﻿1
00:00:02.950 --> 00:00:25.750
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله المصطفى ونبيه المجتبى صلوات ربي وسلامه عليه وعلى ال

2
00:00:25.750 --> 00:00:45.750
بيته وصحابته ائمة الهدى ومن تبعهم باحسان واقتفى اثرهم واهتدى اما بعد. فهذا هو مجلس التاسع والعشرون بعون الله تعالى في مجالس شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي

3
00:00:45.750 --> 00:01:05.750
رحمة الله عليه وهو مجلسنا قبل الاخير في دروس هذا العام بعون الله تعالى حتى نستأنف مع مطلع الدراسي العام القادم ان شاء الله فيبقى لنا درس اخير في الاسبوع المقبل باذن الله ننهي فيه دلالات الالفاظ. مجلس الليلة بعون الله تعالى مجلس الليلة

4
00:01:05.750 --> 00:01:25.750
نتناول فيه الظاهر والمؤول فيما اورده المصنف رحمه الله ها هنا وهو درس موجز قصير نتناول فيه هذا الباب من الالفاظ وحتى نربط السابق باللاحق فانتبه معي رعاك الله ان المصنف رحمه الله جعل هذا الكتاب الاول

5
00:01:25.750 --> 00:01:45.750
من كتب هذا المتن في الدليل الاول من الادلة الشرعية وهو دليل الكتاب. والحق به كل ما علقوا بالنصوص الشرعية والفاظها من المباحث المتعلقة بها. وسبقت الاشارة هناك الى انه صنيع جرى عليه بعض

6
00:01:45.750 --> 00:02:05.750
مصنفين في الحاق ابواب دلالات الالفاظ من الامر والنهي والعام والخاص والمطلق والمقيد وسائر تقسيمات دلالات يرى بعضهم الحاقها باول موضع في كتب الاصول هو انسب بها واليق. واول موضع يناسب

7
00:02:05.750 --> 00:02:25.750
وها هو الحديث عن دلالات القرآن او عن دليل القرآن وما يتعلق به من مسائل. ومنهم من يؤجل هذه المباحث الى ما بعد الفراغ من دليل السنة باعتبار ان هذه الابواب تخدم الدليلين معا الكتابة والسنة. ولا مشاحة في هذا. فبعدما فرغ

8
00:02:25.750 --> 00:02:45.750
المصنف من ايراده ابواب العموم والخصوص. وابواب الامر والنهي وفرغنا اخيرا من المطلق والمقيد انتقل الى هذا او هذا الفصل وهو الظاهر والمؤول وسيأتينا في المجلس القادم ان شاء الله تعالى الحديث عن المجمل والمبين. فهذه فيما

9
00:02:45.750 --> 00:03:05.750
يتعلق بدلالات الالفاظ من حيث قوة اللفظ في الدلالة على المعنى من حيث وظوح المعنى المستنبط من اللفظ سبق تقسيمه الى مراتب اربعة. فاقوى ما يكون اللفظ دلالة على المعنى وضوحا. وظهورا وعدم

10
00:03:05.750 --> 00:03:25.750
باه ولا الباس ولا اشكال فانه اصطلح على تسميته بدلالة النص. فهو الدلالة التي لا اشكال فيها ولا اشتباه الاقل منه درجة ما يدل فيه اللفظ على معنى ظاهر متبادر قوي راجح

11
00:03:25.750 --> 00:03:45.750
لكن مع احتمال معنى اخر سواه اقل منه ظهورا اضعف منه احتمالا هو مرجوح في الدلالة ويسمى هذا دلالة الظاهر. هذا المعنى المرجوح في دلالة الظاهر متى وجد الدليل فحمل

12
00:03:45.750 --> 00:04:05.750
اللفظ عليه وغلب على الظاهر وتقوى بسبب القرائن والادلة التي جعلتنا نحمل اللفظ على هذا معنى مرجوح وترك الراجح فان هذا يسمى تأويلا واللفظ ها هنا مؤول. وتبقى اخر هذه المراتب وهو القسم

13
00:04:05.750 --> 00:04:25.750
طابع في دلالات الالفاظ هو المجمل الذي لا يتبين معنه من معناه من لفظه ويحتاج الى بيان من خارجي فاللفظ بهذه المثابة اذا مراتب اربعة من حيث اشتماله على المعنى ودلالته عليه. فاقواها وضوحا النص

14
00:04:25.750 --> 00:04:48.700
يليه الظاهر يليه المؤول ويليه المجمل. فالنص واضح لا اشتباه ولا الباس فيه والمجمل لا لا معنى واضح له ولا دلالة عليه من لفظه. فهذان طرفان يقع بينهما الظاهر والمؤول وهما

15
00:04:48.700 --> 00:05:15.350
مجلس الليلة اذا هما الدلالتان المتوسطتان الظاهر والمؤول ويزاوج بينهم الاصوليون عادة في الحديث باعتبار الاتصال الذي فهمته من العلاقة بينهما. نعم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله

16
00:05:15.350 --> 00:05:35.350
اله وصحبه اجمعين. قال المصنف رحمه الله وغفر له ولشيخنا وللسامعين. الظاهر والمؤول الظاهر ما دل دلالة ظنية والتأويل حمل الظاهر على المحتمل المرجوح. قال رحمه الله مبتدأ تعريفه لهذين اللفظين او هاتين

17
00:05:35.350 --> 00:05:55.350
الدلالتين الظاهر والمؤول قال الظاهر ما دل دلالة ظنية هذا القدر ليس تعريفا ولا حدا لهذا النوع من الدلالة ولا لهذا المصطلح. وسبق بكم في دروس البلبل ان اوضح تعريف للظاهر

18
00:05:55.350 --> 00:06:15.350
قله الفاظا وايسره عبارة قولهم في تعريفه ما احتمل معنيين فاكثر هو في احدها اظهر او ارجح او اشهر فاذا اللفظ متى احتمل اكثر من معنى لكنه في احد هذه

19
00:06:15.350 --> 00:06:35.350
المعاني هو اقرب في الدلالة عليه فان هذا يسمى ظاهرا. يدخل في هذا رعاك الله كل الفاظ الحقيقة والمجاز كل لفظ له دلالة حقيقية واخرى مجازية. فالحقيقية عادة هي الظاهرة والمجازية

20
00:06:35.350 --> 00:07:05.350
هي المؤولة فلفظة اسد ولفظة لسان وبحر هذه الفاظ الحقائق منها المعاني المتبادرة البحر الماء الكثير الذي يغلب على اليابسة في الارض والقلم الة تستعمل للكتابة واللسان الجارحة في الفم التي يتكلم بها الانسان والاسد الحيوان المشهور المفترس. وتستعمل في معاني اخر فيقال في الاسد ويراد

21
00:07:05.350 --> 00:07:25.350
به الرجل الشجاع البحر ويراد به الوفرة وكثرة العطاء في الكرم او في العلم او في المال ونحو هذا. وكذلك اللسان فيقال لسان الحال فتحمل هذه الالفاظ على غير معانيها الظاهرة ولكن بقرائن. فان حمل على المعنى المتبادر فهذا ظاهر

22
00:07:25.350 --> 00:07:45.350
وان حمل على المعنى غير المتبادر المعنى المرجوح الذي يحتاج الى قرينة لحمله عليه فان هذا يسمى مؤولا قال رحمه الله الظاهر ما دل دلالة ظنية لم يقصد التعريف رحمه الله لان هذا ليس تعريفا لكنه قصد بيان

23
00:07:45.350 --> 00:08:05.350
دلالة الظاهر فان دلالته ظنية. ثم حتى هذا القدر لا يريد به الحسرة يعني لا يريد تقريب تعريف الظاهر بقوله ما دل دلالة ظنية. لان العامة ايظا يدل دلالة ظنية. والمؤول ايظا

24
00:08:05.350 --> 00:08:25.350
كل دلالة ظنية فلا يريد به تعريفا ولا تقريبا يريد به تحديد رتبة الظاهر من حيث القوة. قال ما دل دلالة ظنية طيب والمؤول ايضا ما دل دلالة ظنية فما الفرق بينهما؟ يعني كل من الظاهر والمؤول

25
00:08:25.350 --> 00:08:50.800
تدل دلالة ظنية فما الفرق  راجح ومرجوح. اذا اذا اردت ان اقول هنا الظاهر ما دل دلالة ظنية راجحة. ليخرج المؤول فانه ما دل دلالة ظنية مرجوحة. ويخرج النص لانه ما دل دلالة يقينية او قطعية

26
00:08:50.800 --> 00:09:20.800
نعم. قال رحمه الله والتأويل حمل الظاهر الذي اتفقنا على شرحه وبيان مقصوده حمل اللفظ ظاهر في معناه على المحتمل المرجوح يعني على المعنى المحتمل المرجوح. يعني وترك المعنى الراجح لما ترك المعنى الراجح؟ لقرينة بدليل. سؤال. اذا التأويل يتوقف على

27
00:09:20.800 --> 00:09:50.800
ادم على الدليل والقرينة. فان لم يكن دليل ولا قرينا. فالتأويل باطل وغير مقبول طيب ما المقصود هنا بالدليل او بالقرينة؟ ها نعم الصارف لهذا اللفظ عن معناه الظاهر ما يساعدك على ان تحمل هذا اللفظ من ظاهره الى المعنى المرجوح

28
00:09:50.800 --> 00:10:10.800
هذا ما نسميه قرينا او ما نسميه دليلا قد يكون السياق. فهو الذي يشعرك بالمعنى. وقد يكون دليلا اخر مستقلا خارجا فبه فهمت المقصود في هذا الكلام. وقد يكون غير ذلك. والمقصود انه لا بد من

29
00:10:10.800 --> 00:10:30.800
وجود ما يساعدك على صرف هذا اللفظ عن ظاهره الى المعنى المرجوح والا ما صح ذلك. ومن هنا انتقل المصنف رحمه الله الى ذكري علاقة التأويل بالدليل وذكر اثر الدليل في صحة التأويل. نعم. والتأويل

30
00:10:30.800 --> 00:10:50.800
الحمل الظاهر على المحتمل المرجوح. فان حمل لدليل فصحيح. فان حمل ما هو؟ الظاهر الذي سيكون مؤولا ان حمل على ماذا؟ ان حمل على ماذا؟ على المعنى المرجوح لدليل نعم

31
00:10:50.800 --> 00:11:10.800
فصحيح فان حمل فان حمل لدليل فصحيح. او لما يظن دليلا ففاسد اولى لشيء فلعب تأويل. طيب اذا كم مرتبة هذي؟ ثلاثة. وهذا من رشيق عبارات المصنف رحمه الله. يقول في التأويل ان حمل اللفظ

32
00:11:10.800 --> 00:11:40.800
بدليل يعني بسبب وجود دليل معتبر فهذا تأويل صحيح. او وهذه المرتبة الثانية لما يظن دليلا؟ يعني لما يظنه المؤول دليلا يعني وهو في الحقيقة ليس فماذا نسمي هذا الصنيع؟ نسميه تأويلا فاسدا. اذا هو تأويل لكنه لما استخدم ما ليس

33
00:11:40.800 --> 00:12:00.800
بدليل دليلا جعل تأويله فاسدا. قال رحمه الله في القسم الثالث اولى لشيء يعني ان حمل لفظ على المعنى المرجوح لا لشيء لا لدليل. يعني ليس لدليل صحيح ولا لما يظنه دليلا. اذا على ماذا؟ نقله

34
00:12:00.800 --> 00:12:20.800
على ماذا حمله؟ على هوى على تخرصات وظنون هذا هوى ولذلك قال فلعب لا تأويل يعني هذا لا يصح ان يسمى تأويلا. ولهذا امثلة فمن امثلة ذلك المشهورة كل التفسيرات الباطنية الاشاعية

35
00:12:20.800 --> 00:12:40.800
التي تستخدم في نصوص الكتاب والسنة. اصحاب الفرق الباطنية على اختلاف مذاهبهم لما يأتون لنصوص القرآن فانهم يحملون اللفظ على معاني بعيدة جدا دون ما اي قرينة. لكنه حسب ما يبدو للمتكلم وحسب ما

36
00:12:40.800 --> 00:13:00.800
يريد ان يوجه اللفظ عليه. ولهذا يبعدون تماما بالالفاظ عن السياق عن المعنى. ولهم اسقاطات يريدون تحويلها. قول موسى عليه السلام قال هي عصايا اهش بها اتوكأ بها واهش بها على غنمي ولي فيها مآرب اخرى ان يحمل على انه يريد قومه ويريد معجزة في

37
00:13:00.800 --> 00:13:20.800
دلالة على ذلك وقول موسى عليه السلام ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة فيحملونها على معنى يراد به بعض الصحابة كلام لا للدلالة في السياق عليه محمل ولا للفظ ذاته دلالة على حمله عليه. فهو كما قال المصنف فهذا

38
00:13:20.800 --> 00:13:40.800
يعني هو اقل من ان تسميه تأويلا فاسدا هو ليس تأويلا هو عبث بالنصوص. اذا التأويل تأويلان صحيح وفاسد. واما الثالث فخارج عن قسمة التأويل لانه عبث كما قال. التأويل الفاسد عندما

39
00:13:40.800 --> 00:14:03.200
يستعمل المؤول كما قلنا ما يظنه دليلا وهو ليس بدليل. طيب هذا فاسد عندك او عند  عندك انت لانه هو يظن التأويل الذي فعله يحتمله الدليل. لكن لما يظنه هو دليلا. اذا

40
00:14:03.200 --> 00:14:23.200
قضية الصحة والفساد هذه نحكم عليها بموجب ما نراه صحيحا في انظارنا او لما يبدو لنا او فيما يترجح عندنا وقد يكون في حقيقة الامر ليس كذلك عند من يؤول يعني يعتبره صحيحا وهو في الحقيقة فاسد. ويعني اظهر ما يمكن ان يمثل به هنا

41
00:14:23.200 --> 00:14:43.200
هو تأويلات نصوص الصفات في الكتاب والسنة. صفات الباري سبحانه وتعالى التي حملها كثير من الطوائف المنتسبة الى الاسلام على غير المعاني الظاهرة التي دل عليها اللفظ. فهذا تأويل لما يظنونه دليلا وليس بدليل. يعني ان اول قوله

42
00:14:43.200 --> 00:15:03.200
سبحانه وتعالى لما خلقت بيدي بمعنى بقدرتي وان يؤول قوله سبحانه وتعالى وجاء ربك يعني وجاء امر ربك وان يؤول قوله سبحانه وتعالى بل يداه مبسوطتان الى معنى اي فضله وعطاؤه وكرمه. وهكذا قل في سائر النصوص الصفات التي اولت

43
00:15:03.200 --> 00:15:23.200
ومثله في نصوص السنة قوله عليه الصلاة والسلام ينزل ربنا الى السماء الدنيا بمعنى تنزل رحمته. فهذا صرف لللفظ عن ظاهره لهم في ذلك شبه ادلة وليست بادلة غالبها او مستندها في الانطلاق هي قواعد عقلية بما يتعلق

44
00:15:23.200 --> 00:15:43.200
بمسألة ما يصح نسبته من من الصفات الى الله سبحانه وتعالى وما لا يصح. فلما التزموا تلك القواعد رأوا انه بالضرورة يحتاجون الى تأويل هذه النصوص. فاذا هم اولوها وحملوها على غير ظاهريها لما يظنونه دليلا. فهذا مثال لما لما لا

45
00:15:43.200 --> 00:16:03.200
يصح تأويله. واما القسم الاول فهو التي تتجاذبها اجتهادات الفقهاء. التأويلات. وسيأتي المصنف رحمه الله بعد قليل بجملة من الامثلة فيها تأويلات تتفاوت قربا وبعدا شدة وضعفا فيما يتعلق بقبول التأويل بناء على

46
00:16:03.200 --> 00:16:23.200
دليلي الذي بني عليه هذا التأويل او ذاك. اذا مراتب التأويل كما رأيت الان فاذا جئت الى التأويل الصحيح بمعنى ما بني على لكنه قد يكون قويا وقد يكون ضعيفا. تأمل معي. نحن الان في التأويل نصرف اللفظ عن معناه

47
00:16:23.200 --> 00:16:43.200
المتبادر. المعنى القريب نتركه ونذهب الى المعنى. بلاش نقول البعير قد يكون قريب بعده مباشرة. فلما تترك معنى الظاهر المتبادر الى ما يليه قد يكون هذا المعنى الذي ستذهب اليه قريبا من المعنى الظاهر وقد يكون بعيدا جدا

48
00:16:43.200 --> 00:17:03.200
وها هنا يتوقف قوة الدليل الذي ستبني عليه التأويل. فكلما كان المعنى المراد حمل اللفظ عليه ابعد قد احتجنا الى دليل اقوى. وكلما كان المعنى اقرب كان الدليل ايسر. وكلما كان بينهما كان

49
00:17:03.200 --> 00:17:23.200
الدليل بحسبه فاذا كلما ابتعد المعنى الذي تريد حمل ظاهر اللفظ حمل اللفظ عليه وترك الظاهر فانك تحتاج الى وادلة تساعد على البعد في المعنى والوصول الى تلك الجهة. وكلما كان اقرب الى ظاهر اللفظ كان الامر ايسر

50
00:17:23.200 --> 00:17:43.200
نعم ومن البعيد تأويل امسك على ارتدء ايش اقصد بقوله ومن البعيد؟ نعم ومن التأويل البعيد اذا يريد ان يقول من التأويل ما هو قريب ومنه ما هو بعيد. القرب والبعد ها هنا باعتبار ماذا؟ باعتبار صحة المعنى

51
00:17:43.200 --> 00:18:03.200
بناء على صحة الدليل. اذا سيصرف اللفظ عن ظاهره الى معنى بعيد وقريب بناء على ما سيضرب به الامثلة. نعم. ومن البعيد ومن البعيد تأويل امس على ابتدأ وستين مسكينا على ستين مدا. طيب هذان مثالان الخلاف فيها بين الفقهاء

52
00:18:03.200 --> 00:18:23.200
من جهة الجمهور يعني والحنفية من جهة. قوله عليه الصلاة والسلام لغيلان ابن سلمة الثقفي لما اسلم بعد فتح الطائف وتحته عشر نسوة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم امسك اربعا منهن وفارق سائرهن. فارشده الى ما يحل له في

53
00:18:23.200 --> 00:18:43.200
من النكاح وانه لا يتجاوز الاربع من النساء. قال امسك اربعا منهن. وقع خلاف الفقهاء هل الاسلام بعد كفر يبطل عقود الانكحة فيحتاج الى عقود جديدة ام هو ابقاء للعقود السابقة؟ وتخل عما لا يصح بما

54
00:18:43.200 --> 00:19:03.200
زاد على الاربعة ظاهر اللفظ قوله امسك هل هو استدامة للعقد ام انشاء عقد جديد؟ هذا الظاهر لم نعم لان الامساك لشيء باليد. فانت تمسكه يعني تبقيه وتحافظ عليه. يساعد على هذا المعنى قوله

55
00:19:03.200 --> 00:19:23.200
وفارق سائرهن بدلالة ان ما غير ان الاربعة الاوائل التي سيبقيهن معه لا يفارقن فهن باقيات في عصمته. ويرى الحنفية ان الاسلام يحتاج الى انشاء عقود انكحة جديدة بعد الاسلام

56
00:19:23.200 --> 00:19:43.200
تأولوا قوله عليه الصلاة والسلام امسك ليس بمعنى استدم النكاح لكن بمعنى انكح. يعني ابتدأ نكاح اربع منهن من تشاء من الاربع وانشأ عقودا جديدة فهذا نوع من التأويل. قال رحمه الله تعالى هذا من التأويل البعيد. وجه البعد كما ترى

57
00:19:43.200 --> 00:20:03.200
ان اللفظ لا يساعد وان تتمة الحديث في قوله وفارق سائرهن يؤيد ان المعنى ابقاء العقد لان المفارقة تكون مقابل هذا المعنى الذي حمل عليه اللفظ. قوله وستين مسكينا في قوله سبحانه وتعالى في كفارة الظهار او في كفارة اه او في غير

58
00:20:03.200 --> 00:20:23.200
من الكفارات قال فاطعام ستين مسكينا. فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا. خلاف الفقهاء هل يجزئ اطعام عام فقير واحد ستين يوما الكفارة تقول فاطعام ستين مسكينا. طيب ماذا لو وجدت

59
00:20:23.200 --> 00:20:43.200
دينا فتعاهدته ستين يوما اطعمه. هل تحققت الكفارة؟ النظر ها هنا الى اللفظ. قوله تعالى فاطعام ستين هل العدد مقصود؟ وبالتالي المطلوب اطعام ستين سواء وقع في يوم واحد فاطعم ستون او تفرقوا في يومين

60
00:20:43.200 --> 00:21:03.200
ثلاثين او في ثلاثة ايام لكن ان يطعم الثاني غير الاول والثالث غير الثاني والستين غير التاسع والخمسين فالمقصود تنوع العدد واختلاف الفقراء الذين يعطون من الكفارة في الاطعام. ظاهر اللفظ يدل على ماذا

61
00:21:03.200 --> 00:21:33.200
ان العدد مقصود فاطعام ستين مسكينا تأوله الحنفية على قوله مدا وبالتالي فاللفظ عندهم فيه محذوف تقديره فاطعام طعام ستين مسكينا. طيب طعامه ستين مسكين كم يساوي؟ ستين مد فقالوا المقصود هو المقدار وليس العدد. فاطعام طعام ستين مسكينا. وطعام ستين مسكينا يساوي ستين مدة

62
00:21:33.200 --> 00:21:53.200
وبالتالي قالوا المطلوب اخراج ستين مدة. فلو انفقها على فقير واحد في ايام متفرقة ستين يوما صدق عليه انه اطعم. هل يصدق عليه انه طعم ستين مسكينا؟ قالوا لا. المقصود في الاية ليس العدد فاطعام ستين مدا

63
00:21:53.200 --> 00:22:13.200
هذا التأويل فيه تقدير. وجه البعد فيه انه يحتاج الى تقدير ودوما اللفظ في معناه الذي يتوقف على اللفظ ظاهري دون حاجة الى تقدير اولى ومحتاج الى تقدير ان لم يحتج اليه اللفظ فلا حاجة له. فهم يسوون بين اطعام

64
00:22:13.200 --> 00:22:33.200
تينا مسكينا في يوم واطعام مسكين في ستين يوما فقالوا يتساوى الامران وهي مسألة كما ترى في تأويلهم للنص وحمل دليلي عليه. عادة ما ترون يا اخوة ان تأويل النصوص الشرعية في صنيع الفقهاء انما يأتي يأتي من اه

65
00:22:33.200 --> 00:22:53.200
دعني اقول من ممارسة فقهية آآ تحتاج الى الى استيعاب لمقاصد الشريعة. لان الذي يقع في تأويلات الفقهاء والمتأخرون منهم على وجه الخصوص فانهم بعدما يتقرر عندهم المذهب ويترجح قول الامام

66
00:22:53.200 --> 00:23:13.200
فانهم يحاولون جاهدين في موافقة ذلك لنصوص الشريعة. فاذا جاء الى النص ووجد ظاهره لا يساعد ها يعمد الى التأويل تقوية للمذهب وانتصارا له. هذا جيد فيما اذا كان لا يزال في سياق الدليل وتأويل مساعد قريب

67
00:23:13.200 --> 00:23:33.200
فاما اذا ابتعد صار ذلك تكلفا. وكلما ابتعد التأويل صار تكلفا مذموما. لان العبرة عندئذ ستكون الانتصار للمذهب وليس وليس انتصار الدليل ولا فهمه وهذا موجود ولا تخلو منه المذاهب وهي احدى السمات التي تميزت او اتسمت بها المذاهب

68
00:23:33.200 --> 00:23:53.200
في فترة من الفترات وتجدها كذلك مدونة في كتب الفقهاء وهي كما قلت متفاوتة بين كتاب وكتاب. نعم وايما امرأة نكحت نفسها على الصغيرة والامة والمكاتبة. هذا ايضا الخلاف فيه بين الحنفية والجمهور. اي ما امرأة نكحت نفسها

69
00:23:53.200 --> 00:24:13.200
غير اذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل باطل. قالوا وقد صححوا فقهيا نكاح المرأة نفسها بلا ولي. صححوا هذا فقهيا. فاحتاجوا الى تأويل النص. فقالوا في مثل حديث ابي موسى الاشعري

70
00:24:13.200 --> 00:24:33.200
وغيره لا نكاح الا بولي قالوا المقصود ولا نكاح اي كامل لكنه صحيح مجزئ وان كان خلاف الاولى. فصار ها هنا ثم جاءوا الى حديث اوضح منه في اشتراط الولي وهو قوله اي ما امرأة نكحت نفسها يتخفض شوية بس عشان

71
00:24:33.200 --> 00:24:55.400
فقالوا اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها. وهو كما قلت اوضح واصرح في اشتراط الولي. لانه جزم بان المرأة متى خلا عقد نكاحها عن ولي فقد حكم عليه بالبطلان؟ فجاءوا في تأويل النص ومروا بمراتب فقالوا اي ما امرأة المقصود

72
00:24:55.400 --> 00:25:15.400
بها الصغيرة وليست الكبيرة البالغة. فان الصغيرة هي التي تحتاج الى الولي. لانها لا تستقل بنفسها في العقد بخلاف الكبيرة البالغ وقاسوا ذلك كما تعلمون على ولاية المرأة على نفسها في مالها. فلما استقلت ذمتها بالمال ولم تحتج في تصرفاتها فيه

73
00:25:15.400 --> 00:25:35.400
الى الولي قالوا فكذلك النكاح بل نفسها اولى من مالها. فوجدوا النص امامه فقالوا ايما امرأة اذا المقصود بها الصغيرة هذا التأويل هو حمل لللفظ الذي قوله ايما امرأة على معنى غير الظاهر فلما كان الاعتراض ان الصغيرة في اللغة لا

74
00:25:35.400 --> 00:25:55.400
تم امرأة اصبح التأويل هذا غير سائغ. فانتقلوا الى الدرجة الثانية. فقالوا المقصود بها الامة وليست الحرة. لان الامة لا تزوج الا بولاية سيدها. فقالوا ايما امرأة يعني ايما امة. لان الامة هي التي تحتاج الى ولاية السيد. اما

75
00:25:55.400 --> 00:26:15.400
حرة البالغة فلا كل ذلك كما ترى محاولة لاقرار المذهب في صحة انكاح المرأة نفسها. فكما هذا ايضا تأويلا غير مقبول لما يعارضه في بعض الفاظ الحديث في قوله عند في رواية البيهقي قال آآ اي

76
00:26:15.400 --> 00:26:39.550
امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل. لان في بعض طرق الحديث فان اصابها فلها مهر مثلها بما اصاب منها وما وجه عدم صحة التأويل هنا ها؟ ولان الامة لا تملك. وقد قال هنا فان اصابها فلها

77
00:26:39.650 --> 00:26:59.650
والامة لا تملك فان كان لها مهر فهو لسيدها. فاذا لا يصح حمل التأويل ها هنا على الامة لانها لا تملك ولا تقيموا هذا مع تتمة لفظ الحديث فلها مهر مثلها. فانتقلوا اخيرا الى حمله على المكاتبة لانها تملك

78
00:26:59.650 --> 00:27:24.850
فقالوا فلها مهر مهر مثلها الامة المكاتبة. فلاحظ انتقال من الصغيرة الى الامة ثم الى نوع من الايمان وهن المكاتبات. فماذا تلاحظ انه تحجيم عظيم للفظ عام امرأة وجاء في سياق تعميم من اساليب

79
00:27:24.850 --> 00:27:44.850
بالتعميم المؤكدة وهو وقوع النكرة في سياق الشرط ايما امرأة فجاء بهذا السياق فدل على العموم والاستيعاب فصرف هذا اللفظ الذي يصدق على كل امرأة الى الجنس النادر البعيد وهو الامة لا بل

80
00:27:44.850 --> 00:28:04.850
من الاماء دون غيرها. فهو نوع في تخصيص فيه تكلف واضح وقصر وحصر لللفظ العام في الفرد او في الصورة النادرة التي لا يتبادر الى الذهن معناها ابتداء هذا مثال لما اراد به المصنف رحمه الله التمثيل للتأويل

81
00:28:04.850 --> 00:28:22.350
البعيد نعم. ولا صيام لمن لم يبيت على القضاء والنذر من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له كما هو لفظ ابي داود. من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له. حمله

82
00:28:22.350 --> 00:28:46.750
على صيام الفرض والاصل فيه العموم لا صيام فيشمل الفرض والقضاء والنذر والنافلة. ثم اخرج التطوع بقرينة. ما هو فعله عليه الصلاة والسلام اذا طاف ببعض بيوتات اهله فلم يجد طعاما فيقول اني اذا صائم

83
00:28:46.750 --> 00:29:06.750
خرج صيام التطوع بقرينة بدليل فبقي ما عداه من انواع الصيام داخلا في العموم اي عموم؟ لا صيام لا صيام نكرة في سياق النفي لا صيام فشمل كل انواع الصيام. فمن اراد ان يخرج ايضا صيام الفرض

84
00:29:06.750 --> 00:29:26.750
من هذا ليصحح صيام رمظان بنية من النهار وان لم توجد نية الليل. فيحتاج الى تأويل لان اللفظ يقول لا صيام وهو يشمل صيام الفرض. فقالوا المقصود به صيام القضاء والنذر. يعني المقصود لا صيام

85
00:29:26.750 --> 00:29:46.750
يعني صيام القضاء والنذر واخرجوا الفرض بالقياس على التطوع وهو في النهاية نوع من التأويل لانه ايضا قصر لللفظ العام على صورة نادرة وهذا وجه البعد في التأويل. يعني ايهما متبادر في النصوص الشرعية التي تتكلم عن الصيام؟ اي صيام مقصود؟ صيام

86
00:29:46.750 --> 00:30:06.750
الفرض المكتوب صيام رمضان. فاي دليل فيه حكم عام يتعلق بالصيام يتعلق بالمفطرات يتعلق بالقضاء. المتبادر فيه الى اي صيام؟ لصيام الفرض. فان تترك الصيام المقصود بالسياق والمتبادرة من النصوص الشرعية. وتحمله على صورة نادرة

87
00:30:06.750 --> 00:30:25.000
القضاء او صورة صيام النذر هو نوع من التأويل البعيد كما قال المصنف رحمه الله تعالى. نعم وذكاة الجنين ذكاة امه على التشبيه. هذا مثال اخر ذكاة الجنين ذكاة امه وقد مر بكم ايضا هذا في شرح الروضة

88
00:30:25.000 --> 00:30:53.500
في شرح مختصر الروضة زكاة الجنين ذكاة امه الان اذا ماتت الدابة وفي بطنها حمل ماتت حتف انفها ثم خرج الجنين من بطنها حيا فما حكمه  فانه حلال يزكى يزكى ويكون لحمه حلالا اذا ادركت تزكيته. فماذا اذا ما ادركناه من بطنها الا

89
00:30:53.500 --> 00:31:14.900
ايتاء فهل هو ميتة؟ طيب نحن زكينا امه فخرج من بطنها ميتا. الان هذه لو ادركناها ميتة. ماذا لو ادركناها زكيناها لكن وجدنا الجنين في بطنها ميتا. الحديث يقول زكاة الجنين ذكاة امه يعني

90
00:31:15.100 --> 00:31:35.100
نعم يعني متى زكينا الام؟ يعني ذبحت الذبح الشرعي والذكاة الشرعية فوجدنا الجنين في بطنها ميتا فان امه زكاة له ويباح اكله ولا يكون من قبيل الميتة. طيب من ذهب من الفقهاء الى ان الجنين

91
00:31:35.100 --> 00:31:53.850
حين اذا خرج ميتا فانه ايضا حرام ولا يصح كما هو مذهب ابي حنيفة وخالفه في ذلك صاحباه ووافق الجمهور. فانهم جاءوا في تأويل النص. قالوا زكاة زكاة امه محمول على معنى التشبيه

92
00:31:54.000 --> 00:32:14.000
واللفظ اذا مقصوده ان ذكاة الجنين يا امة الاسلام مثل زكاة امه. يعني ماذا تفعلون في امه تفعلون فيه؟ فاذا ادركتم زكاة الام اصبحت حلالا واذا ما ادركتموها فهي ميتة. فكذلك الجنين مثلها. ما وجه البعد؟ ان السياق

93
00:32:14.000 --> 00:32:34.000
هو بناء مبتدأ وخبر ذكاة الجنين ذكاة امه والتقدير ذكاة ام الجنين ذكاة الجنين. هذا المعنى فانت تحمل هذا على تقدير محذوف فيه مثل. فتقول زكاة الجنين ذكاة امه. ثم يعني على على رواية الرفع وهي

94
00:32:34.000 --> 00:32:54.000
مشهورة في في رواية الحديث ذكاة الجنين ذكاة امي وهو المحفوظ. واذا قرأته بتقدير رواية النصب ان ثبتت وهي تذكر في كتب الاصول تخريجا لكنها لا تثبت رواية على معنى زكاة الجنين على لفظ ذكاة الجنين ذكاة امه فما تأويل النصب

95
00:32:54.000 --> 00:33:22.950
ها  ايوة زكوا الجنين زكاة امه. يعني ايضا امر بتزكية الجنين مثل تزكية امه وانه لا يحل الا ذبح وهذا فيه ايضا تقدير مستغنى عنه ويحمل على الظرفية والجمهور يقولون حتى على رواية النصب فلها عندنا محمل

96
00:33:22.950 --> 00:33:39.450
وهو تحمله على الظرفية مثل ان تقول جئتك طلوع الشمس يعني وقت طلوع الشمس فتكون رواية النصب ذكاة الجنين وقتا زكاة امه فما يحصل به زكاة الام يغني في زكاة الجنين والله اعلم. نعم

97
00:33:40.950 --> 00:34:00.950
وانما الصدقات على بيان المصرف. هذا مثال اخر وتلاحظ فيما سبق من الامثلة انها تتفاوت في قرب التأويل وبعده. مع ان المصنف رحمه الله ادرجها كلها في امثلة ما بعد تأويله لكن هي ايضا في البعد درجات وليست سواء. فايما امرأة ابعد

98
00:34:00.950 --> 00:34:20.750
ومثله امسك اربعا منهن وستين مسكينا اقرب منهما ومثله كذلك ذكاة الجنين فيه ويحتاج الى تأمل وشيء من آآ يعني العناية باللفظ وادراك المعنى. قوله انما الصدقات في سورة التوبة

99
00:34:20.800 --> 00:34:40.800
والخلاف في هذا اقرب بكثير مما سبق من الامثلة والخلاف فيه مع مالك رحمه الله. انما الصدقات للفقراء والمساكين. الصيغة صيغة حصر فماذا تفهم انها لا صدقة تخرج الا لهؤلاء. فالاية جاءت في سياق بيان الاصناف المستحقة للصدقات. قبلها ماذا قال الله

100
00:34:40.800 --> 00:35:00.800
ومنهم من يلمزك في الصدقات. فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها اذا هم يسخطون. فهم يظنون انفسهم مستحقين لذلك سخطوا على عدم اعطائهم. فجاءت الاية انما الصدقات لكذا وكذا وكذا. فبينت اصناف المستحقين. فاذا جاءت

101
00:35:00.800 --> 00:35:21.250
الاية في دفع ايهام او فهم او اعتقاد المخاطب الذي ظن دخوله في الاصناف المستحقة وهو وهو ليس كذلك فجاءت الاية بهذا المعنى دلت على ان المخاطب بالحصر هو من يعتقد انه يشارك الاصناف المذكورة

102
00:35:21.750 --> 00:35:41.750
وعدم اختصاصهم بالصدقات اذا جاءت الاية انما الصدقات يعني انما الذي يستحق الصدقة الفقراء والمساكين والعاملين والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين. وفي سبيل الله وابن السبيل. اين الخلاف؟ الخلاف هل الاية ارادت

103
00:35:41.750 --> 00:36:04.200
اعطاء الصدقات الواجبة وهي الزكاة لهذه الاصناف دون الاستيعاب يعني هل تعطي صنفا واحدا فيكون مجزئا ام يجب الاستيعاب يعني يجب ان تعطي كل الاصناف الثمانية. طيب هذا يترتب على ماذا؟ قال الان هي صيغة حصر. وبالتالي فينبغي ان تكون زكاتك

104
00:36:04.200 --> 00:36:23.200
شاملة لهؤلاء مستوعبة. فهنا جاء اللبس هل الحصر يقتضي الاستيعاب؟ هل يوجب الاستيعاب وهذا الاشكال فاذا قلت نعم وجب في كل زكاة تجتمع في بيت المال او عند وكيل في اخراج الزكاة ان يمر على الاصناف الثمانية. فاذا اقتصر على الفقه

105
00:36:23.200 --> 00:36:43.200
قرأ فقد خالف الاية اذا اقتصر على ابناء السبيل خالف الاية اذا اقتصر على صنفين ثلاثة وترك الاصناف الباقية خالف الاية هذا مبني على ماذا؟ على تفسير الحصر في انما الصدقات هل هو لدفع اعتقاد من يظن نفسه مستحقا فجاءت الاية وبالتالي لا يراد بها الاستيعاب؟ ام من مراد

106
00:36:43.200 --> 00:37:03.200
بها بيان من يستحق واخراج من لا يستحق. فالحصر اذا قلت يراد بالاستيعاب ربطت الحصر باستيعاب الاصناف المذكورة. واذا قلت لا دلالة الحصر هي دفع ايهام اعتقاد من ظن نفسه مستحقا لم يكن المقصود وجوب الاستيعاب بل بيان المستحقين فلو

107
00:37:03.200 --> 00:37:26.050
اعطى او اقتصر في الاعطاء على بعض دون البعض الاخر اجزأ ذلك وصح. ظاهر الاية يقتضي تشريكه وهو كما ترى لا يستلزمه وجوب الاستيعاب نعم ومن ملك ذا رحم على الاصول والفروع. قوله عليه الصلاة والسلام من ملك ذا رحم من ملك ذا رحم ما ذا رحم محرم

108
00:37:26.050 --> 00:37:46.050
عتق عليه وفي رواية فهو حر. الحديث ظعفه الترمذي وظعفه النسائي ايظا وهو مخرج عندهما في السنن. وعند غيرهما من لك ذا محرم حر من ملك ذا محرم محرم من ملك ذا رحم محرم. عتق عليه وفي رواية

109
00:37:46.050 --> 00:38:09.500
فهو حر. معنى الحديث انه يعتق عليه بمجرد الملك ولا يحتاج الى الى عتق من هو ذو الرحم المحرم يدخل في ذلك كل القرابات. فمن اشترى رقبة فاتضح انه من اقاربه ومن محارمه من ارحامه. عتق عليه

110
00:38:09.500 --> 00:38:34.300
بمجرد الشراء فبمجرد ان يقع عليه الشراء يعتق ولا يحتاج الى عتق اوله الشافعية بانه لا يشمل كل ذي رحم. وانه يختص بالاصول والفروع خاصة الاصول الاباء وان علوا الفروع الابناء وان نزلوا. لم؟ قالوا لان هذا يخالف اصلا متقررا في الشريعة

111
00:38:34.300 --> 00:38:52.800
ان العتق لا يكون الا باعتاق. فجاء هذا الحديث مخالف للاصول. انتم معي؟ الاصل ان ان الرقيق لا يعتق الا باعتاق لا بمجرد تملكه. يعني لو نزل شخص السوق فاشترى رقبة

112
00:38:52.900 --> 00:39:19.100
جارية او عبدا لا يصح في قواعد الشريعة عتق رقبة الا بايقاع العتق عليها من مالكها. وان الملك وحده ببيع وشراء ليس سبيلا من سبل العتق طيب فكيف تفسر الحديث من ملك ذا رحم محرم فهو حر. كيف افسره؟ قالوا هذا مؤول بماذا؟ قالوا ليس بكل رقبة يشتريها من المحارم

113
00:39:19.100 --> 00:39:39.100
بالاصول والفروع. لماذا اولوه؟ قالوا وجدنا نصوصا عندنا اصل. فابقينا على الاصل كل الرقاب. اخرجنا الاباء والابناء لم؟ قالوا لي نصين احدهما في الكتاب والثاني في السنة. اما في الكتاب فقوله عليه الصلاة والسلام في الصحيح مسلم لا يجزي ولد

114
00:39:39.100 --> 00:40:00.450
والده الا ان يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه. قالوا في شرح الحديث والمقصود انه بمجرد الشراء عتق عليه وليس المقصود ان يوقع العتق فاذا هذا دليل للاصول. اما الفروع فهو دليل لطيف في سورة الانبياء. وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون

115
00:40:00.450 --> 00:40:20.450
في كلام كفار قريش عن الملائكة وقالوا اتخذ الرحمن ولدا فنفى سبحانه وتعالى نفى الولدية له واثبت انهم عباد. قالوا فلا تجتمعوا الولدية والعبدية. وهي تتنافى. فاذا اشترى ولده لا

116
00:40:20.450 --> 00:40:40.450
لا يستقيم ان يبقى عبدا عنده. هذا وان لم يكن دليلا صريحا لكن جعلوه قرينة تنفي اجتماع الولدية والعبدية في فرد واحد فقالوا دلت الاية على اخراج الفروع ودل الحديث على اخراج الاصول فبقي ما عداهما من الاقارب

117
00:40:40.450 --> 00:41:05.800
داخلا في لفظ الحديث من ملك ذا رحم والجمهور على انه طبعا انصح الحديث وعمل به فانه يجري على عمومه من ملك ذا رحم فيشمل الجميع دون الاقتصار. نعم والسارغ والسارقة اه والسارق يسرق البيضة على الحديد. نعم هذا ايضا حديث الصحيحين لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده

118
00:41:05.800 --> 00:41:32.450
ويسرق الحبل فتقطع يده بل متبادر اي بيضة هي المقصودة بيضة الدجاجة ويسرق الحبل اي حبل هو المقصود الحبل المعروف المستعمل في ربط الخشب والحطب والامتعة. طيب اشكل هذا الحديث على بعض الفقهاء فقالوا هذا يتعارض مع

119
00:41:32.450 --> 00:41:52.450
بالسرقة المتكرر في النصوص الاخرى. يعني صدقا لو سرق بيضة ستقطع يده؟ لا. اذا ما المقصود بالبيضة؟ فعدلوا الى تأويل. قالوا البيضة بيضة لبس المحارب بالسلاح وهو ما يلبس على الرأس. لان قيمته تكاد تبلغ ربع دينار فصاعدا. اربعة دراهم او

120
00:41:52.450 --> 00:42:14.200
او اكثر قالوا والحبل حبل السفينة. لانه حبل غليظ كبير طويل يصلح ان تسوى قيمته ايظا ربع دينار وليس اي حبل. هذا تأويل ما الذي حملهم عليه؟ ها نعم الاتفاق مع ما تقرر في النصوص الشرعية من النصاب. الذي يقام

121
00:42:14.200 --> 00:42:32.600
به الحد في السرقة. طيب اذا اردت نفي التأويل وابقاء اللفظ على ظاهره في الدلالة. ماذا ساقول تقول حديث ما جاء لبيان ما يقطع فيه السارق وما لا يقطع. الحديث جاء لبيان التوبيخ والذم والاحتقان

122
00:42:32.600 --> 00:42:51.200
بهذا الفعل لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده وهو لن تقطع يده للبيضة. بل لمعتاد عليه في السرقة فتجتمع عليه ويعتاده ويكون هذا ديدن انه فيبلغ به الامر ان تقطع يده

123
00:42:51.400 --> 00:43:05.750
وكذلك قل في الحبل. فالحديث ليس في سياق ما يقام به الحد وما يبلغ به النصاب في السرقة. فاذا ابقاء اللفظ على ظاهره اولى من الابعاد في التأويل لاجل حمله على هذا المعنى. نعم

124
00:43:06.400 --> 00:43:21.950
وبلال يشفع الاذان على ان يجعله شفعا لاذان ابن ام مكتوم قول انس رضي الله عنه في الصحيحين امر بلال ان يشفع الاذان ويوتر الاقامة. المتبادر الظاهر من اللفظ معناه شفع

125
00:43:21.950 --> 00:43:41.950
الفاظ الاذان وايتار الفاظ الاقامة يعني ان تكون الفاظ الاذان شفعا مثنى مثنى الشهادتين والحيعلتين وان تكون الفاظ الاقامة مفردة واحدة في الشهادتين وواحدة في الحيعلتين. وهذا الفارق بين الاذان والاقامة

126
00:43:41.950 --> 00:44:01.950
من يرى ان الفاظ الايذاء المقصود ان ليس المقصود ها هنا الحديث عن الالفاظ. هذا يعني ايظا في آآ حتى يوافق حديث ابي محذورة في الفاظ الاذان والاقامة وانه يتساوى في الفاظ الاذان والاقامة الشفع فيهما. كيف سيجيب عن

127
00:44:01.950 --> 00:44:21.950
هذا الحديث من كان مذهبه تصحيح حديث ابي محذورة والقول به وهو صحيح على الراجح وكلاهما يعني مذهبان صحيح ان في الاذان. لكن من من رأى ان المقصود في الاذان تسوية الفاظ الاذان والاقامة فيحتاج الى تأويل. الحديث ينص على التفريق بين الاذان والاقامة

128
00:44:21.950 --> 00:44:41.950
قالوا لا ليس المقصود ها هنا الشفع والتثنية في الفاظ جمل الاذان لا امر ان يشفع الاذان يعني ان يكون اذانه شفعا لاذان ابن ام مكتوم. فاذان ابن ام مكتوم اذان لا اقامة بعده. الاذان

129
00:44:41.950 --> 00:44:59.650
اول في الفجر وهو كما صح انه يعني ليس بينهما في اذانيهما الا ان ينزل هذا ويصعد هذا. فاذا اذن ابن امي مكتوم واذانوا ليس له اقامة فما الذي يشفع اذان ابن ام مكتوب؟ اذان بلال. فيكون اذان بلال شفعا

130
00:44:59.750 --> 00:45:19.750
لاذان ابن ام مكتوم ويفرد الاقامة فتكون الاقامة مفردة لا علاقة لها باذان هذا او ذاك. امر بلال ان يشفع الاذان ويفرد الاقامة وهذا المقصود عندهم حملوه على هذا من اجل عدم اثبات الفوارق بين جمل الاذان والاقامة

131
00:45:19.750 --> 00:45:39.750
وهو كما ترى تأويل بعيد كما قال المصنف رحمه الله وبلال يشفع الاذان حديث انس يعني على ان يجعله شفعا لاذان ابن ام مكتوم لان المتبادرة ان المقصود التفريق بين الاذان والاقامة في الفاظ كل منهما وان الشفع فيه بتكرار جمل الاذان تثنيته

132
00:45:39.750 --> 00:45:59.750
وافراد الاقامة او وتر الاقامة يكون بافراد الفاظها واحدة واحدة فيحصل التفريق بينهما. اراد المصنف رحمه الله ايها الكرام ان تكون هذه الامثلة بابا تقودك الى ما ورائها من خلاف الفقهاء في عدد ليس بالقليل من النصوص

133
00:45:59.750 --> 00:46:19.750
يقع بينهم الخلاف في الاحكام المتعلقة بها. وقد قلت غير مرة ان جزء ان جزءا كبيرا من خلاف الفقهاء في كثير من المسائل الى نصوص مشتركة بين الطرفين. ويقع الخلاف بينهم في فهم النصوص وفي حملها على

134
00:46:19.750 --> 00:46:39.750
معاني التي يراها كل فريق راجحة مؤيدة لمذهبه. وهنا ستجد مساحة كبيرة لما نسميه تأويلا في المعاني فمن يحمل اللفظ على ظاهره يحتاج المستدل الاخر المخالف في المسألة ان يوجد جوابا فلا مفر اذا من ان يأتي

135
00:46:39.750 --> 00:46:59.750
بجواب يحمل عليه اللفظ حتى لا يكون تاركا لبعض النصوص. اذا من امعن النظر في كتب الخلاف العالي او ما يسمونه بالفقه المقارن او المقام بل سيجد في المسائل عند استعراض الادلة اذا استدل فريق بدليل يأتي الجواب من المخالف في المسألة بشيء ما

136
00:46:59.750 --> 00:47:19.750
حتى يكون مقنعا في عدم مصيره الى ما قال به المخالف في المسألة. وهذا هو سيكون في الجواب مشتملا على التأويل. فهم هذا الباب وادراكه يساعدك كثيرا على ان تفرق بين ما يستقيم من الاجوبة في خلاف الفقهاء. بينما تعتبره تأويلا قويا صحيحا

137
00:47:19.750 --> 00:47:39.750
معتبرة وما تراه بعيدا وانه يضعف عن مواجهة الاستدلال بهذا الدليل. وانه يحتاج الى ما هو اقوى منه. وان الاصول اذا تقررت قوي معها تأويل بعض النصوص الاصول ليس لان الاصل من القواعد الشرعية مقدم على النص الشرعي حاشا

138
00:47:39.750 --> 00:47:59.750
بل لان الاصول الشرعية تتقرر عادة بتظافر النصوص واجتماعها. فاذا وجدت اصلا شرعيا صحيحا معتبرا فانا اعرف ان وراءه عددا من النصوص ايات واحاديث. فاذا خالف هذا الاصل الشرعي الكبير نص ما. فاحتاج الى تأويله كما

139
00:47:59.750 --> 00:48:19.750
الوفي من لم يبيت الصيام من ملك ذا رحم فانه محاولة للجمع بينما تقرر عنده من اصول دلت عليه جملة من النصوص ومع هذا النص لكنه سيقع التفاوت في قوة التأويل وضعفه وقربه وبعده فهو باب متسع يساعدك على النظر. في خلافات الفقهاء في

140
00:48:19.750 --> 00:48:39.750
مناقشاتهم للنصوص في المسائل التي وقع فيها الخلاف. والباب من وراء ذلك واسع جدا لمن دخل فيه. وكلما اعمل طالب العلم فهمه نظره تأمله في صنيع الفقهاء استطاع ان يميز بينما يقوى وما يضعف من التأويل وهو باب له اثره الكبير في التعامل مع النصوص

141
00:48:39.750 --> 00:49:01.750
الانتباه اليها اصحاب علم العقيدة ايضا يعتنون بباب التأويل لاتصاله باطراف النصوص التي دلت على صفات الله سبحانه وتعالى الوعد والوعيد القضاء والقدر فانها ايضا كانت محملا في هذه الممارسات من التأويل ما يصح منها وما لا يصح فالعناية بهذا الباب الحقيقة امساك

142
00:49:01.750 --> 00:49:21.750
اكن بمعتصم مهم من ابواب الدلالات في الالفاظ وراءه قدر كبير من تحصيل المسائل وتحقيق الحق وترجيح الراجح وبين المسائل والله تعالى اعلم يبقى مجلسنا الاخير ان شاء الله الاسبوع القادم نختم به المجمل والمبين ونقف عنده كما اسلفت في صدر

143
00:49:21.750 --> 00:49:23.540
مجلس والله اعلم