﻿1
00:00:01.650 --> 00:00:21.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد الان سيشرع المؤلف في ذكر قاعدة مرت معك بحذافيرها. القاعدة هي الاشتراك في الاسماء والصفات. لا يستلزم المماثلة في الحقائق

2
00:00:21.650 --> 00:00:45.500
والموصوفات او في الحقائق والمعاني وهذه القاعدة اصل عظيم يرد به على كل الطوائف يرد به على الممثلة الذين حملوا الاشتراك اللفظي الاسماء والصفات على التمثيل ويرد به على المعطلة

3
00:00:45.750 --> 00:01:14.150
لانهم عطلوا لظنهم ان الاشتراك بهذه الاسماء والصفات يستلزم التمثيل  فصل واعلم ان الاشتراك في الاسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات. كما دل على ذلك ذلك السمع والعقل والحس. اما السمع فقد قال الله عن نفسه ان الله نعم ما يعظكم به ان الله كان سمي

4
00:01:14.150 --> 00:01:44.350
بصيرا. وقال عن الانسان انا خلقنا الانسان من نطفة امشاد نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا ونفى ان يكون السميع كالسميع والبصير كالبصير. فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. واثبت في نفسه علما وللانسان علما. فقال عن نفسه علم الله انكم ستذكرونهن. وقال عن الانسان فان

5
00:01:44.350 --> 00:02:04.350
مؤمنات فلا ترجعوهن الى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم. وليس علم الانسان كعلم الله تعالى فقد قال الله عن علمه وسع كل شيء وسع كل شيء علما. وقال ان الله لا يغفر

6
00:02:04.350 --> 00:02:21.100
عليه شيء في الارض ولا في السماء. وقال عن علم الانسان وما اوتيتم من العلم الا قليلا. شيخ الاسلام في الاصل في ذكر امثلة كثيرة جدا لاشتراكهم في الاسماء والصفات

7
00:02:21.800 --> 00:02:43.850
بين الخالق والمخلوق فنقرأ ما ذكره قال قد سمى الله نفسه حيا وقال الله لا اله الا هو الحي القيوم. وسمى بعض عباده حيا. فقال يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي. وليس هذا الحي مثل هذا الحي

8
00:02:43.950 --> 00:03:03.500
لان قوله الحي اسم لله مختص به. وقوله يخرج الحي من وقوله يخرج الحي من الميت. اسم للحي مخلوق مختص به. وانما يتفقان اذا اطلقا وجردا عن التخصيص يعني يتفقان في الوجود الذهني

9
00:03:03.950 --> 00:03:25.350
في الحياة الذهنية اما اذا تعينت الاوصاف في المخلوقات كان نصيب او اذا تعينت عفوا الاوصاف في الاعيان كان نصيب كل عين ما يليق بها تمام؟ يا اخوة عندنا شيء ذهني وشيء وجودي

10
00:03:26.650 --> 00:03:48.400
الاوصاف في الاذهان يمكن ان تشترك. بل تشترك لكن اذا تعينت في الخارج اخذ كل معين كل معين حظه وقسطه من الوصف ونصيبه المختص يعني لما تقول قوة هكذا لما تقول قوة

11
00:03:49.250 --> 00:04:12.000
الذهب الذهب عنده تصور للقوة هذه القوة معنى كلي معنى ذهني اه يشترك فيها جميع الموصوفات الان في الذهن. لانها لم تعين تمام لكن لما نقول قوة بعوضة وقوة جمل

12
00:04:13.200 --> 00:04:37.500
الان خرجت من الذهن الى الاعيان فلما صارت في الاعيان حصل التمايز شيخ الاسلام ماذا يقول؟ اسم للحي المخلوق مختص به وانما يتفقان اذا اطلق وجرد عن التخصيص هذا معنى الكلام. يتفقان يعني في الذهن اذا اطلقا اطلقت قوة

13
00:04:37.750 --> 00:05:03.550
اطلق حي لما تسمع حي تفهم معنى ذهني هذا المعنى الذهني مشترك بين كل الاحياء. اليس كذلك لكن لما تقول اه السلحفاة حية والنملة حية يحصل عند التمايز ويصبح لكل معين

14
00:05:03.650 --> 00:05:28.400
خارج الذهن معنى مختص واضح طيب يتفقان اذا اطلقا وجردا عن التخصيص ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج هذه ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج يعني الوصف المطلق او الاسم المطلق لا حقيقة له في الخارج وانما هو امر

15
00:05:28.750 --> 00:05:51.700
امر ذهني بس نتعين في الخارج صار اله معنى مختص تمام؟ هل توجد قوة في الخارج هكذا ينبغي ان تكون قوة السلاح قوة انسان قوة حيوان قوة بعوضة قوة زلزال. تمام؟ ازا المعنى الزهني هذا المطلق

16
00:05:51.850 --> 00:06:10.050
وجوده في الذهن فقط حتى يقولون من اخص خصائصه الوجود الذهني اه الوصل المعنى الذهني الموجود في الذهن من اخص خصائصه انه لا وجود له في الخارج كيف لا وجود له في الخارج؟ لانه في الخارج

17
00:06:10.200 --> 00:06:37.150
لا يبقى معنى عاما يتقيد ويختاص بحسب الاعيان فهمتم يا اخوة طيب قال ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج. ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشتركا بين المسميين واضح؟ هذا القدر المشترك هو المعنى الكلي الموجود في الذهن

18
00:06:37.250 --> 00:06:55.500
وعند الاختصاص يقيد ذلك بما يتميز به الخالق عن المخلوق. والمخلوق عن الخالق. واضح طيب ولابد في من هذا في جميع اسماء الله وصفاته يفهم منها ما دل على الاسم بالمواطئة والاتفاق

19
00:06:55.500 --> 00:07:13.100
وما دل على الاضافة وما دل عليه بالاضافة والاختصاص  المانعة من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى. يعني كل اسم من اسماء الله يفهم من قدر وقدر مختص

20
00:07:13.400 --> 00:07:31.000
وكذلك الصفات يفهم من الاسم وصفة قدر مشترك هو المعنى الكلي الذي يعرفه الذهن. وقدر مختص القدر المختص يفهم اذا اضيف الى الخالق واذا اضيف الى المخلوق اذا قلت يد هكذا

21
00:07:31.700 --> 00:08:01.400
الذهن يقدر يدا تمام آآ اذا قلت يد الله ويد الانسان عندئذ الذهن يحمل المعنى المشترك بين اليدين على الخالق والمخلوق تمام ثم يخص الخالق اليد يعني تبسط وتطوي. هذا المعنى المشترك وتقبض لها اصابع ثم يحمل

