى ولسوف يعطيك ربك

7
00:02:27.350 --> 00:02:57.350
ثبت الله الم يجدك يتيما فاوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلا فاغنى تأمل اليتيم فلا تقهر اما السائل فلا تنهر. واما بنعمة ربك فحدث. اقسم الله تعالى بالضحى وهو اسم وهو اسم ضوء الشمس اذا اشرق وارتفع. والمراد به هنا النهار كله وبالليل اذا سكن بالخلق

8
00:02:57.350 --> 00:03:17.350
وثبت ظلامه على اعتنائه برسوله صلى الله عليه وسلم. فقال جوابا للقسم ما ودعك ربك وما قلى. اي ما ربك وما ابغضك بابقاء الوحي وتأخره عنك. قوله والمراد به هنا النهار كله تصرف

9
00:03:17.350 --> 00:04:02.850
لفظ الضحى في القرآن الكريم وقع على نوعين اثنين احدهما عام يراد به النهار كله. وذلك اذا وقع على قبلت الليل كقوله تعالى اغطش ليلها واخرج ضحاها والثاني خاص يراد به اول النهار. وذلك اذا لم يقابل

10
00:04:02.850 --> 00:04:32.900
بل بذكر الليل كقوله تعالى كأنهم يوم يرونها لم الا عشية او ضحاها وهذا له من ربه في الدنيا ثم بشره بماله في الاخرة. فقال وللاخرة خير لك من الاولى

11
00:04:32.900 --> 00:04:52.900
فلا الدار الاخرة خير لك من دار الدنيا ولسوف يعطيك ربك من مظاهر الانعام ومقامات الاكرام في الاخرة فترضى والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد منفيين قوله والى هنا تم جواب القسم بمثبتين بعد

12
00:04:52.900 --> 00:05:32.900
اما المنفيان فالاول منهما في قوله ما ودعك ربك اي ما تركك. والثاني في قوله وما قلى اي وما ابغضك واما المثبتان فالاول في قوله وللاخرة خير لك من الاولى

13
00:05:32.900 --> 00:06:07.250
والثاني في قوله ولسوف يعطيك ربك فترضى  نعم. ثم شرع يذكره بمنثى النبي عليه في الدنيا فقال الم يردك استفهام تقرير؟ اي وجدك يتيما لا ام لك ولا اب بل مات ابوه وامه وهو صغير لا يقدر على القيام بمصالح نفسه. فاوى عبده اليه وكفله جده عبد المطلب ثم لم

14
00:06:07.250 --> 00:06:37.250
ما تكفله عمه ابا طالب حتى ايده بنصره وبالمؤمنين. ووجدك ضالا لاحظت الفرق بين كفله كفله كفله فيها شهود امتنان. مريم وش قيل لها؟ كفنها زكريا محل الامتنان عليها. لكن مجرد كفله كأن المبتدئ هو عمه او جده لكن المنة هنا لله. نعم

15
00:06:37.250 --> 00:06:57.250
صلى الله عليه وسلم. قوله ووجدك ضالا لا تدري ما الكتاب ولا الايمان فهدى وانزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم هذه الاية ووجدك ضالا فهدى فسرتها ايتان اثنتان بمقتضى ما ذكره

16
00:06:57.250 --> 00:07:27.250
صاحب الكتاب فاما قوله تعالى ووجدك ضالا اي لا تدري ما يراد بك ففسرها قوله تعالى ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان واما قوله فهدى ففسرها قوله وانزل الله عليك الكتاب والحكمة

17
00:07:27.250 --> 00:07:57.250
وعلمك ما لم تكن تعلم. فان اجل هداية نالت النبي صلى الله عليه وسلم هي هدايته الى مقام النبوة والرسالة. والعنوان المنبئ عنها هو الاية المذكورة من سورة النساء. نعم. ووجدك عائلا فقيرا فاغنى بما ساق

18
00:07:57.250 --> 00:08:27.250
من الرزق وقنعك به في بيان قول الله تعالى فاغنى بما ساق اليك من الرزق وقنعك به فيه بيان ان الغناء التام مركب من شيئين اثنين. احدهم رزق يحصل به العبد مصالحه. والثاني

19
00:08:27.250 --> 00:08:57.250
قناعة تقطع عن قلبه الطمع فيما سواه. والعبد ان رزق ما به مصلحته ومنفعته ولم تتهيأ له القناعة لم يكن غنيا على الحقيقة ولاجل هذا رد الغنى كله الى غنى النفس. كما في الصحيح ان النبي

20
00:08:57.250 --> 00:09:17.250
صلى الله عليه وسلم قال الغنى غنى النفس. نعم. ومن اواك وهداك واغناك فحقه مقابلة نعمته بالشكر ومنه ما ذكره الله عز وجل في قوله فاما اليتيم فلا تقهر اي لا تغلبه مسيئا معاملة

21
00:09:17.250 --> 00:09:37.250
واما السائل عن دين او دنيا فلا تنهر اي تزجر بل اقض حاجته او رده برفق واما بنعمة ربك فحدث مخبرا عنها فان التحدث بنعمة الله داع لشكرها. وسبب في محبة القلوب لمن اسداها فان القلوب مجبولة على محبة

22
00:09:37.250 --> 00:10:07.250
المحسن اليها تفسير سورة الشرح وزرك الذي انقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا فاذا افرغت فانصب والى ربك فارغب. يقول الله تعالى ممتن. تفصل بين الايات

23
00:10:07.250 --> 00:10:27.250
المصنف قال المصنف يقول الله تعالى ممتنا على رسوله صلى الله عليه وسلم الم نشرح لك صدرك استفهام تقرير اي شرحنا صدرك للاسلام وهو ناشئ عن شرح صدره الحسي الذي وقع مرتين اولاهما في صغره لما كان مسترضعا في

24
00:10:27.250 --> 00:10:47.250
بني سعد والاخرى ليلة اسري به في مكة بين يدي الاسراء. وكلاهما رواه مسلم. وافقه البخاري في الثانية. ذكر المصنف في بيان هذه الاية ان الشرح الواقع للنبي صلى الله عليه وسلم في صدره نوعان

25
00:10:47.250 --> 00:11:15.550
اثنان الاول شرح جسماني اذ شق صدره صلى الله عليه وسلم مرتين اولاهما في صغره لما كان مستودعا في بني سعد والاخرى ليلة اسدي به في مكة بين يدي الاسرى

26
00:11:15.550 --> 00:11:55.550
والثاني شرح روحاني اذ حشي قلبه صلى الله عليه وسلم بالمعارف الايمانية والكمالات الدينية  بما اشتمل عليه من ادراك حقائق الدين. وملازمة تبيني كم لخلق رب العالمين. والشرح الاول موطئ للشرح الثاني

27
00:11:55.550 --> 00:12:24.900
فان شرح النبي صلى الله عليه وسلم في صدره الجثماني كان على ارادة حشوي قلبه بالحكمة والايمان. نعم قوله ووضعنا اي حططنا عنك وزرك وهو الذنب الذي انقض اي اثقل ظهرك. اي اثقل ظهرك ورفعنا لك

28
00:12:24.900 --> 00:12:44.900
كذكرك فاعلينا قدرك وجعلنا لك الثناء الحسن بما اشاع الله من محاسن ذكره بين الناس وبما نزل من القرآن ثناء عليه وكرامة له وبالهام الناس التحدث بما جبله الله عليه من المحامد في اول نشأته ومن اعظم ذلك انه قرن ذكره

29
00:12:44.900 --> 00:13:04.900
ذكر الله في الشهادتين وله في قلوب امته من المحبة والتعظيم بعد الله تعالى ما ليس لاحد سواه. وقوله فان مع العسر يسرا فان مع العسر وهو الشدة يسرا اي سهولة والفاء فيه فصيحة تفصح عن كلام مقدر يدل عليه

30
00:13:04.900 --> 00:13:24.900
الاستفهام التقريري هنا اي اذا علمت هذا وتقرر فاعلم ان اليسر مصاحب للعسر فالعسر الذي عهدته وعلمته سيجعل الله يسرا والتنكير للتعظيم وفي تكرارها بقوله ان مع العسر يسرا تأكيد لتحقيق اضطراب هذا الوعد وعموم

31
00:13:24.900 --> 00:13:54.900
بين المصنف في هذه الجملة ان قول الله سبحانه وتعالى ان مع العسر يسرا بعد قوله في سابقتها فان مع العسر يسرا هو رد لشيء واحد اريد به تأكيد تحقيق اضطراب هذا الوعد وعمومه. والعسر الذي وعد النبي صلى الله عليه

32
00:13:54.900 --> 00:14:24.900
وسلم ان يكون اليسر مصاحبا له هو العسر الذي عهده وعلمه مما جرى عليه صلى الله عليه وسلم وتنكير اليسر للدلالة على التعظيم. فان النكرة تقع في لسان العرب مواقع عدة تفيد معان تثمر في ادراك مقاصد الكلام. ومن جملتها اطلاق

33
00:14:24.900 --> 00:14:54.900
على ارادة التعظيم فعظم للنبي صلى الله عليه وسلم اليسر الذي احاط به لتطمئن اليه قلبه ليطمئن اليه قلبه. اما ما يذكره اكثر المفسرين. من قولهم ان تنكير اليسر وتعريف العسر دال على ان العسر شيء واحد. وان اليسر

34
00:14:54.900 --> 00:15:24.900
مختلف وقالوا لان المعرفة اذا اعيدت مرة بعد مرة في جملة ثانية فهي المعرفة نفسها. وان النكرة اذا اعيدت لم تكن هي المذكورة في الجملة السابقة لها. فكأن الاية اشتملت على عسر واحد

35
00:15:24.900 --> 00:15:54.900
ويسرين ورتبوا عليها ارادة عظم يسر الذي يحيط بالعسر وهذا الذي قالوه غلط كما نبه عليه جماعة من المفسرين منهم ابن عاشور في التحرير والتنوير. فان القاعدة التي زعموها غلطوا فيها وتناقلوها

36
00:15:54.900 --> 00:16:22.450
فواحدا بعد واحد بل القاعدة المعروفة في علم في علم المعاني في باب المعرفة والنكرة هو ان المعرفة اذا اعيدت مرة ثانية في جملة ثانية فان ان المعرفة الثانية ليست المعرفة الاولى

37
00:16:23.600 --> 00:16:53.600
فالمعرفة الاولى يراد بها شيء والمعرفة الثانية يراد بها شيء اخر. هذا اذا هددت الجملة الثانية بشيء زائد. اما اذا كانت الجملة الثانية هي الجملة الاولى فلا كهذه الاية فان هذه الاية كررت على نسقها فتنزيل هذه

38
00:16:53.600 --> 00:17:24.250
عليها غلط وانما معنى الايتين كما ذكرنا. نعم ثم امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بشكره والقيام بواجب نعمه. فقال فاذا فرغت فانصب. اي اذا فرغت من عمل اتمامه فاقبل على عمل اخر لتعمر اوقاتك كلها بالاعمال الصالحة والى ربك فارغب فاعظم الرغبة اليه في

39
00:17:24.250 --> 00:17:54.250
مقبلا عليه قوله فاعظم الرغبة اليه في مراداتك مقبلا عليه. وصوا الاقبال من تعدية الفعل باله. فتقدير الجملة ارغب الى ربك. فلما الفعل بالحرف الى دل انه يتضمن معنى مقصودا

40
00:17:54.250 --> 00:18:24.250
هو الاقبال على الله. ونحات البصرة يختص بملاحظة ما تهيده الحروف والافعال من تضمين المعاني واشرابها. وهو اليق بكمال البيان القرآني فان اللائق بالكمال القرآني جعله على اعلى المعاني وارفعها

41
00:18:24.250 --> 00:18:54.250
كهذه الاية فان الى هنا لا يراد بها مجرد التعدية وايقاع الفعل من العبد لله سبحانه وتعالى بل هي تتضمن معنى اجل من مجرد ايقاع الفعل وهو كمال الاقبال على الله سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليك. تفسير سورة التين بسم الله الرحمن

42
00:18:54.250 --> 00:19:24.250
والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلد الامين. لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم ثم رددناه اسفل سافلين الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فلهم اجر غير ممنون. فلا يكذبك بالدين اليس الله باحكم الحاكمين؟ قال المصنف غفر الله له اقسم الله بالشجرتين المعروفتين

43
00:19:24.250 --> 00:19:54.250
فقال والتين والزيتون مريدا منابتهما وهي ارض الشام. قوله مريدا منابتهما وهي ارض الشام المرشد الى هذه الارادة قرنهما بموضعين اثنين. هما الطور سينين اي جبل سيناء. والبلد والبلد الامين. اي مكة

44
00:19:54.250 --> 00:20:34.250
المكرمة فلما قرن بالمواضع علم ان المراد ليس مجرد ذكر اذ المناسبة بينها ضعيفة. لكن المراد هو منابت تلك الشجرتين وهي ارض الشام. فتكون السورة قد بذكر مواضع ثلاثة سيأتي

45
00:20:34.250 --> 00:20:54.250
بيانها نعم. ثم اقسم بجبل سيناء فقال وطور سينين وهو المحل الذي كلم الله فيه موسى عليه الصلاة والسلام وسنينهم لغة في سين. وهي صحراء بين مصراب فلسطين. ثم اقسم اخرى فقال وهذا البلد الامين

46
00:20:54.250 --> 00:21:14.250
ومكة المكرمة لامن الناس فيها والاشارة اليه للتعظيم. ولان نزول السورة واقع فيه. وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء فاذا هي ارض النبوات ومهبط الرسالات قوله والاشارة اليه للتعظيم ولان نزول السورة واقع فيه

47
00:21:14.250 --> 00:21:54.250
اراد باشارة الاسم المرشد اليها وهو هذا. فذكر الاسم المرشد اليها هذا يتضمن تعظيم المشار اليه اولا ثم يتضمن كون نزول السورة واقعا فيه. وقول المصنف وهذه المواضع هي مواطن اكثر الانبياء فهي ارض النبوات. ومهبط الرسالات. اي ذكر

48
00:21:54.250 --> 00:22:24.250
بلال الشام بالاشارة اليها بالتين والزيتون اولا ثم ذكر جبل سيناء للاشارة اليه بقوله وطول سنين ثانية ثم ذكر مكة المكرمة بالاشارة اليه بقوله وهذا البلد الامين ثالثا دال على ارادته

49
00:22:24.250 --> 00:22:54.250
هذه المواضع لمعنى مشترك هو انها مواطن اكثر الانبياء. فهي ارض النبوات ومهبط الرسالات وما انتحله جماعة من اهل العلم من ان هذه السورة فيها اشارة الى نبوة ثلاثة انبياء من اولي العزم هم عيسى في اولها وموسى في ثانيها ومحمد

50
00:22:54.250 --> 00:23:24.250
عليهم الصلاة والسلام في ثالثها متعقب بان ارض الشام لم تختص بعيسى عليه الصلاة والسلام من اولي العزم. بل كانت الخليل بلد ابراهيم عليه الصلاة والسلام للواقع القدري ان هذه الاراضي الثلاث هي مواطن اكثر الانبياء. نعم

51
00:23:24.250 --> 00:23:44.250
ثم ذكر جواب القسم في قوله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم فسواه الله وعدله على توحيده ثم رددناه اسفل سافلين في نار جهنم ان كفر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات فانهم لا

52
00:23:44.250 --> 00:24:04.250
اليها بل جزاؤهم ما اخبر عنه بقوله فلهم اجر غير ممنون اي لهم اجر لا يشوبه كدر المن ولا يلحقه الانقطاع وذلك في جنات النعيم. فما يكذبك بعد بالدين فاي شيء يجعلك ايها الانسان مكذبا بما جاءت به الرسل من

53
00:24:04.250 --> 00:24:24.250
والمناهج وما انذرت به من الجزاء للجنة والنار. وانت قد خلقت في احسن تقويم. اليس الله باحكم الحال في الفصل والقضاء بين عباده من امن منهم ومن كفر قوله في تفسير قوله تعالى ثم رددناه اسفل

54
00:24:24.250 --> 00:24:44.250
مسافرين في نار جهنم ان كفر اختيار كون السفل المذكور في هذه الاية هو الرد الى الى نار جهنم ان كفر العبد هو المناسب للامتنان عليه. في الاية المتقدمة عليه

55
00:24:44.250 --> 00:25:14.250
اذ قال الله لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم. والتقويم الاحسن الذي خلق فيه الانسان يشمل شيئين اثنين. احدهما في صورته الظاهرة كما قال تعالى يا ايها الانسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك

56
00:25:14.250 --> 00:25:44.250
في اي صورة ما شاء ركبك. واما الثاني فهو التقويم الاحسن في الباطن بجعله على الفطرة المذكورة في قوله تعالى واذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم

57
00:25:44.250 --> 00:26:14.250
اية فجمع الله عز وجل للعبد بين تقويم الباطن بالفطرة وتقويم الظاهر الصورة والمناسب لهذا التقويم في مجموعه ان يكون الرد المضاد له هو الرد الى اسفل سبل فيما يجمع الضر بالباطن والظاهر وهو النار. اما دعوى ان الرد

58
00:26:14.250 --> 00:26:54.250
اما دعوى ان الرد هو لتطويل العمر والرد الى ارذله فلا يناسبه السياق نعم بسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق. اقرأ وربك الاكرم. الذي علم بالقلم. علم انسان ما لم يعلم كلا ان الانسان ليبغى ان رآه استغنى ان الى ربك الرجعى

59
00:26:54.250 --> 00:27:24.250
ارأيت الذي ينهى عبدا اذا صلى؟ ارأيت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارأيت فان كذب وتولى الم يعلم بان الله يراه. كلا لان لم ينتهل نسفا معصية ناصية كاذبة خاطئة فليدعو ناديه سندعو الزبانية. كلا لا تطعه واسجد

60
00:27:24.250 --> 00:27:50.750
واقترب صدق لماذا وقفت على كل الأولى وكل الثانية ما وقفت؟ قلت كلا لئن لم ينتهن ناصر للمعنى المعنى ما فيه نفيا لم يعلم بان الله يرى الاكمل الاكمل الوصل فيها يعني المقصاد بها تهديد له. كلا اذا كانت تنفي المعنى

61
00:27:50.750 --> 00:28:20.750
سابق يكون النفي في المعنى السابق اقوى يكون الوقف عليها اقوى. واذا كانت تتعلق بتقرير معنى لاحق في الوصل عليها اقوى مثل في قوله تعالى كلا لينبذن في الحطمة الاولى الوقف على كلا كلا لانها متعلقة بنفسه السابقة لها. لينبذن في حطمه تأتي معنى جديد. هذه الاية

62
00:28:20.750 --> 00:28:40.750
كلا لئن لم ينته كلا متعلقة بالمعنى الذي بعدها. يعني على ارادة التهديد والوعيد له في هذا فانه اقوى من تعليقها بالاية السابقة وسبق ان اقرأنا رسالة نافعة جدا فيها في برنامج الدرس الواحد الرابع او الخامس. نعم. احسن الله

63
00:28:40.750 --> 00:29:00.750
قال المصنف غفر الله له صدر هذه السورة الى قوله تعالى علم الانسان ما لم يعلم هو اول القرآن نزولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة فانه كان يتعبد فيه الليالي الليالي ذوات العدد فجاء

64
00:29:00.750 --> 00:29:20.750
جبريل عليه الصلاة والسلام فقال له اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ قال ما انا بقارئ فاخذه فغطه الثانية حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ فقال ما انا بقارئ فاخذه فغطه

65
00:29:20.750 --> 00:29:40.750
حتى بلغ منه الجهد ثم ارسله فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق الى قوله علم الانسان ما لم يعلم تما كما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قوله وكان ذلك في غار جبل حراء بمكة

66
00:29:40.750 --> 00:30:10.750
قراء اسم للجبل. وليس اسما للغار. وقد يحذف على ارادة العلم به فيقال غار حراء. بتقدير جبل. بينهما. واصل الكلام غار جبل حراء. اما تسمية الجبل بجبل النور والغار بغار حراء. فهي تسمية حادثة

67
00:30:10.750 --> 00:30:40.750
ولم تكن تعرفه العرب باسم جبل النور. وانما حدث في خلافة بني عثمان ثم شاع الى اليوم والمختار الموافق لما عرفته العرب في لسانها وجاءت به الادلة في بيانها هو ان الجبل جبل حراء. والغار يضاف اليه

68
00:30:40.750 --> 00:31:00.750
نعم احسن الله اليكم. فامره في فاتحتها ان يقرأ مستعينا بالله مستصحبا الفهم وملاحظة مأذونا له وقيل له اقرأ باسم ربك الذي خلق. اي خلق الخلق جميعا. ومنهم الانسان فانه خلق الانسان من

69
00:31:00.750 --> 00:31:20.750
والعلاقة هي القطعة من الدم الغليظ. وذكر خلق الانسان بعد الامر بالقراءة اشارة الى الامر بالعبادة فمن خلق الانسان لم يكن ليتركه سدى بل سيأمره وينهاه وذلك بارسال الرسل وانزال الكتب. ثم قال اقرأ وربك الاكرم

70
00:31:20.750 --> 00:31:40.750
المتصل بغاية الكرم ومن ومن كرمه عز وجل انه هو الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم. فان الله اخرجه من بطن امه لا يعلم شيئا وجعل له السمع والبصر والفؤاد. فعلم ما لم يكن يعلمه من قبل. ومن اعظم اسباب علمه تعليم

71
00:31:40.750 --> 00:32:00.750
قال اما وهو الخط والكتابة. ولكن الانسان الظلوم الجهول يطغى متجاوزا حده. ويعرض عما ما امر به ونهي عنه اذا رأى نفسه غنيا بما انعم الله عليه كما قال كلا ان الانسان ليبغى ان رآه

72
00:32:00.750 --> 00:32:20.750
استغنى ثم تهدده وتوعده فقال ان الى ربك الرجعى اي الى الله المصير والمرجع وسيجازى كل انسان بعمل سيجازيه. ما شاء الله. وسيجازي كل انسان بعمله. ومن جنس الانسان من قولنا وسيجازي كل انسان بعمل

73
00:32:20.750 --> 00:32:43.300
اولى من قول وسيجازى كل انسان بعمله. لماذا اضافة الى الله طيب وش اللي يجعلها نظيفة الى الله؟ لا لا تقول لي الاية ان الى ربك الرجعى اذا يحسن ان يكون التفسير

74
00:32:43.300 --> 00:33:03.300
فيه اضافته الى الله سبحانه وتعالى. نعم. ومن ومن جنس الانسان من تسوء حاله الامر والنهي فوق اعراضه عنه. كمن ينهى عن الصلاة التي هي من افضل الاعمال كما قال تعالى ارأيت الذي ينهى عبدا اذا

75
00:33:03.300 --> 00:33:23.300
ارأيت ايها الناهي ان كان العبد المصلي على الهدى او امر غيره بالتقوى؟ ايستقيم ان ينهى من هذا وصفه ارأيت اعجب من طغيان هذا الناهي؟ قوله ارأيت ان كذب الناهي؟ المنسبك ما في قوله هذا

76
00:33:23.300 --> 00:33:43.300
كلام منسبك ارأيت ان كذب الناهي بالحق وتولى فاعرض عن الامر والنهي الم يعلم بان الله يرى عمله هو مطلع عليه محيط به. افلا يخاف الله ويخشى عقابه؟ ولان لم ينزجر بالوعيد فليسعه التهديد ان استمر على حال

77
00:33:43.300 --> 00:34:13.300
كما قال ويفعل بالناصية اي لنأخذ اي نأخذن بناصيته وهي مقدم شعره اخذا عنيفا الشديد بجذب واستحقته ناصيته والاتصاف بها بوصفين هما المذكوران في قوله ناصية كاذبة خاطئة فهي كاذبة في قولها خاطئة في فعلها فليدع هذا الاثيم مناديه وهم اهل مجني

78
00:34:13.300 --> 00:34:33.300
هم اهل مجلسه فاننا سندعو الزبانية وهي وهم ملائكة العذاب ليأخذوه ويعاقبوه. سموا زبانية لانهم لانهم يجبرون الناس ان يدفعونهم بشدة. والايات السابقة نزلت في شأن ابي جهل حين نهى رسول الله صلى الله

79
00:34:33.300 --> 00:34:53.300
عليه وسلم عن الصلاة وتهدده. كما روى الترمذي والنسائي باسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عند المقام فمر به ابو جهل ابن هشام فقال يا محمد الم انهك عن هذا وتوعده فاغلظه

80
00:34:53.300 --> 00:35:13.300
رسول الله صلى الله عليه وسلم وانتهره فقال يا يا محمد باي شيء تهددني؟ اما والله اني اكره هذا الوادي فانزل الله فليدعو ناديه سندعو الزبانية. وقال ابن عباس رضي الله عنهما لو جاء ناديه

81
00:35:13.300 --> 00:35:33.300
ملائكة العذاب من ساعته واصله في البخاري مختصرا. ولما فرغ من وعيد الناهي وتهديده اتبعه بامر المنهي وهو العبد المصلي الا يطيع ناهيه. فقال كلا لا تطعه فيما ينهاك عنه ثم امره بما فيه فلاحه فقال

82
00:35:33.300 --> 00:35:53.300
واسجد لربك واقترب منه بالصلاة. فان العبد اقرب ما يكون من ربه وهو ساجد. كما ثبت في صحيح مسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فاكثروا الدعاء

83
00:35:53.300 --> 00:36:23.300
سورة القدر القدر خير من الف شهر تنزل الملائكة والروح فيها باذن ربهم من كل امر. سلام هي التام طلوع الفجر. قال المصنف غفر الله له يخبرنا الله عز وجل في هذه السورة عن انزال القرآن فيقول انا انزلنا

84
00:36:23.300 --> 00:36:43.300
اي القرآن جملته واحدة من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. وفي اسناد الانزال الى الله تشريف عظيم للقرآن. في ليلة القدر اي الشرف العظيم وهو اسم جعله الله لليلة التي انزل فيها القرآن ولم تكن معروفة عند المسلمين فذكرها بهذا

85
00:36:43.300 --> 00:37:03.300
تشويقا لمعرفتها ولذلك اتبعه بقوله وما ادراك ما لن يجد القدر فاستفهم عنها تفخيما لشأنها وتعظيما دارها قوله في تفسير قوله تعالى انا انزلناه اي القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ

86
00:37:03.300 --> 00:37:33.300
الى السماء الدنيا فالانزال المذكور فيها هو انزال القرآن مكتوبا من اللوح المحفوظ الى السماء الدنيا. وليس المراد ابتداء تنزيله الى النبي صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليك. قال ابن عباس انزل القرآن جملة الى السماء الدنيا في ليلة القدر. ثم انزل بعد

87
00:37:33.300 --> 00:37:53.300
ذلك في عشرين سنة قال ولا يأتونك بمثل الا جئناك بالحق واحسن تفسيرا وقرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا. رواه النسائي في السنن الكبرى واسناده صحيح. وهي ليلة مباركة من

88
00:37:53.300 --> 00:38:13.300
ليالي رمضان كما قال تعالى انا انزلناه في ليلة مباركة وقال شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن وسميت ليلة القدر بشرفها ولانه يقدر فيها ما يكون بعدها من المقادير كالاجال والارزاق. وفي تشريف زمان انزاله

89
00:38:13.300 --> 00:38:43.300
تشريف ثان للقرآن يظهر علو قدره عند الله تعالى قوله وفي تشريف زمان انزال التشريف ثان للقرآن الى اخره تعظيم القرآن في هذه السورة وقع من جهتين. اولاهما اسناد انزاله الى الله. في قوله انا انزلناه

90
00:38:43.300 --> 00:39:47.850
والثاني في تشريفه بالانزال في زمن معظم وذلك في قوله في ليلة القدر ومن المآخذ المكملة للعبودية رعاية منازل تعظيم القرآن الواقعة في القرآن. فان تعظيم القرآن وقع في اياته على طرائق عدة. تنتج ملاحظتها في القلوب كمال الاقبال

91
00:39:47.850 --> 00:40:13.200
وتمام الانكباب عليه. وعلى قدر التعظيم ينتفع المرء به  نعم  ثم اخبر الله عن فضلها بقوله ليلة القدر خير من الف شهر. فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها

92
00:40:13.200 --> 00:40:33.200
ليلة قدر ليس فيها ليلة قدر ومجموع مدتها ثلاث وثمانون سنة واربعة اشهر. قوله فالقيام فيها ايمانا واحتسابا خير من عمل الف شهر ليس فيها ليلة قدر اصح من اطلاق غيره

93
00:40:33.200 --> 00:41:14.650
في قولهم فالعمل فيها خير من عمل الف شهر. لماذا  هذه هذا جانب والجانب الثاني لا هذا ما نتكلم عن ليس فيها اللي هو لوالد العمل ان العمل الوارد هو احسنت. يعني تمسكا بالنص النص ماذا في جاء فيه؟ جاء فيه ذكر العمل وذكر

94
00:41:14.650 --> 00:41:34.650
العمل الذي جاء فيه هو من قام ليلة القدر والشرط ايمانا ايمانا واحتسابا فالذي يقول في تفسيرها فالعمل فيها خير من عمل الف شهر هذا اطلاق لا دليل عليه لان جنس العمل المأمور به في

95
00:41:34.650 --> 00:41:54.650
ليلة القدر ما هو؟ هل هو كل عمل؟ ما الجواب؟ ولا عمل مخصوص؟ الذي هو ايش؟ القيامة والقيام بالصلاة والشرط هو الايمان واحتساب. ولم يثبت غير هذا العمل. ما ثبت غير هذا العمل. فان قال قائل

96
00:41:54.650 --> 00:42:14.650
ما رواه بعض اصحاب السنن عن عائشة رضي الله عنها قالت ارأيت يا رسول الله ان ادركت ليلة القدر فماذا اقول؟ فقال ايش؟ اللهم لك الحمد. اللهم انك عفو لا كريم ما فيه. كريم ما فيه. فانما اللهم انك

97
00:42:14.650 --> 00:42:38.950
تحب العفو فاعفو عنه. فالجواب عن هذا من وجهين احدهما ان الدعاء مندرج في في الصلاة فيكون فردا من العام. افرد اهتماما به. والثاني ان هذا الحديث منقطع فلم نعم

98
00:42:39.250 --> 00:42:59.250
وتلك هي الليلة في رمضان وفي العشر الاواخر منه وارجاها اوتارها وهي باقية في كل سنة الى قيام الساعة وهذا الامر الذي ما في مثل هذه الكلمة ينبه اريد ان انبه منه اذا امر ان ممن كتب في التفسير من المتأخرين على ارادة تقريبه قطعه عن الصلة

99
00:42:59.250 --> 00:43:19.250
اهل السنة فتجد لا تذكر اسباب النزول ولا تذكر الفضائل فظائل السور ولا تذكر الاحاديث التي قربا شديدا من الاية. اما الاحاديث البعيدة كالتي يذكرها صاحب الدر المنثور او غيره هذه غير مضادة. لكن اذا ورد حديث متعلق

100
00:43:19.250 --> 00:43:39.250
بالاية فان ذكر الحديث خير من ذكر كلامك. فلابد من ملاحظة هذه لان اقتران القرآن بالسنة ينتج من الايمان الا ينتجه كلام البشر في تفسير كلام الله سبحانه وتعالى غير رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم. ثم ذكر الله فضلا اخر لها في قوله

101
00:43:39.250 --> 00:43:59.250
تنزل الملائكة من السماء والروح فيها اي في تلك الليلة والروح هو جبريل باذن ربهم اي بامره من كل امر قضاه الله في تلك السنة الى السنة التي بعدها وتلك الليلة سلام لي اي سلامة والسلامة تشمل كل خير يتصل حتى مطلع

102
00:43:59.250 --> 00:44:19.250
الفجر فمبتداها غروب الشمس ومنتهاها طلوع الفجر وفي التعريف بمنتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها وفي التعريف ينتهاها حث على اغتنام فضلها قبل انتهاء وقتها اي الاشارة الى الغاية التي تنتهي

103
00:44:19.250 --> 00:44:49.250
اليها هذه الليلة فلم يبين الله سبحانه وتعالى المبتدى. وانما ذكر المنتهى اغراء بالاهتمام بالتعبد بالقيام في هذه الليلة. نعم. تفسير سورة في البينة بسم الله الرحمن الرحيم لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة

104
00:44:49.250 --> 00:45:09.250
هذه السورة واول اية منها قال فيها بعض المفسرين انها اغضب اية في كلام الله هي كلام طويل جدا ولكن على ما ذكرناه سيكون الفهم سهلا ونبين بعد ذلك النكتة في قوله. نعم. لم يكن

105
00:45:09.250 --> 00:45:29.250
كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة فيها كتب قيمة وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءتهم البينة. وما امروا الا ليعبدوا

106
00:45:29.250 --> 00:45:49.250
الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة. ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك هم شر البرية ان الذين امنوا وعملوا الصالحات

107
00:45:49.250 --> 00:46:09.250
اولئك هم خير البرية. جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الانهار. خالدين فيها ابدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه. قال المصنف عفا الله عنه كان كفار اهل الكتاب

108
00:46:09.250 --> 00:46:29.250
يقولون سيبعث فينا رسول وكان المشركون يقولون لهم اذا دعوهم الى اتباع اليهودية او النصرانية. لم يأتنا رسول كما اتى فاخبر الله في هذه السورة عن قوله فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى

109
00:46:29.250 --> 00:46:49.250
مشركين من مفكرين عن كفرهم اي السر هنا في كلمة عن قولهم موبخا. هو هذا الذي حل الاشكال. يقولون كيف يقول الله لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين والمنفكين حتى تأتيهم البينة يعني معناه سيبقون على كفرهم حتى تأتي

110
00:46:49.250 --> 00:47:09.250
البينة واذا اتتهم البينة فماذا يكونون؟ مسلمين لكن الواقع هل كانوا مسلمين؟ لا منهم من اسلم منهم من لم فهذا جعل المفسرين في حيرة. كيف تكون وجه الاية؟ وجه الاية ارادة التوبيخ. انها وقعت على ارادة التوبيخ لا على ارادة تحقيق

111
00:47:09.250 --> 00:47:29.250
مع حقيقة مآلها بانهم سيسلمون وانما وقع التوبيخ. نعم. فاخبر الله فاخبر الله في هذه عن قوله موبخا فقال لم يكن الذين كفروا من اهل الكتاب وهم اليهود والنصارى والمشركين منفكين عن كفرهم اي زائرين

112
00:47:29.250 --> 00:47:49.250
عما هم عليه تاركين له حتى تأتيهم البينة. وهي الحجة الواضحة التي وعد بها اليهود والنصارى في كتبهم. وتلقفها عنهم مشركون ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الذي يتلو ما هو

113
00:47:49.250 --> 00:48:09.250
في صحف مطهرة منزهة عن كل ما لا يليق وهي صحف الكتاب المكنون باللوح المحفوظ. ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها هو القرآن يتلو النبي. ومتفو النبي. نعم. ومتلو النبي صلى الله عليه وسلم منها ما هو منها هو القرآن

114
00:48:09.250 --> 00:48:29.250
الكريم وتلك الصحف فيها كتب قيمة اي مستقيمة وهي الكتب التي انزلها الله مع النبيين كما قال عز وجل كان امة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا

115
00:48:29.250 --> 00:48:49.250
قوله ثم فسر تلك البينة فقال رسول من الله يتلو صحفا مطهرة وهو محمد صلى الله عليه وسلم الى اخره. فالبينة المذكورة في قوله تعالى حتى تأتيهم البينة هي المفسرة في الاية التالية لها وهي

116
00:48:49.250 --> 00:49:09.250
لقوله رسول من الله يتلو صحفا مطهرة. وهذه الصحف لا يراد بها. الرقاع واللخاء والالوان التي كتب فيها القرآن بل هذا اللفظ اذا اطلق في القرآن لا يراد به الا اللوح المحفوظ

117
00:49:09.250 --> 00:49:39.250
قال الله سبحانه وتعالى كلا انها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بايدي سفرة كرام بررة. وقال تعالى لا يمسه الا المطهرون. والصحف المطهرة المذكورة في بالقرآن هي صحف اللوح المحفوظ. صحف الكتاب المكنون في اللوح المحفوظ

118
00:49:39.250 --> 00:49:59.250
والنبي صلى الله عليه وسلم تلا مما هو مكتوب في اللوح المحفوظ القرآن الكريم الذي انزله الله سبحانه وتعالى عليك. وقوله تعالى فيها كتب قيمة اشارة الى تلك الصحف بان فيها كتبا قيمة

119
00:49:59.250 --> 00:50:19.250
اي كتبا مستقيمة والكتب التي في اللوح في صحف اللوح المحفوظ هي الكتب التي انزلها الله سبحانه وتعالى على انبياء واذا تقرر هذا المعنى فانه يفيد في تفسير كثير من اي الكتاب الكريم

120
00:50:19.250 --> 00:50:49.250
كقوله تعالى الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. فالاشارة المذكورة ها هنا ليست اشارة الى القرآن المكتوب في صحفنا الذي نتلوه بالسنتنا. بل هو اشارة القرآن المكتوب في اللوح المحفوظ. فاذا وقعت الاشارة الى القرآن باسم الاشارة للقريب

121
00:50:49.250 --> 00:51:09.250
هذا فالمراد به القرآن الذي بايدينا في صحفنا. واذا وقعت الاشارة الى القرآن باسم الاشارة في البعيد ذلك فهي اشارة الى القرآن المكتوب في اللوح المحفوظ. وبهذا جاءت ايات كثيرة من القرآن

122
00:51:09.250 --> 00:51:29.250
وبه تأتلف معانيه. ثم اخبر عن سبب كفر اهل الكتاب فقال وما تفرق الذين اوتوا الكتاب تاب الا من بعد ما جاءتهم البينة وهذه البينة هي بينة اخرى غير الاولى لان التعريف بالبينة المذكورة ثانيا للعهد

123
00:51:29.250 --> 00:51:49.250
واذا اعيد المعرف بان العهدية بجملة اخرى فالثاني غير الاول. فالبينة هنا الحجج والايات التي جاءتهم من قبل فاختلفوا فيها وتفرقوا عنها فهي كقوله تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينة

124
00:51:49.250 --> 00:52:09.250
واولئك لهم عذاب عظيم. ذكر المصنف في هذه الجملة ان البينة المذكورة في قوله تعالى الا من بعد ما الا من بعد ما جاءتهم البينة ليست هي البينة المذكورة اولا. كمنتحله

125
00:52:09.250 --> 00:52:29.250
جماعة بل اكثر المفسرين فزعموا ان معنى الاية وما تفرق الذين اوتوا الكتاب الا من بعد ما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم فمنهم من امن به ومنهم من كفر. وهذا المعنى يأباه سبق

126
00:52:29.250 --> 00:52:49.250
تفرق قبل مجيئه صلى الله عليه وسلم لما صح عند ابي داوود وغيره في قوله صلى الله عليه وسلم افترقت اليهود على احدى وسبعين خلقة وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة. الحديث. فتفرق

127
00:52:49.250 --> 00:53:09.250
اهل الكتاب واقع قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن البينة التي جاءتهم فتفرقوا عنها هي الحجج والبينات التي جاء بها الانبياء. كما قال تعالى ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد

128
00:53:09.250 --> 00:53:39.250
ما جاءهم البينات. والدليل على هذا المعنى خلافا لجمهور المفسرين هو ان المعرفة اذا اعيدت في جملة ثانية لا تعلق لها بالجملة الاولى بل هي منفصلة عنها فالمعرفة الثانية في حقيقتها غير المعرفة الاولى في حقيقتها. فيقتضي هذا ان تكون البينة في قوله تعالى لم

129
00:53:39.250 --> 00:53:59.250
الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة بينة يراد بها معنى. وفي قوله تعالى الا من من بعد ما جاءتهم البينة بينة اخرى يراد بها معنى ثان. فالبينة الاولى هي محمد صلى الله عليه وسلم

130
00:53:59.250 --> 00:54:29.250
بينة الثانية هي الحجج والايات التي جاءت اهل الكتاب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم المعاني في البلاغة من اهم ما يحتاج اليه مفسر القرآن. فان زيادة الكلمة والحرف وتنويع صورته ونقله من حال الى حال. تعريفا وتنكيرا وافرادا وجمعا وتقديما

131
00:54:29.250 --> 00:54:49.250
اخيرا وغير ذلك من دروب تصرفات المباني له اثر عظيم في المعاني. ولهذا ليس الحرف كالحرف الانساني. نعم. ولم يأمرهم هذا الرسول الا بما امروا به من قبل في كتبهم

132
00:54:49.250 --> 00:55:09.250
كما قال تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين. اي قاصدين بعبادتهم وجهه حنفاء مقبلين عليه مائلين عما سواه ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة وخصهما بالذكر لفظلهما وشرفهما وذلك المأمور به من اخلاص الدين واقامة

133
00:55:09.250 --> 00:55:29.250
الصلاة واداء الزكاة هو دين القيمة اي دين الكتب القيمة وهو الاسلام. فلا معذرة لهم في الاعراض عنه. ثم ذكر الكافرين بعد ما جاءتهم البينة فقال ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها اولئك

134
00:55:29.250 --> 00:55:59.250
لهم شر البرية والبرية الخليقة قوله اي دين الكتب القيمة وهو الاسلام اشارة الى تعلق القيمة بموصوف سابق وهو الكتب المذكورة اولا. فمعنى الاية وذلك دين ابن القيم اي دين الكتب القيمة التي كتبت في اللوح المحفوظ. نعم

135
00:55:59.250 --> 00:56:19.250
واتبعه بذكر جزاء مقالبيهم فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية جزاؤهم لربهم جنات عدن اي جنات اقامة لا يتحولون عنها تجري من تحتها الانهار اي من تحت اشجارها وغرثها على وجه

136
00:56:19.250 --> 00:56:39.250
في ارضها في غير شق قوله على وجه ارضها في غير شر. اي في غير اخدود. وزعم بعض اهل العصر ان وصف انهار الجنة بانها تجري في غير اخدود لا يصح فيه

137
00:56:39.250 --> 00:57:09.250
فنسبتها الى هذه الحال لا دليل عليها. وهذه الدعوة متعقبة من وجهين اثنين اولهما ان هذا المعنى وان لم تصح فيه احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صحت فيه اثار عن جماعة من التابعين. وهذا الموضع مما اجمع

138
00:57:09.250 --> 00:57:39.250
فيه التابعون في تفسير القرآن الكريم فانهم فسروا جريان الانهار تحت الجنان بجريانها تحت اشجارها وغرفها على وجه ارضها من غير اخدود. فقد روي هذا عن مسروق الاجدع واخرين. فالمصير الى تفسير مأثور عن التابعين اولى من

139
00:57:39.250 --> 00:58:09.250
دعوة لم توجد الا في القرن الخامس عشر. الخامس عشر. والثاني ان انه ثبت في مسند احمد بسند صحيح رجاله رجال مسلم من حديث انس بن مالك رضي الله الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت الكوثر فاذا

140
00:58:09.250 --> 00:58:50.300
هو نهر يجري ولم يشق شق وهذا دليل بين في نسبة هذا الوصف الى انهار الجنة اعظمها وهو نفر الكوثر. نعم. خالدين فيها لاحظتوا المسألة هذي من اجماع التابعين التابعون اجمعوا على هذا المعنى ان انهار الجنة تجري من غير اخدوم. فلما يأتينا واحد يقول ما في حديث

141
00:58:50.300 --> 00:59:20.300
ولجاء عن الصحابة فما في دليل نقول من غير اخدود ما نفسرها بهذا؟ لا هذا ثبت عن التابعين وتفسيرنا بشيء مأثور اولى من والمجردة مثل هذه الدعوة نعم ورضوا عنه بما اثابهم به من النعيم المقيم. وان ذلك الجزاء الحسن حق لمن خشي ربه فلا يناله الا من كانت هذه

142
00:59:20.300 --> 00:59:40.300
صفته والخشية خوف مقرون بعلم. تفسير سورة الزلزلة. بسم الله الرحمن عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال نزلت اذا زلزلت الارض زلزالها وابو بكر الصديق رضي الله عنه قاعد ابو بكر فقال له رسول الله

143
00:59:40.300 --> 01:00:00.300
صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا ابا بكر؟ فقال ابكتني هذه السورة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم لا تخطئون ولا تذنبون لخلق الله تعالى امة من بعدكم يخطئون ويذنبون فيغفر لهم. رواه الطبراني

144
01:00:00.300 --> 01:00:30.300
الكبير واسناده حسن. بسم الله الرحمن الرحيم اذا زلزلت الارض زلزالها واخرجت الارض اثقالها وقال الانسان ما لها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا

145
01:00:30.300 --> 01:00:50.300
قال المصنف عفا الله عنه ذكر الله تعالى ابتداء حال الارض يوم القيامة فقال اذا زلزلت الارض زلزالها ردت ردا شديدا واخرجت الارض اثقالها وهو ما في بطنها فالقته على ظهرها. كما قال تعالى والقت ما فيها

146
01:00:50.300 --> 01:01:10.300
تخلت وقال الانسان مستعظما حالها ما لها اي ما الذي حدث لها وما عاقبته؟ ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة كما قال يومئذ تحدث الارض اخبارها فتخبر بما عمل

147
01:01:10.300 --> 01:01:30.300
السلام عليكم. كما قال يومئذ تحدث الارض اخبارها فتخبر بما عمل على ظهرها من خير وشر. ذلك بان اوحى لها اي امرها ان تخبر به فلا تعصي امره. قوله ولا تكون زلزلتها كلها الا يوم القيامة

148
01:01:30.300 --> 01:02:00.300
الزلزلة التي تطرأ على الارض نوعان اثنان. الاول زلزلة فيها. تتقيد بناحية من نواحيها وهي جميع الزلازل التي تطرأ عليها قبل يوم القيامة. والثاني زلزلة الارض جميعها وهي الزلزلة التي تكون يوم القيامة

149
01:02:00.300 --> 01:02:28.950
فلا تختصوا بناحية دون ناحية. بل تشمل الارض جميعا. ولاختصاصها بتلك الحال افسدت بهذه السورة نعم يومئذ يصدر الناس منصرفين من موقف الحساب اشتاتا اي اصناف المتفرقين. ومقصود صرفهم ليروا اعمالهم. اي

150
01:02:28.950 --> 01:02:48.950
الله بما فيريهم الله ما عملوا من الحسنات والسيئات ويجازيهم عليها فلنحسنهم النعيم المقيم العذاب الاليم. فمن يعمل مثقال ذرة وهي النملة الصغيرة خيرا يره ان يره ويرى ثوابه في

151
01:02:48.950 --> 01:03:08.950
الاخرة ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ان يره ويرى عقابه فيها. قوله في الاية الاولى ان يره ويرى ثوابه في الاخرة وفي الاية الثانية ان يره ويرى عقابه فيها بشارة الى الجمع بين

152
01:03:08.950 --> 01:03:38.950
رؤية العمل ورؤية ثوابه او عقابه. وتفسير الاية بمجرد رؤية الثواب قصور عن ملاحظة ما يكون يوم القيامة من اطلاع الناس على اعمالهم بامر ربهم سبحانه وتعالى ثم وقوع ثم وقوع الجزاء عليها بالثواب او العقاب. نعم. وروى النسائي

153
01:03:38.950 --> 01:03:58.950
في السنن الكبرى عن صعصعة رضي الله عنه قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول فمن يعمل مثقال ذرة خيرا قال ما ابالي الا اسمع غيرها حسبي حسبي واسناده

154
01:03:58.950 --> 01:04:18.950
صحيح انظروا يا اخوان عظيم الحديث الاول الذي قبل قبل السورة وعظيم الحديث الاخير الذي في اخر السورة. وكيف يحصل الغبن عندما تترك الاحاديث من تفسير القرآن بذهاب مثل هذه المعاني العظيمة. نعم

155
01:04:18.950 --> 01:04:48.950
تفسير سورة العاديات بسم الله الرحمن الرحيم والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فالمغيرات صبحا فاثرن به نقعا فوسطنا به جمعا ان الانسان لربه لكنود. وانه على ذلك لشهيد انه لحب الخير لشديد. افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور. وحصل ما في الصدور. ان ربهم

156
01:04:48.950 --> 01:05:08.950
بهم يومئذ لخبير. قال المصنف عفا الله عنه اقسم الله تبارك وتعالى بالخيل الجاريات في سبيل الله فقال والعاديات ضبحا اي العاديات عدوا ذريرا قويا يصدر عنه الضبح وهو صوت نفسها في جوفها عند اشتداد عدوها فالموريات

157
01:05:08.950 --> 01:05:28.950
الموقدات بحوافيهن ما يظأن عليه من الاحجار قدحا فتقدح النار ويتوقد شرارها من ضرب حوافرهن اذا المغيرات المغيرات على الاعداء صبحا فانهم كانوا لا يغيرون على القوم اذا غزوهم الا بعد الفجر. فتكون الغارة

158
01:05:28.950 --> 01:05:48.950
فاثرن به اي هيجنا واصعدنا بعدوهن وغارتهن نقاء وهو الغبار فوسطن به اي توسطن براتبهن جمعا وهم الاعداء الذين اوير عليهم. والقسم بالخير على تلك الاوصاف لاجل التهويل وترويع المشركين بما

159
01:05:48.950 --> 01:06:08.950
او عد لهم من الجهاد والته. وجواب القسم هو قوله ان الانسان لربه لكنود. اي لكفور لنعمة ربه وانه اي الانسان على ذلك الكفر لشهيد. في فلذات اقواله وافعاله. فيبدو منها على لسانه وفي تصرفاتهما

160
01:06:08.950 --> 01:06:28.950
لا يتضمن الشهادة ما يتضمن الشهادة على نفسه بكفر نعمة ربه وانه اي الانسان لحب الخير وهو المال اي كثير الحب له وحبه اياه حمى اي كثير الحب اي كثير اي كثير

161
01:06:28.950 --> 01:06:48.950
وحبه اياه حمله على البخل به فصيره كفورا. ولهذا قال الله تعالى قال الله تحذيرا له وتخويفا افلا يعلم هذا الكفور عن عقابه اذا بعثر ما في القبور اي اثير ما فيها واخرج الله الامر

162
01:06:48.950 --> 01:07:08.950
منها وحصل ما في الصدور فجمع واحصي ما فيها من كمائن الخير والشر. ان ربهم بهم يومئذ لخبير. اي مطلع على اعمالهم ومجازيهم عليها وخص خبره بيوم القيامة حين تباشر القبور ويحصل ما في الصدور مع انه خبير بهم في كل وقت

163
01:07:08.950 --> 01:07:28.950
ان المراد الجزاء بالاعمال الناشئ عن علم الله بهم واطلاعه عليهم. قوله وخص خبره بيوم القيامة حين تبعث القبور الى اخره الكفر الخبر بمعنى العلم. الا انه اخص منه بتعلقه بدقائق

164
01:07:28.950 --> 01:07:58.950
الامور والله سبحانه وتعالى خبير بعباده. في كل ان. لكن ذكر خبره بهم في ذلك الوقت اشارة الى الجزاء باعمالهم ناشئي عن علم الله عز وجل بهم واطلاعه عليهم. نعم

165
01:07:58.950 --> 01:08:18.950
بسم الله الرحمن الرحيم القارعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش وتكون الجبال كالعهن المنفوش. فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية. واما من خفت

166
01:08:18.950 --> 01:08:38.950
موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي نار حامية. قال المصنف غفر الله له القارعة من اسماء يوم القيامة بانها تقرأ قلوب الناس وتزعجهم باهوالها. ولهذا عظم شأنها وهول امرها بقوله القى

167
01:08:38.950 --> 01:08:58.950
قرعة ما القارعة وما ادراك ما القارعة؟ فاي شيء هي هذه القارعة؟ واي شيء اعلمك بها؟ ثم اخبر عنها قال يوم يكون الناس يوم يكون الناس من شدة الفزع والهول كالفراش المبثوث اي المنتشر والفراش فرخ الجراد

168
01:08:58.950 --> 01:09:18.950
حين يخرج من بيضه يركب بعضه بعضا وهو المذكور في قوله تعالى يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر قوله والفراش فرخ الجراد حين يخرج من بيضه يركب بعضه بعضه بعضا الى اخره. هذا هو المناسب

169
01:09:18.950 --> 01:09:38.950
للناس يوم القيامة من موج بعضهم في بعض. وهو المذكور ايضا في قوله تعالى يخرجون من من الاجداث كانهم جراد منتشر. والقول بان الفراش ها هنا هو الحشرات التي تتهافت على

170
01:09:38.950 --> 01:09:58.950
اتقادها لا يتضمن معنى يناسب المذكور ها هنا. بل حال فرخ الجراد اذا خرج من بيضة من ركوب بعضه بعضا وموج بعضه في بعض اولى بمناسبة المعنى مع ذكر الله

171
01:09:58.950 --> 01:10:28.950
اهله في قوله يخرجون من الاجداد كانهم جراد منتشر. نعم. وفي اذا وقوله وتكون الجبال كالعهن اي الصوف المنفوش المتمزق الذي فرقت بعض اجزائه عن بعض وفي ذلك اليوم الموازين فاما من ثقلت موازينه برجحان حسناته على سيئاته فهو في عيشة راضية اي حياة مرضية في جنات النعيم

172
01:10:28.950 --> 01:10:48.950
واما من خفت موازينه بان لم تكن له حسنات تقاوم سيئاته. فامه هاوية اي مأواه ومسكنه النار. تكون له بمنزلة الام التي يأوي اليها ويلزمها ويلزمها ويلزمها ويلزمها الجنة. ويلزمها كما قال تعالى

173
01:10:48.950 --> 01:11:08.950
ان عذابها كان غراما وعظم امرها فقال وما ادراك ما هي ثم فسرها بقوله نار حامية اي شديدة الحرارة من من الوقود عليها من من الوقود عليها وان حرارتها لتزيد على حرارة نار الدنيا سبعين

174
01:11:08.950 --> 01:11:38.400
كما صح في الحديث زيدوا في كما قال تعالى ان عذابها كان غراما اي ملازما اهلها. حتى يتضح ادخالها اي ملازما اهلها نعم ما شاء الله عليكم. تفسير سورة التكاثر عن عبد الله بن الشخيري رضي الله عنه قال اتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ الهاكم

175
01:11:38.400 --> 01:11:58.400
قال يقول ابن ادم ما لي ما لي؟ قال وهلا وهل لك يا ابن ادم من مالك الا ما اكلت فافنيت او لبست فابليت او تصدقت فامضيت. رواه مسلم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اخشى عليكم

176
01:11:58.400 --> 01:12:18.400
ولكن اخشى عليكم التكاثر وما اخشى عليكم الخطأ ولكن اخشى عليكم العمد. رواه احمد واسناده صحيح بسم الله الرحمن الرحيم. الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر كلا سوف تعلمون ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو

177
01:12:18.400 --> 01:12:38.400
تعلمون علم اليقين لترون الجحيم. ثم لترونها عين اليقين. ثم لتسألن يومئذ عن النعيم يقول الله تعالى اذ قال المصنف عفا الله عنه يقول الله تعالى موبخا للمشركين ومحذرا عباده المؤمنين الهاكم اي شغلكم

178
01:12:38.400 --> 01:12:58.400
عنا خلقتم له وهو عبادة الله التكاثر فيما تجمعونه من النساء والبنين. والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخير المسومة والانعام والحرث وحذف المتكاثر به ليشمل كل ما يكاثر به. لماذا ذكر الافراد فيما تجمعونه

179
01:12:58.400 --> 01:13:24.350
والبنين والقناطير المقنطرة ايش للاية قول الله تعالى قول الله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين الى اخره. نعم. وحدث وحذف المتكاثر به ليشمل كل ما يكاثر به. ولم تزال على تلك الحال حتى زرتم المقابر بان متن فدفنتم فيها

180
01:13:24.350 --> 01:13:44.350
وصرتم اليها وانما جاء للمقام في البرزخ زيارة لان المقصود منها النفوذ الى الدار الاخرة فدعا لهم الله زائرين لا مقيمين والجزاء يكونان في تلك الدار. ولهذا توعدهم بقوله كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون

181
01:13:44.350 --> 01:14:04.350
عاقبة تكاثركم وتشاوركم عن عبادة ربكم. وكرر الجملة ابلاغا في التهديد وزيادة في التأكيد في تأكيده. وزيادة وزيادة تأكيد في تحقق الوعيد. ثم جدرهم عن غيهم مرة اخرى فقال كلا لو تعلمون علم اليقين اي

182
01:14:04.350 --> 01:14:24.350
لو تعلمون علما ثابتا في القلب ما تستقبلون بعد الموت لما الهاكم لما الهاكم التكاثر عن عبادة الله ثم اقسم الله فقال لترون الجحيم والجملة جواب قسم محذوف تقديره. والله لترون الجحيم الذي اعدها الله للكافرين. ثم

183
01:14:24.350 --> 01:14:44.350
القسم بقسم اخر فقال ثم لترونها عين اليقين اي عيانا بابصاركم وذلك قول الله تعالى منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. فاذا رأيتموها سئلتم عن النعيم كما قال تعالى ثم

184
01:14:44.350 --> 01:15:04.350
فلا تسألن يومئذ عن النعيم فلا يسألنكم الله عما تنعمتم به في دار الدنيا اشكرتم ام كفرتم؟ عن عبدالله بن الزبير بن العوام رضي الله عنهما عن ابيه قال لما نزلت ثم لتسألن يومئذ عن النعيم قال الزبير يا رسول الله واي

185
01:15:04.350 --> 01:15:24.350
نسأل عنه وانما هما الاسودان التمر والماء. قال اما انه سيكون. رواه الترمذي بسند حسن. وعن ابي هريرة رضي الله عنه فقال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم هذا الحديث مما يفسر الحديث بعض البعض الحديث الاول اخبر قال انه سيكون

186
01:15:24.350 --> 01:15:44.350
متى كان ابتدأ في زمانه صلى الله عليه وسلم للحديث الثاني وعن ابي هريرة؟ عن ابي هريرة رضي الله عنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم او ليلة فاذا هو بابي بكر وعمر فقال ما اخرجكما من بيوتكم من بيوتكما هذه الساعة؟ قال

187
01:15:44.350 --> 01:16:04.350
يا رسول الله قال وانا والذي نفسي بيده لاخرجني الذي اخرجكما قوموا فقاموا معه فاتى رجلا من الانصار فاذا وليس في بيته فلما رأته المرأة قالت مرحبا واهلا فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم اين فلان؟ قالت ذهب يستعذب

188
01:16:04.350 --> 01:16:24.350
من الماء اذ جاء الانصاري فنظر الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ثم قال الحمد لله ما احد اليوم اكرم اضياها مني قال فانطلق فجاءهم بعتق فيه بشر وتمر ورطب فقال كلوا من هذه واخذ المدية فقال له رسول

189
01:16:24.350 --> 01:16:44.350
الله صلى الله عليه وسلم اياك والحلوا به فذبح لهم فأكلوا من الشاة ومن ذلك العذق وشربوا فلما ان شبعوا وروا او قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي بكر وعمر والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة. اخرج

190
01:16:44.350 --> 01:17:04.350
من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا حتى اصابكم هذا النعيم. رواه مسلم. تفسير سورة العصر. بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر. الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر

191
01:17:04.350 --> 01:17:24.350
قال المصنف عفا الله عنه استفتح الله هذه السورة بالقسم فقال والعصر وهو الوقت المعروف اخر النهار قبل غروب الشمس في تفسير والعصر وهو الوقت المعروف اخر النهار قبل غروب الشمس. اختيار هذا المعنى

192
01:17:24.350 --> 01:17:54.350
انا دون سائر معاني العصر لانه المراد عند الاطلاق في الادلة الشرعية. فان لفظ العصر المذكور فان لفظ العصر المذكور في الاحاديث النبوية يراد به هذا الوقت ولا يراد به ما سواه من المعاني. وتفسيره بالدهر هو في المحل الاعلى. لان

193
01:17:54.350 --> 01:18:14.350
انه شامل لجميع افراد العصر المذكورة في تفسير هذه الاية. لكن حمل القرآن على المعنى المعروف في خطابه او في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم اولى من حمله على غيره. لاحظتم ان

194
01:18:14.350 --> 01:18:34.350
قاعدة لاحظتم؟ ليش رجحنا العصر انها الوقت المعروف؟ لانه هو المعروف في الاحاديث النبوية. ما جاء العصر في النبوي على ارادة الدهر رجل اقسم بعد العصر يعني ايش؟ الوقت هذا وقت العصر ثم بعد

195
01:18:34.350 --> 01:18:54.350
بعد هذا يكون في القرآن الكريم مقسم بذكر اوقات الصلوات كلها فاما الفجر ففي قوله تعالى والفجر واما الظهر ففي قوله تعالى والضحى لان تناهي الضحى هو بالزوال والزوال دخول وقت

196
01:18:54.350 --> 01:19:24.350
الظهر ففيه اشارة اليه لقربه منه. والعصر في هذه الاية والمغرب والليل اذا يغشى لانه ابتداء وجوده والعشاء في قوله والليل اذا سجى لانه استحكام ظلامه. نعم والمقسم عليه ان الانسان له خسر فكل الناس في خسر اي هلكة ونقصان ثم استثنى من الخسر الذين اتصفوا باربع صفات هي المذكورة

197
01:19:24.350 --> 01:19:44.350
لقوله الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر. فالصلة الاولى الايمان وانما يدرك اصله وكماله بالعلم ثانية العمل الصالح وبهما يكمل الانسان نفسه. والثالثة التواصي بالحق يأمر بعضهم بعضا. والرابعة التواصي بالصبر على امر الله

198
01:19:44.350 --> 01:20:14.350
ما يكمل الانسان غيره. تفسير سورة الهمزة بسم الله الرحمن الرحيم. ويل لكل همزة لمزة الذي جمع ماله وعدده يحسب ان ما له اخلده كلا لينبذن في الحطمة وما خاتم الحطمة نار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة. انها عليهم مؤصدة

199
01:20:14.350 --> 01:20:34.350
ممددة انظروا الى كلا هنا. كلا نافية للجملة السابقة يحسب ان ما له اخلده؟ كلا. يعني كلا لن يخلده ماله ثم يبدأ بالانسان لينبذن في الحطمة تأكيد معنى جديد هذا اولى. نعم. قال المصنف عفا الله عنه هذه السورة

200
01:20:34.350 --> 01:20:54.350
مستفتحة بالوعيد ففاتحتها ويل هي كلمة وعيد وتهديد تتضمن الدعاء عليه بسوء الحال لتأديتها باللام في قوله بكل همزة لمزة فتقدير الكلام ويل له. وهو الذي يهمز الناس بفعله ويلمزهم بقوله فالهماز من يعيب الناس ويراهن

201
01:20:54.350 --> 01:21:14.350
عليهم بالاشارة واللماز من يعيبهم بقوله قوله ويل هي كلمة وعيد وتهديد كما تعرفه العرب في لسانه فان العرب جعلت الفاظا خمسة وزنا ومعنا للدلالة على هذا المقصود. هي ويل

202
01:21:14.350 --> 01:21:48.000
وويح وويك وويب وويس  كما ذكر ذلك ابن خالويه في كتاب ليس. واما تفسيرها بواد في جهنم فلم يثبت الحديث الوارد فيه نعم. ومن صفته حرصه على جمع المال وتعذيبه كما قال تعالى

203
01:21:48.000 --> 01:22:08.000
الذي جمع ما له وعدد له وهو لشدة ولعيه بماله يحسب يحسب لجهله ان ماله اخلده فالقاه في الدنيا لان الخلود فيها اقصى امانيه اذ لا يؤمن اذ لا يؤمن بحياة اخرى ثم تواعده الله بان الامر على خلاف ظنه فما باله بمخلده وان

204
01:22:08.000 --> 01:22:28.000
يناقبه فقال كلا لينبذن وهو جواب قسم محذوف اي والله ليطرحن في الحطمة التي تحطم ما يلقى فيها ثم هول شأنها وعظمها وعظمه في قوله وما ادراك ما الخطبة ثم فسرها بقوله نار الله موقدة اي المسعرة

205
01:22:28.000 --> 01:22:58.000
بالناس والحجارة التي من شدتها تطلع على الافئدة. فتنفذ من الاجساد الى القلوب فتحرقها. فتحرقها فتنفذ من الاجساد الى القلوب فتحرقها والم حرق القلوب وعلى محرق القلوب اشد من الم غيرها للطفها. واهلها محبوسون فيها قد ايسوا من الخروج منها كما قال انها

206
01:22:58.000 --> 01:23:38.000
اي مؤصدة اي مغلقة عليهم وهم يعذبون فيها في عمد ممددة اي اعمدة طويلة تفسير سورة الفيل في تضليل وارسل عليهم طيرا ابابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم عصف مأكول. قال المصنف عفا الله عنه ذكر الله تعالى في هذه السورة خبر اصحاب الفيل. وباشر بالمخاطبة

207
01:23:38.000 --> 01:23:58.000
به الرسول صلى الله عليه وسلم تقوية له وتثبيتا لاظهار قدرة ربه الذي ارسله فقال الم تر كيف دعا ربك باصحاب الفيل الم كيدهم في تضليل وهو استفهام تقريري اي ما علمت كيف فعل ربك هيئما. هيأمة. اي اما علمت

208
01:23:58.000 --> 01:24:18.000
اذا دعا ربك باصحاب الفيل الذين كادوا بيته وارادوا هدمه فجعل سعيهم وما دبروه من شر من شر في تضييع وهم الحبشة الذين جاءوا مكة غزاة مؤمنين ادم الكعبة. انتقاما من العرب فان ملكهم ابرهة بنى كنيسة عظيمة

209
01:24:18.000 --> 01:24:38.000
ما هل قليس فاراد ان يصرف حد العرب اليها فجاء رجل منهم فاحدث فيها تحقيرا لها ليتسامع العرب بذلك فتهون عليهم فغضب ابرهة وعزم وعزم على غزو مكة ليهدم الكعبة فجهز جيشا عظيما لا قبل للعرب به واستصحب معه الفيل لهدمها

210
01:24:38.000 --> 01:24:58.000
فلما انتهوا الى قروب مكة خرج اهل مكة منها خوفا على انفسهم فحبس الله الفيل وارسل عليهم طيرا الابيل اي جماعات متتالية متفرقة ترميهم بحجارة من سجيل تقذفهم بحصى صغيرة من سجيل وهو الطين المتحجر. فجعلهم كعصف مأكول

211
01:24:58.000 --> 01:25:18.000
اي محطمين كبقايا الزرع الذي دخلته البهائم فاكلته وداسته بارجلها وطرحته على الارض بعد ان كان اخبر يا وكان هذا عام مولد النبي صلى الله عليه وسلم لذلك اذا قيل اين مولد النبي صلى الله عليه وسلم في القرآن؟ قيل

212
01:25:18.000 --> 01:25:47.550
سورة الفيل هذه الدلالات الملازمة البخاري رحمه الله تعالى قال باب الحوض وقول الله تعالى انا اعطيناك الكوثر. والكوثر غير الحوض عند البخاري في الحديث الذي ساقه. لكنه لما صار ملازما له لان الحوض يمد من الكوثر كما سيأتي فسره به. نعم. تفسير سورة قريش

213
01:25:47.550 --> 01:26:07.550
بسم الله الرحمن الرحيم. ايلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وامن من خوف. قال المصنف رضي الله عنه هذه السورة مفردة في قبيلة النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما له ولهم. والجار والمجرور في صدرها لايذاب

214
01:26:07.550 --> 01:26:27.550
قريش متعلق بقوله فليعبدوا رب هذا البيت ودخلت عليهم فاول ما في الكلام من ارادة الشرط اذ معناه ان نعم الله عليهم لا تحصى فان لم يعبدوه لربوبيته المضارة بنعمه فليعبدوه لاجل ايلادهم. اي ما الفوه واعتادوه ثم فسره بقوله ايلافهم رحلة الشتاء

215
01:26:27.550 --> 01:26:47.550
والصيف وهي رحلة تجارتهم في الشتاء لليمن وفي الصيف للشام واخر ما امرهم به اهتماما بما قدم فقال فليعبدوا رب هذا البيت خصهم بالربوبية لفظله وشرفه ثم ابرز بعض ما طواه قبل من نعمه عليهم الموجبة عبادته فقال الذي اطعمهم من جوع فرزقهم

216
01:26:47.550 --> 01:27:07.550
من السماوات يهيأ لهم اسباب التجارات وامنهم من خوف فسير بلدهم حرما امنا واعظم قدرهم عند الخلق فلا يتعرض لهم احد بسوء لانهم جيران الكعبة المعظمة. فانتظام سياق معانيها في وضع الكلام. اذا بد قريش رب هذا البيت بما انعم عليهم

217
01:27:07.550 --> 01:27:27.550
رحلة الشتاء والصيف فاطعنهم من جوع وامنهم من خوف. تفسير سورة الماعون بسم الله الرحمن الرحيم. ارأيت الذي يكبر بالدين فذلك الذي يدع اليتيم ولا يحض على طعام المسكين فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون

218
01:27:27.550 --> 01:27:47.550
الذين هم يراؤون ويمنعون الماعون. قال المصنف عفا الله عنه يقول تعالى في ذم من ضيع حقه وحقوق عباده ارأيت الذي يكذب بالدين وهو الجزاء والاستفهام للتعجب من حالهم وما اورثهم تدذيبهم من سوء الصنيع فذلك الذي يدل

219
01:27:47.550 --> 01:28:07.550
اين هو ذلك الذي يدفع اليتيم بعنف وشدة ويمنعه حق ويمنعه حقه لغلظة قلبه وتكذيبه جزاء ربه ولا يحض غيره والحض الحث على طعام المسكين واحرى به انه لا يطعمه بنفسه لمحبة المال وبخله به

220
01:28:07.550 --> 01:28:27.550
ثم توعد صنفا من المصلين هم المنافقون فقال اويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون اي لاهون فلا يؤدونها في وقتها ولا يقيمونها على وجهها وفي صحيح مسلم مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب

221
01:28:27.550 --> 01:28:47.550
امس حتى اذا كانت بين قرني شيء بين قرني الشيطان قال فنقرها اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا. والسهو عن الصلاة هو تشنع المذموم واما السهو فيها فيقع من كل احد لانه وارد قلبي لا اختيار للعبد فيه. قوله في تفسير سهو الصلاة اي لاهون

222
01:28:47.550 --> 01:29:07.550
افلا يؤدونها في وقتها ولا يقيمونها على وجهها؟ اشير اليه في الحديث. فاما عدم الاداء لها في وقتها ففي صلى الله عليه وسلم يجلس يرقب الشمس حتى اذا كانت بين قرني شيطان. واما ترك اقامتها

223
01:29:07.550 --> 01:29:27.550
على وجهها ففي قوله صلى الله عليه وسلم قام فنقرها اربعا لا يذكر الله فيها الا قليلا. فالسهو عن صلاة مركب من هذين الشيئين. واحدهما ترك ادائها في وقتها. والثاني ترك اقامتها على

224
01:29:27.550 --> 01:29:47.550
وهو المستشنع المذموم شرعا. واما السهو في الصلاة فانه يقع من كل احد. لانه وارد قلبي يغلب على القلوب لا اختيار للعبد فيه. نعم. ثم وصفهم بالرياء والحرص على الدنيا فقال هم الذين هم يراؤون

225
01:29:47.550 --> 01:30:07.550
فيظهرون اعمالهم الصالحة يراها الناس فيحمدوهم عليها ويمنعون الماعون اي يمنعون الناس منافع ما عندهم كالزكاة وما لا تضر واعارته مما يستعان به على عمل البيت من من الية والة. ومنها القدر والدله وما جرت العادة باذنه لشدة حرصهم على الدنيا

226
01:30:07.550 --> 01:30:27.550
بها فلا هم احسنوا عبادة ربهم ولا هم احسنوا معاملة خلقه. تفسير سورة الكوثر بسم الله الرحمن الرحيم اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ان شانئك هو الابتر. قال المصنف عفا الله عنه امتن الله عز وجل على نبيه

227
01:30:27.550 --> 01:30:47.550
صلى الله عليه وسلم فقال له انا اعطيناك الكوثر وهو نهر في الجنة ومنه يشخب ميزان ميزادان يصوم يصبان في حوض النبي صلى الله عليه وسلم في عرصات يوم القيامة قوله ومنه يشخب ميزابان ثبت هذا

228
01:30:47.550 --> 01:31:17.550
في صحيح مسلم والشخب هو الجري بشدة وانحباس ومنه شخب الحليب وهذا الحديث الوارد في صحيح مسلم يبين اتصال الحوض بالكوثر. بان مدد الحوض هو من الميزان اللذان من الميزابين اللذين يصبان فيه من نهل الكوثر. نعم. وفي صحيح مسلم

229
01:31:17.550 --> 01:31:37.550
رضي الله عنه قال بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين اظهرنا اذ اغفى اغفاءه ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما اضحكنا يا رسول الله قال انزلت علي الفة سورة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم انا اعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر

230
01:31:37.550 --> 01:31:57.550
ان شانئك هو الابتر. ثم قال اتدرون ما الكوثر؟ فقلنا الله ورسوله اعلم. قال فانه نهر مع دنيه ربي عز وجل عليه فيه خير كثير هو حوض ترد عليه امتي يوم القيامة انيته عدد النجوم فيختلد العبد منهم فاقول ربي انه من امتي فيقول

231
01:31:57.550 --> 01:32:17.550
لا تدري ما احدثت بعدك ما احدثت بعدك. هذا الحديث الذي فسر به المصنف الكوثر وما في معناه دال على ان الكوثر نهر في الجنة. اعطيه النبي صلى الله عليه وسلم

232
01:32:17.550 --> 01:32:37.550
واما تفسير الكوثر بانه الخير الكثير الذي يعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ومن افراده ذلك النهر فانه ليس فيه مشهد امتنان عليه صلى الله عليه وسلم. لان العطاء الكثير

233
01:32:37.550 --> 01:33:07.550
لكل اهل الجنة فقد امتن الله عليهم فقال ان للمتقين مفازا حدائق واعنابا وكواعب وكاسا دهاقا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا جزاء من ربك عطاء حسابا. اشارة للتكفير لتنكيل كلمة عطاء. وقال تعالى في موضع اخر في في وصف ما يعطون عطاء غير مجدود. فالعطاء الكثير واقع لاهل

234
01:33:07.550 --> 01:33:27.550
والمناسب لمشهد الامتنان عليه صلى الله عليه وسلم ان يكون العطاء عطاء مخصوصا يراد به شيء لا لا يكون لغيره وهو النهر. نعم. ولما ذكر منته عليه امره بشكر هذا قال فصل لربك وانحره

235
01:33:27.550 --> 01:33:47.550
اي اخلص صلاة ككلها لربك واجعل ذبحك له على اسمه وحده وخص هاتين العبادتين بالذكر لفضلهما الصلاة تتضمن خضوع القلب والجوارح لله والنخلية قال يتضمن التقرب اليه بسفك الدم من النحائر المشتمل على سماحة النفس بالمال. ثم ذكر من منته عليه ايضا

236
01:33:47.550 --> 01:34:07.550
شانئه فقال ان شانئك اي مبغضك هو الابتر المقطوع من كل خير. وروى النسائي في السنن الكبرى عن ابن عباس رضي الله عنهما فقال لما قدم تعبد الاشرف مكة قالت له قريش انت خير اهل المدينة وسيدهم. قال نعم. قالوا الا ترى الى هذا

237
01:34:07.550 --> 01:34:27.550
من قومه يزعم انه خير منا ونحن يعني اهل اهل الحجيج واهل السدانة. قال انتم خير منه فنزلت هو الابتر ونزلت الم تر الى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت الى قوله فلن تجد له نصيب

238
01:34:27.550 --> 01:34:57.550
واسناده صحيح قوله في تفسير هو الابتر المقطوع من كل خير هو المناسب لذلك وضعا وحقيقة فان المناسب بالممدحة مدح النبي الله عليه وسلم بما امتن الله عليه من خير فيما ذكر انفا. والمناسب لذم مبغضه هو قطعه

239
01:34:57.550 --> 01:35:27.550
عن كل خير كما انه هو الواقع اذ هذه الاية ذكر انها جاءت ردا على العاصي ابن وائل. والعاص ابن وائل لم ينقطع اثره. بل بقيت له ذرية. فان ابنه عمرو بن العاص وعمرو انجب ولده عبد الله ولعبد الله اولاد. فتفسير

240
01:35:27.550 --> 01:35:57.550
هذه الاية بانه الابتر الذي ينقطع اثره فلا ولد له مخالف لمقصد الاية وحقيقة الامر وانما معناها المقطوع من كل خير. نعم. اسأل الله ان تفسير سورة الكافرون لا اعبد ما تعبدون. ولا انتم عابدون ما اعبده. ولا ادركه. الحجر عشان الوقت

241
01:35:57.550 --> 01:36:17.550
قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبده ولا انا عابد ما ابتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولي دين. اذ قال ما قرأت حجر الان جزاك الله خير. انت زد تفظل. انت قرأت في القصر المنفصل

242
01:36:17.550 --> 01:36:37.550
يعني بدون مدة قال قال المصنف عفا الله عنه امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم في هذه السورة ان يبلغ الكافرين امرا عظيما. فقال قل يا ايها الكافرون الباقون على كفركم. لا اعبد ما تعبدون من الالهة للمستقبل كما اني لا اعبد

243
01:36:37.550 --> 01:36:57.550
الان ثم اخبر عن حالهم فقال ولا انتم عابدون ما اعبده وهو الله المستحق وحده للعبادة فعبادتكم اياه وانتم تشركون به لا تسمى عبادة ثم كرر براءته من الهتهم فقال ولا انا عابد ما عبدتم للدلالة على الثبات وتأييسهم من عبادته لها واخبر عن تحقق تكذيبهم فقال

244
01:36:57.550 --> 01:37:17.550
ولا انتم عابدون ما اعبد للدلالة على ان ذلك صار وصفا لازما لهم انهم لا يؤمنون. فلكل دينه دينه الذي رضيه كما قال لكم دينكم ولي دين فلكم دينكم الذي رضيتموه وهو الشرك ولي دين الذي رضيه لي ربي وهو الاسلام. قوله في تفسير قول الله تعالى لا اعبد

245
01:37:17.550 --> 01:37:37.550
ما تعبدون من الالهة في المستقبل كما اني لا اعبدها الان لدلالة الفعل المضارع على ذلك فانه يشمل الدلالة على الحاضر والمستقبل وحينئذ يكون قوله تعالى ولا انا عابد ما عبدتم لا يراد بها نفي العبادة في

246
01:37:37.550 --> 01:37:57.550
مستقبل وانما يراد بها الدلالة على ثبات النبي صلى الله عليه وسلم واستمراره في الكفر بالهتهم وتأييسهم من عبادته لهم لها كما يدل على ذلك الاتيان بالجملة الاسمية. نعم. تفسير سورة النصر بسم الله

247
01:37:57.550 --> 01:38:17.550
الرحمن الرحيم. اذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره كان توابا. قال المصنف عفا الله عنه تضمنت هذه الصورة بشارة لرسول الله صلى الله عليه وسلم واشارة عند حصولها وامران. فالبشارة هي

248
01:38:17.550 --> 01:38:37.550
البشارة بنصر الله له على الكافرين ووقوع فتح مكة ودخول الناس لدين الله افواجا اي جماعات تلو جماعات وذلك في قوله اذا جاء نصر الله والفتح واذا الناس يدخلون في دين الله افواجا. واما الاشارة والامر فهي الاشارة الى دنو اجله صلى الله عليه وسلم. وذلك في قوله فسبح بحمد ربك

249
01:38:37.550 --> 01:38:57.550
استغفره فان عمره صلى الله عليه وسلم عمر فاضل اقسم الله به والامور الفاضلة تختم بالاستغفار كالصلاة والحج فامر فامر امر امر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ان يسبحه مع حمده ويستغفره فيه اشارة الى انقضاء عمره ليتهيأ للقاء ربه انه كان

250
01:38:57.550 --> 01:39:17.550
ثوابا يوفق الخلق للتوبة ويقبل ويقبلها منهم. فكان صلى الله عليه وسلم يتأول القرآن ويكثر من ان يقول في ركوعه وسجوده. سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي متفق عليه كون هذه السورة متضمنة الاشارة الى دنو اجله صلى الله عليه وسلم استنبطه

251
01:39:17.550 --> 01:39:37.550
منها عمر بن الخطاب وعبدالله بن عباس كما في الصحيحين في قصة. نعم. السلام عليكم. تفسير سورة المسد بسم الله الرحمن الرحيم تبت يدا ابي لهب وتب ما اغنى عنه ما له وما كسبه سيصلى نارا ذات لهب وامرأته

252
01:39:37.550 --> 01:39:57.550
حمالة الحطب في جيدها حبل من مسده. قال المصنف رضي الله عنه اخرج البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت وانذر عشيرة كالاقربين. صعد النبي صلى الله عليه وسلم اهل الصحابة جاء ليناديه يا بني فهر يا بني عدي لبتون قريش حتى اجتمعوا

253
01:39:57.550 --> 01:40:17.550
وجعل الرجل اذا لم يستطع ان يخرج ارسل رسوله لينظر معه فجاء ابو لهب وقريش فقال ارأيتكم لو اخبرتكم ان خيرا بالوادي تريد ان عليكم اكنتم مصدقين؟ قالوا نعم ما جربنا عليك الا صدقا. قال فاني نذير لكم بين يدي عباد شديد. فقال ابو لهب تبا لك

254
01:40:17.550 --> 01:40:37.550
سائر اليوم الهذا جمعتنا؟ فنزلت تبت يدا ابي لهب وتب. ما اغنى عنه ما له وما كسب. وابو لهب من اعمال صلى الله عليه وسلم وكان شديد العداوة والاذية له فهلك بذلك كما اخبر الله عنه. هلك. فهلك بذلك كما اخبر الله عنه عن امرأته

255
01:40:37.550 --> 01:40:57.550
في هذه السورة فقال تبت يدا ابي لهب اي خسرت يداه وتب فلم يربح والجملة الاولى دعاء عليه والثانية خبر عنه وما اغنى عنه ما له وما كسب وكسبه ولده فلن يرد عنهم فلن يرد فلن يرد عنه ماله وولده شيئا

256
01:40:57.550 --> 01:41:17.550
بالله اذا نزل به وقد توعده الله بقوله سيصلى نارا ذات لهب اي سيدخل نارا عظيمة تتوقد فيصلاها وامرأته حمالة وهي ام جبين التي كانت تحمل اغصان الشجر الكبيرة ذات الشوك فتلقيها في طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم اذية له فاعد الله لها

257
01:41:17.550 --> 01:41:37.550
في عنقها حبلا من مسد كما قال في جيدها حبل من مسد. والمسد الليب الشديد الخشونة اذا فتل وجد لك ظفائر الشعر وكان نزول هذه السورة قبل موت ابي لهب وامرأته. واخبر الله انهما سيعذب النار فلن يسلما. فوقع الكم الامر كما اخبر الله سبحانه

258
01:41:37.550 --> 01:41:57.550
قال نعم. تفسير سورة الاخلاص عن ابي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ايعجز احدكم ان في ليلة ثلث القرآن قالوا وكيف يقرأ ثلث القرآن؟ قال قل هو الله احد يعدل ثلث القرآن. رواه مسلم. وعن ابي ابن كعب رضي الله عنه

259
01:41:57.550 --> 01:42:17.550
وان المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك فانزل الله قل هو الله احد الله الصمد رواه الترمذي وغيره وهو حديث حسن في الحديث الاول في بيان كون قل هو الله احد انها تعدل ثلث القرآن الصحيح في وجه

260
01:42:17.550 --> 01:42:47.550
تثبيث ان القرآن الكريم منه ثلث خبر عن الخالق. ومنه ثلث خبر عن المخلوق ومنه ثلث في حق الخالق على المخلوق. وهذه السورة متمحضة في الثلث الاول وهو الخبر عن الخالق. اختار هذا جماعة من المحققين منهم ابو العباس ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله

261
01:42:47.550 --> 01:43:17.550
نعم قال المصنف عفا الله عنه لما كان الدين مبنيا على الاخلاص رخص الله هذه السورتين نفسه امنا رسوله صلى الله عليه وسلم ان يبلغ عنهم قال له قل هو الله احد اي قل ايها الرسول مبلغا ان الله هو الاحد المنفرد بالكمال المتفرد بالالوهية والربوبية والاسماء والصفات فلا يشاركه فيها احد

262
01:43:17.550 --> 01:43:37.550
فلا يشاركه احد فيها وانه هو انه هو الله الصمد. اي السيد الكامل المقصود في قضاء الحوائج. فالخلق مفتقرون اليه وهو مستغن عنهم ومن كمال لم يلد ولم يولد فليس له ولد ولا والدة ولم يكن له كفوا احد فلا يكافئه احد في ذاته ولا في اسمائه ولا في صفاته ولا في افعاله

263
01:43:37.550 --> 01:44:07.550
تبارك وتعالى قوله وانه هو الله الصمد اي السيد الكامل الى اخره. صمدانية الله تجمع معنيين اثنين احدهما كماله وسؤدده في نفسه والاخر توجه الخلق اليه في ابتغاء قضاء حوائجهم. نعم. تفسير سورة الفلق عن عقبة ابن عابر رضي الله

264
01:44:07.550 --> 01:44:27.550
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الم تر ايات انزلت الليلة لم يرى مثلهن قط قل اعوذ برب الفلق وقل اعوذ برب الناس رواه مسلم. زيدوا رواه مسلم. صحيح. رواه مسلم. ومعنى لم يرى مثلهن قط اي في الاستعاذة بهن وكان

265
01:44:27.550 --> 01:44:47.550
صلى الله عليه وسلم اذا اوى الى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما بالاخلاص والمعوذتين ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه وجهه وما اقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات متفق عليه. بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا

266
01:44:47.550 --> 01:44:57.550
اذا وطن ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد. قال المصنف على الله عنه امر الله الرسول صلى الله عليه وسلم في سورة الاخلاص ان يقول مبلغاه

267
01:44:57.550 --> 01:45:17.550
واما وامر وامره في سورة الفلق والناس ان يقول متعودا. فقال له هنا قل اعوذ اي الجأ واعتصم برب الفلق وهو الصبح من شر ما خلق الله وهو يعم كل مخلوق فيه شر. قوله وهو يعم كل مخلوق فيه شر. فيه بيان ان العموم هنا

268
01:45:17.550 --> 01:45:37.550
ليس على وجهه وليس معناه الاستعاذة من كل مخلوق. بل هو استعاذة من كل مخلوق فيه وصف معين هو وصف الشر فخرج بهذا المخلوق الذي لا شر فيه. كالجنة والعرش وغيرهما. نعم. احسن الله اليك. ثم

269
01:45:37.550 --> 01:45:57.550
بعض افراد المخلوقات المشتبهة على شرهم فقال ومن شر غاسق اذا وقب وهو الليل اذا استحكم ظلامه لما فيه من انتشار الارواح الشريرة والحيوانات المؤذية عند الترمذي بسند صحيح عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم نظر الى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فان هذا هو الغاسق

270
01:45:57.550 --> 01:46:17.550
اذا فجعل القمر علامة له ومن شر النفاثات في العقد وهي الانفس السواحل من الرجال والنساء اللواتي يستعن على سحرهن بالنفخ مع ريق لطيفة في العقد المشدودة عليه ومن شر حاسد اذا حسد وهو من يكره اصول النعمة الى محسوده استعاذ منه اذا منه اذا اثار حسده وبرزه وقد

271
01:46:17.550 --> 01:46:37.550
تضمنت هذه الصورة الاستعانة من انواع الشهور عموما ومن اصولها خصوصا تفسير سورة الناس بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس. قال المصنف رظى الله عنه مستهل هذه السورة كسابقة

272
01:46:37.550 --> 01:46:57.550
فان الله ارى رسوله صلى الله عليه وسلم ان يقول متعوذ فقال له قل اعوذ اي الجأ واعتصم برب الناس وهو سيدهم المالك والمصلح لهم ملك الناس وملكه من ربوبيته لكن اخرج لجلالة موقعه. اله الناس معبودهم بحق من شر الوسواس الخناس وهو الشيطان الذي يوسوس في صدور الناس

273
01:46:57.550 --> 01:47:17.550
يحسن لهم الشر ويقوي ارادتهم له ويقبح لهم الخير ويثبتهم عنه. فاذا استعاذ منه العبد تأخر وانتثى عنه. بل خناس هو المتأخر المندفع ذلك اذا ذكر العبد ربه واستعاذ به في دفعه ومحل وسوسته صدور الخلق من الجنة والناس. ثم بعون الله وحسن توقيع توفيقه تفسير قصار

274
01:47:17.550 --> 01:47:37.550
على يد جامعه لنفسه ولمن شاء الله من خلقه صالح بن عبدالله بن حمد العصيمي غفر الله له ولوالديه ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين من شوال سنة ثلاثين بعد الاربع مئة والالف بمدينة الرياض حفظها الله دارا للاسلام والسنة. قوله ومحل وسوسته صدور الخلق

275
01:47:37.550 --> 01:48:07.550
من الجنة والناس اي فالاية متعلقة بذكر الموسوس فيه. لا بذكر الموسوس. فان فعل الوسوسة ليس من افعال الناس. بل يختص بالجنة فتكون الاية الاخيرة تفسيرا للكلمة الاخيرة من الاية التي تسبقها في صدور الناس. وبهذا ينتهي شرح الكتاب على نحو مختصر يفتح موصده

276
01:48:07.550 --> 01:48:18.940
ويبين مقاصده. اللهم انا نسألك علما في يسر ويسرا في علم. وبالله التوفيق. الله