﻿1
00:00:01.300 --> 00:00:24.900
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعه باحسان الى يوم الدين اما بعد قال الترمذي علينا وعليه رحمة الله

2
00:00:26.450 --> 00:00:50.600
باب ما جاء في من يحدث نفسه بطلاق امرأته حدثنا قتيبة قال حدثنا ابو عوانة عن قتادة عن زرارة ابن اوفى عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

3
00:00:51.000 --> 00:01:18.250
تجاوز الله لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تكلم به او تعمل به الترمذي وهذا الحديث حديث واسع شامل يدخل في ابواب كثيرة وهو مثال برحمة من رحمات الله سبحانه وتعالى

4
00:01:19.100 --> 00:01:48.400
التي رحم الله بها عبادة فربنا جل جلاله قد تفضل على امة الاسلام بالفضل العظيم في شرائع الدين والتيسير ومضاعفة الاجر وغفران الذنوب والتجاوز عن الخطأ في مواضع كثيرة وهذا من فضل الله ومن رحمته سبحانه وتعالى

5
00:01:49.550 --> 00:02:18.150
والحديث الذي عندنا في هذا اليوم مظهر من مظاهر رحمة الله بهذه الامة  قول الترمذي حدثنا قتيبة هو قتيبة بن سعيد بن جميل بن ظريف الثقفي البغلاني ولد عام تسع واربعين ومئة وتوفي عام اربعين ومئتين وهو ثقة جليل وحافظ

6
00:02:18.850 --> 00:02:43.650
من كبار الحفاظ قال حدثنا ابو عوان وهو بوظاح ابن عبد الله اليشتري ابو عوانة الواسطي البصري ولد عام اثنين وعشرين ومئة وتوفي عام ست وسبعين ومئة وهو ثقة من الثقات

7
00:02:45.400 --> 00:03:08.550
ام قتادة وهو قتادة ابن دعامة السدوسي الحافظ الكبير والعلم الجليل وهو من خيار المفسرين كل عام ستين وتوفي عام سبعة عشرة ومئة وكان يحفظ حفظا عجيبا وتفسيره يعني تفسير قتادة من اروع التفاسير

8
00:03:08.950 --> 00:03:33.300
عن زرار وهو زرار ابن اوفى العامري الحرشي ابو حاجب البصري القاضي راضي البصرة وقد توفي عام ثلاث وتسعين وقيل تسعين وقيل ست ومياه هناك اختلاف كبير جدا في وفاة وهو ثقة من كما قال

9
00:03:33.300 --> 00:03:57.550
وحينما اورده ابن حبان في الثيقات قال كان من العباد واذا العزة قال فيه ثقة رجل صالح اذا هو ثقة عابد كما اختصر الحافظ ابن حجر ذلك وابو داوود الطيالسي قال عنه كان على قضاء البصرة مات وهو ساجد. نسأل الله حسن الخاتمة

10
00:03:58.350 --> 00:04:13.100
عن ابي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجاوز الله لامتي ما حدثت به انفسها ما لم تلا به او تعمل به. هذا حديث جليل وهو في الصحيحين

11
00:04:14.000 --> 00:04:31.300
وقد اوردها البخاري في موطنين في صحيحه. ذكره في الايمان فقال باب اذا حدث ناسيا في الايمان. وانظر الى دقة البخاري بانه يستنبط الاحكام ثم قال وقول الله وليس عليكم جناح فيما اخطأتم به

12
00:04:32.200 --> 00:04:50.100
لا تؤاخذني بما نسيت يعني ذكر الاية من سورة الاحزاب الاية الخامسة وذكر الاية ثلاثة وسبعين من سورة الكهف ثم ساقه من طريق مصعر قال حدثنا قتادة قال حدثنا زرارا

13
00:04:50.700 --> 00:05:13.250
وتأمل ان عند الترمذي عن قتادة عن زرارة لكن عند البخاري في صحيحه فيه التصريح بالسماع من زرارة ابن اوفى عن ابي هريرة يرفعه قال ان الله تجاوز لامتي عما وسوست او حدثت به انفسها ما لم تعمل به او تتكلم

14
00:05:15.050 --> 00:05:39.400
وايراد بخار اللائتين في هذا فيه يعني التفاتات الى احكام فقهية جليزة ليس عليكم جناحي لا اتم عليكم فيما فعلتموه مخطئين ولكن الاثم فيما فعلتموه عن عمد تؤاخذني من المؤاخذة وهي المحاسبة على الشيء

15
00:05:40.250 --> 00:05:54.550
من فوائد الحديث اولا في هذا الباب الذي اورده الترمذي هنا واورده البخاري يعني البخاري حينما اورده اراد بيان حكم من انا في يمينه عن غير عمد ناسيا او جاهلا

16
00:05:55.600 --> 00:06:09.100
وذكر هاتين الايتين. فالاولى فيها نفي الاثم عن الجاهل في الحكم وفي الثانية نفيه عن الناس فيظهر من ذلك ان مذهبه هو القول بعدم وجوب الكفارة على من حنث في اليمين

17
00:06:09.100 --> 00:06:27.650
ناسيا او جاهلا ثانيا تقدم الحديث عند البخاري برقم الفين وخمس مئة وثمانية وعشرين وسوف نرجع اليه لكن فيما ورده البخاري في هذا الباب في الايمان للاستدلال به على عدم وجوب الكفارة على الناس او الجهل

18
00:06:29.150 --> 00:06:49.950
وليس فيه ذكر هذين الصنفين ولكنه الحق الجهل والنسيان بالوسوسة ولذا قال الكرماني قاس الخطأ والنسيان على الوسوسة فكما انهما لا اعتبار لها عند عدم التوطن فكذا الناس والمخطئ لا توطين لهما

19
00:06:51.150 --> 00:07:09.850
ثالثا من الامور التي تترتب على من حنث في يمينه عن غير عمد ان ينفك عنه عند اول علمه به ومن الامثلة على ذلك ان يحلف المرء على يمينه ثم يأتي صورة من صور الحنف بها على جهل منه بانها من صور الحمد

20
00:07:10.300 --> 00:07:28.600
وبعدها يتبين له ذلك فهذا ليس عليه الكفارة وانما يلزمه ترك هذا الفعل مباشرة اما الموضوع الثاني الذي اخرج فيه البخاري الحديث فقال باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه

21
00:07:29.000 --> 00:07:46.350
ولا عتاقة الا لوجه الله. هكذا هو البخاري والترمذي ربما استفاد من البخاري هذا لما اورد الباب اشار الى حديث انما الاعمال بالنيات ماذا قال البخاري؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم

22
00:07:46.700 --> 00:08:05.750
لكل امرئ ما نوى قال ولا نية للناس والمخطئ ثم قال حدثنا الحميري قال حدثنا سفيان قال حدثنا مصعر عن قتادة عن زرارة ابن اوفى عن ابي هريرة رضي الله عنه قال

23
00:08:06.000 --> 00:08:23.500
قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي عن امتي ما وسوست به صدورها ما لم تعمل او تكلم طبعا قوله لوجه الله اي ابتغاء من ضعفه ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى

24
00:08:24.500 --> 00:08:39.700
المخطئ هو من اراد الصواب فصار الامر الى غير ذلك. من غير قصد منه. اما معنى تجاوز اي سامح وعفى ليه؟ اي لاجلي ما وسوست به صدورها اي ما حدثتهم به انفسهم من اعمال السوء

25
00:08:41.600 --> 00:09:01.100
من فوائد الحديث اولا ان الطلاق والعتاق واشباهها لا يقع شيء منها الا اذا كان عن قصد وفي هذا رد على من قال بان الطلاق والعتاق تقعان عمدا كان او مخطئا ذاكرا كان او ناسيا

26
00:09:01.900 --> 00:09:26.800
قال داودي وقوع الخطأ في الطلاق والعتاق ان يريد ان يلفظ بشيء غيرهما فيسبق لسانه اليهما. واما النسيان ففيما اذا حلف ونسى ثانيا ان الشريعة الاسلامية قد رغبت بعتق الرقاب

27
00:09:27.800 --> 00:09:48.600
فينبغي على من اراد ان يعتق ان يخلص النية لله تعالى وان يبتغي بذلك مرضاة الله تعالى لينال الثواب يوم القيامة فلنعشق لغير الله كأن يكون لصنم او شيطان فان العتق يقع زجرا للمعتق

28
00:09:49.050 --> 00:10:13.050
ويأثم على فعله اثما عظيما ثالثا ان العبرة في الطلاق والعتاق تكمن في نية المعتق او المطلق. فما كان يقصده في فؤاده فهو الذي يحكم به رابع عند الحديث على اكرام الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بان عفا عما يكون من الوسواس

29
00:10:13.750 --> 00:10:34.450
من الوساوس التي تبدر من امتك. ما لم تعمل او تتكلم بالسوء الذي كان يوسوس به خامسا توسيع الله تعالى لامة محمد صلى الله عليه وسلم في ابواب الخير. وذلك ان العبد اذا هم لفعل حسنة فلم يعملها

30
00:10:34.450 --> 00:10:55.250
الله له حسنة وان هم لفعل سيئة ولم يعملها كتبها الله له حسنة ايضا وذلك اذا كان تركها ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعالى. فهذا من رحمة الله. الترمذي لما اورد الخبر قال هذا حديث حسن صحيح

31
00:10:55.250 --> 00:11:16.450
ثم قال والعمل على هذا عند اهل العلم ان الرجل اذا حدث نفسه بالطلاق لم يكن شيئا حتى يتكلم به اذا اتى الترمذي بما يتعلق بمعنى هذا الحديث. هذا وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد

32
00:11:16.500 --> 00:11:20.739
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته