﻿1
00:00:01.050 --> 00:00:18.400
الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله فصل الاصل الثاني في القدر والشرع طبعا كان كل ما سبق

2
00:00:18.450 --> 00:00:45.400
في الفصل الاول وهو التوحيد والاسماء والصفات والان سيشرع في الاصل الثاني وهو القدر والشرع طبعا قلنا ان شيخ الاسلام ابن تيمية مراده في هذه الرسالة اه تحقيق التوحيد باقسامه الثلاثة او بقسميه العلمي والعملي

3
00:00:45.500 --> 00:01:05.900
لكنه تناول مسائل التوحيد بما يتناسب مع انحرافات اهل الضلال فيها فتكلم عن المخالفات ونقضها وعن اصول اهل البدع وادلتهم والرد عليهم. في باب الاسماء والصفات ثم سيتناول مسألة القدر والشرع

4
00:01:06.000 --> 00:01:32.000
وجمع بينهما بان من الناس من يحتج بالشرع على ابطال القدر والقدرية النفات الذين هم المجوسية ومنهم من يحتج بالقدر على ابطال الشرع. كالجبرية الذين يسمون مشركية. احتجوا بمشيئة الله على

5
00:01:32.000 --> 00:01:54.400
شرعه وامره ونأيه قال لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء فلأجل اه التلازم بين الامرين اه الشرع والقدر ولاجل اه استخدام اهل البدع الامرين في نقض احدهما بالاخر

6
00:01:54.500 --> 00:02:18.600
جمعهما المؤلف ها هنا وهذا كله يعالج انحرافا في توحيد العبادة. في توحيد العملي فهذا الاصل الثاني بامكانك ان تدرج تحت التوحيد العملي  اصلا الاصل الثاني في القدر والشرع. القدر تقدير الله تعالى لما كان وما يكون ازلا وابدا

7
00:02:18.700 --> 00:02:38.100
والايمان بالقدر احد اركان الايمان الستة التي بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل حين سأله عن الايمان فقال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره

8
00:02:38.300 --> 00:02:55.950
انظر قال ان تؤمن بالله واليوم الاخر كلها عطفها على الايمان بالله. ثم لما اراد الايمان لما اراد ذكر القدر جاء بالفعل مجددا قال وتؤمن بالقدر وذلك ان كثيرا من الناس

9
00:02:56.000 --> 00:03:18.000
لما كانوا يتعثرون ويضلون في هذا الباب قرر النبي عليه الصلاة والسلام فعل الايمان لتأكيد اهمية القدر والايمان به  والايمان بالقدر والشرع من تمام الايمان بربوبية الله تعالى وللايمان بالقدر مراتب اربع

10
00:03:18.250 --> 00:03:44.600
المرتبة الاولى الايمان بان الله تعالى قد علم بعلمه الازلي الابدي ما كان وما يكون من صغير وكبير. وظاهر وظاهر وباطن مما يكون من افعاله او افعال مخلوقاته المرتبة الثانية الايمان بان الله تعالى كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء. حتى تقوم الساعة. فما من شيء

11
00:03:44.600 --> 00:04:06.550
كان او يكون الا وهو مكتوب مقدر قبل ان يكون ودليل هاتين المرتبتين في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم اما الكتاب فمنه قوله تعالى الم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والارض ان ذلك في كتاب ان ذلك

12
00:04:06.550 --> 00:04:25.000
والله يسير وقوله وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها الا هو. ويعلم ما في البر والبحر. وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الارض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين

13
00:04:25.050 --> 00:04:46.350
واما السنة فمنها قوله صلى الله عليه وسلم كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماء قبل ان يخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة. قال وعرشه على الماء اخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله عنهما

14
00:04:46.550 --> 00:05:06.550
وروى البخاري في صحيحه من حديث عمران ابن ابن حصين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كان الله ولم يكن شيء قبله وكان قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والارض وكتب في الذكر كل شيء

15
00:05:06.550 --> 00:05:28.200
وروى الامام احمد والترمذي من حديث كان الله ولم يكن شيء قبله وفي رواية كان الله ولم يكن شيء مع تمام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله والرواية الثانية في الصحيح

16
00:05:28.450 --> 00:05:56.550
لكنه بتقرير نفيس يقرر شذوذها ويقرر ان الصحيح قول النبي عليه الصلاة والسلام كان الله ولا شيئا قبله بأي شيء لان هذا لان قولهم كان الله ولا شيء معه يستدل به المعطل على ان الله تعالى كان معطلا عن افعاله

17
00:05:57.400 --> 00:06:19.200
تمام؟ فما كان ثم خلق لله تبارك وتعالى وما كان ثم مفعولات. اذا كان معطل الصفات والافعال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله يقرر ان اللفظة الصحيحة كان الله ولا شيئا قبله. وهذا له علاقة بما

18
00:06:19.200 --> 00:06:42.950
تكرر من عدة نواحي بالفرية الكاذبة الباطلة التي اتهم شيخ الاسلام بانه يقول بالقدم النوعي العالم او بقدم المخلوقات اكمل وروى الامام احمد والترمذي من حديث عبادة ابن الصامت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

19
00:06:43.050 --> 00:07:03.750
ان اول ما خلق الله القلم فقال اكتب. قال ربي وما اكتب؟ قال اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. وهو حديث حسن  المرتبة الثالثة الايمان بمشيئة الله تعالى. وانها عامة في كل شيء. فما وجد موجود ولا عدم معدوم

20
00:07:03.750 --> 00:07:27.500
من صغير من صغير وكبير وظاهر وباطن في السماوات والارض الا بمشيئة الله عز وجل. سواء كان ذلك من فعله تعالى ام من فعل مخلوقاته المرتبة الرابعة الايمان بخلق الله تعالى وانه خالق كل شيء. من صغير وكبير وظاهر وباطن. وان

21
00:07:27.500 --> 00:07:46.150
خلقه شامل لاعيان هذه المخلوقات وصفاتها. وما يصدر عنها من اقوال وافعال واثار ودليل هاتين المرتبتين قوله تعالى الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. له مقاليد السماوات والارض

22
00:07:46.150 --> 00:08:06.100
وقوله الذي له ملك السماوات والارض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقوله والله خلقكم وما تعملون ولم يخلق شيئا الا ولم يخلق شيئا الا

23
00:08:06.200 --> 00:08:26.200
ولم يخلق شيئا الا بمشيئته. لانه تعالى لا لا مكره له. لكمال ملكه وتمام سلطانه. وقال قال الله تعالى مبينا ان فعله بمشيئته ويفعل الله ما يشاء. وقال الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر

24
00:08:26.400 --> 00:08:46.400
وقال مبينا ان فعل مخلوقاته بمشيئته لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين وقال ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من اتى

25
00:08:46.400 --> 00:09:09.550
امن ومنهم من كفر. ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد والقدر لا ينافي الاسباب القدرية او الشرعية التي والقدر لا ينافي الاسباب الاسباب القدرية او الشرعية التي جعلها الله تعالى اسبابا. فان الاسباب من قدر الله

26
00:09:09.550 --> 00:09:32.150
الله تعالى وربط المسببات وربط المسبب وربط المسببات باسبابها هو مقتضى الحكمة. التي هي من اجل صفات الله عز وجل. والتي اثبتها الله لنفسه فيما مواضع كثيرة من كتابه فمن الاسباب القدرية قوله تقدم معنا ان الله تعالى

27
00:09:32.350 --> 00:09:54.200
يخلق بالاسباب ولو شاء لخلق الخلق بقوله لو شاء انزل المطر بقوله كن لكنه يرسل الرياح وتثير السحاب فيأترف ويجتمع ثم ينزل المطر ولو شاء لانزل المطر بقوله كن وكذلك كل خلقه

28
00:09:54.500 --> 00:10:23.700
يخلق هذا الولد بجماع ابيه لامه ثم يخلقه على مراحل ولو شاء لاوجده بكون. لكن من حكمة الله تبارك وتعالى انه يخلق بالاسباب بالاسباب ومن الاسباب القدرية قوله تعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء. ويجعله

29
00:10:23.700 --> 00:10:47.850
كسفا فترى الودق يخرج من خلاله. الى قوله فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها؟ ان لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير ومن الاسباب الشرعية قوله تعالى قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام

30
00:10:47.850 --> 00:11:04.500
ويخرجهم من الظلمات الى النور باذنه. ويهديهم الى صراط مستقيم وكل فعل رتب الله عليه عقابا او ثوابا فهو من الاسباب الشرعية. باعتبار كونه مطلوبا من العبد. ومن الاسباب القدرية

31
00:11:04.500 --> 00:11:27.150
باعتبار وقوعه بقضاء الله وقدره. العبارة الاخيرة مفهومة كل فعل رتب الله تعالى عليه عقابا او ثوابه فهو من الاسباب الشرعية باعتبار كونه مطلوبا من العبد يعني اطلاق اللحية باعتباره مطلوب من الرجل

32
00:11:27.400 --> 00:11:51.250
هذا سبب شرعي. تمام؟ فاذا امتثله صار سببا شرعيا وكونيا. فاجتمع فيه الامران واضح طيب كنظير الارادة الشرعية والكونية. من فهم الارادة الشرعية والكونية قاسي عليها كل ما يذكر في الباب

33
00:11:51.350 --> 00:12:16.400
الحكم الكوني والحكم الشرعي. القضاء الكوني والقضاء الشرعي. السبب الكوني والسبب الشرعي. ونحو ذلك والناس في الاسباب طرفان ووسط. فالطرف الاول نفات انكروا تأثير الاسباب. وجعلوها وجعلوها مجرد على يحصل الشيء عندها لا بها. ومن هؤلاء

34
00:12:16.850 --> 00:12:39.650
الاشاعرة مشاعر ينكرون ان يكون للاسباب اثر في المسبب حتى قالوا ان انكسار الزجاجة بالحجر اذا رميتها به حصل عند الاصابة لا بها وهؤلاء خالفوا السمع وكابروا الحس وانكروا حكمة الله تعالى في ربط المسببات باسبابها

35
00:12:40.000 --> 00:13:07.750
والطرف الثاني غلاة اسبتوا تأثير الاسباب. لكنهم غلوا في ذلك وجعلوها مؤثرة بذاتها. وهؤلاء هم هون يا اخوة هاي المسألة مرت معكن ليش عم تتحيروا هؤلاء هم المعتزلة هم القدرية الذين يجعلون الاسباب مؤثرة بذاتها ويرد عليهم

36
00:13:08.750 --> 00:13:36.400
بتخلف تأثير الاسباب بارادة الله في بعض المواطن عدم حرق النار لابراهيم. كعدم انقاص الاكل طعام ابي بكر رضي الله عنه ونحو ذلك اذا هذه من مما مر معنا الناس في الاسباب منهم من يغلو فيها فيجعلها مؤثرة بذاتها

37
00:13:36.400 --> 00:14:01.000
ومنهم من يقول لا تؤثر في المسبب ابدا وكلا الفريقين مخطئ واهل السنة يعتقدون ان الاسباب تؤثر في المسبب لكن هذا هذا التأثير ليس تأثيرا ذاتيا وانما هو بمشيئة الله قد يتخلف متى اراد

38
00:14:01.000 --> 00:14:17.800
الله اقرأ والطرف الثاني ولاة اثبتوا تأثير الاسباب. لكنهم غلوا في ذلك ولو في ذلك. ولكنهم غلوا في ذلك وجعلوها مؤثرة بذاتها وهؤلاء وقعوا في الشرك. من اي جهة وقعوا في الشرك

39
00:14:18.150 --> 00:14:47.800
لا لم يجعل ما ليس بسببا هو السبب نفسه سبب لم يجعل ما ليس بسبب سببا وانما جعلها خارقة مع الله اذا كانت تؤثر بذاتها. فالمسبب الذي هو مفعول هذا من خلقها هي. لا

40
00:14:47.800 --> 00:15:12.550
لا علاقة بمشيئة الله ولخلقه في هذا المخلوق واضح طيب وهؤلاء وقعوا في الشرك حيث اثبتوا موجدا مع الله تعالى موجدان هو الاسباب كما قالوا بان افعال العباد غير مخلوقة. قلنا فاثبتوا خالقين. الله الذي هو خالق العباد. والعباد الذين هم

41
00:15:12.550 --> 00:15:36.750
خالقوا افعال انفسهم حيث اثبتوا موجدا مع الله تعالى وخالفوا السمع والحصن. فقد دل الكتاب والسنة واجماع الامة على انه لا خالق الا الله كما اننا نعلم بالشاهد المحسوس ان الاسباب قد تتخلف عنها مسبباتها باذن الله. كما في تخلف احراق

42
00:15:36.750 --> 00:15:58.550
ابراهيم الخليل حين القي فيها فقال الله تعالى يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم. فكانت بردا وسلاما عليه ولم يحترق بها. قلنا نحن في شرح كتاب التوحيد اذا تذكرون باب من الشرك لبسوا الحلقة والخيط

43
00:15:58.750 --> 00:16:28.550
ذكرنا قاعدة الاسباب ثم ذكرنا انقسام الناس في الاسباب مما قررناه ان الغلاة القدرية المعتزلة الذين يقولون بتأثير الاسباب في ذاتها والصوفية الذين يجعلون ان ما ليس بسبب سببا وهذا غلو ان تجعل الشيء الذي ليس بسببه سببا هذا من الغلو في الاسباب

44
00:16:29.900 --> 00:16:49.800
واما الوسط فهم الذين هدوا الى الحق. وتوسطوا بين الفريقين واخذوا بما بما مع كل واحد منهما من الحق. فاثبت اول الاسباب تأثيرا في مسبباتها. لكن لا بذاتها. بل بما اودعه الله تعالى فيها من من القوى الموجبة

45
00:16:50.350 --> 00:17:10.350
وهؤلاء هم الطائفة الوسط الذين وفقوا للصواب وجمعوا بين المنقول والمعقول والمحسوس. واذا كان القدر لا ينافي الاسباب الكونية لا ينافي الاسباب الكونية والشرعية فهو لا ينافي ان يكون للعبد ارادة وقدرة. ارادة وقدوة

46
00:17:10.350 --> 00:17:34.600
يكون بها يكون به يكون بهما فعله وهو ما فهو مريد قادر فاعل. لقوله تعالى منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الاخرة. وقوله وغدوا على حرب قادرين وقوله ولو انهم فعلوا ما يعظون به لكان خيرا لهم واشد تثبيتا. وقوله من

47
00:17:34.600 --> 00:18:03.800
عمل صالحا فلنفسه ومن اساء فعليها. اذا هذه الايات فيها اثبات ارادة وقدرة وغدوا على حرب وفي عين ولو انهم فعلوا ما يوعظون به وعمل من عمل صالحا فلنفسه لكنه غير مستقل بارادته وقدرته وفعله. كما لا تستقل الاسباب بالتأثير في مسبباتها. لقوله تعالى

48
00:18:03.800 --> 00:18:29.150
لمن شاء منكم ان يستقيم وما تشاؤون الا ان يشاء الله رب العالمين. ولان ارادته وقدرته وفعله من صفات وهو مخلوق. فتكون هذه الصفات مخلوقة ايضا لان الصفات لان الصفات تابعة للموصوف تابعة للموصوف فخالق الاعيان خالق لاوصافها. يا اخوة العبد

49
00:18:30.650 --> 00:18:58.450
مع مفعولاته مع عمله كالسبب مع مسببه اليس كذلك له مشيئة وقدرة على الافعال لكن هذه المشيئة وهذه القدرة ليست ذاتية وانما هي تابعة لمشيئة الله تبارك وتعالى. كما ان تأثير السبب في المسبب ليس ذاتيا

50
00:18:58.450 --> 00:19:15.700
وانما هو تابع لمشيئة الله تعالى فان قال قائل افلا يصح على هذا التقدير ان يحتج بالقدر من خالف الشر. قد مر معنا انه لا يصح لاحد ان يحتج بالقدر

51
00:19:15.900 --> 00:19:33.400
نتذكر لماذا؟ اول شيء هذه هي حجة المشركين التي ابطلها الله سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى

52
00:19:33.400 --> 00:19:53.300
ما ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ ان تتبعون الا الظن وان انتم الا تخلصون قل فلله الحجة البالغة فالله تعالى كذبهم في قولهم وبين لهم ان ما ادعوا من ان شركهم واقع بمشيئة الله

53
00:19:53.300 --> 00:20:16.150
ورجم بالغيب. فمن الذي اجراه من الله كتب عليهم الشرك كنا من هذه الادلة ايضا ان الله تبارك وتعالى امر ونهى ولو كان العبد مسلوب المشيئة لكان الامر والنهي لغوا من القول. ومن هذه الادلة ان الله وعد المحسن وكاف

54
00:20:16.150 --> 00:20:41.800
وتوعد المسيء وعاقبه ولو كان العبد مسلوب الارادة لا مشيئة له لكان هذا ظلما وتفريق بين المتماثلات. ومن هذه الادلة ايضا ان الشريعة رفعت الحكم عمن سلب الارادة كالمجنون والصبي الصغير ولو كان العبد مسلوب المشيئة والارادة

55
00:20:41.900 --> 00:21:02.700
لكان رفع الحكم عن هذا تفريقا بين المتماثلات. ومنها ايضا ان الشريعة رفعت المؤاخذة عامل مكره حتى في الكفر ولو كان العبد مستوب المشيئا لا لكان رفع رفع التكليف عن النكرة

56
00:21:02.850 --> 00:21:25.600
تفريقا بين المتماثلات. ومنها ايضا ان الانسان يفرق بينما وقع باختياره كحركة يده وبينما وقع  بغير ارادة من كالارتعاش ونبض القلب وحركات الرئة وما الى ذلك. ومنها ايضا ان يقال

57
00:21:25.950 --> 00:21:45.250
انت تزعم انك تعصي بقدر الله ومن الذي ادراك ان الله قدر عليك المعصية الا بعد فعلك اياها؟ فلماذا لا لا تقدروا ان الله كتب عليك الطاعة وتطيعه تمام ومنها ايضا

58
00:21:45.850 --> 00:22:07.400
ان الانسان نفسه لو اصيب بمرض لبحث يطوف البلاد عن عن طبيب لمرضه ولبحث عن دواء فلماذا يصاب في قلبه ودينه ثم لا يفوض ثم يفوض الامر الى قدر الله. لماذا لا يفعل ذلك في مرضه

59
00:22:07.700 --> 00:22:27.700
ومنها ايضا ان الانسان لو خير بين طريقين احدهما امن سهل يسير والثاني مخوف خطر طويل فاختار الثاني واحتج بالقدر لعده الناس مجنونا. اذا هذه كلها تدل على انه لا يصح

60
00:22:27.700 --> 00:22:51.750
لمكلف ان يحتج بالقدر عن الشرع طيب اكمل. فان قال قائل افلا يصح على هذا التقدير على هذا التقرير ان يحتج بالقدر من خالف الشرع. فالجواب ان الاحتجاج بالقدر على مخالفة الشرع لا يصح. كما دل على ذلك الكتاب والسنة والنظر

61
00:22:51.800 --> 00:23:09.100
اما الكتاب فمن ادلته قوله تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء ابطل الله حجتهم هذه بقوله كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا

62
00:23:09.350 --> 00:23:29.350
ومنها قوله رسلا مبشرين رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. فبين الله تعالى ان الحجة قامت على الناس بارسال الرسل ولا حجة لهم على الله بعد ذلك. ولو كان القدر حجة ما انتفت بارسال الرسل

63
00:23:29.350 --> 00:23:50.050
واما السنة فمن ادلتها ما ثبت في الصحيحين عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال منكم من احد الا وقد كتب مقعده من النار. ومقعده من الجنة. قالوا يا رسول الله افلا نتكل على كتابنا

64
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
افلا نتكل على كتابنا وندع العمل؟ قال اعملوا فكل ميسر لما لما خلق له. اما من كان من اهل السعادة فييسر لعمل اهل السعادة. واما من كان من اهل الشقاوة فييسر لعمل اهل الشقاوة. ثم قرأ فاما من اعطى

65
00:24:10.050 --> 00:24:31.350
واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى. واما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى واما النظر فمن ادلته اولا ان تارك الواجب وفاء وفاعل المحرم يقدم على ذلك باختياره. يقدم يقدم على

66
00:24:31.350 --> 00:24:50.200
ذلك باختياره لا يشعر لا يشعر ان لا يشعر ان احدا اكرهه عليه ولا يعلم ان ذلك مقدر لان سر مكتوم فلا يعلم احد فلا يعلم احد ان شيئا ما قدره الله تعالى الا بعد وقوعه

67
00:24:50.350 --> 00:25:07.100
فكيف يصح ان نشأ فكيف يصح ان يحتج بحجة بحجة لا يعلمها قبل اقدامه على على ما اعتذر بها عنه  وهذا الذي اشار اليه الله بقوله قل هل عندكم من علم

68
00:25:07.150 --> 00:25:26.600
فتخرجوه لنا. يعني هل علمتم ان الله قدر عليكم الشرك قبل ان يقع منكم ولماذا لم يقدر ان الله تعالى كتبه من اهل السعادة في عمل فيعمل بعملهم دون ان يقدر ان الله كتبه من اهل

69
00:25:26.600 --> 00:25:49.100
ويعمل بعملهم ثانيا ان اقحام النفس في في مآثم ترك الواجب وفعل المحرم ظلم لها وعدوان عليها. كما قال الله عن المكذبين للرسل وما ظلمناهم ولكن ظلموا انفسهم. ولو ان احد ولو ان احدا ظلم المحتج بالقدر على

70
00:25:49.100 --> 00:26:14.250
مخالفته ثم قال له ظلمي اياك كان بقدر الله لم يقبل منه هذه الحجة. فكيف لا يقبل هذه الحجة بظلم غيره له ثم يحتج بها بظلمه هو لنفسه ثالثا ان هذا المحتج لو خير بين السفر بين بلدين احدهما بلد امن مطمئن فيه من فيه انواع المآكل

71
00:26:14.250 --> 00:26:34.250
والمشارب والتنعم. والثاني بلد خائف قلق. فيه انواع البؤس والشقاء. لاختار السفر الى البلد الاول ولا يمكن ان الدار الثانية محتجا بالقدر. فلماذا يختار الافضل في في مقر الدنيا في مقر الدنيا ولا يختاره في مقر الاخرة

72
00:26:34.250 --> 00:26:56.000
فان قال قائل ما الجواب عن قوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم اتبع ما اتبع ما اوحي اليك من ربك لا اله الا هو واعرض عن المشركين. ولو شاء الله ما اشركوا. يا اخوان قلنا الله تبارك وتعالى قرر ان شرك الكفار واقعون

73
00:26:56.000 --> 00:27:17.000
بمشيئته اصلا ما من معصية ولا طاعة في هذا الكون الا وهي واقعة بمشيئة الله. حتى شرك المشركين. قال الله تعالى واعرض عن المشركين ولو شاء الله ما اشركوا اذا قوله لما قالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤهم

74
00:27:17.150 --> 00:27:40.350
كذلك كذب الذين من قبلهم هل الله تبارك وتعالى بتكذيبهم يكذبهم في ان شركهم واقع بمشيئته ام يكذبهم باحتجاجهم بهذه المشيئة على الشرك ايهما الثاني بلا شك. وهذا مما ذكرناه

75
00:27:40.500 --> 00:27:57.250
الله تعالى لما قال كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا هو لا يكذب هؤلاء في ان الشرك هم واقع مشيئته بل هذا حق قرره الله قال ولو شاء الله ما اشركوا

76
00:27:57.550 --> 00:28:19.050
لكنه يكذبهم في احتجاجهم بهذه المشيئة على ترك امره ونهيه وشرعه واضح اقرأ فان قال قائل ما الجواب عن قوله تعالى لرسوله صلى الله قيل له الجواب عنه؟ قيل له الجواب عن

77
00:28:19.050 --> 00:28:39.050
ان الله تعالى اخبر ان شركهم واقع بمشيئته بمشيئته. تسلية لرسوله صلى الله عليه وسلم لا دفاعا عنهم. واقامة للعذر لهم بخلاف احتجاج المشركين على شركهم بمشيئة الله. فان ما قصدوا به دفع اللوم عنهم. واقامة العذر على

78
00:28:39.050 --> 00:29:03.400
استمرارهم على الشرك. ولهذا ابطل ابطل الله احتجاجهم ولم يبطل ان شركهم واقع بمشيئته فان قال الجواب عن احتجاج ادم وموسى احتج ادم بقدر الله على المعصية كما قيل اتلومني على امر قدره الله علي قبل ان يخلقني

79
00:29:04.000 --> 00:29:33.800
بخمسين الف سنة قلنا اولا هذا من الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعايب. فادم احتج على المصيبة التي ارتبطت باكله من الشجرة وهي الاخراج من الجنة والاحتجاج على القدر بالمصائب جائز. وان اصابك شيء فلا تقل لو اني فعلت كذا لكان كذا

80
00:29:33.800 --> 00:29:51.400
وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل او قدر الله وما شاء فعل الامر الثاني قلناه والثاني جواب ابن القيم انه يجوز الاحتجاج بالقدر على المعصية اذا تاب اللسان منها

81
00:29:51.500 --> 00:30:16.350
من باب تفويض الامر الى مشيئة الله والانكسار بين يديه وهذا جائز قبل المعصية لا بعدها وهذا جائز عفوا بعد المعصية لا قبلها لا يجوز لاحد ان يحتج بالقدر وهو قائم على المعصية. فاذا تاب من هذه المعصية جاز له

82
00:30:16.550 --> 00:30:31.200
ان يحتج من باب التفويض الامر لله وتسليمه له اقرأ فان قال قائل ما الجواب عما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه

83
00:30:31.200 --> 00:30:51.200
وسلم قال احتج ادم وموسى وفي لفظ تحاج ادم وموسى فقال موسى يا ادم انت ابونا خيبتنا واخرجنا من الجنة. فقال له ادم انت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده. اتلومني على امر قدره

84
00:30:51.200 --> 00:31:10.900
الله علي قبل ان يخلقني باربعين سنة فحج ادم موسى فحج ادم موسى ثلاثا. وعند احمد فحجه ادم اي في الحجة ذكر هذه الرواية فحجه ادم حتى لا يقال فحج ادم موسى. تمام

85
00:31:11.600 --> 00:31:34.250
طيب قيل له الجواب من وجهين احدهما ان احتجاج ادم بالقدر كان على المصيبة التي حصلت عليه وهي اخراجه وزوجه من الجنة فان موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن ليعتب على ادم في مصيبة في مصيبة تاب منها الى الله تعالى فاجتباه ربه

86
00:31:34.250 --> 00:31:54.250
وتاب عليه وتاب عليه وهدى. فان هذا بعيدا جدا ان يقع من موسى عليه الصلاة والسلام وهو اجل قدرا من ان ان يلوم اباه ويعتب عليه في هذا. وانما عنا بذلك المصيبة التي حصلت لادم وبنيه وهي وهي

87
00:31:54.250 --> 00:32:14.250
اخراج من من الجنة الذي قدره الله عليه بسبب المعصية. فاحتج ادم على ذلك بالقدر من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب لا على المعايب فهو كقوله صلى الله عليه وسلم احرص على على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز. وان اصابك

88
00:32:14.250 --> 00:32:35.550
فلا تقول لو اني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل. فان لو تفتح عمل الشيطان. رواه مسلم فقد ارشد النبي صلى الله عليه وسلم الى تفويض الامر الى الى قدر الله بعد فعل الاسباب التي يحصل بها المطلوب ثم يختلف

89
00:32:36.000 --> 00:32:58.100
ونظير هذا ثم يتخلف ونظير هذا ان يسافر شخص فيصاب بحادث في سفره فيقال له لماذا تسافر؟ فيقول هذا امر مقدر والمقدر لا مفر منه. فانه لا يحتج هنا بالقدر على السفر. لانه يعلم انه لا مكره له. وانه

90
00:32:58.100 --> 00:33:20.150
لم يسافر ليصيبه الحادث. وانما يحتج بالقدر على المصيبة التي ارتبطت به. وهذا هو الوجه الذي اختاره الشيخ المؤلف وفي هذه العقيدة الوجه الثاني ان الاحتجاج بالقدر على ترك الواجب او فعل المحرم بعد التوبة جائز مقبول. لان الاثر المترتب على ذلك

91
00:33:20.150 --> 00:33:38.800
فقد انزال بالتوبة فانمحى به توجه اللوم على المخالفة على المخالفة فلم يبق الا محض القدر الذي احتج به هلالي يستمر على ترك الواجب او فعل المحظور. ولكن تفويضا الى قدر الله تعالى الذي لابد من وقوعه

92
00:33:39.150 --> 00:33:59.150
وقد اشار الى هذا ابن القيم في شفاء العليل وقال انه لم يدفع بالقدر حقا ولا ولا ذكره حجة له على باطل انا محذور ولا محذور في الاحتجاج به. واما الموضع الذي الذي يضر الاحتجاج به ففي الحال والمستقبل بان يرتكب فعلا محرم

93
00:33:59.150 --> 00:34:19.150
او يترك واجبا او يترك واجبا فيلومه عليه لائم فيحتج بالقدر على اقامته عليه واصراره. فيبطل بالاحتجاء فيبطل فيبطل. فيبطل بالاحتجاج به حقا ويرتكب باطلا. كما احتج به المصرون على شركهم وعبادتهم غير

94
00:34:19.150 --> 00:34:38.100
فقالوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولو شاء الرحمن ما عبدناهم. لو لو شاء الرحمن ما عبدناهم فاحتجوا به مصوبين مصوبين لما هم عليه. وانهم لم لم يندموا على فعله. يندموا

95
00:34:38.400 --> 00:34:58.400
لم يندموا على فعله ولم ولم يعزموا على تركه. ولم يقروا بفساده. ولم يقروا ولم يقروا بفساده. فهذا فهذا ضد فهذا ضد احتجاج من تبين له من تبين له خطأ نفسه وندم وعزم وعزم كل العزم على الا وعزم

96
00:34:58.400 --> 00:35:22.550
وعزم كل العزم على الا يعود ونكتة المسألة ان اللوم اذا ارتفع صح الاحتجاج بالقدر. واذا كان اللوم واقعا فالاحتجاج بالقدر باطل. تمام اذا كان هناك لوم لا يصح الاحتجاج بالقدر. اين اللوم؟ يعني متى يكون اللوم

97
00:35:23.950 --> 00:35:42.900
يكون في التقصير بالامر عند ترك الواجب او فعل المحرم. اذا كان هناك نوم لم يصح بالقدر. اما اذا ارتفع اللوم جاز ان يحتج بالقدر. واللوم يكون عند المعصية بترك واجب او فعل محرم

98
00:35:43.100 --> 00:36:06.350
ثم ذكر ثم ذكر حديث علي رضي الله عنه حين حين طرقه النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة ليلى فقال الا تصليان الحديث واجاب عنه بان احتجاج علي صحيح. ولذلك لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم. وصاحبه يعذر فيه. فالنائم

99
00:36:06.350 --> 00:36:23.850
غير مفرط واحتجاج واحتجاج غير مفرط بالقدر صحيح. النبي عليه الصلاة والسلام طرق عليا وفاطمة وقال الا تصليان؟ فقال قال وقال علي نفوسنا بيد الله ان شاء ارسلها وان شاء امسكها

100
00:36:24.250 --> 00:36:45.250
يعني ان ارسل الله نفوسنا قبل ان ان نقوم للفريضة صلينا والا سنصلي الفريضة تمام فالنبي عليه الصلاة والسلام نفض يده وتركهما وقال وكان الانسان اكثر شيء جدلا لم يلم علي رضي الله عنه

101
00:36:45.550 --> 00:37:07.650
تمام لم يعزم عليه بان يصلي احتجاج علي رضي الله عنه بالقدر بامساك نفس الله له لم يكن لترك واجب ولا لفعل معصية. تمام؟ فلما احتج بالقدر على هذا كانت حجته صحيحة

102
00:37:08.550 --> 00:37:31.450
وكان جدله مستقيما تمام يا اخوة طيب فصل في ضرورة الايمان بالقدر والشر. لابد للانسان من الايمان بالقدر. لانه احد اركان الايمان الستة. ولانه ومن تمام توحيد الربوبية القدر مراتب القدر متعلقة

103
00:37:31.850 --> 00:38:03.700
متعلقة بالتوحيد اليس كذلك بتوحيد العلمي؟ لذلك مر معنا قلنا من فقه ابن عباس رضي الله عنه ابن عباس ابن مسعود انه قال القدر نظام التوحيد القدر نظام التوحيد وذلك ان القدر خلق. وهو توحيد ربوبية فعل لله تبارك وتعالى. وايمان بالمشيئة

104
00:38:03.700 --> 00:38:25.150
والكتابة وهذه من اوصاف الله تبارك وتعالى ومن افعاله. يعني تتعلق بتوحيد الربوبية والاسماء والصفات من كذب باحد هذه المراتب فتكذيبه ليس تكذيبا بالقدر فقط وانما هو تكذيب ببعض افراد التوحيد

105
00:38:25.700 --> 00:38:42.650
ولذلك من دقة فهمي رضي الله عنه قال القدر نظام التوحيد. اقرأ لابد للانسان من الايمان بالقدر. لانه احد اركان الايمان الستة. ولانه من تمام توحيد الربوبية. ولان به تحقيق

106
00:38:42.650 --> 00:38:59.450
التوكل على الله تعالى وتفويض الامر اليه. انتم لو ضبطتم ما في اللمعة وما في الواسطية وحفيتموه على وجهه يعني تبيحون انفسكم كثيرا ان اكثر ما مر من مسائل بعدهما

107
00:38:59.550 --> 00:39:27.250
انما هو موجود فيهما لكن لا ادريني ماذا تتعثرون عندما تمر مسألة مكررة مع انكم استغرقتم في حفظهما وقتا طويلا وفي مراجعتهما وقتا اطول والى الله المشتكى واكمل ولان به تحقيق التوكل على الله تعالى وتفويض الامر اليه مع القيام بالاسباب الصحيحة النافعة. ولان به

108
00:39:27.250 --> 00:39:47.250
اطمئنان الانسان في حياته. حيث يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه. وما اخطأه لم يكن ليصيبه. ولان به ينتفي الاعجاب النفس عند حصول المراد ولانه يعلم ان حصوله بقدر الله وان وان عمله الذي حصل به مراده ليس الا

109
00:39:47.250 --> 00:40:07.250
مجرد ليس الا مجرد سبب يسره الله له. ولان به ولان به يزول القلق والضجر عند فوات المراد او المكروه ولانه يعلم ان الامر كله لله فيرضى ويسلم. والى هذين الامرين يشير قوله تعالى

110
00:40:07.250 --> 00:40:27.250
ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان من قبل ان نبرأها. ان ذلك على الله يسير كي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما اتاكم. والله والله لا يحب كل مختال فخور. ولا تفرحوا بما اتاكم

111
00:40:27.250 --> 00:40:47.700
الايمان بالقدر يطرد الكبر والاعجاب بالنفس تمام ما اصاب من مصيبة في الارض ولا في انفسكم الا في كتاب من قبل ان نبرأها. آآ هذا لكي لا نأسى على ما فاتنا ولا ما اصابنا واضح

112
00:40:47.950 --> 00:41:11.450
لكن ما وجه اه ارتباطه بعدم الفرح يعني المقصود بالفرح هنا العجب والفخر والكبر بما اتانا لان الرجل اذا انعم الله عليه بالنعم رزقه ذكاء وفطنة وعلما وفهما ومالا فهو يعلم ان هذه النعم

113
00:41:12.000 --> 00:41:34.950
بتقدير الله تبارك وتعالى. وليس له في كسبها شيء ولو شاء الله تبارك وتعالى لسلبه اياها في طرفة عين فايمانه بهذه المشيئة وهذا القدر ينفي عنه العجب والكبر لذلك قال ولا تفرحوا بما اتاكم

114
00:41:36.550 --> 00:41:56.550
ولابد للانسان ايضا من الايمان بالشرع. وهو ما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام من امر الله ونهيه. وما يترتب عليه من الجزاء ثوابا او عقابا. فيقوم بما يلزمه نحو الامر والنهي. نحو. نحو الامر والنهي ويؤمن بما يترتب

115
00:41:56.550 --> 00:42:16.250
عليهما من الجزاء. وذلك لان الانسان مريد. فلا بد له من فعل ما يدرك به ما ما يريد. ويدفع به ما لا يريد ولابد له من ضابط يضبط تصرفه لئلا يقع فيما يضره او يفوته ما ينفعه من حيث لا من حيث لا يشعر

116
00:42:16.400 --> 00:42:42.300
والشرع الالهي الذي جاءت به الرسل هو الذي يضبط ذلك. ويصدر ويصدر الحكم به ويكون به التمييز بين النافع والضار والصالح والفاسد. لانه من عند الله العليم الرحيم الحكيم والعقول وان كانت تدرك النافع والضار في الجملة لكن تفصيل ذلك لكن تفصيل ذلك والاحاطة به احاطة

117
00:42:42.300 --> 00:43:02.300
عامة انما يكون من جهة الشرع. ولهذا نقول النفع او النفع او الضار قد يكون معلوما بالفطرة. وقد يكون معلوما العقل وقد يكون معلوما بالتجاوب بالتجارب وقد يكون معلوما بالشرع. فالشرع يأتي مؤيدا لما شهدت به الفطرة

118
00:43:02.300 --> 00:43:28.450
العقل والتجارب وهذه وهذه تأتي شاهدة لما جاء به الشرع وفي هذا المقام اختلف الناس في الاعمال. هل يعرف حسنها وقبحها بالشرع او بالعقل؟ والتحقيق ان ذلك يعرف تارة بالشرع وتارة بالعقل وتارة بهما. لكن علم لكن علم ذلك لكن علم ذلك على وجه الشمول والتفصيل

119
00:43:28.450 --> 00:43:51.450
وعلم غايات الاعمال في الاخرة من سعادة وشقاء ونحو من سعادة وشقاء ونحو ذلك لا يعلم الا بالشر. واضح يا اخوان قلنا الناس في التحسين والتقبيح العقلي ثلاثة اقسام المعتزلة الذين يقولون ان العقل يحسن ويقبح

120
00:43:51.500 --> 00:44:14.300
ويرتبون على تحسين وتقبيح الثواب والعقاب والاشاعر الذين يقولون العقل لا يحسن ولا يقبح فلا حسن الكرم ولا قبح البخل اهل السنة الزين يقولون العقل يحسن ويقبح لكن لا يترتب على تحصينه وتقبيحه ثواب ولا عقاب وانما ذلك

121
00:44:14.300 --> 00:44:38.300
من الله  فصل اذا تبين انه لا بد للانسان من الايمان بالقدر والايمان بالشرع. فاعلم ان الناس انقسموا في ذلك الى قسمين. يعني في الايمان في الامرين الايمان بكلا الامرين انقسموا الى اهل هدى واهل ضلال. اهل هدى هم اهل السنة الذين يؤمنون بشرع الله

122
00:44:38.450 --> 00:45:02.100
وقدر الله ولا يجعلون بينهما تعارضا بل يستعينون بالايمان بالقدر على على الشر على اقامة الشرع فيعرفون ان هداهم ونشاطهم الى العبادة. ونهمهم عليها انما هو بقدر الله فيسألونه التوفيق

123
00:45:02.750 --> 00:45:31.000
كذلك يستعينون بالاسباب الشرعية على دفع المكاره التي هي مقدورات فيعلمون حقيقة قول النبي عليه الصلاة والسلام لا يرد قضاء مثل الدعاء ولا يزيد العمر مثل البر فاهل السنة يحققون هذين الاصلين علما وعملا. فاما علما فيثبتون شرائع الله

124
00:45:31.000 --> 00:45:58.050
ويثبتون تقديره. ولا يجعلون بينهما تناقضا. بل يجعلون ذلك من تمام حكمة الله ورحمته وعملا يمتثلون شرع الله تبارك وتعالى ويسلمون لاقداره. ثم هم مع ذلك يستعينون بفهم القدر  على العمل بمقتضى الشرع ويستعينون بالعمل بالشرع على

125
00:45:58.400 --> 00:46:32.300
على الاقدار والمصائب وما الى ذلك واما اهل الضلال فكما مر معنا هم هم مجوسية ومشركية وابليسية. فالمجوسية هم القدرية ام القدرية الذين امنوا بشرع الله وكذبوا بقدره فقالوا افعال العباد تقع بارادتهم وقدرتهم ولا تأثيرا لله تبارك وتعالى ولمشيئته ولقدرته فيه

126
00:46:32.300 --> 00:46:57.400
قلنا سموا مجوسية لمشابهتهم المجوس في اثبات خالقين. فالمجوس يثبتون الظلمة والنور للكون هذا يخلق الخير وهذا يخلق الشر المجوسية القدرية يثبتون خالقين. الله يخلق العباد والعباد يخلقون افعال انفسهم

127
00:46:57.400 --> 00:47:22.700
المشركين هم الجبرية الذين احتجوا بقدر الله على ابطال شرعه فهؤلاء شابهوا المشركين الذين قال الله فيهم سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا والابليس من صدقوا بالامرين جميعا القدر والشرع وجعلوا ذلك

128
00:47:22.700 --> 00:47:41.050
تناقضا من الله تبارك وتعالى وسموا بذلك لان ابليس رأى امر الله تبارك وتعالى له بالسجود وجود لادم مع خلقه هو من نار وخلق ادم من طين رأى ذلك تناقضا

129
00:47:41.550 --> 00:48:09.000
فالامر بالسجود شرع وخلق ادم على هذه الهيئة وابليس على هذه الهيئة قدر فرأى ابليس ان بينهما تعارضا وتناقضا فلذلك سمي من رأى التعارض بين شرع الله وقدره سمي سميت هذه الفرقة لابليسية. اقرأ القسم الاول اهل الهدى والفلاح. الذين امنوا بقضاء الله وقدره على ما

130
00:48:09.000 --> 00:48:29.000
بيانه من المراتب الاربع وامنوا ايضا بشرعه فقاموا بامره ونهيه وامنوا بما ترتب على ذلك من جزاء ولم يحتجوا بقدره على شرعه. او بشرعه على قدره. ولم يجعلوا ذلك تناقضا من من الخالق. وهؤلاء هم هم اهل

131
00:48:29.000 --> 00:48:51.300
الحق الذين حققوا مقام اياك نعبد واياك نستعين. المؤمنين بمقتضى اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد في العباد واياك نستعين كذلك في العبادة الاستعانة هي عبادة من العبادات كما مر. لكن فيها اشارة الى اي شيء

132
00:48:52.300 --> 00:49:19.550
الى القدر الى القدر اياك نستعين يعني طاعتنا ومعصيتنا وهدانا وضلالنا بتقديرك تمام فاعنا على على ان نعبدك على الوجه الذي شرط اذا اياك نعبد واياك نستعين تحقيق للشرع في قوله اياك نعبد وتحقيق للقدر في قوله اياك نستعين

133
00:49:20.800 --> 00:49:41.450
وهؤلاء هم اهل الحق الذين حققوا مقام اياك نعبد واياك نستعين. المؤمنين بمقتضى قوله تعالى الا له الخلق والامر القسم الثاني اهل الضلال والهلاك المخالفون للجماعة وهم ثلاث فرق مجوسية ومشركية وابليسية

134
00:49:41.500 --> 00:50:09.200
والمجوسية هم القدرية الذين امنوا بشرع الله وكذبوا بقدره. فولاتهم انكروا عموم علم الله تعالى وقالوا ان الله تعالى لم يقدر اعمال العباد ولا علم له بها قبل وقوعها ومقتصدوهم امنوا بعلم الله بها قبل وقوعها. وانكروا ان تكون واقعة بقدر الله تعالى. وان وان تكون

135
00:50:09.200 --> 00:50:28.900
له. وهؤلاء هم المعتزلة ومن وافقهم. ومذهبهم باطل بما سبق في ادلة مراتب القدر والمشركية هم الذين اقروا بقدر الله تعالى واحتجوا به على شرعه كما قال الله تعالى عنهم سيقول الذين

136
00:50:28.900 --> 00:50:49.000
اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شيء. كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا والابليسية هم الذين اقروا بالامرين بالقدر وبالشرع. ولكن جعلوا ذلك تناقضا من الله عز وجل. وطعنوا في

137
00:50:49.000 --> 00:51:09.000
حكمته تعالى وقالوا كيف يأمر كيف يأمر العباد وينهاهم وقد قدر عليهم ما ما قدر مما مما تكون مخالفا لما امرهم به ونهاهم عنه. فهل هذا الا التناقض المحض والتصرف المنافي للحكمة؟ وهؤلاء

138
00:51:09.000 --> 00:51:28.400
باعوا ابليس فقد احتج على الله على الله عز وجل حين امره ان يسجد لادم فقال ابليس انا خير منه خلقتني من وخلقته من طين. والرد على هاتين الفرقتين معلوم من الرد على المحتجين بالقدر على معصية الله تعالى

139
00:51:29.900 --> 00:51:49.900
فصل واما الشرع فهو ما جاءت به الرسل من عبادة الله تعالى التي من من اجلها خلق الله الجن والانس. لقوله قال وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وذلك هو هو الاسلام الذي لا يقبل الله من احد دينا سواه. لقوله

140
00:51:49.900 --> 00:52:16.500
ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه. فالاسلام هو الاستسلام لله وحده بالطاعة بالطاعة فعلا مأمور وتركا للمحظور في كل زمان ومكان. كانت الشريعة فيه قائمة وهذا هو وهذا هو الاسلام بالمعنى العام. وعلى هذا يكون وعلى هذا يكون اصحاب الملل السابقة مسلمين. حين

141
00:52:16.500 --> 00:52:36.500
شرائعهم قائمة لم تنسخ كما قال الله تعالى عن نوح وهو يخاطب قومه فان توليتم فما سألتكم من اجر ان اجري الا على الله وامرت ان اكون من المسلمين. وقال عن ابراهيم ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا. ولكن

142
00:52:36.500 --> 00:52:55.750
ان كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين. وقال ايضا اذ قال له ربه اسلم قال اسلمت لرب العالمين بها ابراهيم بنيه ويعقوب يا بني ان الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن الا وانتم مسلمون

143
00:52:55.900 --> 00:53:21.950
وقال عن موسى في مخاطبته في مخاطبته قومه في مخاطبته قومه يا قومي ان كنت ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين. وقال عن التوراة انا انزل ان التوراة فيها هودا ونور. يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا. وقال عن الحواريين اتباع عيسى. واذ

144
00:53:21.950 --> 00:53:40.400
الى الحواريين ان امن ان امنوا بي وبرسولي. قالوا امنا واشهد باننا مسلمون وقال عن وقال عن ملكة سبأ ربي اني ظلمت نفسي واسلمت مع مع سليمان واسلمت مع سليمان لله رب العالمين

145
00:53:40.700 --> 00:54:00.700
واما الاسلام بالمعنى الخاص فيختص بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم. قال الله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك لا شريك له وبذلك امرت وانا وانا اول المسلمين. وقال في امته

146
00:54:00.700 --> 00:54:30.850
وسماكم المسئ وسماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم ولا اسلام بعد بعد بعثته الا باتباعه. لان دينه مهيمن على الاديان كلها ظاهر عليها. وشريعة ناسخة وشريعته ناسخة للشرائع السابقة كلها. قال الله تعالى واذ اخذ الله ميثاق النبيين لما لما اتيت

147
00:54:30.850 --> 00:54:50.850
من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه. قال قال اأقررتم واخذتم على ذلكم اصري قالوا اقررنا. قال فاشهدوا وانا معكم من الشاهدين. والذي والذي جاء مصدقا لما مع

148
00:54:50.850 --> 00:55:12.300
لما مع الرسل مع الرسل قبل قبله هو محمد صلى الله عليه وسلم. كما قال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه. وقال تعالى هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله

149
00:55:12.300 --> 00:55:38.150
وهذا يعم الظهور قدر قدرا وشرعا فمن بلغته رسالة النبي صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به ويتبعه. لم يكن مؤمنا ولا مسلما. بل هو كافر من اهل النار لقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يسمع لا يسمع بي احد من هذه الامة يعني يعني

150
00:55:38.150 --> 00:56:02.900
امة الدعوة يهوديا ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار. اخرجه مسلم في اخرجه مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وبهذا يعلم ان النزاع في من سبق من الامم هل هم مسلمون او او غير مسلم او غير مسلمين نزاع لفظي وذلك لان

151
00:56:02.900 --> 00:56:30.450
بالمعنى العام يتناول كل شريعة قائمة بعث الله بها نبيا فيشمل اسلام كل فيشمل اسلام كل امة متبعة متبعة لنبي من الانبياء ما دامت شريعته قائمة ما دامت شريعته قائمة غير منسوخة بالاتفاق كما دلت كما دلت على ذلك النصوص السابقة. واما بعد بعثة النبي صلى الله

152
00:56:30.450 --> 00:56:49.150
عليه وسلم فان الاسلام يختص بما جاء به. فمن لم يؤمن به ويتبعه فليس بمسلم ومن زعم ان مع دين محمد صلى الله مع دينه مع دين محمد صلى الله عليه وسلم دينا سواه قائما مقبولا عند الله تعالى من دينه

153
00:56:49.150 --> 00:57:05.800
اليهود او النصارى او غيرهما فهو مكذب. وهو مكذب لقول لقول الله تعالى ان ان الدين عند الله الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين

154
00:57:05.850 --> 00:57:22.300
واذا كان الاسلام واذا كان الاسلام اتباع الشريعة القائمة اتباعه واذا كان الاسلام اتباع الشريعة القائمة فانه اذا فانه اذا نسخ شيء منها لم يكن لم يكن المنسوخ دينا بعد

155
00:57:22.300 --> 00:57:42.300
بعد نسخ ولا اتباعه اسلاما. فاستقبال بيت المقدس مثلا كان دينا واسلاما قبل نسخه. ولم يكن دينا ولا اسلاما بعده وزيارة القبور لم تكن دينا ولا اسلاما حين النهي عنها. حين النهي. حين النهي عنها وكانت دينا واسلاما بعد الامر

156
00:57:42.300 --> 00:58:06.550
فصل مبنى الاسلام على توحيد الله عز وجل. قال الله تعالى قل انما قل انما يوحى الي انما الهكم اله واحد فهل انتم مسلمون؟ ولابد في التوحيد من الجمع بين النفي والاثبات لان النفي وحده تعطيل والاثبات وحده لا يمنع

157
00:58:06.550 --> 00:58:26.150
المشاركة فلا توحيد الا بنفي واثبات. وقد قسمه العلماء بالتتبع والاستقراء الى ثلاثة اقسام القسم الاول توحيد الربوبية. القسم الثاني توحيد الالوهية. القسم الثالث توحيد الاسماء والصفات. وقد جمع الله هذه هذه

158
00:58:26.150 --> 00:58:46.600
في قوله تعالى رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سم يا ومن ينكر تقسيم التوحيد يجاب عليه كما قررنا بان تقسيم التوحيد بسم الله الى ثلاثة اقسام

159
00:58:46.900 --> 00:59:21.400
انما هو بالاستقراء بالاستقراء من نصوص فكما نظر اهل اللغة فوجدوا ان الكلمة لا تخرجوا عن كونها فعلا او اسما او حرفا وكذلك وكما نظر اهل الفقه في الصلاة فوجدوها لا تخرجوا عن كونها ركنا او مستحبا او واجبا او شرطا او ما الى ذلك

160
00:59:21.400 --> 00:59:43.050
فكذلك نظر اهل السنة في ما يستحقه الله تبارك وتعالى لا يخرج اما عن كونه صفة او فعلا او عبادة فعلا للعبد تمام فعلى هذا الاساس قسموا التوحيد. كذلك نقول تقسيم التوحيد

161
00:59:43.900 --> 01:00:04.100
الى ثلاثة اقسام ليس تقربا الى الله تعالى بهذا التقسيم وانما تقريبا للعلم الى طلابه فمن اقر بهذه الاشياء وانكر تقسيم التوحيد فلا تثريب عليه ومن قسم التوحيد الى ثلاثة اقسام

162
01:00:04.150 --> 01:00:26.200
لكنه جحد شيئا من افعال الله او صرف عبادة لغير الله هل يفيده التقسيم شيئا لا يفيده كذلك نقول يلزم على انكار التقسيم والقول بانه بدعة ان ان يدعى ان كل تقسيم في كتب اهل العلم

163
01:00:26.250 --> 01:00:47.300
انما هو بدعة اذا لم يأتي به الرسول عليه الصلاة والسلام كذلك يقال ان الاشاعر انفسهم يقسمون التوحيد عندهم توحيد في الذات وتوحيد في الصفات وتوحيد في الافعال. كذلك هم يقسمون الصفات

164
01:00:47.850 --> 01:01:17.050
اليس كذلك الى نفسية ومعاني ومعنوية وسلبية فينكرون علينا شيئا هم واقعون فيه سيشاركوننا في الفعل وينفردون بالتعجب طيب اقرأ فاما توحيد الربوبية فهو افراد الله تعالى بالخلق والملك والتدبير. ومن ادلته قوله تعالى الا له الخلق والامر

165
01:01:17.050 --> 01:01:33.200
تبارك الله رب العالمين. وقوله ولله ملك السماوات والارض وقوله قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الارض وما لهم فيهما من شرك وما له من

166
01:01:33.200 --> 01:01:48.300
من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له وهذا قد اقر به المشركون الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما قال الله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم

167
01:01:48.300 --> 01:02:13.400
ليقولن الله ولئن وقول ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. وقال تعالى قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيقولون الله. وقال تعالى قل قل

168
01:02:13.400 --> 01:02:33.400
الارض ومن في ومن فيها ان كنتم تعلمون سيقولون لله الى قوله بل اتيناهم بالحق وانهم لكاذبون. ولم يكن احد من هؤلاء المشركين من هؤلاء المشركين ولا ولا غيرهم ممن يقر بالخالق. يعتقد ان احدا من الخلق شارك شارك

169
01:02:33.400 --> 01:02:58.050
الله تعالى في خلق السماوات والارض او غيرهما ولا ان ولا ان للعالم صانعين متكافئين في الصفات والافعال ولم ولم ينقل ارباب المقالات الذي الذين جمعوا ما قيل في الملل في الملل والنحل والاراء والديانات. عن احد من الناس انه قال بذلك حتى المجوس

170
01:02:58.050 --> 01:03:18.650
كما سيأتي الذين قالوا بالنور الظلام الهين لم يجعلوهما متكافئين بل النور عندهم خير  من الظلام اه منهم من يقول ان النور هو الذي خلق الظلام. ومنهم من يقول ان الظلام لا يخلق الا شرا

171
01:03:18.850 --> 01:03:36.200
فهم يجعلون الظلام انقص من النور في ذاته لانه مخلوق ما او من لم يقل بذلك يجعله انقص منه في فعله لانه لا يخلق الا الشر. وكذلك هم يعظمون النور. ولذلك

172
01:03:36.200 --> 01:04:02.700
النار ويحرصون عليها اقرأ وغاية ما وغاية ما نقلوه قول قول الثانوية يعني المجوس القائلين الثانوية لاثباتهم اثنين وغاية ما نقلوه قول الثانوية القائلين بالاصلين النور والظلمة. اما النور وان النور خلق الشيء والظلمة

173
01:04:02.700 --> 01:04:22.700
النور خلق الخير وان النور خلق الخير والظلمة خلقت الشر. لكنهم لا لا يقولون بتساويهما وتكافؤهما. فالنور موافق للفطرة بخلاف الظلمة. والنور قديم ولهم في الظلمة قولان. احدهما انها محدثة مخلوقة للنور

174
01:04:22.700 --> 01:04:42.650
فيكون النور فيكون النور اكمل منها. الثاني انها قديمة لكنها لا لا تخلق الا الشر. فصارت الظلمة الظلمة ناقصة ناقصة عن النور في مفعولاتها. كما انها كما انها ناقصة عنه في وجودها في وجودها وصفاتها

175
01:04:42.750 --> 01:05:02.750
واما قول فرعون فرعون فاما قول فرعون لقومه حين جمعهم فنادى انا ربكم الاعلى. وقوله يا ايها الملأ ما علمت من اله غيري فمكابرة. لم يصدر لم يصدر عن عقيدة. بل كان يعتقد في في قرارة نفسه ان الله هو رب السماوات

176
01:05:02.750 --> 01:05:18.100
والارض. ولهذا لم يكذب موسى حين قال له لقد علمت ما انزل هؤلاء لقد علمت ما انزل هؤلاء الا رب السماوات والارض بصائر واني لاظنك واني لاظنك يا فرعون مثبورا

177
01:05:19.450 --> 01:05:39.450
واقرأ قوله تعالى عن فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها انفسهم ظلما وعلوا. فانظر كيف كان عاقبة المفسدين. واما قول من قال من الناس ان بعض الحوادث مخلوق ان بعض الحوادث مخلوقة لغير الله كالقدرية الذين يقولون ان العباد خلقوا افعالهم فانهم

178
01:05:39.450 --> 01:05:59.450
يقرون بان العباد مخلوقون. وان الله تعالى هو خالقهم وخالق قدرتهم. وكذلك اهل الفلسفة والطبع والطبع والنجوم الذين يجعلون بعض المخلوقات مبدعة لبعض الامور. يعتقدون ان هذه الفاعلات مخلوقة حادثة. وبهذا

179
01:05:59.450 --> 01:06:09.850
قرروا ان انه لم يكن احد من الناس يدعي ان للعالم صانعين متكافئين. واضح صلى الله وسلم على نبيه ورسوله محمد وعلى اله وصحبه