﻿1
00:00:03.100 --> 00:00:23.100
بسم الله الرحمن الرحيم. احمد الله تعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على الهادي البشير والسراج منير سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله. وعلى اله وصحبه ومن استن بسنته واهتدى بهداه وبعد

2
00:00:23.100 --> 00:00:43.100
فهذا بفضل الله وتوفيقه هو مجلسنا العشرون. الذي لا يزال يتتابع معنا بحمد الله تعالى في شرح متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين السبكي رحمة الله عليه. ودرس الليلة

3
00:00:43.100 --> 00:01:03.100
ابتدأ بعون الله في باب جديد ودلالة جديدة من دلالات الالفاظ التي لها صلة وثيقة فيما يهتم به الاصولي والفقيه وهي دلالة العام. وقبل ان نبتدأ في كلام المصنف رحمه الله تعالى بدءا بتعريف

4
00:01:03.100 --> 00:01:23.100
للعام وما يلعب تعلق به من مسائل ينبغي ان نفهم جيدا ان الحديث عن دلالة العام اكتسب اهميته في الفقه والاصول لامور عدة. اهمها ان صيغة العام ولفظه واسلوبه الذي

5
00:01:23.100 --> 00:01:43.100
يتكلم به العرب دارج في اللغة ولا تخلو منها الجمل. فاذا هو اسلوب وصيغة ذات انتشار عريض في اساليب العرب وكلامها والقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هي من هذا الباب الذي جرى على

6
00:01:43.100 --> 00:02:13.100
طريقة العرب واساليبها في الاستعمال. فاذا نصوص الشريعة مليئة للغاية. بهذه الصيغة وهي صيغة فالعناية بهذا الباب في اللغة والالمام به وحسن فهمه والتعامل معه هو في الحقيقة امساك بصلب اللغة وعموم ما يجري في الفاظها. ففهمه وادراكه وفقه ما

7
00:02:13.100 --> 00:02:33.100
تعلقوا به من مسائل هو الحقيقة ركب او ركوب على متن الشريعة في الفاظها واستمساك بباب كبير من ابواب الفاظ التي تستخدم في نصوص الشريعة وتأتي في عباراتها. وسبب اخر يا كرام او اه منطلق اخر وهو

8
00:02:33.100 --> 00:02:53.100
والحديث عن ارتباط هذه الصيغة ودلالاتها اعني العموم والخصوص وما يتعلق بها ارتباطها الارتباط الوثيق بما ان فرغنا منه في المجالس السابقة وهو الحديث عن دلالة الامر والنهي. ووجه الارتباط ان الامر والنهي لما

9
00:02:53.100 --> 00:03:13.100
كان لما كان قاعدة التكليف لان التكليف امر او نهي. كان العموم والخصوص متعلق الامر والنهي يعني اذا فهمت ان صلب الشريعة في التكليف في النصوص الشرعية قائم على الامر والنهي

10
00:03:13.100 --> 00:03:33.100
فادركت عندئذ اهمية العناية بفهم الامر والنهي. لانك اذا فهمت الامر وفهمت النهي وادركت الدلالة متعلقة بكل واحد منهما عند الاطلاق وعند التقيد بالقرائن وعند احتفافه بما يؤثر على دلالته في السياق فكان

11
00:03:33.100 --> 00:03:53.100
هذا نوعا من الادراك المهم لاصل التكليف وهو الامر والنهي. اقول اذا فهمت هذا فافهم انه لا يتم لك فهم الامر والنهي لاستنباط الحكم الا اذا فهمت متعلق الامر والنهي. اقصد ان قوله تعالى مثلا اقيموا الصلاة

12
00:03:53.100 --> 00:04:13.100
وقوله ولا تقربوا الزنا ونحو ذلك هذا امر وهذا نهي. ان تعلمت ان الامر له دلالة وانه قد تتأثر دلالته هل هي ام للاستحباب؟ وهل يسبقه حظر ونحو هذا؟ هذا وحده غير كاف في استنباط الحكم. لان متعلق هذا الوجوب في قوله اقيموا

13
00:04:13.100 --> 00:04:33.100
ها هو الصلاة وهذه صيغة عموم. قوله تعالى ولا تقربوا الزنا. لا تقربوا هذا نهي. ودرست في دلالته وما يتعلق به وما يؤثر على معناه هذا لا يتم لك به استنباط الحكم وحده حتى تفهم متعلق النهي بماذا

14
00:04:33.100 --> 00:05:03.100
النهي هنا بقوله الزنا. وهذا ايضا صيغة عموم. فمثل ذلك تجد ان العموم بالفاظه وصيغه يأتي متعلق الامر والنهي. فاذا كان الامر والنهي قوام التكليف. واساسه فان متعلقه العموم خصوص ففهمه هو تتمة لادراك مقتضى التكليف ولا يتم استنباط الاحكام من النصوص الشرعية الا

15
00:05:03.100 --> 00:05:23.100
تام فهم هذا الباب في اصول الفقه. من اجل ذلك ايها الاخوة الكرام صارت عناية الاصوليين فائقة بهذا الباب من علم من اصول اعني باب العموم والخصوص. وافردوا له الفصول والابواب المتسعة في المدونات والمصنفات الاصولية. وخصوه

16
00:05:23.100 --> 00:05:43.100
بكثير من الاطالة في بحث مسائله وذكر قضاياه والتفنن في ذكر فروعه التي تأتي في هذا الباب بدءا من تعريفه ومرورا بدلالاته صيغه دخول التخصيص عليه وكل مسألة يقع فيها

17
00:05:43.100 --> 00:06:03.100
خلاف يفيضون الحديث عنه. ادراكا منهم لاهمية هذا الباب. ولانه لا تخلو منه النصوص الشرعية. ولو استعرظت ايات القرآن مثلا لوجدت انه لا تكاد تخلو اية من صيغة عموم. ولان العموم نسبي فهو عام من جهة خاص من جهة

18
00:06:03.100 --> 00:06:23.100
العموم والخصوص اذا متواردان في كل النصوص. وخذ مثالا بسورة الفاتحة. الحمد لله رب العالمين. هذه فيها اكثر صيغة عموم في هذه الاية وحدها وحدها قولك الحمد سيأتيك في صيغته يعني تقصد كل الحمد بصوره واشكاله

19
00:06:23.100 --> 00:06:43.100
فيما ظهر وما بطن ما عظم وما دق وجل كل ذلك داخل في الحمد. قولك رب العالمين فالله رب كل العوالم. صيغة الاظافة تقتضي العموم والعالمين ايضا صيغة تقتضي العموم والاستغراق. هذه في اية واحدة. فاذا انتدبت في استعراض

20
00:06:43.100 --> 00:07:03.100
ايات وتتبعت لالفيت ذلك كثيرا جدا في كل النصوص الشرعية ايات واحاديث نبوية. فلما كانت هذه الصيغة عامة كثيرة الورود في نصوص الكتاب والسنة خصها الفقهاء والاصوليون بمزيد بحث وعناية واهتمام. فلا جرم ان

21
00:07:03.100 --> 00:07:23.100
اقضي طالب العلم في دراسة الاصول وقتا كافيا في هذا الباب على وجه الخصوص. اعني العام والخاص. بل ان الاصوليين بل لغت عنايتهم بهذا الباب ان يفردوه بمصنفات مستقلة. وجعلوا مسائله مبحوثة باسهاب واطناب واستطراد

22
00:07:23.100 --> 00:07:42.050
وشيء من التوسع في بحث قضاياه لعظيم ما يتعلق به من مسائل. وكثرة ما يتفرع عنه ايضا من جزئيات وفرعيات فافردوا له الكتب المصنفة. صنف القرفي رحمه الله العقد المنظوم في الخصوص والعموم

23
00:07:42.150 --> 00:08:02.150
صنف الحافظ العلائي رحمه الله تلقيح الفهوم في صيغ العموم. هذا فضلا عن الابواب الواسعة التي يصنفونها يقصونها داخل كتب الاصول متونا وشروحا وحواشي. هذا اذا وقوف على اهمية هذا الباب فهو متعلق الامر والنهي

24
00:08:02.150 --> 00:08:22.150
ولا يتم استنباط الاحكام من النصوص الشرعية الا بالادراك الجيد الكافي الواعي بدلالة مثل هذا النوع من الصيغ في الالفاظ نصوص الشرعية وهو العموم والخصوص. فهذا مدخل لما نحن بصدده والعام والخاص هو كعنق الزجاجة بالنسبة

25
00:08:22.150 --> 00:08:42.150
لا تكاد تمر اية او حديث الا من خلاله. ولا تخلو اية او حديث من صيغة عموم او خصوص. فاذا هو مهم وادراكك آآ له ووقوفك عليه هو الحقيقة اشراف على ما لا يخلو من النصوص الشرعية منه صيغة او لفظ باطلاق

26
00:08:42.150 --> 00:09:02.150
عندئذ سنشرع بعون الله عز وجل في كلام المصنف مبتدئين في هذا المجلس بتعريفه والمسائل المتعلقة به ويبقى للصيغ والكلام عنها مجلس ات لاحقا ان شاء الله تعالى. نعم. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله

27
00:09:02.150 --> 00:09:24.900
رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين العام لفظ يستغرق الصالح له من غير الصالح له. العام لفظ يستغرق الصالح من الصالح له من

28
00:09:24.900 --> 00:09:44.900
غير حصر طيب ابتدأ رحمه الله بتعريف العام والعام لغة العام لغة هو اسم فاعل من اللفظ عما وعم الشيء بمعنى شمله وانتشر فيه. فالعموم هو الشمول هو الانتشار. وعما

29
00:09:44.900 --> 00:10:04.900
اسم فاعل واصله عامم. وهو بهذه الطريقة صيغة عموم. عفوا يدل على انه مأخوذ من الفعل عما اسم فاعل واصله عام ادغمت الميم في الميم. والفعل عم ياتي بمعنى انتشر وشمل. يقول

30
00:10:04.900 --> 00:10:32.700
فارس العام الذي يأتي على الجملة لا يغادر منها شيئا العام الذي يأتي على الجملة لا يغادر منها شيئا. يقول الخليل ابن احمد الفراهيدي ايضا عم الشيء بالناس يعم عما فهو عام. قال اذا بلغ المواضع كلها. فاذا هذا رجوع الى اصل اللفظ

31
00:10:32.700 --> 00:10:52.700
اللغة وانه يدل على الشيوع والانتشار الذي يبلغ كل مبلغ. من هذا اللفظ في معناه اللغوي في الاصل المعنى الاصطلاحي لهذا اللفظ. فلما يقول الاصوليون والفقهاء لفظ عام يريدون مي لفظ يتناول

32
00:10:52.700 --> 00:11:22.800
كل الافراد الصالحة لدخولها في هذا اللفظ. اعلم رعاك الله ان الالفاظ كما يقولون قوالب امين. فاللفظ قالب ومحتواه وما في داخله هو المعنى. فانت تقول جبل هذا لفظ وداخل هذا اللفظ من المعنى ما يطلق عليه اسم جبل. وكذلك الشأن في كتاب وسماء ونجم ورجل

33
00:11:22.800 --> 00:11:42.800
وطفل لاحظ معي كلما قلت لفظة من هذه تبادر الى ذهن السامع معنى ان قدح عنده وتصوره وذهنه هذا اللفظ مرتبط بالمعنى فلا لفظ الا بمعنى. ولا يستعمل المتكلم في لغة العرب ولا غيرها من اللغات

34
00:11:42.800 --> 00:12:02.800
لا يستخدم كلاما الا بالفاظ ذات ذات معان لها دلالاتها. اللفظ اذا مرتبط بالمعنى اللفظ هو الحروف التي تتكون منها الكلمة. والمعنى هو ما في داخل هذا اللفظ من المعاني التي جيء باللفظ للتعبير عنها. بعض هذه

35
00:12:02.800 --> 00:12:22.800
الالفاظ شائع منتشر يتناول افرادا كثيرين. لما يقول الله جل جلاله ان الانسان في خسر. اي انسان هو المقصود في الاية؟ كل انسان لاحظ معي انتم تقولون كل انسان. اذا قوله

36
00:12:22.800 --> 00:12:52.800
سبحانه وتعالى ان الانسان هو بمعنى الانسان المسلم. والانسان الكافر والانسان الرجل والانسان المرأة والانسان العربي والانسان الاعجمي والانسان والانسان والانسان وستعدد ما شاء الله من صور وانواع وافراد هذا الانسان. كل هذه الافراد المتسعة على انتشارها وتعددها

37
00:12:52.800 --> 00:13:19.150
كلها انطوت ودخلت تحت لفظة الانسان هذا معنى العموم فاضحى هذا اللفظ الانسان عاما بمعنى انه تناول من الافراد تناول من الافراد كل ما يشمله لفظة الانسان. وتحته من الافراد في معنى الانسان ما لا حصر له. وهذا مقصودهم

38
00:13:19.150 --> 00:13:49.150
بلفظ العام. العام اذا كل لفظ يتناول جميع الافراد الصالحة. اي صلاحية يقصد التي يصلح اللفظ لتناولها. التي يصلح اللفظ لتناولها. ماذا قال المصنف هنا؟ قال العام لفظ يستغرق الصالح له. ايش يعني يستغرق الصالح له؟ ما يصلح لدخوله تحت اللفظ. فالانسان

39
00:13:49.150 --> 00:14:09.150
في قولك ان الانسان لن يتناول البهيمة. لان اللفظ لا يصلح لها. ولم يتنامل تناول الجمادات لان لفظ لا يصلح لها والعجماوات نحو ذلك. فالانسان لفظ يصلح لجملة افراد كل ما يطلق عليه لفظ انسان

40
00:14:09.150 --> 00:14:35.100
يدخل في الاية ان الانسان لفي خسر وهكذا. فهذا اذا لفظ يستغرق جميع ما يصلح له من الذي يصلح له اين الفاعل؟ قال لفظ يستغرق الصالح له. من هو الذي يستغرق؟ اللفظ. اللفظ

41
00:14:35.100 --> 00:14:55.100
الذي يستغرق كل ما يصلح له يعني كل ما يطلق عليه هذا اللفظ ليخرج ما لا يستغرقه اللفظ ولا يصلح لتناوله اضاف قيدا فقال من غير حصر. اضافة هذا القيد من غير حصر لاخراج تلك الالفاظ التي

42
00:14:55.100 --> 00:15:25.100
تتناول افرادا كثيرين مهما بلغت الكثرة الا انها مقيدة بحد ومحصورة بعدد فانها لا تدخل تحت مصطلح العام. اذا ليس مصطلح العام ولفظ العام فقط يراد به الكثرة في انما هي كثرة مشروطة بعدم الحصر. فلو حصرت ولو بالف او مائة الف او

43
00:15:25.100 --> 00:15:55.100
والف الف اذا صار لهذا اللفظ افراد محصورة بعدد لم يعد عاما. وهذا هو اسماء الاعداد العشرة والمئة والالف والمئة الف ونحوها ومضاعفاتها فانها تتناول افرادا قال الله فارسلناه الى مئة الف او يزيدون. مئة الف هذا لفظ كثير ويستغرق افرادا كثيرين. لفظ يستغرق

44
00:15:55.100 --> 00:16:15.100
افرادا كثيرين ويتناولوا في في عمومه وشموله عددا كبيرا جدا. لكنه لا يدخل في مصطلح العام لانه قصور بينما يصبح العام عاما اذا تناول عددا كبيرا ولو لم يبلغ مئة الف بشرط الا يحصى

45
00:16:15.100 --> 00:16:35.100
فلو قلت مثلا هؤلاء مسلمو البلد او المسلمون في هذا البلد فالمسلمون احصيناهم فما وجدناهم يبلغون الفا فضلا عن عشرة الاف ومئة الف فهذا لفظ عام لانه تناول بلا حصر كون ما يصدق عليه اللفظ في النهاية انتهى الى عدد لكن

46
00:16:35.100 --> 00:16:55.100
انه لا يمنع غيره اذا جاء. اذا هو صالح للتناول ممتد بلا انتهاء. ومن هنا اصبح عاما. فقولوا من غير حصر اخرج العدد هذا التعريف يا اخوة هو مستقى من تعريفات كثيرة للاصوليين وهم يخوضون كثيرا في تعريف العام

47
00:16:55.100 --> 00:17:15.100
ويناقشون حدوده ومحترازاته ولهم فيها نقاش طويل. ولفظ ما اللفظ الذي يستغرق الصالح له مأخوذ من تعريف بالحسين البصري قديما ثم عدل عليه الكثير من الاصوليين ممن جاء بعده كاب المعالي والغزالي والرازي وصار فيه تعديلات كثيرة

48
00:17:15.100 --> 00:17:35.100
اهم القيود عندهم في تعريف العام ربما كانت ثلاثة اشياء. الاول الشمول والاستغراق حتى لا يكون محصورا. الثاني ما تقدم الان الا يكون هذا الشمول محصورا بعدد بل يكون مفتوحا بلا تقييد. والقيد الثالث ان يكون هذا التناول على

49
00:17:35.100 --> 00:17:55.100
الشمول دفعة واحدة. بمعنى ان اللفظ عندما يصلح لتناول الافراد الكثيرين التي تندرج تحت هذا اللفظ فان الافراد والانواع التي تدخل تحت هذا اللفظ تدخل دفعة ان الانسان بمجرد لفظة الانسان دخل فيه كل افراده

50
00:17:55.100 --> 00:18:15.100
لا يدخل تلك الالفاظ التي تتناول الافراد على سبيل البدل. كالمطلق سيأتيكم. او تلك الالفاظ التي تتناول على سبيل الترادف والتعاقب فلو قلت لك اعطي الصغير والكبير والمتعلم والجاهلة والرجل والمرأة انا شملت الجميع ولكن ليس بلفظ

51
00:18:15.100 --> 00:18:35.100
واحد فحتى ادخل الجميع بلفظ واحد يشترط في التناول في هذا اللفظ ان يكون لفظا واحدا يتناول الجميع دفعة واحدة فهذه قيود العام وهذا اهمها ولن نطيل عندها لك في ان تعرف ان قوله لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر

52
00:18:35.100 --> 00:18:55.100
ها هنا ثلاث تنبيهات ايضا على هذا التعريف الاول قوله لفظ يستغرق لما صدر تعريف العام وصيغة بانه لفظ خرج بك عن الاشكال المتقدم سابقا في الامر والنهي. لما يعرفون صيغة الامر والنهي بانه معنى

53
00:18:55.100 --> 00:19:15.100
فيقولون ما يدل على كذا او ما يقتضي ولا يرتضون هناك تعريفه باللفظ يقول ما اقتضى الفعل قوله ما هناك اشارة الى مأخذ عقدي تقدمت الاشارة اليه ان الكلام النفسي عند من يقول به ويثبت

54
00:19:15.100 --> 00:19:35.100
هم الاشاعرة يجعلون الصيغة التي يقوم معناها في النفس عندهم هي صيغة وحتى يدخلونها ليست لفظا اذا كانت معنى داخل النفس. فيقولون ذلك في الامر والنهي لكنهم يصرحون هنا في العام كما ترى فيقولون لفظ

55
00:19:35.100 --> 00:19:55.100
فيصرحون بان العام لن يكون الا لفظا. طيب وهل المعنى يكون عاما؟ فيه خلاف سيأتي بعد قليل. كونه حل خلاف وتصريح المصنف هنا بقوله لفظ يستغرق يشير مباشرة الى ترجيحه في المسألة وان العموم من صفات الالفاظ لا

56
00:19:55.100 --> 00:20:15.100
من صفات المعاني والخلاف ات بعد قليل. التنبيه الثاني في قوله يستغرق الصالح له. قلنا ما معنى الصالح له ما يصلح لدخوله تحت اللفظ. هذا قيد في التعريف لكنه ليس للاحتراز. يعني هل يمكن ان تقول انه للاحتراز عن ذلك اللفظ

57
00:20:15.100 --> 00:20:35.100
الذي لا يستغرق ما يصلح له لا ليس هناك لفظ يستغرق ما لا يصلح له. فهذا قيد كما يقولون لبيان الماهية لا يعني سقطوا للتوضيح وليس قيدا يخرج افرادا لا يمكن دخولها في التعريف. اخيرا قوله رحمه الله

58
00:20:35.100 --> 00:20:55.100
لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر وقد تقدمت الاشارة ان قوله من غير حصر ليخرج اسماء الاعداد. ومن يرى ان العام يتناول الالفاظ والمعاني لن يصدر التعريف بقوله لفظ. فماذا سيقول؟ يقول ما تناول

59
00:20:55.100 --> 00:21:15.100
او يقول امر شامل ونحو هذا. وهذا موجود عند ارباب المعاني او يقولون ان العموم يدخل في المعاني كما يدخل في الفم تجدهم لا يعرفون العام بقوله لفظ. ومن اولئك مثلا القاضي ابو بكر فانه آآ وقف عند هذه ويقول كيف

60
00:21:15.100 --> 00:21:35.100
العموم من صفات الالفاظ يقول والكلام في النفس وليس في النفس الا المعنى كالامر والنهي تماما. فاذا حصرت الوصف العمومي بالالفاظ اخرجت المعاني وحقيقة الكلام كما هو مقتضى عقيدتهم ليس الا معنى قائما في النفس. ومثل هذا تقدمت الاشارة اليه

61
00:21:35.100 --> 00:22:05.100
نعم والصحيح دخول النادرة وغير المقصودة تحته. وانه قد يكون مجازا وانه من عوارض الفاظ قيل والمعاني وقيل به في الذهني. طيب هذه اربعة مسائل محل خلاف اختصر فيها المصنف رحمه الله تعالى خلاف بين الاصوليين بقوله والصحيح. مشيرا فيها الى القول الاخر

62
00:22:05.100 --> 00:22:31.300
في كل مسألة من هذه الاربعة الاولى قوله دخول نادرة والثانية قوله دخول غير المقصودة. الصورة الثالثة قوله قد يكون مجازا. والرابع قوله من عوارض الالفاظ قيل والمعاني. فهذه اربعة مسائل محل خلاف. رجح المصنف كما ترى ما قاله هنا

63
00:22:31.300 --> 00:22:51.300
قيحوا دخول نادرة. والصحيح دخول غير المقصودة تحته. والصحيح انه قد يكون مجازا صحيحوا انه من عوارض الالفاظ. فلنأخذها واحدة واحدة كما رتبها المصنف رحمه الله. والصحيح دخول النادرة يعني

64
00:22:51.300 --> 00:23:11.300
تحت اللفظ العام بالمثال يتضح قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابي داود والترمذي لا سبق الا في اصل او خف او حافر. في بيان جواز ما يكون عليه المسابقة التي يرصد لها جائزة او مال

65
00:23:11.300 --> 00:23:31.300
خذه الفائز بشروطه عند الفقهاء. لا سبق الا في نصل يعني في مسابقة الرمي في السهام او خف يعني في مسابقة ركوب البعير او حافر يعني في مسابقة ركوب الحصان الخيل. هذا هو ظاهر اللفظ

66
00:23:31.300 --> 00:23:51.300
لك ان تقول ان الفيل له خف وان كان اجراء المسابقة على الفيلة نادرا لكن ماذا لو وكان هل يمكن ان تستدل على جوازه بعموم الحديث؟ لانه يشمله الخف فيدخل فيه. قد تقول هذه صورة نادرة

67
00:23:51.300 --> 00:24:11.300
طيب عد معي الى الاستعمال اللغوي. انت لو تكلمت كلمة او كتبت وصية او امرت امرا او اتخذت قرارا ولك من ينفذ من ولد وعبد وموظف يتبع لك في ادارتك ونحو هذا. فاذا استخدمت صيغة وعبارة فيها

68
00:24:11.300 --> 00:24:31.300
عموم وثمة صورة نادرة يعني نادرة الوقوع. هل يمكن ان يحتج من يطبق كلامك يمتثل امرك او نهيك بانه يفعل تلك الصورة النادرة؟ هل لك ان تعاتبه تقول له كيف فعلت؟ فيقول لك انت قلت كذا. وكلام

69
00:24:31.300 --> 00:24:51.300
صحيح ظاهر لفظك يتناوله. السؤال هو هل يكتفى بظاهر اللفظ ليتناول حتى تلك الافراد ندرة او تقول لا اللفظ في عمومه يتناول الصور الشائعة. والنادر لانه نادر لا يراد عادة ودخوله غير مقصود

70
00:24:51.300 --> 00:25:11.300
محل خلاف ماذا رجح المصنف؟ ان الاصح دخول اللفظ النادر اذا هو اعتمد على ماذا؟ اجرا على ظاهره وان اللفظ طالما تناول فانه يدخل فيه. وعندئذ يجوز لمن يرى جواز

71
00:25:11.300 --> 00:25:31.300
اه سبق على سباق الفيلة مثلا ان يستدل بالحديث فاذا قيل له هذه صورة نادرة قال وهو عام. واذا كان عاما او تدخل تحته الصورة النادرة كما تدخل الصورة الشائعة. هذا احد المسائل الاربعة في قوله والصحيح دخول نادرا

72
00:25:31.800 --> 00:25:51.800
قال رحمه الله تعالى وغير المقصودة. المقصود به الصورة غير المقصودة. الصورة غير المقصودة ايضا هل تدخل في كلام المتكلم في صاغة العام؟ ما المقصود بالصورة غير المقصودة؟ يعني ايضا اللفظ العام

73
00:25:51.800 --> 00:26:11.800
اولها لكن المتكلم ما يقصدها. لو قال لك كل من دخل داري بغير استئذان فاطرده فدخل ابوه من غير استئذان. حتما هو لا يقصده. العرف يدل على ذلك. هل ستحاكمه الى لفظه

74
00:26:11.800 --> 00:26:36.800
او ستحاكمه الى قصده ها؟ الذي رجحه المصنف انك تحاكمه الى لفظه قال والصحيح او قال والاصح دخول غير المقصودة حكمه الى اللفظ وهي طريقة بعض الاصوليين. وبعضهم لا يرى ذلك. وهذا انتصر له ابن القيم في اعلام الموقعين ان

75
00:26:36.800 --> 00:26:56.800
العبرة بارادة المتكلم لا بلفظه. والاستعمال والقرائن تدل على ذلك وضربت لك مثالا يعني واضحا بسيطا في الكلام المعتاد فلو قال لك افعل كذا ثم دخلت صورة انت تجزم يقينا انه لا يقصدها لكن لفظه يتناولها

76
00:26:56.800 --> 00:27:16.800
فحتما ستقول هو لا يريد. هذه الصورة النادرة عفوا الصورة غير المقصودة تختلف عن الاولى. المتكلم ما ارادها لكنها السؤال المهم الان هل هذا مما يقع في النصوص الشرعية؟ اما النادر فنعم واما

77
00:27:16.800 --> 00:27:36.800
غير المقصود فهل يمكن ان نجد صورة في اية او حديث ثم نقول ان الاية لا تقصدوها او ان الحديث لا مقصود الشارع ليس سرا ولا خفيا فاننا ندرك مقاصد الشارع بجملة امور العموم

78
00:27:36.800 --> 00:27:56.800
والقضايا الكلية فهذا يمكن ايضا فهل يكتفى بظاهر اللفظ ام اعمال المقصد معه؟ الصحيح الذي عليه عامة اهل العلم في التطبيق انه لا يمكن ان تعزل مقصود الشارع عن لفظه. لما قال حرمت عليكم امهاتكم

79
00:27:56.800 --> 00:28:16.800
هل قصد تحريم النظر الى الامهات؟ هل قصد تحريم الكلام مع الامهات؟ قصد تحريم الجماع. طيب. حرم الجماع وبالتالي اصبح نكاح الام حراما. فماذا عن ما ليس بجماع لكنه من مقدماته ودواعيه تقول داخلوا فيه. لانك تدرك ان هذا

80
00:28:16.800 --> 00:28:32.950
من مقصود الشارع فلا يباح ان يتعاطى الرجل مع المحرمات في النكاح ما يتعاطاه الرجل مع زوجته. فهذا ايضا داخل في ادراك بمقاصد الشريعة على كل الذي رجحه المصنف هنا دخول

81
00:28:33.100 --> 00:28:53.100
دخول الصورة غير المقصودة فيه مع انه صرح رحمه الله في منع الموانع ان ذلك انما يكون كثيرا ويقع فيما يكون على الفاظ البشر والمتكلمين وغالبا يقول ما يقع هذا في صيغ الاوقاف. في عبارات الوقف اذا

82
00:28:53.100 --> 00:29:13.100
جاء احدهم يقف وقفا عند القاضي فانه يدخل في عباراتهم ما قد لا يكون مقصودا. وكله في شراء عبيد فلان واعتاقهم. وفيهم من يترتب على شرائه العتق عليه دون ملكه. وقد يكون غير قاصد له

83
00:29:13.100 --> 00:29:35.300
ولم يعلم به اوقف على زوجاته ما دمنا في عصمته فتطلقت احداهن ثم عادت اليه بعقد جديد فهل كونها خرجت بالطلاق يحرمها ذلك من دخولها في الوقف او كونها رجعت بعقد جديد يجعلها

84
00:29:35.300 --> 00:29:55.300
كذلك داخل لو نظرت الى ظاهر لفظه قال ما دمنا في عصمته وهي لم تدم. لان جزءا من الزمن خرجت فيه عن عصمته او تقول هي المقصود الا تستمر في العيش مع زوج غيره هذا هو المقصود فصرح السبكي ان اعمال مثل

85
00:29:55.300 --> 00:30:15.300
هذه القاعدة يسري كثيرا وينتشر يقول وكثيرا ما يقع هذا في الفاظ الواقفين. فهل يعتبر لفظه فتدخل غير المقصودة ام يعتبر قصده ويقتصر فيه على المقصود؟ ايضا في منع الموانع ذكر المصنف رحمه الله امرا لطيفا فيما يتعلق

86
00:30:15.300 --> 00:30:35.300
بدخول الصورة غير المقصودة في ماذا؟ في اللفظ العام. قال رحمه الله ومرت في دخول غير المقصودة حكاية لطيفة. ونكتة بديعة استحسنها مني الشيخ الامام رحمه الله. من يقصد؟ والده

87
00:30:35.300 --> 00:30:55.300
قال فاصفها لك قائلا جرت مناظرة بين يدي ذلك الحبر العظيم وهو عادة ما يمجد والده رحمه الله ويثني عليه. قال جرت مناظرة بين يدي ذلك الحبر العظيم. وجرى ذكر قول الحرير صاحب المقامات من الذي

88
00:30:55.300 --> 00:31:15.300
ما ساء قط ومن له الحسنى فقط. وهذا في المقامة الثالثة والعشرين عند الحريري. وهي مقامة شعرية كان فيها قوله سامح اخاك اذا خلط منه الاصابة بالغلط وتجافى عن تعنيفه ان زاغ يوما او قسط واعلم بانك ان

89
00:31:15.300 --> 00:31:35.300
مهذبا رمت الشطط من ذا الذي ما ساء قط؟ ومن له الحسنى فقط؟ يقول فقال بعض الحاضرين يحكى ان الحريري لما قال هذا البيت سمع قائلا يقول من وراء جدار محمد الهادي الذي عليه جبريل هبط. يعني

90
00:31:35.300 --> 00:31:55.300
جوابا عن سؤاله لما قال من ذا الذي ما ساء قط؟ ومن له الحسنى فقط؟ قال سمع قائلا من وراء جدار محمد الهادي الذي عليه جبريل هبط. يقول السبكي فقلت اما كان للحريري ان يجيب فيقول وذاك فرد نادر

91
00:31:55.300 --> 00:32:15.300
اعذر فيه بالغلط فهنا يريد ان يستثني وان الفرد النادر وان دخل لكن صاحبه معذور فيه ولا يلام يقول فما كان للحريري ان يجيب فيقول وذاك فرد نادر اعذر فيه بالغلط قال فاستحسن مني الشيخ الامام

92
00:32:15.300 --> 00:32:35.300
جدا لان الحريرية قطعا ما قصد النبي صلى الله عليه وسلم. فهل ستقول لكن ظاهر لفظه عام فيتناوله؟ هذا وارد. لكن الذي صححه مصنف كما سمعت دخول غير المقصودة تحته. والمسألة محل خلاف. الصورة الثالثة وانه قد يكون مجازا. يعني والصحيح ايضا

93
00:32:35.300 --> 00:32:55.300
فيما يصححه المصنف انه يكون مجازا ما هو؟ العام. كيف يعني يكون مجازا؟ بطريقة اخرى ان تقول ان المجاز يدخل العموم بمعنى هل يكون المجاز صيغة عموم؟ اذا كان المحل قابلا؟ لو قال انسان

94
00:32:55.300 --> 00:33:21.150
لو قال انسان اقبلت الاسود الفوارس فانت تقصد الاسود ها هنا لفظ مجازي. لكن الصيغة صيغة عام. وهو لفظ المجازي الفهري يجري يجري العموم في الفاظ المجاز كما يجري في الحقيقة ما سبب الخلاف؟ سبب الخلاف ان

95
00:33:21.150 --> 00:33:41.150
دخول العموم في الفاظ الحقيقة محل اتفاق. والمجاز خلاف الاصل. ومعنى كونه خلاف الاصل يرتكب فيه شيء غير ما وضعته اللغة فيقتصر فيه على قدر الضرورة. يعني حسبه انه صرف

96
00:33:41.150 --> 00:34:01.150
الاسد عن الحيوان المفترس الى الرجل الشجاع. هذا حسبه ويكفيه في هذا الاستعمال في اللغة. اما ان يمتد هذا الى ان تجري عليه العموم فتعطيه صلاحية اللفظ الحقيقي واوصاف اللفظ الحقيقي واستعمالات اللفظ الحقيقي فيمنعه بعضهم ويقولون

97
00:34:01.150 --> 00:34:21.150
هذا لا يصح والمجاز لا يمكن ان يكون له عموم الا بقرينة. لو قال مثلا رأيت الاسود الفوارس الا زيدا. فقوله الا زيدا هي قرينة اراد به ان الشجعان الفوارس من قومه رآهم او قابلهم او استضافهم لما قال الا زيدا والا

98
00:34:21.150 --> 00:34:41.150
في الاصل ان المجاز لا تجري عليه صيغة العموم. قال المصنف رحمه الله والاصح انه قد يكون مجازا. يعني اللفظ العام يمكن وان يتصف به لفظ المجاز ويكون داخلا فيه. لما قال رأيت الاسود الرماة او الفوارس ونحوه فلا يعم الا بقرينه. هذه مسألة ايضا

99
00:34:41.150 --> 00:35:01.150
ومحل خلاف. الصورة الرابعة وانه من عوارض الالفاظ وهو الذي جاء في التعريف لما قال في تعريف العام لفظ واشرت لك هناك الى انها محل خلاف. ومأخذ الخلاف هي قضية عقدية بالدرجة الاولى ثم لغوية ثانية. العقدية

100
00:35:01.150 --> 00:35:31.150
وفهمتها. اما اللغوية فيقولون ان العموم في الالفاظ هو الوصف الحقيقي. انا لما اقول لفظة انسان تتناول ماذا؟ تتناول كل الافراد الذين يطلق عليهم لفظة انسان كما قلت لك الصغير والكبير والرجل والمرأة والعرب والعجم والمتعلم والجاهل والمسلم والكافر سؤال هل تناول لفظة انسان

101
00:35:31.150 --> 00:35:57.600
لافرادها على درجة سواء يعني هل الانسانية تختلف عن الصغير والكبير؟ لا اذا تناول هذا اللفظ انسان لافراده هو على درجة سواء. اذا هو وعموم صادق فكأنك لو تصورت ان هذا اللفظ عبارة عن غطاء كبير او صندوق ظخم فانه يدخل كل الافران

102
00:35:57.600 --> 00:36:17.600
دخولا مشتركا متساويا فيدخل فيه يعني يعني اشتراك افراده في في معنى الانسانية او في لفظة انسان وهو دخول مشترك حقيقي لا يمكن ان يتفاوت فيه احد عن احد فهذا صادق على الجميع. لكن لو جئت الى المعاني عموم معنى لا عموم

103
00:36:17.600 --> 00:36:37.600
ولفظ وذلك ان تقول عم المطر قريتنا. عم الوطن المطر وادينا. عم الخصب ديارنا انت تقصد بقعة معينة او بلدا او قرية او واديا او جبلا او سهلا ماشي. قولك عم المطر هذا الان عموم معنوي

104
00:36:37.600 --> 00:36:57.600
العموم معنى تريد ان المطر عم في نزوله هذه القرية هل هذا عموم صادق في لفظه كعمومه انسان في افراده يعني هل عموم المطر في الموضع الاول فهي في قرية؟ في طرفها عن وسطها في شمالها عن جنوبها عموم متساوي

105
00:36:57.600 --> 00:37:17.600
ولهذا يمنع من يمنع فيقول لا عموم في المعاني انما العموم في الالفاظ. تقول عم الناس العطاء اما الناس العدل وقد يقع هذا لغالبيتهم واكثرهم وليس لكلهم. ويحصل لبعضهم ولا يحصل لاخرين. فهذا وجه من

106
00:37:17.600 --> 00:37:37.600
قال انه لا عموم في ماذا؟ في المعاني وانه لا يكون الا للالفاظ. قال لانه هو الذي يصدق عليه وصف العموم هذه المسألة اذا محل خلاف. هل العموم من صفات الالفاظ فقط؟ هذا مما اتفقوا عليه. ان الالفاظ توصف

107
00:37:37.600 --> 00:38:02.000
بالعموم اين وقع الخلاف؟ في المعاني. فيه مذاهب. قال المصنف رحمه الله والاصح يعني انه من عوارض الالفاظ ايش يعني من عوارض الالفاظ من الصفات ليش سماها عوارض؟ لانها من الصفات التي تعرض لللفظ والعوارض من الصفات يقابل

108
00:38:02.000 --> 00:38:22.000
اللازمة فليس العموم من الصفات اللازمة بل صفة عارظة. انها تأتي وتزول ولفظ يوصف بعموم ويوصف بخصوص. فهذا معنى اذا صفة عارظة للالفاظ قيل والمعاني هذا اشارة الى المذهب الاخر ما هو

109
00:38:22.000 --> 00:38:42.000
ان اللفظ كما يوصف بالعموم ايضا فالمعنى يوصف بالعموم. وصوف اتصاف المعنى بالعموم يا اخوة ونوعان يسمونه معنى ذهني ومعنى خارجي. المقصود بالمعنى الذهني المعنى الذي لا يوجد الا في

110
00:38:42.000 --> 00:39:02.000
الذهني كلفظة انسان لفظ عام ما معناه؟ الانسانية دعك من اللفظ وركز معي المعنى المعنى الذي هو الانسانية قلنا يدخل فيه افراد كثيرون صح؟ هل معنى الانسانية شيء محسوس؟ هو معنى

111
00:39:02.000 --> 00:39:32.000
اذهني لاحظ معي المعنى الذهني تحقق العموم فيه صادق كاللفظ تماما لان الانسانية وهي معنى ذهني تتحقق في افرادها تحققا متساويا في زيد وعمر وهند وفاطمة المسلم والكافر والمتعلم والجاهل وكل افراده. يتحقق فيه اذا الانسانية معنى ذهني. لكن المعنى الخارجي كالمطر والخصم

112
00:39:32.000 --> 00:39:52.000
والجدب والقهر هذه معاني خارجية بمعنى انها موجودة في الخارج ليست ذهنية فقط. وشيء محسوس. هذا المعنى الخالي لا يتحقق فيه التساوي في افراده ولا يتناولهم اللفظ بعمومه كما يتناوله العموم الذهني. وهذا

113
00:39:52.000 --> 00:40:12.000
مذهب اخر فرق فيه المصنف بين من يجيز اتصاف المعاني بالعموم ليس في كل المعاني. قال وقيل الذهني فقط اذا المعنى نوعان معنى ذهني ومعنى خارجي. وفهمت اذا ان من العلماء من يجيز دخول العموم في

114
00:40:12.000 --> 00:40:32.000
معاني كلها ذهنية وخارجية. ومنهم من يقتصر على المعنى الذهني فقط وفهمت الفرق لماذا الذهني؟ لانه اصدق في حصول العموم في افراده. ودخولها في الفاظه بلا تفريق على وجه السواء بخلاف المعنى الخارجي

115
00:40:32.000 --> 00:40:52.000
فان عموم المطر في محل ليس بالضرورة ان يكون كمثله في محل اخر فيما دخله اللفظ فلهذا وقع التفريق قال رحمه الله وانه يعني الصحيح انه من عوارض الالفاظ يعني العموم. قيل والمعالي هذا المذهب الثاني يعني مطلقا

116
00:40:52.000 --> 00:41:11.900
نية كانت او خارجية وقيل به في الذهني يعني منهم من جعل المعنى يوصف بالعموم فقط في الذهن واستبعد المعنى هذه يا اخوة اربعة مسائل فيها خلاف فهمت ترجيح المصنف بقوله في اولها والصحيح نعم

117
00:41:11.950 --> 00:41:41.950
ويقال للمعنى اعم ولللفظ عام. ومدلوله كلية طيب هذه مسألة وحدها. يقال للفظ عام وللمعنى اعم. هذا مجرد استعمال اصطلاح يعني. يعني الان على تقرير على تقرير من يرى جواز اتصاف الالفاظ بالعموم والمعاني بالعموم سيجعلهما

118
00:41:41.950 --> 00:42:11.950
مختلفتين. فاذا جاء يصف اللفظ بالعموم يختلف في تعبيره عن وصف المعنى بالعموم. ركز معي. المصنف ماذا رجح؟ ان العموم من عوارض الالفاظ. طيب تعال الى مذهب من يجيز وصف العموم من يجيز وصف المعنى بالعموم. ويقول لفظ عام ومعنى عام. عند من يجيز

119
00:42:11.950 --> 00:42:34.650
وصف العموم لكلا النوعين لفظ ومعنى فانه يفرق بينهما. فاذا جاء يصف يقول لفظ عام معنى اعم لفظ عام ومعنى اعم. هذا مجرد اصطلاح. لماذا هذا التفريق؟ يقول القرافي رحمه الله اصطلحوا على ان

120
00:42:34.650 --> 00:43:02.800
معنى يقال له يعني في وصفه اعم واخصت تقول هذا معنى اعم من هذا تقول مثلا العدل معنى اعم من المساواة او تقول اخص تقول المساواة اخص من العدل تقول الرحمة اعم من الشفقة. والشفقة اخص من الرحمة. تقول الحزم اعم

121
00:43:02.800 --> 00:43:22.800
من الشدة وهكذا او القسوة. فانت تتناول معاني اذا اردت ان تصفها فتعبر بلفظ اعم واخص لكن في الالفاظ اذا جئت تصف لفظا تقول لفظ عام او لفظ خاص. يقول القرفي رحمه الله وجه مناسب

122
00:43:22.800 --> 00:43:44.450
ان اعم افعل تفضيل. والمعاني افضل من الالفاظ. ليش  لانها هي المقصودة باللفظ. واللفظ بلا معنى لا يسوى شيئا. المعنى هو الذي ساق اللفظ. جاء اللفظ من اجل التعبير عن المعنى

123
00:43:44.450 --> 00:44:04.450
المعنى هو المقصود واللفظ وسيلة. ودائما المقاصد اشرف من الوسائل. يقول رحمه الله والمعاني افضل من الالفاظ فخصت بصيغة افعل التفضيل قال القرف منهم من يقول فيهما عام وخاص ايضا المسألة فائدة لطيفة تمر بك وليست محل

124
00:44:04.450 --> 00:44:34.450
ليحتكم اليه او يقاس عليه كلام العلماء. نعم. ومدلوله كلية اي محكوم فيه على كل فرد اثباتا او سلبا. لا كل ولا كلي. ودلالته هذه مسألة اخرى. ما مدلول اللفظ العام اذا اللفظ عام الانسان ما مدلوله؟ ايش يعني مدلوله؟ يعني ما دل عليه اللفظ

125
00:44:34.450 --> 00:44:54.450
على ماذا يدل اللفظ العام سواء كان لفظة انسان او غيره؟ على ماذا يدل؟ يدل على افراد الافراد هي مدلول اللفظ. يقول مذلول العام كلية لا كل ولا كلي. هذه مصطلحات منطقية الكل والكلي

126
00:44:54.450 --> 00:45:24.450
كلية ويقابلها الجزء والجزئي والجزئية. مصطلحات منطقية خالصة. ما كان حقيقة هناك حاجة بالاصوليين الى اقحامها هنا والى تنزيل مثل هذه المصطلحات التي تهم الفقيه في تطبيقها واستعمالها وفهمها النصوص الشرعية على ضوئها ولانه ما يترتب عليها في التطبيق الفقهي اي اثر لكن على كل هي مصطلحات منطقية ارادوا ان

127
00:45:24.450 --> 00:45:44.450
يبين موضع دلالة العام منها. لكن طالما جرى ذكرها هنا فافهم تفريقهم في معنى الكل والكلي والكلية. يقولون الكل المجموع الذي لا يبقى بعده فرد. يعني ان الحكم فيه يتبع كل فرد من لا يتبع كل فرد بل يتبع المجموعة

128
00:45:44.450 --> 00:46:04.450
انت تقول مثلا ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية في سورة الحاقة. الثمانية مجموعهم يحمل الرحمان وليس المقصود ان ان الواحد منهم يستقل بحمله. في مثل هذا في التعبير في الكلام يقولون كل رجل يحمل الصخرة

129
00:46:04.450 --> 00:46:24.450
عظيمة. يقصدون ان مجموعهم اذا اجتمعوا يحملون الصخرة العظيمة. قوله الصخرة العظيمة ليبعد وهم فهم ان تقول ان المقصود ان كل رجل على حدة يحملها وهذا لا يتأتى. فستقول قوله كل رجل يحمل الصخرة العظيمة

130
00:46:24.450 --> 00:46:51.650
لم يقصد به جميع الافراد بل قصد به  مرة اخرى قولهم كل رجل يحمل الصخرة العظيمة ما قصد به جميع الافراد بل قصد مجموعه ممتاز اذا فرقتم بين لجميع ومجموع هذا هو الفرق بين الكل والكلي. فالكل عبارة عن ماذا؟ عن مجموع الافراد

131
00:46:51.650 --> 00:47:11.650
هي الجميع. فهذا هو الفرق بين الجميع والمجموع. الجميع يعني فردا فردا. ويدخل فيه جميعهم. اما مجموع فالمقصود ما يحصل بالهيئة الاجتماعية لا بكل واحد على حدى. اذا هذا هو الكل المجموع الذي

132
00:47:11.650 --> 00:47:34.600
تناولوا الحكم على المجموع لا على الافراد. واما الكلية فالتي يكون فيها الحكم على كل فرد فرد. تقول كل رجل ان يشبعه رغيفان هل تقصد ان مجموعهم؟ او تقصد كل واحد على حدة؟ اذا هذا كل او كلية هذا كلية فهذا

133
00:47:34.600 --> 00:47:54.600
بهذا المعنى بقي الكلي الكلي معنى عام يصدق على كثيرين كانسان في مفهومه كثيرون يعني هو قدر مشترك بين جميع الافراد التي قلنا عنها الانسانية تتناول الجميع فيسمون هذا الكلي كالانسان في انواعه

134
00:47:54.600 --> 00:48:14.600
والحيوان في افراده ونحو هذا. لما جاء هنا في مدلول العام هل هو كل او كلي او كلية؟ كلية لانه دلالة على الجميع لا على المجموع. ايضا في مقابل هذا جاء الزركشي في البحر المحيط فقال يمكن ان تفرق بين الكل والكل

135
00:48:14.600 --> 00:48:34.600
قل لي بمجموعة فوارق ذكر منها قوله ان الكل لابد من حضور اجزائه معا حتى يتحقق الحكم بخلاف الكلية فانه يصدق بواحد منها لانه يتناوله اللفظ وهو كذلك. قال الكل موجود في الخارج وشيء من الكل ولا شيء من الكلي موجود

136
00:48:34.600 --> 00:48:54.600
في الخارج بل هو ذهني على كل تفريق ما نريد به الوقوف عنده كثيرا لكن حتى تفهم عبارته لماذا قال ومدلوله كلية ثم فقال اي محكوم فيه على ها؟ على كل فرد يعني على الجميع. قال مطابقة اثباتا او سلبا

137
00:48:54.600 --> 00:49:21.150
ان كان المحكوم بالاثبات فالحكم على الافراد اثباتا وان كان سلبا فسلبا. قال لا كل ولا كلي وفهمت الفرقان. نعم ودلالته على اصل المعنى قطعية وهو عن الشافعي وعلى كل فرد بخصوصه ظنية وهو عن الشافعية وعن الحنفية قطعية. لا وعلى كل فرد بخصوصه ظنية وهو عن

138
00:49:21.150 --> 00:49:47.750
وعلى كل فرد بخصوصه ظنية وهو عن الشافعية. وعن الحنفية قطعيا. طيب هذه مسألتنا قبل الاخيرة في درس الليلة دلالة العام على افراده الى الان وصلنا الى نتيجة هي ان اللفظ العام يتناول جميع افراده. طيب

139
00:49:47.750 --> 00:50:16.050
هذا لا خلاف فيه ان اللفظ متى كان من الفاظ العموم فانه يستغرق جميع افراده التي دل عليها اللفظ. الى هنا هذا محل الاتفاق. لكن اختلفوا هل هذا التناول تناول اللفظ العام لافراده. هل هو قطعي ام ظني؟ هذا محل خلاف

140
00:50:16.350 --> 00:50:39.900
والمخالف فيها الحنفية عن الجمهور وهذه المسألة من امهات مسائل الاصول التي ترتب على الخلاف فيها خلاف عملي في جملة من المسائل المهمة ولما اقول من امهات المسائل في الاصول ليس لانهم بنى عليها خلاف في الفروع فقط. لا بل انبنى عليها خلاف

141
00:50:39.900 --> 00:50:59.900
في قواعد اصولية اخرى. وكل قاعدة هي باب من التطبيق الذي يتناول فروعا فقهية متنوعة خذها بايجاز ثم سنعود الى كلام المصنف. يقول الحنفية دلالة العام على افراده دلالة قطعية. ويقول

142
00:50:59.900 --> 00:51:19.200
جمهور بل هي والنية تدري ما معنى ان تقول حضر الطلاب درس جمع الجوامع الليلة؟ ما معنى قولك حضر الطلاب؟ يقولون هو في اللغة واختصار لان تقول حضر زيد وحضر خالد وحضر بكر وحضر عمرو وستعدد عشرة وخمسين وستين ومئة اسم

143
00:51:19.450 --> 00:51:45.800
فلما تريد ان تجمع ذلك بلفظ واحد قلت حضر الطلاب. واختصرت هذا فلفظ الطلاب هو قائم مقام حضر فلان وحضر فلان وحضر فلان ونحو هذا هذا التناول للافراد هل هو قطعي؟ يقول الحنفية نعم. لانك اصلا ما قالت العرب حضر الطلاب الا اختصارا لقولهم حضر فلان وحضر

144
00:51:45.800 --> 00:52:05.800
فلان وحضر فلان وهذا لا يكون الا على سبيل القطع. فيقولون تناول العام لافراده قطعي. ويقول الجمهور بل هو ظني ويستدلون بامور منها احتماله التخصيص. الا ترى انك تقول حضر الطلاب الا زيدا؟ فكونه

145
00:52:05.800 --> 00:52:25.800
يحتمل التخصيص ويجوز دخول التخصيص عليه دليل على انه ليس قطعيا بل هو ظني. دليل اخر عند الجمهور ان العام انما اضحى ظنيا لانه ليس في قوته كقوة القطع الذي يدل بلا

146
00:52:25.800 --> 00:52:45.800
تقييد ولا تخصيص ولا استثناء لجواز تأكيده. يعني هو ليس قويا لفظ العام. ولهذا يحتاج الى تأكيد الا ترى الى قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم الملائكة لفظ عام اليس كذلك؟ يدخل فيه جبريل وميكائيل

147
00:52:45.800 --> 00:53:05.650
اسرافيل وغيره من الملائكة عليهم السلام. تطبق عليه التعريف العام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر يشملون ملائكة السبعين الف من الذين يطوفون البيت العتيق كل يوم ولا يعودون اليه ومن لا يعلمهم الا الله في عددهم غير المتناهي هذا عدد كبير

148
00:53:05.650 --> 00:53:27.450
كبير كلهم دخلوا في قوله فسجد الملائكة. يقول الجمهور لو كانت دلالة الملائكة على جميع الافراد قطعية ما احتاج الى اكيد فيقولون انما يحتاج الى التأكيد الظني وليس القطعي. هذا لغة. قال كلهم اجمعون. فلولا كونه ظنيا ما احتاج الى تأكيد

149
00:53:27.450 --> 00:53:47.450
هذه من جملة ادلة الجمهور في كون دلالة العام ظنية. وقال الحنفية بل هي دلالة قطعية. انبنى على هذا كما قلت لك جملة من المسائل منها هل يجوز تخصيص العموم بخبر واحد وسيأتيك؟ خبر واحد ظني فلو

150
00:53:47.450 --> 00:54:07.450
كان العموم قطعيا فالظني لا لا يمكن ان يخصص القطعي. هل يجوز تخصيص العموم بالقياس؟ القياس اضعف. فاذا قلت انه قطع ستمنع من المسائل المترتبة وهي مهمة وذات اثر كبير مسألة الجمع بين النصوص المتعارضة في ظاهرها واحد

151
00:54:07.450 --> 00:54:32.200
مسالك الجمع الكبرى بين النصوص الجمع بالتخصيص والمعنى في التخصيص يحمل العام على الخاص بطريقة اخرى تقول يستخرج من اللفظ العام افراد الخاص ويبقى باقي الافراد على العموم فانت تخرج من اللفظ العام ما تناوله اللفظ الخاص. الجمهور يقولون عندما يتعارض عام وخاص

152
00:54:32.200 --> 00:54:52.200
فان المحمل ها هنا بحمل العام على الخاص او بالتخصيص كما يقولون مطلقا. ايش يعني مطلقا؟ يعني سواء اقترن الخاص بالعام او تقدم العام على الخاص او تقدم الخاص على العام. لا فرق ليش؟ لان الخاص عند

153
00:54:52.200 --> 00:55:12.200
جمهور قطعي والعام ظني فايهما اقوى؟ الخاص. فاذا تعارض او تقابلا في مكان فالقوة لمن للخاص فيقضى له على العام. فحيث ما ورد نصان احدهما عام والاخر خاص مباشرة عند الجمهور التخصيص

154
00:55:12.200 --> 00:55:32.200
الحنفية ليس هذا مذهبهم ابدا. يقولون لا نقول بالتخصيص الا اذا اقترن العام بالخاص. يعني جاء في نص واحد. طيب لو افترقا قالوا ننظر فاذا كان الخاص متقدما والعام متأخرا الان ما عندهم قطعي وظني

155
00:55:32.200 --> 00:55:58.350
كلاهما قطعي عندهم خاص قطعي والعام قطعي. يقولون فاذا تقدم الخاص وتأخر العام اصبح العام مناسخا للخاص. هذا جوهري بين الحنفية والجمهور. يقولون العام ينسخ الخاص والجمهور يقولون يخصص به. طيب والعكس اذا تقدم العام وتأخر الخاص يقولون فان الخاص ينسخ من العام بقدره

156
00:55:58.350 --> 00:56:18.350
ويبقى العام هذا خلاف جوهري. ولهذا قلت لك هذا من امهات مسائل الاصول. في دلالة العام هل هي قطعية ام ظنية ولما تقف على كلام الحنفية فانهم ينتصرون لمذهب القطعية ويسردون فيه فتاوى ائمة المذهب كابي حنيفة ومحمد ابن الحسن وابي يوسف

157
00:56:18.350 --> 00:56:38.350
فيما يثبت ان تعامل الائمة في المذهب قائم على قطعية العام ويسردون الفتاوى التي يستنبط فيها هذا الاصل في مذهبهم. قال المصنف رحمه الله ودلالته على اصل المعنى قطعية. وعلى كل فرد بخصوصه

158
00:56:38.350 --> 00:56:58.350
النية هذا ليس تفصيلا لكن اخراج تحرير لمحل النزاع. الان قلت لكم قبل قليل دلالة العامي على افراد ظنية عند الجمهور. مالكية شافعية حنابلة. قطعية عند الحنفية. هنا ما هنا ماذا قال المصنف؟ قال

159
00:56:58.350 --> 00:57:18.500
دلالته يعني العام على اصل المعنى قطعية وعلى كل فرد بخصوصه ظنية. ايش يقصد باصل المعنى الطلاب قلت ما عدل مثل حضر الطلاب يقول دلالة هذا اللفظ على اصل المعنى اصل المعنى الطلاب جمع اقل الجمع كم

160
00:57:18.500 --> 00:57:35.450
ثلاثة او اثنين على خلاف. فيقول دلالته على الاثنين والثلاثة قطعي خلاص؟ لكن دلالته على افراد الطلاب عمرا وبكرا وزيدا وخالدا وحسنا وعبد الله وفلان وفلان. دلالة على كل فرد من افراده ظني

161
00:57:35.450 --> 00:57:55.450
تحرير لمحل النزاع. حتى لا تقول ان العام ظني من اوله الى اخره. وانت بالتالي تكاد تبطل دلالة عام. يقول لك اصبر المعنى وهو اقل الجمع ان كان جمعا والواحد ان لم يكن صيغة جمع. دلالة على اصل معنى قطعي اما على الافراد فردا فردا

162
00:57:55.450 --> 00:58:19.850
باعيانهم فهي دلالة ظنية. وكثير من الاصوليين لا يريد مثل هذا التقسيم في المسألة. يقول دلالة العام ظنية ويكتفي لكن افهم لما يقولون دلالة العام ظنية ماذا يريدون دلالته على الافراد ما زاد على اصل المعنى. دلالته على الافراد هذا المقصود عندهم ظنية. قال وهو عن الشافعي. وعلى كل فرد

163
00:58:19.850 --> 00:58:39.850
بخصوصه ظنية وهو عن الشافعية وهو كذلك ايظا عند غيرهم ما عدا الحنفية. قال وعن الحنفية قطعية. اشار الى ان مذهب الحنفية في دلالة العام قطعي وآآ اوجزت لك مأخذهم في هذه المسألة وفيها خلاف طويل الذيل وينبني عليها خلاف

164
00:58:39.850 --> 00:59:02.450
في مسائل اصولية متعددة. نعم وعموم الاشخاص يستلزم عموم الاحوال والازمنة والبقاع. وعليه الشيخ الامام هذه اخر مسألة في درس الليلة. قال رحمه الله وعموم الاشخاص يستلزم عموم الاحوال والازمنة والبقاع

165
00:59:02.450 --> 00:59:25.450
وعليه الشيخ الامام معنى المسألة ان اللفظ اذا قلنا عنه لفظ عام فماذا نقصد بعمومه عموم افراده ماشي هل عموم الافراد اللي هي سماها هنا عموم الاشخاص هل تسحب معها عموم الظرف

166
00:59:25.450 --> 00:59:49.250
علق به اللفظ ظرف الزمان وظرف المكان وظرف الحال قال عموم الاشخاص يستلزم عموم الاحوال والازمنة والبقاع فاذا قال الله عز وجل فاقتلوا المشركين. فهمنا مما لا خلاف فيه انه يتناول افراد المشركين جميعهم بلا استثناء

167
00:59:49.350 --> 01:00:13.100
وان المشرك العربي والاعجمي والصغير الى اخره هذا لا يدخله خلاف. الخلاف هل هذا يتناول كل زمان وهل يتناول كل مكان؟ وهل يتناول كل الاحوال هذا الذي اشار اليه المصنف بقوله وعموم الاشخاص يستلزم عموم الاحوال والازمنة والبقاع. من قديم ذكر بعض الاصوليين هذه

168
01:00:13.100 --> 01:00:30.100
مسألة واتوا به وممن صرح به من القدماء ابو المظفر السمعاني في قواطع الادلة قال لان لفظ العموم دال على استغراق جميع ما يتناوله اللفظ في اصل الوضع في الاعيان وفي

169
01:00:30.100 --> 01:00:54.300
زمان وفي اي عين وجد ثبت الحكم فيها بعموم اللفظ. يقول السمعاني ان اللفظ بعمومه يسحب تلك الاشياء زمان ومكانا واحوالا قد تقول لا اللفظ من حيث هو لفظ يتناول افراده اشخاصه ولا علاقة له بالزمان والمكان. هذه طريقة القرافي. فانه انكر

170
01:00:54.300 --> 01:01:14.300
ان يعتبر عموم الاشخاص عموم الاشخاص مستلزما لعموم الاحوال والازمان والامكنة. وقال هذا لا دلالة فيه ابدا. ولهذا الى تنصيص عليه. ولما قرر هذا القرار في في كلامه فان ابن دقيق العيد رحمه الله خالفه ورد عليه في عدد من المواضع

171
01:01:14.300 --> 01:01:34.300
اشار الى ان كلام القرافي ها هنا ليس هو الذي يؤخذ به. قال القرافي رحمه الله في كلام طويل في هذه المسألة وهو يقرر ان المسألة لا يمكن ان ترتبط قال رحمه الله ان صيغ العموم وان كانت عامة في الاشخاص فهي مطلقة في الازمنة والبقاع

172
01:01:34.300 --> 01:01:52.700
والاحوال والمتعلقات ايش يعني مطلقة؟ المطلق خاص عند الاصوليين وليس من قبيل العام. اذا يقول هذه خاصة ولا يدخلها عموم يقول فهذه الاربع لا عموم فيها من جهة ثبوت العموم في غيرها. يقول نحو لاصومن الايام

173
01:01:53.050 --> 01:02:13.050
ولاصلين في جميع البقاع ولا عصيت الله في جميع الاحوال. ولاشتغلن بتحصيل جميع المعلومات احدث الامثلة اورد القرار في امثلة لما قال لاصومن الايام فاتى بلفظ يعم الزمان وقال لاصلين في جميع

174
01:02:13.050 --> 01:02:33.050
البقاع اتى بلفظ يعم الاماكن. يقول لو كان اللفظ العام يتناول الازمنة والبقاع والاحوال ما احتاج الى التنصيص عليها في بامثال هذه الجمل والعبارات. رد ذلك من دقيق العيد في شرح العمدة. واشار الى القراف لما قال واولع بعض اهل العصر

175
01:02:33.050 --> 01:02:53.050
وما قرب منه بان قالوا صيغة العموم اذا وردت على الذوات او على الافعال كانت عامة فيه مطلقة في الزمان والمكان والاحوال وساق كلاما يرد فيه. قلت لك ان السمعاني من المتقدمين صرح بالمسألة ومعه الغزالي ايضا فانه قال اذا قال لامته

176
01:02:53.050 --> 01:03:20.800
الحامل كل ولد تلدينه فهو حر فاي ولد يدخل في قوله هذا قال فانه يشمل الذكر والانثى لانه عموم الولد. لكن هل يشمل الازمان الحمل الاول والثاني والثالث ستقول نعم لان اللفظ العام في الافراد يعم الازمنة ولو ولدت عنده او ولدت في بلد اخر فهو كذلك

177
01:03:20.800 --> 01:03:40.800
قال فانه يتكرر. ايضا الشافعي نص فيما اذا قال الرجل لزوجته هي طالق. ثم قال اردت ان دخلت ان دخلت الدار قال فانه لا يدين يعني لا يحلف على مثل هذا لاثبات قصده. واذا نوى الى شهرين يدين فاخرج الزمان. ولم يجعله داخلا

178
01:03:40.800 --> 01:04:04.900
فيه واعتبره مما لا يدل عليه اللفظ فاحتاج الى تحليفه. هذه وامثالها ايضا ورد عن الامام احمد رحمه الله. قال في قوله تعالى يوصيكم الله في اولادكم اين العموم اولادكم صيغة عموم جمع مضاف. فانه يتناول كل الاولاد ذكورا واناثا فانهم يدخلون في الوصية التي قال الله يوصيكم الله في

179
01:04:04.900 --> 01:04:24.050
اولادكم. قال الامام احمد ظاهرها على العموم ان من وقع عليه اسم ولده فله ما فرض الله تعالى. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المعبر عن الكتاب ان الاية انما قصدت للمسلم لا للكافر. فمن اين اخرجنا الولد الكافر

180
01:04:24.700 --> 01:04:44.700
بنص اخر هذا يدل على انه اجر العموم في لفظ الاية وانه يسري في كل الاحوال وان المسلم والكافر اختلاف احوال واللفظ تناولها فهي مسألة اثير فيها خلاف ذكره القرافي ورد عليه من بعده فاعتنى بذكره السبكيون رحمه الله والا فان

181
01:04:44.700 --> 01:05:04.700
كالسمعاني وكالغزالي والرازي من بعدهم. وذكر السبكي انه ترجيح والده الشيخ الامام انهم كلهم يرون اجراء العموم في الفاظ على الافراد وما تعلق به وش يقصدون بالمتعلق به؟ الاحوال والازمنة والبقاع فانه يجري فيها دخول العموم

182
01:05:04.700 --> 01:05:24.700
عليه كما ينسحب على غيره. هذه مسألة ختم بها المصنف رحمه الله تعالى هذه المقدمة في العموم. درسنا القادم سنشرع فيه باذن الله في صيغ العموم وفيها خلاف طويل ومسائل متعددة ارجو ان يتسع لها مجلس الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى. اسأل الله

183
01:05:24.700 --> 01:05:30.024
لي ولكم علما نافعا وعملا صالحا يقربنا اليه. والله تعالى اعلم