﻿1
00:00:01.200 --> 00:00:25.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله سيدنا ونبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين

2
00:00:26.000 --> 00:00:52.250
اما بعد فهذا هو مجلسنا التاسع عشر بحمد الله وفضله وتوفيقه. في مجالس شرح متن جمع الجوامع امام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه وهذا المجلس يأتي بعد انقضاء مسائل الامر في المجلس السابق. ومجلس الليلة بعون الله تعالى مجلس

3
00:00:52.250 --> 00:01:17.400
التي يتناول النهي تعريفا ومسائل وعلى موجز ما اورده المصنف رحمه الله في مسائل النهي الا ان ايراده عقب الامر كما هي عادة الاصوليين تختزل كثيرا من القضايا والمسائل التي يقال فيها في النهي ما يقال في الامر على وجه مقابل له تماما

4
00:01:17.400 --> 00:01:37.400
وكثير من الاصوليين يوجز كثيرا مسائل النهي مقتصرا على قوله ان مسائل النهي تأتي على وزان مسائل الامن يعني بميزانها وعلى وفقها بقدر ما يفهم من التضاد الواقع بين الامر والنهي. عرف المصنف رحمه الله

5
00:01:37.400 --> 00:01:57.400
على النهي ابتداء ثم اورد مسائل معدودة منها مقتضى النهي ومعاني صيغة النهي المستخدمة بالنصوص الشرعية وذكر انواع النهي في دلالاته ثم ختم في مسألة اقتضاء النهي الفساد ومذاهب الاصوليين

6
00:01:57.400 --> 00:02:17.400
بها والفقهاء. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين. النهي

7
00:02:17.400 --> 00:02:45.100
طاء كف عن فعل لا بقول لا بقول كفا. وقضيته النهي قال المصنف رحمه الله النهي اقتضاء كف عن فعل لا بقول كفا وكثير من الاصوليين يقتصر في التعريف على شطره الاول. اقتضاء الكف عن الفعل

8
00:02:45.650 --> 00:03:08.550
اقتضاء الكف عن الفعل يعني هو القول الذي يوجب او يقتضي في فهمه ودلالته يقتضي كف عن الفعل وهذا انما ياتي في اللغة بصيغة يتقدمها اداة النهي فاذا قلت لشخص لا تفعل

9
00:03:08.650 --> 00:03:33.050
صار قولك هذا مقتضيا ها الكف عن الفعل. فاذا قلت له لا تسافر كان قولك هذا مقتضيا له الكفة عن السفر. اذا قلت له لا تضحك اذا قلت له لا تفطر اذا قلت له لا تصم لا تصلي لا تتكلم لا تجلس هذا اذا تعريف النهي

10
00:03:33.050 --> 00:03:54.050
اقتضاء كف عن فعل والذي يقتضي الكفة هنا ما هو  الذي يقتضي الكفة هنا ما هو صيغة اذا هو قول فالنهي قول وكل هذا بناء على ان النهي المراد ها هنا كما تقدم

11
00:03:54.050 --> 00:04:19.300
في الامر هو الامر اللفظي والنهي اللفظي وهذا التنبيه الذي اوردناه على قول المصنف رحمه الله تعالى هناك ابتداء في مسائل الامر لما ابتدأ بتعريف الامر وقال حقيقة في القول المخصوص واول مسائله التي اوردها قال القائلون بالنفس اختلفوا هل للامر صيغة تخصه

12
00:04:19.300 --> 00:04:39.300
الى اخر ما هنالك. فهنا لا نتحدث عن النهي النفسي كما يقرره الماتوريدية والاشاعرة لكن الامر الذي عنه في النصوص الشرعية هو النهي اللفظي النهي الوارد في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلوات الله وسلامه

13
00:04:39.300 --> 00:04:59.300
عليه. وهذه النواهي الواردة في الكتاب والسنة نواه لفظية يعني لها صيغة لفظية نحن نتعامل معها هذا النهي تعريفه هو اقتضاء او هو القول المقتضي. يقتضي ماذا؟ يقتضي الكف عن

14
00:04:59.300 --> 00:05:30.650
فلماذا ذيل المصنف رحمه الله التعريف بقوله لا بقول كفا لان قوله كف مع انه يقتضي الكف عن الفعل لكنه ليس نهيا مع ان قوله كف قول يقتضي الكف عن الفعل لكنه ليس نهيا. فلو اقتصر في التعريف على قوله اقتضاء الكف عن الفعل لدخل فيه قوله

15
00:05:30.650 --> 00:05:59.700
كف لكنه تقدم معكم في تعريف الامر ان صيغة كف واخواتها ها صيغة امر ليش؟ وهي تقتضي الكفة لان صيغتها لان لفظها لفظ امر. كف وكذلك اخواتها لما تقول دع

16
00:05:59.850 --> 00:06:26.700
وذر وحاذر واياك هذه لفظها لفظ امر لكن معانيها لكن معانيها نهي فنحن على اي اساس نتعامل معها؟ على صيغتها ام على معناها على الصيغة واللفظ. فاذا كف هو سبق له ان اوردها هناك. في تعريف الامر وجعلها ضمن دلالة الامر بتعريفه الذي ساقه

17
00:06:26.700 --> 00:06:50.300
وهناك ابتداء لما قال رحمه الله وحده اقتضاء فعل غير كف مدلول عليه بغير كفة. اقتضاء فعل غير كف. اما اقتضاء الكف ليس قال الا المدلول عليه بغير كف. فهذا المستثنى في التعريف فتبين ان المدلول عليه بكف داخل في الامر هناك. المدلول

18
00:06:50.300 --> 00:07:07.200
اره بكف واخواتها وهي كثيرة يعني مثلا الم ترى الى الذين قيل لهم كفوا ايديكم هذا امر او نهي امر امر بماذا؟ امر بكف امر بكف الايدي. مثله ايظا قول الله سبحانه وتعالى

19
00:07:08.250 --> 00:07:28.250
ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم. هذا امر بالانتهاء والانتهاء كف. هذه اوامر صيغتها صيغة امر المطلوب فيها الانكفاف عن الفعل. الصيغة صيغة امر والمعنى معنى نهي. فالى اي القسمين يصنف؟ يصنف في

20
00:07:28.250 --> 00:07:48.250
اجراء له او اعتبارا له بصيغته يقول عليه الصلاة والسلام كما في حديث مسلم كف اذاك عن الناس. قال كف ضرب الكف والكف انتهاء. الكف اقتضاء الكف واقتضاء الكف نهي. لكن الصيغة صيغة امر بقوله كف اذاك عن

21
00:07:48.250 --> 00:08:08.250
ناس الحديث ايضا او الاية في قوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه الامر بالاجتناب امر لكن معناه الكف والترك وهكذا ستقول في كثير من النصوص الشرعية امسك

22
00:08:08.250 --> 00:08:28.250
عليك لسانك الامساك هو امر بالكف عن الكلام الصيغة صيغة امر وذروا البيع ذر ودع واحذر واياك وقف هذه كلها يختصرها الاصوليون لما يقولون كف لا تظن ان المراد به لفظة كف وحدها او الكف لكن ما يندرج

23
00:08:28.250 --> 00:08:52.400
فيه من هذا الباب الذي يكون صيغته صيغة امر ومعناه معنى نهي فانه يصنف في الامر لا في النهي. فاحتاج الى الاحتراز عنه في فقال اقتضاء كف عن فعل ها لا بقول كف. لم يرد المصنف هنا علوا ولا استعلاء كما صنع في الامر. واورد هناك

24
00:08:52.400 --> 00:09:12.400
من يشترط العلو وحده ومن يشترط الاستعلاء وحده ومن يشترط الاثنين معا. اما هنا فسكت عنه ترجيحا منه الى ان فهي لا يشترط فيه العلو والاستعلاء مع ان بعض الاصوليين يصرح به. فيقول كثير منه في التعريف مثلا طلب الكف عن

25
00:09:12.400 --> 00:09:32.400
فعل على جهة الاستعلاء وبعضهم يورد هذا على ان غالب الاصوليين اذا جاء الى النهي لا يعرفه ويقتصر فيه على قوله النهي خلاف الامر. ولا يوجد تعريفا اصطلاحيا مصيرا منهم الى انه يفهم تعريفه ومسائله

26
00:09:32.400 --> 00:09:57.250
بكثير مما جاء في الامر فيختصرون حتى في التعريف. وبالتالي اذا فهمت ان النهي اقتضاء الكف عن الفعل صيغته لا تفعل كل لا ناهي يأتي بعدها فعل مضارع هي صيغة النهي. وهذا كثير جدا في القرآن وفي السنة. اعبدوا الله ولا تشركوا به

27
00:09:57.250 --> 00:10:17.250
لا تقربوا الزنا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. ومثله ايضا في نصوص السنة كثير قوله عليه الصلاة والسلام لا تحلفوا بالطواغي ولا بابائكم كما في مسلم لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل. قوله تعالى ولا

28
00:10:17.250 --> 00:10:37.250
تنكحوا ما نكح اباؤكم من النساء الى اخره. كل هذا هو اه كما يقولون في النهي هي ام الصيغ. لا الناهية اذا سبقت الفعل المضارع. على ان النهي يمكن ان يستفاد بصيغ اخرى. منها ما مضى قبل قليل

29
00:10:37.250 --> 00:10:57.250
كف واخواتها هي ايضا يستفاد منها النهي عن الشيء. فلذلك يصح للفقيه اذا قال مثلا ان ان بعد النداء الثاني يوم الجمعة محرم يقول والدليل قوله تعالى وذروا البيع. كيف يقول الحرام والحرام دلالة نهي ثم يستدل باية في

30
00:10:57.250 --> 00:11:17.250
فيها صيغة امر انه سبق ان قلنا قبل قليل وان كانت صيغة امر لكن المعنى نهيا. المعنى نهي والكف. اذا هذي ايظا نوع من صيغ النهي كف واخواتها كف وذر ودع واحذر واترك وامثالها فانها ايضا مما يستفاد منها دلالة النهي. ايضا من صيغ

31
00:11:17.250 --> 00:11:37.250
النهي صريح النهي او التحريم. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى. وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ان الله ينهاكم عن كذا. حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم

32
00:11:37.250 --> 00:11:57.250
يعني في النكاح فصريح التحريم وصريح لفظ النهي ايضا مما يستفاد منه النهي في نصوص الشريعة. الوعيد ايضا على الفعل قد لا تجد لا ناهي ولا تجد صريحا بالتحريم ولا تجد لفظا صريحا بالنهي لكنك تجد وعيدا. ان

33
00:11:57.250 --> 00:12:16.000
الذين ياكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا. هذه صيغة تحريم وهي ايضا مستفادة من الوعيد المذكور في هذا النص الشرعي من شرب في انية الفضة فانما يجرجر في بطنه نار جهنم. هذا ايضا صيغة الوعي

34
00:12:16.000 --> 00:12:36.000
التي يستفاد منها التحريم عند الفقهاء هذي وامثالها تجاوزها المصنف كما صنع في الامر فانه لم يورد هناك صيغ الامر بناء على انها مما لا تحتاج الى تنصيص في كتب الاصول اذا فهمت المعنى الذي يستفاد منه الامر فان الصيغة يأتي بعظهم على التوسيع

35
00:12:36.000 --> 00:13:02.100
في ذكر معانيها. لما انتهى من التعريف انتقل الى مقتضى دلالة النهي. نعم وقضيته الدوام ما لم يقيد بالمرة. وقيل مطلقا. وقضيته الظمير يعود الى ماذا؟ الى النهي  اذا قضية النهي الدوام ايش يعني

36
00:13:03.500 --> 00:13:31.650
الاستمرار على ماذا؟ على الترك على الامتناع على الكف. ايش يعني قظيته  مقتضاه دلالته يعني؟ لا دلالة النهي ليست دوام دلالة النهي طلب الترك لكن مقتضى طلب الترك في الامتثال يتحقق بالامتناع. طيب هل الامتناع في النهي يصدق

37
00:13:31.650 --> 00:13:49.250
او على الدوام يعني لما يقول الله عز وجل ولا تقتلوا النفس التي حرم الله وجئنا الى مكلف امتثل هذا النهي سنة من حياته وسنتين وثلاثة وخمس وعشر ثم قتل مرة واحدة في حياته هل يصدق

38
00:13:49.250 --> 00:14:09.250
انهم امتثل النهي؟ الجواب لا. اذا ينخرم الامتثال في النهي بمرة. وهذا معنى قولهم قضيته الدوام يعني قضية النهي وقصد بقضيته مقتضى الامتثال الذي هو ملزوم الدلالة في النهي. مقتضاه ان

39
00:14:09.250 --> 00:14:36.500
يكون العبد على مقام الامتثال على الدوام في البعد والترك عما تضمنه النهي. قال وقضيته الدوام ما لم يقيد بالمرة. ايش يعني ما لم يقيد بالمرة  ايوا ما لم يقيد النهي بمرة فان مقتضاه المرة كأن يقول لك لا تسافر اليوم

40
00:14:36.500 --> 00:14:58.750
لا تصم غدا. اذا نهيه عن السفر نهيه عن الصوم مقيد. مقيد بمرة بصوم الغد وبسفر اليوم مثلا هذا التقييد اذا لحق بالنهي جعل مقتضى النهي ليس الدوام بل جعله مقيدا بالمرة الى هنا

41
00:14:58.750 --> 00:15:22.550
مفهوم لكن ما الذي تفهم من قوله بعد ذلك وقيل مطلقا يعني القول الاخر ان مقتضى النهي الدوام مطلقة. ايش يعني مطلقة؟ سواء قيد بالمرة او طيب كيف يفهم هذا؟ اذا لم يقيد ففهمنا كيف يكون المقتضى

42
00:15:22.700 --> 00:15:42.500
الدوام لكن لو قيد بمرة لو قال لا تسافر اليوم لا تصم غدا كيف يكون مقتضاه الدوام مطلقا هو لا يقصد المعنى يقصد تحليل اللفظ وكيف وكيف يؤخذ منه المعنى. القول الثاني هذا يقول ان مقتضى النهي الدوام

43
00:15:42.500 --> 00:16:02.500
مطلقا القول الاول يقول مقتضى النهي حالتان مقتضى النهي مقتضيان ان كان مطلقا فمقتضاه الدوام وان كان مقيدا فمقتضاه التقييد. القول الثاني يقول لا النهي مقتضاه الدوام مطلقا. طيب واذا جاء التقيت يقول يصبح التقييد قرينة

44
00:16:02.500 --> 00:16:22.500
والا فمقتضى النهي شيء واحد. هو نوع من الخلاف في في تكييف المسألة وتصويرها شكلا. لكن النتيجة واحدة عند الجميع انه اذا قيد النهي بمرة فان الامتثال يكون بالمرة. لا تسافر اليوم لا تصم غدا. هذا مفهوم تماما. لكن

45
00:16:22.500 --> 00:16:42.500
ان لما يقوله الاول هذه القرينة في قوله اليوم وغدا هي التي صرفت النهي عن مقتضاه والا هو باق. والثاني قال لا القرينة هنا حددت للنهي مقتضى اخر غير الدوام. المؤدى واحد ان الامتثال فيه سيكون الانكفاف عن سفر

46
00:16:42.500 --> 00:17:02.500
اليوم وصوم الغد عمليا لا خلاف انما الخلاف في تنزيل هذا النهي على مقتضاه هل هو الدوام؟ او التقييد بعيدا عن هذا الخلاف الشكلي اللفظي في هذه المسألة المهم ها هنا ان تفهم ما يعنيه الاصوليون بقولهم ان النهي اقوى

47
00:17:02.500 --> 00:17:22.500
من الامر واحد معانيه هذه الجملة. النهي عندهم اقوى من الامر. حتى سيأتيك في باب التعارض والترجيح لاحقا ان شاء الله ان احد وجوه الترجيح عندهم اذا تعارض امر ونهي يقدم الحاضر. يقدم التحريم يقدم النهي فيعتبرون

48
00:17:22.500 --> 00:17:42.500
اقوى في الدلالة ووجه القوة ان مقتضاه الدوام. وان مقتضاه الفوري ومقتضاه التكرار بخلاف الامر وقد تقدم معك. فانه اذا اطلق فالراجح عند كثير من المحققين عدم التكرار عدم الفور ودلالة

49
00:17:42.500 --> 00:18:02.500
الامر تتناول ايجاد الفعل وطلبه بغض النظر بخلاف النهي. ناهيك عن ان الامتثال في الامر يصدق بمرة والامتثال في النهي لا يصدق الا بالدوام. وانخرام الامتثال يحصل في النهي بمرة بخلاف الامر. هذا وجه من وجوه تقوية النهي

50
00:18:02.500 --> 00:18:22.500
على الامر عند الاصوليين والفقهاء في تطبيقات كثيرة ينظر بعضهم في مثل هذه النصوص ويرى ان النهي في دلالته اقوى من هذه نعم وترد صيغته للتحريم ترد صيغته الضمير الى ماذا؟ النهي

51
00:18:22.500 --> 00:18:42.500
وصدر باول المعاني في صيغة النهي لانها الاساس والاصل ما هو؟ التحريم. ترد صيغة النهي هذا المعنى هو الاساس. يقول الشيرازي رحمه الله ابو اسحاق وهو يؤكد هذا المعنى يقول ودليلنا ان الصحابة عقلوا

52
00:18:42.500 --> 00:19:05.600
ومن صيغة النهي التحريم كانه يحكي اجماعا عمليا في تطبيق الصحابة اذا ما سمعوا نهيا حملوه فورا على الكف والامتناع وعظموا النهي بحمله التحريم هل معنى هذا ان النهي لا يحمل على كراهة ولا معاني اخر؟ بلى. لكنه ليس الاصل

53
00:19:05.850 --> 00:19:25.850
فاذا انا لما اقول ان النهي في اصله على التحريم معناه انني اذا انني او غيري اذا ما حملت النهي على معنى غير تحريم فاحتاج الى قرينة لانها خلاف الاصل. فاذا اختلفت انا وشخص في اداة نهي في صيغة من الصيغ. فقلت انا

54
00:19:25.850 --> 00:19:45.850
هذا الحكم حرام وقال هو مكروه. اينا يطالب بالدليل؟ الذي يقول بغير التحريم سواء قال بالكراهة او قال بالارشاد او باحد المعاني الاتية بعد قليل. والا فالاصل ان النهي اذا ورد يحمل على التحريم. يقول الشيرازي رحمه الله ودليلنا ان الصحابة

55
00:19:45.850 --> 00:20:05.850
عقلوا من صيغة النهي التحريم. يقول الحافظ ابن عبدالبر ايضا رحمه الله وكل خبر جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه نهي فالواجب استعماله على التحريم. الا ان يأتي معه او في غيره

56
00:20:05.850 --> 00:20:25.850
دليل على انه ندب او ادب فيقضى للدليل. هذا الاصل متقرر تماما عند الاصوليين ولا يكاد يطالب فيه احد ان الاصل في النهي التحريم. وما عدا ذلك من حمل النهي على غير هذه الدلالة فتحتاج الى قرائن لاحد المعاني الاتية

57
00:20:25.850 --> 00:20:45.850
اذكرها بعد قليل. نعم. وترد صيغته للتحريم وعلى هذا اكثر النصوص الشرعية مثل لا تقربوا الزنا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل لا تقتلوا النفس التي حرم الله. لا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما. وامثال هذا كثير جدا في النصوص الشرعية

58
00:20:45.850 --> 00:21:05.850
وتلد صيغته للتحريم والكراهة. الكراهة هو المعنى الاخر. واما ان يؤتى بالنص ابتداء فيحمل لفظه على الكراهة في مثل قوله لا تيمموا الخبيث منه تنفقون. لان المقصود الا يخرج المتصدق في صدقته ما يكره من ما له. لكنه لو فعل

59
00:21:07.400 --> 00:21:27.400
اجزأه انما اتى امرا غير محبوب عند الله. لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون. فنيل درجة البر في الصدقة تأتي من باب الانفاق من المحبوبات. اما انفاق المكروهات والمرغوب عنه فتقع به الصدقة

60
00:21:27.400 --> 00:21:47.400
وينال به الاجر لكنه لا يبلغ درجة البر. فهذا دليل على ان النهي هنا من للكراهة وليس للتحريم ربما جاء الصارف قرينا. وعلى هذا مثلا يخرج بعض الفقهاء النهي عن الشرب قائما. لما زجر ونهى النبي عليه الصلاة

61
00:21:47.400 --> 00:22:07.400
في اكثر من حديث عن الشرب قائما. ثم شرب من زمزم واقفا عليه الصلاة والسلام. وحديث علي رضي الله عنه في الرحبة لما اكد ان بعض والناس يرى عدم جواز ذلك فدعا باناء وتوضأ وشرب قائما رضي الله عنه اثباتا منه على جواز ذلك فيحمل

62
00:22:07.400 --> 00:22:27.400
النهي في النصوص الاولى هناك على الكراهة ويكون فعله عليه الصلاة والسلام بالحديث الاخر قرائن. نعم. والارشاد والارشاد يقصد به امرا يتعلق بحكم ليس ديني بل دنيويا. يعني يقول مثلا

63
00:22:27.400 --> 00:22:47.400
اترقبوا ولا تعمروا ينهى عن الرقبة وعن العمرة عليه الصلاة والسلام. والمقصود به بذل المال ينتفع به الحي في حياته. يظن ان ماله سيعود اليه. والنبي عليه الصلاة والسلام يعلمنا انها ستجري مجرى الميراث. فقال لا ترقبوا ولا تعمروا

64
00:22:47.400 --> 00:23:07.400
فهذا يدل نهي ليس المقصود به التحريم ولا الكراهة لكنه يرشدك الى ان فعلك ذلك ليس بمحقق لك ما تظن من عود المال اليك فهذا نهي يقولون دلالته الارشاد. نعم. والدعاء كل دعاء يأتي بلا الناهية

65
00:23:07.400 --> 00:23:27.400
ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا وحملنا ما لا طاقة لنا به. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا الى اخره. كل هذا دعاء. والصيغة كما ترى صيغة نهي

66
00:23:27.400 --> 00:23:52.550
وبيان العاقبة. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا. هذا ليس تحريما وليس هو هو كما تقول آآ نفي او او او ازالة وهم وتصحيح معناه. لبيان العاقبة على الوجه الصحيح ولا تحسبن الله غافلا

67
00:23:52.550 --> 00:24:12.550
ما يعمل الظالمون انما يؤخرهم. وهنا قال بل احياء. فقال هناك انما وقال هنا بل. فدل على ان هي في اول الايتين ليس مدلوله لا التحريم ولا الكراهة ولا الارشاد انما هو لما سيأتي بعده في بيان العاقبة لا تحسبن

68
00:24:12.550 --> 00:24:32.550
انما لا تحسبن بل فهو لبيان العاقبة لا نهيا للتحريم ولا للكراهة. نعم. والتقليل والاحتقار. ولا تمدن عينيك الى ما متعنا به ازواجا منهم زهرة الحياة الدنيا. هذا النهي الموجه اليه عليه الصلاة والسلام ايضا لبيان تقليل الدنيا واحتقارها

69
00:24:32.550 --> 00:24:52.550
فليس نهيا المقصود منه تحريم او كراهة لكن معنى اخر مستفاد هو تحقير الدنيا وتقليل قيمتها واليأس لا تعتذروا اليوم يا ايها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم انما تجزون ما كنتم تعملون. تيئيس مما هم فيه

70
00:24:52.550 --> 00:25:12.550
في الحال في العذاب والعياذ بالله. وفي الارادة والتحريم ما في الامر. الى هنا انتهى قصده من ايراد معان نهي التي تأتي في النصوص الشرعية. وبعض الاصول يزيد على هذه المعاني معاني اخر. وهي كما تقدم معكم في الامر هناك

71
00:25:12.550 --> 00:25:32.550
هددوا جدا ومردها الى السياق ويفهم منها ليس الطلب في الامر هناك ليس الطلب لا ايجابا ولا استحبابا انها معاني تفهمها العرب في سياق الكلام فكذلك النهي تتعدد فيه الاستعمالات والمعاني تتفاوت لكن السياق يحكمون

72
00:25:32.550 --> 00:25:52.750
دلالة المعنى. قال هنا منتقلا الى مسألة اخرى وفي الارادة والتحريم ما في الامر يعني تقدم معكم في الامر هناك هل يشترط فيه الارادة او لا تشترط؟ خلاف قرره المعتزلة واكدوا فيه بناء على

73
00:25:52.750 --> 00:26:12.750
تقدم تقريره هناك ونفاه المصنف وكثير من المحققين فانه لا تشترط له الارادة بل الامر بصيغته ولفظه دال على طلب فان قيل فامر النائم وامر السكران وامر الغافل قيل انما جرى صيغته صيغة امر لكنه غير مقصود فمات

74
00:26:12.750 --> 00:26:32.750
تحقق فيه المعنى لا لعدم الارادة فيه. بل لان المتكلم ما اراد الكلام الذي اخرجه ونحو هذا. قال وفي في التحريم والارادة ما في الامر يعني يتخرج الخلاف هنا كالمتخرج في الامر هناك وقد احالك اليه اختصارا فترجع اليه لتقرر

75
00:26:32.750 --> 00:27:02.750
فيه المذاهب والخلاف. نعم. وقد يكون عن واحد ومتعدد جمعا كالحرام المخير. وفرقا كالنعلين يلبسان او ينزعان ولا يفرق وجميعا كالزنا والسرقة. طيب. هذه ايضا مسألة اراد فيها ان يورد صور ورود النهي في النصوص الشرعية. قد يكون عن واحد ومتعدد جمعا

76
00:27:02.750 --> 00:27:26.450
ومتعدد فرقا ومتعدد جميعا. ذكر اربعة سور النهي قد يكون عن واحد وقد يكون عن متعدد جمعا هذا الثاني وقد يكون عن متعدد فرقا وهذا الثالث وقد يكون عن متعدد جميعا وهذا الرابع

77
00:27:26.450 --> 00:27:48.850
ومثل لها قد يكون النهي عن واحد. ايش يعني عن واحد عن منهي واحد مثل  ولا تقربوا الزنا ومثل ولا تشركوا به شيئا ومثل فلا تقل لهما اف وهكذا فهذا منهي

78
00:27:48.850 --> 00:28:08.850
واحد وهذا واضح هو الان مجرد تعداد صور لا ينبني عليه مسائل لكنها ايراد للصور لا غير. الصورة الثانية يأتي النهي عن متعدد جمعا يعني يأتي النهي عن متعدد والمنهي فيه الجمع بين هذا المتعدد

79
00:28:08.850 --> 00:28:30.100
مرة اخرى يأتي النهي في صورة اخرى عن نهي عن منهي متعدد جمعا. يعني عن اكثر واحد والمنهي عنه هو الجمع. لكن الواحد منه ليس منهيا مثل وان تجمعوا بين الاختين

80
00:28:30.600 --> 00:28:50.600
نهى النبي عليه الصلاة والسلام ان يجمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها. لكن لو تزوج المرأة فقط جاز ذلك العمة فقط جاز ذلك. فالمنهي هنا هو المتعدد جمعا. قال كالحرام المخير. وبعض الاصول لا يرتضي

81
00:28:50.600 --> 00:29:10.600
هذه التسمية كيف حرام ومخير؟ والاشكال فيه كاشكال المعتزلة هناك في تسمية الواجب المخير وتقدم معكم. حيث يرون تنافي الجمع بين وصف الوجوب ووصف التخيير. فالوجوب الزام والتخيير تخيير. ولا يجتمعان

82
00:29:10.600 --> 00:29:34.900
تبين هناك ان الجواب يتجه بان الذي وصف بالوجوب ليس هو الذي وصف بالتخيير. الذي وصف بالوجوب هو الحكم والذي الذي وصف بالتخيير هو الافراد. فكذلك هنا الموصوف بالحرام هو الحكم والموصوف بالتخيير هو الافراد يخير بين هذا الفرد او ذاك. والمثال واضح كما عرفت

83
00:29:35.050 --> 00:29:54.700
قال وفرقا يعني النهي عن متعدد فارقى يعني المنهي هو التفريق عكس الذي قبله المرأتين الاختين او المرأة وعمتها حرام في الجمع حرام عن متعدد بالجمع اذا جمع الاثنان وهذا هو

84
00:29:54.700 --> 00:30:21.350
عنه المتعدد حال جمعه. هنا النهي عن المتعدد حال التفريق. هناك المطلوب التفريق وهنا المطلوب الجمع بعكسه مثل له فقال كالنعلين يلبسان او ينزعان جميعا ولا يفرق وذلك لما جاء في صحيح البخاري ومسلم من قوله عليه الصلاة والسلام لا يمشين احدكم في نعل واحدة لانعلهما جميعا او ليخلعهما جميعا لينعلهم

85
00:30:21.350 --> 00:30:41.350
هما جميعا وليخدعهما جميعا. يعني اما ان تلبس الثنتين وتخلع الثنتين. هذا النهي هنا عن لبس واحدة وترك الاخرى او وخلعي واحدة وترك الاخرى فالنهي هنا عن متعدد فرقا وليس الجمع الجمع هنا مطلوب بعكس النهي هناك عن الجمع

86
00:30:41.350 --> 00:31:07.300
التفريق هو المطلوب فتأخذه من عكسه. الصورة الرابعة قال وجميعا يعني النهي عما عن عددن جميعا ايش يعني متعدد جميعا النهي عن السرقة والنهي عن الزنا والنهي عن اكل الاموال بالباطل والنهي عن القتل والنهي عن كذا وكذا. الواحد

87
00:31:07.300 --> 00:31:27.300
منها من المنهي عنه لوحده. فاذا اجتمعت مع بعضها صار من النهي المتعدد. هل ان المتعدد جمعا او فرقا لا جمعا ولا فرقا من المنهي المتعدد جميعا يعني ليس واحد دون الاخر

88
00:31:27.300 --> 00:31:43.550
ولا التفريق بينهما المنهي هو المطلوب ترك الجميع. لا تخييرا لا جمعا ولا تفريقا. فهذا المنهي عنه جميعا يعني ان نظرت الى المنهي عنه وحده دخل في القسم الاول. الذي هو

89
00:31:43.950 --> 00:32:03.950
قد يكون النهي كما قال عن واحد. فاذا نظرت الى المجموع صار النهي عن الجميع قال كالزنا والسرقة. هذا مجرد تقسيم شكلي اراد به صور النهي الواردة في نصوص الشريعة. نعم. ومطلق نهي التحريم. وكذا التنزيه في الاظهر للفساد شرعا

90
00:32:03.950 --> 00:32:23.950
وقيل لغة وقيل معنى فيما عدا المعاملات مطلقا وفيها ان رجع. طيب ركز معي. هذه المسألة افرد لها المصنف كلاما واسعا هنا وختم بها مسائل النهي. انا اريد لك خلاصة هذا التقسيم ثم نعود الى قراءة عبارة المصنف لتفهم

91
00:32:23.950 --> 00:32:43.700
يتكلم عن مسألة اقتضاء النهي الفساد. وهذه من اعظم واجل واهم مسائل النهي لان النهي في حكم الاتيان يدل على التحريم او الكراهة كما تقدم. يعني في حكم مقارفة الفعل

92
00:32:43.800 --> 00:33:01.350
يوصف صاحبه بانه اتى حراما او مكروها ويترتب عليه مسألة الثواب والعقاب لكن ماذا عن الفعل؟ هذا الفاعل اثم لانه اتى حراما او مكروها. هذا الفاعل لكن ماذا عن الفعل

93
00:33:01.350 --> 00:33:21.350
الذي اتى به المكلف بالصورة المنهي عنها. هل يصح عمله؟ هل يقبل؟ هل يجزئ؟ هل وادى عنه هذا الخلاف وبه يقولون او يعنونون هل النهي يقتضي الفساد؟ وربما صاغوها قاعدة على سبيل

94
00:33:21.350 --> 00:33:41.350
الجزمة ابتداء فقالوا النهي يقتضي الفساد. هنا اه جمع لك المصنف خلاف الاصوليين والفقهاء في شكل موجز اقربه لك كالتالي. يقول رحمه الله النهي يقتضي الفساد في العبادات مطلقا. في العبادات

95
00:33:41.350 --> 00:34:02.850
الفساد مطلقا سواء كان نهي تحريم او نهي تنزيه او كراهة على الاظهر كما يقول المصنف. يعني سواء كانت العبادة محرمة كصوم يوم النحر او مكروها كالصلاة وقت النهي او الصلاة

96
00:34:02.900 --> 00:34:22.900
اه باشتمال الصماء او بالسدل وهكذا. فيقول النهي في العبادات ان كان نهي تحريم او نهي تنزيه على في العبادات ها يقتضي الفساد مطلقا. واورد خلافا هل الفساد هنا مستفاد شرعا او

97
00:34:22.900 --> 00:34:47.750
لغة او معنى مذاهب هذا في العبادات. اما في المعاملات فقسم فيه الخلاف كالتالي يقول في المعاملات ان كان النهي راجعا الى امر داخل المعاملة او للازم لها فالنهي ايضا يقتضي الفساد

98
00:34:48.000 --> 00:35:08.000
في المعاملات بيع ونكاح ونحوه. ان كان النهي متوجها الى امر امر داخل المعاملة  او الى امر لازم لها وسيأتيك التمثيل بعد قليل. فيقتضي الفساد. وان كان الى امر خارج

99
00:35:08.650 --> 00:35:35.350
فلا يقتضي الفساد الى امر خارج كالوضوء بماء مغصوب هذا يعود الى امر خارج فلا يقتضي الفساد. ومثله ايضا آآ البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة. فانه يعود الى امر خارج فلا يقتضي الفساد. هذا في المعاملات. هذا خلاصة ما ساقه المصنف مرة اخرى. يقول في

100
00:35:35.350 --> 00:35:54.300
عبادات النهي يقتضي الفساد مطلقا هل الفساد هنا شرعا او لغة او معنى؟ سيأتي الخلاف وفي المعاملات ان كان النهو يعود الى امر داخل المعاملة او لازم لها اقتضى الفساد وان كان الى امر خارج فلا

101
00:35:54.300 --> 00:36:14.300
ايقتضي الفساد؟ هذا تقرير المصنف الذي ذكره هو نوع من الترجيح بين المذاهب وهو مقتضى مذهب المالكية والشافعية تقريبا ولهذا ذيل المسألة بمذهب احمد وابي حنيفة. فماذا قال؟ يقول ان احمد في مسألة النهي

102
00:36:14.300 --> 00:36:31.550
في المعاملات ان كان متعلقا بامر خارج فان عنده ايضا يقتضي الفساد فصار في مذهب احمد كما حكى المصنف ان النهي في المعاملات يقتضي الفساد مطلقا. سواء كان الى امر داخل المعاملة

103
00:36:31.550 --> 00:36:51.550
او لازم لها او خارج عنها. ومرت بكم في شرح البلبل مسألة الصلاة في الدار المغصوبة. والحنابلة يقررون بطلان الصلاة وان عاد النهي الى امر خارج واما التفصيل هناك فعلى غير ما يقرره في المذهب. فاذا يقول احمد رحمه الله يرى ان النهي ان كان لامر خارج

104
00:36:51.550 --> 00:37:11.550
انه ايضا يقتضي الفساد الا ما استثناه الدليل. وسيأتيك استثناؤه واستدراكه لاي شيء. وفي المقابل فان ابا حنيفة رحمه الله يرى ان النهي ان تعلق بامر خارج فانه لا يفسد. بل وان تعلق بامر داخلي

105
00:37:11.550 --> 00:37:31.550
بل وان تعلق النهي بالعبادة وباصل المعاملة فلا يدل على الفساد. فهو على الطرف المقابل تماما في مذهب احمد رحمه الله انه يرى انه لا فساد في كل الحالات. هل معنى هذا ان ابا حنيفة يصحح مثلا بعض الصور الفاسدة في المنهي عنها؟ لا لكنه

106
00:37:31.550 --> 00:37:45.800
يجيز صوم يوم النحر مثلا لو وقع في النذر لو قال نذرت لله ان قدم غائبي صمت غدا او ان ولدت زوجتي صمت غدا فولدت الليلة وغدا يوم عيد يقول يصوم

107
00:37:46.300 --> 00:38:06.300
بناء على ان مذهبه ان النهي لا يقتضي الفساد وسيأتيك تقريره وجهة نظره. لكن ما جاء لدليل عارض كصلاة الحائض هو ايصححها ولا يرى جوازها لكن اعتبروا هذا امرا عارضا هذا تقرير المذاهب جملة نعود الى كلام المصنف لتفهم كيف بنى

108
00:38:06.300 --> 00:38:26.300
المذاهب نعم ومطلق ومطلق نهي التحريم وكذا المسألة فافهمه مطلق نهي التحريم يعني النهي في النصوص الشرعية ان كان مطلقا يقصد ان لم يقترن بالنص ما يدل على صحة المنهي

109
00:38:26.300 --> 00:38:45.050
او فساده. الكلام على المطلق لكن ما جاء مقترنا بفساد المنهي خلصنا ما في خلاف. وان اقترن بما يدل على صحة المنهي عنه ايضا خلصنا لا يحتاج الى خلاف انما الخلاف اين؟ يعني مثلا لما يقول عليه الصلاة والسلام لا تلقوا الجلب

110
00:38:45.300 --> 00:39:03.250
فمن تلقاه فاذا اتى سيده السوق فهو بالخيار. اثبات الخيار فرع عن صحة البيع اثبات الخيار فرع عن صحة البيع. فهذه قرينة تدل على الصحة. فلا يسري الخلاف فيما دلت فيه القرينة على الصحة او او على الفساد

111
00:39:03.250 --> 00:39:23.250
الخلاف اين هو؟ في النهي المطلق. اذا قال مطلق النهي. ثم قال للتحريم وكذا التنزيه في الاظهار. يعني سواء كان ما هي التحريم او نهي؟ كراهة وتنزيه. نعم. ومطلق نهي التحريم وكذا التنزيه في الاظهر للفساد شرعا. وقيل لغة

112
00:39:23.250 --> 00:39:44.400
للفساد هل هو في العبادات او في المعاملات هنا ايش يقول؟ مطلق نهي التحريم. وكذا التنزيه في الاظهر للفساد. سيأتيك في السطر الثاني فيما عدا المعاملات. اذا ايش تقصد؟ طب وليش ما قال في العبادات وخلصنا

113
00:39:45.050 --> 00:40:05.050
لانه سيعطف بعد بعدها الكلام على المعاملات. وهذا متن ولا يريد ان يكرر عبارات ولا يكثر. فقال فيما عدا المعاملات مطلقا ثم ثم قال وفيها يعني في المعاملات. ففرق بين المعاملات وغيرها. والاسهل لك حتى تفهم الصورة هي عبادات ومعاملات

114
00:40:05.050 --> 00:40:25.050
السطر الاول في المسألة كلامه على العبادات. بدليل قوله تحت فيما عدا المعاملات. وما بينهما هو حكاية المذهب مرة اخرى ومطلق نهي التحريم. ومطلق نهي التحريم وكذا التنزيه في الاظهر للفساد شرعا. للفساد. النهي

115
00:40:25.050 --> 00:40:44.950
الفساد والمقصود العبادات. قال شرعا يعني يعني في العبادات. يعني ان استفادة الفساد هنا جاء من قبل الشريعة وقيل وقيل لغة ايش يعني وقيل لغة ايش الفرق طيب بين المذهبين

116
00:40:45.600 --> 00:41:04.800
في فرق كبير من يقول ان الفساد مستفاد لغة يعني لا يعني ان النهي في الشريعة مستفاد من اللغة. ايهما اقوى ان تقول ان الفساد الذي يفهم من النهي؟ هل

117
00:41:04.800 --> 00:41:20.450
هل هو من اللغة او من الشرع؟ ايهما اقوى؟ لا من اللغة اقوى لانك ستقول لغة وشرعا والشرع جاء بوفق اللغة. بخلاف ما لو قلت شرعا فقط ستقول ان اللغة لو قال السيد لعبده

118
00:41:20.450 --> 00:41:40.450
لا تبع كذا لا تفعل كذا لا تصنع فصنع العبد. فهل فعله يقتضي الفساد؟ من يقول ان الفساد مستفاد اللغة؟ يقول حتى في الكلام حتى في الكلام اذا وجه الامر من الاب لولده من السيد لعبده فوقع خلاف مقتضى النهي فانه يدل على

119
00:41:40.450 --> 00:42:00.450
فساد ان كان لغة والقائل بانه شرعا يقول هذا حكم خاص بنصوص الشريعة. لما تقرر عندنا ان نهي الله ونهي رسوله عليه الصلاة والسلام يصرف العباد عن فعل ما نهوا عنه. وعقابا لهم فاذا فعلوا المنهي عنه الغاه الشارع. وما معنى الالغاء

120
00:42:00.450 --> 00:42:22.950
الفساد هذا الكلام نعم شرعا وقيل لغة وقيل معنى فيما عدا وقيل معنى الخلاف اللي مر معكم في مسألة الامر الدرس السابق هل الامر بالشيء نهي عن ضده؟ فتقول نعم او تقول معنى او تقول هو

121
00:42:22.950 --> 00:42:42.950
مقتضاه الخلاف الوارد هناك. فيقول هنا ان الفساد ليس هو من معنى النهي بل من مقتضاه يعني مقتضى النهي وليس صيغته ليس لفظه ليس اللغة باللفظ يدل النهي على الفساد لكن مقتضاه بالمعنى المؤدى عند

122
00:42:42.950 --> 00:43:02.950
ثلاثة هؤلاء واحد ان النهي يدل على الفساد لكن هل هو مأخوذ من جهة اللغة او من جهة الشريعة او من جهة المعنى يعني بدلالة الالتزام او الاقتضاء تلك مسالك في الوصول الى النتيجة والنتيجة واحدة ان النهي يدل على الفساد في

123
00:43:02.950 --> 00:43:28.900
العبادات نعم ايش نقصد بالعبادات يا مشايخ سواء كان نهي تحريم او نهي كراهة. نهى النبي عليه الصلاة والسلام عن صوم يوم الفطر يوم الاضحى يوم العيد. فمن صام طيب صام بنية قضاء يوم له من رمضان ما صح عليه نذر ووافق النذر يوم نحر

124
00:43:28.900 --> 00:43:54.500
يقظي غيره ولا يصوم. ليش؟ لاننا يقتظي الفساد فلو صام اصبح صومه فاسدا و لاغيا لان النهي يقتضي الفساد. وهذا نهي تحريم. كذلك الكراهة. لو صلى في وقت نهي وحملت النهي عن الكراهة لا على التحريم. وكانت صلاته مثلا صلاة فرض مقضي. او صلاة نافلة فائتة

125
00:43:54.500 --> 00:44:13.000
وفريضة فائتة ستقول لا تصح ليش؟ لان النهي يقتضي الفساد وعليه ان يصلي اخرى غيرها هذا معنى قولهم يقتضي الفساد فيما عدا المعاملات مطلقا. يعني سواء كانت العبادة وقع فيها النهي للتحريم ووقع فيها النهي للتنزيه

126
00:44:13.000 --> 00:44:33.000
كما قال نعم. وفيها ان رجع وفيها الظمير يعود الى ماذا؟ الى المعاملات. اذا فرغنا من النهي في العبادات وقرر انه يقتضي الفساد. مطلقا على خلاف هل هو لغة او شرعا او

127
00:44:33.000 --> 00:44:53.000
اما المعاملات ففصل قال وفيها يعني النهي في المعاملات وبدأ يحكي التفصيل ان رجع قال ابن عبد السلام او احتمل رجوعه الى امر داخل او لازم لها وفاقا للاكثر. طيب

128
00:44:53.000 --> 00:45:17.300
وفيها عطف على قوله للفساد. يعني وفي المعاملات فكذلك النهي للفساد بقيد ما هو ان رجع ما هو ان رجع النهي الى ماذا؟ جاء بجملة اعتراضية. وفيها يعني ويدل النهي في المعاملات

129
00:45:17.300 --> 00:45:42.000
على الفساد ايضا ان رجع جملة اعتراضية قال ابن عبد السلام او احتمل رجوعه الى امر داخل الجملة الاعتراظية هذي وفيها ان رجع الى امر داخل ما الذي يرجع؟ النهي الى امر داخل ما الداخل؟ في المعاملة. اذا وقع النهي

130
00:45:42.050 --> 00:46:02.050
واذا وقع النهي او توجه النهي الى امر داخل فيها فانه يدل على الفساد الجملة الاعتراظية قال ابن عبد السلام او احتمل رجوعه الى امر داخل. قوله الى امر داخل كصلاة الحائض المنهي عنه

131
00:46:02.050 --> 00:46:22.050
عينه آآ هذه هذه عبادة لا اقول مثلا بيع الملاقيح بيع آآ الحمل في بطن امه وقع النهي عن عين المبيع والمبيع ركن في البيع. فعاد النهي الى امر داخل في المعاملة. هذا النهي يدل على فساد. قال ابن عبد

132
00:46:22.050 --> 00:46:41.050
سلام حتى ان احتمل رجوعه ويضرب له بالمثل كالنهي عن بيع الطعام قبل قبضه بيع الطعام قبل قبضه بيع ما لا يملك مع انه يحتمل ان يعود الى ملكه بالقبر. فنهت الشريعة عن ذلك فجعل هذه الصورة اخف

133
00:46:41.050 --> 00:47:01.050
درجة والمؤدى واحد. بيع ما لا يملك قبل قبضه هو بيع ما لا يملك. ووقع النهي هنا عن ركن المبيع وهو وعن ركن البيع وهو المبيع. فعلى كل النهي في المعاملات يدل على الفساد كما قال وفيها في المعاملات ان رجع الى امر

134
00:47:01.050 --> 00:47:19.500
من داخل قال ابن عبد السلام او احتمل رجوعه. ان رجع الى امر داخل كبيع الملاقيح والى امر يحتمل رجوعه كبيع الطعام قبل قبضه. قال او لازم لها. يعني او عاد

135
00:47:19.500 --> 00:47:39.500
الى امر لازم لها. الظمير يعود الى ماذا؟ الى المعاملات. ما مثاله ان يعود النهي الى امر امل لها ليس في داخلها ولا ما يحتمل عودها الى داخلها بل امر لازم لها. قال كبيع الدرهم بدرهمين

136
00:47:39.900 --> 00:48:02.150
النهي هنا عن ماذا هل الدرهم محل بيع او ليس محل بيع؟ اذا النهي ليس الى ذاته في المعاملة. يقول الدرس المعقود عليه من حيث هو قابل للبيع لكن ان يكون مماثلا

137
00:48:02.850 --> 00:48:22.850
او زائدا هذا وصف لكنه وصف لازم الدرهم اذا بيع لا ينفك عن هذا الوصف اما ان يكون مماثلا او زائدا او وقع النهي عن بيع الدرهم بدرهمين لو حللت هذا النهي لوجدته لا يعود الى الدرهم لانه درهم بل يعود لان

138
00:48:22.850 --> 00:48:42.850
زائد ووصف الزيادة هنا ملازم. يعني الدرهم لا يمكن ان يباع الا بكونه مماثلا او زائدا او ناقصا. فعلى كل عود النهي الى وصف لازم في المبيع او في المعاملة هو كالنهي العائد الى ذاته. التعبير الذي

139
00:48:42.850 --> 00:49:07.250
خدمه المصنف ان يعود النهي الى امر داخل او لازم هو الذي يعبر عنه غيره من الاصولين والفقهاء ان يعود النهي الى ذات المنهي او وصفه اللازم. المؤدى واحد فيجعلون النهي يا اخوة في المعاملات ثلاثة مراتب. المرتبة الاولى ان يعود النهي الى ذات المنهي عنه

140
00:49:07.400 --> 00:49:33.350
كبيع المجهول كبيع الملاقيح كبيع الحمل في بطن امه. والثانية ان يعود النهي الى وصفه اللازم ووصفه اللازم الذي لا ينفك عنه كبيع الدرهم بدرهمين والصورة الثالثة ان يعود النهي الى امر خارج عنه. كبيع كالبيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة

141
00:49:33.600 --> 00:49:50.550
فان النهي ليس الى البيع وليس الى السلعة وليس الى الثمن ولا الى البائع ولا الى المشتري بل الى الوقت والوقت في البيع خارج عن حقيقة العقد باركانه. فوقع النهي عن الزمان لا عن العقد ذاته. فيجعلون النهي في كل

142
00:49:50.550 --> 00:50:09.400
له تأثير في العقد صحة وفسادا. فان وقع النهي الى ذات المنهي دل على فساده لانه في الصميم. واذا توجه النهي الى امره او وصفه اللازم وصفه اللازم يجعل النهي العائد اليه مفسدا كأنه عاد الى ذاته لان الوصف لازم

143
00:50:09.500 --> 00:50:29.500
ويجعلون المرتبة الاضعف ان يعود النهي الى امر خارج. فاذا عاد النهي الى امر خارج يضعفون دلالة النهي ولا يجعلونها تقتضي الفساد ولهذا قال المصنف وفيها يعني في المعاملات ان رجع يعني النهي قال ابن عبد السلام او احتمل رجوعه الى

144
00:50:29.500 --> 00:50:50.450
امر داخل هذا واحد او لازم لها. اين الحكم فان جئت بفاسد هو عطفا على قوله في اول الجملة في المسألة للفساد. يعني وكذلك في المعاملات ان رجع الى امر داخلي او لازم

145
00:50:50.450 --> 00:51:13.750
ايضا للفساد قال وفاقا للاكثر. نعم اكثر الفقهاء عدا ابي حنيفة يحملون النهي في المعاملات على متى اذا عاد النهي الى امر داخل او او لازم. قال وفاقا للاكثر. اكمل. وقال الغزالي والامام

146
00:51:13.750 --> 00:51:40.000
من الامام؟ الرازي. في العبادات فقط. ايش يعني في العبادات فقط؟ ان النهي يقتضي الفساد في لعبادات فقط. طيب واما المعاملات ها اما المعاملة عندهم فلا يقتضي النهي فيها الفساد. لكن الفساد عندهم اما لفوات ركن او فوات شرط في البيع. لكن لمجرد النهي لا

147
00:51:40.000 --> 00:52:01.750
يدل على الفساد فيجعلون صحة العقود في المعاملات مبنية على استكمال الشروط والاركان. ويجعلون الفساد مرده الى اختلالها لا الى النهي اما النهي فلا يدل على فساد. وهم بهذا يوافقون مذهب ابي حنيفة في المسألة هنا. وسيأتي تقريره بعد قليل. فان كان لخالق

148
00:52:01.750 --> 00:52:21.750
جاء بالمرتبة الثالثة في المعاملات ان يعود النهي الى خارج ما حكمه؟ ما حكمه؟ لا يقتضي الفساد فان كان لخارج كالوضوء بمغصوب لم يفد عند الاكثر. كالوضوء بمغصوب. اين النهي؟ عن الغصب

149
00:52:21.750 --> 00:52:41.750
وهل الغصب جزء من الوضوء او صفته او شرطه؟ لا. فاذا عندك وضوء والوضوء عبادة. والماء المغصوب ممنوع منهي عنه فاستعمل الماء المغصوب في الوضوء بماذا ستصف الوضوء صحيح او غير صحيح؟ صحيح مع الاثم صحيح

150
00:52:41.750 --> 00:52:58.050
قل لانه وضوء مكتمل الواجبات والشروط. والاثم للوقوع في المنهي عنه لماذا قلت صحيح لان النهي هنا؟ جاء الى امر خارج عن المنهي. ليس من ذات الوضوء. اذا الوضوء بماء مغصوب

151
00:52:58.050 --> 00:53:16.700
الصلاة في الدار المغصوبة. البيع بعد النداء الثاني يوم الجمعة. الصلاة في ثوب حرير وامثال هذا والصلاة في ثوب مسبل. هذا الذي يحصل فيه ان النهي وقع عن امر خارج. ليس في ذات العبادة ليس في ذات الصلاة. ليس في ذات

152
00:53:16.700 --> 00:53:33.700
في الوضوء هذه الصور عاد النهي فيها الى امر خارج. قال رحمه الله لم يفد عند الاكثر. لم يوفد ايش الفساد عند الاكثر وقال عند الاكثر احترازا من مذهب من

153
00:53:34.000 --> 00:53:51.550
بس احمد وابي حنيفة من باب اولى. لا يوفد عندهما وسيأتي تقرير مذهبهما بعد قليل. خلاصة كلامه في المعاملات ان النهي ان عاد الى امر داخل او احتمل رجوعه الى امر داخل او الى لازم

154
00:53:51.750 --> 00:54:22.050
اقتضى الفساد وفاقا للاكثر وان عاد الى امر خارج لم يفد عند الاكثر. وسيأتيك ببقية المذاهب. نعم. وقال احمد يفيد مطلقا وقال احمد يفيد ايش النهي يفيد الفساد. الفساد. ايش يعني مطلقا؟ من غير تفريق في عود النهي الى امر داخل

155
00:54:22.050 --> 00:54:42.050
او لازم او خارج فعنده كله يقتضي الفساد. اجمع بين مذهب احمد والمذهب الذي ذكره المصنف يجتمع معه في ماذا؟ ويفترق معه في ماذا؟ يجتمع معه في النهي العائد الى الى الامر الداخل والى اللازم وافترق معه في الخارج. اذا

156
00:54:42.050 --> 00:55:02.050
احمد فرأى ان النهي في قوته يقضي الفساد ولو تعلق بامر الخارج. وعليه فمذهب الى عدم صحة الصلاة في الدار المغصوبة عدم صحة الوضوء بالماء المغصوب عدم صحة الصلاة في ثوب الحرير. فاذا ناقشت قال النهي يقتضي الفساد فاجر القاعدة

157
00:55:02.050 --> 00:55:22.050
النهي يقتضي الفساد. نعم. ولفظه حقيقة. قال ولفظه حقيقة يعني انا اتعامل مع اللفظ في النهي وفي النهي الواقع الى امر خارج لفظ نهي وحقيقته تدل على الفساد فطرد المسألة

158
00:55:22.050 --> 00:55:43.900
اتى ولم يفرق بين عود نهي في سورة وصورة اخرى وان انتفى الفساد لدليل هذا تتمة مذهب احمد كالاستدراك مذهب احمد انه يقتضي الفساد على طول الخط. ثم استدرك فقال وان انتفى الفساد فلدليل

159
00:55:43.950 --> 00:56:09.100
يعني ثمة صور مع وجود النهي يصح فيها العقد طيب ليش؟ ومذهبك ان النهي يقتضي الفساد قد لدليل. يريدون مثالا لهذا عند الحنابلة بطلاق الحائض في حديث ابن عمر لما طلق امرأته وهي حائض قال النبي عليه الصلاة والسلام لابيه عمر مره فليراجعها

160
00:56:09.300 --> 00:56:27.800
قال والرجعة فرع عن وقوع الطلاق والطلاق في الحيض منهي عنه. والاصل ان يكون فاسدا. ايش يعني فاسدا؟ يعني لا يقع كيف طلاق وقت الحيض وهو منهي عنه؟ فاسد كيف وقع؟

161
00:56:28.000 --> 00:56:49.850
ومن اين استفدت انه وقع؟ قال من قوله فليراجعها فمثل هذا يجيب عنه احمد يقول لي دليل. يعني لولا الدليل وتركنا والقاعدة لقلنا انه اقتضى الفساد فيعيدك الى صدر المسألة نحن ماذا قلنا؟ مطلق النهي. يقول هذا نهي ليس مطلقا. جاءت القرينة التي تقيم

162
00:56:49.850 --> 00:57:07.150
ان الحائض اذا وقع طلاقها مع كونه منهيا الا انه صحيح. هل هذا تناقض يا حنابلة؟ قال لا مذهبنا هكذا لكن استثنيناه للدليل. هذا معنى قوله وان انتفى الفساد لدليل. نعم

163
00:57:07.350 --> 00:57:28.250
وابو حنيفة لا يفيد مطلقا. ابو حنيفة عكس مذهب احمد. قال احمد يفيد مطلقا. وقال ابو حنيفة لا يفيد ايش  النهي لا يفيد الفساد. النهي لا يفيد الفساد مطلقا. يعني سواء عاد النهي الى

164
00:57:28.250 --> 00:57:47.200
داخل او لازم او خارج. طيب في ماذا يتفق مذهب ابي حنيفة مع ترجيح السبكي في الثالث اذا عاد النهي الى خارج ولكنه يختلف الصورتين الاوليين اذا عاد النهي الى الى ذات المنهي او الى امر داخل او

165
00:57:47.200 --> 00:58:07.200
اللازم كما قال هذا اذا خلاصة المذاهب. طب حتى هذا اشكال هل معنى هذا ان ابا حنيفة ابا حنيفة يجعل هذا النهي الذي يتوجه الى تلك الانواع كلها. قال ابو حنيفة لا يفيد الفساد. اذا هل كل الصور عنده صحيحة؟ قال

166
00:58:07.200 --> 00:58:31.300
قال له لا وفرق رحمه الله وافادك كيف يقرر المذهب. يعني ابو حنيفة عندما يقول ان النهي عن الامور هذه لا تقتضي الفساد هل يصححها ويمضيها؟ نعم اقرأ نعم المنهي لعينه غير مشروع. ففساده عربي. طيب هل يقول ابو حنيفة بصحة صلاة الحائض

167
00:58:32.800 --> 00:58:47.750
طب هذه هذا نوع من النهي الذي توجه الى امر داخل او الى نهي متعلق بالعبادة وانت تقول ابو حنيفة لا يفيد الفساد مطلقا قال رحمه الله المنهي لعينه غير مشروع

168
00:58:47.950 --> 00:59:10.700
يقول له هذا ما يدخل تحت قاعدتي المنهي عنه لعينه غير مشروع كيف؟ قال ففساده عرضي. يقول الاصل انه صحيح ولو توجه النهي لكن الفساد هنا عرض لهذا النهي كانه يقول ان النهي من حيث هو لا يتضمن فسادا

169
00:59:10.700 --> 00:59:30.700
ان جاء في عبادة وجاءت القرائن مبينة انها لا تصح. فبالتالي ما صححنا صوم الحائض ولا صلاتها. وبالتالي هذا لا ينخرم به قاعدته. تأتي في النهاية المحصلة ثمة مسائل هذا التقرير النظري لا يورث خلافا. فلا احد يختلف في عدم صحة

170
00:59:30.700 --> 00:59:50.700
صلاة الحائض ولا احد يختلف في عدم صحة صوم الحائض. ولا احد يختلف انما يقع الخلاف فين؟ في المعاملات غالبا. وفي اداة في صورة يعني قلت لك هل يصحح ابو حنيفة صوم يوم العيد مطلقا؟ يقول لا لكن لو للنذر نعم. يعني يأتي انسان يصوم يوم النحر تطوع

171
00:59:50.700 --> 01:00:10.700
لا ما يصح ويأثم لكنه لو وافق نذرا او كان عليه قضاء وتقيد به يصحح صومه وكذلك الصلاة عندئذ يقول ابو حنيفة رحمه الله ان وقع المنهي لعينه فهو غير مشروع لان فساده عرضي. فعرض للنهي نعم

172
01:00:11.000 --> 01:00:26.400
ثم قال والمنهي لوصفه يفيد الصحة له هذا ما تقدم هناك في التفريق بين مصطلح فاسد وباطل عند الحنابل عند الحنفية عفوا. ما نهي عنه لاصله باطل ما نهي عنه لوصفه فاسد

173
01:00:26.400 --> 01:00:45.550
بيع درهم بدرهمين. هل المنهي عنه ذات البيع او وصفه في الزيادة؟ اذا يقول يمكن تصحيحه فيصحح العقد ويلغي الزيادة. فاذا عاد الدرهم الزائد اصبح العقد صحيحا. وغيره يقولون هذا العقد من اصله باطل فيلغى

174
01:00:45.550 --> 01:01:00.650
فاذا اردت ان تبيع درهما بدرهم فانشأ عقدا جديدا من اين جاء هذا؟ يعني ما معنى قول ابي حنيفة؟ المنهي لوصفه يفيد الصحة له. كيف؟ كيف من هي ويفيد الصحة؟ قال لي

175
01:01:00.650 --> 01:01:28.850
لانه لو لم يفد صحة ما توجه النهي يقول لو لم يفض صحة ما توجه النهي يقول فان الصلاة وقت النهي وصوم يوم النحر  اذا وقع لامر صح صلاة هذا وصوم ذاك. كيف يصح مع وجود النهي؟ قال هذا ليس لذاته بل

176
01:01:29.650 --> 01:01:49.650
بوصفه يوم النحر يعني علة النهي فيها قبول كرامة الله وضيافته لعباده بالفطر في ذلك اليوم فلا يصوموه يقول اما النهي فاذا كان لوصف كبيع الدرهم بدرهمين ونحوه يقول النهي هنا لما تعلق بالوصف دل على صحته

177
01:01:49.650 --> 01:02:03.550
يقول الا ترى انك لا يصح ان تقول لما لا يصح لا تفعل يعني النهي اذا كان غير صحيح فما فائدة النهي فيه يقول انت لا تقول للاعمى لا تبصر

178
01:02:04.200 --> 01:02:27.900
تحصيل حاصل لكنك تقول للبصير لا تبصر يعني يصح منه الابصار لو ابصر طيب والثمرة ايش؟ الثمرة ان الفعل صحيح والاثم واقع هذه خلاصة المسألة والمأخذ فيها كما رأيت هو نظر الى فلسفة حقيقة النهي عن الوصف الذي لا يتعلق بذات المنهي عنه

179
01:02:27.900 --> 01:02:48.450
معنى قوله والمنهي لوصفه يفيد الصحة له لكن مع مع الاثم. الصحة ليش الصحة لان النهي لا يؤثر فيها ولا يفسدها. والاثم لم؟ لورود النهي. ووقوع المخالفة ها هنا في

180
01:02:48.450 --> 01:03:08.450
بالمنهي عنه ينال الاثم هو تماما كما يفسره يا اخوة اصحاب المذاهب الثلاثة الاخرى في النهي المتعلق تمرين خارج كيف تقول الصلاة في دار مغصوبة وصلاة في ثوب مغصوب وضوء بماء مغصوب صلاة في ثوب حرير تقول صحيح مع الاثم هل هذا تناقض

181
01:03:08.450 --> 01:03:28.450
لا ليس تناقضا اثبت انفكاك الجهة. وجعلت مسألة الصلاة غير الثوب والوضوء غير الماء. فاثباتك لانفكاك الجهة فحملت النهي على شيء والعبادة المطلوبة على شيء يثبتها ابو حنيفة فيما توجه النهي فيه لوصفه لا لاصله

182
01:03:28.450 --> 01:03:48.450
فيجعل اصل العبادة او اصل العقد والمعاملة صحيح مجزئ ويجعل الوصف الذي تعلق به النهي يتعلق به الاثم فيصحح العقل مع الاثم كما صححت انت الصلاة مع الاثم والوضوء مع الاثم. مفهوم هذا؟ هذا خلاصة المذاهب. فلو جئت تجمعها تلخصها

183
01:03:48.450 --> 01:04:06.950
لك ان اوسع المذاهب في اقتضاء نهي الفساد مذهب احمد واضيقها في اقتضاء نهي الفساد مذهب ابي حنيفة والمالكية والشافعية فيها وسط. القرار في اوجز مثل هذا في الفروق فذكر

184
01:04:06.950 --> 01:04:26.100
لطيفا هنا يحسن بك ان تسمعه. قال رحمه الله بعد ان ساق او دعني اسمعك عبارات الائمة انفسهم في مسألة النهي اقتضاء الفساد لانها مسألة مهمة وكثير من ارباب المذاهب يتجاوز كلام ائمة المذهب. يقول ابو حنيفة في حديث النبي عليه الصلاة والسلام

185
01:04:26.700 --> 01:04:44.800
الذي اخرجه البخاري لا تبايعوا بالقاء الحجر النهي عن بيع الحصى. يقول ابو حنيفة فلهذا كان بيعا في الجاهلية يقول احدهم اذا القيت الحجر فقد وجب البيع. فهذا مكروه لا ينبغي. والبيع فاسد

186
01:04:45.450 --> 01:05:05.850
هذا كلام ابي حنيفة. يقول الجصاص الرازي الحنفي مذهب اصحابنا ان ظاهر النهي يوجب فساد ما تناوله من العقود ايش يعني عقود المعاملات والقرب العبادات الا ان تقوم دلالة الجواز

187
01:05:06.400 --> 01:05:26.400
اذا حتى الحنفية على خلاف ما يقرر في التصحيح مطلقة. الجصاص يقول مذهب اصحابنا والجصاص متقدم. ثلاثمئة وواحد وسبعين. يقول مذهب اصحابنا ان ظاهر النهي يوجب فساد ما تناوله من العقود والقرب الا ان تقوم دلالة الجواز يقول

188
01:05:26.400 --> 01:05:46.400
وهذا المذهب معقول من احتجاجاتهم لافساد ما افسدوه من العقود والقرب لمجرد النهي دون غيره. نحو احتجاجهم لافساد للصلاة عند طلوع الشمس وعند الزوال بظاهر النهي الوارد من النبي عليه الصلاة والسلام واحتجاجهم لافساد بيع ما ليس عند الانسان يعني بيع

189
01:05:46.400 --> 01:06:07.400
الا يملك وبيع ما لم يقبض بظاهر ما ورد فيهما من النهي المطلق اذا هذا ابو حنيفة وهذا الجصاص. يقول الامام مالك الامر المجتمع عليه عندنا الا تباع الحنطة بالحنطة ولا التمر بالتمر ولا الحنطة بالتمر ولا التمر بالزبيب

190
01:06:07.400 --> 01:06:32.100
ولا الحنطة بالزبيب ولا شيء من الطعام كله الا يدا بيد. هذا مقتضى الحديث عبادة بن الصامت وغيره. يقول فان دخل شيئا من ذلك الاجل لم يصلح وكان حراما هذا مالك رحمه الله ينص على ان النهي ها هنا في في البيوع الربوية يقتضي الفساد. القرافي يقول وقاعدتهم يعني المالكية ان النهي يدل على الفساد

191
01:06:32.100 --> 01:06:53.500
في الاصول هذا ابو حنيفة وهذا مالك. الشافعي يقول في قوله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وسيلة ولا حام. يقول فهذه الحبس يعني المال المحبوس الذي لا يذبح ولا ينتفع به. فهذه الحبس التي كان اهل الجاهلية يحبسونها. فابطل الله عز وجل

192
01:06:53.500 --> 01:07:13.500
لشروطهم فيها وابطل رسول الله صلى الله عليه وسلم بابطال الله عز وجل اياها. ابطال يقول ابطل. يقول في الرسالة فاما اذا عقد بهذه الاشياء التي نهى عنها كان النكاح مفسوخا بنهي الله في كتابه وعلى لسان نبي

193
01:07:13.500 --> 01:07:33.500
عليه الصلاة والسلام. الامام احمد رحمه الله في رواية ابي القاسم العجلي في نكاح الشغار. يفرق بينهما قال يفرق بينهما وفي نكاح الشغاء ويستدل احمد فيقول لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه. ولهذا يقول الامري ذهب جماهير الفقهاء

194
01:07:33.500 --> 01:07:56.850
من اصحاب الشافعي ومالك وابي حنيفة والحنابلة وجميع اهل الظاهر وجماعة من المتكلمين الى فسادها في العقود في العبادات في المعاملات اذا دخله النهي ثم ساق بادلة ومذاهب. الحنابلة عندهم النهي يقتضي الفساد مطلقا. وعند الحنفية يقتضي الفساد اذا كان لقبح المنهي عنه. واورد هنا كلاما القرار

195
01:07:56.850 --> 01:08:16.850
لما اوجز خلاف الفقهاء يقول في الفرق كتابه في الفرق السبعين يقول الفرق بين قاعدة اقتضاء نهي الفساد في نفس الماهية وبين اقتضاء النهي الفساد في امر خارج. لان هذا هو محل النزاع. اذا وقع النهي لامر خارج او لذات المنهي. يقول هذا الفرق

196
01:08:16.850 --> 01:08:36.850
بالغ ابو حنيفة في اعتباره حتى اثبت عقود الربا وافادتها الملك في اصل المال الربوي ورد الزائد فاذا باع درهما بدرهمين اوجب العقد درهما من اوجب العقد درهما من الدرهمين ويرد الدرهم الزائد وكذلك بقية

197
01:08:36.850 --> 01:08:59.050
الربويات يصحح العقد وبالغ قبالته احمد بن حنبل في الغاء هذا الفرق حتى ابطل الصلاة بالثوب المغصوب والوظوء بالماء المسروق والذبح بالسكين المغصوبة وسوى فيه بين مورد النهي. وتوسط ما لك والشافعي بين المذهبين فاوجب الفساد في بعض الفروع دون

198
01:08:59.050 --> 01:09:19.050
هذه خلاصة مذاهب الفقهاء وقد سمعت كلام الائمة انفسهم لانها مسألة كثيرة التطبيق وثمرتها في النهي عملية واردة في تصحيح عقود وعبادات ومعاملات. بقيت مسألة تلحق بها ختم بها المصنف وسائل النهي نختم بها

199
01:09:19.050 --> 01:09:41.850
وقيل ان نفي عنه القبول القبول وقيل بل النفي دليل الفساد ونفي الاجزاء كنفي القبول وقيل اولى بالفساد عبارة آآ صعبة في تركيبها والمعنى اسهل بكثير مما عبر به المصنف يعني اترك السطرين هذي لو قلت لك

200
01:09:41.850 --> 01:10:02.600
كما قال بعض الشراح لو قال السبكي اما نفي القبول فقيل دليل الصحة وقيل دليل الفساد هذه اوضح الف مرة الان هو فرغ من مسألة ماذا هل النهي يقتضي الفساد او لا؟ ماشي؟ طيب ماذا لو جاء الدليل الشرعي بنفي القبول

201
01:10:03.600 --> 01:10:28.400
هل يدل على الصحة؟ او يدل على الفساد نفي القبول من اتى عرافا فصدقه لم تقبل له صلاة اربعين يوما الصلاة هذي التي سيصليها اربعين يوما صحيحة ولا فاسدة دوما تحتكمون الى المثال فتقعدون عليه القاعدة

202
01:10:28.500 --> 01:10:49.500
يعني اذا جاء المثال استحضرت ما تعرفه من حكم فجعلته اصلا وهو العكس الصحيح. هذا مثال نفي القبول او نفي الاجزاء هل هو دليل على الصحة او على الفساد جميلة هذه المسألة وهي تأتي بجانب مسألة اقتضاء النهي الفساد. اذا عندنا قاعدة ان النهي بصيغة لا تفعل

203
01:10:50.300 --> 01:11:09.650
يفضي الى فساد بتفصيل عرفته. طيب ما عندي نهي. عندي تصريح بعدم القبول لا يقبل الله ما الحكم في فعل وصف بانه غير مقبول؟ عدم قبوله هل له دلالة على الصحة والفساد

204
01:11:10.250 --> 01:11:38.150
عبارة المصنف حتى تفهم كيف ركب الجملة وقيل قوله وقيل كانه يشعر انه على قول اخر في المسألة السابقة وهي مسألة جديدة وقيل ان نفي عنه القبول ايش يعني وقيل يقتضي الفساد يفيد الصحة ان نفي عنه القبول. لان اخر جملة اوردها في قول ابي حنيفة والمنهي ليصفي

205
01:11:38.150 --> 01:11:57.400
تفيد الصحة وقيل يفيد الصحة ان نفي عنه القبول. مقابله وقيل بل النفي دليل الفساد ما مثاله؟ ما سمعت قبل قليل من اتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة او فسأله لم تقبل له صلاة اربعين

206
01:11:57.400 --> 01:12:14.500
يوما قوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث حتى يتوضأ التصريح بعدم القبول يقول هنا قيل يفيد الصحة ان نفي عنه القبول وقيل بل النفي دليل الفساد

207
01:12:15.100 --> 01:12:43.350
هذه مسألة وينبني عليها خلاف فقهي اورد لك مذهبين عند الاصوليين. منهم من يرى ان التصريح بنفي القبول لا علاقة له بالصحة كيف اذا قال صحيح مع عدم الثواب مع عدم الجزاء والاجر. اذا كيف صحيح؟ قال صحيح تبرأ به ذمته

208
01:12:44.150 --> 01:13:02.800
هذا معنى قولهم وقيل يعني الصحة ان نفي عنه القبول. وقيل بل النفي دليل الفساد. قيل بل النفي لا يقبل الله صلاة احدكم اذا احدث اذا هذه صلاة فاسدة وعليه اعادتها بعد الوضوء

209
01:13:02.850 --> 01:13:22.500
هذه المسألة عطف عليها اختا لها ونفي الاجزاء كنفي القبول فرغنا من نفي القبول الان نفي الاجزاء اذا نص الشرع في دليل من الكتاب والسنة عن امر انه غير مجزئ. هل هذا دليل على الصحة والفساد

210
01:13:22.900 --> 01:13:46.800
الخلاف فيه قال ونفي الاجزاء كنفي القبول. ايش يعني؟ منهم من يراه منهم من يراه دليلا على الصحة كيف الصحة مع نفي الاجزاء ايش المقصود بالاجزاء؟ مر بك الخلاف. يقول المعتزلة سقوط القضاء. ويقول الفقهاء سقوط الطلب والامتثال. طيب لو قال

211
01:13:46.800 --> 01:14:05.500
اربع لا تجزئ في الاضاحي فضحى بواحدة تصح اضحيته نفي الاجزاء. طب حتى حديث صلاة القراءة بصلاة الفاتحة في بعض الفاظها لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها الرجل بام القرآن. فماذا لو قرأ

212
01:14:06.700 --> 01:14:26.700
ولم يقرأ فاز لو صلى ولم يقرأ فاتحة الكتاب. قوله لا تجزئ. قوله لا يقبل الله. هذا ايضا محل تحرير فيها خلاف السبكي رحمه الله كما ترى ما عمد الى ترجيح صريح في المسألة لكن العمل الذي عليه الفقهاء في كثير

213
01:14:26.700 --> 01:14:45.800
من التطبيقات عند نفي الاجزاء عدم تصحيح العبادة او المعاملة باعتبار ان نفي نفي الاجزاء لا اشعار له بالصحة عند من يقول انه اسقاط القضاء. لكن الصحيح الذي عليه الاكثر الكفاية في سقوط الطلب وهذا غير كافي. اذا

214
01:14:45.800 --> 01:15:05.800
قل بلا وضوء اذا صلى من غير ما يقرأ فاتحة القرآن. بالتالي فعليه ان يعيدها حتى يتمها وفق المطلوب شرعا ليكون ممتثلا ولتكون عبادته مجزئة هذا معنى قوله وقيل بل النفي دليل الفساد. ونفي الاجزاء كنفي القبول. الخلاف فيها

215
01:15:05.800 --> 01:15:26.300
لا في هناك وقيل اولى بالفساد يعني كأن التعبير في النص الشرعي بنفي الاجزاء اقوى مما هذا من نفي القبول. ليش قال اولى بالفساد لتبادر عدم الاعتداد به الى الذهن. لما يقول لا تجزئ

216
01:15:26.400 --> 01:15:40.900
اربع لا تجزئ معنى لا تجزئ يعني لن تبرأ به الذمة لن يكون كافيا في سقوط الطلب وها هنا يتوجه الامر الى اعادة الفعل الذي المكلف على وجه لا يتحقق فيه الاجزاء

217
01:15:41.100 --> 01:16:01.100
هنا خاتمة المسائل ختم بها المصنف رحمه الله مسألة النهي وما النهي جاء في عقب الامر ومسائله. مجلسنا القادم يكون شروع جديد ان شاء الله تعالى في باب اخر من دلالات الالفاظ هو العام وما يلحق به من قضايا ومسائل والتخصيص وصيغه

218
01:16:01.100 --> 01:16:21.100
ومسائله وهي واسعة طويلة الذيل نبتدأها في مجلسنا المقبل ان شاء الله تعالى. اسأل الله لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا والله اعلم اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. هذا يقول ما معنى

219
01:16:21.100 --> 01:16:43.200
قول المصنف وان انتفى الفساد لدليل. قلت لما حكى عن احمد رحمه الله ان النهي يقتضي الفساد فدل على انه ان دل على انه حيثما وقع فلا يصح يقول وان انتفى ان انتفى الفساد

220
01:16:43.200 --> 01:17:03.200
يعني ان حكم بالصحة قاعدته ان النهي يقتضي الفساد مطلقا. يقول فاذا جئنا الى صورة وجدنا الفساد منتفيا. فاذا انتفى فساد ماذا يثبت؟ الصحة. طب قاعدته انه يقتضي الفساد. فاذا جئنا لمسألة فيها نهي ومع هذا افادت الصحة يقول

221
01:17:03.200 --> 01:17:06.750
يعني تكون كالاستثناء من القاعدة