﻿1
00:00:03.250 --> 00:00:30.200
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله سيدنا ونبينا وحبيبنا محمد بن عبد الله. وعلى اله صحابته ومن استن بسنته اهتدى بهداه. اما بعد فهذا هو مجلسنا التاسع بعون الله تعالى وتوفيقه

2
00:00:30.200 --> 00:00:50.200
من مجالس شرح متن تنقيح الفصول في علم الاصول للامام شهاب الدين القرافي رحمة الله عليه. في هذا اليوم ختام شهر ربيع الاول سنة احدى واربعين واربعمائة والف من الهجرة. وما زلنا في منتصف الباب الاول من

3
00:00:50.200 --> 00:01:10.200
ابواب الكتاب في الاصطلاحات وسنتناول في مجلس الليلة ان شاء الله تعالى الفصلين الحادي عشر والثاني عشر وفيها ما اورده المصنف في سياقه عن المصطلحات التي لابد منها قبل الشروع في المقصود من علم

4
00:01:10.200 --> 00:01:30.200
اصول الفقه وابوابه ومسائله. الفصل الحادي عشر في حقائق لا تتعلق الا بالمعدوم او المستقبل من زمان ويليه الفصل الثاني عشر في حديث المصنف رحمه الله عن الحكم العقلي واقسامه وما يفيده

5
00:01:30.200 --> 00:01:48.900
من حيث درجات العلم على ما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى  بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. اللهم صلي وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين

6
00:01:48.900 --> 00:02:08.900
والسامعين والمسلمين اجمعين. يقول الامام القرافي رحمه الله تعالى الفصل الحادي عشر خمس حقائق لا تتعلق الا بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم. قال رحمه الله تعالى في شرحه صوابه ان يقول

7
00:02:08.900 --> 00:02:28.900
دومي وبالمستقبل. عدل رحمه الله تعالى هذه الجملة في شرحه في صدر الفصل. قال هنا خمس حقائق لا تتعلق الا بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم. وعدلها في شرحه فقال الصواب ان يقال

8
00:02:28.900 --> 00:02:56.350
خمس حقائق لا تتعلق الا بالمعدوم وبالمستقبل. قدم واخر وهذا ادق واسلم لان عطفه بالمعدوم على قوله بالمستقبل من الزمان يوهم تعلقه ايضا بالجارد مجرور عطفا فكان المعنى لا تتعلق الا بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم من الزمان وليس هذا المراد

9
00:02:56.350 --> 00:03:16.350
فاراد ان يكون متعلق من الزمان المستقبل فقط واما المعدوم فلو قدمه زال هذا الاشكال وامن من هذا اللبس فقال صوابه ان يقال بالمعدوم وبالمستقبل. قوله رحمه الله خمس حقائق اراد هنا في هذا الفصل

10
00:03:16.350 --> 00:03:36.350
جملة من المصطلحات ذات حقائق واراد ان يبين انها انما تتعلق بالمستقبل من الزمان ليس الا وانها تتعلق بالمعدوم لا بالموجود. بمعنى ان ما سيرده الان من الامر والنهي والدعاء مثلا

11
00:03:36.350 --> 00:03:56.350
الحقائق المذكورة هنا لا تتعلق بالماضي. يعني مثلا كما سيأتي بيانه الامر اذا وجهت امرا ستطلب ايجاده في الماضي ام في المستقبل؟ في المستقبل فلا يمكن اصدار امر يراد به تحصيل شيء مضى. وكذلك النهي

12
00:03:56.350 --> 00:04:16.350
هو كذلك الدعاء وباقي المصطلحات. وكذلك هذه الخمسة المذكورة هنا تتعلق بالمعدوم. وليست بالموجود. انت تطلب ماذا؟ تحصيل امر موجود حاصل او تحصيل معدوم وكذلك في الدعاء انت تطلب شيئا تحصله لانه

13
00:04:16.350 --> 00:04:43.900
ليس عندك فتطلب معدوما فقال خمس حقائق لا تتعلق الا بالمعدوم وبالمستقبل. اذا قوله تتعلق بالمعدوم ام احتراز من ماذا؟ احتراز من الحال لانه موجود. وقوله بالمستقبل احتراز من الماضي قال رحمه الله وفي شرحه ايضا ولو قلت بالمستقبل

14
00:04:44.000 --> 00:05:20.100
لاجزأ يعني لو قال خمس حقائق لا تتعلق الا بالمستقبل. وسكت لاجزأ بان المستقبل يحترز به عن الحال وعن الماضي قال لو قلت بالمستقبل لاجزأ لكن التصريح بالمعدوم احسن لانه انص على اعتبار المعدوم في ذلك. يعني يقول لو لم اذكره لكان داخلا في القيد

15
00:05:20.100 --> 00:05:45.750
المستقبل لكن يقول النص على المعدوم احسن لانه يدل عليه وضوحا وصراحة اكثر والا لو قال بالمستقبل لاجزأ نعم وهي الامر خمس حقائق خمس حقائق لا تتعلق الا الا بالمستقبل من الزمان

16
00:05:45.750 --> 00:06:05.750
وبالمعدوم. بالمناسبة يعني ما صنعه المحقق هنا من ترتيب عبارات المصنف وتغيير الالوان وتحبيرها هي للمساعدة على التمييز فعناوين الفصول تارة تكون عنوانا من المصنف. تكون عنوانا للفصل. وتارة تكون

17
00:06:05.750 --> 00:06:25.750
جملة يأخذها من صدر الكلام فيفردها فليست عنوانا مثل هذا. قال الحادي عشر وليس هنا عنوان. والمحبب بالحمرة هنا ليس عنوانا بل هو جزء من الجملة. خمس حقائق لا تتعلق الا بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم وهي الامر والنهي الى اخره

18
00:06:25.750 --> 00:06:45.750
ويحصل هذا في فصول سبقت ويأتي مثلها. فبعض الفصول لها عناوين وضعها المصنف فافرادها تحت عنوان فصل او رقم الفصل ابرازه هو ابراز عنوان الفصل. وتارة تكون جملة من الكلام. يعني هذا من حيث الصنعة والطباعة

19
00:06:45.750 --> 00:07:05.750
هو اخراج نص الكتاب كان حريا ان يكون هذا غير محبر ان يكون في في اظهاره كسائر كلام الفصل لانه جملة واحدة متتابعة. نعم. خمس حقائق لا تتعلق الا بالمستقبل من الزمان وبالمعدوم. وهي

20
00:07:05.750 --> 00:07:35.750
الامر والنهي والدعاء والشرط وجزاؤه. وجه اختصاص هذه الخمسة كما هو معلوم ان الامر والنهي والدعاء والشرط وجزاؤه اي جزاء الشرط كلها امور لا يمكن ان تتعلق بالماضي معلوم بداها فامرك بالشيء انما يطلب منه تحصيل امر معدوم تريد ايجاده والنهي بعكسه فكذلك

21
00:07:35.750 --> 00:07:55.750
تعلقوا بشيء معدوم في مستقبل الزمان. الدعاء مثله تطلب حصول شيء كذلك الشرط والجزاء. لانك تتكلم وعن مستقبل من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. هذا شرط ان احسنتم احسنتم لانفسكم. الصيغة قد تكون بالماضي

22
00:07:55.750 --> 00:08:19.000
كما في هذا لكن دلالته على شيء مستقبل يعني ان تحسنوا تجدوه احسانا وهكذا. قال رحمه الله وجه اختصاصها بالمستقبل وبرع على كل هذه الخمسة وجه بياني هذا. لكن قبل الدخول في تفاصيلها قال رحمه الله تعالى في شرحه والحق

23
00:08:19.000 --> 00:08:48.300
بعد وضع هذا الكتاب بهذه الخمسة خمسة اخرى فصارت عشرة وهي الوعد والوعيد والترجي والتمني والاباحة فاضف تلك الخمسة الى هذه تصبح عشرة قال وهي قاعدة جليلة فاضبطها ضبطا حسنا فانه يبنى عليها فوائد كثيرة في الاصول والفروع والكتاب والسنة

24
00:08:48.300 --> 00:09:08.300
واحال رحمه الله الى كتابه نفائس الاصول في شرح المحصول. ليبين بعضا من فوائد هذه القاعدة في ان هذه الحقائق العشرة انما تتعلق بالمستقبل لا بالماضي. ففهمها يدلك على فوائد سيأتي ضرب مثال

25
00:09:08.300 --> 00:09:30.600
لها ان شاء الله تعالى وجه اختصاص هذه العشرة التي سماها المصنف في المستقبل كما قال ان الامر والنهي والدعاء وهي من الثلاثة الاولى هنا في الفصل والترجي والتمني. اضاف اليه اثنين من الخمسة الملحقة بها في الشرح. الامر والنهي والدعاء

26
00:09:30.600 --> 00:09:59.950
الترجي والتمني طلب كل هذه الخمسة طلب. قال وطلب الماضي يتعذر والحال موجود وطلب تحصيل الحاصل محال فتعين المستقبل. هذا مشترك بين الامر والنهي والدعاء ها والترجي والتمني انها طلب والطلب في الماضي متعذر وطلب الحال ايضا لا يمكن لانه موجود وطلب تحصيل

27
00:09:59.950 --> 00:10:25.300
الحاصل محال فتعين ماذا؟ المستقبل والمعدوم كما اراد رحمه الله. قال والشرط وجزاؤه هو ربط امر وتوقيف دخوله في الوجود على دخول امر اخر ان تأتني اكرمك. انا اربط اكرامك بماذا؟ باتيانك. فقال هو ربط امر وتوقيف

28
00:10:25.300 --> 00:10:48.350
ودخوله في الوجود على دخول امر اخر. والتوقيف في الوجود انما يكون في المستقبل ما يكون على امر مضى. قال واما الوعد والوعيد فانه زجر عن مستقبل او حث على مستقبل في الوعد انت تعد باكرام وفي الوعيد انت

29
00:10:48.350 --> 00:11:08.350
تهددوا بعقاب وكل ذلك انما يكون على مستقبل قال مما تتوقعه النفس من خير او شر. والتوقع لا يكون الا في المستقبل لا يكون لشيء مضى. قال واما الاباحة فهي تخيير بين الفعل والترك. والتخيير انما

30
00:11:08.350 --> 00:11:29.150
يكون في معدوم مستقبل لان الماضي والحاضر قد تعينا. قال فتعينت العشرة للمستقبل ليس الا  مثال الامر كثير في النصوص الشرعية اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. يا ايها المدثر قم فانذر. يا ايها الناس اتقوا ربكم

31
00:11:29.150 --> 00:11:49.150
اخشوا يوما سواء كان الامر مطلوبه حصول ما لم يحصل او دوام ما حصل في الماضي واستمراره فكل الامثلة تلك كانت لطلب ما لم يحصل. اتقوا الله اتقوا ربكم اقيموا الصلاة واتوا الزكاة. ومثال ما

32
00:11:49.150 --> 00:12:09.150
ويراد دوامه يا ايها النبي اتق الله. فالتقوى حاصلة منه عليه الصلاة والسلام فيما مضى. والمطلوب ليس ايجاد شيء لم يحصل بل دوامه واستمراره. ويشمل ذلك امر الايجاب كما هو معلوم وامر الندب والاستحباب. واما النهي

33
00:12:09.150 --> 00:12:29.150
فكثير ايضا في الكتاب والسنة لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى لا تقربوا الزنا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. ايضا سواء كان نهي كتحريم او نهي كراهة فانها لما يستقبل كذلك. ومثال الدعاء كثير فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيئاتنا

34
00:12:29.150 --> 00:12:49.150
وتوفنا مع الابرار. ولو كان ايضا دعاء بطلب دفع شيء مكروه. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا. ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا. ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به. يعني سواء كان الدعاء بصيغة الامر

35
00:12:49.150 --> 00:13:10.650
او بصيغة النهي فكل ذلك مما يطلب للمستقبل. والشرط كثير ايضا من يتق الله يجعل له مخرجا ومن يتوكل على الله فهو حسبه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومثله ايضا في الشروط التي وقعت مترتبة ان كان قميصه قد

36
00:13:10.650 --> 00:13:30.650
قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين. من كان يريد حرث الاخرة نزد له بحرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الاخرة من نصيب. وهو كثير ايضا. وكما تقدم فهو ربط امر وتوقيع

37
00:13:30.650 --> 00:13:50.650
دخوله في الوجود على حصول امر اخر. واما الوعد والوعيد فالمراد بالوعد الاكرام او الاخبار بامر يكون فيه جزاء وثواب واكرام. واما الوعيد فهو تهديد بالعقوبة او مما يخاف منه

38
00:13:50.650 --> 00:14:17.650
من يعمل مثقال ذرة خيرا يره. هذا وعد او وعيد هو شرط لكنه متظمن لمعنى الوعد. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. هذا وعيد. يعذب من يشاء ويرحم من شاء واليه تقلبون وعد ووعيد وكثير في القرآن اقتران الامرين لان من الاساليب التي تقررت بها نصوص

39
00:14:17.650 --> 00:14:37.650
شريعة في خطاب المكلفين الترغيب والترهيب ويقترنان كثيرا في الكتاب الكريم وفي سنة رسول الله عليه الصلاة الصلاة والسلام. ومنه قوله تعالى اذا اردت افراد الوعد وحده ويستخدم لكل منهما لفظ الوعد. الم يعدكم ربكم وعدا حسنا

40
00:14:37.650 --> 00:15:05.250
من الوعد ومنه النار وعدها الله الذين كفروا من الوعيد. ويقال وعد وواعد. وبعض اهل اللغة جعلوا الوعد للاكرام والاعاد من الوعيد التهديد. وانشدوا واني ان وعدته او اوعدته ايعادي ومخلف موعدي والامر في هذا كما تقدم ونصوصه كثيرة في الكتاب وفي السنة

41
00:15:05.300 --> 00:15:25.300
اما التمني فمثل قوله يا ليتني كنت معهم فافوز فوزا عظيما. يا ليتنا نرد ولا نكذب بايات ربنا ونكون من المؤمنين مؤمنين ومثال الترجي لعل الله يحدث بعد ذلك امرا لعلي ارجع الى الناس لعلهم يعلمون لعلنا نتبع

42
00:15:25.300 --> 00:15:52.900
تحرت ان كانوا هم الغالبين. ترى ان التمني يستخدم فيها ليت. والترجي يستخدم فيها لعل ما الفرق بين بين التمني والترجي  اها نعم نعم يقولون التمني يكون بالممكن وغير الممكن. والترجي

43
00:15:52.950 --> 00:16:09.550
في الممكن فقط يعني ايضا لا تحصر التمني في المستحيل. التمني يكون للممكن وغير الممكن. بخلاف الترجي فانه لا يكون الا في الممكن فقط فتقول ليت هذا الجبل ذهب. ولا تقول

44
00:16:10.200 --> 00:16:30.800
ولا تقول ارجو ما يرجى المستحيل لا يرجى لانه منحصر في الممكن. تقول ليت هذا الميت حي ولا تقول ارجو وايضا كذلك في نصوص الكتاب والسنة كثير مثله. فالترجي انتظار حصول شيء مرغوب فيه ميسور

45
00:16:30.800 --> 00:16:53.550
دور تحقيقه انتظار حصول شيء مرغوب فيه ميسور تحقيقه. واما التمني فطلب حصول الشيء سواء كان ممكنا او ممتنعا. او ربما قالوا طلبوا ما لا مطمع فيه او ما فيه عسر

46
00:16:53.950 --> 00:17:13.950
ما لا مطمع فيه او يكون في تحقيقه عسر والاباحة مثل قوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا فهذه العشرة الخمسة المذكورة هنا والخمسة التي اضافها المصنف رحمه الله تعالى في شرحه تشترك في كونها

47
00:17:13.950 --> 00:17:37.950
من الحقائق المتعلقة كما قال المصنف رحمه الله بالمستقبل وهو ايضا بالمعدوم من الزمان والمراد بذلك ضبط فائدتها وتبيين ما فيها من المعاني التي مر ذكر بعضها الان يقول الشوشاوي رحمه الله في رفع النقاب

48
00:17:38.750 --> 00:18:12.750
قال بعض الشراح وها هنا خمسة اخرى تزاد على العشرة المذكورة فتكون خمسة عشر وهي الندب والكراهة والعرض والتحظيظ والاستفهام من يعيدها الندب والكراهة والعرض والتحظيظ والاستفهام. قال لانها مختصة بالمستقبل ايضا

49
00:18:12.750 --> 00:18:39.550
ولم يذكرها المصنف رحمه الله تعالى. وانما اوردوا هذا الايراد لان طريقة المصنف رحمه الله الى الحصر فرأوا ان في هذا فواتا فقد ذكر او امورا وترك اخرى وذكروا هذه الامثلة من باب انها مما تنحصر ايضا في وقوعها في المستقبل من الزمان

50
00:18:39.550 --> 00:18:59.550
ولم يردها المصنف ضمن الحقائق الخمسة او الخمسة الاخرى التي اضيفت اليها في الشرح لتكون عشرة. قال رحمه الله تعالى وقد ذكر الشوشاوي هذا ثم شرع رحمه الله تعالى في جوابه عن هذا الايراد الذي ذكره

51
00:18:59.550 --> 00:19:24.950
عن بعض الشراح فقال رحمه الله اجيب عن هذا بانها مندرجة في العشر المتقدمة فبين لي كيف الندب يدخل في الامر لان الامر ايجاب وندب. طيب والكراهة تدخل في النهي لان النهي

52
00:19:24.950 --> 00:19:57.150
هي تحريم وكراهة. طيب والعرض اي طلب  انا عندي عشرة امر نهي دعاء شرط جزاء الشرط وعد وعيد ترجي تمني اباحة ها  لا لا العرض تقول الا فعلت التحضيض هلا فعلت

53
00:19:57.300 --> 00:20:27.000
نعم. قال والعرض والتحظيظ يدخلان في التمني لان قولك الا فعلت وهلا فعلت معناه ليتك فعلت طيب ماذا بقي؟ الاستفهام ها قال والاستفهام يغني عنه الامر والنهي والدعاء لان الاستفهام مشارك لها في

54
00:20:27.000 --> 00:20:53.000
في في مطلق الطلب طبعا هذا الاخير فيه تسامح وفيه نوع من التوسعة. يعني ما وجد شيئا الا ان يذهب الى الجنس الاعلى وهو مطلق الطلب. وان كان الاستفهام يفارقها في الحقائق ليس الاستفهام طلب فعل ولا طلب ترك لكن رأى انها طالما كان طلبا فادرجها فيه

55
00:20:53.000 --> 00:21:11.650
والامر في هذا واسع لكن هو ايراد اورده بعضهم وجواب ذكره المصنف رحمه الله تعالى بقي ان كلام المصنف هنا لما قال في الشرح فانه يبنى عليها فوائد كثيرة في الاصول والفروع والكتاب والسنة

56
00:21:11.650 --> 00:21:31.650
اورد رحمه الله في شرحه على المحصول بعضا منها. وهو احال في شرح التنقيح الى ما اورده في شرحه على المحصول هناك وخذ هذا المثال ذكره فائدة لطيفة لضبط هذه القاعدة ان هذه الحقائق لا تتعلق الا بالمستقبل. قال رحمه الله

57
00:21:31.650 --> 00:21:47.900
تعالى ها هنا سؤال اجاب عنه بعض العلماء باجوبة فيها ضعف وهو قوله اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وبارك على محمد وعلى ال محمد كما باركت

58
00:21:47.900 --> 00:22:07.650
على ابراهيم انك حميد مجيد. فيقال افهم السؤال حتى تعرف كيف يبنى الجواب. السؤال كيف وقع التشبيه؟ كيف وقع التشبيه بين الصلاة على النبي صلى صلى الله عليه وسلم والصلاة على ابراهيم عليه الصلاة والسلام

59
00:22:07.700 --> 00:22:33.350
مع ان الصلاة من الله تعالى عطيته واحسانه وعطية الله تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم. كانت اعظم من عطية الله تعالى لابراهيم عليه السلام والتشبيه يقتضي ان يكون المشبه ادنى رتبة من المشبه به او مساويا. فكيف وقع هذا التشبيه

60
00:22:33.350 --> 00:22:56.850
فهمت الاشكال؟ تقول اللهم صل على محمد كما صليت على ابراهيم. الصلاة العطاء والاحسان والثناء. والحاصل منه لرسول الله عليه الصلاة والسلام اعظم فكيف تطلب حصول شيء ادنى لشيء اعظم؟ والمفترض في التشبيه كما صليت ان يكون مساويا او اقل. والموجود

61
00:22:56.850 --> 00:23:24.050
هنا في هذه الصورة اعلى فيقول فما الجواب؟ يقول اختلفت الاجوبة في ذلك وكلها ضعيفة واصحها انطلاقا من هذه القاعدة. يقول ان التشبيه وقع بين عطية تحصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المستقبل لم تكن حصلت قبل الدعاء. لان الدعاء يتعلق

62
00:23:24.150 --> 00:23:44.150
بالمعدوم وبالمستقبل. وحينئذ يكون الذي حصل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الدعاء يدخل في التشبيه وهو الذي فظل به رسول الله صلى الله عليه وسلم او وهو الذي فظل به رسول الله صلى الله عليه وسلم ابراهيم عليه الصلاة والسلام

63
00:23:44.150 --> 00:24:14.000
فهما صلوات الله عليهما كرجلين اعطي لاحدهما الف والاخر الفان ثم طلب صاحب الالفين مثلما اعطي لصاحب الالف. فيحصل له فيحصل له ثلاثة الاف وللاخر الف فقط فيندفع الاشكال وبالله التوفيق. قال وهذا الجواب الذي قرره في القواعد هو الحق الكلام هنا

64
00:24:14.000 --> 00:24:34.000
مشاوي يتكلم على طريقة القرافي رحمه الله. يقول لان الدعاء من الحقائق التي لا تتعلق الا بالزمان المستقبل. واما قول بعضهم سأل النبي عليه الصلاة والسلام هذا قبل ان يعرف شرف منزلته. وقول بعضهم انما سأل لاهل بيته

65
00:24:34.000 --> 00:24:54.000
وقول بعضهم انما سأل لامته وقول بعضهم انما قال هذا تأدب منه عليه الصلاة والسلام. وقول بعضهم هذا تشبيه الاصل اصلي لا تشبيه القدر بالقدر يعني اصل الصلاة لا قدرها. وقول بعضهم انما وقع التشبيه على اله لا عليه وغير ذلك كل

66
00:24:54.000 --> 00:25:14.000
ذلك اجوبة ضعيفة والله الموفق للصواب. هذا مثال يقول اذا فهمته استطعت ان تنزل عليها جملة من النصوص اصولا وفروعا وفيها من الفوائد بناء على هذا الضبط وان كان يبدو في البداية ربما انها مسألة من البديهيات ان يقال في هذه الحقائق

67
00:25:14.000 --> 00:25:39.100
اي انما تتعلق بالمستقبل من الزمان والعلم عند الله نعم الفصل الثاني عشر حكم العقل بامر على امر اما غير جازم والاحتمالات اما مستوية فهو الشك. او بعضها راجح وهو الظن. والمرجوح وهم

68
00:25:39.100 --> 00:26:09.100
والجازم اما غير مطابق وهو الجهل المركب. او مطابق وهو اما لغير موجب وهو التقليد او لموجب وهو اما عقل وحده فان استغنى عن الكسب فهو البديهي والا هو النظري او حس وحده وهو المحسوسات الخمس. او مركب منهما اي من الحس والعقل وهو

69
00:26:09.100 --> 00:26:39.100
المتواترات والتجريبيات والحدث والحدثيات. والوجدانيات اشبه بالمحسوسات فيندرج معها في الحكم؟ كم مصطلحا او حقيقة ذكر في هذا الفصل؟ جملتها اثنا عشرا اوعى سبعة في العلم وخمسة في غيره. واصل هذه الانواع الاثني عشر ستة

70
00:26:39.100 --> 00:26:59.100
وهي العلم والظن والشك والوهم والجهل والتقليد. اصل هذه الاثنى عشر ترجع الى هذه الستة. وهذه الستة العلم والظن والشك والوهم والجهل والتقليد هذه الستة على قسمين جازم ومتردد. فالجازم من هذه الستة

71
00:26:59.100 --> 00:27:25.750
ثلاثة العلم والجهل والتقليد. والمتردد منها ثلاثة الظن والشك والوهم هذا خلاصة ما في الفصل قسم رحمه الله العلم بالنسبة الى مستنده سبعة اقسام بالنسبة الى مستنده الى سبعة اقسام. ضروري ونظري وحسي وتواتر وتجريبي وحدسي

72
00:27:25.750 --> 00:27:57.050
ووجداني نقصد بالمستند ما كان منشأ العلم الحاصل عند العاقل فان منشأها تعود الى هذه السبعة المذكورات. ضروري ونظري وحسي وتواتري وتجريبي وحدسي  فظروري راجع الى ما يفيده العقل ظرورة والنظر الى الدليل والبرهان والحسي الى الحس والتواتر الى التواتر

73
00:27:57.050 --> 00:28:18.850
والتجريبي الى التجربة والحدسي الى الحدس والوجداني الى الوجدان. هات مستندات. ينشأ عنها العلم والادراك عند عاقل عند الانسان. فعلى كل حال هو اتى بهذا الفصل تمهيدا للفصل القادم الحديث في الفصل قادم عن الحكم الشرعي

74
00:28:18.950 --> 00:28:38.950
وتقسيماته وتعريفه وانواعه التكليفي والوضعي والايجاب والتحريم والكراهة والندب والاستحباب وسيأتي هناك ايضا عن الاحكام الوضعية كل ذلك قادم. فمهد رحمه الله للحديث وانت كما ترى اننا دخلنا في النصف الثاني من الباب

75
00:28:38.950 --> 00:28:58.950
فنوشك على الفراغ من باب الاصطلاحات. فها هو ذا يقترب رحمه الله شيئا فشيئا من مقصود الكتاب والحديث عن الحكم التكليف ومقدماته هي المدخل الذي يدخل منه الاصوليون الى الحديث مباشرة عن ادلة الشريعة وادوات الاستنباط وما الى ذلك

76
00:28:58.950 --> 00:29:18.950
فاراد رحمه الله قبل الدخول في الحديث عن الحكم الشرعي ان يتكلم عن الحكم بشيء على شيء. الحكم بشيء على شيء وهو قوله هنا بامر على امر. ان تحكم بشيء يعني ان تنسب شيئا الى شيء مثل وجوب الصلاة

77
00:29:18.950 --> 00:29:46.300
هذا شرعا. انت تحكم بالوجوب شرعا على محكوم عليه وهو الصلاة بالتالي فانت حتى تفهم قضية الحكم الشرعي افهمه ابتداء عقلا ما هو؟ قال حكم العقل بامر على امر ثم اتاك بتقسيمات هذا الحكم العقلي هو تمهيد اذن للفصل القادم ان شاء الله تعالى. قوله حكم العقل

78
00:29:46.300 --> 00:30:10.800
رجل من حكم الشرع الذي سيأتي بعد قليل بامر على امر المقصود بامر هنا الشيء يعني حكم العقل بشيء على شيء فالامر الاول محكوم به والثاني محكوم عليه. مثال عقلي هذا لما اقول زيد قائم

79
00:30:10.800 --> 00:30:37.900
الشمس طالعة المطر منهمر. انت حكمت بالقيام على زيد وبالاشراق على الشمس وبالنزول للمطر فكل من زيد والشمس والمطر محكوم عليه والخبر في تلك الجمل محكوم به. زيد قائم او زيد ليس بقائم

80
00:30:38.250 --> 00:31:02.150
حكمت بالقيام او بعدم القيام فيكون الحكم اثبات فيكون الحكم اثباتا او نفيا. فيقول محكوم به حكمت بشيء بالقيام او بعدم القيام حكمت بالشروق لشمس للشمس او بعدمها فهذا حكم بامر على امر فعندك محكوم به ومحكوم عليه. والحكم

81
00:31:02.150 --> 00:31:22.150
هو النسبة الناتجة من هذا الحاصل بين المحكوم به والمحكوم عليه. قال رحمه الله تعالى مبتدأ بتقسيم فيه رحمه الله على طريقة الصبر والتقسيم. وهذه من اضبط التقسيمات التي تعين على لم شتان

82
00:31:22.150 --> 00:31:45.000
المسألة المتشعبة واليوم عمد كثير من المختصين في طرائق التعليم ومناهج التدريس الى مثل هذا الاسلوب المستعمل عند واسلافنا منذ قرون فيما يسمى بالتشجيرات العلمية. هي عبارة عن تقسيم يكون متشعبا وله فروع

83
00:31:45.000 --> 00:32:05.000
ويتفرع بعضها الى فروع كثيرة تحتها فيجمع لك التقسيم كلها تقسيمات كلها في صفحة او في رسمة واحدة تبدأ من الاعلى الى الادنى نزولا وانت تتصور بهذا ترابط تلك التفريعات واصولها فيساعد على ضبط

84
00:32:05.000 --> 00:32:25.000
على حسن تصورها على معرفة الاقسام المتقابلة. والمتقاسمة لاصل مورد التقسيم وهكذا وهذا منها ومر بكم ايضا ان في الحدود والتعريفات من الاساليب المتبعة هو التعريف بالتقسيم. فينتج من كل قسم

85
00:32:25.000 --> 00:32:42.400
تعريف تستطيع صياغته من خلال التقسيم الوارد. فالكلام اذا على الحكم العقلي. اتاك من اعلى المسألة من فوق. عندما يحصل في عقلك حكم حكم يصل الى عقلك فان طريقه يبدأ من هنا

86
00:32:42.450 --> 00:33:10.400
حكم العقل بامر على امر. هذا الحكم عام جدا. والكلام الان على ادراك عقلك البشري. لنسبة لشيء الى شيء مطلقا سواء كان صوابا او خطأ صحيحا او باطلا نتكلم على طريقة العقل وكيف هي مراتب حكمه بامر على امر. حصول حكم في عقلك مدخله من هنا. اما ان يكون

87
00:33:10.400 --> 00:33:27.550
لازما او غير جازم صح اي شيء يقع في عقلك ويستقر حكم في ذهنك اما ان يكون جازما او غير جازم طيب جازم وغير جازم ايهما اشرف الجازم لكن المصنف بدأ بغير الجازم

88
00:33:27.650 --> 00:33:45.750
قال حكم العقل بامر على امر اما غير جاز ثم اتى باحتمالاته شك ظن وهم. ثم قالوا والجازم. فلماذا قدم غير الجازم مع ان الجازم اشرف  نعم لان غير الجازم اقل اقساما

89
00:33:46.000 --> 00:34:06.000
فبدأ بالاقل رحمه الله تعالى وهو الاسهل ايضا في في تصور العقل لهذه التقسيمات وظبطه لهذه الانواع فالمتردد كما يقول الشوشاوي يقول لان المتردد اقل اقساما من الجازم وجرت العادة عند المصنفين بالبداية بقليل الاقسام ليتفرغ

90
00:34:06.000 --> 00:34:24.650
العقل الى كثير الاقسام اذا قدم غير الجازم وقال لك ان احتمالا يقع في عقلك بنسبة امر الى امر غير جازم اما ان اكون شكا او ظنا او وهما لماذا انحسرت القسمة في هذه الثلاثة

91
00:34:24.950 --> 00:34:46.750
لانه طالما وقع في عقلك حكم على شيء طالما وقع في عقدك حكم على شيء من غير جزم به فانت اما ان تكون مترددا في كفتين هذا الحكم فانت لست جازم لكنك متردد بين امرين

92
00:34:46.800 --> 00:35:07.600
فاما ان يكون هذا التردد متساوي الطرفين. او يكون احدهما ارجح من الاخر فان كانا متساويين فهو شك وان كان احدهما اقوى من الاخر فالراجح ظن والمرجوح وهم. الراجح الراجح الاثقل ظن

93
00:35:07.600 --> 00:35:27.600
المرجوح وهم ولا قسمة رابعات عقلا. التردد اما تساوي الطرفين او ترجح الاول او رجحان الثاني فهذا الاحتمال لا يخلو منه ولذلك صارت القسمة ثلاثية. قال رحمه الله حكم العقل بامر

94
00:35:27.600 --> 00:35:48.750
على امر اما غير جاز وما احتاج ان يقول او جازم لانه سيأتي فاراد ان ينتهي من تشجيره وتفريعه. قال اما غير جازب والاحتمالات يعني عندئذ على غير الجازم والاحتمالات اما مستوية فهو الشك

95
00:35:48.800 --> 00:36:10.900
او بعضها راجح وهو الظن والمرجوح وهم. الشك ما احتمل نقيضه مع الاحتمال يعني امر يحتمل خلافه او ضده او نقيضه مع تساوي الاحتمال يعني ليس احدهما ارجح من الاخر او ربما عرفوه

96
00:36:10.900 --> 00:36:30.300
فقالوا احتمال امرين على السواء من غير مزية لاحدهما احتمال امرين على السواء من غير مزية لاحدهما او من غير ترجيح لاحدهما. كمن رأى غيما زمن الصيف وشك هل سيكون منه مطر او لا

97
00:36:31.200 --> 00:36:56.850
الاحتمال عنده متساوي الطرفين قد ينزل المطر وقد لا ينزل ومثالها ايضا اخبارك او شخص يخبرك شخص غير ثقة. يخبرك بامر هو غير ثقة فانت تشك في صدقه من كذبه تشك في خبره. لماذا نقول غير ثقة؟ لاننا لو قلنا ثقة

98
00:36:57.050 --> 00:37:18.400
سيترجح صدقه مع احتمال كذبه او خطئه فلذلك نقول غيروا الثقة او المجهول اقبل شخص لا تعرفه فقال لك في خارج الحرم موجود كذا. وذكر شيئا فلو قال لك انسان صحيح هذا الكلام ايش تقول

99
00:37:19.700 --> 00:37:39.700
تقول قد يكون فانت لا تجزم بصدقه ولا بكذبه. هذا ماذا يسمى؟ شكا. ارأيت؟ اذا هو تساوي الاحتمالين او هو احتمال النقيض مع التساوي من غير رجحان لاحدهما. لكن متى ما رجحت احدى

100
00:37:39.700 --> 00:38:00.050
كفتين عندك فانت جاوزت الشك وبلغت الظن. قال او بعظها راجح. الظمير في بعظها يعود والى ماذا الاحتمالات لانه قال الاحتمالات في غير الجازم. اما مستوية فهو شك. ليش قال احتمالات وما قال احتمالان

101
00:38:01.200 --> 00:38:23.550
نعم قد تكون اكثر من احتمالين وايرادها بالجمع يشمل المثنى يشمل الاثنين وزيادة لان اقل الجمع في مثل هذا تسامحا يكون اثنان فاكثر قال او بعضها راجح وهو الظن. مثلنا هناك بمن رأى غيمة في زمن الصيف. فماذا ستقول في الظن

102
00:38:24.650 --> 00:38:46.500
طأ غيما متراكما في زمن الشتاء في موسم المطر طيب فما نسبة احتمال نزول المطر اعلى ورأى غيما ورعدا وبرقا ويوشك المطر ان ينزل ومع هذا قد لا ينزل. ايهما ارجح في الظن في العقل

103
00:38:46.750 --> 00:39:06.750
الارجح النزول. فلذلك لا يقول اشك في نزول المطر يقول اظن المطر نازل. فهو يظن نزول المطر فهذا الظن وكذلك قلنا في خبر غير الثقة او المجهول. لكن لو جاء شخص ثقة تعرفه بصدقه

104
00:39:06.750 --> 00:39:29.250
في الكلام دخل فاقبل عليك وقال في الخارج كذا ما الذي ينقدح عندك؟ صدقه مع احتمال انه قد يخطئ او قد يظن شيئا سوى ما اخبر به فيقع منه خطأ لانه ليس معصوما فيقع هذا ويقع ذاك او بعضها راجح وهو الظن

105
00:39:29.250 --> 00:39:50.400
قال رحمه الله تعالى والمرجوح وهم. اذا قلنا الشك احتمال النقيض مع تساوي الاحتمالات. الظن الذي هنا المقصود به الذي يرادف الوهم في الكفة المرجوحة. فنقول ما احتمل النقيض ها

106
00:39:52.900 --> 00:40:15.000
قلنا في الشك ما احتمل النقيض مع التساوي. نقول هنا في الظن ما احتمل النقيظ ما احتمل النقيض احتمالا مرجوحا المرجوح هو او النقيض النقيض ما احتمل النقيض احتمالا مرجوحا فيكون هو الراجح او تقول هو

107
00:40:15.000 --> 00:40:40.300
الراجح من المتردد بين احتمالين فاكثر وتقول وفي الوهم ها الطرف المرجوح من المتردد بين احتمالين فاكثر. او تقول كما عرفت هناك تنطق ما احتمل النقيض احتمالا راجحا. لانه يكون هو المرجوح. كل ذلك اه وارد في تعريفات الثلاثة الشك الظن

108
00:40:40.300 --> 00:41:08.750
وهم هذه قسمة عقلية وبها جاءت الشريعة في احكامها فعامة الفقه مبني على التعبد بالظن او غلبة الظن ولا عبرة ولا التفات الى الشك ومنه تقررت القاعدة الفقهية الكبرى ها اليقين لا يزول بالشك

109
00:41:09.700 --> 00:41:33.350
والقواعد الفقهية التي تأتي اقل منها هي كليات لكن ليست كبرى مثل لا عبرة بالظن البين خطؤه فيتكلمون عن الظن ودرجاته. ومثل هذا كثير تقررت احكامه في الشريعة. فضبطه اهل العلم بضوابط وقواعد كلية

110
00:41:33.450 --> 00:41:56.800
التي تسمى بالقواعد الفقهية وامثالها وايضا فان الشريعة التي لا تعتبر الشك من باب اولى لا تعتبروا الوهم اذا كان الاحتمال المساوي الذي لا يرجح لا عبرة به. فكيف الظن في الشريعة بالاوهام؟ فانها

111
00:41:56.800 --> 00:42:29.350
بل مذمومة واتباعها مذموم شرعا اتباع الوهم. لانه جري خلف سراب. والشريعة في احكامها وبالمكلفين عن تلك الامور المنحطة والدرجات والدركات السافلة. وترفع بهم صحيح في الشريعة على احكام شرعية من عبادات ومعاملات وتنزيل احكام. لكنك تراها سياسة عظيمة من

112
00:42:29.350 --> 00:42:49.350
الشارع في تربية العباد والارتقاء بهم في مسالك الحياة بعامة وفي تربية عقولهم في التلقي والاستدلال والقبول في الاخبار على الدرجات الاكمل اللائقة باهل الاسلام. فهي تربية شرعية بمنهج يتلقاه

113
00:42:49.350 --> 00:43:09.350
كلف من خلال امتثاله لاحكام الشريعة. لانه قد ترسخ عنده في العبادات في الطهور في الصلاة في في الصيام في الحج في الزكاة في كل كل الاشياء ترجح عنده وتقرر. ان من تعمل بيقين او تعمل بظن. فالنزول الى الظن هو اعتبار الحد الادنى

114
00:43:09.350 --> 00:43:24.250
وما عدا ذلك لا يلتفت اليه. فقال اشك نقول اعمل بما غلب على ظنك قال لا زلت اشك. فتعمد الشريعة الى فتح الباب. ومنه ترى اختلاف نصوص الشريعة. اذا شك احدكم في

115
00:43:24.250 --> 00:43:48.200
فلم يدري كم صلى ثلاثا ام اربعا. شف اذا شك يعني لا يزال وهو يتأمل يتذكر ما ترجح عنده شيء قال فليبني على ما استيقظ وليطرح الشك فدلته الشريعة الى النزول الى اليقين. طالما ما حصل عنده نوع من الترجيح. هذا المنهج الشرعي في ركعات الصلاة في الطواف

116
00:43:48.200 --> 00:44:08.200
في رمي الجمرات في السعي في الصيام في طلوع النهار او غروب الشمس في الليل في رؤية الهلال كل ذلك تبنيه الشريعة على يقين حاصل او على ظن غالب. ومثل ذلك قلت لك يتربى فيه المكلف على منهج شرعي سوي

117
00:44:08.200 --> 00:44:28.200
الا يتبع الظنون التي لا غلبة لها. الظنون المذمومة في الشريعة هي ظن بمعنى احتمال طارئ لا يستند الى شيء فهو وهم او هو خرافة او كذب او شيء يناقض العلم الصريح على انه يأتي الظن في

118
00:44:28.200 --> 00:44:48.200
شريعتي في نصوصها بمعنى العلم الجازم اليقيني. ومنه قوله سبحانه وتعالى عن اهل الشمال في سورة الحاقة اني ظننت ان ملاق حسابي عن اهل اليمين. فيقول هاءم اقرؤوا كتابيه اني ظننت من اهل اليمين ومن اهل الجنة واخذ كتابه هل

119
00:44:48.200 --> 00:45:08.200
كان يظن بمعنى ان احتمالا مرجوحا عنده كان في عدم لقاء ربه يوم القيامة؟ لا. اليقين الجازم عند اهل الايمان الايمان باليوم الآخر فقوله اني ظننت ليس معناه الظن الاصطلاحي هنا بل ياتي الظن بمعنى الجزم واليقين ورأى المجرمون

120
00:45:08.200 --> 00:45:24.500
ان النار فظنوا انهم مواقعوها. النار امامهم وهم يساقون اليها. فالظن هنا بمعنى اليقين الجازم. فيأتي تارة في النصوص الشرعية شرعية وهو من الاشباه والنظائر الواردة في كتاب الله الكريم

121
00:45:25.450 --> 00:45:44.500
اعترض على المصنف رحمه الله في هذا التقسيم بادراج الشك والوهم في احكام العقل وقال حكمك بامر على امر غير جازم يتردد بين شك وظن ووهم. الاعتراض يقول الشك ليس حكما

122
00:45:45.400 --> 00:46:10.750
ما الحكم في الشك تقول الحكم بامر على امر في الشك بماذا تحكم يقول ما في حكم عقلي الوهم الوهم ما في حكم فاعترض عليه بان الشك والوهم لا يدرجان في احكام العقد لانه لا حكم فيهما اصلا عند الشك

123
00:46:10.750 --> 00:46:32.500
يبقى العقل من غير حكم وهو اذا رأى الظن فحكم به ومال اليه يبقى الوهم عنده ايضا لا حكم له فاجيب بان اعتبار الشك والوهم ليس من احكام العقل هو على مذهب

124
00:46:32.800 --> 00:46:52.800
بعض اهل العلم فلا يعترض به على المذهب الاخر القائل بان الشك حكم عقلي والحكم فيه استواء الطرفين وهم فيه حكم عقلي وهو مرجوحيته مقابلا بالراجح فيبقى مشتملا على حكم فهي يعني وجهة

125
00:46:52.800 --> 00:47:12.400
منهم من لا يراه حكما اصلا ومنهم من يراه حكما تقرر في العقل. ولهذا انت تقول الوهم غير معتبر. هذا حكم عقلي وتقول في الشك استواء الطرفين استواء الاحتمالين حكمك في الشك انك لا تميل الى احدهما هو حكم عدم الميل عدم

126
00:47:12.400 --> 00:47:31.150
ترجيح احدهما والبقاء في حيرة او تردد هو حكم عقلي كذلك. فجاء به واجاب رحمه الله تعالى اذا هذه ثلاثة اقسام لحكم العقد بامر على امر حكما ها غير جازم. فالحكم

127
00:47:31.150 --> 00:47:53.700
غير جازم يترتب عليه الثلاثة الاطراف استواء او آآ رجحان او مرجوحية نعم  والجازم طيب قوله والجازم عطف على ماذا؟ لاحظ تسلسل الكلام يعني هو قال او بعضها راجح وهو الظن والمرجوح

128
00:47:53.700 --> 00:48:17.100
والجازم عطف على المرجوح لا هناك على قوله اما غير جازم والتقدير او جازم. فالمقصود والجازم في مقابل غير الجازم الذي قدمه تقدم انه ثلاثة اقسام شك وظن ووهم. قال والجازم فقسمه ابتداء الى قسمين. حكم العقل جزما بامر على

129
00:48:17.100 --> 00:48:43.250
امر اما مطابق واما غير مطابق. ايهما اشرف المطابق فلماذا قدم غير المطابق للكلام السابق نفسه بانه قسم واحد هو الجهل المركب ويقابله علم بمستند بغير مستند المستند عقل او حس او مركب منهما كما سيأتي ففيه تقسيم

130
00:48:43.250 --> 00:49:06.400
اكبر فقدم التقسيم الاقل الذي هو الاعتقاد او الحكم الجازم غير المطابق. نعم والجازم والجازم اما غير مطابق وهو الجهل المركب. غير مطابق لماذا؟ للواقع. يعني يحكم عقلك بامر على امر

131
00:49:07.050 --> 00:49:28.500
بشكل جازم يعني تجزم الان ان المطر نازل حكم عقلك بان المطر نازل هذا عندك حصل فيه جزم كيف ما ادري لكنه عندك اعتقاد جازم فانت تجزم بنزول ما هو غير واقع. غير مطابق للواقع

132
00:49:28.700 --> 00:49:43.950
او يحكم عقلك الان بان الشمس طالعة في هذا الوقت فمثل هذا ان حصل فهو حكم العقل بامر على امر حكما جازما لكنه غير مطابق. قال رحمه الله وهو الجهل

133
00:49:43.950 --> 00:50:13.250
جهل لانه لانه ليس ادراكا لما هو حاصل. ومركب لانه جمع بين عدم علمك بالواقع واعتقادك غير الواقع واقعا. فجمع بين صفتين او درجتين. فيقولون الجهل المركب مقابل لماذا  الجهل البسيط ما الجهل البسيط؟ عدم العلم. والجهل المركب

134
00:50:13.600 --> 00:50:30.100
الجهل مركب كما يقول الباجي رحمه الله تعالى في تعريفه اعتقاد المعتقد على ما ليس به اعتقاد المعتقد على ما ليس به. يعني ليس واقعا ثم هو يعتقده اعتقادا جازما

135
00:50:30.350 --> 00:50:50.350
الجهل اذا اردنا تعريفا له لنقول الجهل البسيط عدم العلم او عدم المعرفة والجهل المركب هو ان يعتقد آآ كما يقول البهجي اعتقاد المعتقد على ما ليس به. اذا ما تريد تعريفا تشمل الاثنين يقول بعضهم انتفاء العلم

136
00:50:50.350 --> 00:51:21.150
بالمقصود الذي من شأنه ان يقصد ليعلم. فيجمعون في هذا التعريف كلا مرتبتي الجهل. انتفاء العلم بالمقصود الذي من شأنه ان يقصد ليعلم. ما يقولون انتفاء العلم بالمعلوم لان لو قلت المعلوم حاصل فكيف تقول انتفاء كانك تقول عدم وجود الموجود. فيقول انتفاء العلم بما

137
00:51:21.150 --> 00:51:41.150
صد او بما من شأنه ان يعلم. قال بالمقصود الذي من شأنه ان يقصد ليعلم. فيصدق التعريف. على عدم ادراك المقصود اصلا وهو الجهل البسيط. ويصدق ايضا على ادراك الامر او المقصود خلاف الواقع وهو الجهل المركب

138
00:51:41.150 --> 00:52:03.250
قال رحمه الله اما غير مطابق وهو الجهل المركب لم يذكر الجهل البسيط لم؟ نعم لانه خارج عن التقسيم ليس فيه حكم عقلي بامر على امر تقول لك هل تعرف عدد شعر رأسك

139
00:52:04.400 --> 00:52:26.050
يقول ما ادري عقدك الى هنا ما عنده حكم على المسألة. فهذا جهل. الجهل اصلا ليس فيه حكم للعقد ونحن مورد التقسيم عندنا الاكبر ما هو بدأنا من فين حكم العقل بامر على امر؟ والجهل البسيط الذي هو عدم العلم ليس فيه اصلا حكم عقلي فخرج من التقسيم رأسا

140
00:52:26.050 --> 00:52:43.250
فما ورد الجهل البسيط لكن ورد الجهل المركب لان فيه حكما عقليا فيه اعتقاد بل مع الجزم به. فسمي جهلا لاجل هذا لانه يجمع كما قلنا بين الامرين. ومنهم من يسميه الاعتقاد الفاسد

141
00:52:43.300 --> 00:53:05.000
الجهل المركب الاعتقاد الفاسد ويضرب له كثيرا بالامثلة فيما يتعلق في ابواب الشريعة والعقيدة بالعقائد الفاسدة المنحرفة التي تخالف الكتاب والسنة كاعتقاد ان كلام الله مخلوق او عدم رؤية الله في الاخرة او شيء من العقائد الباطلة

142
00:53:05.000 --> 00:53:25.000
لا توافق نصوص الشريعة او تصادمها صراحة فهي عند اصحابها اعتقاد وهم يجزمون بها ومع ذلك على خلاف ما هي في الواقع فغير مطابقة فغير مطابقة ويسمى الجهل المركب فهم لا يجهلون المسألة بل يعتقدونها

143
00:53:25.000 --> 00:53:45.000
على خلاف ما هي عليه. وآآ يذكرون ايضا في هذا السياق ان الجهل البسيط والجهل المرتب على اختلاف درجاته هو في الجملة جهل لكن بعضه اهون من بعض. فاذا كان الجهل البسيط هينا من جهة انه لا يعلم

144
00:53:45.000 --> 00:54:05.000
واصلا فان الجهل المركب فيه افة اخرى وهو ان صاحبه ابعد عن اصابة العلم. لانه يظن انه يعلم فالجاهل البسيط مع كونه احط رتبة في التصنيف ابتداء لكنه ربما كان اقرب الى تحصيل العلم لانه خالي الذهن

145
00:54:05.000 --> 00:54:25.000
فاذا وردت عليه المسألة او الحكم قبله واعتقده بخلاف الذي يترتب عنده شيء من العقائد. وهذا في باب الدعوة مثلا الى الاسلام والعقائد الصحيحة ترى ان الوثنيين او اللادينيين ربما كانوا اقرب

146
00:54:25.000 --> 00:54:45.000
الى قبول العقيدة والايمان بالله من اصحاب بعض العقائد المنحرفة كمن يعتقد الوهية غير الله جل جلاله مثل عيسى عليه السلام او مريم او الوهية البقر او الوهية الاوثان او الكواكب او النار. فمن يعتقد الوهية في

147
00:54:45.000 --> 00:55:09.050
بشيء تحتاج اولا ان تنزعه عما يعتقده الها ثم تثبت له تفرد الله سبحانه وتعالى بالالوهية فهي خطوتان بخلاف خالي الذهن اه الشيوعي المادي الملحد في الملحد البسيط وليس المعقد فهو اقرب الى قبول العقيدة

148
00:55:09.050 --> 00:55:32.550
بتوحيد الله سبحانه وتعالى لانه خالي الذهن منها فمحل ربط الالوهية في عقله غير مشتغل بشيء فجهله بها جهل بسيط وقبوله للحق اسهل  آآ جمع المتنبي رحمه الله في في احد ابياته ثلاث جهلات في بيت واحد في قوله ومن جاهل بي وهو يجهل جهلي

149
00:55:32.550 --> 00:56:05.000
له ويجهل علمي انه بي جاهل هذا بسيط ولا مركب قال ومن جاهل بي وهو يجهل جهله ويجهل علمي انه بي جاهل  كلها بسيط قال ومن جاهل بي هذا بسيط. وهو يجهل جهله. هذا مركب. ويجهل علمي انه بي جاهل

150
00:56:05.100 --> 00:56:30.150
ويجهل علمي انه بي جاهل هذا ايضا بسيط هذا قاله المتنبي في صباه فمن البداية عنده النزعة هذه الفاخرة نعم والجازم والجازم اما غير مطابق وهو الجهل المركب او مطابق وهو اما لغير موجب

151
00:56:30.150 --> 00:56:50.150
وهو التقليد او لموجب انتهينا من حكم العقل بامر على امر حكما جازما غير مطابق والجهل المركب فماذا لو حكم العقل بامر على امر حكما جازما؟ لكنه كان مطابقا. اذا هذا العلم. طيب العلم

152
00:56:50.150 --> 00:57:10.150
اما ان يكون لغير موجب او لموجب. والمقصود بالموجب هنا المستند. او الدليل الذي ينبني عليه العلم. خرجنا من دائرة للمركب الان حصل عند عقلك حكم وتقرر لا نتكلم عن الاحكام الشرعية ولو اردنا امثلة فهو لضرب المثال ليس

153
00:57:10.150 --> 00:57:30.150
الكلام على الاحكام العقلية ان حكم عقلك بامر على امر وكان جازما به. فاما ان يكون تقليدا لغيرك وحكمت به بناء على ان من حولك ايضا تقرر عنده ذلك الحكم فوافقتهم انت تبعا

154
00:57:30.450 --> 00:57:46.950
واذا ناقشك احد اذا بك تجزم ما مستندك؟ اثبت لي هذا ما عندك بينة هذا التقليد التقليد جازم او غير جازم؟ جازم اذا هو حكم عقلي بامر على امر حكما جازما

155
00:57:46.950 --> 00:58:10.600
لانه ليس مستندا الى دليل. لماذا اعتبرنا التقليد هنا مطابقا اوليس قد يكون غير مطابق الا يكون التقليد غير مطابق؟ بلى. يعني مثل اعتقاد عوام الكفرة فانهم يعتقدون عقائد باطلة

156
00:58:10.750 --> 00:58:30.750
ويعتقدونها تقليدا وهم يجزمون بها. فهي ايضا نوع من حكمك او حكم العقل بامر على امر غير مطابق. لكنه اراد هنا في هذا مثال تقليد عوام المسلمين فانهم يعتقدونها اعتقادا جازما مطابقا لكنهم لا يملكون اثباتها بالادلة والبراهين. قال

157
00:58:30.750 --> 00:58:53.100
ما لغير موجب وهو التقليد الاحتمال الثاني في قسمة الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ان يكون مستندا الى دليل هذا المستند يبني عليه الحكم يبني عليه العقل حكمه بناء جازما اما ان يكون العقل

158
00:58:53.400 --> 00:59:15.650
المستند والدليل اما ان يكون العقل او يكون الحس او يكون مركبا من العقد والحس. لماذا لم يذكر الشرع مستند  الكلام على الاحكام العقلية. حكم العقل بامر على امر. يعني انا لو سألتك اي شيء تقرر عندك عقلا

159
00:59:15.650 --> 00:59:36.850
مثلا في مسألة رياضية او طبيعية او حسية عندك في الاخير تجد نفسك ان عقلك لا يقبل الحكم لازما بشيء الا وهو يستند الى شيء من هذه الثلاثة. اما ان يكون المستند عقلا او يكون حسا او يكون شيئا

160
00:59:36.850 --> 00:59:56.850
منهما فاورد القرفي رحمه الله التقسيم كذلك. بدأ فقال او مطابق ان يكون الاعتقاد او يكون الحكم عقليو الجازم مطابقا للواقع فاما لغير موجب او لموجب. ان كان لغير موجب فهو التقليد كما تقدم وهو كما يعرفه كثير

161
00:59:56.850 --> 01:00:20.650
الاصوليين قبول قول الغير من غير حجة او قبول قول القائل من غير دليل لقوله ونحو هذا. وامثلته ايضا كثيرة وليس المقصود هنا تعريف التقليد بقدر ما هو بيان منزلته عند اه اصحابه في مسألة افادة الحكم عقلا. التقليد المراد به كما قلنا في التقسيم هنا

162
01:00:20.650 --> 01:00:40.650
المطابق للواقع وهو مثل اعتقاد عوام المسلمين فان كان غير مطابق نقلته الى النوع الذي قبله في القسم السابق الاعتقاد غير المطابق. فايضا سيدخل ضمن الجهل المركب لان اعتقاد عوام لغير المسلمين عقائدهم الباطلة اخذوها ايضا تقليدا

163
01:00:40.650 --> 01:01:04.500
لكنها وقعت في النهاية في صورة الجهل المركب. قال او لموجب وهو اما عقل وحده. قلنا المقصود بالموجب الدليل او المستند الذي يبني عليه العقل حكمه. اما عقل وحده ثم قال بعده او حس وحده ثم قال او مركب منهما. بدأ بالعقل

164
01:01:06.150 --> 01:01:36.150
قال اما عقل وحده ان كان المستند الذي يبني عليه العقل حكمه هو العقل نفسه يعني افاده بالعقل فبنى عليه حكما هذا البناء العقلي تارة يكون حاصلا بداهة ظرورة فطرة غريزة وتارة لا هو عقلي لكنه

165
01:01:36.150 --> 01:01:56.150
الى اثبات دليل برهان مقدمة حتى يحصل الحكم عقبها. فمن هنا قال المناطق الحكم بالشيء على الشيء عقلا اما ان يكون ضروريا او نظريا. فالضروري ما حصل في النفس ادراكه من غير

166
01:01:56.150 --> 01:02:13.400
من غير نظر من غير استدلال من غير برهان من غير حد ولا تعريف وان احتاج الى شيء من ذلك فهو النظري. الاستدلال الذي يحتاج الى نظر الى استدلال. قال رحمه الله

167
01:02:13.850 --> 01:02:41.400
او لموجب وهو اما عقل وحده ثم فصل في افادة العقل العقل حكما ان استغنى عن الكسب ماذا يقصد بالكسب هنا الكسب المعرفي الذي هو النظر الذي هو الاستدلال الذي هو شيء يكسبك. قال فان استغنى عن الكسب فهو البديهي

168
01:02:41.400 --> 01:03:05.900
والا ايش يعني والا ان لم يستغني عن الكسب يعني ان احتاج اليه فهو النظر. طيب اذا العلم الحاصل او الادراك الحاصل عقلا بحكمك بشيء على شيء ان توقف على نظر

169
01:03:05.900 --> 01:03:31.850
واستدلال فهو النظري. وان لم يحتج الى ذلك فهو البديهي. البديهي نسبة نسبة الى البديهة والبديهة هو ما يحصل بمجرد العقل بداهة يعني فجأة لاول مرة دون لا توقف دون احتياجي الى تأمل. قالوا وامارة ذلك ان يستوي فيه العالم والجاهل

170
01:03:32.100 --> 01:04:03.700
المتعلم والام لان المسألة عقلية وليست علمية وطالما حصلت دفعة فهي لا تتوقف على ذلك. يسمى هذا العلم  ويسمى نظريا ويسمى جبليا ويسمى اوليا وفطريا وغريزيا وطبيعيا نقيا كل ذلك مصطلحات مترادفة لهذا النوع الذي سماه هنا المصنف البديهي. او يقال غير الكسب. عقلا

171
01:04:03.700 --> 01:04:25.000
انت لما تقول الواحد نصف الاثنين ان تقول الكل اكبر من الجزء وان الالف اكثر من الواحد هذه يفهمها الصغار والاطفال والعوام ولا يحتاجون فيها الى اثبات. دائما هذا الفرق بين النظر والظروري او البديهي

172
01:04:25.000 --> 01:04:53.050
كما سماهم مصنفون مع الضروري او الكسب البديهي يقع في التصورات ويقع في التصديقات. التصورات عند المناطق هو ادراك الحقائق يعني خذها بعبارة اسهل اما ادراك معاني الكلمات او ادراك معاني الجمل. معاني الكلمات مفردة مفردة ان تفهم حقيقة اللفظ ما معناه

173
01:04:53.550 --> 01:05:08.100
واما نسبة الجملة مبتدأ مع خبر وفاعل مع فعل فانت تنسب حكما بشيء على شيء تقول ذهب زيد. انت تحكم بالذهاب على زيد تقول مات محمد تحكم بالموت على محمد

174
01:05:08.450 --> 01:05:28.450
فهذه الجمل تحمل احكاما جمل خبرية او اسمية او فعلية. تقول زيد قائم حكمت بالقيام على زيد. فاذا كانت مفردة وحصل في الذهن فهمها وفهم معناها مباشرة فيقال عنها بده يعني مسلم تقول له صلاة

175
01:05:28.450 --> 01:05:48.450
مسلم عربي او اعجمي تقول له صلاة يفهم او ما يفهم؟ اذا فهمه لمعنى صلاة هنا حصل عقلا بداها او نظريا واحتاج الى شرح وتعريف حصل له بداها. تعال الى شخص غير مسلم ولا يعرف مصطلحات الاسلام

176
01:05:48.450 --> 01:06:11.450
له عندنا الان صلاة سيسألك ايش يعني صلاة فتشرح له فاذا شرحت له فهم ما معنى صلاة؟ حصلت كلمة صلاة عند المسلم بداهة فهو عنده مما اكتسبه بديهيا. وذاك الثاني لما شرحت له معنى صلاة حصلت عنده كسبا نظريا

177
01:06:11.450 --> 01:06:35.750
الى اخره. هذي في المفردات قل مثلها في التصديقات التي هي الاحكام. زيد قائم مسلم تقول له الصلاة واجبة تقول له الخمر حرام هو يفهم هذا ولا يحتاج فيها الى دليل تثبت له به المسألة. فتحصل المسألة عنده ضروري. ولهذا نقول في الاسلام

178
01:06:35.750 --> 01:06:56.850
هناك الاحكام المعلومة من الدين بالضرورة. ليش قالوا بالضرورة؟ تحصل بداهة عند المسلم. يعني ما يحتاج ان تقول له الصلوات الواجبة خمسة ما يحتاج انت تثبت له ان صيام رمضان في كل سنة واجب. هو حاصل عنده ضرورة. ان تقول له ان نكاح الام في الشريعة حرام

179
01:06:56.900 --> 01:07:16.900
هذه من المعلومات من الدين بالضرورة. واما التي تحتاج الى استدلال واثبات ودليل يقوم عليه ودفع شبهة او وهم او كال هذا يحتاج الى نظر هذا نقصتها بالشرعيات وليست مقصودنا هنا لكن لضرب المثال حتى يتضح عقلا لما تقول لشخص جبل

180
01:07:16.900 --> 01:07:36.900
وماء وبحر وشمس حصلت هذه المعلومات عنده بداهة. لكن تقول له او العولمة. وتقول له مثلا التجارة الالكترونية ما فهم معناها ويحتاج ان تشرح له تلك المصطلحات ففهمها. ما حصل عنده عقلا من التصورات

181
01:07:36.900 --> 01:08:09.850
البديهي من التصورات كان هنا ان استغنى عن الكسب. البديهي من التصورات يستغني عن ماذا التصورات كيف تكتسب التصورات كيف تكتسب؟ بالحدود والتعريفات والتصديقات كيف تكتسب بالادلة والبراهين. اذا التصور التصور يطلب بالحد والتعريف. والتصديق يطلب

182
01:08:09.850 --> 01:08:38.500
او يكتسب بالدليل والبرهان فما كان من التصورات والتصديقات مفتقرا الى حدود وتعريفات او ادلة وبراهين فهو مكتسب. وما كان مستغنيا عن الكسب والتعريفات في التصورات او بالادلة والبراهين في التصديقات فهو البديهي. ممتاز. اذا البديهي قد يكون في التصورات وقد

183
01:08:38.500 --> 01:09:03.650
يكون في التصديقات. القسمة بطريقة اخرى ان تقول كل من التصورات والتصديقات ينقسم الى بديع. الى بديه ونظري او الى ضروري ونظري كما يقولون فالقسمة اربع تصور ضروري وتصور نظري وتصديق ضروري وتصديق نظري. فقال فان

184
01:09:03.650 --> 01:09:30.600
استغنى عن الكسب فهو البديهي. والا فهو النظر. نعم  او حس وحده وهو المحسوسات الخمس او حس عطف على ماذا؟ العلم قال قبلها اما عقل مرة اخرى تعال للتقسيم من فوق. الاعتقاد او الحكم العقلي الجازم المطابق

185
01:09:30.800 --> 01:10:01.250
المطابق المستند الى موجب. اما ان يكون الموجب عقلا وحده او او حس. المحسوسات خمس ما هي الخمس السمع البصر الشم الذوق اللمس هذه المحسوسات الخمس كلها في الرأس اربعة منها يختص الرأس بها والخامس مشترك بينه وبين سائر البدن

186
01:10:01.850 --> 01:10:27.050
ما المشترك بين الرأس وغيره؟ اللمس يحصل اللمس بالرأس ويحصل بغيره وهو باليد اكبر لكن السمع والبصر والشم والذوق لا يكون الا في الرأس فحواس المرء اربعة منها في الرأس وهي مختصة بها. والخامس موجود في الرأس وموجود في غيره من سائر

187
01:10:27.050 --> 01:10:59.600
البدن وهو اللمس الحس يكسب العلم. لاحظ المصنف اورده في اي قسم في حكم العقل جازما مطابقا مستندا الى موجب وهو الحس هل تفيد الحواس العلم فيها خلاف العلم المقصود به ما اشار اليه المصنف الاعتقاد الجازم الحكم بالعقد جازما. هل تفيد العلم فيه خلاف

188
01:10:59.600 --> 01:11:18.950
عند ابي الحسن الاشعري كما ينقل اصحابه تفيد الحواس العلم وخالفه غيره في الجمهور واختلفوا في مسألة ثانية. هل كل الحواس الخمس تفيد العلم او الادراك العقلي على درجة واحدة ام تتفاوت

189
01:11:18.950 --> 01:11:45.450
ايضا فيه خلاف المشهور انها تفيد الادراك برتبة واحدة ايش يعني؟ يعني ما حصل بسمعك او ببصرك او بشمك او ذوقك او لمسك كونه حصل عندك الادراك الجازم بما لمست او شممت او استمعت او رأيت لا يختلف. يعني مثلا سماعك صوتا

190
01:11:45.650 --> 01:12:07.800
طفل يبكي فانت وقع عندك ادراك يقيني انه صوت طفل وكذلك رؤيتك وكذلك باقي الامور فيحصل عندك الجزم بها حصول ما افادك العلم بصرا تختلف درجته عن ما افادك العلم سمعا او ما افادك لمسا او شما او ذوقا

191
01:12:07.800 --> 01:12:37.850
مع اختلاف المدركات يعني انت في الذوق تدرك ماذا تدرك الطعون وفي الشم تدرك الروائح الطيب منها من الكره. وفي البصر تدرك المرئيات وفي السمع تدرك الاصوات وفي اللمس تدرك الناعمة من الخشنة المحسوسة. طيب في الاخير ما افادك لمسا كمثل ما افادك شما نتكلم عن رتبة ما حصل عندك عقلا من

192
01:12:37.850 --> 01:12:59.450
حكم على الشيء يعني لمست الكتاب فحكم عقلك بانه ناعم ورأيت الورقة صفراء فحكم عقلك بان اللون اصفر. والخط هذا احمر وابصرت وسمعت يعني ما حصل عندك عقلا من الحكم يختلف فيما افاده السمع عن البصر عن كذا المشهور عند الجمهور

193
01:12:59.450 --> 01:13:23.200
ان درجة الادراك في المحسوسات واحدة والمذهب الثاني انها تتفاوت. طيب فعلى القول بالتفاوت. فاي الحواس اقوى افادة للعقل   نحن لو كان نسبة كل واحد يتكلم عن نفسه الان. بعضنا شمه ضعيف فيستبعد الشم

194
01:13:23.800 --> 01:13:40.500
لا يقولون اعلاها على قول من من يرى افادة الحواس متفاوتة السمع والبصر. اقوى من غيرهما في افادة العقل ثم اختلفوا ايضا هل هما متساويان او احدهما اقوى من الاخر ايضا على قولين

195
01:13:41.300 --> 01:13:59.050
لماذا ذهب الجمهور الى ان الحواس لا تفيد العقل لا تفيد العلم الجازم المطابق؟ قال لانه قد قد لا يكون مطابقا يعني فمثلا مثلته قبل قليل بسمع صوت طفل يصيح فقد لا يكون كذلك

196
01:13:59.250 --> 01:14:21.200
قد يكون تقليدا لصوت صبي صغير يرى بعينه ثوبا فيقول هذا لونه اصفر هو في الحقيقة ليس كذلك لونه اخضر او عنده عمى الوان او عنده مشكلة ما او رأى شيئا فظنه اه اه رأى خيالا او رأى قطعة على الارض فقال هذه خشبة

197
01:14:21.200 --> 01:14:40.450
وهي في الحقيقة قطعة قماش. فمن هنا قالوا ان الحواس لا تفيد العلم ويقرر الاشعري افادتها للعلم كذلك. هذا معنى قوله رحمه الله او حس وحده وهو المحسوسات الخمس قال القرفي رحمه الله تعالى في شرحه فائدة

198
01:14:40.600 --> 01:15:11.600
قال بعض اللغويين قولهم محسوسات لحن ليش ما صيغتها محسوسات جمع محسوس صيغة اسم مفعول من الفعل احس يحس فهو محس. طيب والاخر محسوس يقول رحمه الله فان الفعل المأخوذ من الحواس

199
01:15:11.700 --> 01:15:42.000
رباعي تقول احس زيد بكذا. قال الله تعالى فلما احس عيسى منهم الكفر واما حس الثلاثي فله ثلاثة معان اخر. تقول العرب حسه اذا قتله. ومنه قوله تعالى تحسونهم باذنه. قال تقول العرب حسه اذا قتله

200
01:15:42.100 --> 01:16:12.450
وحسه اذا مسحه ومنه حس الفرس وحسه اذا القى عليه الحجارة المحماة لينضج. فهذه الثلاثة يقال للمفعول فيها  محسوس احس او حس حس واسم المفعول محسوس. قال واما من الحواس فمحس لاسم الفاعل

201
01:16:12.450 --> 01:16:39.700
الاسم المفعول مثل مكرم ومعطى من اكرم واعطى واحس محس ولا تقول محسوس اذا ان قلت الفعل الثلاثي حس فاسم المفعول محسوس. واذا قلت الرباعي احس فاسم مفعول محس فاذا اذا اردت ان تجمع محس ماذا تقول

202
01:16:39.850 --> 01:17:03.650
محسسات وليس محسوسات. يقول القرافي رحمه الله وجميع الافعال الرباعية فيكون جمعها محساة بضم الميم لا محسوسات غير ان اكثر اللغويين يتوسعون في هذا الباب. ووقعت هذه العبارة لجمع كثير من الفضلاء

203
01:17:03.650 --> 01:17:33.000
كابي علي وغيره. وكانهم نحو بها نحو معلومات. لاشتراك الجمع في الادراك هذا كلامه رحمه الله تعالى  او مركب منهما اي من الحس والعقل طيب قال او مركب منهما اي من الحس والعقلي

204
01:17:33.200 --> 01:17:53.550
والقرافي رحمه الله لما نقل الفائدة السابقة في تصويب كلمة محسوسات وصياغتها لغة اعقبها بفائدة اخرى. قال رحمه الله قال بعض الفضلاء ومعنى قول العرب اخماسي في اسداسي او يقال فلان يضرب اخماس

205
01:17:53.650 --> 01:18:14.600
باسداس. قال فمعناها اي فكرت بحواس الخمس في جهات الست هذا معنى قولي ظرب اخماس في اسداس قال معناها فكرت بحواسي الخمس في جهات الست لان الجهات ست فوق واسفل وقدام وخلف ويمنة

206
01:18:14.600 --> 01:18:37.500
ويسرا فذكر قولهم اخماس الى اسداس وبالتالي فهو يقول ضرب اخماس باسداس يعني كناية عن ماذا يعني حيرة وتشتت وعدم اهتداء الى المطلوب. يعني الرجل استنفر حواسه الخمسة في جهته الست. فذهب في كل اتجاه ولا

207
01:18:37.500 --> 01:18:58.700
عرف الى اين يسلك الطريق ويذهب اليه قال رحمه الله تعالى او مركب منهما منهما كما قال هنا بالجملة المعترضة اي من الحس والعقل ثم قسم رحمه الله تعالى هذا الحكم العقلي الجازم

208
01:18:59.000 --> 01:19:20.750
المستند الى دليل مركب من العقل من العقل والحس الى ثلاثة اشياء. قسمها الى تواتر وتجريب واحد فقوله متواترات تجريبيات حدثيات جمع رحمه الله تعالى المعلومات الحاصلة عقلا او المدركات

209
01:19:20.750 --> 01:19:48.500
الحاصلة عقلا جزما مستندة الى دليل مركب من الحس والعقل فقال المعلومات الحاصلة اما او تجريبيات او حدسيات. طيب ما القدر المشترك بين الثلاثة ان ثلاثتها تستند في حصول العلم بها عقلا الى دليل مركب من العقل والحس. طيب قبل ان ندخل في تعريفها

210
01:19:48.500 --> 01:20:12.350
نسبة الى التواتر وهو ما افاده جمع عن جمع كثير يستحيل في العادة مثل تواطؤ مثلهم على الكذب ويكون مستند خبرهم الحس فلما يأتيك جماعة متعاقبون يدخل الاول فالثاني فالثالث فالعاشر فمئة يخبرونك بان المطر منهمر في الخارج وانت لا تسمع صوتا

211
01:20:12.350 --> 01:20:29.100
ولا تشموا ريحا ولا ترى ماء فيقبل عليك انسان فيقول لك هل المطر نازل؟ فماذا تقول؟ نعم من اين وانت لا رأيت ولا سمعت اعت استندت في حصول علم يقيني عندك من خلال نقل متواتر

212
01:20:29.300 --> 01:20:52.950
فكان مستند الخبر الحس فلما تواتر الخبر تكاثر تتابع افادك العلم. العلم الحاصل بالتواتر عقلي او حسي مركب منهما ما قدر الحس فيه مستند الخبر الذي نقلوه وما قدر العقل فيه حكم العقل ان هذه الكثرة

213
01:20:53.150 --> 01:21:13.150
لا تكذب لا تتواطأ على الكذب. فقدر من المستند في التواتر عقلي وقدر منه حسي. ولا ينفرد احدهما عن الاخر. طيب القدر عقلا مع القدر الموجود منه حسا. التجريبيات المقصود بها العلم الذي يحصل بالعادة والتكرر المشاة

214
01:21:13.150 --> 01:21:32.400
هذا بالتجربة يعني كعلمك بان النار تحرق وان الثلج بارد وان شرب الماء يروي الظمأ فيحصل هذا كما يقولون تجريب والتجريب نوعان نوع عام عند البشر ان الوقوف في الشمس

215
01:21:33.250 --> 01:22:01.350
يصب بحرارة البدن وان الجلوس تحت المطر يبلل الثوب ونوع من التجريب خاص يحصل عند اهل كل فن بتجربتهم كتجربة مثلا اهل الصناعة المعينة يحصل عندهم خبرة ويحصل عندهم تجربة ما، فتجربة الاطباء تختلف عن تجربة المهندسين. عن تجربة الصناعيين الحرفيين كل

216
01:22:01.350 --> 01:22:33.200
تحصل له بالخبرة تجربة كما قال هنا رحمه الله تجريبي. طيب العلم الحاصل عقدا بالتجربة الذي يحكم به العقل جزما مستنده عقل او حس مستنده عقل او حس هو الان صنفه ضمن المشترك منهما يعني قدر منه عقلي وقدر منه حسي. طيب ما القدر الحاصل منه حسا

217
01:22:34.100 --> 01:23:03.900
القدر الحاصل منه حسا نحن ظربنا مثال انك تقف تحت المطر يتبلل ثوبك. تظع يدك في النار فتحرقك التجربة فانت لمست بحسك بسمعك ببصرك ان هذا ينتج عنه كذا فحكمت عقلا ان الوقوف في المطر يبلل الثوب وان مس النار يحرق وان الثلج بارد وان الليمون

218
01:23:03.900 --> 01:23:30.950
حامض حصل عندك هذا بالحس طيب ثم ماذا ثم لما تكرم حكم عقلك بان الليمون حامض. طيب اتيتك بليمونة قلت لك هي حامض او حلو طيب وانت ما فتحتها انت ما جربتها؟ قال خلاص حصل عندك حكم. الحكم الذي حصل فيه قدر عقلي

219
01:23:31.100 --> 01:23:53.550
وفيه قدر حسي حسي حصل بالتجربة مرة بعد مرة ثم حكم العقل فلو اتيتك بثلج وقلت لك هو ساخن ومسك سيحرق يدك لن يقبل عقلك حتى تجرب فهب انك جربت واتيناك فعلا او بثلج حار على الفم

220
01:23:54.000 --> 01:24:13.800
فانت لا تقبل هذا ابتداء مع ان الذي امامك قد يكون كذلك فحصل عندك اعتقاد جازم في التجربة مبني على قدر من الحس مع قدر من العقل. فيسمى اه تجريبيا. المقصود هنا لما يعني اتيتك بليمونة فقلت لك

221
01:24:13.800 --> 01:24:30.400
هو حامض او حلو حكمت عقلا من غير ان تجرب لان الحكم قد تقرر فهذا القدر الموجود فيه. طيب اما الحجسيات والمراد بها العلوم التي تحصل او ادراك العقل الذي يحصل مستندا الى الحدس

222
01:24:30.450 --> 01:24:57.400
الحجز كما يعرفه المناطق ظهور المبادئ للنفس دفعة واحدة من غير حركة تدريجية التجريبي قلنا فيه تجربة الحدس تخمين فيحكم عقلك ويهجم على شيء ما من الحكم ولا يحصل فيه تدريج. اذا يقولون ظهور المبادئ

223
01:24:57.400 --> 01:25:17.400
اي للنفس دفعة واحدة من غير حركة تدريجية. فالحدسيات قضايا يدركها العقل بواسطة الحدس ان نور القمر مستفاد من نور الشمس هذه ما فيه تجربة. لكنه حدس يعني حصل ظنا او تخمينا فحكم العقل به. تأخذ آآ

224
01:25:17.400 --> 01:25:41.900
آآ بمسألة آآ يعني تخمين يعني انت تنظر الى النخلة فتقول عليها مثلا آآ خمسة اوسق من الرطب تزن ثلاثين كيلو قلتها حدسا وحكم عقلك من خلال النظر هذه ليست تجربة يعني هي ما نقول يحكم بها اهل الخبرة. لما يحكمون على جودة الدينار الذهب او رداءته من خلال

225
01:25:41.900 --> 01:25:58.700
نظرة اولى وقع عليه فقال هذا كذا. شم رائحة فقال هذه ريحة كذا صحيح ادركها بالحس لكن ليس الحس وحده في قدر من الحدس عنده خما ان يكون الموجود مثلا في هذا الصندوق كذا

226
01:25:58.800 --> 01:26:13.400
بناء على قدر تراكم عنده ففيه قدر ايضا عقدي مع قدر حسي اما القدر الحسي فرؤية البصر اول مرة مثلا جذع النخلة او لهذا الدينار من الذهب او الدرهم من الفضة

227
01:26:13.450 --> 01:26:31.150
بامر يعرفه اهو رديء ام جيد؟ هذا حظ الحس النظر او اللمس او الشم او الذوق. ثم يقال له هل هذا جيد هل هذا رديء؟ هل هذا كثير او قليل؟ كم يكون؟ فيتكرر حتى حصل عند العقل قرائن

228
01:26:31.350 --> 01:26:45.600
ليست هي التجريبية هناك لكن حصلت عنده قرائن لا يمكن التعبير عنها. فيقول عنده عقلا ان كل ما كان من الدنانير الذهب بهذا اللون بهذا الصفاء بهذا الشكل فهو جيد

229
01:26:45.650 --> 01:27:10.100
والا فهو رديء هذا الذي نقول عنه مثلا خبرة الصيارفة او الصناعيين والمهنيين من خلال هذا الحاصل. فهذا القدر المشترك في الثلاثة تواترات وتجريبيات وحدسيات. ما القدر المشترك بينها ان المستند فيها الذي افاد العلم الجازم عند العقل ما هو

230
01:27:10.450 --> 01:27:34.700
قدر مركب من الحس مع العقل. هذا الحاصل في الاصناف الثلاثة المتواترات. والتجريبيات او ربات والحدسيات اشتركت في الحس والعقل. واشتركت ايضا في ان اول مرة في كل من المتواتر والتجريبي والحادسي. ايش يعني اول مرة

231
01:27:35.400 --> 01:27:49.500
اول مرة في التجريبي في تجربة حصلت. اول مرة في الحدث عندما يحدث اول مرة في المتواتر عند الخبر الاول والثاني قبل ان يبلغ التواتر الثلاثة في ان اول مرة يحصل الشك

232
01:27:50.050 --> 01:28:12.700
وعند التكرار يحصل الظن وعند طول المدة يحصل العلم. فتمر بمراحل. فلا يقال في المتواتر انه يفيد العلم الجازم ليس من اول مخبر وثاني وثالث وخامس. بل حتى بلغ الدرجة التي بلغ بها التواتر. كذلك في التجريب

233
01:28:12.700 --> 01:28:35.350
ليس من اول تجربة لكن بتكرر ذلك وطول الفترة يحصل. فتشترك الثلاثة ايضا في هذا القدر. تبتدأ بحس والعقل عندئذ يقف في درجة يقف بدرجة الشك ثم لا يزال يتوارد على العقل من المحسوسات حتى يبلغ الظن ثم تطول الفطرة فيستغني العقل

234
01:28:35.350 --> 01:28:58.600
عن الحس ويحكم مباشرة. فلهذا قالوا المستند فيها مشترك فالحس اولا والعقل اخرا. فيبدأ الحس في التجريبي في التواتر في الحدس وبعد ذلك يبلغ به حتى يبلغ درجة القطع عنده عقلا. اذا فهمت هذا الاشتراك يبقى التفريق بين الثلاثة كالتالي

235
01:28:58.600 --> 01:29:29.150
ان المتواترات تختص بالاخبار التجربة لا علاقة لنا بالاخبار ولا الحدسيات المتواترات تختص بالاخبار ولحدسيات الحجز النوع الثالث. تحتاج الى النظر حالة الحكم على الجزئيات والتجريبيات لا تحتاج الى النظر حالة الحكم على الجزئيات مثلا. قال لك قائل معي درهم هل هو جيد ام رديء

236
01:29:29.800 --> 01:29:56.100
لابد حتى تحكم تقول انظر اليه صح؟ طيب قال عندي ليمون حامض او حلو؟ تقول ارني الليمونة ما الفرق؟ هذا تجريبي وهذا حدسي. اذا الحدسي يحتاج الى نظر على الجزئيات. واما التجريبي فلا يحتاج الى النظر حالة الحكم على الجزئيات. فاذا قال معي درهم هل هو جيد او رديء؟ تقول ارني الدرهم

237
01:29:56.100 --> 01:30:14.200
يقول معي ورقة مئة دولار هل هي صحيحة او مزيفة؟ تقول ارني حتى يراها فيحكم ولا تقولوا هذا في التجريبيات. تقول الليمون حامض. تقول الثلج بارد. لانها حصلت عندك من غير

238
01:30:14.600 --> 01:30:45.900
نظر الى جزئيات فحكم العقل بامر كلي هذه الاصناف الثلاثة متواترات تجريبيات حدسيات. رتبها المصنف رحمه الله على حسب رتبة وتفاوتها في الافادة للعقل فالمتواتر اشرفه ولذلك يترجح الخبر المتواتر ولا يترجح للمجربات والحادثيات. فالتواتر اقوى واشرف منها فقدم

239
01:30:45.900 --> 01:31:05.900
وقدمت تجريبي على الحدس لانه اشرف من الحدس. كيف؟ يقولون المدرك في التجريبيات كليات. والمدرك في الحدسيات جزئيات ولهذا قلنا تحتاج ان تحكم حالة النظر الجزئي الى النظر فيه. بينما لا تحتاج هذا في

240
01:31:05.900 --> 01:31:25.900
تجريبيات فكانت اقوى فهو رتبها من حيث رتبتها في الافادة الى تلك المراتب. وانما قالوا ان الحس لا الا الجزئيات لان الانسان ليس يذوق كل طعام. ولا يشم كل طيب وليس يسمع كل صوت وليس يبصر كل شيء

241
01:31:25.900 --> 01:31:50.650
ولا يلمس كل شيء. فدائما مدركات الحس جزئية قال رحمه الله في الاخير والوجدانيات اشبه بالمحسوسات فيندرج معها في الحكم. هو فين اورد المحسوسات نعم في المدرك عقلا من خلال الحس وحده

242
01:31:50.750 --> 01:32:10.750
او في حكم العقل من خلال الاستناد الى الحس وحده. واورد الحس باعتباره غير مركب. ما الوجدانيات اولا؟ قال هو ما يجد الانسان معناه في داخله من غير عقل ولا حس كالشعور بالجوع هذا وجدان شعورك

243
01:32:10.750 --> 01:32:30.750
عطش هذا وجدان شعور وجداني. فحكم عقلك بحاجتك الى الماء الى الطعام. الشعور بمعنى اللذة بمعنى الالم الفرح الغضب الحزن هذه وجدانيات لاحظ معي هل هي عقليات؟ هل هي قضايا عقلية؟ الجواب لا. طيب هل هي قضايا

244
01:32:30.750 --> 01:32:52.350
حسية الجواب لا لانها ليست مسموعا ولا مشاهدا ولا متذوقا ولا مشموما ولا ملموسا. اسموها الوجدانيات باعتبارها منفصلة فلماذا قال هنا الوجدانيات اشبه بالمحسوسات؟ انت تشعر بكسل او بنشاط تشعر بمرض او بعافية

245
01:32:52.350 --> 01:33:13.050
تشعر بجوع او بشبع تشعر بري او بعطش هذي كلها وجدان يعني تشعرها في داخلك  لاحظ معي انه لم يوردها في التقسيم اصلا. يعني قال المدرك اما بالعقل وحده او بالحس وحده او مركب منهما. لما قال والحدسيات

246
01:33:13.050 --> 01:33:37.250
انتهى ثم قال والوجدانيات اشبه بالمحسوسات فيندرج معها رأى انها ليست قسما مستقلا وانها تدخل في المحسوسات. سؤال هل هي من قبيل الحواس الجواب لا ولهذا قال اشبه وجه الشبه ان كلا منهما لا يدرك الا الجزئيات

247
01:33:37.700 --> 01:33:57.700
ما قلنا في الحواس انت تحس كل شيء سمعا وبصرا وذوقا؟ الجواب لا. انت لا تشم كل طيب ولا تتذوق كل طعام ولا تلمس كل شيء ولا تبصر كل شيء. فدائما مدرك المحسوسات جزئي. فكذلك الوجدانيات

248
01:33:57.700 --> 01:34:20.250
وها جزئي بخلاف العقل فانه يدرك الكليات. فاحال ما يحصل من حكم العقل بالوجدان على ما يحصل شبهه به عامة المصنفين اذا اوردوا هذه المراتب المحسوسات المتواترات التجريبيات الحدسيات يجعلون الوجدانيات

249
01:34:20.250 --> 01:34:49.500
مقدمة على غيرها لكن المصنف اخرها. واخرها المصنف رحمه الله لانها خارجة عن اريد التقسيم ما مورد التقسيم الحكم اما بالعقل واما بالحس وهذا لا حكم فيه لا للعقل ولا للحس. فما اوردها فيه اصلا لكن ذكرها تتميما للصور التي تحصل بها افادة الحكم

250
01:34:49.500 --> 01:35:09.500
سواء كان المستند العقل او الحس او المركب منهما او التي لا تحتاج اليه كما سماها هنا الوجدانيات. فاخرها لاجل لهذا وبناء عليه فان المصنف رحمه الله تعالى اورد في هذا التقسيم ما يحتاج اليه

251
01:35:09.500 --> 01:35:28.050
انسان في ادراك ما يحصل للعقل من الحكم. قال رحمه الله تعالى في شرحه وهو يشير الى آآ هذه المراتب ودرجاتها اورد فائدة فقال رحمه الله اختلف العلماء في الحواس مع العقل

252
01:35:28.900 --> 01:35:49.400
نحن قلنا اما الادراك عقلي فقط او حسي فقط او مركب منهما. هو الان يقارن بين العقل والحواس اولا في ماذا يشتركان في انهما مستند ودليل لحكم العقل بالشيء على شيء

253
01:35:50.500 --> 01:36:05.500
كلاهما مدخل. طيب ما العلاقة بين العقل والحس نحن ظربنا مثالا في التواتر في التجريب في الحدس انه يبدأ حسا وينتهي عقلا. ويستقل العقل به بعد ذلك في الحكم والبناء عليه

254
01:36:05.500 --> 01:36:29.900
لكن عندما يقارن بين العقل والحواس في درجة افادة الحكم عند الانسان. اوردوا هذا المثال اللطيف. قال رحمه الله اختلف العلماء في الحواس مع العقل. تأمل ظرب المثال حتى تفهم الخلاف بين الفريقين. اختلف العلماء في الحواس

255
01:36:29.900 --> 01:37:01.200
مع العقل فقيل الحواس بمنزلة الحجاب للملك من الملك العقل والحواس حجاب ماذا يفعل الحجاب  يأذنون بالدخول او يمنعون قال فالعقل ملك والحواس حجاب يعني يسمحون بدخول شيء للعقل او يمنعون

256
01:37:02.650 --> 01:37:29.600
وقيل الحواس هي بمنزلة الطاقات جمع طاقة النافذة يعني قال وقيل الحواس هي بمنزلة الطاقات ينظر منها الملك نوافذ فيشاهد ويسمع ويشم ويتذوق ويلمس العقل طيب ما الفرق بين التشبيهين

257
01:37:32.200 --> 01:38:14.250
في كلا المثالين العقل ملك لكن اما ان تكون الحواس حجابا او تكون نوافذ  طيب كل الشركات جميل طيب قال رحمه الله فعلى القول واجاد بعضكم الجواب. قال فعل القول بانها كالحجاب. فان الحواس هي التي تدرك تلك الامور

258
01:38:14.250 --> 01:38:34.450
الجزئيات ثم تؤديها للملك فيحكم عليها ويقول كل ما كان كذا فهو كذا. يعني هو يصدر القرار فهم يرتبون كل شيء ويجهزونه له ثم هو يحكم. يحكم كليا فهم يحكمون على الجزئيات الحواس. ثم تؤديها للملك فيحكم عليها

259
01:38:34.450 --> 01:38:47.200
او يقول كل ما كان كذا فهو كذا كل ما كان شمس فهو حارقة كل ما كان ثلج فهو بارد كل ما كان نار فهي محرقة كل ما كان ليمون فهو حامض وهكذا

260
01:38:47.300 --> 01:39:04.900
قال وعلى القول الاخر بان الحواس كالطاقات فان العقل هو الذي يدرك تلك الامور. فان العقل على هذا الامير في بيت له خمس طاقات قبالة كل طاقة مشاهدة ليست قبالة اخرى

261
01:39:05.300 --> 01:39:31.300
دليل القول بان الحواس هي التي تدرك الامور وتؤديها العقل ان البهائم لا عقل لها ومع ذلك تدرك الامور بحواسها فدل ذلك على ان الحواس تستقل بالادراك دون العقل. ودليل القول بان العقل هو الذي يدرك وان الحواس بمنزلة الطاقات والنوافذ ان الانسان اذا نام وفتحت

262
01:39:31.300 --> 01:40:01.900
دعيناه فلا يدرك شيئا. ليش قال فانه اذا نام لا يدرك شيئا حتى يستيقظ فيأتي شيء للبصر ولجميع الحواس. فحينئذ يحصل الادراك ايهما ترجح سجل ترجيحك في قول احد الفريقين وبالله التوفيق. انتهى كلام المصنف رحمه الله تعالى هنا عن هذه المقدمة

263
01:40:01.900 --> 01:40:21.900
التي هي تقديمة للفصل في ليلة الدرس القادم ان شاء الله تعالى في الفصل الثالث عشر في الحكم الشرعي واقسامه ومتعلقاته نسأل الله التوفيق والسداد. اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا. واجعل ما علمتناه حجة لنا لا حجة علينا يا رب العالمين

264
01:40:21.900 --> 01:40:46.350
وسبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك. وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وحبه اجمعين  قال رحمه الله ما معنى الظن في قوله تعالى وما يتبع اكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغني من الحق شيئا. الاية فسرتها ان الظن لا يغني من الحق شيئا

265
01:40:46.350 --> 01:41:06.350
فهو مجرد الاحتمال الذي ليس يبني فيه المرء اعتقاده على يقين وفي مسألة العقائد يحتاج فيها المرء الجزم كما دلت عليه نصوص الشريعة فليس يظن بمعنى الاحتمال الذي يقابله مرجوح بان الله موجود او

266
01:41:06.350 --> 01:41:28.600
صدق رسول الله عليه الصلاة والسلام فالتردد هنا لا يقبل في العقائد ويحتاج فيه الى الجزم وعامة ما ورد في القرآن من الظن المذموم فهو على هذا الباب يقول الا يكون التقليد الذي يكون فيه المقلد مترددا في تقليد المقلد شك؟ بلى لكنا نتكلم عن تقليد

267
01:41:28.600 --> 01:41:48.600
يقول به ويعمله ويعتقده فهو يبني حكما جازما دون استناد. فان لم يكن فان لم يكن جازما خرجنا عن تقسيم المقلد اصلا. لاحظ انه اورد المقلد في اي قسم في الاعتقاد الجازم فان قلت هو متردد خرجت من هذا اصلا. فهو ليس يملك اعتقادا جازما

268
01:41:48.600 --> 01:42:05.850
بل هو متردد فبقي في القسم الاول الذي يحكم العقل فيه بلا جزم يقول نمر بمسائل يذكر فيها ان المصنف رحمه الله عدلها في شرحه او تراجع عنها فلماذا لم يعدلها في المتن ويشرحها

269
01:42:05.850 --> 01:42:27.200
معدلة بدلا من التراجع عنها في الشرح ويذراها في المتن تقدمت الاشارة الى هذا وانه يعني يتضمن امورا عدة اهمها شيئان. اولهما منهج علمي. والثاني سلوكي تربوي. اما المنهج العلمي فان المصنف رحمه الله قد كتب الكتاب

270
01:42:27.400 --> 01:42:47.400
وفرغ ثم تعلمون الطريقة السالفة زمن اهل العلم في تلك المرحلة نسخ كتب اهل العلم وتداولها فاذا انتشرت وارتحل بها الناس يصعب ان ينشئ نسأة اخرى ثم يوهم تضارب النسخ واختلاف

271
01:42:47.400 --> 01:43:07.400
فيعمد المصنف الى ابقائها. كأنها طبعة وصدرت فيبقيها ثم هو يتراجع عن ذلك في الشرح وفي التعديل فيعمدون الى ابقاء النسخ وتركها على حالها ثم يعدلون اما في الشرح او في كتب اخرى ويحيلوا اليها. وهذا حصل للقرافي ولغيره رحم الله

272
01:43:07.400 --> 01:43:27.400
ومثل هذه الكتب عند المصنفين اذا كانت كثيرة التداول ومرغوبة فيها وهذا يحصل لكثير من المحققين في مختلف علوم فلاقبال الطلبة عليهم وكثرة المنتفعين بهم وما عرفوا به من جودة العلم وتحقيق المسائل فان كتبهم

273
01:43:27.400 --> 01:43:47.400
تطير بها الركبان واذا صدر كتاب عم وانتشر. والقرار في وضع الكتاب كما تقدم مقدمة لكتاب الذخيرة. فاذا كان قد فرغ من فما الحاجة الى ان يرجع فيضرب نسخة قد كتبها مقدمة لكتاب ثم انتشرت وتداولها الناس فالاسلم منهجيا علميا هو

274
01:43:47.400 --> 01:44:07.400
ابقاؤها والتعديل او الرجوع او الاستدراك في الشرح او في كتاب اخر وكلاهما حصل في التنقيح. فاما يعدل في الشرح او في كتاب اخر كان فائس الاصول في شرح المحصول. واما السبب الثاني الذي نقول عنه انه منهج سلوكي تربوي فهو ما تقدمت الاشارة اليه

275
01:44:07.400 --> 01:44:27.400
المتعلق بانصاف العلماء رحمة الله عليهم وصدقهم مع انفسهم وتجردهم في ابواب العلم فانه ولا يستنكف احدهم ان يبدو ومتراجعا في مسألة يثبت كلمة قالها وجملة كتبها ثم يظهر صراحة بكل

276
01:44:27.400 --> 01:44:47.400
لما نسميه اليوم جرأة علمية وشجاعة ادبية. وما زادهم الله بذلك الا رفعة قدر. فما رأوا خطأ ان يتراجعونها عنه ما رأوه عيبا يستحق الاخفاء والمحو واظهار الصورة المشرقة دائما والكمال العلمي والصواب

277
01:44:47.400 --> 01:45:07.400
على طول الخط فما يستنكفون عن هذا ويرى الخطأ في جملة في عبارة في تقرير في تقسيم فيرجع عنه ولا يبالي وهذا كثير في مناهج علمائنا المتقدمين وهو الحقيقة يعني كما اشير اليه مرارا درس يتربى عليه طلبة العلم وهم يقرأون في كتبهم لكنه بين

278
01:45:07.400 --> 01:45:36.100
سطور يحتاج الى فهم وادراك وتشرب لمعناه يقول الا يمكن آآ تشبيه لاعلى بالادنى او الاكتر بالأقل وليدخلوا مثل ذلك في قوله تعالى مثل نوره كمشكاة فيها مصباح في التشبيه ليس المقصود مطلق التشبيه بل التشبيه المتضمن حكما تقول اعطني كمثل ما اعطيت فلانا تطلب

279
01:45:36.100 --> 01:45:57.850
شيئا اقل قال ما تطلب؟ عادة في الطلب في السؤال اذا طالبت شيئا او طالبت بشيء ومثلته او شبهته فانك اما ان تكون طالب بشيء مساو لما شبهت به او اكثر ولا يكون الاقل وليس في مطلق التشبيه على ان في الاية يعني مخرجا وجوابا اخر غير هذا

280
01:46:05.700 --> 01:46:27.950
يقول هل يمكن ان يتلقى الانسان العلم بالحواس دون العقل وهل يمكن للعقل ان يتلقى علما دون الحواس الكلام ليس في العلم بمعنى العلم الذي هو المسائل التي تدرس في كتب اهل العلم. لكن المقصود الادراك الحاصل

281
01:46:27.950 --> 01:46:53.400
عقل الادراك قد يحصل بصرا بالحس. يعني انا ارى قارورة بجانبي. واراكم امامي وارى المصباح هذا مضيء. هذا حصل ادراك للعقل بالحس وتارة يحصل بالعقل. يعني انا احس بشيء المس هذا فاجده باردا. حصل باللمس. حصل بالعقل. يحصل الادراك

282
01:46:53.400 --> 01:47:13.400
ليس المقصود يعني تحصيل العلم يعني علوم الشريعة او علوم الالة او علوم اللغة او الرياضيات او الفيزياء انها تحصل او تحصل حسا ليس المراد به تحصيل العلوم التي تدرس وتطلب لكن المقصود به الادراك وهو اعم من مسألة

283
01:47:13.400 --> 01:47:41.800
التي يتعلمها طالب العلم يقول ما هو الافصح المحسوسات الخمس او الحاسات الخمس؟ شغلك القرافي. نحن نقول الصيغة في اسم المفعول من احس نعيم وحس ومن الثلاثي حس محسوس وكلامنا في المحسات وليست في المحسوسات واورد لك الاشكال واورد الاعتذار. لكن نحن نقول الحواس الخمس

284
01:47:41.800 --> 01:48:03.150
فهي ليست لا محسوسات ولا محسات. هي المحسات يعني التي تحس. فهي جمع حاسة التي يحصل بها الاحساس فلا محسوسات ولا  يقول هل المتواترات والتجريبيات والحادثيات درجات المتواترة على تجربة اعلى درجة نعم تقدم كلام الشراح ان

285
01:48:03.150 --> 01:48:30.900
تواتر اعلى ويليه التجريبي ثم الحدث وتبين في الشرح وجه ترتيبها على هذا النحو كيقول ذكر بعضهم ان المحسوسات اكثر من خمس يقصد الحواس منها حاسة الاتزان وغيرها فهل تدخل في التقسيم المذكور؟ يعني هذا يذكره بعضهم باصطلاح خاص ويسمونه الحاسة

286
01:48:30.900 --> 01:48:50.900
السادسة هذا الاصطلاح المذكور بالحاسة السادسة عند اهل العلم والعوام وغيرهم يقصدون به شيئا اقرب وفي المصطلح الى الوجدان او الحدسي. بمعنى ان خبرة او فراسة او تجربة متراكمة ينشأ بها عند صاحبها

287
01:48:50.900 --> 01:49:18.300
ما بامر آآ يدرك به العقل شيئا. كالفراسة تماما فانت تتفرس في وجه انسان امرا ويحصل عندك عقلا ادراك بشيء لا مسموع ولا مشاهد ولا محسود شيء من الحواس. فيقال عنها تساهلا الحاسة السادسة. وعلى تقدير التسليم بها او رفظها لم تدرج ضمن الحواس الخمس

288
01:49:18.300 --> 01:49:38.300
بانها اولا ليست مطلقة ولا حاصلة لكل احد. ثم هي نوع من شعور يندرج اما تحت الحدسيات او او ان تقررت عند صاحبها اصبحت من الوجدانيات فهي في الاخير لن تندرج تحت الحواس لانها منحصرة في الخمس الحواس

289
01:49:38.300 --> 01:49:58.300
واما الشعور الذي يدرك فهو تساهل يسميه بعض العلماء الحاسة السادسة اشارة الى انها نوع من الادراك ونسبتها الى الحس باعتبار بما يحصل عند النفس من شعور. لكن ليس بالظرور ان يكون كل شعور تجده النفس ان يكون احساسا. فانت عندك

290
01:49:58.300 --> 01:50:16.700
وهو ايضا شعور تجده النفس وعندك التجريب ايضا وقد مرت الاشارة الى الوجدانيات فلعل هذا اقرب اليها والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين