﻿1
00:00:00.800 --> 00:00:24.300
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد القاعدة الرابعة توهم بعض الناس في نصوص الصفات والمحاذير المترتبة على ذلك اقرأ اعلم ان كثيرا من الناس يتوهم في بعض الصفات

2
00:00:24.400 --> 00:00:44.400
التي دلت عليها النصوص او كثير منها او اكثرها او كلها انها تماثل صفات المخلوقين. ثم يريد ان ينفي ذلك الوهم الذي توهمه فيقع في اربعة محاذير. الاول انه فهم من النصوص صفات تماثل صفات المخلوقين. وظن ان ذلك هو مدلول

3
00:00:44.400 --> 00:01:02.400
النصر وهذا فهم خاطئ فان الصفة التي دلت عليها النصوص تناسب موصوفها وتليق به وتمثيل الخالق بالمخلوق كفر وضلال. لانه تكذيب لقوله تعالى ليس كمثله شيء. ولا يمكن ان يكون ظاهر النصوص

4
00:01:02.400 --> 00:01:23.700
الكفر الكفر والضلال. لقوله لقوله تعالى يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم. وقوله يبين الله لكم ان  الثاني انه جنى على النصوص حيث نفى ما تدل عليه من المعاني الالهية ثم اثبت لها معاني من عنده لا يدل عليها

5
00:01:23.700 --> 00:01:44.450
ظاهر اللفظ فكان جانيا على النصوص من وجهين السالس انه نفى ما الفرق بين الوجه الاول والوجه الثاني   لا الفرق الاول او الفرق بين الامرين ان المحذور الاول يتعلق بفهمه هو. نعم

6
00:01:44.900 --> 00:02:01.900
والمحظور الثاني يتعلق بجنايته عن النصوص واضح طيب الثالث انه نفى ما دلت عليه النصوص من الصفات بغير علم. فيكون بذلك قائلا على الله ما لا يعلم. وهذا محرم بالنص والاجماع

7
00:02:01.900 --> 00:02:16.750
قال الله تعالى قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن. والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما الم ينزل به سلطانا وان تقولوا على الله ما لا تعلمون

8
00:02:17.000 --> 00:02:38.900
الرابع انه اذا نفى عن اول محذور يتعلق بفهمه هو محذور يتعلق بجنايته على النصوص جالس محذور يتعلق بقوله على الله بغير علم رابع محذور ان نفي صفات الكمال عن الله

9
00:02:39.050 --> 00:02:57.700
يستلزم ان يكون الله تعالى موصوفا بضدها وهي صفات النقص الرابع انه اذا نفى عن الله عز وجل ما تقتضيه النصوص من صفات الكمال لزم ان يكون الله سبحانه متصفا بنقيضها من صفات

10
00:02:57.700 --> 00:03:21.700
النقص وذلك لانه ما من موجود الا الا وهو متصف بصفة ولا يمكن وجود ذات مجردة عن الصفات. فاذا انتفت صفة الكمال عنها لزم اتصافها بصفات النقص وحينئذ يكون من نفى عن الله تعالى ما تقتضيه النصوص من صفات الكمال معتديا في حق الله تعالى. حيث جمع بين نفي حيث جمع

11
00:03:21.700 --> 00:03:47.500
بيننا في صفات الكمال عنه وتمثيله بالمنقوصات والمعلومات بل قد يرتقي به الغلو في النفي الى تمثيله بالممتنعات بالممتنعات المستحيلات. متى هذا متى يقع في نفي يؤدي نفيه او يكون نفيه تشبيها للخالق بالممتنعات

12
00:03:49.400 --> 00:04:15.250
سبحان الله انظروا ما احد قال بكلمة ها فقط يقول عنده يهمس بعد. عدم الملك عندما ينفي النقيضين عن الله تبارك وتعالى عندما ينفي النقيضين ينفي الاثبات وينفي النفي. فعندئذ

13
00:04:15.800 --> 00:04:32.350
يشبه الله تعالى على حد قانونه بالممتنعات ويكون ايضا جانيا على النصوص حيث عطلها عما دلت عليه من صفات الكمال لله تعالى. واثبت لها معاني من عنده لا يدل عليها

14
00:04:32.350 --> 00:04:47.900
في جمع بين النفي والتمثيل في صفات الله وبين التحريف والتعطيل في نصوص الكتاب والسنة. ويكون ملحدا في اسماء الله واياته وقد قال الله تعالى فيجمع بين النفي والتمثيل في صفات الله

15
00:04:48.450 --> 00:05:13.050
لانه مثل اولا لما ظن ان هذه النصوص يستلزموا او تقتضي التمثيل ثم بعد ذلك لما ظن هذا الظن فا ثم وقع في تحريف وتعطيل. في تحريف وتعطيل يتعلق بالنصوص عطل النصوص

16
00:05:13.100 --> 00:05:32.050
عما دلت عليه من الكمالات عرفها الى معان اخرى لا تليق بالله وقد قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا. ويكون ملحدا في اسماء الله

17
00:05:32.050 --> 00:05:52.350
واياته كما مر معنا ان الالحاد يكون في الايات الشرعية والكونية ويكون في اسماء الله وصفاته ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيجزون ما كانوا يعملون. وقال ان الذين يلحدون في اياتنا

18
00:05:52.350 --> 00:06:11.650
لا يخفون علينا افمن يلقى في النار خير ام من يأتي امنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير مثال ذلك ان الله تعالى اخبر عن نفسه انه استوى على العرش. فيتوهم واهم انه كاستواء الانسان على ظهور الفلك والانعام

19
00:06:11.650 --> 00:06:33.700
انه محتاج الى العرش كحاجة الانسان للانعام والفلك. فلو فلو عثرت الدابة لخر المستوي عليها. ولو ولو انخرقت فينا لغرق المستوي عليها فقياس هذا انه لو انه لو لو عدم العرش لسقط الرب على قياسه الفاسد. فينفي بذلك حقيقة الاستواء

20
00:06:33.850 --> 00:07:00.700
هذا هذا القياس الذي استعمله في حق الله هو قياس قلنا القياس قياس تمثيل وقياس شمول وقياس اولى. هذا القياس الذي استعمله ها هنا هو. قياس التمثيل جعل الله تعالى فرعا وجعل المستوي على الدابة والمستوي على السفينة اصلا

21
00:07:00.850 --> 00:07:23.950
فهذا مثل الله بخلقه ادى به تمثيله الى هذه النتيجة. ولو عقل لوجد انه حتى في المخلوقات كلامه ليس بمضطرب اليس كذلك؟ الله تبارك وتعالى خلق آآ مخلوقات بعضها فوق بعض

22
00:07:24.300 --> 00:07:47.650
ولم يجعل كل عال محتاجا الى كل سافل اليس كذلك كما ذكر شيخ الاسلام في التدميرية. الله تعالى جعل السحاب فوق الارض وهل اذا هل هل تمسك السحاب هل لو زالت الارض لسقط السحاب؟ وجعل السماء فوق الارض وفوق السحاب

23
00:07:47.900 --> 00:08:12.550
هل للسحاب للارض تأثير في حمل السماء هل لها تأثير؟ لا تأثير لها. اذا حتى في المخلوقات كلامه غير مستقيم ولا مضطرب وذلك انه ان هذه المخلوقات التي جعل الله تعالى بعضها على بعض وبعضها فوق بعض

24
00:08:12.650 --> 00:08:35.650
لم يكن العالي منها محتاجا الى من دونه. هذا وجه نفيس وفهم عزيز ذكره شيخ الاسلام في التدميرية ولم يذكره المؤلف ها هنا اقرأ ومنشأ هذا الوهم الذي توهمه في في استواء الله على عرشه ظنه ان انه مثل استواء الانسان على ظهور الانعام

25
00:08:35.650 --> 00:08:55.650
والكل وهذا ظن فاسد بان الله تعالى اضاف الاستواء الى نفسه الكريمة لم يذكر لم يذكر استواء لم يذكر استواء يصلح للمخلوق ولا عم ولا عاما يتناول المخلوق. فتعين ان يكون استواء خاصا يليق به كسائر صفاته وافعاله. لا

26
00:08:55.650 --> 00:09:11.850
يماثل استواء المخلوقين. كما ان الله كما ان الله نفسه لا يماثل المخلوقين الا ترى الى قوله تعالى والسماء بنيناها بايد. هل يتوهم احد ان بناءه اياها كبناء المخلوق سقف البيت

27
00:09:11.950 --> 00:09:30.950
بحيث ان بحيث يحتاج الى الى زنبيل ومجاري ومجارف وضرب لبن وجبل طين وجبلي طين وجبل طين ونحو ذلك. فاذا كان لا يحتاج الى ذلك في هذا الفعل من افعاله لزم الا يكون محتاجا الى العرش

28
00:09:30.950 --> 00:09:47.800
لاستوائه عليه بل هو سبحانه الغني عن العرش وغيره واضح  فتجد هذا الذي نفى حقيقة الاستواء الذي هو ظاهر النصوص وقع في تلك المحاذير الاربعة. اولا فقد مثل ما فهمه من استواء

29
00:09:47.800 --> 00:10:06.300
على عرشه باستواء المخلوقين ثانيا وعطل النصوص عما دلت عليه من صفة الاستواء اللائق بالله. ثم حرفها الى معان لا تدل عليها ثالثا وكان نفيه لذلك وتعطيله بلا علم. بل عن جهل وظن فاسد

30
00:10:06.450 --> 00:10:29.250
رابعا ولزم من ولزم من ولزم من نفيه لصفة الكمال التي التي تضمنها الاستواء ثبوت صفة ثبوت صفة نقص بفوات هذا الكمال مثال اخر قوله تعالى اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور. فيتوهم واهم ان الله تعالى داخل السماء

31
00:10:29.250 --> 00:10:49.250
وان السماء تحيط به كما لو قلنا فلان في الحجرة في الحج. في الحجرة فان الحجرة محيطة به. فينفي بناء في بناء فينفي بناء على هذا الوهم كون الله تعالى في السماء. ويقول ان الذي في السماء ملكه وسلطانه ونحو ذلك

32
00:10:49.250 --> 00:11:09.250
ومنشأ هذا الوهم ظنه ان في التي للظرفية تكون بمعنى واحد في جميع مواردها. وهذا ظن فاسد ان فيه يختلف معناها بحسب متعلق متعلقها. فانه يفرق بين كون الشيء في المكان وكون وكون العرض في الجسم. وكون

33
00:11:09.250 --> 00:11:33.450
للوجه في كون العرض في الجسم ككون البياض في في الشخص المعين هل كون البياض في شخص معين الذي هو عرض في جسم لكوني الرجل في الغرفة لا الكون الوجه في المرآة

34
00:11:33.600 --> 00:11:58.600
ككون الوجه في الغرفة او ككون الانسان بالغرفة في الغرفة لا ففي هذه حسب مواطن ورودا يكون معناها وفي هنا بمعنى على اذا فسرت السماء بانها على بابها كما تقدم. اقرأ. وكون الوجه في المرآة وكون الكلام في الورق المكتوب فيه. فلو قيل

35
00:11:58.600 --> 00:12:25.000
هاي العرش تمام؟ يعني العرض في الجسم يفهم منه شيء والجسم في الغرفة يفهم منه شيء والوجه في المرآة يفهم شيء والكلام في الورقة يفهم منه شيء فلو قيل هل العرش في السماء او في الارض؟ لقيل في السماء مع ان العرش اكبر من السماء كثيرا. وعلى هذا فيخرج قوله

36
00:12:25.000 --> 00:12:40.200
امنتم من فيخرج فيخرج قوله اامنتم من في السماء على احد وجهين اما ان تكون السماء بمعنى العلو فان السماء يراد فيها العلو كما في قوله تعالى وانزل لكم من السماء ماء

37
00:12:40.350 --> 00:13:00.350
والمطر ينزل من السماء المسخر بين السماء والارض. لا من السماء نفسها. فيكون معنى كونه تعالى في السماء انه في العلو فوق جميع المخلوقات. وليس هنا وليس هناك ظرف وجودي يحيط به. اذ ليس فوق العالم شيء سوى الله تعالى

38
00:13:00.350 --> 00:13:24.800
واضح العلو قسمان علو مطلق وعلو نسبي. العلو النسبي يكون في حق المخلوقات فكل عال في المخلوقات فيوجد ما هو اعلامي حتى العرش الذي هو سقف فردوس وهو اعلى المخلوقات يوجد ما هو اعلى منه وهو الله تبارك وتعالى

39
00:13:24.800 --> 00:13:44.050
اذا العلو النصفي يكون في حق المخلوقات. اما العلو المطلق فهو لله قلنا لكم هذه هذا امر ينبغي ان يتفطن له ليس فوق العالم شيء وجودي اي والله تبارك وتعالى

40
00:13:45.100 --> 00:14:01.950
وبها تسلم من اشكالهم الذي يريدونه هل الله في مكان او لا واما ان تكون فيه بمعنى على كما جاءت بمعناها بمعناها في في مثل قوله تعالى فسيروا في الارض. اي على الارض وقوله

41
00:14:01.950 --> 00:14:18.550
فرعون ولاصلبنكم في جذوع النخل اي على جذوع النخل وعلى هذا فيكون معنى قوله تعالى اامنتم من في السماء اجعل السماء او فوقه اي فوقه. والله تعالى فوق السماوات وفوق كل شيء

42
00:14:18.950 --> 00:14:34.600
وتجد هذا الذي نفى ان يكون الله في السماء حقيقة وقع في المحاذير الاربعة. اولا فقد فقد مزن ما فهمه من كون الله تعالى في السماء بكون المخلوق في الحجرة ونحوه في الحجرة. في الحجرة ونحو ذلك

43
00:14:34.800 --> 00:14:53.550
ثانيا وعطل النصوص عما دلت عليه من علو الله تعالى في السماء ثم حرفها الى معان لا تدل عليها ثالثا وكان نفيه وتعطيله بلا علم. بل عن جهل وظن فاسد. رابعا ولزم من نفيه لصفة الكمال التي تضمنها

44
00:14:53.550 --> 00:15:13.550
كونه في السماء ثبوت صفة النقص. لان نفيه لصفة العلو يستلزم احد امرين ولابد. فاما ان يكون الله تعالى في كل مكان بذاته والقول بهذا في غاية الضلال والكفر لانه يستلزم اما تعدد الخالق واما تبعضه ويستلزم كذلك

45
00:15:13.550 --> 00:15:33.650
اللازم بينا وجهه يستلزم تعدد الخالق او تبعدها. اليس كذلك قلنا ان قيل هل الله في هذه الغرفة ان قال لا فقد مذهبه. بطل مذهبه. قال نعم نقول هل هو في الغرفة التي تليها

46
00:15:33.800 --> 00:16:00.200
ان قال لا بطل مذهبه. ان قال نعم هل الله في الجدار بينهما ان قال لا فالله تعالى متجزئ تمام؟ وان قال نعم فالله تعالى حال في الخلق ويستلزم كذلك ان يكون في في محلات القدر والاذى التي يتنزه عنها كل كل ذي مروءة. فضلا عن الخالق

47
00:16:00.650 --> 00:16:20.000
واما ان يكون الله تعالى لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا متصلا ولا منفصلا ولا مباينا ولا محايثا وذلك من العبارات المتضمنة للتعطيل المحض. وحقيقة هذا نفي وجود الخالق. نفي نفي وجود الخالق جل وعلا

48
00:16:20.050 --> 00:16:43.850
يوجد مسألة الاستواء على العرش جاء تفسيره عن السلف كما مر باربعة معاني الصعود والارتفاع والعلو والاستقرار طيب جاء في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تفسير الاستواء بالقعود لكن هذا ما ورد في الاثار عن السلف

49
00:16:44.000 --> 00:17:07.300
وجاء ايضا في بعض كلام السلف اثبات الجلوس لله تبارك وتعالى. وتفسير الاستواء بانه الجلوس اذا صار عندنا علو وارتفاع وصعود واستقرار هذه معاني واردة عن السلف الجلوس كذلك ورد عن بعضهم. وبوب له بعضهم

50
00:17:07.600 --> 00:17:30.850
اما القعود فوجد في كلام ابن تيمية تسمية الاستواء قعودا  القاعدة الخامسة في علمنا بما اخبر الله تعالى به عن نفسه ما اخبرنا الله به عن نفسه فهو معلوم لنا من جهة ومجهول من جهة. معلوم لنا من جهة المعنى ومجهول لنا من جهة الكيفية

51
00:17:30.850 --> 00:17:51.550
اذا لا يقال معلوم مطلقة ولا يقال مجهولا مطلقا. لو كان معلوما مطلقا لكنا قد احطنا بالله في علم اليس كذلك وهل نحيط بالله علما يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم

52
00:17:52.250 --> 00:18:16.400
ولا يحيطون به علما اه ولو كان مجهولا مطلقا. هل كان ثم فائدة من الخطاب به ومن الامر بتدبره او نحو ذلك لم يكن ثمة فائدة اقرأ اما كونه معلوما لنا طبعا الكلام الذي سيأتي في هذه القاعدة

53
00:18:16.650 --> 00:18:39.650
قد مر عليكم مفصلا مرارا لذلك يعني سنكتفي بمجرد القراءة ومن كان عنده اشكال فليسأل اما كونه معلوما لنا من جهة المعنى فثابت بدلالة السمع والعقل. فمن ادلة السمع قوله تعالى كتاب انزلناه اليك

54
00:18:39.650 --> 00:19:07.300
مبارك ليدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب. وقوله افلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله فيه اختلافا كثيرا. وقوله افلا يتدبرون القرآن ام على قلوب اقفالها وقوله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه. فحث الله تعالى على تدبر القرآن كله ولم يستثني شيئا

55
00:19:07.300 --> 00:19:25.850
ووبخ من لم يتدبره وبين ان الحكمة من انزاله ان يتدبره الذين الذين انزل اليهم ويتعظ به اصحاب العقول ولولا ولولا ان له معنى يعلم بالتدبر لكان الحث على تدبره من من لغو القول

56
00:19:25.950 --> 00:19:45.250
ولكان الاشتغال بتدبره من اضاعة الوقت ونفاتت الحكمة من انزاله. ولما ولما حسن التوبيخ على تركه والحث على تدبر القرآن شامل لتدبر جميع ايات اياته. الخبرية العلمية والحكمية العملية. فكما اننا

57
00:19:45.250 --> 00:20:05.250
مأمورون بتدبر آيات الأحكام لفهم معناها والعمل بمقتضاها اذ لا يمكن العمل بها بدون فهم معنى معناها فكذلك نحن مأمورون بتدبر ايات الاخبار لفهم لفهم معناها واعتقاد مقتضاها والثناء على على الله

58
00:20:05.250 --> 00:20:23.450
تعالى بها اذ لا يمكن اعتقاد ما لم نفهمه او الثناء على الله تعالى به واما دلالة العقل على فهم معاني ما اخبر الله تعالى به عن نفسه فمن وجهين احدهما ان ما اخبر الله به عن نفسه

59
00:20:23.450 --> 00:20:43.450
على مراتب الاخبار واغلى مطالب مطالب الاخيار. فمن المحال ان يكون ما اخبر الله به عن نفسه مجهول مجهول المعنى مجهولة مجهول المعنى وما اخبر به عن فرعون وهامان وقارون وعن قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم

60
00:20:43.450 --> 00:21:07.800
معلوم المعنى مع النظر مع ان ضرورة ضرورة الخلق لفهم لفهم معنى ما اخبر الله به عن نفسه اعظم واشد الوجه الثاني انه من من المحال ان ينزل الله تعالى على ان ينزل الله تعالى على عباده كتابا يعرفهم يعرفهم يعرفهم به باسمائه وصفاته وافعاله

61
00:21:07.800 --> 00:21:29.250
واحكامه ويصفه ويصفه بانه علي علي حكيم علي حكيم كما في قوله وانه في ام الكتاب لدينا حكيم وكريم انه لقرآن كريم وعظيم ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم. ومجيد بل هو قرآن مجيد

62
00:21:29.350 --> 00:21:50.350
بلسان عربي كما في قوله حا ميم والكتاب المبين انا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ثم تكون ثم تكون كلماته في اعظم المطالب غير معلومة غير معلومة المعنى بمنزلة الحروف الهجائية التي لا يعلمها الناس

63
00:21:50.350 --> 00:22:10.350
الا اماني ولا يخرجون بعلمها عن صفة الامية. كما قال تعالى ومنهم اميون لا يعلمون الكتاب الا اماني. فان قلت ما الجواب عن قوله تعالى هو الذي انزل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات

64
00:22:10.350 --> 00:22:27.750
فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله في العلم يقول يقولون امنا به كل من عند ربنا. وما يذكر الا اولو الالباب

65
00:22:27.950 --> 00:22:46.200
فان هذا يقتضي ان في القرآن ايات متشابهات لا يعلم تأويلهن الا الله. قلنا الجواب كما مر معنا التأويل من هنا متوقف معناه على الوقف فان كان الوقف عند الا الله كان معنى التأويل

66
00:22:46.800 --> 00:23:10.150
حقيقة الشيء فحقيقة الصفات وكيفيتها مما اختص الله بعلمه وهذا ليس مختصا بالصفات بل ما اخبر عن الجنة والنار وعن اهوال يوم القيامة وما الى ذلك هذا لا يعلم تأويله

67
00:23:10.350 --> 00:23:31.450
الا الله لا يعلم حقيقته وكيفيته الا الله تبارك وتعالى. ان كان الوقف عند والراسخون في العلم يكون معنى التأويل التفسير والمعنى يكون تأويل ايات الصفات وغيرها مما يعلمه اهل العلم

68
00:23:31.450 --> 00:23:54.450
الناس اكمل قلنا الجواب ان للسلف في الوقف في هذه الاية قولين احدهما الوقف عند قوله الا الله وهو قول جمهور السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله الا الله الحقيقة التي يؤول الكلام اليها لا

69
00:23:54.450 --> 00:24:14.450
الذي هو بيان المعنى. فتأويل ايات الصفات على هذا وحقيقة تلك الصفات وكونهها. وهذا من الامور الغيبية التي لا يدركها العقل ولم يرد ولم يرد بها السمع فلا يعلمها الا الله. الثاني الوصم فلا يقفون على قوله الا الله

70
00:24:14.450 --> 00:24:34.450
وهو قول جماعة من السلف والخلف وبناء عليه يكون المراد بالتأويل في قوله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم التفسير الذي هو بيان المعنى وهذا معلوم للراسخين في العلم كما قال ابن عباس رضي الله عنهما انا من الراسخين

71
00:24:34.450 --> 00:24:56.450
الذين يعلمون تأويله وقال مجاهد عرضت المصحف على ابن عباس من فاتحته الى خاتمته اقفه عند كل اية يسأله عن تفسيرها وبهذا تبين ان الاية لا تدل على ان في القرآن شيئا لا يعلم معناه الا الله تعالى. وانما تدل على ان في القرآن شيئا

72
00:24:56.450 --> 00:25:16.450
الا يعلم حقيقته وكرهه الا الله على قراءة الوقف. وتدل على ان الراسخين في العلم يعلمون معنى المتشابه الذي يخفى كثيرا من الناس على قراءة الوصل وعلى هذا فلا تعارض فلا تعارض مع ما ذكرناه من انه ليس في القرآن شيء لا يعلم معناه

73
00:25:19.800 --> 00:25:39.800
فصل واما كون ما اخبرنا الله به عن نفسه مجهولا لنا من جهة الكيفية فثابت بدلالة السمع والعقل. فاما دلالة من وجهين الاول قوله قوله تعالى يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما فان نفي

74
00:25:39.800 --> 00:26:06.000
الاحاطة بالله علما شامل للاحاطة بذاته وصفاته. فلا فلا يعلم فلا يعلم حقيقة ذاته فلا يعلم ذاته وتنهيها الا هو سبحانه وتعالى. وكذلك صفاته الثاني ان الله اخبرنا عن ذاته وصفاته. ولم يخبرنا عن كيفيتها وعقولنا لا تدرك ذلك. فتكون الكيفية

75
00:26:06.000 --> 00:26:26.000
مجهولة لنا لا يحل لنا ان نتكلم فيها او نقدرها باذهاننا لقوله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤولا. وقوله وقوله قل انما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن

76
00:26:26.000 --> 00:26:46.000
والاثم والبغي بغير الحق. وان تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا. وان تقولوا على الله ما لا تعلمون. واما دلالة العقل على ذلك فلان الشيء لا تدرك كيفيته الا بمشاهدته او بمشاهدة نظيره المساوي له. او الخبر الصادق عنه

77
00:26:46.000 --> 00:27:05.750
وكل هذه الطرق منتفية في كيفية ذات الله تعالى وصفاته. فتكون كيفية ذات الله وصفاته مجهولة لنا وايضا فاننا نقول ما هي الكيفية التي تقدرها لذات الله تعالى وصفاته. ان ان اي ان اي كيفية تقدرها

78
00:27:05.750 --> 00:27:22.150
في ذهنك او او تنطق بها بلسانك فالله اعظم واجل من ذلك. وان اي كيفية تقدرها في ذهنك او تنطق او تنطق بها بلسانك فستكون كاذبا فيها لانه ليس لك دليل عليها

79
00:27:22.650 --> 00:27:46.700
في اشكال تتمة بهذا طبعا يا شباب هذا الكلام وهذا الكلام مر عليكن اكتر ما مر على ابن تيمية حسبي الله ونعم الوكيل اكمل تتم مرة ولا مرتين. بكل متن عقيدة يمكن مارس اللمعة وفي الواسطية. وفي القواعد المثلى وفي التلخيص

80
00:27:46.700 --> 00:28:13.000
وشو اخدنا في اسماء وصفات مر معكن يعني هاي خامس او سادس مرة بمر معكن. طبعا انا كل مرة بشرح لكن اياه تلات مرات يعني خمسة بتلاتة خمسطعش تتم بهذا التقرير الذي طبعا يا اخوة كما تعلمون هذا الكلام كله بيان ان الصفات معلومة المعنى رد على من

81
00:28:14.350 --> 00:28:41.600
رد على بالاساس رد على المفوضة اصالة رد على المفوضة. ورد تبعا على المعطلة المؤوية بانهم يخيرونك بين ان تسلك مسلكهم وبين ان تفوض تمام؟ هم يقولون نفوض نفوض هذه نصوص قال رازي نشتغل على سبيل التبرع

82
00:28:41.700 --> 00:29:06.450
بتأويلها تمام؟ فهذا الكلام في الاصالة رد على المفوضة وبالتبع رد على المحرفة يعني على كلا كلا فرقتي التعطيل رد على المحرفة والمفوضة لان المحرفة يخيرونك بين ان تسلك مسلكهم وبين ان تفوض. اقرأ

83
00:29:06.600 --> 00:29:26.600
يتم بهذا التقرير الذي تبين به انه لا يمكن ان يكون في القرآن شيء لا لا يعلم معناه الا الله. يتبين بطلان المفوضة الذين يفوضون علم معاني ايات الصفات. ويدعون ان هذا هو مذهب السلف. وقد ضلوا فيما ذهبوا اليه وكذبوا

84
00:29:26.600 --> 00:29:46.600
وكذبوا فيما نسبوه الى السلف. فان السلف انما يفوضون علم الكيفية دون علم المعنى. وقد تواترت النقول عنهم باثبات معاني في هذه النصوص اجمالا احيانا وتفصيلا احيانا. فمن الاجمال قوله امروها كما جاءت بلا كيد. وهذه العبارة هي التي تناولها الشيخ

85
00:29:46.600 --> 00:30:04.500
رحمه الله في في تلخيص الحموية وفصل القول فيها وانها دالة على الاثبات ومن التفصيل ما سبق عن مالك في الاستواء. قال شيخ الاسلام كيف تدل امروها كما جاءت بلا كيف على

86
00:30:04.550 --> 00:30:42.450
اثبات الصفات اثبات المعاني كلكم يحفظ ترخيص حمويا. يحفظ شرحها فمن يذكرنا بدلالة هذه العبارة على اثبات المعاني  ولو كان يثبت معاني الصفات ما قالوا طيب اه هو ما وجه واحد ما ذكرت وجه واحد قلت امروها كما جاءت يعني كما دلت عليها من المعاني. هم ينازعونك في هذا

87
00:30:42.500 --> 00:31:07.650
في هذا فانت احتج عليهم بمحل النزاع اه اذا وجه واحد هذا بلا كيف قولهم بلا كيف يعني بلا كيفية نعلمها ليس المراد بذلك نفي الكيفية لان ما لا كيفية له لا وجود له. ونفي الكيفية يدل على انهم يثبتون لها

88
00:31:07.650 --> 00:31:32.600
ولو كان مرادهم بقولهم امروها كما جاءت نفي المعنى اذا لما احتاجوا ان يقولوا بلا كيف كذلك   قلنا هذا مثل قوله في ايات وعيد امروها كما جاءت لا تفسروها حتى يهابها الناس. ما مرادهم بقولهم لا تفسروها ومروها كما

89
00:31:32.600 --> 00:31:49.300
ما جاءت ابقوها الفاظ مجردة لا معاني لها ابدا. ما يهاب احد لو كان الالفاظ مجرد رسمه. لكن ظاهرها ظاهر نصوص الوعيد تكفير لا يا الزيزاني حين يزني وهو مؤمن. تمام؟

90
00:31:49.350 --> 00:32:11.450
اذا قولهم هذا يؤكد ان قولهم امروها كما جاءت يريدون بها يريدون بها ما يظهر للانسان. المعنى المتبادر الى الذهن اكمل قال شيخ الاسلام ابن تيمية في كتابه درء تعارض العقل والنقل. واما التفويض فمن المعلوم ان الله امرنا بتدبر القرآن. وحضنا

91
00:32:11.450 --> 00:32:31.450
على عقله وفهمه فكيف يجوز مع ذلك ان يراد منا الاعراض عن فهمه ومعرفته وعقله. الى ان قال فعلى قول هؤلاء يكون الانبياء والمرسلون لا يعلمون معاني ما انزل الله عليهم من هذه النصوص. وهذا الكلام تقدم معنا مرارا

92
00:32:31.450 --> 00:33:00.250
كذلك نقل عن ابن تيمية. وجدير بان يحفظ فهو كلام عظيم في الرد عليهم. وبيان ان كلامهم سد وبالهدى من جهة الانبياء وفتح لباب من يعارضهم من الزنادقة والملاحدة على قول هؤلاء يكون الانبياء والمرسلون لا يعلمون معاني ما انزل الله عليهم من هذه النصوص ولا الملائكة ولا السابقون

93
00:33:00.250 --> 00:33:20.250
الاولون وحينئذ فيكون ما وصف الله به نفسه في القرآن او كثير مما وصف الله به نفسه لا يعلم الانبياء معناه بل يقولون كلاما لا يعقلون معناه. قال ومعلوم ان هذا قدح في القرآن والانبياء. اذ كان الله انزل القرآن

94
00:33:20.250 --> 00:33:40.250
اخبر انه جعله هدى وبيانا للناس. وامر الرسول ان يبلغ البلاغ المبين. وان يبين للناس ما ما نزل اليهم وامر بتدبر القرآن القرآن وعقله. ومع هذا فاشرف ما فيه وهو ما ما اخبر به الرب عن عن صفاته. او

95
00:33:40.250 --> 00:34:01.850
عن كونه خالقا لكل شيء وهو بكل شيء عليم او عن كونه امر ونهي ووعد ووعد  امر ونهى ووعد وتوعد. ووعده وتوعد او وعده وتوعد. طيب او ما او عما اخبر به عن اليوم الاخر لا يعلم

96
00:34:01.850 --> 00:34:21.850
احد معناه فلا فلا يعقل ولا ولا يتدبر. ولا يكون الرسول بين للناس ما نزل اليهم. ولا بلغ البلاغ المبين وعلى هذا التقدير فيكون كل كل ملحد فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفس الامر ما علمته برأيي وعقلي وليس في

97
00:34:21.850 --> 00:34:41.850
بخصوص ما يناقض ذلك لان تلك النصوص مشكلة متشابهة. ولا يعلم احد معناها وما لا وما لا يعلم احد معناه لا يجوز ان يستدل به. فيبقى هذا الكلام سدا لباب الهدى والبيان من جهة الانبياء. وفتحا لباب ما يعارضهم ويقول ان الهدى

98
00:34:41.850 --> 00:35:00.250
في طريقنا لا في طريق الانبياء. لانا نحن نعلم ما نقول ونبيت. ونبينه بالادلة العقلية والانبياء لم يعلموا ما يقولون فضلا عن ان يبينوا مرادهم. فتبين ان قول اهل التفويض الذين يزعمون انهم متبعون

99
00:35:00.250 --> 00:35:27.750
السنة والسلف من شر اقوال اهل البدع والالحاد. انتهى كلامه رحمه الله فصل في التأويل. التأويل آآ قلنا لكم يستخدم في كلام الله وكلام رسوله وكلام السلف على معنيين المعنى الاول التفسير والمعنى الثاني حقيقة الشيء. فان كان خبرا فتأويله المخبر به نفسه يعني وقوع المخبر به

100
00:35:27.750 --> 00:35:51.500
وان كان طلبا فتأويله امتثاله والتأويل في اصطلاح المتأخرين صرف اللفظ عن ظاهره الى غير الظاهر. قلنا هذا ان كان بدليل فهو تفسير فرجع الى القسم الاول. وان كان بغير دليل فهو تحريف تجميلا له

101
00:35:52.050 --> 00:36:16.900
سموه سموه تأويدا اقرأ التأويل لغة ترجيع الشيء الى الغاية المرادة منه. من الاول وهو الرجوع وفي الاصطلاح رد الكلام الى الغاية المرادة منه بشرح معناه او حصول مقتضاه. ويطلق على ثلاثة معاني. الاول التفسير وهو وهو توضيح الكلام بذكر معناه بذكر

102
00:36:16.900 --> 00:36:36.900
معناه المراد منه به. ومنه قوله تعالى عن صاحبي السجن يخاطبان يوسف نبئنا بتأويله. وقول النبي صلى الله عليه عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما اللهم فقهه اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل. وسبق قول ابن وسبق قول ابن

103
00:36:36.900 --> 00:36:54.300
ابن عباس رضي الله عنه. ابني عباس. وسبق قول ابن عباس رضي الله عنهما انا من الراسخين في العلم الذين يعلمون تأويله ومنه قول ابن جرير وغيره من المفسرين تأويل قوله تأويل قوله تعالى اي تفسيره

104
00:36:54.450 --> 00:37:13.200
والتأويل بهذا المعنى معلوم لاهل العلم المعنى الثاني مآل الكلام الى حقيقته. فان كان خبرا فتأويله نفس حقيقة المخبر عنه. وذلك في حق الله كن وذلك في حق الله كنه ذاته وصفاته التي لا يعلمها غيره

105
00:37:13.300 --> 00:37:38.850
وان كان طلبا فتأويله امتثال المطلوب مثال الخبر قوله تعالى هل ينظرون الا هل ينظرون الا تأويله؟ اي ما ينتظر هؤلاء المكذبون الا وقوع حقيقة ما اخبروا به من ما اخبر ما اخبر به من البعث والجزاء ومنه قوله تعالى عن يوسف هذا تأويل رؤياي من قبل قد قد جعلها

106
00:37:38.850 --> 00:38:00.350
ومثال الطلب قول عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ان يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم رب ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي. يتأول القرآن ان يمتثل ما ما امره الله به في قوله. اذا جاء نصر الله والفتح

107
00:38:00.350 --> 00:38:25.250
رأيت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا وتقول فلان لا لا يتعامل بالربا. يتأول قول الله تعالى واحل الله البيع وحرم الربا والتأويل بهذا المعنى مجهول حتى حتى يقع فيدرك واقعه

108
00:38:26.200 --> 00:38:46.200
فاما قوله تعالى وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا فيحتمل ان يكون المراد بالتأويل فيها التفسير. ويحتمل ان يكون المراد به مآل الكلام الى حقيقته. بناء على الوقف فيها والوصل. فعلى قراءة

109
00:38:46.200 --> 00:39:06.200
الوقف عند قوله ان الله يتعين ان يكون المراد به مآل الكلام الى حقيقته. لان لان حقائق ما اخبر الله به عن وعن اليوم الاخر لا يعلمها الا الله عز وجل. وعلى قراءة الوصل يتعين يتعين ان يكون المراد به التفسير. لان

110
00:39:06.200 --> 00:39:22.950
ان تفسيره معلوم للراسخين في العلم فلا يختص علم فلا يختص علمه بالله تعالى ونحن نعلم معنى الاستواء انه العلو والاستقرار. وهذا هو التأويل المعلوم لنا. لكننا نجهل كيفيته وحقيقته التي هو عليها

111
00:39:22.950 --> 00:39:42.950
وهذا هو التأويل المجهول لنا. وكذلك نعلم معاني ما اخبرنا الله به من اسمائه وصفاته. ونميز الفرق بين هذه المعاني فنعلم فنعلم معنى الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر ونحو ونحو ذلك. ونعلم ان الحياة ليست هي ليست

112
00:39:42.950 --> 00:40:02.950
العلم وان العلم ليس هو القدرة وان القدرة ليست هي ليست هي السمع. وان السمع ليس هو البصر. وهكذا بقية الصفات والاسماء لكننا نجهل حقائق هذه المعاني وكرهها الذي الذي هي عليه بالنسبة الى الله عز وجل. وهذان المعنيان

113
00:40:02.950 --> 00:40:19.800
التأويل هما هما المعنيان المعروفان في الكتاب والسنة وكلام السلف المعنى الثالث للتأويل صرف اللفظ عن المعنى الراجح الى المعنى المرجوح لدليل يقتضيه. وان شئت فقل صرف اللفظ عن ظاهره الى

114
00:40:19.800 --> 00:40:38.000
من يخالف الظاهر لدليل يقتضيه. وهذا اصطلاح كثير من المتأخرين الذين تكلموا في الفقه واصوله وهو الذي وهو الذي اعناه اكثر من تكلم من المتأخرين في تأويل نصوص الصفات. وهل هو محمود او مذموم؟ وهل هو حق او باطل

115
00:40:38.000 --> 00:41:01.700
والتحقيق انه ان دل عليه دليل صحيح فهو حق محمود. يعمل به. ويكون من المعنى الاول للتأويل وهو التفسير لان تفسير الكلام تأويله تأويله الى ما اراده المتكلم به سواء سواء كان على ظاهره ام على خلاف ظاهره. ما دمنا نعلم انه مراد انه مراد

116
00:41:01.700 --> 00:41:25.100
انه مراد متكلم مثال ذلك قوله قوله تعالى اتى امر الله فلا تستعجلوه. فان الله تعالى يخوف عباده باتيان امره المستقبل. وليس بامر اتى وانقضى بدليل قوله فلا تستعدلوه ومنه قوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم

117
00:41:25.100 --> 00:41:48.300
فان ظاهر اللفظ اذا فرغت من القراءة فان ظاهر اللفظ اذا فرغت من القراءة. اليس كذلك لانه جاء الدالة على الترتيب والتعقيب والمراد اذا اردت ان تقرأ لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستعيذ اذا اراد ان يقرأ لا اذا فرغ من القراءة

118
00:41:48.400 --> 00:42:08.400
وان لم يدل وان لم يدل عليه دليل صحيح كان باطلا مذموما. وجديرا بان يسمى تحريفا لا تأويلا. مثال ذلك قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فان ظاهره ان الله علا على العرش علوا خاصا يليق بالله عز وجل. وهذا هو المراد

119
00:42:08.400 --> 00:42:29.250
فتأويله الى معناه الى معناه استولى وملك تأويل باطل مذموم. وتحريف للكلم عن مواضعه. لانه ليس عليه دليل صحيح الان الفصل الذي سيأتي في وصف القرآن بانه محكم كله ومتشابه كله

120
00:42:29.350 --> 00:43:02.450
ومحكم بعضه وشابه بعضه. كنا محكم كله بمعنى اتقان والجودة ومتشابه كله يشبه بعضه بعضا في الاتقان والجودة اذا الاحكام العام والتشابه العام متلازمان اليس كذلك لان القرآن كله يشبه بعضه بعضا في الاحكام والاتقان. الاحكام العام الذي وصف به جميع القرآن وتشابه العام الذي وصى فيه

121
00:43:02.450 --> 00:43:23.550
جميع القرآن متلازمان. اما الاحكام الخاص الذي اوصى به بعض القرآن الوضوح والظهور لا يخفى على احد. التشابه الخاص الذي وصف به بعض القرآن الخفاء في المعنى الاحكام الخاص والتشابه الخاص

122
00:43:23.750 --> 00:43:43.450
ضدان اليس كذلك؟ نعم. اذا وجد احدهما انتفى الاخر لا يمكن ان يوجد تشابه خاص مع وجود احكام خاص اليس كذلك؟ اذا ما النسبة بين الاحكام والتشابه يقول يوجد تفصيل لاحكام العام والتشابه العام

123
00:43:43.600 --> 00:44:10.400
متلازمان الاحكام الخاص والتشابه الخاص ماذا ضد تماما متضادان او ضدان. طيب يوجد امر مهم نبهنا عليه ونكرر يا اخوة قد يوصف نص بالتشابه وهو محكم كيف يوصف في التشابه الخاص مع انه محكم

124
00:44:10.650 --> 00:44:43.700
محكم احكاما خاصة نقول يكون هذا بحسب استدلال اهل البدع فيه على امر معين لا بحسب نفس الامر يكون هذا بحسب استدلال اهل البدع بهذا الدليل على امر معين لا في نفس الامر. يعني هو في نفس الامر محكم. ومثلنا بذلك بقول الله تعالى ليس

125
00:44:43.950 --> 00:45:04.450
شيء هو محكم لكن احكامه في نفسه الف نية عن الله تبارك وتعالى هل يحتمل نفي احد صفات يحتمل لكن احتمال بعيد واهل البدع استدلوا به على نفي احادي الصفات

126
00:45:05.050 --> 00:45:24.100
ستراهم يستدلون على نفي اليد بليس كمثله شيء. على نفي الوجه على نفي الاستواء ليس كمثله شيء استدلالهم به على هذا الامر المعين الذي هو نفي احادي الصفات. هل يكون به الدليل محكما

127
00:45:24.650 --> 00:45:52.050
مشتبهة مشتبه بلا شك لذلك قلنا سماه الامام احمد اطفال واحتجوا بثلاث ايات من المتشابه. فذكرها ومنها ليس كمثله  ذكر منها ايضا وهو الله في السماوات وفي الارض يعلم سركم وجهركم. هذه الاية واضحة المعنى

128
00:45:52.300 --> 00:46:09.300
محكمة مع ذلك جعلها من المتشابه باي شيء جعلها الامام احمد وصفها بالتشابه لانهم يستدلون بها على ان الله في كل  واضح يا اخوان هذا امر مهم تفطن له. الدليل المحكم

129
00:46:10.500 --> 00:46:33.500
اول شيء الاحكام امر نسبي وهذه النسبية بعدة اعتبارات الاحكام امر نسبي وهذه نسبية بعدة اعتبارات الاعتبار الاول بالنسبة للناس قد يكون الدليل محكما لرجل ومتشابها في حق اخر بحسب علمه

130
00:46:33.650 --> 00:46:54.450
تمام؟ لذلك المتشابه لا يعلم تأويله الا الله. تفسيره الا الله والراسخون في العلم. هذا المتشابه  هو محكم في حق اهل العلم متشابه في حق غيرهم. تمام؟ اذا هذه النسبية باعتبار الناس. وهي ايضا

131
00:46:54.450 --> 00:47:20.950
باعتبار وجه الدلالة او باعتبار الاستدلال بهذا النص على مدلول معين وقد يكون النص بدلالته على امر معين محكم واضح لا خفافي ليس كمثله شيء على نفي المثلية عن الله

132
00:47:21.200 --> 00:47:47.450
وقد يكون استدلال بنفس النص على امر اخر من المتشابه من المتشابه الذي هو محتمل ولكن ليس بظاهر لا يفهم من النص كل احد ما فهمه المستدل به كالاستدلال بقوله تعالى ليس كمثله شيء على نفي احاد الصفات. واضح؟ اقرأ

133
00:47:47.950 --> 00:48:10.750
فصل اعلم ان الله تعالى وصف القرآن بانه محكم. وبانه متشابه وبان بعضه محكم وبعضه متشابه. فالاول كقوله تعالى تلك ايات الكتاب الحكيم. والثاني كقوله كقوله الله نزل احسن الحديث كتابا متشابها. والثالث كقوله

134
00:48:10.900 --> 00:48:29.400
هو الذي انزل هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات الاحكام الذي وصف به به جميع القرآن هو الاتقان والجودة في اللفظ والمعنى. والجودة. والجودة في اللفظ والمعنى

135
00:48:29.600 --> 00:48:47.950
فالفاظ القرآن كله في اكمل البيان والفصاحة والبلاغة. ومعانيه اكمل المعاني واجلها وانفعها للخلق. حيث تتضمن كمال الصدق في الاخبار وكمال الرشد والعدل في الاحكام. لغة العرب مشكلة. اليس كذلك

136
00:48:49.000 --> 00:49:08.450
يعني تقرأ في لغة الاعاجم تقرأ في الانجليزي لا يوجد لا حركات ولا شيء كيف ما قرأت الكلمة المعنى واحد تمام اما لغة العرب كل ما غيرت حركة في اي حرف تنتقل

137
00:49:08.850 --> 00:49:26.950
الى معنى جديد وهذا من عظمتها لكن في نفس الوقت من صعوبتها اكمل حيث تتضمن كمال الصدق في الاخبار وكمال الرشد والعدل في الاحكام. كما قال الله تعالى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا

138
00:49:26.950 --> 00:49:46.950
والتشابه الذي وصف به جميع القرآن هو تشابه وهو تشابه القرآن في الكمال والاتقان والائتلاف. فلا يناقض بعض بعضا في الاحكام ولا يكذب بعضه بعضا في الاخبار. كما قال الله تعالى افلا يتدبرون القرآن ولو كان من

139
00:49:46.950 --> 00:50:03.450
من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا والاحكام الذي وصف به بعض القرآن هو الوضوح والظهور. بحيث يكون معناه واضحا بينا لا يشتبه على احد. وهذا كثير في الاخبار والاحكام

140
00:50:03.650 --> 00:50:23.650
مثاله في الاخبار قوله تعالى شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن. فكل احد فكل احد يعرف شهر رمضان وكل كل احد يعرف القرآن ومثاله في الاحكام قوله تعالى وبالوالدين احسانا. فكل احد يعرف والديه وكل احد

141
00:50:23.650 --> 00:50:46.350
الاحسان واما التشابه الذي وصف به بعض القرآن فهو الاشتباه اي اي خفاء المعنى بحيث يشتبه على بعض الناس دون دون غيرهم. فيعلمه الراسخون في العلم دون غيرهم موقفنا من اختلاف هذه الاوصاف وكيفية الجمع بينها

142
00:50:46.450 --> 00:51:07.900
موقفنا من اختلاف هذه الاوصاف وكيف نجمع بينها ان نقول ان وصف القرآن جميعه القرآن جميعه بالاحكام ووصفه جميعه تشابه لا يتعارضان والجمع بينهما ان الكلام المحكم المتقن يشبه بعضه بعضا في الكلام والصدق. فلا يتناقض

143
00:51:07.900 --> 00:51:31.500
وفي احكامه ولا يتكاذب في اخباره واما وصف القرآن بان بعضه محكم وبعضه متشابه. فلان فلا تعارض بينهما اصلا. لان كل وصف وارد على لم يرد عليه الاخر. فبعض القرآن محكم ظاهر المعنى وبعضه متشابه خفي المعنى. وقد انقسم الناس في ذلك الى

144
00:51:31.500 --> 00:52:04.000
قسمين والراسخون في العلم لا تعارض بينهما لان الجهة منفكة اليس كذلك؟ هل وصف نص واحد باعتبار شخص واحد بانه محكم ومتشابه. الاحكام الخاص والتشابه الخاص لا لا يوجد نص باعتبار انسان واحد باعتبار رجل من هذه الامة يكون محكما احكاما خاصا

145
00:52:04.000 --> 00:52:26.900
تشابها خاصة تمام وانما التعارض يكون اما باعتبار النصوص او باعتبار الاشخاص وهذا هو انفكاكو الجهة بكرا. فالراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. واذا كان من عنده فلن فلن يكون فيه اشتباه

146
00:52:27.050 --> 00:52:46.900
فلن يكون فيه اشتباه يستلزم ضلالا او تناقضا. ويردون المتشابه الى المحكم. فصار مآل المتشابه الى الاحكام. اذا اهل الحق يردون المتشابه الى المحكم فيصير الكل محكما وهذا ما ذكرناه مرارا

147
00:52:47.650 --> 00:53:15.550
من ان طريقة اهل الحق انهم يبنون دينهم على المحكم ثم اذا وردت الشبهات اذا وردت المشتبهات ردوها الى هذا المحكم فصار الجميع محكما واما طريقة اهل الزيغ والضلال فيبنون دينهم على المتشابه يتبعون المتشابه كما قالت عائشة فاذا رأيت الذين يتبعون

148
00:53:15.550 --> 00:53:40.550
هذا يعني متشابه فاولئك الذين سمى الله احذرهم كما روت رضي الله عنه تمام فهم يتبعون المتشابه يؤسسون دينهم على المتشابه. ثم اذا عرضوا بالمحكم لوووا اعناقا وصرفوه عن ظاهره وتكلفوا له الوجوه وهدموا بذلك الشريعة

149
00:53:41.150 --> 00:54:01.750
طيب اكمل واما اهل الضلال والزيف فاتبعوا المتشابه وجعلوهم وجعلوهم مثارا للشك والتشكيك. مثارا. مسارا للشك والتشكيك اضلوا واضلوا وتوهموا بهذا المتشابه ما لا يليق بالله عز وجل ولا بكتابه ولا برسوله

150
00:54:02.000 --> 00:54:22.000
المثال الاول قوله تعالى انا نحن نحيي الموتى. وقوله انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ونحوهما مما اضاف الله فيه الشيء الى نفسه بصيغة الجمع. فاتبع النصراني هذا المتشابه وادعى تعدد الالهة وقال ان الله ثالث ثلاث

151
00:54:22.000 --> 00:54:43.000
وترك المحكم الدال على ان الله واحد واما الراسخون في العلم فيحملون الجمع على التعظيم لتعدد صفات الله وعظمها ويردون هذا المتشابه الى المحكم. في قوله تعالى والهكم اله واحد لا اله الا هو. ويقولون للنصراني

152
00:54:43.000 --> 00:55:03.000
الدعوى الذي ادعيت الذي التي ادعيت بما وقع لك من الاشتباه فقد كفرك الله بها وكذبك فيها نستمع الى قوله تعالى لقد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة وما من اله الا وما من اله الا اله واحد

153
00:55:03.300 --> 00:55:26.650
اي كسروا بقولهم ان الله ثالث ثلاثة. واضح؟ مثله ايضا من يصحح الديان المخالفين لدين الاسلام محتجا بقول الله تعالى ان الذين امنوا والذين هادوا والنصارى والصابين من امن بالله واليوم الاخر ونحوها من الايات

154
00:55:27.300 --> 00:55:48.900
ويحتج على تصحيح اديانهم بهذه الاية وهذه الاية من المحكمة من المتشابه من المتشابه لانها تحتمل من كان قبل الاسلام على هذه الاديان قبل ان يأتي دين الحق وتحتمل ان هذا ماض الى يوم القيامة. اليس كذلك

155
00:55:49.200 --> 00:56:04.000
فنرد هذا المتشابه الى المحكم الواضح وهو قول الله تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. وقولي لقد كفر والذين قالوا ان الله ثالث ثلاثة ونحو ذلك من الايات

156
00:56:04.350 --> 00:56:26.600
وكذلك ليس كمثله شيء يستدلون بها على نفي الصفات هل هذا من المتشابه من المحكام لا شك متشابه من اتباع المتشابه لاننا نقول اولا هذه الاية نفسها فيها اثبات لصفات وهو

157
00:56:26.600 --> 00:56:54.050
السميع البصير. ثم تلك الايات الباقية جاءت مثبتة للصفات. مانعة من نفيها محيلة لتأويلها على معناها تمام وهذا يعني واضح معلوم ومثال الثاني قوله تعالى لنبيه صلى هو جعل جعل اما اهل الضلال والزيف فاتبعوا المتشابه وجعلوه مسارا للشك والتشكيك

158
00:56:54.100 --> 00:57:18.000
وتوهموا في هذا المتشابه ما لا يليق بالله ولا بكتابه ولا برسوله. مثال الاول يقصد به توهموا ما لا يليق بالله تمام فمثل لذلك اه ما جاء من لفظ الجمع مضافا الى الله في بعض النصوص واستدلال النصارى به على تعدد الله

159
00:57:18.000 --> 00:57:42.700
المثال الثاني يعني ما لا يليق بكتابه هو نسبة التناقض الى الله احتجاجا لقول الله تعالى انك لا تهدي من احببت قوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم. اقرأ ومثال الثاني قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم انك لا تهدي من احببت

160
00:57:42.800 --> 00:58:02.800
وقوله وانك لتهدي الى صراط مستقيم. ففي الايتين موهم تعارض. فيتبعه فيتبعه من في في قلبه زيغ ويظن بينهما تناقضا. وهو النفي في الاولى والاثبات في الثانية. فيقول في القرآن تناقض. واما

161
00:58:02.800 --> 00:58:22.800
في العلم فيقولون لا تناقض في الايتين. فالمراد بالهداية في الاية الاولى هداية التوفيق. وهذه لا يملكها الا الله لا يملكها الا الله وحده فلا يملكها الرسول ولا غيره. والمراد والمراد بها في الاية الثانية هداية هداية

162
00:58:22.800 --> 00:58:42.700
دلالة وهذه تكون من من الله تعالى ومن غيره. فتكون من الرسل وورثتهم من العلماء الربانيين ومثال الثالث قوله قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرؤون يعني

163
00:58:42.700 --> 00:59:15.150
امثال المتشابه الذي الذي اتبعوه  ليوهموا او يتوهموا به ما لا يليق بالرسول. فان كنت في شك هذا شرط شباب قالوا اذا يستفاد من ان الشك وقع من الرسول عليه الصلاة والسلام فتوهموا بهذا المتشابه الذي اتبعوه ما لا يليق بالرسول عليه الصلاة والسلام. والجواب على هذا

164
00:59:15.700 --> 00:59:35.700
ان الاشتراط الشيء هل هو لازم الوقوع قال الله تعالى قل ان كان للرحمن ولد فانا اول العابدين هل يلزم من ذلك ان يكون للرحمن ولد او ان يصير للرحمن ولد

165
00:59:35.900 --> 00:59:57.050
لا فكذلك قول الله تعالى فان كنت في شك مما انزل اليك فاسأل الذين اوتوا الكتاب من قبلك فان كنت في شك هل هذا يستلزم وقوع الشك من الرسول عليه الصلاة والسلام؟ لا. اقرأ. ومثال الثالث قوله الذين يقرأون الكتاب

166
00:59:57.050 --> 01:00:20.200
طيب قوله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم فان كنت في شك مما انزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك لقد جاءك الحق من ربك فلا تكونن من الممترين. ففي الآية ما يوهم وقوع الشك من النبي صلى الله عليه وسلم. مما انزل اليه. فيتبعه

167
01:00:20.200 --> 01:00:39.950
من في قلبه زيد فيدعي ان النبي صلى الله عليه وسلم وقع منه ذلك فيطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم واما الراسخون في العلم فيقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقع منه شك ولا امتراء فيما انزل اليه. كيف وقد شهد

168
01:00:39.950 --> 01:01:04.250
الله له بالايمان في قوله تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقوله فامنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون. ويقولون

169
01:01:04.250 --> 01:01:20.400
ان ان مثل هذا التعبير فان كنت في شك يلزم منه وقوع الشر بل ولا لا يلزم. لا لا يلزم منه وقوع الشرط. بلى بل ولا امكانه. كقوله تعالى قل ان كان للرحمن ولد

170
01:01:20.400 --> 01:01:40.400
فانا اول العابدين فان وجود الولد لله عز وجل ممتنع غاية الامتناع كما قال تعالى وما ينبغي للرحمن ان ليتخذ ولدا. فكذلك الشك والانفراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فيما انزل اليه ممتنع غاية الامتناع. ولكن

171
01:01:40.400 --> 01:02:00.400
جاءت العبارة بهذه الصيغة الشرطية لتأكيد امتناع الشك والانتراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما انزل اليه من الله عز وجل فان قلت ما الحكمة من كون بعض القرآن متشابها؟ فالجواب ان الحكمة من ذلك ابتلاء العباد واختبار

172
01:02:00.400 --> 01:02:21.550
ليتبين الصاد ليتبين الصادق في ايمانه من الشاك الجاهل الزائر. فالصادق في ايمانه الراسخ في علمه الذي يؤمن بالله كلماته ويعلم ان كلام الله عز وجل ليس فيه تناقض. ولا اختلاف فيرد ما تشابه منه الى ما كان محكما. ليصير

173
01:02:21.550 --> 01:02:44.200
ليصير كله محكما. واما من الشاك الجاهل الزائغ الذي يتبع ما تشابه منه. ليضرب كتاب الله تعالى بعضه ببعض سيظل فيضل ويضل ويكون اماما في الضلال والشقاء فيفتن الناس في دينهم ويوقعهم في الشك والحيرة ويفتن بعضهم ببعض. فاما الذين في

174
01:02:44.200 --> 01:03:04.200
فيهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. وما يعلم تأويله الا الله. والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا. وما يذكر الا اولو الالباب. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك

175
01:03:04.200 --> 01:03:28.250
انك انت الوهاب تتمة التشابه الواقع في القرآن نوعان حقيقي ونسبي. فالحقيقي ما لا يعلمه الا الله عز وجل مثل حقيقة ما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر. فان وان كنا نعلم معاني تلك الاخبار لا نعلم حقائقها وكرهها

176
01:03:28.250 --> 01:03:48.250
كما قال الله تعالى عن نفسه يعلم ما بين ايديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما. وقال لا تدركه الابصار وهو يدرك الابصار وقال عما في اليوم الاخر فلا تعلم نفسك لا تدركه الابصار ان استدل بها على نفي الرؤيا بماذا يجاب

177
01:03:48.250 --> 01:04:06.350
الادراك هو الاحاطة او يقال لا تدركه الابصار في الدنيا. نعم. تمام كما استدلت قلنا استدلت به عائشة على نفي الرؤيا ومرادها. رؤية النبي عليه الصلاة والسلام ربه اي في الدنيا

178
01:04:07.150 --> 01:04:23.200
او يحمل على انه رؤية الكفار لربهم يوم القيامة. اكمل وقال عما في اليوم الاخر فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون. وفي الحديث القدسي

179
01:04:23.200 --> 01:04:40.450
السابت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قال اعددت لعبادي لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. فاخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر في

180
01:04:40.950 --> 01:05:00.950
كما اخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الاخر فيه الفاظ متشابهة تشبه معانيها ما نعلمه في الدنيا. كما اخبر عن نفسه انه حي عليم قدير سميع بصير ونحو ذلك. ونحن نعلم ان ما دلت عليه هذه هذه الاسماء من الصفات ليس مماثلا في الحقيقة

181
01:05:00.950 --> 01:05:20.950
لما للمخلوق منها؟ فحقيقتها لا يعلم معناها الا الله. كما نعلم ان في الجنة لحما ولبنا وعسلا وماء خمرا ونحو ذلك. ولكن ليس حقيقة ذلك من جنس ما في الدنيا. وحينئذ لا يعلم حقيقتها الا الله. نقول اذا لماذا

182
01:05:20.950 --> 01:05:50.800
سماها الله بهذه الاسماء. اذا كانت متابعينا الحقائق  لماذا سماها الله بهذه الاسماء مع تباين الحقيقة  نقول لانه لولا معرفة الشاهد لما فهم الغائب هذا ما ذكره شيخ الاسلام لولا معرفة الشاهد

183
01:05:51.350 --> 01:06:15.050
انت عندما يقال لك عسل تقدر معنى تعرف انه ليس المراد به لباس وليس المراد به فاكهة وليس المراد به ماء تعرف ما هو  تمام؟ فتفهم الخطاب. ولولا ذلك اذا ما فهمت الخطاب مع التباين العظيم في

184
01:06:15.150 --> 01:06:32.100
حقيقة عسل الدنيا وعسل الجنة. اكمل والاخبار عن الغائب لا يفهم ان لم يعبر عنه بالاسماء المعلومة معانيها في الشاهد. ويعلم ويعلم بها. هذا الكلام والاخبار عن الغائب هذا مهم

185
01:06:32.700 --> 01:06:58.150
لا يفهم ان لم يعبر عنه بالاسماء المعلومة معانيها في الشاهد وهذا جواب لسؤال لماذا سمى الله تعالى ما في الجنة باسماء ما في الدنيا رغم التباين العظيم. جدا الذي لعظامه قال ابن عباس ليس في الجنة مما في الدنيا الا الاسماء فهذا جوابه

186
01:06:59.400 --> 01:07:12.850
ويعلم بها ما في الغائب بواسطة العلم بما في الشاهد. مع العلم بالفارق المميز. وان ما اخبر الله به من الغيب اعظم مما ايه اعظم اعظم مما يعلم في الشاهد

187
01:07:13.250 --> 01:07:37.700
وهذا النوع الذي لا يعلمه الا الله لا يسأل عنه لعذر لتعذر الوصول اليه. واما النسبي فهو ما يكون مشتبها على بعض الناس دون بعض. فيعلم منه في العلم فيعلم منه الراسخون في العلم والايمان ما يخفى على غيرهم. اما لنقص في علمهم او تقصير في طلبهم او قصور في

188
01:07:37.700 --> 01:08:00.200
فهمهم او سوء في قصدهم وهذا النوع يسأل عن بيانه لانه يمكن الوصول اليه. اذ ليس في القرآن شيء لا يتبين معناه لا يتبين معناه لاحد من الناس كيف وقد قال الله عز وجل ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. وقال هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين

189
01:08:00.200 --> 01:08:20.200
وقال فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم انا علينا بيانه. وقال يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزل اليكم نورا مبينا. وقال شهر رمضان الذي انزل الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان

190
01:08:20.200 --> 01:08:42.800
ولهذا النوع امثلة كثيرة في المسائل العلمية في المسائل العلمية الخبرية والمسائل العملية الحكمية وغالب المسائل التي التي اختلف الناس فيها او او كلها من هذا النوع. فمن اهم ما اختلف الناس لا في فقه ولا في عقيدة

191
01:08:43.100 --> 01:09:04.250
الا بسبب التشابه النسبي تمام فاما في العقيدة فواضح اما في الاحكام فسيضرب لك المؤلف مثلا وهو الاختلاف في عدد الركعات في قيام الليل في رمضان وقس عليه كل مثال

192
01:09:04.600 --> 01:09:25.350
تمام؟ لان ما كل احد يشتبه يتضح عنده الدليل كما يتضح عند الاخر. لذلك قلنا لكم آآ دلالة النص قد تكون قطعية بالنسبة لشخص وقد تكون لغيره ظنية. وقد لا يجد الثالث فيه دلالة

193
01:09:25.350 --> 01:09:48.350
بل نفس الانسان قد يستحضر في وقت من الاوقات وجوه الاستدلال بدليل فتكون دلالته دلالته على المد والقطعية ثم لا يغيب عن ذهنه بعضها مع مرور الوقت فتصبح دلالة هذا الدليل على المدون ظنيا

194
01:09:48.500 --> 01:10:13.350
طيب ومن قال وغالب المسائل التي اختلف الناس فيها. او كلها من هذا النوع ومن امثلة ذلك في المسائل العلمية الخبرية قوله تعالى ليس كمثله شيء حيث اشتبه على النفاة اهل التعطيل ففهموا ففهموا منه انتفاء الصفات عن الله تعالى

195
01:10:13.400 --> 01:10:33.400
ظنا منهم ان اثباتها يستلزم مماثلة الله تعالى للمخلوقين. فنفوا عن الله تعالى ما وصف الله به نفسه او بعض واعرضوا عن الادلة السمعية والعقلية الدالة على ثبوت صفات الكمال لله عز وجل. وغفلوا عن كون الاشتراك في اصل

196
01:10:33.400 --> 01:10:52.500
المعنى لا يستلزم المماثلة في الحقيقة. ثم لو امعنوا النظر في هذا في هذا المنفي ليس كمثله شيء. لتبين لهم انه تدل على ثبوت الصفات لا على انتفائها. لان نفي المماثلة يدل على ثبوت اصل المعنى. لكن لكن لكمال

197
01:10:52.750 --> 01:11:13.750
لكن لكماله تعالى لا يماثله شيء. لا في ذاته ولا في صفاته. ولولا ثبوت اصل الصفة لم يكن لنفي مثل فائدة ومن امثلة ذلك في المسائل العملية الحكمية قوله صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني اصلي. حيث اشتبه على بعض الناس

198
01:11:13.750 --> 01:11:33.050
ففهموا ففهموا منه انه شامل للكمية والكيفية وبنو وبنو كميتي بالكمية والكيفية وبنوا على ذلك انه لا تجوز الزيادة في صلاة الليل على العدد الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم به

199
01:11:33.100 --> 01:11:49.050
فلا يزاد في التراويح في رمضان عن احدى عشرة  او ثلاث عشرة ركعة. ولكن من تأمل الحديث وجده دالا على الكيفية فقط دون الكمية. الا ان تكون الكمية في في

200
01:11:49.050 --> 01:12:11.850
ضمني في ضمن الكيفية كعدد الصلاة الواحدة ويدل لذلك ما ثبت في صحيح البخاري وغيره من حديث عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر ما ترى في صلاة الليل قال مثنى مثنى فاذا خشي الصبح صلى واحدة فاوتر

201
01:12:11.850 --> 01:12:29.300
قتلهما فاوترت فاذا فاذا خشي الصبح صلى واحدة فاوترت له ما يصلي. وفي رواية ان السائل قال كيف صلاة الليل ولو كان عدد قيام الليل محصورا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لهذا السائل

202
01:12:29.550 --> 01:12:49.550
ولهذا كان الراجح ان ان يقتصر في قيام الليل على احدى عشرة او ثلاث عشرة. وان زاد على ذلك فلا بأس. وامثلة امثلة ذلك كثيرة تعلم من كتب الفقه المعنية بذكر الخلاف والترجيح بين الاقوال والله المستعان. صلى الله على

203
01:12:49.550 --> 01:12:51.273
محمد وعلى اله وصحبه