﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:22.650
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد قال المؤلف رحمه الله الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين بمذهب السلف الباب الخامس يا اخوة عقده المؤلف

2
00:00:23.450 --> 00:00:57.350
يبين لك افتراء بعض المتأخرين وخطأ بعضهم الاخر في وصفهم بمذهب السلف حيث انهم زعموا ان مذهب السلف هو امرار النصوص مع اعتقادي ان ظاهرها  غير مراد النصوص مع اعتقاد ان ظاهرها ان ظاهرها

3
00:00:57.550 --> 00:01:20.100
غير مراد الشيخ رحمه الله سيناقش هذه العبارة طبعا هذه المناقشة من باب التنزل هذه العبارة كل طالب علم يعرف منهج السلف يحكم عليها بالفساد مباشرة اذا قال لك قائل

4
00:01:20.600 --> 00:01:40.250
اه مذهب السلف امرار النصوص على ظاهرها النصوص عفوا مع اعتقادي ان ظاهرها غير مراد فورا تحكم عليها بالفساد لكن الشيخ سيفصل يقول لهم ما مرادكم بظاهرها ان اردتم بالظاهر

5
00:01:40.800 --> 00:02:06.350
اه ما يفهم من صفات المخلوقين يعني حملتم الظاهر على ما تجدونه في الواقع المحسوس من صفات المخلوقين فهذا باطل وان اردتم بالظاهر  يليق بالله تبارك وتعالى فهذا مقصود وعبارتكم باطلة

6
00:02:06.900 --> 00:02:32.250
مفهوم وهذا كله كما ذكرنا بل هو الشيخ نفسه رحمه الله يذكر ان هذا من باب التنزل والا لا يمكن ابدا ان يكون ظاهر نصوص الصفات التمثيل تمام ولا يمكن احد ان يفهم من هذه النصوص انها مماثلة لصفات المخلوقين

7
00:02:33.000 --> 00:02:56.650
فضلا عن ان يدعي ان هذا هو الظاهر منها. لذلك ما سيرده المؤلف هو من باب باب التنزل. اقرأ الباب الخامس في حكاية بعض المتأخرين لمذهب السلف قال بعض المتأخرين ان مذهب السلف في في صفات امرار النصوص على ما جاءت به

8
00:02:56.700 --> 00:03:18.900
مع اعتقادي ان ظاهرها غير مراد. انتهى وهذا القول على اطلاقه فيه نظر فان لفظ ظاهر مجمل يحتاج الى تفصيل فان اريد بالظاهر ما يظهر من النصوص من الصفات التي تليق بالله من غير تشبيه فهذا مراد قطعا. ومن قال انه

9
00:03:18.900 --> 00:03:35.950
غير مراد فهو ضال ان اعتقده في نفسه وكاذب او مخطئ ان نسبه الى السلف وان اريد بالظاهر ما قد يظهر لبعض الناس من ان ظاهرها تشبيه الله بخلقه فهذا غير مراد قطعا

10
00:03:36.050 --> 00:03:56.250
وليس هو ظاهر النصوص لانه لان مشابهة الله لخلقه امر مستحيل. ولا يمكن ان يكون ظاهر الكتاب والسنة امرا مستحيلا ومن ظن ان هذا هو ظاهرها فانه يبين فانه يبين له ان ظنه خطأ

11
00:03:56.300 --> 00:04:19.350
وان ظاهرها بل صريحها اثبات صفات تليق بالله وتختص به وبهذا التفصيل نكون قد اعطينا النصوص حقها لفظا ومعنى والله اعلم اشكال يا اخوة السلف يثبتون الصفات بلا شك ويثبتون معانيها

12
00:04:20.950 --> 00:04:44.550
تقدم هذا مرارا لكن يمكن اجمال الأدلة التي تقرر ان السلف على هذا الاعتقاد مين معي ليه اول امر النصوص الكثيرة التي وردت عن السلف والتي فيها انهم يثبتون الصفات

13
00:04:45.200 --> 00:05:06.750
من زلك قول عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه الاصوات من ذلك اويضحك ربنا؟ قال نعم قال لن نعدم من رب يضحك خيرا من زلك ما تواطأ عليه السلف من قولهم

14
00:05:07.250 --> 00:05:31.650
في ايات الصفات امروها كما جاءت بلا كيف يعني بلا خوض في الكيفية وهذه العبارة سيشرحها المؤلف في الباب الذي بعده. امروها كما جاءت يعني اثبتوا لها معان انظر لما السلف

15
00:05:31.850 --> 00:05:53.450
ذكروا ايات الوعيد قالوا امروها كما جاءت لا تفسروها حتى يهابها الناس كما جاءت هل المقصود لا تثبتوا لها معنى هل المقصود اقرأوا اللفظ فقط لا مقصود وممرها كما جاءت

16
00:05:53.850 --> 00:06:15.000
يعني اتركوها كما هو ظاهر منها الوعيد الشديد من غش فليس منا تمام لان كثير من المعطلة يزعم ان عبارة السلف امروها كما جاءت يعني لفظا دون الخوض في المعنى وهذا باطل

17
00:06:15.100 --> 00:06:32.550
لماذا لان السلف لما يطلقون هذه اطلاقات هذه الاطلاقات لا يريدون هذا. لما قالوا في نصوص الوعيد امروها كما جاءت لا تفسروها يعني لا تبين انها كبيرة. لعللوا ذلك حتى يهابها الناس

18
00:06:32.700 --> 00:06:50.200
كما جاءت يعني اقرأوا الفاظها فقط او اقتصروا على الفاظها لا اتركوها على المعنى المتبادر للاذهان منها لان المعنى المتبادر للاذهان خروج من الملة فلا يشتري الناس على ارتكاب الوعيد

19
00:06:50.450 --> 00:07:10.750
واضح يا اخوة من ذلك قول نعيم ابن حماد الخزاعي شيخ البخاري قوله من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله نفسه ولا رسوله تشبيها

20
00:07:11.500 --> 00:07:37.150
لذلك ايضا الميزان الذي ذكره الامام مالك والذي روي عن شيخه ربيعة الاستواء معلوم والكيف مجهول شيخ ربيعة قال الاستواء غير مجهول. والكيف غير معقول من ذلك تفسيرهم للاستواء تفسير مجاهد وابي العالية للاستواء. اذا

21
00:07:37.800 --> 00:08:07.000
واول امر يقرر لك ان السلف كانوا يثبتون الصفات لا كما يزعم اهل التعطيل انهم كانوا يصرحون بهذا لفظا ويفهم هذا من صنيعهم الامر الثاني يا اخوة ان السلف كانوا يرون جواز الاشارة عند ذكر الصفة من باب تحقيقها

22
00:08:07.550 --> 00:08:26.450
لا من باب التمثيل ومين زعلك لما قرأ النبي عليه الصلاة والسلام ان الله نعما يعظكم به ان الله كان سميعا بصيرا. اشار بالمسبحة الى عينه وبالابهام الى اذنيه من باب

23
00:08:26.750 --> 00:08:51.050
من باب تحقيق الصفة ان يسمعوا حقيقة ويبصر حقيقة ابن عمر لما زكر الحديث ان الله يضع الثرى على اصبع والبحر على اصبع. والشجر على اصبع ثم يهزهن ويقول انا الملك جعل وهو على المنبر ماذا

24
00:08:51.150 --> 00:09:11.100
يشير بيده يهز يده جعل يهز يده كما في البخاري. جعل يهز يده ويقول اين الملوك؟ اين الجبارون؟ اين المتكبرون في السلف كانوا يرون الاشارة للصفة من باب تحقيق اثباتها. وهذا يدل على انهم يثبتون الصفات

25
00:09:11.400 --> 00:09:26.700
مما يدل على ان السلف يثبتون الصفات ان السلف خير القرون لا يمكن ان يسكتوا على باطل. تمام؟ باجماع اهل التعطيل سواء كانوا محرفة او مفوضة ان ظاهر النصوص غير مراد

26
00:09:27.100 --> 00:09:44.250
اليس كذلك؟ ظاهر النصوص غير مراد طيب كيف يكون ظاهر النصوص غير مراد ثم يسكت السلف ويتواطؤون جميعا على السكوت عن هذا وهل هذا الا من الجهل او من كتم الحق

27
00:09:44.900 --> 00:10:06.150
تمام يعني الذي يقول مذهب السلف في التفويض لماذا التفويض يقول سكتوا؟ نقول ما سكتوا ابدا لكن هب انهم سكتوا سكوتهم لا يسوء لانه حتى على مذهب المفوضة يفوضون لكن يقولون الظاهر غير مراد

28
00:10:06.500 --> 00:10:32.100
اما السلف لو كان الظاهر عند ابويا مراد لصرحوا بذلك ولما تركوه موكولا الى الناس واذهانهم الحاصل يا اخوة هذه اصول ثلاثة ادخل تحت فروع كثيرة هذه انواع ثلاثة للادلة يدخل كل نوع ادلة كثيرة لو جئت تحصي كلام السلف في الباب فانه كثير لا يحصى الا بكلفة. اذا

29
00:10:32.100 --> 00:10:53.900
كلام السلف في الباب ورؤيتهم الاشارة الى الصفات على سبيل التحقيق وعدم زعمهم ان ظاهر غير مراد هذه من انواع الادلة التي يستدل بها على ان السلف يثبتون الصفات اكمل. الباب السادس

30
00:10:54.100 --> 00:11:10.900
في لبس الحق بالباطل من بعض المتأخرين قال بعض المتأخرين انه لا فرق بين مذهب السلف ومذهب المؤولين في نصوص الصفات فان الكل اتفقوا على ان الايات والاحاديث لا تدل على صفات الله

31
00:11:10.950 --> 00:11:30.100
لكن المتأولون لكن المتأولون رأوا المصلحة في تأويلها لمسيس الحاجة اليه وعينوا المراد. واما السلف فامسكوا عن التعيين لجواز ان يكون المراد غيره انتهى يا اخوة وهنا امر قد نبهنا عليه

32
00:11:30.200 --> 00:11:55.650
لعله في مرة سابقة هذه دعوة عريضة وهي ان من وقع من المتأخرين في التحريف وفي تأويل الصفات يقولون وقع في ذلك لاجل حاجة ما هي الحاجة يقولون لاجلي دفع شبه

33
00:11:55.850 --> 00:12:23.700
الفلاسفة والملاحدة لجأوا الى التأويل فيقولون كان التأويل حاجة لابد منها في مرحلة زمنية معينة السلف امسكوا والخلف اول لوجود الحاجة نقول وهذا باطل بلا شك في امور كثيرة منها

34
00:12:24.000 --> 00:12:50.100
ان هذه الحاجة المزعومة قد ظهرت على زمن السلف فكان على زمنهم كبار الجهمية وكان على زمنهم المعتزلة. وكان على زمنهم الملاحدة والباطنية هؤلاء الذين يزعم اهل التأويل انهم اولوا لانتشار مذهبهم كانوا على زمن السلف

35
00:12:50.150 --> 00:13:19.500
ومع ذلك السلف ما رأوا هذه الحاجة تدعو الى التأويل الامر الثاني نقول هل هذا التأويل تندفع به شبه الجهمية وتندفع به الباطنية والملاحدة ام يزدادون به تسلطا على اهل الاسلام؟ لا شك الثاني مر معنا ان

36
00:13:19.500 --> 00:13:39.900
الشاعرة والمعتزلة والجهمية تأويلات الاشاعرة لا تندفع بها شبه المعتزلة وتأويلات المعتزلة لا تندفع بها شبه الجهمية وتأويلات الجهمية لا تندفع بها شبه الملاحدة بل كل فريق يتسلط على الذي بعده

37
00:13:40.400 --> 00:14:01.400
يقول المعتزلة انتم اولتم الصفات فما اثبتم منها الا سبعا بالدليل العقلي فلماذا تنكرون علينا نحن؟ تأويل حتى هذه السبعة بالدليل العقلي ويأتي الجهمية فيقول للمعتزلة انتم اولتم الصفات كله

38
00:14:01.550 --> 00:14:24.400
كلها بالدليل الحقلي. فلماذا تنكرون علينا تأويل الاسماء بالدليل العقلي ويأتي الملاحدة والفلاسفة. يقولون لهم نصوص الاسماء والصفات اكثر بكثير من نصوص الوعد والوعيد كما اولتم هذه لنا عقول نؤول

39
00:14:24.500 --> 00:14:45.750
احنا نصوص الوعد والوعيد فهذا الزعم ان الحاجة كانت مسيسة يصور لك الامر انهم اغلقوا باب الشر من قبل الملاحدة والفلاسفة بالتأويل والواقع انهم سلطوا الملاحدة والفلاسفة على اهل الاسلام

40
00:14:45.900 --> 00:15:07.250
وان شبه هؤلاء لا تندفع بهذا الامر. بل الباطل لا يدفع باطلا والباطل لا يدفع الا بالحق الناصح  اقرأ هذا كذب صريح على السلف. فما منهم احد نفى دلالة النصوص على صفات الله التي تليق به

41
00:15:07.450 --> 00:15:29.300
فالكلام هم يدل على تقرير جنس الصفات في الجملة والانكار على من نفاها او او شبه الله بخلقه كقول نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري من شبه الله من شبه الله بخلقه فقد كفر. ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر. وليس ما وصف

42
00:15:29.300 --> 00:15:48.450
الله به نفسه ولا رسوله تشبيها انتهى وكلامهم هذا كثير. ومما يدل على اثبات السلف للصفات. وانهم ليسوا على وفاق مع اولئك المتأولين ان اولئك المتأولة كانوا كانوا خصوما للسلف

43
00:15:48.500 --> 00:16:09.150
وكانوا يرمونهم بالتشبيه والتسليم لاثباتهم الصفات. ولو كان السلف يوافقون يوافقونهم في عدم دلالة النصوص على صفات الله لم يجعلوهم خصوما لهم ويرموهم بالتشويه والتجسيم وهذا ظاهر ولله الحمد واضح؟ نعم

44
00:16:09.550 --> 00:16:31.150
اثر نعيم ابن حماد اكتبوا اخرجه الذهبي في مختصر لعلو طبعا مختصر العلوم الالباني لكن يعني مذكور في مختص العلو الذهبي عنده العلو يقال الالباني هذا اسناد صحيح اقرأ الباب السابع في اقوال السلف المأثورة في الصفات

45
00:16:31.250 --> 00:16:53.250
اشتهر عن السلف كلمات عامة واخرى خاصة في ايات الصفات واحاديثها فمن الكلمات العامة قوله قولهم امروها كما جاءت بلا كيف روي هذا عن مكحول والزهري ومالك بن انس وسفيان الثوري والليث والليث ابن سعد والاوزاعي

46
00:16:53.350 --> 00:17:17.200
وفي هذه العبارة رد على المعطلة والمشبهة ففي قوله ففي قولهم امروها كما جاءت رد على المعطلة. وفي قولهم بلا كيف رد على المشبهة وفيها ايضا دليل على ان السلف كانوا يثبتون لنصوص الصفات المعاني الصحيحة. التي تليق بالله تدل على ذلك من وجهين

47
00:17:17.200 --> 00:17:39.500
الاول قولهم امروها كما جاءت. فان معناها فان معناها ابقاء دلالة دلالتها على ما فجاءت به من المعاني ولا ريب انها جاءت لاثبات المعاني اللائقة بالله تعالى. ولو كانوا لا يعتقدون لها معنى لقالوا امروا لهم

48
00:17:39.500 --> 00:17:57.400
ولا تتعرضوا لمعناها ونحو ذلك الثاني قولهم بلا كيف فانه ظاهر في اثبات حقيقة المعنى. لانهم لو كانوا يريدون في المعنى اذا لا يوجد لها معنى هل يوجد لها كيف

49
00:17:57.650 --> 00:18:16.850
لكن لما كانوا يعتقدون ثبوت المعنى وكان الناس قد يتوهمون او قد يحصل منهم طلب لبلوغ هذا الكيف لما كان ذلك يقع قالوا بلا كيف. والا لو انهم لا يسفتون معنى

50
00:18:18.550 --> 00:18:35.650
فلا حاجة لان ينفوا الكيف اليس كذلك؟ وهذا واضح في غاية الوضوح الثاني قولهم بلا كيف فانه ظاهر في اثبات حقيقة المعنى. لانهم لو كانوا لا يعتقدون ثبوته ما احتاجوا الى نفي

51
00:18:35.650 --> 00:19:01.050
فان غير الثابت لا وجود له في نفسه. فننفي كيفيته فنفي كيفيته من من لغو القول فاذا قيل ما الجواب عما قاله الامام احمد في حديث النزول وشبهه نؤمن بها ونصدق ونصدق لا كيف ولا معنى. هذا الكلام مر في اللمعة. نعم

52
00:19:01.050 --> 00:19:26.400
كنا المعنى هذي من افراد حنبل عن الامام احمد افراد حنبل  قلنا ايضا جيش المراد بنفي الامام احمد معنى المعنى الحق وانما المراد نفي المعنى الذي يتوهم اهل البدع والا الامام احمد له كلام كثير

53
00:19:26.800 --> 00:19:48.850
لاثبات الصفات والرد على من خالف في هذا الباب قلنا الجواب على ذلك ان المعنى الذي نفاه الامام احمد في كلامه هو المعنى الذي ابتكره المعطلة من الجهمية وغيرهم وحرفوا به نصوص الكتاب والسنة عن ظاهرها الى معان تخالفه

54
00:19:48.900 --> 00:20:08.900
ويدل على ما ذكرنا انه انه نفى المعنى ونفى الكيفية. ليتضمن كلامه الرد ليتضمن كلامه الرد على على كلتا الطائفتين المبتدعتين طائفة المعطلة طائفتي المعطلة وطائفة مشبهة ويدل عليه ايضا

55
00:20:08.900 --> 00:20:29.950
ما قاله المؤلف في قول محمد بن الحسن اتفق الفقهاء كلهم من المشرق والى المغرب على الايمان بالقرآن والاحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله صلى الله عليه  في صفة الرب عز وجل من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه. انتهى

56
00:20:30.050 --> 00:20:53.150
قال المؤلف اراد به تفسير الجهمية المعطلة الذين ابتدعوا تفسير الصفات بخلاف ما كان عليه الصحابة من الاثبات انتهى فهذا دليل على ان تفسير ايات الصفات واحاديثها على نوعين. الاول تفسير تفسير مقبول. وهو ما كان

57
00:20:53.150 --> 00:21:11.300
عليه الصحابة والتابعون من اثبات المعنى اللائق بالله عز وجل. الموافق لظاهر الكتاب والسنة. الثاني تفسير غير مقبول وهو ما كان بخلاف ذلك. وهكذا المعنى منه مقبول ومنه مردود على ما تقدم

58
00:21:12.150 --> 00:21:40.100
فان قيل هل لصفات الله كيفية؟ فالجواب نعم لها كيفية. لكنها مجهولة لنا لان الشيء انما تعلم كيفيته بالمشاهدة بمشاهدته او مشاهدة نظيره او خبر الصادق عنه. وكل هذه طرق غير موجودة غير موجودة في صفات الله. وبهذا عرف ان قول السلف بلا كيف معناه بلا تكييف

59
00:21:40.100 --> 00:21:58.100
ولم يريدوا نفي الكيفية مطلقا. لان هذا تعطيل محض والله اعلم. هذا واضح. الان الباب الثامن في علو الله وادلة العلو يا شباب هذا الباب قد درسناه دراسة تفصيلية ونقرأه مجرد قراءة

60
00:21:58.850 --> 00:22:20.000
الباب الثامن في علو في علو الله تعالى وادلة العلو علو الله تعالى من صفاته الذاتية. وينقسم الى قسمين علو ذات وعلو صفات. او قلنا علو مكان وعلو مكانة مكانة علو صفاء علو ذات وعلو صفات

61
00:22:20.100 --> 00:22:42.050
من اهل العلم من يقول علو ذات وعلو قدر وعلو قهر الواقع ان علو القدر وعلو القهار يرجعان الى علو الصفات وعلو المكانة فاما علو الصفات فمعناه انهما من صفة كمال الا والله تعالى اعلاها واكملها. من القراءة

62
00:22:42.400 --> 00:22:59.250
سواء سواء كانت من صفات المجد والقهر ام من صفات الجمال والقدر واما علو الذات فمعناه ان الله تعالى فوق جميع خلقه. وقد دل على ذلك الكتاب والسنة والاجماع والعقل والفطرة

63
00:22:59.650 --> 00:23:25.150
فاما الكتاب والسنة فانهما مملوءان بما هو صريح او ظاهر في اثبات علو الله تعالى بذاته فوق خلقه. وقد تنوعت دلالته دلالتهما على ذلك فتارة بذكر العلو والفوقية. والاستواء فتارة بذكر العلو والفوقية. والاستواء على العرش وكونه في

64
00:23:25.150 --> 00:23:45.150
مثل قوله تعالى وهو العلي العظيم. سبح اسم ربك الاعلى يخافون ربهم من فوقهم. الرحمن على اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض وقوله صلى الله عليه وسلم والعرش فوق ذلك والله فوق

65
00:23:45.150 --> 00:24:05.150
فوق العرش الا تأمنوني وانا امين من في السماء وتارة بصعود الاشياء وعروجها ورفعها اليه. مثل قوله تعال اليه يصعد الكلم الطيب. تعرج الملائكة والروح اليه. بل رفعه الله اليه. وقوله صلى الله عليه

66
00:24:05.150 --> 00:24:28.350
وسلم لا يصعد الى الله الا الطيب فيعرج فيعرج الذين باتوا فيكم الى ربهم. يرفع اليه عمل الليل قبل عمل النهار. وعمل النهار قبل عمل الليل وتارة بنزول الاشياء منه ونحو ذلك مثل قوله تعالى

67
00:24:29.400 --> 00:24:47.650
تنزيل من رب العالمين. قل نزله رح القدس من ربك. وقوله وقوله صلى الله عليه وسلم ينزل رب الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر الى غير ذلك من الايات والاحاديث

68
00:24:47.750 --> 00:25:07.250
التي تواترت عن النبي صلى الله عليه وسلم من علو الله تعالى على خلقه تواترا تواترا يوجب علما ضروريا بان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن ربه وتلقتها امته عنه. واما الاجماع

69
00:25:07.250 --> 00:25:37.250
قد اجمع الصحابة والتابعون لهم باحسان وائمة اهل السنة على ان الله تعالى فوق سماواته على عرشه كلامهم مملوء بذلك نصا وظاهرا. قال قال الاوزاعي كنا والتابعون متوافرون. نقول ان الله تعالى ان الله تعالى ذكره فوق عرشه. ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات. قال الاوزاعي

70
00:25:37.250 --> 00:26:02.050
هذا بعد ظهور مذهب جهم النافي لصفات الله تعالى وعلوه ليعرف الناس ان مذهب السلف كان يخالف مذهب جهل ولم يقل احد من السلف ان الله ليس في السماء. ولا انه بذاته في كل مكان. ولا ان جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء

71
00:26:02.050 --> 00:26:22.050
انه لا داخل العالم ولا خارجه. ولا متصل به ولا متصل ولا منفصل. ولا انه لا تجوز الحسية اليه بل قد اشار اليه اعلم الخلق به في حجة الوداع. يوم عرفة في ذلك المجمع العظيم. حينما

72
00:26:22.050 --> 00:26:41.900
رفع اصبعه الى السماء يقول اللهم اشهد يشهد ربه على اقرار امته بابلاغ الرسالة صلوات الله وسلامه عليه. طيب يا شباب بس الاحاديث المذكورة هون والعرش فوق ذلك والله فوق العرش

73
00:26:42.250 --> 00:27:04.750
هذا مر معنا مرارا رواه ابو داوود وابن ماجة وضعفه الالباني الا تأمنوني وانا امين من في السماء هذا في الصحيحين لا يصعد الى الله الا الطيب فيعرج الذين باتوا فيكم الى ربهم في الصحيحين

74
00:27:04.900 --> 00:27:27.650
يرفع اليه عمل الليل هذا في مسلم اثر الاوزاعي كنا والتابعون متوافرون نقول ان الله تعالى ذكره فوق عرشه ونؤمن بما جاءت به السنة من الصفات اخرجه ابن ماجة في باب

75
00:27:28.550 --> 00:27:54.700
فيما انكرت الجهمية في باب ماذا يا شباب؟ فيما انكرت الجهمية ليش رد علين ليش هي ما انكرت جهمية ما هكذا قصدت واضح؟ فالرد علي اقصد ان السلف كانوا لا يعرفون انكار العلو الا عن من؟ عن الجهمية. لذلك جعله في باب ما انكرت الجهمية

76
00:27:55.500 --> 00:28:27.550
وقال والبيهقي في الاسماء والصفات والبيهقي في الاسماء والصفات قال الذهبي في تذكرة الحفاظ وهذا اسناد صحيح حديث رفع اصبعه الى السماء يقول اللهم اشهد اخرجه الشيخان واما العقل فان كل عقل صريح يدل على وجوب علو الله بذاته فوق خلقه من وجهين

77
00:28:27.900 --> 00:28:50.400
الاول ان العلو صفة كمال. والله تعالى قد وجب له الكمال المطلق من جميع الوجوه. فلزم ثبوت العلو له تبارك وتعالى. الثاني ان العلو ضد ضده السفلي والسفلي صفة نقص. والله تعالى منزه عن جميع صفات النقص

78
00:28:50.450 --> 00:29:16.900
فلزم تنزيهه عن السفر وثبوت وثبوت ضده له. وهو العلو واما الفطرة فان الله تعالى فطر الخلق كلهم العرب والعجم حتى البهائم على على الايمان به وبعلوه فما من عبد يتوجه الى ربه بدعاء او عبادة. الا وجد من نفسه ضرورة بطلب العلو. وارتفاع قلبه الى السماء

79
00:29:16.900 --> 00:29:35.400
لا يلتفت الى غيره يمينا ولا شمالا. ولا ينصرف عن مقتضى هذه الفطرة الا من اشتللته الشياطين والاهواء وكان ابو المعالي الجويني يقول في مجلسه كانوا كان الله ولا شيء

80
00:29:35.450 --> 00:29:54.450
وهو الان على ما كان عليه يعرض بانكار استواء الله على عرشه. فقال ابو جعفر الهمداني دعنا من ذكر العرش اي لان هذه اعتراضية من المؤلف. يعني يريد ان يلزمه بدليل فطري

81
00:29:54.650 --> 00:30:17.900
ودعنا من ذكر العرش في انه ثبت بالدليل السمعي واخبرنا عن هذه الضرورة التي نجدها في قلوبنا ما قال عارف قط يا الله الا وجد من قلبه ضرورة بطلب العلو. لا يلتفت يمنة ولا يسرة. فكيف ندفع هذه الضرورة من قلوبنا؟ فصرخ ابو المعالي

82
00:30:17.900 --> 00:30:54.500
رأسه وقال حيرني الهمداني حيرني الهمداني اخرجه الذهبي في مختصر العلوم اخرجه الذهبي كما في مختصر العلو وقال الالباني اسناد هذه القصة صحيح مسلسل بالحفاظ فهذه الادلة الخمسة كلها تطابقت على اثبات علو الله بذاته فوق خلقه. فاما قوله تعالى وهو الله في السماء

83
00:30:54.500 --> 00:31:14.500
وفي الارض يعلم سركم وجهركم. وقوله وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله. فليس معناهما ان الله ان الله في الارض كما انه في السماء. ومن توهم هذا او نقله او نقله عن احد من السلف. فهو مخطئ في وهم

84
00:31:14.500 --> 00:31:34.500
وكذب في نقله. وانما معنى الاية وانما معنى الاية الاولى. ان الله مألوه في السماوات وفي الارض. كل من فيهما فانه يتأله اليه ويعبده. وقيل معناها ان الله في السماوات ثم ابتدأ فقال

85
00:31:34.500 --> 00:31:58.650
وفي الارض يعلم سركم وجهركم. اي ان الله يعلم سركم وجهركم في الارض. فليس علوه فوق السماوات بمانع من  سركم وجهركم في الارض واما الاية الثانية فمعناها ان الله اله في السماء واله في الارض. فالوهيته ثابتة فيهما. وان كان

86
00:31:58.650 --> 00:32:18.150
وفي السماء ونظير ذلك قول القائل فلان امير امير في مكة وامير في المدينة اي ان امارته ثابتة في البلدين وان كان هو في احدهما وهذا وهذا تعبير صحيح لغة وعرفا. والله اعلم

87
00:32:19.050 --> 00:32:46.850
الباب التاسع في الجهة يعني لفظ الجهة اذا اطلق وهذا ايضا مر معنا مفصلا اقرأ نريد بهذه الترجمة ان نبين ان نبين هل الجهة ثابتة لله او منتفية عنه والتحقيق في هذا انه لا يصح اطلاق الجهة على الله تعالى لا نفيا ولا اثباتا. بل لا بد من التفصيل. فان اريد بها

88
00:32:46.850 --> 00:33:03.550
جهة سفل فانها منتفية عن الله تعالى وممتنعة عليه. لان الله تعالى قد وجب له العلو المطلق بذاته وصفاته وان اريد بها جهة علو تحيط به فهي منتفية عن الله

89
00:33:03.650 --> 00:33:23.650
عن الله وممتنعة عليه ايضا. فان الله اعظم واجل من ان يحيط به شيء من مخلوقاته. كيف وقد وسع كرسيه السماوات والسماوات والارض والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى مما يشركون

90
00:33:23.650 --> 00:33:45.800
وان اريد بها جهة علو تليق بعظمته وجلاله. من غير احاطة به. فهي حق ثابتة لله تعالى واجبة  قال الشيخ ابو محمد عبدالقادر الجيلاني في كتابه الغنية وهو سبحانه بجهة العدو مستو على العرض

91
00:33:46.950 --> 00:34:07.450
انتهى ومعنى قوله محتوي الذهبي في مختصر العلو ومعنى قوله محتوي على على الملك اي انه محيط بالملك تبارك وتعالى. فان قيل اذا نفيتم ان يكون شيء من مخلوقات الله محيطا به. فما

92
00:34:07.450 --> 00:34:27.450
الجواب عما اثبته الله لنفسه في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. واجمع عليه المسلمون. من ان الله من ان الله سبحانه في السماء. فالجواب ان كون الله في السماء لا يقتضي ان السماء تحيط به. ومن قال ذلك فهو ضال ان

93
00:34:27.450 --> 00:34:47.450
قال ان قاله من عنده وكاذب او مخطئ ان نسبه الى غيره. فان كل من عرف عظمة الله تعالى واحاطته بكل في شيء وان الارض جميعا قبضته يوم القيامة. وانه يطوي السماء كطي السجل للكتب. فانه لن يخطر بباله

94
00:34:47.450 --> 00:35:06.250
ان شيئا من مخلوقاته يمكن ان يحيط به وعلى هذا فيخرج كونه كونه في السماء على احد معنيين. الاول ان يراد ان يراد بالسماء العلو. فيكون المعنى ان الله في العلو. يعني

95
00:35:06.250 --> 00:35:31.300
في السماء فيا توقف تفسيرها على تفسيرنا  ان فسرنا السماء بانها السماء المعروفة فيكون في هنا بمعنى على ان فسرنا السماء بانها العلو لان السماء كل ما علاك تكون في للظرفية

96
00:35:31.600 --> 00:35:53.900
يعني الله في العلو طيب الاول ان يراد بالسماء العلو فيكون المعنى ان الله في العلو اي في جهة العلو. والسماء بمعنى العلو ثابتة ثابت في القرآن. قال الله تعالى وينزل عليكم من السماء ماء. اي من العلو لا من السماء نفسها. لان المطر

97
00:35:53.900 --> 00:36:21.050
لان المطر ينزل من السماء من السحاب والسحاب اين؟ في العلوم. اين هل هو في السماء مسخر بين السماء ومع ذلك سماه الله سماء سماه الله تعالى سماء. لان السماء كل ما على اكفهذا السقف

98
00:36:21.350 --> 00:36:41.150
يسمى سماء طيب الثاني ان تجعل في بمعنى على فيكون المعنى ان الله على السماء وقد جاءت فيه بمعنى على في مواضع كثيرة من القرآن وغيره. قال الله تعالى فسيحوا في الارض اي على الارض

99
00:36:42.050 --> 00:37:01.450
مر معنا كذلك اه حتى من اوضح هذا حديث جمع الامرين اليس كذلك؟ ارحموا من في الارض. يرحمكم من في السماء هل المراد بقوله عليه الصلاة والسلام من في الارض

100
00:37:01.500 --> 00:37:16.750
يعني من بداخلها ام من يمشي عليها؟ لا شك من يمشي عليها يرحمكم من في السماء يعني من فوق السماء الباب العاشر في السواء الله على عرشه نقف هنا حتى يعني

101
00:37:17.050 --> 00:37:24.450
يبقى مجال للكتابة. يوجد اشكال صلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى اله وصحبه