﻿1
00:00:00.050 --> 00:00:20.050
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته ومن استن بسنته واهتدى بهداه اما بعد

2
00:00:20.050 --> 00:00:40.050
فهذا هو المجلس السابع عشر بعون الله وتوفيقه من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول ما مشي هذا الدين ابي العباس احمد بن ادريس القرافي رحمة الله عليه. وهذا اليوم الحادي عشر من شهر جمادى الاولى سنة احدى

3
00:00:40.050 --> 00:01:00.050
واربعمائة والف للهجرة من شهر جمادى الثانية. وسنشرع الليلة بعون الله في الباب الثالث من ابواب الكتاب بعد ان تم لنا ليلة الدرس الماضي الحديث المصنف عن الباب الثاني. الباب الثالث في تعارض

4
00:01:00.050 --> 00:01:30.050
مقتضيات الالفاظ. هذا الباب عقده المصنف رحمه الله تعالى. لبيان ما يحمل عليه لفظ اذا تعارضت محامله. او كما سماه اذا تعارضت مقتضيات دلالته فانتبه الى ان المراد بهذا الباب هو تعارض مقتضيات اللفظ الواحد. وليس

5
00:01:30.050 --> 00:01:50.050
تعارض مقتضيات لفظ مع لفظ كما قد يوهم الجمع الذي اورده في العنوان. فانه ربما يظن ان تعارض مقتضيات الالفاظ معناه تعارض مقتضى لفظ مع مقتضى لفظ اخر وليس هذا مراد

6
00:01:50.050 --> 00:02:20.050
المصنف رحمه الله بل مراده بيان تعارض مقتضيات اللفظ الواحد. فاذا كان اللفظ الواحد مثلا يقتضي حقيقته معنى ويقتضي مجازه معنى اخر او المشترك يقتضي معنيين متقابلين فيكونان متعارضين فهذا المقصود. فما العمل وما المخرج؟ وما الذي يقعد في هذا الباب عند

7
00:02:20.050 --> 00:02:50.050
ما يحمل اللفظ الواحد او يمكن ان تتنازع اللفظة الواحدة اكثر من دلالة. فهذا الذي قصد ببيان ما يتعلق بتعارض مقتضيات الالفاظ. ولهذا فهو حملها باعتبار انواع جمعها باعتبار انواع الاحتمالات لا على تعدد الالفاظ التي تتعارض مقتضياتها. ولو افرده لكان اوضح في

8
00:02:50.050 --> 00:03:10.050
مراد كما يقول الطاهر ابن عاشور رحمه الله لانه ليس صرف اللفظ عن معناه لتأويل او دليل او لغير ليس مرادا هنا من اجل جمعه مع دليل اخر. في هذا الباب مطلبان. المطلب الاول هذه القواعد ما

9
00:03:10.050 --> 00:03:30.050
يحمل عليه اللفظ اذا تعارضت محامله. والمطلب الثاني في هذا الباب بيان بعض الفروع المركبة على هذا واورد فيه اربعة فروع لعلنا نأخذ في مجلس الليلة نصفها بذكر فرعين منها ونرجئ البقية الى مجلس

10
00:03:30.050 --> 00:03:50.050
المقبلة ان شاء الله تعالى. نعم. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى ازواجه وذرياته ومن قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين والحاضرين. قال الباب الثالث في تعارض مقتضيات الالفاظ

11
00:03:50.050 --> 00:04:10.050
التعارض بمعنى التقابل عند الاصوليين. بحيث يقابل كل طرف مقابله على وجه الممانعة او التدافع او عدم امكانية الالتئام والائتلاف. فيقال تعارض بمعنى التقابل ولا يتحقق هذا او كما يقولون

12
00:04:10.050 --> 00:04:30.050
شرط التعارض التساوي التساوي من غير رجحان. فاذا ترجح احد الطرفين فلا تعاظوا. واذا امكن ان يكون لاحد متقابلين مزية يتقوى بها او يرجح زال التعاون. التعارض المقصود اذا هو كما تقدم في مقتضيات اللفظ

13
00:04:30.050 --> 00:04:50.050
الواحد. قال يحمل اللفظ على الحقيقة دون المجاز. ها هنا احدى عشرة قاعدة. في تقديم كل مقتضى على ما يقابله. فتقدم الحقيقة على المجاز والعموم على الخصوص والافراد على الاشتراك الى اخر التقعيد الوارد

14
00:04:50.050 --> 00:05:10.050
وسنأخذها واحدة واحدة مع التمثيل لها لبيان فهم مراد الاصوليين بتقديم الحقيقة على المجاز. ولانه قد تقدم في كلام المصلي فتعريف كل من الحقيقة والمجاز فلا داعي الى اعادة ذكره واراده هنا. فاذا

15
00:05:10.050 --> 00:05:30.050
تعارض لفظ في دلالة مقتضاه بين حمله على الحقيقة وحمله على المجاز فايهما يقدم؟ الحقيقة. الحقيقة دائما لا الجواب حيث لا قرينة. فلانه الاصل نعم مع وجود معنى اخر لهذا اللفظ

16
00:05:30.050 --> 00:05:50.050
مجازا لكنه لا يعدل به عن حقيقته. وفائدة القاعدة ان اللفظ في السياق اذا اطلق فان ان المراد به الحقيقة ولا يحمل على مجازه الا بقرينه. والفائدة الاخرى انه اذا احتمل السياق بهذا

17
00:05:50.050 --> 00:06:10.050
اللفظ كلا المعنيين فعلى ايهما يحمل؟ ايضا على الاصل وهو الحقيقة. وذلك كقولك في الاسد الرجل الشجاع فهذا حمل مجازي. وحقيقته على الحيوان المفترس. وقل مثل ذلك في سائر الفاظ المجازات. فانها

18
00:06:10.050 --> 00:06:30.050
جاءت الكلمة في سياق ما تحمل على حقيقتها. تقول جبل وتريد به هذا الشامخ المكون من صخر ولكنك قد تريد به العالم الراسخ. او الامام الحجة وتقول البحر وتريد به ماء البحر

19
00:06:30.050 --> 00:06:50.050
الكبير المالح وقد تريد به الرجل الموصوف او المرأة الموصوفة بالسخاء او بالعلم ونحو هذا. فان المعاني المجازية لا تحمل عليها في سياقاتها الا بقرائن. قال الحقيقة دون المجاز. والسبب في هذا ان الحقيقة هي الاصل والمجاز طارئ

20
00:06:50.050 --> 00:07:10.050
عارض ويحمل على الاصل حتى يأتي ما يدل عليه في حمله على المجاز. ومثال ذلك في النصوص الشرعية قول الله عز وجل في اية الوضوء في المائدة وفي النساء كذلك. وان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من

21
00:07:10.050 --> 00:07:30.050
او لامستم النساء وفي قراءة الكوفيين عدها عاصم او لمستم النساء. فالملامسة او اللمس في معناها حقيقي اللمس باليد يقال لمست الشيئ يعني بيده ويحمل ايضا على الوطء والجماع مجازا فحمل

22
00:07:30.050 --> 00:08:00.050
الملامسة هنا على لفظ على معناها الحقيقي او لامستم النساء. وحمل ابو حنيفة رحم الله الجميع المعنى الجماع فيكون لمس اليد غير ناقض للوضوء. فاذا وجدت النقاش الفقهي المقارنة الفقهية في المسائل. وورأيت وجوه الاحتجاج تجد في السياق هذا الاستدلال. ان هذا المحمل

23
00:08:00.050 --> 00:08:20.050
والذي حملنا عليه المعنى حقيقي والحقيقة تقدم على المجاز فيعودون الى تأصيل هذه القاعدة في كثير من المواضع التي تأتي فيها القاعدة هنا في النصوص الشرعية محملا ترجح به احد المعاني على غيرها. نعم

24
00:08:20.050 --> 00:08:40.050
قال والعموم دون الخصوص فهمنا التقديم الحقيقة على المجاز لانها الاصل ولان المجاز طارئ عارظ لكن ان يقدم العموم على الخصوص فهو من باب دخول البعض في الكل. ففي حمل اللفظ على الكل حمل

25
00:08:40.050 --> 00:09:10.050
ففي حمل اللفظ على الكل حمل على البعض وليس العكس. لان اثبات الحكم في الكل يستلزم اثباته للبعض. وليس العكس. وهكذا نفي الحكم عن الكل يستلزم نفيه عن البعض وليس العكس فهكذا يقولون ان حمل اللفظ اذا احتمل بين حمله على عمومه او حمله على خصوصه فان المقدم

26
00:09:10.050 --> 00:09:30.050
حمله على العموم. ومثال ذلك في الخلاف الفقهي ايضا في تفسير النصوص. قوله سبحانه وتعالى في اية النساء في تعداد المحرمات وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ان الله كان غفورا رحيما. عطفا على قوله سبحانه حرمت

27
00:09:30.050 --> 00:10:00.050
امهاتكم وبناتكم الى ان قالوا ان تجمعوا بين الاختين. الاختين هذا لفظ وصيغته صيغة عموم فيحتمل العموم ان الاختين هنا المراد بهما الاختان سواء كانتا حرتين او هذا العموم الاخت ان حرتان كانتا او اماتان. ويمكن ايضا يحتمل ان

28
00:10:00.050 --> 00:10:30.050
المراد هنا بالامة ان المراد بالاختين هنا وان تجمع بين الاختين الحرتان. فتخرج الاماء بمعنى ان قوله وان تجمعوا بين الاختين يراد به الخصوص. وهو الحرائر خاصة دون الامام وعليه حمل الظاهرية تفسير الاية. مستندين الى اثر ابن مسعود وعلي وعثمان حلتهما اية

29
00:10:30.050 --> 00:10:50.050
اية فذكروا ان هذا احد وجوه مستند التحليل وجعلوا المعنى انه المراد به الحرائر دون الاماء في التحريم جمهور لما رجحوا دخول الاماء والحرائر في تحريم الجمع بين الاختين استدلوا بالاية وحملوا اللفظ

30
00:10:50.050 --> 00:11:10.050
على العموم ومع كونه محتملا للخصوص الا ان الترجيح هنا للعموم كما قلنا لانه الاكبر وهو الكل فيدخل فيه البعض وليس العكس. قال والافراد دون الاشتراك. والافراد دون الاشتراك. متى امكن اللفظ ان

31
00:11:10.050 --> 00:11:30.050
تمل اكثر من معنى او ان ينفرد باحد المعاني. والمشترك هو اللفظ الذي يحتمل اكثر من معنى. فاذا كان اللفظ يمكن في هذا وذاك فتفسير اللفظ بمعنى منفرد مقدم على تفسيره بالمعنى المشترك. في قوله تعالى فان طلقها فلا تحل له

32
00:11:30.050 --> 00:12:00.050
ومن بعد وحتى تنكح زوجا غيره. تنكح فالنكاح لفظ يحتمل معنيين يحتمل معنى العقد معنى الوطء وكلاهما يقال له نكاح. فيقال نكح بمعنى انه كتب عقد النكاح ويقال نكحة بمعنى وطأ وطئ وكلا المعنيين وارد في نصوص الشريعة. فاذا جئنا الى مثل هذا اللفظ وتنازع الفقهاء

33
00:12:00.050 --> 00:12:20.050
في تفسيره فذهب بعضهم الى ان الاية تحتمل المعنيين كما اثر عن سعيد بن المسيب رحمه الله في تفسير اية حتى تنكح زوجا غيره قال يحلها العقد ويحلها الوطؤ. فرأى ان اللفظ يحمل على معنييه

34
00:12:20.050 --> 00:12:40.050
وهو من باب الاشتراك فسواء عقد عليها كان هذا كاف في تحليلها لمطلقها الاول ثلاثا. او وطئها ذلك من باب اولى وذهب الجمهور الى ان قوله حتى تنكح زوجا غيره لا تحمل على الاشتراك بل يحمل على الافراد

35
00:12:40.050 --> 00:13:00.050
المراد به الوطؤ خاصة وعضدوا مذهبهم بالحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لامرأة رفاعة حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك. فكان هذا نصا في ان المراد بالنكاح في الاية هو

36
00:13:00.050 --> 00:13:20.050
الوطؤ والقاعدة هنا تقول الافراد مقدم على الاشتراك. نعم. قال والاستقلال دون الاضمار. هذا الرام من قواعد تقديم المقتضيات بعضها على بعض في اللفظ اذا تعارضت تقديم مقتضى الاستقلال على مقتضى

37
00:13:20.050 --> 00:13:50.050
النار. الاضمار معلوم معناه. وهو ان تقدر في اللفظ محذوفا مضمرا. فتقدره ليتم به معنى والاستقلال مقابله. ان تجعل اللفظ مستقلا ومعنى الاستقلال انه مستغن عن الاظمار يعني انه تام مستغن عن الاظماء. فيقال لفظ مستقل في مقابل الاظمار. مثال ذلك قوله سبحانه وتعالى في اية

38
00:13:50.050 --> 00:14:10.050
عائدة انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. على الخلاف المشهور بين الفقهاء في ان العقوبات الواردة في حد الحرابة

39
00:14:10.050 --> 00:14:30.050
هل هي على الترتيب ام على التنويع؟ يعني هي تخيير للامام ان يرى ما يناسب من الحد باهل الحرابة فيقضي به؟ ام هي مرتبة على تنويع مقصود في الاية؟ فيذهب ما لك رحمه الله

40
00:14:30.050 --> 00:14:50.050
الى الاستقلال وان اللفظ مجزئ في الكفاية في بيان حد الحرام والتخيير للامام. ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض. وذهب غيره الى اضمار. وقالوا التقدير في الاية ان يقتل

41
00:14:50.050 --> 00:15:10.050
انقتلوا او يصلبوا ان قتلوا وسرقوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف ان سرقوا فقط او ينفوا من الارض ان اضلوا السبيل ولم يكن هناك سرقة ولا قتل. فجعلوا اوهن على الترتيب والتنويع. فلما يتنازعوا

42
00:15:10.050 --> 00:15:30.050
فريقان في تقدير المعنى في الاية. وكل الكلام هنا يا اخوة في التمثيل هو ليس لترجيح المسألة من حيث الحكم لكن لضرب الميثان والمسألة قد يحكمها مرجحات اخرى ونصوص اخرى فلو ترجح بموجب القاعدة التي نذكر مثالها

43
00:15:30.050 --> 00:15:50.050
لو ترجح احد المعنيين لا يعني ترجيحا مطلقا لمنتهى الحكم في المسألة التي قد يحكمها دليل اخر. فهذا هنا مثال يقال فيه الاستقلال مقدم على الاظمار وان نجعل الاية في تقدير استقلالها واكتفائها واستغنائها عن الاظمار اولى والجواب

44
00:15:50.050 --> 00:16:10.050
لانه الاصل الاصل في النصوص الشرعية بل في الكلام العربي استقلاله وتمامه وعدم حاجته الى الاضمار. ايضا يمثلون له حديث ذكاة الجنين ذكاة امه في مسألة ما لو ذبحت شاة او بقرة او ناقة فخرج من بطنها

45
00:16:10.050 --> 00:16:30.050
جنين ميت فهل تعتبر ميتة؟ لانه لم تدرك زكاته او تكون زكاة امه كافية؟ والخلاف الفقهي يستند الى الحديث ثم يتنازع الفريقان في الحديث نفسه باعتباره دليلا لكل قول من جهة. فلما يذهب الجمهور

46
00:16:30.050 --> 00:16:50.050
الى ان الرواية بالرفع زكاة الجنين زكاة امه فيكون الكلام مستقلا لا اظمار فيه وانه طالما ما حصلت زكاة الام فهي زكاة للجنين وبالتالي فلا يعتبر ميتة ان خرج من بطن امه لان امه قد آآ

47
00:16:50.050 --> 00:17:10.050
ادركتها الذكاة وذكاة الجنين ذكاة امه. وعلى رواية النصب ذكاة الجنين ذكاة امه فيكون على تقدير اظمار والاظمار فيه ذكاة الجنين ان يذكى زكاة امه او ذكوا الجنين ذكاة امه

48
00:17:10.050 --> 00:17:40.050
فيكون مصدرا او آآ يعني مفعولا مطلقا فالنصب هنا يوجب في المعنى معنى ان يذكى زكاة مستقلة. زكاة الجنين ان يذكى زكاة امه. فاذا لم يحصل فهو ميتا فاذا تنازعنا بين دلالتين في لفظ واحد احداهما تحمل على الاستقلال والاخرى على الاظمار

49
00:17:40.050 --> 00:18:00.050
الترجيح بالقاعدة ان الاستقلال مقدم على الاظمار. نعم. قال وعلى الاطلاق دون التقييد. نعم وهذا الاصل كذلك كما قلنا في العموم والخصوص. فالاطلاق هو الاصل ولا يحمل اللفظ على تقييد بغيره الا

50
00:18:00.050 --> 00:18:20.050
لحاجة او لقرينة والا فلا. فيبقى اللفظ في سياقه اللفظ المطلق مطلقا. ولا يحمل المطلق في موضع على قيد باخر جاء في نص غيره الا اذا احتاج فان لم يكن حاجة فيبقى المطلق في سياقه مطلقا والمقيد في سياقه مقيد

51
00:18:20.050 --> 00:18:40.050
وهذه احد وجوه ترجيح الحنفية مذهبهم في مسألة حمل المطلق عن المقيد متى اختلف السبب وان اتحد الحكم كما في الكفارة فتحرير رقبة مؤمنة مع كفارة الظهر فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى. قال والمطلق في سياقه

52
00:18:40.050 --> 00:19:00.050
يحمل على اطلاقه والمقيد في سياقه يبقى على تقييده ولا حاجة لحمل المطلق في كفارة الظهار على المقيد مثلا في كفارة القتل وهكذا فيقولون المطلق او حمل اللفظ على الاطلاق مقدم على حمله على التقي فينزع الجمهور في

53
00:19:00.050 --> 00:19:20.050
جوابي في تلك المسألة خصوصا الى استدلال اخر وان الحكم متى اتحد كان موجبا لاتحاد السياق فهو من باب حمل الكلام ذي المعنى الواحد المتفرق في مواضعه على محمل واحد. وليس هذا مقام بسطه. فحمل اللفظ على الاطلاق مقدم على

54
00:19:20.050 --> 00:19:40.050
التقييد وان يظربوا له ايظا مثال بقوله سبحانه وتعالى ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت بطن عملك ولتكونن من الخاسرين. حبوط العمل في الاية. جاء سببا جاء جوابا لشرط

55
00:19:40.050 --> 00:20:00.050
وهو قوله لئن اشركت فالسبب الذي ترتب الحكم عليه هو الشرك بالله. والنتيجة او المسبب او الثمر او المشروط الموارد في الاية حبوط العمل عياذا بالله. فهل مطلق الشرك محبط للعمل؟ ام

56
00:20:00.050 --> 00:20:30.050
شرك بقيد الوفاة عليه. طيب ولك هنا ايضا طريقان الفهم ان تقول الاية قالت لان اشركت فمطلق الشرك هنا كاف في ترتب الجزاء عليه. فيقول الشافعي رحمه الله لكنه من ادلة اخرى مقيد بالوفاة على الكفر. قال الله سبحانه وتعالى فيمت وهو كافر

57
00:20:30.050 --> 00:20:50.050
من يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر. فاولئك حبطت اعمالهم في الدنيا والاخرة واولئك اصحاب النار هم فيها خالدون بمعنى انه ماذا لو اشرك عياذا بالله ثم هداه الله فعاد الى الاسلام قبل ان يموت

58
00:20:50.050 --> 00:21:10.050
فهل يحبط عمله لوقوع مطلق الشرك من اولى لانه لم يمت عليه؟ فهذان طريقان فيقول مالك رحمه الله فمطلق الشرك محبط للعمل. ويقول الشافعي بل هو بقيد الوفاة عليه. لان الله قال فيمت وهو كافر. فان تاب وعاد الى الاسلام

59
00:21:10.050 --> 00:21:30.050
لم ينل ذلك الجزاء. في تتمة النقاش يقول ما لك ليس هذا من باب حمل المطلق عن المقيد. بل هذا من ترتيب مشروطين على شرطين مختلفين. فعندنا مشروطان حبوط العمل والخلود في النار عياذا بالله. وقد جاء

60
00:21:30.050 --> 00:21:50.050
مرتبين على شرطين مختلفين احدهما الشرك والثاني الوفاة عليه. فالشرك محبط للعمل فاتوا على الشرك سبب للخلود في النار فيترتب الاول على الاول والثاني على الثاني وان يبقى اللفظ على اطلاقه اولى

61
00:21:50.050 --> 00:22:10.050
نعم قال وعلى التأصيل دون الزيادة. ايضا هو جعل اللفظ اصلا خير من جعله زائدا طيلة هذا كثيرة وهي عند المفسرين في بعض حروف الايات التي تقترن بالقسم غالبا يقال فيها زائدة فلا اقسم

62
00:22:10.050 --> 00:22:30.050
المشارق والمغارب. فبعضهم يقول هل معناها المعنى اقسم ولا هنا زائدة. ومن باب الادب في تفسير كلام الله ايقال زائدة؟ فيقال صلة او يقال تأكيد للقسم. وكذا في قوله تعالى لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد

63
00:22:30.050 --> 00:22:50.050
فايضا يقول اللغويون في طائفة اللهنا زائدة وهي في جنس من كلام العرب جاء به القرآن. ومن يتأدب في اللفظ ايضا لا يقبل القول بانها زائدة لكن المحمل الاخر في الاية ان يقال لا هنا على نفيها على بابها في النفي لا اقسم

64
00:22:50.050 --> 00:23:10.050
ويكون المعنى لا اقسم بهذا البلد وانت لست فيه. لان القسم لا يعظم ولا ايصلح الا اذا كنت في البلد والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. لا اقسم بهذا البلد وان تحل بهذا البلد. لكن هذا يحتاج الى معنى

65
00:23:10.050 --> 00:23:30.050
حلم فهل المراد به وان تحل بهذا البلد؟ يعني حال به فلا يتأتى سياق النفي هنا والا فهو مثال يضرب على معنى حمل اللفظ على الاصل دون الزيادة ووجه التقديم ايضا لانه الاصل ان الكلام لا يؤتى به زائدا والزيادة ظرب من فنون

66
00:23:30.050 --> 00:23:50.050
الدقيقة التي ترد في كلام العرب في سياقات محددة وفي الفاظ ايضا محددة وليس على اطلاقه. نعم قال وعلى الترتيب دون التقديم والتأخير. اذا جاء الكلام في الجملة مرتبا فالاصل حمله على ترتيبه الوارد في سياق الجملة. ودعوى

67
00:23:50.050 --> 00:24:10.050
ان في الكلام تقديما وتأخيرا خلاف الاصل فاذا تنازع اللفظ محملان او مقتضيان احدهما يوجب ابقاءه على ترتيبه في سياق الكلام والاخر يوجب دعوة ترتيب وتقديم وتأخير فان الاول اولى لانه

68
00:24:10.050 --> 00:24:30.050
في الكلام واذا رتب الكلام في الجملة سواء بالواو العاطفة او جاء باي اداة من ادوات ربط الكلام بعضه ببعض فالاصل ابقاء على ترتيبه الوارد في سياق الكلام. مثال ذلك في كفارة الظهار في سورة المجادلة. والذين يظاهرون من نسائهم ثم

69
00:24:30.050 --> 00:24:50.050
يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل ان يتماسى. والذين يظاهرون من نسائهم هذا بيان حكم الكفارة بعد ان وصف الله عز وجل الظهير بانه منكر من القول وزور. قال والذين يظاهرون من نسائهم ثم

70
00:24:50.050 --> 00:25:20.050
ثم يعودون لما قالوا ما العود هنا؟ عود المظاهر الى زوجته اعادتها بالوطء والجماع ام العود بمعنى تكرار الظهار؟ لا العود الى اهله ولهذا فسر العود بالمسيس فسر بالوطء فلا يستقيم الكلام. والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون بما قالوا

71
00:25:20.050 --> 00:25:40.050
فتحرير رقبة يعني تترتب الكفارة بعد العود طب والله يقول من قبل ان يتماسى. فاذا ابقيت الكلام والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون فتقول لابد من الوصفين حتى تتحقق الكفارة الظهار والعون

72
00:25:40.050 --> 00:26:00.050
او تقول تجب الكفارة بالظهار فقط بمطلق الظهار وانه تجب الكفارة به ولو لم يرد يعني عادة اهله الى عصمته. وعندئذ سيستدعي التقدير في في الاية تقديما وتأخيرا. والتقديم والتأخير

73
00:26:00.050 --> 00:26:20.050
ما يذكره الاخفش فيما حكاه عنه مكي بن ابي طالب رحم الله الجميع. قال تقدير الاية والذين يظاهرون من نسائهم فعليهم تحرير رقبة. فعليهم تحرير رقبة لما قالوا ثم يعودون للوطء

74
00:26:20.050 --> 00:26:50.050
والذين يظاهرون من نسائهم فتقدم فتحرير رقبة هنا. فتحرير رقب فيصير تحرير الرقبة وهو الكفارة بما قالوا. وليس ثم يعودون لما قالوا. لا لما قالوا هو هو تعليل لقول تحرير رقبة اذا فتحرير رقبة لما قالوا اي بسبب ما قالوا وهو كلمة الظهار. ثم يعودون

75
00:26:50.050 --> 00:27:20.050
الكلام فيستدعي التقدير هنا تقديما وتأخيرا. فاذا وجدنا هذا المحمل ويقابله محمل ابقاء الكلام على هيئته وظاهره في الترتيب فتأتي القاعدة ان الترتيب مقدم على التقديم والتأخير. نعم. قال وعلى التأسيس دون التأكيد. ايضا حمل اللفظ على التأسيس اولى من حمله على التأكيد. التأسيس بمعنى تأسيس معنى

76
00:27:20.050 --> 00:27:40.050
جديد فاذا جاءتك في في الجملة كلمتان او ثلاثة واحتمل عندك ان تحمل اللفظة الثانية على تأكيد الاولى والثالثة تأكيدا لهما كذلك. وبين ان تجعل اللفظة الثانية تحمل معنى جديدا وتؤسس لمعنى جديد. والثالثة كذلك فيقال

77
00:27:40.050 --> 00:28:00.050
قالوا دوما هنا التأسيس اولى من التأكيد مع ان كلا من التأسيس وهو ارادة معنى جديد وتأسيسه وان التأكيد ايضا كلاهما اسلوبان عربيان واردان في كلام العرب. ولهذا قلنا تعارض مقتضيات اللفظ. فاذا تنازع في لفظ واحد واوجب

78
00:28:00.050 --> 00:28:20.050
فكل منهما معنى مختلفا وجئنا نرجح فان التأسيس مقدم على التأكيد. مثال ذلك اية الحجرات ولكن الله حبب فاليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان. قيل مترادفة للتأكيد

79
00:28:20.050 --> 00:28:40.050
الكفر والفسوق والعصيان. فالفسوق هنا هو الاكبر والمعصية المراد بها رأس المعاصي وهو الكفر بالله. وانما تعددت قافها لمزيد ذنب. والا فهي للتأكيد الكفر والفسوق والعصيان. وقيل لا بل الكفر هو الكفر بالله

80
00:28:40.050 --> 00:29:10.050
والفسوق هي الكبائر والعصيان هي الصغائر. اذا وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان هو تدرج من الاعلى الى الادنى بدأ بالكفر وثنى بالفسوق وهي الكبائر وثلث بالعصيان وهي الصغائر الكفر والفسوق والعصيان فهذا ايضا وجه فاذا احتمل تأسيس معنى جديد فهو اولى من حمله على التأكيد

81
00:29:10.050 --> 00:29:30.050
ومثل ذلك تراه في بعض جمل القرآن الواردة في بعض السور على سبيل التكرار. مثل فباي الاء ربكم ما تكذبان في سورة الرحمن. فبعض المفسرين يقول انما جاء بعد الاولى في السورة كله تأكيد لما تقدم

82
00:29:30.050 --> 00:29:50.050
وان السورة تتكررت فيها الجملة الكريمة فباي الاء ربكما تكذبان؟ تأكيد على هذا التقرير بفضل الله والائه على خلقه انسا وجنا ويذهب اخرون الى انه ليس كذلك. قال تعالى خلق الانسان من صلصال كالفخار وخلق الجان من ما

83
00:29:50.050 --> 00:30:10.050
من نار ثم قال عقبها فبأي الاء ربكما تكذبان؟ يريد هذا المذكور خصوصا وهو الخلق. ثم قال المشرقين ثم قال مرج البحرين ثم قال ثم قال الى اخر السورة فكل اية فيها فباي الاء ربكما تكذبان

84
00:30:10.050 --> 00:30:30.050
يراد بالالاء والنعم ما ذكر قبلها. من خلق الله ونعمه او نعيم الجنة في الوالد ولمن خاف مقام ربه جنتان ثم من بعد قوله ومن دونهما جنتان الى اخر السورة. فيكون حمل الاية على التأسيس اولى من حملها على التأكيد لانها تضيف معنى

85
00:30:30.050 --> 00:30:50.050
وتؤسسه وهو مقدم في كلام العرب فكيف اذا كان في كلام الله وهو افصحه واعلاه؟ ومثله في سورة المرسلات ويل يومئذ الواردة في اول السورة الى اخرها بين بعض اياتها ويل يومئذ للمكذبين ايضا يأتي تأسيسا لمعنى على

86
00:30:50.050 --> 00:31:10.050
ما سبقه فقرأ فجاء قوله سبحانه مثل الم نخلقكم من ماء مهين فجعلناه في قرار مكين. الى قدر معلوم فقدرنا فنعم قديرون ويل يومئذ للمكذبين. والاشارة الى ما سبق تقريره في تلك الايات تقريعا لكفار قريش ومن كان على نهجهم

87
00:31:10.050 --> 00:31:30.050
ثم يأتي بعد ذلك لم نجعل الارض كفاة احياء وامواتا الى اخر السياق فان كل جملة فيها ويل يومئذ للمكذبين تؤسس وان اشتركت كلها في المعنى الاجمالي وهو التوبيخ والوعيد الوارد فيها لكن كما تقدم في سورة الرحمن فباي

88
00:31:30.050 --> 00:31:50.050
ربكما تكذبان. نعم. قال وعلى البقاء دون النسخ على البقاء دون النسخ. البقاء يراد به بقاء اللفظ محكما اه ولو قال الاحكام لكان اوضح. يعني وعلى بقاء اللفظ في الدلالة غير منسوخ اولى من حمله على النسخ

89
00:31:50.050 --> 00:32:10.050
هذا ايضا هو الاصل فان الاصل في نصوص الشريعة احكامها وبقاء دلالاتها والعمل بها. فاما القول بالنسخ فهو خلاف الاصل ولذلك لا يثبت دعوى النسخ الا بدليل. وليس الدليل مجرد تأخر التاريخ وتقدم احدهما عن الاخر. بل لا

90
00:32:10.050 --> 00:32:30.050
لابد من امر يتعذر معه حمل اللفظ على معنى اذ تبين نسخه او رفع حكمه بمقتضى دليل اخر وعدد بقائي دون النسخ ومن اشهر امثلته اية سورة الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعمي

91
00:32:30.050 --> 00:32:50.050
يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به ويقابله حديث صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كل ذي ناب من السباع

92
00:32:50.050 --> 00:33:10.050
ولفظ ابي داوود والنسائي وابن ماجة نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اكل كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي من الطير. فانت بين نصين الاية تقضي انه لا حرام سوى ما ذكر وليس فيها

93
00:33:10.050 --> 00:33:30.050
طباع الطير وذوات السباع البهائم وذوات المخالب من الطير. قل لاجد فيما اوحي الي محرما على طاعم يطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا او لحم خنزير فانه رجس او فسقا اهل لغير الله به. وليس فيها السباع وذوات المخالب

94
00:33:30.050 --> 00:33:50.050
وهذه الاية من اواخر ما نزل في محرمات الطعام. فان تقول نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع. فيستدل القائلون بجواز نسخ القرآن بالسنة على كون هذا مثالا له. فالاية اقتضت الحسرة لكن الحديث اضاف محرما

95
00:33:50.050 --> 00:34:10.050
واليه ذهب جمهور الفقهاء في ان ذوات السباع محرم اكلها وذوات المخالب من الطير كذلك. فاذا قيل كيف تجعل ذلك انت تقول هذا ناسخ ناسخ بقدره بمعنى انه اضيف الى المحرمات هذا المعنى لانه لولا دلالة الحصر في الاية ما افترضنا التعارض

96
00:34:10.050 --> 00:34:30.050
قل لا اجد محرما الا كذا. فهذا دلالة حصر فاذا جاء ما يدل على غيره كانت دلالة الحصر هنا ليست على ظاهرها هذا مسلك يوافيه حمل اللفظ هنا على النسخ ويتجه فريق اخر الى ان اللفظ

97
00:34:30.050 --> 00:34:50.050
في الحديث لا يعارض الاية وبالتالي لا يستلزم نسخا بل يبقي الاية على احكامها فيقال دلالة البقاء مقدمة على النسخ ووجه ذلك تأويل المصدر في قوله نهى عن اكل كل ذي ناب من السباع. وان المصدر هنا في قوله اكل

98
00:34:50.050 --> 00:35:10.050
مضافة الى الفاعل لا الى المفعول. اكل كل ذي ناب يعني نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن الطعام الذي يأكله السباع وهو تماما مثل قوله في المائدة وما اكل السبع الا ما ذكيته. فالفريسة التي يفترسها السبع حرام

99
00:35:10.050 --> 00:35:30.050
دلت عليها الاية وما اكل السبع ودل عليه الحديث نهى عن اكل كل ذي ناب من السباع. فالفرائس التي السباع او ذوات المخالب من الطير حرام. ودليلها اية المائدة وما اكل السبع والحديث نهى عن اكل كل دين

100
00:35:30.050 --> 00:35:50.050
وعندئذ فلا تعارض بينها وبين اية الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما لان الاية بقت بقيت على حصرها فلم يخرج عنها شيء. والوجه هنا هو كما قلت لك حمل المصدر في اضافته الى المفعول. وزعم القرفي رحمه الله في شرحه

101
00:35:50.050 --> 00:36:10.050
ان هذا الاصل عند النحات ان المصدر اذا اضيف الى ما بعده فانه يحمل على اضافته الى الفاعل دون المفعول وفاته رحمه الله انه قد يأتي المصدر مضافا الى المفعول فلا يضطرب. بل يكون جوابا على من يقول هذا القول؟ وما المانع

102
00:36:10.050 --> 00:36:30.050
ان يقال اكلي كل ذي ناب من السباع يعني اكل السباع ذاتها فتكون ذوات السباع والمخالب المفعولة. او عن اكلها هي فتكون يكون الاكل واقعا عليها. فنعود الى الاشكال وطالما احتمل اللفظ فلا دلالة على احدهما برجحان

103
00:36:30.050 --> 00:36:50.050
دون الاخر لمطلق القاعدة. وقد جاءت النصوص الشرعية ايضا باضافة المصادر تارة الى الفاعل وتارة الى المفعول. وهذا كثير في الكتاب والسنة فليس حملها على احدها مقدما على الاخر. مثل قوله سبحانه وتعالى وما كان استغفار ابراهيم لابيه. المصدر استغفار

104
00:36:50.050 --> 00:37:10.050
اضيف الى ابراهيم فاضافته هنا الى فاعل او الى مفعول الى فاعل. فابراهيم هو المستغفر عليه السلام. لكن قوله على لا يسأم الانسان من دعاء الخير دعاء مصدر اضيف الى الخير. خيرنا فاعل او مفعول؟ مفعول فاظيف المصدر الى المفعول

105
00:37:10.050 --> 00:37:30.050
هل هذا وارد ولا وجه لدعوى ان المصادر لا تضاف الا الى الفاعل بل تأتي تارة مضافة الى المفعول فيبقى النزاع؟ هل قوله نهى عن اكل كل ذي ناب من السباع ومن اضافته الى الفاعل فتبقى الاية محكمة او من نظافته الى المفعول فنعود مرة اخرى

106
00:37:30.050 --> 00:37:50.050
دعوى النسخ على ان لفظ صحيح مسلم كما اسلفت نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع من غير المصدر فيكون النهي متوجها الى ذواتها فتكون هي المحرمة واليه ذهب الجمهور والله اعلم. قال وعلى الشرعي دون

107
00:37:50.050 --> 00:38:10.050
يحمل اللفظ على مقتضاه الشرعي دون مقتضاه العقلي. الحديث الذي اخرجه ابن ماجة الاثنان فما فوقه هما جماعة الاثنان فما فوقهما جماعة. والحديث وان كان ضعيفا فيه الربيع بن بدر عن ابيه عن جده الربيع مترو

108
00:38:10.050 --> 00:38:30.050
وابوه وجده مجهولان. لكن يقال في الدلالة الاثنان فما فوقهما جماعة فيها دلالة عقلية. دلالة عقلية يعني ان الاثنين فاكثر جمع. لكن اللفظ يمكن ان يحمل على معنى شرعي. وهو ان اللفظ ما جاء للبيان الحكم العقلي

109
00:38:30.050 --> 00:38:50.050
في نص شرعي ولا يراد به الا المحمل الشرعي. وهو ان الاثنان في الصلاة يثبت لهم اجر الجماعة وفضيلتها فعندئذ يقال يقدم اللفظ على معناه الشرع دون معناه العقلي. نعم. قال وعلى العرفي دون اللغوي. وهذا ايضا

110
00:38:50.050 --> 00:39:10.050
من اكبر القواعد التي تأتي تطبيقاتها كثيرة في النصوص الشرعية ان يحمل اللفظ على دلالته العرفية راجح على على دلالته اللغوية وانتبه الى ان المقصود بالعرف هنا العرف الشرعي او العرف الاصطلاحي. العرف

111
00:39:10.050 --> 00:39:40.050
وليس العرف هنا المقصود ما يقابل الحقيقة الشرعية واللغوية لا. هنا جعل الحقيقة اللغوية باعتبارها الاصل مقابلة للحقائق الاخرى. فالحقيقة الشرعية عرف شرعي. والحقيقة العرفية العامة عرف عام واراد هنا ان اللفظ متى كان له محمل لغوي حقيقة لغوية. وجاء في سياق يحتمل اصله اللغوي

112
00:39:40.050 --> 00:40:00.050
ويحتمل حقيقته الشرعية او العرفية فان الشرعية والعرفية مقدمة على اللغوية والسبب ان الحقيقة اللغوية على ما تقدم ايضا في فصلها السابق في الباب الاول انها ستعدو او ستصبح فيما

113
00:40:00.050 --> 00:40:20.050
بعد اقل رتبة من الحقائق الشرعية. انت في سياق نصوص شرعية. اية وحديث. والايات والاحاديث انما جاءت بعرف الشرع لا بالمعنى اللغوي في الاصل. فاذا جاء لفظ الصيام لفظ الصلاة لفظ الزكاة لفظ الحج. النكاح الطلاق وسائر الفاظه

114
00:40:20.050 --> 00:40:40.050
في ابواب الفقه فانه يحمل اللفظ على الحقيقة الشرعية وليست اللغوية. الا اذا ترجحت قرينة اخرى تدل عليه فبها لا يقبل الله صلاة بغير طهور. لا يمكن ان تقول ان الصلاة المراد هنا بها الدعاء لانها في اصل اللغة الدعاء. فتقول ان من شرط

115
00:40:40.050 --> 00:41:00.050
الدعاء ورفع اليدين سؤالا لله عز وجل ان يكون صاحبه على طهارة. وتستدل تقول الصلاة في اللغة الدعاء والحديث يقول لا يقبل الله صلاة احد اذا احدث حتى يتوضأ وتقول المراد بها الدعاء. فيقال وان دل اللفظ على معنى الدعاء لغة لكنه يدل على معنى الصلاة

116
00:41:00.050 --> 00:41:20.050
المعروفة شرعا واللفظ يحمل على معناه الشرعي دون حقيقته اللغوية او معناه اللغوي. ومنه ايضا كثير فيما جاء في نصوص الشريعة عندما يتنازع الفقهاء دلالة اللفظ فينزع بعضهم خروجا من اشكال في اللفظ الى حمله

117
00:41:20.050 --> 00:41:40.050
على المعنى اللغوي فلا يستقيم له ذلك. وقد تقدم غير ممرة حديث النبي عليه الصلاة والسلام في مثال هذا المعنى لما قال اذا دعي احدكم الى طعام فليجب فان كان صائما فليصلي وان كان مفطرا فليطعم. قال فان كان صائما فليصلي

118
00:41:40.050 --> 00:42:00.050
فمن دعي الى طعام وهو صائم قال ان كان صائما فليصلي. الصلاة هنا لفظ شرعي في نص شرعي. وينبغي ان يحمل على معناه الشرع الحقيقي. وان السنة في هذا الحديث لمن دعي الى طعام فحظر. ثم قدم له الطعام. ويريد

119
00:42:00.050 --> 00:42:20.050
ابقاء صيامه ان يتوجه الى الصلاة فيكبر تكبيرة احرام ويصلي ركعتين. عملا بالحديث فان كان صائما فليصلي. لكن ان قائلا يقول ربما كان المعنى هنا اللغوي فان كان صائما فليصلي يعني فليدعو فيكون هذا تورية لصاحب

120
00:42:20.050 --> 00:42:40.050
طعام عوضا عن ان يقول له اني صائم ان يدعو له فيقول بارك الله لك. وجزاك خيرا اخلف لك بخير ورزقك وكذا فاذا استرسل في دعاء لصاحب الطعام او لصاحب البيت فهم انه صائم

121
00:42:40.050 --> 00:43:00.050
فيحجب عنه الطعام او يعذره في عدم اقباله عليه. فعلى القاعدة المعنى الشرعي هو المقدم. والمراد به الصلاة الشرعية فاذا قال تفضل الى الطعام يسأله اين القبلة؟ فاذا وجهه اليها قام واستقبلها وكبر. يقول النبي عليه الصلاة والسلام يقول فان كان

122
00:43:00.050 --> 00:43:20.050
قائما فليصلي. ولولا ان الحديث في بعض الفاظه ورد بلفظ فان كان صائما فليدعوا والا لم يبق محمل على القاعدة فحمل على المعنى اللغوي لان اللفظ في بعظ طرق الحديث جاء بلفظ فليدعو. فحملنا الصلاة في اللفظ هناك على معنى

123
00:43:20.050 --> 00:43:40.050
الدعاء وهو المعنى اللغوي لقرينة ودلالة عليه. ومنه ايضا يخرج الفقهاء جملة في بعض تصرفات المكلفين من حلف ليطأن زوجته او جاريته ثم وجد عذرا شرعيا يحول بينه وبين ذلك كأن تكون

124
00:43:40.050 --> 00:44:00.050
في حيض او نفاس فقد يكون في بعض تقريرات آآ مخارج هذا الحنف من الكفارة ان يحمل الوطؤ على المعنى اللغوي ليطأن جاريته يعني يطأها بقدمه. فيكون هذا مخرجا له من يمينه. فهل هذا سائغ؟ ويقال هنا

125
00:44:00.050 --> 00:44:20.050
اللفظ المحتمل الى المحتمل معنى شرعيا ومعنى لغويا فاننا نحمله على اللغوي فيقال ليس كذلك المعنى العرفي الذي تعارف الناس عليه هنا ليس حقيقة شرعية بل معنى لغوي فانه يطلق عليه. فاذا احتمل المعنى اللغوي او كان في سياق كلامه

126
00:44:20.050 --> 00:44:40.050
لو حلف ليطأن آآ خصمه او جاره او ابنه او زوجه واراد به ساعة الغضب الوطأ بالقدم يعني العقاب مثلا او التوبيخ او الاهانة او الانتقام او الثأر كان هذا عرفا فلا يقال له لزمتك الكفارة

127
00:44:40.050 --> 00:45:00.050
لانك حلفت على كذا فتبين انه لا يمكنك فعله للعذر الشرعي فيقال لا داعي الى ذلك لانه تقدم الحقيقة العرفية هكذا تقرر لها فروع فقهية في كلام الفقهاء. نعم. قال الا ان يدل دليل على خلاف ذلك

128
00:45:00.050 --> 00:45:20.050
لان جميع ما ادعينا تقديمه ترجح عند العقل احتمال وقوعه على ما يقابله والعمل بالراجح متعين. نعم. تقديم كل ما ذكر من الحقائق حقيقة على المجاز العموم على الخصوص والافراد على الاشتراك الى اخره انما كانت هي الاصل حيث لا قرين. فاذا وجدت قرينة عملنا بها

129
00:45:20.050 --> 00:45:40.050
قال الا ان يدل دليل على خلاف ذلك. على خلاف ماذا؟ ما ذكر تقديمه في الاحدى عشرة سورة. والا فيبقى على ما ذكره وعلل فقال لان جميع ما ادعينا تقديمه ترجح وجعل وجه الترجيح هنا دليلا عقليا انه

130
00:45:40.050 --> 00:46:10.050
وراجح عقلا على ما يقابله. والعمل بالراجح متعين. نعم. قال فروعا اربعة بعدما انتهى من المطلب الاول وهو تقرير تقديم هذه المقتضيات للالفاظ على ما يقابلها وقلت لك في صدر المجلس ان الباب هذا مشتمل على مطلبين ما يحمل عليه اللفظ اذا تعارضت محامله وهذه احدى عشرة قاعدة

131
00:46:10.050 --> 00:46:30.050
الثاني في الباب بيان فروع مركبة على هذا التعارض. وهذا احدها في تعارض الحقيقة والمجاز. او الافراد والاشتراك سيأتي في هذا فهي فروع اربعة هي تخريج على ما قرره في ترتيب او تقديم بعض مقتضيات الالفاظ على بعض. فروع اربعة الاول

132
00:46:30.050 --> 00:46:50.050
الاول يجوز عند مالك والشافعي وجماعة من اصحابه استعمال اللفظ في حقائقه ان كان مشتركا. او مجازاته او مجازه وحقيقته خلافا لقوم. ويشترط فيه دليل يدل على وقوعه. انتبه معي هذه القاعدة في الاستعمال

133
00:46:50.050 --> 00:47:10.050
وليست في الحمل وقد تقدم معك التفريق بين الوضع والاستعمار والحمل. فرق معي بين مسألتين دعني اقرب لك الصورة مشترك الذي يحمل اكثر من معنى العين على الفوارة والباصرة وعين الذهب والجاسوس والشمس وما الى ذلك

134
00:47:10.050 --> 00:47:30.050
لفظ مشترك يحمل عدة معاني. هذا اللفظ اما ان يكون استعمالا واما ان يكون حملا. يعني فهم حمل المشترك على معانيه او معنييه. المسألة الاصولية الشهيرة التي يتفرد او ينسب الى

135
00:47:30.050 --> 00:47:50.050
رحمه الله القول بها ذاك كله يا اخوة في حمل اللفظ يعني في تفسيري انا وانت وفقيه من الفقهاء وعالم من العلماء ان يفسر لفظا فيحمله على معانيه. فيقال حمل المشترك على معانيه. مسألتنا هنا ليست هي هذه مسألة

136
00:47:50.050 --> 00:48:20.050
قبلها في الاستعمال هل يصح للمتكلم ان يستعمل لفظا مشتركا مريدا به كل معانيه في الاستعمال او يستعمل لفظا محتملا حقيقة ومجازا مريدا به كلا المعنيين او يستعمل لفظا محتملا اكثر من مجاز ويريد به كل

137
00:48:20.050 --> 00:48:40.050
مجازاته اذا اللفظ اما ان يجمع بين معنييه الحقيقيين او معنييه المجازيين او معناه الحقيقي ومعناه المجازي. والجامع بين هذه الصور الثلاثة ان اللفظ الواحد تارة يكون له اكثر من معنى حقيقي

138
00:48:40.050 --> 00:49:00.050
وهو المشترك وتارة يكون له معنى حقيقي ومعنى مجازي وتارة يكون له اكثر من معنى مجازي. عدة مجازات لللفظ الواحد فالسؤال هنا في الاستعمال هل يجوز استعمال اللفظ الواحد في معنييه الحقيقيين او

139
00:49:00.050 --> 00:49:20.050
ومعنييه المجازيين او معناه الحقيقي والمجازي قال القرفي رحمه الله يجوز عند مالك والشافعي وجماعة من اصحابه وذكر السور الثلاثة. استعمال اللفظ في حقائقه ان كان مشتركا. او مجازاته او مجازه وحقيقة

140
00:49:20.050 --> 00:49:40.050
نسب القول بالجواز لمن؟ ما لك والشافعي وجماعة من اصحابه. قال خلافا لقوم. الجواز في اي شيء تكلم قال استعمال اللفظ وانتبه لان الفرع الثاني الاتي بعده هو في حمل اللفظ. فهذه مسألة وتلك مسألة هذا فرع وذاك

141
00:49:40.050 --> 00:50:00.050
فالكلام هنا على الاستعمال ويأتي الفرع الثاني في الحمل. اذا فهمت هذا فافهم رعاك الله ان عزوه المسألة بقوله يجوز وعند مالك والشافعي وجماعة من اصحابه يوهم الكلام ان جماعة من اصحابه يعود الضمير الى الشافعي لكن

142
00:50:00.050 --> 00:50:20.050
رحمه الله قال في شرحه واريد بقوله وجماعة من اصحابه اصحاب مالك وسبق القلم الى المالكية. هو يقول يقول صوابه يجوز عند مالك والشافعي وجماعة من اصحاب مالك. او تقول يجوز عند مارق وجماعة من اصحابه

143
00:50:20.050 --> 00:50:40.050
عند الشافعي فيكون هذا مرادا لقوله وقد صرح به في شرحه ان مالكا رحمه الله وجماعة من اصحابه والشافعية رحمه الله يجوزون ماذا؟ استعمال اللفظ بحقائقه ان كان مشتركا او في حقيقته ومجازه او في مجازاته

144
00:50:40.050 --> 00:51:00.050
هذا التجويز لللفظ قبل ان ندخل في الخلاف مذاهب العلماء حرر الامدي موضع الخلاف به بقيود المهمة اولها ان يكون اللفظ من متكلم واحد. وهذا واظح. يعني قلنا ما مثال المشترك؟ قرء مثلا

145
00:51:00.050 --> 00:51:20.050
الجون الابيض والاسود العين كما تقدم الباصرة الفوارة كذا. طيب لو احنا نتكلم عن الاستعمال لو جئت انا استعملت لفظة عين في معنى ثم جئت ان تستعملت نفس الكلمة في معنى اخر فيه خلاف؟ لا هذا ما فيه خلاف. اذا من قيود الخلاف ان يكون

146
00:51:20.050 --> 00:51:40.050
تكلم واحدا اضف لي قيدا اخر مهما في وقت واحد لان المتكلم نفسه لو جاء في موضع واستعمل لفظة ذاتها يريد بها معنى. ثم جاء في موضع ثان ووقت ثان واستعمل اللفظة ذاتها يريد معنى ثانيا. في مشكلة؟ ايضا لا اشكال ولا خلاف فيه

147
00:51:40.050 --> 00:52:00.050
ومن هنا رد الجمهور استدلال الحنفية والحنابلة في تفسير ثلاثة قروء. لما ذهب فالحنفية الحنابلة الى ان المراد الحيض وجعلوا من جمل اه ترجيحهم لما ذهبوا اليه ان النبي عليه الصلاة والسلام قال في حديث ام حبيبة

148
00:52:00.050 --> 00:52:19.200
وفي حديث فاطمة بنت ابي حبيش دع الصلاة ايام قرائك حمل على معنى الحي قالوا خلاص هذا القرب الذي قلنا هنا في اللفظ المشترك الذي جعلناه مجملا يحتمل الطهر والحيض وجدناه في نص اخر لا يراد به الا الحيض اذا

149
00:52:19.200 --> 00:52:39.200
هو فيكون الجواب لا. لا اشكال ان يستعمل المتكلم يستعمل المتكلم اللفظ المشترك في موضع لمعنى وفي موضع اخر للمعنى الاخر. فلا يستقيم الاستدلال وتلزمني بانه طالما جاء في نص شرعي

150
00:52:39.200 --> 00:52:59.150
استعمال القرء بمعنى الحيض في موضع ان تحمله عليه في موضع اخر وهو يحتمل معنى اخر. اذا هذا من القيود التي ذكرها الاعمدة ان يكون اللفظ من متكلم واحد وفي وقت واحد واضاف قيدا ثالثا قال ان يمكن الجمع بين المعنيين

151
00:52:59.550 --> 00:53:19.550
لانه اذا تعذر الجمع بين المعنيين فلا اشكال في انه لا يراد به معانيه. يعني مثلا والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون يحتمل ماذا؟ الحيض والطهر. يا اخي انت لو انت عاقل وجئت تكلم شخصا عاقلا واستخدمت كلمة

152
00:53:19.550 --> 00:53:39.550
هل تتصور انك تفترض انك تقصد المعنيين المتناقضين غير القابلين للجمع؟ هذا ما يمكن ان يكون. اذا في تحرير للخلاف عند من يجوز من لا يجوز هو متى؟ اذا امكن الجمع بين معاني اللفظ المشترك او الجمع بين الحقيقة والمجاز

153
00:53:39.550 --> 00:53:59.550
او الجمع بين المجازات لللفظ الواحد فهذا قيد مهم ان يمكن الجمع بين المعنيين. طبعا هذا احتراز عن من؟ عن عن مثل استعمال للفظة افعل وتقول تريد الوجوب والندب معا. ما في متكلم يستعمل اللفظ وان قلت لي لانه يحتمل اهل

154
00:53:59.550 --> 00:54:19.550
اهلا وسهلا هو يحتمل لكن لا يحتمل المعنيين المتناقضين هذا تناقض. فلذلك من القيود المهمة ان يحتمل اللفظ ان يمكن الجمع بين المعنيين الايجاب والندب او الحيض والطهر. ومثال ذلك ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الا ما قد سلف. هذا مثال عملي الان

155
00:54:19.550 --> 00:54:46.850
لموضع الخلاف هل يجوز للمتكلم ان يقصد باللفظ الواحد معنييه؟ ان قلت مشترك فمعانيه الحقيقية او وحقيقة ومجاز لا تنكحوا هل النكاح المنهي عنه هنا العقد ام الوطء يعني ما الاشكال ان ان تقول ان الاستعمال يجوز ان يراد به المعنى هذا مثال هل يمكن الجمع بين المعنيين؟ الجواب نعم. فيكون النهي عن نكاح

156
00:54:46.850 --> 00:55:06.850
النساء اللاتي عقد عليهن الاباء او اللاتي وطئهن الاباء فيحتمل المعيارين اذا هذا قيد مهم ان يمكن الجمع بين المعنيين. القيد الرابع آآ الذي ذكره الامام الايمدي رحمه الله. قال آآ

157
00:55:06.850 --> 00:55:26.850
والا تكون الفائدة واحدة. لانه لو اتحدت الفائدة فلا اشكال في ان يحمل اللفظ على اكثر من معنى آآ ولو كانت آآ حقيقة مجاز او حقائق انما موضع الخلاف يعني هذا كله الان لتحرير موضع الخلاف. الذي انقسم فيه القائلون على ما سيذكره المصنف هنا

158
00:55:26.850 --> 00:55:46.850
وان يكون المتكلم واحدا في وقت واحد وان يمكن الجمع بين المعنيين وان لم تكن الا تكون الفائدة واحدة. هذا هو الذي فيه الخلاف. اما حمل اللفظ عفوا استعمال اللفظ في حقيقتيه ان كان مشتركا او في حقيقته

159
00:55:46.850 --> 00:56:06.850
من اكثر من متكلم لا خلاف فيه اجماعا. او من متكلم واحد في وقتين مختلفين او موضعين مختلفين لا خلاف فيه اجماعا او حمله استعماله مع عدم امكان الجمع لا خلاف في منعه اجماعا. وان تكون الفائدة واحدة

160
00:56:06.850 --> 00:56:26.850
ايضا لا خلاف فيه اجماعا فقيدان لبيان وجه الجواز اجماعا وقيدان لبيان وجه المنع اجماعا فهمت هذا التحريض انزل الى المسألة يجوز عند مالك والشافعي وجماعة من اصحاب مالك استعمال اللفظ في حقائقه

161
00:56:26.850 --> 00:56:44.300
كان مشتركا فهمت الان ماذا يقصد باستعمال اللفظ من متكلم واحد في وقت واحد وان يمكن الجمع بين المعنيين والا تكون الفائدة واحدة او مجازاته او مجازه وحقيقته. قال خلافا لقوم

162
00:56:44.450 --> 00:57:04.450
موجز هذا الخلاف كما يلي. الاصوليون في مسألة استعمال اللفظ في حقائقه او حقيقته ومجازه او مجازاته على قولين الجواز والمنع الى من نسب القرافي رحمه الله القول بالجواز هنا؟ مالك وبعض اصحابه والشافعي

163
00:57:04.450 --> 00:57:34.450
سنذكر تفصيل القول بالجواز اكثر تفصيلا مما اورد المصنف فنقول القول بالجواز هل هو على جواز هذا الاستعمال لللفظ الواحد في اكثر من معنى؟ جوازه حقيقة او مجازا؟ هما اعلقهم على قولين فيقول الباقي اللان وبعض المعتزلة كالقاضي عبدالجبار ان استعمال

164
00:57:34.450 --> 00:57:54.450
لفظي في حقائقه او في حقيقته ومجازه او مجازاته هو استعمال حقيقي. ويذهب البقية مالك وجماعة من اصحابي والشافعي الى ان هذا استعمال وان جوزناه لكنه مجاز لان اللغة ما تأتي بالاستعمال لللفظ الواحد في اكثر من معنى او الجمع بين معناها

165
00:57:54.450 --> 00:58:14.450
والمجازي فيكون استعمال جائز مجازا. فاذا القول فيجوز عند مالك وجماعة من اصحابه والشافعي استعمال ايش يقصد بالجواز الاستعمالي هنا؟ المجازي نعم والا فان القاضي يا ابا بكر الباقي اللاني وبعض المعتزلة يذهبون الى جواز

166
00:58:14.450 --> 00:58:34.450
الاستعمال حقيقة. طيب واما القائلون بالمنع الذين اشار اليهم القرافي بقوله خلافا لقوم. وهم عامة من ذهب الى المنع سوى من اما هنا القرافي رحمه الله فهم ايضا على طائفتين. فمنهم من يقول يمتنع استعمال اللفظ يمتنع

167
00:58:34.450 --> 00:58:54.450
مال كل كلامنا على الاستعمال الان. يمتنع استعمال اللفظ في حقائقه ان كان مشتركا او في مجازاته او الجمع بين حقيقته ومجازه يمتنع لا حقيقة ولا مجازا ولا ارادة. يعني حتى مجرد ارادة المتكلم به

168
00:58:54.450 --> 00:59:24.450
لا يصح فهذا ممتنع هذا قول جماعة ابن المالكية وبعض المعتزلة. فيما ذهب الغزالي والقاضي ابو الحسين البصري الى ان الامتناع هنا امتناع اللغوي. فيمتنع حقيقة ومجازا كل ارادة عند المتكلم ما في شي يمنع. يعني اللغة تمنع لكن لو جاء المتكلم وقال جملة مستعملة فيها لفظة مشتركة

169
00:59:24.450 --> 00:59:44.450
وقال انا اردت المعنيين كليهما ما الذي يمنعه؟ فذهبوا الى ان المنع اللغوي وليس ارادة عند المتكلم. حتى تقف على تفصيل ان ادق في خلاف الاصوليين في مسألة تجويز استعمال اللفظ في حقائقه او مجازاته او مجازه وحقيقته. قال رحمه الله في

170
00:59:44.450 --> 01:00:04.450
هذه المسألة ويشترط فيه دليل يدل على وقوعه. الدليل هو ما سيذكره المصنف بعد قليل لكنه فصل بين الدليل بين الجملة هذي وبين ايراد الدليل فصل بتأصيل المسألة بقاعدة نعم وهذا الفرع قال

171
01:00:04.450 --> 01:00:24.450
هذا الفرع مبني على قاعدة. وهي ان المجاز ثلاثة اقسام. جائز اجماعا وهو ما اتحد محمله وقربت علاقته وممتنع اجماعا وهو مجاز التعقيد. وهو ما افتقر الى علاقات كثيرة نحو قول القائل فزوجت

172
01:00:24.450 --> 01:00:46.100
بنت الامير ويفسر ذلك برؤيته لوالده طيب عفوا اه قبل ان نقرأ التفصيل وهي ان المجاز ثلاثة اقسام الاول  الاول جائز اجماعا. طيب اترك التفصيل. الثاني الثاني ممتنع الاجماع. الثالث ومجاز مختلف فيه. الان هو

173
01:00:46.100 --> 01:01:06.100
يعطيك اصل المسألة في المجاز عند العلماء. المجاز ثلاثة انواع. جائز اجماع ممتنع اجماعا مختلف فيه كلامنا الان في هذا الفصل في اي نوع؟ في المختلف فيه. المختلف فيه هو الذي اختلفنا هل يجوز

174
01:01:06.100 --> 01:01:26.100
الجمع بين مجازاته المختلفة في لفظ واحد او في مجازه وحقيقته في لفظ واحد قال لك حتى تفهم المسألة افهم اصلها المجاز ثلاثة انواع نوع جائز باتفاق. ونوع ممنوع باتفاق. فاخرج الصورتين

175
01:01:26.100 --> 01:01:43.350
حتى تفهم محل الخلاف. نعم اعد وهي ان المجاز ثلاثة اقسام. وهي ان وهي ان المجاز ثلاثة اقسام جائز اجماعا وهو ما اتحد محمله وقربت علاقته. ايش يعني ما اتحد محمله

176
01:01:43.400 --> 01:02:03.400
مدلوله محمله يعني المعنى الذي يحمل عليه او مدلوله. المجاز الذي له محمل واحد ومدلول واحد مجاز مثل اسد ما مجازه؟ الرجل الشجاع لكن ما في اسد ما في معنى مجازي للاسد سوى هذا

177
01:02:03.400 --> 01:02:23.400
فهذا اتحد محمله بمعنى ليس له معنى مجازي اخر اخر. القيد الثاني وقربت علاقته المقصود بالعلاقة بين الحقيقة والمجاز هي السبب الذي حملنا به المعنى من اللفظ الحقيقي الى المعنى المجازي وهي

178
01:02:23.400 --> 01:02:43.400
الشجاعة في هذا المثال يعني ما وجه الشبه بين الاسد والرجل حتى سميناه اسدا؟ الشجاعة. الشجاعة. فاذا تكون هذه هي العلاقة يقول قربت العلاقة بمعنى ان تكون المشابهة واضحة وان تكون العلاقة بين المعنى الحقيقي والمجازي قريبة قوية

179
01:02:43.400 --> 01:03:03.400
هذا النوع محل اتفاق اجماعا. المجاز الذي ليس له الا معنى واحد. لكن تعال الى كلمة بحر في اللغة المعنى الحقيقي معروف. طيب ممكن تستعمل كلمة بحر في سياق وصفك لانسان تريد ايش

180
01:03:03.400 --> 01:03:26.700
تريد سعة العلم وممكن تستعملها في سياق اخر تريد بها الكرم وممكن تستعملها في سياق اذ تريد تريد الغموض؟ ما تعرف له ماء كالبحر غامض يعني ما تدري ما في عمقه. طيب اكثر من معنى مجازي. هذا يخرج عن صورتنا

181
01:03:26.700 --> 01:03:46.700
اذا المجاز ان كان له معنا واحد اتحد محمله قربت علاقته مثل كلمة اسد للرجل الشجاع. هذا جائز اجماعا طيب النوع الثاني ممتنع قال وممتنع اجماعا وهو مجاز التعقيد وهو ما افتقر او وهو ما افتقر الى علاقات

182
01:03:46.700 --> 01:04:12.050
كثيرة طيب لحظة قلنا في الجائز اجماعا ما هو؟ اتحد محمله وقربت علاقته قل في الممتنع اي اجماعا ما تعددت محامله وبعدت علاقته شوف عندك وصفين تعدد المحمل وقرب العلاقة. فاذا اتحد المحمل وقربت العلاقة فهذا جائز اجماعا

183
01:04:12.050 --> 01:04:39.850
ايش يقابله في الطرف الثاني؟ تعددت محامله وبعدت العلاقة. طيب ما الذي يأتي وسطا تعددت محامله وقربت علاقته وهو الذي فيه الخلاف. طيب قال رحمه الله ممتنع اجماعا قال وهو مجاز التعقيد. بمعناها اللغوي التعقيد يعني الصعوبة التي عقدت الكلام. وعقدت المعنى

184
01:04:39.850 --> 01:05:03.100
تعقيد قال وهو ما افتقر الى علاقات كثيرة. نعم  قال وهو مجاز التعقيد وهو ما افتقر الى علاقات كثيرة نحو قول القائل تزوجت بنت الامير ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الانكحة بالمدينة شخص رأى والد عاقد الانكحة المأذون رآه

185
01:05:03.100 --> 01:05:23.100
في المدينة ثم جاء فقال تزوجت بنت الامير. انت ايش تفهم من قولي تزوجت بنت الامير؟ بنت امير البلد عقد قرانها قال لك لا لا انا اقصد اني رأيت والد عاقد الانكحة. انظر الى الجملة والى الدلالة التي اراد التي ما فيها قرب من وجه ابدا

186
01:05:23.100 --> 01:05:51.200
تعددت المحامل لانه كل لفظة في الجملة تزوجت بنت الامير اراد بتزوجت رأيت. واراد قوله بنت بنت الوالد واراد بقوله الامير عقد الانكحة كل هذا مجازات. طيب عفوا لو سألته ما العلاقة بين تزوجت ورأيت؟ قال الملابسة لان الرائي كما يتلبس بالمرء

187
01:05:51.200 --> 01:06:13.550
ذلك الزوج يتلبس بالزوجة. العلاقة بعيدة جدا فحمل لفظا على معنى العلاقة متكلفة وعلى بعد. طيب ما العلاقة بين البنت اثقل الولادة البنت مولود للوالد والوالد والد. طيب وما العلاقة بين عاقد الانكحة والامير؟ قال العلاقة الولاية. هذا له ولاية وهذا

188
01:06:13.550 --> 01:06:33.550
له ولاية فبعد علاقة وتعدد محامل جاء للزواج فحمله على معنى وللبنت حملها على معنى والامير فحمله وعلى معنى فقال تزوجت بنت الامير وقال اقصد اقصد بهذه الجملة رأيت والد عاقد الانكحة. فكل هذا هذا

189
01:06:33.550 --> 01:06:53.550
امتنع اجماعا وهو ما يفعله بعض ارباب الحداثة عند ايغالهم وغلوهم في افساد بنية الكلام العربي وجمله شعرا او نثرا. ثم يقول لك هذا من سمو الالغاز في الجمل وتضمينها المعاني البعيدة

190
01:06:53.550 --> 01:07:13.550
التي لا يدرك معناها الا بعمق في قراءة النص. وغوص ايضا على ربط الجمل وسرد الى اخره. فكل هذا من ما تأباه اللغة ولا يستقيم. يقول هذا مجاز ممتنع اجماعا. نعم وهو مجاز التعقيد. قال وهو

191
01:07:13.550 --> 01:07:33.550
التعقيد وهو ما افتقر الى علاقات كثيرة نحو قول القائل تزوجت بنت الامير. ويفسر ذلك برؤيته لوالد عاقد الانكحة بالمدينة معتمدا على ان النكاح ملازم للعقد الذي هو ملازم للعاقد الذي هو ملازم لابيه. ومجاز مختلف في

192
01:07:33.550 --> 01:07:53.550
طيب الجائزة يا جماعة ما اتحد محمله وقربت علاقته الممتنع اجماعا ما تعددت محامله وبعدت علاقته فمن مختلف فيه فتعددت محامله وقربت علاقته وهذا الكلام اللي فيه الخلاف عندنا اذا احتمل اللفظ اكثر من معنى مجازي مثل كلمة بحر

193
01:07:53.550 --> 01:08:13.550
فهل يجوز المتكلم ان يقول اتيت من عند البحر؟ فانت ما تدري هو يقصد رجلا عالما كان جالسا عنده او كريما من الكرماء او رجل لبس عليه بالكلام العميق الدقيق فاراد الغموض فقال اتيت من عنده. فهذا معنى هل يجوز للمتكلم وكلامنا عن الاستعمال ان

194
01:08:13.550 --> 01:08:33.550
استعمل اللفظة ذي المجازات او ذل المعاني المتعددة هذا موضع الخلاف لان استعمال اللفظي الذي له واحد ما اتحد محمله لا اشكال فيه. ما تعددت محامله مع بعد العلاقة ايضا ممتنع اجماعا. لكن هذا هو موضع الخلاف. نعم

195
01:08:33.550 --> 01:08:53.550
قال ومجاز مختلف فيه وهو الجمع بين حقيقتين او مجازين او مجاز حقيقة. اذا الجمع بين الحقيقتين ايضا مجاز ليش؟ لان الحقيقة في اللغة استعمال اللفظ ذي المعاني وان تعددت استعماله في احد معانيه

196
01:08:53.550 --> 01:09:15.350
فاما استعماله في اكثر من معنى فهو جائز كما قلنا مجازا عند الاكثر عند من يجوزه الا الباقلاني والقاضي عبد الجبار ابن المعتزل نعم فان الجمع بين حقيقتين مجاز. وكذلك الباقي. ايش وكذلك الباقي؟ الصورتين الباقية الجمع بين حقيقتين والجمع

197
01:09:15.350 --> 01:09:35.350
بين مجازين والجمع بين الحقيقة والمجاز. لان اللفظ لم يوضع للمجموع فهو مجاز فيه. فنحن والشافعي نقول بهذا المجاز وغيرنا لا يقول به. فنحن والشافعي ماذا يقصد بقوله نحن؟ المالكية. المالكية. طيب هذا قاله في

198
01:09:35.350 --> 01:09:59.800
اية الفرع يجوز عند مالك والشافعي وجماعة النصح بن مالك فلماذا اعاده هنا   وخلاص يعني ما الفائدة؟ وذكر الخلاف وعزاه ثم قال خلافا لقوم ليركب الدليل الاتي الان يقول لنا يعني حتى لا نطالب

199
01:09:59.800 --> 01:10:19.800
الفاصل ودخل في صور هذه المسألة في الاستعمال وذكر اصلها في انواع المجاز قال لنا يعني نريد نحن والشافعي نعم قال لنا قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي. والصلاة من الملائكة الدعاء

200
01:10:19.800 --> 01:10:49.600
ومن الله تعالى الاحسان وقد استعمل في المعنيين. ايش نوع الدليل هذا  هذا دليل الوقوع الان هو يقولون بجواز الاستعمال خلاص؟ وغيرهم لا يقول يقول من دليلنا انه انه واقع في الكتاب وفي السنة فاتاك باية. الاية فيها لفظ واحد استعمل في اكثر من معنى بغض النظر سواء كانت

201
01:10:49.600 --> 01:11:09.600
كان المعنيان حقيقيين او كانا مجازيين او كانا احدهما حقيقة والاخر مجاز. يقول طالما وجدناه لفظ واحد استعمل في اكثر من معنى فهو دليل لنا ونحن نقول بالجواز وانتم لا تقولون به. فاستدل بدليل الوقوع دليل الوقوع هنا دليل

202
01:11:09.600 --> 01:11:29.600
الجواز لانه يقول به وقبل قليل قبل سطر قال لان اللفظ لم يوظع للمجموع. ركز معي انا ذكرت لك في صدري مسألة ان القائلين بالجواز طائفتان طائفة تقول ان استعمال حقيقي والاخرى تقول استعمال

203
01:11:29.600 --> 01:11:49.600
مجازي القرافة مع اي الطائفتين؟ المجازي قلنا ما احد يقول بالحقيقة الا الباقلاني والقاضي عبدالجبار. طيب القرافي يقول لك يجوز استعمال اللفظ في معنييه الحقيقيين او الماجزيين او الحقيقي والمجازي. ويكون هذا الجواز مجازا. مجازا

204
01:11:49.600 --> 01:12:15.450
اذا عندنا مسألتين الجواز والمجاز وجاء بدليلين واحد للجواز والثاني للمجاز. فاين دليل الجواز؟ الوقوع الاية ان الله وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم. واين دليل المجاز؟ قال لان اللفظ لم يوضع للمجموع حقيقة. فاذا يصبح

205
01:12:15.450 --> 01:12:35.450
مجازا فاذن هو استدل للامرين للجواز والمجاز. يقول صاحب رفع النقاب يقول ولو قدم دليلا جوازي واخر دليل المجازي لكان احسن. لان المجاز ثان عن الجواز. يعني انت تقول جائز مجازا. فهذا دليل جواز

206
01:12:35.450 --> 01:12:55.450
اولا ثم دليل المجاز لكن القرافي قدم دليل المجاز ودليل كونه مجازا قال لان اللفظ لم يوضع للمجموع على كل حال هو تقديم وتأخير. قال لنا قوله تعالى ان الله وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم. وجه

207
01:12:55.450 --> 01:13:23.550
قال الصلاة من الملائكة الدعاء ومن الله تعالى الاحسان وقد استعمل في المعنيين فعل واحد ان الله وملائكته يصلون. فاذا قلت ما معنى يصلون؟ كان الجواب الصلاة من الله ومن الملائكة بمعنى سواء جعلت المعنيين كما قلت لك حقيقيين او جعلت احدهما حقيقة والثاني مجازا

208
01:13:23.550 --> 01:13:43.550
او جعلت كلا المعنيين مجازا فنحن في المسألة. استعمال استعمال والآيات استعمال كلام الله سبحانه وتعالى جاء على هذا النحو فهذا المعنى وهنا امران الامر الاول قال المصنف الصلاة من الملائكة الدعاء ومن الله تعالى الاحسان

209
01:13:43.550 --> 01:14:03.550
وعامة اهل العلم يقولون الصلاة من الله الرحمة مثلا او الثناء على عبده القرافي رحمه الله في شرحه يقول وقد نسب الى العامة اهل العلم القول بالرحمة لكنه تجنبها واستبدلها بالاحسان وعلل ذلك رحمه الله بان الرحمة

210
01:14:03.550 --> 01:14:19.250
تستلزم رقة في الطبع وهذا مستحيل في حق الله قال الشوشاوي وكيف فات وان الله سمى نفسه الرحمن الرحيم وهي مستلزمة يعني متضمنة بمعنى صفة الرحمة صراحة فليست تفسيرا لمعنى

211
01:14:19.250 --> 01:14:39.250
يقول الله سمى نفسه رحمن ورحيم والرقة في الطبع انما تكون في المخلوق. واتصاف المخلوق بصفة يشترك فيها مع صفة في الخالق ليس الا اشتراكا في الاسم لا في حقيقة المعنى. الامر الثاني هذا دليل الجواز عند مالك وبعض اصحابه

212
01:14:39.250 --> 01:14:59.250
وعند الشافعي طيب ولقائلون بالمنع يجيبون عن الاية. يقول الذي ظننتموه في الاية اعمالا لللفظ في اكثر من معنى ليس هو كذلك. بل المراد به شيء من الاظمار والتقدير ان الله يصلي

213
01:14:59.250 --> 01:15:19.250
وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم. اعرف سيقال في الجواب نعم هذا جواب فيه والقول الاول فيه استقلال وقد تقدم ان الاستقلال مقدم وهكذا يستمر نقاش اهل العلم في تقرير وجه الدلالة

214
01:15:19.250 --> 01:15:39.250
في نص ما في مسألة ما لكنه اقصد انه وجه استدلال غير مسلم. فللمنازع ان ينازع فيه. كما انه ويمكن ان يجاب عنه بجواب ثاني. ان يكون المراد بالفعل الذي تزعمون انه استعمل في اكثر من معنى ان يراد به القدر

215
01:15:39.250 --> 01:15:59.250
المشترك وليس معنى مستقلا مع معنى اخر مستقل. القدر المشترك هنا مثلا في الصلاة مطلق الاحسان. فاحسان يكون بالدعاء واحسان الله الى عبده يكون بالثناء عليه ورحمته. وهذا سائغ فاذا حملنا اللفظ على القدر المشترك

216
01:15:59.250 --> 01:16:19.250
لم يعد دليلا على المسألة التي نحن فيها. وقل مثل ذلك في النصوص التي اوردوها شاهدا بنفس السياق وبنفس الكلام قالوا مثل قوله تعالى مثل قوله تعالى المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض والشمس والقمر والنجوم

217
01:16:19.250 --> 01:16:39.250
والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب. والفعل واحد يسجد. فهل سجود القمر والجبال الشجر والدواب مثل سجود كثير من الناس؟ لا سجود الناس بوضع الجبهة على الارض. وسجود المخلوقات الاخرى المذكورة التعظيم لله عز

218
01:16:39.250 --> 01:16:59.250
عز وجل او الخضوع لله. فها هنا دليل على ان اللفظة الواحدة استعمل في اكثر من معنى. وهذا دليل ثان للقائلين الجواز كما ذهب اليه القرفي رحمه الله فانه بمعنى الخضوع مجاز وبمعنى وضع الجبهة على الارض حقيقة. فيأتي الجواب عند القائلين بالمنع بذات

219
01:16:59.250 --> 01:17:19.250
الجواب السابق اما ان تقول القدر المشترك والقدر المشترك في السجود مطلق الخضوع او ان تقول بالتقدير يعني الم ترى ان الله يسجد له من في السماوات ثم تقول ويسجد كثير من الناس. فيسجد هنا غير يسجد هنا. فاذا تكرر اللفظ

220
01:17:19.250 --> 01:17:39.250
ولم يعد استعمالا للفظ واحد حتى تدعي انه حمل في اكثر من معنى. ومنه مثل قوله تعالى انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ومحاربة الله ليست هي محاربة رسوله صلى الله عليه وسلم المحاربة للرسول عليه الصلاة والسلام هي الحقيقية

221
01:17:39.250 --> 01:17:59.250
بالسلاح والقتال ومحاربة الله هنا مجازية. والمعنى محادة امره ومخالفة دينه. وتجنب آآ الهداية اية التي بعث الله تعالى به رسوله؟ والجواب ذاته ايضا سيقال اما المراد القدر المشترك والمحاربة مطلق المخالفة

222
01:17:59.250 --> 01:18:28.450
او تقول على تقدير الاظمار ان الذين يحاربون الله او انما جزاء الذين يحاربون الله يحاربون رسوله وهكذا او تقول تقدير اظمار انما جزاء الذين يحاربون اولياء الله ويحاربون رسوله وهذا كله اجابة عند القائلين بالمنع بعدم استلزام هذا الدليل ما يذهب اليه القائلون به

223
01:18:28.450 --> 01:18:58.450
بالجواز نعم قال احتجوا بانه يحتجوا من؟ المانعون وقال لنا قوله تعالى ثم قال احتجوا المانعون غير من سماهم مصنف رحمه الله تعالى. نعم. قال احتجوا بانه يمتنع استعماله وحقيقة لعدم الوضع ومجازا بان العرب لم تجزه. والجواب منع الثاني. احتج المانع بان هذا الاستعمار

224
01:18:58.450 --> 01:19:18.450
لللفظ في اكثر من معنى الذي تزعمون جوازه اما ان يكون اما ان يكون جوازا حقيقيا او جوازا مجازيا. وقد تقدم انهم طائفتان. فالغالب انه جواز حقيقي. القاضي ابو بكر الباقي اللاني وعبد الجبار بن المعتز

225
01:19:18.450 --> 01:19:38.450
والبقية القائلون بالجواز يقولون جواز مجازي. المانعون يقولون طيب ها انتم. القائلون بالجواز اما ان حقيقي او مجازي وكلاهما ممتنع. فامتناعك اليهما دليل على بطلان القول. كيف؟ قالوا اما حقيقة فانتم اعترفتم

226
01:19:38.450 --> 01:19:58.450
بان اللغة حقيقة لا تجيز استعمال اللفظ في اكثر من معنى. قال لعدم وروده حقيقة لعدم الوضع. فهذا ممتنع طيب الاحتمال الثاني يكون جائز مجازا. قال العرب لم تجزه. اليس من دليل استعمال الجواز وروده لغة؟ فقال ما

227
01:19:58.450 --> 01:20:18.450
لغة قال القرافي الجواب منع الثاني اما الاول فنحن مسلمون. لان القرافي يذهب الى الجواز مجازا. قال انا معك ان الجواز الحقيقي لعدم البقال بل انا استدللت به ودليله في الجواز المجاز هناك لان اللفظ لم يوضع للمجموع. هذا دليله فسلم به لكنه منع

228
01:20:18.450 --> 01:20:39.850
الثاني قال العرب لم تجزه قال بل جوزته العرب. وانا اعطيتك اية وثانية وثالثة. فدليل الجواز يصح. فاذا صح لم يسلم دليل الامتناع الذي اورده المخالف في دعواه. ويبقى انك تقول لكنهم اجابوا عن دليل الجواز نعم وسبق النقاش لكنه المقصود ليس تسليما بالدليل الذي

229
01:20:39.850 --> 01:21:06.050
ابداه القائل بالمنع. نعم. قال الثاني اذا تجرد المشترك عن القرائن كان مجملا لا يتصرف فيه الا بدليل يعين يعين احد مسمياته. وقال الشافعي احمله على الجميع احتياطا. قلنا هذا الفرع الثاني اه في ماذا؟ في حمل اللفظ على معانيه. بعدما فرغنا من مسألة استعمال

230
01:21:06.050 --> 01:21:26.050
المتكلم لللفظ في اكثر من معنى ومر بك الخلاف. الانتقال هنا الى الحمل يعني ماذا لو وجدنا لو وجدنا لفظا يمكن ان يحتمل اكثر من معنى مشترك فيحمل معاني حقيقية او فيه حقيقة ومجاز او فيه اكثر

231
01:21:26.050 --> 01:21:50.050
من مجاز فعلى اي المعاني سنحمله؟ لا تتعب. ان كان حقيقة ومجاز فعندنا قاعدة نحملها الحقيقة الا فان كان اكثر من مجاز فالمجاز الاقرب الاقوى علاقة. طيب فان كان مشتركا له اكثر من معنى فهذا هو محل الخلاف

232
01:21:50.050 --> 01:22:10.050
طيب فرع للخلاف ايضا مسألة عقلية. هل القائل هناك بامتناع استعمال اللفظ في معنيين ان كان مشتركا سيقولون بحمله على معنييه؟ لا المانع هناك مانع هنا من باب اولى. هو اصلا يمنع ان يرد في اللغة

233
01:22:10.050 --> 01:22:30.050
لفظ يستعمله المتكلم يريد به اكثر من معنى. فالقائل بالمنع هناك مانع هنا من باب اولى. من بقي مالك وبعض جماعة من اصحابه والشافعي المجوزون للاستعمال في اللفظ ان يرد به اكثر من معنى. فاغلب

234
01:22:30.050 --> 01:22:50.050
هنا يمنع حمله على اكثر من معنى وبقي الشافعي فيما ينسب اليه. فقال بتجويز استعمال اللفظ في اكثر من معنى وقال بحمل اللفظ على اكثر من معنى. مذهب الشافعي رحمه الله نسبه اليه الجويني في البرهان الرازف المحصول الامد في

235
01:22:50.050 --> 01:23:10.050
احكام وعدد من الشافعية انه يقول بحمل اللفظ المشترك على اكثر من معنى وله تطبيقات في الام وجدوا ان الامام الشافعي الله يمحو هذا المنحى فيأتي ببعض المواضع التي فيها الفاظ مشتركة تحتمل اكثر من معنى فيحملها على معانيها

236
01:23:10.050 --> 01:23:30.050
متعددة. قال القرفي رحمه الله اذا تجرد المشترك عن القرائن كان مجملا. ركز معي كلامنا على المشترك الذي يحمل معاني غير متناقضة يعني لا تدخلني اية مطلقات ويتربصن بانفسهن ثلاثة قرون. تقول الشافعي يقول بحمل مشترك على

237
01:23:30.050 --> 01:23:44.600
اذا هو يفسر الاية بالطهر والحيض معا لا قلت لك في تحرير محل النزاع ان يحتمل المعنيين حتى نخرج التناقض المعاني المتناقضة كمثل هذا. فاذا هو لا يقول به هناك

238
01:23:44.600 --> 01:24:04.600
لكن ان الله وملائكته يصلون على النبي ممكن على طريقته انه يفسر الصلاة هنا ان من الله بمعنى كذا ومن الملائكة بمعنى كذا اشكال لانه يحمل اللفظ عنده المشترك على معانيه ان تعددت ما لم تكن متناقضة. قال اذا تجرد المشترك عن القرائن كان

239
01:24:04.600 --> 01:24:24.600
هذا مذهب الجمهور كافة. اللفظ المجمل احد اسباب اجماله الاشتراك. كان مشتركا ولم تكن قرينة كان مجملا. طيب ما ما ما الحكم في التعامل مع المجمل؟ لا يتصرف فيه الا بدليل يعين احد مسمياته

240
01:24:24.600 --> 01:24:50.250
فلا عمل بالاجمال حتى يرد البيع. بيان. فما لم يرد بيان يبقى الاجمال مجملا. وقال الشافعي احمله على الجميع احتياطا هذا التعليم ما وجه الاحتياط؟ قال لان اللفظ المشترك اذا حمل اكثر من معنى اذا هو عما اكثر من معنى فهو من

241
01:24:50.250 --> 01:25:14.300
من باب العمومات لا من باب المجملات. فاحمله على معانيه. احتياطا لماذا؟ لاي شيء؟ لمراد يعني لو قال لي انظر الى العين ما ادري هو يريد العين الباصرة او الفوارة الجارية او الذهب او الشمس ما ادري ماذا يقصد. فحتى اكون محطاطا لمراد كلامه او

242
01:25:14.300 --> 01:25:44.300
انظر اليها جميعها فان اخطأت في واحدة اصبت مراده يقينا فالاحتياط العمل بكل ما يحمله اللفظ من المعاني يريد عليه ان الاحتياط المقصود هنا يقابله كذلك حصول غير مراد المتكلم انما قال انظر الى العين. ماذا لو كان هو يريد العين العين الباصرة ولا يريد الجارية

243
01:25:44.300 --> 01:26:04.300
ولا يريد الشمس فكونك تعمل فتنظر في كل ما يحمله لفظ العين من معنى ايضا سيقابله ان اردت ان تكون محطاطا فانك في المقابل وقعت في غير مراده اراد منك ان تنظر الى الباصرة لا الى الجارية فنظرت الى الجارية

244
01:26:04.300 --> 01:26:27.300
احتياطك هناك وقوعك في غير مراده في الجهة المقابلة فيقول الجمهور بل الاحتياط هنا التوقف حتى يتبين المراد الا يقع في غير المراد حتى يكون هذا من باب الاحتياط فالتوقف هو الاحتياط وليس العمل بجميع ما يحمله اللفظ المشترك من المعاني هو الاحتياط

245
01:26:27.300 --> 01:26:47.300
نقف عند هذا الفرع الثاني ويبقى لنا في هذا الباب الثالث فرعان الثالث والرابع نجعلهما في مجلس الدرس المقبل ان شاء الله انا اسأل الله تعالى لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء. وصلى الله وسلم وبارك

246
01:26:47.300 --> 01:27:06.350
على عبده ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين يقول هل يصلح الاتيان بالاية للاستدلال على وقوع استعمال اللفظ في معنيين سواء كان حقيقيا او مجازيا؟ ام الاولى الاتيان بادلة من

247
01:27:06.350 --> 01:27:26.350
عمادات العرب في اشعارها ونثرها لان الايات هي محل بحث العلماء. فيستلزم الدور ما يستلزم الدور بل اذا احكم الاستدلال بموضع الاستشهاد كان هو الدليل. لانه لن يكون الاستشهاد بشيء من شعر العرب ونثرها

248
01:27:26.350 --> 01:27:46.350
باكثر قوة بالاستدلال بالاية. فان قلت لكن الاية يتنازعها في التفسير والتأويل آآ احتمال اخر فالوارد هناك وارد في كلام العرب شعرا او نثرا يعني لن يعدم المخالف الذي اجاب عن الاية تلك بان

249
01:27:46.350 --> 01:28:06.350
التقدير فيها بالاظمار او تكرار اللفظ الذي زعم فيه استعمال المعاني لن يعدم الجواب نفسه في الكلام العرب شعرا هذه واحدة والثانية اننا سندخل في دوامة اخرى يعني عصور الاحتجاج واختلاف الروايات في الفاظ وابيات الشعر او

250
01:28:06.350 --> 01:28:26.350
الكلام المنقولة عن العرب التي يستشهد بها في الاحتجال فعلى كل حال هذا لا يستلزم الدور لكنه لن يزيل الاشكال كان الوارد او دعني اقول المنازعة في الاستدلال حتى لو عدنا الى استشهاد بشعر العرب ونثرها. يقول اه نرجو

251
01:28:26.350 --> 01:28:50.650
توضيح الاستقلال والاظمار. الاستقلال معناه ان الكلام مستقل بنفسه مستغن عن تقدير محذوف مظمر نقدره ليتم الكلام ويقابله الاغمار فالاظمار ان تقول زكاة الجنين زكاة امه فالكلام مستقل واف كاف ما يحتاج الى تقدير فتفسره على لفظه

252
01:28:50.650 --> 01:29:10.650
ان تقول في الكلام محذوف تقديره اظمارا ان نقول ذكوا الجنين ذكاة امه او زكاة الجنين ان يذكى زكاة امه فاضفنا تقديرا هو في الكلام مضمر يعني غير وارد فانت اما ان تحمل اللفظ على كونه مستقلا

253
01:29:10.650 --> 01:29:30.000
تاما كافيا او تعتبره آآ بحاجة الى اظمار فيقولون الاستقلال اولى من الاظمار يقول ما ثمرة الخلاف في كون الاستعمال مجازيا او حقيقيا؟ لا ثمرة عملية لكنه في تصور المسألة وتأصيلها

254
01:29:30.000 --> 01:29:50.000
ان يقال هذا الاستعمال حقيقي يعني وردت به اللغة في استعمال اللفظ يراد به اكثر من معنى او يقال هو مجازي لان الاصل في قوانين ووضع الالفاظ للمعاني على الاستقلال بمعنى واحد وعلى كل حال فالثمرة ليست عملية بمعنى انه يترتب عليها اثر في خلاف

255
01:29:50.000 --> 01:30:17.450
مسألة اخرى  يقول في قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره اللفظ في الاية يتجاذبه قاعدتان الاولى يحمل اللفظ على الافراد دون الاشتراك. الثانية يجوز استعمال اللفظ المشترك في جميع حقائقه متى امكن الجمع فكيف العمل مع مثل هذا

256
01:30:17.750 --> 01:30:37.750
لا نحن نبهنا على انه نفرق بين الاستعمال وبين الحمل. فرق بين ان تقول ان استعمال اللفظ يحمل على اكثر من انا فهذا من حيث الاستعمال. واما الحمل مع الفهم ودلالة الاية ولفظها فانت تقول اما ان تحمل يعني حتى تنكح

257
01:30:37.750 --> 01:30:57.750
يراد به معنى العقد ويحتمله اللفظ ويراد به معنى الوطء ويحتمله اللفظ. ولهذا يقول سعيد بن المسيب رحمه الله يحلها العقد ويحلها الوطأ. فما الذي حصل هنا؟ كلام سعيد ابن المسيب رحمه الله يحمل على ان اللفظ هنا حملناه

258
01:30:57.750 --> 01:31:17.750
على اكثر من معنى فصار اشتراكا في اشتراكنا نحن حملنا اللفظ على اكثر على كل معانيه. الافراد ان تحمله على احد معانيه هذا الذي ذكرناه مثال يحمل اللفظ على الافراد دون الاشتراك. فعندي قولان احدهما يحمل اللفظ على معنى مفرد من معانيه والثاني

259
01:31:17.750 --> 01:31:37.750
يحمله على معانيه كلها بالاشتراك. فنقول الافراد اولى. القاعدة الثانية يجوز استعمال اللفظ المشترك في جميع حقائقه قاعدة الشافعي. هذه مسألة اخرى يعني هل يحمل اللفظ على جميع معانيه؟ الشافعي يقول نعم اذا سنحمل تنكحون على انه يراد بها كذا وكذا. لا اذا سارجح احدا

260
01:31:37.750 --> 01:31:57.750
معنيين فلا يتجاذبها قاعدتان بل هذا مسلك يجاب به في مقام الاستدلال على ترجيح احد التفسيرين في الاية وهذا مسلك يقال به على قبول الجمع بين المعنيين فاقول حتى وان سلمت ان اللفظ يحتمل اكثر من معنى لكن الراجح الذي عليه الجمهور انه لا يحمل اللفظ

261
01:31:57.750 --> 01:32:27.500
المشترك الا على احد معانيه. وبالتالي سارجح هل هو العقد ام هو الوطؤ؟ وسابحث عن مرجح اخر فاجده في حديث امرأة رفاعة انه وخاصة   لم يتبين لي وجه ادخال قاعدة حمد اللفظ على البقاء دون النسخ في الباب مع ان الظاهر فيها عملية مع دليلين يتعارضا لا لفظ واحد

262
01:32:27.500 --> 01:32:47.500
بل هو لفظ واحد وكلام على اية الانعام قل لا اجد فيما اوحي الي محرما. وجود الحديث معها يجعلك اما ان تقول بان الاية في الماء في سورة الانعام محكمة باقية او تقول هي منسوخة. والذي جعلنا نقول انها منسوخة والحديث نهى عن اكل كل ذي ناب من

263
01:32:47.500 --> 01:33:07.500
فجعلنا الحديث مضيفا الى محرم مطعوم اخر سوى المذكور في الاية فهذا يجعل الاية منسوخة. والاتجاه الثاني الذي فسر ترى الحديث بانه مصدر اظيف الى المفعول فلما فلم يظف محرما جديدا عفوا مصدر وظيف الى الفاعل فلم يظف

264
01:33:07.500 --> 01:33:27.500
محرما مطعوما الى الاية اذا بقيت الاية محكمة. فهنا تفسير في الحديث نعم. لكن اثره سيكون على ابقاء الاية. فاذا فتعارض عندي تفسيران للحديث ساقول التفسير الذي يجعل دلالة الاية باقية على احكامها مقدما على

265
01:33:27.500 --> 01:33:47.500
للحديث الذي يجعل دلالة الاية منسوخة وهذا هو وجه ايرادها في المرجحات يقول الافراد دون الاشتراك لما قدم الافراد؟ اليس الاشتراك اولى بالتقديم من حيث ان الاشتراك اعم؟ كما قدم العموم على الخصوص

266
01:33:47.500 --> 01:34:07.500
الفرق حفظك الله ان دلالة العام على افراده دلالة لفظ على جزء من اجزائه بخلاف الاشتراك فدلالة على افراد مختلفة بالحقائق فهذه حقيقة تختلف عن الحقيقة الثانية. هذه واحدة. والثاني لم يقل احد بان العموم في دلالته

267
01:34:07.500 --> 01:34:27.500
على افراده يساوي الاشتراك في تناوله لمعانيه. حتى نقيس هذا على هذا. والامر الثالث وهو الاهم اننا لما قدمنا العموم باعتباره الاصل في اللغة لكن الاشتراك ليس هو الاصل في اللغة الاصل في اللغة استقلال اللفظ بمعنى يخصه لكن الاشتراك طارئ والذي عليه

268
01:34:27.500 --> 01:34:53.500
الجمهور انه مجمل ولهذا يحتاج فيه الى بيان يحدد المعنى المراد    يقول قال المصنف رحمه الله المجاز ثلاثة اقسام يريد في اللغة لان هناك اه قسم رابع عقلي وهو ما اتحد محمله

269
01:34:53.500 --> 01:35:13.500
وبعدت علاقته الذي اتحد محمله وبعدت علاقته ايضا لن يكون فيه خلاف من ناحية صحة وقوعه فقط اذا كانت العلاقة محتملة لكن بعد العلاقة ايضا سيكون يعني يقوى المجاز او يضعف بقرب العلاقة او بعدها

270
01:35:13.500 --> 01:35:32.700
كما في التأويل صرف اللفظ عن ظاهره والمجاز عموما هو احد الوان التأويل يضعف ويقوى بقرب آآ دليله او بعده  يقول حديث ابن مسعود الطواف بالبيت صلاة الا ان الله باح فيه الكلام

271
01:35:32.800 --> 01:35:52.800
وهو ابن عباس وليس ابن مسعود. يقول هل الاولى هنا حمل لفظ الصلاة على حقيقته اللغوية ام على حقيقته الشرعية؟ عملا بالقاعدة ستجعل اللفظ الوارد في نص شرعي محمولا على حقيقته الشرعية مقدما وهو القاعدة. وهو في الكلام المصنف قال يقدم

272
01:35:52.800 --> 01:36:21.050
العرفي على اللغوي وهذه عرفية شرعية فتقدم على مطلق لغوي وهي الدعاء يقول ويستأنس بحمله على الحقيقة اللغوية ان الطواف يفارق الصلاة في صفتها وهيئتها. فيكون المقصود بالصلاة في في الحديث او الاثر الدعاء فلا يشترط فيه الطهارة من الحدث ونرجحنا المعنى اللغوي بغير دليل خارج. طيب

273
01:36:21.050 --> 01:36:41.050
حتى اذا اردنا ان نفعل هذا ونقول ان اثر ابن عباس رضي الله عنهما الطواف بالبيت صلاة فانه يعترظك امران كبيران لا يساعدان على حمل الصلاة هنا في اللفظ على الدعاء. اولهما القاعدة ان اللفظ في سياق نص

274
01:36:41.050 --> 01:37:01.050
حتى لو قلنا هو اثر موقوف على ابن عباس وهو الراجح. فانه مما يكون له حكم الرفع الا اذا قمنا بتجويز الاجتهاد في مسألة احتياج الطهارة الطواف الى طهارة. فاذا سيبقى انه في سياق الاحكام الشرعية التي جرى لسان الصحابة رضي الله

275
01:37:01.050 --> 01:37:17.300
الله عنه في الكلام بها على عرف الشريعة. فالصلاة هي الصلاة الشرعية. فتكون على القاعدة يقدم العرفي على اللغوي. هذا الاول. الثاني سياق الكلام لا يساعد اذ يقول رضي الله عنه الا ان الله محى فيه الكلام

276
01:37:17.450 --> 01:37:40.000
فلا يمكن ان تتخيل تفريقه رضي الله عنه بين الطواف وبين الصلاة الا ان يكون بمعنى الصلاة الشرعية اذ جعل الفارق بينهما هو اباحة الكلام. اذا الصلاة الشرعية لا يباح فيها الكلام. لكن لو اردت معنى الدعاء فانه لا اشكال في اباحته الكلام

277
01:37:40.000 --> 01:38:00.000
فلا يتوجه كلام ابن عباس رضي الله عنهما نعم يناقش اثر ابن عباس رضي الله عنهم بامور اخرى ليس وهذا منها قضية لفظ الصلاة ان يحمل على الدعاء يعلمه من يقف على فقه المسألة واهمها حصر كلامه رضي الله عنه في وجه التفريق باباحة

278
01:38:00.000 --> 01:38:20.000
الكلام والحق ان الطواف يفارق الصلاة الشرعية في امور كثيرة سوى اباحة الكلام. الهيئة والصفة والعدد الاركان والشروط فحصل في اباحة الكلام يحتاج الى تقدير وتأويل وهذا الذي سبب الخلاف فيه بين

279
01:38:20.000 --> 01:38:39.900
الائمة الاربعة ومن ذهب الى غير ذلك في في ترجيح صحة الطواف بلا طهارة كما رجحه الحنفية واطالوا بالكراهة فالله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. والحمد لله رب العالمين

280
01:38:39.900 --> 01:38:41.350
