﻿1
00:00:01.850 --> 00:01:37.400
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على امام الانبياء وخاتم المرسلين سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين وبعد ايها الاخوة الكرام فمن ريحان ببيت الله الحرام ينعقد هذا المجلس الخامس والثلاثون بعون الله تعالى وتوفيقه

2
00:01:37.650 --> 00:02:01.250
من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الوصول للامام شهاب الدين القرفي رحمة الله تعالى عليه وهذا المجلس الخامس والثلاثون نتدارس فيه الليلة الباب الثاني عشر في المجمل والمبين. هذه الليلة اليوم الخامس الرابع من شهر جمادى الاولى سنة ثلاث واربعين واربعمائة

3
00:02:01.250 --> 00:02:19.400
والف من الهجرة وفي هذا الباب ستة فصول متعلقة بالمجمل والمبين وسبب عقد هذا الباب في سياق ما ذكره المصنف رحمه الله سابقا من الكلام عن دليل الخطاب وقبله ايضا ما يتعلق

4
00:02:19.400 --> 00:02:42.300
بالمخصصات والمطلق والمقيد ان هذا جزء من دلالات الالفاظ وتقسيمات العلماء لها بالنظر الى انواعها وتصنيفها ومراتبها فان الادلة الشرعية من حيث هي انما جاءت لتدل العباد على مراد الله سبحانه وتعالى من خلقه امرا ونهيا

5
00:02:42.300 --> 00:03:00.550
فالبيان هو معقد دلالات الالفاظ كلها ولانه بهذه المثابة فان الامام الشافعي رحمه الله وهو واضع ومؤسس علم الاصول وواضع لبنته الاولى في كتاب الرسالة فانه صدر ابواب الرسالة بالبيان

6
00:03:00.600 --> 00:03:26.600
والحديث عنه وبيان كيف جاءت الشريعة بنصوص الكتاب والسنة للبيان وان يفهم العباد مراد الله سبحانه وتعالى. فكان هذا العلم علم الاصول موضوعا لهذا القصد لتوظيف الادوات التي تعين على فهم البيان الذي جاءت به الشريعة. والبيان مراتب وانواع واصناف

7
00:03:26.600 --> 00:03:50.450
متعددة مضى ذكر كثير منها. لكن ها هنا يتحدثون عن اصل المسألة في الاجمال والبيان. وما انواع البيان وما مراتبه يسيرة متعلقة به وكذلك فان ما سبق جزء من البيان انما يتحدث الاصوليون عن ان اللفظ في النص الشرعي قد يكون مبينا معناه

8
00:03:50.450 --> 00:04:16.650
ومراده فيسمى مبينا وقد يكون يحتاج الى بيان ويتوقف فهمه على غيره فيكون مجملا. فهذا القسم او هذا التقسيم الثنائي بين انواع مراتب الالفاظ من حيث وضوح المعنى وغموظه هو الذي من اجله انعقد هذا الباب بالمسائل التي وزعها المصنف رحمه الله على فصوله الستة

9
00:04:18.050 --> 00:04:38.700
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه  اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا ولوالديه وللسامعين قال المصنف رحمه الله الباب الثاني عشر في المجمل والمبين

10
00:04:39.050 --> 00:05:01.000
وفيه ستة فصول المجمل والمبين وقد ذكر المصنف رحمه الله في اول الفصول في معنى الالفاظ معنى المبين والمجمل وزاد عليه المؤول اما المجمل فاسم مفعول من الفعل اجمل يجمل فهو مجمل

11
00:05:01.250 --> 00:05:25.100
ومادة جيم ميم لام في اللغة تدور على ثلاثة معان احدها الجمع فيقال هذا مجمل الحساب اي مجموعه ومنه ايضا حديث النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود ان الله حرم عليهم الشحوم. فجملوها ثم

12
00:05:25.100 --> 00:05:48.150
باعوها فاكلوا ثمنها جملوها اي جمعوها ثم آآ باعوها فاكلوا ثمنها والمعنى الثاني من معاني هذه المادة في اللغة الحسن ومنه الحسن ضد ومنه الجميل ضد القبيح يعني الحسد في الشكل والصورة

13
00:05:48.350 --> 00:06:12.950
والمعنى الثالث الاذابة ومنه ايضا حمل الحديث فجملوها ثم باعوها يعني جمعوا الشحمة ثم اذابوه. ويقال في لغة الشحم المذاب يقال له الجميل فهذه المعاني الثلاثة تدور عليها هذه المادة. واما الاجمال الذي يتحدث عنه الاصوليون في عدم وضوح المعنى

14
00:06:12.950 --> 00:06:38.950
من اللفظ المستعمل في ظهر والله اعلم انه من معنى الجمع خلافا لما يذكره بعضهم لان المعاني اجتمعت فيه في اللفظة اجتمعت المعاني. وسيأتيك ان الاجمال سببه الاشتراك اللفظي او الاشتراك المعنوي والاشتراك هو اجتماع الافراد في في اللفظ او اجتماع المسمى في الاسم اكثر من

15
00:06:38.950 --> 00:06:58.950
مسمى في الاسم فاذا بسبب الاجتماع الا في المعاني التي يستعمل لها اللفظ حصل هذا الاطلاق فقيل الاجمال اه وهذا استدراك لما اورده عدد او غير واحد من الاصوليين ان المجمل بمعنى المختلط

16
00:06:59.250 --> 00:07:22.700
وانه مأخوذ من معنى الخلط في اللغة وليس في معاجم اللغة ايراد معنى الخلق في معاني لفظة الجمل او الجيم ميم لام انها لا ترد بمعنى الخلط وتعدى هذا الخطأ في تقرير هذا المعنى اللغوي الى تفسير الحديث قالوا فان معنى الحديث فجملوها يعني خلطوها وليس كذلك بل

17
00:07:22.700 --> 00:07:47.100
هو من معنى الاذابة التي اذابوا بها الشحم وليس من معنى الخلط اما المبين فهو اسم مفعول من الفعل بين يبين فهو مبين والبيان الظهور والوضوح والانكشاف فهذه المعاني التي يدور عليها ايضا لفظة بان في اللغة

18
00:07:47.200 --> 00:08:03.150
اما المؤول فاسم مفعول من اول يؤول فهو مؤول مأخوذ من الفعل الاء بمعنى رجع كما سيأتي في لا من مصنف رحمه الله تعالى وهذا الباب قال فيه ستة فصول

19
00:08:03.300 --> 00:08:30.300
فيه الظمير يعود الى ماذا قال في المجمل والمبين وفيه هل هو للمجمل ام للمبين املك اليهما فينبغي استثني ان يقول فيهما. قالوا يعود الى الباب بمعنى ان الالفاظ المستعملة في الباب وهي المجمل والمبين والمؤول فيه ستة فصول. نعم

20
00:08:31.150 --> 00:08:54.700
الفصل الاول في معنى الفاظه فالمبين هو اللفظ الدال بالوظع على معنى اما بالاصالة واما بعد البيان. المبين قبل ان تفهم او تقف على الفاظ عبارة المصنف. لو قلت لك هذا نص مبين. هذه اية مبين معناها او

21
00:08:54.700 --> 00:09:12.750
وهذا حديث مبين كيف حصل البيان كيف اصبحت الاية بينة؟ او الحديث بينا؟ يعني واضحا لا يحتاج الى نص اخر يبين مراده او يشرحه باحدى طريقين اما ان يكون واضحا بنفسه

22
00:09:12.900 --> 00:09:32.150
بالاصالة بالوضع الالفاظ المستعملة فيه واضحة لا اشكال فيها. قال واما كان مجبدا فورد البيان فاصبح مبينة فلا تخرج القسمة عن هذين قوله هو اللفظ الدال بالوضع على معنى اما بالاصالة

23
00:09:32.300 --> 00:09:53.850
يعني من اصل وضع اللفظ كالفاظ الاعداد مثل قوله تعالى فاجلدوهم ثمانين جلدة. هذا بين بنفسه ولا يحتاج الى نص اخر يشرحه. قال تلك عشرة كاملة وغير الفاظ الاعداد ايضا الجمل الواضحة البين معناها في النصوص الشرعية

24
00:09:53.900 --> 00:10:17.350
مثل قوله تعالى قل هو الله احد وقوله سبحانه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله سبحانه ولا تقربوا الزنا كل هذا من البين الذي دل اللفظ بالوضع على وضوحه وبيانه بالاصالة. قال واما بعد البيان

25
00:10:17.700 --> 00:10:38.150
مثل قوله تعالى اقيموا الصلاة لم تعرف صفة الصلاة ولا كيفية ادائها حتى جاء البيان بالسنة ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ما عرفت صفة الحج ولا كيفية ادائه حتى وردت به السنة

26
00:10:38.200 --> 00:11:06.150
فاصبح الحج مبينا والصلاة مبينة واصبح قوله اقيموا الصلاة وقوله ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا اصبح مبينا بعدما  بعدما ورد البيان في النص بالمراد منه فاصبح مبينا ولكنه ليس بالاصالة بل بعد البيان

27
00:11:06.200 --> 00:11:25.800
هذا التعريف من المصنف رحمه الله موافق لقوله في الفصل السادس من الباب الاول في التعريفات وقد جعل الفصل السادس لاسماء الالفاظ وعرف هناك المبين والمجمل. قال هناك المبين ما افاد معناه

28
00:11:26.050 --> 00:11:46.800
اما بسبب الوضع او بضميمة بيان اليه. هو نفسه لكن ذاك ادق والطف في العبارة. ما افاد معناه اما بسبب الوضع او بضميمة بيان اليك  المبين آآ صنفان او نوعان. نعم

29
00:11:48.450 --> 00:12:13.200
والمجمل هو الدائر بين احتمالين فصاعدا. اما بسبب الوضع وهو المشترك او من جهة العقل بالنسبة الى جزئياته فكل مشترك مجمل وليس كل مجمل مشتركا المجمل الدائر بين احتمالين فصاعدا. اللفظ الذي يحتمل اكثر من معنى

30
00:12:14.000 --> 00:12:33.650
بين احتمالين فصاعدا ولانه دائر بين الاحتمالين ولا دلالة على قصد احدها احد هذه المعاني التي يدور عليها اللفظ اصبح مجملا يعني لم يتبين معناه هذا التردد في اللفظ المجمل بين

31
00:12:34.200 --> 00:12:57.950
الاحتمالين فاكثر ايضا يعود الى احد سببين اما الاشتراك واما التواطؤ وان شئت فقل الاشتراك اللفظي والاشتراك المعنوي ان الاشتراك هو اللفظي هو المشترك. قال اما بسبب الوضع وهو المشترك. ايش يعني بسبب الوضع ان وضع اللغة

32
00:12:58.000 --> 00:13:19.100
بهذا اللفظ هو منشأ الاشتراك الذي سبب الاجمال وذلك مثل قولك القرب فانه في وضع اللغة موضوع لمعنى الطهر والحيض معا فكان هذا الوضع في اللغة هو منشأ الاشتراك الذي سبب الاجمال

33
00:13:20.050 --> 00:13:40.300
ومثل قولك عين العين في اللغة موضوعة للباصرة وللعين الجارية وللجاسوس المال يسمى عينا لغيرها من المعاني فانها ايضا بوضع اللغة هي لتلك المعاني فهذا الاشتراك اللفظي سبب الاجمال في اللفظ

34
00:13:40.450 --> 00:14:03.300
وبعضهم ايضا يعدد من ذلك الصيغ التي يأتي بسببها الابهام والاجمال مثل مختار يصلح ان يكون مفاعل ويصلح ان يكون اسمه مفعول ومنه قوله تعالى بصورة البقرة في ايات الدين ولا يضار كاتب ولا شهيد

35
00:14:03.950 --> 00:14:24.350
هي ايضا في ذات التركيب في الصيغة تحتمل ان يكون هذا الفعل لا يضار مبنيا للمعلوم ويحتمل ان يكون مبنيا للمجهول. يعني اما ان يكون الاصل لا يضارر كاتب ولا شهيد غيره ويحتمل ولا يضارر كاتب ولا شهيد

36
00:14:24.550 --> 00:14:44.550
الا يظر ولا يظر فان ذلك ايظا سبب للاجمال. ومنه ايظا عود الظمير المحتمل ايظا لعوده الى اكثر من مذكور او ملفوظ هو ايضا منشأ للاجمال الذي بسبب التردد فيه حصل الاحتمال ومنه قوله

37
00:14:44.550 --> 00:15:06.100
تعالى الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة النكاح فهل المقصود الذي بيده عقدة النكاح هو الولي ام هو الزوج فللاحتمال ايضا يحصل هذا الاجمال. على كل حال قال اما بسبب الوضع وهو المشترك. قال او من جهة العقل

38
00:15:06.350 --> 00:15:30.250
من جهة العقل المراد به الاشتراك المعنوي قال كالمتواطئ بالنسبة الى جزئياته والمتواطئ هو اللفظ الذي يدل على افراد مشتركة في حقيقة اللفظ مثل رجل فانها لفظ مشترك بين كل جزئيات الرجل. يعني يصدق ان يدخل في لفظة الرجل

39
00:15:30.250 --> 00:15:49.650
زيد وعمرو وبكر وخالد وهو يصدق على الجميع اليس هذا من باب المشترك بل من باب المتواطئ. لان المشترك لفظ يصدق على حقائق مختلفة فحقيقة العين الباصرة ليست حقيقة العين الجارية ليست حقيقة الجاسوس

40
00:15:49.900 --> 00:16:09.900
لكنه لفظ ليس له في الاشتراك هناك الا اللفظ ولهذا قلنا مشترك لفظي. لكن هذا مشترك معنوي يعني معنى الانسانية الموجودة في زيد هي معنى الانسانية الموجودة في بكر وفي جورج وفي غيرهم. فهي مشتركة. هذا اشتراك معنوي لا لفظي

41
00:16:09.900 --> 00:16:31.900
وكذلك ايضا ان تقول مثلا المؤمن الطفل المرأة فهذا يصدق على جميع افراده. قال هو ايضا سبب للاجمال الا يعرف المراد باللفظ عندما يطلق. ثم لما بين لك ان الاجمال

42
00:16:31.950 --> 00:16:51.550
يعودوا الى احد نوعين او الى صورتين اشتراك اللفظ واشتراك معنوي بين لك ان الاجمال اعم من الاشتراك فقال كل مشترك مجمل اذا اي لفظ مشترك يرد في النص الشرعي؟ يحتاج الى

43
00:16:51.800 --> 00:17:10.000
بيان لانه مجمل ولذلك قوله تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قروء لم يكن النص هذا وحده كافيا لمن يقول ان القرء في عدة المرأة المطلقة هو الحيض ولا لمن يقول انه الطهر

44
00:17:10.000 --> 00:17:27.750
يحتاج الى بيان بادلة اخرى لترجيح احد المعنيين لانه مجمل وهكذا ستقول او يعفو والذي بيده عقدة النكاح هل هو الزوج او الولي؟ ذات اللفظ لا يدل فاحتاج الى بيان من غيره

45
00:17:27.750 --> 00:17:48.450
فطالما اصبح مجملا احتاج الى بيان هذا المشترك كل مشترك سيكون مجملا. السؤال فهل كل مجمل سيكون مشتركا؟ الجواب لا. لان بعض المجمل مشترك لفظي وبعضه مشترك معنوي وبعضه بسبب الصيغة كما اسلفت وغيرها من الاسباب

46
00:17:48.950 --> 00:18:19.700
قول مصنف كل مشترك مجمل وليس كل مجمل مشتركا خص الاشتراك. طيب ولو اردنا التواطؤ فماذا تقول بين المتواطئ والمجمل كل متواطئ مجمل وليس كل مجمل متواطئة وقد يكون اللفظ مبينا من المجمل ايضا قد عرفه المصنف هناك في الفصل السادس من الباب الاول فقال المتردد بين احتمالين فاكثر

47
00:18:19.700 --> 00:18:42.600
ترى على السواء المتردد بين احتمالين فاكثرا على السواء. ليش قال على السواء لان اللفظ الذي يتردد بين معنيين يرجح في احدها ليس مجملا بل هو ظاهر كاللفظ الذي يتردد بين الحقيقة والمجاز

48
00:18:42.900 --> 00:19:09.500
هو ظاهر بالحقيقة مرجوح في المجاز اللفظ المتردد بين العموم والخصوص والصيغة صيغة عموم هو ظاهر في العموم محتمل للخصوص وهكذا فاذا قال ما احتمل او قال المتردد بين احتمالين فاكثر على السواء ثم قال هناك ثم التردد قد يكون من جهة الوضع

49
00:19:09.500 --> 00:19:32.250
ترك وقد يكون من جهة العقل كالمتواطئ بالنسبة لاشخاص مسماه وهو ذات الكلام الذي اورده هنا. قال بعض الشراح هذا تكرار لما اورده هناك لكنه لعله اورده لانه اراد ادراج لفظ المؤول هنا في التعريف عطف عطفه على

50
00:19:32.250 --> 00:19:50.200
ريفي المبين والمجمل نعم وقد يكون اللفظ مبينا من وجه مجملا من وجه اخر. كقوله تعالى واتوا حقه يوم حصاده. فانه مبين في الحق مجمل في مقداره مبين في الحق في ايش يعني

51
00:19:51.500 --> 00:20:16.500
في وجوب الزكاة مبين في ثبوت هذا الحق وفي وجوب الزكاة في ذمة المسلم. واتوا حقه من اين اصبح بينا قالوا لانه صيغة امر اتوا والامر يدل على الوجوب. فاذا قلت لا الامر محتمل ان يكون للوجوب وان يكون للاستحباب ماشي

52
00:20:16.550 --> 00:20:32.600
طيب هو في اي المعنيين ارجح في الوجوب. اذا هناك ظاهر فالظاهر ايضا بين وليس مجملا. فسواء قلت انه قطعي في الوجوب او قلت هو ظاهر في الوجوب فهو مبين

53
00:20:33.100 --> 00:20:54.400
لان المجمل ما احتمل معنيين على السواء. وهذا ليس على السواء. فهو ظاهر في الوجوب اذا هو ظاهر مبين في هذا المعنى مجمل في ماذا مجمل في مقدار الزكاة وفي نصاب المزكى. هذه المقادير في مقدار المخرج وفي مقدار النصاب

54
00:20:54.450 --> 00:21:11.000
وفي توقيت الزكاة وسائر شروطها لم تبينها الاية فهي بالنسبة الى هذه الاحكام مجملة هذا معنى قوله فانه مبين في الحق مجمل في مقداره. طيب هذا الاجمال في مقدار الزكاة هل بقي مجملا

55
00:21:11.800 --> 00:21:30.300
لا جاء بيانه في السنة في مثل قوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشب  جاء البيان لكن الاية مجملة في هذا المعنى طيب قوله تعالى واقيموا الصلاة

56
00:21:31.150 --> 00:21:52.050
مجمل ام مبين نعم هو مجمد من وجه مبين من وجه. مبين من اي وجه من ثبوت وجوب الصلاة مجمل في ماذا في كيفية ادائها وصفتها وشروطها فبينتها ادلة اخرى

57
00:21:52.250 --> 00:22:12.950
قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا. مجمل ام مبين نفس الكلام مجمل في الصفة مبين في ثبوت الوجوب قوله سبحانه وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاء بما كسب. مجمل او مبين

58
00:22:13.900 --> 00:22:30.500
مبين في وجوب اقامة الحد بقطع يد السارق. مجمل في ماذا في شروط هذا القطع وصفته ومحله فبينته النصوص الاخر لا تقطع اليد الا في ربع دينار فصاعدا وانه صلى الله عليه وسلم سرق

59
00:22:30.500 --> 00:22:51.650
ضع يد السارق من الكوع ونحوها. فجاء البيان بادلة اخرى قال قد يكون اللفظ مبينا من وجه مجملا من وجه اخر نعم والمؤول هو الاحتمال الخفي مع الظاهر مأخوذ من المآل الذي هو الرجوع. اما لزم من المآل

60
00:22:52.050 --> 00:23:16.150
من الفعل الة يؤول بمعنى رجع ال الشيء الى كذا اي رجع اليه. منه سمي اللفظ المأول مؤولا المؤول هو اللفظ والفعل الذي يصنعه المجتهد مع اللفظ المؤول يسمى تأويلا فالتأويل فعل مجتهد والمؤول

61
00:23:17.850 --> 00:23:48.400
صفة اللفظ الذي وقع عليه التأويل طيب المؤول هو الاحتمال ام هو المحتمل المؤول الان هذا وصف لللفظ فهل تقول في تعريفه هو الاحتمال ام تقول هو اللفظ المحتمل نعم اذا هو هنا فسر اللفظ بالمعنى والادق ان تقول المؤول هو المحتمل الخفي مع الظاهر

62
00:23:50.650 --> 00:24:12.450
والمقصود بالاحتمال الخفي يعني الاحتمال المرجوح في مقابل الاحتمال الراجح ذلك اننا نعرف الظاهر بماذا بانه ما احتمل معنيين فاكثر هو في احدها اظهر ما احتمل معنيين فصاعدا وهو في احدها ارجح

63
00:24:12.750 --> 00:24:36.850
فالاحتمال الراجح هو الظاهر والمرجوح هو المؤول. اذا قال هو الاحتمال الخفي مع الظاهر يعني في مقابل الظاهر وان قلت الاحتمال المرجوح الكائن مع الاحتمال الراجح الاحتمال المرجوح الكائن او في مقابل الاحتمال الراجح مثل ماذا؟ مثل لفظة اسد

64
00:24:37.050 --> 00:24:57.150
تدل حقيقة على الحيوان المفترس ومجازا على الرجل الشجاع فاللفظ يحتمل مع ديه لكنه اظهر في ماذا في الحقيقة وهو الحيوان المفترس فاذا حملت اللفظ على المعنى المرجوح في وجود المعنى الراجح يكون هذا

65
00:24:57.250 --> 00:25:14.850
تأويلا ويسمى اللفظ مؤولا. هذا المقصود بالمؤول الاحتمال الخفي مع الظاهر وايضا مثل العام مع الخاص ومثل المطلق مع المقيد. لان الاصل في اللفظ المطلق ان يكون مطلقا. فاذا قيدته بقيد اخر فقد اولت النص

66
00:25:15.650 --> 00:25:35.650
الاصل في اللفظ حمله على حقيقته فاذا صرفته الى المجاز فقد اولت الاصل في لفظ في اللفظ العام حمله على عمومه. فاذا خصصته بمخصص فقد اولته وهكذا هذا المعنى في المؤول يقودك الى معنى التأويل

67
00:25:35.750 --> 00:25:58.950
الذي هو فعل المجتهد اذا سنقول عنه ايش حمل اذا كان هذا احتمال فالتأويل حمل الظاهر على المحتمل المرجوح بدليل نصيره  التأويل حمل اللفظ او حمل الظاهر حتى يكون ادق حمل الظاهر

68
00:25:59.000 --> 00:26:18.600
على المحتمل المرجوح بدليل نصيره راجحا اذا هو حمل للظاهر. فلما قلنا حمل الظاهر خرج ماذا خرج النص في انه لا يحمل لم لانه ليس له الا معنى واحد قطعي

69
00:26:19.050 --> 00:26:42.450
وخرج المجمل لماذا لانه يحتمل معانيه على السواء ونحن نقول حمل الظاهر هذا قيم. قولهم حمل الظاهر على المحتمل المرجوح ايضا ليخرج المحتمل الراجح فان حمله عليه ليس تأويلا بدليل يخرج التأويل الفاسد

70
00:26:43.050 --> 00:27:07.350
وهو حمل اللفظ على احد معانيه المحتملة من غير قرينة او حمل اللفظ على غير ما يحتمله من المعنى فاذا هذا من التأويل الفاسد ومنه تستفيد وفقك الله شروط التأويل الصحيح من خلال ما يريده العلماء من التعريفات في ذكر ذلك. فاذا التأويل لا يتطرق الى النص ولا

71
00:27:07.350 --> 00:27:31.200
الى المجمل بل الى الظاهر فقط لانه لا احتمال فيه ومن شرور من ذلك تفهم شروط التأويل وهو الحقيقة مسلك مهم لابد من ضبطه في تفسير النصوص الشرعية واحكامها سواء كانت عقدية او فقهية عملية تستوجب ضرورة العناية بباب التأويل وهو باب عظيم

72
00:27:31.300 --> 00:27:52.300
يستوجب ضبط الشروط للتأويل الصحيح ومن ذلك احتمال اللفظ كما تقدم ومن ذلك تعذر حمل اللفظ على معناه الراجح يعني ان يتعذر حمله على الحقيقة حتى تصرفه الى المجاز. ان يتعذر حمله على العموم حتى تصرفه الى الخصوص. وايضا قيام القرينة

73
00:27:52.300 --> 00:28:14.500
الدليل الذي يسوغ لك ترك المعنى الظاهر المتبادر الراجح الى المعنى المرجوح لانه لولا القرينة او الدليل ما صار المرجوح راجحا ونحن قلنا في التعريف هو حمل اللفظ الظاهر او حمل الظاهر على المحتمل المرجوح لدليل نصيره راجحا. وهذا التعريف الذي

74
00:28:14.500 --> 00:28:34.500
ذكره غير واحد كالباجي مثلا والغزالي والرازي والامري والسبكي يتعاقبون على ايراد هذا التعريف وهو متظمن للقيود وما عرفه العنفية بقولهم ما يرجح بعض وجوهه بغالب الرأي. تعريف التأويل ما يرجح بعض وجوهه بغال

75
00:28:34.500 --> 00:29:00.800
الرأي وتبين اذا ان غالب الخطأ في التأويل الذي يقع عند المؤول يعود الى اختلال احد شروط التأويل سواء كانت الاحكام كما قلت عقدية او فقهية وكذلك الامر في تفسير نصوص الصفات مثلا وايات القدر وسائر ابواب العقيدة التي اختلفت فيها الطوائف المنتسبة

76
00:29:00.800 --> 00:29:20.600
الى الاسلام فانهم يتأولون النصوص. على غير ظواهرها فوقع الاختلاف فمنهم من حمله على المعنى المرجوح وزعم ان الحقيقة متعذرة ومن يخالفه يرد عليه من هذا الباب انه لا وجه لتعذر الحقيقة

77
00:29:20.750 --> 00:29:38.250
فان زعم التشبيه مثلا في نصوص الصفات قلنا ذلك بسبب الانتقال من المعنى الى الكيفية ونحن نتكلم على معنى اللفظ لا عن كيفية الصفة. وهكذا في باب طويل ومثلها ايضا في المسائل الفقهية. يقع الخلاف بسبب التأويل في

78
00:29:38.250 --> 00:29:58.150
الالفاظ التي تحتملها النصوص فمن يحمل اللفظ على حقيقته سيختلف حكمه المستنبط من الدليل ذاته الذي يحمله اخر على المجاز مثلا وكذلك العموم والخصوص وسائر المعاني المحتملة. قال رحمه الله مأخوذ من المآل الذي هو الرجوع

79
00:29:58.750 --> 00:30:16.650
مأخوذ من المآل الذي هو الرجوع اما لانه يؤول الى الى الظهور بسبب الدليل العاضد او لان العقل او لان العقل يؤول او لان العقل يؤول الى فهمه بعد فهم الظاهر وهذا وصف له بما هو

80
00:30:16.650 --> 00:30:36.000
هو موصوف به في الوقت الحاضر فيكون حقيقة وفي الاول باعتبار ما يصير اليه وقد لا يقع فيكون مجازا مطلقا. هذه فائدة لغوية تتمة للفصل. لماذا سمي المؤول مؤولا يعني انت الان ماذا فهمت من المؤول

81
00:30:36.150 --> 00:30:51.100
كما قلنا قبل قليل هو اللفظ المحتمل الخفي مع او في مقابل الاحتمال الظاهر طب من اين جاء معنا؟ من اين اخذ له اسم المؤول؟ اذا كان من الفعل ال بمعنى رجع

82
00:30:51.150 --> 00:31:09.950
انت تركت الظاهر وذهبت الى المعنى المرجوح فقلت هذا لفظ مؤول يعني رجع الى ايش قال اما لانه رجع الى معنى لم يكن ظاهرا فغدا ظاهرا بالتأويل بسبب الدليل المعظم او العاضد

83
00:31:10.100 --> 00:31:33.950
بهذا التأويل اصبح هذا اللفظ يؤول. قلت مثلا رأيت اسدا فالمتبادر الى الذهن ماذا الحيوان المفترس لكنك لما اتممت جملتك او تابعت وصفك فقلت راكبا على فرسه يصول بين الصفوف ثابت الرجاء. انتقل الذهن الى

84
00:31:33.950 --> 00:31:58.450
معنى المؤول فاللفظ الى الظهور. المعنى الخفي ال الى الظهور بسبب ايش بسبب القرينة وهو الدليل العاضد. قال فيكون على هذا المعنى مجازا قلت رأيت اسدا يلعب بسيفه. خلاص انتقل الى المعنى الذي كان خفيا فال الى الظهور. قال اما مأخوذ من هذا

85
00:31:58.450 --> 00:32:18.200
فيكون تسميته اولا مجازا. ليش؟ مجاز قال لانه باعتبار ما سيقع. بعد سماع القرينة. قال او لان العقل يؤول الى فهمه بعد فهم الظاهر ما قال رأيت اسدا اول ما تبادر الى الذهن المعنى الظاهر وهو الحقيقة

86
00:32:18.400 --> 00:32:32.900
فآل العقل الى فهم الرجل الشجاع قال وهذا وصف له بما هو موصوف في الوقت الحاضر فيكون حقيقة. يعني هي فائدة لغوية اما ان تقول مؤول هل هو حقيقي او مجازي؟ من معنى الرجوع

87
00:32:32.900 --> 00:32:52.900
هو الايلولة الى الشيء. قال لا باعتبار ما يتقرر في العقل ويؤول اليه يكون حقيقة لانك تصفه في الوقت الحاضر. وباعتبار ما حصل او ما سيحصل بسبب وجود القرينة وانتقال اللفظ الى الظهور بعد ان كان خفيا يكون مجازا. قال فيكون حقيقة يعني على

88
00:32:52.900 --> 00:33:12.900
اهذا المعنى المراد اطلاق المؤول على هذا اللفظ؟ وفي الاول يعني عندما تقول بسبب القرينة اصبح المعنى اه يعني الى الظهور يكون اه مجازا مطلقا لانه قد لا يقع بمعنى قد لا تساعد القرين السامع على فهم المراد فيبقى

89
00:33:12.900 --> 00:33:32.750
غير متحقق فيه معنى الظهور المعنى الخفي فيكون باقيا كذلك فيكون مجازا. نعم وفي الاول باعتبار ما يصير اليه وقد لا يقع فيكون مجازا مطلقا. الفصل الثاني فيما ليس مجملا وما ليس مجملا ماذا

90
00:33:32.750 --> 00:34:07.250
مبين طب ليش ما قال الفصل الثاني في المبين نعم هو يريد ايراد بعظ الصور او المسائل التي قال بعظهم فيها بالاجمال وهو ينصر القول الراجح بانها ليست مجملة وهذا كما تقدم من المصنف رحمه الله مشابه لصنيعه في بعض الابواب. قال هناك مثلا في باب الاوامر فيما ليس من مقتضاه

91
00:34:07.250 --> 00:34:20.650
قلت لكم ما ليس من مقتضى الامر شيء كثير لكنه اراد المسائل الشائعة والذائعة عند الاصوليين التي قال فيها بعضهم انها من مقتضى الامر وهي ليست كذلك. قال ايضا في باب

92
00:34:20.650 --> 00:34:40.500
فيما ليس من المخصصات اراد ما زعم بعضهم انها من المخصصات وليست كذلك وايضا في مثل اه قوله في النسخ فيما يتوهم انه ناسخ فيأتي بالبيان عليها والرد على انها ليست من هذا الباب. فقال فيما ليس مجملا

93
00:34:40.500 --> 00:34:58.650
اورد رحمه الله تعالى في هذا الفصل صورتين او مسألتين نعم اضافة التحريم والتحرير الى الاعيان ليس مجملا فيحمل على ما يدل على ما يدل العرف عليه في كل عين

94
00:34:58.800 --> 00:35:18.050
خلافا للكرخي فيحمل فيحمل فيحمل خلافا للكرخي فيحمل في الميتة على الاكل وفي الامهات على وجوه الاستمتاع. اضافة التحريم. هذه المسألة الاولى في مسألتي الفصل اضافة التحريم والتحليل الى الاعياء

95
00:35:18.150 --> 00:35:40.800
الاعيان يعني الذوات مثل قوله تعالى حرمت عليكم الميتة اضيف التحريم الى ماذا الى الميتة الى ذاتها حرمت عليكم امهاتكم. اضيف التحريم الى الى ذات الامهات ومثل قوله تعالى في التحليل احلت لكم بهيمة الانعام

96
00:35:41.050 --> 00:36:04.450
وظيفة تحليله الى البهيمة ومثل قوله النبي عليه الصلاة والسلام ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام اضاف التحريم الى الذوات الى الدماء والاعراض والاموال ما الاشكال الاشكال ان الاصل في الاحكام الشرعية اضافتها الى الافعال لا الى الذوات

97
00:36:05.250 --> 00:36:27.700
ولذلك لما يسأل بعض الناس ما حكم كذا؟ فيسأل عن ذات الشيء ما حكم هذا الجهاز؟ ما حكم كذا؟ فيسأل عن عن شيء عن ذات فيوجه في الجواب الى الفعل المتعلق بذلك الشيء لا الى الشيء ذاته فان الاحكام تتعلق بافعال المكلفين لا بذوات

98
00:36:27.700 --> 00:36:44.950
اشياء فما تقول ما حكم هذا الكرسي؟ ما حكم شاشة التلفاز؟ ما حكم كذا الحكم لا لا يتعلق بالذوات بل يتعلق بالافعال المتصلة بها. طيب من هنا جاء الاشكال. فقال من قال كالامام

99
00:36:44.950 --> 00:37:04.300
حسن الكرخي رحمه الله قال بان التحريم والتحليل المضاف الى الذوات والاعيان يكون مجملا. ليش مجمل قال لان اتفقنا على ان الفعل الحكم لا يضاف لا يضاف الى الاعيان بل يضاف الى الافعال

100
00:37:05.050 --> 00:37:37.550
ولم يبين الدليل الفعل الذي يتعلق به التحليل او التحريم. يعني مثلا حرمت عليكم الميتة ايش ركوبها اكلها النظر اليها حرمت عليكم امهاتكم ايش؟ النظر اليها الخلوة بها نكاحها لم هذا كله لم يحدد الفعل الذي يناط به التحريم او التحليل المضاف الى هذه الذوات. احلت لكم بهيمة الانعام. ماذا

101
00:37:38.050 --> 00:37:58.850
ركوبها ام ذبحها ام لبنها ما عرفنا قال لاجل ذلك قال مجمل ليش؟ قال لانه ينطبق عليه تعريف مجمل وهو انه احتمل معنيين فصاعدا وليس هناك ما يدل على ترجيح احد المعاني. فكان مجملا لهذا السبب. قال المصنف

102
00:37:58.850 --> 00:38:25.250
اضافة التحريم والتحرير الى الاعيان ليس مجملا بل هو مبين فيحمل هذا الجواب على اشكال القائلين بانه مجمل. الم يقولوا انه لابد من تقدير فعل يضاف الى تلك الذوات والاعيان فلانه لم يحدد اصبح مجملا قالوا لا تحدد عندنا الفعل في كل تلك النصوص كيف تحدث؟ قالوا دل

103
00:38:25.250 --> 00:38:44.600
عليه والسامع يكفيه ان تقول له حرمت عليك كذا او ابحت لك كذا فيفهم مباشرة الفعل المتعلق بذلك الشيء. فلو قال السيد لعبده حرمت عليك او منعتك من الخبز والثوب والفرس

104
00:38:44.800 --> 00:39:13.050
ايش سيفهم من الخبز اكله ومن الثوب لبسه ومن الفرس ركوبه خلاص هذا متبادر قالوا والتبادر قرينة كافية فدلت على المعنى المراد اذا اين الاجمال حرمت عليكم امهاتكم انطلق الى المعنى وتبادر الى الذهن معنى ان الوطء والنكاح

105
00:39:13.350 --> 00:39:30.200
حرمت عليكم الميتة تبادر الى الذهن معنى الاكل. ان دمائكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام. عطف ثلاثة اشياء ومتعلق التحريم في كل واحد مختلف عن الثاني المحرم في الدماء سفكها وفي الاموال

106
00:39:31.100 --> 00:39:46.900
اكلها او التعدي عليها وفي الاعراض سبها او شتمها وقذفها ولم يكن هذا اشكال ولا ترتب عليه اجمال عند السامع لا عند الصحابة الذين سمعوه من فم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم

107
00:39:47.000 --> 00:40:07.100
ولا من جاء بعدهم ما استشكل احد وقال ها نحتاج الى دليل يبين لنا ما المحرم في الدماء وما المحرم في الاموال وما المحرم في الاعراض فكان هذا كافيا. قال رحمه الله فيحمل على ما يدل العرف عليه في كل عين يعني في كل عين يضاف اليها تحريم او تحريم

108
00:40:07.100 --> 00:40:32.250
فصار اذا حقيقة عرفية لا تحتاج الى تقدير. قال خلافا للكرخي الامام ابي الحسن الكرخي لانه كما تقدم فهمت ماخذه بعدم تعين الفعل الذي يتعلق به الحكم فصار مجملا قال فيحمل في الميتة يعني التحريم في قوله حرمت عليكم الميتة يحمل على الاكل. وفي الامهات يعني في قوله تعالى

109
00:40:32.500 --> 00:40:48.900
حرمت عليكم امهاتكم ليحرموا او يحمل التحريم على وجوه الاستمتاع يعني من الوطء وما كان من دواعيه. نعم واذا دخل النفي على الفعل كان مجملا عند ابي عبد الله البصري

110
00:40:49.550 --> 00:41:07.650
نحو قوله عليه السلام لا صلاة الا بطهور ولا نكاح الا بولي لدوران النفي بين الكمال والصحة طيب هذه المسألة الثانية في الفصل الثاني دخول النفي على الفعل شبيهة بالمسألة قبلها

111
00:41:07.850 --> 00:41:24.900
لان الحكم اضيف فيها الى ما لا يصلح اضافته اليه. هناك وظيفة الى الذوات والاعيان. وهنا كذلك لكنه وقع في نفي وذاك وقع في اثبات حرمت واحلت. وهنا لا صلاة

112
00:41:24.950 --> 00:41:51.100
وبعض الاصوليين يعنون لهذه المسألة بقوله الاسماء المنفية او الاسماء الشرعية المنفية يعني صلاة ونكاح وونحوها اسماء شرعية يتسلط عليها النفي. فما متعلق هذا النفي قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب والحديث في الصحيحين

113
00:41:51.650 --> 00:42:08.800
وقوله ايضا في الحديث الصحيح الذي اخرجه اصحاب السنن لا نكاح الا بولي لا صلاة ولا نكاح وامثلتها متعددة ضرب المصنف رحمه الله ببعضها مثلا قال القائلون بانه مجمل قال لا صلاة

114
00:42:09.650 --> 00:42:34.300
هذا نفي وحمله على الحقيقة متعذر لان الحقيقة هي نفي الوجود الوجود الحسي هل صحيح انه لا توجد في الحس في الواقع صلاة يمكن ان تكون بغير قراءة الفاتحة بلى يمكن ان يوجد يعني اليس يمكن ان يقوم انسان فيصلي صلاة لا يقرأ فيها بالفاتحة

115
00:42:34.400 --> 00:42:51.750
اذا قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب اولان نكاح الا بولي. يمكن ان يعقد نكاح لا ولي فيه اذا هو ليس نفيا للوجود الحسي لانه موجود هذا هو الحقيقة لا نكاح اي لا نكاح موجود

116
00:42:51.800 --> 00:43:10.450
لا صلاة موجودة هذا المعنى الحقيقي متعذر طيب عادة واصلا وقاعدة متى تعذرت الحقيقة حملنا اللفظ على المجاز وهذا قبل قليل قلنا هو احد شروط التأويل طيب تعذرت الحقيقة جئنا نحمله على المجاز. وجدنا امامنا مجازين

117
00:43:11.650 --> 00:43:28.350
متساويين في الاحتمال وعندئذ صار مجملا عند من يقول بالاجمال ما الوجهان قالوا اما نفي الصحة واما نفي الكمال نفي الصحة يعني لا صلاة صحيحة ونفي الكمال يعني لا صلاة

118
00:43:28.400 --> 00:43:44.350
كاملة بفرق في المعنيين ولا ما في فرق  لا صلاة الا لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب بطلان الصلاة. ولا صلاة كاملة صلاة صحيحة لكنها ناقصة الاجر لا نكاح صحيح لا نكاح كامل. سيختلف المعنى

119
00:43:44.950 --> 00:43:57.700
فاذا جئت اناقش من يقول بصحة النكاح بلا ولي انا اقول لا نكاح الا بوليد بمعنى لا نكاح صحيح. هو يقول بلى يصح النكاح وانا افسر الحديث لا نكاح يعني كامل

120
00:43:58.100 --> 00:44:17.300
فالنكاح صحيح لكنه خلاف الاولى فيقول هؤلاء القائلون بانهم مجمل كما هو قول ابي عبد الله البصري وغيره يقولون تردد اللفظ بين احتمالين مجازيين لما تعذرت الحقيقة ولا وجه لترجيه احد المجازين اذا هو

121
00:44:17.950 --> 00:44:39.400
مجمل واذا كان مجملا يحتاج الى بيان فلا تقل لي بعدم صحة النكاح بلا وراء وتستدل فقط بقوله لا نكاح الا بولي ولا تقل ان الصلاة تبطل بغير قراءة الفاتحة وتستدل فقط بحديث لا صلاة الا بفاتحة الكتاب او لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

122
00:44:40.250 --> 00:44:57.650
يكون هذا عند اصحاب هذا القول مجملا فلا يكفي في الاستدلال ويحتاج الى قرينة. يعني مثلك تماما مثل الذي يقول يجب على المطلقة ان تعتد ثلاثة حيض لا اطهار ويقول والدليل والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلاثة قرون

123
00:44:57.850 --> 00:45:15.000
هذا الدليل لا يساعد لان القرب محتمل فكذلك لا نكاح ولا صلاة محتمل فلذلك قالوا بالاجمال. قال المصنف رحمه الله واذا دخل النفي على الفعل كان مجملا عند ابي عبد الله البصري وهو احد

124
00:45:15.000 --> 00:45:36.550
علماء الشافعية من المعتزلة اه بل عفوا من الحنفية يقال له الحسين بن عبدالله يعرف بالجعل في عامة كتب التراجم وضرب المصنف مثالا فقال نحو قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة الا بطهور. هذا اللفظ على كثرة استعماله في كتب الاصول

125
00:45:36.750 --> 00:45:54.150
لا يكاد يثبت بهذا اللفظ لا يقبل الله صلاة احدكم ان احدث حتى يتوضأ. ولا يقبل الله صلاة بغير طهور. لا يقبل لكن هذا اللفظ لتطبيق القاعدة ان يتسلط النفي على الاسم او على الفعل لا صلاة. قال ولا نكاح الا بولي

126
00:45:54.750 --> 00:46:11.450
وامثلته كثير يعني مثل قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الاخبثان ومثل قوله لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل الفجر وامثلة متعددة في مثل هذا الصيغة في مثل هذه الصيغة

127
00:46:11.650 --> 00:46:39.600
قال رحمه الله لدوران النفي بين الكمال والصحة يعني لتردد النفي بين الاحتمالين هذا تعليل لمن تعليم لاي قول للقول بانه مجمل لماذا قالوا مجمل؟ قالوا لدوران النفي يعني لتردده واحتماله بين الامرين الكمال والصحة

128
00:46:39.850 --> 00:47:00.000
وقد فهمت قبل قليل ما المراد بتردده بين الاحتمالين طيب والجمهور ماذا قالوا قالوا لا اجمال طيب وكيف اجابوا عن هذا الاحتمال قالوا نعم هو تردد بين احتمالين لكن لا نوافق على انهما

129
00:47:00.300 --> 00:47:22.850
احتمالان متساويان حتى نقول بالاجمال بل احد الاحتمالين اظهر وارجح وهو نفي الصحة لماذا ارجح ولماذا اظهر قالوا لان نفي الصحة عدم شرعي بينما تقول لا صلاة صحيحة ولا نكاح صحيح

130
00:47:23.400 --> 00:47:41.100
نفي الصحة الشرعية يساوي العدم يعني اليست الصلاة اذا كانت باطلة؟ لابد من اعادتها وعقد النكاح اذا كان باطلا لابد من تجديد عقد صحيح اذا هو كذلك قالوا فنفي الكمال اقرب المجازين الى الحقيقة. ما الحقيقة

131
00:47:43.550 --> 00:48:03.000
ما الحقيقة؟ نفي الوجود نفي الوقوع فقالوا نفي الصحة هو اقرب المجازين الى الحقيقة وهذا احد المرجحات اذا تعددت الاحتمالات فنحمله على المجاز الاقرب الى الحقيقة وهو نفي الصحة لانه يجعله

132
00:48:03.050 --> 00:48:20.800
نفي الوجود الشرعي هو اقرب الى نفي العدم الحسي او الحقيقي. ولذلك قالوا عندئذ لا يكون مجملا واما ابو عبدالله البصري ومن وافقه في القول بانه مجمل قالوا وجدنا بعض النصوص حمل فيها على نفي الكمال

133
00:48:20.900 --> 00:48:36.500
وبعضها على نفي الصحة مثل لا صلاة الا لم يقرأ بفاتحة الكتاب حمل عند الحنفية على نفي الكمال حيث يجزئ عندهم قراءة اي سورة غير الفاتحة على قاعدتهم في ان

134
00:48:36.550 --> 00:48:57.000
القطعية في قوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن هو الذي اوجب قراءة القرآن فكان فرضا واما تعيين الفاتحة  ويصح بغيرها لو تعذر عليهم وكذلك مثل آآ قوله آآ صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي

135
00:48:57.150 --> 00:49:16.100
حمله الحنفية على الصحة اعلى الكمال وحمله غيرهم على الصحة ومثل قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة الطعام ولو هو يدافعه الاخبثان حمل على نفي الكمال حتى عند الجمهور قالوا فيه لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

136
00:49:16.150 --> 00:49:39.200
عمل على نفي الصحة ولا صلاة بحضرة الطعام حمل على دفي الكمال. قالوا ها ان تبدى تارة تحملونه على الكمال وتارة تحملونه على الصحة بل القائل نفسه في بعض الالفاظ يحملها على نفي الكمال واحيانا على نفي الصحة قالوا فلما تردد بين الاحتمالين كان كذلك

137
00:49:39.200 --> 00:49:59.700
القول عند من يزعم الاجمال وقد حكاه المصنف عن ابي عبدالله البصري من الحنفية كما تقدم نعم وقيل ان كان المسمى شرعيا انتفى ولا اجمال وقولنا هذه صلاة فاسدة محمول على اللغوي

138
00:50:00.300 --> 00:50:16.100
وان كان حقيقيا نحو الخطأ والنسيان وله حكم واحد انتفى ولا اجمال والا تحقق الاجمال وهو قول الاكثرين هذا مذهب الجمهور انه لا اجمال ولكن فصلوا فيه تفصيلا لطيفا فقالوا

139
00:50:16.950 --> 00:50:36.350
عن هذه الافعال المنفية او الاسماء المنفية اما ان تكون شرعية او لغوية لا صلاة لا نكاح هذه مسميات شرعية او لغوية شرعية حقائق شرعية واللغوية قالوا مثل اه لا شهادة

140
00:50:36.900 --> 00:50:52.550
بمحدود او لمن حد في قذف وهذا حتى هذا الحديث لا يثبت بهذا اللفظ لكن يعني معناه ورد في بعض الاثار على كل حال. قال ان كان المنفي اسما شرعيا فلا اجمال

141
00:50:52.700 --> 00:51:08.950
مثل ما قلنا قبل قليل لا نكاح لا صلاته. ليش لا اجمال ليش لا اجمال لاننا قررنا قبل قليل انه مع وجود الاحتمالين المجازيين فحمله اي اللفظ على المجاز الاقرب الى الحقيقة متعين فانتفع

142
00:51:08.950 --> 00:51:27.850
الإجمالي الاجمال متى اذا تساوى الاحتمالان ولا يوجد ترجيح لاحدهما فيتعين الاجمال ويحتاج الى قرين. اما اذا وجد ترجيح لاحد الاحتمالين فلا اجمال طيب قال وان كان المنفي حقيقة لغوية لا شرعية

143
00:51:28.150 --> 00:51:45.550
مثل لفظة خطأ ونسيان فوقع عليها الاشكال فايضا هذا اما ان يكون له معنى واحد فلا اجمال وان يكون له اكثر من معنى فعندئذ يكون مجملا. وضرب مثال بالخطأ والنسيان

144
00:51:45.700 --> 00:52:01.900
كيف بالخطأ والنسيان؟ قال الحديث المشهور ايضا في كتب الاصول رفع عن امتي الخطأ والنسيان وسنأخذ هذا اللفظ لانطباق القاعدة عليه. وان كان ليس المقصود كما قال المصنف دخل النفي على الفعل

145
00:52:02.000 --> 00:52:18.900
لكنه صورة لما كان يحتمل اكثر من معنى كان ينشأ بسببه الاجمال. رفع عن امتي الخطأ والنسيان كانك تقول لا خطأ ولا نسيان على الامة طيب السؤال الخطأ والنسيان واقعان او غير واقعي

146
00:52:19.150 --> 00:52:40.450
واقعة؟ اذا قوله رفع عن امتي ليس المقصود الرفع الوقوع اذا تعذر الحقيقة فبقي المجاز المجاز احد امرين اما ان يكون نفي المؤاخذة والاثم والعقاب واما ان يكون الضمان الذي يترتب على ما وقع بالخطأ والنسيان

147
00:52:40.450 --> 00:52:56.400
يعني اما ان تقول حكم دنيوي او تقول حكم اخروي. الحكم الدنيوي لزوم الضمان. يعني اتلف شيئا بالخطأ او بالنسيان فيترتب عليه الظمان هذا الحكم الدنيوي واما الحكم الاخروي في الاثم والعقاب

148
00:52:57.350 --> 00:53:13.550
هذا الذي قاله المصنف رحمه الله ان كان كذا وان كان كذا نأتي الى عبارته قال رحمه الله تعالى ان كان المسمى شرعيا انتفى مثل لا نكاح ولا صلاة ولا اجمال. لماذا لا اجمال

149
00:53:13.850 --> 00:53:30.900
لانه كما تبين لك مأخذ الجمهور في ان مثل قوله لا صلاة لا نكاح لا يبقى مجملا. بل النفي في مثل قولك لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد مع ضعف الحديث

150
00:53:31.000 --> 00:53:46.400
او لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب او لا نكاح الا بالولي قال الجمهور هذا لما تردد بين نفي الكمال والصحة كما تقدم قبل قليل فانه في الاصل نفي عم الذات

151
00:53:46.400 --> 00:54:05.150
والصفات يعني هذه طريقة اخرى للتعبير عن قضية نفي الحقيقة ونفي المجاز فقلنا لا صلاة لا نكاح ولا ينفي الوجود الحقيقي. فتعذرت الحقيقة فحملناه على المجاز الصيغة بلفظ اخر ان تقول لا صلاة لا نكاح هذا نفي عم الذات والصفات

152
00:54:05.400 --> 00:54:21.150
يعني عم ذات الصلاة وذات النكاح واوصافها. لما تعذر حمله على الذات او ان شئت فقل هو عموم عمت ذات الصفات تخص عموم الذات فخصت خصت الذات من العموم بالعقل

153
00:54:21.500 --> 00:54:41.750
للعقل يدل على وجود صلاة بلا طهارة وصلاة بلا قراءة فاتحة ونكاح بلا ولي فلما خصت الذات بالعقل بقي ماذا بقية الصفات الصحة والكمال فاذا لا اجمال. لما حملناه على ما سبق في مثل ذلك المعنى يقول الامام المازري في المعلم

154
00:54:41.750 --> 00:55:01.100
اختلف الاصوليون في مثل هذا اللفظ ثقيل مجمل. لانه حقيقة في نفي الذات والذات واقعة. والواقع لا يرتفع. فينصح طرف نفي الحكم فينصرف لنفي الحكم. وهو متردد بين الكمال والصحة ولا مرجح فيكون

155
00:55:03.000 --> 00:55:22.250
مجملا مجملا هذا كلام المازري قال وهو خطأ لان العرب لم تضعه لنفي الذات وانما تورده للمبالغة. ثم تذكر الذات ليحصل ما ارادته من المبالغة. وقيل عام في الذات والحكم فخصت

156
00:55:22.250 --> 00:55:38.250
بالذات لامتناع الخلف في الخبر ونفي ما عداه يعني الامتناع ان يكون خبر الشارع غير واقع حقيقة. اذا فهمت هذا قال المصنف ان كان المسمى شرعيا انتفى لا صلاة لا نكاح

157
00:55:38.400 --> 00:55:51.000
شوف ايش يعني ان كان المسمى شرعيا صلاة نكاح فتنتفي الحقيقة الشرعية تقول لي طيب يا اخي لكن هذا قام وصلى وانا اعرف انه غير متوضئ كيف لا صلاة؟ السؤال هل هذه صلاة شرعية

158
00:55:51.300 --> 00:56:09.300
خلاص اذا الشارع لما يقول لا صلاة يقصد اي حقيقة الحقيقة الشرعية وحقيقة هذه الصلاة لم تقع فاذا هو نفي حقيقي لكن لاي حقيقة الشرعية لا نكاح الا بولي تم وعقد نكاح

159
00:56:09.400 --> 00:56:22.350
من غير ولي ستقول له لا نكاح. يقول لك بلى عقدت النكاح. قل هو في الشريعة لم يتحقق. لم ينعقد. اذا لذلك قال ان كان المسمى شرعيا انتفى ولا اجمال

160
00:56:22.700 --> 00:56:37.250
قال وان كان حقيقيا يعني ان كان لفظا لغويا مثل الخطأ والنسيان. ليش يقصد ليست حقيقة شرعية؟ يعني هل جاءت الشريعة بتحديد معنى الخطأ والنسيان كما جاءت بحقيقة للنكاح والصلاة؟ الجواب لا

161
00:56:37.250 --> 00:56:53.300
الخطأ هو الخطأ لغة وعرفا والشريعة ما اظافت اليه معنا جديدا وكذلك النسيان هو معنى لغوي فلما تأتي الشريعة وتأتي بهذه الالفاظ في نصوصها هو الخطأ اللغوي المستعمل لكن ليست الصلاة هي اللغة الدعاء

162
00:56:53.350 --> 00:57:12.850
وليس النكاح هو ايضا المفهوم لغة بل هو بالمعنى الاصطلاحي الشرعي اه هذا كما قلت لك على تقدير صحة الحديث رفع عن امتي الخطأ والنسيان لكنه لا يثبت بهذا اللفظ والمرفوع بلفظ ان الله تجاوز لي عن امتي الخطأ والنسيان

163
00:57:13.200 --> 00:57:29.750
طيب وهل يختلف؟ نعم يختلف ويقول تجاوز والتجاوز لا يكون الا في الحكم وعندئذ الحديث الصحيح لفظه المرفوع لا يساعد على التمثيل به للقاعدة لان التجاوز يراد به المؤاخذة وهو حكم اخروي فلا اجمال

164
00:57:29.900 --> 00:57:51.550
لكن سنضرب المثل بما هو شائع بقول رفع عن امتي الخطأ والنسيان فرفع ذات الخطأ وذات النسيان غير متحقق لكن المرفوع حكمه والحكم شيئان اما دنيوي وهو الضمان لزوم الضمان واما اخروي وهو الاثم والعقاب والمؤاخذة. قال ان كان المنفي

165
00:57:52.100 --> 00:58:05.700
حقيقة لغوية نحو الخطأ والنسيان فاما ان يكون له حكم واحد او له حكمان. فان كان حكما واحدا ايضا لا اشكال سيتوجه النفي اليه ولا اجمال فان كان له حكمان

166
00:58:05.800 --> 00:58:25.650
يتحقق الاجمال ومثاله رفع عن امتي الخطأ والنسيان فيحتاج الى بيان طيب الجمهور ايش قالوا؟ في مثل رفع عن امة الخطأ والنسيان قالوا هو مجمل في الاصل لكنه مثل حرمت عليكم امهاتكم وحرمت عليكم الميتة في متبادر. المتبادر هنا هو اثم العقاب الذي

167
00:58:25.650 --> 00:58:52.850
جاءت الشريعة بتخفيفه ان شئت فقل دلت القواعد الشرعية العامة على ان احكام الوضعية التي هي اسباب وشروط لا علاقة لها بالتكليف. وبالتالي فالاتلاف سبب للضمان والجناية سبب للعقوبة ولا علاقة لها بخطأ او عمد او نسيان او قصد. فلذلك اصبحت عندنا قرائن جعلت اللفظ محمولا

168
00:58:52.850 --> 00:59:14.600
لا احد مجازيه فلا اجمال اه اما ما له حكم واحد قلت لك يعني يمثلون له بحديث لا يثبت لفظه لا شهادة للمحدود في قذف قالوا لا شهادة الشهادة هذه لفظ لغوي حقيقة لغوية. وعندئذ يكون مثالا يصلح لهذا. لما جئنا اليه ليس له الا معنى واحد

169
00:59:14.950 --> 00:59:39.450
وهو قبول شهادته في اثبات الحقوق فلا شهادة خلاص ينتفي لانه ليس له الا معنى واحد فلا اجمال. خلاصة رأي الجمهور ان اللفظ اذا توجه اليه النفي فلن يكون مجملا لانه اما ان يكون حقيقة شرعية او عرفية او لغوية عفوا. فان كان حقيقة شرعية تنتفي الحقيقة الشرعية ولا اجمال

170
00:59:39.700 --> 00:59:56.100
وان كان حقيقة لغوية ولها معنى واحد فلا اجمال ايضا وان كان لها اكثر من معنى فها هنا اجمال يحتاج الى بيان او قرينة تحدد احد المعاني قول المصنف رحمه الله تعالى

171
00:59:56.400 --> 01:00:16.450
في بقول الجمهور وقيل ان كان المسمى شرعيا انتفى ولا اجمال ثم قال وقولنا هذه جملة استطرادية اعتراضية جاءت اثناء الكلام باثناء تقرير مذهب الجمهور. وقولنا هذه صلاة فاسدة محمول على اللغوي

172
01:00:16.900 --> 01:00:32.350
يعني هذا كالاشكال الست تقول ان النفي اذا توجه الى الحقيقة الشرعية لا اجمال وتنتفي فاورد سؤالا لا علاقة له بالمسألة لكن فائدة اخرى لما نقول هذه صلاة فاسدة الصلاة

173
01:00:32.450 --> 01:00:54.350
هذا استعمال لغوي او شرعي الشرعي فكيف تقول هذه صلاة فاسدة؟ كأنك تقول صلاة ليست صلاة هذا تناقض فهذا جواب عن سؤال مقدر كما قال المصنف رحمه الله كيف ينتفي المسمى الشرعي اذا دخل عليه النفي؟ صاحب الشرع يقول هذه صلاة فاسدة فجمع

174
01:00:54.350 --> 01:01:12.500
وجود الصلاة التي هي حقيقة شرعية وبين الحكم عليها بالفساد الذي هو نفي للوجود الشرعي فكيف نجمع بين هذين المعنيين المتناقضين في الحقيقة الشرعية اذا دخل عليها النفي؟ فقال في الجواب لا هذه صلاة

175
01:01:12.500 --> 01:01:35.600
نحملها على المعنى اللغوي هذه صلاة فاسدة محمول على المعنى اللغوي وهو الدعاء. لان الصلاة محمول معناها في اللغة على الدعاء فالتقدير هذه الصلاة المسماة صلاة لغة فسدت عن معناها الشرعي او لا تصلح ان تكون بمعناها الشرعي فهي فائدة جاءت استطرادا في كلام المصنف رحمه الله

176
01:01:37.900 --> 01:02:04.000
الفصل الثالث في اقسامه اقسام ماذا الضمير يعود اليه يعود على المبين دل عليه سياق الكلام قال المبين والبيان. نعم المبين اما بنفسه كالنصوص والظواهر واما بالتعليل كفحوى الخطاب او باللزوم كالدلالة على الشروط والاسباب. هذا فصل لطيف قصير

177
01:02:04.050 --> 01:02:19.600
قال اقسام المبين واقسام البيان هذا ايضا فوائد يريدونها للتقسيم لا تنبني عليها مسائل علمية لكنها من باب التعداد الذي اه يتم به مزيد فهم للباب. المبين ما هو المبين

178
01:02:21.150 --> 01:02:41.100
الفوا اللفظ اللفظ الواضح طيب نحن قلنا قبل قليل اما ان يكون باصل الوضع واما بضميمة بيان اليه قال هو انواع اما بنفسه اذا المبين اما بالذات واما بالتعليل واما باللزوم

179
01:02:42.000 --> 01:03:00.000
يحصل البيان باحد هذه الثلاثة بالذات او بالتعليل او باللزوم. بالذات قال اما بنفسه كالنصوص والظواهر تلك عشرة كاملة هذا مبين بذاته لانه لفظ نص حتى الظواهر وهي صيغة العموم هي مبينة لان فيها لفظ

180
01:03:00.700 --> 01:03:22.350
لان فيها لفظا متبادرا ظاهرا راجحا فيها معنى قد افلح المؤمنون فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم مع ان العموم دخله تخصيص. الذين هم في صلاتهم خاشعون خاصة المؤمنون من عمومه تقتل المشركين جاء النهي عن قتل النساء والصبيان

181
01:03:22.700 --> 01:03:48.800
دخله تخصيص لكنه ايضا مبين قال اما بنفسه كالنصوص والظواهر واما بالتعليل كفحوى الخطاب ما فحوى الخطاب مفهوم الموافقة فلا تقل لهما اف ولا تنهرهما. ما العلة ما العلة العقوق والاذية هذه علة التحريم

182
01:03:49.000 --> 01:04:13.200
فهمنا انتبه فهمنا او بينت لنا العلة حكم ضرب الوالدين تبين لنا حكم ضرب الوالدين من تعليل النص الذي هو فحم الخطاب ففهمنا او بين فتبين حكم الضرب بعلة التحريم وهي العقوق الاذية

183
01:04:13.250 --> 01:04:30.000
فحصل البيان هنا باي شيء قال بالتعليم قال كفحوا الخطام يعني سواء كان التعليل منصوصا يعني مثلا يقول عليه الصلاة والسلام انما جعل الاستئذان من اجل البصر فلما يأتيك بعلة منصوصة

184
01:04:30.250 --> 01:04:51.050
وانت تستفيد معنى اخر غير الذي ورد في النص بذات العلة. من اين حصل لك البيان من التعليم وكذلك فحو الخطاب لان مفهوما الموافقة مبني مبني على اثبات حكم لمسكوت يوافق حكم المنطوق. ما وجه الموافقة؟ الاشتراك في المعنى الذي تقر

185
01:04:51.050 --> 01:05:13.550
من اجله حكم منطوق المعنى الذي من اجله حرم التأفف والنهر للوالدين موجود في الضرب واللعن وغيرها من صور العقوق والاذى. فحصل البيان بالتعليم. قال او باللزوم كدلالة كالدلالة على الشروط والاسباب. يعني دلالة المشروط على الشرط ودلالة المسبب على

186
01:05:13.550 --> 01:05:41.600
فتقول مثلا صلاة فلان صحيحة الحكم بالصحة يلزم منه اثباتك لانه حقق الشروط كالطهارة واستقبال القبلة وستر العورة حصل لزوما فاذا اثبات المشروط دلالة على اثبات الشرط وبيان له وكذلك الاسباب دلالة كما يقولون في المسببات دلالتها على الاسباب دلالة الاحراق على وجود النار

187
01:05:41.700 --> 01:06:04.300
دلالة حصول الشبع على وجود طعام فلولا الطعام الذي اكله ما شبع. وقل مثل ذلك في سائر الشروط والاسباب والبيان اما بالقول او بالفعل كالكتابة والاشارة او بالدليل العقلي او بالترك في علم انه ليس واجبا

188
01:06:04.350 --> 01:06:20.700
او بالسكوت بعد السؤال في علم عدم الحكم للشرع في تلك الحادثة. كم صور البيان  خمسة فيما اورده المصنف رحمه الله تعالى هنا القول الفعل وادخل في الفعل الكتابة والاشارة

189
01:06:20.950 --> 01:06:42.000
والدليل العقلي والترك والسكوت بعد السؤال السكوت بعد السؤال هذه خمسة زاد الباجي سورتين الاقرار على الفعل واعتبره صورة منصور البيان وزاد السابع شاهد الحال السبعة الخمسة التي اوردها المصنف رحمه الله

190
01:06:42.350 --> 01:07:03.250
مهما تعددت ذكر خمسة وزاد الباجي اثنين فصارت سبعا فهو كما قال العلامة الشنقيطي رحمه الله البيان يحصل بكل ما يزيل الاشكال وهو كما يعرف كثير منهم البيان كما يعرفه الصيرفي اخراج الشيء من حيز الاشكال الى حيز التجلي والوظوح

191
01:07:03.600 --> 01:07:30.100
وان كان بعضهم انتقد هذا التعريف بالتحيز لانك ستقول اخراج الشيء من حيز الاشكال ونحن نتكلم عن المعاني والمعاني ليست متحيزة ليست اجساما حتى تدخل التحيز على كل حال البيان الذي قلت لكم ان الامام الشافعي رحمه الله اولاه عناية كبيرة صدر به كتاب الرسالة وجعله

192
01:07:30.100 --> 01:07:54.650
جويني في برهان من اوائل ابواب دلالات الالفاظ وجعله مقدمة ومدخلا هو من باب ذكر ان الشريعة لم تكن في نصوصها غامضة ما جاءت الا للتكليف والله يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. ولعلهم يتفكرون. قال اما بالقول وهذا كثير

193
01:07:55.650 --> 01:08:14.450
وقد تقدمت الامثلة واتوا حقه يوم حصاده في زكاة الزروع جاء بيانه فيما سقت السماء العشر وغيره كثير جدا او بالفعل كالصلاة والحج وهذا ايضا كثير جدا يحصل البيان بالفعل كالكتابة والاشارة يعني هو مثال ايضا

194
01:08:14.450 --> 01:08:34.450
من امثلة البيان بالفعل الكتابة كتب النبي عليه الصلاة والسلام الزكاة مقاديره وانصبتها لعمرو ابن حزم كما ثبت في السنن. البيان بالاشارة كاشارته صلى الله عليه وسلم في بيان ايام الشهر قال الشهر هكذا وهكذا وهكذا قال وخنس الابهام في الثالثة اشارة لانه يكون

195
01:08:34.450 --> 01:08:59.500
تسعة وعشرين يوما اخذ عليه الصلاة والسلام في يديه ذهبا وحريرا فقال هذان حراما على امتي حل بذكورهم عفوا حرام على ذكور امتي حل باناثهم فحصل البيان بالاشارة ايظا وامثلة كثيرة استخدم فيها الاشارة قال عليه الصلاة والسلام اذا اقبل الليل من ها هنا واشار الى المغرب وادبر النهار من ها هنا اذا

196
01:08:59.500 --> 01:09:13.750
اقبل الليل من ها هنا وادبر النهار هنا فقد افطر الصائم هذه بيانات حصلت بالاشارة منه صلى الله عليه وسلم او بالدليل العقلي المراد بهما يذكرونه هناك في المخصصات العقلية

197
01:09:14.450 --> 01:09:29.050
كل بيان حصل بالعقل او كل تخصيص بالعقل هو بيان على المنازعة في الامثلة الله خالق كل شيء ان الله على كل شيء قدير. او كل نفس ذائقة الموت فعلى كل حال يقولون هذه مما خص

198
01:09:29.100 --> 01:09:47.900
منها بالعقل الذات الالهية الله خالق كل شيء وليس المقصود خلق الذات الالهية او بالترك في علم انه ليس واجبا يقول نهى عليه الصلاة والسلام عن الشرب قائما ثم ترك الجلوس وثبت انه شرب قائما

199
01:09:47.950 --> 01:10:03.100
في علم ان هذا التوجيه ليس للالزام امر الله عز وجل قال واشهدوا اذا تبايعتم وترك النبي عليه الصلاة والسلام او باع ولم يشهد ترك الاشهاد فدل على انه ليس واجبا. فالترك ايضا بيان

200
01:10:03.250 --> 01:10:21.550
قال او بالسكوت بعد السؤال يعني يسأل فيسكت فماذا يبين يعلم عدم حكم الشرع في تلك الحادثة هو بيان اذا انه لا حكم للشرع في تلك الحادثة وهذا مثاله كسكوته صلى الله عليه وسلم في قصة

201
01:10:21.950 --> 01:10:40.100
عويمر العجلاني لما سأل النبي عليه الصلاة والسلام عن ماذا يفعل الرجل اذا وجد امرأته مع رجل فسكت النبي عليه الصلاة والسلام حتى نزلت الاية والمقصود ان هذا من جمل البيان واما الاقرار

202
01:10:40.100 --> 01:10:59.550
ايضا كثيرة مثل اقراره عليه الصلاة والسلام لقيس ابن قهد لما صلى الركعتين بعد الفجر فسأله فقال انها سنة الفجر لم مصلاها قبل فهذه صور البيان وانواعه نعم الفصل الرابع في حكمه

203
01:10:59.750 --> 01:11:24.250
في حكم ماذا البيان وذكر فيه ذكر فيه اربع مسائل اولها في الاجمال وثلاثتها الاخيرة في البيان كيف تقول في حكمه يعني البيان وفيه مسألة اجمال من باب التغليب لما كان اكثر المسائل او ثلاثة من الاربعة في البيان قال في حكمه يعني البيان. نعم

204
01:11:26.300 --> 01:11:45.200
ويجوز ورود المجمل في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. خلافا لقوم هل يجوز ورود المجمل في الكتاب السنة في مجمل والدليل الوقوع هل في هذا خلاف

205
01:11:45.750 --> 01:11:58.850
نعم فيه خلاف ينسب الى الظاهرية على قورين وصحح عن ابي داوود الظاهري القول بالمنع ليش؟ يقول يا اخي كتاب الله وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام جاءت البيان وانت تقول فيها اجمال

206
01:11:59.050 --> 01:12:13.600
فيقول الجمهور نعم فيها اجمال جاء بيانه يقول لا هذا لا يمكن ان يكون. طيب ماذا يقولون في الادلة؟ قالوا الادلة مبينة الان خلاف لفظي سمه ما شئت لكنها منازعة لا يترتب عليها ايضا بيان حكم

207
01:12:13.700 --> 01:12:33.450
غير ان الجمهور الذين قالوا بورود او جواز وقوع المجمل في الكتاب والسنة اختلفوا بعد ذلك هل يجوز ان يبقى في النصوص مجمل لا بيان له على مذاهب احدها نعم يجوز

208
01:12:33.500 --> 01:12:52.150
والثاني المنع والثالث الذي رجحه امام الحرمين ان كل ما يثبت العمل بالتكليف به يستحيل بقاؤه مجملا وما لا يتعلق به تكليف فلا يبعد استمرار الاجمال فيه ومنهم من جعل هذا هو تفسير

209
01:12:52.350 --> 01:13:16.500
للقول بالجواز عندما يقول يجوز او هو كالجمع بين القولين يعني ليس بقاء المجمل ممنوع مطلقا ولا هو يعني جائز مطلقا لانه سيفضي الى بقاء شيء في الشريعة مجمل المكلفين لا علم لهم به. وفيه ادلة تفصيلية تطول جدا في مثل قول عمر رضي الله عنه في عدم فهم معنى الكلالة

210
01:13:16.900 --> 01:13:30.450
وانه ود انه لو سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها ونحو ذلك لكن الكلام هنا الان من حيث الورود هل يجوز؟ قال نعم يجوز خلافا لقوم نعم لنا

211
01:13:31.900 --> 01:13:53.400
لنا ان اية الجمعة واية الزكاة مجملتان وهما في كتاب الله تعالى. اذا والوقوع دليل  الجواز فلو كان ممتنعا لما وقع اية الجمعة ما هي اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله. فين الاجمال

212
01:13:56.200 --> 01:14:15.150
اين الاجمال صفة صلاة الجمعة قلنا هذا مجمل من وجه مبين من وجه صفتها واشتراط الخطبة وصفة الخطبتين وجلوس الامام بينهما الى اخره. هذا مجمل بالنسبة للاية. وايات الزكاة ايضا مثل واتوا الزكاة

213
01:14:15.150 --> 01:14:27.900
او مثله واتوا حقه يوم حصاده ومثله ايضا في السنة مثل قوله صلى الله عليه وسلم امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. فاذا قالوا ذلك

214
01:14:27.900 --> 01:14:54.750
مني دماءهم واموالهم الا بحق الاسلام او الا بحقها ما حقها الحديث ذاك ما بينه اذا هو مجمل في هذا القدر. فاذا هو وارد في الكتاب وفي السنة. نعم ويجوز البيان بالفعل خلافا لقوم هذه المسألة الثانية في الفصل. هل يجوز وقوع البيان بالقول والفعل؟ طيب قبل قليل نحن

215
01:14:54.750 --> 01:15:16.250
مر معنا هناك في انواع البيان بالفعل فما الحاجة الى المسألة الاشارة الى الخلاف قال خلافا لقوم لم اه يسمى احد منهم لكن الامدي وصف القائل في هذا بالشذوذ ويريدون القول غير منسوب لاحد بعينه

216
01:15:16.450 --> 01:15:34.800
ويريدون وجه ذلك ان البيان بالفعل تطويل لا داعي له يعني يأتي النص مجملا ثم تنتظر فعلا من النبي عليه الصلاة والسلام يبين فيه ذلك المجمل فيكون تطويلا بلا فائدة مع امكان

217
01:15:35.000 --> 01:15:53.250
البيان بالقول وهو اقرب واقصر ولا يفضي الى تأخير البيان مع امكانه بالقول مع ان اه بيان الغوامض بالقول اطول لكن البيان بالفعل اثبت واكد واوضح وهذا الذي رجحه الجمهور. والفعل ايضا اه

218
01:15:53.250 --> 01:16:14.600
ثبت بالسنة مثل الصلاة قال صلوا كما رأيتموني اصلي وقد صلى النبي عليه الصلاة والسلام صلاة امام اصحابه على المنبر وهو ايضا حج باصحابه وقال لتأخذوا عني مناسككم فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا فحصل منه عليه الصلاة والسلام البيان بالفعل

219
01:16:14.600 --> 01:16:42.300
ودليل الوقوع دليل الجواز ثم ان الفعل ابلغ في البيان واوضح واكد كما سيأتي ذكره بعد قليل واذا تطابق القول والفعل فالبيان القول والفعل مؤكد له وان كان وان تنافيا نحو قوله عليه السلام من قرن الحج الى العمرة فليطف لهما طوافا واحدا

220
01:16:42.300 --> 01:17:11.850
عليه السلام لهما طوافين فالقول مقدم لكونه يدل بنفسه هذه المسألة الثالثة في الباب اذا جاءنا بيان بقول وفعل لمجمله فاما ان يتطابقا واما ان يتنافيا يعني يتطابق اتفقا طيب مثل

221
01:17:12.450 --> 01:17:28.800
اقيموا الصلاة وجاء النبي عليه الصلاة والسلام صعد المنبر فلما جاء للسجود نزل الى اصل المنبر فرجع القهقرة فسجد في اصل المنبر ثم صعد صلى الله عليه وسلم واتم صلاته ثم قال

222
01:17:29.000 --> 01:17:47.100
انما فعلت هذا لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي حصل بيان بالقول وبيان بالفعل. نعم البيان بالقول هنا لم يكن شرحا لصفة الصلاة افعل واركع واسجد وهذا حصل في حديث المسيء صلاته

223
01:17:47.450 --> 01:18:08.500
بين هناك بالقول صفة الصلاة السؤال اذا تطابق القول والفعل فالحكم بالبيان لايهما السؤال ما ثمرة هذا الجواب لا ثمرة خلافية يمكن ان تبنى عليه قال فالبيان القول والفعل مؤكد له

224
01:18:09.250 --> 01:18:26.600
البيان القول والفعل مؤكد هذا الذي رجحه المصنف لم؟ قالوا لان البيان بالقول اكد كيف اكد؟ لان البيان بالقول يحصل بنفسه اما البيان في الفعل فلا بد ان يكون مقترنا بغيره

225
01:18:26.700 --> 01:18:39.250
كيف؟ قالوا القول يدل بنفسه لكن الفعل لا يدل الا بواسطة انضمام القول اليه. يعني اترى النبي عليه الصلاة والسلام صلى على المنبر من غير ان يقرنه بقول بلى. قال

226
01:18:39.250 --> 01:18:58.050
بقول القول يستقل بنفسه والفعل لا بد من انضمام القول اليه وما يستقل بنفسه اكد واولى. قالوا فاذا تطابق البيانان جعلنا البيان للقول والفعل مؤكد له. وقيل بالعكس بل البيان بالفعل

227
01:18:58.800 --> 01:19:18.200
هو الاصل ليش؟ قال لانه ابلغ بايضاح المقصود واثبت في الذهن وابعد عن الاشكال من القول وربما كان بيان الغوامض بالفعل ابلغ من القول واوضح يعني صفة حج فيها طواف

228
01:19:18.300 --> 01:19:40.050
وسعي وحلق ورمي ومبيت وذهاب ومجيء وانتقالات وذبح وحلق فلما تعددت الامور والافعال كان البيان بالفعل اوضح ولو كان البيان قولا لطال وربما اورث اشكالا او تداخلت العبارات فهل هذا

229
01:19:40.250 --> 01:19:59.400
اكد من ذلك هما قولان المصنف رجح انه البيان بالقول والذي عليه اكثر الاصوليين انهما سيان اذ انهما تطابقا اصلا. فما الداعي الى ان نقول القول اكد او الفعل اكد. وفي هذا يقول الامام الشاطبي رحمه الله اذا حصل البيان بالقول

230
01:19:59.400 --> 01:20:21.200
فعلي فهو الغاية يعني غاية ما يكون البيان في الشريعة ثم قال وكل واحد على انفراده قاصر عن الغاية من وجه بالغ من وجه اخر الفعل بالغ من جهة بيان الكيفيات المعينة المخصوصة التي لا يبلغها البيان القولي

231
01:20:21.550 --> 01:20:39.300
وهو يقصر عن القول من جهة اخرى فان القول فيه بيان العموم والخصوص في الاحوال والاشخاص بخلاف الفعل. لانه ليس له تعد محله قال واذا ثبت هذا لم يصح اطلاق القول بالترجيح بين البابين

232
01:20:39.800 --> 01:20:58.700
وهذا من نفيس كلامه رحمه الله. نعم وان تنافيا هذه الصورة الثانية. ان تنافيا القول والفعل. يعني يدل احدهما على خلاف ما يدل عليه الاخر قال فالقول مقدم بكونه يدل بنفسه

233
01:20:59.250 --> 01:21:17.500
وضرب مثالا قال الحديث من قرن الحج الى العمرة فليطفل لهما طوافا واحدا افاد الحديث ان القارن كم طوافا يطوف واحد ولما طاف عليه الصلاة والسلام طاف كم مرة طوافين واحد لما قدم مكة والثاني طواف الافاضة

234
01:21:17.800 --> 01:21:39.800
طبعا بين قوسين هذا على القول بانه حج حتى تجعل البيان بالفعل مخالفا للبيان بالقول فعندئذ قال القول مقدم بكم طواف واحد فعلى ماذا ستحمل الحديث ستحمل الطواف الثاني على الندب

235
01:21:39.900 --> 01:22:04.950
او او على الخصوصية به صلى الله عليه وسلم ليش؟ لانك جعلت القول مقدما طيب ومن يقول الفعل مقدم ماذا يفعل سيحتاج الى تفسير للقول او تأويل له هكذا. اذا هنا تقرير لاي البابين القول او الفعل هو المقدم

236
01:22:04.950 --> 01:22:20.550
وبناء عليه ها هنا ملاحظتان كما قلت لك الاولى في هذا المثال ان افتراض المسألة هو على قول من يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم حج قارن  كما هو مذهب الحنفية والحنابلة

237
01:22:20.800 --> 01:22:37.350
اما تقرير المالكية بانه كان حج مفردا والشافعي بانه كان متمتعا وبكل من الثلاثة الافراد والقران والتمتع جاءت الاحاديث عن الصحابة رضي الله عنهم فمنهم من روى الافراد ومنهم من روى القران ومنهم من روى التمتع

238
01:22:37.400 --> 01:22:53.500
وان كان الترجيح في هذا بين المذاهب نسبي او نسبيا لكنه اقوال في المسألة وعلى كل حال فان هذا بيان لملاحظة المثال الامر الثاني الملاحظ هنا قوله من قرن الحج الى العمرة فليطف لهما طوافا واحدا

239
01:22:53.700 --> 01:23:10.450
اخرجه عدد من اصحاب السنن كاحمد والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وغيرهم. قال الترمذي رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر ولم يرفعوه وهو اصح ووقع التصريح بوقف الحديث عن ابن عمر في رواية مسلم

240
01:23:10.600 --> 01:23:35.200
فالارجح انه موقوف لذلك لن اعده بيانا معارضا للبيان الفعلي الصادر عنه صلى الله عليه واله وسلم انما هي مثال للمسألة يتبين منها حكمها والله اعلم نعم ويجوز بيان المعلوم بالمظنون خلافا للكرقي. هذه اخر مسائل الفصل هل يجوز بيان المعلوم بالمظنون؟ الصور اربعة. بيان المعلوم

241
01:23:35.200 --> 01:23:56.650
والمظنون بالمظنون والمظنون بالمعلوم والمعلوم بالمظنون. ليش سكت المصنف عن ثلاث صور وذكر واحدة لا الثلاثة لا اشكال فيها بيان المساوي لا اشكال. بيان المعلوم ايش يعني المعلوم القطعي والمظلوم كالاحاد

242
01:23:57.450 --> 01:24:16.800
بيان المعلوم بالمعلوم لا اشكال فيه. والمظنون بالمظنون لا اشكال فيه. والبيان بالاقوى بيان المظنون بالمعلوم ايظا لا اشكال فيه. فماذا بقي هذه الصورة قال ويجوز بيان المعلوم بالمظنون وهو الذي عليه الجمهور. قال خلافا للكرخي لانه شرط المساواة وابن

243
01:24:16.800 --> 01:24:37.150
رحم الله الجميع ذكر قولا ثالثا يشترط ان يكون البيان اقوى دلالة من المبين حتى يتم تحقق البيان قال الكرخي لا يعتمد في البيان على الاخف وهذا يعني يقابله كثير من النصوص. الايات القرآنية كثير منها جاء بيانها في السنة وهي

244
01:24:38.200 --> 01:24:56.550
احد يعني مظمونة فان قيل يعني جوابا عن الكرخي اذا قيل ان القرآن قطعي الدلالة فقد يكون قطعي الثبوت فقد يكون ظني الدلالة والعكس قد تكون في السنة خبر احاد ظني الثبوت لكنه قطعي الدلالة. فعندئذ لا يستقيم اطلاقا

245
01:24:56.600 --> 01:25:15.450
منع بيان المعلوم بالمظنون والذي عليه الجمهور هو الراجح والله اعلم الفصل الخامس في وقته من جوز تكليف ما لا يطاق جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة. في وقته ايضا الضمير يعود الى

246
01:25:15.800 --> 01:25:33.500
البيان في وقت البيان في ثلاث مسائل لطيفة الاولى تأخير البيان عن وقت الحاجة والثانية تأخير البيان الى وقت الحاجة. والثالثة تأخير النبي صلى الله عليه وسلم تبليغ الوحي الموحى

247
01:25:33.500 --> 01:25:52.200
اليه الى وقت الحاجة والمسألة الاولى والثالثة ليست بشهرة المسألة الثانية التي يبسط فيها الاصوليون الخلاف وتأخير البيان عن وقت الحاجة. طيب اذا المقصود بذلك ان يكون عندنا نص مجمل

248
01:25:52.700 --> 01:26:08.150
يحتاج الى بيان ويتعلق به تكليف مثل اقيموا الصلاة ولله على الناس حج البيت لو افترظت ان الاية نزلت في رمضان ولله على الناس حج البيت وشهر الحج مقبل هل يجوز

249
01:26:08.550 --> 01:26:23.250
ان يتأخر بيان الحج الى ان يأتي شهر ذي الحجة نعم يجوز لانه لا يترتب عليه اشكال ولا فوات تكليف طيب هل يجوز ان يتأخر عن وقت الحاجة يعني يأتي شهر الحج

250
01:26:23.400 --> 01:26:40.550
ويجب على الناس امتثال امر الله ثم لا يعرفون المراد بالحج اذا هاتان مسألتان الاولى تأخير البيان الى وقت الحاجة والثانية تأخير البيان عن وقت الحاجة. اما الاولى فلا ينبغي ان يكون فيها خلاف الذي هو جواز

251
01:26:40.750 --> 01:27:01.950
تأخير البيان الى وقت الحاجة المصنف ماذا قال؟ قال من جوز تكليف ما لا يطاق جوز تأخير البيان عن وقت الحاجة اذا جعلها متفرعة على مسألة جواز التكليف بما لا يطاق والذي عليه الجمهور انه جائز عقلا غير واقع

252
01:27:02.050 --> 01:27:17.450
شرعا فمن جوزه عقدا؟ قال حتى هذا عقلا يجوز قال الغزالي رحمه الله لا خلاف انه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة الا على مذهب من يجوز تكليف المحال وهو تكليف ما لا يطاق

253
01:27:18.200 --> 01:27:37.250
وقال القاضي عبد الوهاب بن مالكية في الملخص لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة لان تأخيره يمنع وقوع الفعل وذلك من باب تكليف ما لا يطاق وقال البهجي ايضا في احكام الفصول لا خلاف بين الامة انه لم يرد في الشرع تأخير البيان عن وقت الحاجة

254
01:27:37.750 --> 01:27:59.150
السؤال هذا الذي اطبق عليه الجمهور بعدم جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة من باب اولى الا يجوز عندهم تأخير البيان عن فاذا عندنا عن وعندنا الى اما وقت الحاجة الذي يحتاج اليه المكلف فلا خلاف في عدم جوازه

255
01:27:59.250 --> 01:28:13.850
فاذا اخرج المسألة لانها محل اتفاق. وقد سمعت حكاية الاتفاق الغزالي القاضي عبد الوهاب الباجي لا خلاف انه لا يجوز تأخير البيان. هم الان دخل عليهم شهير الحج فلابد ان يعرف صفة الحج

256
01:28:13.950 --> 01:28:26.700
قال كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم فلابد ان يعرفوا المراد بالصيام والممسكات واحكام الافطار قبل ان يدخل شهر رمضان اذا لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة هل هو اجماع

257
01:28:27.350 --> 01:28:44.050
ارادوا ان يقول اجماعا لكن احتراز من احترازا من قول من جوز التكليف بما لا يطاق جعل ذلك تفريعا عليه والجمهور هناك على عدم وقوعه شرعا اذا عدم وقوع البيان مؤخرا عن وقت الحاجة

258
01:28:45.500 --> 01:29:11.900
وتأخيره عن وقت يعني يقولون وقت الحاجة ايش يقصدون بالحاجة حاجة المكلف الى القيام بالفعل هذه العبارة عن وقت الحاجة عبر بها كثير من الاصوليين وهم في كتبهم يعني يتعاقبون على ذلك القاضي ابو يعلى الباجي الجويني الغزالي الرازي

259
01:29:11.900 --> 01:29:33.300
وان كان بعض الاصوليين عدل عن لفظ الحاجة الى لفظ الفعل قال تأخير البيان عن وقت الفعل لسببين. السبب الاول وهذا ايضا فعله حلول في شرحه على القرافي قال ليشعر باختصاص المسألة بالعمليات. يعني بالمسائل العملية وليست العقدية

260
01:29:33.350 --> 01:29:51.250
قال عن وقت الفعل ليخص المسألة بالفعل لا بالاعتقاد وهذا ايضا يشار الى ان القاضي عياض ذكره ايضا في الاكمال وآآ ايضا هنا قول اخر للشيخ ابي اسحاق الشيرازي ان التعبير بالحاجة يقول يليق بمذهب المعتزلة

261
01:29:51.350 --> 01:30:12.550
القائلين بان للمؤمن حاجة الى التكليف فارادوا الاحتراز عن ذلك فعبروا بالفعل وهو الذي فعله السبكي ايضا في جمع الجوامع قال تأخير البيان عن وقت الفعل هذا للفائدة. نعم وتأخيره عن وقت الخطاب الى وقت الحاجة انتقلنا الى الصورة الثانية تأخير البيان الى وقت الحاجة

262
01:30:12.900 --> 01:30:39.450
يجوز عند الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة خلافا للمعتزلة وتفصيل عند بعض الاصوليين. نعم جائز عندنا يعني عند المالكية ووفقهم كذلك جمهور الاصوليين آآ الشافعية والحنابلة نعم سواء كان للخطاب ظاهر واريد خلافه او لم يكن. يعني سواء كان الخطاب له ظاهر كالحقيقة

263
01:30:39.900 --> 01:30:56.000
ويراد خلافها وهو المجاز او عموم ويراد خلافه وهو الخصوص سواء كان له ظاهر يراد خلافه ام بقي على ظاهره يجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة لم؟ قالوا لان اغلب ادلة الشريعة وردت مجملا

264
01:30:56.000 --> 01:31:13.950
ثم ورد بيانها بعد ذلك كالصلاة والزكاة والحج وكذلك حد السرقة وكذلك القصاص. يعني مثلا والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما ثم قطع النبي عليه الصلاة والسلام يد السارق من الكوع وهذا لم يكن وقت نزول الاية بل كان بعده

265
01:31:14.750 --> 01:31:33.000
نزلت الاية كتب عليكم القصاص في القتل ثم يقول عليه الصلاة والسلام لاحقا لا يقتل والد بولده يأتي البيان لاحقا وقل مثل ذلك مثلا فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ثم يأتي في السنة لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها

266
01:31:33.050 --> 01:31:51.100
هذه بيانات او انواع من البيان جاءت متأخرة عن وقت الحاجة عفوا جاءت متأخرة الى وقت الحاجة وليس عن وقتها جاءت متأخرة فدل الوقوع ايضا على الجواز خلافا خلافا للجمهور من المعتزلة الا في النسخ

267
01:31:51.550 --> 01:32:16.050
خلافا لجمهور المعتزلة والظاهرية وهو قول عند الحنفية وقال به من المالكية ابو بكر الابهري ومن الشافعية الصيرفي فانهم قالوا لا يجوز تأخير البيان او الخطاب الى وقت الحاجة. كيف يعني؟ يعني متى وردت التكليف بنص فيه اجمال لا بد ان يصحبه البيان

268
01:32:16.750 --> 01:32:31.750
قال الا في النسخ ليش؟ لانهم وافقوا في النسخ ان يكون متأخرا لانه يستحيل ان يكون النسخ الا متأخرا والنسخ بيان فلا يقع الا متأخرا. هذا قول اخر في المسألة. نعم

269
01:32:33.100 --> 01:32:53.400
ومنع ابو الحسين منه فيما له ظاهر اريد خلافه واوجب تقديم البيان الاجمالي دون التفصيلي بان يقول هذا الظاهر ليس مرادا. ابو الحسين البصري فصل بين المجمل والعام قال اما في المجمل فيجوز تأخير البيان الى وقت الحاجة واما العام فلا

270
01:32:53.550 --> 01:33:08.600
ليش؟ قال لان العام له ظاهر متبادر فلو كان المراد خلاف الظاهر لا يجوز للشريعة تأخير البيان. لانه ايهام للمكلف وايقاع له في الجهل وهذا عبث والعبث لا يليق بالشريعة

271
01:33:08.900 --> 01:33:21.400
بان يكون المراد بالظاهر شيء وثم يأتي مخصص اخر ولم يرد معه في ذاته فيكون سببا للاشكال. هذا القول عند ابي الحسين البصري قال اما الظاهر فلا بد من بيان

272
01:33:21.400 --> 01:33:48.350
اجمالا دون التفصيل. قال البيان الاجمالي ان يقول هذا الظاهر ليس مرادا ولو ولو لم يرد البيان التفصيلي الا لاحقا لكن المهم ان يكون المقارن للاجمال بيان مرافق له حتى لا يقع المكلف في فهم غير مقصود للشريعة. اقتصر المصنف رحمه الله هنا على ثلاثة اقوال. وقول

273
01:33:48.350 --> 01:34:06.250
يجوز تأخير البيان فيما لا ظاهر له كالمجمل ومنعه فيما له ظاهر كالعام منقول عن ابي الحسن الكرخي الخامس عكسه حكاه الابيار كذلك. السادس يجوز تأخيره في النسخ دون ما عداه وهو قول ابي علي الجبائي. نعم

274
01:34:08.100 --> 01:34:23.200
ويجوز له صلى الله عليه وسلم تأخير ما يوحى اليه الى وقت الحاجة. هذه المسألة الثالثة بها ختم المصنف الفصل تأخير تبليغ النبي صلى الله عليه وسلم ما يوحى اليه الى وقت الحاجة

275
01:34:24.300 --> 01:34:42.900
هل يجوز ان يبلغ النبي عليه الصلاة والسلام وحي ثم يؤخر تبليغه للامة قال يجوز له تأخير ما يوحى اليه الى وقت الحاجة لما؟ قال له لانه لا يلزم من فرضه محال

276
01:34:43.900 --> 01:35:00.050
ولا شيء يمتنع اما المانعون فقالوا يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك امر يدل على وجوب التبليغ قال الجمهور نعم وهو يبلغ ولكن ليس على الفور. قالوا الامر على الفور. قالوا هذا خلاف

277
01:35:00.200 --> 01:35:24.950
والقضية ايضا محل احتمال  قال لبعضهم ان كلام الرازي والآمد وابن الحاجب يقتضي ان الخلاف في غير القرآن اما القرآن فانه يبلغه صلى الله عليه وسلم على الفور قطعا ان الوحي اذا نزل بلغه للامة فورا لنا

278
01:35:26.300 --> 01:35:48.600
لنا قوله تعالى فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثمان علينا بيانه وكلمة ثم للتراخي. فيجوز التأخير وهو المطلوب. دليل على اي مسألة لنا على المسألتين الاخيرتين تأخير البيان الى وقت الحاجة والتأخير

279
01:35:48.950 --> 01:36:06.450
تبليغ النبي صلى الله عليه وسلم البيان الى وقت او تأخير تبليغه ما يوحى اليه الى وقت الحاجة قال فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم ان علينا بيانه فيأتي التأخير معقبا بثم التي تدل على التراخي

280
01:36:06.700 --> 01:36:25.150
نعم الفصل السادس في المبين له في المبين المبيئ في المبين له يعني الشخص الذي يجب بيان الخطاب له. وهذا اخر فصول الباب يجب البيان لمن اريد افهامه فقط. طيب

281
01:36:25.400 --> 01:36:44.950
هل كل مكلف في الشريعة يجب بيان احكام الشريعة له؟ الجواب لا لمن اريد افهامه فقط فاذا الصبيان والمجانين وغير المكلفين ومن لا يتعلق به حكم مسألة ما لا يجب بيانها له

282
01:36:45.600 --> 01:37:04.600
فمثلا الفقير الذي لا مال له لا يجب بيان احكام الزكاة بالنسبة اليه  كثير من الرجال لا يجب بيان جملة احكام النساء التفصيلية المتعلقة بهن على وجه الخصوص لانه لا يراد له

283
01:37:04.600 --> 01:37:28.900
وبيان احكام الزراعة ومقادير انصبة الزكاة يجب بيانها للفلاحين واهل الزرع وبيان احكام التجارة والمعاملات والربويات يجب بيانها لاهل الاتجار. وهكذا يجب البيان لمن اريد افهامه فقط اما الذي لم يرد افهامه فهو غير مكلف بذلك الخطاب لانه لا يتعلق به. نعم

284
01:37:30.150 --> 01:37:50.550
ثم المطلوب قد يكون علما فقط كالعلماء بالنسبة الى الحيض هذه اربع صور هي القسمة العقلية التي حصر فيها المصنف رحمه الله تعالى صور تعلق البيان بالمكلف فاما ان يتعلق به علما وعملا

285
01:37:50.750 --> 01:38:15.550
او علما دون العمل او عملا دون العلم او لا يتعلق به علما ولا عملا. ثم المطلوب المطلوب ماذا المطلوب بيانه قد يكون علما فقط نعم ثم المطلوب قد يكون علما فقط كالعلماء بالنسبة الى الحيض يعني بيان هذه المسألة للعلماء احكام الحيض والنفاس والعدة

286
01:38:15.550 --> 01:38:33.400
يتعلق المطلوب بهم علما او عملا علما لانهم ذكور هذه احكام نساء لا تتعلق بهم نعم او عملا فقط كالنساء بالنسبة الى احكام الحيض وفقهه النساء. يلزمهم او المطلوب في حقهن

287
01:38:33.450 --> 01:38:51.650
بيان هذه المسائل عملا لانها يجب عليهن تعلمها فرض المسنف المسألة في هذه الصورة انه مما يجب على النساء فيها العمل فقط قال كالنساء بالنسبة لاحكام الحيض وفقهه وتابع في ذلك الرازي في المحصول

288
01:38:51.700 --> 01:39:08.800
والرازي متابع لابي الحسين البصري فانه ذكر المسألة بمثالها لكن المصنف رحم الله الجميع عاد فتأمل في المثال في شرحه وقال هذا غير متجه بل النساء مأمورات بالعلم والعمل كالرجال

289
01:39:09.000 --> 01:39:29.000
فلا ينبغي ان تقول المطلوب منهن العمل فقط دون العلم بل المطلوب منهن العلم والعمل بانهن كالرجال في جميع احكام الشريعة الا ما خصه الدليل فان في النساء العاجزة عن فهم الخطاب كما ان في الرجال العاجز عن فهم الخطاب. وفي النساء الذكي للفهم كما ان في الرجال الذكي للفهم

290
01:39:29.000 --> 01:39:48.700
غاية ما في الباب ان العجز فيهن اكثر من الرجال. فاذا كان النساء كالرجال في الاحكام الشرعية سقط القسم وبقي ثلاثة اقسام فقط لكن وهو احد شراح التنقيح قال لو قال كالضعفاء لعجزهم عن فهم الخطاب لاستقام الكلام وبقي القسم

291
01:39:49.000 --> 01:40:04.750
ان يكون المطلوب عملا فقط ككل ضعيف عاجز عن تحصيل العلم وفهمه مثل امي والجاهل ومحدودي الفهم والمعتوه وغيرهم من الذي لا يقوى على الفهم ما الذي يتعلق به من الحكم

292
01:40:05.000 --> 01:40:23.950
العمل دون العلم. نعم او العلم والعمل كالعلماء بالنسبة الى احوالهم العلم والعمل معا كالعلماء بالنسبة الى احوالهم. المسائل التي تتعلق بهم وهو عالم فيجب عليه التعلم ويجب عليه العمل

293
01:40:24.200 --> 01:40:42.800
في تعلم ويعمل وهذا ليس محصورا بالعلماء لو كان عالما مثلا سيحج ويصلي وعالم وله تجارة وعالم وله زرع وهكذا بل هذا تفترضه في عامة المسلمين فيما لا يسعهم جهله ويجب عليهم عمله

294
01:40:43.400 --> 01:40:57.050
لا يسعهم جهله ويجب عليهم عمله يعني مثلا هو يجب ان يقرأ الفاتحة في الصلاة فيجب ان يتعلمها ويجب ان يعمل بها وهكذا قل فيما لا يسعهم جهله ويجب عليهم عمله

295
01:41:01.250 --> 01:41:17.150
او لا علم ولا عمل كالعلماء بالنسبة الى الكتب السالفة. يعني هل يجب على علماء الاسلام دراسة التوراة والانجيل لا يجب عليهم علمه ولا العمل بما فيه طبعا الا ما قررته الشريعة

296
01:41:17.300 --> 01:41:35.300
كمثل المقاصد الخمس الكبرى التي اتفقت عليها الشرائع فستقل عندئذ الذي اوجبه شريعتنا وليست الكتب السابقة طيب المطلوب هنا لا علم ولا عمل. هذا مطلوب او غير مطلوب قال لا علم ولا عمل هذا مطلوب او غير مطلوب

297
01:41:36.600 --> 01:41:53.150
طب هو قال في بداية القسمة ثم المطلوب قد يكون علما فقط او عملا فقط او العلم والعمل. يقول او لا علم ولا عمل. طيب هذا داخل في القسمة طيب واعترض على كلام المصنف بانه خارج القسمة لانه غير مطلوب وهو قسم المطلوب

298
01:41:53.250 --> 01:42:13.300
لكن اجيب بان المطلوب يشمل الفعل والترك مطلوب تركه طيب نعم ويجوز اسماع المخصوص بالعقل من غير التنبيه عليه وفاقا. هذه اخر مسائل الفصل وهي تتمة الباب هل يجوز اسماع المكلف

299
01:42:14.150 --> 01:42:38.800
النص العام الذي فيه تخصيص بالعقل من غير التنبيه عليه بان ها هنا مخصصا عقليا قال الجواب نعم يجوز وفاقا. ليش لان التخصيص العقلي حاصل بداهة وهو مركوز في الطباع يعني لما يسمع المسلم الله خالق كل شيء هل يحتاج ان تقول له الا الذات الالهية

300
01:42:38.900 --> 01:42:58.000
ما يحتاج هل يجوز اسماع المكلف النص العام دون التنبيه على المخصص العقلي؟ قال لا يجوز لا يحتاج. يجوز اسماع المقصود بالعقل يعني العام المخصوص بالعقل من غير التنبيه عليه عند المكلف وفاقا. نعم

301
01:42:59.050 --> 01:43:14.300
والمخصوص بالسمع المخصوص ويجوز اسماع المخصوص بالسمع لان المخصوص يا اخوة اما ان يكون مخصوصا بالعقل او بالشرع الشرع يعني بالادلة الشرعية. قال اما المخصوص بالعقل مثل الله خالق كل شيء

302
01:43:15.000 --> 01:43:30.000
هذا يجوز ان يسمعه المكلف ان يسمع العام وهو مخصوص عقلا من غير التنبيه عليه. طيب اما العام المخصوص شرعا؟ هل يجوز ان يسمعه المكلف دون ان ينبه على ان له مخصصا؟ نعم. والمخصوص بالسمع

303
01:43:30.650 --> 01:43:51.450
والمخصوص بالسمع بدون بيان مخلص. يعني يجوز اسماعه للمكلف اسماعه العموم المخصوص بالسمع بدون بيان مخصصه. نعم والمخصوص بالسمع بدون بيان مخصصه عند النظام وابي هاشم واختاره الامام فخر الدين

304
01:43:51.650 --> 01:44:09.800
خلافا للجباء وابي الهذيل. هذه المسألة ايضا من اه مما لا يترتب عليها ايضا اثر ولا عمل ولذلك وقع فيها الخلاف ولم يسم فيها الا المعتزلة ان الظام ابو هاشم والجبائي وابو الهذيل وكلهم من كبار المعتزلة ونقاشهم في هذا

305
01:44:09.800 --> 01:44:33.100
عقيم هل يجوز ان يسمعه ان يسمع المكلف والنص العام وله مخصص دون بيان مخصصه؟ قال يجوز عند النظام وابو هاشم اختاره الرازي بدليل بدليل ان النبي عليه الصلاة والسلام ما كان مأمورا ان يطوف على القرى وعلى المدن وعلى انصار الاسلام يبلغهم كل شيء ينزل اليه في

306
01:44:33.100 --> 01:44:48.600
في حينه وان يبلغهم بالمخصصات التي يمكن ان ترد على العمومات في كل حكم كما ثبت ايضا ان بعض الصحابة غاب او تأخر عنهم بلوغ المخصص في بعض العمومات. اما وقع لفاطمة رضي الله عنها

307
01:44:48.650 --> 01:45:02.650
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غاب عنها حديث اه نحن معاشر الانبياء لا نورث فجاءت تطلب من ابي بكر رضي الله عنه نصيبها في ميراث ابيها صلى الله عليه وسلم

308
01:45:02.700 --> 01:45:27.050
مستدلة بقوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم فدل ذلك على انه يمكن ان يسمع المكلف العامة المخصوص دون بيان مخصصه قال خلافا للجباء وابي هذيل فانهم منعوا ذلك ويعني لذلك نقل المحقق هنا قول الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله في تعليقه على الاحكام

309
01:45:27.100 --> 01:45:46.600
قال خلافهم في جواز اسماع الله للمكلف العامة دون اسماعه الدليل المخصص له لا جدوى له بعد انقطاع الوحي فلا ينبغي الاشتغال بمثله تم الباب الثاني عشر بفضل الله وتوفيقه بتمام هذا الفصل بمسائله او هذا الباب بفصوله الستة سائلين الله التوفيق

310
01:45:46.600 --> 01:46:08.450
والسداد والهداية والرشاد والعلم النافع والعمل الصالح والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والمسلم دائما يعتز باسلامه وايمانه واتباعه قرآن السنة. واعتزاز بسنة

311
01:46:08.450 --> 01:46:28.450
رسول الله صلى الله عليه قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحيل ولا مستكبر. ان طلب العلم عمل صالح عظيم الاجر كثير الثواب. قال صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه

312
01:46:28.450 --> 01:46:34.650
في علم سهل الله له به طريقا الى الجنة