﻿1
00:00:00.650 --> 00:00:20.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فما يزال مجلسنا هذا بفضل الله

2
00:00:20.650 --> 00:00:40.650
تعالى وعونه وتوفيقه متصلا في مدارسة هذا الكتاب متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين السبكي رحمة الله عليه وحديثنا ما يزال موصولا في الكتاب الاول الذي خصه المصنف رحمه الله للدليل الاول من ادلة الشريعة

3
00:00:40.650 --> 00:01:00.650
وهو دليل القرآن او دليل الكتاب. وعلمتم انه جعل ضمن هذا الكتاب الاول من كتب هذا المتن مختصا بالحديث عن كل ما يتعلق بمسائل دلالات الالفاظ. وادرج هذا في مبحث دليل الكتاب باعتباره اول المواضع التي

4
00:01:00.650 --> 00:01:30.650
يناسب ايراد هذه المباحث فيها. فان الحديث عن انواع الدلالات بين منطوق ومفهوم وشروط ذلك واقسام وانواعه وتقسيم اللفظ والمعنى باعتبارات متعددة. والحديث عن الامر والنهي والعام والخاص وسائر ما يتعلق بمباحث دلالات الالفاظ فان اول موضع انسب لهذه المسائل كلها واول موضع يليق بها

5
00:01:30.650 --> 00:01:50.650
ها هو الحديث عن دليل القرآن باعتبار نصوص الكتاب الكريم وايات القرآن هي المجال التي الذي يجد فيه الفقيه متسا لتطبيق هذه القواعد والمباحث. وما سيأتي من دليل السنة فيما بعد فانه يجري عليها ما تقدم ايراده ها هنا في مباحث

6
00:01:50.650 --> 00:02:10.650
الكتاب مباحث الاقوال كما سماها المصنف رحمه الله متعددة انتهينا منها في درسنا الماضي من الحديث عن حروف المعاني وانواعها ومعانيها الدالة عليها. اليوم نبتدأ بعون الله تعالى في اول المباحث ذات الاهمية

7
00:02:10.650 --> 00:02:30.650
المتعلقة باستنباط الفقيه واسترشاده للحكم الشرعي من خيال الدليل الحديث عن مباحث الامر والنهي وهذا اول مجلس نستفتح فيه بعون الله تعالى الحديث عن هذه المسائل وما يتلوه تباعا هو في هذا الاتجاه الذي يتضمن

8
00:02:30.650 --> 00:03:00.650
الحديث عن اهم مسائل دلالات الالفاظ وهو الحديث عن الامر ومسائله. ولم؟ لان الحديث احبة عن دلالة الامر باعتباره يعني الامر مدار التكليف. وصلب الشريعة كما تعلمون قوام على الامر والنهي فتكليف العبد المكلف قائم على امر امر به وجوبا او استحبابا. وعلى نهي

9
00:03:00.650 --> 00:03:20.650
نهي عنه كراهة او تحريما. فاذا كان قوام الشريعة في التكليف على الامر والنهي فان الحديث عن هو صلب الشريعة والتكليف. واذا كان الفقيه مهمته النظر في الادلة والاستنباط من خلالها

10
00:03:20.650 --> 00:03:40.650
للوصول الى الاحكام الشرعية فان الحديث عن الامر وصيغه ودلالاته ومسائله هي من اخر ما يتعلق بالاصولي والفقيه للعناية به. لان هذا هو طريقه الاكبر. وهذا مساره الاعظم للعناية بالنصوص الشرعية

11
00:03:40.650 --> 00:04:00.650
للوصول الى الاحكام والاحكام التي كلف بها العباد ستجدها مطوية ضمن الامر والنهي. فحيث ما وجدت امرا وجدت تكليفا بالايجاب او بالاستحباب. وحيثما وجدت نهيا وجدته كذلك بين الكراهة والتحريم. فنظر الفقيه والاصولي

12
00:04:00.650 --> 00:04:20.650
يتجهوا ابتداء الى الامر والنهي لانهما كما قلت قوام التكليف وصلب التشريع. من ها هنا انبثقت اهمية العناية بمسائل الامر في كتب الاصول. ومن هنا ايضا اولاها الاصوليون عناية كبرى في تحرير مسائله باعتبارها

13
00:04:20.650 --> 00:04:40.650
المنطلق الذي يتوجه منه الفقيه للبحث عن حكم الله. انت لا تعرف ما الذي كلف الله به العباد واوجب عليهم او ندبهم وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم الا بالنظر الى اوامر الشريعة التي تضمنتها نصوص الكتاب والسنة. فاذا مباحث

14
00:04:40.650 --> 00:05:00.650
امر والنهي من الاهمية بمكان. التلازم الواقع ايضا بين الامر والنهي يبين لك شدة الاتصال. الذي جعل الاصوليين يربطون المبحثين ببعضهما الامر والنهي. وان مسائلهما على وزان واحد في اغلب المباحث. هذا كله

15
00:05:00.650 --> 00:05:20.650
يأتيك تباعا في جملة من المسائل التي ضمنها المصنف رحمه الله كتابه جمع الجوامع. لكن قبل الشروع في ذلك يهمنا ها هنا الاشارة الى امر مهم ذي بال. وهو مدخل عظيم. يتعين على طالب العلم والمتفقه النظر فيه

16
00:05:20.650 --> 00:05:40.650
كلما اقبل على الالمام والاحاطة بمآخذ الادراك والفهم فيما يتعلق بنصوص الشريعة نحن ها هنا نتعلم كيف نصل الى حكم الله؟ نريد ان نفهم مراد الله عز وجل في امره ونهيه

17
00:05:40.650 --> 00:06:00.650
وما افنى الاصوليون اعمارهم في مثل هذه المباحث وحرروا تلك المصنفات الا رغبة في الوصول الى هذا المقصد الشريف العظيم ان يكون الناظر في الادلة الشرعية قادرا على فهم مراد الله. ماذا يريد الله؟ وماذا يريد

18
00:06:00.650 --> 00:06:20.650
الله صلى الله عليه وسلم يا اخوة ادراك هذا وبلوغه والتربع على عرشه غاية شرف طلاب العلم ان يكون احدهم واعيا فاهما مدركا اذا سمع كلام الله او قرأه او سمع كلام رسول الله صلى الله

19
00:06:20.650 --> 00:06:40.650
عليه وسلم او قرأه كان عنده من القدرة على الفهم والوصول الى المراد واستنباط الاحكام ما يعينه على تحقيق مراد الله في نفسه اولا ثم في دلالة العباد على ذلك وهدايتهم اليه في السؤال والفتوى والاسترشاد

20
00:06:40.650 --> 00:07:00.650
الى اخر ما هنالك. هذا منصب عظيم ومرتبة شريفة. ومن ها هنا يجتهد طلاب العلم ويحثون الخطى في تحصيل هذا علم وفهمه وادراكه. كل ما ها هنا مسائل هي ادوات تعلمك لكنها تقوم على عتبة اساس. ومنطلق

21
00:07:00.650 --> 00:07:20.650
العظيم هو التعظيم لامر الله ونهي الله بناء على تعظيم العبد لله. وهذا مدخل مهم لن تجده منصوصا في كتب الاصول والفقه باعتباره ليس مما يتعلم وتصاغ له القواعد وتحرر له المسائل التي تبنى عليه

22
00:07:20.650 --> 00:07:40.650
لكنه صلب هذا الباب واساسه الذي يسري في كل مباحث العلم ومسائله. تعظيم الله معناه ان تعامل العبد مع اوامر الشريعة في الكتاب وفي السنة من منطلق التعظيم. التعظيم الذي يقودك الى انزال هذه الاوامر

23
00:07:40.650 --> 00:08:00.650
الشرعية منزلتها في الاهتمام والادراك والعناية والوصول الى بلوغ اقصى الغايات في فهم مراد الله وفق هذه القواعد التي تصاغ في هذا العلم. فتعظيم الله عز وجل يقود الى تعظيم امره ونهيه. ومن عظم الامر والنهي وجد ان

24
00:08:00.650 --> 00:08:20.650
فكثيرا من تلك القواعد المحررة سيجدها مطوية في ثنايا هذا الاصل العظيم. وربما لاحت له كثير من وجوه الترجيح والبيان والتجلى له ايضا عدم الحاجة الى بعض المسائل التي ربما ادرجت في هذا السياق لانها لا تتسق مع هذا

25
00:08:20.650 --> 00:08:40.650
الاصل العظيم وربما كان لايرادها في مباحث العلم سبب او اخر كما مر بكم وكما سيأتي معكم كثيرا. فتعظيم الشريعة هو الاصل الذي يقوم عليه فهم الفقيه لنصوص الكتاب والسنة. هذا التعظيم سيقود الى اتباع وانقياد. الاتباع

26
00:08:40.650 --> 00:09:00.650
الذي هو لفظ ما اوحي الى رسول الله عليه الصلاة والسلام واتبع ما يوحى اليك. واصبر حتى يحكم الله يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين. ان الله كان عليما حكيما. واتبع ما يوحى اليك من ربك. ان

27
00:09:00.650 --> 00:09:20.650
الله كان بما تعملون خبيرا. هذا الامر الذي يتوجه الى نبي الامة صلوات الله وسلامه عليه. باتباع الوحي تفهم فيه ان المسألة مناطة بان يتعلق العبد قلبا وقالبا باتباع الوحي. واتباع الوحي معناه للانقياد

28
00:09:20.650 --> 00:09:40.650
قبلة يؤمها الفقيه والمجتهد والناظر في احكام الشريعة. اتبع ما يوحى اليك. ثم اصبح هذا شعارا يقوله النبي عليه الصلاة والسلام ان اتبع الا ما يوحى الي. فهذا ينبغي ان يكون ديدن اهل العلم. بحرصهم وانضباطهم وصيرورتهم

29
00:09:40.650 --> 00:10:00.650
الى تعظيم الوحي وتقديمه وجعله اماما متبوعا. اتباع الوحي معناه ان يكون له السلطة. ان يكون التقديم له ان يكون التعظيم له وينبغي ان تكون كل الوسائل خادمة له. ومعينة على فهمه. وادراك مراده

30
00:10:00.650 --> 00:10:20.650
واي اسلوب ومنهج وطريقة وقاعدة يمكن ان تخرم هذا الاصل فلا عبرة بها. وكل ما يمكن ان يؤخر هذا الوحي في اهتمامنا به وجعله اصلا مقدما واماما متبوعا كما قلت ايضا ينبغي ان يلتفت الى ان

31
00:10:20.650 --> 00:10:40.650
انه يخالف هذا الاصل العظيم وبالتالي ستنجلي كثير من الاصول التي تأتيك محررة في هذا الباب. بعض القضايا التي قد ترد في تنايا مسائل دلالات الالفاظ في الامر والنهي في العام والخاص وما الى ذلك تتبدد لك بعض تفاصيلها وفرعياتها اذا ما

32
00:10:40.650 --> 00:11:00.650
الفيت النظر في هذا الاصل واعتبرته منطلقا فانه يعينك على تجاوز بعض ما قد لا يكون مناسبا مع هذا الاصل العظيم بدأ المصنف رحمه الله تعالى مسائل الامر في مباحث الاقوال ها هنا بتعريف الامر اولا وذكر بعض الخلاف الوارد في صيغ

33
00:11:00.650 --> 00:11:16.400
ثم تتوالى المسائل تباعا على ما سيأتي ان شاء الله. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة السلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

34
00:11:16.450 --> 00:11:42.400
يقول المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين الامر امر حقيقة في القول المخصوص. لا ليست امرا. الالف والميم والراء حقيقة في القول المخصوص طيب هي تقرأ بصيغة الفعل الماضي حرفا حرفا. تقول اما راء. نعم. الامر

35
00:11:42.400 --> 00:12:01.950
اامار حقيقة في القول المخصوص مجاز في الفعل وقيل للقدر المشترك وقيل مشترك بينهما وقيل بين الشيء والشأن والصفة. طيب ابتدأ رحمه الله بتعريف الامر. الاصوليون يعتنون بالامر بعد تعريفه

36
00:12:01.950 --> 00:12:21.950
وذكر صيغه بجملة من المسائل تدور على اشياء ثلاثة. مباحث الامر في كتب الاصول تدور على مسائل ثلاثة دلالة الامر على الحكم. وثانيها دلالته على الزمن وثالثها دلالته على العدد. هذه اهم مسائل الامر

37
00:12:21.950 --> 00:12:41.950
وتفاصيلها تعود الى هذه النقاط الثلاثة. اما دلالته على الامر ففيه فروع. دلالته ابتداء يعني الامر على فماذا يدل عند التجرد او عند الاطلاق كما يقولون؟ ويندرج تحته ايضا دلالة الامر بعد الحظر دلالة الامر بعد السؤال

38
00:12:41.950 --> 00:13:01.950
دلالة الامر بعد الاستئذان ويندرج تحته دلالة الامر عند معارضة ما قد يبدو معارضا له. كل ذلك ينصب على دلالة الامر على اي حكم يدل عليه. فهذا متسع دلالة الامر على الحكم وتحته فروع كما اسلفت

39
00:13:01.950 --> 00:13:21.950
الامر الثاني الدلالة على العدد وهل الامر يدل على المرة او على التكرار؟ والثالث دلالته على الزمن او من حيث الزمن هل يدل على الفور ام على جواز التراخي في الامتثال؟ هذه الثلاثة هي اصول مسائل الامر تفاريعه ومسائله او دلالة

40
00:13:21.950 --> 00:13:41.950
امر واستلزامه للنهي عن ضده فكل ذلك راجع الى دلالته على الحكم وماذا يدل عليه. ابتداء التعريف ها هنا بالامر لغة قال رحمه الله اما را؟ يعني هذا الاصل الثلاثي الذي يتكون من الهمزة

41
00:13:41.950 --> 00:14:06.400
الميم والراء لغة تطلق على معنى حقيقي واخر مجازي. اما المعنى الحقيقي فهو كل قول يصاغ على وزن محدد في لغة يطلب منه الامتثال بامر ما. او بفعل ما. قال رحمه الله اما را

42
00:14:06.400 --> 00:14:39.800
حقيقة في القول المخصوص مخصوص بماذا باقتضاء الطلب كل صيغة قولية في اللغة تستلزم عند اطلاقها والتكلم بها. اقتضاء فعل والامتثال به تدل على ما هذا المعنى الذي سمته العرب امرا؟ اذا اما را هو الدلالة كما قال على القول المخلوع

43
00:14:39.800 --> 00:14:57.750
والقول المخصوص هنا الدال على اقتضاء الفعل. يعني قال الله لنبيه عليه الصلاة والسلام وامر اهلك بالصلاة. كيف سيمتثل عليه الصلاة والسلام هذا الامر في قوله وامر يعني قل لهم صلوا

44
00:14:57.850 --> 00:15:17.850
اذا هذا الامر هو هذا القول المخصوص الذي يدل على وجوب الامتثال او على اقتضاء الفعل. هذا المعنى في اعمار حقيقة في لسان العرب. فما المجاز اذا؟ قال مجاز في الفعل. قال الله تعالى وشاورهم في الامر يعني

45
00:15:17.850 --> 00:15:37.850
في الشأن في الفعل الذي ستتخذه في القرار الذي ستفعله وشاورهم في الامر الامر هنا ليس بالامر لما اقول لك مر كذا وامر كذا او امرتك بكذا. الامر هنا ليس كالذي هناك. اذا الامر الذي فيه صيغة قولية

46
00:15:37.850 --> 00:15:57.850
تستلزم طلب فعل هذا امر حقيقي بهذا المعنى. والمجاز يطلق على معان اخرى مثل قوله وشاورهم في الامر يعني في في الشأن او في الفعل. هذا القول صدر به المصنف رحمه الله حقيقة في القول المخصوص مجاز في الفعل. وقيل للقدر المشترك

47
00:15:57.850 --> 00:16:17.850
يعني بين القول المخصوص وبين المعاني الاخرى والقدر المشترك هو كونه شيئا يعني المشترك بين القول المخصوص وبين العمل وبين الفعل كونه شيئا. قال في بعده القول الذي يليه وقيل مشترك بينهما

48
00:16:17.850 --> 00:16:37.850
هذا القول الثالث مشترك بينهما يعني ليس احدهما حقيقة والاخر مجازا بل كلاهما استعمال حقيقي. يعني اذا قلت امر في اللغة العربية فانها تدل على اكثر من معنى. عرفنا هذا لكن هل دلالتها على اكثر من معنى هي على التساوي حقيقة في

49
00:16:37.850 --> 00:16:57.850
قل ان قلت نعم فهذا يعني الاشتراك. الاشتراك هو اللفظ يدل على اكثر من معنى كما مر بكم دلالة حقيقية او تناولا حقيقيا كلفظة عين كلفظة قر. دلالتها على معانيها كلها من باب الحقيقة. اذا هو اشتراك. واذا جعلت احدها هو

50
00:16:57.850 --> 00:17:17.850
والاخر مجاز قلت بالقول الاول. اذا على القول بالاشتراك جعلت المعنيين حقيقيين في لفظة امارا وعلى القول الذي رجحه المصنف تكون حقيقة في القول المخصوص مجازا في الفعل. ما الفرق بين ان تقول ان امارا

51
00:17:17.850 --> 00:17:37.850
ترك بين القول المخصوص وبين الفعل وبين ان تقول هي للقدر المشترك بينهما. القدر المشترك ليس هو تماما المعنيين بل هو الجزء المشترك بين المعنيين. لو قلت لك لفظة اسد ان قلت هي حقيقة في الحيوان المفتري

52
00:17:37.850 --> 00:17:57.850
اسم جاز في الرجل الشجاع. هذا غير ما تقول هي مشترك بين الاسد بين الحيوان وبين الرجل الشجاع. تقول مشترك اذا هو معنى حقيقي في الاثنين. واذا قلت هي للقدر المشترك بينهما ستقول هو الشجاعة هو الجرأة. لفظة اسد في اللغة العربية تدل على الشجاعة

53
00:17:57.850 --> 00:18:17.850
وقد يراد بها الانسان وقد يراد بها الحيوان هذا الفرق. فالقدر المشترك بين القول المخصوص وبين الفعل هو كونه شيئا يتضمن المعنى في حده الادنى هذه ثلاثة مذاهب. قال رحمه الله في المذهب الرابع وقيل بين الشيء والشأن والصفة يعني تكون لفظة

54
00:18:17.850 --> 00:18:37.850
امارة مشتركة بين ثلاثة اشياء بين معنى الشيء بين معنى الشأن بين معنى الصفة. وامثلة ذلك قوله سبحانه انما ما امرنا لشيء اذا اردناه انما امرنا يعني شأننا. قال لامر ما يسود من يسود الصفة

55
00:18:37.850 --> 00:18:57.850
من صفات الكمال لامر ما لصفة ما. قال لامر ما جدع قصير انفه في امثال العرب. لامر ما يعني لشيء ما او لسبب ما انت تلحظ ان لفظة امر يقول الله تعالى يقدم قومه يوم القيامة فاوردهم ولقد ارسلنا موسى باياتنا وسلطان مبين الى فرعون وملأه فاتبعوا

56
00:18:57.850 --> 00:19:17.850
امر فرعون فاتبعوا امر فرعون يعني اوامره التي كانوا يصدرها لهم ممكن. لكن وما امر فرعون برشيد اشأنه ما حاله؟ فاذا لفظة امر تأتي في اللغة بمعاني. كل هذا مدخل لغوي ليس يعنينا فيه شيء كبير. الا اننا نرى انه

57
00:19:17.850 --> 00:19:37.850
وباتفاق معنى امر في قول ذي صيغة محددة في اللسان العربي تدل على الطلب وتقتضيه هذا موجود في المعاني قلت حقيقة قلت مشترك قلت للقدر المشترك الا انه وارد. نعم. وحده وحده اقتضاء فعل

58
00:19:37.850 --> 00:20:05.100
غير كف مدلول عليه بغير كفة. وحده يعني الاصطلاحي. اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير كفة. اقتضاء فعل قول يقتضي فعلا. وما احتاج ان يقول قول لانه سيأتي بقوله مدلول عليه. يعني ممكن عرفه

59
00:20:05.100 --> 00:20:25.100
بعضهم يقول الامر هو القول الذي يقتضي. قول او كلام او لفظ يأتي محل خلاف شديد بين الاصوليين بناء على موقفهم من اثبات صفة الكلام لله. ما الامر الشرعي؟ ان تقول لفظ ان تقول كلام ان تقول قول وهذا

60
00:20:25.100 --> 00:20:45.100
مسار خلاف كبير بين الفرق والطوائف المنتسبة الى الاسلام. واشهرها المعتزلة والاشاعرة وهما اكثر من عني بالتدوين والكتاب في اصول الفقه فيتحاشون لفظة قول او لفظة كلام او لفظة عبارة او كذا لانها تتعلق بصفة هم عندها هم فيها خلاف كبير

61
00:20:45.100 --> 00:21:05.100
فيقولون اقتضاء فيعبرون بالمصدر. وما الذي سيقتضي؟ ما الذي سيقتضي هذا الاقتضاء هو القول هو اللفظ. فتحاشوا هذا لما عرفته سيأتي تفصيل له بعد قليل. قال اقتضاء فعل غير كف

62
00:21:05.100 --> 00:21:25.100
لما اقول لك قم انا هذا القول اقتضى منك ان تقوم. اقول لك اجلس هذا قول قضى منك الجلوس فكل قول يقتضي فعلا فانه امر اقتضاء فعل فاقول لك افعل كذا

63
00:21:25.100 --> 00:21:46.100
اصنع كذا هات كذا قل كذا هذا كله من باب الامر الذي يقتضي فعلا. فالله لما قال لعباده اقيموا الصلاة هذا قول اقتضى اقامة الصلاة. امنوا بالله ورسوله. قول اقتضى الايمان. اطيعوا الله قول اقتضى الطاعة

64
00:21:46.100 --> 00:22:06.100
وهكذا كل امر في الشريعة فانه يقتضي من العباد ان يفعلوا فعلا دل عليه اللفظ. استدرك او استثنى للامدي وابن الحاجب فقال غيري كف. وهي مسألة مرت بكم حتى في شرح مختصر الروضة هل الكف فعل او لا

65
00:22:06.100 --> 00:22:26.100
فمن يرجح ان الفعل من جنس ان الكف من جنس الفعل يحترز به في التعريف هنا؟ لانه لو قال اقتضاء فعل طيب كفوا اذا قلت انه فعل فاقتضاؤه ليس امرا. مثال ذلك ان اقول لك كف عن كذا

66
00:22:26.100 --> 00:22:42.700
امرتك بالكف. امري هذا هو على صيغة افعل على صيغة افعل وهي من الاوامر في اللغة هذا امر لغة. وهذا الامر يقتضي منك ان تفعل شيئا. ما هو هذا الشيء

67
00:22:42.700 --> 00:23:02.700
الكف الكف فعل اوليس فعل هذا الخلاف. فكثير من الاصولين يرى انه فعل. وبالتالي الامر بنحوي كف او دع او ذروا كذا هذا وان كانت صيغته صيغة امر لكنه ليس امرا

68
00:23:02.700 --> 00:23:20.400
لما؟ لانهم محترف عنه في التعريف؟ قال اقتضاء فعل غير كف فلو كان الفعل المقتضى بالقول كفا لا يسمى امرا. انا اقول لك دع كذا امرتك بان تدع الشيء. فستمتثل

69
00:23:20.400 --> 00:23:38.950
تمتثل بتركه اترك كذا كف عن كذا كف عن الكلام كف عن الضحك ماذا ستفعل ستكف عن الكلام وعن الضحك. اي فعل الان امتثلت به في هذا الامر؟ هل الكف فعل؟ ستقول نعم. فاذا اذا اردت ان

70
00:23:38.950 --> 00:23:58.950
اعتبر هذا داخلا وهو في الحقيقة عندهم في في في جوهره ليس امرا. الكف عندهم فعل لكن يريدون اخراجه من تعريف الامر فيحترزون فيقولون الاقتضاء فعل غير كف وبالتالي فسيكون قولك دع واترك واكف عن كذا ليس امرا لانه

71
00:23:58.950 --> 00:24:18.950
محترف عنه في التعريف وان كانت صيغته صيغة امر. قال اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه غيري كفا. وبالتالي اخرج هذا. بعضهم يقول اقتضاء فعل غير كف ويسكت. زاد ابن السوق هنا قال مدلول عليه بغير كفة

72
00:24:18.950 --> 00:24:38.950
ومرادفه كما قلت لك مثل اترك وذر كذا ودع فان مدلولها طلب الترك لا طلب الفعل هذه الافعال في كف واخواتها هو طلب طلب الترك لا طلب الفعل. وبالتالي لا يعتبرون هذا من جنس

73
00:24:38.950 --> 00:25:08.950
الامر فاحترزوا عنه في التعريف. نعم. ولا يعتبر فيه علو ولا استعلاء. وقيل يعتبران واعتبرت المعتزلة وابو اسحاق الشيرازي وابن الصباغ والسمعاني العلو. وابو الحسين والامام والامدي وابن الحاجب وابن وابن الحاجب الاستعلاء. هذه مسألة تأتي مرادفة في تعريف الامر. هل يشترط في الامر علو

74
00:25:08.950 --> 00:25:28.950
او استعلاء او كلاهما او لا شيء منهما مذاهب اربعة. قيل يشترط العلو والاستعلاء وقيل لا يشترط او احدهما وقيل العلو فقط وقيل الاستعلاء فقط. العلو صفة ذات. ان يكون العلو صفة للشيء بكونه

75
00:25:28.950 --> 00:25:58.950
عالي الرتبة فالعلو صفة فيه والاستعلاء استدعاء العلو طلبه او تكلفه او تمثل هيئته بهذا المعنى. فهل يشترط في الامر العلو؟ ايرادهم لمثل هذا والخلاف في ايه؟ هي محاولة للاحتراز عما يحمل صيغة الامر ولا يحمل حقيقة معناه. كما يقولون في

76
00:25:58.950 --> 00:26:18.950
ان الامر الموجه من شخص او من طرف الى مساو له يكون التماسا وليس امرا. ومن كان من ادنى الى اعلى ومن العبد الى ربه يكون دعاء ولا يسمى هذا امرا. فاذا قلت ربنا اغفر لنا وارحمنا واعفو عنا. لا يقال

77
00:26:18.950 --> 00:26:38.950
قال ان العبد يأمر ربه لان الصيغة ها هنا افعل. فيحترزون فيقولون لابد في الامر حتى يكون امرا من وجود العلو فامر الله عز وجل الى عبده هو كذلك. وكذلك امر النبي عليه الصلاة والسلام. ومن قال الاستعلاء

78
00:26:38.950 --> 00:26:58.950
قال ان لم يكن العلو ذاتيا فلابد من تمثله ليكون الامر امرا حقيقة. فيستعلي برتبة بمنصب بجاه بتخويل بتفويض بصلاحية ما حتى يكون له صفة الامر. فالاب له علو على اولاده والمعلم له علو

79
00:26:58.950 --> 00:27:18.950
على طلابه والمدير له علو على موظفيه وهكذا او استعلاء ان تكون مخولا ان يكون لك صفة تفرض لك جواز اصدار امر لغيرك حتى يسمى امرا. اشتراط العلو او الاستعلاء او عدم الاشتراط كل ذلك مما لا تعلق

80
00:27:18.950 --> 00:27:38.950
بالفقه ولا تعلق له بثمرة في الاصول. نحن نتحدث في الاصول ها هنا عن امر الشريعة. عن امر الله وامر رسول الله عليه الصلاة والسلام وهذا مما لا احتاج الى الخوظ فيه فامر الله جل وعلا امر ايا كانت صيغته ان يدخل في

81
00:27:38.950 --> 00:27:58.950
هذا خلاف يتعلق بغير اوامر الشريعة فليس هذا من محل دراسة الاصول. هل يدخل فيه كلام البشر لمثله ممن هو ادنى لمن اعلى منه ونحو ذلك هذا لا تعلق للاصول به لانها وضعت في دلالات الفاظ يراد فهمها في نصوص الكتاب والسنة لا غير. ابانا

82
00:27:58.950 --> 00:28:18.950
الخلافة رحمه الله فقال ولا يعتبر فيه يعني في الامر علو ولا استعلاء هذا المذهب الذي رجحه وان العلو والاستعلاء صفتان منفكتان عن الامر من حيث هو امر. وهذا شيء خارج عنه. ورجح هذا كثير من محققين. وقيل يعتبران يعني لابد من علو او

83
00:28:18.950 --> 00:28:48.950
قال واعتبرت المعتزلة وابو اسحاق الشيرازي وابن الصباغ والسمعاني العلو هذا المذهب الثالث قال وابو الحسين والامام والامدي وابن الحاجب الاستعلاء. ومحل هذا وتفاصيله ليس مما نعتني به كثيرا عدم ترتب الثمرة عليه. نعم. واعتبر ابو علي وابنه ارادة الدلالة باللفظ على الطلب. والطلب بديهي

84
00:28:48.950 --> 00:29:08.950
والامر غير الارادة خلافا للمعتزلة. هذه مسألة اخرى تأتي ايضا تبعا لخلاف عقدي انسحب ها هنا في مسائل الاصول في تعريف الامر وتقدم بكم غير ما مرة ان جملة من مسائل الخلاف العقدي انسحبت اثارها وامتدت ذيولها لمسائل اصول

85
00:29:08.950 --> 00:29:28.950
للفقه وهي لا علاقة لها اطلاقا ولا ثمرة لها البتة والاشتغال بها هدر لجهد ووقت طالب العلم اولى بصرفه في تحصيل شيء ينتفع به وامر له علاقة بالعلم الذي يشتغل به. لو كان الدرس في عقيدة

86
00:29:28.950 --> 00:29:48.950
لو كان الكتاب في مسائل تحرير هذه المآخذ العقدية فايرادها مهم. والحديث عن تحرير الصواب فيها مطلب وتبديد الشبهات او نفي الاشكالات فيها ايضا من جملة العلم وتحصيله. لكن لا يعني هذا ان ما هو مهم في علم ما بالضرورة ان يكون مهما في علم اخر

87
00:29:48.950 --> 00:30:08.950
والا انسحبت العلوم الى بعضها واشتغل طالب العلم في كل مسألة بكل العلوم. ومثل هذا لا تناهي له ولا سبيل الى الاحاطة بكل علوم في كل مسألة من المسائل والسبيل الاقوم في هذا ان تحال كل مسألة الى فنها وتطلب في مظنتها وتحرر

88
00:30:08.950 --> 00:30:28.950
وايضا على ايدي علمائها اما ان تحشر المسائل وهذا وقع كثيرا في علم الاصول لسبب اوردناه واشرنا اليه مرارا وهو عن نشأة التدوين في هذا العلم وطريقته التي درجت من بعد الزمن الذي اسس فيه الامام الشافعي رحمه الله ووضع كتاب الرسالة

89
00:30:28.950 --> 00:30:48.950
الذي هو اللبنة الاولى في التصنيف الاصولي. ثم توالى التأليف والتصنيف في الاصول مختصرا موجزا على شكل رسائل. وكانت بعيدة الى حد كبير عن تلك الايرادات حتى جاءت الكتب التي اسست لعلم الكلام ومسائل العقيدة على تقرير المعتزل

90
00:30:48.950 --> 00:31:08.950
في طيات وفي فصول وفي مباحث علم الاصول. وكان ذلك على ايدي الاوائل كالقاضي عبدالجبار معتزلي والقاضي ابو الحسين البصري المعتزل ثم جاءت الاشاعرة فالفت في الاصول وكان في مباحث الاصول مجال ومتسع للردود على مذاهب المعتزلة

91
00:31:08.950 --> 00:31:28.950
ومنطلقاتهم العقدية فيما اوردوه في كل مسألة بحسبها وفي كل فصل اوردوا فيه تلك المسائل. وكان من اوائل من صنع ذلك الامام القاضي ابو بكر الباقلاني في التقريب والارشاد. ثم جاء من بعده فتتابعوا على هذا المنحى. فجاءت تلك الكتب التي عدت اصولا وعمدا في التأليف

92
00:31:28.950 --> 00:31:48.950
في في علم اصول الفقه كبرهان الجويني مثلا ومستصفى الغزالي ومحصول الرازي واحكام الامدي فاصبحت هذه المسائل تأتي على انها جزء من هذا العلم ويحرر فيها الخلاف ويثار فيها النقاش ويطول فيها الكلام فيما يتعلق بهذا. وهذا واحد منها

93
00:31:48.950 --> 00:32:08.950
هل يشترط في الامر الارادة او لا؟ لا علاقة لها هنا اطلاقا هي مسألة عقدية بحتة. والخلاف فيها راجع الى قضية الايمان قدر ومذاهب اهل الاسلام فيه. ما القدر الذي يجب الايمان به؟ وما مذهب الطوائف المنتسبة للاسلام في القدر؟ هل العبد

94
00:32:08.950 --> 00:32:28.950
مجبور ام هو حر مختار تماما؟ متصرف بافعال نفسه ولا شيء سابق عليه في القدر المحتوم ابق على خلقه هذه المذاهب بين قول بجبر وبين قول بنفي القدر جاءت اثارها في مذاهب هؤلاء المعتزلة مفات قدر

95
00:32:28.950 --> 00:32:48.950
والاشاعرة وسط بين القول بالجبر وبين القول بخلق العبد فعل نفسه فقالوا بما يسمى بالكسب عند كثير من متأخريهم فظهرت هذه المسألة هل الامر شر؟ هل الارادة شرط في الامر؟ يعني هل يشترط في الامر حتى يكون امرا ان يكون

96
00:32:48.950 --> 00:33:08.950
اذا للامر تقول المعتزلة نعم. ولا يسمى الامر امرا الا اذا اردت منه ان يكون امرا. ودليل ذلك انه ربما النائم وهو نائم ولا يسمى كلامه امرا وهو يقول لزوجته هاتي كذا واصنعي كذا ويتكلم في منامه فيقول افعلوا وافعلوا فيلفظ

97
00:33:08.950 --> 00:33:28.950
بصيغة الامر وليس امرا. وعلة ذلك عندهم ان الارادة غير متحققة فيه. والاصل عندهم بناء هذا على مسائل العقيدة وان الله عز وجل لو اراد كثيرا مما جاء في نصوص الكتاب والسنة لتبين ان الواقع في الكون على

98
00:33:28.950 --> 00:33:48.950
لا في مراد الله فالاسلم اذا ان تفصل بين الامرين فتقول لا الله عز وجل ما اراد هذه الاشياء مع امره بها والاصل ان الامر لا يكون امرا حتى ينضاف اليه الارادة الامر. فاذا انفكت الارادة عن الامر فلا يسمى امرا. ورأوا ان هذا

99
00:33:48.950 --> 00:34:08.950
تخلصا من اشكال كبير. امر الله ابا لهب وعلم انه لم يؤمن. فكيف اراد الله هل تقول اراد الله شيئا واراد ابو لهب فغلبت ارادة البشر ارادة رب البشر. هذا اشكال اورثهم جملة من الشبهات والاشكالات. ورأوا ان الانفكاك عن ذلك الاتيان

100
00:34:08.950 --> 00:34:33.450
هذا اشتراط الارادة في الامر ولانها ايضا مرتبطة ارتباطا وثيقا بقضية الكلام. والله عز وجل عندهم لا يوصف بكلامه. ولهذا قالوا القرآن مخلوق وهكذا قال الاشاعرة في مذهب توسطوا فيه بين اهل السنة والمعتزلة. فقالوا بالكلام النفسي دون اللسان او اللفظي كما يقولون. فنشأ عن هذا ان

101
00:34:33.450 --> 00:34:53.450
اوامر الشريعة ما هي؟ وسيأتينا الان في مسألة القائلون بالنفس. هذا انشأ خلافا كبيرا في قضية الامر فاعتزل فاشترط المعتزلة الامر ولذلك يحدون الامر عندهم بارادة الامر. فلا يعرفون الامر الا اذا اشترطوا فيه ارادة الامر. الاشاعرة قالت لا

102
00:34:53.450 --> 00:35:13.450
الله عز وجل امر ابليس بالسجود ولم يسجد. والله عز وجل امر ابا لهب بالايمان ولم يؤمن. وامر ابراهيم عليه السلام بذبح ولده اسماعيل ولم يذبحه. فالاشاعرة كذلك يرون ان الارادة ليست شرطا في الامر الطائفتان

103
00:35:13.450 --> 00:35:33.450
انطلقوا من خطأ وخلط واحد هو جعلهم الارادة مرادفة للمحبة والرضا. فاورث عندهم هذا الاشكال. وتعلمون تقرير اهل السنة الموجز في هذا وتقسيم الارادة الى نوعين. ارادة كونية قدرية. وهذه لا تستلزم محبة

104
00:35:33.450 --> 00:35:53.450
اتى الله ورضاه ويقع فيها ما يقع وفقا لخلق الله المعبر عنها بارادة الله في النصوص الشرعية وهذا لا تنافي فيه فاذا قيل هل اراد الله عز وجل من ابي لهب ان يؤمن؟ ستقول ان كان المراد الارادة

105
00:35:53.450 --> 00:36:13.450
الكونية او الارادة الشرعية اما الارادة الشرعية فنعم. احب الله من ابي لهب ان يؤمن. لكنه ما امن. فهل خالفته ابي لهب ارادة الله؟ الجواب لا. لان ارادة الله الكونية اقتضت ان يعيش الرجل كافرا ويموت كافرا. فان فارق موقف

106
00:36:13.450 --> 00:36:33.450
وابي لهب ارادة الله عز وجل باحد معانيها فان لم تخرج عن المعنى الاخر. وبالتالي سلمنا من الاشكال. فاهل السنة لا ينفون اطلاق اشتراط الارادة ولا يقولون باشتراطه باطلاق بل يفرقون بين الامر الكوني والامر الشرعي او الارادة الكونية والارادة الشرعية

107
00:36:33.450 --> 00:37:00.300
الارادة الكونية قدرية مرادفة للخلق. الارادة الشرعية مرادفة للامر. تستلزم المحبة والرظا والاولى ليست كذلك. وهكذا الاشكال. قال المصنف رحمه الله هنا واعتبر ابو علي يعني الجباء وابنه ابو هاشم. ارادة الدلالة باللفظ على الطلب. وهذه طريقة المعتزلة. اعتبروا

108
00:37:00.300 --> 00:37:20.300
ارادة الامر في الامر حتى يسمى امرا. فاذا لم تتحقق الارادة فلا يسمى امرا. والصيغة عندهم لا تسمى ما امرا واحد شبهاتهم في هذا ان الامر جاء في اللغة مشتملا على معان متعددة وسيأتينا بعد قليل يأتي الامر للوجوب للاستحباب

109
00:37:20.300 --> 00:37:40.300
قبل التهديد للتسخير للتكوين للتعجيز. ما هذا؟ يقول هذا دليل. لان المتكلم لما لم يرد معنى الامر امره ما تحقق فيه الامر. وهذه اشكالات. الجواب عنها متعدد. ان هذه حقائق ومجازات. والخروج عنها ليس من باب ارادة وعدم ارادة لك

110
00:37:40.300 --> 00:38:00.300
كأنهم اصلوا اصلا ثم نزلوا عليه القواعد وبنوا عليه كثيرا من هذه القضايا. عمليا نحن لا حاجة الينا في مثل هذه المسائل امر الله عز وجل في الكتاب وامر نبيه عليه الصلاة والسلام في السنة هو محل امتثال العبد وهو مناط التكليف. ولا داعي

111
00:38:00.300 --> 00:38:20.300
الى ان اقول مراد وغير مراد. الالتزام بامر الله عز وجل على مقتضى اتبع ما يوحى اليك. ان اتبع الا ما يوحى الي. فما جاءنا من امر في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام فمحله الامتثال والسمع والطاعة انما كان قول المؤمنين اذا دعوا الى الله ورسوله

112
00:38:20.300 --> 00:38:44.350
ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا. قال واعتبر ابو علي وابنه ارادة الدلالة باللفظ على الطلب. ايش قال السبكي؟ قال طلب بديه يعني يعني ما يحتاج الى ارادة. ادراك معنى الطلب اذا قال لك العربي وطلبك ان تفعل شيئا. قال اسقني ماء قال اسكت

113
00:38:44.350 --> 00:39:04.350
قال اخرج قال اقبل قال اجلس هذا طلب. قال الطلب بديهي. قال والامر غير الارادة خلافا للمعتزلة صواب ايضا ان تقرير الاشاعرة على الاطلاق بالمفارقة بين الامر والارادة مطلقا ايضا لا يستقيم وسيورث اشكالات وهي كذلك

114
00:39:04.350 --> 00:39:30.400
والصواب عدم نفيه باطلاق وعدم اثباته باطلاق. نعم  مسألة القائلون بالنفسي اختلفوا هل للامر صيغة تخصه؟ والنفي عن الشيخ فقيل فقيل للوقف وقيل للاشتراك والخلاف في صيغة افعل. طيب مسألة هل للامر صيغة تخصه

115
00:39:31.500 --> 00:40:04.150
الخلاف هنا في صيغ الامر وعادة ما يقول الاصوليون يدل على الامر جملة من الصيغ اهمها صيغة افعل. والاصلح منها لفظة امرت امرتكم بكذا. ومثله عن كذا او اوجبت عليكم كذا. هذه المرتبة التي فيها صريح لفظ الامر بصيغة الامر مثل امرتك او

116
00:40:04.150 --> 00:40:24.150
او انهاكم هذا صريح في استلزامه الطلب وهذا لا خلاف فيه ابدا الخلاف اين هو؟ الخلاف في صيغة افعل على هذا الوزن. هل للامر في اللسان العربي صيغة؟ السؤال بطريقة

117
00:40:24.150 --> 00:40:40.750
ثانية هل جاءت صيغة افعل في لسان العرب دالة على الطلب قد تقول المسألة يعني لا تدري ما وجه الخلاف فيها ولم تورد اصلا بهذا الاشكال. لكن الاشكال ليس لغويا ولا شرعيا

118
00:40:40.750 --> 00:41:02.150
الاشكال العقدي لنفس الكلام الذي اشرت اليه قبل قليل. المعتزلة ينفون صفة الكلام عن الله عز وجل. ولهذا قالوا القرآن مخلوق  طيب وهذه الاوامر الشرعية التي نجدها في الكتاب والسنة؟ هذا عندهم ليس هو الامر. ينفون الكلام ولذلك الامر عندهم هو الصيغة ذاتها

119
00:41:02.150 --> 00:41:21.700
الصيغة ذاتها هي الامر بشرط الارادة كما تقدم. المعتزلة يثبتون صفة الكلام النفسي فيقولون الله عز وجل متصف بكلام صفة نفسية فان الاشاعر عفوا يقولون الله عز وجل متصف بالكلام صفة نفسية

120
00:41:21.900 --> 00:41:39.300
وليس الكلام باصوات وحروف والفاظ مسموعة ليس هو كلام الله لان الله ينزه عن ذلك كما يزعمون. وبالتالي فالصفة الالهية التي لا يمكن لبشر ادراكها ولا الاحاطة بها هي صفة

121
00:41:39.300 --> 00:41:59.300
نفسية ثم ماذا؟ فقالوا الكلام كلام الله نفسي. فان عبر عنه بالعربية فهو القرآن وان عبر عنه بالعبرية فهو دوران بالسريانية فهو الانجيل. فالقرآن ما هو؟ يقولون عبارة عن كلام الله. وابن كلاب يقولون حكاية

122
00:41:59.300 --> 00:42:19.300
ابن خلاب يقول القرآن او الفاظ الوحي حكاية عن كلام الله والاشعري خالفه قال حكاية تستلزم مثل المحكي تحاشى عن هذا وقال عبارة عن كلام الله. فالقرآن ليس هو كلام الله حقيقة هو عبارة عن كلام الله. وكلام الله عندهم ليس له لفظ ولا صوت ولا

123
00:42:19.300 --> 00:42:39.300
احرف دعك من هذا الان انت امام امر شرعي اقيموا الصلاة اتوا الزكاة اطيعوا الله اتلوا ما اوحي اليك من كتاب ربك كل هذا كثير في نصوص القرآن كيف تقول فيه؟ القائلون بالنفس كما قال هنا وقعوا في اشكال. هم لا يثبتون ان هذا كلام الله

124
00:42:39.300 --> 00:42:59.300
بل هو عبارة عن كلام الله. اذا هل له صيغة تخصه في اللسان العربي؟ شيخهم ابو الحسن الاشعري ينسب اليه التوقف في هذا. والتوقف حتى في صيغة العموم جملة من مسائل الامر ودلالات الالفاظ عندهم فيها اشكال مبني على هذا الاصل العقدي. ولو سلموا من ذلك لزال الاشكال

125
00:42:59.300 --> 00:43:22.600
تماما المعتزل يقولون الصيغة ذاتها هي الامر. والاشاعرة يقولون الامر ما هو هو المعنى القائم بالنفس ولهذا يقولون في تعريفه اقتضاء او القول المقتضي لكن الاقتضاء الحقيقي هو في الامر النفسي الالهي. واما

126
00:43:22.600 --> 00:43:43.450
الامر ذو الصيغة باللفظ فهو قول يقتضي. يعني يعبر عن الامر والا الامر من حيث هو صفة الهية فهو صفة نفسية لانه كالكلام النفسي فدخلوا في اشكالات ثم زعموا ان هذا الاشكال سينسحب على اصل اللغة. ولا يختلف اثنان في العرب اطلاقا ان العرب بلغتها اذا

127
00:43:43.450 --> 00:44:03.450
قالت افعل فانها تدل على الطلب. لكن قلت لك اذا كان الاشكال ناشئ ناشئا من اصل عقدي فانهم يقعدون عليه القواعد ويؤسسون الاصول ويزعمون ان هذا سيحل اشكاله اذا به يورث اشكالا تلو اشكال وليس مخرجا اطلاقا. طيب اين تذهب بقوله تعالى انما امره اذا

128
00:44:03.450 --> 00:44:23.450
اراد شيئا ان يقول له كن هذا صريح ان له لفظ الله يقول وبهذه الصيغة التي ترى فيها الحسرة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فذكر القول وسيؤولون هذا انه القول النفسي. وهكذا سيستمر في محاولة

129
00:44:23.450 --> 00:44:43.150
تأصيل هذا الاصل الذي بنوه والاسلم من هذا هو التعامل مع هذه النصوص بظواهرها والتسليم بهذا المعنى. الذي عليه اهل السنة ان الامر من حيث هو امر معنى ولفظ معنى في النفس ولفظ يعبر عنه

130
00:44:43.800 --> 00:45:01.600
الاشاعرة ماذا يقولون قل هو معنى نفسي. المعتزلة ماذا يقولون يقولون هو صيغة لفظية فقط ينفون صفة الكلام جملة وتفصيلا. واهل السنة يقولون هو معنى ولفظ هو بين الاثنين معا. معنى في

131
00:45:01.600 --> 00:45:21.600
النفس يريد الآمر من البشر مثلا اذا اراد ان يأمر فمعنى عنده يطلب ماء يطلب اقبالك يطلب خروجك يطلب شيئا انه معنى يقوم يعبر عنه بلفظ والامر واقع بين هذين ومن زعم ان احد الجانبين هو المعبر عن الامر فقد خالف

132
00:45:21.600 --> 00:45:41.600
اللغة واللسان والفطر وما يجده الانسان في نفسه ضرورة. وكل هذا يا اخوة حادث بعد القرون المفضلة لم يكن لاسلافنا من الصحابة والتابعين خوض في مثل هذا. ولا تقرير للمسائل بهذا النحو ولا لهذا الكلام على هذا التفصيل. قال القائلون

133
00:45:41.600 --> 00:46:01.600
نفسي وهم الاشاعرة يعني المثبتون لصفة الكلام النفسي اختلفوا. هل للامر صيغة تخصه؟ لان الاشكال عندهم ان كلام الله ليس لفظا هل للامر صيغة تخصه؟ قال والنفي عن الشيخ يعني الامام ابي الحسن الاشعري. قال النفي

134
00:46:01.600 --> 00:46:23.700
عنه النفي نفي ماذا؟ قال نفي ان تكون الصيغة دالة على الامر او نفي ان يكون للامر صيغة تخصه الى في تفسير كلام ابي الحسن الاشعري للوقف وقيل الاشتراك يعني لماذا نفى؟ قيل النفي لانه متوقف او

135
00:46:23.700 --> 00:46:46.600
انه يقول بالاشتراك هذان تفسيران لموقف ابي الحسن الاشعري لماذا نفى رحمه الله ان يكون للامر في صيغة افعل في اللسان العربي ان تكون له دلالة على الطلب قيل في تفسير مذهبه في المعنى الاول انه ينفي انه متوقف متوقف

136
00:46:46.600 --> 00:47:06.600
يعني لم يتضح له بمعنى عدم الدراية في حقيقة صيغة افعل على ماذا تدل وقيل للاشتراك يعني بين ان يكون معنى يدل عليه خاص في اللغة او له معان اخر يعني الاشتراك بين الطلب وبين المعاني الاخرى لاباحة تهديد الندب الى اخره فلذلك نفى. قال لما وجدت الامر يدل على

137
00:47:06.600 --> 00:47:24.200
اكثر من معنى لم يتضح لي انه يدل على معنى بعيده فوقف. قال والخلاف في صيغتي افعل قلت لك ان امرتك وامرتكم ونهيتكم هذا مما لا خلاف فيه. انما الخلاف في المسألة هنا في صيغة افعل. نعم

138
00:47:24.300 --> 00:47:44.300
وترد للوجوب والندب والاباحة هذا سرد لمعاني الامر في اللسان العربي وفي النصوص الشرعية صيغة افعل جاءت دالة على جملة من المعاني. الوجوب وهو اشهرها واكثرها. ومثل اقيموا الصلاة واتوا الزكاة وامنوا بالله ورسوله وجاهدوا

139
00:47:44.300 --> 00:48:04.300
في سبيل الله واركعوا واسجدوا. اقيموا الصلاة وافعلوا الخير. وهذا كثير جدا في النصوص الشرعية الدال على الوجوب. والدال على الندبة ايضا كثير كل امر جاء محمولا على الندب والاستحباب فهو كذلك امره عليه الصلاة والسلام بالسواك او صيغته افعل فكاتب

140
00:48:04.300 --> 00:48:24.300
ان علمتم فيهم خيرا وهذا دال على الاستحباب واحسنوا في اصل المسألة تدل على كثير من وجوه الخير ليست على وجه الايجاب وامثلة هذا كثيرا والاباحة كذلك كلوا من طيبات ما رزقناكم. آآ فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقها هذا على الاباحة. كله

141
00:48:24.300 --> 00:48:44.300
كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. كل ذلك دال على الاباحة والصيغة صيغة امر. نعم والتهديد. التهديد اعملوا ما شئتم انه بما تعملون بصير. وليس المراد امرهم بالعمل بل هو صيغة تهديد. ولك ان تقول ايضا في اللسان العربي

142
00:48:44.300 --> 00:49:08.750
وانت تهدد شخصا افعل ما بدا لك فهذا لا يدل على انك تأمره ان يفعل لكنها نبرة تحمل معنى التهديد وهذا عرف لا يزال دارجا. وارادة الامتثال قال والارشاد ايضا من معاني الامر الارشاد. الفرق بين الارشاد والندب انه امر لا يراد به الالزام بالفعل انما

143
00:49:08.750 --> 00:49:28.750
حثوا عليه ويفرقون ان الندب ما كان في الامور الدينية او في العبادية. والارشاد فيما كانت فيه مصالح دنيوية يمثلون له بالاشهاد في الدين واستشهدوا شهيدين من رجالكم لان المصلحة المترتبة عليه امر يتعلق بحياة العباد ومصالحهم ودنياهم

144
00:49:28.750 --> 00:49:48.750
وحقوقهم وارادة الامتثال كان تقول لاخر افعل كذا تقول لابنك البس ثوبك تقول لخادمك اسقني ماء تقول لزوجتك قربي الطعام فهذا ارادة الامتثال. وليس شيئا من المعاني السابقة. نعم. والاذن. الاذن غالبا يكون الامر دال

145
00:49:48.750 --> 00:50:08.750
لن على الاذن اذا اعقب استئذانا او سؤالا. فاذا قال لك ابنك يا ابتي انصرف تقول له انصرف. طرق الباب قال لك اادخل تقول له ادخل انت تقول انصرف ادخل اجلس لمن استأذنك لا تأمره بل تأذن له

146
00:50:08.750 --> 00:50:29.900
والتأديب التأديب كل اوامر النصوص الشرعية في باب الاداب يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك في كثير من اداب فيما يتعلق بالنوم والاستيقاظ والطعام والشراب والدخول والخروج محمول عندهم على الادب. والانذار الانذار قل تمتعوا

147
00:50:29.900 --> 00:50:49.900
فان مصيركم الى النار تمتعوا هذا ليس امرا انما هو صيغة انذار وهي قريبة مما تقدم في التهديد قبل قليل. والامتنان كلوا ما رزقكم الله يذكر هذا الامر لبيان نعمة الله ومنته على العباد. والاكرام كما يقال لاهل الجنة طبتم فادخلوها

148
00:50:49.900 --> 00:51:09.900
خالدين سلام عليكم بما صبرتم فالاوامر هناك كلوا واشربوا هنيئا بما اسلفتم في الايام الخالية. يقال على سبيل الاكرام والتسخير التسخير الذلة التي جعلها الله عز وجل في عباده ومثله التكوين كونوا قردة خاسئين

149
00:51:09.900 --> 00:51:29.900
التعجيز ان يقال الامر آآ فاتوا بسورة من مثله الامر ها هنا لا يراد بهم امتثاله لكن اقامة الحجة واظهار العجز الاهانة عكس الاكرام ذق انك انت العزيز الكريم. هذا امر لكنه ما جاء على سبيل الطلب والامتثال. وقبله لما قال كلوا واشربوا هنيئا

150
00:51:29.900 --> 00:51:54.150
لاهل الجنة ويقال لاهل النار ذق انك انت العزيز الكريم. كلوا وتمتعوا قليلا انكم مجرمون. فالصيغة واحدة لكن السياق على الاكرام تارة وعلى الاهانة تارة وهكذا نعم والتسوية فاصبروا او لا تصبروا. الامر بقوله اصبروا كأن تقول لشخص افعل او لا تفعل يعني الامر سيان. نعم

151
00:51:54.150 --> 00:52:14.150
والدعاء كل صيغة الدعاء هي من قبيل الاوامر ربنا اغفر لي وارحمنا اللهم اهدنا اللهم وفقنا. فانت تستخدم فيه صيغة افعل وتريد بها دعاء والتمني نعم والتمني والاحتقار والخبر والمعاني الاتية كلها الا ايها الليل الطويل النجلي تتمنى

152
00:52:14.150 --> 00:52:34.150
احتقار ان تقولا في مثل قوله تعالى قال القوا ما انتم ملقون لاظهار احتقار شأنهم وعدم المبالاة بحالهم وقد اجتمعوا لمجاراة موسى عليه السلام الخبر ويأتي بصيغة افعل اذا لم تستح فاصنع ما شئت وهذا يراد به الاخبار بان هذا حال من لم يبلغ به

153
00:52:34.150 --> 00:52:54.150
حياء ومبلغه اللائق به قال والانعام ايضا في مثل قوله تعالى كلوا من طيبات ما رزقناكم قريب من معنى الامتنان السابق قريب من معنى وكلها فيها تقارب كبير. نعم. والتفويض قال فاقض ما انت قاض انما تقضي هذه الحياة الدنيا والتعجب

154
00:52:54.150 --> 00:53:14.150
انظر كيف ضربوا لك الامثال فظلوا فلا يستطيعون سبيلا. والتكذيب. قل فاتوا بالتوراة فاتلوها. انت لما لما تفهم المعنى والله عز وجل امرهم بالاتيان بها ليس لتبجيل الامر وتعظيمه بل هو كما قال هنا لاظهار كذبهم. والمشورة

155
00:53:14.150 --> 00:53:34.150
المشورة والاعتبار قال فانظر ماذا ترى والامر هنا لطلب الرأي والاعتبار انظروا الى ثمره اذا اثمر وينعي يعني لاخذ العبرة معان متعددة يتوسع بعض الاصوليين في ذكرها وقد اورد المصنف رحمه الله تعالى منها ها هنا ما يزيد على خمسة

156
00:53:34.150 --> 00:53:54.150
وعشرين معنى وبعضهم يبلغ بها مبالغ اوسع تجد التقارب في بعض المعاني والتباعد في بعضها الاخر. بعد هذا كله ما موقف من دلالة صيغة افعل. وقد جاءت بمعان كثيرة جدا في القرآن كما سمعت. فهل هي للوجوب ام

157
00:53:54.150 --> 00:54:14.150
ام للاباحة ام مشترك بين بعض هذه المعاني ام هو حقيقة في بعضها مجاز في الاخر؟ سيورد لك الخلاف الاصولي فيه والجمهور حقيقة في الوجوب لغة او شرعا او عقلا. مذاهب. هذا المذهب الاول للجمهور. ان الامر بصيغة افعل ما دلالك

158
00:54:14.150 --> 00:54:35.750
من حيث الحكم للوجوب. هل دلالته على الوجوب حقيقة؟ قال نعم. طيب وباقي المعاني باقي المعاني المذكورة الان قرابة خمسة وعشرين معنى مجاز ايش يعني مجاز؟ يعني لن تحمل صيغة افعل على شيء منها الا بقرينة

159
00:54:35.900 --> 00:54:55.900
فان لم تجد قرينة بقي الامر على حقيقته في الدلالة على الوجوب. هذا المذهب المنسوب الى جمهور الفقهاء هو الراجح. والذي عليه سلف صحابة وتابعين والذي عليه نصوص الكتاب والسنة والذي عليه امتثال الصحابة في نزول الوحي في تخاطبهم مع

160
00:54:55.900 --> 00:55:15.900
الله عليه الصلاة والسلام اذا سمعوا صيغة افعل امتثلوا. واذعنوا وصارت عندهم المواقف تدل على انهم لا يفهمون منها الا ايجاب الشريعة لهم بالامر الذي جاء في صيغة افعل. بل ربما جاء السائل يسأل عما يلزمه ما يترتب عليه لان

161
00:55:15.900 --> 00:55:35.900
انه لا يفهم من ذلك الا الوجوب. وامثلة هذا كثيرة جدا في طاعتهم وسرعة انقيادهم. وفور امتثالهم لما يسمعون من صيغة افعل قال لكن هل الوجوب ها هنا حقيقة مأخوذ من المعنى اللغوي او بالدلالة الشرعية او بالدلالة العقلية قال مذاهب. مذاهب اختلفوا

162
00:55:35.900 --> 00:55:52.200
بان هذا الوجوب مستفاد لغة او مستفاد شرعا او مستفاد عقلا المحصلة واحدة ان صيغة افعل تدل على الوجوب. من قال مثلا انها لغة مثل ما يقرر ابو اسحاق الشيرازي رحمه الله يقول ان اهل

163
00:55:52.200 --> 00:56:12.200
اللغة من حيث صيغة افعل يحكمون ان العبد اذا قال له سيده افعل فخالف فانه يستحق العقاب. اذا وفي لغتها قبل نزول الوحي وقبل الشريعة صيغة افعل عندها تدل على ايجاب الالتزام بما يسمعه السامع بقوله

164
00:56:12.200 --> 00:56:32.200
افعل فاذا خاطبوا الاب ولده والسيد عبده بصيغة افعل فتأخر وتوانى واهمل فانه يستوجب العقاب استجاب عقاب ها هنا دلالة على ان الامر يدل على الوجوب. هذا مثلا مسلك من قال ان الوجوب ها هنا لغوي. ومن قال انه شرعي قال اللغة لا تدل الا على

165
00:56:32.200 --> 00:56:52.200
الطلب اما الايجاب الشرعي بمعنى استحقاق العقاب او الذم او الوعيد هذا معنى شرعي. استفدناه من الوحي لما نزل وان من خالف امر الله يعد وان من عصى رسول الله عليه الصلاة والسلام فمستلزم للعقاب او الوعيد. يقول الوعيد الذم المخالفة هذه معاني شرعية ووجوب

166
00:56:52.200 --> 00:57:07.100
مصطلح شرعي فانا لا استفيد الوجوب الا بدلالة الشريعة. من قال عقلا قال المسألة دائرة بين ايجاب واستحباب. ولا يمكن ان تقول ان صيغة افعل تدل على الامرين معا لانك كانك تقول ايجاب مع جواز الترك

167
00:57:07.350 --> 00:57:27.350
وهذا عقلا ما يستقيم فلابد ان تنحي الندب والاستحباب فلا يبقى عقلا الا دلالته على الايجاب والالتزام لانها الاصل في هذا المعنى في هذا ليس كبيرة فائدة يترتب عليه لان الجمهور يتفقون على ان صيغة افعل تدل حقيقة على الوجوب وعلى المعاني الاخرى

168
00:57:27.350 --> 00:57:48.700
نعم وقيل في الندب وقيل في الندب هذا مذهب ثان سنعدد المذاهب هنا الندو لانه القدر المتيقن ايش يعني قدر متيقن؟ لان الندب طلب والوجوب طلب وزيادة. ما الزيادة؟ الالزام. فيقولون القدر المشترك بين الامر والندب

169
00:57:48.700 --> 00:58:08.150
هون بين الوجوب والندب هو الندب هو القدر المتيقن فما زاد عليه يبقى احتياطا فالاسلم ان تقول انه للندب. نعم وقال ما تريدي للقدر المشترك بينهما؟ ابو منصور ما تريد؟ يقول للقدر المشترك بينهما بين الوجوب والندب وما هو القدر المشترك؟ الطلب

170
00:58:08.150 --> 00:58:27.400
وقيل مشتركة بين مشتركة بينهما. نعم يعني حقيقة في الوجوب وحقيقة في الندب على سبيل الاشتراك طيب الذي يقول قدر مشترك ومشترك الفرق ان الذي يقول للقدر المشترك هذا عندهم اعلى درجة من ان يكون اللفظ مشتركا

171
00:58:27.400 --> 00:58:48.100
يعني هذا اسلم عنده من الاشتراك والمجاز. نعم. وتوقف القاضي والغزالي والامدي فيهما. وقيل مشتركة فيهما وفي الاباحة وقيل في الثلاثة والتهديد. طيب كل هذه مذاهب هل هو مشترك بين الامر ووجوب الندب بين الوجوب والندب؟ بين الوجوب الندب والاباحة بين

172
00:58:48.100 --> 00:59:02.400
الندب والاباحة. طبعا لما يقول الثلاثة يقصد المعاني التي اوردها قبل قليل في اكثر من خمسة وعشرين معنى. فكلها مذاهب تنظر الى ان الامر الى اين يتجه في دلالته اللغوية وهو حقيقة في ماذا؟ نعم

173
00:59:03.150 --> 00:59:26.100
وقال عبدالجبار لارادة الامتثال. القاضي عبدالجبار المعتزلي يقول لارادة الامتثال. طيب والامتثال يتحقق في اي صورة في الوجوب والندب لارادة الامتثال والامتثال يتحقق في الوجوب والندب. لاحظ ما قال للوجوب الندب قال لارادة الامتثال. عدنا مرة اخرى

174
00:59:26.100 --> 00:59:46.100
باصل اعتزالي يشترط في الامر الارادة فقال معناه ارادة الامتثال. فتلحظ انه لا يزال الاصل العقدي حاضرا في تقرير متعلقة بالامر في صيغته في دلالته في مسائل كثيرة متعلقة به. نعم. وقال ابو بكر الابهري امر الله تعالى

175
00:59:46.100 --> 01:00:06.100
للوجوب وامر النبي صلى الله عليه وسلم المبتدأ للنبي. طيب هذا من التفاصيل في في مذاهب صيغة الامر ودلالته. ابو بكر الابهري من المالكية المتقدمين فرق بين اوامر القرآن واوامر السنة يقول امر الله تعالى للوجوب. وامر النبي صلى الله عليه

176
01:00:06.100 --> 01:00:26.100
له حالان ان كان موافقا للقرآن او مبينا له فهو كذلك للوجوب. وان كان مبتدأ يعني بالمبتدأ الامر النبوي الذي لم يسبقه امر قرآني. فامر النبي عليه الصلاة والسلام المبتدأ يدل على الندب. نعم

177
01:00:27.300 --> 01:00:47.300
وقيل مشتركة بين الخمسة الاول التي هي الوجوب الندب الاباحة والتهديد والارشاد. وقيل بين الاحكام الخمسة الاحكام التكليفية استحباب اباحة كراهة تحريم. كيف تكون الكراهة والتحريم التي هي طلب ترك داخلة؟ قال لاننا وجدنا ان الامر

178
01:00:47.300 --> 01:01:03.100
يدل احيانا على ما هو بالغ في الامر مبلغه في الوعيد وهذا لا يكون الا على محرم لكنه يدل على تهديد يدل على احتقار يدل على تعجيز فعلى كل هي مذاهب مرجوحة كما سمعت

179
01:01:03.250 --> 01:01:24.800
والمختار وفاقا للشيخ ابي حامد وامام الحرمين حقيقة في الطلب الجازم. فان صدر من الشارع اوجب الفعل. طيب قال دار وفاقا للشيخ ابي حامد السريري وامام الحرمين انه حقيقة في الطلب الجازم

180
01:01:26.200 --> 01:01:47.350
طب هو قبل قليل اول مذهب صدر به قول الجمهور ما هو؟ انه حقيقة في الوجوب. وهنا ماذا يقول؟ حقيقة في الطلب الجازم  هل هو القول نفسه او مختلف طيب قال في الاول هناك

181
01:01:47.950 --> 01:02:09.750
والجمهور حقيقة في الوجوب لغة او شرعا او عقلا مذاهب. لكن حقيقة في الوجوب. ثم قال هنا والمختار حقيقة في الطلب الجازم ما الفرق بين وجوب وطلب جازم لا الطلب الجازم طلب الفعل

182
01:02:13.050 --> 01:02:41.100
فرق دقيق الوجوب هو الطلب الجازم والطلب الجازم يقتضي الوجوب. لكن هو اراد انه طلب جازم بغض النظر عن ترتب العقاب الوجوب معناه هناك طلب جازم زائد ترتب عقاب على المخالفة هو لا يريد هذا. هو يريد ان صيغة افعل تدل على الطلب الجازم ترتب العقاب

183
01:02:41.100 --> 01:03:04.600
طاب وغيره تلك دلالة شرعية لكن من حيث الاستعمال والاسلوب واللغة والاصل في لفظة افعل فانها تدل على الطلب الجازم فهذا فقط لا يختلف عن المذهب الاول الا ان هناك الوجوب حكم شرعي وهو يريد ان الوجوب والالزام هنا حكم لغوي دلالة لغوية تدل على الطلب الجازم والفرق بين

184
01:03:04.600 --> 01:03:24.600
انهما يعني بينما رجحه السبكي وبين قول الجمهور فرق يسير ليس فيه كبير خلاف. قال فان صدر من الشارع او اوجب الفعل يعني اذا صدر صيغة افعل من الشارع اوجب الفعل. اذا هو يقول الاصل انه للطلب الجازم. فان كان هذا الطلب

185
01:03:24.600 --> 01:03:46.000
ابو الجازم جاء في نص شرعي استدعى الوجوب ما الوجوب؟ الذي يستلزم ترك تركه العقاب او الذم او الوعيد نعم نختم بهذه المسألة وفي وجوب وفي وجوب اعتقاد الوجوب قبل البحث خلاف العام. طيب. الان هذه مسألة ختامية بعدما ذكر

186
01:03:46.000 --> 01:04:14.350
صيغة افعل. قال صيغة افعل تستدعي وجوب الفعل او كما رجح هو الطلب الجازم للفعل. طيب الطلب هذا يقتضي فعلا واضح؟ قبل الفعل يقتضي اعتقاد وجوب الفعل. فانت اذا سمعت قول الله اقيموا الصلاة امنوا بالله ورسوله. اطيعوا الرسول ونحو هذا من

187
01:04:14.350 --> 01:04:35.450
النصوص فانك قبل ان تمتثل يقع عندك اعتقاد وجوب ما امر الله به ثم لما اعتقدت الوجوب ها امتثلت فيأتي الامتثال عقب اعتقاد الوجوب. قال رحمه الله هل اعتقاد الوجوب واجب

188
01:04:36.900 --> 01:04:56.900
يعني هل يجب عليك قبل ان تمتثل ان تعتقد ان الله عز وجل اوجب عليك هذا؟ قال رحمه الله وفي وجوب اعتقاد وجوبي قبل البحث خلاف العام. قبل البحث عن شيء قد يكون صارفا لهذا الوجوب. الوجوب الان هو المعنى

189
01:04:56.900 --> 01:05:16.900
لكن قد يكون الامر منصرفا الى استحباب بلا اباحة الى غيرها. فقلنا لا ينصرف الا بقرينة. القرين هذه تأتي بعد البحث طيب حتى تبحث هل يلزمك ان تعتقد الوجوب حتى تقف؟ قال هي تماما كمسألة وجوب اعتقاد عموم

190
01:05:16.900 --> 01:05:36.900
عام قبل البحث عن مخصص فاحال اليها لانها ستأتي عما قريب في مسائل العام نقف هنا ليكون درسنا القادم ان شاء الله تعالى في دلالة امري بعد الحظر وهي جزء من دلالات الامر والتي بعدها للعدد والتي بعدها للقضاء او الامر بالفور ونحوه

191
01:05:36.900 --> 01:05:51.943
لا يزال في مسائل الامور الامر مسائل باقيات ناتي عليها تباعا ان شاء الله تعالى. اسأل الله عز وجل لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه والله تعالى اعلم. وصلى الله