﻿1
00:00:00.400 --> 00:00:17.750
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد بن ابراهيم بن عبداللطيف ال الشيخ طروحات كتب الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. شرح الاصول الثلاثة. الدرس الثامن سمي الله

2
00:00:17.850 --> 00:00:37.850
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. قال الامام رحمه الله تعالى الاصل الثالث معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم. وهو محمد بن عبد

3
00:00:37.850 --> 00:01:03.700
ابن عبد المطلب ابن هاشم وهاشم وهاشم من قريش وقريش من العرب والعرب من ذرية اسماعيل ابن فهم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام وله من العمر ثلاث وستون سنة منها اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا. نبئ باقرأ

4
00:01:03.700 --> 00:01:31.500
بالمدثر وبلده مكة بعثه الله بالنذارة عن الشرك. ويدعو الى التوحيد. والدليل قوله تعالى يا ايها المتذكر قم فانزل وربك فكبر وثيابك فطهر والرجل فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر. وما ناق فانذر. ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد

5
00:01:31.500 --> 00:02:01.300
وربك فكبر عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر اي طهر اعمالك من الشرك والرد فاهجر الرد الاصنام وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها. واحد واهلها واهلها فاخذ على هذا اشرفه يدعو الى التوحيد. وبعد العشر عرج به الى السماء. وفرضت عليه الصلوات الخمس

6
00:02:01.300 --> 00:02:25.800
وصلى في مكة ثلاثة سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. حق الحمد واعلاه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن

7
00:02:25.800 --> 00:02:55.650
اهتدى بهداهم الى يوم الدين اما بعد فبقي من هذه الرسالة ما يحتاج طرحه الى اكثر منه مجلس ولهذا رغبة في اتمامها قبل انقضاء هذه الدروس. فاننا غدا ان شاء الله تعالى

8
00:02:56.000 --> 00:03:21.350
فيكون هناك درس فيها فقط لمدة ساعة الا ربع تقريبا وكذلك ان لم نتمها غدا فيكون ايضا يوم الخميس بعد العصر مباشرة في قريب من تلك المدة لان انهاء مثل هذه الرسالة وعدم ارجاع الانهاء الى وقت اخر من المهمات

9
00:03:21.650 --> 00:03:46.050
وبهذا قد يكون الكلام به بعض الاختصار ليس على نسق اوله للرغبة في انهاء ما تبقى ان شاء الله تعالى ويسر واعان قال رحمه الله تعالى الاصل الثالث معرفة نبيكم

10
00:03:46.700 --> 00:04:09.450
محمد صلى الله عليه وسلم الاصل الاول معرفة العبد ربه يعني معبوده والاصل الثاني معرفة دين الاسلام بالادلة والاصل الثالث معرفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والمراد ها هنا بالمعرفة العلم

11
00:04:09.800 --> 00:04:38.150
به على نحو ما اوضحت لكم فيه الكلام على الاصل الاول ومعرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم معناه العلم به  بحاله نسبه العلم بنسبه  انه من العرب بل من اشرف العرب

12
00:04:38.900 --> 00:05:05.900
قبيلة وانه كان في عمره له كذا وكذا نبئ وارسل قام داعيا يدعو الى التوحيد وينذر عن الشرك وما يتصل بذلك من المباح فحقيقة هذا الاصل العلم ببعض سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

13
00:05:06.200 --> 00:05:31.350
وهذا العلم متعين لتكون الشهادة بان محمدا رسول الله فكن عن علم ومعرفة فانه اذا قال اشهد ان محمدا رسول الله لو قيل له من محمد هذا فلم يعرفه كانت شهادته

14
00:05:31.800 --> 00:05:56.900
مدخولة ولهذا فان معرفة هذا الاصل يكون به الجواب بتوفيق الله على سؤال القبر الثالث الا وهو من نبيك هو يشهد المسلم ان محمدا رسول الله لكن هذه الشهادة يتبعها ان يكون عالما وعارفا بمحمد هذا من هو

15
00:05:56.900 --> 00:06:23.300
من هو؟ عليه الصلاة والسلام فقال رحمه الله تعالى موضحا هذا الامر هو محمد ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم تسميته عليه الصلاة والسلام بمحمد قال طائفة من اهل العلم لم يسمى قبله عليه الصلاة والسلام في العرب احد بهذا الاسم. وانما كانت العرب تسمي

16
00:06:23.300 --> 00:06:48.200
احمد وتسمي حمد وكل ذلك مشتق من الحمد يعني رغبة في ان يكون هذا الولد من ذوي الحمل يعني ممن يحمده الناس على خصاله وقال اخرون لا بل العرب اهتمت بمحمد لكن قليل

17
00:06:48.350 --> 00:07:18.950
مما اثنان او ثلاثة وهذا الثاني صحيح ان صح النقل عن اهل التاريخ بتسمية اولئك النفر بمحمد ممن هم بعصره عليه الصلاة والسلام او قبل ذلك بقليل محمد معناه كثير الخصال التي يستحق عليها الحمد

18
00:07:19.150 --> 00:07:46.400
فذو العرش محمود وهذا محمد ذو العرش الله جل وعلا صفاته وافعاله واسماؤه كلها يحمد عليه ويثنى عليه بها وتسمية المولود بمحمد تسمية عبد الله او تسمية جد النبي عليه الصلاة والسلام له بمحمد

19
00:07:46.950 --> 00:08:18.300
على رجاء ان يكون من اهل خصال الخير التي يكثر من اجلها حمد الناس له عليها وهذا كان وصار ظاهرا فانه عليه الصلاة والسلام خصاله كلها وصفاته كلها يحمد عليها لان خصاله لان خصاله عليه الصلاة والسلام خير. حتى ما كان منه قبل البعثة

20
00:08:18.300 --> 00:08:40.400
قبل النبوءة وقبل الرسالة وقد كان كثير صفات الخير فاذا التسمية بمحمد تسمية من قبيل التفاؤل. كانت العرب تعرف ذلك كانوا يسمون خالدا تفاؤلا بان يكون من اهل المكث الطويل في الدنيا يعني من اهل الاعمال الطويلة

21
00:08:41.350 --> 00:09:10.800
كانوا يسمون عاصيا تفاؤلا بان يكون على اعدائهم من ذوي العصيان كانوا يسمون فخرا ليكون شديدا كالصخر على اعدائهم وهكذا فكثير من العرب اذا سموا رأوا المعنى وتسمية النبي عليه الصلاة والسلام لاحظ فيها ذلك على رجاء ان يكون

22
00:09:11.000 --> 00:09:30.400
عليه الصلاة والسلام ان يكون كثير الصفات التي يحمد عليها. وكان ما امله جده في تسميته بمحمد كان ما امله ها اعظم ذلك انه كان عليه الصلاة والسلام رسولا منبها من عند الله جل وعلا

23
00:09:30.550 --> 00:09:53.300
محمد بن عبدالله ابن عبد المطلب ابن هاشم القرشي وقريش وافضل العرب. وصفوتهم فافضل قبائل العرب قريش وهذا كما جاء في الحديث ان الله اصطفى قريشا من كنان وافضل قريش

24
00:09:53.550 --> 00:10:18.300
بنو هاشم وافضل بني هاشم محمد عليه الصلاة والسلام فكما جاء في الحديث الصحيح قال بعد ذلك فانا خيار من خيار من خيار قريش من العرب والمراد بالعرب العرب المستعربة

25
00:10:18.350 --> 00:10:47.650
لان العرب قسمان عند اهل النسب عرب عاربة وهؤلاء انقرضوا الا قحطان في اليمن وعرب مستعربة وهم الذين لم يكونوا اصلا من العرب لكنهم دخلوا وصاروا عربا بانفتاق لسانهم عن العربية وبتكلمهم بالعربية. واكثر قبائل العرب

26
00:10:47.650 --> 00:11:09.000
ان هذا الجنس العرب المستعربة وهم العرب. وقد جاء في الحديث الصحيح ان النبي عليه الصلاة والسلام قال اول من لسانه بالعربية الفصحى اسماعيل عليه السلام وذلك كما هو معلوم ان اسماعيل لما اتى به

27
00:11:09.650 --> 00:11:31.350
ابوه وابراهيم واتى بامه وجعله في مكة ناسب العرب فصار ملهما من عند الله جل وعلا بالانتفتاح اللسان عن العربية الصفح وهذا كما جاء في الحديث مع ان كثيرا من اهل النسب ينازعون في هذا الاخير

28
00:11:32.000 --> 00:11:52.650
قال العرب من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم الخليل. يعني ان قبائل العرب قبائل المعروفة قريش وهذيل بنو تميم بنو دوس الى اخره ان هؤلاء جميعا من ذرية اسماعيل ابن ابراهيم عليه السلام

29
00:11:52.950 --> 00:12:22.150
النسابون يصلون بالنسب في ثارات بانساب القبائل الى اسماعيل ولكن المعروف عند العرب في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقبله انهم يمكنهم وصل انسابهم الى عدنان  اما بعد ذلك هو اسماعيل الى اسماعيل فان ذلك لا يثبت ولا يمكن التصديق به

30
00:12:22.200 --> 00:12:43.350
العرب كثيرون فالنبي عليه الصلاة والسلام بعث من العرب. كما قال جل وعلا لقد جاءكم رسول من انفسكم من انفسكم يعني من جنسكم من من قبائلكم من جنسكم العربي عزيز عليه ما عنتم

31
00:12:44.200 --> 00:13:08.050
وقال جل وعلا لقد من الله على المؤمنين اذ بعث فيهم رسولا من انفسهم ونحو ذلك من الايات. فاذا النبي عليه الصلاة والسلام ابن لعبدالله وهو والده الادنى وابن لاسماعيل ابن ابراهيم وهو والده

32
00:13:08.450 --> 00:13:40.450
الاعلى وهؤلاء او وهذان وهما عبد الله. واسماعيل هما الذبيحان وقد جاء في حديث ضعيف السند لكنه صحيح المعنى انه قال انا ابن الذبيحين المراد بالذبيحين عبد الله لانه كما تعلمون قصة

33
00:13:40.650 --> 00:13:59.500
ابيه لما استقسم فخرج له فنذر ان يذبح ان خرج فهم نذر ان يذبح فكان من نذر ان يذبح ولده. ثم حصل من القصة ما هو معروف. فصار ذبيحا يعني

34
00:13:59.550 --> 00:14:16.650
قد كاد ان يذبح اسماعيل كذلك. وهو الذي جاء فيه قول الله جل وعلا يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى. وهذا هو الصحيح. فان الابن

35
00:14:17.000 --> 00:14:41.450
الذي استسلم لابيه صابرا محتسبا مطيعا لابيه ومطيعا لربه جل وعلا هو اسماعيل او العرب واليهود تزعم ان الذبيحة هو اسحاق. وهذا باطل ذلك لان الله جل وعلا قال في سورة الصافات هذه

36
00:14:41.800 --> 00:15:06.000
فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك انظر ماذا ترى. فوصف هذا الابن بانه حليم وهذا الوقت بالحلم بالقرآن لاسماعيل عليه السلام واما اسحاق فانه يوصف بانه

37
00:15:06.600 --> 00:15:31.700
عليم وبشرناه قال فبشرناه بغلام حليم. هذا من صفة اسماعيل. ولهذا في هذه الايات بعدها قال وباركنا عليه وعلى على اسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين. فذكر اسحاق بعد ذلك. فالصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم هو ابن الذبيح

38
00:15:31.700 --> 00:15:58.250
بالله والده الادنى وهو ابن الذبيح اسماعيل والده الاعلى واما القول بان الذبيحة اسحاق فان هذا باطل وانما دسه اليهود في المسلمين حتى كثر في كتب التفكير حتى يأخذوا هذا الفخر وهو ان اسحاق عليه السلام هو الذي صبر واحتسب واستسلم وابتلي بهذا البلاء

39
00:15:58.900 --> 00:16:23.200
العظيم قال والعرب من ذريتي اسماعيل ابن ابراهيم الخليل عليه وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام الخليل هو ابراهيم كما قال جل وعلا واتخذ الله ابراهيم خليلا ووصف بالخلة وصف بالقلة

40
00:16:23.400 --> 00:16:53.400
ابراهيم ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم فابراهيم هو خليل الله وموسى كليم الله واما محمد عليه الصلاة والسلام نبينا فانه اجتمع فيه الوصفان اللذان خص بهما ابراهيم وموسى فهو خليل الله كما ان ابراهيم خليل الله وهو كليم الله كما ان موسى

41
00:16:53.550 --> 00:17:17.550
كلم الله كلمه الله جل وعلا ليلة المعراج قال هنا وله من العمر ثلاث وستون سنة يعني من مبدأي ميلاده الى وفاته عليه الصلاة والسلام عمره ثلاث وستون سنة. ولد عليه الصلاة والسلام عام الفيل

42
00:17:17.900 --> 00:17:43.800
عامل معروف وعاش اربعين سنة ثم بعد ذلك نبئ وبعدها ارسل ولما مضى عليه بعد ذلك عشر سنين عرج به كما ذكر وبعد ذلك بثلاث سنين ترك مكة الى المدينة مهاجرا. فصار عمره اذا حين الهجرة

43
00:17:43.800 --> 00:18:14.000
صار عمره حين الهجرة ثلاثا وخمسين سنة. ومكث في المدينة عشرة عشر سنوات عشرة اعوام واشهر مكث عشرة اعوام واشهرا وطال عمره ثلاثا وستين سنة. عليه الصلاة والسلام فصل ذلك فقال منها اربعون قبل النبوة

44
00:18:14.300 --> 00:18:40.150
النبوة تسبق الرسالة اربعون قبل النبوة وثلاث وعشرون نبيا رسولا قال بعض اهل العلم انه عليه الصلاة والسلام مكث ثلاث سنين نبيا ثم عشرون سنة نبيا رسولا. لانه كما قال الشيخ هنا نبئ باقرأ وارسل بالمدثر

45
00:18:40.650 --> 00:19:13.600
قال اربعون قبل النبوة ثم قال نبأ وهذان لفظان مختلفان الاول النبوة والثاني قال نبئ يبقى من النبوءة بالهم ولبي من النبوة وفرق بين النبوة والنبوءة وفرق بين النبي والنبي لغة

46
00:19:15.350 --> 00:19:37.500
اما من حيث الشرع فالنبي والنبي واحد وهما قراءتان مشهورتان سبعيتان متواترتان في القرآن كله يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك؟ قراءة اخرى يا ايها النبيء لما تحرم

47
00:19:37.500 --> 00:20:01.700
ما احل الله له والنبيين والقراءة الاخرى والنبيئين يا ايها النبي يا ايها النبي اتق الله يا ايها النبي اتق الله قراءتان مشهورتان اشهر من يقرأ النبي عاصي واشهر من يقرأ بالنبي

48
00:20:02.200 --> 00:20:31.350
نافع النبوة من الارتفاع كانه صار في نبوة من المكان يعني في مرتفع منه وسبب هذا الارتفاع الانباه والنبوءة من الانباء انبأه فصار نبيئا يعني منبأ قال نبئ باقرأ هذا من الانباء

49
00:20:31.800 --> 00:20:54.300
لبي باقرأ لا يفطر لان نبي من الارتفاع ليست من الانباع والاخبار والايحاء نبي من الارتفاع فيقال نبوة. واذا اردت الفعل فقل نبأ. انبئ لانه من الانباء فاذا نقول يا ايها النبي

50
00:20:55.150 --> 00:21:21.750
السلام على النبي ورحمة الله وبركاته. السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته بانه صار مرتفعا جميعا عن غيره من اهل الارض بما اوحى الله جل وعلا اليه او النبوءة وهي التي هنا قال نبأ بمعنى اوحي اليه منبأ به

51
00:21:22.000 --> 00:21:46.700
لبي باقران قبل ذلك قال ثلاث وعشرون نبيا رسولا يعني بعضهم من اخواني يريد بعضا منها نبيا وبعضا منها نبيا رسولا مر معنا الفرق بين النبي والرسول وان النبي هو من اوحي اليه بشرع

52
00:21:47.150 --> 00:22:11.100
ولم يؤمر بتبليغه او امر بتبليغه لقوم موافقين معلوم انه اذا قلنا لم يؤمر بتبليغه ان هذا على سبيل الوجوب لكن قد يبلغ. ولا يكون التبليغ واجبا عليه فالنبي هو من اوحي اليه بشرع

53
00:22:11.650 --> 00:22:42.550
يعني بدين وامر بتبليغه او لم يؤمر بتبليغه. اذا قلنا لم يؤمر بتبليغه يعني وجوبا. وقد يبلغ ذلك احبابه. النبي عليه الصلاة والسلام قبل ان يرسل بالمدثر بلغ ما اوحى الله جل وعلا اليه بلغه خاصته بابي بكر وكحديجة ونحو ذلك. وهذا التبليغ على

54
00:22:42.550 --> 00:23:07.750
ليس على سبيل الوجوب ولهذا من جهة الاستحباب لان هذه فترة النبوة فاذا كان تعريف النبي هو من اوحي اليه بشرف ولم يؤمر بتبليغه يعني وجوبا او امر بتبليغ لقوم موافقين فانه يكون تبليغه فيما لو بلغه يكون على وجه الاستحباب ليس على وجه المطالبة من الله جل وعلا له بذلك

55
00:23:08.900 --> 00:23:35.450
وقد يطالب يؤمر بتبليغه. فاذا امر بتبليغه لقوم يخالفونه لقوم مشركين فانه يكون ذلك الامر ارسالا ولهذا قال نبئ باسرة قال جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك الذي خلق. كما هو معروف في حديث عائشة المشهور انها

56
00:23:35.450 --> 00:23:54.800
قالت الذي في اول الصحيح اول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة فكان لا يرى رؤيا الا جاءت مثل فلق الصبح. ثم حبب اليه الخلاء فكان يتحنث اي يتعبد

57
00:23:54.800 --> 00:24:26.500
الليالي ذوات العدد وساقت خبر اتيانه بالوحي ورجوعه الى خديجة ما حصل في ذلك فلبي فتنبئ باسرة جاءه الوحي فقال ما انا بقارئ قال اقرأ قال ما انا بقارئ ظن عليه الصلاة والسلام ان جبريل يريد منه ان يقرأ شيئا مكتوبا. فقال ما انا بقارئ يعني لست من

58
00:24:26.500 --> 00:24:48.800
اهل القراءة خلافا لما قد يظن او ما حمل عليه بعضهم ان قوله ما انا بخارئ يعني لست يعني لن اقرأ ولم يرفض هذا الطلب عليه الصلاة والسلام لكن قال ما انا بقارئ يعني لست بقارئ لست من اهل القراءة لانه لا يقرأ ولا يكتب عليه

59
00:24:48.800 --> 00:25:10.050
الصلاة والسلام فقال له مرة اخرى اقرأ. قال ما انا بقارئ. ثم جاءه في الاخيرة ككل مرة غطه ثم قال اقرأ باسم ربك الذي خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم فنزل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

60
00:25:10.050 --> 00:25:34.900
من غار حراء الذي كان يتخنث فيه يرجف بها فؤاده حتى اتى خديجة. فقطع عليها الخبر فقالت له كلا والله لا يخزيك الله ابدا انك لا تحمل انك لتحمل الكلب وتعين على نوائب الدهر وتصل الرحم

61
00:25:35.050 --> 00:26:02.100
او كما قالت ثم قالت لورقة ابن نوفل ما قاله لها عليه الصلاة والسلام وقص عليه عليه الصلاة والسلام الخبر فقال هذا والله هو الناموس الذي كان يأتي موسى ناموس يعني الملك الوحي الذي كان يأتي موسى ليتني كنت فيها يعني في مكة حي

62
00:26:02.100 --> 00:26:26.250
اذ يخرجك قومك. فقال اومخرجيهم؟ قال لم يأت احد بمثل ما جئت به الا عود فما لبث ورقة ان توفي وستر الوحي او كما جاء في الحديث حديث عائشة المعروف المخرج في الصحيحين وهو في اوائل صحيح البخاري

63
00:26:26.500 --> 00:26:52.600
لبي باقرأ نبأ باقرأ فمكث مدة وهذه المدة فتر فيها الوحي ثم بعد ذلك ارسل بالمدثر انزل الله جل وعلا عليه يا ايها المدثر قم فانذر فصار الواجب هنا الانذار والانذار يكون كما سيأتي يقول لقوم

64
00:26:52.850 --> 00:27:12.250
وقعوا في شيء ينذرون عنه فصار هذا علامة على الرسالة. قم فانذر. انذر من؟ جاء مبينا في الاية الاخرى حيث قال وانذر عشيرتك الاقربين هذه كانت بداية الارسال وبداية انذاره عليه الصلاة والسلام

65
00:27:13.000 --> 00:27:38.450
وارسل بالمدثر ارسل يعني صار رسولا بنزول اول سورة المدثر عليه وبلده مكة ومن اهل مكة عليه الصلاة والسلام. قد كان يقول في مكة انك لا احب بلاد الله اليه ولولا ان قومك اخرجوني ما خرجت منك

66
00:27:38.700 --> 00:28:10.150
بلده مكة وكان عليه الصلاة والسلام يحبها وذكر لما هاجر الى المدينة قال او قبل ذلك الوهم مني الان قال اني لاعرف حجرا بمكة ما لقيته الا سلم علي كانت احجار مكة تحبه عليه الصلاة والسلام. وهذا الحجر بخصوصه انطقه الله بالسلام عليه. عليه الصلاة والسلام. قال اني لاعرف

67
00:28:10.550 --> 00:28:33.900
حجرا بمكة ما مررت عليه الا سلم علي يعني بصريح السلام. السلام عليك يا رسول الله بلده مكة وهذه البلد هي التي نبئ فيها وهي التي ارسل فيها وهي التي بها عشيرته وقومه واهله وقرابته

68
00:28:34.200 --> 00:28:55.000
وبعثه الله جل وعلا ينذر ويبشر يا ايها المدثر قم فانذر. اوضح الشيخ هنا قال بعثه الله انذارتي او بالنذارة عن الشرك ويدعو الى التوحيد قم فانذر ينذر عن اي شيء

69
00:28:55.400 --> 00:29:30.400
ينذر عن الشرك يخوف الانذار اعلام فيه تخويف فيه تخويف عن شيء يمكن تداركه لكن وقت تداركه يطول بخلاف الاشعار وهناك عندنا ثلاثة الفاظ اعلام انذار اشعار الاعلام مجرد ايصال العلم خبر الانذار

70
00:29:30.400 --> 00:29:56.050
اعلام فيه تخويف وهناك فترة يمكن تصحيحها الاشعار اعلام فيه تخويف لكن مدة استدراكه قليلة كما قال السائل انذرت عمرا وهو في مهل قبل الصباح فقد عصى عمرو. فدل على ان الانذار

71
00:29:56.050 --> 00:30:14.600
يكون قبله فيكون بعده مدة يمكن الاستدراك بها ينذر عن الشرك ايضا يخوف من النار يخوف من عذاب الله يخوف من سخط الله. كما قال جل وعلا فان اعرضوا فقل

72
00:30:14.600 --> 00:30:43.500
انذرتكم صاعقة. مثل صاعقة عادهم وثمود فاذا الانذار يكون عن الشرك وعما يكون عقابا لاهل الشرك من انواع العقوبات في الدنيا بالهلاك والاستئصال وفي الاخرة بالعذاب والنكاب بعثه الله بالنذارة عن الشرك

73
00:30:43.650 --> 00:31:13.250
ويدعو الى التوحيد الانذار والنهي عن الشرك مقدم هنا قدمه على الدعوة الى التوحيد وهذا التقديم هو المفهوم من كلمة التوحيد لا اله الا الله وهو المفهوم من قوله تعالى قم فانذر وربك فكبر. قم فانذر انذر عن الشرك وربك فكبر

74
00:31:13.700 --> 00:31:30.750
كما سيأتي معناه انه معناه معناه عظمه بالتوحيد. فاذا قال بالنذارة عن الشرك ويدعو الى التوحيد هو معنى لا اله الا الله ذكر العلماء ان ثم مناسبة ها هنا وهي ان الانذار عن الشرك

75
00:31:31.550 --> 00:31:55.750
هذا فيه تخلية. والدعوة الى التوحيد والتحلية. ومن القواعد المقررة ان التخلية تسبق التحلية. ولهذا النهي عن الشرك والانذار عن الشرك اخراج لكل ما يتعلق به القلب لانه قال لا يتعلق القلب باي احد من هذه الالهة

76
00:31:56.000 --> 00:32:23.450
ثم اذا خلا القلب من التعلق باحد امره بان يتعلق بالله جل وعلا وحده دون ما سواه قال هنا والدليل قوله تعالى يا ايها المدثر المدثر هو المتغطي المتدثر بتعضيته واغشيته وملابسه او نحو ذلك. قال قم فانزل

77
00:32:23.600 --> 00:32:55.450
هذا للوجوب قم فانذر قال الشيخ رحمه الله ومعنى قم فانذر ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد وربك فكبر. بالتوحيد وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد يعني ان قوله تعالى وربك فكبر معناه اسطا ربك قم فانذر

78
00:32:55.750 --> 00:33:19.750
قال الشيخ رحمه الله ومعنى قم فانذر ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد وربك فكبر وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد يعني ان قوله تعالى وربك فكبر معناه

79
00:33:19.800 --> 00:33:43.700
وسط ربك بالتكبير لانه قدم المفعول اصل الكلام كبر ربك فقدم المفعول على العامل فيه وهو الفعل فدل على الاختصاص. قال وربك فكبر قال الشيخ معناها معنى وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد

80
00:33:44.250 --> 00:34:10.150
وهذه لا شك من الشيخ رحمه الله تعالى من العلم الغزير العظيم الذي يحتاج الى ايضاح وبخم ذلك ان التكبير جاء في القرآن وله امسكوا الحاء وله خمسة موارد فتكبير الله جل وعلا يكون

81
00:34:10.450 --> 00:34:32.350
بربوبيته يعني اعتقاد انه اكبر من كل شيء يرى او يتوهم او يتصور انه موجود هو اكبر من كل شيء في ربوبيته في ملكه في تصرفه لامره في خلقه في رزقه في احياءه في اماتته

82
00:34:32.400 --> 00:34:53.150
الى اخر معاني الربوبية هذا الاول قال جل وعلا وكبره تكبيرا الله اكبر يشمل هذا المعنى ويشمل غيره من معاني التكبير التي فتاة اذا قوله هنا وربك فكبر يدخل فيه اولا

83
00:34:54.000 --> 00:35:17.950
اعتقاد ان الله جل وعلا اكبر من كل شيء في مقتضيات ربوبيته الثاني ان الله جل وعلا اكبر من كل شيء لاستحقاقه الالهية والعبادة وحده دون ما سواه فان العبادة صرفت لغير الله

84
00:35:18.000 --> 00:35:42.150
فهو جل وعلا اكبر واعظم واجل من كل هذه الالهة التي صرفت لها انواع من العبادة فتكبير يرجع الى الربوبية وهو الاول وهذا التكبير يرجع الى استحقاقه للالهية وتكبير وهو الثالث

85
00:35:42.700 --> 00:36:06.550
باعتقاد كما قال وربك فكبر ان ربك اكبر من كل شيء باسمائه وصفاته فانه في اسمائه اكبر من كل ذوي ذوي الاسماء الاشياء لها اسماء لكن اسماء الله جل وعلا اكبر من ذلك

86
00:36:07.550 --> 00:36:26.450
اكبر يرجع الكبر هنا لاي شيء لما فيها من الحسن والبهاء والعظمة والجلال والجمال ونحو ذلك وكذلك في الصفات فصفاته علا كما قال جل وعلا وله المثل الاعلى في السماوات والارض

87
00:36:26.500 --> 00:36:44.900
وقال جل وعلا ولله المثل الاعلى يعني له الاسم الاعلى وله النعش الاعلى. وقال جل وعلا ولم يكن له كفوا احد. وقال جل وعلا هل تعلم له سمية ونحو ذلك

88
00:36:44.950 --> 00:37:06.850
فهو جل وعلا اكبر من كل شيء باسمائه وصفاته كذلك قوله وربك فكبر يعني في قضائه وقدره الكوني فالله جل وعلا في قضائه وقدره الكون اكبر يعني ان قضاءه وقدره

89
00:37:08.000 --> 00:37:27.750
له فيه الحكمة البالغة. واما ما يقضيه ويقدره العباد لانفسهم يقدر الامر بنفسه ويفعل الامر لنفسه فان هذا يناسب نقص العبد والله جل وعلا في قضائه وقدره فيما يحدثه في كونه

90
00:37:27.800 --> 00:37:55.600
فهو اكبر الاخير تكبير الله جل وعلا في شرعه وامره قال وربك فكبر تدخل فيها هذه الخمسة الاخير يعني اعتقاد ان الله جل وعلا اكبر فيما امر به ونهى وفيما انزله من هذا القرآن العظيم اكبر واعظم من

91
00:37:55.600 --> 00:38:18.750
كل ما يشرعه العباد او يحكم به العباد او يأمر العباد به وينهون عنه ولهذا صارت هذه الكلمة الله اكبر من شعارات المسلمين العظيمة يدخلون في الصلاة بها ويرددونها في الصلاة وهي من الاوامر الاولى التي جاءت للنبي عليه الصلاة والسلام

92
00:38:18.850 --> 00:38:45.500
قال تعالى له وربك فثبت. اذا لاحظت هذه المعاني الخمسة وكل واحدة منها لها ادلة كثيرة من القرآن تدبر وانت تقرأ القرآن الايات التي فيها ذكر تكبير الله تجد ان بعضها فيه ذكر الربوبية وبعض الايات فيه ذكر الالوهية وبعضها فيه ذكر الاسماء والصفات وبعضها فيه ذكر قضاء الله الكوني افعال الله

93
00:38:45.500 --> 00:39:03.200
جل وعلا وبعضها فيه شرع الله جل وعلا اذا اجتمعت هذه الخمس رأيت ان هذا التفسير من احسن واعظم ما يكون. قال وربك فكبر عظمه بالتوحيد اذا اجتمعت هذه الخمس

94
00:39:03.500 --> 00:39:29.500
الفهم قال وربك فكبر عظمه بالتوحيد لان معاني التكبير هي معاني التعظيم وتلك المتعلقات هي التوحيد بانواعه وصار تفسير الشيخ هنا لقوله وربك فكبر اي عظمه بالتوحيد وهو من التفاسير المنقولة عن السلف انه صار ها هنا

95
00:39:29.500 --> 00:39:56.050
اختيارا مناسبا ملائما واضح؟ الدلالة. قال بعدها وثيابك فطهر اي طهر اعمالك من الشرك بثروا الثياب بالعمل الثوب اصله في اللغة ما يثوب الى صاحبها يعني ما يرجع الى صاحبه

96
00:39:56.350 --> 00:40:20.250
سمي سمي اللباس سواء كان عميصا او ازارا او كان سراويل او نحو ذلك او كانت عمامة يسمى ثوب لانه يرجع الى صاحبه بالتباسه به حال لبه هذا اصل الثوب

97
00:40:21.200 --> 00:40:46.200
ولهذا يقال للعمل ايضا ثوب وتجمع على ثياب باعتبار انه يرجع الى صاحبه. لهذا فسر قوله تعالى هنا وثياب فطهر اي طهر اعمالك فسر الثياب بالاعمال لانها راجعة الى صاحبها باعتبار اصلها اللغوي

98
00:40:46.450 --> 00:41:12.300
او يقال ان العمل مشبه بالثوب لملازمته لصاحبه. فالثوب يلازم لابسه والعمل كذلك يلازم عامله كما قال جل وعلا وكل انسان الزمناه طائره في عنقه الطائر هو ما يطير عنه من العمل

99
00:41:12.350 --> 00:41:28.300
من خير او شر الزم به ان صار ملازما له فملازمة ثوبه له هنا اختار الشيخ احد التفسيرين المنقولين عن السلف وهو ان معنى وثيابك فطهر اي طهر اعمالك من الشرك

100
00:41:28.300 --> 00:41:52.650
وفسرت طهر ثيابك من النجاسات وثيابك فطهر هذا التفسير الاعم انسب ها هنا لانه يناسب ما قبله وما بعده فان ما قبله فيه الانذار وتعظيم الله بالتوحيد وما بعده فيه ترك

101
00:41:52.650 --> 00:42:15.550
وهجر للاصنام والبراءة منه. بقي قوله وثيابك فطهر. فاتساق الكلام وكونه جميعا جاء بمعنى مترابط يقضي بان يختار تفسير الثياب بالاعمال. لان ما قبله قم فانذر. ينذر عن الشرك ويدعو الى التوحيد

102
00:42:15.550 --> 00:42:35.050
وربك فكبر عظمه بالتوحيد وثيابك فطهر ثم قال والرز فاهجر التي هي الاصنام والاوثان اتركها وتبرأ منها ترى الجميع في البراءة من الشرك والبعد عن الشرك والنهي عنه والدعوة والالتزام بالتوحيد. بقيت ثيابك بقي قوله

103
00:42:35.050 --> 00:42:55.050
وثيابك فطهر لها تفسيران تفسير الاثياب بالثياب المعروفة ثياب تطهرها من النجاسة او ثيابك التي هي اعمال طهرها من الشرك فصار الانسب للسياق ان يفسر وثيابك فطهر طهر اعمالك من الشرك

104
00:42:55.050 --> 00:43:24.250
وهذا مما يعتني به المحققون من المفسرين انهم يختارون في التفسير التفسير الذي يناسب السياق مناسبة ما بعده وما قبله واللغة لها محامل كثيرة ولهذا اختلف السلف في تفسيراتها قال والرز فاهته. الرز الاصنام. نعم. وهجرها تركوها

105
00:43:24.450 --> 00:43:59.950
واهلها وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها يعني ترك الاصنام وترك اهلها والبراءة من الاصنام والبراءة من اهلها قال والرز فهده الرز اسم عام لما يعبد من دون الله قد يكون صنما وقد يكون وثنا. قال ها هنا الرز الاصل

106
00:43:59.950 --> 00:44:26.200
نعم يعني ان قوله والرذ فاهجر اي الاصنام اتركه ويلزم من ذلك ان يترك اهلها وان يتبرأ منها ومن اهلها الرج الاصنام الاصنام جمع صنم والصنم اسم والصنم اسم لما عبد من دون الله مما كان

107
00:44:26.350 --> 00:44:44.950
على هيئة صورة عند كثير من العلماء يعني الصنم يكون مصور على هيئة صورة ماسورة كوكب او صورة جني او صورة شجرة او صورة ادمي او صورة نبي او صورة صالح او طالح يعني يكونوا على هيئة صورة او صورة حيوان

108
00:44:45.250 --> 00:44:57.900
فاذا كان هناك شيء مصنوع على هيئة الصورة اما صورة كوكب او صورة شيء مما هو على الارض مما يعبد من دون الله قال صنم فان كان ما يعبد من دون الله ليس على هيئة صورة

109
00:44:58.300 --> 00:45:19.300
قال اسمه الوثن لهذا قال عليه الصلاة والسلام اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد لا يصلح غنما يعبد لان القبر لا يكون على هيئة مصورة. قال وثنا يعبد لان الوثن اسم لما يعبد من دون الله على

110
00:45:19.300 --> 00:45:33.150
على هيئة الصورة او على غير هيئة صورة الوثن اسم لما يعبد من دون الله اذا لم يكن مصورا على هيئة صورة. قال بعض اهل العلم الوثن قد يكون ايضا على هيئة

111
00:45:33.150 --> 00:45:54.050
فيكون الصنم ماله صورة والوثن يشمل ما كان له صورة وما لم يكن له صورة وهذا هو القول الثاني. فيكون كل صنم وثنا وليس كل وثن صنما واخذوا هذا من قوله تعالى فيه

112
00:45:54.400 --> 00:46:23.200
سورة العنكبوت قال جل وعلا انما تعبدون مخبرا عن قول ابراهيم لقومه انما تعبدون من دون الله اوثانا وتخلقون افكاء فحصر قال انما تعبدون من دون الله اوثان قد بين جل وعلا في ايات اخر ان ابراهيم سألهم عن عبادتهم قال ما تعبدون؟ قالوا نعبد اصناما

113
00:46:23.400 --> 00:46:48.950
سنظل لها عاكفين. صار الوثن يشمل الصنم وغير الصنم فهذا القول ادق وهو الذي يختاره ان الوثن يشمل الصنم وغير الصنم  يعني ما له صورة مما عبد من دون الله وما ليس له صورة واما الصنم فهو في الغالب ما كان على هيئة صورة. قال والرد الاصنام

114
00:46:49.500 --> 00:47:11.450
ومعلوم انه اذا نهاه عن عبادة الاصنام فانه بذلك ينهاه عن عبادة الاوثان لان العلة فيهما واحدة وهي عبادة غير الله جل وعلا وهجرها تركها واهلها والبراءة منها واهلها قال اخذ على هذا عشر سنين

115
00:47:11.550 --> 00:47:32.800
يدعو الى التوحيد يعني بذلك انه مكث عليه الصلاة والسلام عشر سنين يدعو قومه ويدعو عشيرته الاقربين. وجوبا لقوله تعالى وانذر عشيرتك العقربين يدعو الى التوحيد قبل ان تنزل الفرائض

116
00:47:33.800 --> 00:47:47.600
لم يستنزل فريضة الصلاة على هذا النحو ولا فريضة الزكاة على هذا النحو ولا سائر التشريعات على هذا النحو لم تحرم الخمر ولم يحرم الزنا ولم يحرم الربا في تلك

117
00:47:47.700 --> 00:48:05.050
المدة وهذا معنى قوله اخذ على هذا يعني على الدعوة الى التوحيد والنهي عن الشرك اخذ على هذا على الانذار عن الشرك والدعوة الى التوحيد اخذ عشر سنين. يدعو الى التوحيد

118
00:48:05.150 --> 00:48:23.200
ما كان يدعو فيها الى الاعمال لا الى صلاة ولا الى الزكاة مع انه كان له صلاة في ذلك قال كثير من اهل العلم كانت الصلاة المفروضة في العشر سنين تلك صلاتين

119
00:48:23.900 --> 00:48:46.400
في اليوم والليلة احدها في اقبال النهار والوخرى في اقبال ليه يعني احدها الفجر والثانية المغرب وحملوا عليه قوله تعالى في سورة طه فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها

120
00:48:46.550 --> 00:49:01.000
كذلك قوله في سورة قاف وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس قبل الغروب ونحو ذلك من الايات اما الصلوات الخمس فلم تفرض الا بعد ذلك. قال وبعد العشر عرج به الى السماء

121
00:49:01.550 --> 00:49:19.950
كانت الصلاة ركعتين اول النهار واخره على قول كثير من العلماء قال وبعد العشر عرج به الى السلام المعراج معناه الصعود عرج به الى السماء يعني صعد به الى السماء

122
00:49:20.250 --> 00:49:46.500
ومن اسماء السلم والمرقاد التي يرتقى عليها من اسمائها المعراج. فمعنى المعراج السلم الذي يصعد عليه عرج به اي صعد به ليلة المعراج يعني الليلة التي صعد بها صعد بالنبي صلى الله عليه وسلم فيها على المعراج يعني على السلم ذلك

123
00:49:46.650 --> 00:50:14.400
تسمية لليلة بوسيلة الصعود وهو المعراج عليه الصلاة والسلام اسري به تلك الليلة من مكة الى بيت المقدس وبعد ذلك عرج به دابة وربطت عند بيت المقدس ثم اخذه جبريل وعرج به بالمعراج يعني بالسلم الخاص الذي يصعد عليه الى السماء

124
00:50:14.600 --> 00:50:33.900
الى السماء المقصود بها جنس. السماء يعني السماوات حتى ارتفع الى مستوى يسمع فيه قرير الاقلام عليه الصلاة والسلام حتى انه قرب من ربه جل وعلا وكلمه ربه جل وعلا بدون واسطة

125
00:50:34.200 --> 00:51:01.250
و رأى عليه الصلاة والسلام تلك الليلة نورا الله جل وعلا ورأى الحجاب الذي احتجب الله جل وعلا به عن خلقه فلا يرونه كما جاء في الحديث الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل هل رأيت ربك يعني ليلة المعراج؟ فقال رأيت نورا

126
00:51:01.750 --> 00:51:23.950
وفي رواية اخرى قال نور انا اراه. يعني ثم نور فكيف اراه وهذا من الفضل العظيم له عليه الصلاة والسلام انه ارتفع من الارض الى ما بعد السماء السابعة ورأى الجنة ورأى النار في ليلة ورجة

127
00:51:24.250 --> 00:51:43.300
والسماء الواحدة لا يقطعها القاطع الا بمسيرة خمسمائة سنة وما بين السماء والسماء لا يقطعها القاطع الا بمسيرة خمسمائة سنة وهكذا حتى تصل الى السماء تابعة ثم بعد ذلك الماء ثم بعد ذلك القرص الى

128
00:51:43.350 --> 00:52:00.300
اخرين فهو عليه الصلاة والسلام لا شك ان المعراج له عليه الصلاة والسلام مما يدل على عظم قدره عند ربه جل وعلا. لهذا قال تعالى في الاسراف وهو من العجب

129
00:52:00.500 --> 00:52:18.300
بمكان قال سبحانه الذي اسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى يعني في بعض الليل من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى ثم رجع وهذا من من من مكة الى بيت المقدس

130
00:52:18.650 --> 00:52:36.000
محل عجب عند العرب ولا شك انه محل عجب حيث ما كان عندهم من المركوبات فكيف من بيت المقدس الى ما بعد السماء السابعة ثم يرجع ثم الى بيت المقدس ثم يرجع من بيت المقدس الى مكة

131
00:52:36.300 --> 00:52:55.050
وفراشه لم يبرد بعد هذا لا شك انه مما اكرم الله جل وعلا به نبيه عليه الصلاة والسلام قال فرضت عليه الصلوات الخمس يعني على هذا النحو بعد ان فرضت عليه خمس صلوات

132
00:52:55.850 --> 00:53:13.950
قبح صباحه في مكة نزل عليه جبريل يعلمه اوقات الصلوات وانواعها قال صلى في مكة ثلاث سنين وبعدها امر بالهجرة الى المدينة. يعني صلى سنة العاشرة الحادي عشر الثاني عشر من

133
00:53:13.950 --> 00:53:23.550
ثم بعد ذلك امر بالهجرة الى المدينة. وعلى هذا نقف اسأل الله ان ينفعني واياكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد