﻿1
00:00:00.600 --> 00:00:22.650
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. واصلي واسلم على عبد الله ورسوله لنبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد ايها الاخوة الكرام. فهذا هو المجلس الثالث والخمسون بفضل

2
00:00:22.650 --> 00:00:42.650
الله تعالى وتوفيقه. في مجالس شرح متن جمع الجوامع في اصول الفقه للامام تاج الدين بن السبكي رحمة الله عليه وهذا المجلس هو ابتداء الكتاب السادس في هذا المتن وهو الذي خصه المصنف رحمه الله للتعادل

3
00:00:42.650 --> 00:01:02.650
والتراجيح كما سماه. هذا الكتاب السادس هو الكتاب ما قبل الاخير في هذا المتن. نسأل الله التمام على خير ويأتي هذا الكتاب عقب انقضاء حديث المصنف رحمه الله تعالى في الكتاب الخامس عن ما سماه بالاستدلال

4
00:01:02.650 --> 00:01:22.650
وهي الادلة المختلف فيها. وذاك عقب الانتهاء من اربعة كتب تناولت الادلة المتفق عليها الكتاب السنة اجماع القياس ثم لما اتى خامسا بالاستدلال ناسب هنا ان ياتي بالحديث عن التعادل والترجيح. فاعلم رعاك الله

5
00:01:22.650 --> 00:01:42.650
ان عددا من الاصوليين كثير كالغزالي في المستشفى والآمد في الاحكام. وتبعه اي تبع الغزالي الموفق وابن قدامة ايضا في الروضة وكذلك ابن الحاجب يقدمون كتاب الاجتهاد والتقليد على كتاب التعارض او

6
00:01:42.650 --> 00:02:02.650
التعادل والترجيح هما كتابان باقيان. او بابان ان شئت ان تسميها التعارض والترجيح والاجتهاد. فمن اصوليين من يقدموا الاجتهاد كمن سميت لك الغزالي الامد ابن الحاجب ابن قدامة ومنهم من يؤخره

7
00:02:02.650 --> 00:02:21.550
كما صنع المصنف هنا وقدم التعارض والترجيح ولكل وجهة. اما من قدم كالمصنف من قدم التعارض والترجيح واخر الاجتهاد فبالنظر الى ان التعارض والترجيح وثيق الصلة بالادلة فناسب ان يلحقها

8
00:02:22.200 --> 00:02:42.200
وبالتالي فالحديث عنها هو من تمام الحديث عن الادلة لان الادلة قد تتعارض او تتعادل حسب ما يأتي بعد قليل ومن اخر كمن سميت لك قبل قليل فبالنظر الى انه لن يتم التعادل او معالجة التعارض والتعادل

9
00:02:42.200 --> 00:03:07.400
بالترجيح الا لمجتهد. فقدموا الاجتهاد ببيان ما يتعلق بمسائله وشروطه وصفاته. فهي اذا مسألة كما ترى من قبيل منطقية الترتيب لا غير وهذا الذي فعله المصنف رحمه الله هو الذي درج عليه الامام الرازي في المحصول وكذلك البيظاوي في مختصره واكثر الحنفي

10
00:03:07.400 --> 00:03:27.400
هي وبعض الحنابلة يقدمون هذا الباب على الاجتهاد وقد فهمت وجهة كل. هذا الباب يا احبة هو احد الابواب التي اه عليها عماد الفقه في تقرير المسائل في استنباط الاحكام من ادلتها. لاحظ معي ان الشأن في فهم الادلة

11
00:03:27.400 --> 00:03:47.400
هو شطر صنعة الفقيه. النظر الى الادلة وتطبيق الالة وقواعد الدلالة على كتاب الله وسنة رسوله قول الله صلى الله عليه وسلم ثم اعمال ما يتعلق بالادلة الاخر كالقياس الاجماع قول الصحابي الاستحسان الاستصحاب وما الى ذلك

12
00:03:47.400 --> 00:04:07.400
لكن اعلم ان جزءا ليس باليسير من خلاف الفقهاء في فقه ابواب المسائل على اختلاف ابوابها يعود الى هذا الباب وذلك لانه قلما تخلو مسألة من تجاذب الادلة لها. فتجد في المسألة الواحدة

13
00:04:07.400 --> 00:04:27.400
تجاذب الادلة التي تكتنفها وهذا لا يمكن ان يقاومه الا اطلاع ظليع ونظر مكين من الفقيه لهذا الباب في الاصول وهو معالجة هذه النوعية من تجاذب الادلة للمدلول الواحد او للمسألة الواحدة. فيأتي حديث الاصول

14
00:04:27.400 --> 00:04:47.400
عن هذا الباب في محله تماما. بعدما فهمت الادلة وفهمت الدلالات مهم جدا لك ان تعلم ان هذا وحده لا يكفي بل ثمة مسالك وقواعد مقررة تعلمك وترشدك ما السبيل اذا ما تجادبت الادلة مسألة واحدة

15
00:04:47.400 --> 00:05:07.400
هل الجمع هو المقدم ام الترجيح؟ وكيف النسخ ثم اذا عدمت الثلاثة فهل هو تخير او توقف او تساقط؟ كل ذلك ينبغي يتقرر بانه مظنة العمل بل هو كثيرا ما يعترض المجتهدين والفقهاء في تقريرهم للمسائل. وانت تجد اماما

16
00:05:07.400 --> 00:05:27.400
ابن رشد رحمه الله في بداية المجتهد وهو عادة ما يصدر المسألة عندما يعرض الى خلاف الفقهاء فيها عادة ما يصدرها بشيء من سبب وقوع الخلاف الفقهي بين الفقهاء في تلك المسألة فانه كثيرا ما يشير الى هذا السبب وهو تجاذب الادلة او تقابلها

17
00:05:27.400 --> 00:05:47.400
على وجه جعل بعض الفقهاء يميل الى طرف من الادلة فيقول به وغيرهم يقول بسواه. ولك ان تضرب ما شئت من الامثلة اريد مثالا في الوضوء في الصلاة وهي من اكثرها اشتغالا ونظرا هذه صفة الوضوء وحكم الترتيب والموالاة بل المضمضة والاستنشاق بين

18
00:05:47.400 --> 00:06:07.400
الوجوب السنية. هذه اركان الصلاة وواجباتها في تعدادها في بعض الافعال في عدها اركانا او عدها واجبات. وكذلك الشأن في السهو وكذلك الشأن في المناسك في حكم من نفر من عرفة قبل غروب الشمس ورجع او لم يرجع او من ان ادركه صلاة الفجر في

19
00:06:07.400 --> 00:06:27.400
المزدلفة ولم يقف بها حكم المبيت بمنى يوم التروية ليلة عرفة او المبيت بها لياليها ايام التشريق حكم طواف الوداع وعدد ما شئت من المسائل التي تقررت فيها الادلة واتت في شأنها احاديث وايات لكن الشأن هو في

20
00:06:27.400 --> 00:06:47.400
بتلك الادلة وموقف الفقيه منها. هذا لا يتأتى يا اخوة الا من هذا الباب. هذه فائدة اجل من الفائدة التي تقرروا عند عامة طلاب العلم بفائدة باب التعارض والترجيح وهو دفع الاشكال عن الادلة. ازالة التعارض اثبات سلامة

21
00:06:47.400 --> 00:07:07.400
في نصوص الشريعة واحكامها من التناقض. هذا هدف وهو جليل. لكن المعول عند الفقهاء هو الاول الذي ذكرته لك. فانه يحتاجون تماما وبالتالي فكما تقدم معنا مرارا ان مكنة الفقيه بالنظر الى الادلة تعود الى تمكنه فيما سبق من

22
00:07:07.400 --> 00:07:27.400
وعليك ان تضيف اليه هذا الباب ايضا فانه جزء لا ينفك عن ترجيح الفقيه للمسائل في ابواب الفقه المختلفة وهي كما قلت لك تأتيك في العبادات والمعاملات والعقود من انكحة وبيوع وطلاق وسائر ابواب الفقه هي كذلك

23
00:07:27.400 --> 00:07:47.400
هذا باب له الاهمية ثم انما اخروه لانه لا يتأتى للاصول والفقيه ادراكه وفهمه وتطبيقه الا بادراك ما سبق وبفهم ما سبق. سيأتيك ان من وجوه الجمع بين الادلة التخصيص. يعني جعلوا احد النصين عاما يخص منه

24
00:07:47.400 --> 00:08:07.400
الاخر سيأتيك ان من وجوه الجمع التقييد او الحمل على الخصوصية بالنبي صلى الله عليه وسلم في احد النصين وعموم الاخرين في حق الامة كل الذي ذكرته لك قد تقدمت ابوابه فلو قدموا هذا الباب قبل تقرير تلك المسائل ما تأتى فهمها ولا استيعابها

25
00:08:07.400 --> 00:08:32.850
تطبيقها وكذلك الشأن في دلالة الامر والعام والنهي وسائر ما تقدم من ابواب هي هي مقدمات حتى يدرك كهذا الباب ساختم فاقول في هذا التمهيد ان جلالة الفقهاء رحمة الله عليهم جلالة اقدارهم وعلو كعب احدهم في الفقه في الفتيا في تقرير المسائل يعود الى

26
00:08:32.850 --> 00:08:52.850
تمكن في جمع الادلة في حصرها في استقرائها في الجمع بينها في التأليف بينما تعارض منها فيما يبدو في ظاهره كذلك وهذا باب ايضا انما يؤتاه الراسخون في العلم. وكلما اعطى الله طالب العلم والعالم فهما

27
00:08:52.850 --> 00:09:12.850
مقام ودقة ونظرا سديدا كان امكن في هذا الباب. فالمسألة اذا اعمق بكثير مما سيتقرر من قواعد هذه ارشادات هي اضاءة تضيء لطالب العلم والفقيه. لكن يبقى ان ما يتعاطاه الفقيه بالنظر بعد

28
00:09:12.850 --> 00:09:35.750
وادمان التعامل مع الادلة هو المحك الحقيقي الخبرة الواسعة النظر الفسيح التعامل المستمر مع الادلة سيكسب الفقيه قدرا كبيرا من اعمال النظر في الجمع في الترجيح في التأليف بين تلك النصوص. نعم. بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله

29
00:09:35.950 --> 00:09:59.550
وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والسامعين. قال الامام السبكي رحمه الله تعالى الكتاب السادس في التعادل والترجيح والتراجيح. الكتاب السادس في التعادل والتراجيح. التراجيح جمع ترجيح

30
00:09:59.550 --> 00:10:24.800
والتعادل ما هو التساوي تعادل يعني ساواه وليس العد لغة هو المساواة. العد هو اعطاء ذي الحق حقه. وقد يكون بالتساوي وقد يكون بالتفاضل فليس مطلق العدل هو المساواة. ففي الادلة هنا اذا قالوا التعادل ارادوا به التساوي. وبعض

31
00:10:24.800 --> 00:10:46.300
الاصوليين يعنون لهذا الباب بقولهم التعارض والترجيح وثمة نقاش يجرونه عادة في هذا الموضع هل هذا الاختلاف في التسمية اختلاف للمسمى او هو اصطلاحات لا غير؟ جمهور الاصوليين يرى انها مترادفة. سمها تعادلا او تعارضا لا اشكال

32
00:10:46.350 --> 00:11:06.350
لانه لا يمكن ان يتساوى الدليلان الا بعد التعارض. فاذا تعارض ولم يمكن ايجاد مخرج احد الدليلين على الاخر فقد تعادلا يعني تساويا فيجعلون هذا من باب الترادف. ومن الاصوليين من يرى انه

33
00:11:06.350 --> 00:11:27.000
متغيران وان التعارض هو التمانع او التقابل على سبيل الممانعة بحيث يبيح احد النصين شيئا ويمنعه الاخر يجيز احد النصين شيئا ويحرمه الاخر. يثبت مشروعيته وينفيه الاخر. فيقولون التعارض هو المقابلة على سبيل التمانع

34
00:11:27.000 --> 00:11:47.000
او الممانعة. فالجمهور يرون هذا ترادفا في الاصطلاح وغيرهم قلت لك يرون المفارقة. على ان بعض الاصوليين يتحرجوا من استعمال لفظة التعارض لتنزيه الشريعة عن وقوع التعارض الحقيقي بين ادلتها. وسيأتي هذا في اول سطر في الكتاب كما اورده المصنف

35
00:11:47.000 --> 00:12:07.000
نصوص الشريعة التي وصفها الله بقوله كتاب احكمت اياته. وبقوله تنزيل من حكيم حميد. وبقوله لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وامثال هذا من النصوص يرون ان الاليق بالادب الا ينسب اليها

36
00:12:07.000 --> 00:12:25.250
تعاروا لكن المسألة اصطلاح ولا مشاحة فيه ولا حرج من التعبير عن ذلك بالتعارض لانهم يتفقون على ان المراد بالتعارض انما هو ما يقع للمجتهد في نظره وفي فهمه وادراكه والا فنصوص الشريعة احكم واجل. نعم

37
00:12:26.250 --> 00:12:52.500
يمتنع تعادل القاطعين وكذا الامارتين في نفس الامر على الصحيح. طيب هذه الجملة الاولى التي عادة ما يجعلونها مدخلا لهذا الباب. وهو انهم اتفقوا اتفقوا على ان التعارض يجوز وقوعه بالنسبة الى المجتهد. ليش نقول اتفقوا

38
00:12:52.500 --> 00:13:12.500
لان هذا هو الواقع. لماذا يلجأون الى هذا؟ لانه واقع واقع في انظارهم. يتكلمون عن جواز وقوع بالتعارض بين ادلة الشريعة من ناحيتين. الناحية الاولى وقوعها في الحقيقة بين الادلة. هل التعارض حقيقة واقع بين الادلة

39
00:13:12.500 --> 00:13:32.500
الا او غير واقع والناحية الاخرى وقوع هذا التعارض او جواز وقوعه بالنسبة الى المجتهد ونظره وفهمه. فاي جانبين عليه الثاني وهو جواز وقوع التعارض في نظر المجتهد بالنسبة اليه هذا اتفقوا عليه واختلفوا

40
00:13:32.500 --> 00:13:53.850
اختلفوا في وقوع التعارض حقيقة بين الادلة في نفس الامر. هل هذا واقع؟ قال المصنف رحمه الله يمتنع تعادلون يعني التساوي بعد التعارض. يمتنع التعارض بين القاطعين وكذا الامامتين في نفس الامر على الصحيح

41
00:13:53.850 --> 00:14:19.300
قوله على الصحيح يشير الى ماذا يشير الى الخلاف يشير الى الخلاف لان قول الحنفية وقول الشافعي واصحابه وقول احمد كذلك واصحابه وهو ما قرره الشافعي في الرسالة هو عدم وقوع هذا التعارض حقيقة انه لا يقع في نفس الامر حقيقة بين الادلة لما اسلفت لك من النصوص

42
00:14:19.300 --> 00:14:40.050
تنزيل من حكيم حميد كتاب احكمت اياته ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا. وبعض الاصوليين يرى جواز وقوع هذا التعارض والتعادل بين الادلة في الحقيقة كما صنع الرازي والبزدوي والامدي وابن الحاجب. فهذان مذهبان

43
00:14:40.050 --> 00:14:56.400
مذهب ثالث فصل فيه مثل الامام العز ابن عبد السلام. فقال انه يقع التعادل بين اسباب الظنون لا في الظنون ذاتها نعم ها هنا تحتاج ان تفهم انهم يقسمون الادلة الى قطعيات وظنيات

44
00:14:56.450 --> 00:15:24.100
فيسمون القطعيات ادلة وظنيات امارة. فربما قالوا دليل وامارة او قطعي وظني ويريدون بالقطع المتواتر في الثبوت والنص في الدلالة يعني ما كان لا يحتمل معنى اخر فهو نص وهذا قطعي الدلالة وما ثبت بتواتر فهذا ايضا قطعي والحق به المحدثون خبر الواحد الذي تحتف به القرائن كما مر بكم

45
00:15:24.100 --> 00:15:40.550
ويريدون بالامارة ما دون ذلك. اما ظني الثبوت او ظني الدلالة فقد اتفقوا على انه لا يمكن ان يقع التعارض بين قاطعين. يعني هل تجد في كتاب الله ايتين تتناقضان؟ لا

46
00:15:40.550 --> 00:16:00.550
فاذا قلت طيب مثال آآ والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا والاخرى وصية لازواجهم متاعا للحول غير اخراج. فيكون الجواب البدهي كان هذا في زمن وذاك في زمن وهو ما اصطلحوا على تسميته بناسخ ومنسوخ. فلا

47
00:16:00.550 --> 00:16:20.550
تعارض حقيقة بين هذه القطعيات. ومن يقول ان التعارض يقع حقيقة. يقول هذا تعارض. وجوابك عنه بالنسخ هو بعد التعارض فلو نظرت اليهما فيما هما عليه يعني الايتان اذا هو تعالوا على كل هذا هو التقرير لا تعارض حقيقة بين

48
00:16:20.550 --> 00:16:49.850
قالوا لانه يفضي الى الجمع بين النقيضين او ارتفاعهما وهو محال. كيف اذا تعارضت ايتان من كتاب الله فامامك واحد من احتمالات اربعة. اما ان تقول يعمل بهما ممتنع يعمل بهما معا لانهما متعارضتان. يعمل بهما معا. وهذا ممتنع. او تقول يترك العمل بهما معا وهذا

49
00:16:49.850 --> 00:17:13.850
ايضا ممتنع في اجتماع النقيضين ممتنع وارتفاعهما ممتنع. الاحتمال الثالث ان تقول الاحتمال الثالث ان تقول ان له يعمل بواحد من النصين من غير ترجيح بينهما. وهذا ما يسمونه بالتحكم وهو ايضا مرفوض. فثلاثة الاحتمالات بهذا الصبر والتقسيم باطلة. فما بقي

50
00:17:13.850 --> 00:17:40.400
الا ان تقول رابعا انه لا يقع التعارض بينهما وهذا هو المطلوب. فالتعارض بين القطعيات ممتنع وهذا محل اتفاق. والتعارف بين قطعي وظني ايظا ممتنع. لم لسقوط الظن في مقابل القطع فيبقى القطعي وحده ويعتبر الظني وجوده كعدمه. فلا يبقى تعارض حقيقة فبقي

51
00:17:40.400 --> 00:17:57.700
بين الظنيات وهو الذي قال فيه المصنف وقد جمع بين الصورتين يمتنع تعادل القاطعين يشير الى هذا بمعنى بانه بلا خلاف. ثم قال وكذا الامارتين. ايش يقصد بالأمارتين؟ الدليلين الظنيين. قال

52
00:17:57.700 --> 00:18:17.700
تبا الامارتين في نفس الامر على الصحيح. وقد فهمت قوله في نفس الامر ليخرج به التعارض في نظر المجتهد فقد اتفقوا وعليه وقد فهمت من قوله على الصحيح الاشارة الى خلاف مثل الرازي والبزدوي والامد وابن الحاجب في قولهم بجواز وقوع التعارض

53
00:18:17.700 --> 00:18:47.900
في نفس الامر بين الادلة. نعم. فان توهم التعادل فالتخيير او التساقط او الوقف او التخيير في الواجبات والتساقط في غيرها اقوال. فان توهم التعادل الفعل مبني للمجهول. من الذي يتوهم؟ المجتهد. يعني فان توهم المجتهد التعادل. ليش قال يتوهم

54
00:18:48.850 --> 00:19:07.800
لانه قبل قليل رجح انه على الصحيح انه لا يمكن ان يقع التعارض او ما سماه بالتعادل لكنهم اتفقوا على وقوعه في نظر المجتهد. طيب فاذا وقع في نظر المجتهد مع ترجيحه ان التعارض لا يقع حقيقة بين الادلة فماذا تسميها

55
00:19:07.800 --> 00:19:30.550
توهما لانه لا تعارض في الحقيقة فاذا وقع في نظر المجتهد وفهمه فهذا وهم منه فان حصل له ماذا يعمل ماذا يعمل  ماذا لو بدا تعارض بين دليلين في نظر المجتهد

56
00:19:31.350 --> 00:19:51.550
يبحث عن الحل ما الحل لهذا التعارف؟ جمع ترجيح النظر في النسخ ان نصنف تجاوز كل هذا لانه يقصد ان العمل هنا فيما قرر بعد تجاوز تلك المراحل. يعني ماذا اذا لم يجد سبيلا للجمع ولا

57
00:19:51.550 --> 00:20:17.050
سبيلا للترجيح ولا مجال للقول بالنسخ. فهنا وقع التعادل يعني التساوي التام بين الدليلين بحيث لم يمكن تقديم احد الدليلين على الاخر فما السبيل؟ هذه الخطوة الاخيرة التي يتكلم فيها الفقهاء والمجتهدون اذا اغلقت الابواب امام المجتهد فما استطاع

58
00:20:17.050 --> 00:20:42.950
جمعا ولا الترجيح ولا النسخ. انتقل للخطوة الاخيرة ابتدأ المصنف بالخطوة الاخيرة واخر الكلام. وسيأتيك الان اخر الكلام عن الخطوات الاولى الجمع والترجيح والنسخ فربما اورث هذا الاشكال ولو قدم ذاك لكان اولى. لو ابتدأ كما يعمل الاصوليون عادة يذكرون الجمع والترجيح والنسخ وبعض مسائله

59
00:20:42.950 --> 00:21:02.950
ثم يقولون انه رابعا اذا عدم شيئا من هذه الثلاثة فهنا الاقوال الاربعة المذكورة اما التخيير او التساقط او الوقف او التخيير في الواجبات والتساقط في غيرها اقوال يعني اربعة. هذه اربعة مذاهب ذكرها المصنف لك في

60
00:21:02.950 --> 00:21:22.950
اذا بلغ بالمجتهد المبلغ في عدم امكانه الجمع بين الدليلين المتعارضين او الترجيح او النسخ. فان المسلك واحد من اربعة اقوال هي مذاهب عند الاصوليين. قال التخيير. هذا التخيير هو المذهب الاول بين هذه الاقوال وعليه

61
00:21:22.950 --> 00:21:52.150
قاضي ابو بكر الباقلاني ورجحه الرازي في المحصول. وعليه بعض الحنفي وبعض الشافعية. ما معنى التخيير  طيب وعلى اي شيء سيختار؟ على اي باي اعتبار سيختار احد الدليلين؟ بهواه بلى هذا هو التخيير التخيير يعني تركه لهواه. ان يختار الاشهى له الاحب الاقرب. هذا هو التخيير

62
00:21:52.400 --> 00:22:15.650
لم قالوا بالتخيير لانه ما بقي الا هذا السبيل الاوحد. نحن نفترض الان انه لا ترجيح لا جمع لا نسخا. فهو اما ان يعمل باحدهما من غير ترجيح وهو التخيير. واما ان يترك الدليلين والتعطيل ممتنع. تعطيل الادلة ممتنع. فاذا

63
00:22:15.650 --> 00:22:38.600
اراد ان يعمل فلن يعمل الا بالتخيير. هذا القول الاول. القول الثاني التساقط. والتساقط اه عليه بعض الفقهاء ويريدون به الدليلين ايش يعني تساقطها يعني كاننا ننظر الى المسألة انها بلا ادلة. طيب اذا جئنا لمسألة ولا دليل فيها؟ فنعمل في كل

64
00:22:38.600 --> 00:23:06.900
مسألة بالاصل في بابها الاصل في العبادات المنع الاصل في العادات الاباحة الاصل في المياه الطهارة وهكذا ويرجع تتساقط الادلة ويعمل بغيرها. القول الثالث الوقف معنى الوقف التوقف عن اختيار احد القولين يعني لن يعمل بشيء منه. وعلى هذا القول اكثر الحنفية واكثر الشافعية. تهيبوا ان يقولوا

65
00:23:06.900 --> 00:23:26.900
وبالتخيير وتهيبوا ان يقولوا بتساقط الدليلين فقالوا يتوقف المجتهد. معنى يتوقف يعني لن يقول في المسألة قولا حتى يأذن الله له بفتح وفهم وادراك. والا فلن يتجرأ على القول بمجرد التخيير. ولا بترك الدليلين والنظر في غيرهما

66
00:23:26.900 --> 00:23:56.300
بل حتى يفتح الله له ويأذن له فيه بفهم وادراك هذا التخيير عفوا التساقط والوقف ما الفرق بينهما اليس في كليهما سيترك الدليلين  ها    في التساقط وفي الوقف كليهما سيترك الدليلين المتعارضين. اليس كذلك

67
00:23:56.700 --> 00:24:18.950
طيب في التساقط هو سيتجاوز الادلة تماما ولن يعود اليها وسينظر في غيرها. لكن في الوقف نعم قد يرجع الى الدليلين فيعمل به فلذلك قال به اكثر الحنفية واكثر الشافعية. القول الرابع هنا قال رحمه الله التخيير في الواجبات والتساقط في غيرها

68
00:24:18.950 --> 00:24:38.950
يعني ان كانت القضية تعارضا في واجبات في باب الواجبات فلا يقال ها هنا بالتساقط او التوقف بل عليه التخيير لانه واجب والواجب يستدعي الزام العمل. فلا مجال لتركه او التأخير فيه. بخلاف غيره فيمكن ان يقال بالتساقط. قال رحمه الله

69
00:24:38.950 --> 00:25:00.100
اقوال اربع لم يصرح المصنف رحمه الله بموقفه هنا او باختياره على انه قدم التخيير في ذكر الاقوال قال وهو ترجيحه كما سيأتيك في اخر الفصل ان شاء الله نعم وان نقل عن مجتهد قولان متعاقبان

70
00:25:00.150 --> 00:25:21.100
فالمتأخر قوله والا فما ذكر فيه المشعر بترجيحه والا فهو متردد. ان نقل عن مجتهد قولان بعدما فرغ من قضية التعارض بين الادلة نقلنا الى التعارض بين اقوال الامام المجتهد

71
00:25:21.150 --> 00:25:38.050
فالسبيل في التعامل مع اقوال الامام المتعارضة في المسألة الواحدة هو كالسبيل في مسألة التعارض الادلة بنظر المجتهد. وعادة ما يجعل الاصوليون هذا متصلا به لان المأخذ فيه واحد ثم

72
00:25:38.050 --> 00:26:02.900
لان فقهاء المذاهب اسسوا سبلا يتعاملون بها مع اقوال الائمة ونصوصهم وفتاويهم. فهذا من باب تقرير مذاهب الائمة. الصورة كالتالي ماذا لو وجدنا للامام الشافعي او ابي حنيفة او مالك او احمد رحم الله الجميع. وجدنا للواحد منهم قولين في مسألة واحدة

73
00:26:03.100 --> 00:26:18.800
فما السبيل؟ على على سبيل المثال تجوزا وافتراضا لتقريب المسألة. وجدنا الواحد منهم يقول ان المبيت بمنى ليالي ايام تشريق واجب ووجدنا له قولا اخر في المسألة نفسها انه سنة

74
00:26:19.900 --> 00:26:40.350
فما الذي سنعمل؟ قال المصنف رحمه الله ان نقل عن مجتهد قولاني متعاقبان. قوله متعاقبان يعني ليس في زمن واحد طيب لاقرب لك الصورة سنقسم المسألة كالتالي عندما ينقل عن المجتهد الامام قولان فاما

75
00:26:40.350 --> 00:26:57.000
ان يكون ذلك في موضع واحد او في موضعين مختلفين. ايش نقصد بموضع واحد ان يأتي سياق القولين في موضع واحد في سياق واحد. او يأتي في موضعين. يعني وجدنا هذا له في كتاب وهذا في كتاب. او نقل هذا عن

76
00:26:57.000 --> 00:27:17.000
احد الرواة ونقل الرواية الاخرى راوين اخر. فاذا نفترض السورة كالتالي اذا نقل عن مجتهد قولان فاما ان يكون في موضع واحد او يكون في موضعي ممتاز. فان كان في موضع واحد فاما ان يذكر الامام القولين المتعاقبين

77
00:27:17.000 --> 00:27:45.200
المختلفين او المتنافيين ويعقبه بما يشعر بترجيحه لاحد القولين فالذي اشعر به ترجيحه فهو قوله ومذهبه كيف يشعر بترجيحه؟ يقول مثلا والى هذا امين او وارجح هذا او لعله اقرب مثلا. يقول بعض الاصوليين اشعاره بالترجيح احيانا ولو بالتفريع عليه ربما فرع

78
00:27:45.200 --> 00:28:05.200
عليه مسألة فيكون هذا مشعرا بترجيحه. اذا اذا نقل القولين اذا نقل الامام القولين في موضع واحد مع بما يشعر بترجيح احدى القولين فالمرجح عنده هو قوله. طيب ماذا اذا لم يعقبه بشيء؟ ذكر القولين وسكت

79
00:28:08.000 --> 00:28:28.350
ما الذي تحكم به على موقف الامام وجدت نصا له يسوق القولين في المسألة الواحدة نقطة وانتهى الكلام ماذا ستقول؟ ما مذهب فلان؟ اعطيك مثالا اعطيك مثالا. سئل الامام احمد رحمه الله عن وقوف المغمى عليه بعرفة

80
00:28:28.350 --> 00:28:42.450
شخص مغمى عليه وكان في عرفة وهو محرم حاج والحاصل انه مغمى عليه المقصود يعني طيلة النهار بعرفة. اتوا به مغمى وخرج وهو مغمى. ما ادرك ولو لحظة من النهار او من الليل بعرفة

81
00:28:42.450 --> 00:29:01.050
في افاقة. قال رحمه الله الحسن يقول بطل حجه وعطاء يرخص فيه وسكت فماذا فعل الحنابلة؟ يعني هذه هذه رواية لامام مذهبهم. فكيف سيقولون ما مذهب الامام احمد في وقوف مغمى عليه

82
00:29:02.700 --> 00:29:24.850
فهذه الرواية ما افادت بترجيح ولا اشعرت به. فقالوا مثل هذا يشير الى توقفه وهذا الذي عبر عنه المصنف بقوله والا فهو متردد طيب هذا كله اذا كان سياق نقل القولين المتنافيين في موضع واحد. طيب ماذا اذا نقل القولين او نقل عنه القولان في موضعين مختلفين

83
00:29:24.850 --> 00:29:49.350
ممتاز نعمل بالمتأخر منهما. فيكون المتأخر منهما قوله ومذهبه. طيب اذا جهلنا المتقدم والمتأخر ماذا يفعل فقهاء المذاهب مع روايات عن الائمة يجدون فيها قولين او روايتين مختلفتين ولا يعرفون المتقدم والمتأخر

84
00:29:49.350 --> 00:30:06.800
لا ينقلوها على انها قولين للامام يقول عن الامام فيها قولان هذا اختصره لك المصنف بقوله وان نقل عن مجتهد قولان متعاقبان فالمتأخر قوله. يعني هذا اذا كان في موضعين مختلفين

85
00:30:07.450 --> 00:30:28.600
قال والا فما ذكر فيه المشعر بترجيحه هذا اذا نقل في سياق واحد. والا يعني ما علم هناك التاريخ وهنا ايضا ما اشعر بترجيحه قال فهو متردد نعم ووقع للشافعي في بضعة عشر مكانا. ما الذي وقع له

86
00:30:29.200 --> 00:30:56.150
هذا النقل عنه بقولين متنافيين في مسألة واحدة اعتنى السبكي رحمه الله بالامام الشافعي لانه امام مذهبه. والا فهو حاصل لغيره ايضا. وهكذا العلماء والمجتهدون فان الواحد منهم لا يزال يقع له الاختلاف في الرواية ويذكر عن مذهبه ذلك الاختلاف. قال رحمه الله ووقع

87
00:30:56.150 --> 00:31:16.600
الشافعي في بضعة عشر مكانا. يقول الامام الشيرازي ابو اسحاق عن القاضي ابي حامد ليس للشافعي مثل ذلك الا في بضعة عشر موضعا ستة عشر او سبعة عشر فحددها هكذا بالعدد. فيما قال القاضي ابو بكر الباقلاني

88
00:31:16.700 --> 00:31:36.500
قال المحققون ان ذلك لا يبلغ عشرا فنزل بالعدد وقال ولا يبلغ عشرة مسائل عن الامام الشافعي. وحكى الزركشي في البحر المحيط عن الاستاذ ابي اسحاق نقلا عن ابن انها لا تبلغ اكثر من اربع او خمس

89
00:31:37.050 --> 00:31:57.050
والباقي كلها قطع فيها باحد القولين كان هذا تحرير يعني بعد ما جمعت هذه المواضع وجدوا ان الشافعي يتبقى له من تلك المسائل فيما لم يقطع فيها باحد القولين اربع او خمس مسائل. ابن الملقن رحمه الله نقل تلك الاقوال ثم قال

90
00:31:57.050 --> 00:32:17.050
هذا غريب فمن تأمل كلام الشافعي وجد فيه اكثر من ذلك بل من تأمل الامة وحده وجد ما يتعجب من ذلك يعني من من استقرأ ونظر سيجد مواضع للشافعي ايا كان العدد عنايتهم بهذه المواضع دليل على اهتمام

91
00:32:17.050 --> 00:32:41.000
لفقهاء المذاهب بفقه الامام. وان هذا تحرير لمذهبه. فاذا نسبوا شيئا انه يقول بكذا او بذاك هو من باب الامانة بعزو ما يصح نسبته الى الامام. نعم وهو دليل علو شأنه علما ودينا. كيف يكون تردد الامام واختلاف النقل عنه؟ دليل على علو شأنه في العلم وفي الدين

92
00:32:42.100 --> 00:33:02.100
نعم اما في العلم فلانه يدل على استمرار نظره وبحثه وتعقبه لان المستمر في النظر والمدارسة والمذاكرة والعلم والتعلم سيجد من الادلة والاقوال ما يجعله يجد موقفا اخر ونظرا اخر متجددا على الدوام. فهذا يدل على

93
00:33:02.100 --> 00:33:22.100
امامة وعلم ورسوخ. اه ويضربون مثالا لذلك حتى بكبار الصحابة يعني اما توقف عمر رضي الله عنه في مسائل كمثل تفسير كلالة وتفسير الاب ومثل موقفه من ميراث الجد مع الاخوة فقال هذا يدل على امامة وهي مناقب. قال واما الدين

94
00:33:22.100 --> 00:33:42.100
يعني يدل على علو مكانته في الديانة لانه ما وجد حرجا ان ينقل عنه في المسألة قولان مختلفان ولا عد هذا قدحا او معيبة يمكن ان تنسب اليه ولا كابر في موقف قال به او مسألة افتى بها ثم بدا له غيره ما استنكف ان يتراجع

95
00:33:42.100 --> 00:34:02.100
قولا اخر ولا يرى هذا مذما ولا قادحا. والحق ان ائمة الاسلام كلهم رحمهم الله بهذه المثابة. فهم اجل والله واعلى قدرا من ان يقول احدهم في دين الله ما يكون على حساب كلام الناس فيه او نظرتهم اليه او حديثهم عنه

96
00:34:02.100 --> 00:34:17.700
والا فما حفظ الله الدين الا بامثال هؤلاء وبهم بقيت الاسماء تحفظها الاجيال ورفع الله عز وجل بهم دينه وحفظ بهم علم وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. نعم ثم قال الشيخ ابو حامد

97
00:34:18.350 --> 00:34:39.500
مخالف مخالف ابي حنيفة منهما ارجح من موافقه وعكس القفال والاصح الترجيح بالنظر نعم. قالوا اذا وجدنا في هذه المواضع بضعة عشر ستة عشر سبعة عشر عشرة اربعة خمسة ايا كان العدد. اذا جئنا وقد اتفقنا على ان

98
00:34:39.500 --> 00:35:01.050
انه ما لم نعلم المتأخر من المتقدم فهما قولان للامام. طيب اذا كانا قولين للامام فما الذي سنرجح منهما؟ قال هنا اقوال ذكر فيه الشيخ ابو حامد الاسفراني ان القول الذي يخالف فيه الشافعي ابا حنيفة اولى

99
00:35:01.050 --> 00:35:23.400
لم قالوا لانه بدا له من المأخذ للمسألة خلاف الذي قرره الامام ابو حنيفة فيكون ارجح وعكس القفال قال لا بل ما وافق فيه الشافعي ابا حنيفة من القولين ارجح لانه توافق امامين فيكتسب من القوة ما ليس

100
00:35:23.400 --> 00:35:42.850
للقول الاخر قال المصنف والاصح الترجيح بالنظر. وهذا الصحيح الاصح الترجيح بالنظر يعني ان تنظر الى القولين فما كان احظ بالنظر واسعد بالدليل فهو ارجح لانك تتعامل مع قولين كانما تتعامل مع دليلين

101
00:35:43.450 --> 00:36:09.000
نعم وان لم يعرف للمجتهد ان وقف فان وقف فالوقف. ايش يعني فان وقف فالوقف يعني ان وقف الشافعي الامام في المسألة عن القول فنحن نتوقف عن ترجيح شيء من الاقوال ونسبته اليه. وهذا طبيعي لن تنسب الى رجل قولا هو متوقف فيه

102
00:36:09.050 --> 00:36:20.800
لكن هل معنى هذا اذا توقف هو في اجتهاده يلزم الامة من بعده عموما والشافعية خصوصا ان يتوقفوا اتباعا لامامهم لهو ما يقصد هذا. يقصد الان في نسبة في القول الى الامام

103
00:36:21.100 --> 00:36:41.100
نحن لنا ان نرجح اذا تعارض له القولان وما عرفنا ايهما هو مذهبه. لكن اذا ثبت عندنا انه توقف في المسألة مثل ما ذكرت لك في قال احمد رحمه الله عن وقوف المغمى عليه بعرفة لا يستطيع حنبل ان يأتي فيما بعد ويقول الارجح ان نقول يصح حجه او لا يصح حجه

104
00:36:41.100 --> 00:36:58.250
وان هذا هو مذهب احمد. اذا صرح بالتوقف فلن ننسب اليه الا التوقف ولا غير. نعم وان لم يعرف للمجتهد قول في مسألة لكن في نظيرها فهو قوله المخرج فيها على الاصح

105
00:36:59.200 --> 00:37:19.350
والاصح لا ينسب اليه مطلقا والاصح لا ينسب اليه مطلقا بل مقيدا. جميل. هذا مصطلح التخريج الفقهي في المذاهب الا نجد المسألة منصوصة عن الامام ليس له فيها نص. لكن وجدنا له مسألة شبيهة نظيرة

106
00:37:19.350 --> 00:37:42.000
وجدنا له فيها قولا فماذا نعمل تستعمل شبه القياس الاصولي. تجعل هذا اصلا وهذا فرعا. ثم تجد صورة مشتركة فتعدي حكم هذه لتلك هذا يسمونه تخريجا فقهيا. كيف يفعل الفقيه؟ يأتي للمسألة التي سكت عنها الامام. ثم يجد مسألة اختها

107
00:37:42.000 --> 00:37:57.150
شبيهة بها له فيها نص فيقول اذا هذه مثل ذلك فيعطي المسألة المسكوتة عنها حكم المسألة المنصوص عليها عن الامام سؤال هل يصح بعد هذا ان يقول هذا مذهب فلان

108
00:37:59.350 --> 00:38:24.000
قال والاصح لا ينسب اليه مطلقا بل ايش يعني لا ينسب اليه مطلقا بل مقيدا ها تقول هذا قوله بالتخريج. ما تقول هذا مذهبه وتسكت اذا للفائدة يقول يقول الفقهاء مذاهب الائمة او اصطلاح المذهب عن الامام نوعان مذهب حقيقي

109
00:38:24.000 --> 00:38:44.000
ومذهب اضافي المذهب الحقيقي المنسوب الى الامام صراحة من كلامه او تأليفه او فتواه او الرواية عنه هذا المذهب الحقيقي للامام المذهب الاضافي ما بني من المسائل وفرع من الاحكام تخريجا على قواعده

110
00:38:44.000 --> 00:38:59.150
والحاقا للمسائل بالمسائل الشبيهة بها في مذهبي يعني انت لما تمسك كتاب في فقه الحنابلة الشافعية الحنفية المالكية وفي وفي الكتاب هذا الف مسألة. هل هذه الالف مسألة في ذاك

111
00:38:59.150 --> 00:39:17.000
الكتاب الذي تدرس هو فعلا كلها قررها ابو حنيفة او الشافعي او مالك او احمد. قد لا يكون ذلك. بل ربما وجدت اكثر مسائل الكتاب ليست منصوص الامام. كيف يقولون؟ كيف يقولون زادوا المستقنع في فقه الامام احمد؟ كيف يقولون الكافي في فقه احمد؟ كيف

112
00:39:17.100 --> 00:39:42.650
هذا ليس مذهبه وليس فقهه بل هو كذلك بنوعيه الحقيقي والاضافي. فاذا جاؤوا للمسائل المخرجة على مسائل الامام قالوا ينسبونه اليه تقييدا لا اطلاقا ومن العلماء من لا يرى جواز نسبة هذا الى امام المذهب لانه ليس من كلامه ولا قاله. ولهذا قال المصنف

113
00:39:42.650 --> 00:39:59.650
اصح لانه يشير الى القول الاخر ان من العلماء من لا يرتضي اضافة هذه المسائل المخرجة الى ائمة المذاهب. وهذا من باب التورع وعدم نسبة شيء الى الائمة ما لم يصدر عنهم

114
00:40:00.500 --> 00:40:20.700
فهذا ما يسمونه ايضا بالتخريج كما اسلفت وهي احد اصطلاحات المذاهب المعروفة المشهورة اضرب لك مثالا في هذا آآ قال رحمه الله آآ يذكرون عن الامام احمد روايتين في مسألة من نسي الماء وتيمم

115
00:40:21.450 --> 00:40:46.350
اذا نسي الماء وتيمم يعني نسي ان عنده ماء فتيمم ثم صلى وبعد ما اتم الصلاة تذكر ان عنده ما ان فعنه روايتان تصح صلاته لانه عمل بما يلزمه. وقيل تبطل في الرواية الاخرى لانه فعل ما ليس له ان يفعل ويصحح الخطأ فيتوضأ

116
00:40:46.350 --> 00:41:05.050
يعيد الصلاة اذا بنى له الخطأ هنا هذا على اصح الروايتين تلزمه الاعادة والرواية الاخرى لا تلزمه آآ وقاسوا هذا على مسألة الكفارة التي فيها الترتيب فعتق رقبة فمن لم يستطع فاطعامه ستين مسكينا

117
00:41:05.350 --> 00:41:25.000
فصيام شهرين فمن لم يستطع فاطعامه ستين. كفارة الجماع وكفارة الظهار ونحوها الان الكفارة على الترتيب شخص عنده رقبة يملكها نسي انه يملك رقبة فانتقل الى الصيام فلما اتم يوما تذكر ان عنده رقبة

118
00:41:25.300 --> 00:41:45.250
تصح كفاراته او تقول يلزمك عتق الرقبة في المذهب المنصوص انه لو نسي الرقبة وكفر بالصوم فانه يلزمه عتق الرقبة لانه فعل ما ليس له ان يفعل لان الله يقول فمن لم يجد وهو يجد

119
00:41:45.950 --> 00:42:06.500
ونسيانه معذور فيه لكن هذا لا يجعله الان المنصوص في الكفارة رواية واحدة خرج فيها بعض الحنابلة رواية من مسألة الماء فماذا فعل فخرج فيها رواية اخرى بتصحيح الكفارة وعدم الزامه بالاعادة في العتق

120
00:42:06.650 --> 00:42:27.650
فاذا في مسألة الكفارة روايتان عن الامام واحدة منصوصة والثانية مخرجة ممتاز فيقول الرواية بالنص كذا وبالتخريج كذا نعم  ومن معارضة نص اخر للنظير تنشأ الطرق. نعم. من معارضة نص اخر للنظير تنشأ الطرق. تعارض نص

121
00:42:27.650 --> 00:42:50.200
في صورتين متشابهتين تعارض نص الامام في صورتين متشابهتين خذ مثالا بمسألة الماء والتيمم وبمسألة الرقبة والصوم في العتق في الكفارة اذا تعارض نص الامام في مسألتين متشابهتين فماذا ستفعل؟ ستأخذ لكل مسألة

122
00:42:51.200 --> 00:43:14.700
ها حكم الاخرى تخريجا يعني هذه المسألة يقول فيها بالزام الاعادة وهذه المسألة يقول فيها بصحة العتق. بصحة الصوم. فتقيس على كل مسألة حكم اخرى فيخرج لك في كل مسألة قولان قول بالنص عن الامام وقول بالتخريج قال من هذه الصور

123
00:43:14.700 --> 00:43:35.000
امثالها تنشأ الطرق في المذهب. هذا مصطلح طريق مصطلح الطرق في المذهب هي محاولة ايجاد طرق توصل الى اقوال متعددة في المسألة الواحدة ليس بالضرورة ان تكون منصوصة عن الامام بل بعضها بالنص وبعضها بالتخريج نعم

124
00:43:35.100 --> 00:43:54.400
والترجيح تقوية احد الطريقين. هذا انتقال من المصنف بعدما شرح لك التعارض او التعادل وبين لك احكامه جملة انتقل الى للترجيح تعريفا فقط ومسائل مهمة وستأتي المرجحات في الدرس القادم ان شاء الله. قال الترجيح تقوية احد الطريقين

125
00:43:54.550 --> 00:44:17.900
الترجيح مصدر للفعل رجح يرجح ترجيحا. الترجيح فعل المجتهد ماذا يفعل المجتهد في الترجيح؟ يقوي احد الدليلين على الاخر كيف يقويه يبحث عن مأخذ يتقوى به كأنه جعل الدليلين في كفتي ميزان

126
00:44:18.100 --> 00:44:39.300
فلما جعلهما وقد تعادلا فيبحث عن وجه ما يجعل به احد الدليلين ارجح يقال رجحت كفة الميزان اذا ثقل  عن الاخرى فالترجيح هكذا فمحاولة للبحث عن تقوية احد الدليلين على الاخر. قال المصنف الترجيح تقوية احد

127
00:44:39.300 --> 00:45:07.600
طريقين ايش يقصد بالطريقين الدليلين سواء سميتها بالمصطلح العام او بالمصطلح الخاص ان الدليل هو القطعي والامارة هو الظني. ولهذا فان البيضاوي مثلا الرازي يقولون ترجيح احدى الامارتين لانه قالوا قررنا ان القطعيات لا تعادل فيها ولا ترجيح. فاذا كان سيقتصر فقط على الظنيات فنقول تعادلوا احدى الاماراتين

128
00:45:08.100 --> 00:45:32.100
نعم وللمتصنفين للاصوليين تعريف متعددة للترجيح متقاربة. نعم والعمل بالراجح واجب وقال القاضي الا ما رجح ظنه اذ لا ترجيح بظن عنده وقال البصري ان رجح احدهما بالظن فالتخيير. العمل بالراجح واجب

129
00:45:32.150 --> 00:45:52.150
يعني اذا تعارض دليلان فامكن ترجيح احدهما على الاخر فاصبح احدهما راجحا والاخر مرجوحا. فما الحكم قال العمل بالراجح واجب. هذا الذي عليه جمهور الاصوليين والفقهاء. وهذا هو المقرر. تعرف ما معنى

130
00:45:52.150 --> 00:46:13.450
يعني اذا ترجح عندك احد الدليلين لزمك المصير اليه. ولا يسعك تركه ولا التخلي عنه ولا الانصراف عنه. قال بل العمل بالراجح واجب. يعني سواء كان معلوما او مضمونا. ايش يعني معلوما او مظنونا؟ يعني سواء وقع لك الترجيح قطعا

131
00:46:13.500 --> 00:46:31.750
او وقع الترجيح ظنا الترجيح ظنا يعني ان تبدي وجها من وجوه الترجيح مع احتمال ها ان يكون الراجح هو الطرف الاخر لكن هذا وسعك ونظرك. واغلب ما يقع في الفقهيات من الترجيحات ظنية

132
00:46:31.750 --> 00:46:46.150
القطعية لانها لو كانت قطعية ما وسعها الخلاف عامة ما يقع هل مس الذكر ينقض الوضوء؟ هل اكل لحم الابل ينقض الوضوء؟ هل نزع الخف بعد المسح عليه يبطل الطهارة به

133
00:46:46.150 --> 00:47:06.900
عدد ما شئت من مسائل الطهارة فضلا عن الصلاة الصيام الزكاة الحج. فضلا عن مسائل العقود في المعاملات في البيوع والانكحة  عامة الترجيح في تلك المسائل هي ظنيات. فالجمهور يرون ان العمل بالراجح واجب. وذكر ها هنا قولين اخرين

134
00:47:06.900 --> 00:47:26.900
قال رحمه الله تعالى والعمل بالراجح واجب. وقال القاضي الا ما رجح ظنا. اذ لا ترجيح بظن عنده وقال البصري او نقلت المخالفة هنا عن القاضي ابي بكر وابي عبدالله البصري المعتزلي الملقب بجعل القاضي ابو بكر يقول

135
00:47:26.900 --> 00:47:43.500
قل انما يعمل بالراجح في القطعيات فقط. اذا كان المرجح قطعيا. يقول اما اذا كان المرجح ظنيا فلا. المرجح قطعي مثل ماذا؟ تقديم النص على القياس. هذا ترجيح قطعي. يقول مثل هذا العمل به واجب

136
00:47:43.750 --> 00:48:03.750
قال رحمه الله اذ لا ترجيح بالظن. فما ترجح فيه احد الدليلين على الاخر بامر ظني فانه لا يوجب العمل به اما ابو عبد الله البصري فانه ايضا مخالف للجمهور. وقال ان رجح احدهما بالظن فالتخيير. يعني الترجيح الظني

137
00:48:03.750 --> 00:48:19.700
اعتبار به بل الواجب التوقف او التخيير على ما مضى يعني كانه يعتبر الترجيح لاغيا. فما قلنا اذا عدم الترجيح او الجمع سينتقل الخطوة الاخيرة قال ينتقل اليها مباشرة اذا كان الترجيح ظنيا

138
00:48:20.000 --> 00:48:48.550
بينما يقرر الجمهور كما علمت انه حيثما وجد سبيل للترجيح بين الدليلين وامكن فالعمل بالراجح واجب الاجماع ها هنا دليل الجمهور. وهو اجماع بصورتين يستدل الجمهور على مخالفيهم كالقاضي وابي عبد الله البصري بالاجماع. الاجماع على ماذا؟ قالوا اجمع الصحابة ومن بعدهم

139
00:48:48.550 --> 00:49:08.550
على العمل بالراجح في المسائل المختلف فيها ويضربون عدة امثلة منها لما اختلف الصحابة في مسألة وجوب الغسل من الجماع من بغير انزال فانهم رجحوا حديث عائشة في التقاء الختانين على حديث انما الماء من الماء. ولا يزالون في تطبيقاتهم رضي الله عنهم

140
00:49:08.550 --> 00:49:28.550
لما ينظرون الى التعارض بين الادلة يعملون بما ترجح. مع ان الراجح قد لا يكون قاطعا. فلما تقرر ذلك تكونت صورة اجماع هذا دليل يستعمله الاصوليون عادة على مخالف هذه المسألة وان العمل بالراجح واجب. الدليل الاخر اجمال

141
00:49:28.550 --> 00:49:57.150
عقلي كيف هو؟ يتكون من مقدمتين. الاجماع على ان الظن الغالب يقدم. بعيد عن مسألة الادلة السنا نتفق وليس يتفق العقلاء ان الظن الغالب اقوى من غيره بلى. هذه واحدة. الثانية ايضا اجمع العقلاء على ان الظنون تتفاوت في ظن قوي وظن ضعيف وظن بينهما. اليس كذلك

142
00:49:57.150 --> 00:50:22.950
طيب ما الذي يتكون؟ اذا كانت الظنون تتفاوت متفقنا على هذا واتفقنا ثانيا على ان الظن الاقوى يقدم على غيره ما النتيجة الظن الاقوى يقدم فهذا اجماع عقلي. فاذا كان كذلك فلنطبقه ايضا في الادلة الشرعية اذا تعارضت فانما اخذها واحد ويلزم منه العمل بالراجح

143
00:50:23.000 --> 00:50:39.250
الامام الحرمين لما نقل حكاية القاضي وقول البصري قال رحمه الله ولم ارى ذلك في شيء من مصنفاته بعد بحثي عنها هذا من باب تحرير الاقوال وتحري نسبتها الى المذكورين. نعم

144
00:50:39.600 --> 00:50:58.000
ولا ترجيح في القطعيات لعدم التعارض. هذا تقدم في صدر المسألة اول سطر قرأناه يمتنع تعادل القاطعين. فلما اعاده المصنف هنا؟ قال ولا ترجيح في القطعيات هناك ذكر امتناع التعادل وهنا ذكر

145
00:50:58.050 --> 00:51:19.200
امتناع الترجيح والمأخذ فيهما واحد هناك ذكر امتناع تعادل القطعيات. لا يمكن ان تتساوى. لم لانه يلزم منه اجتماع النقيضين او ارتفاعهما. هنا كذلك قال ولا ترجيح في القطعيات. لما لا نعمل بالترجيح بين القطعيات؟ لانه

146
00:51:19.200 --> 00:51:45.400
لما يقع بينها التعالم ليس تكرارا اتى بهذه الجملة ليبني عليها المسألة الاتية والمتأخر ناسخ وان نقل المتأخر بالاحاد عمل به لان دوامه مظنون. طيب طالما لا ترجيح في القطعيات لعدم التعارض. فالمسلك اذا عند الاصوليين اذا ما تعارض

147
00:51:45.400 --> 00:52:12.700
الادلة هو النظر الى المتقدم والمتأخر ثم اذا ثبت تأخر احد الدليلين عن الاخر فما النتيجة؟ المتأخر ناسخ ويثور هنا اشكال. ماذا لو نقل المتأخر بالاحاد كما مر بنا في مسألة نسخ كتاب بالسنة الاحاد. وهناك نقل اتفاق كثير من الاصوليين على ان السنة الاحاديث

148
00:52:12.700 --> 00:52:45.400
اتنسخ القرآن ولا السنة المتواترة. ما مأخذ هذا القول ان القطعية لا ينسخ بالظن. هنا ماذا قال؟ قال والمتأخر ناسخ. وان نقل المتأخر بالاحاد عمل به لان دوامه مظنون هنا فلسفة لامكانية جعل المتأخر ناسخا ولو كان احادا. يقول لانه في الحقيقة ليس خبر الواحد

149
00:52:45.400 --> 00:53:10.150
المظنون هو الذي نسخ الاية المتواترة القطعية يقول المتأخر الاحاد المظنون ما نسخ القرآن بل نسخ دوامه. ما نسخ السنة المتواترة بل نسخ دوام ودوامها مظنون فالذي حصل ان الظني نسخ ظنيا وليس شيء سوى ذلك. على ان الراجح كما تقدم لكم هناك

150
00:53:10.150 --> 00:53:30.150
هو انه متى صح الدليل في السنة الاحاد فانه يجري مجراها في المتواتر وان تكون ناسخة او منسوخة اذا اجتمعت فيها شروط النسخ والاعتبارات المتعلقة به نعم. والاصح الترجيح بكثرة الادلة والرواة. نعم

151
00:53:30.150 --> 00:53:47.400
هذه من اشهر المسائل في باب الترجيح. وهي تتكون من مسألتين. الترجيح بكثرة الادلة والترجيح بكثرة الروى ما هذه المسألة؟ طيب ماذا لو كنا في مسألة ودعنا نقول النكاح بلا ولي

152
00:53:47.800 --> 00:54:04.250
فاستدل الجمهور على بطلان النكاح بلا ولي بدليلين وثلاثة واربعة. حديث لا نكاح الا بولي. وحديث اي ما امرأة نكحت نفسها بغير اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل وحديث لا تزوج المرأة نفسها

153
00:54:04.500 --> 00:54:29.200
طب جمعنا دليل دليلين ثلاثة اليس على شيء واحد؟ طيب يقول الحنفية لا ترجيح بكثرة الادلة فاذا اجتمع دليل ودليلان وثلاثة على حكم واحد فالنتيجة وكان عندي في المقابل دليل واحد لا تعتبر موقفك بكثرة الادلة اقوى من موقفي بالدليل الواحد

154
00:54:29.300 --> 00:54:52.000
هذا تفرد به الحنفية فيما يرى الجمهور مالكية وشافعية وحنابلة ان كثرة الادلة احد المرجحات لا يستوي دليلان ثلاثة اربعة في مقابل دليل واحد. وكلما كثرت الادلة التقوى المدلول الحنفية بماذا يفسرون هذا الرفض

155
00:54:52.150 --> 00:55:11.950
يقولون كثرة الادلة ككثرته الشهود امام القاضي لو جاء مدع ومدعى عليه فقال له القاضي بينتك فجاء بشاهدين اليس هو المطلوب شاهدا فقط؟ طيب ولو جاء بثلاثة وخمسة وعشرة ما اختلف شيء. يقول هذا نفسه تماما

156
00:55:12.250 --> 00:55:33.300
كثرة الشهود لا تزيد الحق حقا فكذلك كثرة الادلة والصحيح ان قياس الادلة على الشهود لا يسلم الشهود لا يثبتون الحق بشهادتهم بل يلزم القاضي العمل بما ظهر له. ولان الشرع علق الحكم بشهادة اثنين وجب المصير

157
00:55:33.300 --> 00:55:53.300
الى ما شهد به ولو كان على خلاف ذلك في الحقيقة. لكن هذا الذي يسع القاضي النظر فيه. فعلى كل لا يصح قياس الشهود قياس قلة على البينات والشهود بل الادلة كثرتها توجب قوة ورجحانا على غيرها. الكلام نفسه يتكرر في قضية كثرة

158
00:55:53.300 --> 00:56:14.950
الرواة في الاسانيد عندما تجمع طرق الحديث. فوجدنا حديثا يرويه ابو هريرة رضي الله عنه وعنه سعيد ابن المسيب ثم عن سعيد اختلف الرواة فنقل بعضهم الحديث بلفظ ونقل بعضهم الحديث ذاته بلفظ مغاير. ويترتب على هذه المغايرة اختلاف في الاستنباط والحكم

159
00:56:15.300 --> 00:56:37.500
ماذا يعمل المحدثون احد الطرق التي يعمل بها المحدثون الترجيح بكثرة الرواة. فاذا حديث رواه من الصحابة اثنان وثلاثة واربعة اقوى من الحديث الذي يرويه واحد الحديث الذي يرويه الواحد من الصحابة ويختلف عنه التابعون ينظر الى الكثرة فدائما ما يعمل المحدثون بكثرة الرواة وقف الحنفي

160
00:56:37.500 --> 00:57:05.400
من المسألة الموقف ذاته من كثرة الادلة. فقالوا لا ترجيح بكثرة الرواة ولا ترجيح بكثرة الادلة. قال المصنف والاصح الترجيح بكثرة الادلة والرواة. وقد عرفت المخالف فيه وهم الحنفية هنا مسألة ضمنية ماذا يفعل المحدثون في حديث في حديثين اختلفا في الدلالة

161
00:57:05.400 --> 00:57:30.200
ثم وجدنا احدهما اكثر رواة والاخر اكثر اوصافا في الروى. فهل الترجيح بالعدالة ام بالعدد  يعني هل ترجح الحديث الذي فيه عدد الرواة اكثر؟ او سترجح الحديث الذي فيه عدد الرواة اقل لكن الثقة والظبط في حقهم اكبر

162
00:57:30.750 --> 00:57:50.750
طيب هما مذهبان عند المحدثين وطريقة والاصل كما اسلفنا في قضاء الحديث انها تعود الى عدم اضطراد قاعدة ربما جاءوا لحديث بعينه فكان المعول على العدالة وضبط الرواة لجلالة القدر والامامة الكبرى في بعضهم. وربما كان العكس

163
00:57:50.750 --> 00:58:10.050
فقط نشير الى المآخذ نعم وان العمل بالمتعارضين ولو من وجه اولى من الغاء احدهما ولو سنة قابلها كتاب. نعم. هذه قاعدة كبرى من قواعد التعادل والتراجيح. قال وان العمل يعني والاصح

164
00:58:10.050 --> 00:58:33.550
يشير ايضا الى خلاف سيأتي ذكره. متى تقابل الدليلان على سبيل التعارض او التعادل. فالعمل بالمتعارضين ولو من وجه كيف العمل بهما بالجمع بينهما. قال ولو من وجه اولى من الغاء احدهما. يعني الجمع مقدم على الترجيح باختصار

165
00:58:34.200 --> 00:58:54.200
لان الترجيح ماذا ستعمل؟ نعم ستعمل باحد الدليل وتلغي الاخر وكذلك النسخ هو عمل باحد الدليل والغاء في الاخر قال القاعدة هنا التي يقررها الجمهور العمل بالمتعارضين ولو من وجه اولى من الغاء احدهما. سواء كان الالغاء بالترجيح

166
00:58:54.200 --> 00:59:15.300
او بالنسخ. اذا هذا هو المسلك الاول هذا الذي قلت لك كان ينبغي ان يقدمه المصنف. اذا تعارض دليلان فالخطوة الاولى في فك هذا التعارض الظاهر في نظر المجتهد هو العمل على الجمع بين الدليلين بان يتبعظ الحكم فيثبت بعظ

167
00:59:15.300 --> 00:59:35.300
وهو ينفى الاخر او يتعدد فيثبت بعضه كذلك وينفى الاخر او ان يعم فيوزع وهذا امثلته كثيرة المقصود هنا ان يبحث المجتهد عن وجه يجمع فيه بين الدليلين من غير الحاجة الى ترجيح فيلغى احد الدليلين

168
00:59:35.300 --> 00:59:51.000
قال ولو من وجه بان تجعل دلالة احد النصين على معنى والاخر على معنى اخر لا عدوى ولا هامة ولا طيرة ولا صفر ينفي العدوى وفي حديث الابل يقول فمن اعدى الاول

169
00:59:51.100 --> 01:00:14.200
يثبت العدوى وينفيها اذا اردت ان تنظر فالخطوة الاولى حاول ان تجد جوابا ممكنا للجمع تجمع به بين النصوص فتحمل هذا على معنى وهذا على معنى وبالتالي تأتى لك الجمع بينهما ولو من وجه. تقول قوله لا عدوى اراد ان ينفي صلى الله عليه وسلم ما كانت تعتقد

170
01:00:14.200 --> 01:00:34.200
العرب من تأثير الاسباب بذاتها. وقوله فمن اعدى الاول يشير الى ما جعله الله في خصائص الاشياء. من سنن الله في خلقه طبائع الامراض خاصية العدوى. واراد اثبات امر محسوس وانه سبب من الاسباب التي جعلها الله. فالذي اثبته

171
01:00:34.200 --> 01:00:54.200
والذي نفاه شيء نفى التأثير الذاتي واثبت السببي. فاثبت سببا ونفى التأثير الذاتي. هذا جواب معقول وقس على ذلك عدد من النصوص التي يمكن ان يجمع فيها بمثل هذا الجمع فانت تبقي الدليلين. اذا القاعدة هي ان العمل

172
01:00:54.200 --> 01:01:14.200
بالدليلين يعني بالجمع بينهما ولو من وجه اولى من الغاء احدهما كما قال هنا المصنف رحمه الله تعالى صور العمل بالدليلين كثيرة واحدة منها الجمع بالتخصيص. ان تجعل احد الدليلين عاما وتخص الاخر منهم. الجمع بالتقييد

173
01:01:14.200 --> 01:01:33.700
الجمع باختلاف المحل باختلاف الحال. الجمع بالخصوصية. يعني بخصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم دون الامة في النص الاخر وتتعدد الاوجه التي يجيب عنها العلماء لفك هذا الاشكال ودفع او درء هذا التعارض الظاهري بين الادلة

174
01:01:33.950 --> 01:01:58.850
الجمهور يقدمون هذا وخالف من الحنفية الحنفية يجعلون الخطوة الاولى في التعارض بين الادلة العمل بالترجيح النظر الى المرجحات مباشرة ومأخذهم في ذلك ان الدليل المرجوح في مقابل الراجح لم يعد دليلا

175
01:01:59.600 --> 01:02:17.350
فلا وجه للجمع بينه وبين الراجح انت هكذا لا تجمع بين دليلين تجمع بين دليل وعدم دليل وهذا ليس جمعا بين دليلين فهمت؟ يقولون اذا ترجح احد الدليلين عن الاخر باي وجه من وجوه الترجيح

176
01:02:17.900 --> 01:02:41.650
وجب عليك ان تترك المرجوح فلو اخذته وعملت به وجمعته مع الراجح فقد جمعت بين دليل وما ليس وهذا خطأ متى نلجأ الى الجمع؟ يقول اذا ما استطعنا الترجيح ووقفنا امام النصين والدليلين امامنا ولم نستطع الترجيح عندئذ نجمع

177
01:02:41.850 --> 01:03:01.850
هذا مسلك اختص به الحنفية ويبدأون بالترجيح قبل ان كان الجمع. والمأخذ هذا دقيق جدا والجواب عنه لما يقولون ان المرجوح لم يعد دليلا في مقابل الراجح فالعمل به ليس عملا بالدليل يقال هذا اذا افترضنا اعمال الترجيح ونحن نفترض ان المسألة

178
01:03:01.850 --> 01:03:27.750
قبل ان ترجح فمتى فقد المرجوح دليليته لما رجحت الراجح عليه ونحن نمنع ذلك. نمنع ترجيح الاخر عليه. وبالتالي دليليته باقية. فالجمع بين وبين الراجح لا يزال عملا بالدليلين مع هذه المسائل يا اخوة هي واحدة من امهات المسائل التي وقع فيها الخلاف

179
01:03:27.750 --> 01:03:47.750
وبين الحنفية والجمهور وللحق فان مثل هذا المسلك يثمر فروعا فقهية كثيرة سيختلف فيها مسلك الحنفية في في تقرير بالاحكام عن مسلك الجمهور انه متى بدا تعارض؟ يعمل الحنفية الترجيح والجمهور يقولون وجدنا مسلكا للجمع فهو اولى من

180
01:03:47.750 --> 01:04:07.750
من الترجيح وينشأ عن ذلك خلاف لا يخفى وبالتالي فهذه واحدة من المسائل. قال المصنف ولو سنة قابلها كتاب وهذا صحيح. يعني عندما ننظر الى الجمع لن نفرق بين حديث واية اذا امكن الجمع لا تقل لي ان الاية دائما مقدمة لان الله عز وجل

181
01:04:07.750 --> 01:04:29.100
جعل القرآن مقدما وحديث معاذ لما بعثه الى اليمن قال اعمل بكتاب الله قال فان لم تجد ورتب كذلك. على ما في الحديث من اه من اشكال ومن يقول ان السنة مقدمة لا يصح له ان يستدل بقوله تعالى وانزلنا اليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم. ليس الصواب ان تعمد الى

182
01:04:29.100 --> 01:04:56.200
الايات مطلقا وتقديمها على الاحاديث او العكس الواجب الجمع بينهما. والجمع بينهما يجعلك تنظر في الادلة على انها مصدر للتشريع كتابا كانت او سنة فيعمل بجمع بينهما نعم ولا يقدم الكتاب على السنة ولا السنة عليه. خلافا لزاعميهما. زاعميهما. نعم. خلاف احسن الله اليكم

183
01:04:56.200 --> 01:05:18.650
خلافا لزاعميهما. نعم. وهذا الذي اشرت اليه قبل قليل فان تعذر تعذر ماذا الجمع نعم وعلم المتأخر فناسخ وعلم المتأخر كيف يعلم المتأخر بالتاريخ ها كيف التاريخ؟ يعني هل عندنا احاديث يقول هذا في السنة الثانية وهذا في السنة الثالثة

184
01:05:19.050 --> 01:05:39.050
بالاحداث نعم. لما يأتينا حديث في مقدمه عليه الصلاة والسلام قباء. مثل حديث مس الذكر. وانه لقيه في قباء والحديث الثاني بغض النظر او يكون حديث ثبت انه يوم بدر والثاني بعد. فارتباط النصوص ببعض الوقائع تظهر

185
01:05:39.050 --> 01:05:56.950
صواريخ او كما يقول العلماء التأخير المطلق مثل صلاته صلى الله عليه وسلم مؤتما لما لما اهتم الصحابة بابي بكر فخرج اليهم في مرض وفاته عليه الصلاة والسلام. فتقدم في الصف

186
01:05:57.050 --> 01:06:16.550
وتأخر ابو بكر يسيرا فجلس عليه الصلاة والسلام. فاتم ابو بكر بصلاته واتم الناس بابي بكر. ومنه يستدلون على جواز ائتمام المأموم قائما خلف الامام قاعدا. هذا تأخر مطلق. ولهذا قالوا هذا ناسخ لقوله واذا صلى جالسا فصلوا جلوسا اجمعوه

187
01:06:16.950 --> 01:06:36.950
ومن الفقهاء من يرى الجمع بين الدليلين فيفرق بين الامام الذي يبتدأ صلاته جالسا والذي يبتدأ صلاته قائما فيعتل. فيقول اذا ابتدأ جالسا نعم حديث اذا صلى جالسا واذا ابتدأ قائما فاعتل ثم جلس نعمل حديث مرض وفاته عليه الصلاة والسلام جمع بين الدليلين وهذا كما قلت لك باختلاف الحال

188
01:06:36.950 --> 01:06:56.950
هذا مثال لجمع امكن. يقول هنا وان تعذر وعلم المتأخر. علم متأخر بتاريخ الاحداث والوقائع في السيرة او بالتأخر المطلق او بالتقدم المطلق. مر بك في درس البلبل انه ليس من العلامات في التأخر ترتيب الايات في

189
01:06:56.950 --> 01:07:16.950
سورة في القرآن ولا ترتبوا السور في المصحف فان هذا لا دلالة له. وليس ايضا من العلامات تقدم موت الصحابة او تأخره ولا تقدم اسلام احدهم او تأخره لانه قد يروي صحابي عن صحابي فلم يكون هو المصدر الاصل لرواية الحديث فكل ذلك لن يكون

190
01:07:16.950 --> 01:07:36.950
قويا على مسألة التقدم والتأخر وفيها مسالك عدة يذكرها الاصوليين في الكتب الموسع. نعم. فان تعذر فان تعذر وعلم المتأخر فناسخ والا رجع الى غيرهما الى غيرهما غير ماذا؟ غير الدليلين

191
01:07:36.950 --> 01:07:56.950
هو تكلم عن ترجيح في البداية وتكلم عن جمع وقدمه وتكلم عن نسخ وقدمه. وبذلك صار في كلام المصنف ما لو قدم واخر اعطى الترتيب بصورة واضحة هناك تكلم عن الترجيح. ثم قال وان العمى بالمتعارظين اولى. فصارت الجمع مقدم

192
01:07:56.950 --> 01:08:15.300
ثم ذكر النسخة فلو جمعت الصور الثلاثة جمع وترجيح ونسخ قال فان تعذر يعني حتى النسخ ولم نعلم هو الا رجع الى غيرهما كانه يقول متى عدلنا جمعا وترجيحا ونسخا؟ ماذا نفعل

193
01:08:15.600 --> 01:08:34.850
ايوا نرجع للاقوال التي في صدر المسألة التي قال فيها فاتخروا او التساقط او التوقف اقوال. هنا قال رحمه الله رجع الى غيرهما نعم وان تقارن فالتخيير ان تعذر الجمع والترجيح. ان تقارن ما هما

194
01:08:34.950 --> 01:09:02.350
ايش يعني تقارن وش يعني تقارن ليس الاقتران هو المساواة لا اقتران الزمان في الورود وتقول اذا اذا علمنا المتقدم وعلمنا المتأخر فما الحل نعمل بالمتأخر على سبيل النسخ. فان جهل التاريخ

195
01:09:04.600 --> 01:09:27.400
فان جهل التاريخ نلجأ الى غير الدليلين. اذا انت في مسألة زمن ورود النصين امامك احتمالات ثلاثة ان تعلم التاريخ او ان تعلم المقارنة او ان تجهل التاريخ والمقارنة. اذا علم التاريخ تعلم يقينا تقدم احدهما

196
01:09:27.400 --> 01:09:46.650
تأخر الاخر وتعلم المقارنة بمعنى انه يأتي يأتي النصار معا لتقارنا وان يجهل يعني لا هذا ولا ذا وجدت نصين لا تدري هل هما معا متقارنين؟ اولهما مرتبين احدهما متقدم والاخر متأخر

197
01:09:47.300 --> 01:10:06.500
تماما كما يقولون في مسألة العام والخاص ان يعلم تقدم العام وتأخر الخاص او العكس او ان يعلم التقارن يعني ان يأتي في نص واحد العموم المخصص بعده او ان يجهل فالجمهور يقولون العام يحمل على الخاص مطلقا

198
01:10:06.700 --> 01:10:28.250
تقارن او تقدم وتأخر او جهل. الحنفية يقولون لا لا يحمل العام على الخاص الا اذا اقترن. والا فالمتأخر منه مناسخ للمتقدم سواء تأخر العام او الخاص هذا التقرير النظري جيد الى ان ايراده في مسألة الادلة المتعارضة لا وجه له

199
01:10:28.500 --> 01:10:45.250
هل نتصور في ادلة الشريعة ان يتقارن دليلان متعارضان في سياق واحد فلا وجه لذلك تعقبه بعض الشراح ان قوله وان تقارن يعني الدليلان المتعارضان هذا لا وجه له لانه لا يتصور تعارض

200
01:10:45.250 --> 01:11:03.950
المتنافيين وتقارنهما معا في كلام الشارع بل اما معلوم التاريخ او مجهول. نعم وان جهل التاريخ وان جهل التاريخ وامكن النسخ رجع الى غيرهما. نعم هذا الكلام كله يتعلق بالجملة السابقة في التقارن

201
01:11:04.450 --> 01:11:22.500
والا يخير الناظر ان تعذر الجمع والترجيح. هذا الذي قلت لك في يرجح ماخذ المصنف رحمه الله عند انعدام الطرق الثلاثة لا تعارض ولا جمع ولا ترجيح. وقد قال في صدر المسألة هناك في اول الصفحة

202
01:11:22.550 --> 01:11:42.550
ان توهم التعادل فالتخيير او التساقط او الوقف قدم التخير وهنا صرح به قال والا يخير الناظر ان تعذر الجمع والترجيح نعم. فان كان احدهما اعم فكما سبق. وهذا احد مسالك الجمع ان كان احدهما اعم فكما

203
01:11:42.550 --> 01:12:02.550
سبق يعني تقدم معك هناك في مبحث العموم والخصوص ان يجعل العام اصلا ويخص منه الدليل الخاص وهو ما نسميه بحمل العام الخاص او بالجمع بالتخصيص وقل مثل ذلك في المطلق مع المقيد بشروطه التي مرت بك هناك. انتهى هنا كلام المصنف رحمه الله

204
01:12:02.550 --> 01:12:22.550
ونحن في درسنا القادم باذن الله تعالى سنشرع في آآ مسائل المرجحات او اسباب الترجيح وهي كثيرة جدا فاما ان نأخذها في مجلس واحد يطول بنا في اللقاء القادم باذن الله او ان نقسمها الى مجلسين نحاول فيها انهاء هذه المرجحة

205
01:12:22.550 --> 01:12:42.550
لان طريقة المصنف هي سرد هذه المرجحات تباعا وكل جملة تمثل مرجحا نضرب لها مثالا حتى نمر بها على ان ليست محصورة بعدد بل هي اكثر من ذلك وما يذكره الاصوليون في كتب الاصول من المرجحات هي تقريب وتبويب وجمع

206
01:12:42.550 --> 01:12:59.100
ضرب للمثال ومرجحات الاجتهاد في النظر في الادلة اوسع من ذلك واعم بكثير نقف عند هذا ونستأنف الاسبوع المقبل ان شاء الله تعالى والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

207
01:12:59.250 --> 01:13:21.000
الاصل في درس الاسبوع القادم ان شاء الله ان يرجع الى مكانه السابق ما الفرق بين الترجيح والتخيير؟ فرق كبير الترجيح ان تعمل باحد الدليلين بسبب احد المرجحات التي تقوي بها احد الدليلين لتعمل به

208
01:13:21.000 --> 01:13:45.500
اما التخيير فهو تخيير بالهوى واشتهاء وانتقاء لاحد الدليلين بلا شيء من المرجحات. ولا يقال بالتخيير الا عند انعدام الطرق الثلاثة ومنها الترجيح ما مراده بالقاطعين؟ هل يقصد من حيث الدلالة او من حيث الثبوت؟ الاصل من حيث الثبوت. لانها كذلك. وربما ارادوا بها كذلك الدلالة اذا

209
01:13:45.500 --> 01:14:02.450
تاوى الدليلان القطعيان فاذا تعارظ عندنا نصان من القرآن وكان لاحدهما من الدلالة ما هو قاطع والاخر ظني كان القاطع مقدم كذلك  يقول فان كان من حيث الثبوت وصح عندي حديث احاد مقابل اية فما العمل

210
01:14:02.750 --> 01:14:21.350
اذا كنت تتكلم عن صورة التعارض المذكورة التي يتنافى فيها دليلان. فحديث الاحادي هذا ان صح. واجتمعت له من القرار ما يثبت الدليل او ما يثبت بمثله صحة السنة فتعاملوا معها تعامل الدليلين المتعارضين بالمسالك التي مرت في الدرس

211
01:14:21.400 --> 01:14:36.400
حديث لا عدوى وحديث فمن اعدى الاول كلاهما في نفي العدوى ولعلك تقصد فر من المجزور. نعم هو كذلك. جزاك الله خيرا. الحديث ان نعم احدهما يثبت العدوى والاخر وينفيه. فالذي اثبت اثبت

212
01:14:36.400 --> 01:14:38.526
سببية والذي نفى نفى التأثير بذاته