﻿1
00:00:00.500 --> 00:00:20.500
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. والصلاة والسلام على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فهذا هو المجلس الحادي والخمسون بعون الله تعالى وفضله وتوفيقه. في

2
00:00:20.500 --> 00:00:40.500
سلسلة مجالس شرح متن جمع الجوامع للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه. وهذا المجلس يأتي بعد فراغنا من من الكتاب الرابع في القياس وما يتعلق به لنشرع في هذا المجلس بعون الله في الكتاب الخامس وهو ما عنون له المصنف

3
00:00:40.500 --> 00:01:00.500
الله تعالى بقوله في الاستدلال. هذا الكتاب الخامس ايها الاخوة الكرام هو شروع في الادلة المختلف فيها. بعد ان فرغ المصنف رحمه الله من الادلة المتفق عليها الكتاب والسنة والاجماع والقياس. هذا شروع في الادلة

4
00:01:00.500 --> 00:01:20.500
مختلف فيها وعدد من الاصوليين يجمع الادلة المختلفة فيها في كتاب او باب ويسميه بالاستدلال كما صنع المصنف رحمه الله هنا وكما صنع الامدي وقال رحمه الله وما سماه بعضهم الاستدلال

5
00:01:20.500 --> 00:01:40.500
وجعله بابا خامسا فحاصله يرجع الى التمسك بمعقول النص او الاجماع. يقول الامدي ان الادلة المختلفة ففيها حاصلها ومردها الى الاربعة المتفق عليها. الى النص والنص كتاب او سنة. والى الاجماع

6
00:01:40.500 --> 00:02:00.500
ومعقول النص المراد به القياس. قال رحمه الله وما سماه بعضهم الاستدلال وجعله بابا خامسا فحاصله يرجع الى التمسك بمعقول النص او الاجماع. معقول النص هو القياس. وانما سموه معقول النص لانه

7
00:02:00.500 --> 00:02:20.500
او يعقل من النص لما تدرك العلة والمعنى ثم يلحق الفرع بالاصل بناء على هذا الجامع كان هذا مما يعقل من نص يقول الامدي وكذا شرع من قبلنا وقول الصحابي ونحو ذلك. فراجعة الى الاربعة اي

8
00:02:20.500 --> 00:02:40.500
الكتاب والسنة والاجماع والقياس. يقول والا فلا دخل للرأي في اثبات الاحكام الشرعية يقول اتظن ان غير الادلة الاربعة يمكن ان يكون دليلا تستنبط منه الاحكام من غير عوده الى الكتاب او السنة او الاجماع

9
00:02:40.500 --> 00:03:00.500
او القياس عندئذ سيكون تشريعا للحكم بالهوى والرأي. فاذا كان كذلك فقد خرجنا عن باب استدلال الشريعة يقول والا لا دخل للرأي في اثبات الاحكام الشرعية وانما افردوه بابا لكونه جاريا في تلك الابواب كلها. والمقصود

10
00:03:00.500 --> 00:03:20.300
ان قوله في الاستدلال هو ما عنون له باول سطر لما قال وهو دليل لست بنص ولا اجماع ولا قياس. نعم بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله. وعلى آله وصحبه ومن والاه

11
00:03:20.300 --> 00:03:50.300
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. قال الامام السبكي رحمه الله تعالى الكتاب الخامس في الاستدلال وهو دليل ليس بنص ولا اجماع ولا قياس. نعم. هل يستدل في اللغة مأخوذ مما؟ الاستدلال هو طلب الدليل. يقال استدل بمعنى طلب الدليل او اتى

12
00:03:50.300 --> 00:04:10.300
به. الاستدلال طلب الدليل. اصطلاحا اقامة الدليل. اي دليل كان يسمى استدلالا. اما نقول ذكر الفقيه حكم كذا في المسألة واستدل له بقول الله كذا وبحديث كذا وتقول نستدل في المسألة بالاجماع ويستدلون بالقياس اذا

13
00:04:10.300 --> 00:04:30.300
الاستدلال هو استعمال الدليل اي دليل كان. لكن هذا اصطلاح عام. وهنا لما قال الكتاب الخامس في الاستدلال يريد به اصطلاحا اخص من الاول فما هو؟ اقامة الدليل ها حال كونه ليس نصا

14
00:04:30.300 --> 00:04:50.300
ولا اجماعا ولا قياسا. فيكون هذا اصطلاح اخص من الاصطلاح اللغوي المأخوذ من الفعل استدل قال رحمه الله وهو دليل ليس بنص ولا اجماع ولا قياس. فاوجز لك هنا كل ما يستعمله الفقهاء دليلا

15
00:04:50.300 --> 00:05:20.300
تبنى عليه الاحكام الشرعية ما لم يكن نصا ولا اجماعا ولا قياسا. نعم يدخل الاقتراني والاستثنائي وقياس العكس. قال فيدخل الاقتراني والاستثنائي وقياس العكس قال فيدخل في الاستدلال القياس المنطقي. القياس المنطقي له صور اشهرها هاتان الصورتان القياس

16
00:05:20.300 --> 00:05:40.300
والقياس الاستثنائي. القياس المنطقي يختلف عن القياس الشرعي الذي مر معنا في كتاب القياس وحتى تتضح الصورة اكثر. القياس الشرعي يتركب من اربعة اركان كما مر بكم. من اصل وحكم

17
00:05:40.300 --> 00:06:00.300
وعلة يعدى بها ذاك الحكم من ذاك الاصل الى الفرع. فاصل وفرع وحكم وعلة. هذا القياس الشرعي القياس المنطقي يختلف. ويتشابه مع القياس الشرعي في شيء ما. فحتى تفهم ذكر هنا صورتان

18
00:06:00.300 --> 00:06:20.300
ذكر سورتين من سور القياس وهو القياس لاقتراني والقياس الاستثنائي. القياس المنطقي يا احبة هي عبارة عن جمل الفوا من قضايا من مقدمات تجمع فيما بينها حتى تؤدي الى نتائج. فاذا سلمت المقدمات سلمت النتيجة

19
00:06:20.300 --> 00:06:40.300
وقبلت القياس الاقتراني هو ان تذكر ان تذكر جملة فيها مقدمة صغرى ثم اما المقدمة الثانية تكون كبرى فالنتيجة تتركب من شطر المقدمة الاولى مع شطر المقدمة الثانية. ومثل هذا في المثال

20
00:06:40.300 --> 00:07:10.300
بدهي الواضح جدا لما يقولون في المقدمات التي يذكرون فيها تركيب المثال بالقياس المنطقي تقول النبيذ مسكر وكل مسكر حرام فالنبيذ حرام. المقدمة الاولى الصغرى قولك النبيذ مسكر انت حكمت على شراب اسمه النبيذ وصفته بالاسكار. المقدمة الثانية كبرى كل مسكر حرام. ويطلق

21
00:07:10.300 --> 00:07:30.300
عليها كبرى لانها عامة. كل مسكر حرام. فاذا كان كل مسكر حرام والنبيذ احد انواع المسكرات اذا حكم العموم كل مسكر حرام النتيجة اذا النبيذ حرام لاحظ معي ان النتيجة اخذت مقدمة

22
00:07:30.300 --> 00:07:50.300
جزءها الاول واخذت جزء المقدمة الثاني فركبت منه النتيجة. النبيذ مسكر وكل مسك حرام. خذ الجملة الاولى من المقدمة النبيذ وخذ الجملة الثانية من المقدمة الثانية حرام هي النتيجة التي تتركب من هاتين المقدمتين وهذا مثال يعني ان صح

23
00:07:50.300 --> 00:08:18.100
تبتسمي ساذج وسطحي جدا لتقريب الصورة حتى تفهم كيف يتركب هذا القياس المنطقي القياس الاستثنائي يختلف عنه. وسمي القياس استثنائيا لانه يشتمل على حرف الاستثناء في تركيبه مقدماته وهو لكن فانه يستخدم في تركيب صياغة القياس الاستثنائي حتى يصح. كأن تقول

24
00:08:18.100 --> 00:08:48.100
ان كان هذا انسانا فهو حيوان يعني كائن حي. لكنه ليس بحيوان فينتج انه ليس بانسان. انت مقدمة شرطية ثم تبني عليها مقدمة ثانية استثنائية باستخدام لكن فتكون النتيجة مأخوذة من المقدمتين. ان كان هذا انسانا فهو حيوان. لكنه ليس بحيوان يعني ليس كائنا حيا لا يتحرك. اذا هو

25
00:08:48.100 --> 00:09:08.100
ليس بانسان. مثال اخر في الشرعيات ان تقول الضب اما حرام او حلال. لكنه حلال لانه اكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم فاذا هو ليس بحرام. انت افترضت تقول اما حلال او حرام ثم استدللت بالحديث الذي فيه اكله على مائدة

26
00:09:08.100 --> 00:09:28.100
النبي عليه الصلاة والسلام على حله. فاذا ثبت حله نتج انه ليس بحرام فنفيت المقدمة لما قلت الضب اما حرام او حلال وقس على ذلك. فالمقصود ان كانت النتيجة وهما يسمونه باللازم. ان كان اللازم وهو النتيجة او نقيضها مذكور

27
00:09:28.100 --> 00:09:58.100
في مقدمات القياس بالفعل فهو قياس استثنائي. والا كان قياسا اقترانيا اذا تكون من ما غرظنا من هذا؟ غرضنا انه متى استخدم في الاحكام الشرعية قياس مركب بالطريقة المنطقية سواء كان عن طريق الاقتران او عن طريق الاستثناء فهو من جملة انواع الاستدلال. سؤال اليس قياسا

28
00:09:58.100 --> 00:10:22.650
فلما جعله هنا ولم يجعله في باب القياس لانه ليس قياسا شرعيا. القياس الشرعي جعله في الادلة المتفق عليها. وجعل هذا النوع من القياس وهو القياس المنطقي استثنائيا كان او اقترانيا جعله من جملة انواع الاستدلال مما لا يدخل في الاستدلال بنص ولا اجماع ولا قياس. ممتاز

29
00:10:22.650 --> 00:10:46.950
صورتان الصورة الثالثة قياس العكس قياس العكس اثبات عكس حكم الشيء لمثله لتعاكسهما في العلة. وهذا قد مر معنا في كتاب القياس. لما سئل النبي عليه الصلاة والسلام ايأتي احدنا شهوته ويكون له فيها اجر؟ قال ارأيتم لو وضعها في حرام اكان عليه وزر

30
00:10:46.950 --> 00:11:12.100
اعطاهم قياسا يريد ان يصل الى عكس النتيجة. فكذلك اذا وظعها في الحلال كان له اجر. ماذا حصل في قياس العكس؟ اثبتنا عكس حكم الشيء لمثله لتعاكسهما في العلة فلما وضعها في الحرام كان مأزورا فاذا قياس العكس يقتضي انه اذا وضعها في الحلال كان مأجورا من قياس العكس

31
00:11:12.100 --> 00:11:33.550
في القرآن في الاستدلال في اقامة الحجج والبراهين. ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا المطلوب اثباته بالاية ما هو اثبات اثبات عصمة القرآن من التحريف. فاستدل له بماذا

32
00:11:33.850 --> 00:11:53.850
بانتفاء ضده ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا اكمل في الدليل ماذا ستقول لكننا لما لم نجد فيه اختلافا دل على انه من عند الله. هذا قياس عكس. هذا قياس عكسي يستخدمه القرآن

33
00:11:53.850 --> 00:12:12.250
في اثبات الحجج. اذا هذا يدلك على انه في مقام الاستدلال واقامة الحجج تسلك مسالك. ليست بنص ولا قياس ولا ماء وتدرج في هذا النوع ولهذا قالوا فيدخل الاقتراني والاستثنائي وقياس العكس. نعم

34
00:12:12.850 --> 00:12:45.050
وقولنا الدليل يقتضي الا يكون كذا. خولف في كذا بمعنى مفقود في صورة النزاع. فتبقى على الاصل. طيب هذا من امثلة انواع الاستدلال وسيسرد الان جملة  مما يستخدمه الفقهاء في الاستدلال على الاحكام وتلاحظ ليست نصا ولا اجماعا ولا قياسا. ماذا تسميه؟ ليس نوعا خاصا

35
00:12:45.050 --> 00:13:06.000
من الدليل انتبهوا معي. كل ما سيأتي في الكتاب الخامس هي ادلة يستعملها الفقهاء لاثبات الاحكام الشرعية  لكن الذي يجمع بينها انها ليست نصا ولا قياسا ولا اجماعا. بعضها يصلح ان يكون نوعا من الادلة قائمة

36
00:13:06.000 --> 00:13:26.000
بذاته كما سيأتينا شرع من قبلنا. قول الصحابي الاستحسان وبعضها ليس نوعا ليس جنسا في الدليل. لكنه اسلوب ان شئت فقل منهج طريقة يستخدمها بعض الفقهاء لتقرير الاحكام وبنائها. ظرب بها امثلة هنا بالقياس الاستثنائي

37
00:13:26.000 --> 00:13:46.000
اي والقياس الاقتراني وقياس العكس لا يصلح ان اتي الى جنس دليل فاقول القياس غير الشرعي. لا تركوه هكذا فقالوا يدخل في جملة الاستدلال كذلك هذه الطريقة هذا الاسلوب هذه الجملة الدليل يقتضي الا يكون كذا لكنه خولف في هذه الصورة

38
00:13:46.000 --> 00:14:06.000
المفقود فنبحث على الاصل. يعني ان تذكر مثالا ايضا من الامثلة الواضحات ان تقول اصل منع التفاضل في التمر في بيعه. وانه لا يجوز الا متماثلا. فاذا انتفى التماثل او

39
00:14:06.000 --> 00:14:28.450
جهلت تماثل فانه مفض الى التحريم والعلة فيه عدم العلم بالتماثل فانه مفض الى الوقوع في ذريعة الربا وهو وحكمه التحريم فان تقول الاصل منع التفاضل في التمر لكنه رخص في العرايا فيبقى ما عداه

40
00:14:28.450 --> 00:14:48.450
على التحريم. فلو جئنا الى سورة من صور التعامل مع اصناف الربويات فيها شيء من التفاضل. او عدم العلم بالتماثل فنبقيه على الاصل ويكون الاستدلال بهذه الطريقة الدليل يقتضي الا يكون كذا. الدليل يقتضي الا يصح هذا البيع

41
00:14:48.450 --> 00:15:08.200
لكنه خولف في كذا فتأتي الى صورة مستثناة غير صورة النزاع. يعني لو جاءنا انسان فعرض لنا صورة عقد في بيع التمر بتمر. واتى لنا بصورة ليست بيعة راية. لكنها ايضا ليس فيها تماثل

42
00:15:08.600 --> 00:15:34.150
فيريد ان يثبت شرعيته فسنقول كالتالي الاصل في بيع التمر بالتمر منعه الا متماثلا. ورخص في بيع العرايا فيبقى ما عداه على الاصل ومنه سورة النزاع التي نختلف فيها يمثل له بقول الشافعي رحمه الله في مسألة النكاح بولي او النكاح بلا ولي. وهي المسألة المشهورة في الخلاف بين الحنفية والجمهور. طبعا

43
00:15:34.150 --> 00:15:54.150
بغض النظر عما تستدل بالكتاب والسنة ولا نكاح الا بقوله انت تستخدم الان طريقا اخرى في الاستدلال تريد ان تعزز بها الحكم او تثبيتهم فيعزل الشافعي رحمه الله ان يقول الدليل يقتضي امتناع امتناع تزويج المرأة مطلقا. لما يشتمل على معنى اذلالها

44
00:15:54.150 --> 00:16:17.450
وغيره التي تأباه الانسانية حفاظا على الشرف وحفاظا على الكرامة والعزة. خولف هذا الدليل خولف هذا الاصل في تزويج المرأة بالولي وجاءت الشريعة باباحة ذلك بل وتشريعه وندبه والحث عليه. فيبقى ما عداه على الاصل وهو المنع ومنه

45
00:16:17.450 --> 00:16:38.600
النكاح بلا ولي فكأنك تقول الاصل فيه المنع. ولما اذن فيه الشرع اذن في صورة هي صورة الولي المشترط في النكاح ما عداه من الصور تزويجها بنفسها تزويج المرأة المرأة ونحو ذلك يبقى على الاصل وهو المنع. فاذا هذه الطريقة تسمى نوعا من انواع

46
00:16:38.600 --> 00:16:58.600
الاستدلال قال له في المصنف وقولنا الدليل يقتضي الا يكون كذا. خولف في كذا بمعنى مفقود في صورة النزاع فتبقى اي هذه الصورة محل النزاع على الاصل وهو المنع. نعم. وكذا انتفاء الحكم بانتفاء

47
00:16:58.600 --> 00:17:30.200
نعم كقولنا كقولنا الحكم يستدعي دليلا. والا لزم تكليف الغافل. ولا دليل بالصبر او الاصل. وكذا قولهم وجد المقتضى. المقتضي وكذا قولهم وجد المقتضي او المانع او فقد الشرط خلافا للاكثر. طيب هذا نوع رابع من انواع الاستدلال. انتفاء الحكم لانتفاء

48
00:17:30.200 --> 00:17:58.650
مدركه وان شئت فتقول الاستدلال بعدم الدليل انتفاء الحكم لانتفاء مدركه ما المدرك  اسمه مفعول من ادرك يدرك فهو مدرك. المدرك هو الدليل وانما سمي مدركا لانه منه تدرك الاحكام. ومنه يدرك المجتهد الحكم

49
00:17:58.700 --> 00:18:18.700
فالدليل هو مدرك الحكم. يقول وكذا اي يعني وكذا من الاستدلال. قولهم قول الفقهاء انتفاء حكم الانتفاء مدركه. انتبه. هذا دليل لاثبات الاحكام او لنفيها. ممتاز. اذا لا يستدل على

50
00:18:18.700 --> 00:18:40.950
اثبات الحكم بانتفاء الدليل بل العكس كيف؟ يستدل على انتفاء الحكم بانتفاء الدليل او بعدمه. اذا قولهم انتفاء الحكم لانتفاء مدركه طيب هل هذا دليل عدم الدليل هل هو دليل

51
00:18:42.600 --> 00:19:02.600
طيب الاصل في اثبات الاحكام الاستدلال بدليل. فاذا جاء من ينفي حكما واستند في دعواه على نفي الحكم استند الى انتفاء الدليل او عدم الدليل. هذا الذي يواجه فيه عادة بالجملة الاصولية المشهورة عدم الدليل او عدم العلم

52
00:19:02.600 --> 00:19:22.600
بالدليل ليس علما بالعدم. عدم علمك بالدليل ليس علما بعدم الدليل. فرق بين عدم العلم والعلم بالعدم. صورتنا ما هي؟ هل هي علم بالعدم او عدم علم؟ اذا المجتهد المجتهد

53
00:19:22.600 --> 00:19:42.600
يبدي او يزعم عدم علمه بالدليل. السؤال عدم علمه بالدليل هل هو مساو للعلم يعني القطع واليقين بعدم الدليل هذا احد الاعتراضات. قال المصنف في الاخير ماذا؟ خلافا للاكثرين. اذا

54
00:19:42.600 --> 00:20:07.950
يشير الى ان اكثر الاصوليين لا يرتضي هذا الاسلوب في الاستدلال لم؟ لان الاصل في الاستدلال اقامة الدليل وليس الاخبار بعدم الدليل. فصرح فقال خلافا للاكثرين يقولون هذه ليس دليلا هذا دعوة دليل. لانه انما يحتاج الى الدليل اذا اقامه او

55
00:20:07.950 --> 00:20:30.300
الدليل باقامته فيقولون هذا بمثابة قوله وجد الدليل فيوجد الحكم. يعني هو الان ماذا يقول؟ يقول عدم الدليل ها؟ فيعدم الحكم او العكس يقول يعدم الحكم لعدم الدليل. هذا مساو لقول الاخر يوجد الدليل فيوجد الحكم. هل هذا كافي؟ او

56
00:20:30.300 --> 00:20:50.300
طالبه بالدليل الذي يدعي وجوده فتطالبه بالدليل. فاذا يقول هذا ليس دليلا. الدليل ما استلزم الحكم. وفي الانتفاء الدليل ما اثبت انتفاء الحكم كذلك وليس مجرد فقدان الدليل. لكن اختيار المصنف كما ترى اعتبار هذا دليلا وهو مسلك لبعض

57
00:20:50.300 --> 00:21:10.300
الاصوليين. عد الى جملته. يقول رحمه الله وكذا. يعني قولهم من الاستدلال انتفاء الحكم انتفاء مدركه كقوله الحكم يستدعي دليلا والا لزم تكليف الغافل. يقول ان لم تقرر هذا سيلزم منه تكليف الغافل

58
00:21:10.300 --> 00:21:37.850
الحكم يستدعي دليلا اين الدليل الدليل معدوم فاذا عدم الدليل عدم الحكم سيرتب على ذلك نتيجة. قال رحمه الله كيف يستطيع الفقيه اثبات عدم الدليل قال ولا دليل بالصبر او الاصل. سيستخدم المجتهد طريقتين لاثبات عدم الدليل. اولاهما الصبر والثاني

59
00:21:37.850 --> 00:22:02.200
هي استصحاب الاصل ما الصبر  الصبر الصبر هو الحصر بمعنى ان يقول المجتهد كالتالي الدليل اما نص او اجماع او قياس وقد صبرت فلم اجد شيء فلما يستخدموا الصبر يريد ان يثبت عدم الدليل. فاذا اثبت عدم الدليل استخدمه

60
00:22:02.550 --> 00:22:22.550
دليلا لعدم الحكم اذا اثبت عدم الدليل استخدمه دليلا واستدل به على عدم الحكم. هذه الطريقة بالصبر قال رحمه الله ولا دليل بالصبر. الطريقة الثانية او الاصل. يعني يستخدم الاصل فيقول كالتالي ليس نص ولا اجماع ولا قياس موجود

61
00:22:22.550 --> 00:22:41.100
والاصل العدم الاصل عدم الدليل لانه لو كان موجودا لوقفنا عليه فلما لم اجده فالاصل عدم الدليل وانا استصحب الاصل ببقاء ما كان على ما كان اذا لا يوجد دليل. اذا هو يعلمك طريقتي لاثم

62
00:22:41.100 --> 00:23:00.200
عدم الدليل اولاهما بالصبر والثانية بالاصل. قال رحمه الله ولا دليل بالصبر او الاصل. قال وكذا قولهم هذا ملتحق بالذي قبله ويصلح ان يكون صورة مستقلة اخرى في الاستدلال. وجد المقتضي ما المقتضي؟ السبب

63
00:23:00.500 --> 00:23:17.700
طيب واذا وجد السبب؟ يوجد المسبب. او المانع. طيب واذا وجد المانع ينتفي الحكم او فقد الشرط فاذا فقد الشرط ايضا ينتفي الحكم ولا يوجد. هذه الطريقة قال فيها المصنف ايضا خلافا للاكثر

64
00:23:17.950 --> 00:23:37.950
هذه طريقة اخرى في الاستدلال انه يقول وجد المقتضي فيوجد الحكم او وجد المانع فينتفي الحكم السؤال هل هذا دليل؟ هل وجود السبب دليل للحكم؟ هل وجود المانع دليل على انتفاء الحكم؟ قال خلافا للاكثر

65
00:23:37.950 --> 00:24:05.050
لا يرتضي استعمال هذا دليلا. وهو اختيار الامد وابن الحاجب ايضا. استدلال ان ثبت هذه بطريقة اخرى يستدلون به اذا كان السبب او او المانع او الشرط ان كان السبب او الشرطة والمانع لم يثبت باجماع او نص او قياس. فاذا اتضح ان السبب او الشرط او المانع ثابت باحد هذه

66
00:24:05.050 --> 00:24:33.300
ثلاثة نقصنا واجماع او قياس لم يعد استدلالا بهذه الطريقة بل هو استدلال بنص او باجماع او قياس. نعم الاستقراء مسألة مسألة الاستقراء بالجزئي على الكل ان كان تاما اي بالكل الا صورة النزاع فقطعي عند الاكثر. او ناقصا اي باكثر الجزئيات

67
00:24:33.300 --> 00:24:58.850
فظني ويسمى الحاق الفرد بالاغلب. الاستقراء. تصفح الجزئيات للوصول بحكمها الى حكم الكلي او يقولون الاستدلال بثبوت الحكم في الجزئي على ثبوته في الكلي. الاستقراء هو الاستدلال بثبوت الحكم في الجزئي على ثبوته في الكلي

68
00:24:59.050 --> 00:25:18.750
يعني هو يريد اثبات الحكم للجزء او للكل لو يريد اثبات الحكم للكل فكيف يخرج بهذه النتيجة بتصفح الجزئيات يستقرأ جزئيات المسائل واحادها. فاذا استقرأها ووجدها متسقة على نسق واحد. يستنتج حكما

69
00:25:18.750 --> 00:25:38.800
كليا مثال يقول الشريعة جاءت في العبادات بطهارة وصلاة وصيام وكذا فيما يحقق مصالح العباد ووجدناها في المعاملات كذلك في البيع وفروعه والنكاح ومسائله. ثم وجدناها في الجنايات كذلك. تصفح جزئيات الشريعة

70
00:25:38.800 --> 00:26:05.150
يعني تتبعها. فنتج له حكم كلي وهو ان الشريعة انما جاءت بتحقيق مصالح العباد تحقيق هذا المعنى الكلي هذا الحكم الكلي من اين جاء لاحظ ما جاء به من دليل واثنين وثلاثة واربعة وخمسة جاء بي بتصفح الجزئيات هذا مثال للاستقراء التام

71
00:26:05.800 --> 00:26:24.750
الاستقراء التام كما قال هنا الاستقراء الجزئي على الكلي ان كان تاما اي بالكل. فاذا جاء فاستقرأ السور كليا وقطع به فهذا استقراء تام وهو استقراء قطعي. قطعي يعني مقبول تماما لا ينازع فيه ولا ينبغي ان يكون كذلك

72
00:26:24.900 --> 00:26:48.100
قال والا فجزئي. الجزئي الا يكون الاستقراء تاما بل ناقصا. كيف يعني ناقص يعني لا تنطبقوا احكام التتبع على جميع الافراد بل على الاغلب فاذا ثبت حكم الاغلب وجئت لمحل النزاع فاردت الحاقه بالاغلب فنازعك منازع فقال لكن توجد صورة كذا وكذا مخالفة

73
00:26:48.100 --> 00:27:18.100
فيكون استقراءك هنا استقراءا ناقصا. قال ويسمى الحاق الفرد بالاغلب وليس بالكل الحاق الفرد بالكل في الاستقراء التام وهو استقراء قطعي. والحاق الفرد بالاغلب في الاستقراء الناقص وهو استقراء ظني كما قال او هو يعني الالحاق فيه ظني لانه باكثر جزئيات. مثال الظن يعني يقول في

74
00:27:18.100 --> 00:27:38.100
في في امثلته ايضا الواضحة البسيطة كل حيوان يحرك فكه للاسفل عند المظغ. تجد هذا في الانسان وفي الفرس وفي بعيد بخلاف التمساح فانه يحرك فكه الاعلى هذا الاستقراء ناقص لوجود صورة مخالفة

75
00:27:38.100 --> 00:27:58.100
قد تجد صورتين وثلاثة هي اقل مما اضطرد من الجزئيات التي تبعت في هذا الاستقراء فيسمى استقراء ناقصا وليس استقراء كاملة. قال رحمه الله الاستقراء بالجزئي عن الكلي. ان كان تاما اي بالكل الا صورة النزاع فقطعي عند الاكثر

76
00:27:58.100 --> 00:28:18.100
او ناقصا اي باكثر جزئيات فظني ويسمى الحاق الفردي بالاغلب. هذه هي مشايخ طريقة في الاستدلال وهي كما ترى ليست بنص ولا باجماع ولا بقياس. وهذا يستخدمه الفقهاء في العقود كثيرا. يأتون مثلا الى صورة منصور البيع. فلما

77
00:28:18.100 --> 00:28:38.100
تدلون على عدم صحة بيع المجهول على عدم صحة بيع المفقود على عدم كذا او بالعكس على صحة صورة من صور العقود لطرده في اخواتها المتشابهات معها. فيعمدون الى هذه الطريقة في الاستقراء لكنه يتفاوت بين تام وناقص فتكون قوته او ضعفه بناء

78
00:28:38.100 --> 00:29:03.400
على هذين النوعين. طيب الان سؤال عرفت القياس المنطقي وعرفت القياس الاصولي وعرفت الاستقراء. فما وجه الشبه والفرق بين الثلاثة ما الفرق بين القياس المنطقي والاصولي ليس من حيث الصورة والشكل هذا تتبع في الاستقراء وهذه مقدمات ونتيجة وذاك اصل وفرع وحكم وعلة انا ما اسأل عن هذا

79
00:29:03.500 --> 00:29:32.450
اسأله عن حقيقته وغرضه الذي يهدف اليه. ما الفرق بين القياس المنطقي والاصولي؟ نبدأ بالاصول الى انه واضح اصولي انت تستدل بحكم ماذا؟ على ماذا تستدل بحكم جزئي على جزء ممتاز لان هذا اصل وفرع. فما في كليات في القياس الاصولي. استدلال بثبوت الحكم في جزئي لاثباته في جزئي اخر

80
00:29:32.450 --> 00:29:52.450
اذا لما ثبت الحكم في جزئي اثبتناه في جزئي اخر لجامع بينهما وهو العلم. اذا تقول هكذا استدلال بثبوت الحكم في جزئي لاثباته في جزئي اخر. يعني من اجل انه ثبت في جزئي اثبتناه في جزئين اخر. طيب

81
00:29:52.450 --> 00:30:10.700
القياس المنطقي استدلال بثبوت الحكم في الكل لاثباته في الجزئي استدلال باثبات الحكم في الكل لاثباته في الجزء. اما قلنا مثلا النبيذ مسكر وكل مسكر حرام؟ اذا فالنبيذ حرام. انا اصل من

82
00:30:10.700 --> 00:30:33.750
كليات الى جزئي في القياس المنطقي تنطلق من كلي تريد الوصول الى جزئي. وفي القياس الاصولي تنطلق من جزء الى جزئي. طيب وفي الاستقراء عكس القياس المنطقي تماما. تنطلق من الجزئي الى الكل. اذا هو استدلال بثبوت الحكم

83
00:30:34.450 --> 00:30:56.150
في  استقراء استدلاء بثبوت الحكم في الجزئي لاثباته في الكلي عكس المنطق تماما. ممتاز. هذا التفريق يوضح لك ماهية هذه الانواع في الاستدلالات بمعنى اخر متى يعمد الفقيه لاستخدام الاستقراء؟ ومتى يستخدم القياس المنطق ومتى يستخدم القياس الاصول

84
00:30:56.150 --> 00:31:23.600
نعم مسألة قال علماؤنا استصحاب العدم الاصلي والعموم او النص الى ورود المغير. وما دل الشرع على ثبوت لوجود سببه حجة مطلقة. طيب هذا دليل الاستصحاب المعروف بهذا الاسم. وهنا جعله ايضا ضمن هذا

85
00:31:23.600 --> 00:31:50.600
كتاب في الاستدلال الاستصحاب استفعال من الصحبة يعني طلب صحبة طلب صحبتي ما ثبتت حجته. فهو استدلال بهذه الطريقة. طلب صحبة الدليل سواء كان هذا الدليل اصليا او عموما او نصا حتى يرد المغير. ما الذي يغير العدم الاصلي

86
00:31:51.200 --> 00:32:12.250
ورود الدليل بتشريع حكم جديد ممتاز. ما الذي يغير العموم؟ تخصيص ممتاز. ما الذي يغير النص نسخ جميل فما لم يرد ناسخ للنص ولا مخصص للعموم ولا تشريع جديد بقينا

87
00:32:12.250 --> 00:32:36.950
على الاصل فماذا فعلنا؟ استصحبنا العدم الاصلي او العموم السابق او النص المحكم هذه الثلاثة يا مشايخ لا خلاف فيها يعني لا احد من الفقهاء يختلف انه اذا لم يوجد دليل على تشريع حكم فالاصل العدم. ما يختلف احد بعدم وجوب صلاة

88
00:32:36.950 --> 00:32:56.950
سادسة ولا بعدم وجوب صيام غير رمضان. ما الدليل في مثل هذه الاشياء؟ استصحاب العدم. وكذا استصحاب العموم. الجميع يقولون يبقى العموم على عمومه حتى يرد ما يخصصه. ويبقى النص على احكامه ما لم يرد. ما ينسخه. هذا لا خلاف فيه. عبارة

89
00:32:56.950 --> 00:33:21.250
في البداية قال علماؤنا توهم ان المسألة لمذهب الشافعية دون غيرهم والصواب ان الثلاثة هذه ليست خاصة بالشافعية تدري متى تصلح؟ قال علماؤنا للصورة الرابعة وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه. حجة مطلقة. هذا الذي فيه الخلاف

90
00:33:22.050 --> 00:33:48.500
استصحاب ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه هذا الاستصحاب الذي سيأتي تعريفه في اخر المسألة لما قال فعرف ان الاستصحاب ثبوت امر في الثاني لثبوته في الاولين لفقدان ما يصلح للتغيير. الاستصحاب هو عبارة عن الاستدلال على ثبوت حكم في الزمن

91
00:33:48.500 --> 00:34:06.800
من الثاني بناء على ثبوته في الزمن الاول كما قال لفقدان ما يصلح للتغيير دعك الان من استصحاب العموم واستصحاب النص واستصحاب العدم. هذه لا اشكال فيها ولا يختلف فيها احد. المختلف فيه هو هذا

92
00:34:06.800 --> 00:34:34.200
ما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه. هنا ستقول فيها قول المصنف قال علماؤنا حجة مطلقة اذا سنرتب المسألة كالتالي كل الفقهاء متفقون على استصحاب العدم الاصلي وما معناه عدم تشريحكم ما لم يرد دليل

93
00:34:34.450 --> 00:35:00.100
والبقاء على البراءة الاصلية او العدم الاصلي او النفي الاصلي. هذا محل اتفاق. الثاني استصحاب العموم. ثبت عندنا العموم. فما الم نقف على مخصص له فالاصل جريان العموم واستصحابه والثالث استصحاب النص يعني هل هو محكم ام منسوخ؟ فما لم يرد ناسخ وما لم يثبت فالاصل بقاء النص والعمل به

94
00:35:00.300 --> 00:35:20.300
هذا لتحرير محل النزاع. اذا ما الذي اختلفوا فيه مما يسمى استصحابا؟ ان تستصحب حكم صحة البيع وبقاء عقد النكاح لعدم وجود ما يغيره. اتفقنا على ان عقد النكاح صحيح

95
00:35:20.300 --> 00:35:40.300
واختلفنا في هذه الصورة هي فراق بصورة من صور الطلاق او الخلع بلفظ بهيئة ما اختلفنا فيها ولم نجد فيها نصا صريحا في ذلك فيستصحب الفقيه ان الشرع صحح العقد ولم يرد ما يغيره فيستصحب ثبات الحكم وبقاءه

96
00:35:40.300 --> 00:36:04.700
في الزمن الثاني بناء على ثبوته في الزمن الاول هذا استصحاب محل خلاف. قال المصنف حجة مطلقة وقيل في الدفع دون الرفع. وقيل بشرط الا يعارضه ظاهر مطلقة وقيل ظاهر غالب قيل مطلقا وقيل ذو سبب. تفاريع هذه الاقوال وتفصيلاتها تعود الى شيء واحد

97
00:36:04.750 --> 00:36:24.750
استصحاب الدليل او استصحاب حكم المسألة التي دل الشرع على ثبوتها في الزمن الثاني بناء على ثبوتها في الزمن الاول قيل حجة مطلقة. آآ حجة مطلقة هذا الذي اشرت لك على ان الجمهور يرون

98
00:36:24.750 --> 00:36:48.500
هنا صحته دليلا ويستعملونه في الاستدلال ويراد بالجمهور هنا المالكية والشافعية قنابل وبعض الحنفية. فمن يبقى؟ يبقى بعض الحنفية وان نسب في بعض كتب الاصول الى الحنفية عموما انه لا يحتجون بالاستصحاب في هذه الصورة

99
00:36:48.800 --> 00:37:14.000
لكن ابن الهمام الكمال ابن الهمام آآ صحح النقل عن طائفة من الحنفية انهم يحتجون بالاستصحاب كالجمهور المثال بعد قليل. بينما ينسب الى المحققين من الحنفية كالدبوس ابي زيد وشمس الائمة السرخسي وفخر الاسلام البزدوي ان الاستصحاب حجة في الدفع للرفع كما قال المصنف هنا

100
00:37:14.000 --> 00:37:34.000
قيل في الدفع دون الرفع وهذا محل ايهام ثاني في عبارة المصنف لما قال قال علماؤنا ثم قال وقيل يوهم قوله هنا وقيل انه ايضا للشافعية قول وهو ليس لهم. بل هو لبعض محقق الحنفية ممن سميت لك كالبزدوي والسرخسي وآآ ابي زيد

101
00:37:34.000 --> 00:37:52.550
كيف يقولون الاستصحاب حجة في الدفع وليس في الرفع؟ مثال ذلك اثبات حياة المفقود مفقود مضت المدة التي اتفقنا على تقريرها يحكم فيها بفقده. طيب الاصل في المفقود حياته او موته

102
00:37:52.550 --> 00:38:17.850
اصله حياته طيب انا لما اتي الى مفقود منذ كذا مدة شهور او سنوات. اذا اقول ساستصحب حكم الاصل السابق. اصل الحكم السابق فيه الحياة او الموت الحياة. فالاستصحاب هنا معناه ان تثبت في هذا الزمان حكم حياته بناء على

103
00:38:17.850 --> 00:38:41.000
ثبوته في الزمن السابق في هذه الصورة يتضح لك خلاف الحنفية مثلا او خلاف كبار محققيه ممن سميت لك يقولون حياة المفقود لو كنت ممن يقول كالجمهور بحجية الاستصحاب مطلقة سأتي المفقود وقل الاصل فيه حياته. فارتب على ذلك ارثه

104
00:38:41.000 --> 00:39:01.350
وعدم الارث منه ليش ارثه باعتباره حيا وارثا وعدم الارث منه وعدم الارث منه باعتباره لم يمت. وبالتالي كيف يورث منه؟ هذا مثال يصلح حجة في دفع الارث عنه لا في اثبات

105
00:39:01.350 --> 00:39:18.500
في الارث له. تفريق الحنفي يأتي في مثل هذه الصورة. بخلاف ما لو قلت هو حجة مطلقة على كل المقصود في صورة في الاستصحاب ما اشرت لك لما انتقل المصنف الى التفريع وقيل بشرط ان لا

106
00:39:18.500 --> 00:39:43.700
ظاهر مطلقا وقيل ظاهر غالب مطلق غير ظاهر غالب قيل مطلقا وقيل ذو سبب ماذا لو عارض هذا الاصل ظاهر وهذه احد المسائل اللطيفة وكثيرة التفريع وبعض اصحاب كتب الاشباه والنظائر يجعلها اصلا بذاتها وقاعدة ويخرج عليها تخريج لطيف

107
00:39:43.700 --> 00:40:02.450
كالسبك في الاشباه والنظائر وابن الوكيل. وآآ مثل العلاء يأتون بقاعدة فيقولون اذا تعارض الاصل والظاهر او اصلان او تعارض ظاهرا. صور لطيفة في غاية التأصيل البديع التي يتفرع عنها تفريع فقهي ليس باليسير

108
00:40:02.750 --> 00:40:19.400
ما معنى ان يتعارض اصل وظاهر؟ بالمثال يتضح قال ليخرج بول وقع في ماء كثير فوجد متغيرا. سورة المسألة فيما يتداوله الاصوليون في شروحهم وكتبهم ان يقولوا في هذه القضية

109
00:40:19.700 --> 00:40:39.750
بال ظبي في ماء بلغ قلتين. ليش نفترض صورة بول الظبي حيوان مأكول اللحم فبوله طاهر وبالتالي فتغير الماء بهذا البول لا ينجسه. طيب ستقول بال ظبي في ماء بلغ قلتين

110
00:40:39.750 --> 00:41:05.100
فتغير  تغير الماء طيب لنفترض غير الظبي حيوان متفق على نجاسته بال حيوان محرم الاكل في ماء ماء كثير. وانت تعرف ان الماء الكثير لا ينجس الا لا بتغير احد اوصافه. طيب يقولون بال حيوان في ماء بلغ قلتين فتغير. يحتمل التغير

111
00:41:05.100 --> 00:41:34.200
سبب البول ويحتمل بطول المكث ايهما هو الاصل وايهما هو الظاهر بال في ماء بلغ قلتين فالاصل ثم تغير فوجدناه متغيرا التغير هذا يتردد بين احتمالين بسبب البول او بطول المكث

112
00:41:34.800 --> 00:41:57.550
فكيف تقول هنا ايهما هو الاصل وايهما هو الظاهر  الظاهر تغيره بالبول لانه هو هذا هو الظاهر والاصل طهارته وانه ان تغير فليطول المكث وتغير المكث ليس منجسا ممتاز. ان تغير عندي الماء في لونه

113
00:41:58.300 --> 00:42:16.950
فاما ان اقول تغير بطول مكثه وهذا بناء على الاصل اذا فالماء طاهر او اقول تغير بسبب البول الذي وقع فيه وهذا هو الظاهر فعندئذ يحكم بنجاسة الماء اذا اردت الاستصحاب هنا

114
00:42:17.350 --> 00:42:41.550
فان كنت ممن يرى في مذهبه الاحتجاج بالاستصحاب مطلقا ماذا ستقول يقول الاصل ان الماء طاهر ستقول لي لكن الحيوان قد بال فيه. اقول لك استصحب الاصل هو طهارته وطالما تردد هنا الحكم بين اصل وظاهر فاستصحب الاصل. هذا معنى من يستصحب الاصل مطلقا

115
00:42:41.950 --> 00:42:57.400
قال المصنف وقيل بشرط الا يعارضه ظاهر ثم الذين قالوا لا يعارضوه ظاهر يريدون استثناء مثل هذه الصورة. فمنهم من قال لا يعارضه ظاهر مطلقا ومنهم من قال لا يعارضه ظاهر غالب

116
00:42:57.400 --> 00:43:16.850
ومنهم من قال ذو سبب هذا كله للوصول الى مثل هذه الصورة الان هذه صورة الحيوان الذي بال في الماء هو تعارض هذا الاصل بظاهر غالب. ايش يعني غالب يغلب على الظن نسبة هذا التغير اليه

117
00:43:16.900 --> 00:43:35.100
ولماذا ذو سبب؟ لانه لو لم يكن كذلك ما وقع هذا التردد في انتفاء او في في في تردد الحكم بين هذين اصل وظاهر طيب ممتاز من يشترط في الاحتجاز بالاستصحاب الا يعارضه ظاهر. ماذا سيفعل في مثل هذه الصورة

118
00:43:35.950 --> 00:43:50.950
سيترك الاستصحاب فان قيل له الست ممن يحتج بالاستصحاب فيقول لا بشرط الا يعارضه ظاهر وقد عارضه هنا ظاهر. طيب ساعود مرة اخرى اذا اصلنا الاصل مرة اخرى من جديد ايهما اقوى

119
00:43:50.950 --> 00:44:20.000
الاصل ام الظاهر لا لكل منهما قوة الاصل في قدمه والظاهر   في ظهوره قوة الاصل في قدمه انه الاصل طيب مهما كان الاصل قديما اذا اعترضه اصل اخر يقضي عليه ليس كذلك؟ النص يعارضه نسخ والعموم يعارضه

120
00:44:20.000 --> 00:44:40.000
تخصيص فهذا اصل وهذا اصل. لكن نتكلم عن ظاهر يعني ليس فيه قوة اثبات الحكم كذلك الاصل. لكنه ظاهر هو قارئ على الاصل عارظ عليه ضعفه ياتي من هنا انه ليس اصلا بل هو عارض وطارئ. لكن قوته في ظهوره وفي نسبة هذا

121
00:44:40.000 --> 00:45:02.300
الحكم اليه لما؟ لقرب العهد به يعني ان تقول ان يحتمل تغير الماء بسبب طول مكثه فانت تعزو الى اصل متباعد في الزمان وان تعزو تغير الماء بسبب بول الحيوان فيه فانت عزوته الى اصل الى الى ظاهر قريب العهد. ولهذا قال رحمه الله تعالى

122
00:45:04.200 --> 00:45:24.200
واحتمل كون التغير به. قال وقيل ذو سبب ليخرج بول وقع في ماء كثير فوجد متغيرا واحتمل كون التغير به. قال والحق هذا ترجيح المصنف. سقوط الاصل. يعني ترجيح الظاهر. متى

123
00:45:24.200 --> 00:45:44.200
ان قرب العهد ان قرب العهد بالظاهر قال واعتماده يعني اعتماد ماذا؟ الاصل ان بعد العهد بالظاهر. هذه موازنة لهذه الصورة وامثالها مما ستجده في مسائل تمر بالفقيه تتردد بين اصل وظاهر

124
00:45:44.200 --> 00:46:13.600
فاذا تردد بين اصل وظاهر يلتحق به. مثال رجل زنا بامرأة والعياذ بالله. ثم تاب تاب وعقد عليها عقد نكاح شرعي صحيح ليصحح الخطأ ثم حدث حمل ويحتمل كونه من الجماع المحرم قبل العقد ويحتمل كونه من الجماع الحاصل بعد العقد

125
00:46:14.550 --> 00:46:47.900
الاحتمال تردد بين صورتين طيب الاصل ان يكون من ايهما  طيب دعك من الاصل ما الظاهر  طيب انت ستقول قبل الاجابة هنا سيتحدد معنا فرق المدة. فماذا لو حصل في في في معرفة مدة الحمل انه يفوق في ايامه زمن عقد النكاح فهنا لا محل الى عزو مثل هذا الحمل

126
00:46:47.900 --> 00:47:08.900
مما وقع بعد النكاح بل هو الى ما قبله في مثل هذا يرى الاصوليون ان الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته. فيعتبرون بمسألة قرب العهد او بعده. فاذا تردد امرين محتمل لكليهما يعني مثلا ان يكون بين السفاح والنكاح مدة وجيزة

127
00:47:09.300 --> 00:47:26.400
كاسبوع مثلا او عشرة ايام ثم حصل الحمل في مدة تحتمل الاثنين معا فالاصل ان اضافته الى اقرب الاوقات فيعتبرون قرب العهد مؤثرا. ولهذا قال المصنف رحمه الله تعالى سقوط الاصل ان قرب العهد واعتماده

128
00:47:26.400 --> 00:47:45.300
بعد طيب اعد هذا وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه وما في ثاني سطر وما دل الشرع على ثبوته لوجود سببه حجة مطلقة. قلت لك هذه صورة النزاع في الاستصحاب واما الصور

129
00:47:45.300 --> 00:48:13.600
السابقات فمحل اتفاق. وقيل في الدفع دون الرفع. وهذا المعزو الى كبار محقق الحنفية كالسرخسي والبزدوي وآآ الدبوسي. نعم. وقيل بشرط الا يعارضه ظاهر مطلقا. وقيل ظاهر غالب قيل مطلقا وقيل ذو سبب يعني قيل الا يعارضه ظاهر غالب او ظاهر غالب ذو سبب ليخرج

130
00:48:14.100 --> 00:48:33.500
ليخرج بول لتخرج مثل هذه الصورة في هذا التفريع. بول وقع ليخرج بول وقع في ماء كثير فوجد متغير واحتمل كون التغير به. والحق سقوط ترجيح المصنف والحق سقوط الاصل. نعم

131
00:48:33.750 --> 00:48:54.850
ان قرب العهد واعتماده ان بعد ولا يحتج اذا من الاصوليين الشافعية من يرى ان الحكم للظاهر سواء كان غالبا او غير غالب. والذي رجح المصنف ان الحكم ظاهر ان قرب العهد والحكم للاصل ان بعد العهد. نعم

132
00:48:54.900 --> 00:49:18.650
ولا يحتج باستصحاب حال الاجماع في محل الخلاف. خلافا للمزني والصيرفي وابن وابن سريج والامدي هؤلاء من الشافعية ومن الحنابل من مر معكم في الروضة ابن حامد وابن شاقلة وكذا هو ترجيح ابن القيم رحم الله الجميع

133
00:49:18.900 --> 00:49:38.900
وصورة المسألة كما تعلمون رجل فقد الماء فصلى متيمما ثم رأى الماء اثناء صلاته يقول هؤلاء يمضي صلاته ويتمها. استصحابا لما؟ استصحابا لمن عقد الاجماع على صحة صلاته لما كان

134
00:49:38.900 --> 00:50:00.900
فاقدا للماء فيرون امضاء صلاته حتى بعد ما رأى الماء حتى يقوم دليل على خلافه. فهؤلاء ماذا صنعوا؟ استخدموا دليل الاستصحاب لكن في تحرير الصورة نرى ان هذا ليس استصحابا لحكم دل الشرع على ثبوته في الزمن الثاني بناء على ثبوته في الزمن الاول ليس كذلك

135
00:50:00.900 --> 00:50:20.900
بل هو استصحاب صحيح هو يريد اثبات حكم في الزمن الثاني بناء على ثبوته في الزمن الاول. لكنه يتقوى بالاجماع فيسحب اجماعا سابقا في صورة لاحقة. الاشكال هو ان الصورة اللاحقة محل خلاف. الاجماع على ماذا؟ على مشروعية

136
00:50:20.900 --> 00:50:40.900
التيمم عند عند عدم الماء. الصورة الواقعة فيها النزاع موجود فيها الماء. فلهذا قالوا له استصحاب للاجماع في محل الخلاف نعم وسمى لك المزنية والصيرفي وابن سريج والامدي وانت عرفت ايضا الحنابلة من يرى ايضا الاحتجاج بهذا النوع من

137
00:50:40.900 --> 00:51:00.900
نعم فعرف ان الاستصحاب ثبوت امر في الثاني لثبوته في الاول. لفقدان ما يصلح جيد هذا تعريف الاستصحاب تنطبق عليه الصور كلها استصحاب النص واستصحاب العموم واستصحاب الاجماع واستصحاب العدم

138
00:51:00.900 --> 00:51:20.900
اصحاب الحكم الشرعي الذي ثبت في الزمن الثاني بناء على ثبوته في الزمن الاول كله يتناوله هذا التعريف. ثبوت امر في الثاني اي ثاني في الزمن الثاني قال لثبوته في الاول لفقدان ما يصلح للتغيير لعدم

139
00:51:20.900 --> 00:51:50.900
ما يغير الحكم الذي ثبت في الزمن الاول. نعم. اما ثبوته في الاول لثبوته في الثاني فمقلوب هذا تصحابة المقلوب بالعكس ان تثبت ان الموجود الان في هذا الحكم هو الموجود سابقا فانت تثبت السابق بناء على ثبوت لاحق. كأن يقال المكيال الموجود بين ايدينا او المد النبوي

140
00:51:50.900 --> 00:52:10.900
المنسوب الى النبي عليه الصلاة والسلام هو الموجود بين ايدينا متوارثا جيلا بعد جيل يتناقل الناس اسناده والاجازة فيه بالسند المتصل. كيف استصحاب مقلوب انت تستدل على وجود هذا المقدار في المد النبوي زمن النبي عليه الصلاة والسلام بناء على ماذا؟ على وجوده بين ايدينا اليوم

141
00:52:10.900 --> 00:52:30.900
انت تثبت حكما في الزمن الاول بناء على ثبوته في الزمن الثاني. قال اما ثبوته في الاول لثبوته في الثاني قلوب لماذا سمي مقلوبا؟ لانك تعكس معنى الاستصحاب السابق. نعم. وقد يقال فيه يعني في

142
00:52:30.900 --> 00:52:50.900
تقرير الاستصحاب المقلوب كيف يقرر كونه دليلا؟ نعم. لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت هذا واضح؟ لو لم يكن الثابت اليوم ثابتا امس لكان غير ثابت اليوم. لكنه اليوم ثابت. ثابت اذا

143
00:52:50.900 --> 00:53:20.900
ثابتة خالص. اذا هو الثابت في الزمن السابق. نعم. فيقتضي استصحاب امس بانه الان غير ثابت وليس كذلك فدل على انه ثابت. تمام. طيب مسألة. مسألة لا يطالب نافي بالدليل ان ادعى علما ضروريا والا فيطالب به في الاصح. واحدة من صور الاستدلال الشهيرة التي

144
00:53:20.900 --> 00:53:40.900
يناقشونها هل يلزم النافي الدليل او لا يلزمه؟ يعني اذا جاء في دعواه ينفي حكما وليس يثبته او ترددت المذاهب بين قولين احدهما يثبت شرطية شيء والثاني ينفيها. احدهما اه يثبت ركنية شيء في العقود ثانيا فيها

145
00:53:41.450 --> 00:54:01.450
احدهما يثبت حكما والثانيا فيه. هل يلزم النفي الدليل؟ قبل قليل مرت بنا مسألة الاستدلال عدم الدليل على عدم الحكم وعرفت فيها الخلاف. الان يناقش اصل المسألة. هل النافي مطالب بالدليل؟ قال المصنف لا يطالب

146
00:54:01.450 --> 00:54:28.100
بالدليل ان ادعى علما ضروريا والا فيطالب به في الاصح اشار الى نقطتين الاولى التفريق بين الحكم المنفي. ان كان ضروريا فلا حاجة الى اقامة دليل وان كان نظريا فيحتاج الى اقامة دليل والشيء الثاني الذي اشارت اليه العبارة هو الخل في المسألة بقول

147
00:54:28.100 --> 00:54:48.100
في الاصح. طيب ما معنى ان كان علما ضروريا؟ يعني لو ادعى في نفيه مسألة تستند الى تواتر او الى امر محسوس فانا لا احتاج ها هنا ان اطالبه بدليل. لما يطالب النافي بالدليل ان ينفي ان ينفي

148
00:54:48.100 --> 00:55:08.100
اه مثلا وجود شيء من ثياب النبي صلى الله عليه وسلم او شعره او انيته بين ايدينا اليوم في المعاصر هذا نافي فيقال له اثبت. فاذا كان يستند في نفيه لامر محسوس. ويقول لست اجد شيئا من هذا

149
00:55:08.100 --> 00:55:28.100
يقول الاخر انا اجد هذه القطعة وازعم انها من ثيابه عليه الصلاة والسلام وان هذا حذائه وان هذه انيته وان هذا مشطه وان هذا شعره فلما يتردد احدهما بين اثبات ونفي. فالمطالب بالدليل هو المثبت وليس النافي. اذا كان النافي

150
00:55:28.100 --> 00:55:48.100
يستند الى امر معلوم بالضرورة كما قال المصنف. قال والا اذا ما كانت المسألة مما يعلم بالضرورة لا تستند الى حس ولا يثبتها التواتر فعليه اقامة الدليل. طيب ماذا يفعل؟ هل سيقول انا ادعي

151
00:55:48.100 --> 00:56:08.100
او ان المسألة التي تطالبونني فيها بالدليل هي مسألة مما تدل عليه الضرورة دعواه الضرورة هنا لا تسقط عنه المطالبة الدليل يعني هو لا يقول هذا معلوم بالضرورة. لا يكفيه ان يقول هذا منفي ومعلوم نفيه بالضرورة. الا اذا اثبت عند

152
00:56:08.100 --> 00:56:21.500
جميعا له مستقر عندهم نفي هذه المسألة. كما قلت لك اما تواترا واما حسا. فاذا كان شيئا محوسا ويدعي نفيه هل تطالبه بدليل شخص يثبت لك ان اليوم ما نزل مطر بمكة

153
00:56:21.600 --> 00:56:41.600
يثبت لك انه حصل حريق في مكان كذا. يستند الى حس فلست بحاجة الى مطالبته بدليل. في نفيه لامر مدرك بالحس. او مستند الى تواتر فهذا معلوم بالظرورة لا يطالب فيه باقامة الدليل. بخلاف ما لو كانت الدعوة نظرية تحتاج الى دليل

154
00:56:41.600 --> 00:57:01.600
قال في الاصح يشير الى خلاف الظاهرية فانهم لا يطالبون النافي بالدليل مطلقا ويرون ان المثبت هو الذي عليه الدليل وقوله ثالث يطالب الناس بالدليل في العقليات دون الشرعيات. ليش لا يطالب بالنفي في الشرعيات؟ قالوا

155
00:57:01.600 --> 00:57:25.850
ان الاصل عدم الدليل وبناء عليه عدم الحكم. فاذا وجد الدليل في الشرعيات فمثله لا يخفى. ولا يستطيع ان ينفي بلا دليل الاستدلال الواردة في هذا انه لو اعفينا المستدل من الدليل في جانب النفي لما يعجز كل مدع ولو كانت دعواه اثباتا ان

156
00:57:25.850 --> 00:57:48.600
طوقها بالنفي ليسلم من الدليل وستنقلب المسائل من صيغ الاثبات الى النفي تخففا من الدليل وتحللا منه وهذا لا يصح. وقد قال الله عز وجل في القرآن وقالوا لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. وهذي دعوة نفي. تلك امانيهم. قال الله قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين

157
00:57:48.600 --> 00:58:14.350
فلا يصح اعفاء النافي من الدليل مطلقا وتفصيل المصنف الذي اورده هنا وسط بين النفاة وبين المثبتين. نعم ويجب الاخذ باقل المقولة وقد مر هذا من الاستدلال الاخذ باقل ما قيل. وقد مر اين مر؟ في مسائل الاجماع. لما ذكر هل القول

158
00:58:14.350 --> 00:58:37.000
اقل ما قيل صورة من صور الاجماع الصواب انها ليست اجماعا. هي القدر المتفق ومثال ذلك الاختلاف في دية  فدية الذمة. قيل هو كالمسلم نية كاملة. وقيل عن النصف وقيل على الثلث. فالقدر المشترك بين الثلاثة الاقوال هو الثلث

159
00:58:37.000 --> 00:58:57.000
فلماذا اتى بها ثانية هنا وقد مرت هناك؟ هناك اوردها على اعتبارها صورة زعم فيها الاجماع والمصنف اورد هناك على انها كذلك. واوردها هنا على انها ان لم تكن اجماعا فهي استدلال. ليست نصا ولا

160
00:58:57.000 --> 00:59:15.350
اجماعا ولا قياسا فلما يأتي فقيه فيقول الاقوال ثلاثة ولكل قول دليله المعتبر. وانا ارى الثلث لانه اقل ما قيل. هذا اي دليل هذا هو الاستدلال بهذا النوع الذي يذكره الان هنا. نعم

161
00:59:15.600 --> 00:59:35.600
وهل يجب بالاخف او الاثقل فيه؟ او لا يجب شيء اقوال. طيب اذا اختلفت المسألة او المذاهب بين اقوال فيها مذهب ثقيل واخر مخفف او وترددت الاقوال. هل من استدلال

162
00:59:35.600 --> 00:59:55.600
الاخذ بالاخف او عكسه الاخذ بالاخف بناء على ان البناء الشريعة على التيسير يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر عسر وما جعل عليكم في الدين من حرج وامثال هذا او سيكون الاستبدال بالعكس الاخذ بالاثقل الاثقل باعتبار ماذا

163
00:59:55.600 --> 01:00:18.050
زيادة في الثواب ها واحوط في ابراء الذمة من التكليف. واكثر ثوابا او لا يجب شيء لعدم الدليل او لا يجب شيء لعدم الدليل. ما هو؟ قال هل الاخذ بالاخف او الاثقل او لا يجب فيه شيء اقوال؟ ذكر الخلافة هنا

164
01:00:18.050 --> 01:00:38.050
وتركه المصنف رحمه الله من غير ترجيح. اشارة الى ان من الفقهاء من يرى عند اختلاف المذاهب ان من الترجيح في الاستدلال الاخذ بالاخف ومنهم من يرى الاثقل ومنهم من يتوقف لتكافؤ المآخذ ولا يرى وجها لشيء من ذلك

165
01:00:38.050 --> 01:00:57.050
فعلى الاخر لمجرد كونه خفيفا او لمجرد كونه غليظا او ثقيلا. والصواب انه يعمد في ذلك الى ما ترجح الاقوال التي تجري هنا في المذاهب يا اخوة في المقارنة بين الاقوال تجري ايضا داخل المذهب الواحد في الروايات عند اصحاب المذهب. لما

166
01:00:57.050 --> 01:01:17.950
اتختلف روايات امام المذهب بين اقوال فانهم ما يقررونه هنا يعملون به هناك. فاذا اختلاف المذاهب اختلاف الروايات اختلاف الاحتمالات عارضة اماراتها يعني ماذا لو ترددت لك الاقوال في مسألة ايجاب الكفارة مثلا في شيء من افعال النسك

167
01:01:18.300 --> 01:01:31.700
هل تجب فيه الكفارة في فعل من الافعال؟ ووجدت فيه قولا بايجاب الكفارة وثانيا بعدمه. فعلى ماذا ستأخذ وانت ترى في كل من القولين اخذ بحظ من الدليل والنظر المعتبر

168
01:01:32.000 --> 01:01:53.750
فهذا قابل للنظر بين هذا وذاك وكلاهما له وجه حظ من النظر مسألة اختلفوا هل كان المصطفى صلى؟ هل كان المصطفى صلى الله عليه وسلم متعبدا قبل النبوة بشرع واختلف المثبت

169
01:01:53.850 --> 01:02:13.850
فقيل نوح وابراهيم وموسى وعيسى. وما ثبت انه شرع اقوال. والمختار الوقف تأصيلا وتفريعا. وبعد النبوة المنع. طيب هذه مسألة نختم بها جلسة الليل ان شاء الله. هل كان النبي صلى الله عليه

170
01:02:13.850 --> 01:02:35.200
وسلم متعبدا بشرع قبل النبوة وهل كان متعبدا بشرع غير شريعته بعد النبوة هاتان صورتان للمسألة مدخلها كالتالي ما الذي كان عليه نبينا صلى الله عليه وسلم قبل النبوة قبل ان يوحى اليه

171
01:02:36.200 --> 01:02:54.350
هل كان على ملة قومه اجب الجواب لا مطلقة لم يكن على دين قومه في الوثنية والكفر بالله جل جلاله وعلى ذلك تدل روايات السيرة بل يقول الامام احمد من زعمه فقد قال قول سوء

172
01:02:54.450 --> 01:03:08.750
الذي يزعم انه عليه الصلاة والسلام عاش قبل النبوة على شيء من ملة قومه في الكفر والوثنية ولذلك ايضا يقول ابن عقيل رحمه الله ولم يكن على دين قومه قبل البعثة صلى الله عليه وسلم

173
01:03:09.050 --> 01:03:29.100
طيب اذا لم يكن على وثنية ولا على شرك. كان يعبد الله. طيب السؤال كان يعبد الله على شريعة من عبادة الله عز وجل التي الهمها عليه الصلاة والسلام يدل على هذا كان يتحنت في حراء الليالي ذوات العدد هذا قبل

174
01:03:29.650 --> 01:03:53.500
قبل ان يوحى اليه. اذا كان يعبد الله كان يطوف بالكعبة. عليه الصلاة والسلام. هذه الروايات وامثالها. بل الاوضح من هذا والاصلح لما كان قريش تقف ايام الحج بالمزدلفة ويقف عليه الصلاة والسلام بعرفة اذا كان يعبد الله كان يحج وكان يطوف وكان يتحنث في غار حراء الليالي ذوات العدد

175
01:03:54.250 --> 01:04:14.450
السؤال هو هل كان متعبدا بشرع؟ يعني هل كان يعبد الله بموجب شريعة نبي؟ قيل نعم وقيل لا فمن قال لا قال ما كان يعبد الله بمقتضى شريعة نبي بعينه بل كان يعبد الله بمقتضى الحنيفية التوجه الى الله

176
01:04:14.450 --> 01:04:41.100
في صمديته وقيوميته وتفرده بالالوهية والربوبية وامثال هذه المعاني ومن قال بل كان يعبد الله بشريعة اختلفت الاقوال كما قال واختلف المثبت فقيل نوح وابراهيم وموسى وعيسى عليهم صلاة الله وسلامه. قال وما ثبت انه شرع يعني ايضا هذا قول انه ما كان يعبد بشريعة معينة

177
01:04:41.100 --> 01:04:57.250
بكل ما ثبت انه شرع من غير تعيين لاحد منهم واختار هذا كثير من الحنابلة اذا نعم كان يعبد الله ويتعبد لربه جل وعلا قبل النبوة. السؤال المهم ما ثمرة هذا

178
01:04:57.850 --> 01:05:12.150
الجواب لا شيء هي مسألة تاريخية محضة يعني لا ينبني عليها اي اثر. هل كان عليه الصلاة والسلام قبل النبوة قبل ان يوحى اليه؟ هل شيء من افعاله او اقواله اصلا محفوظ او مأثور

179
01:05:12.150 --> 01:05:32.150
فان كان محفوظا او مأثورا واثر انه قبل النبوة فما الذي ينبني عليه في شريعتنا؟ الجواب لا شيء. متى اصبح قوله حجة صلى الله عليه وسلم ولنا شريعة بعد النبوة بعد الوحي واما قبله فلم يكن كذلك. طيب قال اقوال والمختار الوقف

180
01:05:32.150 --> 01:05:58.700
تأصيلا وتفريعا اختار المصنف الوقف لعدم ترجح شيء من ذلك الوقف تأصيلا وتفريعا الوقف في تأصيل المسألة. فتوقف المصنف عن القول بانه كان متعبدا بالشرع او ليس بشرع ثم ان ذهبت الى القول بانه متعبد بشرع نبي من الانبياء فانه

181
01:05:58.850 --> 01:06:15.300
يتوقف ايضا في التفريع اي نبي كان حتى على اثبات انه كان متعبدا بالشرع فانه يتوقف في تحديد قول من اقواله. قال والمختار الوقف تأصيلا وتفريعة في اصل المسألة هل كان متعبدا او ليس متعبد؟ يتوقف

182
01:06:15.800 --> 01:06:40.450
واذا كان متعبدا بشرع هل هو النبي فلان او فلان او فلان ايضا يتوقف؟ فكما توقف تأصيلا توقف تفريعا. السؤال ما موجب هذا توقف عدم الدليل يعني عدم وجود نص في المسألة يوضح هذا واضف اليه سببا اخر عدم جدواه وفقدان الثمرة المترتبة على هذا الوقف في هذا

183
01:06:40.450 --> 01:07:05.100
ايضا مسلك طيب في اخر جملة قال وبعد النبوة المنع هذه الجملة من كلمتين هي محل الخلاء في الاصولي الكبير هل شرع من قبلنا شرع لنا او ليس كذلك قال المصنف في كلمتين وبعد بعد النبوة المنع يعني وكونه صلى الله عليه وسلم متعبدا بعد النبوة

184
01:07:05.100 --> 01:07:30.850
بشرع من قبله فالمختار عند المصنف المنع وهو مختار جل الشافعية على خلاف الجمهور فمالكية وحنفية وحنابلة وبعض الشافعية يرون ان شرع من قبلنا شرع لنا وقيد هذا بعض الشافعية امام الحرمين وكذلك من المالكية بن حاجب بما لم ينسخ

185
01:07:31.450 --> 01:07:51.100
طيب السؤال آآ امثلة هذا قد مرت بكم في شرح سابق لما يظرب به المثال في مثل قصة موسى عليه السلام مع شعيب لما قال اني اريد ان انكحك احدى ابنتي هاتين على ان تأجرني ثماني حجج فان اتممت عشرا فمن عندك

186
01:07:51.500 --> 01:08:15.100
هل يصح ان يكون الصداق منفعة وليس مالا فجعل الصداقة هنا على شيء مما ذكر في قصة اخوة يوسف عليه السلام قالوا نفقد صواع الملك من جاء به حمل بعير وانا به زعيم في مسألة الجعالة واجرتها وان تكون مجهولا. العمل مجهول وتحديد الاجرة. فانت

187
01:08:15.100 --> 01:08:35.100
تستدل هنا بشريعة موسى عليه السلام وهناك في شريعة يوسف عليه السلام ومثلا مسألة الاستئجار في الارظاع في قصة موسى عليه السلام ايضا وامثال هذا وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن الى اخر الاية

188
01:08:35.100 --> 01:08:59.450
مسألة القصاص هذه ايضا جاءت في شريعة التوراة وربما يعود انحصار المسألة الى موضع يسير بين الشافعية من جهة وبين الجمهور بسبب ماذا بسبب ان ما ذكر من امثلة في القرآن يراد فيها الاستشهاد بكون شريعة من قبلنا شريعة لنا مشروطة بامر مهم وهو

189
01:08:59.450 --> 01:09:19.450
الا يرد في شريعتنا ما يعارضها ما ينسخها او يغير حكمها ويستبدلها. طيب اذا جاء في شريعتنا ما يخصنا من حكم خلافة ما حكي في شريعة من قبلنا فهذا لا خلاف فيه. بقي ماذا؟ بقي حكاية القرآن. لشريعة موسى او

190
01:09:19.450 --> 01:09:41.550
عيسى او شريعة يوسف او شريعة شعيب او شريعة زكريا او يحيى عليهم جميعا صلاة الله وسلامه. حكاية القرآن لمثل هذا هل هو تشريع لنا؟ يعني بمعنى ان ينظر الفقيه فلا يجد دليلا صريحا لكن يجد اية قرآنية فيقول هذا دليل

191
01:09:41.550 --> 01:09:56.350
والحجة فيه انه شرع من قبلنا والاصل ان شرع من قبلنا شرع لنا. لو جئت للتحقيق تكاد تنعدم الامثلة التي تعتمد فيها على هذا الدليل بمعزل عن اي ادلة في شريعة الاسلام تعضد المسألة

192
01:09:56.400 --> 01:10:19.900
ولهذا يعني مثل ابن الحاجب وامام الحرمين اما يقولون انه ليس عليه الصلاة والسلام متعبد بشرع من قبلنا. فاذا قيل طيب وفي النص في الامثلة الفقهية التي نجد فيها موافقة الاسلام لما في شريعة التوراة السن بالسن والعين بالعين والانف بالانف. فيقولون هذه موافقة لا متابعة. يعني شريعتنا وافقت

193
01:10:19.900 --> 01:10:39.200
شريعة من قبلنا ولم نتابعهم فيها بمعنى ان الاسلام شرع لنا ما وافق في تشريعه شريعة من قبلنا وليس العكس هذا ختام ما اورده المصنف في مسائل الاستدلال يبقى لنا حكم المنافع والمضار في جلسة الغد ان شاء الله مع الاستحسان وقول الصحابي والالهام

194
01:10:39.200 --> 01:10:51.806
مسائل كتاب الاستدلال نمر عليها في مجلس الغد ان شاء الله والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اجمعين والحمد لله رب العالمين