﻿1
00:00:00.450 --> 00:00:40.000
ان الله لذو فضل على الناس ولكن اكثرن الناس ولكن اكثرن الناس لا يشكرون. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد قال المؤلف رحمه الله في الاصول الثلاثة اعلم رحمك الله اي تيقن واجزم بما يأتيك

2
00:00:40.000 --> 00:01:11.000
انه يجب على كل مسلم ومسلمة. اي ان كل مكلف يطالب بتعلم المسائل الثلاث الاتية   والوجوب المراد به طلب الشارع الجازم لاداء فعل من الافعال وقوله على كل مسلم ومسلمة

3
00:01:11.050 --> 00:01:34.650
يدخل في ذلك العالم وطالب العلم والعامي وافراد الناس وتعلم وقوله تعلم هذه الثلاث مسائل والعمل بهن لابد من ان يكون عند الانسان العلم بهن وفي نفس الوقت ان يعمل بهن

4
00:01:35.250 --> 00:02:02.800
المسألة الاولى ان الله خلقنا ورزقنا. فالله جل وعلا هو الذي اوجدنا فهو سبحانه اوجد ابانا ادم وخلقه من تراب وفي نفس الوقت هو الذي اوجد كل واحد منا وخلقه بان

5
00:02:03.400 --> 00:02:29.200
قدر الله عز وجل وخلق النطفة جعلها تكون مع البويضة فخرج هذا الانسان وفي نفس الوقت الله سبحانه وتعالى هو الذي  يرزق النصوص الدالة على خلق الله عز وجل للانسان

6
00:02:29.650 --> 00:02:54.150
كثيرة قال تعالى ولقد خلقنا الانسان وهكذا ايضا قال تعالى وما من دابة في الارض الا على الله رزقها يبسط الرزق لمن يشاء ولم يتركنا هملا اي ان الله جل وعلا

7
00:02:54.950 --> 00:03:23.600
لم يترك الانسان بعد خلقه ورزقه بدون تكاليف يطالب بها وبدون اوامر يلزم بفعلها بل ارسل الينا رسولا فان الله عز وجل قد ارسل الرسل الى اممهم تطالبونهم بي عبادة الله عز وجل

8
00:03:24.850 --> 00:03:49.350
ولم يتركوا ولم يترك الله عز وجل الناس هملا بدون شرائع قال تعالى فحسبتم انما خلقناكم عبس وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق اي تنزه على ان يخلق الناس

9
00:03:49.650 --> 00:04:17.600
بدون ان يكون لخلقهم غاية وحكمة ويترتب على ذلك ان من اطاع الرسل فان الله عز وجل سيدخله الجنة قال تعالى ومن يطع الله والرسول واولئك مع الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء

10
00:04:17.600 --> 00:04:47.550
والصالحين وحسن اولئك رفيقا  ومن عصاه اي من عصى رسل الله في دعوتهم الى عبادة الله كان من اهل النار ثم استدل على ذلك بقول الله تعالى انا ارسلنا اليكم رسولا شاهدا عليكم. المتحدث

11
00:04:47.550 --> 00:05:13.700
ذلك رب العزة والجلال. وقد ارسل الينا رسولا ومن وظيفة هذا الرسول البلاغ يبلغنا باوامر الله وكذلك هذا الرسول يشهد علينا يوم القيامة هل اطعنا الله؟ او لم نطعه كما ارسلنا الى فرعون رسولا. اي كما

12
00:05:14.150 --> 00:05:38.950
تم ارسال الرسل الى الامم السابقة. ومن ذلك ان الله ارسل موسى عليه السلام الى فرعون يأمره بعبادة الله فعصى فرعون الرسول الرسول هنا الالف واللام فيها للعهد. تعود الى الرسول الاول الذي ارسل الى فرعون

13
00:05:40.050 --> 00:06:03.100
فعصى فرعون الرسول اي لم يطع فرعون هذا الرسول. ولم يقم بعبادة الله جل وعلا. فاخذنا اه هيا انزلنا عليه العقوبة التي ازالته من الحياة فاخذناه اخذا وبيلا. اي قويا شديدا

14
00:06:03.500 --> 00:06:31.200
وهكذا كل من عصى الرسل ولم يستجب لما امروا به الناس من طاعة الله عز وجل فليخشى من العقوبة الشديدة في الدنيا والاخرة اذا المسألة المسألة الاولى وجوب طاعة الرسل فيما يأمرون به من عبادة الله عز وجل

15
00:06:32.300 --> 00:07:01.150
ليكون ذلك من اسباب دخول الجنة المسألة الثانية مسألة التوحيد اذا المسألة الاولى تتعلق بوجوب عبادة الله المسألة الثانية تتعلق بعدم صرف العبادة لغير الله قال الثانية ان الله لا يرضى ان يشرك معه احد

16
00:07:01.600 --> 00:07:26.150
فلا يجوز صرف شيء من العبادات لغير الله وهذا معنى قوله عز وجل اياك نعبد اي لا نعبد احدا سواك فانه اذا قدم المفعول به على الفعل دل ذلك على اختصاص المفعول به بذلك الفعل. كانه قال اياك نعبد

17
00:07:26.150 --> 00:07:49.850
اي لا نعبد احدا سواك. اي لا نعبد احدا سواك. وقد تواترت النصوص بايجاف  افراد الله بالعبادة وتحريم صرف شيء من العبادات لغير الله. بل قد ورد في النصوص ان من صرف

18
00:07:49.850 --> 00:08:09.850
من العبادات لغير الله فانه لا يقبل منه عمل. قد ورد في الخبر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك

19
00:08:09.850 --> 00:08:35.000
فيه معي غيري تركته واش تركته وشركه والله جل وعلا لا يرضى ان يشرك معه احد في عبادته ولو كان ملكا من الملائكة جبريل او ميكائيل ولو كان من الانبياء والرسل. فان

20
00:08:35.150 --> 00:09:00.800
العبد الصالح اذا عبد بعبادة فان ذلك لا يعني ان تلك العبادة مقبولة عند الله جل وعلا  قال جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله. لا يملكون كشف الظر عنكم ولا تحويلا. اولئك الذين

21
00:09:00.800 --> 00:09:29.150
يدعون يبتغون عند ربهم الوسيلة. ايهم اقرب؟ ويرجون رحمته هؤلاء عباد صالحون يدعون الله عز وجل ويتوسلون الى الله بما يرضي الله فهم صالحون من الانبياء ومع ذلك لم يغنوا عن من عبدهم شيئا. ولذلك من عبد

22
00:09:29.250 --> 00:09:50.450
احدا من الملائكة او عبد احدا من الرسل فان هذا لا ينجيه عند الله عز وجل بل ان من عبد من دون الله سيتبرأ من عابده ولذا قال الله عز وجل ومن اضل ممن يدعو من دون الله

23
00:09:50.650 --> 00:10:11.900
من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم اعداء وكانوا بعبادتهم كافرين. وكانوا بعبادتهم كافرين لانهم عبدوهم من دون الله عز وجل

24
00:10:11.900 --> 00:10:35.750
وستدل المؤلف على ذلك بقول الله تعالى وان المساجد لله المساجد المواطن المخصصة للصلاة والسجود. فجعلها لله عز وجل ليست قال لي احد فلا تدعوا مع الله احدا. نهى الله عز وجل

25
00:10:36.550 --> 00:11:04.150
الجميع ان يصرفوا عبادة الدعاء لاحد من دون الله. قال فلا تدعوا مع الله احدا فانه قال فادعوا الله وحده ولا تصرفوا عبادة الدعاء لاحد سواه واذا كان هذا في الدعاء الدعاء حق خالص لله. لا يجوز ان ندعو احدا

26
00:11:04.300 --> 00:11:32.500
من دون الله جل وعلا. فهكذا بقية العبادات. ومن امثلة ذلك مثلا عبادة بتوكل لا تتوكل الا على الله. لقوله سبحانه فعلى الله توكلوا ان كنتم مؤمنين وهكذا عبادة الخوف. لا يجوز صرفها لاحد سوى الله. قال الله جل وعلا

27
00:11:33.000 --> 00:12:03.000
وخافوني ان كنتم مؤمنين. وهكذا عبادة الصلاة. لا يجوز ان تصرف لاحد سوى سوى الله جل وعلا قال تعالى فصل لربك وانحر. وقال سبحانه قل ان صلاتي ونسكي ومحيا يوم مماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك امرت وانا اول

28
00:12:03.000 --> 00:12:27.100
المسلمين وفي هذه الايات ايضا جعل عبادة الذبح والنحر خالصة لله سبحانه وتعالى. لا يجوز صرفها لاحد سواه وقد جاءت النصوص بان من صرف شيئا من العبادات لغير الله فهو مشرك

29
00:12:29.500 --> 00:12:51.700
المسألة الثالثة ان من اطاع الرسول صلى الله عليه وسلم وهي المسألة الاولى ووحد الله بالعبادة وهي المسألة الثانية لا يجوز له موالاة من حاد الله ورسوله. الموالاة المراد بها النصرة والتأييد

30
00:12:52.600 --> 00:13:15.600
فلا يجوز لك ان توالي من حاد الله ورسوله. ولو كان اقرب قريب. لان محبتك لله اعظم من محبتك لنفسك فظلا عن محبتك لغيره. ومن هنا فانت لا توالي من يحاد الله عز وجل

31
00:13:15.750 --> 00:13:35.750
استدل المؤلف على ذلك بقول الله عز وجل لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر. المراد في اليوم الاخر يوم الجزاء يوم القيامة لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون

32
00:13:35.750 --> 00:14:08.400
من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابنائهم او اخوانهم او عشيرتهم. اذا كانوا يحادون الله ورسوله يحاربون الله ورسوله فاننا منهيون عن موالاتهم. اولئك اي الذين لا يوادون من حاد الله كتب في قلوبهم الايمان. فاساس الايمان في القلب

33
00:14:08.450 --> 00:14:39.850
وعندما يقوم الانسان طاعة الله وطاعة رسوله وصرف العبادة لله وحده وعدم موالاة من حاد الله فحينئذ قيدهم الله بروح منه. اي بما يبث الايمان في قلوبهم. ويحييهم يبعد عنهم انواع الموت في الدنيا يعني الموت المعنوي

34
00:14:39.900 --> 00:14:59.850
ثم قال ويدخلهم جنات يعني في الاخرة ويدخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ثم قال سبحانه رضي الله عنهم ورضوا عنه. فيه اثبات صفة الرضا لله عز وجل. وهو جل وعلا

35
00:14:59.850 --> 00:15:23.100
ارضى عن المؤمنين الصالحين ويرضى عن الاعمال الصالحات. ولذا قال وان تشكروا يرضه لكم هذا رضا بالعمل وهنا في هذه الاية رظا بالعامل. رظي الله رظا عن العامل. ولذا قال رظي الله عنهم

36
00:15:23.100 --> 00:15:54.350
ورضوا عنه كيف رظوا عنه؟ اي انهم اقروا بربوبية الله عز وجل. وتيقنوا ان ما يقدره الله وعليهم من الاقدار فهو خير لهم. ولمصلحتهم وهؤلاء هم حزب الله ثم قال لان حزب الله هم المفلحون. اي هم الفائزون. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم

37
00:15:54.350 --> 00:16:16.000
بخيري الدنيا والاخرة ان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد

38
00:16:16.100 --> 00:16:42.800
اما بعد قال الامام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله اعلم ارشدك الله لطاعته اعلم اي تيقن واجزم ارشدك الله لطاعته هذا دعاء من المؤلف لكل من قرأ كتابه او سمعه في ان يوفقه الله

39
00:16:42.800 --> 00:17:14.300
التزام اوامر الله ارشدك هذا من الرشد هو الهداية لطاعته اي لتكون لاوامره فاعلا لانواع العبادات التي اه طلبها الله عز وجل منك. وفي هذا دلالة على ان العبد لن يعمل شيئا من الصالحات الا اذا وفقه الله عز وجل. وان هذا التوفيق

40
00:17:14.300 --> 00:17:37.850
له اسباب ينبغي بناء ان نعرف هذه الاسباب وان نلتزم بها قال رحمه الله اعلم ان الحنيفية مراد بالحنيفية الدين المائل من الشرك الى توحيد الله عز وجل ملة ابراهيم

41
00:17:40.000 --> 00:18:10.550
ملة ابراهيم اي ديانة ابراهيم. التي امرنا بالتزامها وهي قائمة على افراد الله بالعبادة. قال ان تعبد الله مخلصا له الدين هذه هي ملة ابراهيم. ان تعبد الله العبادة المراد به العمل الذي يشتمل على اربعة اركان. الخضوع والذل

42
00:18:10.600 --> 00:18:33.800
والمحبة والرجاء والخوف وكل عمل قام على اساس هذه الصفات الاربع فهو عبادة ولابد في العبادة ان تقوم على هذه الامور الاربعة فمن عبد الله بالمحبة وحدها لم يقبل منه ذلك. ولذلك

43
00:18:34.000 --> 00:19:00.500
اثنى الله عز وجل على عباده الذين يرجون الدار الاخرة لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الاخر. فاثنى عليهم وهنا رجاء فدل هذا على ان طمع الانسان في فضل الله وفي ادخاله

44
00:19:00.500 --> 00:19:25.450
الجنة من المقاصد الحميدة التي يقصدها المؤمنون بعبادتهم لرب العزة والجلال وشرط العبادة لتكون مقبولة عند الله امران الامر الاول ان تكون خالصة. بمعنى الا تصرف او تنوي بهذه العبادة

45
00:19:25.450 --> 00:19:50.300
الله عز وجل الاخلاص شرط عزيز. علينا ان نحرص على الاتصاف به ولذلك نحذر من ان ننوي باعمالنا غير وجه الله والدار الاخرة. من قصد باعماله في الدنيا لم ينل الا الدنيا

46
00:19:50.650 --> 00:20:17.950
ومن هنا ننبه الى ان الاعمال على قسمين. القسم الاول اعمال تتمحض ان تكون عبادة. لا يمكن ان تفعل الا على جهة العبادة. مثل الصلاة هذي عبادة لا تفعل الله على جهة العبادة. فحينئذ هذا النوع من الاعمال الناس فيه على ثلاثة اصناف

47
00:20:18.800 --> 00:20:47.650
الصنف الاول من يعبد الله من اجل ان ينيله الاجر الاخروي. فيقصد بادائه للصلاة ان يجزي الله له من الحسنات وان يرفع درجته في الجنات. فهذا مؤمن موحد  مثاب على هذا العمل يرفع الله درجته في الاخرة

48
00:20:47.800 --> 00:21:06.600
ومن فضل الله ايضا يعطيه ثوابا في الدنيا. وان لم يكن قاصدا له وهؤلاء الذين قال الله عز وجل فيهم من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والاخرة

49
00:21:06.850 --> 00:21:31.500
وقال جل وعلا ومن كان يريد الاخرة ومن اراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فاولئك كان سعيهم مشكورا النوع الثاني من يؤدي هذه الاعمال عبادة لله من اجل ان ينيله الدنيا

50
00:21:31.600 --> 00:21:53.650
مثال ذلك انسان صلى صلاة الاستسقاء. لماذا صليت صلاة الاستسقاء؟ قال من اجل ان انزل الله المطر فهذا عبد الله لكن من اجل الدنيا فهذا ليس له من في الاخرة شيء من ثواب هذا العمل لان النبي

51
00:21:53.650 --> 00:22:15.850
صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات. وانما لكل امرئ ما نوى. وهذا لم ينوي الاخر ترى انما نوى الدنيا. ومن كانت كل اعماله للدنيا فليس له في الاخرة شيء وهو المراد بقوله جل وعلا

52
00:22:16.050 --> 00:22:40.250
من كان يريد وهو المراد بقول الله عز وجل من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء من نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموما مدحورا لان اعماله كلها الدنيا. وقال جل وعلا من كان يريد

53
00:22:40.250 --> 00:23:12.600
الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون اولئك الذين ليس لهم في الاخرة الا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون  من امثلة ذلك من كان يدعو الله من اجل ان ينيله الله عز وجل شيئا من امور الدنيا. تقول اللهم

54
00:23:12.600 --> 00:23:37.400
ارزقني يريد الدنيا فقط او يقول اللهم يسر لي زوجة صالحة يريد الدنيا او امرأة جميلة تريد الدنيا فقط. فهذا ليس له في الاخرة شيء بهذا الدعاء. ولا نال اجرا على دعائك ولو كان يدعو الله من

55
00:23:37.450 --> 00:23:57.450
صلاة العشاء الى صلاة الفجر. لماذا؟ لانه لم يقصد اجر الاخرة. اما من كان يقصد اجر الاخرة ويقول اللهم ارزقني فنقول لماذا دعوت؟ قال لان الله امرني بالدعاء. فانا ارجو بهذا الدعاء

56
00:23:57.450 --> 00:24:23.650
ثواب الاخرة. ان جاءني رزق فهذا زيادة على زيادة تكون بسبب دعائي. اما مقصدي الاساسي فهو ارظاء الله والحصول على اجر الاخرة هذا من القسم الاول مأجور مثاب موحد. اما من كان يقول انما اريد امور الدنيا فقط فهذا

57
00:24:23.650 --> 00:24:54.700
فليس له في الاخرة شيء ولا يثاب على هذا الدعاء لانه قصد بهذا الدعاء الدنيا فقط ولم امر الاخرة اما القسم الثالث فهو من يعبد غير الله جل وعلا هذه العبادات من كان يعبد غير الله جل وعلا. مثال ذلك من دعا غير الله

58
00:24:54.700 --> 00:25:14.650
من صلى لغير الله فهذا شرك اكبر يخرج به الانسان من دين الاسلام لانه قد صرف العبادة لغير الله. فيدخل في قول الله عز وجل انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه

59
00:25:14.650 --> 00:25:34.650
الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار. ويدخل في قول الله سبحانه ان الله الا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. النوع الثاني من الاعمال الاعمال

60
00:25:34.650 --> 00:25:59.050
التي لا تتمحض ان تكون قربة وطاعة لله عز وجل. فهذه الناس فيها على صنفين الصنف الاول من يفعلها لله لينال اجر الاخرة. فهذا مأجور. مثال ذلك من يسدد الدين يقول لان الله

61
00:25:59.050 --> 00:26:23.000
امرني بسداد الدين فهذا مأجور مثاب والقسم الثاني من يؤدي هذا العمل لا على سبيل التقرب لله سبحانه وتعالى فهذا ليس عليه وزر لكنه ليس له اجر لانه لم يقصد بذلك التقرب لله عز وجل

62
00:26:23.950 --> 00:26:59.100
نضرب امثلة الدراسة من اي الاقسام  من يجيب هل تتمحض ان تكون عبادة او لا غلط. غلط. اذا عندنا الدراسة على نوعين. دراسة العلوم الشرعية فهذه قربة وطاعة تتمحض ان تكون عبادة فلا تنال بها الاجر الا اذا نويت التقرب لله

63
00:26:59.150 --> 00:27:25.200
واذا طلبت العلم من اجل ان تحصل على شيء من امور الدنيا فحينئذ عندك شرك وليكون شركا اكبر وقد يكون رياء وسمعة واما اذا نويت بطلب العلم ان ينيلك الله الدنيا فليس عليك وزر لكن ليس لك اجر في الاخرة

64
00:27:25.350 --> 00:27:49.350
اما دراسة بقية العلوم المباحة في الشريعة والنافعة فهذه الناس فيها على صنفين. من درس لله لينله الاخرة هذا مثاب ومن درس هذه العلوم من اجل الدنيا ليحصل على وظيفة او مرتب فهذا

65
00:27:49.500 --> 00:28:10.750
لا وزر عليه ولا اثم. لان هذا ليس مما يتمحض ان يكون عبادة مثال اخر ترك الخمر من اي الاصناف؟ من الصنف الثاني. من تركه لله فهو مأجور. ومن تركه لصحته بدون

66
00:28:10.750 --> 00:28:29.800
ينوي التقرب لله بحفظ الصحة او تركه لانه لم يجده. او كان عاجزا عن ثمنه او لانه لم فكر فيه فحينئذ ليس له اجر لانه لم يتركه لله من اجل ان ينله الله

67
00:28:29.850 --> 00:28:52.750
الاخرة من ترك الخمر لله من اجل امر دنيوي فهذا ليس له اجر في الاخرة لانه لم ينوي اجر الاخرين فهكذا بقية التروك كلها تدخل في هذا الجانب. فالمقصود ان المؤمن العاقل

68
00:28:52.750 --> 00:29:22.750
يتمكن من قلب حياته كلها لتكون طاعة لله. حتى في غير العبادات. فاذا نمت فت لله عز وجل بنومك. لانه يقويك على طاعة الله. وسائل الطاعات تعتبر طاعات واذا اكلت فانوي بذلك التقرب لله عز وجل لانه يقويك على

69
00:29:22.750 --> 00:29:42.750
الله فتكون مأجورا مثابا. اذا سلمت على الاخرين انوي بذلك التقرب لله. لا تقل مجاملة اذا قلت مجاملة فليس لك في سلامك اجر انما تؤجر متى نويت بذلك التقرب لله جل وعلا

70
00:29:42.750 --> 00:30:02.750
اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة وان يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه. وسلم تسليما كثيرا

71
00:30:02.750 --> 00:30:32.500
اه    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. اما بعد قال الامام رحمه الله اعلم ان الحنيفية ان تعبد الله مخلصا له الدين الاخلاص اصله من الخلوص

72
00:30:32.700 --> 00:31:05.000
والانفكاك عن غيره فيقال خلص العسل يعني انه صفاه. وابعد عنه الشوائب التي تكون معه. وهكذا العبادة. الاخلاص فيها بجعلها لله وحده وتنزيهها من الشوائب التي تقتضي صرف نيتك بهذه العبادة ان تكون لغير الله

73
00:31:05.100 --> 00:31:35.100
هذا الاخلاص في العبادات امر الله عز وجل به. فالله امرك بعبادته وامرك ان تكون هذه العبادة خالصة اي ليس فيها شرك لاحد. والاخلاص في العبادة امر الله جل وعلا به جميع الناس. وهو الذي خلق الخلق من اجله. ما الدليل؟ قال

74
00:31:35.100 --> 00:31:59.950
الا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. ما هنا نافية ما نافية خلقت اي لم يكن لي غاية لم يكن اي ان ان الغاية من خلق الجن والانس هي عبادة الله وحده. وليس هناك غاية ولا حكمة

75
00:31:59.950 --> 00:32:34.800
اخرى من خلق الجن والانس عبادتنا او اوامر الله عز وجل هي لغايات وحكم وليست اعتباطا وانما لغاية وحكمة لكنه جل وعلا غني عنا وعن عبادتنا فهذه الحكمة ليست عائدة الى الله ليست ليست منفعتها الى الله عز وجل

76
00:32:34.900 --> 00:33:03.550
والناس في الغاية من الحكمة من العبادات على ثلاثة اقوال القول الاول يقول بان الغاية من من الشريعة ومن اوامر الله تحقيق مصالح الخلق فقط وهذا هو قول المعتزلة. ولذلك يقولون يجب على الله فعل الاصلح للناس

77
00:33:03.600 --> 00:33:23.600
وهو قول خاطئ لان الله عز وجل لا يجب عليه شيء الا ما اوجبه على نفسه سبحانه وتعالى. والقول يقول بان الغاية من خلق الناس ومن الاوامر والنواهي هي الابتلاء والاختبار

78
00:33:23.600 --> 00:33:57.250
فقط ايهما اصوات القول الثالث ان الله عز وجل شرع الشرائع من اجل تحقيق مصالح الناس. فظلا منه سبحانه وتعالى ومن اجل اختبارهم وابتلائهم ومن اجل امور تعود اليه سبحانه من رضاه من رضاه جل وعلا بالطاعة

79
00:33:57.250 --> 00:34:17.250
وبالطاع وعن الطائعين ومحبته لهم. كما وردت النصوص باثبات هذه الصفات لله عز وجل وقد تقدم معنا في ذلك قول الله جل وعلا رضي الله عنهم ورضوا عنه. وفي الحديث لله

80
00:34:17.250 --> 00:34:45.500
افرح بتوبة احدكم من رجلنا ظل راحلته بفلات ثم وجدها. الحديث اذا العبادة نحن نختبر بها هل نعبد او لا نعبد الله؟ وفي نفس الوقت هذه العبادة تتحقق بها مصلحتنا

81
00:34:45.650 --> 00:35:07.450
وفي نفسي في الدنيا وفي الاخرة وفي نفس الوقت هذه العبادة يرضى الله عنا بها. ويحبنا من  لابد من ان نقول بهذه المعاني الثلاث. قوله الا ليعبدون. قال معنى قوله يعبدون اي

82
00:35:08.650 --> 00:35:38.650
يصرفون العبادة لله وحده. اي يوحدون الله في العبادة. واستمعنا لقول الله عز وجل ان الشرك لظلم عظيم وذلك لان الشرك ينافي التوحيد. ومن هناك كان ظلما عظيما ولذا قال المؤلف اعظم ما امر الله به

83
00:35:38.700 --> 00:36:05.750
التوحيد ومن هنا كان هو الاساس الذي دارت عليه رسالات الرسل. وكل واحد منهم يقول لقومه ان اعبدوا الله الا تعبدوا الا الله. قال تعالى ولقد بعثنا في كل امة رسولا. ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت

84
00:36:05.750 --> 00:36:34.250
قال تعالى لا اكراه في الدين. قد تبين الرشد من الغيب. فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك في العروبة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم اذا اعظم ما امر الله به التوحيد. ولذلك يقدم على غيره في دعوتنا الناس. لا تنشغل

85
00:36:34.250 --> 00:36:54.250
الدعوة الى تفاصيل الاحكام. وتترك الدعوة الى التوحيد. لانه لو وجد من يصلي لكن ليس عنده توحيد وعنده شرك لم تنفعه تلك الصلاة. ولو وجد من يصوم ومن يحج البيت ولم

86
00:36:54.250 --> 00:37:14.250
يوجد عنده التوحيد لم ينتفع بهذه الاعمال. ولذلك امرنا ان نقدم الدعوة الى التوحيد على دعوتي الى غيره ومن هنا لما ارسل النبي صلى الله عليه وسلم معاذا الى اليمن قال ليكن اول

87
00:37:14.250 --> 00:37:34.250
ما تدعوهم اليه الى ان يوحدوا الله الى ان يوحدوا الله. وفي لفظ الى شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. معنى لا اله الا الله هو افراد الله بالعبادة

88
00:37:34.250 --> 00:37:54.250
وصار في شيء من العبادة لغير الله تعالى. فاما من قال لا اله الا الله وعبد غير الله فحين اذ كذب فعله قوله لان القول يقتضي عدم عبادة غير الله والفعل

89
00:37:54.250 --> 00:38:14.250
بخلاف ذلك. ولذلك لما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو قومه الى لا اله اله الا الله كانوا يستكبرون مع انهم يعرفون ان الله هو الرزاق وان الله هو خالق السماوات والاراضين

90
00:38:14.250 --> 00:38:39.550
وان الله هو المدبر للكون. وانهم في حال الشدائد يدعون الله جل وعلا. ومع ذلك كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون ويقول وما هي مقالتهم؟ يقولون اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب

91
00:38:39.550 --> 00:39:07.250
وهم يقرون بان الله هو المتصرف في الكون. وهو الذي رزقهم لكنهم اذا عبدوا الله لم يخلصوا في العبادة ولم يفردوه بالعبادة بل يصرفونها لاحد سوى الله ومن هنا فان من صرف العبادة لغير الله فان الله جل وعلا فانه لم يحقق اعظم ما امر

92
00:39:07.250 --> 00:39:27.250
الله به وهو التوحيد. وهذه العبادة يتركها الله عز وجل. ولا ينتفع بها صاحبها عند الله كما في الحديث انا اغنى في الحديث القدسي ان الله عز وجل يقول انا اغنى الشركاء عن الشرك من

93
00:39:27.250 --> 00:39:54.900
عملا اشرك فيه معي غيري ايش؟ تركته وشركه. قال واعظم ما نهى الله عنه الشرك. واذا قال ان الشرك لظلم عظيم ما هو الشرك؟ عبادة غير الله معه. ومن تلك العبادات الدعاء. والدعاء يطلق

94
00:39:54.900 --> 00:40:15.700
ويراد به دعاء المسألة انتهى سؤالك لله عز وجل شيئا من حوائجك. وكذلك يطلق على دعاء العبادة. فكل افعالك التي تؤديها عبادة لله تسمى دعاء. ولذا قال الله جل وعلا

95
00:40:16.250 --> 00:40:35.300
وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي ثم قال وهو دعوة غيره معه. والدليل الدليل على ماذا؟ ان اعظم ما امر الله به هو التوحيد. وان اعظم

96
00:40:35.300 --> 00:40:57.800
ما نهى الله عنه هو الشرك قوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا في هذه الايات اكد الله عز وجل على حقه في العبادة. وعلى افراده بالعبادة. فلم يقل واعبدوا الله ويكتفي بذلك حتى

97
00:40:57.800 --> 00:41:19.400
امر بجعل هذه العبادة حقا خالصا لله. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وورد ذلك في ايات كثيرة قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه هنا الا تعبدوا الا اياه

98
00:41:19.650 --> 00:41:47.250
فيه حصر العبادة المقبولة المأمور بها شرعا بالعبادة التي تكون لله ولذا قال في الاية الاخرى انما الهكم اله واحد. اي لابد ان يكون معبودكم الذي تصرفون له العبادة الى معبود واحد هو الله جل وعلا. وهذا هو معنى لا اله الا الله فان

99
00:41:47.250 --> 00:42:10.150
الى منى معبود معناها معبود فهو ينفي ان تكون العبادة جائزة او مصروفة لغير الله. ولا تصرف العبادة الا لله جل وعلا. اسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة

100
00:42:10.150 --> 00:42:30.150
يجعلنا واياكم من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا. نواصل ان شاء الله بعد اداء صلاة العصر