﻿1
00:00:00.250 --> 00:00:22.450
الحمد لله رب العالمين. الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الشارح رحمه الله تعالى وغفر لشيخنا ولوالديه وللحاضرين. باب قول الله تعالى

2
00:00:22.450 --> 00:00:52.450
ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. لما كانت محبة الله الله سبحانه هي اصل دين الاسلام الذي يدور عليه قطب رحاه. فبكمالها يكمل الايمان وبنقصانها ينقص توحيد الانسان. نبه المصنف رحمه الله تعالى على وجوبها على الاعيان. ولهذا جاء

3
00:00:52.450 --> 00:01:18.050
في الحديث احبوا الله لما يغزوكم من نعمه. الحديث. رواه الترمذي والحاكم وفي حديث اخر احبوا الله بكل قلوبكم. وفي حديث معاذ بن جبل في حديث المنام. واسألك حبك من يحبك وحب عملي يقربني الى حبك. رواه احمد والترمذي وصححه

4
00:01:18.300 --> 00:01:48.300
وما احسن ما قال ابن القيم رحمه الله في وصفها هي المنزلة التي يتنافس فيها المتنافسون والى شمر السابقون وعليها تفاني المحبون. فهي قوت القلوب وغذاء الارواح. وقرة العيون وهي الحياة التي من حرمها فهو من جملة الاموات. والنور الذي من فقده فهي ففي

5
00:01:48.300 --> 00:02:18.300
الظلمات والشفاء الذي من علمه حلت بقلبه جميع الاسقام. واللذة التي من لم يظفر بها فعيشه كله هموم والام. وهي روح الايمان والاعمال والمقامات والاحوال. التي متى منها فهي كالجسد الذي لا روح فيه. تحمل اثقال السائرين الى بلاد لم يكونوا الا بشق

6
00:02:18.300 --> 00:02:48.300
الانفس بالغيها وتوصلهم الى منازل لم يكونوا ابدا بدونها واصليها. وتبوءه من مقاعد الصدق مقامات لم يكونوا لولا هي داخليها. تالله لقد ذهب اهلها بشرف الدنيا والاخرة وقد قضى الله تعالى يوم قدر مقادير الخلائق بمشيئته وحكمته البالغة ان المرء مع من

7
00:02:48.300 --> 00:03:17.700
احب فيا لها من نعمة على المحبين سابغة. تالله لقد سبق القوم للسعادة وهم على ظهور فروش نائمون. ولقد ولقد تقدموا الركب بمراحل وهم في مسيرهم واقفون. واجابوا اذن الشوق اذ نادى بهم حي على الفلاح وبذلوا نفوسهم في طلب الوصول الى محبوبهم

8
00:03:18.100 --> 00:03:45.500
وكان بذلهم بالرضا والسماح وواصلوا اليه المسير بالادلاج والغدو والرواح تالله لقد حمدوا عند الوصول مسراهم وشكروا مولاهم على ما اعطاهم. ان وانما يحمد القوم السر. وانما احمد القوم السرى عند الصباح واطال في وصفها فراجعه في المدارج

9
00:03:45.700 --> 00:04:10.050
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد المحبة المقصود بها هنا

10
00:04:10.800 --> 00:04:38.700
محبة الله يعني محبة التأله والعبادة وهذه لا يجوز ان تكون الا لله جل وعلا ومعنا لا اله الا الله ومعنا المحبة الاله والمألوه الذي تألهه القلوب حبا ورجاء وانابة وخوفا

11
00:04:40.200 --> 00:05:06.400
ولهذا صارت هذه الكلمة هي اصل الدين وهي التي تنجي من العذاب لمن قالها موقنا عارفا لمعناها وعمل بذلك خلاف المحبة العامة التي هي اما ان تكون محبة محبة طبيعة طبع الله عليها خلقه

12
00:05:07.100 --> 00:05:36.000
مثل محبة الجائع للطعام او محبة حنو ورحمة كمحبة الولد الصغير او محبة الفة ومصاحبة وما اشبه ذلك من هذه لا تدخل في هذا لان هذه لا ضير على الناس فيها. كونهم يحبون هذه الامور

13
00:05:36.250 --> 00:05:59.900
التي تكون بها حياته ولكن محبة التأله والعبادة هذه هي التي تكون خاصة لله جل وعلا ولا يجوز ان ان يشرك احد فيها مع الله جل وعلا فان الشرك هو شرك المحبة

14
00:06:00.750 --> 00:06:23.900
ولهذا ذكر الله جل وعلا عن اهل النار وهم فيها  يعودون على انفسهم باللوم ويقولون وهم في طبقات النار يخاطبون من احبوه حب تأله تالله ان كنا لفي ضلال مبين

15
00:06:23.950 --> 00:06:48.350
اذ نسويكم برب العالمين ما سواهم برب العالمين بالخلق والايجاد والتصرف؟ كلا ولكن سووهم بالتأله بالمحبة سواهم برب العالمين فيجب ان تكون هذه المحبة خالصة لله جل وعلا العبادة حب التأله

16
00:06:48.500 --> 00:07:13.150
فيحبه من كل قلبه ولا يوجد شيء يحب لذاته الا الله اما الامور الاخرى فهي تحب للصفات التي يتصف بها اه او لانها اسباب او ما اشبه ذلك والمقصود يعني بهذا قول المؤلف

17
00:07:13.200 --> 00:07:31.500
ومن الناس من يتخذ من دون الله يعني قول المؤلف يقول قول الله قول الله جل وعلا ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يعني مع الله يحبونهم كحب الله

18
00:07:32.000 --> 00:07:59.350
يعني يحبون هذه الانداد كما يحبون الله سووا بين الانداد وبين رب العالمين بالمحبة التي هي محبة الذل والخوف والعبادة والتأله  اما المحبة التي لابد للحياة فيها مثل ما سبق تسمى محبة مشتركة

19
00:07:59.700 --> 00:08:24.450
يشترك الناس فيها ولا ضير على احد بها وانما الحب الذي يجب ان يكون الانسان مكملا له قائما به محبة الرب جل وعلا يحب لذاته يحب لانه يعبد وحده يعبد بالحب

20
00:08:24.450 --> 00:08:49.050
والانابة والذل وكذلك الرجا انه ينعم على الانسان. فهو المنعم اولا اخرا ودائما جل وعلا اما الاحاديث التي ذكرها حبوا الله من كل قلوبكم يعني بهذا يعني كملوا الحب حبه

21
00:08:49.150 --> 00:09:14.900
الذي هو حب الذل وكذلك في الحديث الاخر يقول احبوه لما يغدوكم به من النعم يعني ان هذا سبب كونه ينعم عليك تحبه لاجل ذلك تتسبب به لانه سبب لوجودك وكذلك سبب

22
00:09:15.000 --> 00:09:42.600
النعم التي تحصل لك عاجلا واجلا فالمشرك هو الذي قسم هذا الحب بين رب العالمين وبين معبوده الذي يتجه اليه من هذه الامور من مظاهر الدنيا. نعم  قال رحمه الله

23
00:09:42.850 --> 00:10:13.250
واعلم ان المحبة على قسمين مشتركة وخاصة. فالمشتركة ثلاثة انواع. مشتركة. احسن الله اليكم  واعلم ان المحبة على قسمين مشتركة وخاصة. فالمشتركة ثلاثة انواع. احدها محبة طبيعية كمحبة الجائع للطعام والظمآن للماء ونحو ذلك. وهذه لا تستلزم التعظيم

24
00:10:13.350 --> 00:10:37.200
الثاني محبة رحمة واشفاق كمحبة الوالد لولده الطفل. وهذه ايضا لا تستلزم التعظيم ثالث محبة انس والف وهي محبة المشركين المشتركين في صناعة او علم او مرافقة او تجارة او سفر لبعضهم بعضا

25
00:10:37.650 --> 00:11:00.850
كمحبة الاخوة بعضهم بعضا فهذه الانواع الثلاثة التي تصلح للخلق. بعضهم من بعض. ووجودها فيهم لا يكون شركا في محبة الله ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلوى والعسل. وكان يحب نساءه وعائشة رضي الله عنها

26
00:11:00.850 --> 00:11:27.200
احبهن اليه وكان يحب اصحابه واحبهم اليه الصديق رضي الله عنه القسم الثاني المحبة الخاصة محبة المؤمنين غير هذه كونه يحب المؤمنين لانهم مؤمنون. هذه محبة تابعة لمحبة الله محبة في الله ولله جل وعلا

27
00:11:28.000 --> 00:11:56.050
وكذلك محبة الرسول صلى الله عليه وسلم يجب ان تكون اكثر من محبة الانسان لنفسه لانه سبب لانقاذك من العذاب. الدنيا والاخرة ولان الله يحبه ولان الله امر بحبه فهي محبة لله وتابعة لمحبة الله تكملها

28
00:11:56.350 --> 00:12:25.100
وليست محبة مع الله. اما محبة الله فهي خاصة به وهي محبة الذل كما سبق محبة اه التعبد والتأله الذي يكون في القلب ويكون باعثا على العمل هذا التأله او هذا الحب هو الذي يبعث الانسان على العمل على الصلاة والصوم وغيرها

29
00:12:25.700 --> 00:12:54.200
لانه يحب الله من كل قلبه بل يحبه تعبدا يعبد بالحب الذي هو اصل العمل العمل كله ينبعث من القلب. نعم قال القسم الثاني المحبة الخاصة التي لا تصلح الا لله. ومتى حب العبد بها غيره كان شرك. كان

30
00:12:54.200 --> 00:13:28.050
كان شركا لا يغفره الله. وهي وهي محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم وكمال وايثاره على غيره. العبودية يعني كونه عبد لهذا الشيء واصل التعبد الذل ولهذا يقال طريق معبد اذا كان واظحا يدل ليس فيه صعوبة في المسير عليه

31
00:13:28.650 --> 00:13:57.050
فالتعبد الذي هو يعني في اللغة وهذا اصله ولهذا جعله الله له وقال اياك نعبد واياك نستعين. يعني لا نعبد الا الا اياك ولا نستعين الا بك تقديم المعمول على العامل يقتضي الحصر

32
00:13:57.200 --> 00:14:19.550
انه محصور في المذكور ولا يجوز ان يتعداه لهذا قال اياك نعبد يعني لا نعبد الا انت واياك نستعين وكذلك يا ايها الناس اعبدوا ربكم اعبدوا يعني اجعلوا العبادة له وهي اصلها

33
00:14:19.650 --> 00:14:49.250
المحبة التي هي يعني تقتضي الذل والخضوع والطاعة الائتمار بامره والانتهاء اما نهى عنه نعم قال فهذه المحبة لا يجوز تعلقها بغير الله اصلا كما حققه ابن القيم. وهي التي سوى المشركون

34
00:14:49.250 --> 00:15:11.450
كما هو واضح في النصوص في نصوص الكتاب والسنة واضحة جدا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله ومعنا لا اله الا الله يعني ان يكون هو المعبود وحده

35
00:15:11.600 --> 00:15:35.850
والعبادة تكون بالمحبة محبة الذل والخضوع. لا تكون الا بهذا انسان مثلا يصلي او يصوم بدون الدنيا كن باعثا في قلبه على اما رجا او خوف خوف وذل وخضوع ما يكون عابد

36
00:15:36.200 --> 00:16:06.900
يعني رياضة ولا ما اشبه ذلك فلا بد من الحب اولا في العبادات كلها الحب الذي هو حب الذل والخضوع مع الرجا التعلق بالله جل وعلا وحده. نعم قال وهي التي سوى المشركون بين الله تعالى وبين الهتهم فيها. كما قال تعالى في الاية التي ترجم لها المصنف

37
00:16:06.900 --> 00:16:26.900
من الناس من يتخذ من دون الله اندادا. قال ابن كثير رحمه الله يذكر تعالى حال المشركين به في الدنيا ما لهم في الاخرة من العذاب والنكال. حيث جعلوا لله اندادا اي امثالا ونظرا. يحبونهم

38
00:16:26.900 --> 00:16:49.350
به ويعبدونهم معه وهو الله الذي لا اله الا هو ولا ضد له ولا ند له ولا شريك معه انتهى كلامه وقوله يحبونهم كحب الله اي يساوونهم بالله في المحبة والتعظيم. ولهذا يقولون لاندادهم وهم

39
00:16:49.350 --> 00:17:19.350
النار تالله ان كنا لفي ضلال مبين. اذ نسويكم برب العالمين. فهذا هو مساواتهم العالمين وهو العدل المذكور في قوله ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. اما مساواتهم بالله في والرزق وتدبير الامور فما كان احد من المشركين يساوون اصنامهم بالله في ذلك. وهذا القول

40
00:17:19.350 --> 00:17:43.500
شيخ الاسلام رحمه الله. والثاني ان المعنى يحبون اندادهم كما يحب المؤمنون الله. ثم بين ان محبة المؤمنين لله اشد من اشد من محبة اصحاب الانداد لاندادهم. قال شيخ الاسلام رحمه الله وهذا متناقض. وهو باطل. فان

41
00:17:43.500 --> 00:18:03.500
المشركين لا يحبون الانداد مثل محبة المؤمنين الله. ودلت الاية على ان من احب شيئا كحب بالله فقد اتخذه ندا لله وذلك هو الشرك الاكبر. قاله المصنف. يعني ان الاية فيها تقديران

42
00:18:03.500 --> 00:18:32.100
يقول يحبونهم كحب الله والذين امنوا اشد حبا لله يعني التقدير الاول كما ذكر ان المشركين يحبون الانداد كمحبة المؤمنين لله وهذا الذي يقول انه تناقض لانه هذا لا يكون. لان محبة المؤمنين لربهم جل وعلا كاملة

43
00:18:32.300 --> 00:18:59.050
والحب جعله كله له حب الذل والخضوع والعبادة كله لله. ليس لاحد فيه شيء. ومعلوم ان الكامل ليس كالناقص ومن هنا قال انه في تناقض  التقدير الثاني يحبونهم كحب الله يعني ان المشركين يحبون اندادهم

44
00:18:59.100 --> 00:19:28.850
كحبهم لله يعني صار الحب مقسوم بين ربهم وبين اندادهم والمؤمنون اخلصوا حبهم لله. خالصا ليس فيه اشتراك فالخالص هو الكامل فلا يكون كمحبة المشركين لله ولا كمحبة المشركين لاندادهم. نعم

45
00:19:29.750 --> 00:19:51.200
قال وعلى وجوب افراد الله بالمحبة الخاصة التي هي غاية توحيد الالهية. بل الخلق والامر والثواب والعقاب انما نشأ نشأ عن المحبة ولاجلها. فهي الحق الذي خلقت به السماوات والارض. وهي الحق الذي تضمنه

46
00:19:51.200 --> 00:20:11.200
الامر والنهي وهي سر التأله وتوحيدها هو شهادة ان لا اله الا الله. وليس كما زعم المنكرون ان الاله ها هو الرب الخالق. فان المشركين كانوا مقرين بانه لا رب الا الله. ولا خالق سواه. ولم يكونوا مقرين

47
00:20:11.200 --> 00:20:34.350
الالهية الذي هو حقيقة لا اله الا الله فان الاله هو الذي تألهه القلوب حبا وذلا وخوفا ورجاء وتعظيما وطاعة. يعني يقصد بذلك التفرقة  بين معنى الاله ومعنى الرب لغة

48
00:20:34.400 --> 00:20:52.900
وكذلك في الشرع اما في اللغة فمعنى الرب المالك المتصرف الذي يملك الشيء والذي يقال رب الكتاب يعني صاحبه رب البيت رب الدابة وان كان هذه الروبية لا تضاف الى عاقل

49
00:20:53.200 --> 00:21:15.800
يعني ما تقول رب الرجل او رب الغلام او رب هذا لا يجوز لانه جاء النهي عنه لان الرب في مثل هذا في العاقل يجب ان يكون الذي رباه بالنعم وبايجاده وانه يكون عبدا لله

50
00:21:16.150 --> 00:21:45.900
متعبدا لله اما معنى الاله فهو الذي تألف القلوب وتحب حب الذل والخوف والرجاء وهذا الحب ينكره المتكلمون لانهم في الواقع اخذوا دينهم عن ارائهم وكبرائهم وليس عن كتاب الله ولا عن رسوله لي. ولا عن حتى اللغات العربية التي

51
00:21:45.900 --> 00:22:10.300
تدل التفرقة بين هذا وهذا فقالوا ان الله والرب ومعناه المالك الذي يملك والذي يتصرف والذي يوجد وما اشبه ذلك ولهذا فرق الله جل وعلا بين هذا وهذا وكذلك الرسول صلى الله عليه وسلم

52
00:22:10.550 --> 00:22:36.600
واصل الضلال الذي وقع فيه كثير من الناس من عدم التفرقة بين الاله  وكذلك بين المالك الرب الذي وكذلك معنى العبادة فظنوا ان العبادة هي الصوم والصلاة. وما اشبه ذلك فقط

53
00:22:37.550 --> 00:23:08.450
وغفلوا عن كونها اصلها في القلب اصلها الذل والخوف والرجاء ولهذا يذلون اللي اصنامهم سواء كانت الاصنام امواتا واحياء او غيرها ويخافون منها حتى انهم يخوفون عباد الله هنيئا انت ان تنالهم هذه الاصنام وغيرها

54
00:23:08.750 --> 00:23:38.150
باذى كما قال المشركون لنبيهم ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء يعني لما امره من يترك الشرك قالوا ان الالهة التي نعبدها قد ذهبت بعقلك او ما اشبه ذلك

55
00:23:38.600 --> 00:23:58.100
ومثل هذا قاله اقالة قريش للنبي صلى الله عليه وسلم فهذا الشرك الاكبر الذي اذا وقع من الانسان ومات عليه يكون خالدا في النار ويعترف وهو العدل الذي يقول الله جل وعلا

56
00:23:58.300 --> 00:24:22.300
الحمد لله الذي خلق السماوات والارض جعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون يعني يجعلون له عدلاء ونظراء بالحب والذل والاتجاه وتقديم العبادة من نذر او او غيره ولهذا

57
00:24:22.500 --> 00:24:48.400
العبادة متنوعة كثيرة وكلها انواعها يجب ان تكون خالصة لله لله وحده لا يكون لمخلوق شيء منها   قال رحمه الله اله بمعنى مألوه اي محبوب معبود. واصله من التأله وهو التعبد الذي هو اخر مراتب

58
00:24:48.400 --> 00:25:11.200
اخر مراتب الحب. فالمحبة حقيقة العبودية ودلت ايضا على ان المشركين يعرفون الله ويحبونه. وانما الذي اوجب كفرهم مساواتهم به الانداد هذا في المحبة فكيف بمن احب الانداد حبا اكبر من حب الله

59
00:25:11.250 --> 00:25:35.900
فكيف بمن لم يحب الله اصلا؟ ولم يحب الا الند وحده فالله المستعان يعني يقصد الذين مثلا يقولون ان جربنا الامور اذا دعونا الله ما استجاب لنا واذا دعونا عبد القادر ولا احمد البدوي ولا فلان وفلان

60
00:25:36.350 --> 00:25:57.400
نرى الاجابة بسرعة تأتي هذا يقول عبدوا غير الله اكثر من عبادتهم لله جل وعلا وهذه من البلاء والتي يبتلى بها المشرك حتى يشرب قلبه عبادة غير الله فلا ينصرف

61
00:25:58.050 --> 00:26:20.250
فينصرف عن ذلك ومن اراد الله ظلاله فلا حيلة فيه ولو اتيته بكل اية يتمسك بشركه وكفره ولهذا تجدهم يقاتلون عن الشرك يدافعون عن اصطنامهم اشد المدافعة يبذلون اموالهم وانفسهم

62
00:26:20.400 --> 00:26:51.050
في هذا السبيل في سبيل الشيطان  الذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت  خلاف الذي عبد الله وحده جل وعلا فان حبه كله لله ويعلم ان كل مخلوق مهما كان ولا يملك لنفسه ولا لغيره من دون الله شيئا

63
00:26:51.400 --> 00:27:14.350
الامر كله بيد الله جل وعلا هذا كله تدع للمحبة نعم قوله والذين امنوا اشد حبا لله. نتكلم عليها لتعلقها بما قبلها تكميلا للفائدة. وان لم يذكرها المصنف وفيها قولان

64
00:27:14.600 --> 00:27:37.200
احدهما وهو الصحيح ان المعنى والذين امنوا اشد حبا لله من محبة المشركين بالانداد لله فان محبة المؤمنين خالصة ومحبة اصحاب الانداد قد ذهبت اندادهم بقسط منها والمحبة الخالصة قصة اشد من المشتركة

65
00:27:37.750 --> 00:28:08.250
والثاني والذين امنوا اشد حبا لله من حب اصحاب لاندادهم التي باندادهم التي بقسط منها التي يحبونها من دون الله. قال ابن القيم والقولان مرتبان على القولين في قوله يحبونهم كحب الله. وفي الاية دليل على ان الله لا يقبل من العمل الا ما

66
00:28:08.250 --> 00:28:37.800
كان خالصا وان الشرك محبط للاعمال  قال رحمه الله قال المصنف وقوله قل ان كان اباؤكم الى قوله احب اليكم من الله ورسوله. قال شارحوا هذا امر من الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ان يتوعد من احب اهله وعشيرته وامواله

67
00:28:37.800 --> 00:28:57.800
ساكنه او احد هذه الاشياء على الله ورسوله وجهاد في سبيله. وقد خوطب بهذا المؤمنون في اخر الامر كما قاله شيخ الاسلام فقيل لهم ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم

68
00:28:57.800 --> 00:29:28.100
واموال اقترفتموها اي حصلتموها وتجارة تخشون كسادها اي رخصها وفوات وقتي نفاقها  عذاب الله والله  والله لا يهدي القوم الفاسقين. اي الخارجين عن طاعة الله وهو تنبيه على ان من فعل ذلك فهو من الفاسقين

69
00:29:28.100 --> 00:29:54.100
في هذه عبارة عن الدنيا كلها هذه الامور الثمانية عبارة عن الدنيا كلها التي تكون للانسان او يكون بعضها له قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها

70
00:29:54.500 --> 00:30:23.250
يعني انها تجارة عندكم غالية وتترقبون زيادة سعرها اذا كانت هذه احب اليكم ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله يتربصوا يعني انتظروا ان الله لا يهدي القوم والفاسقين

71
00:30:24.000 --> 00:30:46.600
يعني ان من كانها بهذه الصفة فهو فاسق والفسوق هو الخروج عن الطاعة طاعة الله وطاعة رسوله المقصود يعني ان حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم وكذلك حب دينه والمدافعة عنه

72
00:30:46.750 --> 00:31:09.600
يجب ان تكون مقدمة على هذه الامور على الدنيا كلها ومن فيها والا لا يكون الانسان وقد جاء بكمال التوحيد اه قد يقال مثلا اذا من كانت هذه الامور احب اليه لا يكون موحدا

73
00:31:10.050 --> 00:31:31.450
قد يكون التوحيد الخالص ليس موحدا ولكنه ناقص التوحيد ولكن هل يكون كافرا؟ خارجا عن الدين الاسلامي يقول لا لا يكون كافرا ولكنه من اهل من اهل الوعيد متوعد بان الله يعذبه

74
00:31:31.850 --> 00:31:51.550
سواء في الدنيا او في الدنيا والاخرة الخلاف الذي يكون حبه لله جل وعلا قاظ على كل شيء وهو المقدم لكل شيء وهو خالص لله وحده. لا يكون حب اه

75
00:31:52.000 --> 00:32:14.900
الشيء ولكن قد يقول مثلا هل هذه الامور مثل الاموال والمساكن والاقارب من الولد والوالد وما اشبه ذلك ونحبها حب تأله لا يلزم يكون هذا ولكن اذا قدمت على محبة الله جل وعلا

76
00:32:15.050 --> 00:32:40.950
تكون صادتا عن ذلك لان الانسان قد مثل يحب المال او غير المال او غير ذلك حبا يقدمه على محبة الله كالذي مثلا يمنع اخراج الزكاة من ماله لماذا لانه يحب المال

77
00:32:42.050 --> 00:33:05.300
فصار حب المال مقدما على امر الله حينما امر باخراج الزكاة وهكذا يقال في الامور الاخرى فيجب الانسان انه يتفطن لهذه الامور ويخلص حبه لله جل وعلا ويجعله مقدما على كل شيء

78
00:33:05.700 --> 00:33:28.250
فاذا عرظ امر لله وامر لغيره يكون امر الله هو المقدم. نعم قال رحمه الله  ومساكن ترضونها اي لحسنها وطيبها. احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي

79
00:33:28.250 --> 00:33:48.250
الله بامره اي انتظروا ماذا يحل بكم من عذاب الله. والله لا يهدي القوم الفاسقين اي الخارجين عن طاعة الله. وهو تنبيه على ان من فعل ذلك فهو من الفاسقين. فهذا تشديد ووعيد عظيم. ولا يخلص منه الا

80
00:33:48.250 --> 00:34:08.250
فمن صح ايمانه وخلص لله سره واعلانه. وعلى ان المحبة الصادقة تستلزم تقديم مراضي الله هذه الثمانية كلها فكيف بمن اثر بعضها على الله ورسوله وجهاد في سبيله. لكن قوله في

81
00:34:08.250 --> 00:34:35.900
السابق شيخ الاسلام رحمه الله ان الاية خطب بها المؤمنين المسلمين يعني يقصد بذلك ان هذا الخطاب لاهل الاسلام ومقتضى هذا ان من كانت هذه الامور مقدمة عنده على محبة الله جل وعلا

82
00:34:36.300 --> 00:35:01.750
انه لا يكون كافرا لان الخطاب فيها للمؤمنين. هذا مقصوده. نعم قال فان قلت انه يكون من اهل الوعيد من الذين توعدوا بالعذاب العذاب في الدنيا والعذاب في الاخرة  يجب الانسان ان

83
00:35:02.500 --> 00:35:25.150
يبحث ويخلص كل ما يستطيع بفكاك نفسه يعني من سلامته من العذاب ولا يسلم من العذاب الا اذا اخلص العبادة لله اذا اخلص العبادة لله فهذا هو المنجي من العذاب في الدنيا والاخرة

84
00:35:26.100 --> 00:35:45.400
قال فان قلت قد قال شيخ الاسلام ان كثيرا من المسلمين او اكثرهم بهذه الصفة قيل مراده ان كثيرا من المسلمين قد يكونوا ما ذكر احب اليه من الله ورسوله اي في ايثار ذلك على فعل

85
00:35:45.400 --> 00:36:05.400
لله وامر رسوله الذي ينشأ عن المحبة. لا في الحب الذي يوجب قصد المحبوب بالتأله. فان من ساوى من الله وبين غيره في هذا الحب فهو مشرك فكيف اذا كان غير الله احب اليه كما هو الواقع من عباد القبور

86
00:36:05.400 --> 00:36:29.950
ليس معنى هذا ان المسلمين انهم يكونون مشركين في هذا وانما معناه انهم من اهل الوعيد ان الله توعدهم في قوله انتظروا انتظروا ايش انتظروا ماذا يحل بكم من عذاب الله. والله لا يهدي القوم الفاسقين

87
00:36:30.250 --> 00:36:52.600
والهداية الكاملة هي التي بها السلامة من العذاب لا في الدنيا والاخرة واذا لم تحصل الهداية للانسان فانه معرض لعذاب الله قال والله لا يهدي القوم الفاسقين والفاسق الذي لم يطع وعلى كل

88
00:36:52.700 --> 00:37:19.650
الاية من ايات الوعيد الذي توعد الله جل وعلا به من هو مسلم لقوله جل وعلا ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا. وسيصلون سعيرا يقال الذي اكل مال اليتامى في النار وانه كافر؟ لا ما يقال هذا

89
00:37:20.050 --> 00:37:49.800
ولكن يقال هذا وعيد شديد قد يقع الانسان فيه اذ ان لم يتب وكذلك اكل الربا وكذلك غيره من المخالفات التي توعد الله عليها هذا مثلها  قال فانهم يحبون اندادهم اعظم من حب الله. وذلك ان اصل الحب يحتلم يحتمل الشركة

90
00:37:49.800 --> 00:38:12.650
بخلاف الخلة فانها لا تقبل الشركة اصلا. الشركة ولا الشركة قال فانها لا تقبل الشركة اصلا. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن واسامة. اللهم اني احبه فاحبهما واحب من يحبهما حديث صحيح

91
00:38:13.000 --> 00:38:43.650
واعلم ان هذه الاية شبيهة بقوله تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله فلما كثر المدعون لمحبة الله طولبوا باقامة البينة. فجاءت هذه الاية ونحوها. فمن ادعى محبة الله وهو يحب ما ذكر على الله ورسوله فهو كاذب كمن يدعي محبة الله وهو على غير طريق النبي

92
00:38:43.650 --> 00:38:59.250
صلى الله عليه وسلم فانه كاذب. اذ لو كان صادقا لكان متبعا له. قال مبارك بن فضالة عن الحسن قال كان ناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون

93
00:38:59.600 --> 00:39:19.600
يا رسول الله انا نحب ربنا حبا شديدا. فاحب الله تعالى ان يجعل لحبه علما انزل الله قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم. وقد وقع

94
00:39:19.600 --> 00:39:43.500
كثير من المدعين نوع بساط في دعوى المحبة اخرجهم الى شيء من الرعونة والدعاوى التي افي العبودية ويدعي احدهم دعاوى تتجاوز حدود الانبياء. كلوا جهل يعني جهل وتساهل بامر الله جل وعلا

95
00:39:44.300 --> 00:40:04.200
يقول ان اذا من احبني انا امنع من احب ان يدخل النار وانا كذا او يقول انا لا اعبد الله لاجل الجنة اول خوف من النار نعبد لكذا هذا كله ظلال. والله جل وعلا

96
00:40:04.550 --> 00:40:29.150
يعني قل ان يذكر في القرآن جل وعلا مقاطع مقطع من الا ويذكر التخويف من النار والرغبة في الجنة حتى يحمل ذلك العباد يحملهم على العبادة لان الرجا والخوف هو ركني العبادة

97
00:40:29.200 --> 00:40:53.900
والانسان ضعيف لهذا كان احدهم يقول انا لا اعبد الله خوفا من النار ولا محبة في الجنة فابتلي بحبس البول حبس بول فصار يمشي على الذين يعلمهم الاطفال وغيرهم يقول اسألوا لشيخكم الكذاب

98
00:40:54.350 --> 00:41:17.150
يعني لما مسه العذاب بين انه كاذب انه في دعواه انه كذب ما يستطيع الانسان يصبر على على العذاب ضعيف هذا عذاب يسير بالنسبة لعذاب النار نسأل الله السلامة فقصده بهذا ان بعض الناس يخطئ

99
00:41:17.500 --> 00:41:36.000
ويقول انا انا اعبد الله لذاته فقط  اذا قول الله جل وعلا ولمن خاف مقام ربه جنتان يعني هذا ما له ما له نظر وما اشبه ذلك من الايات الكثيرة جدا

100
00:41:36.500 --> 00:42:08.450
الانسان يجب ان يعبد لخلاص نفسه ولانه خلق لعبادة الله فهو عبد لله خلقه يتعبد بالطاعة او ترك المخالفة بل كلاهما بهذا وهذا. نعم قال ويطلبون من الله ما لا يصلح بكل وجه الا لله. وسبب هذا ضعف تحقيق المحبة التي هي محض العبودية

101
00:42:08.450 --> 00:42:31.950
بل ضعف العقل الذي به يعرف العبد حقيقته. ومدعي ذلك فيه شبه من اليهود والنصارى الذين نحن ابناء الله واحباؤه وشرط المحبة موافقة المحبوب فتحب ما يحب وتكره ما يكره. وتبغض ما يبغض وذلك

102
00:42:31.950 --> 00:42:52.050
كمن يدعي ان الذنوب لا تضره لكون الله يحبه فيصر عليها. او يدعي انه يصل الى حد في في محبة الله تسقط عنه التكاليف كقول بعضهم اي اي مريد لي

103
00:42:52.150 --> 00:43:10.450
اي مريد لي ترك في النار اي بريد لي ترك في النار احدا فانه بريء منه. فقال الاخر اي مريد لي ترك احدا من المؤمنين يدخل النار فانه منه بريء. ونحوه شريكا لله جل وعلا

104
00:43:10.850 --> 00:43:31.650
هو الذي ينجي الناس من النار ويمنعهم دخولها هذا مثل ما يقول ضعف دين وضعف عقل ليس عنده عقل اصلا في هذا الانسان قد يقضى عليه لهذا يقول احدهم استزد من المعاصي ما شئت اذا كان القدوم على كريمي

105
00:43:32.250 --> 00:43:55.500
يعني اكثر من فعل المعاصي القدوم على كريم هذا غرور الشيطان نسأل الله العافية الشيطان حريص على اغواء الانسان وقد يزين له وقد مثلا يتعلقون بشيء من الامور المشتبهة يسأل قولهم الذين يقولوا اذا مثلا وصل الى

106
00:43:55.650 --> 00:44:17.400
درجة معينة في العبادة والاجتهاد سقط عنه التكليف ويستدل بقوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ويكون اليقين هو العلم. العلم اليقيني واليقين هنا في الاية المقصود بها الموت اعبد ربك حتى يأتيك الموت

107
00:44:17.850 --> 00:44:44.200
ولكن قد مثلا الانسان يحرف الاية لاجل ان توافق ما يهواه ويريده مغرورا من الشيطان اغترارا نسأل الله العافية. نعم قال ونحو ذلك من الدعاوى مع ان كثيرا من هذا ونحوه لا يصدر الا من كافر والعاقل يتنبه

108
00:44:44.250 --> 00:45:02.050
وما هكذا كان سادات المجنون. حتى الكافر ما يقول مثل هذا الكلام يقول ما دعى احدا يدخل النار احميهم عنهم النار عندكم مقدرة وعندك شيء تحمي نفسك عن النار لا تستطيع تحمي نفسك انزل

109
00:45:02.950 --> 00:45:22.950
نعم. قال وما كان وما هكذا كان سادات المحبين الانبياء والمرسلون والصحابة والتابعون كنا على حذر من ذلك فان كثيرا من جهال المتصوفة وقع فيه. وقد ينسب ذلك الى بعض المشايخ المشهورين

110
00:45:22.950 --> 00:45:42.950
وهو اما كذب عليهم واما خطأ منهم. فان العصمة منتفية عن غير الرسول صلى الله عليه صلى الله عليه وسلم قال المصنف رحمه الله تعالى عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

111
00:45:42.950 --> 00:46:09.550
لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده ووالده والناس اجمعين اخرجاه هذا نفي للايمان لا يؤمن فهل الايمان المنفي يعني الايمان كله او المنفي كماله جماله الواجب لان

112
00:46:09.800 --> 00:46:28.300
لان الانسان لو اختبر نفسه واختبر كثير من الناس يجد ان لنفسه او لاقاربه اعظم من محبته لرسول الله ان يكون هذا منتبه عنه الايمان هذا مثل ما سبق في الاية

113
00:46:28.850 --> 00:46:52.750
نقول هذا المنفي هو كمال الايمان الواجب الذي اذا تركه الانسان يعذب يعذب عليه ان لم يتب هذا هو الذي يتفق مع النصوص التي جاءت في مثل هذا لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه

114
00:46:52.800 --> 00:47:20.150
الاهلي من والدي وولده والناس اجمعين نعم قال الشارح رحمه الله قوله لا يؤمن احدكم اي لا يحصل له الايمان الذي تبرأ به ذمته. ويستحق به الذي يحصر ايش لا يحصل له الايمان الذي تبرأ به ذمته ويستحق به دخول الجنة بلا عذاب. نعم يعني

115
00:47:20.250 --> 00:47:42.850
يعني كمال الايمان الواجب كمال الايمان الواجب ما هو مطلق الايمان لان الايمان يأتي مطلق الايمان او الايمان المطلق. الايمان المطلق الكامل اما مطلق الايمان يكون عنده ايمان ولكنه عنده معاصي

116
00:47:43.950 --> 00:48:05.850
قد يستوجب بها عذاب الله فهذا المقصود الذي انه عنده ايمان ولكنه ليس كاملا قد يتعرض العذاب ان لم يكن قدم محبة الرسول صلى الله عليه وسلم على المحاب الاخرى فكيف محبة الله

117
00:48:06.100 --> 00:48:26.550
محبة الله اعظم ولكن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم محبة لله وفي الله اما محبة الله فهي محبة ذل وعبادة وخضوع كما سبق وكلاهما قد يكون كاملا وكان يكون ناقصا

118
00:48:27.250 --> 00:48:48.700
قال لا يحصل له الايمان الذي تبرأ به ذمته ويستحق به دخول الجنة بلا عذاب حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم احب اليه من اهله وولده والناس اجمعين. بل لا يحصل له ذلك حتى يكون الرسول احب اليه

119
00:48:48.700 --> 00:49:08.700
من نفسه ايضا كما في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال للنبي صلى الله عليه وسلم لانت يا رسول الله احب الي من كل شيء الا نفسي. فقال والذي نفسي بيده حتى اكون احب اليك من نفسك. فقال له عمر

120
00:49:08.700 --> 00:49:28.400
فانك الان والله احب الي من نفسي فقال الان يا عمر رواه البخاري فمن لم يكن كذلك فهو من اصحاب الكبائر اذا لم يكن كافرا. فانه لا يعهد في لسان الشرع نفي اسمه

121
00:49:28.400 --> 00:49:48.400
نفي اسمي مسمى امر الله به ورسوله الا اذا ترك بعض واجباته. فاما اذا كان الفعل مستحب في العبادة لم ينفها لانتفاء المستحب ولو صح هذا لنفي عن جمهور المؤمنين اسم الايمان

122
00:49:48.400 --> 00:50:08.400
والصلاة والزكاة والحج وحب الله ورسوله لانه ما من عمل الا وغيره افضل منه وليس احد يفعل افعال البر البر افعال البر مثل ما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم. بل ولا ابو بكر ولا عمر. فلو كان من

123
00:50:08.400 --> 00:50:29.600
لم يأت بكمالها المستحب يجوز نفيها عنه لجاز ان ينفى عن جمهور المسلمين من الاولين والاخرين هذا لا يقوله عاقل. يقصد بهذا ان بعض الحديث يقولون قوله لا يؤمن احدكم حتى يكن كذا

124
00:50:29.900 --> 00:50:54.000
ان هذا نفيا للايمان المستحب وليس نفي الايمان الواجب. نقول ان هذا خطأ لانه ما عهد من اه في خطاب الشارع خطاب الله وخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم انه ينفي الواجب لانتفاء المستحب فيه

125
00:50:55.100 --> 00:51:20.050
مثل الصلاة ومثل الصوم لان الانسان لا يخلو من تقصير في هذا اصلا والتقصير معناه ترك الشيء المستحب اما الشيء الواجب فان الانسان يأثم بتركه فهو المنفي اما اذا قال المستحب نفي الكمال

126
00:51:20.300 --> 00:51:40.150
الواجب الذي يجب ان يأتي به فهذا يكون حق صحيح فاذا كان نفي المستحب فقط الذي اذا تركه ما يعذب فهذا غير صحيح مثل قوله لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب

127
00:51:40.950 --> 00:52:02.700
يقرر قراءة الفاتحة في كتاب مستحب فقط واذا تركه الانسان صلاته صحيحة ليس صحيح وكذلك غيره من كل نفي يأتي ينفى به شيء واجب هذا اقل ما يقال فيه ان قراءة الفاتحة انها واجبة

128
00:52:03.150 --> 00:52:18.550
لا يجب ان تقرأ في الصلاة وان كانت هذه يعني بالتفصيل المعروف عند العلماء قراءة الفاتحة اذا كانت اذا كان الانسان منفرد او كان اماما فيتعين عليه ان يقرأ الفاتحة

129
00:52:18.750 --> 00:52:45.800
اما اذا كان مأموما  الامام يجهر بالصلاة فانه يستمع لان الجهر لك والمستمع مثل القارئ ولهذا اذا فرغ منها يؤمنون  المستمع مثل القارئ القاري اما اذا كان لا يجهر فانه يقرأها

130
00:52:46.650 --> 00:53:07.350
كان يسكت رأوا فيه سكتاته لان الله جل وعلا يقول فاذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون بعض العلماء يقول اجمع الصحابة على ان الاية نزلت في الصلاة لان الانسان مثلا

131
00:53:07.550 --> 00:53:30.100
يمر بانسان يقرأ يجب عليه ان يستمع ما يجب عليه الواجب هذا في في الصلاة والاستماع والانصات انا في القراءة وهذه المسألة مسألة يعني معروفة وكبيرة عند كلفت بي عن مؤلفات وغير ذلك نعم

132
00:53:31.850 --> 00:53:57.300
قال وعلى هذا فمن قال ان المنفي هو الكمال فان اراد انه نفي الكمال الواجب الذي يذم تاركه ويتعرض للعقوبة فقد صدق. نعم. وان اراد انه نفي ذو الكمال المستحب فهذا لم يقع قط في كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قاله شيخ الاسلام. نعم. واكثر الناس

133
00:53:57.300 --> 00:54:17.300
يدعي ان الرسول صلى الله عليه وسلم احب اليه مما ذكر. فلابد من تصديق ذلك بالعمل والمتابعة له. والا كاذب فان القرآن يبين ان المحبة التي في القلب تستلزم العمل. تستلزم العمل الظاهر بحسبها

134
00:54:17.300 --> 00:54:46.300
كما قال تعالى قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. وقال تعالى ويقولون امنا بالله وبالرسول واطعنا. ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك. وما اولئك بالمؤمنين الى قوله انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك

135
00:54:46.300 --> 00:55:13.950
فهم المفلحون. فنفى الايمان عمن تولى عن طاعة الرسول واخبر ان المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله واطاعوا فتبين ان هذا من لوازم الايمان والمحبة. لكن لكن كل مسلم لابد ان يكون محبا بقدر ما معه من الاسلام كما ان كل مؤمن لابد ان

136
00:55:13.950 --> 00:55:38.100
مسلما وكل مسلم لابد ان يكون مؤمنا. وان لم يكن مؤمنا الايمان المطلق لان لا يحصل الا لخواص المؤمنين. فان الاستسلام لله ومحبته لا تتوقف على هذا الايمان الخاص القصد بالايمان المطلق يعني الايمان الكامل

137
00:55:38.150 --> 00:56:00.300
كل الايمان هذا يقول انه لخاصة المؤمنين ولا كثيرا من المؤمنين يكون مقصرا في هذا الجانب ولا يكون بذلك خارجا عن الايمان بل هو مؤمن من المؤمنين الذين يدخلون تحت وعد الله جل وعلا لهم بالجنة

138
00:56:00.900 --> 00:56:31.000
واكثر المسلمين اوا الناس الذين ليس عندهم الاجتهاد وليس عندهم العلم وليس وهم اكثر اهل الجنة لان الخواص قليلون وقد وعد الله جل وعلا المؤمنين ان يملأ الجنة منهم على كل حال

139
00:56:32.500 --> 00:56:58.000
لا يخلون من الذنوب ولا احد يخلو منها ولكن الذنوب تسقط عن الناس بامور كثيرة اما بالتوبة واما باعمال تقع له من مصائب وما اشبه ذلك واما مرض واما مكفرة

140
00:56:58.250 --> 00:57:20.700
وبامور تحدث من غيره دعوة المؤمنين بعضهم لبعض مثل الصلاة الصلاة على الجنازة ان هذه الشفاعة قد تقبل ويعفى عنه وغير ذلك وقد يعذب يعذب في القبر وقد يعذب في المبعث

141
00:57:21.100 --> 00:57:43.850
قد يعذب ما يكفي في هذا فيعذب في النار ثم يخرج ولكن اذا مات وهو مسلم مهما كان عنده من الذنوب فمآله الى الجنة الخلاف الذي يموت كابرا فان الجنة عليه حرام. نعم

142
00:57:45.050 --> 00:58:09.600
قال شيخ الاسلام الاحاديث التي جاءت متواترة عن رسول الله بكثرة كثيرة جدا فيها ان جماعات كثيرة من المسلمين يدخلون النار وان الشفاعة لهم وش بعد والرسول الذي ذكر في حديث واحد

143
00:58:09.900 --> 00:58:32.150
اربع شفاعات لهم انه يشفع الناس ثم يحد له حد ويقال اخرج هؤلاء من النار وثم يعود ويقال اخرج هؤلاء من النار ويخرج يخرجهم من النار الذي اوقعهم فيها هي الذنوب ذنوبهم وتبصيرهم

144
00:58:32.300 --> 00:58:53.950
في فعل الواجب وفعل المحرم وغيرها المؤمنون انفسهم بعضهم يشفع لبعض انه ثبت في الصحيح الصحيحين النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا خلص المؤمنون من الصراط قد وقع في النار

145
00:58:54.100 --> 00:59:15.500
اخوان لهم كثير يقول ان ما انتم باشد مناشدة من احدكم يتبين له الحق من المؤمنين لله جل وعلا يقول يا ربنا اخواننا يصلون معنا يزكون ويعملون كذا فيقول اذهبوا واخرجوا من عرفتم من منهم

146
00:59:16.000 --> 00:59:37.150
آآ يخرجون من النار من عرفوه ويعرفونهم بانه كما جاء في الحديث ان النار لا تأكل مواضع السجود وهذا من عجائب الله جل وعلا واياته يدخل الانسان يوقف النار ولا تأكل جبهته

147
00:59:37.250 --> 01:00:04.200
وراحتيه وركبتيه واطراف قدميه لانه يسجد لله على هذه فحرمت هذه على النار فيعرفونهم بذلك فيخرجونهم وكذلك الاطفال يشفعون اسمعوا لابائهم وغيرهم وكل هذا يعني يدل على ان الناس هنيئا للانسان ما يخلو من الذنوب

148
01:00:04.700 --> 01:00:25.150
والذنوب معروف انها تنقسم الى قسمين ذنوب كبائر والكبائر هي التي توعد عليها بعذاب اما عذاب في الدنيا او عذاب في الاخرة والكبائر قد تكون بالقلوب وقد تكون في الجوارح وغير ذلك

149
01:00:25.400 --> 01:00:50.000
كثيرة ولهذا العلماء يعني عند العد والاحصاء يقال انها كثيرة قول ابن عباس هي الى السبعمائة اقرب منها الى السبع كما قيل لنا كبائر سبع ولكن السبع قصت بذلك اما الصغائر

150
01:00:50.500 --> 01:01:19.150
فهي كذلك كثيرة ولكن الصغائر تكفر باجتناب الكبائر الكبائر اذا بشرط انه لا يكون مصرا عليها فان كان مصر الاصرار على الصغيرة يجعلها كبيرة  المقصود يعني انهم ان المسلم لا يخلو من ذنب

151
01:01:19.650 --> 01:01:34.450
الذنوب اما ان يغفرها الله جل وعلا اذا كانت دون الشرك بدون عذاب كما قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء

152
01:01:35.300 --> 01:01:56.750
علق جميع الذنوب ما عدا الشرك بمشيئته ومعنى هذا انه اذا شاء غفر بدون تعذيب وان شاء اخذ عذب ثم بعد العذاب يكون مآله الى الجنة بخلاف ما يقوله اهل الضلال من الخوارج

153
01:01:57.150 --> 01:02:24.650
ونحوهم الذين يكفرون الناس بالذنوب الكبائر وما اشبه ذلك. فان هذا باطل النصوص بكتاب الله جل وعلا. وكذلك في احاديث الرسول تبطل هذا القول هو مجانب للحق. قال شيخ الاسلام رحمه الله وهذا الفرق يجده الانسان من نفسه ويعرفه من غيره

154
01:02:24.800 --> 01:02:44.800
وعامة الناس اذا اسلموا بعد كفر او ولدوا على الاسلام والتزموا شرائعه وكانوا من اهل الطاعة لله ورسوله وهم مسلمون ومعهم ايمان مجمل لكن دخول حقيقة الايمان الى قلوبهم يحصل شيئا فشيئا ان

155
01:02:44.800 --> 01:03:08.350
اعطاهم الله ذلك. والا فكثير من الناس لا يصلون الى اليقين. ولا الى الجهاد ولو شككوا لشكوا لو امروا بالجهاد لما جاهدوا وليسوا كفارا ولا منافقين. بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ الريب ولا عندهم

156
01:03:08.350 --> 01:03:35.050
من قوة الحب لله ورسوله ما يقدمونه على الاهل والمال وهؤلاء ان عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة. وان ابتلوا بمن يدخل بمن يدخل عليهم شبهات ريبهم فان لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب والا صاروا مرتابين الا

157
01:03:35.300 --> 01:04:05.500
والا صاروا مرتابين لا مرتدين والا صاروا مرتدين وانتقلوا الى نوع من النفاق انتهى كلامه يعني اقول انه اذا كان مثلا كثير من الناس من المؤمنين المسلمين ضعفاء اليقين ولو شكوا شككوا في مثل في الاخرة او بوعد الله. او في الله لدخلهم شك وشكوا

158
01:04:06.000 --> 01:04:22.800
ومن شك في ذلك يكون خارجا من الدين يعني لان الشك كفر مثل ما اه ذكر الله جل وعلا عن صاحب الجنة الجنتين يقول الذي يقال ولئن رددت الى ربي

159
01:04:22.950 --> 01:04:50.050
لاجل لاجد لاجدن خيرا منها منقلبا  هذا شك والشك كفر بذلك فاذا بقوا ستر الله عليهم على ضعفهم على ما عندهم الضعف وماتوا على ذلك يدخلون الجنة اما اذا حصل لهم امتحان بالتشكيك

160
01:04:50.200 --> 01:05:08.400
قد يخرجون من الدين الاسلامي ويكون مرتدين اما منافق او غير ذلك نعم قوله احب هو بالنصب خبر اكون. وقوله والناس اجمعين. يعني في الاية يقصد احب اليكم من الله ورسوله

161
01:05:08.800 --> 01:05:29.000
سمعنا خبر كان ان كان اباؤكم الى اخره قوله والناس اجمعين هو من عطف العام على الخاص وهو كثير وفي الحديث من الفوائد اذا كان هذا شأن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فما ظنوا بمحبة الله

162
01:05:29.050 --> 01:05:44.150
وفيه ان الاعمال من الايمان لان المحبة عمل وقد نفي الايمان عمن لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم احب اليه مما ذكر فدل على ذلك اني اقصد بهذا ان بعض الناس يقول

163
01:05:44.350 --> 01:06:07.550
ان الايمان هو التصديق والتصديق يكون عمل القلب فقط يقول هذا الاية تدل على خلاف هذا ان العمل ايضا يكون من الايمان والصلاة ايمان والزكاة ايمان وكذلك الصوم والحج وغير ذلك جميع الاعمال

164
01:06:08.050 --> 01:06:27.650
وقد قال الله جل وعلا ما كان الله ليضيع ايمانكم المقصود بهذا الصلاة التي صليتموها الى بيت المقدس قبل ان تحول القبلة وفيه ان نفي الايمان لا يدل على الخروج من الاسلام

165
01:06:28.100 --> 01:06:40.250
وفيه وجوه محبته صلى الله عليه وسلم على ما ذكر ذكرهما المصنف قال المصنف رحمه الله تعالى