22
00:08:01.400 --> 00:08:25.750
وصف القدر المختص من الصفة على الخالق باعتبار اضافته اليه والقدر المختص للمخلوق عليه اضافة اليد اليه في اشكال وكذلك سمى الله نفسه عليما حليما. وسمى بعض عباده عليما. وبشروه بغلام عليم. يعني اسحاق وسمى اخر حليما

23
00:08:25.750 --> 00:08:47.550
بشرناه بغلام حليم. يعني اسماعيل وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم وسمى نفسه سميعا بصيرا. الاية التي مرت معنا وسمى نفسه بالرؤوف الرحيم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. وسمى بعض عباده بالرؤوف الرحيم فقال لقد جاءكم رسول من انفسكم

24
00:08:47.550 --> 00:09:05.450
عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. وليس الرؤوف كالرؤوف ولا الرحيم كالرحيم. وسمى نفسه بالملك فقال الملك القدوس وسمى بعض عباده بالملك فقال وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا

25
00:09:05.550 --> 00:09:25.550
وقال ايضا وقال الملك وقال الملك ائتوني به وليس الملك كالملك. وسمى نفسه بالمؤمن المؤمن المهيمن وسمى بعض عباده المؤمن فقال افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون. وليس المؤمن كالمؤمن. وسمى نفسه بالعزيز فقال العزيز الجبار

26
00:09:25.550 --> 00:09:45.550
المتكبر وسمى بعض عباده بالعزيز فقال قالت امرأة العزيز وليس العزيز كالعزيز وسمى نفسه الجبار المتكبر وسمى بعض وخلقه بالجبار المتكبر. فقال كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار. وليس الجبار كالجبار ولا المتكبر

27
00:09:45.550 --> 00:10:14.500
كالمتكبر ونظائر هذا متعددة. وكذلك سمى صفاته باسماء انظر نحن نقول احيانا باب التجوز نقول يشتركان في الصفة لكن لا يتماسلان في الكيفية والحقيقة الشركة في الصفة ولا يتماثلا في الحقيقة والكيفية. الاشتراك في الصفات لا يستلزم التماثل

28
00:10:14.550 --> 00:10:34.000
في الموصوفات. تمام؟ اما شيخ الاسلام ابن تيمية يعبر عن هذا الاشتراك لا يقول اشتراك في الصفة لان الاشتراك في الصفة قد يفهم من اشتراك في حقيقتها ايضا تمام؟ لان الصفة لا تدل فقط على اللفظ

29
00:10:34.150 --> 00:10:57.200
المعين لها وانما تدل على معناها. فهمتم؟ لذلك شيخ الاسلام يسمي الاشتراك اشتراكا في اسم الصفة فهمتم الاشتراك اشتراكا في اسم الصفة. قال وكذلك سمى صفاته باسماء صفاتي باسماء يعني يد هذا اسم للصفة

30
00:10:58.000 --> 00:11:24.050
تمام اه الرحمة هذا اسم الصفة قال وكذلك سمى صفاته باسماء. وسمى صفات عباده بنظير ذلك. فقال ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء قال انزله بعلمه وقال ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين. وقال او لم يروا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة

31
00:11:24.050 --> 00:11:44.050
عاصفة المخلوق علما وقوة. فقال وما اوتيتم من العلم الا قليلا. وقال وفوق كل ذي علم عليم. وقال فرحوا بما عندهم من العلم وقال الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة. ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبا. وقال ويزدكم قوة الى

32
00:11:44.050 --> 00:12:04.050
وقال والسماء بنيناها بايد اي بقوة. وقال واذكر عبدنا داوود ذا الايد اي ذا القوة. وليس العلم كالعلم ولا القوة قوة. وكذلك وصف نفسه بالمشيئة. ووصف عبده بالمشيئة. فقال لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله

33
00:12:04.050 --> 00:12:24.050
وقال ان هذه تذكرة. فمن شاء اتخذ الى ربه سبيلا. وما تشاؤون الا ان يشاء الله. وكذلك وصف نفسه بالارادة وصف عبده بالارادة فقال تريدون عرض الدنيا والله يريد الاخرة. والله عزيز حكيم. ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة

34
00:12:24.050 --> 00:12:44.050
فقال فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه. وقال قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا فقال رضي الله عنهم ورضوعا ومعلوم ان مشيئة الله ليست مثل مشيئة العبد ولا ارادته مثل ارادته

35
00:12:44.050 --> 00:13:04.050
والان محبته مثل محبته ولا رضاه مثل رضاه. وكذلك وصف نفسه بانه يمقت الكفار ووصفهم بالمقت فقال ان الذين كفروا ينادون لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم. اذ تدعون الى الايمان فتكفرون. يعني هم عندهم وقت والله

36
00:13:04.300 --> 00:13:23.950
عندهم وقت هم يمقتون انفسهم والله يمقتهم لمقت الله اكبر من مقتكم انفسكم. وليس المقت مثل المقت وهكذا وصف الله نفسه بالمكر والكيد. كما وصف عبده بذلك فقال ويمكرون ويمكر الله وقال انهم يكيدون كيدا واكيد كيدا

37
00:13:23.950 --> 00:13:43.900
وليس المكر كالمكر ولا الكيد كالكيد. ووصف نفسه بالعمل. فقال اولم يروا انا خلقنا لهم مما عملت ايدينا انعاما فهم لها مالكون ووصف عبده بالعمل فقال جزاء بما كانوا يعملون. وليس العمل كالعمل. ووصف نفسه بالمناداة والمناجاة

38
00:13:44.850 --> 00:14:04.850
في قوله وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا. وقوله ويوم يناديهم وقوله وناداهما ربهما. ووصف عبده بالمناداة والمناجاة. فقال ان الذين ينادونك من وراء الحجرات اكثرهم لا يعقلون. وقال واذا اذا ناجيتم الرسول وقال اذا

39
00:14:04.850 --> 00:14:24.850
فلا تتناجوا بالاثم والعدوان. وليست المناداة كالمنادى ولا المناجاة كالمناجاة. وصف نفسه بالتكليم في قوله وكلم الله موسى تكنيما وقوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه. وقوله تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله

40
00:14:24.850 --> 00:14:44.850
فضلنا بعضهم على بعض وقف لازم. منهم من كلم الله ووصف عبده بالتكليم في مثل قوله وقال الملك ائتوني به استخلصني نفسي ما كلمه قال انك اليوم لدينا مكين امين. وليس التكليم كالتكليم وصف نفسه بالتنبئة. ووصف بعض الخلق بالتنبئة فقال

41
00:14:44.850 --> 00:15:05.850
اذ اصر النبي الى بعض ازواجه حديثا فلما نبأت به واظهره الله عليه عرف بعضه واعرض عن بعض. فلما نبأها به يعني رسول قالت من انبأك هذا؟ قال نبأني العليم الخبير. وليس الانباء كالانباء. وصف نفسه بالتعليم ووصف عبده بالتعليم. فقال

42
00:15:05.850 --> 00:15:25.850
وعلم القرآن خلق الانسان علمه البيان. وقال تعلمونهن تعلمونهن مما علمكم الله. وقال قد من الله على المؤمنين حين اثبعث فيهم رسولا من انفسهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة. وليس التعليم كالتعليم. ووصف نفسه

43
00:15:25.850 --> 00:15:45.850
او بالغضب في قوله غضب الله وغضب الله عليهم ولعنهم ووصف عبده بالغضب في قوله ولما رجع موسى الى قومه غضبان وليس الغضب كالغضب. وصف نفسه بانه استوى على عرشه. فذكر في سبعة في سبع ايات من كتابه انه استوى على العرش

44
00:15:45.850 --> 00:16:10.350
وصف بعض خلقه بالاستواء على غيره. في مثل قوله لتستووا على ظهوره. وقوله فاذا استويت انت ومن معك على الفلك. وقوله واستوت على الجوذي وليس الاستواء كالاستواء وصف نفسه ببسط اليدين فقال وقالت اليهود يد الله مغلولة. قلت ايديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء

45
00:16:10.350 --> 00:16:31.200
وصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله ولا تجعل يدك مغلولة الى عنقك ولا تبسطها كل البسط. وليس ليدك اليد ولا البست  واذا كان المراد بالبسط الاعطاء والجود فليس اعطاء الله كاعطاء خلقه. ولا جوده كجودهم ونظائر هذا كثيرة

46
00:16:32.950 --> 00:16:53.450
واضح طيب الكلام آآ كله واضح الا ما قلنا عن الوجود والذهن وسيأتي ان شاء الله مفصلا. اقرأ واما العقل فمن المعلوم بالعقل ان المعاني والاوصاف تتقيد وتتميز بحسب ما تضاف اليه. فكما ان الاشياء مختلفة

47
00:16:53.450 --> 00:17:16.700
في ذواتها فانها مختلفة فكما ان الاشياء مختلفة في ذواتها. فانها كذلك مختلفة في صفاتها. وفي المعاني المضافة اليها. فان صفة فان صفة كل موصوف تناسبه لا يفهم منها ما يقصر عن موصوفها او يتجاوزه. ولهذا تصف تصف الانسان

48
00:17:16.700 --> 00:17:43.900
والحديد المنصهرة باللين. ونعلم ان اللين متفاوت المعنى بحسب ما اضيف اليه واما الحس فاننا نشاهد للفيل جسما وقدما وقوة وللبعوضة جسما وقدما وقوة. ونعلم الفرق بين جسميه وقدميهما وقوتيهما. فاذا علم ان الاشتراك في الاسم في الاسم والصفة في المخلوقات لا يستلزم التماثل في الحقيقة

49
00:17:43.900 --> 00:18:06.450
مع كون كل مع كون كل منها مخلوقا مخلوقا ممكنا فانتفاء التلازم في ذلك بين الخالق والمخلوق اولى واجلى التماثل في ذلك بين الخالق والمخلوق ممتنع غاية الامتناع فصل في الزائغين عن سبيل الرسل واتباعهم في اسماء الله وصفاته

50
00:18:06.500 --> 00:18:32.150
الزائغون عن سبيل الرسل واتباعهم في اسماء الله وصفاته قسمان. ممثلة ومعطلة. وكل وكل منهم غلا في وقصر في جانب فالممثلة غلوا في جانب الاسبات وقصروا في جانب النفي والمعطل غلوا في جانب النفي وقصروا في جانب الاثبات. فخرج كل منهم عن عن الاعتدال في

51
00:18:32.150 --> 00:18:59.150
فالقسم الاول الممثلة وطريقتهم انهم اثبتوا لله الصفات على وجه يماثل صفات المخلوقين. فقالوا لله وجه ويدان وعينان كوجوهنا وايدينا واعيننا ونحو ذلك وشبهتهم في ذلك ان الله تعالى خاطبنا في القرآن بما نفهم ونعقل. قالوا ونحن لا نفهم ولا نعقل الا ما كان

52
00:18:59.150 --> 00:19:23.250
شهد فاذا خاطبنا فاذا خاطبنا عن الغائب بشيء وجب حمله على المعلوم في الشاهد فهمتم طبعا قولهم ان الله خاطبنا بما نعقل ونفهم هذا  هذا حق بلا شك لكن هل يفهم من صفات الله تبارك وتعالى

53
00:19:23.500 --> 00:19:45.800
ما يماثل صفات المخلوقين لا ابدا الصفات لا يمكن ان يفهم منها التمثيل في حق الله تبارك اذا اضيفت الى الله تبارك وتعالى كما ان هذا مشاهد في المخلوقات كما سيذكر الشيخ لو سمعت بنعيم الجنة

54
00:19:46.200 --> 00:20:03.900
لو سمعت بوجود سرورين في الجنة وبوجود نساء في الجنة زوجات في الجنة وبوجود فاكهة في الجنة انت لما تسمع هذا الكلام هل تفهم من تماثل ما في الجنة مع ما في الدنيا

55
00:20:04.450 --> 00:20:37.950
لا يقطع ذهنك بعدم التماثل لان ذاك النعيم اضيف الى الجنة فيكون فيكون لائقا بها مختصا بها. وهذا النعيم اضيف الى الدنيا فيكون لائقا بها. مختصة وهذا واضح بين  ومذهبهم باطل مردود بالسمع والعقل والحس. اما السمع فقد قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقال

56
00:20:37.950 --> 00:20:57.950
قال فلا تضربوا لله الامثال. ففي الاية الاولى نفى ان يكون له مماثل في في اثبات السمع والبصر له. وفي الثانية نفى ان تضرب له نهى. نهى ان تضرب له الامثال. فجمع في هاتين الايتين بين النفي والنهي. واما العقد يعني اخبر

57
00:20:57.950 --> 00:21:21.450
اه هون جمع بين الطلب الخبر اخبر بنفي المماثلة ونهى عن ضرب الامثال له طيب اقرأ. واما العقل فدلالته على بطلان التمثيل من وجوه. الاول التباين بين الخالق والمخلوق في الذات والوجود

58
00:21:22.000 --> 00:21:44.200
وهذا يستلزم التباين في الصفات. بان صفة كل موصوف تليق به. فالمعاني والاوصاف تتقيد وتتميز بحسب ما تضاف اليه يعني لا يقول احد من الخلق ابدا حتى الممثلة حتى المعطلة حتى غلاة الفلاسفة والباطنية الذين سيأتي معنى قولهم

59
00:21:44.300 --> 00:22:07.350
هؤلاء جميعا كل من اثبت صانعا لا يقول ان ذات هذا الصانع كذات المخلوق كل من اثبت خالقان منهم من يسميه الصانع. منهم من يسميه العلة. منهم من يسميه واجب الوجود. نحن نخبر عن الله بهذه الاشياء. الا لا

60
00:22:07.350 --> 00:22:30.050
صانع وادي الوجود نخبر عن الله بها. لكن لا نسميه بها هؤلاء جميعا كلهم متفقون على ان ذات الله تبارك وتعالى ليست كزوات المخلوقين على ان وجود الله ليس كوجود المخلوقين. فالله واجب الوجود والمخلوقون

61
00:22:30.900 --> 00:22:53.300
والمخلوقون وجودهم جائز يقبلون الوجود والعدم اذا لا يقول احد ابدا من كل الفراق الخالق والمخلوق في الذات فهذه قضية هم يقرون بها. لذلك شيخ الاسلام رحمه الله يناقشهم في هذه القضية

62
00:22:53.500 --> 00:23:11.950
يعني الممثلة ان قال آآ قائل آآ ما هذا لا يلزمهم لعلهم يمثلون ذات الخالق بذات المخلوق. نقول لا لا يمثلون ذات الخلق ذات المخلوق اصلا اذا مس اذا مثلت ذات الخالق بذات المخلوق. هل بقي خالق

63
00:23:13.300 --> 00:23:34.450
لا يبقى خالق لماذا؟ لانه لا يبقى واجب الوجود يصبح جائز الوجود يعني قابل ان يكون بعد عدم ولان يعدم بعد وجود  اذا آآ هو ان قال بتمثيل الذات بالذات

64
00:23:34.950 --> 00:24:02.700
عطل الخالق بالكلية لكن لا يوجد احد يقول بهذا وانما يقولون ذاته ليست كذوات المخلوقين فلذلك الزامهم بهذا الزام صحيح اكمل الثاني ان القول بالمماثلة بين الخالق والمخلوق يستلزم نقص الخالق سبحانه. لان تمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصا

65
00:24:02.700 --> 00:24:28.600
بل مر معنا ان المقارنة بين الكامل والناقص تجعله ناقصة. الم ترى ان السيف ينقص قدره اذا قيل ان السيف امضى من العصا. اكمل. الثالث ان القول بمماسلة الخالق للمخلوق يقتضي بطلان العبودية الحق. لانه لا يخضع عاقل لاحد ويذل له على وجه

66
00:24:28.600 --> 00:24:47.800
تعظيم على وجه التعظيم المطلق الا ان الا ان يكون اعلى منه. واما الحس واضح واما الحصن فاننا نشاهد في المخلوقات ما تشترك اسماؤه وصفاته في اللفظ. وتتباين في الحقيقة فللفيل جسم وقوة

67
00:24:47.800 --> 00:25:06.500
البعوضة جسم وقوة والتباين بين جسميهما وقوتيهما معلوم. فاذا جاز هذا التباين بين المخلوقات كان جوازه بين من الخالق والمخلوق من باب اولى. بل التباين بين الخالق والمخلوق واجب. والتماثل ممتنع غاية الامتناع

68
00:25:06.800 --> 00:25:24.350
واما قولهم ان الله تعالى خاطبنا بما نعقل ونفهم فصحيح لقوله تعالى. وهذا مهم ان تميز الصحيح من الفاسد من عبارات اهل الاهواء فلا ترد ما اتوا به من حق

69
00:25:24.650 --> 00:25:51.550
ثم كثير من الناس يتكلم معك بمسلمات تتفق انت واياه عليها يوهم الناس انك تخالفه فيها حتى يظن الناس بك ضعف القول ووهن الحجة فالواجب عليك اذا عرض قول باطل ان تميز ما فيه من حق وما فيه من باطل. فتقبل الحق وترد الباطل

70
00:25:51.550 --> 00:26:16.700
بل تجعل هذا الحق الذي اقر به ملزوما تلزمه به بنقضي الباطن الذي اتبعه اياه واضح يا اخوان طيب واما قولهم ان الله تعالى خاطبنا بما نعقل ونفهم فصحيح لقوله تعالى انا جعلناه قرآنا عربيا

71
00:26:16.700 --> 00:26:40.350
هل لكم تعقلون وقولي كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. وقوله وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم ولولا ان الله اراد من عباده هذه الاية وما ارسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم يحتج بها

72
00:26:41.000 --> 00:27:06.100
على ان ظاهر النصوص هو المراد اذ لو كان ظاهر النصوص غير مراد لما كان ثم فرق بين ان يكون الرسول بلسان قومه او بلسان غيرهم ولولا ان الله اراد من عباده عقل وفهم ما جاءت به الرسل لكان لسان قومه ولسان غيرهم سواء. ولما حصل

73
00:27:06.100 --> 00:27:28.500
البيان الذي تقوم به الحجة على الخلق واما قولهم اذا خاطبنا عن الغائب بشيء وجب حمله على المعلوم في الشاهد فجوابه من وجهين احدهما ان ما اخبر الله به عن نفسه انما اخبر به مضافا الى نفسه المقدسة. فيكون لائقا به لا مماثلا لمخلوق

74
00:27:28.500 --> 00:27:53.700
ولا يمكن لاحد ان يفهم منه المماثلة الا من لم يعرف الله تعالى ولم يقدره حقا ولم يقدره ولم يقدره حق قدره ولم يعرف مدلول الخطاب الذي يقتضيه السياق الثاني انه لا يمكن ان تكون المماسلة مرادة لله تعالى. لان المماثلة تستلزم نقص الخالق جل وعلا. واعتقاد

75
00:27:53.700 --> 00:28:13.850
واعتقاد نقص الخالق كفر وضلال. ولا يمكن ان يكون ان يكون مراد الله تعالى واعتقاده. لان يحيل المعنى لو قلت اعتقاد نقص الخالق صار يفهم ان المماثلة تتسلجم ان اعتقاد نقص الخالق كفر وضلال

76
00:28:14.200 --> 00:28:40.400
انت انت ظننت ان المماثلة تستلزم هل المماثلة تستلزم هذا الاعتقاد ام المماثلة تستلزم اعتقاد نقص الخالق فهمت انظر العبارة لان المماثلة تستلزم نقص الخارق. نعم تمام واعتقاد نقص الخالق كفر وضلال

77
00:28:40.900 --> 00:29:08.150
هل المماثلة تستلزم ان اعتقاد نقص الخالق كفر؟ ام هي تستلزم نقص الخالق هل تستلزم ان هذا الاعتقاد كفر فهمت لذلك واعتقاد نقص الخالق كفر وضلال اكمل. واعتقاد نقص الخالق كفر وضلال. ولا يمكن ان يكون مراد الله تعالى بكلامه الكفر والضلال. كيف وقد قال

78
00:29:08.150 --> 00:29:34.500
يبين الله لكم ان تضلوا وقال ولا يرضى لعباده الكفر  فصل والقسم الثاني المعطلة. الان هذا القسم والرد عليه من انفس ما يكون  وهم الذين انكروا ما سمى الله تعالى ووصف به نفسه انكارا كليا او جزئيا. وحرفوا من اجل ذلك نصوص الكتاب والسنة

79
00:29:34.500 --> 00:29:56.800
فهم محرفون للنصوص معطلون للصفات. وقد انقسم هؤلاء الى اربع طوائف. الطائفة الاولى الاشاعرة من ضاهاهم من الماتورديا وغيرهم وطريقتهم انهم اثبتوا لله الاسماء وبعض الصفات الان يا اخوة شيخ الاسلام رحمه الله

80
00:29:57.850 --> 00:30:20.900
وتبعه على هذا المؤلف يلزم كل طائفة من الطوائف باحد ثلاثة امور اما ان تقول بقول الممثلة او ان ترجع الى مذهب السلف او ان ترجع الى قول الطائفة التي تليها والتي هي شر منها

81
00:30:21.550 --> 00:30:38.550
كما سيأتي وهذا من من من احسن المسالك في نقض اصول اهل البدع. يقرر لهم كلاما يلزمهم عليه اما القول بمقالة الممثلة او القول بما قال به السلف او القول

82
00:30:38.650 --> 00:30:59.550
بقول الطائفة التي تليها والتي هي شر منها وعلى عداء كبير. فيلزم الاشاعر ان يقولوا بقول المعتزلة المعتزلة ان يقولوا بقولي الجهمية والقرامطة والباطنية ويلزم هؤلاء بان يقولوا بقول غلاة الغلاة منهم

83
00:31:00.000 --> 00:31:21.300
طيب اقرأ الطائفة الاولى الاشاعرة ومن ضاهاهم من الماتوردي وغيرهم. وطريقتهم انهم اثبتوا لله الاسماء وبعض الصفات ونفوا حقائق اكثرها. ونفوا ونفوا حقائق اكثرها. وردوا ما يمكنهم رده من رده من النصوص. وحرفوا ما لا

84
00:31:21.300 --> 00:31:41.300
لا يمكنهم ما لا يمكنهم رده وسموا وسموا ذلك التحريف تأويلا. فاثبتوا لله من الصفات سبع صفات. الحياة العلم والقدرة والارادة والكلام والسمع والبصر. على خلاف بينهم وبين السلف في كيفية اثبات بعض في كيفية اثبات بعض

85
00:31:41.300 --> 00:32:01.300
هذه الصفات وشبهتهم فيما ذهبوا اليه انهم اعتقدوا فيما نفوه ان اثباته يستلزم التشبيه اي التمثيل. وقالوا فيما اثبتوه ان العقل قد دل عليه. فان ايجاد المخلوقات يدل على القدرة. ايجاد العالم يدل على القدرة وهذا واضح

86
00:32:01.450 --> 00:32:22.850
وتخصيص بعضها وتخصيص بعضها بما يختص به يدل على الارادة. الارادة هي تخصيص الممكن ببعض بوجوهه المنكرة هي تخصيص الممكن ببعض وجوهه الممكنة الممكن ما هو؟ ما هو الممكن؟ الممكن يعني المخلوق

87
00:32:23.000 --> 00:32:48.400
هل ممكن يعني المخلوق الواجب الوجود وممكن الوجود واجب الوجود او يقال جائز الوجود او يقال عنه عندنا واجب وجود هذا هو الله المخلوق يقال عنه جائز وجود او ممكن وجود جائز وممكن بمعنى واحد. الممتنع يقال عنه ممتنع الوجود. الذي لا يقبل الوجود

88
00:32:49.100 --> 00:33:10.500
الواجب الوجود هو هو الذي لا يقبل الحدوث ولا العدم لا يقبل الحدوث ولا العدم. ممكن الوجود هو الذي يقبل الوجود والعدم اه من الممتنع هو الذي لا يقبل الوجود

89
00:33:11.000 --> 00:33:30.700
تمام طيب كد اجتماع النقيضين. اجتماع النقيضين ممتنع اجتماع الحركة والسكون في عين واحدة. آآ من جهة واحدة هذا  الان الارادة هي تخصيص الممكن. يعني تخصيص ممكن الوجود ببعض وجوهه الممكنة

90
00:33:30.900 --> 00:33:55.850
هذه هي الارادة. يعني الله خلق سماء وجعل فيها امور تخصها وخلق ارضا فجعل فيها امور تخصها. وخلق جمالا فجعل فيها امور تخصها فتخصيص ممكن تخصيص الممكنات كل منها ببعض الوجوه يدل على ان

91
00:33:57.400 --> 00:34:21.550
على ان من خلقها عنده ارادة تنوع المخلوقات يدل على الارادة. ولولا وجود الارادة لما اختص كل منها ببعض الوجوه الممكنة واضح؟ ولا استوت جميعا. وهذا غير واقع. اذا تخصيص بني الواقع خلافه. تخصيص ممكن ببعض

92
00:34:21.550 --> 00:34:42.300
الممكنة يدل على الارادة. اكمل وتخصيص بعضها بما يختص به يدل على الارادة اكمل واحكامها يدل على واحكامها واحكامها يدل على العلم. وهذه الصفات القدرة والارادة والعلم تدل على الحياء. لانها لا تقوم الا بحي. والحي اما

93
00:34:42.300 --> 00:35:04.650
ان يتصف بالكلام والسمع والبصر وهذه صفات كمال او بضدها وهو الخرس والصمم والعمي وهذه والعمى. والعمى وهذه صفات نقص ممتنعة على الله تعالى. فوجب ثبوت الكلام والسمع والبصر ثبوت الكلام والسمع والبصر. ايش فبتصير معك؟

94
00:35:04.950 --> 00:35:24.850
والرد عليهم من وجوه الاول ان الرجوع الى العقل في هذا الباب مخالف لما لما يا اخوة الوجه الاول والثاني والثالث هذه الوجوه الثلاثة كلها في نقض الاصل الذي بنوا عليه الاثبات وهو الرجوع

95
00:35:25.100 --> 00:35:49.250
الى العقل وهذه الوجوه الثلاثة هي في الرد على جميع المبتدعة المعطلة لانهم جميعا يعتمدون فيما يثبت وينفى على العقل. اذا فهذه الوجوه الثلاثة رد على كل المعطلة وكل ما ورد معنا العقل واستعمالهم له يرد عليهم بهذا بهذه الوجوه

96
00:35:49.800 --> 00:36:10.850
الاول ان الرجوع الى العقل في هذا الباب مخالف لما كان عليه سلف الامة من الصحابة والتابعين وائمة الامة من من بعدهم فما منهم احد رجع الى العقل في ذلك وانما يرجعون الى الكتاب والسنة فيثبتون لله تعالى من الاسماء والصفات ما

97
00:36:10.850 --> 00:36:30.850
اثبته لنفسه او اثبته له رسله. واثباتا بلا تمثيل. اثباتا. اثباتا بلا تمثيل. وتنزيها بلا تعطيل قال امام اهل السنة احمد بن حنبل نصف نصف الله نصف الله بما وصف به نفسه ولا ولا نتعدى القرآن

98
00:36:30.850 --> 00:36:52.100
الحديث الثاني ان الرجوع الى العقل في هذا الباب مخالف للعقل. لان هذا الباب من الامور الغيبية التي ليس للعقل فيها مجال وانما وانما تتلقى من السمع فان العقل لا يمكنه ان يدرك بالتفصيل ما يجب ويجوز ويمتنع في حق

99
00:36:52.100 --> 00:37:08.150
الله تعالى فيكون تحكيم العقل في ذلك مخالفا للعقل. كما قلنا لكم لو ان رجلا جعل يعمل بصره بما وراءه الجبال من وراء الجبال هذه التي تحول بيننا وبين الافق

100
00:37:08.400 --> 00:37:30.550
فان العقل ينكر عليه اليس كذلك؟ اذ لهذا البصر حد محدود. اعماله فيما هو ابعد منه مخالف للعقل كذلك هذا العقد له حد محدود فاعماله بما وراء هذا الحد مخالف للعقل نفسه

101
00:37:30.650 --> 00:37:57.100
تمام فالرجوع الى العقل في باب الغيبيات مخالف مخالف للعقل الثالث ان الرجوع في ذلك الى العقل مستلزم للاختلاف والتناقض. فان لكل واحد منهم عقلا يرى وجوب الرجوع اليه كما هو الواقع في هؤلاء. فتجد احدهم يثبت ما ينفيه الاخر. وربما يتناقض الواحد منهم فيثبت في مكان ما

102
00:37:57.100 --> 00:38:21.600
فيه او ينفي نظيره في مكان اخر. فليس لهم قانون مستقيم يرجعون اليه قال المؤلف رحمه الله هذه قاعدة. كل من خالف السنة تناقض كل من خالف السنة تناقض. سواء خالفها بالرجوع الى عقله. او خالفها بالرجوع الى ذوقه او بالرجوع الى الهلهام او

103
00:38:21.600 --> 00:38:45.700
جوعي الى الهوى او بالرجوع الى كتب الفلاسفة كل من خالف السنة تناقض. ويوجد وجه لو اضيف الى هذه الوجوه ثلاثة هذا الوجه الذي ذكرناه في اه الواسطية في شرح الواسطية. ان يقال ان العقل الصحيح في هذا الباب هو الشرع

104
00:38:45.700 --> 00:39:08.700
فان العقل في كل باب العقل الكسبي في كل باب هو العلوم المكتسبة في هذا الباب تمام والعلوم المكتسبة في باب الالهيات في باب الغيبيات هي النقل التي الذي تلقي عن طريق انبياء الله ورسله

105
00:39:09.000 --> 00:39:31.350
فيكون الرجوع اليه هو هو العقل. كما ان العلوم التي تتلقى من مدرسي الفيزياء هي العقل في باب الفيزياء والعلوم التي تتلقى من اه معلمي العربية في هي العقل في هذا الباب فكذلك

106
00:39:31.350 --> 00:39:49.050
التي تتلقى من الرسل هي العقل في باب الغيبيات والالهيات اكمل. قال المؤلف رحمه الله في الفتوى الحموية فيا ليت شعري باي عقل يوزن الكتاب والسنة. فرضي الله عن الايمان

107
00:39:49.050 --> 00:40:05.550
مالك بن انس حيث قال اوكلما جاءنا رجل اجدن من رجل تركنا ما جاء به جبريل الى محمد صلى الله عليه وسلم بجدل هؤلاء. ومن المعلوم ان تناقض الاقوال دليل على فسادها

108
00:40:05.750 --> 00:40:21.950
الرابع انهم اذا صرفوا النصوص عن ظاهرها الى معنى انزعموا ان العقل يوجبه فانه فانه يلزمهم في هذا المعنى نظير ما يلزمهم في المعنى الذي نفوه. مع ارتكابهم تحريف الكتاب والسنة

109
00:40:22.050 --> 00:40:42.050
مثال ذلك اذا قالوا المراد بيد الله عز وجل القوة دون دون حقيقة اليد. لان اثبات حقيقة اليد استلزموا التشبيه بالمخلوق الذي له يد. فنقول لهم يلزمكم في اثبات القوة نظير ما يلزمكم في اثبات في اثبات اليد

110
00:40:42.050 --> 00:41:08.200
حقيقية لان للمخلوق قوة فاثبات القوة لله تعالى يستلزم التشبيه على قاعدتكم. اذا كل مبتدع يلزمه فيما اثبت نظير نظير ما فر من فيما نفاه انظر الاشاعرة يلزمهم فيما نسوه من الصفات

111
00:41:08.650 --> 00:41:35.500
نظير ما آآ اثبتوه في الصفات التي اثبتوها نظير ما يلزمهم فيما اثبتوا. المعتزلة يلزمهم في الاسماء التي اثبتوها نظير ما فروا من في الصفات التي نفوها الان يأتيك الجهمية والقرامطة والباطنية هؤلاء يصفون الله بالسلوك

112
00:41:36.200 --> 00:41:59.600
يقولون لا نقول ليس بحي ولا سميع ولا بصير ولا نقول يلزمكم فيما اثبتتموه لله وهو النفي نظير ما فررت من فيما نفيتموه وهو الاثبات هم نفوا الاثبات عن الله لاجل الا يشبهه

113
00:41:59.900 --> 00:42:26.100
بالموجودات لاجل موجودات. نقول واه النفي تشبيه له بالمعدومات اليس كذلك؟ اذا قيل لا سميع ولا بصير ولا متكلم ولا علي ولا هذا العدم تمام ثم غلاة الغلاة يقولون لا نصفه لا بوجود ولا بعدم. لا نقول موجود ولا غير موجود. وليس بسميع

114
00:42:26.100 --> 00:42:53.000
اصم ليس ببصير ولا اعمى. فنفوا عن الله النقيضين. تمام؟ نقول يلزمكم في اثبات نفي النقيضين نظير ما فررتم منه من الاثبات اذ يلزمكم نفي النقيضين تشبيه الله بالممتنعات اليس كذلك؟ نعم. ليس بموجود ولا معدوم. اذا هو ممتنع

115
00:42:53.300 --> 00:43:27.250
يمتنع نفي النقيضين. اذا يا اخوة كل طائفة من طوائف اهل البدع تناقضت ويلزمهم فيما اثبتوه نظير ما فروا من في معنى فوه وكل منهم يثبت ولو امر واضح طيب عكل حال سيأتي الكلام مفصلا. والله تبارك وتعالى فتح كما قلنا لكم على شيخ الاسلام في التدميرية

116
00:43:27.250 --> 00:43:48.800
فتحا عظيما جدا ووفقه توفيقا يعني قل ما وفق اليه عبد. ورزقه فهمان قلما حازه انسان اقرأ ومثال اخر اذا قالوا المراد بمحبة الله تعالى ارادة ثواب المحبوب او الثواب نفسه دون حقيقة

117
00:43:48.800 --> 00:44:08.800
المحبة لان اثبات حقيقة المحبة يستلزم التشبيه. فنقول لهم اذا فسرتم المحبة بالارادة لزمكم في اثبات من ارادة نظيرا نظير ما يلزمكم في اثبات المحبة. لان للمخلوق ارادة. فاثبات الارادة لله تعالى يلزم التشبيه

118
00:44:08.800 --> 00:44:30.200
يستلزم التشبيه على قاعدتكم واذا فسرتموها واذا فسرتموها بالثواب فالثواب مخلوق مفعول لا يقوم الا بخارق فاعل. والفاعل لا بد له من الفعل واثبات الارادة مستلزم للتشبيه على قاعدتكم ثم نقول واضح؟ نعم

119
00:44:31.350 --> 00:44:55.850
ثم نقول اثباتكم ارادة الثواب او الثواب نفسه. مستلزم لمحبة العمل المثاب عليه. ولولا محبة العمل ما اثيب فصار تأويلكم مستلزما لما نفيتم. فان فان فسروا الارادة المحبة بارادة الثواب وارادة الاحسان. تمام

120
00:44:56.500 --> 00:45:17.950
فيقال لهم اولا انتم نفيتم المحبة فرارا من التمثيل. والمخلوق يوصف بالارادة فوقعتم التمثيل فوقعتم في التمثيل. فعندئذ اما ان تثبتوا المحبة دون تمثيل او ام تنفوا الارادة اليس كذلك؟

121
00:45:18.100 --> 00:45:42.350
اما اثبات شيء يشترك مع المخلوق دون تمثيل. ونفي شيء عن الله لانه يشترك فيه مع المخلوق بدعوة والتمثيل فهذا هو التناقض فعندئذ آآ يقال لهم انتم فررتم من شيء فوقعتم فيه. ثم هذا الذي اثبتتموه يستلزم

122
00:45:42.500 --> 00:46:04.650
ما نسيتموه فلولا محبة الله للفعل ما رتب عليه ثواب. ولولا محبة الله للفاعل ما اثابه طيب اكمل فان فان اثبتموه على الوجه المماثل للمخلوق ففي التمثيل وقعتم وان اثبتتموه على الوجه المختص بالله واللائق

123
00:46:04.650 --> 00:46:30.950
اصبتم ولزمكم اثبات جميع الصفات جميع الصفات على هذا الوجه مفهوم يا شباب؟ اكمل. الخامس ان قولهم فيما نفوه ان اثباته يستلزم التشبيه ممنوع. لان الاشتراك في الاسماء والصفات لا يستلزم تماثل المسميات والموصوفات كما تقرر سابقا. ثم انه منقود بما اثبتوه من صفات الله. فان

124
00:46:30.950 --> 00:46:50.650
انهم يثبتون لله تعالى الحياة والعلم والقدرة والارادة والكلام والسمع والبصر. مع ان المخلوق متصف بذلك فاثباتهم فاثباتهم هذه الصفات لله تعالى مع مع اتصاف المخلوق بها. مستلزم للتشبيه على قاعدتهم

125
00:46:50.900 --> 00:47:10.700
فان قالوا اننا نثبت هذه الصفات لله تعالى على وجه يختص به ولا يشبه ولا يشبه ما سبت للمخلوق منها قلنا هذا جواب حسن شديد. فلماذا لا تقولون به فيما نفيتموه؟ فتثبتوه لله على وجه يختص به

126
00:47:10.700 --> 00:47:26.600
ولا يشبه ما ثبت للمخلوق منه. فان قالوا ما اثبتناه قد دل العقل على ثبوته فلزم اثباته قلنا على هذا ثلاثة فهمتم؟ اذا يتدرج معهم في الاحتجاج اول شيء يقول لهم

127
00:47:27.000 --> 00:47:47.000
آآ قولكم ان نفي اثبات هذه الصفات يستلزم التمثيل يلزمكم نظيره فيما اثبتتموه. فلماذا لا تثبتون بلا تمثيل ما دام قد اثبتم البعض بلا تمثيل. فيقولون ما اثبتناه دل عليه العقل. فيجيبهم

128
00:47:47.000 --> 00:48:16.250
والتسليم سيجيبهم اما ما اثبت المر معنا المنع نقول او ليس بالمنع والتسليم يجيبهم يقول لهم اول شيء انتفاء الدليل المعين لا يستلزم انتفاء المدول. ثانيا الرجوع الى العقل ليس عمدة في هذا الباب. ثالثا يمكن اثبات ما نفيتموه بطريق عقلي

129
00:48:16.600 --> 00:48:44.150
هو اوضح من الطرق التي اثبتتم بها الصفات السبع واضح اقرأ فان قالوا ما اثبتناه قد دل العقل على ثبوته فلزم اثباته. قلنا عن هذا ثلاثة اجوبة احدها انه لا يصح الاعتماد على العقل في هذا الباب كما سبق. الثاني انه يمكن اثبات ما نفيتموه بدليل عقلي

130
00:48:44.150 --> 00:49:08.850
في بعض المواضع اوضح من ادلتكم فيما اثبتتموه مثال ذلك الرحمة التي اثبتها الله تعالى لنفسه في قوله وربك الغفور ذو الرحمة. وقوله وهو الغفور الرحيم فانه يمكن اثباتها بالعقل كما دل عليها السمع. فيقال الاحسان الاحسان الى الخلق بما ينفعهم ويدفع عنهم

131
00:49:08.850 --> 00:49:31.050
هو يدفع عنهم الضرر يدل على الرحمة. كدلالة التخصيص على الارادة. بل هو ابين واوضح لظهوره لكل احد. واضح طيب قال شيخ الاسلام في التدميرية يمكن اثبات هذه الصفات بنظير ما اثبتت به تلك من العقليات

132
00:49:31.450 --> 00:49:57.400
يعني اثبات الصفات التي نفيتموها يمكن اثبات بنظير ما اثبتم به الصفات التي اثبتموها. يمكن اثبات هذه الصفات بنظير ما اثبت به تلك من العقليات. فيقال العباد بالإحسان اليهم يدل على الرحمة. كدلالة التخصيص على المشيئة. واكرام الطائعين يدل على محبتهم

133
00:49:57.400 --> 00:50:17.400
وعقاب الكفار يدل على بغضهم. كما قد ثبت بالشاهد والخبر من اكرام اوليائه وعقاب اعدائه قال والغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته تدل على حكمته البالغة كما يدل التخصيص على المشيئة

134
00:50:17.400 --> 00:50:39.000
اولى لقوة العلة الغائية اذا يا اخوة قال اكرام الطائعين يدل على المحبة. عقاب الكفار يدل على البغض. الغايات المحمودة في مفعولاته ومأموراته تدل على حكمته البالغة. كما يدل التخصيص على المشيئة يعني على الارادة واولى لقوة العلة الغائية

135
00:50:39.950 --> 00:51:04.200
دلالة الغايات الحميدة على الحكمة الغايات يعني العلل التي لاجلها يفعل الله تبارك وتعالى. من تأمل افعال الله في كونه وتأمل شرائع وجد انها مشتملة على غايات حميدة على عواقب

136
00:51:04.250 --> 00:51:25.550
حميدة هذه العواقب الحميدة تدل على الحكمة بل دلالتها على الحكمة اقوى من دلالتها على مجرد المشيئة باي شيء او من دلالة التخصيص على المشيئة. قال شيخ الاسلام لقوة العلة الغائية

137
00:51:26.050 --> 00:52:04.450
العلة الغائية يعني الثمرة التي لاجلها يفعل الشيء يوجد علة غائية وعلة علة ضائية وعلة فاعلية يتضح الفرق بينهما بالمثال هما متقابلتان. انا كتبت فائدة علمية بقلم تمام الادوات التي كتبت بها الشيء الذي حصلت به الكتابة هذه تسمى علة فاعلية يعني هي سبب

138
00:52:05.150 --> 00:52:29.950
تمام فهذه العلة الفاعلية هي القلم واليد والقرطاس الذي كتبت عليه الفائدة العلمية هي العلة الغائية تمام فهذه العلة تدل على الحكمة العلة الغائية عندهم العلة الغائية اقوى من العلة

139
00:52:30.250 --> 00:53:00.450
الفاعلية لان العلة الغائية تستلزم حصول المعلول العلة الغائية تستلزم حصولا المعلو غالبا يعني اذا وجدت آآ فائدة علمية فهي تستلزم الكتابة. تمام؟ اما العلة الفاعلية هل تستلزم وجود المعلول

140
00:53:00.900 --> 00:53:23.400
لا تستاهل زي موجد قلم ويد وقرطاس هل تستلزم وجود الكتابة؟ لا لا تستلزم. اذا العلة يا اخوة العلة الفاعلية تتعلق بالمشيئة لان الله تعالى يفعل بها ويفعل اذا شاء. والعلة الغائية تتعلق

141
00:53:23.450 --> 00:53:48.450
الحكمة فدلالة الغايات الحميدة على الحكمة اقوى من دلالة التخصيص على الارادة. لقوة قال لقوة العلة الغائية فهمتم طيب الثالث ان نقول على فرض ان العقل لا يدل على ما نفيتموه فان عدم دلالته عليه لا يستلزم انتفاءه في نفسه

142
00:53:48.450 --> 00:54:08.150
الامر لان انتفاء الدليل المعين لا يستلزم انتفاء المدلول. اذ قد يثبت بدليل اخر. فاذا قدرنا ان الدليل العقلي لا يثبتون فان الدليل السمعي قد اثبته. وحينئذ يجب اثباته بالدليل القائم السالم عن المعارض المقاوم

143
00:54:08.250 --> 00:54:28.250
فان قالوا بل العقل يدل على انتفاء ذلك لان اثباته يستلزم التشبيه. والعقل يدل على والعقل يدل على انتفاء التشبيه قلنا ان كان اثباته يستلزم التشبيه فان اثبات ما اثبتتموه يستلزم التشبيه ايضا. فان فان منعتم

144
00:54:28.250 --> 00:54:46.950
ذلك لزمكم منعه فيما نفيتموه اذ لا فرض وحينئذ اما ان تقولوا بالاثبات في الجميع فتوافق السلف. وان واما ان تقولوا بالنفي في الجميع فتوافق المعتزلة واما التفريق فتناقض ظاهر

145
00:54:47.600 --> 00:55:12.200
اذا يا اخوة الحجة التي احتج بها الاشعري لنفي ما نفاه من الصفات يحتج بها عليه المعتزلين لنفي كل الصفات تمام تستلزم التشويه ما دل عليها العقل الحجة التي استعملها الاشعري لنفي ما عدا الصفات السبع

146
00:55:12.450 --> 00:55:36.550
هي نفسها يستعملها المعتزلي للاحتجاج عليه في نفي كل الصفات. فنقول له ما كان جوابا لك على المعتزلي هو جواب لاهل السنة عليك تمام وما كان جوابا للمعتزلي على الجهمي هو جواب لاهل السنة عليه

147
00:55:36.650 --> 00:55:56.050
وقل مثل ذلك في كل اهل البدع. اذا يلزم الاشاعرة اما يقول هم ينفون يثبتون بعض الصفات وينفون البعض بدعوى ان ما نفوه يستلزم التمثيل قد بينا لهم انهم اما ان يثبتوا الجميع على وجه التمثيل

148
00:55:56.250 --> 00:56:18.350
فيوافقوا الممثلين. الممثلة او ان ينفوا الجميع لان اثبات الصفة يستلزم التمثيل. فيوافق المعتزلة او ان يثبت الجميع على اللائق بالله مع نفي التمثيل فيوافق من؟ فيوافق فيوافق اهل السنة. تمام

149
00:56:18.450 --> 00:56:21.300
صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه