﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.800
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح الاصول الثلاثة. الدرس الخامس. هل يقدم السبب على التوكل

2
00:00:17.800 --> 00:00:40.200
على الارض وما معنى قوله عليه السلام اغفلها وتوكل السبب يقول تريد امرا من الامور؟ تفعل السبب الذي يحصل المسبب عادة به في بعض المرات السبب ان تذهب الى الطبيب

3
00:00:40.750 --> 00:01:00.750
فهذا السبب اذا فعلت السبب يقوم بالقلب شيئان اولا تقويم امر الشفاء لله جل وعلا الثاني الا يرى القلب هذا السبب محصلا للمقصود وحده. لا يفعل هذا السبب اللي هو التهاب الطبيب محصلا للشفاء وحده

4
00:01:00.750 --> 00:01:23.800
ولكن يعلم انه ثم اسباب اخرى كلها جميعا بيدي بيد الله جل وعلا. فهذا السبب يتلوه شيئان هنا التوكل. والسبب لسبب من تمام الخوف ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الترمذي وغيره بما فاقه سائل

5
00:01:23.850 --> 00:01:44.500
اعدلها وتوكل توكل على الله جل وعلا في حفظ ناقته بدون ان يعقلها. فصرعت وذهبت فقال اعطها وتوكل. يعني ابذل السبب ثم بعد ذلك فوض الامر الى الله جل وعلا

6
00:01:44.500 --> 00:02:01.350
ان ينفع بهذا السبب اذ بيده ملكوت كل شيء. وليقم بقلبك عدم رؤية ان هذا السبب الذي فعلته وهو العقل كافيا في حصول وهو حفظ تلك الناقة يقول هل البيت المعروف عند الناس

7
00:02:01.400 --> 00:02:31.350
وما سمع شركا في الاستغاثة ولماذا هذا القصة هذه لا يثبتها لان المرأة زادت المعتصم وقالت عمر فاطمة او اين المعتصم مني؟ او يا معتصمات هذه ليست بثابتة تاريخيا لكن اخبار

8
00:02:31.350 --> 00:03:00.950
كما هو معلوم كثيرا لا يمكن عدم التثبت منها ومن حسناه هذه لها احتمالات احتمال ان تكون ندبة واحتمال ان تكون نداء. والصغار وعلى كل اذا كان هذا الغائب لا يسمع الكلام

9
00:03:01.950 --> 00:03:23.150
او لا يعتقد ان الكلام سيصل اليه فانه يكون شركا لانه اغاث بغير الله جل وعلا. فان كانت من باب النجدة فان باب النجدة فيه نوع من السهر والاصل ان الندبة تكون

10
00:03:24.050 --> 00:03:44.050
لشامع كذلك الاستغاثة بما يقدر على الكراسة فيه تكون لحي حاضر خامس يقدر ان يغيث وهذا كان على القصة هذه لو كانت المرأة قالتها معتقد ما يسمعها وليس قريبا منها

11
00:03:44.700 --> 00:04:09.150
ان كان مرادها انه يمكن ان يسمعها يقوم بقلب انه يمكن ان يسمعها دون واسطة ابدية ودون كلامه خاصة لها من الله جل وعلا. فهذا شرك من جنس افعال المشركين. وان كان مقصودها

12
00:04:09.150 --> 00:04:37.850
ان يوصل ويصل الى المعتصم يلا يا جماعة ان يصل الى المعتصم. قال ابوها واستغاثتها بواسطة من سمعها كما حصل فعلا. فهذا ليس بشرك اكبر ان هذه الكلمة محتملة هذه الكلمة مكتملة والاصل القاعدة في مثل هذا ان الكلمات المحتملة

13
00:04:38.350 --> 00:04:59.150
لا يجوز استعمالها المحتملة بشرك فلا يجوز استعمالها لان استعمالها يخشى ان يوقع في الشرك او يفتح باب  بل بعض الناس يخاف ان ينكر المنكر اذا كان في مجلس مثلا فيقوم من المجلس ويكتفي بانكار القلب. فهل يدخل هذا في الخوف المحرم

14
00:04:59.450 --> 00:05:28.150
لو جلس كان هذا داخلا في وذلك بشرط الا يكون مستطيعا المنكر بيده. او يستطيع ان ينكر بلسانه. فان كان بوسعه ان ينكر بيده من لهو نقدر على الانسان بيده بان يكون الامر في بيته او عند من له من له عليه سلطة عن قرابته ونحو ذلك فهذا ينكر بيده

15
00:05:28.150 --> 00:05:50.100
ان لم يستطع ذلك ينكر بلسانه. وبعد ذلك يخالف المكان ان لم يغير. الثالث ان لم يستطع الانكار باللسان انسان بقلبه لبعده لهذا المنكر وان تمكن من الخروج من مكان المنفر فانه يجب عليه الخروج. ان خاف الناس في

16
00:05:50.100 --> 00:06:10.100
بيده مع استطاعته ان ينكر بيده هذا من الخوف المحرم. المرتبة الثالثة ان هذا ان ينكر بلسانه اعطى الناس مع امكانه ان ينكر بلسانه فهذا من الخوف المحرم. ان خاب ان يفارغ مع انسانه ان يفارق

17
00:06:10.350 --> 00:06:39.400
دون مفسدة راجحة تحصل. ولم يفارق كان هذا من الخوف المحرم. والله المستعان. غفر الله لنا جميعا العبادة مع دليل كل مسألة وانها من العبادة فقد وقفنا على الانابة قال ودليل الانابة قوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا

18
00:06:39.400 --> 00:07:11.550
ملك  وحقيقة الانابة الرجوع رجوع القلب عما سوى الله جل وعلا. الى الله جل وعلا وحده والانابة اذا كان معناها الرجوع فان القلب اذا توجه الى غير الله جل وعلا قد يتعلق به تعلقا بحيث يكون

19
00:07:11.550 --> 00:07:33.700
ذلك الخمس في تعلقه تاركا غير ذلك الشيء وراجعا ومنيبا الى ذلك الشيء كما يحصل عند الذين يتعلقون بغير الله تتعلق قلوبهم بالاموات والاولياء او بالانبياء والرسل او بالجن ونحو ذلك

20
00:07:33.700 --> 00:08:00.450
فتجد ان قلوبهم قدت على وجه الحمام او على وجه كبير ان فرغت من التعلق الا بذلك الشيء. وهذا الذي يسمى الانابة. انا برجع ترك غيره دعا اليك وهذا الرجوع ليس رجوعا

21
00:08:00.700 --> 00:08:20.700
مجردا ولكنه رجوع للقلب مع تعلقه ورجائه. فعقيقة الانابة انها لا تقوم وحدها القلب المنيب الى الله جل وعلا اذا اناب اليه فانه يرجع وقد قام به انواع من العبودية منها الرجاء والهون والمحبة

22
00:08:20.700 --> 00:08:37.000
ونحو ذلك المنيب الى الله جل وعلا  فهو الذي رجع عما سوى الله رجع الى الله جل وعلا عن من سوى الله جل وعلا ولا يكون رجوعه هذا الا بعد ان يقوما

23
00:08:37.000 --> 00:09:02.650
بقلبه انواع من العبوديات اعظمها المحبة والخوف والرجاء محبة الله الخوف من الله الرجاء في الله. فاذا الاجابة صارت عبادة بهذا الدليل وفي بيان وجه الاستدلال وايضا لانها شيء متعلق بالقلب

24
00:09:02.650 --> 00:09:30.450
ولانها لا تقوم بالقلب الا مع انواع النحر من العبودية ولهذا استدل له بقوله تعالى وانيبوا الى ربكم واسلموا له في وجه الاستدلال ان الله جل وعلا قال وانيبوا الى ربكم. فانا اخ بالانابة. واذا امر بها فمعنى

25
00:09:30.450 --> 00:09:53.200
ذلك انه يحبها ويرضاها ممن اتى بها فهي اذا داخلة في تعريف العبادة عند الاصوليين او عند شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وهذا الدليل العام على كونها من العبادة. ما الدليل على كون

26
00:09:53.750 --> 00:10:13.750
هذه العبادة يجب اظهاد الله جل وعلا بها. فان في هذا الامر بالانابة الى الله جل وعلا. ما دليل كوني هذه العبادة وهي الانابة لا يجوز ولا يصوغ ان يتوجه بها الى غير الله جل وعلا

27
00:10:14.350 --> 00:10:30.750
هناك دليل عام الا وهو انه اذ ثبت انها عبادة فعدل سوء الادلة العامة وقوله تعالى وعن المساجد لله فلا تدعوا مع الله احدا. وقوله ومن يدعو مع الله الها اخر لا برهان له

28
00:10:30.750 --> 00:10:50.750
فانما حسابها عند ربي انه لا يفلح الكافرون. وغير ذلك قوله عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة. الدعاء العبادة. ونحو هذه الادلة تدل على ان اي نوع من العبادة لا يجوز ان يتوجه به الى غير الله. ومن توجه به الى غير الله جل وعلا وقد كفر. فهذا

29
00:10:50.750 --> 00:11:08.900
الاستدلال وهناك دليل خاص في الامامة انه يجب افراد الله جل وعلا بالاهانة. وذلك في قوله تعالى وعليه توكلت واليه ابراهيم. بسورة هود عليه توكلت واليه غنيت قالها سعيد عليه السلام

30
00:11:08.900 --> 00:11:32.250
واخبر الله جل وعلا بها ان جعلت معه في الثناء عليه. قال عليه توكلت عليه وحده لا غير توكلت فوضت عني واخليت قلبي من الاعتماد على غيرك ومجيء الجار المجرور المتقدم على ما يتعلق به وهو الفعل دل على

31
00:11:32.550 --> 00:11:52.550
نريد حصرها وحصرها. واختصاصها بالله جل وعلا. ثم قال واليه اميت. فقال اليه وحده ما الى سواه انيبوا رجعوا محبا وراجلا خائفا عن كل ما سوى الله جل وعلا الى الله وحده. فلما قدم جارا مجرور على ما يفعل

32
00:11:52.550 --> 00:12:09.900
يتعلق به وهو الفعل دل على ان هذه العبادة وهي الانابة مختصة بالله جل وعلا وهذا عاش في معرض الثناء على شعيب وهناك ادلة اخرى. فاذا هذه المسألة مع غيرها احيانا يولد الشيخ دليلا

33
00:12:10.900 --> 00:12:33.350
عاما على كونها من العبادة واحيانا يوجد دليلا عاما على كونها عبادة وخاصة في انه يجب افراد الله جل وعلا بها والحمد لله ما المسألة من مسائل العبادة القلبية او العملية عمل الجوارح او عمل الخلق او عمل اللسان ما من مسألة الا

34
00:12:33.350 --> 00:12:54.150
وتم دليل عام على انها من العبادة وثم دليل خاص على ان من صرفها لغير الله جل وعلا فقد وهذا والحمد لله بين ظاهر وهذا التوحيد في بيانه ووضوحه وظهور براهينه وادلته

35
00:12:54.150 --> 00:13:19.750
في اياته مما هو بمكان واضح لا يكون معه بعد ذلك حجة للمخالفين الذين تنكبوا هذا الطريق ولم يسلموا وجوههم لله جل وعلا خلقوا دينهم لله جل وعلا وحده. بعد الانابة ذكر الاستعانة

36
00:13:19.750 --> 00:13:57.250
حيث قالوا ودليل الاستعانة بقوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين هذا دليل للعبادات جميعا حيث قال اياك نعبد لا اياك كما هو معلوم لم ينلها خير في محلنا اياك ومن المعلوم ان المفعول به يتأخر عن فعله. فاذا قدم كان ثم فائدة

37
00:13:57.250 --> 00:14:26.950
ان المعاني من علوم البرارة الا وهي انه يفيد الاختصاص مطالبة من البلاغيين يقولون يفيد الحضارة وعي المؤمن الحق يسير يفيد او يفيد الحق والخطر هنا افاد ان هذا من خصوصيات الله جل وعلا خاصة بالله جل وعلا. اياك نعبد يعني لا نعبد الا انت

38
00:14:27.350 --> 00:14:47.350
ثم قال بعدها فهو مراد الشيخ الاستدلال واياك نستعيذ. اياك نعبد واياك نستعين. وهذه الاية من سورة السورة العظيمة التي هي ام القرآن التي ترددها المسلمون في صلواتهم فيها. افراد الله جل وعلا بالعبادة

39
00:14:47.350 --> 00:15:07.350
العهد والاصرار على النفس لان القائل لتلك الكلمات لا يعبد الا الله جل وعلا. قال واياك نستعين كذلك لا يستعين الا بالله جل وعلا وجه الاستدلال انه قدم الظمير المنفصل الذي هو في محل نص مفعول به

40
00:15:07.350 --> 00:15:26.750
على الفعل الذي هو العامل فيه هو تقديم المعمول على العامل يفيد الاختصاص او يفيد العصر والقهر. فاذا هنا اثبت انها عبادة واثبت انه لا يجوز صرفها لغير الله اذ هي مستحقة بالله جل وعلا

41
00:15:27.200 --> 00:15:55.450
كان على على العلماء شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من اهل العلم ان عبادة غير الله اعظم من الاستعانة بغير الله. مع ان جنس الاستعانة قد يكون الف الربوبية يعني طلب الاعانة هو طلب

42
00:15:56.050 --> 00:16:17.250
لمقتضيات الربوبية. لان الله جل وعلا هو مدبر الامر. اياك نعبد هذا فيه معنى الالوهية. واياك نستعين  طلب الاستعانة من الله طلب الإعانة من الله استعانة المسلم بالله هذا فيها طلب لمقتوى الربوبية

43
00:16:17.250 --> 00:16:38.700
من حيث الكون والاستعانة بطلبات عبادة. ولهذا قال ان عبادة غير الله اعظم نفسها من الاستعانة لغير الله وهذا من اجل ان العبادة لغير الله جل وعلا اذا صرفت لغير الله جل وعلا

44
00:16:38.700 --> 00:16:59.400
فانها يكون معها تحول في القلب الذي هو المرأة اذا صلحت صلح العمل كله صلح الجسد كله اذا بقلبه لغير الله في عبادته. هل صار قلبه حاسدا ومن المستويات الرموزية احيانا تفرح

45
00:16:59.800 --> 00:17:36.450
ولهذا الاشراك بالالهية من في بعض اوجهه اعظم من انكار بعض افراد الربوبية الفراغ ان ذلك رجل من بني اسرائيل الذي على في وصيته ان مت فاحرقوني ثم دفوني ثم ذروني في البحر. فوالله لئن قدر الله علي ليعذبني عذابا لم

46
00:17:36.450 --> 00:18:05.200
احدا من العالمين وغفر الله جل وعلا له لانه حتى في بعض اهل البدع. والتي هي اداة الى شيء من معنى الربوبية. كذلك على جل وعلا عن حواري عيسى هل يستطيع ربك ان ينزل علينا مائدة من السماء

47
00:18:05.700 --> 00:18:23.500
فاجيبوا ولم يعاقبوا بكلمتهم تلك لانها شك في بعض افراد القدرة وهذا راجع الى شك في بعض مقتضيات الربوبية. اما العبادة لغير الله خوارج عيسى هل يستطيع ربك ان ينزل

48
00:18:23.500 --> 00:18:45.150
مائدة من السماء. واجيبوا ولم يؤاخذوا بكلمتهم تلك بانها شك في بعض افراد القدرة  وهذا راجع الى شك في بعض محتويات الربوبية. اما العبادة لغير الله جل وعلا فهي التي لا يقبل من احد

49
00:18:45.150 --> 00:19:01.700
ان يصرف شيئا منها لغير الله. قال جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء عليه السلام قال لقومه انه من يشرك بالله

50
00:19:02.000 --> 00:19:24.900
فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار وقال جل وعلا لعيسى في اخر السورة اخر سورة المائدة يا عيسى ابن مريم اانت قلت  للناس تخيذوني وامي الهين من دون الله

51
00:19:25.300 --> 00:19:45.500
قال سبحانك ما يكون لي ان اقول ما ليس لي بحق ان كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا اعلم ما في نفسك انك انت علام الغيوب ما قلت لهم الا ما امرتني به ان اعبدوا الله ربي وربه

52
00:19:46.600 --> 00:20:13.700
ان اعبدوا الله ربي وربكم الى اخر الايات المقصود من هذا ان ما قاله شيخ الاسلام وجماعة ان العبادة لغير الله اعظم كفرا من الاستعانة بغير الله هذا صحيح انتبه ولهذا قدمت في سورة الفاتحة العبادة على الاستعانة لانها اعظم شأنا واجل خطرا لانها هي

53
00:20:13.700 --> 00:20:33.700
التي وقع فيها الاستلاء. ولهذا كان حريا باهل الايمان ان يعتنوا بامر اخلاص القلب لله جل وعلا وتوجه المرء في عباداته وعبوديته لله وحده دون ما سواه. ثم قال الشيخ رحمه الله تعالى وفي الحديث اذا استعنت

54
00:20:33.700 --> 00:21:02.000
واذا استعنت فاستعن بالله  اذا استعنت فاستعن بالله. وجه الاستدلال ان الامر بالاستعانة بالله رتب على  ارادة الاستعانة قال اذا استعنت فاستعن بالله يعني اذا كنت متوجها للاستعانة فلا تستعن باحد الا بالله

55
00:21:02.500 --> 00:21:18.900
لان الامر جاء في جواب الشرع. قال اذا استعنت اذا هذه شرطية غير جازمة واستعنت على فعل الشرط. اذا استعنت اذا حصل منك حاجة للاستعانة فاستعن هذا الامر فاستعن بالله

56
00:21:19.300 --> 00:21:43.500
لما امر به علمنا انه من العبادة. ثم لما جاء في جواب الشرط صار مرتبا مترتبا مع ما قبله بما يفيد الحصر والقهر معنى امعنى واياك نستعين  ما حقيقة الاستعانة؟ الاستعانة طلب العون

57
00:21:44.050 --> 00:22:15.500
بان كل  ما اول لان الاصل او ما نقول الاصل لان القاعدة ما تنطرد لان كثيرا فيما اوله حسين والساعة يدل على طلب استعان استغاث استسقى ونحو ذلك استعان يعني طلب الاعانة استغاث طلب الغوث

58
00:22:15.950 --> 00:22:44.650
استعاذ طلب العون استقام طلب صح ما فيها طلب هذا من النوع الثاني. استسقى طلب سقيا واذ استسقى موسى لقومه يعني واذ طلب موسى سقيا لقومه. هذا نوع. النوع الثاني تأتي السب على ويراد بها الفعل بدون طلب

59
00:22:44.650 --> 00:23:06.350
قوله واستغنى الله يعني وغني الله والله غني حميد في امثال ذلك. المقصود ان كثيرا ما يأتي استفعل بطلب الفعل هنا استعان طلب العون. استعاذ طلب العون. استسقى طلب الاستغاثة

60
00:23:06.350 --> 00:23:26.800
طلب الغوث وهكذا. فاذا اذ كانت جميعا في معنى الطلب او فيها معنى الطلب فيصلح دليلا لها كل ما فيه وجوب افراد الله جل وعلا لا بما يحتاجه المرء في طلباته

61
00:23:26.950 --> 00:23:48.900
بالدعاء جميع ادلة الدعاء تصلح دليلا لما كان فيه نوع طلب. اي دليل في وجوب افراد الله جل وعلا بالدعاء يصنع دليلا لوجوب افراد الله جل وعلا بانواع الصلاة وقال ربكم ادعوني استجب لكم يصبح دليلا الاستغاثة والاستعاذة

62
00:23:49.900 --> 00:24:19.750
الاستعانة ونحو ذلك بعد ذلك قال ودليل الاستعاذة. قوله تعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس الاستعاذة كما ذكرت لك هي طلب العون  واعوذ  معناها التجئ واعتصم واتحرك فقل اعوذ بالله من الشيطان الرجيم معناها

63
00:24:19.800 --> 00:24:54.700
التجأ واعتصم واتحرج بالله من شر الشيطان الرجيم فاذا الاستعاذة طلب العون. طلب المعتصم طلب الحرز  طلب ما يعصي طلب ما يحمي. هذا الاستعاذة واذا هي من حيث كونها طلب هذي ظاهرة ومن حيث كونها

64
00:24:55.050 --> 00:25:26.150
فيها الاعتصام والالتجاء والتحرز صارت عبادة قلبية. ولهذا قال كثير من اهل العلم ان ان الاستعاذة عبادة قلبية. وطلب العود نعم يكون باللسان. بقول احد لاخر اعوذ بك اعذني ونحو ذلك ولكنها هي تقوم بالقلب. يعني يقوم بالقلب الاعتصام. بهذا المطلوب منه العود يقوم بالقلب

65
00:25:26.150 --> 00:25:50.900
تجاه لهذا المطلوب منه العود يقوم بالقلب التحرز بهذا المطلوب منه العون. فاذا قام بالقلب هذه الاشياء وهذه الامور صار مستعيذا. ولو لم يفصح لسانه بطلب العون يعني انها عبادة قلبية

66
00:25:51.750 --> 00:26:11.750
الاستعاذة عبادة قلبية لان حقيقتها طلب العول. فاذا قام بالقلب اعتصامه بالله احترازه وتحرزه بالله التجاؤه الى الله من شر من فيه شر صار ذلك استعاذة. قد يفصح باللسان عنها يطلب اللهم اعذني

67
00:26:11.750 --> 00:26:31.750
من مضلات الفتن يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ برب الفلق ونحو ذلك اعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق يعني التجئ واعتصم واتحرز بكلمات الله الكونية التامة التي لا يلحقها نقص من شر كل من فيه شر

68
00:26:31.750 --> 00:26:51.900
مما خلقه الله جل وعلا ونحو ذلك لهذا لاجل هذا المعنى قال جمع من اهل العلم انه لا يجوز ان يقول قائل اعوذ بالله ثم بكى وذلك لان العود عبادة قلبية

69
00:26:52.650 --> 00:27:15.550
وهذا هو الصحيح فان العود اذا قيل اعوذ بالله ثم بك الاستعاذة عمل قلبي لهذا لا يصلح ان يتعلق بغير الله جل وعلا وقال اخر من اهل العلم الاستعاذة طلب للجأ والاحتراز والاعتصام

70
00:27:15.850 --> 00:27:44.150
وقد يكون المطلوب منه يمكن ويملك ان يعطي هذا معتصما وان يقيه شرا. مثلا يأتي  واحد من الناس الى  قوي من الناس الى كبير ملك او امير او رئيس قبيلة او نحو ذلك. فيقول له اعوذ بك من شر

71
00:27:44.350 --> 00:28:02.100
اعوذ بك او اعوذ بالله ثم بك من شر هذا الذي اتاني رجل مثلا يأتي يضربه بشيء يقولون هذا يمكن ان يكون يعني ان يقيه شرا ان يمنعه ممن يريد به سواء يمكن ان يكون ممن يقدر عليه من البشر

72
00:28:02.100 --> 00:28:26.350
فاذا كان بهذا المعنى يجوز ان يقول اعوذ به بمخلوق اعوذ بالله ثم بك لمخلوق ولكن قول اعوذ بك هذا ابعد في الاجازة و اما قول اعوذ بالله ثم بك فهذا من راعى المعنى الظاهر وان كان المخلوق ان يعيد صححه وقلبه ان

73
00:28:26.350 --> 00:28:46.750
قل اعوذ بالله ثم بدعة ولكن الاظهر اظهر ان العود عبادة قلبية وانها انما تكون بالله جل وعلا. وهذا على نحو ما مرنا في قوله توكلت على الله ثم عليه

74
00:28:46.850 --> 00:29:06.000
ونحو ذلك فمن اهل العلم من يجيز مثل هذه الالفاظ مع ان اصلح عمل قلبي عبادة قلبية مراعيا الظاهر ما يراعي تعلق القلب مراعي الحماية الظاهرة مراعي التحرز الظاهر مراعي الاعتصام الظاهر

75
00:29:06.100 --> 00:29:29.400
ومنهم من لم يجزها مراعيا انها عبادة قلبية وانك اذا هزمتها في الظاهر فانه قد يكون تبعا لذلك اجازة تعلق القلب عند من لا يفهم المراد وعلى العموم هما قولان مشهوران حتى عند مشايخنا المفتين في هذا الوقت وما قبل

76
00:29:29.750 --> 00:29:53.550
يقابل الاستعاذة التي هي طلب العود لان طلب العود بشيء فيه شر لهذا قال تعالى قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس فالاستعاذة مما فيه شر

77
00:29:54.000 --> 00:30:18.500
واما الليال واللوذ فانه مما فيه خير. قال الوذ بك يعني اذا كنت مأملا خيرا واذا كنت خائفا من شر تقول لربك جل وعلا اعوذ بك واذا كنت مأملا خيرا فقل الوذوا بك. وهكذا

78
00:30:19.600 --> 00:30:40.350
ثم ذكر الاستغاثة اولا الدليل قال دليل الاستعاذة قوله تعالى قل اعوذ برب الناس وجه الاستدلال انه امر نبيه الكريم بان يستعيذ برب الناس وما دام انه امر به فهو عبادة

79
00:30:41.250 --> 00:31:05.300
قلبية فهو عبادة لانه لا يأمر الا بشيء يحبه ويرضاه. وكذلك قوله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الرجيم امر بالاستعاذة به فدل على انها عبادة قال الشيخ رحمه الله ودليل الاستغاثة قوله تعالى اذ تستغيثون ربكم

80
00:31:05.450 --> 00:31:42.700
فاستجاب له الاستغاثة طلب الغوث بغاوه يفسر لانه الاغاثة  المدد النصرة ونحو ذلك فاذا وقع مثلا احد في غرقا ينادي اغثني اغثني يطلب الاغاثة يطلب ازالة هذا الشيء يطلب النصرة

81
00:31:42.900 --> 00:32:02.000
الاستغاثة عبادة وجه كونها عبادة ان الله جل وعلا امر ان الله جل وعلا قال هنا اذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم وجه الاستدلال انه اتى بها في معرض الثناء عليهم. وانه رتب عليها

82
00:32:02.550 --> 00:32:24.700
الاجابة وما دام ان الله جل وعلا رتب على استغاثتهم به اجابته جل وعلا دل على انه يحبها وقد رضيها منهم فنتى جهنها من العبادة. واذ هنا بمناحين اذ تستغيثون ربكم يعني

83
00:32:24.800 --> 00:32:51.300
حين تستغيثون ربكم فاستجاب له وتلاحظ ان الاية هنا اذ تستغيثون ربكم وقبلها قل اعوذ برب الناس الاستغاثة كما ذكرت لك والاستعاذة والاستعانة ونحو ذلك تتعلق بالربوبية كثيرا. هنا اذ تستغيثون ربك

84
00:32:51.400 --> 00:33:15.800
قال قبلها قل اعوذ برب الناس لان حقيقتها  من مقتضيات الربوبية لان من الذي يغيث هو المالك هو المدبب هو الذي يصرخ الامر. وهو رب كل شيء جل وعلا الاستغاثة عمل ظاهر. ولهذا يجوز ان يستغيث

85
00:33:15.950 --> 00:33:45.700
المرء بمخلوق لكن بشروطه وهي ان يكون هذا المطلوب منه الغوث ان يكون حيا حاضرا قادرا  حيا حاضرا قادرا يسمع فاذا لم يكن حيا كان ميتا صار صارت الاستغاثة بهذا الميت

86
00:33:45.850 --> 00:34:12.650
كفره ولو كان يسمع ولو كان قادر مثل ملائكة او الجن لانه قد يكون قلنا ايش؟ ان يكون حيا حاضرا قادرا يسمع صحيح؟ طيب اذا لم يكن حي كان ميتا ولو اعتقد المستغيث انه يسمع وانه

87
00:34:12.650 --> 00:34:34.400
قادر فانه لو كان اذ كان ميتا فان الاستغاثة به شرك. الاموات جميعا لا على الاغاثة لكن قد يقوم بقلوب المشركين بهم انهم يسمعون وانهم احياء. مثل حال الشهداء وانهم يقدرون

88
00:34:34.400 --> 00:35:02.750
مثل ما يزعم في حال النبي عليه الصلاة والسلام ونحو ذلك. انا اقول اذ كان ميتا فانه لا يجوز الطلب منه. قالوا فما يحصل يوم القيامة من استغاثة الناس  ادم ثم استغاثتهم بنوح الى اخر انهم استغاثوا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نقول هذا ليس استغاثة باموال

89
00:35:03.750 --> 00:35:30.800
يوم القيامة هؤلاء احياء يبعث الناس ويحيون من جديد ماتوا كانوا في حياة ثم ماتوا ثم اعيدوا الى حياة اخرى. فهي استغاثة بمن بحي حاضر قادر يسمع بهذا ليس فيما نحتج به الحال اولئك الانبياء يوم القيامة حجة على جواز الاستغاثة بغير الله جل وعلا والاستغاثة بغير الله جل وعلا

90
00:35:30.800 --> 00:35:49.700
اعظم كفرا من كثير من المسائل التي تركها لغير الله جل وعلا شرك اذا فالشروط ان يكون حيا اذا كان ميتا فلا يجوز الاستغاثة به ان يكون حاضرا اذا كان غائبا

91
00:35:49.800 --> 00:36:18.450
لا يجوز الاستغاثة به حي قادر لكنه غافل مثل لو استغاث بجبريل عليه السلام فليس بحق حي نعم  قادر ان يطلب منه ما يقدر عليه. نعم. ولكنه ليس بحاما مثل ان يطلب من حي قادر من الناس

92
00:36:18.550 --> 00:36:39.850
يأتي يطلب من ملك يملك او امير يستغيث به اغثني يا فلان وهو ليس عنده مع انه لو كان عنده لامكن بقوته لامكن لكنه لما لم يكن حاضرا صارت الاستغاثة تعلق القلب

93
00:36:40.000 --> 00:37:01.250
غير حاضر هذا شرك بالله جل وعلا. ان يكون قادر اذا لم يكن قادرا الاستغاثة به شرك ولو كان حيا حاضرا يسمع  مثل لو  طلب من او استغاث بمخلوق بما لا يقدر عليه

94
00:37:02.050 --> 00:37:28.350
وهو حي حاضر يسمعه وتعلق القلب قلب المستغيث على هذا النحو تعلق قلبه بان هذا يستطيع ويقدر ان يغيثه معنى ذلك انه استغاث بمن لا يقدر على الاغاثة فتعلق القلب بهذا المستغاث به فصارت الاستغاثة وهي طلب الغوث شركا على هذا النحو

95
00:37:28.600 --> 00:37:57.600
وكذلك يسمع لو كان حيا قادرا ولكنه لا يسمع حاضر لا يسمع النائم ونحوه كذلك لا تجوز الاستغاثة به. وقد تلتبس بعض المسائل بهذه الشروط بانها في بعض الحالات تكون شركا اكبر وفي بعض الحالات يكون منهي عنها من ذرائع الشرك ونحو ذلك مثل اليسعى الميت

96
00:37:57.600 --> 00:38:23.700
او يسأل اعمى بجنبه او مشلول بجنبه ان يغيثه ونحو ذلك المقصود ان العلما اشترطوا لجواز الاستغاثة بغير الله جل وعلا ان يكون المستغاث به ايا حاضرا قادرا يسمع قال رحمه الله تعالى ودليل الذبح قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له

97
00:38:23.850 --> 00:38:46.400
الذبح الذي هو النحر والذبح يشمل النحر الخاص ويشمل الذبح الذي هو قسيم النحر لان النحر هو الطعن بالسكين او بالحربة في الوهدة مثل ما يفعل بالابل ما تعلمون لا تذبح ذبح وانما تطعن في وحدتها

98
00:38:46.550 --> 00:39:12.450
واذا طعن حركت السكين وانتثر الدم منه. ليس ثم ذبح. كذلك البقر قد تنحر واما الذبح فيكون في الغنم من الظاني والمعز وكذلك في البقر الذبح والنحر عبادة المقصود منها اراقة الدم. واراقة الدم اراقة الدم من حيث هو لا يكون الا

99
00:39:12.450 --> 00:39:38.100
الا بتعلق للقلب فاذا اراق الدم لله جل وعلا تعلق القلب بالله جل وعلا الذبح عبادة ظاهرة يتبعها او يكون معها عبادة باطنة قلبية فمن ذبح لغير الله وقع في شرك ظاهر لان هذه عبادة سلطة لغير الله. وكذلك قلبه تعلق بغير الله فصار شركه من جهتين

100
00:39:39.000 --> 00:40:01.600
وجه الاستدلال من قوله تعالى قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين انه قال ونسكي والنسك اسرت بعدة تفسيرات عن السلف منها الذبح والنحو وهذا كما قال جل وعلا في الاية الاخرى فصلي لربك

101
00:40:01.650 --> 00:40:23.950
انا اعطيناك الكوثر فصلي لربك وانحر. فصل لربك امره بان يوحد الله جل وعلا بالصلاة. وكذلك امره بالنحر لربه جل وعلا وحده اذا النسك هنا الذبح قال قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله

102
00:40:24.400 --> 00:40:45.000
الصلاة لمن؟ لله وجه اللام هنا انها لام الاستحقاق قل ان صلاتي لله يعني صلاتي مستحقة لله. هذا وجه الاستدلال ونسكي لله يعني نسكي الذي هو ذبحي مستحق لله وحده لا شريك له

103
00:40:46.150 --> 00:41:18.700
ومحياي لله ومماتي لله هذه لام اخرى وهي لام الملك الصلاة والنسك لله استحقاقا. والمحيا والممات لله ملكا  لان اللام قلنا انها تأتي للاستحقاق وتأتي الملك. تذكرون بهذه الاية جعل هذه الافعال الاربعة الصلاة والنسك والمحيا والممات. جعلها جميعا باللام مؤخرة بقوله لله رب العالمين

104
00:41:18.950 --> 00:41:38.950
لكن تختلف الصلاة والنسك لله استحقاقا. والمحيا والممات لله جل وعلا ملكا. فجماعة هذه الاية بين توحيدي الله جل وعلا في الهيته وهو الاول وفي ربوبيته وهو الثاني. قل ان صلاتي ونسكي لله هذا

105
00:41:38.950 --> 00:42:03.150
توحيد لله جل وعلا في الهيته. ومحياي ومماتي لله هذا توحيد لله جل وعلا في ربوبيته. فكما انه جل وعلا هو فمالكم محياي ومماتي  فكذلك هو المستحق للصلاة ونسك. قال جل وعلا لنبيه قل ان صلاتي ونسكي مستحقة لله ومحياي

106
00:42:03.150 --> 00:42:25.400
ومماتي ملك لله جل وعلا رب العالمين لا شريك له. فذكر الربوبية ثم ذكر الالوهية. ثم بين ان هذا من علامات الاسلام العظيمة فقال وبذلك امرت وهذا وجه استدلال اخر اذ ان هذه مأمور بها قال وانا اول المسلمين

107
00:42:25.900 --> 00:42:51.850
الذبح كما انه عمل ظاهر وهو اراقة الدم والدم الذي بثه في اعضاء المذبوح. والله جل وعلا وهو علامة الحياة فلا يزهق الا لمن خلقه. ولمن بثه في اعضاء من به الحياة

108
00:42:51.950 --> 00:43:23.250
ولهذا قال العلماء ان العبد حال الذبح يجتمع في قلبه انواع من العبوديات منها الذل لربه جل وعلا ومنها التعظيم له جل وعلا ومنها الرجاء رجاء ما عنده حال ذبحه ومنها طلب البركة. لانه ما ذبح الا لله. وهذه كلها عبادات قلبية. فكما ان الذبح

109
00:43:23.250 --> 00:43:44.650
عمل ظاهر فيه تحريك لليد وتحريك للسان ببعض القول كذلك يقوم بالقلب حال الذبح أنواع من العبوديات قد ما يقوم بالقلب حيل بثة مثل ما يذبح لي ضيافة او يذبح لنحو ذلك فهذا يجب ان يكون ظاهرا لله جل وعلا وحده

110
00:43:44.800 --> 00:44:04.800
واذا اجتمع ان يكون في الذبيحة ان تكون جمعت فيها العبادة الظاهرة والعبادة الباطنة العبادة القلبية كانت اكمل في برجاء ثواب الذبح ولو كان في الامور العادية من ضيافة ونحوها. فيكون الذبح لله جل وعلا ظاهرا لم يرد بهذا الا الله جل وعلا

111
00:44:04.800 --> 00:44:24.800
باسمه لم يذكر الا اسم الله جل وعلا ثم يقوم بالقلب ذل لله جل وعلا وخضوع وتعظيم ورجاء المثوبة منه وحده فتجتمع العبادات القلبية وعبادات الجوارح حال الذبح. لهذا الذبح من العبادات العظيمة

112
00:44:24.800 --> 00:44:43.100
لكن قد يغفل الناس عن تعلق القلب وفعل الجوارح حين الذبح وكيف تكون لله جل وعلا ولهذا على طالب العلم ان يتعلم هذا ان لم يحسنه يتعلم كيف يكون حال الذبح

113
00:44:43.350 --> 00:45:13.500
حال ذبحه لذبيحته لاضحية وهو وهي اكد واكد واكد او لغيرها ان يكون موحدا تماما يرجو  يرجو في ذبحه ان يكون على غاية من العبودية في لسانه وقلبه وجوارحه لان في حركة لسان بالتسمية والتكبير وفيه قلب وفي عمل القلب بانواعه من العبوديات ذكرت بعضها وفي ايضا حركة اليد

114
00:45:13.500 --> 00:45:35.400
وهذا كله مما يجب ان يكون لله جل وعلا وحده قال ومن السنة لعن الله من ذبح لغير الله وجه الاستدلال ان  من ذبح لغير الله لم يذبح لله وانما ذبح لغيره انه ملعون

115
00:45:35.500 --> 00:45:52.850
لعنه الله هذا الدعاء من النبي عليه الصلاة والسلام بقوله لعن الله من ذبح لغير الله يدل على ان الذبح لغير الله كبيرة من الكبائر واذا كانت كذلك فهي اذا

116
00:45:53.150 --> 00:46:18.100
يبغضها الله جل وعلا واذا كان يبغض الله جل وعلا الذبح لغيره معنى ذلك ان الذبح له وحده محبوب له بالمقابلة فيستقيم بذلك الاستدلال قال بعدها ودليل النذر قوله تعالى يوفون بالذنب. ويخافون يوما كان شره مستطيرا. النذر هو

117
00:46:18.100 --> 00:46:48.100
وانجاب المرأة على نفسه شيئا لم يجب عليه وتارة يكون النذر مطلقا وتارة يكون بالمقابلة مقيد والنذر المطلق غير مكروه والنذر المقيد مكروه ولهذا استشكل جمع من اهل العلم استشكلوا

118
00:46:48.300 --> 00:47:22.200
كون النذر عبادة مع ان النذر مكروه والنبي عليه الصلاة والسلام يقول النذر انه لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل فيقولون اذا كان مكروها كيف يكون عبادة ومعلوم ان العبادة يحبها الله جل وعلا. والنذر يكون مكروها كما دل عليه هذا الحديث. فكيف اذا كان مكروها

119
00:47:22.200 --> 00:47:50.800
كونوا عبادة وهذا الاستشكال منهم غير وارد اصلا لان النذر ينقسم الى قسمين نذر مطلق ونذر مقيد. النذر المطلق لا يكون عن مقابلة. وهذا غير مكروه ان يوجب على نفسه عبادة لله جل وعلا بدون مقابل. فيقول لله علي نذر مثلا يقول قائل لله علي نذر

120
00:47:50.800 --> 00:48:12.500
ان اصلي الليلة عشر ركعات طويلة بدون مقابلة فهذا ايجاب المرء على نفسه عبادة لم تجب عليه دون ان يقابلها شيء هذا النوع مطلق وهذا محمود النوع الثاني المكروه هو ما كان عن مقابلة

121
00:48:12.850 --> 00:48:36.650
وهو ان يقول قائل مثلا ان شفى الله جل وعلا مريظي صمت يوما ان نجحت في الاختبار صليت ركعتين. ان تزوجت هذه المرأة تصدقت بخمسين ريالا مثلا او بمئة ريال

122
00:48:36.900 --> 00:49:04.450
هذا مشروط يوجد عبادة على نفسه مشروطة بشيء يحصل له قدرا. من الذي يحصل الشيء ويجعله كائنا هو الله جل وعلا وكأنه قال ان اعطيتني هذه الزوجة وان يسرت لي الزواج بها صليت لك ركعتين

123
00:49:04.650 --> 00:49:27.650
او تصدقت بكذا. ان انجحتني في الاختبار قمت يوما ونحو ذلك وهذا كما قال النبي عليه الصلاة والسلام انما يستخرج به من البخيل لان المؤمن المقبل على ربه ما يعبد الله جل وعلا بالمقايضة يعبد الله جل وعلا ويتقرب اليه لان الله يستحق ذلك منه

124
00:49:27.750 --> 00:49:51.250
فهذا النوع مكروه النوع الاول محمود وهذا النوع مكروه والوفاء بالنذر في كلا الامرين واجب. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من نذر ان الله فليطعه ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصيه. فتحصل عندنا ان النذر فيه اربعة اشياء

125
00:49:51.300 --> 00:50:15.700
نذر محمود ونذر لاحظ ان ما نقول مشروع يفهم احد انه واجب او مستحب له نقول محمود غير مكروه الشرع محمود  وهو المطلق لما فيه مقايضة ولا مقابلة. النوع الثاني مكروه وهو الذي يكون عن مقابلة. الوفاء بالاول

126
00:50:15.700 --> 00:50:35.800
بنذر التبرر والطاعة واجب. الوفاء بالثانية حتى ولو كان مكروها واجب. وهو الذي اثنى الله جل وعلا على اهله في الحالين قوله يوفون بالنذر لانه اوجب على نفسه. فلما كان واجبا صار الوفاء به

127
00:50:35.850 --> 00:50:55.850
واجبا فامتثل للوجوب الذي اوجبه على نفسه لانه يخشى عقابه. اتحصل ان هذه الاربعة منها ثلاث منها اثنتان واجبتان وهما الوفاء وواحد محمود وواحد مكروه. ولهذا صار غالب الحال اذ كان عبادة

128
00:50:55.850 --> 00:51:16.550
طالب الحال هو الحال التي انه محمود فيها او واجب فلهذا صار النذر عبادة من العبادات التي يرضاها الله جل وعلا ويحبها الا في حال واحدة وهي حال نذر المقابلة

129
00:51:17.000 --> 00:51:34.450
اتضح لكم هذا المقام ان بهذا التحرير تخلصون من اشكالات عدة ربما اوردها عليكم خصوم الدعوة الخرافيون في مسألة النذر طاهر تأملوها لانها قد لا تجد هذا التحرير في كثير من

130
00:51:34.600 --> 00:51:52.650
القدس قال ودليل النذر قوله تعالى يوقون بالنذر وجه الاستدلال ان الله جل وعلا امتدحهم بذلك بانهم يوفون بالنمل واذ امتدحهم بذلك دل على ان هذا العمل منهم وهو الوفاء بالنذر انه محبوب

131
00:51:52.750 --> 00:52:17.900
له جل وعلا فثبت انه عبادة لله جل وعلا  النذر له حقان الشق الاول النذر والثاني الوفاء به. وكلا الامرين اذا صرفت لغير الله جل وعلا فهي شرك النظر لغير الله كان ينظر لاصحابه

132
00:52:18.250 --> 00:52:41.000
المشاهد او الاولياء او القبور ينذروا للمشهد الفلاني ان ينظروا مثلا النبي صلى الله عليه وسلم او ينظر باحد ان الموتى ينظر لفاطمة عليها رضي الله عنها او ينظر لاحد ال البيت

133
00:52:41.100 --> 00:52:57.300
اولا لخديجة او ينظر لاحد من الاولياء او نحو ذلك. يقول علي نذر للولي الفلاني. ولو كان غير مقابلة هذا ايجاب على نفسه عبادة لمن؟ لغير الله. فصار شركا اكبر

134
00:52:57.550 --> 00:53:15.950
القسم الثاني ان يقول ان شقى الله له. ان شفى الله مريضي فللولي الفلاني علي نذر بكذا وكذا فهذا على المقابلة ولو كان على هذا النحو فصرفه لغير الله جل وعلا

135
00:53:16.650 --> 00:53:36.050
لان القول الاول منه وهو قول ان شاف الله مريظي هذا ربوبية. وقوله فبالله علي نذر للولي الفلاني علي نذر هذا شرك في العبودية فهو اقر بالربوبية ولكنه اشرك بالعبودية. هذا جهة النذر. الوفاء

136
00:53:36.150 --> 00:53:58.150
لا الوفاء لاصحاب القبور او نحوهم او للجن او للملائكة هذا كله شرك. فلو حصل منه النذر لغير الله فلا يجوز ان يوفي به. فان اوفى به وصى به لغير الله فيكون ذلك شركا بعد شرك

137
00:53:58.300 --> 00:54:17.250
لهذا قال عليه الصلاة والسلام ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. يعصي الله فلا يعصه يدخل في ذلك اذا كان النذر لغير الله جل وعلا. قال يوفنا بالنذر مدحهم بذلك. فدل على ان وفاءهم بالنذر

138
00:54:17.800 --> 00:54:35.300
عبادة يحبها الله جل وعلا ونكتفي بهذا القدر اليوم ونقف على الاصل الثاني وهو معرفة دين الاسلام بالادلة واسأل الله جل وعلا لي ولكم الانتفاعات والسداد