﻿1
00:00:00.550 --> 00:00:12.250
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفى به يا رب العالمين

2
00:00:12.300 --> 00:00:26.250
قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رسالته ثلاثة الاصول ودليل الرجاء قوله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا

3
00:00:27.200 --> 00:00:49.500
انتهينا من الكلام عن عبادة الخوف من الله عز وجل في الدرس الماضي واليوم يكون الكلام بتوفيق الله وفتحه وعونه عن العبودية المقرونة بعبودية الخوف وهي عبودية الرجاء ما هو الرجاء

4
00:00:50.100 --> 00:01:18.850
الرجاء الشرعي هو حسن الظن بالله والاستبشار بوعده والطمع في فضله ما هو حسن الظن بالله والاستبشار بوعده والطمع في فضله وهو عبادة عظيمة بل ما طابت العبادة ولا السير الى الله عز وجل

5
00:01:19.550 --> 00:01:47.600
الا بعبادة الرجاء لولا الرجاء لا تكدرت الانفس ولسودت القلوب ولعظمت خيبتها لكن الرجاء في الله سبحانه وحسن الظمأ وحسن الظن به و الطمع فيما عنده هو الذي لانت بسببه القلوب

6
00:01:47.650 --> 00:02:14.800
والجوارح وانشرحت واقبلت على طاعة الله سبحانه وتعالى فالرجاء عبادة عظيمة وهو كما اسلفت مع الخوف والمحبة هذه العبادات الثلاث هي محركات القلوب الى علام الغيوب سبحانه وتعالى هذه اصل الاعمال القلبية

7
00:02:15.150 --> 00:02:39.500
وما بعدها فانه راجع اليها الرجاء ما الذي يدفع اليه وما الذي يدعو اليه الذي يدفع اليه ويدعو اليه اولا الايمان باسماء الله عز وجل وصفاته وحسن التعبد بها فان

8
00:02:39.950 --> 00:03:08.150
اكثر اسماء الله وصفاته يورث التعبد به عبودية الرجاء اكثر الاسماء والصفات يورث التعبد به وملاحظته والايمان به عبودية الرجاء فالله عز وجل هو الرحمن الرحيم الغفور الغفار هو الودود المحسن

9
00:03:08.800 --> 00:03:34.400
هو الكريم الجواد ذو الرحمة الواسعة الذي هو ارحم بالعبد من والدته به والذي ادخر رحمة عظيمة عنده سبحانه وتعالى يرحم بها عباده يوم القيامة اذا عبودية الرجاء لله سبحانه وتعالى

10
00:03:34.600 --> 00:03:57.750
يدعو اليها ويحث عليها الايمان والتأمل في اسماء الله عز وجل وصفاته وكلما كان الانسان اكثر معرفة بالله وباسمائه وصفاته كان اعظم رجاء في الله جل وعلا ثانيا يدعو الى الرجاء

11
00:03:58.100 --> 00:04:20.550
التصديق بنصوص الوعد فان الله جل وعلا وعد عباده فضلا عظيما وبشرهم بخير كثير وبشر المؤمنين بان لهم من الله فضلا كبيرا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله

12
00:04:20.850 --> 00:04:42.600
ان الله يغفر الذنوب جميعا الله جل وعلا فضله عظيم ولذا وعد بخير عميم لعباده المؤمنين وبين لهم انواع ذلك الثواب فيما يرجع الى تفضله بالرحمة والمغفرة والعتق من النيران

13
00:04:42.900 --> 00:04:57.000
او ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم او في كتاب الله من انواع الثواب والنعيم الذي ادخره الله عز وجل لعباده يوم القيامة وفي جنات النعيم الى غير ذلك مما ورد

14
00:04:57.350 --> 00:05:25.400
فبقدر ما تكون مصدقا وموقنا بهذه النصوص يعظم رجاؤك في الله سبحانه وتعالى والرجاء يا ايها الاخوة يرجع الى امور متعددة يعني ما هي متعلقات الرجاء اولا يتعلق الرجاء  الطمع في فضل الله سبحانه

15
00:05:25.450 --> 00:05:47.450
ورحمته والتجاوز عن العبد فالله عز وجل كما اسلفت يرجى لذاته لان اسمائه وصفاته تقتضي هذا الرجاء والذي ولذا يؤمل العبد في فضله ويأمل العبد في ثوابه وثمة رجاء اخص

16
00:05:47.950 --> 00:06:07.250
وهو الرجاء المتعلق بالحسنات هذا هو الرجاء الثاني وهو ان يرجو العبد من ربه قبول حسناته على ما فيها من التقصير وعلى ما فيها من ضعف استحضار مراقبة الله سبحانه وتعالى

17
00:06:07.600 --> 00:06:29.000
الانسان يعبد الله عز وجل ويرجو قبول حسنته ولذا جاء في السنة ربط العبادة بالاحتساب في مواضع متعددة تجد مثلا ان النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صام رمضان ايمانا

18
00:06:29.150 --> 00:06:50.400
واحتسابا الاحتساب هو رجاء قبول العمل. فانت تعبد وترجو ان يقبل الله عز وجل  وهكذا هذا الامر له نظائر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم وهنا قد يرد سؤال وهو الم تقل

19
00:06:51.550 --> 00:07:20.400
يا ايها المتكلم في الدرس الماظي ان العبد يخاف من عدم قبول الحسنة واليوم تقول ان العبد يرجو قبول الحسنة اليس بين هذا وهذا اختلاف والجواب عن هذا باننا قلنا في الدرس الماظي انها هنا قاعدة ينبغي على طالب العلم ان يلاحظها الا وهي الخوف

20
00:07:20.400 --> 00:07:44.900
رجاء من المختلفات التي يمكن اجتماعها لا من المتضادات التي لا يمكن اجتماعها ما القاعدة الخوف والرجاء من المختلفات التي يمكن اجتماعها لا من المتضادات التي لا يمكن اجتماعها الظدان ماذا

21
00:07:46.150 --> 00:08:05.250
لا يجتمعان لا يمكن ان يكون هذا الكأس ابيض واسود في نفس الوقت اليس كذلك؟ الضدان لا يجتمعان لكن الخوف والرجاء ليس من قبيل ليس من قبيل المتضادات انما هما من قبيل

22
00:08:05.300 --> 00:08:25.000
المختلفات التي يمكن اجتماعها وبالتالي فان قلب المؤمن الصادق القائم بما ينبغي عليه من العبودية يجمع الامرين فيرجوا قبول الحسنة وفي نفس الوقت يخاف من ردها والذين يؤتون ما اتوا

23
00:08:25.150 --> 00:08:51.450
وقلوبهم وجلة ايضا هناك رجاء ثالث وهو رجاء مغفرة السيئة اذا تاب العبد واناب فرجع الى ربه سبحانه وتعالى فان العبودية المطلوبة منه ها هنا ان يرجو قبول هذه التوبة

24
00:08:51.600 --> 00:09:08.500
والعفو عما مضى من السيئة والعصيان قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم. هذه الاية في حق التائبين

25
00:09:08.600 --> 00:09:28.150
فمن تاب الى الله عز وجل ينبغي ان يرجو قبول توبته ومع ذلك فانه يخافه من عدم قبول هذه التوبة فيجتمع في القلب الامراض اذا هذا ما يرجع الى متعلقات الرجاء

26
00:09:28.500 --> 00:09:51.700
نأتي الان الى العلل التي ترد على مقام الرجاء ما هي الاخطاء التي يقع فيها بعض الناس فيما يتعلق بالرجاء اولا اعظم خطأ واكبر علة وهي الموت الاحمر الذي ان وقع فيه الانسان

27
00:09:52.000 --> 00:10:16.350
ولم يتداركه الله عز وجل برحمته فانه قد اورد نفسه الموارد ذلك العطب الذي ليس بعده نجاة الا ان يتدارك الله سبحانه وتعالى العبد بالتوبة اليه منه وذلك اولا ان يقع الانسان في الرجاء الشركي

28
00:10:16.850 --> 00:10:42.400
ان يقع في ماذا في الرجاء الشرك والرجاء الشركي يرجع الى ما يأتي اولا الرجاء في الاموات مطلقا الرجاء في الاموات مطلقا من علق طمعه في حصول مطلوبه على ميت في اي شأن كان

29
00:10:42.550 --> 00:11:03.600
فانه يكون قد رجا رجاء شركيا هو الشرك الاكبر المخرج من الملة من رجا من ميت ان يعطيه كأس ماء او يغفر ذنبه فالامران سيان من حيث ماذا الحكم هذا رجاء

30
00:11:03.750 --> 00:11:30.350
شركي وهذا رجاء شركي اذا حذاري لمن علق رجاءه وطمعه ورغبته بالاموات حذاري من هذا يا عبد الله اياك بعض الناس علق جل وربما كل رجائه وطمعه في ميت او سيد او ولي

31
00:11:30.650 --> 00:11:51.150
ولذا هو لا يدعوه الا والرجاء دافع الى هذا الدعاء اليس كذلك رجاؤه فيه عظيم ولذا دعاه ولذا ذبح له ولذا نذر له ولذا توجه له بانواعه العبادة اذا حذاري يا عبد الله من هذا الامر

32
00:11:51.350 --> 00:12:15.250
هذا الرجاء شرك بالله عز وجل فلا يجوز لك ان تتوجه به الى الاموات. ثانيا الرجاء والطمع في حي غائب ان يحقق مطلوبا يعني يتعلق رجاؤك في امر وطمعك في امر

33
00:12:15.550 --> 00:12:37.550
بحيث ان هذا الامر لا يدري عنه هذا الانسان ولا سبيل الى ان يوصله اليك ب الوسائل والاسباب المعهودة الحسية التي جعلها الله عز وجل ومع ذلك فهذا الانسان يرجوه. يظن ان عنده

34
00:12:38.300 --> 00:13:02.550
قدرة خفية وسلطانا غيبيا بحيث انه يوصل ما يريد مع البعد فمن رجا غائبا عنه ولو كان حيا كالذي يرجو في شيخه او في طاغوت من الطواغيت الاحياء الذين يدعون الى عبادة انفسهم

35
00:13:02.800 --> 00:13:22.750
ان ينقذه من مهلكة وقع فيها مع البعد فان هذا نقول ماذا رجاء شركي اشرك صاحبه فيه مع الله سبحانه وتعالى  الامر الثالث الرجاء في حي حاضر ما لا يقدر عليه الا الله

36
00:13:22.850 --> 00:13:40.750
ترجو شيئا لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى ترجوه من غيره هذا ايضا شرك اكبر فالذي يرجو من اي احد من حي فضلا عن غائب فضلا عن ميت ان يغفر ذنبه

37
00:13:40.850 --> 00:13:59.000
او ان نتجاوز عن سيئاته او ان ينزل الامطار او ان يرزقه الاولاد او ما شال شاكل ذلك تعلق رجاؤه وطمعه بهذا الغير فيما لا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى هذا هو حقيقة الشرك

38
00:13:59.100 --> 00:14:18.550
هذا الذي بعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم للتحذير منه هذا هو الامر الاول الامر الثاني الخطأ الثاني الذي يقع فيه بعض الناس هو ان يكون رجاؤه عاريا عن العمل

39
00:14:19.400 --> 00:14:49.550
اجمع العلماء على ان الرجاء النافع هو الذي يكون مقرونا بالعمل واما رجاء مجرد عن العمل فان هذا ليس ليس برجاء شرعي وان ادعاه مدعيه سمه ارجاء سمه بطالة سمه تمن كاذب سمه ما شئت

40
00:14:49.950 --> 00:15:10.350
سمه تمنيا كاذبا سمه ما شئت. لكنه ليس الرجاء الشرعي الراجي حقا هو الذي يسعى في تحصيل ما يرجوه من كان راجيا  الرحيم الكريم المحسن سبحانه وتعالى فانه ان كان صادقا في رجائه

41
00:15:10.550 --> 00:15:30.550
تقدم وعمل  عبد الله سبحانه وتعالى على الوجه الذي يريد قال سبحانه فمن كان يرجو لقاء ربه  ماذا يفعل هل قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن كان يرجو لقاء ربه

42
00:15:30.700 --> 00:15:51.550
فليجلس ولينم وليكسل او قال صلى الله او قال سبحانه وتعالى فمن كان يرجو لقاء ربه اللي يعمل املا صالحا اذا من كان راجيا حقا عليه ان يعمل بمقتضى رجائه

43
00:15:52.050 --> 00:16:18.850
في طلب ما يرجوه ويسعى في تحصيل ما يرجو هذا هو الرجاء الحق وهذه مشكلة يقع فيها كثير من الناس مع الاسف الشديد تجد انه يقول انا ارجو الله ولكن هذا الرجاء لا يقترن به نشاط في طاعة الله لا يؤدي ما اوجب الله ولا ينتهي عما حرم الله

44
00:16:19.100 --> 00:16:44.200
ولا يعطي اهل الحقوق حقوقهم ثم بعد ذلك يتبجح بانه ماذا بانه راج هذا رجاء خادع اما الرجاء الصادق هو الذي يكون مقرونا بالعمل الامر الثالث او الخطأ الثالث الذي يقع فيه بعض الناس في باب الرجاء

45
00:16:44.800 --> 00:17:01.700
ان يكون رجاؤه عريا عن الخوف واذكر يا رعاك الله ما قلناه في الدرس الماظي قلنا ان من الاخطاء في باب الخوف ان يخاف الانسان خوفا ماذا غير مقرون برجاء

46
00:17:02.300 --> 00:17:24.400
وهذا قلنا انه خطأ وليس عبودية نافعة كذلك الامر ها هنا ينبغي على الانسان ان يرجو الله رجاء ماذا مقرونا بالخوف هاتان عبادتان لا تصلح احداهما الا باقترانها مع الاخرى

47
00:17:24.900 --> 00:17:45.750
لابد ان ترجو رجاء مقرونا بخوف ولابد ان تخاف خوفا مقرونا برجاء وتأمل كتاب الله تجد هذا جليا تأمل مثلا قول الله تعالى من خشي الرحمن بالغيب من خشي من

48
00:17:46.800 --> 00:18:11.050
ها الرحمن انظر كيف تعلقت الخشية بماذا بسم الله الرحمن كيف يجمع هذا لك بين الخوف والرجاء وقل مثل هذا في مقابل الخوف وهو الرجاء تأمل مثلا قول الله عز وجل عن ابراهيم الذي خلقني فهو يهدين

49
00:18:11.250 --> 00:18:36.750
والذي هو يطعمني ويسقين واذا مرضت فهو يشفين. والذي يميتني والذي يميتني ثم يحين لاحظ كيف ان الجزم كان واقعا في هذه الافعال ثم قال بعد ذلك والذي اطمع ان يغفر لي خطيئتي

50
00:18:36.850 --> 00:18:52.750
يوم الدين. تلاحظ ان الفعل ها هنا اختلف عما عما قبل كان في ما قبل هذا الفعل ماذا جزم لكن ها هنا قال ماذا اطمع ما قال والذي يغفر لي

51
00:18:52.800 --> 00:19:14.350
خطيئتي يوم الدين هذا يجعلك تلحظ ان المطلوب من المؤمن ان يرجو رجاء ها مقرونا بخوف اذا رجاء بلا خوف موصل الى المكر الى الامن من مكر الله سبحانه وتعالى

52
00:19:15.650 --> 00:19:37.550
وخوف بلا رجاء موصل الى القنوط واليأس من روح الله وكلاهما امران منكرات لا يجوزان اذا الله سبحانه وتعالى مرجو مع شديد انتقامه مخوف مع سعة رحمته وهذا من حكمة الله

53
00:19:37.850 --> 00:19:58.000
ان الله عز وجل خوف عباده خوفا لا يبلغهم الى حد القنوط وجعلهم يرجونه لكنه رجاء لا يوصل الى الامني من مكر الله سبحانه وتعالى. نعم  هذا اذا عندنا ثلاثة

54
00:19:58.300 --> 00:20:21.700
اه اه ثلاث علل تتعلق بمقام السائرين الى الله عز وجل من طريق الرجاء ينبغي على العبد ان يتنبه فيجتنب ويتحرز من الوقوع فيها. نعم احسن نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله

55
00:20:21.800 --> 00:20:39.800
ودليل التوكل قوله تعالى وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. وقوله ومن يتوكل على الله فهو حسبه. نعم انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن مسألة التوكل لكن قبل ان اتكلم عن التوكل

56
00:20:41.350 --> 00:21:05.850
آآ انبه الى مسألة يكثر السؤال فيها والبحث عنها وهي هل المشروع او الافضل بالمؤمن ان يغلب جانب الرجاء او ان يغلب جانب الخوف او ان يكون هناك تفصيل فيخاف تارة او عفوا يكون جانب الخوف اغلب تارة

57
00:21:05.950 --> 00:21:25.800
يكون جانب الخوف اغلب تارة وجانب الرجاء اغلب تارة ما هو الاولى بالمؤمن اختلف العلماء في هذه المسألة اختلافا طويلا وكل احتج بحجة لكن الذي يظهر لي والله تعالى اعلم وهو الذي عليه

58
00:21:25.850 --> 00:21:45.250
قول جماعة من محققي اهل العلم ان المشروع للمؤمنين ان يكون خوفه ورجاءه سواء دائما في كل وقت في حال الحياة وفي حال السلامة وفي حال المرض وعند دنو الاجل

59
00:21:45.350 --> 00:22:03.400
ينبغي عليك ان تحرص على ان يكون خوفك ورجائك دائما سواء قال مطرف بن عبدالله رحمه الله ان المؤمن اذا وزن خوفه ورجائه كانا سواء لا يزيد احدهما على صاحبه

60
00:22:04.200 --> 00:22:24.750
هذا هو الاولى بالمؤمن في كل وقت ان يجتمع في قلبه خوف ورجاء متساويان لا يزيد احدهما على الاخر فان زيادة احد هذين على الاخر ربما يوصل الانسان الى شيء آآ من الخلل اما الى جانب التفريط

61
00:22:25.200 --> 00:22:43.350
والامن من مكر الله واما الى جانب اليأس والقنوط من من رح الله عز وجل. قد يقول قائل فلا ينبغي للانسان ان يغلب في جانب اه ان يغلب جانب الرجاء حال دنو الاجل

62
00:22:44.050 --> 00:23:00.050
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بربه والجواب عن هذا ان يقال ان هذا الحديث فيه حث على حسن الظن بالله عز وجل وهذا حق

63
00:23:00.200 --> 00:23:23.200
وليس فيه تعرض لجانبه ها الخوف وما قال ان الانسان يخاف خوفا دون ذلك فهذا حث على الرجاء لان الشيطان في هذا الموضع ربما تربص بابن ادم فجعله يسيء الظن بربه فينبغي ان يلاحظ ذلك لكن هذا لا يعني

64
00:23:23.650 --> 00:23:41.900
ان يكون خوفه اقل من الرجاء ويؤيد هذا ما ثبت عند الترمذي وغيره باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم عاد احد اصحابه وهو على فراش الموت فقال كيف تجدك

65
00:23:42.450 --> 00:24:08.450
قال يا رسول الله والله اني لارجو الله واخاف ذنوبي لاحظ كيف ان هذا الصحابي ماذا فعل اجتمع في قلبه في ذلك الموضع الامران. يرجو الله ويخاف ذنوبه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما اجتمعا في قلب عبد في هذا الموطن الا اعطاه الله ما يرجو

66
00:24:08.450 --> 00:24:29.150
امنه مما يخاف وهكذا جاءت اثار جمة عن السلف الصالح رحمهم الله فيها الحث على ان يكون الرجاء والخوف سواء ولكن مع ما سبق ينبغي على الانسان ان يكون طبيب نفسه

67
00:24:29.750 --> 00:24:52.800
بحيث يسعى الى استواء الامرين في قلبه فمتى ما لحظ من نفسه اغترارا وبطالة  طرفا من الامر من مكر الله عز وجل عليه حينئذ ان آآ يغلب جانب الخوف حتى يعتدل

68
00:24:52.850 --> 00:25:11.950
الامر كذلك اذا لحظ من نفسه انه يميل الى القنوط واليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى عليه ان يدمن النظر في ادلة الرجاء حتى يعظم رجاؤه فيعود الى حالي الاستواء. اذا المطلوب ماذا

69
00:25:12.600 --> 00:25:39.600
رجاء كخوف وخوف كرجاء والله تعالى اعلم نتكلم الان عن عبودية التوكل وهي التي اوردها المؤلف رحمه الله بعد الكلام عن عبودية الرجاء التوكل التوكل اوسع المقامات الايمانية من حيث تعلقه بصفات الله عز وجل

70
00:25:41.300 --> 00:26:02.250
فكثير من صفات الله سبحانه يقتضي التعلق بها والتعبد بها حصول عبودية التوكل فمن اعتقد ان الله هو الرحيم وان الله هو القدير وان الله هو القوي وان الله هو العزيز وان الله هو

71
00:26:02.450 --> 00:26:25.050
الذي يجير ولا يجار عليه الى غير ذلك مما جاء من صفات الله سبحانه وتعالى فان ذلك كله مورث لعبودية التوكل كما ان التوكل من اوسع المقامات الايمانية وقوعا فان التوكل

72
00:26:25.550 --> 00:26:49.450
يقع او يكون من المؤمن ويكون من الكافر ويكون من الانس ويكون من الجن ويكون من الحيوانات ويكون من الطيور لو انكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو بطانا تغدو خماصا وتعود وتعود بطانا

73
00:26:49.600 --> 00:27:12.500
اذا التوكل شأنه عظيم حتى ان الله جل وعلا جعله شرطا في تحقيق الايمان الواجب. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين. كما استدل المؤلف رحمه الله بهذه الاية وعلى الله فتوكلوا. القاعدة عند البلاغيين ان تقديم المعمول على العامل

74
00:27:12.500 --> 00:27:31.050
يفيد غالبا التخصيص والحصر ما القاعدة تقديم المعمول على العامل المعمول سواء كان جارا ومجرورا كما في هذه الاية او كان مفعولا به او كان ظرفا او كان مفعولا لاجله الى غير ذلك

75
00:27:31.600 --> 00:27:53.700
تقديمه في الغالب ليس دائما لكن يعني ربما كانت هناك اغراض بلاغية اخرى لكن في الغالب تقديم المعمول يفيد ماذا تفيد التخصيص والحصر كأنه قال عليه لا على غيره فتوكلوا

76
00:27:54.100 --> 00:28:12.600
ثم قال ان كنتم مؤمنين. لاحظ الشرطية ها هنا ان كنتم مؤمنين ولاحظ ان الجواب محذوف للعلم به ان كنتم مؤمنين فتوكلوا على الله ان كنتم مؤمنين فتوكلوا على الله جعله الله عز وجل

77
00:28:13.250 --> 00:28:33.100
في كتابه شرطا لتحقيق الايمان الواجب وقل هذا ايضا فيما اخبر الله عز وجل به في اية اخرى حيث جعله شرطا في تحقيق الاسلام وقال موسى يا قومي ان كنتم امنتم بالله فعليه توكلوا ان كنتم مسلمين

78
00:28:33.350 --> 00:28:51.950
اذا التوكل شأنه عظيم وجاء الامر به والحث عليه في نصوص كثيرة في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا هو عبادة لان انطبق عليها حد العبادة ما حد العبادة

79
00:28:52.900 --> 00:29:10.550
ها قلنا اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه. هل التوكل يحبه الله ويرضاه الجواب نعم اذا هو توكل اذا هو عبادة يثاب عليها الانسان ويحبها الله عز وجل منه. طيب

80
00:29:11.100 --> 00:29:37.700
ما هو التوكل التوكل هو الاعتماد على الله سبحانه وتعالى والثقة به والتفويض اليه وهذه العبادة مركبة من امرين لبها واهم ركنيها اعتماد قلبي والثاني عمل بالاسباب كما مر بنا هذا في

81
00:29:38.000 --> 00:29:59.550
الدرس القريب في كتاب العبودية لابد من اجتماع الامرين لمن اراد ان يكون توكله توكلا شرعيا اولا اعتماد وتفويض وثقة بالله سبحانه وتعالى المتوكل كما ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه المدارج

82
00:29:59.800 --> 00:30:28.800
تذكر مثالا لطيفا قال المتوكل كالطفل المتوكل خد طفلي فكما ان الطفل لا يسكن الا لوالدته فكذلك المتوكل لا يسكن الا لربه سبحانه وتعالى انظر الى حال طفل صغير تجد ان قلبه

83
00:30:29.150 --> 00:30:52.800
يصاب بالفزع والوجل والاضطراب حتى يجد ماذا حتى وجد والدته لو وجد من وجد من الناس فانه يتلفت يبحث عن عن موضع الطمأنينة والسكينة والثقة وهي والدته التوكل وهذا تقريب والا فالمقام اعظم

84
00:30:53.250 --> 00:31:19.100
القلب لا يسكن ولا يطمئن ولا يثق ولا يفوت ولا يعتمد ان كان قد افعم بالايمان الا على الله الرحمن سبحانه وتعالى الامر الثاني لابد من فعل للاسباب لان الله عز وجل امر بها. والمقصود بالاسباب ها هنا الاسباب المشروعة

85
00:31:19.150 --> 00:31:36.750
التي احلها الله التي شرعها الله ليس المقصود ان يفعل الانسان اي سبب فمن توسل الى مقصوده بما حرم الله لم يكن متوكلا انما المقصود ان يفعل الاسباب ماذا المشروعة الممكنة شرعا

86
00:31:37.350 --> 00:31:56.200
وتذكرون ما ذكرناه من التعريف في الدرس السابق في العبودية ان بعض العلماء كما نقل الحافظ رحمه الله في الفتح عرف التوكل بتعريف لطيف قال هو قطع النظر الى الاسباب بعد فعل الاسباب

87
00:31:56.650 --> 00:32:19.900
قطع النظر الى الاسباب بعد فعل الاسباب. اذا هناك فعل للاسباب ثم بعد ان تقوم بها تقطع النظر اليها والالتفات فات اليها والاعتماد عليها لان قلبك متعلق بالمسبب سبحانه وتعالى. كذلك ابن القيم رحمه الله نقلت عدد

88
00:32:20.300 --> 00:32:42.000
نقل تعريفا عن بعضهم في كتابه المدارج فقال التوكل اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب اضطراب يعني حركة وعمل بالجوارح بلا سكون بلا كسل لا يقصر الانسان في فعل سبب ممكن شرعا

89
00:32:42.500 --> 00:33:06.750
ثم يكون ماذا سكون بلا اضطراب يسكن قلبه ويطمئن ويثق بالله سبحانه وتعالى فلا يضطرب ولا يلتفت الى احد من المخلوقين ولا الى سبب من الاسباب اذا هذا هو التوكل المشروع

90
00:33:07.450 --> 00:33:27.950
فمن قام به حقا فليبشر بالخير لان الله تعالى قال كما معنى في الدليل الثاني قال ومن يتوكل على الله ايش فهو حسبه والحسب هو الكافي. الله عز وجل يكفيه. والله عز وجل يتولى امره

91
00:33:28.100 --> 00:33:47.900
وبالتالي يكون في عزة ويكون في صيانة ويكون في سلامة اذا كان من بيده ملكوت كل شيء جعلك في حسبه فوالله لا يضرك شيء ولو كادتك السماوات والارض ومن فيهن

92
00:33:48.500 --> 00:34:11.350
اذا كنت صادقا في توكلك فان الله عز وجل صادق في وعده وقد وعد وهو الذي لا يخلف وعده ان من توكل عليه فانه حسبه وكافيه وقل مثل هذا في قوله تعالى ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم

93
00:34:12.100 --> 00:34:36.500
ومن يتوكل على الله فان الله عزيز حكيم اذا ماذا يريد اذا كان الذي توكلت عليه عزيز فابشر بالعزة سيلانك نصيبك وما قدره الله لك من العزة لانك توكلت على العزيز الحكيم

94
00:34:37.250 --> 00:35:04.500
لم تتوكل على من هو فاقد للحكمة او من في فعله عبث حاشا وكلا ان توكلت على حكيم وبالتالي فانه يوصل لك الخير من احسن السبل ومن افضل الطرق وفي احسن الاوقات فابشر بالخير انت توكلت على عزيز

95
00:35:04.750 --> 00:35:30.650
حكيم سبحانه وتعالى طيب ما هي العلل والاخطاء التي تقع في مقام التوكل الجواب عن هذا  انها هذا يرجع الى امور تكلمنا عنها وعن بعضها في درس العبودية اول ذلك هو اسوأه

96
00:35:30.750 --> 00:35:52.700
واشنعه التوكل الشركي ان يتوكل الانسان على غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله شيء لا يقدر عليه الا الله ولا يمكن منه سواه ومع ذلك فالقلب يعتمد على غير الله عز وجل فيه

97
00:35:53.050 --> 00:36:11.700
ليبشر من كان كذلك انه قد وقع في حمأة الشرك اصيب بالداء العضال الذي لا شفاء له الا ان يتوب الانسان الى ربه منه وهذا كما يقع من كثير من الناس مع الاسف الشديد

98
00:36:12.050 --> 00:36:33.500
لا سيما من عباد القبور والمتعلقين بها كيف تجد ان توكلهم واعتمادهم وثقتهم انما هي الاموات والصالحين الذين يعبدونهم مع الله عز وجل يقول قائلهم ان ناب امر في البلاد نزيل

99
00:36:33.700 --> 00:36:54.600
قل يا ولي الله اسماعيل ما قال قل يا الله ان ناب خطب في البلاد نزيل قل اه يا ولي الله اسماعيل انا لله وانا اليه راجعون اين حق الله

100
00:36:55.200 --> 00:37:18.450
تقول لهذا الله خير اما يشركه يا عبد الله الله خير اما تشرك كيف تجعل تفويضك وثقتك حتى لهج لسانك علقت ذلك بغير الله سبحانه وتعالى يا لله العجب. يقول قائلهم وهو يترنم

101
00:37:18.600 --> 00:37:36.950
ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم انا لله وانا اليه راجعون اين تعلقك بالله واين تفويضك اليه واين توكلك عليه ويقول ما سامني الدهر ظيما

102
00:37:37.100 --> 00:37:54.050
واستجرت به يريد النبي صلى الله عليه وسلم الا ونلت جوارا منه لم يضم انا لله وانا اليه راجعون ماذا تفعل بقول الله عز وجل؟ وان يمسسك الله بضر اجيبوا

103
00:37:54.600 --> 00:38:11.100
فلا كاشف له الا هو. اتصدق الله ام لا تصدقه ان كنت تكذبه وترى ان ضرا انزله يمكن ان يكشفه غيره اذا انت كاذب في ايمانك كافر بالله عز وجل

104
00:38:11.900 --> 00:38:36.950
وان كنت مصدقا اذا التزم بهذا واعمل بمقتضاه كيف تتوجه لغير الله عز وجل يا لله العجب امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء الله عز وجل هو الذي بيده ذلك الامر فاجعل توكلك واعتمادك عليه وما بكم من نعمة فمن الله ثم اذا مسكم الضر

105
00:38:37.250 --> 00:38:56.650
ماذا تصنعون ها فاليه تجأرون ما قال فتجأرون اليه؟ قلنا تقديم المعمول يفيد ماذا؟ التخصيص والحصر اليه لا الى غيره من كان مؤمنا حقا عليه ان يجعل تفويضه وتوكله واعتماده

106
00:38:56.950 --> 00:39:18.800
على الله سبحانه وتعالى ان اراد السلامة ان اراد النجاة يا اخوتاه الخسارة والله ليست دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا شيئا من عرض الدنيا الخسارة خسارة لا يمكن استدراكها

107
00:39:19.450 --> 00:39:41.200
خسارة لجنة عرضها السماوات والارض وفوز بنار تلظى والعياذ بالله ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير او تهوي به الريح في مكان سحيق. ان الله لا يغفر ان يشرك به

108
00:39:41.350 --> 00:39:56.150
ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. من مات على هذا الشرك يأس من رحمة الله. انتهى الامر. فاولئك يائسوا من رحمتي  لا تناله رحمة الله من مات على هذا الشرك

109
00:39:56.500 --> 00:40:20.600
فليبشر بما يسوؤه عياذا بالله اذا يا اخوتاه المقام مقام عظيم. التوكل والاعتماد والتفويض يجب ان يعلق بالله سبحانه وتعالى. اما تعلق المخلوق بالمخلوق فيما لا يقدر عليه الا الخالق هذا هو الشرك الاكبر. هذا هو الذي كان عليه ابو جهل وابو لهب وامية ابن خلف. حذاري يا عبد

110
00:40:20.600 --> 00:40:46.350
الله  العلة الثانية او الخطأ الثاني وهو ظن ان التوكل من مقامات العامة وهذا تكلمنا عنه بالتفصيل في درس العبودية. الخطأ والعلة الثالثة هو الالتفات الى الاسباب بمعنى ان يقوم الانسان بفعل السبب

111
00:40:46.850 --> 00:41:13.350
بجوارحه وايضا يكون ثمة شعبة من الاعتماد القلبي عليه وهذا بحر لا ساحل له وما اكثر الخائضين فيه والمعصوم من عصمه الله عز وجل ونسأل الله عفوه وهذا محرم وقد يبلغ درجة الشرك بالله عز وجل قد يكون شركا اصغر. واذا فحش

112
00:41:13.500 --> 00:41:32.950
ربما اوصل الى الشرك الاكبر اذا انتبه يا عبد الله اذا فعلت السبب فلا تعلق قلبك به بل علقه بمن بيده كل شيء وهو الله سبحانه وتعالى العلة او الخطأ الرابع هو

113
00:41:33.200 --> 00:41:52.500
اغفال الاسباب والاعراض عنها بالكلية يقول بعضهم انا متوكل على الله عز وجل في تحصيل هذا المقصود ثم يجلس ولا يفعل شيئا ولا يتحرك ولا يحصل شيئا وهذا لا شك انه خطأ

114
00:41:52.600 --> 00:42:10.850
ليس هذا بالتوكل الشرعي فالنبي صلى الله عليه وسلم وهو سيد المتوكلين عليه الصلاة والسلام فعلى السبب وامر بالسبب قال عليه الصلاة والسلام في الحديث وقد تكلمنا عنه في درس العبودية واستعن بالله

115
00:42:11.450 --> 00:42:28.800
ولا تعجزن واستعن بالله ولا تعجزن لا تعجز عن فعل سبب مشروع. النبي صلى الله عليه وسلم اعظم الناس توكلا وكان يأخذ للحرب لئمته لبس عليه الصلاة والسلام يوم احد ذرعين

116
00:42:29.150 --> 00:42:57.000
كان عليه الصلاة والسلام يحفظ قوت سنة لاهله عليه الصلاة والسلام وهو المتوكل فالمقصود ان فعل الاسباب امر دلت عليه الشريعة فمخالفه مخالف للشريعة كما انه  كاذب في دعواه الذي يقول انا لا افعل سببا متوكلا على الله عز وجل فانه كاذب في دعواه لم

117
00:42:57.050 --> 00:43:22.550
لانه لا يمكن التخلي عن الاسباب مطلقا لا يمكن فالذي يصلي اليست صلاته سببا ليحصل على رضوان الله ورحمته اذا هو ماذا ما انفك عن السبب اليس اكل سبب لحصول الحياة. اذا هو ماذا

118
00:43:23.250 --> 00:43:43.600
هو من فك عن الاسباب ولذا كاذب من زعم انه ينفك عن الاسباب. لكنه يقع في وهم ويقصر في بعض المواضع وهذا مناف للشرع ومناف للعقل الذي يقول انا اريد الولد ومتوكل على الله عز وجل ولا يتزوج ايحصل له الولد

119
00:43:43.600 --> 00:44:01.200
لا يحصل له الولد هذا مدافعة لسنة الله عز وجل الكونية وسنته الشرعية اذا لا يمكن لاحد ان يدعي انه يفعل انه يقوم بالتوكل ثم انه يعرض عن فعل الاسباب بالكلية. اورد ابن

120
00:44:01.200 --> 00:44:21.300
القيم رحمه الله قصة عن احد هؤلاء الذين وقعوا في هذا الخطأ والتوهم يقول ان احد هؤلاء الذين ظنوا ان التوكل لا يكون الا مع الاعراظ عن الاسباب. يقول كان يسافر

121
00:44:22.250 --> 00:44:42.000
من مكان الى اخر ولا يحمل معه الا ثلاثة اشياء يحمل اداوة يعني اناء ويحمل خيطا ويحمل ابرة يقول فقط واما الاكل والشرب وما الى ذلك هذا يقول انا متوكل على الله عز وجل فيه

122
00:44:42.550 --> 00:45:02.200
طيب ولماذا تأخذ هذه الثلاثة الامور يقول لا بد من اناء اتوضأ به كيف اتوضأ ولابد من خيط وابرة ربما يتمزق الثوب فكيف اصلي والعورة مكشوفة اذا هل هذا استقام له التخلي عن الاسباب

123
00:45:02.500 --> 00:45:17.000
هو من فك عن الاسباب هو لا يزال ماذا مع فعل الاسباب لكن حصل عنده توهم وخلل في موضع دون دون موضع بل لو فكر سفره لتحصيل مقصود هو ماذا

124
00:45:17.450 --> 00:45:34.800
فعل للسبب والا كان الذي ينبغي اذا كان لك مقصود في مكان وانت متوكل على هذا الفهم ان تجلس وسوف وسوف يأتيك ولا شك ان هذا ليس بسديد لا شك ان هذا ليس بسديد لعلنا نقف عند هذا الحد والله

125
00:45:34.950 --> 00:45:46.100
تعالى اسأل ان يرزقني واياكم العلم النافع والعمل الصالح والاخلاص في القول والعمل. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين